Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ورواه مسلم من طريق أسامة، عن محمد بن عَمرو. فقال: ((عَمرو
ابن مسلم» بالواو.
قال الترمذيُّ: ((الصحيحُ: عَمرو)).
وخالفه ابنُ حبان، فقال: ((وهم مالكٌ، فقال: عَمرو. إنما هو عُمر بن
مسلم بن أكيمة، وأخوه: عَمرو بنُ مسلم لم يدركه مالك».
فتعقبه ابنُ حجر في ((التهذيب))، وقال: ((لم يوافقه أحدٌ علمتُهُ على
ذلك» .
رَ: تنبيه الهاجد ج٦٤/٥-٦٨/ رقم ١٣٠١.
٢/٥٤١- حديثُ البراء ◌َبه، قال: قال رسولُ الله ◌ُ له: «أُرَبَعٌ لا
تُجْزيءُ في الضَّحايا: العوراءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، والمكسورةُ بعضُ
قوَائِمُهَا، بَيِّنٌ كسرُها، والمريضةُ بَيِّنٌ مرضُها، والعجفاءُ التي لا تُنْقَى)).
قال أبو إسحاق رّ ◌ُله: أيوب بنُ سويد شبه المتروك.
وأخرجه الحاكمُ في ((كتاب الأضاحي)) (٢٢٣/٤ - المستدرك)، قال:
حدثنا أبو العباس محمد [بن يعقوب: ثنا] (١) الربيع بن سليمان: ثنا أيوب
ابنُ سُويد، عن الأوزاعي، عن عبدالله بن عامر، عن يزيد بن أبي حبيب،
عن البراء ابن عازب ربه، أنَّ رجلا، قال له: إنا نكرهُ النقص في القرون
والأذن. فقال له البراءُ: اكرَهْ لنفسِكَ ما شِئتَ، ولا تُحرِّمْهُ على الناس.
قال البراء :.. فذكره.
(١) وقع في (مطبوعة المستدرك)): (محمد بن الربيع بن سليمان))! وهو خطأٌ ظاهرٌ.

٤٨٢
٣٨- كتاب الضاحي
قال الحاكم :
حدثنا أبو العباس عَقِبَهُ: ثنا الربيع: ثنا أيوب بنُ سويد: ثنا الأوزاعيُّ، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن البراء بن عازب نظُبته،
عن رسول الله ﴾﴾ بمثله.
قال الربيع في (كتابه)) بالإسنادين، قال: ثنا الأوزاعيُّ.
وأخرجه الطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١٦٩/٤)، قال: ثنا يونس
ابنُ عبدالأعلى، قال: ثنا أيوب بنُ سويد بهذا. قال: ولم يقل:
((والكسيرة)) .
قال الحاكم: ((وحديثُ أبي سلمة، عن البراء بن عازب صحيحُ الإسناد.
ولم يُخرِّجاه. إنما أخرج مسلمٌ - رحمه الله تعالى - حديث: سليمان بن
عبدالرحمن، عن عُبَيد ابن فيروز، عن البراء. وهو مِمَّا أُخِذَ على مسلم تَذُّهُ
لاختلاف الناقلين فيه. وأصَحُّهُ حديث: يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلمة)).
قلتُ: رضي الله عنك!
في كلامك نظرٌ من وجوهٍ :
الأول: قولُكَ: ((حديثُ أبي سلمة ... صحيحُ الإسناد))، فليس كذلك،
فأيوب بنُ سويد: شبهُ المتروك.
قال ابنُ معين: ((ليس بشيء يسرقُ الأحاديث)). وتركه ابنُ المبارك.
وقال النسائيُّ: ((ليس بثقة))، وليَّنه أبوحاتم الرازي.
وقال ابنُ حبان: ((كان رديءَ الحفظِ يُخطيءُ)).

