Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم لُوَينٍ. قالوا: ثنا سفيان بن عيينة بهذا الإسناد دون قصة عمَّار الدهنيِّ. وأخرجه ابن ماجه (٢٥٣٥)، قال: ثنا محمد بنُ الصباح. وأبويعلى (ج٤ / رقم ٢٥٣٢)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٨٦٦)، عن إسحاق بن أبي إسرائيل. قالا: حدثنا سفيان بنُ عُيَينة بهذا مقتصرًا على قوله: ((من بدل دينه فاقتلواه)). وأخرجه أحمد (٢٢٠/١)، قال: ثنا سفيان بهذا مقتصرًا على قوله: ((لا تعذبوا بعذاب الله رَ)). وأمَّا حدیث حماد بن زيد: فأخرجه الطيالسيُّ (٢٦٨٩). وأحمد (٢٨٢/١)، قال: ثنا عفان - هو: ابنُ مسلم -. وأبو يعلى (٢٥٣٢)، والطحاوي في ((المشكل)) (٢٨٦٦)، عن إسحاق بن أبي إسرائيل. وابنُ حبان (ج ١٢ / رقم ٥٦٠٦)، من طريق محمد بن عُبَيد بن حساب. والبيهقيُّ (٢٠٢/٨)، والفسوي في ((المعرفة)) (٥١٦/١)، وعثمان الدارميُّ في ((الرد على الجهمية)) (٣٦١، ٣٨٥)، من طريق سليمان ابن حرب. والدارقطنيُّ (١١٣/٣)، من طريق شهاب بن عباد. والطحاويُّ أيضًا (٢٨٦٤)، عن أسد بن موسى. قالوا: ثنا حماد بنُ زيد بهذا الإسناد مطولًا ومختصرًا . وثمَّة متابعاتٌ أخرى : ١- سعيد بن أبي عروبة: أخرجه ابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٨٤٣)، قال: ثنا محمد بنُ يحيى. والطحاوي في ((المشكل)) (٢٨٦٥)، قال: ثنا عليّ بنُ شيبة. والدار قطنيُّ ٢٤٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة (١١٣/٣)، من طريق إسحاق بن بُهلول، والحسَّانيُّ -وهو: محمدُ بنُ إسماعيل الواسطيُّ. قالوا: ثنا يزيد بنُ هارون: أنا سعيد بنُ أبي عروبة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: ((من بدل دينه فاقتلوه)). ٢- وهيب بن خالد: أخرجه النسائيُّ (١٠٤/٧)، من طريق أبي هشام المخزوميّ المغيرة ابن سلمة. وأحمد (٢٨٢/١-٢٨٣)، قال: ثنا عفان. قالا: ثنا وهيب بنُ خالد، عن أيوب، عن عكرمة، أنَّ عليًّا أخذَ ناسًا ارتدوا، فحرَّقهم بالنار، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لو كنتُ أنا لم أحرقهم، إنَّ رسول الله وَ ليهِ، قال: ((لا تعذبوا بعذاب الله ◌َ أحدًا)). وقال رسول الله وَله: ((من بدل دينه فاقتلوه)). زاد النسائيُّ: ((ولو كنتُ أنا لقتلتهم)). وزاد أحمد: ((فبلغ عليًّا ما قال ابنُ عباس، فقال: ويحَ ابن أمّ ابن عباس». ٣- إسماعيل بنُ عُلَية : أخرجه أبوداود (٤٣٥١)، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، وهذا في (مسنده)) (٢١٧/١). والدارقطنيُ (١٠٨/٣)، من طريق يعقوب بن إبراهيم. قالا: ثنا إسماعيل بنُ علية: ثنا أيوب السختيانيُّ بهذا الإسناد مثل حديث وهيب. قال الدار قطنيُّ: ((هذا ثابتٌ صحيحٌ)). ٤- جریر بنُ حازم: أخرجه عثمان الدارميُّ في ((الرد على الجهمية)) (٣٦١، ٣٨٥). ٢٤٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم والبيهقيُّ (٢٠٢/٨)، من طريق يعقوب بن سفيان الفسوي، وهذا في ((المعرفة)) (٥١٦/١). وأخرجه البيهقيُّ أيضًا عن إسماعيل القاضي. قالوا: ثنا سليمان ابنُ حرب: ثنا جرير بنُ حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس مثل حديث حماد بن زيد، وزاد فيه: ((فبلغ عليًّا نَُّبه، فقال: ((ويحَ ابن أمِّ الفضل، إنَّه لغواص على الهنات)). ٥- عبدالوهاب الثقفيُّ: أخرجه الترمذيُّ (١٤٥٨)، قال: ثنا أحمد بنُ عبدة الضبيُّ البصريُّ. والطحاويُّ (٢٨٦٦)، من طريق محمد بن بشار. قالا: ثنا عبدالوهاب الثقفيُّ: ثنا أيوب بهذا الإسناد مثل حديث وهيب، وزاد في آخره: ((فبلغَ ذلك عليًّا، فقال: صدق ابنُ عباس)). ولفظ الطحاوي مختصرٌ. قال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). ٦- معمر بن راشد: أخرجه النسائيُّ (١٠٤/٧)، والطحاويُّ (٢٨٦٨)، وابنُ حبان (٤٤٧٦)، والخطيبُ في ((السابق واللاحق)) (ص١٢٩)، من طريق إسماعيل ابن علية، عن معمر، عن أيوب بهذا الإسناد. واقتصرَ على: ((من بدل دينه فاقتلوه)). وتابعه: عبدالرزاق: أنا معمر بهذا الإسناد، بأوفى منه. أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١١ / رقم ١١٨٥٠)، قال: حدثنا إسحاق ابنُ إبراهيم الدبري، عن عبدالرزاق، وهذا في («مصنفه)» (ج ٥/ رقم ٩٤١٣). ٢٤٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة ٧- عبدالوارث بنُ سعید: أخرجه النسائيُّ (١٠٤/٧)، ومن طريقه الجورقانيُّ في ((الأباطيل)) (٥٦٨)، قال: نا عمران بنُ موسى، قال: ثنا عبدالوارث، قال: ثنا أيوب بهذا الإسناد مثلَ رواية معمر. ٨- سفيان الثوريُّ: أخرجه الطحاويُّ (٢٨٦٥)، قال: ثنا عليّ بنُ شيبة، قال: ثنا يزيد ابنُ هارون، قال: ثنا سفيان، عن أيوب بهذا الإسناد، مثلَ رواية معمر. ٩- حماد بنُ سلمة : أخرجه الطحاويُّ (٢٨٦٤)، قال: ثنا عليّ بنُ شيبة، قال: ثنا يزيد ابنُ هارون، قال: أنبأنا حماد بن سلمة، عن أيوب بهذا الإسناد. وقد توبع أيوب السختيانيُّ. تابعه: قتادة بنُ دعامة، رواه عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: ((من بدل دينه فاقتلوه)) . أخرجه النسائيُّ (٧/ ١٠٤)، من طريق إسماعيل بن عبدالله بن زرارة. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١١/ رقم ١١٨٣٥)، من طريق العباس بن الفضل، قالا: ثنا عبَّاد بنُ العوام: ثنا سعيد بنُ أبي عروبة، عن قتادة. ثم أخرجه النسائيُّ (١٠٤/٧-١٠٥)، من طريق محمد بن بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال(١): قال رسول الله وَله :... فذكره. قال النسائيُّ: ((وهذا أولى بالصوب من حديث عبَّاد)). (١) وقع في تنبيه الهاجد ج٥/ صفحة ٢٦٥: (قالا) بالتثنية، وهو خطأ . ٢٤٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قلتُ: وعبَّاد بنُ العوام، وإن كان ثقةً، لكن قال أحمد: ((مضطربُ الحديث عن سعيد بن أبي عروبة)). وهذا الحديث منها، فلا جرمَ أنْ أعلَّه النسائيُّ، وقد تقدَّمَ أنَّ يزيد بنَ هارون رواه عن سعيد بن أبي عروبة، عن عكرمة، عن ابن عباس. ورواه: هشام الدستوائيُّ، عن قتادة، عن أنسٍ، أنَّ عليًّا أَتِيَ بأناسٍ من الزُّط(١)، يعبدونَ وثنًا، فأحرقهم، فقال ابنُ عباس: إنما قال رسولُ اللهِ وَله: ((من بدل دينه فاقتلوه)). أخرجه أحمد (٣٢٢/١-٣٢٣)، والنسائيُّ (١٠٥/٧)، قال: نا محمد ابنُ المثنى. وأبويعلى (ج ٤/ رقم ٢٥٣٣)، قال: ثنا إسحاق بنُ أبي إسرائيل. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٠/ رقم ١٠٦٣٨)، والبيهقيُّ (٢٠٢/٨)، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي. قالوا: ثنا عبدالصمد بنُ عبدالوارث: ثنا هشام الدستوائيُّ. وأخرجه النسائيُّ (١٠٥/٧)، قال: نا الحسين بنُ عيسى. وابنُ حبان (ج ١٠/ رقم ٤٤٧٥)، والبيهقيُّ (٢٠٤/٨، ٢٠٥)، من طريق يحيى بن معين. معًا، عن عبدالصمد بهذا الإسناد بالمرفوع دون القصة. وسنده صحيحٌ. وله طريقٌ آخر : أخرجه ابنُ الأعرابيُّ في ((معجمه)) (١١١٣)، قال: نا إبراهيم بنُ فهد: نا قرَّة بنُ حبيب: نا أبوالأشهب، عن أبي رجاء العطارديّ، عن ابن عباس مرفوعًا: ((من بدل دينه فاقتلوه)). (١) الزُّطُ: جنسٌ من السودان، والهنود. ٢٤٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة وهذا سندٌ قويٌّ، لولا ضعف إبراهيم بن فهد. فقد ترجمه ابنُ عديّ في (الكامل)) (٢٦٩/٢٦٨/١)، وقال: ((كان ابنُ صاعد إذا حدثنا عنه، يقول: ثنا إبراهيم بنُ حكيم، ينسبُهُ إلى جدِّه لضعفه)). ثم ختم ترجمته بقوله: ((وسائرُ أحاديث إبراهيم بن فهد: مناكيرٌ، وهو مُظلِمُ الأمر)». اهـ رَ: تنبيه الهاجد ج٢٥٨/٥-٢٦٧/ رقم ١٣٨٨؛ الفتاوى الحديثية ج٣/ رقم ٢٦٥؛ مجلة التوحيد/ جماد أول/ ١٤٢٢ هـ؛ غوث ١٣٩/٣ ح ٨٤٣؛ جُنَّة المرتاب / ٥٠٧. ٦٦/٤٦٢- حديث ابن عباس ◌َّ: كان عُمر ◌َُّه يسألني مع أصحاب النبيّ ◌ََّ، فقال له عبدالرحمن بنُ عوف: أتسأله ولنا بنون مثله؟ قال: فقال عُمر: إنه مِنْ حيث علمتم. قال: فسألهم عن ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاَلْفَتْحُ﴾؟ فقال بعضهم: أمرنا الله أن نحمده ونستغفره، وقال بعضُهم: لا ندري. فقال لِيَ: يا ابنَ عباس! ما تقول؟ قال: فقلت: هو أجَلُ رسولِ الله وَّله، وقرأ السورة إلى آخرها ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾. قال: فقال عُمر: والله ما أعلم منها إلا ما تعلم. قال أبوإسحاق رَّ ◌ُّه : حديثٌ صحيحٌ. وأخرج الحاكم في ((معرفة الصحابة)) (٥٣٩/٣ - المستدرك)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا إبراهيم بنُ مرزوق: ثنا وهب بنُ جرير وأبوداود، قالا: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ◌ًا، قال: كان عُمر ... الحديث. ٢٤٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاريّ. فقد أخرجه في ((كتاب المناقب)) (٦٢٨/٦)، وفي ((المغازي)) (١٣٠/٨)، قال: ثنا محمد بنُ عرعرة: ثنا شعبة، عن أبي بشر بهذا الإسناد سواء. وأخرجه الترمذيُّ (٣٣٦٢)، وابنُ جرير في «تفسيره)) (٢١٥/٣٠)، قالا : ثنا ابنُ بشار -هو محمد -: ثنا محمد بنُ جعفر: ثنا شعبة بهذا الإسناد. وتابعه عَمرو بنُ مرزوق: ثنا شعبة بسنده سواء. أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٠/ رقم ١٠٦١٦)، قال: ثنا أبومسلم الكشي، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) من طريق إسماعيل بن إسحاق، قالا: ثنا عمرو ابنُ مرزوق. وأخرجه البخاريُّ في ((المغازي)) (٢٠/٨)، قال: حدثنا أبوالنعمان. وأخرجه أيضًا في ((التفسير)) (٧٣٤/٨-٧٣٥)، قال: ثنا موسى بنُ إسماعيل. قالا: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ◌ًّا، قال: كان عُمر يُدخِلُنِي مع أشياخ بدرٍ. فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم تُدْخِلُ هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال عُمر: إنه من حيث علمتم، فدعاه ذات يوم، فأدخله معهم، فما رئيت أنه دعاني يومئذ إلا لِيُرِيَهم، قال: ما تقولون في قول الله تعالى: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؟. فقال بعضهم: أمرنا نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا، فقال لِيَ: أكذاك تقول يا ابنَ عباس؟ ٢٤٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة فقلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجَلُ رسولِ الله وَلّر، أعلمه له، قال: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاُلْفَتْحُ﴾ وذلك علامةُ أجلك ﴿فَسَيِّحْ بِحَمْدٍ ج رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾. فقال عُمر: ما أعلم منها إلا ما تقولُ. وأخرجه والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٠/ رقم ١٠٦١٧)، قال: ثنا عليّ ابنُ عبدالعزيز: ثنا عارٌ أبوالنعمان: ثنا أبو عوانة بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٤٤٦/٥)، من طريق عمرو بنِ عون الواسطيّ، وأيضًا (٧/ ١٣٤) من طريق أحمد بنٍ إسحاق الحضرمي، قالا: ثنا أبو عوانة بسنده سواء. ووقع في الموضع الثاني مختصرًا. وأخرجه أحمد (٣٣٧/١-٣٣٨)، وابنُ سعد في ((الطبقات)) (٣٦٥/٢)، وعبدالرزاق في ((تفسيره)) (٤٠٥/٢)، والبزار في ((مسنده)) (١٩٢)، قال: ثنا زياد بنُ أيوب. قالوا: ثنا هشيم بنُ بشير، قال: نا أبوبشر بهذا الإسناد. ووقع عند ابن سعد مختصرًا . ويرويه سفيان بنُ حسين، عن أبي بشر بهذا