Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ذِكر جويرية بنت الحارث أتمّ المؤمنين
٧٧/٤٧٣- حديثٌ أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٢٨/٤)، قال:
أخبرنا أبوعبدالله محمد بنُ عبدالله الزاهد الأصبهاني: ثنا أحمد بنُ
مهدي بن رستم: ثنا سعيد بنُ كثير بن عفير، وسعيد بنُ أبي مريم،
وأبوصالح، قالوا: ثنا الليث ابنُ سعد، عن ابن شهاب، أنَّ عُبَيد بنَ
السباق أخبره، عن جويرية بنت الحارث ظَهَا، أنَّ رسول الله له دخل
عليها، فقال: ((هل مِنْ طعَام؟)) قالت: لا والله يا رسول الله، ما عِندنا
طعَام إلا عظم مِنْ شاةٍ أعطيته مولاتي مِنَ الصَّدَقةِ. فقال: ((قرِّبيها فقد بَلغَت
مَحِلھَا)) .
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطين الشيخين، ولم
یُخرِّجاه)).
قال أبوإسحاق: رضي الله عنك !.
فلا وجه لاستدراكه على مُسْلِمٍ.
فقد أخرجه في ((كتاب الزكاة)) (١٦٩/١٠٣٧)، قال:
حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا ليث. (ح)
وحدثنا محمد بنُ رُمح: أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، أنَّ عُبَيد بنَ
السباق، قال: إنَّ جويرية - زوج النبيّ ◌َ﴿ -، أخبرته أنَّ رسولَ الله ◌َه
دخل عليها، فقال: ((هل مِنْ طعامٍ؟)) قالت: لا والله يا رسول الله، ما
عِندنا طعام إلا عظم مِن شاة أعطيته مولاتي من الصدقة. فقال: ((قرِّيبه فقد
بَلغَت مَحِلها)).

٢٨٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة
ثم قال مسلمٌ: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وإسحاق بنُ
إبراهيم، جميعًا عن ابن عيينة، عن الزهري بهذا الإسناد نحوه.
وأخرجه أحمد (٤٣٠/٦)، قال: ثنا هاشم - هو: ابنُ القاسم -.
وابنُ حبان (ج١١ / رقم ٥١١٧)، من طريق يزيد بن موهب. والطبرانيُّ في
((الكبير)) (ج ٢٤/ رقم ١٦٤)، من طريق عبدالله بن صالح. قالوا: ثنا
الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٤٢٩/٦). والحميديُّ (٣١٧)، ومن طريقه الطبرانيُّ في
(الكبير)) (ج ٢٤ / رقم ١٦٨). قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري بهذا .
وأخرجه أبويعلى في ((مسنده)) (ج ١٢/ رقم ١٦٨)، قال: ثنا زهير
ابنُ حرب. وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣١٠٩)، قال: ثنا
أبوبكر ابنُ أبي شيبة. وابنُ حبان (ج ١١ / رقم ٥١١٨)، من طريق سريج بن
يونس. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢٤ / رقم ١٦٨)، من طريق محمد بن
يوسف الفريابي، ومحمد بن أبي عمر العدني. وابنُ عبدالبر في ((التمهيد))
(١٠٤/٥-١٠٥)، من طريق إسماعيل الأبلي. قالوا: ثنا سفيان بنُ عيينة
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢٤/ رقم ١٦٥، ١٦٦، ١٦٧،
١٦٩)، من طريق عقيل بن خالد، ومحمد بن إسحاق، وعبدالرحمن بن
إسحاق، وصالح بن كيسان، جميعًا عن الزهري بهذا الإسناد.
رَ: تنبيه الهاجد ج٣١٥/٤-٣١٦/ رقم ١٢٤٧.

٢٨٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ذِكر ◌ُمّ المؤمنين ميمونة بنت الحارث
مضى
٧٨/٤٧٤- حديثُ ميمونة ◌َ﴿ُّ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلُ تزوجها، وهو
حلالٌ.
قال أبوإسحاق رظُله: أخرجه مسلمٌ (٤٨/١٤١١)، وابنُ ماجه
(١٩٤٦)، وابنُ حبان (٤١٣٦)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢٤/
رقم ٤٥)، والبيهقيُّ في ((الكبير)) (٦٦/٥)، وفي ((الصغير)) (١٥٦٧،
٢٥٠٥)، وفي ((المعرفة)) (١٨٤/٧)، عن أبي بكر بن أبي شيبة. وهذا في
((مصنفه)) (رقم ٧٥ - تتمة العمرويّ). والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٢٣/
رقم ١٠٥٩)، عن عثمان ابن أبي شيبة. قالا: ثنا يحيى بنُ آدم: ثنا جرير بن
حازم، عن أبي فزارة، عن يزيد ابن الأصم، عن ميمونة ◌ّا فذكرته.
قال: وكانت خالتي، وخالة ابن عباس.
وتابعه: وهب بنُ جرير بن حازم، قال: حدثني أبي بسنده سواء.
أخرجه الترمذيُّ (٨٤٥)، قال: حدثنا إسحاق بنُ منصور. وأبو عوانة
(٣٠٩١)، قال: حدثنا يزيد بنُ سنان، وعمَّار بنُ رجاء. وأحمد (٦/
٣٣٣). وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (٢٥/٢٠٣١). وابنُ سعد في
((الطبقات)) (١٣٣/٨-١٣٤، ١٣٩-١٤٠). وأبويعلى (٧١٠٥)، وعنه
ابنُ حبان (٤١٣٤)، قال: ثنا زهير بنُ حرب. والدولابيُّ في ((الكنى)) (٢/
٨٣-٨٤)، قال: حدثنا إبراهيم بنُ يعقوب بن إسحاق السعدي.
والدارقطنيُّ (٢٦١/٣-٢٦٢)، والبيهقيُّ (٢١١/٧)، [عن محمد بن
إشكاب، والحسن بن يحيى، والحسن بن أبي يحيى. والحاكمُ في