٤٨٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وقال ابنُ عدي: ((له حديثٌ صالحٌ عن شيوخ معروفين ... ويقعُ في
حديثه ما يوفقُهُ الثقات عليه، وما لا يوفقُونه عليه، ويُكتبُ حديثُهُ في جملة
الضعفاء)) .
وضعَّفه: أبوداود، وابنُ يونس، والعقيليُّ، والساجيُّ في آخرين.
ولذلك اضطرب في إسناده كما هو ظاهرٌ من سياق روايتك، فكيف يصحُ
إسناده؟ ! .
ومن عجب أن تقول: إنَّ حديثَ يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، هو
أصحُّ ما وردَ في هذا الحديث، لأجل هذا تعقبكَ الذهبيُّ في ((تلخيص
المستدرك))، فقال: ((كيف تقولُ هذا، وتصحِّحُ حديثَهُ))؟!
وسُئِلَ أبوحاتم الرازي -كما في «علل ولده» (١٦٠٨)-، عن حديث
أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة
ابن عبدالرحمن، عن البراء بن عازب ... فقال: «هذا حديثٌ باطلٌ، إنما
يروي يحيى ابنُ أبي كثير، عن إسماعيل بن أبي خالد الفدكيٍّ، عن البراء
مرسلا)). انتهى.
الوجهُ الثاني: قولُكَ: ((إنما أخرج مسلمٌ ... إلخ)) فليس كذلك أيضًا.
وانتقدك الحافظُ في ((التلخيص)) (١٣٩/٤-١٤٠)، فقال: ((وادَّعى الحاكمُ
أنَّ مسلمًا أخرجه، وهو مُخِطِيٌ)). انتهى.
أمَّا حديثُ سليمان بن عبدالرحمن، فيرويه: شعبة بن الحجاج، عنه، عن
عُبَيد بن فيروز، قال: سألتُ البراء بن عازب: ما لا يجوزُ في الأضاحي؟
فقال: قام فينا رسولُ اللهِ وََّ، وأصابعي أقصرُ من أصابعه، وأناملي أقصرُ

٤٨٤
٣٨- كتاب الأضاحي
من أنامله، فقال: ((أربعٌ لا تجوزُ في الأضاحي: العوراءُ بَيِّنٌ عَوَرُها،
والمريضةُ بَيِّنٌ مَرَضُها، والعرجاءُ بيِّنٌ طَلَّعُها، والكسيرُ التي لا تُنْقَى)).
قال: قلتُ: فإني أكرهُ أن يكون في السنِّ نقصٌ. قال: ما كرهتَ فدَعْهُ،
ولا تحرِّمْهُ على أحدٍ.
أخرجه النسائيُّ (٢١٥/٧)، وابنُ ماجه (٣١٤٤)، وابنُ خزيمة
(٢٩١٢)، قال: ثنا محمد بنُ بشار: ثنا محمد بنُ جعفر، ويحيى
القطان، والطيالسيُّ، وعبدالرحمن بنُ مهدي، وابنُ أبي عديّ، وأبوالوليد.
ستَتُهُم، عن شعبة بن الحجاج بهذا الإسناد.
ولم يذكر ابنُ ماجه ((الطيالسيَّ)) في إسناده.
وأخرجه أحمد (٢٨٩/٤)، وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٤٨١)،
والحاكمُ في ((المستدرك)) -كما في إتحاف المهرة (٤٨٩/٢)-، والبيهقيُّ
(٢٧٤/٩)، عن يحيى بن سعيد القطان. وأحمد (٣٠٠/٤-٣٠١)، قال:
ثنا وكيعٌ. وأحمد أيضًا (٤/ ٣٠٠)، والحاكمُ، عن محمد بن جعفر غندر.
والطيالسيُّ في ((المسند)) (٧٤٩)، ومن طريقه الحاكم، والبيهقيُّ (٢٧٤/٩).
والبيهقيُّ أيضًا (٢٤٢/٥)، وفي ((شعب الإيمان)) (٧٣٢٩)، عن
عبدالرحمن بن مهدي. والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١٦٨/٤)، عن
أبي الوليد الطيالسي. وأبوداود (٢٨٠٢)، قال: ثنا حفص بنُ عُمر.
والنسائيُّ (٢١٤/٧-٢١٥)، وفي ((الكبرى)) (٤٤٥٩)، عن خالد بن
الحارث. والترمذيُّ (١٤٩٧)، عن ابن أبي زائدة. والدارميُّ (٤/٢)،
قال: نا سعيد بنُ عامر. وأحمد (٢٨٤/٤، ٢٨٩)، وابنُ عبدالبر في