الإسناد. أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج١٢ / رقم ١٢٤٤٥). وتوبع أبوبشر: تابعه: حبيب بنُ أبي ثابت، عن سعيد بن جبير بهذا الإسناد باختصار. أخرجه البخاريُّ في (التفسير)» (٧٣٤/٨)، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (٥/ ٤٤٦-٤٤٧)، من طريق الحسن بن سفيان. قالا: ثنا عبدالله بنُ أبي شيبة - هو أبوبكر -، قال: ثنا عبدالرحمن بنُ مهدي، عن سفيان الثوري، عن حبيب بنِ أبي ثابت بسنده سواء. ٢٤٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وتابعه محمد بنُ بشار: ثنا عبدالرحمن بنُ مهدي بسنده سواء. أخرجه ابنُ جرير في «تفسيره)» (٢١٥/٣٠)، عن ابن بشار. وتابعه أيضًا: عبدالملك بنُ أبي سليمان، عن سعيد بن جبير بهذا الإسناد بطوله . أخرجه النسائيُّ في ((التفسير)) (٥٢٥/٦ - الكبرى)، قال: نا محمد ابنُ المثنى، عن يحيى بن سعيد هو القطان: نا عبدالملك بنُ أبي سليمان. رَ: تنبيه الهاجدج ٣٨٩/٣-٣٩٢/ رقم ١٠٨٤؛ تفسير ابن كثيرج ٤٢٨/٢. رضـ ذكر عبدالله بن الزبير بن العوام ٦٧/٤٦٣- أخرج الحاكم في ((معرفة الصحابة)) (٥٥٣/٣ - المستدرك)، قال: ثنا الشيخ أبوبكر بنُ إسحاق رص ◌ُبه: أنبأ عليّ بنُ عبدالعزيز: ثنا مسلم بنُ إبراهيم: ثنا الأسود بنُ شيبان: أنبأ أبونوفل بنُ أبي عقرب العريجي، قال: صَلَبَ الحجاج بن يوسف عبدالله بنَ الزبير ضَّا على عقبة المدينة ليُري ذلك قريشًا، فإمَّا أنْ يُقرّوا. فجعلوا يمرُّون ولا يقفون عليه، حتى مَرَّ عبدالله بنُ عُمر بنِ الخطاب - رضيًّا، فوقف عليه، فقال: السلام عليك يا أبا خُبَيب! قالها ثلاثَ مرَّاتٍ، لقد نهيتُك عن ذا -قالها ثلاثًا -، لقد كنتَ صوَّامًا قوَّامًا، تصلُ الرَّحِمَ. قال فبلغ الحجاجَ موقفُ عبدالله بنِ عُمر ◌ًَّا، فاستنزله فَرَمَى به في قبور اليهود. وبعث إلى أسماء بنت أبي بكر أن تأتيه، وقد ذهب بصرُها، فأبت، فأرسلَ إليها لتجيئنَّ أو لأبعثنَّ إليك مَنْ يسحبك بقرونك. قالت: والله لا آتيك حتى تبعث إليَّ مَنْ يسحبني ٢٥٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة بقروني. فأتى رسولُهُ فأخبره، فقال: يا غلامُ! ناولني سَبْتِيَّتِي. فناوله بغلتَةَ(١). فقام وهو يتوقَّدُ حتى أتاها. فقال لها: كيف رأيت الله صنع بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدتَ عليه دنياه وأفسدَ عليك آخرتك. وأمَّا ما كنتَ تعيرُهُ بذاتِ النِّطَاقَينِ. أجلْ، لقد كان لِيَ نطاقان، نطاقٌ أغطي به طعامَ رسول الله وَل من النَّملِ، ونطاقي الآخرُ لا بُدَّ للنِّساءِ منه، وقد سمعتُ رسول الله وَّله، يقولُ: ((إنَّ فِي ثقيفَ كذّابًا ومُبِيرًا)). فأمَّا الكذَّابُ فقد رأيناهُ، وأمَّا المُبِيرُ فأنت ذاكَ. فخرج. وأخرجه ابنُ الأعرابي في ((معجمه)) (١٤٨٦)، قال: نا الحسن بنُ سعيد: نا غسان بنُ عُبَيد: نا الأسود بنُ شيبان بهذا الإسناد بطوله، وفي آخره: فَخَرَجَ من عندها وهو صَغِيرٌ وجهُهُ. وأخرجه الطيالسيُّ في ((مسنده)) (١٦٤١)، قال: ثنا الأسود بنُ شيبان، بهذا الإسناد بالمرفوع دون القصة. وقد سكت عنه الحاکمُ. قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب فضائل الصحابة)) (٢٢٩/٢٥٤٥)، قال: ثنا حدثنا عقبة بنُ مكرم العمِّيُّ: حدثنا يعقوب (يعني: ابن إسحاق الحضرمي): نا (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: هكذا وقعت (بغلته) !! في جميع ((المستدرك - المطبوع)» وفي (تنبيه الهاجد)) أيضًا، وهو عندي تحريفٌ من (نعليه)؛ وهو على الصواب في ((صحيح مسلم)). والله أعلم. ٢٥١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الأسود بنُ شيبان، عن أبي نوفل: رأيت عبدالله بن الزبير على عقبة المدينة، قال فجعلت قريشٌ تمرُّ عليه والناس حتى