٢٨٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة
((المعرفة)) (٣٢/٤ - المستدرك)،](١) عن محمد بن إسحاق الصغاني.
قالوا جميعًا : ثنا وهب بنُ جرير بسنده سواء.
ولفظه: أن النبيَّ ◌َّ تزوجها حلالًا، وبنى بها حلالاً، وماتت بِسَرِف في
الليلة التي بنى بها. وكانت خالتي، فنزلتُ في قبرها أنا وابنُ عباس، فلمَّا
وضعناها في اللحد مالَ رأسُها، فأخذتُ رِدَائِي، فجمعتُه ووضعتُه عندَ
رأسِها، فاجتذبَهُ ابنُ عباس، فرمى به، ووضع تحت رأسها كَذَّانةً [هي
حجارةٌ رخوةٌ]. قال: وكانت حلقت في الحَجِّ، فكان رأسُها مُحَمَّمًا
[يعني: أسود بعد الحلق بنبات الشعر]. وهذا لفظ أبي يعلى، وما بين
المعكوفات توضيحٌ من عندي.
قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فقد رأيتَ أنَّ مسلمًا أخرجه من هذا الوجه، فلا يستدرك عليه، ولا
يُقال: إنَّ الحاكمَ أخرجه مطولًا، ومسلمٌ مختصرًا، لأنَّ الحاكمَ يُنَبِّهُ على
هذا المعنى، فيقول: لم يخرِّجه بهذه السياقة. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢١٨٢.
٧٩/٤٧٥- حديثُ ابنِ عباسٍ ﴿هَا، أنَّ النبيَّ ◌َُّ نكِحَ وهو مُحْرٌ.
قال عَمرو: قد ذكرْتهُ للزهريّ.
ثم قال: يا عَمرو مَنْ تَرَاها؟ قلتُ: يقولون: ميمونة.
(١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: ما بين المعكوفين سقط من الأصل - يعني: من تنبيه
الهاجد ج١٠/ رقم ٢١٨٢٠

٢٨٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
فقال ابنُ شهاب: أخبرني يزيد بنُ الأصم أنَّ النبيّ وَّ تزوَّجها وهو
حَلالٌ.
فقال عَمرو لابن شهاب: تجعلُ أعرابيًّا يبولُ على عقبيه مِثلَ ابنِ عباسٍ؟
فقال ابنُ شهاب: هي خالتُهُ.
فقال عمرو: هي خالةِ ابن عباسٍ أيضًا .
قال أبوإسحاق تقڅئه :
أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٣٢/٤)، قال:
أخبرنا أبوبكر ابنُ إسحاق الفقيه، وعليّ بنُ حمشاذ العدل، قالا: أبنا
بشر ابنُ موسى: ثنا الحميديُّ: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار: أخبرني
·樓
أبو الشعثاء، عن ابنِ عباسٍ
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطين الشيخين، ولم
یُخرِّجاه)) .
قلتُ: رضي الله عنك !.
فلا وجه لاستدراكه على الشيخين، فقد أخرجاه جميعًا دون المحاورة
التي وقعت بين عمرو بن دينار والزهريّ.
أمَّا البخاريُّ: فأخرجه في ((كتاب النكاح)) (١٦٥/٩)، قال:
حدثنا مالك بنُ إسماعيل: أخبرنا ابنُ عيينة: أخبرنا عَمرو: حدثنا جابر
ابنُ زيد، قال: أنبأنا ابنُ عباس ◌ِّهَا، تزوَّجَ النبيُّ نَّهِ وهو مُحْرمٌ.
وأخرجه مسلمٌ في ((كتاب النكاح)) (٤٦/١٤١٠-٤٧)، قال:

