Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٤٣- كتاب النذور 4ــ ١/٥٨٠- حديث أبي هريرة رَّه مرفوعًا: إنَّ النَّذرَ لا يُقرِّبُ مِنَ ابن آدمَ شيئًا لم يَكُنِ اللهُ تعالى قدَّره له، ولكنِ النذرُ يوافِقُ القدَرَ، فيُستخرَجُ بذلك مِنَ البخل ما لم يكن البخيلُ يريدُ أنْ يُخرِجَهُ. قال أبو إسحاق رُه: صحيحٌ أخرجه مسلمٌ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب النذور)) (٣٠٤/٤)، قال: حدثنا عليّ بنُ حمشاد العدل: ثنا أبو عَمرو أحمد بنَ المبارك، وأبوسعيد محمد بن شاذان، قالا: ثنا قتيبة بن سعيد: ثنا إسماعيل بن جعفر: ثنا عَمرو بنَ أبي عَمرو مولى ابن المطلب، عن عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضيه، أنَّ النبي وَلِّ قال :... فذكره. قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرجاه بهذه السياقة)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مُسْلِمٍ. فقد أخرجه في ((كتاب النذر)) (٧/١٦٤٠) بهذا السياق، فقال: حدثنا يحيى بنُ أيوب، وقتيبة بنُ سعيد، وعليّ بنُ حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل -وهو: ابنُ جعفر-، عن عَمرو - وهو: ابنُ أبي عَمرو-، عن عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ﴿به، أنَّ النبيَّ ◌َِّ، قال: ((إِنَّ النَّذر لا ٢٢ ٤٣- كتاب النذور يُقرِّبُ من ابن آدم شيئا لم يكنِ اللهُ قدَّرَهُ له، ولكِنِ النذرُ وفقُ القدَرَ فيُخرَجُ بذلك مِنَ البخيل ما لم يَكنِ البخيلُ يريدُ أنْ يُخْرِجَ)). ثم قال مسلمٌ : حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا يعقوب -يعني: ابنَ عبدالرحمن القاري-، وعبدالعزيز -يعني: الدَّراوَرْدِيَّ-، كلاهما عن عَمرو بن أبي عَمرو، بهذا الإسناد مثله . وأخرجه أبويعلى في ((المسند)) (ج١١/ رقم ٦٣٥٥)، ومن طريقه البيهقيُّ (٧٧/١٠)، قال: ثنا يحيى بنُ أيوب: ثنا إسماعيل بن جعفر بهذا الإسناد. وأخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٢١/١٠-٢٢)، من طريق أحمد ابن عليّ الكشميهنيِّ، قال: نا عليّ بنُ حُجْر بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٣١٢)، قال: حدثنا يعقوب ابنُ حُمَيد. والطحاويُّ في ((المشكل)) (٨٤٣)، من طريق القعنبيِّ. قالا: ثنا عبدالعزيز بنُ محمد الدراورديُّ، عن عمرو بن أبي عَمرو بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٣٧٣/٢)، قال: ثنا سليمان بن داود: نا إسماعيل ابنُ جعفر بهذا الإسناد. وأخرجه البخاريُّ، وغيره من وجهٍ آخر عن الأعرج بسنده سواء نحوه. وله طرقٌ عن أبي هريرة نصُه. وانظر غوث المكدود رقم (٩٣٢). رَ: تنبيه الهاجد ج٢٠٤/٥-٢٠٦/ رقم ١٣٧٠؛ غوث المكدود ج٣/ صفحة ٢٠٦-٢٠٧ / رقم ٩٣٢؛ كتاب المنتقى / صفحة ٣٤٥/ رقم ١٠٠٣. مستدرك أبي إسحاق الحويني على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري كتاب الرقاق أعده لطلبة العلم أبو عمرو أحمد بن عطية الوكيل غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين . 1 ٢٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٤٤- كتاب الرقاق ١/٥٨١- حديثُ ابن عباس ◌ِّ: نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من الناس: الصحةُ والفراغُ. قال أبو إسحاق رَُّّه : حديثٌ صحيحٌ أخرجه البخاريُّ. وأخرج الحاكم في ((كتاب الرقاق)) (٣٠٦/٤ - المستدرك)، قال: حدثنا بكر بنُ محمد الصيرفيُّ -بمرو -: ثنا عبدالصمد بنُ الفضل البلخيُّ: ثنا مكيّ بنُ إبراهيم: ثنا عبدالله بنُ سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس رضيها، قال: قال رسول الله وَله :... فذكره. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاريّ. فقد افتتح به (كتاب الرقاق)) (٢٢٩/١١)، قال: ثنا المكيُّ بنُ إبراهيم بهذا الإسناد بلفظه. وأخرجه أحمد (٢٣٤٠)، ومن طريقه الخطيبُ في ((الفقيه والمتفقه)) (٨٧/٢)، والدارمي في ((سننه)) (٢٠٨/٢)، قال: ثنا المكيّ بنُ إبراهيم بسنده سواء . وليس الحديث على شرط مسلم أيضًا، فإنه لم يخرج هذه الترجمة في ((صحیحه)) . ٢٦ ٤٤- كتاب الرقاق وقد توبع مكيّ بنُ إبراهيم على روايته. تابعه جماعةٌ، منهم : ١- وكيع بنُ الجرَّاح. أخرجه أحمد في («المسند» (٣٢٠٧)، وفي ((الزهد)) (٣٥)، وابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٣٤/١٣)، وهناد بنُ السري في ((الزهد)) (٦٧٣). قالوا : ثنا وكيع بنُ الجرّاح، وهو في ((كتاب الزهد)) (٨)، قال: ثنا عبدالله بنُ سعيد بهذا الإسناد. وأخرجه تمام الرازيّ في ((الفوائد)) (١٦٥٨) من طريق إسحاق ابنِ راهویه، قال: نا وکیعٌ بسنده سواء. ٢- ابنُ المبارك. أخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)» -كما في ((أطراف المزي)) (٤٦٥/٤)-، والترمذيُّ (٢٣٠٤)، وعبد بنُ حميد في ((المنتخب)) (٦٨٤)، والبيهقيُّ في («شعب الإيمان)) (٤٥٤٣ - بيروت)، وفي ((الآداب)) (١١٢٨)، وابنُ جُمَيع في (معجمه)) (ص١٩٤)، وأبونعيم في ((الحلية)) (١٧٤/٨)، والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (٢٩٥)، والخطيبُ في ((الاقتضاء)) (١٦٩)، من طريق عبدالله بن المبارك، وهذا في ((كتاب الزهد)) (١)، قال: نا عبدالله ابنُ سعيد بنِ أبي هند بسنده سواء. قال أبونعيم: ((صحيحٌ متفقٌ عليه، أخرجاه من حديث ابن المبارك، عن عبدالله)). قلتُ: كذا قال! ولم يخرجه مسلمٌ. ٢٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٣- إسماعيل بنُ جعفر. أخرجه الإسماعيليُّ وأبونعيم في ((مستخرجيهما)) -كما في ((الفتح)) (١١/ ٢٣٠ -٢٣١)-، وابنُ أبي الدنيا في «قصر الأمل)) (١١٣)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٠/ رقم ١٠٧٨٦)، وتمام الرازي في ((الفوائد)) (١٦٥٥، ١٦٥٦)، والخطيبُ في ((اقتضاء العلم العمل)) (١٦٩)، والجورقانيُّ في ((الأ باطيل)) (٤٣٠)، من طريق إسماعيل بن جعفر: ثنا عبدالله بنُ سعيد به. ٤- يحيى بنُ سعيد القطّان. أخرجه الترمذيُّ (٢٣٠٤)، وتمام الرازي في ((الفوائد)) (١٦٥٩)، من طريق محمد بنٍ بشار - زاد تمام :- وعمرو بنِ عليّ الفلاس، قالا: ثنا يحيى بنُ سعيد القطان: ثنا عبدالله بنُ سعيد بنِ أبي هند