Indexed OCR Text
Pages 401-420
١٠١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال أبوإسحاق ربه: ولكن هذا لا يصحُّ عن ابن عباس. فأخرجه الحاكمُ (٢٦٣/٢) من طريق عبدالملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جدِّه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره. قال الحاكمُ: ((أدت الضرورةُ إلى إخراجه في التفسير، وهو غريبٌ)). فتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((لا ضرورة في ذلك فعبدالملك: متروٌ هالكٌ)). ر: تفسیر ابن کثیر ج١٤/٣-١٥. ١٦/٢٨٦- قال الحافظُ ابنُ كثير تَُّهُ في تفسير قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَّا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ اُلْمَسْجِدِ آلْحَرَاءِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ أَلْكِنَبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة/ ١٤٤]. قال عليّ بنُ أبي طلحة، عن ابن عباس رؤًّا: كان أول ما نُسِخَ مِنَ القرآن القِبلة. وذلك أنَّ رسول اللـهِنَّه لمَّا هاجرَ إلى المدينة، وكان أكثر أهلها اليهود، فأمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله ولم بضعة عشر شهرًا، وكان يحب قبلة إبراهيم. فكان يدعو الله من وينظر إلى السماء، فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَىْ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿فَوَلُواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَةٌ﴾ فارتاب من ذلك اليهود وقالوا: ﴿مَا وَلَّئُهُمْ عَن قِبْلَئِمُ الَّتِى كَانُواْ عَلَيْهَاْ قُل لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَاَلْمَغْرِبُّ ◌َهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَ صِرٍَ مُسْتَقِيمٍ﴾ . وقال: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة/ ١١٥]. ٤٠٢ ٢٧- كتاب التفسير وقال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَن يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْدٍ﴾. قال أبوإسحاق ريه: الذي يترجح عندي ضعف هذا الإسناد. أخرجه ابنُ جرير (١٨٣٣، ٢١٦٠، ٢٢٠٨، ٢٢٣٦)، قال: حدثني المثنى. وابنُ أبي حاتم (١٣٥٥)، قال: حدثنا أبي. وأبو جعفر النحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) (٢٢)، قال: حدثنا بكر بنُ سهل. والحاكم (٢٦٧/٢)، وعنه البيهقيُّ (١٢/٢-١٣)، من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، قالوا: ثنا أبوصالح عبدالله بنُ صالح، قال: حدثني معاوية بنُ صالح، عن عليّ بنِ أبي طلحة، عن ابن عباس. قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). قال أبو إسحاق: كذا قال! وهو وهمٌ ظاهرٌ، وقد تقدَّم البحث في رواية عليّ ابن أبي طلحة عن ابن عباس. وأخرجه أبوعبيد في ((الناسخ والمنسوخ)) (٢١)، قال: حدثنا حجاج ابنُ محمد، عن ابن جريج، وعثمان بن عطاء، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، فذكر نحوه. وعطاء الخراسانيُّ: ضعيفٌ. رَ: تفسیر ابن کثیر ج٣٨/٤. [بحث شيخنا في: رواية عليّ بن أبي طلحة التفسير عن ابن عباس]: قال شيخُنا - حفظه الله -: هذه الصحيفة عن ابن عباس، والتي يرويها ٤٠٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم عليّ ابنُ أبي طلحة في ثبوتها اختلافٌ بين أهل العلم، لأنهم أجمعوا على أن عليّ بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، ولم يره. صرح بذلك: دحيم، وأبوحاتم الرازي كما في ((المراسيل)) (ص١٤٠)، وابنُ معين، كما في سؤالات يزيد بن الهيثم (رقم ٢٦٠)، وابنُ حبان في ((الثقات)) (٢١١/٧)، والخطيب في ((الموضح)) (٣٥٥/١)، ونقل الإجماع أبو يعلى الخليلي في ((الإرشاد)) (ص٣٩٤). وتبعهم في ذلك: الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٤/٧، ١٥)، والشيخ أبوالأشبال أحمد شاكر في تعليقه على ((تفسير الطبري)) (٥٢٧/٢-٥٢٨ و ٢٢٣/٣ و٥٣٨/٧)، وشيخنا الألباني في ((الصحيحة)) (١٥٧٥). بينما يقول السيوطي في ((الإتقان)) (٥/٢): ((وطريق عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس من أصح الطرق عنه. وعليها اعتمد البخاريُّ في صحيحه)). هـ وأومأ الحافظ بن حجر إلى ثبوتها، فقال في ((الفتح)) (٤٣٨/٨-٤٣٩): ((وهذه النسخة كانت عند أبي صالح كاتب الليث، رواها عن معاوية بن صالح، عن علىّ بن أبي طلحة، عن ابن عباسٍ، وهى عند البخاريّ، عن أبي صالح، وقد اعتمد عليها في صحيحه فيما يعلقه عن ابن عباس)). اهـ وقد أسند أبوجعفر النحاس في ((معاني القرآن)) عن أحمد بن حنبل، قال: ((إن بمصر صحيفة في التفسير رواها عليّ بن أبي طلحة، لو رحل رجلٌ فيها إلى مصر قاصدًا، ما كان كثيرًا.)) اهـ. وليس قول أحمد صريحًا في ثبوتها، ما فيها إلا الإيماء. ٤٠٤ ٢٧- كتاب التفسير وإنما صحَّحها من قبلها من العلماء على اعتبار أن عليًّا يرويها عن مجاهد، فقد ذكر المزي في ((التهذيب)) (٤٩٠/٢٠) رواية ((عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس)) ثم قال: ((مرسل بينهما مجاهد))، ولو ثبت عندنا أن الواسطة مجاهدٌ لحكمنا بقوة هذا الإسناد. وقال السيوطي في ((الإتقان)) (٢٠٧/٤): ((وقال قومٌ: لم يسمع ابنُ أبي طلحة من ابن عباس التفسير، وإنما أخذه عن مجاهد أو سعيد بن جبير، قال ابنُ حجر: بعد أن عرفت الواسطة، وهو ثقةٌ، فلا ضير من ذلك)). اهـ وقد علقها البخاريُّ بصيغة الجزم عن ابن عباس، ولم يمرّض الصيغة إلا في موضعين (٢٤٥/٨، ٥٦٣) ومرضها أيضًا في موضعين آخرين (٦٨٥/٨، ٧١١) من طريق آخر عن ابن عباس. وفي النفس غصة من تجويد هذا الإسناد، ولم أقف على قائل هذا القول: أن الواسطة بين ابن أبي طلحة وابن عباس هو: مجاهد أو سعيد بن جبير، ولا على دليله على ذلك، ولقد مررت على كثير من كتب الحديث فلم أر لعليّ بن أبي طلحة عن مجاهد إلا الحرف بعد الحرف، ولو سلمنا أنه روى عن مجاهد هذه الصحيفة -وهي طويلة- فما المصلحة من إسقاطه، وجعل السند منقطعًا؟ والذي يترجح عندي هو ضعفُ هذا الإسناد والله أعلم. رَ: تفسير ابن كثير ج٥٥/٢-٥٦. عليُّ بن أبي طلحة: قال أبوجعفر النحاس في ((الناسخ)) (٤٦١/١): : ١۴ : ـى ٤٠٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ((وهو صحيح عن ابن عباس، والذي يطعن في إسناده، يقول: ابنُ أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، وإنما أخذ التفسير عن مجاهدٍ وعكرمة وهذا القول لا يوجب طعنًا؛ لأنه أخذه عن رجلين ثقتين، وهو في