٢٨٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة
وحدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة، وابنُ نُمَير، وإسحاقٌ الحنظليّ، جميعًا عن
ابن عيينة، قال ابن نمير: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عَمرو بن دينار، عن
أبي الشعثاء، أنَّ ابنَ عباس أخبره، أنَّ النبيَّ ◌ََّ تزوَّجَ ميمونة وهو مُحرمٌ.
زاد ابن نمير: فحدَّثتُ به الزهريَّ، فقال: أخبرني يزيد بنُ الأصم، أنَّهُ
نکحَها وهو حلالٌ.
ثم قال مسلمٌ: وحدثنا يحيى بنُ يحيى: أخبرنا داود بنُ عبدالرحمن، عن
عَمرو بن دينار، عن جابر بن زيد أبي الشعثاء، عن ابنِ عباسٍ، أنَّه قال:
تزوَّج رسولُ الله ◌َُّ ميمونة وهو مُحرمٌ.
أمَّا حديثُ سفيان بن عيينة :
فأخرجه أحمد (٣٣٧/١). والحميديُّ (٥٠٣)، ومن طريقه البيهقيُّ (٥/
٦٦). وابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (ص١١٨ - الجزء المتمم)، قالوا: ثنا
سفيان بن عيينة بهذا الإسناد.
ووقعت المراجعة عند البيهقيّ.
وأخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (٢٨٨/٣)، قال: نا محمد بنُ منصور
المكيُّ. وابن ماجه (١٩٦٥)، قال: ثنا أبوبكر بنُ خلاد. وأبويعلى
(٢٣٩٣)، قال: ثنا زهير بنُ حرب. وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٤٤٦،
٦٩٦٩)، قال: ثنا ابنُ المقريء، وعبدالرحمن بنُ بشر. والطحاويُّ في
(شرح المعاني)) (٢٦٩/٢)، وفي (المشكل)) (٥٠٩/١٤)، من طريق
الشافعي، وإبراهيم ابن بشار الرمادي. قالوا: ثنا سفيان بن عيينة بهذا
الإسناد .

٢٨٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ووقعت المراجعة عند الطحاوي.
وأمَّا حدیثُ داود بن عبدالرحمن :
فأخرجه البيهقيُّ (٧/ ٢١٠) من طريق جعفر بن محمد بن الحسين، قال:
ثنا يحيى بنُ يحيى: نا داود بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائيُّ (١٩١/٥)، والترمذيُّ (٨٤٤)، قال: ثنا قتيبة
ابنُ سعيد. وابنُ سعد في ((الطبقات)) (١٣٦/٨)، قال: نا هوذة بنُ خليفة.
والدار قطنيُّ (٢٦٣/٣-٢٦٤)، من طريق عباس بن الوليد. قالوا: ثنا داود
ابنُ عبدالرحمن العطار بهذا الإسناد.
ورواه آخرون عن عَمرو، منهم :
١- شعبة بنُ الحجاج.
٠
أخرجه الطيالسيُّ (٢٦١١). والدارميُّ (٣٦٨/١)، قال: نا هاشم
ابنُ القاسم. وأحمد (٢٨٥/١)، قال: ثنا محمد بنُ جعفر، وأيضًا (١/
٣٢٤)، قال: ثنا هاشم بنُ القاسم. قالوا: ثنا شعبة بهذا الإسناد.
٢- سفيان الثوري.
أخرجه أحمد (٢٧٠/١)، قال: ثنا عبدالرزاق. وأيضًا (٣٦٢/١)،
قال: ثنا إسحاق بنُ يوسف - هو: الأزرق -. وابنُ شاهين في ((الناسخ
والمنسوخ)) (٥١٨)، من طريق إسحاق الأزرق، وإبراهيم بن خالد،
وقبيصة بن عقبة، والنعمان بن عبدالسلام الأصبهانيّ، كلهم عن الثوريّ
بهذا .

٢٨٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة
٣- ابنُ جریج.
أخرجه أحمد (٢٢٨/١)، والنسائيُّ (١٩١/٥)، قال: نا عَمرو
ابنُ عليّ. وابن حبان (ج ٩/ رقم ٤١٣١)، من طريق مسدد بنِ مسرهد.
قالوا: ثنا يحيى القطان، عن ابن جريج بهذا الإسناد.
وصرَّحَ ابنُ جريجِ بالتحديث. والحمدُ لله.
وللحديث طرقٌ أخرى كثيرةٌ عن ابن عباسٍ، ذكرتُهَا في ((غوث المكدود))
(٤٤٦)، والحمدُ لله.
وانظر رقم (١١٤٠).
رَ: تنبيه الهاجد ج٣١٩/٤-٣٢٢/ رقم ١٢٤٩؛ غوث المکدود ج٧٦/٢
ح ٤٤٦؛ ج٣٦/٣ ح ٦٩٦؛ تنبيه الهاجد ج٤ / رقم ١١٤٠؛ تنبيه الهاجد
ج١٠/ رقم ٢١٨٢، ٢١٨٣.
٨٠/٤٧٦- وأخرج الحاكمُ (٣٣/٤)، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بنُ
يعقوب الشيبانيُّ: ثنا محمد بنُ عبدالوهاب العبديُّ: أبنا جعفر بنُ عون:
أبنا ابنُ جريح، عن عطاء، قال: حضرنا مع ابن عباسٍ جنازةَ ميمونة
بـ(سَرِفَ))، فقال ابنُ عباس: هذه ميمونة، إذا رفعتم نعَشَها، فلا
تزعزعوها، ولا تزلزلوها، فإنَّ رسولَ الله وَ لَّهِ كان عنده تسعُ نسوةٍ،
كان يقسمُ لثمَانٍ، وواحدةٌ لم يكن يقسمُ لها. قال عطاءٌ: هي صفيةٌ.
وأخرجه أحمد (٢٣١/١). والنسائيُّ (٥٣/٦)، قال: نا أبوداود
سليمان بنُ سيف. قالا : ثنا جعفر بنُ عون بهذا الإسناد سواء.
ولم يذكر النسائيُّ قولَ عطاء.