بسنده سواء. ونقل تمام، عن محمد بن بشار، أنه قال: ربما حدَّث به يحيى ولم یرفعه)) . ٥- الفضل بنُ موسی. أخرجه تمام الرازي (١٦٥٧)، والبغويُّ في ((شرح السنة)» (٢٢١/١٤)، من طريق الفضل بن موسى، وابن المبارك، قالا : ثنا عبدالله بنُ سعيد به. ٦- الفضيل بنُ سليمان. أخرجه تمام الرازي (١٦٦٠)، من طريق عَمرو بن عليّ الفلاس: نا الفضيل بنُ سليمان. والفضيل: فيه مقالٌ. فقال أبوحاتم والنسائيُّ: ((ليس بالقويّ)). وقد توبع. ٢٨ ٤٤- كتاب الرقاق ٧- صفوان بنُ عیسی. علَّقه البخاريُّ (٢٢٩/١١)، عن عباس بنِ عبدالعظيم العنبريّ، وهو أحد مشايخه . وقد وصله ابنُ ماجه في ((سننه)) (٤١٧٠)، قال: حدثنا عباس ابنُ عبدالعظيم: ثنا صفوان بنُ عيسى بسنده سواء. ٨، ٩- الدراوردي وعبدالله بنُ جعفر عنه. أخرجه والخطيبُ في ((الإقتضاء)) (١٦٩). وقد وقفتُ على طريقين آخرين عن ابن عباسٍ. أحدهما: يرويه أبوظبيان، عنه مرفوعًا: ((نعمتان من نعم الله مغبونٌ ... )) والباقي مثله. أخرجه ابنُ عديّ في ((الكامل)) (٢٠٧١/٦، ٢٢٤٦)، من طريق محمد بنِ عُمر الواقديّ: ثنا سفيان الثوري، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس. قال ابنُ عديّ: ((وهذا عن الثوري، عن قابوس بهذا الإسناد غير محفوظ، ما أعلمُ رواه عنه غير الواقديّ)). اهـ وقابوس بنُ أبي ظبيان: ضعَّفه أبوحاتم والنسائيُّ ووثقه الفسوي. ثانيهما : عكرمة، عنه. أخرجه أبونعيم في «الحلية)) (٧٤/٣)، من طريق سعيد بنِ عيسى الكريزي: ثنا عبدالله بنُ إدريس: ثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بنِ أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ مرفوعًا مثله. ٢٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال أبونعيم: ((غريبٌ من حديث يحيى عن عكرمة لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). والكريزي: هذا ضعَّفه الدار قطنيُّ. وفي الباب عن أنس بن مالك رظُه مرفوعًا: ((الصحةُ والفراغ: نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس)). أخرجه البزار (٣٦٢٠- كشف)، وابن حبان في ((المجروحين)) (٢٦٢/١-٢٦٣)، وابنُ أبي الدنيا في ((قصر الأمل)) (١١٤)، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٦١٦٣)، وأبوالشيخ في ((الأمثال)) (١٦٩)، وتمام الرازيّ في ((الفوائد)) (١٦٦١)، من طريق إبراهيم بن المستمر، -زاد تمام :- والجراح بن مخلدٍ. قالا: نا عَمرو بنُ عاصم البرجُميُّ: نا حميد بنُ الحكم أبوالحصين: ثنا الحسن البصريُّ، عن أنس مرفوعًا. ولفظ ابن أبي الدنيا: ((غنيمتان غبهما كثيرٌ من الناس: الصحةُ والفراغُ». قال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أنس، إلا بهذا الإسناد)). وقال الطبرانيُ: ((لم يرو هذا الحديث عن الحسن إلا حميدٌ تفرَّد به عمرو)). وسنده ضعيفٌ جدًّا. وحميد بنُّ الحكم: قال فيه ابن حبان: ((منكرُ الحديث جدًّا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد)). وقد بان لك من نقد الطبرانيّ أنه انفرد بالحديث. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج٢٣١/٣-٢٣٥/ رقم ١٠٠٨، تنبيه ٣٦٩/٢/ رقم ٨١٢؛ ٢٦٩/٢٦ - ٣٢٠/ رقم ١٦٠٥. ٣٠ ٤٤- كتاب الرقاق ٢/٥٨٢- حديثُ ابن عباس رضيًّا، قال: قال رسول الله وَّه لرجل وهو يعظه: اغتنم خمسًا قبل خمسٍ: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك. قال أبوإسحاق تظُله: هذا الحديث معلٌّ بالمخالفة. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الرقاق)) (٣٠٦/٤ - المستدرك) قال: أخبرني الحسن بنُ حليم المروزي: أبنا أبوالموجه: أبنا عبدان: أبنا عبدالله: [ثنا عبدالله](١) بنُ أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس ◌ًُّا، به. وأخرجه ابنُ أبي الدنيا في ((قصر الأمل)) (١١١)، وعنه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢٦٣/٧)، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: ثنا ابنُ المبارك بهذا الإسناد سواء. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فليس هذا الحديث على شرط واحدٍ منهما، بل هو معلٌّ كما يأتي. والترجمة من عند ((عبدالله بن أبي هند)) على شرط البخاريّ، وقد صحَّحه بعضُ المحققين المعاصرين، ولا يصحُّ لوجهين: الأول: أنَّ شيخ الحاكم: الحسن بنَ حليم - وتصحَّف في ((المستدرك)) كثيرًا إلى ((حكيم))- فهو: الحسن بنُ محمد بنِ حليم بنِ إبراهيم بن ميمون الصائغ الحليميّ المروزي، هكذا نسبه السمعانيُّ في «الأنساب)) (١٩٨/٤)، (١) قال شيخُنا - حفظه الله -: سقط من ((المستدرك))، وهو في ((تلخيص المستدرك)) على الصواب، وكذلك عند البيهقيّ وغيره كما يأتي. والله أعلم. ٣١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وقال: ((نُسِبَ إلى جدِّه ((حليم))، حدَّث بمسند أبي المُوَجِّه: محمد بنِ عَمرو بن الموجه الفزاريّ. روى عنه الحاكمُ أبوعبدالله الحافظُ وغيره). انتھی. فلا نعرفُ من حاله شيئًا . الثاني: أنَّ حُسينًا المروزي، رواه عن ابن المبارك، في ((كتاب الزهد)) (٢)، قال: أنا جعفر بنُ بُرقان، عن زياد الجرَّاح، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: قال رسولُ الله ◌َّيَ لرجلٍ، وهو يعظه .. فذكره مرسلا. ومن طريق المروزي أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢٦٣/٧)، والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (٧٢٩)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٤/ ٢٢٤)، والمزيُّ في ((تهذيب الكمال)) (٩/ ٤٤٣-٤٤٤). وتابع حسينًا المروزي علي هذه الرواية: سويد بنُ نصر. أخرجه النسائيُّ في ((كتاب المواعظ)) كما في ((أطراف المزي)) (٣٢٨/١٣)، قال: نا سويد بنُ نصر: أنا ابنُ المبارك بهذا الإسناد. وتابعه أيضًا: أبوإسحاق إبراهيم بنُ عبدالله الخلال: أنا ابنُ المبارك بسنده سواء. أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٢٤/١٤). فهؤلاء ثلاثةٌ يروونه عن ابن المبارك مرسلا . ووافق ابنَ المبارك على إرساله: وكيع بنُ الجرّاح فرواه في ((كتاب الزهد)) (٧)، وعنه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٢٣/١٣)، ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (١٤٨/٤). ٣٢ ٤٤- كتاب الرقاق ورواه أيضًا: عبدالله بنُ داود الخُريبيُّ، عن زياد الجرَّاح، عن عَمرو ابن میمون الأودي مرسلا . أخرجه الخطيبُ في «الاقتضاء» (١٧٠)، من طريق أبي بكر الشافعي محمد بنِ عبدالله بن إبراهيم: ثنا معاذ بنُ المثنى: ثنا مسددٌ: ثنا عبدالله بنُ داود . فالصواب أنَّ الحديثَ معلٌّ بالمخالفة كما رأيت. ولو نظرنا إلى سند الحاكم وحده لما وجدناه على شرط واحدٍ منهما كما ذكرتُ، ويضافُ إلى ما سبق أن الشيخين ما رويا شيئًا لابن المبارك، عن عبدالله بن سعيد بنِ أبي هند. والله أعلم. والحديثُ حسَّنهُ العراقيّ في («تخريج الإحياء)» (٤٤٣/٤)، وقد علمتَ ما فيه . رَ: تنبيه الهاجد ج٦١/٤-٦٣/ رقم ١١٢٨. ٣/٥٨٣- حديث سهل بن سعد ◌َّه مرفوعًا: لو أنَّ الدنيا تَزِنُ عند الله جناحَ بعوضةٍ لَمَا سقى كافرًا منها شربةً ماءٍ . ولفظ الحاكم: مَرَّ رسولُ الله ◌ِ ◌ّهِ بذي الحليفة فرأى شاةً شائلةً برجلها، فقال: ((أترون هذه الشاة هَيِّئَةً على صاحبها؟)) قالوا: نعم. قال: ((والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على صاحبها، ولو كانت الدنيا تعدِلُ عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربةَ ماءٍ» . قال أبو إسحاق : صحَّ عن أبي هريرة ◌ُته. أخرَجَهُ الترمذيُّ (٢٣٢٠)، والعقيليُّ في ((الضعفاء)) (٤٦/٣)، = ٣٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وابنُ عديّ في ((الكامل)) (١٩٥٦/٥)، وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٥٣/٣)، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٣٢٥/٧)، عن عبدالحميد بنِ سليمان. وابن ماجه (٤١١٠)، والحاكم (٣٠٦/٤)، والبيهقيُّ في ((الشعب))، عن زكريا بنٍ منظور. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٦/ رقم ٥٩٢١)، عن زمعة بن صالح. ثلاثتهم: عن أبي حازم، عن سهل بن سعد رَُّه، مرفوعًا. فذكره. قال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه)). قلتُ: الرواة الثلاثة عن أبي حازم ضعفاء. وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) .! فردّه الذهبيُّ بقوله: «زكريا ضغَّفوه)). ولكن للحديث شاهد عن أبي هريرة رضياته: أخرجه البزار (٣٦٩٣)، وابن عديّ (٢٢٣٥/٦)، والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)» (١٤٤٠). وفي إسناده صالح مولى التوأمة وكان اختلط. وأخرجه ابنُ أبي الفوارس في ((المنتقى من حديث المخلص)) (ق٢/١٠٥)، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (ج٧/ رقم ١٠٤٧٠)، من طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا مثله. وأبو معشر ضعيفٌ. ثم وقفت له على طريق آخر صحيح. أخرجه ابنُ بشران في ((الأمالي)) (ج٢٢ / ق٢/٢٤١)، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بنِ عبدالله بنِ زياد القطان: ثنا محمد بنُ بشر: ثنا ٣٤ ٤٤- كتاب الرقاق أحمد بنُ حاتم: ثنا محمد بنُ عجلان: ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رَله مرفوعًا مثله. وهذا