٤٨٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
((التمهيد)) (١٦٦/٢٠)، عن عفان بن مسلم. وابنُ الجارود في ((المنتقى))
(٩٠٧)، عن عيسى بن يونس. والطحاويُّ (١٦٨/٤)، والدولابيُّ في
((الكنى)) (١٥/٢)، عن يزيد ابن هارون. وأبوالقاسم البغويُّ في ((حديث
ابن الجعد)) (٩٠٠)، قال: ثنا عليّ ابنُ الجعد. والطحاويُّ (١٦٨/٤)، عن
حبان بن هلال. وابنُ حبان (٥٩٢٢)، عن عبيدالله بن موسى. وابنُ عبدالبر
(١٦٥/٢٠، ١٦٦)، عن شبابة بن سوَّار، وأسدبن موسى، وعاصم بن
عليّ. قالوا: ثنا شعبة بهذا الإسناد.
وتابعه: الليث بنُ سعد، وعمرو بنُ الحارث، وابنُ لهيعة، ثلاثتهم عن
سليمان بن عبدالرحمن بهذا الإسناد.
أخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (٢١٥/٧-٢١٦)، وفي ((الكبرى))
(٤٤٦١)، قال: نا سليمان بن داود. والطحاويُّ في ((شرح المعاني))
(١٦٨/٤)، قال: حدثنا يونس بنُ عبدالأعلى. وابنُ عبدالبر في ((التمهيد))
(٦٥/٢٠)، عن سحنون. قالوا: ثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني الليثُ،
وعَمرو ابنُ الحارث، وابنُ لهيعة بهذا .
وأبهم النسائيُّ ((ابن لهيعة))، وقال: ((وذكر آخر)) استضعافًا له.
وأخرجه ابنُ حبان (٥٩٢١)، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن
عَمرو وحده .
وأخرجه البخاريُّ في ((الكبير)» (٢/٣/ ١-٢)، قال: وقال عبدالله
-يعني: ابن صالح. وابنُ حبان (٥٩١٩)، عن أبي الوليد الطيالسي.
والبيهقيُّ (٢٧٤/٩)، عن يحيى بن عبدالله بن بكير. قالوا: ثنا الليث
ابنُ سعد، عن سليمان بن عبدالرحمن بهذا .

٤٨٦
٣٨- كتاب الأضاحي
أمَّا رواية شعبة، فلم يقع فيها اختلافٌ عليه.
وأمَّا رواية عَمرو بن الحارث، فوقع فيها اختلافٌ، وكذلك رواية الليث.
أمَّا رواية عمرو بن الحارث:
فقد رواها: ابنُ وهب، عنه، عن سليمان بن عبدالرحمن، عن عبيد
ابن فيروز، عن البراء بن عازب، فوافق شعبة في إسناده.
ورواه مالكٌ في ((الموطأ)) (١/٤٨٢/٢)، عن عَمروبن الحارث، عن
عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب مرفوعًا.
فسقط ذكر: ((سليمان بن عبدالرحمن)).
أخرجه أحمد (٣٠١/٤)، قال: حدثنا عثمان بنُ عمر. والدارميُّ (٢/
٤)، قال: ثنا خالد بن مخلد. والبخاريُّ في ((الكبير)) (٢/٢/٣)، قال:
قال إسماعيل -هو: ابنُ أبي أويس. والفسويُّ في ((المعرفة)) (٤٨٤/٢-
٤٨٥)، والبيهقيُّ في («سننه» (٢٧٣/٩، ٢٧٤)، وفي ((المعرفة)) (٣٣/١٤)،
عن عبدالله بن مسلمة القعنبي. والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١٦٨/٤)،
عن ابن وهب. والبيهقيُّ في ((المعرفة)) (٣١/١٤-٣٢) عن الشافعي. قالوا:
ثنا مالكٌ بهذا.
قال ابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (١٦٤/٢٠): ((هكذا روى مالكٌ هذا
الحديث، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد ابن فيروز، لم يختلف الرواةُ
عن مالك في ذلك. والحديثُ إنما رواه: عَمرو ابنُ الحارث، عن
سليمان بن عبدالرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، فسقط لمالك ذكرُ
((سليمان)). ولا يُعرف هذا الحديث إلا لسليمان بن عبدالرحمن هذا. ولم

٤٨٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
يروه غيره عن عبيد بن فيروز، ولا يُعرف عبيد بن فيروز إلا بهذا الحديث،
وبرواية سليمان عنه. ورواه، عن سليمان جماعةٌ من الأئمة، منهم: شعبة،
والليث، وعَمرو بنُ الحارث، ويزيد بنُ أبي حبيب، وغيرُهُم)). انتهى.
وسُئِلَ أبوحاتم - كما في «علل ولده)) (١٦٠٤) - عن حديث مالكٍ هذا،
فقال: ((نقص مالكٌ من الإسناد رجلًا، إنما هو: عَمرو بن الحارث، عن
سليمان ابن عبدالرحمن الدمشقي، عن عُبَيد بن فيروز، عن البراء، عن
النبيِّ وَّ)) .
وقد نقل البيهقيُّ (٢٧٤/٩)، عن عليّ بن المديني، قال: ((عبيد
ابنُ فيروز هذا من أهل مصر، ولم ندر ألقيه عَمرو بنُ الحارث أم لا؟ !.
فنظرنا، فإذا عَمرو بنُ الحارث لم يسمعه من عبيد بن فيروز.
ثم رواه البيهقيُّ، من طريق عليّ بن المديني، قال: ثنا روح بنُ عبادة،
عن أسامة بن زيد، عن عَمروبن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
عبيد ابن فيروز. قال ابنُ المديني: ثم نظرنا، فإذا يزيد بنُ أبي حبيب، لم
یسمعه من عبيد ابن فيروز.
قال ابنُ المديني: ثنا عبدالأعلى، عن محمد بن إسحاق، أنَّهُ حدَّثهم،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن عبدالرحمن، عن عبيد بن فيروز.
قال ابنُ المديني: فإذا الحديث يدور على شعبة.
ثم نقل البيهقيُّ عن ابن المديني، قال: ((لم يذكر سماعُ سليمان بن
عبدالرحمن من عبيد. ثم نظرنا، فإذا سلمان ابن عبدالرحمن، لم يسمعه من
عبيد بن فيروز)) .

