Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال أبو إسحاق: والصوابُ أنَّ هذا الإسنادَ ليس على شرط واحدٍ منهما . وقد قدَّمتُ في (تفسير ابن كثير جزء ٤٨٨/١-٤٩٠) أن هذا الإسناد حسنٌ، والله أعلم. ر: تفسیر ابن کثیر ج٢٧٥/٢. تفسير سورة التوبة ٣٦/٣٠٦ - حديثٍ: ابن عباس رضيها، قال: قلتُ لعثمان بن عفان نَظُّبه : ما حملكم أنْ عَمَدْتُم إلى الأنفال وهي من المثاني، وإلى بَرَاءَةَ وهي من المِئِينَ فَقَرَنْتُم بينهما، ولم تكتبوا بينهُما سطرَ: بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتُمُوها في السبع الطُول ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان رضيُبه: كان رسولُ اللهِ وَ لَّ مما يأتي عليه الزمانُ وهو تْزِلُ عليه السُّوَرَ ذواتُ العدد، فكان إذا نزل عليه الشيءُ دعا بعضَ مَنْ كان يكتب، فيقول: ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يُذكرُ فيها كذا وكذا، وإذا نزلت عليه الآيةُ، فيقولُ: ضعوا هذه الآية في السورة التي يُذكرُ فيها كذا وكذا، وكانت الأنفالُ من أوائل ما أُنزِلَتْ بالمدينة وكانت براءةُ من آخر القرآن وكانت قِصَّتُها شبيهةً بقصتِها فظننتُ أنها منها، فَقُبِضَ رسولُ الله ◌ِّله ولم يُبَيِّن لنا أنها منها فمن أجل ذلك قَرَنْتُ بينهما، ولم أكتبْ بينهُما سَطرَ: بسم الله الرحمن الرحيم، فوضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الُوَلِ. قال أبو إسحاق نظره: هذا حديثٌ منكرٌ. أخرجه أبوداود (٧٨٦، ٧٨٧)، والنسائيُّ في ((الفضائل)) (٣٢)، والترمذيُّ (٣٠٨٦)، وأحمد (٥٧/١، ٦٩)، وأبوعبيد في ((فضائل القرآن)) ٤٤٢ ٢٧- كتاب التفسير (ق٢/٤٧)، وعمر بنُ شبة في ((تاريخ المدينة)) (١٠١٥/٣-١٠١٦)، وابنُ حبان (٤٣)، والحاكمُ (٢٤١/٢، ٣٦٠)، وأبوجعفر النحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) (ص ١٦٠)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١/ ٢٠١-٢٠٢)، وابن أبي داود في ((المصاحف)) (ص٣١ -٣٢)، والبيهقيُّ في ((الكبرى)) (٤٢/٢)، وفي ((المعرفة)) (٣٦٤/٢-٣٦٥)، وأبوعمرو الداني في ((البيان في عدِّ آي القرآن)) (ص٢٣) مختصرًا، والخطيب في ((الموضح)) (٣٣٨/١)، من طريق عوف بنِ أبي جميلة الأعرابيّ، قال: حدثني يزيد الفارسي، قال: قال ابنُ عباس: قلتُ لعثمان ... فذكره. قال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ حسنٌ، لا نعرفه إلا من حديث عوف، عن يزيد الفارسي، عن ابن عباس، ويزيد الفارسي هو من التابعين من أهل البصرة، ويزيد بنُ أبان الرقاشي هو من التابعين من أهل البصرة، وهو أصغر من يزيد الفارسي، ويزيد الرقاشي إنما يروي عن أنس بن مالكٍ)). اهـ قلتُ: واختلف العلماء: هل يزيد الفارسي هو يزيد بنُ هرمز، أم هما رجلان؟ فذهب ابنُ مهدي، وأحمد، وابنُ المدينيّ، ومحمد بنُ المثنى، وابنُ سعد إلى أنهما واحد. وكذلك ذهب الترمذيُّ، فإنه روى حديثًا في ((الشمائل)) (٣٩٢) في وصف النبيّ ◌َّه من طريق عوف الأعرابي، عن يزيد الفارسي - وكان يكتب المصاحف -، عن ابن عباس. وقال الترمذيُّ: ((ويزيد الفارسي هو يزيد ابنُ هرمز وهو أقدم من يزيد الرقاشي، وروى يزيد الفارسيّ عن ابن عباس أحاديث، ويزيد الرقاشي لم ٤٤٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم يدرك ابن عباس، ويزيد بنُ أبان الرقاشي هو يروي عن أنس ابن مالكٍ، ويزيد الفارسي ويزيد الرقاشيّ كلاهما من أهل البصرة)). اهـ وأنكر ذلك: يحيى القطان، وابنُ معين، وأبوحاتم، وعمرو بنُ عليّ الفلاس، ومال إليه الخطيب في ((الموضح))، فقال إبراهيم بنُ عبدالله بن الجنيد: قيل ليحيى بنٍ معين، وأنا أسمع: يزيد الفارسيُّ روى عنه أحدٌ غير عوف؟ قال: لا. قلتُ ليحيى: فإنهم يزعمون أن يزيد بن هرمز هو یزید الفارسي الذي روى عنه الزهري وقيس بنُ سعد، حديث نجدة؟ قال: باطلٌ كذبٌ، شيئ وضعوه، ليس هو ذاك)). اهـ وجمعهما البخاريُّ في ترجمة واحدة موافقًا أحمد وابن المديني وغيرهما، فخرَّج صنيعه الشيخ العلامة ذهبيُّ العصر المعلمي اليماني في تعليقه على ((الموضح))، فقال كثّته : ((جمع البخاريُّ الاسمين: يزيد بن هرمز ويزيد الفارسي في ترجمة، لكن ميله ألى أنهما لرجلين، ذكر عن المديني أنه أخبر يحيى القطان بقول ابن مهدي، قال: فلم يعرفه، قال: وكان (يعني: الفارسي) يكون مع الأمراء وأسند إلى ((عمرو بن دينار عن يزيد بن هرمز الذي كان أمير الموالي بالمدينة)) يعني يوم الحرة كما ذكره الخطيب وغيره عن ابن سعد، وذلك في محاربة أهل المدينة لبني أمية. وهكذا جمع الاسمين في ترجمة ابنُ أبي حاتم وذكر نحو ما ذكره البخاريُّ إلا أنه قال: ((كاتب عبيدالله - يعني: ابن معمر)) كذا قال. ثم حكى عن أبيه، قال: ((يزيد بن هرمز هذا ليس هو يزيد الفارسي، هو سواه ... )) وذكر أن ابنَ هرمز هو أيضًا من ٤٤٤ ٢٧- كتاب التفسير فارس، وفرَّقهما المزيُّ في ترجمتين، وقال في ترجمة ابن هزمز: ((قيل أنه يزيد الفارسي، والصحيح أنه غيره)) وذكر أنَّ الفارسيَّ حكى عن عبيدالله ابن زياد والحجاج بن يوسف في أمر المصاحف. وملخص البحث: أنه قد يستدل على الجمع باتفاق الاسم، والنسبة إلى فارس، والرواية عن ابن عباس؛ ويجاب: بأن اسم ((يزيد)) كثير الشيوع يومئذ، وكذا الانتساب إلى فارس مع أنه لم يأت في خبر ((يزيد بن هرمز الفارسي)) والرواة عن ابن عباس كثيرون مع أن مروي الفارسي غير مروي ابن هرمز، ويدل على أنهما رجلان أن ابنَ هرمز مدنيٌّ والرواةُ عنه كلهم حجازيون وكان كاتبًا لابن عباس، وأميرًا لموالي المدينة في محاربتهم لبني أمية يوم الحرَّة، والفارسيُّ بصريٌّ والرواة عنه كلهم بصريون وكان يكون مع أمراء بني أمية كاتبًا لابن زياد وحكى عنه وعن الحجاج، ولم يكن بين الحرّة وبين مقتل ابن زياد إلا نحو ثلاث سنوات، ولا يوجد راو روى عن هذا وروى عن ذلك ولا خبر روي عن هذا وروي عن ذاك. بقي النظر في أقوال الأئمة فأمَّا الإمام أحمد فإنما حكى عن ابن مهدي ومع ذلك فقوله ((هكذا حكوه عن ابن مهدي)) تبرؤ من عهدته، وأما ابنُ مهدي فإنه لما سئل قال: ((ما زلنا نسمعه)) فكأن بعض الأخباريين المجازفين كالواقدي اغتر بالاتفاق في الاسم والنسبة إلى الفرس والرواية عن ابن عباس، فقال: هما واحد، وشاع ذلك حتى سمعه ابنُ مهدي فلم ينقده، فأما ابنُ سعد فأنه يعتمد على الواقدي. والله الموفق)». اهـ وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((صحيح ابن حبان)) (١ /١٧٨): ٤٤٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ((وهذه التفرقة بين الفارسي والرقاشي دقيقة وبديعة من الترمذي، ترفع الشبهة في أن الفارسي هو ابن هرمز، لأن يزيد بن هرمز مدنيّ، وهذا الفارسي بصري، فلا يشتبه به، إنما يشتبه ببلديه الرقاشي، فأرشد الترمذي إلى أنهما اثنان بصريان، وهذا يستتبع ضرورة أن لا علاقة لواحد منهما بابن هرمز المدني. وقال الحاكم (٢٢١/٢): ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). وقال (٣٦٠/٢): ((صحيح الإسناد، ولم يُخرِّجاه)). ووافقه الذهبيُّ في الموضعين! وأنا لا أزال أعجب منهما، فإن الشيخين لم يخرجا شيئًا عن ((يزيد الفارسي)) هذا، بل لو ذهب الحاكمُ والذهبيُّ إلى أنَّ الفارسيَّ هو: ابن هرمز، فإن البخاريّ لم يخرج شيئًا عن ابن هرمز، بل أخرج له مسلم وحده. وأيّا ما كان فادعاء أنه على شرط الشيخين دعوى عريضة، لا تقوم لها قائمة. ولقد ذهبتُ في ((شرح المسند)) (٣٩٩) إلى أنه حديثٌ لا أصل له، فقلت هناك: ((فهذا يزيد الفارسي الذي انفرد برواية هذا الحديث، يكاد يكون مجهولًا، حتى شبه على مثل ابن مهدي وأحمد والبخاري أن يكون هو ابن هرمز أو غيره، ويذكره البخاريُّ في الضعفاء، فلا يقبل منه مثل هذا الحديث ينفرد به، وفيه تشكيك في معرفة سور القرآن، الثابتة بالتواتر القطعي، قراءة وسماعًا وكتابة في المصاحف، وفيه تشكيك في إثبات البسملة في أوائل السور، كأن عثمان كان يثبتها برأيه وينفيها برأيه، وحاشاه ٤٤٦ ٢٧ - كتاب التفسير من ذلك، فلا علينا إذا قلنا: إنه حديثٌ لا أصل له، تطبيقًا للقواعد الصحيحة التى لا خلاف فيها بين أئمة الحديث)). إلى آخر ما قلنا هناك، فارجع إليه إن شئتَ)). اهـ قال أبوإسحاق في ((تسلية الكظيم)): وبعد هذا التحقيق تعلم أنَّ قول الحافظ ابن كثير تَُّهُ في ((كتاب فضائل القرآن)) (ص٤٦٥): ((إسنادهُ جيِّدٌ قويٌّ))! ليس بِجَيِّدٍ ولا قويٌّ، ولعله كان لا يفرق بين: يزيد الفارسي، ويزيد بن هرمز، فقال ما قال. والله أعلم، والأمر مشتبه كما ترى. فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. وقال أبوإسحاق في تحقيقه لـ ((تفسير ابن كثير)) : والخلاصة أن يزيد الفارسي: شبه المجهول. فتفرده بهذ الحديث الخطير لا يقبل منه. وتصحيح الحاكم، ومن قبله ابن حبان: مردودٌ، وكذلك تجويد ابن كثير له فيما يأتي، ولعل مستندهم هو: عدم التفريق بين يزيد الفارسي، ويزيد ابن هرمز، والله أعلم. رَ: التسلية/ رقم ٣٢؛ تفسير ابن كثير ج١٧٢/١ -١٧٣، ١٨٨؛ فضائل القرآن/ ٧٢، ٩٢؛ تنبيه الهاجد/ ج٨/ ص٢٣٦ / رقم ١٩٠٢. ٣٧/٣٠٧- حديثُ المُسَيِّب بنِ حزنْ رَُّله: أنَّ أبا طالب لما حضرته الوفاةُ، دخل عليه النبيُّ نَّهِ وعنده أبو جهل، فقال: ((أي عَمّ قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله)). فقال أبوجهل وعبدالله بنُ أبي أمية: يا أبا طالب ترغب عن ملة عبدالمطلب، فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر شيء ٤٤٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم كلمهم به: على ملة عبدالمطلب. فقال النبيُّ وَّه: «لأستغفرن لك ما لم أنّهَ عنه)). فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِ قُرْبِىَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَبُ اَلْجَحِيمِ﴾ [التوبة/ ١١٣]. ونزلت: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْيَبْتَ﴾ [القصص/ ٥٦]. قال أبو إسحاق ربه: أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ؛ من حديث الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن أبيه به. وذكره الزيلعيُّ في «تخريج أحاديث الكشاف)» (١٠٥/٢) ثم قال: ((ووهم الحاكمُ في ((مستدركه))، فقال بعد أنْ رواه: صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه)). اهـ قلتُ: رضي الله عنك! فما وهم الحاكمُ إلا في تصحيحه، والزيلعيُّ إنما تعقبهُ لأنهُ استدركَهُ على الشيخين، ثم إنَّه صحَّحَهُ مطلقًا، ولم يقيدهُ على شرط الشيخين. والحاصل أن الطريق الذي أخرجه الحاكمُ مُعَلٌّ، وهاك البيان: فقد أخرج الحاكم في ((كتاب التفسير» (٣٣٥/٢-٣٣٦)، قال: حدثنا أبوالفضل الحسن بنُ يعقوب العدل: ثنا يحيى بنُ أبي طالب: ثنا يزيد بنُ هارون: أبنا سفيان بنُ حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ظه، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة، أتاه النبيّ وَّرُ وعنده عبدالله بن أبي أمية وأبوجهل بن هشام، فقال له رسولُ اللهِ وَّ: أي عَمّ! إنك أعظمهم عليَّ حقًّا، وأحسنهم عندي يدًا، ولأنت أعظم حقًّا عليَّ مِن والدي، فقل كلمةً تجبُ لك عليَّ بها الشفاعة يومَ القيامة، قل: لا إله إلا الله، فقالا له: أترغب عن ملة عبدالمطلب؟ فسكت، فأعادها عليه ٤٤٨ ٢٧- كتاب التفسير رسولُ الله ◌ُ له، فقال: أنا على ملة عبدالمطلب، فمات، فقال النبيُّ ◌َلّل: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك؛ فأنزل الله مت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ... الآية [التوبة/ ١١٣] ﴿وَمَا كَانَ أُسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيِهِ﴾ ... إلى آخر الآية [التوبة / ١١٤]. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه، فإنَّ يُونُسَ وعُقَيلا: أرسلاه عن الزهري، عن سعيد)). اهـ قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فليس الإسنادُ بصحيح، حتى على مقتضى ما ذكرتَ. فقد وصله سفيان ابنُ حسين، فرواه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وخالفه في ذلك يونس بنُ يزيد وعقيل بن خالد، فروياه عن الزهري بهذا الإسناد مرسلًا ليس فيه ذكرُ)) عن أبي هريرة))، ولا يمتري أحدٌ في تقديم الرواية المرسلة على الموصولة، لأن الذين أرسلوه من ثقاتِ أصحاب الزهريّ. أما الواصل فقد تكلّم العلماءُ في خصوص روايته عن الزهري، وضعَّفوه فيها . فقال أحمد بن حنبل : سفيان بنُ حسين، ليس بذاك في حديثه عن الزهري . وقال ابنُ معين: ليس به بأس، وليس من كبار أصحاب الزهري، وفي حديثه ضعفٌ ما روى عن الزهري. وقال ابنُ معين مرَّةً: ثقةٌ في غير الزهري ... وحديثُهُ عن الزهري ليس بذاك لأنه سمع منه بالموسم. وقال النسائيُّ: ليس به بأسٌ إلا في الزهريّ. وقال ابنُ عديّ: هو في غير الزهري صالحُ الحديث، وفي الزهري يروي أشياء خالفَ الناس. ٤٤٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وقال ابنُ حبَّان: يروي عن الزهري المقلوبات، وإذا روى عن غيره أشبه حديث الأثبات، وذاك أن صحيفة الزهري اختلطت عليه، فكان يأتي بها على التوهم، فالإنصافُ في أمره تنكّبُ ما روى عن الزهري، والاحتجاج بما روی عن غيره. قلتُ: فإذا كان الأمرُ بهذا الوضوح، فكيف يُصَحَّحُ إسنادُ حديثه، لا سيما وقد خالفه من هو أوثق منه؟! وهناك مخالفة أخرى هي أعظمُ مما ذكر الحاكم: وهي أنَّ يونس بنَ يزيد، ومعمر بنَ راشد، وصالح بنَ كيسان، وشعيب بنَ أبي حمزة، وأسامة بنَ زيد الليثي رووا هذا الحديث عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه المسيب ابن حزن، وساق الحديث نحوه ولم يذكروا : ((أَيْ عمَّ إنكَ أعظمُهُم عليَّ حقًّا ... إلخ)). وقد خرّجتُ حديث المسيب بن حزن في ((درَّةُ التاج على صحيح مسلم ابن الحجاج)) (٢٤/٣٩ كتاب الإيمان) والحمد لله على التوفيق. رَ: تنبيه الهاجد ج ٤٠٨/٣-٤١٠/ رقم ١٠٩٠. تفسير سورة هود ٣٨/٣٠٨- أخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٣٤٣/٢ - المستدرك)، قال: حدثنا الشيخ أبوبكر بنُ إسحاق: أبنا بشر بنُ موسى: ثنا الحسن بنُ موسى الأشيب: ثنا حماد بنُ سلمة، عن داود بنِ أبي هند، عن أبي العالية، عن عبدالله بن عباس: أنَّ رسولَ الله وَّلهل أتى على وادي الأزرق، فقال: ((ما هذا؟)) قالوا: وادي الأزرق، فقال: ((كأني أنظرُ إلى موسى بنٍ عمران ٤٥٠ ٢٧- كتاب التفسير مهبًا له خوارٌ إلى الله بالتكبير)) ثم أتى على ثنِيَّةٍ، فقال: ((ما هذه؟)) قالوا: ثنية كذا وكذا، فقال: ((كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقةٍ حمراء جعدةٍ، خطامها ليفٌ، وهو يلبي وعليه جبَّةُ صوف)). وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٢٣/٢، ٩٦/٣)، قال: ثنا أبوعليّ محمد بنُ أحمد بن الحسن، قال: ثنا بشر بنُ موسى، قال: ثنا الحسن بنُ موسى الأشيب، وعفان بنُ مسلم، قالا: ثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد سواء. وأخرجه أبويعلى في ((المسند)) (٢٥٤٢)، وعنه ابنُ حبان (ج١٤/ رقم ٦٢١٩)، قال: ثنا أبو خيثمة زهير -يعني: ابن حرب-، قال: ثنا عفان بهذا الإسناد. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٢/ رقم ١٢٧٥٦)، من طريق حجاج بنٍ منهال، قال: ثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٦٣٢)، وابنُ حبان (ج٩/ رقم ٣٨٠١)، من طريق ابن أبي زائدة. جميعًا عن داود بنِ أبي هند بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)). قال أبوإسحاق: رضي الله عنك !. فلا وجه لاستدراكه علی مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب الإيمان)) (٢٦٨/١٦٦)، قال: حدثنا أحمد ابنُ حنبل وسُرَيج بنُ يونس، قالا: ثنا هشيم: نا داود بنُ أبي هند، عن ٤٥١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم : أنَّ رسولَ اللهِوَ لَهُ مرَّ بوادي الأزرق، أبي العالیة، عن ابن عباس فقال: ((أي واد هذا؟)) فقالوا: هذا وادي الأزرق. قال: ((كأني أنظر إلى موسى ظلَّ هابطًا مِنَ الثنية، وله جؤار إلى الله بالتلبية)). ثم أتى على ثنية هَرْشى، فقال: ((أي ثنية هذه؟)) قالوا: ثنية هرشي. قال: ((كأني أنظر إلى يونس بن متى نظلِّل على ناقة حمراء جعدة عليه جُبَّةٌ مِن صوف، خطام ناقته خُلْبَةٌ، وهو يلبي)). قال ابنُ حنبل في حديثه: ((قال هشيمٌ: يعني ليفًا)). وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢١٥/١-٢١٦)، ومن طريقه البيهقيُّ في ((الكبرى)) (٤٢/٥)، قال: ثنا هشيمٌ به. ثم أخرجه مسلمٌ (٢٦٩/١٦٦)، قال: وحدثني محمد بنُ المثنی: حدثنا ابنُ أبي عدي، عن داود، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: سرنا مع رسول الله وَلقر بين مكة والمدينة، فمررنا بوادٍ، فقال: ((أي واد هذا؟)) فقالوا: وادي الأزرق. فقال: ((كأني أنظر إلى موسى ◌َطير - فذكر من لونه وشعره شيئا لم يحفظه داود - واضعًا أصبعيه في أذنيه، له جوارٌ إلى الله بالتلبية، مارًّا بهذا الوادي)). قال: ثم سرنا، حتى أتينا على ثنية، فقال: ((أي ثنية هذه؟)) قالوا: هرشى أو لفتٌ، فقال: ((كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء، عليه جُبَّةُ صوفٍ، خطامُ ناقته ليفٌ خُلبةٌ، مارًّا بهذا الوادي مُلِيًا)). وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٦٣٣)، قال: حدثنا أبوموسى - هو: محمد ابنُ المثنی -: ثنا ابنُ أبي عدي بسنده سواء. رَ: تنبيه الهاجد ج٣٥٥/٣-٣٥٧/ رقم ١٠٦٥. ٤٥٢ ٢٧- كتاب التفسير تفسير سورة يوسف ٣٩/٣٠٩- حديثُ عروة بن الزبير، عن عائشة ﴿يَّا، قال: قلت لها: قوله تعالى: ﴿حَتَّىَ إِذَا أَسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوَاْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ [يوسف/ ١١٠]. قلت: لقد استيأسوا أنهم كذبوا حقيقة؟ قالت: معاذ الله أنْ تكونَ الرُّسُلُ تظن ذلك بربها، إنما هم أتباعُ الرُّسُلِ، لما استأخر عنهم النصر، واشتد عليهم البلاء، ظنت الرسل أنَّ أتباعهم قد كذبوا. قال أبوإسحاق ربه: أخرجه البخاريُّ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٣٤٩/٢)، قال: حدثنا أبوبكر محمد بنُ أحمد بن بالويه: ثنا الحسن بنُ علي المعمري: ثنا أبو مسلم عبدالرحمن بنُ واقد الحراني: ثنا إبراهيم بنُ سعد: حدثني صالح ابنُ كيسان، عن ابن شهاب، عن عروة به . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على البخاري. فقد أخرجه في ((كتاب التفسير)) (٣٦٧/٨)، قال: حدثنا عبدالعزيز بنُ عبدالله: حدثنا إبراهيم بنُ سعد، عن صالح، عن ابنِ شهاب، قال: أخبرني عُروة بن الزبير، عن عائشة مؤيًّا، قالت له: وهو يسألها عن قول الله تعالى ﴿حَتَّىَ إِذَا أَسْتََْسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسف/ ١١٠]. قال: قلت: أكُذِبُوا أمْ كُذِّبُوا؟ قالت عائشة: كُذِّبُوا. قلت: فقد استيقنوا أنَّ قومَهم ٤٥٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم كذَّبُوهم فما هو بالظن. قالت: أجل، لعمري لقد استيقنوا بذلك. فقلتُ لها: وظنوا أنهم قد كُذِبُوا. قالت: مَعَاذ الله، لم تكنْ الرُّسُلُ تظنُّ ذلكَ بربِّها. قلتُ فما هذه الآية؟ قالت: هم أتباعُ الرُّسُلِ الذين آمنوا بربهم، وصدقوهم، فطال عليهم البلاءُ، واستأخر عنهم النَّصرُ حتى إذا استيأس الرُّسُلُ مِمَّنْ كذَّبهم مِنْ قومِهم، وظنَّت الرُّسُلُ أنَّ أتباعَهم قد كذّبُوهم جاءهم نصرُ الله عند ذلك. وأخرجه ابنُ جرير في ((تفسيره)) (٢٠٠٣١)، من طريق أبي داود الطيالسي، قال: ثنا إبراهيم بنُ سعد بهذا الإسناد. ثم أخرجه البخاريُّ (٣٦٧/٨)، قال: ثنا أبواليمان: نا شعيب - هو: ابنُ أبي حمزة -، عن الزهري: أخبرني عروة، فقلتُ: لعلَها ﴿كَذَّبُوا﴾ مخففة؟ قالتْ: معاذ الله، وذكرَ نحوه. وأخرجه ابنُ جرير (٢٠٠٣٢)، قال: ثنا محمد بنُ عبدالأعلى، قال: ثنا محمد بنُ ثور، عن معمر، عن الزهري بهذا الإسناد. ورواه: عقيل بنُ خالد بهذا الإسناد سواء. أخرجه ابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)) (١٢٠٦٠)، قال: ثنا يونس ابنُ عبدالأعلى: أنا ابنُ وهبٍ: أخبرني ابنُ لهيعة، عن عقيل بن خالد. رَ: تنبيه الهاجد ج٢٠٨/٦ -٢١٠/ رقم ١٥٧٦. ٤٥٤ ٢٧- كتاب التفسير تفسير سورة إبراهيم ٤٠/٣١٠ - حديثُ عائشة رضِّهَا، قالت: قرأ رسولُ اللهِ وَله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ اُلْأَرْضُ غَيِّرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَتُ وَبَرَزُواْ لِتَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبرهيم/ ٤٨] قلتُ: أين الناس يومئذٍ؟ قال: ((على الصراط)). قال أبوإسحاق رقُّله : صحيحٌ أخرجه مسلمٌ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٣٥٢/٢)، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بنُ يعقوب الثقفيُّ: ثنا موسى بنُ هارون: ثنا عقبة ابنُ مكرم الضبيُّ: ثنا محبوب بنُ الحسن: ثنا داود بنُ أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة ثا، به. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب صفات المنافقين)) (٢٩/٢٨٩١)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: حدثنا عليّ بنُ مُسهر، عن داود بهذا الإسناد بلفظ: سألتُ رسولَ الله وَّه عن قوله ◌َنْ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيِّرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَنٌ﴾ [إبراهيم/ ٤٨] فأين يكونُ الناسُ يومئذٍ يا رسول الله؟ فقال: ((على الصراط». وأخرجه البغويُّ في «تفسيره)) (٣٦٢/٤)، من طريق مسلم. وأخرجه ابنُ ماجه (٤٢٧٨)، وابنُ حبان (ج٢/ رقم ٣٣١)، قال: نا الحسن بنُّ سفيان. قالا: ثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة بهذا الإسناد. زاد ٤٥٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ابنُ حبان: «قالتْ: قلتُ: يا رسول الله! ابنُ جدعان كان في الجاهلية يصلُ الرَّحم، ويُطعمُ المسكين، فهل ذاكَ نافِعُهُ؟! قال: ((لا ينفعُهُ، لم يقل يومًا : ربِّ اغفر لي خطيئتي يومَ الدين)). وأخرجه أحمد (٣٥/٦)، قال: حدثنا ابنُ أبي عديّ(١). والترمذيُّ (٣١٢١)، والحميديُّ (٢٧٤)، عن سفيان بن عيينة. والدارميُّ (٢٣٦/٢)، وابنُ جرير في ((تفسيره)) (١٦٦/١٣)، من طريق خالدبن عبدالله. وابنُ جرير أيضًا من طريق عبدالرحيم بن سليمان الرازي، وإسماعيل بن زكريا. وابنُ حبان (ج ١٦ / رقم ٧٣٨٠)، من طريق عبيدة بن حُميد. جميعًا، عن داود ابن أبي هند بهذا الإسناد. ووقع اختلافٌ في إسناده. فرواه غيرُ واحدٍ: عن داود بن أبي هند، عن الشعبيّ، عن عائشة. وأخرجه أبوطاهر المخلص في ((الفوائد)) (ج ٣/ ق٢/١٤٥)، من طريق حكام، عن عنبسة، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، عن ابن عباس ها، قال: حدثتني عائشة فذكرت مثله. ورواه: أحدُ الضعفاء، فجعله من («مسند أبي هريرة)). أخرجه العقيليُّ (٣٤٧/٣)، وزيَّفَ هذه الرواية، ثم قال: ((هذا يُروى عن عائشة بأسانيد جيَادٍ، من غير هذا الوجه)). رَ: تنبيه الهاجد ج٢١٠/٦-٢١٢/ رقم ١٥٧٧. (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: وقع في تنبيه الهاجد ج٦/ رقم ١٥٧٧/ صفحة ٢١١: (حدثنا ابنُ عديّ) !!. ٤٥٦ ٢٧- كتاب التفسير تفسير سورة الحجر ٤١/٣١١- حديث أبي سعيد الخدري تَظُه، عن رسول الله وَ له، قال: ((إذا خَلصَ المؤمنون مِنَ النَّار حُبِسُوا بقنطرة بين النار والجنة يتقاصُون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا نُقُوا وهُذِّبوا أذِنَ لهم بدخول الجنة، والذي نفسُ محمدٍ بيده لأحدُهم أهدى لمسكنه في الجنة مِنْ أحدكم لمنزله في الدنیا)). قال أبو إسحاق تظنه: صحيحٌ أخرجه البخاريُّ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٣٥٤/٢ - المستدرك)، قال: أخبرنا أبوزكريا يحيى بنُ محمد العنبريُّ: ثنا محمد بنُ عبدالسلام: ثنا إسحاق بنُ إبراهيم: أبنا معاذ بنُ هشام صاحب الدستوائي: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد نظ﴿ته، به. قال الحاكمُ: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه، لأنَّ معمر بنَ راشد رواه عن قتادة، عن رجل، عن أبي سعيد، وليس هذا بعلةٍ، فإنَّ هشام الدستوائي أعلم بحديث قتادة من غيره)) . قلت: رضي الله عنك !. فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ. فقد أخرجه في ((كتاب المظالم)) (٩٦/٥)، قال: حدثني إسحاق ابنُ إبراهيم: أخبرنا معاذ بنُ هشام: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري حظّته، عن رسول الله وَه، ٤٥٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال: ((إذا خَلصَ المؤمنون مِنَ النار حُبِسُوا بقنطرة بين الجنة والنار فيتقاضُون بِمَظالِم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا نُقُّوا وهُذَّبُوا أذِنَ لهم بدخول الجنة، فوالذي نفسُ محمدٍ وَّر بيده لأحدُهم بمسكنِهِ في الجنة أدَلُّ بمنزله کان في الدنيا». وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٤٨٦)، قال: ثنا مسدد، وإسحاق بنُ إبراهيم: ثنا معاذ بنُ هشام بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ حبان (ج١٦/ رقم ٧٤٣٤)، قال: نا عبدالله بنُ محمد الأزديُّ. وابنُ منده في ((الإيمان)) (٨٣٨)، من طريق أبي خيثمة زهير ابنِ حرب. وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٨٥٧)، قال: ثنا أبوموسى - هو: محمد ابنُ المثنى -. قالا: ثنا معاذ بنُ هشام بهذا الإسناد. قال البخاريُّ: ((وقال يونس بن محمد: حدثنا شيبان(١)، عن قتادة، حدثنا أبوالمتوكل)). قلتُ: غرض البخاريّ من هذا التعليق هو ذكر تصريح قتادة بالتحديث لأنه مشهورٌ بالتدليس. وهذا التعليق وصله: عبدُ بنُ حميد في ((المنتخب)) (٩٣٥). وابنُ منده في ((الإيمان)) (٨٣٩) من طريق محمد بن داود. قالا: ثنا يونس بنُ محمد: ثنا شيبان بهذا الإسناد. وقد وقع تصريح قتادة في رواية معمر. أخرجه أحمد (٥٧/٣)، قال: ثنا إبراهيم - هو: ابنُ خالد -: ثنا رباحٌ، (١) قال شيخُنا - حفظه الله -: ووقع في ((فتح الباري)): (شعبان) !. ٤٥٨ ٢٧- كتاب التفسير عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِِ صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍ﴾. [الأعراف/ ٤٣، الحجر/ ٤٧]، قال: ثنا أبوالمتوكل، عن أبي سعيد الخدري نظُبه مرفوعًا: ((يَخلصُ المؤمنون مِنَ النارِ فُيُحبَسُون بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض)). وله طريق آخر عن قتادة: عند البخاريُّ (٣٩٥/١١)، وأحمد (٧٤/٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٥٨)، وابن جرير في «تفسيره)) (٣٧/١٤، ٣٨)، وابن منده في ((الإيمان)) (٨٣٧)، والبيهقيّ في ((الشعب)) (٣٤٥)، من طرقٍ عن يزيد ابنِ زريع: ثنا سعيد بنِ أبي عروبة: ثنا قتادة، أنَّ أبا المتوكل حدثهم، أنَّ أبا سعيد حدثهم، فذكره