سندٌ صحيحٌ، ولم يذكره كلُّ مَنْ تكلَّمَ على الحديث ممن وقفتُ علیهم، فلله الحمد. وأبوسهل القطان: ثقةٌ، مترجمٌ في ((تاريخ بغداد)) (٤٥/٥-٤٦). ومحمد بنُ بشر هو: ابن مطر أبوبكر الورَّاق، ترجمه الخطيبُ (٩٠/٢) ونقل عن إبراهيم الحربي: ((صدوق، لا يكذب))، وقال الدار قطنيُّ: ((ثقة)). وأحمد بنُ حاتم هو: ابن يزيد الطويل، ترجمه الخطيب أيضًا ونقل توثيقه عن: عبدالله بن أحمد والدارقطنيّ وابنٍ معين، وبقية رجاله ثقاتٌ معروفون. وله طرق أخرى: عن أبي هريرة بنظراته، وشواهد عن الصحابة، ذكرتها في ((التسلية)). رَ: تفسير ابن كثير جزء ٢/ صفحة ٢٠٨؛ التسلية. نظره: أنه دخل على ٤/٥٨٤- حديثُ أبي سعيد الخدري رسول اللـه ◌َ ل﴿، وهو موعودٌ، فقلتُ: مَن أشدُّ الناس بلاءً؟ قال: ((الأنبياء، ثم الصالحون. لقد كان أحدُهم يُبتلى بالقُمَّل حتى يقتُلَهُ، ولأحدُهم كان أشدَّ فرحًا بالبلاءِ مِن أحدِكم بالعطاء)). قال أبو إسحاق تظله: هذا حديثٌ صحيحٌ. أخرجه الضياء، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بنُ أحمد بن نصر بن أبي الفتح، سبطُ حسين ابن عبدالملك بن مسندة -رحمه الله تعالى -: أخبرنا الحسن بنُ أحمد ٣٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الحداد - وأنا حاضرٌ -: نا أبونعيم أحمد بنُ عبدالله الحافظ: ثنا محمد بنُ أحمد بن حمدان: ثنا الحسن بنُ سفيان: ثنا أحمد بنُ عيسى المصريُّ: ثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني هشام بنُ سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد رقڅنه به. وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب)) (٥١٠)، وابنُ ماجه (٤٠٢٤)، وابنُ سعد (٢٠٨/٢)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٦٤/٣)، والحاكمُ (٤/ ٣٠٧)، وعنه البيهقيُّ في ((السنن)) (٣٧٢/٣)، وفي ((الشعب)) (ج٧/ ٩٧٧٤)، وفي ((الآداب)) (١٠٤٢)، والأصبهانيُّ في ((الترغيب)) (٥٤٥)، من طريق هشام بن سعد، عن زيدبن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري به . قال الحاكم: ((صحيحٌ على شرط مسلم)). ووافقه الذهبيُّ !! قلتُ: فيه نظر، فقد قال الحاكمُ نفسه في ((هشام بن سعد)): ((أخرج له مسلم متابعة)) . وقد وقفت له على بعض أحاديث في ((صحيح مسلم))، فإذا هي متابعة منها قوله ◌َيقول: ((إياكم والجلوس في الطرقات .. )). فإنه أخرجه (١١٤/٢١٢١)، من طريق حفص بن ميسرة، عن زيد ابن أسلم به، وساق لفظه. ثم رواه، من طريق هشام بن سعد، عن زيد به، وأحال على لفظ حفص ابن ميسرة . ٣٦ ٤٤- كتاب الرقاق وروى حديثًا آخر (٣٠٢/١٨٣) في رؤية الله تعالى في الآخرة، من طريق حفص بن ميسرة أيضًا، عن زيد بن أسلم به. ثم ثَنَّى (٣٠٣) بحديث هشام بن سعد. فدلّ على أنه لم يحتج به. قلتُ: وهذا سندٌ جيّدٌ. وهشام بن سعد وإن تكلم فيه غيرُ واحدٍ فقد كان أثبت الناس في زيد بن أسلم كما قال أبوداود. والله أعلم. ولكنه خولفَ. خالفه: معمر بنُ راشد، فرواه عن زيدبن أسلم، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري فساقه بنحوه. أخرجه