٤٨٨
٣٨- كتاب الأضاحي
ثم رواه البيهقيُّ من طريقين، عن عليّ بن المديني، قال: حدثنا عثمان
ابنُّ عُمر: حدثنا ليث بنُ سعدٍ: ثنا سليمان بنُ عبدالرحمن، عن القاسم
مولى خالد ابن يزيد، عن عبيد بن فيروز، قال: سألتُ البراء ... فذكره.
قال ابنُ المديني: ((فإذا الحديث حديثُ ليثٍ)).
قال: قال عثمان بنُ عُمر: «فقلتُ لليث: يا أبا الحارث! إنَّ شعبة يروي
هذا الحديث عن سليمان بن عبدالرحمن، سمع عبيد بن فيروز. قال: لا،
إنما حدثنا به سليمان، عن القاسم مولى خالد، عن عبيد بن فيروز. قال
عثمان: فلقيتُ شعبة، فقلتُ: إنَّ ليئًا حدثنا بهذا الحديث، عن سليمان،
عن القاسم، عن عبيد ... قال: فقال شعبةُ: هكذا حفظتُهُ كما حدَّثتُ به)).
انتھی .
قلتُ: وقد روى هذه الحكاية: البخاريُّ في ((الكبير)) (١/٢/٣)، وقال
الترمذيُّ في ((العلل الكبير)) (٦٤٥/٢):
(«سألتُ محمدًا عن هذا الحديث، فقال: عبيد بن فيروز لا أعرفُ له
حديثًا مسندًا غير هذا - قال: وكان عليٍّ - يعني: ابن المديني -، يذهبُ
إلى أنَّ حديثَ عثمان بنِ عُمر أصحُ.
قال البخاريُّ: وما أرى هذا الشيء، لأنَّ عَمرو بنَ الحارث، ويزيد بنَ
أبي حبيب، رويا عن سليمان بن عبدالرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن
البراء، وهذا عندنا أصحُ)). انتهى.
وكذلك يرى أبوحاتم الرازي - كما في ((علل ولده)) (١٦٠٧) -، فإنه
ذكر أنَّ زيد بنَ أبي أنيسة، رواه أيضًا، عن سليمان، عن عبيد، عن البراء،

٤٨٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ثم قال: ((سليمان بنُ عبدالرحمن الدمشقيُّ: ثقةٌ. وعبيد بنُ فيروز: جزريٌّ
لا بأس به، فيشبه أن يكون زيد بنُ أبي أنيسة، قد سمع من عبيد بن فيروز،
لأنه من أهل بلده)). انتهى.
رَ: تنبيه الهاجد ج ١٠/ رقم ٢١٣٩؛ غوث المكدود ج١٩٠/٣ ح ٩٠٧؛
ج ٢ /١٠٣ ح ٤٨١.
١: مرَّ رسولُ اللهِوَّ على رجلٍ واضحٍ
٣/٥٤٢- حديث ابن عباس
رجلهُ على صفحة شاةٍ، وهو يُحِدُّ شفرته، وهي تلحَظُ إليه ببصرها،
فقال: أفلا قبل هذا؟ تريدُ أنْ تُمِيتها موتتين.
قال أبو إسحاق رظه: الحديث صحيحٌ بإسناد الطبراني ورواته جميعًا
ثقات.
أخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٥٩٠)، وفي ((الكبير)) (ج١١/
رقم ١١٩١٦)، قال: ثنا أبوالزنباع روح بنُ الفرج: ثنا يوسف بنُ عديّ:
ثنا عبدالرحيم بنُ سليمان، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن
ابن عباس ها به. وأخرجه البيهقيُّ (٩/ ٢٨٠)، من طريق يعقوب بنِ سفيان
الفسويّ: حدثني يوسف بنُ عديّ بهذا الإسناد.
قال الطبرانيُّ: ((لم يصلْ هذا الحديث عن عاصم، عن عكرمة، عن
ابن عباسٍ، إلا عبدالرحيم بن سليمان، تفرَّد به: يوسف بنُ عديّ)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلم يتفرد بوصله عن عاصم: عبدالرحيم بنُ سليمان.
فتابعه: حماد بن زيد. فرواه عن عاصم، عن عكرمة، عن عبدالله