٢٨٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطين الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).
قال أبوإسحاق: رضي الله عنك !.
فلا وجه لاستدراكه على الشيخين، فقد أخرجاه.
أمَّا البخاريُّ: فأخرجه في ((كتاب النكاح)) (١١٢/٩)، قال: حدثنا
إبراهيم بنُ موسى: أخبرنا هشام بنُ يوسف، أنَّ ابنَ جريج أخبرهم، قال:
أخبرني عطاءٌ، قال: حضرنا مع ابنِ عباسٍ جنازة ميمونة بـ((سَرِفَ))، فقال
ابنُ عباسٍ: هذه زوجة النبيّ مَّر، فاذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها، ولا
تزلزلوها، وارفقوا، فإنه كان عند النبيّ وَّ تسعٌ، كان يقسمُ لثمانٍ، ولا
يقسم لواحدة.
ولم يذكر البخاريُّ قولَ عطاء، وكأنه حذفه لغلطه كما سأُبِينُه،
والله أعلم.
أمَّا مسلمٌ: فأخرجه في ((كتاب الرضاع)) (٥١/١٤٦٥)، قال: ثنا إسحاق
ابنُ إبراهيم، ومحمد بنُ حاتم - قال محمد بنُ حاتم -: حدثنا محمد بنُ
بكر: أخبرنا ابنُ جريج: أخبرني عطاءٌ، قال :... فذكره مثل سياق
البخاري، وذكر في آخره قول عطاء.
وأخرجه أحمد (٣٤٨/١)، قال: حدثنا محمد بنُ أبي بكر بهذا الإسناد
سواء .
ثم أخرجه مسلمٌ (٥٢/١٤٦٥)، قال: ثنا محمد بنُ رافع، وعبدُ بنُ
حميد جميعًا، عن عبدالرزاق، عن ابن جريج بهذا الإسناد، وزاد: قال
عطاءٌ: كانت آخرهنَّ موتًا - يعني: صفية - ماتت بالمدينة)).

٢٩٠
٣١- كتاب معرفة الصحابة
وأخرجه أحمد (٣٤٩/١)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١١ / رقم ١١٤٢٦)،
من طريق عبدالرزاق، وهو في ((المصنف)) (ج٣/ رقم ٦٢٥٢)، عن
ابن جريج .. فذكره.
وأخرجه ابنُ سعد في ((الطبقات)) (١٤٠/٨)، قال: نا محمد بنُ عُمر
-هو: الواقديُّ المتروك -: ثنا ابنُ جريج بهذا الإسناد. وعنده: وقال غيرُ
ابن جريج: توفيت بمكة، فحملها عبدالله بنُ عباس، وجعل يقول للذين
يحملونها: ارفقوا بها، فإنها أُمُّكُم، حتى دفنها بـ ((سَرِفَ)).
وأخرجه الحميديُّ في ((مسنده)) (٥٢٤)، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا
ابنُ جريج، عن عطاء، عن ابن عباسٍ، أنَّ رسولَ الله ◌ِّر قبض عن تسع،
وكان يقسم لثمانٍ.
((تنبيه)): قولُ عطاء أنَّ التي لم يكن يقسمُ لها النبيّ وََّ هي صفيةُ، قولٌ
غلط، وقد تعقبه الذهبيُّ في ((تلخيص المستدرك))، وقال: ((إنها سودةٌ)) وهو
الصواب، يدلُّ على ذلك ما :
أخرجه البخاريُّ (٣١٢/٩)، قال: حدثنا مالك بنُ إسماعيل. ومسلمٌ
(٤٨/١٤٦٣)، من طريق الأسود بن عامر. قالا: ثنا زهيرٌ، عن هشام
ابنِ عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما رأيتُ امرأةً أحَبُّ إليَّ أن أكونَ
في مسلاخها (١) من سودة بنت زمعة، من امرأة فيها(٢) حِدَّةٌ، قالت: فلما
(١) قال شيخُنا -حفظه الله -: المسلاخُ: هو الجلدُ. والمعنى: أن أكون أنا هي.
(٢) قال شيخُنا -حفظه الله -: لم تُرد عائشة ذمُّها، بل وصفتها بقوة النفس وجودة القريحة،
وهي الحِدَّةُ.