أحمد (٩٤/٣). وأظنُّ أنَّ هذا المبهم هو عطاء بن يسار. وقد خالفهما: موسى بنُ عبيدة الربذيُّ، فرواه عن زيد بن أسلم، عن أبي سعيد الخدري به. أخرجه ابنُ سعدٍ (٢٠٨/٢)، قال: نا عبيدالله بنُ موسى العبسيُّ، عن موسى بن عبيدة الربذي. والوجه الأول أولى. وموسى بنُ عبيدة: ضعيفٌ من قبل حفظه. رَ: الأمراض والكفارات/ ص٣٠-٣١ حديث رقم (٦). ٣٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٥/٥٨٥- حديثُ بريدة نظره، مرفوعًا: لا تقولوا للمنافق سيِّدٌ، فإنكم إذا فعلتم أغضبتم ربّكم - تبارك وتعالى -. قال أبو إسحاق مظ له: أخرجه البزار (ق١/٢٣٤)، قال: ثنا محمد بنُ المثنى، قال: نا معاذ بنُ هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه قاته . وأخرجه أحمد (٣٤٦/٥-٣٤٧). وأبوداود (٤٩٧٧)، قال: ثنا عبيدالله بنُ عُمر بن ميسرة. والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٧٦٠)، وعثمان الدارميُّ في ((الرد على المريسي)) (٢٩٨)، ومن طريقه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٤٨٨٣)، قالا: ثنا عليّ بنُ عبدالله المديني. والنسائيُّ (٢٤٤)، وعنه ابنُ السني (٣٩١) كلاهما في ((اليوم والليلة)). وابنُ منده في ((التوحيد)) (٢٨٣)، قال: نا عبيدالله بنُ سعيد. وابنُ أبي الدنيا في ((الصمت)) (٣٦٤)، قال: حدثني عبدالرحيم بنُ موسى. والمحامليُّ في ((الأمالي)) (٣٩١)، قال: ثنا محمد بنُ عبدالله المخرميُّ. والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٤٧/١٥)، عن عثمان بن طالوت. قالوا: ثنا معاذ بنُ هشام بهذا الإسناد. قال البزار: ((وهذا الحديثُ لا نعلمُ رواه عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، إلا قتادة)). قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرَّد به قتادة. فتابعه: عقبة بنُ عبدالله الأصمُّ، فرواه عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه ضُه، مرفوعًا: ((إذا قال الرجلُ للمنافق: يا سيِّدُ، فقد أغضب ربَّه - تبارك وتعالى -)). ٣٨ ٤٤- كتاب الرقاق أخرجه الحاكمُ في ((الرقاق)) (٣١١/٤)، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٥٢٢٠)، والخطيب (٤٥٤/٥)، عن حسن بن موسى الأشيب. وأبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٩٨/٢)، عن حاتم بن عبيدالله. كلاهما، عن عقبة بن عبدالله بهذا . قال الحاكمُ: ((صحيحُ الإسناد)). فتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((عقبةُ ضعيفٌ)). قلتُ: وحديثُ قتادة أيضًا أعلَّه البخاريُّ، بأنَّ قتادةَ: لا يعرف له سماعٌ من عبدالله بن بريدة، وأشارَ الترمذيُّ إلى قوله(١)، في ((سننه)) (٩٨٢). وقتادة مدلسٌ، ولم يُصرِّح بتحديثٍ، فهذه عندي عِلَّةٌ مؤثرةٌ. وكنتُ صحَّحْتُ إسنادَ هذا الحديث في تخريجي لكتاب ((الصمت)) (ص١٩٩) لابن أبي الدنيا، تبعًا للمنذريِّ في «ترغيبه)) (٥٧٩/٣)، والنوويِّ فى ((الأذكار)) (ص٤٤٩)، وشيخنا أبي عبدالرحمن في ((الصحيحة)) (٣٧١). ورواه: نعيم بن حماد في ((زوائد الزهد)) (١٨٦)، قال: أنا ابن خوطِ، عن قتادة، بلفظ: ((إذا قال الرجلُ للمنافق سيِّدًا، فقد أهان الله)) .. وهذا منکرٌ. وابنُ خوط اسمه: أيوب. متروكُ الحديث. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج٩/ رقم ٢٠٧٤؛ الصمت / ١٩٩ ح ٣٦٤. (١) يعني: أشار إلى قول البخاري في سماع قتادة من ابن بريدة. ٣٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٦/٥٨٦- حديثُ طارق رضُله مرفوعًا: يا طارق! استعد للموت قبل نزول الموت. قال أبوإسحاق رظلماته: أخرجه العقيليُّ في ((الضعفاء)) (١٠٥/١)، في ترجمة ((إسحاق بن ناصح الجوهريّ))، قال: حدثنا صالح بنُ شعيب، قال: ثنا عبدة بنُ عبدالله الصفار، قال: ثنا إسحاق بنُ ناصح الجوهري، قال: ثنا قيس بنُ الربيع، عن منصور، عن ربعيّ بن حراش، عن طارق بن عبدالله المحاربيّ، مرفوعًا به. وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣٢٣)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٨/ رقم ٨١٧٤)، قال: ثنا محمد بنُ زهير الأيليُّ، قالا: ثنا عبدة بنُ عبدالله الصفار بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكمُ في ((الرقاق)) (٣١٢/٤)، قال: أخبرنا حمزة بنُ العباس العقبي: ثنا أبو قلابة: ثنا إسحاق بنُ ناصح: ثنا شيبان، عن منصور، عن ربعيّ بن حِراش، عن طارق بن عبدالله المحاربيِّ نَظ ◌ُه قال: قال رسولُ الله وَله: يا طارق! استعد للموت قبل نزول الموت. وقال الحاكم: صحيحٌ. قلتُ: كذا قال الحاكمُ، وهو حديثٌ باطلٌ. وإسحاق بنُ ناصح. قال ابنُ معين: ((ليس بشيء)). وقال أبوحاتم: ((كذب على قيس)). ونقل الذهبيُّ فيه قول أحمد ((كان من أكذب الناس)). ٤٠ ٤٤- كتاب الرقاق وتعقبه الحافظُ في ((اللسان)) (رقم ١١٨٨) بأنَّ أحمد قال هذا في ((إسحاق بن نجيح الملطيِّ)). وقلَّد الذهبيَّ الهيثميُّ في ((المجمع)) (٣٠٩/١٠)، فنقل قول أحمد في «إسحاق بن نجیح)). قال العقيليُّ: ليس هذا الحديث محفوظًا من حديث قيس ولا غيره، ولا يُتابع هذا الشيخ عليه أحدٌ. وإنما روى: سفيان، وشريك، وقيس، وجرير، عن منصور، عن ربعيّ، عن طارق بن عبدالله المحاربيّ، قال: قال رسولُ الله ◌َ له: (إذا صليت فلا تبزق بين يديك .. )). وليس يروي طارقٌ، عن النبيّ ◌َّ إلا حديثين، هذا، وحديثٌ رواه: أبو صخرة جامع بنُ شداد، عنه: رأى النبيَّ ◌َلّ بسوق ذي المجاز، يقول: ((يا أيها الناس! قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا)). قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فقد وجدتُ له ثالثًا . أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج٨/ رقم ٨١٧٣)، قال: ثنا سعيد ابنُ عبدالرحمن التُّستويُّ: ثنا سعدان بنُ زيد: ثنا الهيثم بنُ جميل: ثنا شريك، عن منصور، عن ربعيّ، عن طارق بن عبدالله، قال: قال رسولُ الله ◌ُّله: ((إذا استجمرتم فأوتروا، وإذا توضَّأتم فاستنثروا)). قال الهيثميُّ في المجمع)) (٢١١/١): ((رجاله موثقون)). فلتُ: وشريك النخعيُّ: سي - الحفظ، وقد تفرَّد به فيما أعلم. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج ٧/ رقم ١٦٦٢.