٤٩٠
٣٨- كتاب الأضاحي
ابنِ عباس ﴿ه، أنَّ رجلًا أضجع شاةً يريد أن يذبحها، وهو يُحدُّ شفرته،
فقال النبيّ ◌َطاهر: ((أتريد أن تميتها موتات (؟) هلا حددْتَ شفرتك قبل أنْ
تضجعها؟)).
أخرجه الحاكمُ (٢١٣/٤)، قال: حدثنا محمد بن صالح بنِ هانيء:
حدثنا يحيى بنُ محمد بنٍ يحيى الشهيد تَغْذِفُهُ: حدثنا عبدالرحمن بنُ المبارك
العايشي: حدثنا حماد بن زيد بهذا الإسناد.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاريّ، ولم يخرجاه).
قلتُ: الإسناد من عند العيشي فصاعدًا على شرط البخاريّ.
وعبدالرحمن ابنُ المبارك أحدُ شيوخِ البخاريّ.
وشيخُ الحاكم ذكر السمعانيُّ في ((الأنساب)) (١٤٧/١) في مادة
(الأحنف))، قال: قال الحاكمُ أبو عبدالله الحافظُ: سمعتُ أبا جعفر
محمد بنّ صالح ابنٍ هانيء الثقة المأمون)).
ويحيى بنُ محمد: هو ابنُ الإمام محمد بنٍ يحيى الذُّهليّ، ولقبه:
((حَيكان)) قُتِلَ مظلومًا سنة (٢٦٧). قال الحاكمُ: ((لا رحم الله قاتله)).
وكان ثقة كبير القدر. قال ابنُ أبي حاتم: ((صدوق)).
وتابعه: زياد بنُ الخليل التستري: ثنا عبدالرحمن بنُ المبارك بهذا
الإسناد.
أخرجه الحاكمُ (٢٣٣/٤)، قال: ثنا الشيخ أبوبكر بنُ إسحاق: أبنا زياد
ابنُ الخليل بهذا .
قال الحاكمُ: ((صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).

٤٩١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قلتُ: رضي الله عنك!
فمن عادتك أن تقول عن هذا الإسناد. ((على شرط البخاري)) لأن مسلمًا
لم يخرِّج لعكرمة شيئًا محتجًا به. والله أعلم.
والحديثُ صحيحٌ بالإسناد الأول الذي رواه الطبرانيُّ، ورواتُهُ جميعًا من
الثقات .
وقد رواه معمر بنُ راشد، عن عاصم، عن عكرمة، أنَّ النبيّ وَ﴿ ﴿ رأى
رجلًا أضجع شاةً ... وساقه مرسلًا.
أخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (ج٤ / رقم ٨٦٠٨).
ولو صحَّ الإسنادُ إلى حماد بنِ زيد لكانت روايتُهُ مع عبدالرحيم بنِ
سليمان أقوى عندي من رواية معمر، ويُحتمل أن يكون الوجهان جميعًا
محفوظین. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج٤ /١٥ - ١٧ / رقم ١١٠٦.
٤/٥٤٣- حديث ثوبان رضيبه، قال: ذبح رسول اللـه وَ﴿ أضحيتهُ في
السَّفَرِ، ثم قال: ((يا ثوبان! أصلح لحمها)». فلم أزل أطعمُهُ منها حتى
قدمنا المدينة.
قال أبو إسحاق رَ﴿ه: صحيحُ أخرجه مسلمٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الأضاحي)) (٢٣٠/٤ - المستدرك)، قال:
أخبرنا الحسن (١) بنُ يعقوب العدل: حدثنا يحيى بنُ أبي طالب: ثنا
(١) وقع في ((تنبيه الهاجد)): الحسين بنُ يعقوب!