٢٩١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
كبرت جعلت يومها من رسول الله وَليه لعائشة، قالت: يا رسول الله! قد
جعلتُ يومي منك لعائشة. فكان رسولُ الله ◌َل يقسم لعائشة يومين،
يومها، ویوم سودة.
وهذا لفظ مسلم. وهو عند البخاريّ بآخره.
وله طرقٌ أخرى، عن هشام بنِ عروة، عند مسلم وغيره.
وقد روى عطاء بنُ أبي رباح، عن ابن عباس، قال: توفي رسول الله إِ له
وعنده تسعُ نسوةٍ يُصيبهنَّ، إلا سودة، فإنها وهبت يومَها وليلتها لعائشة.
أخرجه النسائيُّ (٥٣/٦)، قال: أخبرني إبراهيم بنُ يعقوب، قال: ثنا
ابنُ أبي مريم - هو: سعيد بنُ الحكم -، قال: أنبأنا سفيانُ، قال: حدثني
عَمرو ابنُ دينار، عن عطاء.
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٢١/٣-٢٢٣/ رقم ١٠٠١.
ذِكْرُ سراري رسول اللـه ◌َلّ فأولهن مارية القبطية أم إبراهيم
٤٧٧/ ٨١- حديثُ أنس ◌َبه، أنَّ رجلًا كان يُتَّهمُ بأمِّ إبراهيمَ ولد
رسولِ اللهِ وَّله. فقال رسولُ اللهِ وَ له لعليّ: اذهبْ فاضرِبْ عُنُقَهَ. فأتاه
عليٌّ ◌َّهِ، فإذا هو في رَكِيٍّ، يتبرَّدُ فيها. فقال له عليٍّ: اخرُج، فناوله
يده، فأخرجه، فإذا هو مجبُوبٌ، ليس له ذكر.
قال أبوإسحاق قته :
أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٣٩/٤-٤٠)، قال:
حدثنا عليّ بنُ حمشاذ العدلُ: ثنا الحسين بنُ الفضل البجليُّ، ومحمد

٢٩٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة
ابنُ غالب الضبيُّ، وهشام بنُ عليّ السدوسيُّ، قالوا: ثنا عفان: ثنا
حماد بن سلمة: ثنا ثابتٌ، عن أنس نظُّه.
٨٢/٤٧٨- وأخرجه الحاكمُ أيضًا في نفس الموضع، قال:
سمعتُ أبا العباس محمد بنَ يعقوب، يقولُ: سمعتُ العباس بنَ محمد
الدوريَّ، يقول: سمعت يحيى بنَ معين يذكر حديثَ ثابت، عن أنس قُله،
أنَّ أمَّ إبراهيم كانت تُتَّهَمُ برجلٍ، فأمر النبيُّ ◌َّهِ بِضْربٍ عُنُقُهُ، فنظروا فإذا
هو مجبوبٌ.
قلتُ ليحيى: مَن حدثك؟ قال: عفان، عن حماد بن سلمة.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم.
فقد أخرجه في ((كتاب الزينة)) (٥٩/٢٧٧١)، قال:
حدثني زهير بنُ حرب: حدثنا عفانٌ: حدثنا حماد بنٌّ سلمة: أخبرنا
ثابت، عن أنس، أنَّ رجلا كان يُتَّهِمُ بأمِّ ولدِ رسول الله وَ له. فقال
رسولُ الله ◌َ له لعليّ: ((اذهب فأضرب عنقه)). فأتاه عليٍّ، فإذا هو في رَكِيٍّ،
يتبرَّد فيها. فقال له عليٍّ: اخرُج، فناوله يده فأخرجه، فإذا هو مجبوبٌ،
ليس له ذكر. فكفَّ عليٍّ عنه، ثمَّ أتى النبيَّ ◌َّهِ، فقال: يا رسول الله! إنه
لمجبوبٌ ما له ذکرٌ.
وأخرجه أحمد (٢٨١/٣)، وأبوعوانة في ((المنافقين)) - كما في («إتحاف
المهرة)) (٤٩٨/١)-، قال: ثنا عليّ بنُ سهل بن المغيرة. قالا: ثنا عفان بهذا.