مرَّ عليه عبدالله بنُ عمر. فوقف عليه فقال: السلام عليك، أبا خُبَيب! السلام عليك، أبا خبيب! السلام عليك، أبا خبيب! أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله إنْ كنتَ ما علمتُ صوَّامًا قوَّامًا، وصولا للرَّحم. أما والله لأمَّةٌ أنتَ أشرُّها لأمةُ خير. ثم نفذَ عبدالله بنُ عُمر. فبلغ الحجاجَ موقفُ عبدالله وقوله. فأرسل إليه. فأنزل عن جذعه، فألقي في قبور اليهود. ثم أرسل إلى أمِّه: أسماء بنت أبي بكر، فأبت أن تأتيه، فأعاد عليها الرسول لتأتيني أو لأبعثنَّ إليك من يسحبك بقرونك. قال: فأبت، وقالت: والله! لا آتيكَ حتى تبعث إلي مَنْ يسحبُني بقروني. قال: فقال: أروني سبتيَّ، فأخذ نعليه، ثم انطلق يتوذَّفُ حتى دخل عليها. فقال: كيف رأيتيني صنعتُ بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدتَ عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك؛ بلغني أنك تقول له: يا ابنَ ذاتِ النطاقين! أنا والله! ذاتُ النطاقين، أمَّا أحدُهُمَا: فكنت أرفعُ به طعامَ رسولِ اللهِ وَّه وطعام أبي بكر من الدَّوابِ، وأما الآخرُ: فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه، أمَّا إِنَّ رسولَ الله مِ ل حدثنا: أنَّ في ثقيفَ كذَّابًا ومُبِيرًا، فأمَّا الكذابُ فرأيناه. وأمَّا المُبِير فلا إخالك إلا إياه. قال: فقام عنها ولم يراجعها . رَ: تنبيه الهاجد ج ٣٨٦/٣-٣٨٩/ رقم ١٠٨٣. ٢٥٢ ٣١ - كتاب معرفة الصحابة Lese ذِکر أنس بن مالك ٦٨/٤٦٤ - حديثُ أنس رَّبُه: قدِمَ النبيُّ ◌َّهُ المدِينَةَ وأنَا ابنُ عشر، وماتَ وأنا ابنُ عشرين. قال أبو إسحاق رضُّله : أخرجه مُسْلِمٌ. وأخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٥٧٣/٣ - المستدرك)، قال: أخبرنا أبوبكر أحمد بنُ سليمان العبادانيُّ: حدثنا عليّ بنُ حربِ المَوصِليُّ : ثنا سفيان، عن الزهريّ، عن أنس بنِ مالك ضُته به. سكت عنه الحاكمُ. قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مُسلمٍ. فقد أخرجه في ((كتاب الأطعمة)) (١٢٥/٢٠٢٩) بأتمّ منه. قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وزهير بنُ حرب، ومحمد بنُ عبدالله ابن نُمير - واللفظ لزهير -، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس، قال: قَدِمَ النّبِيُّ وَّرَ المدينة وأنا ابنُ عشر. وماتَ وأنا ابنُ عشرين. وكُنَّ أمّهاتِي يَحْثَنِي على خِدمَتِهِ، فدخل علينا دارَنا، فحلبنا له مِن شاةٍ داجِنٍ (١)، وشِيبَ له مِن بئر في الدَّار، فشرب رسولُ اللهِ وَ﴾، فقال له عُمر - وأبوبكر عن شماله - يا رسولَ الله! أعط أبا بكر، فأعطاه أعرابيًّا عَنْ يمِينِهِ، وقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((الأيمنُ فالأيمنُ)). (١) دَاجِن: هي التي تغلفُ في الْبُيُوت. وتطلق الدَّاجِنُ أيضًا على كل ما يألف البيوت من طير وغيره. ٢٥٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه أحمد (١١٠/٣). والحميديُّ (١١٨٢). وابنُ سعد في ((الطبقات)) (٢٠/٧)، قال: نا سعيد بنُ منصور. وأبويعلى في ((مسنده)) (ج ٦/ رقم ٣٥٥٢، ٣٥٥٣، ٣٥٥٤، ٣٥٥٥، ٣٦٠٠)، قال: ثنا أبو خيثمة، وابنُ أبي شيبة، ومحمد بنُ عباد المكيُّ، وإسحاق بنُ أبي إسرائيل. والبيهقيُّ (٢٨٥/٧)، وابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (٦/ ١٥٢)، من طريق سعدان بنِ نصر. والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢٨٥/٧)، وفي ((الشعب)) (٦٠٣٤)، من طريق عبدالله بنِ هاسم بنِ حَيَّان. وابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (١٥٢/٦)، من طريق الحسن بنِ محمد الزعفرانيّ. والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٨٥/١١-٢٨٦)، من طريق عبدالرحيم بنٍ منيب. قالوا جميعًا: ثنا ابنُ عيينة بهذا الإسناد سواء. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١/ رقم ٧٠٥)، من طريق عبدالله ابنِ جعفر: ثنا سفيان مختصرًا مثل رواية الحاكم. رَ: تنبيه الهاجد ج٢٣٥/٤-٢٣٧/ رقم ١٢١٢. ذِكر خُفاف بن إيماء بن رَخَضَةَ ٦٩/٤٦٥- حديث خُفاف بنِ إيماء الغفاري تنظر ◌ُله: سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴾ل يدعو في صلاة الصبح: ((اللهم العن بني لحيان، ورِعلًا، وذكوان، وعُصيّة عصوا الله ورسوله، غفارٌ غفرَ الله لها، وأسلمُ سالمَها اللهُ)). قال أبوإسحاق قالله : أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٥٩٢/٣)، قال: -..- ٢٥٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة حدثني عليّ بنُ محمد بن عقبة الشيباني - بالكوفة -: ثنا محمد بنُ إسماعيل: ثنا عبدالله بنُ صالح: حدثني ليثٌ: حدثني عمران بنُ أبي أنس، عن حنظلة ابن عليّ، عن خفاف بن إيماء الغفاري ضُبه به . وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٤/ رقم ٤١٧٢)، قال: ثنا مطلب ابنُ شعيب الأزديُّ: ثنا عبدالله بنُ صالح بهذا الإسناد. قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب المساجد)) (٣٠٧/٦٧٩)، وفي ((الفضائل)) (١٨٦/٢٥١٧)، قال: حدثني أبوالطاهر أحمد بنُ عَمرو بن سرح المصريُّ، قال: ثنا ابنُ وهب، عن الليث، عن عمران بن أبي أنس، عن حنظلة بن عليّ، عن خفاف بن إيماء الغفاري، قال: قال رسولُ الله ◌ُ لل في صلاةٍ: ((اللهم العن بني لحيان، ورعلًا، وذكوان، وعصيّة عصوا الله ورسوله. غفارٌ غفرَ الله لها. وأسلم سالمها الله». وأخرجه أبونعيم في ((المستخرج)) (١٥٢٨)، عن الحسن بن سفيان: ثنا حرملة بن يحيى: ثنا عبدالله بنُ وهب بهذا الإسناد. وأخرجه أبوعوانة (٢٨٢/٢)، عن مروان بن محمد الطاطري. وأبونعيم (١٥٢٨)، عن أبي خالد الرمليّ يزيد بن موهب. والبيهقيُّ (٢٠٠/٢، ٢٤٥)، عن عبدالله بن يزيد المقريء. والبيهقيُّ أيضًا (٢٤٥/٢)، عن يحيى ابن عبدالله بن بكير. قالوا: ثنا الليث بنُ سعد بهذا الإسناد. ٢٥٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ووقع في رواية ابن المقريء وابن بكير: ((في صلاة الصبح)». وتابعه: محمد بن إسحاق، فرواه عن عمران بن أبي أنس، عن حنظلة ابن عليّ الأسلمي، عن خفاف بن إيماء بن رَحَضَةَ الغفاري، قال: صلى بنا رسول الله مّية الصبح، ونحن معه، فلما رفع رأسه من الركعة الآخرة. قال: ((لعن الله لحيانًا، ورعلًا، وذكوانًا، وعُصيّة عصت اللـهَ ورسولَهُ. أسلم سالَمَهَا الله، وغفار غفر الله لها». ثم وقع رسولُ اللهِ وَله ساجدًا، فلمَّا انصرف قرأ على الناس، فقال: ((يا أيها الناسُ إنِّي لستُ أنا قلتُّهُ، ولكن الله ◌َت قاله)). أخرجه أحمد (٥٧/٤). وابنُ أبي شيبة (٣١٧/٢، ١٩٧/١٢). وابنُ جرير في ((تهذيب الآثار)) (٥٦٥ - مسند ابن عباس)، قال: ثنا مجاهد ابنُ موسى. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٤/ رقم ٤١٧٣)، عن عثمان بن أبي شيبة. قال أربعتهم: ثنا يزيد بنُ هارون: نا محمد بنُ إسحاق بهذا . وتابعه: أحمد بنُ خالد الوهبيُّ: ثنا محمد بنُ إسحاق بسنده سواء. أخرجه الطبرانيُّ (٤١٧٣)، قال: ثنا أحمد بنُ عبدالوهاب بن نجدة الحوطيُّ: ثنا أحمد بنُ خالد به. ولم يصرِّح ابنُ إسحاق بالتحديث. ثم قال مسلمٌ : وحدثنا يحيى بنُ أيوب، وقتيبة وابنُ حُجر، قال ابنُ أيوب: ثنا إسماعيل، قال أخبرني محمد - وهو ابنُ عَمرو -، عن خالد بن عبدالله بن حرملة، عن الحارث بن خُفاف، أنه قال: قال خُفاف بنُ إيماء: ٢٥٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة ركع رسولُ اللهِ وََّ، ثم رفع رأسه، فقال: ((غفارٌ غفرَ اللهُ لها. وأسلمُ سالَمَها