٤٩٢
٣٨- كتاب الأضاحي
زيد (١) ابنُ الحباب، عن معاوية بن صالح: حدثني أبوالزاهرية، عن
جبير بنٍ نفير، عن ثوبان -مولى رسول الله وَليه-، قال :.. فذكره
قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على مسلم.
فقد أخرجه في ((كتاب الأضاحي)) (٣٥/١٩٧٥)، قال: ثنا أبوبكر
ابنُ أبي شيبة وابنُ رافع، قالا: ثنا زيد بنُ حباب، عن معاوية بن صالح بهذا
الإسناد.
وأخرجه البيهقيُّ (٢٩٥/٩)، من طريقين آخرين عن شيخي مسلم.
وأخرجه أحمد (٢٨١/٥)، قال: ثنا زيد بنُ الحباب بسنده سواء.
وأخرجه مسلمٌ (٣٥/١٩٧٥)، قال: ثنا إسحاق بنُ إبراهيم الحنظليّ -
وهو: ابن راهويه -. والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٤٥٨/٢)، قال: نا عَمرو
ابنُ عليّ. وأخرجه أحمد (٢٧٧/٥-٢٧٨)، قالوا: ثنا عبدالرحمن بنُ
مهدي، عن معاوية بنٍ صالح بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقيُّ (١٩١/٩)، من طريق أحمد بن سلمة: ثنا إسحاق
ابنُ راهويه: نا ابنُ مهدي بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلمٌ، قال: ثنا زهير بنُ حرب. والطحاويُّ في ((شرح
المعاني)) (١٨٥/٤)، وابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (٢١٨/٣-٢١٩)،
(١) وقع في ((المستدرك - المطبوع)): يزيد بنُ الحباب!

٤٩٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٤٣/١٢)، من طريق يونس بنِ
عبدالأعلى. قالا : ثنا معن بنُ عيسى: ثنا معاوية بنُ صالح بهذا الإسناد.
وأخرجه أبوداود (٢٨١٤)، من طريق حماد بن خالد الخياط. والطبرانيُّ
في ((الكبير)) (ج٢ / رقم ١٤١١)، من طريق عبدالله بن صالح. كلاهما عن
معاوية بن صالح به.
وأخرجه مسلمٌ (٣٦/١٩٧٥)، قال: حدثني إسحاق بنُ منصور: أخبرنا
أبو مسهر: حدثنا يحيى بنُ حمزة: حدثني الزبيدي، عن عبدالرحمن بن جبير
ابنِ نفير، عن أبيه، عن ثوبان -مولى رسول الله وَلي-، قال: قال لي
رسول الله وُ لّ في حجة الوداع: ((أصلح هذا اللحم)) قال: فأصلحته، فلم
يزل يأكل منه حتى بلغ المدينة .
ثم قال مسلمٌ: وحدثنيه عبدالله بنُ عبدالرحمن الدارميُّ: أخبرنا محمد
ابنُ المبارك: حدثنا يحيى بنُ حمزة بهذا الإسناد، ولم يقل: ((في حجة
الوداع)).
فعلَّق البيهقيُّ في ((سننه)) (٢٩١/٩)، قائلا: ((رواه مسلمٌ في ((الصحيح))
عن إسحاق بن منصور، عن أبي مسهر، وقال فيه: ((في حجة الوداع)) ولا
أراها محفوظة. ورواه عن عبدالله الدارميّ، عن محمد بن المبارك، دون
هذه اللفظة)). انتهى.
قلتُ: رضي الله عنك!
فقد أخرج الدارميُّ هذا الحديث في ((سننه)) (٧٩/٢)، قال: نا مروان
ابنُ محمد: ثنا يحيى بنُ حمزة: حدثني محمد بنُ الوليد الزبيديّ، عن
٠

٤٩٤
٣٨- كتاب الأضاحي
عبدالرحمن ابن جبير بن نفير: حدثني أبي، أنه سمع ثوبان -مولى
رسول اللـه ◌َ﴾-، يقول: قال لِيَ رسولُ اللهِ وَل ونحن بمنى: ((أصلح لنا من
هذا اللحم)) فأصلحتُ له منه، فلم يزل يأكلُ منه حتى بلغنا المدينة.
فهذه الرواية تؤيد هذه اللفظة التي رأى البيهقيُّ أنها غير محفوظة. وقد
فهم النسائيُّ هذا أيضًا، فأخرج الحديث في ((كتاب الحج)) من ((السنن
الكبرى)) (٤٥٨/٢) من طريق عبدالرحمن بن مهدي: حدثنا معاوية بنٍ
صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن ثوبان. وساق الحديث
كما مضى قبل قليل، وبوَّب النسائيُّ على هذا الحديث بقوله: ((التزوُّد من
لحوم الهدي)).
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٣٥/٣-٢٣٨/ رقم ١٠٠٩.
٥/٥٤٤- حديث أبي سعيد الخدريّ رُبه، قال: قال رسول الله الظهور:
يا أهل المدينة! لا تأكلوا لحمَ الأضاحي فوق ثلاثة أيام؛ فشكوا ذلك
إلى النبيّ وَِّ، أنّ لهم عيالا، وحشمًا وخدمًا، فقال: كلوا،
وأطعموا، وأحبسوا.
قال أبوإسحاق رابه: صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الأضاحي)) (٢٣٢/٤ - المستدرك)، قال:
أخبرنا أبوالعباس محمد بنُ أحمد المحبوبيُّ : ثنا سعيد بنُ مسعود: ثنا يزيد
ابنُ هارون: أبنا سعيد بنُ إياس الجريريُّ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيد
رضينه به .
الخدري
وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)).