٢٩٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وقد قال الحافظُ في ((الإتحاف)): ((وهم الحاكمُ في استدراكه. فإنَّ
مسلمًا أخرجه)) .
رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٣٣١.
ذکرُ أمّ كلثوم بنت رسول الله
چعلى اللّهُ
٨٣/٤٧٩- حديثُ أنس ◌َّته، أنَّه رأى على أمّ كلثوم بنتِ
رسول الله وَال﴿ ثوبَ حريرٍ سَيراءَ(١).
قال أبو إسحاق رقلبه :
أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٤٩/٤)، قال:
حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا أبو عتبة: ثنا بقية، عن الزُّبيدي،
عن الزهري. (ح)
وأخبرنا أبوعبدالله الصفار: حدثنا حجاج بنُ أبي منيع، عن جدِّه، عن
الزهري، قال عبيدالله بنُ أبي زياد: سألتُ الزهريّ، عن الحرير تلبَسُهُ
النِّسَاء أمْ لا؟ فزعم أنَّ أنس بن مالك ظُهُ حدَّثه به.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه بهذا اللفظ. إنما
أخرجاه من حديث ابن جريج، ويونس بن يزيد، عن الزهريِّ مُختصرًا)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلم يُخرِّج هذا الحديثَ أحدُ الشيخين، فضلًا عنهما، لا من حديث
ابن جریچ، ولا من حدیث یونس بن یزید.
(١) لها خطوط كالسيور.

٢٩٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة
إنما أخرجه البخاريُّ وحده في ((كتاب اللباس)) (٢٩٦/١٠)، قال:
حدثنا أبواليمان: أخبرنا شعيب - هو: ابنُ أبي حمزة -، عن الزهريِّ،
قال أخبرني أنس بنُ مالك، أنه رأى على أمِّ كُلثوم عظِفَلاً بنت رسول الله وَّل
بُردَ حریرٍ سَیراءَ.
وأخرجه النسائيُّ في ((كتاب الزينة)) (٤٦٤/٥ - الكبرى)، قال: نا
عمران بنُ بكار الحمصيُّ. والطحاويُّ في ((المشكل)) (٤٢١٥ - ترتيبه)،
قال: ثنا ابنُ أبي رواد. قالا: ثنا أبواليمان، قال: نا شعيب بنُ أبي حمزة،
قال: سئل الزهريُّ هل يلبس النساءُ الحرير أم لا؟ ... وساق مثله. لفظُ
النسائي.
٠٠٠٠
رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٢٧٦.
ذِكرُ جُذَامة بنت وهب الأسدية
٨٤/٤٨٠- حديث جُذَامة بنت وهب الأسدية ﴿هَا، عن رسول الله وَّه،
أنَّه هَمَّ أنْ ينهى عن الغيال. قال: ((فنظرتُ فإذا فارسٌ، والروم: يغيلون،
فلا يضرُّ ذلك أولادَهم)). قالت: وسُئِلَ رسولُ اللهِ وَ لَهَ عن العزلِ؟ فقال:
((هو الوأدُ الخَفي)).
قال أبوإسحاق ټپله :
أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٦٩/٤)، قال:
حدثنا أبو محمد بنُ عبدالله الشافعيُّ: ثنا محمد بنُ إسماعيل: ثنا

٢٩٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
سعيد بنُ أبي مريم: ثنا يحيى بنُ أيوب، ومالك بن أنس، قالا: ثنا
أبوالأسود محمد ابنُ عبدالرحمن بن نوفل: حدثني عروة، عن عائشة -
زوج النبي ◌َّجو -، عن جُذَامة ابنة وهب الأسدية.
قال الحاكمُ: ((قد اتفق الشيخان ظتها على إخراج حديث: مالك
ابن أنس، عن أبي الأسود. دون الزيادة فإنها ليحيى بن أيوب)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلم يخرج البخاريُّ هذا الحديث، إنما هو من مفاريد مسلم.
فقد أخرجه في (كتاب النكاح)) (١٤٠/١٤٤٢)، قال:
حدثنا خلف بنُ هشام: حدثنا مالك بن أنس. (ح)
وحدثنا يحيى بنُ يحيى - واللفظ له -، قال: قرأت على مالك، عن
محمد ابن عبدالرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة، عن جُدَامة بنت
وهب الأسدية، أنها سمعتْ رسولَ الله ◌ُّه، يقول: ((لقد هممتُ أن أنهى
عن الغِيلة، حتى ذكرتُ أنَّ الرُّومَ وفارسَ يصنعون ذلك، فلا يضرُّ
أولادَهم)) .
قال مسلمٌ: وأما خلفٌ، فقال: ((عن جذامة الأسدية)). والصحيح: ما
قاله یحیی بالدال.
٠٠٠٠٠
ثم قال مسلمُ :
حدثنا عبيدالله بنُ سعيد، ومحمد بنُ أبي عُمر، قالا : حدثنا المقريء:
حدثنا سعيد بنُ أبي أيوب: حدثني أبوالأسود، عن عروة، عن عائشة، عن