الله. وعُصيّة عصت الله ورسولَهُ. اللهم العن بني لحيان، والعن رعلَ وذكوانَ)). ثم وقع ساجدًا، قال خُفافٌ: فَجُعِلَتْ لعنةُ الكفرَةِ مِنْ أجل ذلك. وأخرجه أبويعلى (٩٠٩)، وأبونعيم في ((المستخرج)) (١٥٢٩)، عن يحيى بن أيوب المقابري. وأخرجه أبونعيم أيضًا، عن قتيبة بن سعيد، وعليّ بن حُجر. قالوا : ثنا إسماعيل بنُ جعفر، وهو في «حديثه)) (٢٣٥)، عن محمد بن عَمرو بهذا . وأخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٢/١/ ٢٦٧-٢٦٨)، قال: حدثني أبو الربيع -هو: سليمان بنُ داود الزهرانيُّ-، وأبو عوانة (٢٨٢/٢)، عن عاصم بن عليّ. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٤ / رقم ٤١٧٤)، عن محمد ابن سليمان لوين. قالوا: ثنا إسماعيل بن جعفر بهذا الإسناد سواء. وقد توبع إسماعيل بن جعفر(١) . رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢١٣٥. (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: انظر تخريج هذه المتابعات في ((تنبيه الهاجد)) (رقم ٢١٣٥)؛ تركتُها خشية الإطالة. ٢٥٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم مضي عنه ذكر سلمان الفارسي ٧٠/٤٦٦- حديث: سَلَمَانُ مِنَّا آلِ البَيتِ. قال أبوإسحاق نظرتله: هذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا. أخرجه البزَّارُ في («مُسنَده)) (ج٢/ ق١/٥٨)، وابنُ سعدٍ في ((الطَّبَقات)) (٨٢/٤-٨٣، و٣١٩/٧)، والطَّبَرانيُّ في (الكبير)) (ج٦/ رقم ٦٠٤٠)، والطَبَريُّ في (تفسيره)) (٨٥/٢١)، وأبُوالشَّيخ في ((طبقات المُحدِّثين)) (٦)، وأبونُعيم في ((أخبار أصبهانَ)) (٥٤/١)، والحاكمُ (٥٩٨/٣)، والبيهقيُّ في «دلائل النُّبوَّة)) (٣/ ٤١٨) من طريق كَثير بنِ عبدالله المُزَنِيِّ، عن أبيه، عن جدِّه، أن رسُول الله وَّ خطَّ الخندقَ عام الأحزاب، حتَّى بلغ المِدَادَ، فقَطَعَ لكُلِّ عشرةٍ أربعين ذراعًا، فاحتجَّ المهاجِرون والأنصارُ في سلمانَ الفارسيِّ، وكان رجُلا قويًّا، فقال المُهاجِرون: سَلمانُ مِنَّ!، وقالت الأنصار: سَلمانُ مِنَّا!، فقال رسُول الله ◌َّلهُ: ((سَلمانُ مِنَّا آلٍ البیت)). قال الهيثميُّ (١٣٠/٦): ((فيه كَثيرُ بنُ عبدالله المُزنيُّ، وقد ضعَّفَه الجُمهورُ، وحَسَّن التِّرمذيُّ حديثَه، وبقيَّةُ رجاله ثقاتٌ)). اهـ قلتُ: رَحِمَ الله الهيثميَّ؛ فحالُ كَثير بن عبدالله لا تَحتاجُ لذكر تحسين التّرمذيِّ له؛ فإنَّ التّرمذيَّ يُحسِّن حديثَ الضَّعيف في المُتابَعات والشَّواهِد، فيُحتَملُ أن يكون قَصدُهُ كذلك. وأحيانًا يُحسِّن حديثَ الضَّعيف ولو تَفرَّدَ، بل قد يُصحِّحُه؛ ولذلك وصفَهُ بعضُ العُلماء بالتَّساهل. وقد روى التّرمذيُّ الكَثير بن عبدالله حديثَ: ((الصُّلحُ جائزٌ بين المسلمين)) وحسَّنه، فردَّهُ ٢٥٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة الذَّهَبِيُّ بقوله: ((فَلِذَا، لا يَعتمِد العلماءُ على تحسين التِّرمذيِّ))، يعني لتساهُلِه . وكَثِيرٌ هذا: ضعيفٌ جدًّا، بل نَسَبه الشَّافعيُّ وأبوداود إلى الكَذِب، وتَرَكَهُ آخَرُون. ولمَّا سَكَت عليه الحاكِمُ، تعقَّبَهُ الذّهبيُّ في ((تلخيص المُستدرَك)) بقوله : ((سندُهُ ضعيفٌ)). قال أبوإسحاق: والصَّواب أن يُقال: ضعيفٌ جدًّا. رَُّهُ مرفُوعًا وله شاهدٌ من حديث الحُسين بنِ عليٍّ بن أبي طالبٍ مثله . أخرجه البزَّارُ، وأبو يَعلَى في ((مُسنَده))، ومِن طريقه أبو الشَّيخ في ((الطَّبقات)) (٥) مِن طريق النَّضر بن حُميدٍ، عن سعدِ الإِسكافِ، عن أبي جعفرٍ مُحمَّد بن عليٍّ، عن أبيه، عن جَدِّه الحُسين بن عليٍّ . وسنَدُه ساقطُ البتّة؛ والنَّضر بنُ حُميدٍ: تركه أبوحاتم، وقال البُخاريُّ: ((مُنكَر الحدیث)). وسَعدُ الإسكافُ: تَرَكَه النَّسائيُّ، والدَّارَقُطنيُّ، بل قال ابن حِبَّانَ: ((كان يَضَعُ الحديث على الفور))، نسأل الله السَّلامة، ولذلك قال ابنُ مَعِينٍ: ((لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يروي عنه)». رَ: الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ٩٥/ ربيع أول / ١٤١٨؛ مجلة التوحيد/ ربيع أول / ١٤١٨؛ النافلة ج٦٤/١؛ غوث المكدود ٢٠٦/٢ ح ٦٣٧. ٢٥٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم نضيعنْه ذکر الأسود بن سريع ٧١/٤٦٧ - قال ابنُ كثير: ((روى الإمامُ أحمد بن حنبل في ((المسند)) (٤٣٥/٣) قال: ثنا رَوحٌ، عن الحسن البصري، عن الأسود بن سريع، قال: قلتُ: يا رسول الله! ألا أنشُدُكَ محامدَ حمدتُ بها رَبِّي تبارك وتعالى؟ فقال: ((أَمَا إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الحَمْدَ)). ورواه النَّسائيُّ عن عليّ بنِ حُجر، عن ابنِ عُلَيَّةِ، عن يونس بنِ عُبَيد، عن الحسن، عن الأسود بن سريع به)). انتهى. قال أبوإسحاق: الحدیثُ عندي لا يصحُّ. وأخرجه النسائيُّ في ((النعوت)) (٤١٦/٤ - الكبرى)، والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٨٥٩)، وابنُ سعد (٤٢/٧)، وابنُ منده في ((التوحيد)) (٧٥٤، ٧٥٥) وأبوأحمد الحاكم في ((الكنى)) (ج ١٧/ ق١/٢٩٧)،، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٥٩)، وابنُ جرير في ((التفسير)) (١٥٤)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١/ رقم ٨٢٠ -٨٢٥)، والسهميُّ في ((تاريخ جرجان)) (ص٤١٣)، وأبونعيم في ((المعرفة)) (٨٩٧)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٢٩٨/٤)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (ج٤/١/ ١)، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (ج٨/" رقم ٤٠٥٧)، وابنُ عديّ في ((الكامل)) (١٧٦٣/٥)، وأبومحمد الجوهريُّ في ((حديث أبي الفضل الزهري)) (ج٦/ ق ١/١٠١)، والحاكم (٦١٤/٣)، والمحامليُّ في ((الأمالي)) (ق٢/٧٨)، والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (١٠٨٢)، وعبدالغني المقدسي في ((أحاديث الشعر)) (٣٠) من طرقٍ كثيرة، عن الحسن، عن الأسود فذكره. ٢٦٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة قال الحاكم: ((صحيحُ الإسنادِ، ولم يُخرِّجاه))! ووافقه الذهبي! قلتُ: وليس كما قالا. فقد قال عليّ بنُ المديني، وأبوداود، والبزار، وعباسٌ الدوريُّ، وابنُ منده: ((لا يصح سماع الحسن من الأسود)). قال ابنُ المديني: «الأسود بنُ سريع قتل أيام الجمل، وإنما قدمَ الحسنُ البصرةَ بعد ذلك)). ذكره يعقوب بنُ سفيان في ((المعرفة)) (٥٤/٢). وقال الحافظ في ((التهذيب)) (٣٣٩/١) بعد ذكر أشياء: ((وكلُّ هذا يدلُّ على أنَّ الحسنَ وأقرانه لم يلحقوه)). قلتُ: ولكن قال البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١/١/ ٤٤٥): ((وقال لنا مسلمٌ: ثنا السَّرِيّ بنُ يحيى: ثنا الحسنُ: ثنا الأسود بنُ سريع: ((أَنَّهُ غَزَا مع النبيّ ◌َّل أربع غزوات)). وهذا سند صحيح، يُثبِتُ سماعَ الحسن مِنَ الأسود في الجملة. ولكن الحسن مدلس، فنحتاج إلى تصريحه بالسماع وهذه هي العلة. ٧٢/٤٦٨- ولم يتفرد به الحسن البصريُّ، فتابعه عبدالرحمن بنُ أبي بكرة، فرواه عن الأسود بن سريع التميمي، قال: قدمتُ على نبيّ الله ◌ََّ، فقلتُ: يا نبيَّ الله قد قلتُ شعرًا، أثنيتُ فيه على الله - تبارك وتعالى -، ومدحتُكَ. فقال: ((أما ما أثنيت على الله - تعالى - فهاته، وما مدحتني به فدعه)). فجعلتُ أنشِدُهُ. فدخل رجلٌ طوال أقني. فقال لي: ((أمسك)). فلما خرج، قال: ((هات)). فقلت: مَنْ هذا يا نبيّ الله الذي إذا دخل، قلت: أمسك، وإذا خرج، قلت: هات؟! قَال: ((هذا عُمر بنُ الخطاب وليسَ مِنَ الباطلِ في شيءٍ» .