٤٩٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على مسلم.
فقد أخرجه في (كتاب الأضاحي)) (٣٣/١٩٧٣)، قال: حدثنا أبوبكر
ابن أبي شيبة: حدثنا عبدالأعلى، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن
أبي سعيد الخدري (ح)
وحدثنا محمد بنُ المثنى(١): حدثنا عبدالأعلى: حدثنا سعيد، عن
قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رقُّبه، قال: قال
رسول الله مَّل: ((يا أهل المدينة! لا تأكلوا لحومَ الأضاحي فوق
ثلاث)). وقال ابنُ المثنى: ((ثلاثة أيام)) فشكوا إلى رسول الله وَ له أنَّ لهم
عيالا وحشمًا وخدمًا. فقال: ((كلوا، وأطعموا، واحبسوا، أو ادَّخِروا)).
قال ابنُ المثنى: ((شكَّ عبدالا على))
وأخرجه البيهقيُّ (٢٩٢/٩)، من طريق أحمد بن سلمة: ثنا أبوموسى
محمد بنُ المثنى: ثنا عبدالأعلى: ثنا سعيد الجريريُّ، عن أبي نضرة، عن
أبي سعيد مرفوعًا .
كذا وقع الإسناد عند البيهقيّ بإسقاط ذكر ((قتادة)) من الإسناد، فالله أعلم.
وأخرجه أحمد (٨٥/٣). وأبوعوانة في ((المستخرج)) (٧٨٧٧)، قال:
حدثنا الصغاني. والبيهقيُّ في ((سننه)) (٢٩٢/٩)، وفي ((المعرفة)) (٥٥/١٤)
من طريق يحيى بن أبي طالب. قالوا: ثنا عبدالوهاب بنُ عطاء، قال: نا
سعيد بنُّ إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدريّ ◌َُّبِهِ مرفوعًا .
(١) زاد في تنبيه الهاجد: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة !!

٤٩٦
٣٨- كتاب الأضاحي
وتابعه: خالد بنُ عبدالله، عن الجريريّ بهذا الإسناد.
أخرجه أبويعلى في «مسنده)) (١٠٧٨)، وعنه ابنُ حبان (٥٩٢٨)، قال:
ثنا وهب بنُ بقية، قال: نا خالدٌ.
وتابعه أيضًا: إسماعيل بنُ علية، عن الجريريّ بهذا الإسناد.
أخرجه أبويعلى (١١٩٦)، قال: ثنا أبو خيثمة -هو: زهير بنُ حرب-،
قال: ثنا إسماعيل.
وتابعه: عبدالوهاب بنُ عبدالمجيد الثقفيُّ، عن الجريريّ بهذا الإسناد.
أخرجه الشافعيُّ في ((كتاب حرملة)) -كما في ((المعرفة)) (٥٥/١٤)
للبيهقيّ.
رَ: تنبيه الهاجد ج٣/٤-٥/ رقم ١١٠١.

مستدرك أبي إسحاق الحويني
على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري
كتاب الخبائح
أعده لطلبة العلم
أبوعمرو أحمد بن عطية الوكيل
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين
1

.