٢٩٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة
جُدَامة بنت وهب، أخت عُكَّاشة، قالت: حضرتُ رسولَ الله وَّ، في
أناس، وهو يقول: «لقد هممتُ أنْ أنهى عن الغِيلة، فنظرتُ في الرُّوم
وفارس، فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضرُّ أولادهم ذلك شيئًا)).
ثم سألوه عن العزل؟ فقال رسول الله وَ له: ((ذلكَ الوأدُ الخَفي)).
زاد عبيدالله في حديثه عن المقريء: ((وهِيَ ﴿وَإِذَا الْمَوْءُردَةُ سُئِلَتْ﴾
[التكوير / ٨])).
وأخرجه أحمد (٤٣٤/٦). والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٤٧/٣)،
وفي ((المشكل)) (٣٦٧٠)، قال: ثنا صالح بنُ عبدالرحمن الأنصاريُّ،
وإبراهيم بنُ محمد بن يونس البصريُّ. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢٤/
رقم ٥٣٥)، وعنه أبونعيم في ((المعرفة)) (٧٥٥٥)، عن بشربن موسى.
والبيهقيُّ (٢٣١/٧-٢٣٢)، عن السري بن خزيمة. قالوا: ثنا عبدالله بنُ
يزيد المقريء بهذا الإسناد سواء.
ثم قال مسلمُ :
حدثناه أبوبكر بنُ أبي شيبة: حدثنا يحيى بنُ إسحاق: حدثنا يحيى بنُ
أيوب، عن محمد بن عبدالرحمن بن نوفل القرشيٍّ، عن عروة، عن عائشة،
عن جدامة بنت وهب الأسدية، أنها قالت: سمعتُ رسولَ الله وَله .. فذكر
بمثل حديث سعيد ابن أبي أيوب في ((العزل والغيلة))، غير أنه قال:
((الغيال)).
وأخرجه الترمذيُّ (٢٠٧٦)، وابن ماجه (٢٠١١)، عن يحيى
ابن إسحاق. والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٤٧/٣)، وفي ((المشكل))

٢٩٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
(٣٦٦٧، ٣٦٦٨)، عن سعيد بن أبي مريم. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢٤/
رقم ٥٣٦)، وعنه أبونعيم في ((المعرفة)) (٧٥٥٦)، عن عمرو بن الربيع بن
طارق. كلهم، عن يحيى بن أيوب بهذا الإسناد.
رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٧٧؛ الأمراض/ ٢١٢ ح ٨٣.
ذِكرُ بريرة مولاة عائشة
٨٥/٤٨١- قال الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٧١/٤): اتفق
الشيخان ◌ّها على حديث: يزيد بنِ رومان، عن عروة، عن بريرة شّها،
أنها قالت: ((فِيَّ ثلاثٌ مِنَ السُّنَّةِ: تُصِدِّقَ عَليَّ بلحم، فأهديتُ
عائشة ... الحديث. وكانت عليَّ تسعُ أواقٍ، فقالت عائشة: إنْ شاءَ
مَواليكِ عددتُها إليهم ... في ذكر الولاءِ بطولِهِ)).
قال أبو إسحاق: رضي الله عنك!
فلم يرو الشيخان هذا الحديث، ولا أحدهما، إنما هو من مفاريد
النسائيّ، فأخرجه في ((كتاب العتق)) (٣، ١٩٥-٥٠١٧/١٩٦)، قال:
أخبرنا عَمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا عُبَيدالله بنُ عُمر منذ ستينَ سنةً، عن
يزيد بن رومان، عن عروة، عن بريرة، أنها قالت: فِيَّ ثلاثةٌ مِنَ السُّنن:
تُصُدِّقَ عليَّ بلحم، فأهديتُه لعائشةَ، فدخل رسولُ الله ◌ِّه، فقال: ((ما
هذا اللحمُ؟)) فقالت: لحمًا تُصِدِّقَ بِهِ على بريرة، فأهدته لنا، فقال: ((هو
على بريرة صدقةٌ، ولنا هديةٌ)). وكاتَبتُ على تسع أواقٍ، فقالت عائشة: إن
شاء مَواليكِ عددتُ لهم ثمنَكِ عَدَّةً واحدةً، فقالت: إنهم يقولون: إلا أنْ

٢٩٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة
تشترطي لهم الولاءَ، فذكرت ذلك للنبيِّ وَّر فقال: ((اشتريها، واشترطي
لهم، فإنَّما الولاءُ لِمَنْ أعتَقَ)). قالت: وأعتَقَتْنِي، فكان لِيَ الخِيارُ.
ونقل المزيُّ في ((الأطراف)) (٢٧١/١١)، عن النسائيّ، أنه قال عقب
هذا الحديث: ((حديثُ يزيد بنٍ رومان خطأ)).
يعني: أنَّ الصواب: حديثُ الزهريِّ وغيره، عن عروة، عن عائشة.
قلتُ: وقد أطنبتُ في ذكر طرق هذا الحديث في ((تعلة المفؤود بشرح
منتقى ابن الجارود)) (١١١٩)، والحمدُ لله تعالى.
رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٧٨.
ذكر فضل المهاجرین
٤٨٢ / ٨٦- حديثُ جابر نَظُه: أنَّ الطفيل بنَ عَمرو نَُّبه، قال
للنبي وَّ: هل لك في حصن ومنعة - حصن دوس -، فأبى رسولُ الله وَل
لِمَا ذُخِرَ للأنصار. قال: فهاجرَ الطفيلُ، وهاجر معه رجلٌ مِن قومه،
فمرضَ الرجلُ، قال: فَضَجِرَ - أو كلمةً شَبَهُهَا -، فجاء إلى قرنٍ، فأخذَ
مِشْقَصًا، فقطع براجمَهُ فمات. فرآه الطفيل في المنام، فقال: ما فعلَ اللهُ
بكَ؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى النبي ◌َّهُ. فقال: ما شأن يديك؟ قال: قيل
لي: إنَّا لنْ نُصلِحَ منكَ ما أفسدتَ مِن نفسِكَ. قال: فقصَّها الطفيلُ على
النبيِّ ◌َِّل، فقال: ((اللهم وليديه فأغفر)). ورفع يديه.
tww.r
قال أبو إسحاق
أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٧٦/٤)، قال:

٢٩٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
حدثنا عليّ بنُ حمشاذ العدلُ: ثنا إسماعيل بنُ إسحاق القاضي: ثنا
أبو النعمان محمد بنُ الفضل: ثنا حماد بنُ زيد: ثنا حجاج الصوَّافُ، عن
أبي الزبير، عن جابر به.
وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٦١٤)، وفي ((رفع اليدين))
(٩٠)، وابنُ منده في ((الإيمان)) (٦٥٢)، عن عليّ بن عبدالعزيز. قالا: ثنا
أبوالنعمان محمد بنُ الفضل بهذا الإسناد.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم.
فقد أخرجه في (كتاب الإيمان)) (١٨٤/١١٦)، قال:
حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة، وإسحاق بنُ إبراهيم جميعًا، عن سليمان.
قال أبوبكر: حدثنا سليمان بنُ حرب: حدثنا حماد بن زيد، عن حجاج
الصوَّاف، عن أبي الزبير، عن جابر، أنَّ الطفيل بنَ عَمرو الدوسيَّ، أتى
النبيَّ ◌َّ، فقال:
يا رسول الله! هل لك في حصن حصينٍ ومَنَعَةٍ؟ (قال: حصن كان
الدوسٍ في الجاهلية) فأبى ذلك النبيُّ وَّ اللذي ذخر اللهُ للأنصار. فلمّا
هاجرَ النبيُّ وَّةِ إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بنُ عَمرو، وهاجر معه رجلٌ
مِن قومه، فاجتووا المدينة، فمرض، فجزع، فأخذ مشاقِصَ له، فقطع بها
بَرَاجِمَهُ، فشخَبَتْ يداه حتى مات. فرآه الطفيل بنُ عَمرو في منامِهِ، فرآه
وهيئته حسنة، ورآه مُغطّيًا يديه. فقال له: ما صنع بك ربُّكَ؟ فقال: غفر لي

٣٠٠
٣١- كتاب معرفة الصحابة
بهجرتي إلى نبيِّهِ بِله. فقال: ما لي أراك مُغَطِيًا يديك؟ قال: قيل لي: لنْ
نُصلِحَ مِنكَ ما أفسدت. فقصَّها الطفيلُ على رسولِ الله وَّةٍ، فقال
رسول الله شير: ((اللهم وليديه فاغفر)).
٠٠٠٠٠
رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٢٧٩؛ الأمراض والكفارات / ١٧٥؛ تنبيه
الهاجد/ ٢٧٤ رقم ٢٧٣؛ تنبيه الهاجد ج١/ رقم ٢٧٣.
ذِكرُ فضائل الأنصار لهوات
٨٧/٤٨٣- حديث ابن عباس ﴿يّا: خرج النبيّ وَّل في مرضه، وقد
عَصَبَ رأسَه بخرقةٍ، فقال: إنَّ الناسَ يكثرون ويقلُّ الأنصارُ، حتى يكونوا
في الناس مثل الملح في الطعام، فمَنْ وَلِيَ منكم عملا فليقبل مِنْ مُحسنهم،
ويتجاوز عن مسيئهم.
قال أبو إسحاق بن﴿ته: حديثٌ صحيحٌ.
أخرجه الحاكمُ (٧٨/٤-٧٩)، قال:
حدثنا أبو عبدالله محمد بنُ يعقوب الحافظ: ثنا يحيى بنُ محمد بنِ
يحيى: ثنا أبوالوليد الطاليسي: ثنا عبدالرحمن بن سليمان بنِ الغسيل: ثنا
صوتها به .
عکرمة، عن ابن عباس
وأخرجه أحمد (٢٨٩/١-٢٩٠)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(ق١/١٩٠)، وابنُ سعد (٢٥٢/٢)، والبزار (ج ٣/ رقم ٢٧٩٨)،
والطبرانيُّ (ج١١/ رقم ١١٦٨٤)، وأبونعيم في ((الطب)) (ق١/٤٥)، من
طريق عبدالرحمن بنِ الغسيل بهذا الإسناد.
١