مرفوعًا. وانظر رقم (١١٩٥). رَ: تنبيه الهاجد ج١٩٥/٤-١٩٨/ رقم ١١٩٣؛ تنبيه الهاجد ج٢٠١/٤- ٢٠٢/ رقم ١١٩٥؛ تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٣٠٤. ٤٢/٣١٢- حديثُ ابنِ عباسِ رَّ، في قوله ◌َت: ﴿كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى اُلْمُفْتَسِمِينَ ﴿ الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾ [الحجر / ٩٠-٩١] قال: المقتسمون: اليهودُ والنصارى. وقوله: ﴿جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾ [الحجر / ٩١] قال: آمنوا ببعض وكفروا ببعض. قال أبو إسحاق تطل به : صحيحٌ أخرجه البخاريُّ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٣٥٥/٢ - المستدرك)، قال: أخبرنا أبوزكريا العنبريُّ: ثنا محمد بنُ عبدالسلام: ثنا إسحاق بنُ إبراهيم: أبنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس شًُّا به. ٤٥٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قال أبوإسحاق: رضي الله عنك !. فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ. فقد أخرجه في ((كتاب التفسير)) (٣٨٢/٨)، قال: حدثني عبيدالله ابنُ موسى، عن الأعمش بهذا الإسناد. رَ: تنبيه الهاجد ج٢٢٧/٣ / رقم ١٠٠٥. ومن تفسير سورة بني إسرائيل ٤٣/٣١٣- حديثٍ عبدالله بن مسعود نَظُه، قال: كان نفرٌ من الإنسِ يعبدونَ نفرًا من الجنِّ، فأسلمَ النفرُ مِنَ الجنّ، وتمسَّكَ الإنسيون بِعِبَادَتِهِم، فأنزل اللهُ وَّ: ﴿قُلِ أَدْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّنِ دُونِهِ، فَلاَ يَمْلِكُونَ أُوْلَكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (٥٦) الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء/ ٥٦-٥٧] كلاهما بالياء. قال أبو إسحاق بنظُه: صحيحٌ أخرجه الشيخان. وأخرج الحاكم في ((التفسير)) (٣٦٢/٢)، قال: أخبرنا محمد بنُ عليّ بن دُحَيم الشيبانيُّ - بالكوفة -: ثنا أحمد بنُ حازم ابن أبي غرزة: ثنا قبيصة بنُ عقبة: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهیم، عن أبي معمر، عن عبدالله قته به . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! ٤٦٠ ٢٧- كتاب التفسير فلا وجه لاستدراك هذا على الشيخين. فقد أخرجاه جميعًا. أمَّا البخاريُّ: فأخرجه في ((كتاب التفسير)) (٣٩٧/٨)، قال: حدثني عَمرو بنُ عليّ: حدثنا يحيى: حدثنا سفيان: حدثني سليمان، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبدالله ﴿إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء/ ٥٧]. قال: كان ناسٌ مِنَ الإنسِ يعبدونَ ناسًا مِنَ الجنِّ، فأسلم الجنُّ وتمسَّكَ هؤلاء بدینھم. زاد الأشجعي، عن سفيان، عن الأعمش: ﴿قُلِ أُدْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ [الإسراء/ ٥٦]. وأخرجه النسائيُّ في ((التفسير)) (٣٠٩)، قال: نا عَمرو بنُ عليّ: ثنا يحيى القطان بهذا الإسناد سواء. أمَّا مسلمٌ: فأخرجه في ((كتاب التفسير)) (٢٩/٣٠٣٠)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ نافع العبديُّ: حدثنا عبدالرحمن - هو: ابن مهدي -: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبدالله: ﴿أُوْلَيْكَ الَّذِيْنَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء/ ٥٧] قال: كانَ نفرٌ مِنَ الإنسِ يعبُدُونَ نفرًا مِنَ الجنِّ، فأسلم النفرُ مِنَ الجنِّ، واستمسَكَ الإنسُ بعبادتهم، فنزلت: ﴿أُوْلَيْكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ اَلْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء/ ٥٧]. وأخرجه ابنُ جرير في ((تفسيره)) (٧٢/١٥)، قال: حدثنا محمد ابنُ بشار، قال: ثنا عبدالرحمن، قال: ثنا سفيان بهذا الإسناد. وأخرجه النسائيُّ في ((التفسير)) (٣٠٧)، قال: نا محمد بنُ منصور.