٤٩٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
٣٩- كتاب الذبائح
١/٥٤٥ - حديثُ: مَن قَتَلَ عُصفُورًا بِغَيرِ حَقُّهِ سَأَلَهُ اللهُ عَنْهُ يَومَ القِيَامَةِ.
ولفظُ الحاكم: ما من إنسان يقتلُ عُصفورًا فما فوقها بغير حقِّها إلا سألَهُ
الله ◌َ عنها يوم القيامة. قيل: يا رسول الله وما حَقُّها؟ قال: حَقُّهَا أَنْ
يذْبَحَهَا فيأكُلَها ولا يقطعُ رأسَها فيرمِي بِهِ.
قال أبو إسحاق نظر ته: هذا حديثٌ ضعيفٌ.
أخرجه أحمدُ (١٦٦/٢، ١٩٧)، وأَسَدُ السُّنَّة في ((الزُّهد)» (١٠٤ -
بتحقيقي)، ويعقوبُ بنُ سُفيان في ((تاريخه)) (٢٠٨/٢) من طريق حمّاد
ابن سَلَمة، عن عَمرِوبن دينارٍ، عن صُهيبِ الحَذَاءِ، عن عبدالله بنِ
عَمرو بنِ العاصِ ﴿ّ مرفُوعًا به.
وقد تُوبِع حمَّاد بنُ سَلَمة ..
تابعه سُفيان بنُ عُيَينة، فرَوَاه عن عَمرو بنِ دِينارٍ، لكنَّه قال: ((صُهيبٌ
مولَى عبدِالله بنِ عَامٍ)).
أخرجه النَّسَائيُّ (٢٠٦/٧ -٢٠٧، ٢٣٩)، والشَّافعيُّ في «مُسنَده)»
(١٧٦٦)، والحُمَيديُّ في ((المُسنَد)) (٥٨٧)، والطَّيالسِيُّ (٢٢٧٩)،
وعبدُالرَّزَّاق في ((المصنَّف)) (رقم ٨٤١٤)، والفَسَوِيُّ في ((تاريخه))
(٢٠٨/٢، ٧٠٣)، والطَّحاوِيُّ في ((المشكل)) (٣٧٢/١)، والحاكِم
(٢٣٣/٤)، والبَغَويُّ في ((شرح السُّنَّة)) (٢٢٥/١١).
قال الحاكمُ: ((صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)).
ووافقه الذَّهبِيُّ !. وليسَ كما قالا؛ لِمَا يأتي.

٥٠٠
٣٩- كتاب الذبائح
زاد الحُميدِيُّ في روايته: «فقيل لسُفْيَانَ: فإنَّ حمَّاد بنَ زَيدٍ يقولُ فيه:
أخبرنَا عَمْرٌو، عن صُهيبِ الحَذَّاء؟ فقال سُفيانُ: ما سمعتُ عَمرًا قال قظُ :
صُهِيبٌ الحَذَّاء، ما قال إلا: صُهيبٌ مولَى عبدالله بن عَامِرٍ)).
ووقَعَت هذه المراجَعة أيضًا عند الفَسَوِيِّ في ((تاريخه))، لكنَّه قال:
((حمَّاد))، ولم يَنسِبُهُ. ولم أَقِف على هذه الرِّواية لحمَّاد بن زَيدٍ.
لكنَّ الذي وَقَفتُ عليه من روايتِهِ عند الفَسَوِيِّ (٢٠٨/٢)، قال: حدَّثنا
سُليمان بنُ حربٍ: ثنا حمَّاد بنُ زَيدٍ، عن عمرو بنِ دِينارٍ، عن عبدالله بنِ
عمرٍو فذكره، فلم يَذكُر ((صُهيبًا)). فلا أَدرِى، أَسَقَطَ من الإسناد أم لا؟
ولَو ثَبَتَ أنَّ حمَّاد بنَ زَيدِ یروِيهِ مثلَ روايةٍ حمَّد بنِ سَلَمة لكانَ مُرجِّحًا
قويًّا لروایتِهِ.
وقَد وجدتُ لسُفيانَ بنِ عُيَينة مُتَابِعًا .
تابعه: شُعبةُ بنُ الحَجَّاجِ فرواه، عن عمرو بن دينارٍ بسندِهِ سواءٌ.
أخرجه أحمدُ (١٦٦/٢، ٢١٠)، والطَّيالسِيُّ (٢٢٧٩).
ويُمكنُ الجمعُ بينَ رِوَايتِهِما وروايةِ حمَّادٍ، بأنَّ صُهيبًا الحَذَّاء هو مولى
ابن عامرٍ، كما ذكر ابنُ حِبَّانَ وغيرُه.
وخالفَهُم: أَبَان بنُ صالحٍ، فرواه عن عَمرو بنِ دِينارٍ، عن عَمرو
ابنِ الشَّريدِ، عن أبيه، قال: قال رسُول الله وَّهِ: ((يا لَهَا مِن قتلِ عُصفُورةٍ!)).
فصار من مُسنَد الشَّريد بن سُويدِ الثَّقفيِّ.
أخرجَهُ الطَّحاويُّ في ((المُشكِل)) (٣٧٢/١)، قال: ثنا أبُوأُمَيَّةَ: ثنا خالد
ابنُ يزيدَ الكاهليُّ: ثنا أبوبكرٍ بنُ عيَّشٍ، عن أَبَان بنِ صالحٍ بهذا.
وفي آخِرِهِ: قال أبُوبكرٍ -يعني: ابنَ عيَّاشٍ -: فما فوقَهُ، فما دونَهُ، إلا عجّ