نفسه ثقةٌ صدوقٌ)). انتهى. قلتُ: وقد قدمتُ القولَ في هذا الإسناد، ولو ثبت أن الواسطة مجاهدٌ وعكرمة كما قال أبوجعفر لكان الإسناد جيّدًا. والله أعلم. رَ: تفسير ابن كثير ج٢٢٣/٣. ١٧/٢٨٧- حديث: يعلى بنِ عطاء، عن يحيى بنِ قمطة، قال: رأيتُ عبدالله بنَ عمرو جالسًا في المسجد الحرام، بإزاء المِيزاب، فتلا هذه الآية: ﴿فَلَتُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةٌ تَرْضَهَا﴾ [البقرة/ ١٤٤] قال: نحو ميزاب الكعبة. قال أبو إسحاق رقلبه: إسناده ليس بصحيح. أخرجه الحاكم في ((كتاب التفسير - المستدرك)) (٢٦٩/٢)، من طريق محمد بنِ غالب: ثنا مسلم بنُ إبراهيم: ثنا شعبة، عن يعلى بنِ عطاء بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ جرير (٢٢٤٧) من طريق عثمان بن عُمر: ثنا شعبة. وأخرجه ابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)) (١٣٥٧)، عن الحسن بن عرفة، عن هشيم، عن يعلى بن عطاء به . وأخرج ابنُ جرير (٢٢٤٨) من طريق عبدالرزاق - وهذا في ((تفسيره)) (٦٢/١) -، وأحمد بنُ منيع في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) (٣٢٣) -، وسعيد بنُ منصور في ((تفسيره)) (٢٢٦). قال ثلاثتهم: ثنا ٤٠٦ ٢٧- كتاب التفسير هشيم بنُ بشير، عن يعلى بن عطاء بهذا الإسناد. وقد صرَّح هشيم بالتحديث عند أحمد بن منيع. ورواه سُنَيد: ثنا هشيمٌ بسنده سواء. أخرجه ابنُ جرير (٢٢٤٩). قال الحاكم: ((صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه)). قال أبوإسحاق: يحيى بنُ قمطة ترجمه ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢/٤/ ١٨١)، وقال: ((روى عن عبدالله بنِ عَمرو، وروى عنه يعلى ابنُ عطاء)). ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابنُ حبان في ((الثقات)) (٥٢٩/٥) على قاعدته! فهو مجهولٌ، فليس الإسناد صحيحًا كما قال الحاكم. والله أعلم. رَ: تفسير ابن كثير ج٣٩/٤-٤٠. ١٨/٢٨٨- أخرج الحاكم في ((كتاب التفسير)) (٢/ ٢٧٠ - المستدرك)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا أسيد بنُ عاصم الأصبهانيُّ: ثنا الحسين ابنُ حفص، عن سفيان، عن عاصم، قال: سألتُ أنس بنَ مالك، عن الصفا والمروة؟ قال: كانتا مِن مشاعر الجاهلية، فلما كان الإسلام، أمسكنا عنهما، فأنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَ الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلَّ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ الآية [البقرة/ ١٥٨]. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على الشيخين، فقد أخرجاه جميعًا من طرقٍ عن عاصم الأحول. .. ٤٠٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أمَّا حديثُ الثوري، عن عاصم، فأخرجه البخاريُّ في ((كتاب التفسير)) (١٧٦/٨)، قال: حدثنا محمد بنُ يوسف الفريابي: ثنا سفيان، عن عاصم ابنِ سليمان، قال: سألتُ أنس بن مالكٍ ◌َُّه عن الصفا والمروة، فقال: كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية ... وساق الحديث مثله. وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٩١/١٠)، والبيهقيُّ (٩٧/٥)، من طريق محمد بنٍ يوسف الفريابي بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (١٢٢٦)، وعنه الترمذيُّ (٢٩٦٦)، قال: ثنا يزيد بنُ أبي حكيم: ثنا سفيان الثوري بهذا الإسناد. وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب الحج)) (٥٠٢/٣)، قال: ثنا أحمد ابنُ محمد: نا عبدالله - يعني: ابن المبارك -: نا عاصم الأحول بهذا الإسناد. وأخرجه مسلمٌ في ((كتاب الحج)) (٢٦٤/١٢٧٨)، قال: ثنا أبوبكر ابنُ أبي شيبة: ثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن أنس، قال: كانت الأنصار يكرهون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، حتى نزلت ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. وأخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (٣٨٥٢)، وابنُ جرير في ((تفسيره)) (٢٣٣٨)، والطحاوي في ((المشكل)) (٩٢/١٠)، من طريق يحيى بن زكريا ابنِ أبي زائدة. وأخرجه ابنُ جرير (٢٣٣٩، ٢٣٥٨). والطحاوي في ((المشكل)) ٤٠٨ ٢٧- كتاب التفسير (٩١/١٠)، من طريق مؤمل بن إسماعيل. وابن أبي داود في ((المصاحف)) (ص ١٠٠) من طريق ابن فضيل. والطحاويُّ في ((المشكل)) من طريق ثابت أبي زيد. كلهم عن عاصم الأحول بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٣٥/٤)، من طريق عاصم الأحول أيضًا. والراوي عن عاصم سقط من كتاب ((ابن خزيمة)) ويبدو أن السقط قديم، فقد سقط أيضًا من كتاب («إتحاف المهرة)) (٢/ ٦٣) لابن حجر. رَ: تنبيه الهاجد ج٣٦٧/٣-٣٦٩/ رقم ١٠٧٣. ١٩/٢٨٩- أخرج الحاكم في ((المستدرك)) (٢٧١/٢)، قال: أخبرنا أبوأحمد محمد ابنُ أحمد الصفار العدل: حدثنا أحمد بنُ محمدْ بنٍ نصر: ثنا عمرو ابنُ طلحة القنَّاد: ثنا أسباط بنُ نصر، عن السُّدِّيّ، عن أبي مالك، عن ابنِ عباس ◌ِّ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة/ ١٥٨]، قال: كانت الشياطين في الجاهلية تعزف (١) الليل أجمع، بين الصفا والمروة، وكانت فيهما آلهة لهم أصنام، فلما جاء الاسلامُ، قال المسلمون: يارسول الله لا نطوف بين الصفا والمروة فإنه شيءٌ كنا نصنعه في الجاهلية فأنزل الله: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة/ ١٥٨] يقول: ليس عليه إثم، ولكن له أجر هذا. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبيُّ. (١) عزيفُ الجِنِّ: جرس أصواتها. وقيل: هو صوت يسمع بالليل كالطبل. رَ حاشية مستدرك الحاكم بتعليق الشيخ مقبل تخذله . ٤٠٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال أبو إسحاق: والصوابُ أنَّ هذا الإسنادَ ليس على شرط واحدٍ منهما . وأبومالك اسمه غزوان، ولم يخرِّجا له شيئًا . وقد قدَّمتُ في (تفسير ابن كثير جزء ٤٨٨/١- ٤٩٠) أن هذا الإسناد حسنٌ، والله أعلم. رَ: تفسیر ابن کثیر ج٢٧٥/٢. ٢٩٠/ ٢٠- أخرج الحاكم في ((المستدرك)) (٢٧٣/٢)، قال: أخبرني محمد بنُ اسحاق الصفار العدل: ثنا أبونصر أحمد بنُ محمد بنِ نصر: ثنا عَمرو بنُ طلحة القَّاد: ثنا أسباط بنُ نصر، عن السُّدِّيّ، عن مُرَّة، عن عبدالله بن مسعود رَظُه في قول الله ◌َ: ﴿وَالصَّبِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّآءِ وَحِينَ الْبَأْسُِ﴾ [البقرة/ ١٧٧] قال عبدالله: البأساء: الفقر؛ والضراء: السقم، وحين البأس، قال: حين القتل)). ثم قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)). قال أبوإسحاق: والصوابُ أنَّ هذا الإسنادَ ليس على شرط واحدٍ منهما . وقد قدَّمتُ في (تفسير ابن كثير جزء ٤٨٨/١ - ٤٩٠) أن هذا الإسناد حسنٌ، والله أعلم. رَ: تفسیر ابن کثیر ج٢٧٥/٢. ٢٩١/ ٢١- حديثُ البراءِ نَظّته، قال: لما نزلت: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصََّلَوَتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾ وصلاة العصر فقرأناها على عهدٍ رسول الله وَّل ما شاء الله أن نقرأها. ثم إنَّ اللهَ نَسَخَهَا، فأنزل: ٤١٠ ٢٧- كتاب التفسير ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة/ ٢٣٨]. فقال له رجلٌ: أهي صلاة العصر؟ فقال: قد أخبرتُكَ كيف نزلت، وكيف نسخها الله. والله أعلم. قال أبو إسحاق تظ به: أخرجه مسلمٌ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٢/ ٢٨١)، وعنه البيهقيُّ (٤٥٩/١)، قال : أخبرني مكرم بنُ أحمد القاضي: ثنا يحيى بنُ جعفر بن الزبرقان: ثنا أبو [أحمد الزبيريُّ](١): ثنا فضيل بنُ مرزوق: حدثني شقيق بنُ عقبة العبديُّ: حدثني البراء بن عازب پا، به . وأخرجه ابنُ جرير في ((تفسيره)) (ج ٥/ رقم ٥٤٣٧ - شاكر)، قال: ثنا ابنُ إسحاق الأهوازيُّ: ثنا أبوأحمد الزبيريُّ بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)) . قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب المساجد)) (٢٠٨/٦٣٠)، ومن طريق ابنُ حزم في ((المحلى)) (٢٥٨/٤)، قال: حدثنا إسحاق بنُ إبراهيم الحنظليُّ: أخبرنا يحيى بنُ آدم: حدثنا الفضيل ابنُ مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب رضيها، قال: نزلت هذه الآية: ( حافظوا على الصلوات وصلاة العصر ) فقرأناها ما شاء الله. ثم (١) سقط ذكرُه من (المستدرك)) واستدركتُهُ من ((البيهقيّ)). ٤١١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم نسخها الله، فنزلت: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصََّلَوَتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة/ ٢٣٨]. فقال رجلٌ كان جالسًا عند شقيق له: هي إذن صلاةُ العصرِ . فقال البراءُ: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله. والله أعلم. قال مسلم: ورواه الأشجعيُّ، عن سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن شقيق ابن عقبة، عن البراء بن عازب، قال: قرأناها مع النبيِّ وََّ زمانًا، بمثل حدیث فضيل بن مرزوق. وأخرجه أبونعيم في ((المستخرج)) (١٤٠٧)، من طريق عبدالله ابن شيرويه، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم: نا يحيى بنُ آدم بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٣٠١/٤)، قال: ثنا يحيى بنُ آدم بهذا الإسناد. وتوبع یحیی بنُ آدم. فأخرجه ابنُ جرير في ((تفسيره)) (٥٤٣٧)، من طريق عليّ بن يزيد الصدائي. وأبوعوانة في ((المستخرج)) (٣٥٣/١-٣٥٤)، من طريق يحيى ابن أبي بكير، وأبي نعيم، ومحمد بن يوسف الفريابي. والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٧٣/١)، وفي ((المشكل)) (٢٠٧١)، من طريق محمد ابن يوسف الفريابي. وأبونعيم في ((المستخرج)) (١٤٠٧)، من طريق ابن فضيل. قالوا جميعًا: ثنا فضيل بن مرزوق بهذا الإسناد. وأمَّا رواية الأشجعيّ التي ذكرها مسلمٌ: فأخرجها أبوعوانة (٣٥٤/١)، قال: ثنا موسى بنُّ سعيد الطرسوسيُّ. وأبونعيم في ((المستخرج)) (١٤٠٨)، من طريق يزيد بن الهيثم. والبيهقيُّ (٤٥٩/١)، من طريق إسحاق بن الحسن، وعثمان بن سعيد الدارميِّ. ٤١٢ ٢٧- كتاب التفسير قالوا: ثنا إبراهيم بنُ أبي الليث: ثنا الأشجعيُّ، عن سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بهذا . وذكر الحافظُ في ((النكت الظراف)) (٢٠/٢)، أنَّ مهران بنَ أبي عُمر الرازي رواه، عن سفيان الثوري بهذا الإسناد، ثم قال الحافظُ: ((ولم يروه عن سفيان غيرُهما)). رَ: تنبيه الهاجد ج١٨٨/٦-١٩١/ رقم ١٥٦٦. ٢٢/٢٩٢- حديثُ عُبَيد بن عُمَير ◌َّفُ قال: سأل عُمر أصحابَ النبيِّ وََّ، قال: ففيم ترون أنزلت: ﴿أَيَوَذُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ [البقرة/ ٢٦٦]؟ فقالوا: الله أعلم. فغضب، فقال: قولوا نعلم، أو: لا نعلم. فقال ابنُ عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين. فقال عُمر: قل يا ابنَ أخي، ولا تحقر نفسك. قال ابنُ عباس: ضُرِبَت مثلا لعمل. فقال عُمر: أيُّ عمل؟ فقال: لعمل. فقال عُمر: رجلٌ غنيٌّ يعملُ الحسنات، ثم بعث الله له الشياطينَ، فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله كلها . قال أبو إسحاق تظ له: أخرجه البخاريُّ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٢٨٣/٢)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا محمد بنُ إسحاق الصغانيُّ: ثنا حجاج بنُ محمد، عن ابن جريج، سمعتُ ابنَ أبي ملكية يخبرُ، عن عُبَيد بن عُمَير به. ٢٣/٢٩٣- ثم أخرجه في ((معرفة الصحابة)) (٥٤٢/٣)، قال: أخبرنا أبوعبدالله الصفار: ثنا إسماعيل بنُ إسحاق: ثنا سليمان بنُ حرب: ثنا حماد بنُ زيد: ثنا أيوب، عن ابن أبي ملكية، أنَّ عُمر بنَ ٤١٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الخطاب مظ له تلا هذه الآية ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا اُلْأَنْهَرُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِ الثَّمَرَتِ﴾ إلى ها هنا ﴿فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَأَحْتَرَقَتْ﴾ [البقرة/ ٢٦٦]. فسأل عنها القومَ، وقال: فيما ترون أنزلت ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ [البقرة/ ٢٦٦]؟ فقالوا : الله ورسوله أعلم. فغضب عُمر، وقال: قولوا نعلم. أو: لا نعلم. فقال ابنُ عباس: في نفسي شيء منها يا أمير المؤمنين. قال يا ابن أخي: قل ولا تحقر نفسك. قال ابنُ عباس: ضربت مثلا لعمل. فقال عُمر: لرجل غني يعمل بالحسنات، ثم بعث الله له الشيطانَ يعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله كلها، وكانت له جنة، فاحترقت عند أحوج ما كان إليها حين كثر الولدُ وبلغ هو الكِبَرَ. قال: أتبغي أحدكم أن يوافي يومَ القيامة عبدٌ أفقرُ ما كانَ إلى عمله فلا يوافي له شيء. قال الحاكمُ في الموضعين: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)) . قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري. فقد أخرجه. [ويأتي لفظُ حدیثِهِ قریبًا]. وقد سَألَ شيخَنَا سَائِلٌ، فقالَ: سَمِعنَا بعضَ الخُطباء، ينقُل عن عُمَر ◌َبّه، أنَّه سأل سؤالا لبعض جُلَسائه، فقال: ((الله ورسوله أعلم))، فَأَنكَر عليه ذلك، مع أنَّنا نعلَم أنَّ المرء إذا سُئِل عن شيءٍ لا يَعرِفُ جوابَه، فليَقُل اللهُ أَعلَم، ومِن ثَمَّ أنكرتُ صِحَّة ذلك، واستبعدتُ أن ٤١٤ ٢٧- كتاب التفسير يَصدُر هذا مِن مِثلِ عُمَر بن الخطّاب، فما مدى صحَّةٍ ذلك؟ وما توجيهُه إن صحَّ؟. قال أبو إسحاق: أنَّ ما نَسَبه السَّائلُ إلى أمير المؤمنين عُمَر بن الخطاب لـ عنه رضي صحیحٌ إليه. فقد أخرجه البُخاريُّ في ((كتاب التَّفسير)) (٢٠١/٨-٢٠٢)، قال: حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ مُوسَى: نا هشامٌ، عن ابن جُريج، سمعتُ عبدالله بن أبي مُليكة يُحدِّثُ، عن ابن عبّاسٍ، قال: وسمعتُ أخاهُ أبا بكرٍ ابن أبي مليكة يحدِّثُ، عن عُبيد بن عُميرٍ، قال: قال عُمَرُ نَّه يومًا لأصحاب النَّبِيِّ وَّهِ: فيمَ تَرَوْن هذه الآيةَ نزلت: ﴿أَيَوَذُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَمُ جَنَّةٌ﴾ [البقرة / ٢٦٦]؟ قالوا: اللهُ أعلم، فَغَضِب عُمَر، فقال: قولوا نعلمُ. أو لا نعلم، فقال ابنُ عبَّاسٍ: في نفسي منه شيءٌ يا أمير المؤمنين، قال عُمَرُ: يا ابن أخي! قُل، ولا تُحَقِّر نفسَك، قال ابنُ عبَّاسِ: ضُرِبت مثلا لعمَلٍ!، قال عُمَر: أيُّ عَمَلٍ؟، قال ابنُ عَّاسٍ: لعمَلٍ، قال عُمَرُ: لِرُجلٍ غنيٌّ يَعمَل بطاعة الله ◌َ، ثُمَّ بَعثَ اللهُ له شيطانًا، فعَمِلَ بالمعاصي، حتى أَغرَقَ أَعمَالَه. وأخرَجَهُ ابنُ أبي حاتم في «تفسيره)) (٢٧٧٣)، قال: حدَّثَنا أبي: ثنا إبراهيمُ بن مُوسَى : أنا هشامُ بن يُوسُف بهذا الإسناد. وأخرَجَهُ ابنُ المُبارَك في ((الزُّهد)) (١٥٦٨)، ومن طريقه ابنُ جَرِيرٍ في ((تفسيره)) (٦٠٩٦) عن ابن جُريج، بالإسنادين جميعًا. وأخرَجَهُ الحاكمُ في ((المُستدرَك)) (٢/ ٢٨٣) من طريق حَجَّاج بن مُحمَّدٍ، ٤١٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم عن ابن جُريج، قال: سمعتُ ابن أبي مليكة يُخبِر، عن عُبيد بن عميرٍ، أنَّه سَمِعِه يقولُ: سأل عُمَرُ أصحابَ النَّبِيِّوَِّ فَذَكَرَه. وابنُ أبي مُلَيكَة في إسناد الحَاكِم هو أبوبَكرٍ، وليس أخاه عبدُالله؛ لأنَّ أبا بَكرٍ هو رَاوِي حديثٍ عُبيد بن عميرٍ، ولا أَعلَمُ اختلافًا على ابن جُريج في هذا. والله أعلم. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قال أبو إسحاق: وقد وَهِم الحاكمُ في استدراك هذا على البُخاريِّ، كما ترى. وأخرَجَهُ الحاكمُ أيضًا في ((معرفة الصَّحابة)) (٥٤٢/٣ - المستدرك) من طريق حمَّاد بن زيد، عن أيُّوبَ السَّختِيَانِيِّ، عن ابنٍ أبي مُلَيكَة، أنَّ عُمَر ابن الخطّاب ط تلا هذه الآية ... وذكر الحديث. قلتُ: كذا وَقَعَتِ الرِّواية في ((المُستدرَك)): ((ابن أبي مُلَيكَة، أنَّ عُمَر ابن الخطّاب))، والإسنادُ على هذا الرَّسم مُنقَطِعٌ، ولعلَّ ذِكْرَ ابنِ عبَّاسٍ سَقَطَ من الإسناد. وقد راجعتُ ((إتحاف المَهَرة)) للحافظ ابن حَجَرٍ، فلم يَذكُر رواية ابن عبّاسٍ، وعُبيد بن عُميرٍ كليهما، عن عُمَر بن الخطّاب، فليُستَدرَكُ عليه . وأمَّا ما ذَكَرَه السَّائلُ أنَّ جليس عُمَرَ قال: ((اللهُ ورسولُهُ أعلمُ))، فقد وقَعَ هذا اللَّفظُ في رواية أيُّوبَ السَّخِيَانِيِّ، عن ابن أبي مُلَيكَة. أمَّا في سائر الرِّوايات فلم يَذكُرُوا: ((ورسوله)). هذا فيما يتعلق بهذه الرِّواية. ٤١٦ ٢٧- كتاب التفسير أمَّا قولُ القَائِل إذا سُئِل عن شيءٍ من الأحكام الشَّرعِيَّة: ((اللهُ ورسولُهُ أعلمُ)) فهذا لا شيء فيه؛ لأنَّ معنى العِبارة أنَّ النَّبِيَّ نَّو لو سُئِل عن هذا الحُكم لَكَان أعلمَ بجوابه. وقد وَقَع هذا في جُمْلَةٍ من الأحاديث .. منها ما: أخرَجَهُ البُخاريُّ في ((التَّوحيد)) (٣٤٧/١٣)، ومُسلِمٌ في ((الإيمان)) (٤٨/٣٠) عن معاذ بن جَبَلٍ، قال: كُنتُ رِدفَ النَّبِيِّ وَّرَ، فقال: ((يا مُعاذَ ابنَ جَبَلٍ! هل تَدرِي ما حقُّ الله على العِباد؟))، - قال : - قلتُ: «اللهُ ورسُولُه أعلمُ)) ... الحديث. ومنها ما: أخرَجَهُ البُخاريُّ في ((الإيمان)) (١٢٩/١)، وفي ((العلم)» (١٨٣/١)، وفي ((أخبار الآحاد)) (٢٤٢/١٣-٢٤٣)، ومُسلِمٌ في ((الإيمان)» (٢٤/١٧) من حديث ابن عبّاسٍ، فذَكَرَ حديث وفد عبد القَيس، وفي هذا الحديث، قال لَهُم رسُولُ الله ◌َّهِ: ((هل تَدَرُون ما الإيمان بالله؟))، قالوا: ((اللهُ ورسُولُهُ أعلمُ)) ... الحديث. ومنها ما: أخرَجَهُ البُخاريُّ في ((الصَّلاة)) (٥١٩/١)، وفي ((التَّهَجُّد)) (٣/ ٦٠-٦١)، ومُسلِمٌ في ((الإيمان)) (٥٤/٣٣) من حديث عِتبان بن مالكِ، أنَّهُ قال للنّبيِّ وَّى: ((إنّي أُحِبُّ أن تأتَِنِي، فَتُصَلِّي في منزِلِي؛ فَأَنَّخِذُ، مُصلَّى)). وفي الحديث أنَّ الصَّحابة الذين حضروا، تَكَلَّمُوا في أمر مالك بن الدُّخشُن - أو: الدُّخشُم -، وَوَدُّوا لو أنَّه هَلَك، فقال النَّبِيُّ وَّ: ((ألا تَرَاه قد قال لا إله إلا اللهُ، يُرِيدُ بذلك وجهَ الله؟»، قالوا: ((اللهُ ورسولُهُ أعلمُ)) ... الحديث. وهذا لفظ البُخارِيُّ. ٤١٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ومنها ما: أخرجه البخاريُّ في ((الأذان)) (٣٣٣/٢)، وفي ((الاستسقاء)) (٥٢٢/٢) ومُسلِمٌ في ((الإيمان)) (١٢٥/٧١) من حديث زيد بن خالدٍ، أنَّ النَّبِيَّ وَِّ قال: ((هل تَدَرُون ماذا قال رَبُّكُم؟))، قالوا: ((اللهُ ورسولُه أعلم))، قال: ((قال: أَصْبَح مِن عِبادِي مُؤمِنٌ بي، وكافرٌ ... )) الحديث. ومنها ما: أخرَجَهُ البُخاريُّ في ((الفتن)) (٢٦/١٣)، وفي ((التوحيد)) (٤٢٤/١٣)، وفي مواضعَ أخرَى، ومُسلِمٌ في ((القَسَامة)) (٢٩/١٦٧٩) من حديث أبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ، أنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قال للصَّحابة: ((أيُّ شهرٍ هذا؟))، قالوا: ((اللهُ ورسولُهُ أعلم)) ... وذكر الحديث. ومنها ما: أخرَجَهُ البُخاريُّ (٣١٩٩، ٧٤٢٤، ٤٨٠٢)، ومُسلِمٌ (٢٥٠/١٥٩) من حديث أبي ذرِّ الغِفَارِيِّ، أنَّ النَّبيَّ وَّهِ قال: «أَتَدِرُون أين تَذْهَبُ هذه الشَّمسُ؟))، قالوا: ((اللهُ ورسُولُهُ أعلم» ... الحديث. وهُناك أحاديثُ كثيرةٌ قال فيها الصَّحابةُ هذه اللَّفظة. ولا إِشكال أن يَتُولَها من جاء بعد الصَّحابة، إذا تعلَّقَت بالأحكام الشَّرعية، لكن يُنكَر على من يقولُها إذا لم يكن لها محلٌّ، مثلُ أن يقول رجلٌ لآخر: ((أين أخوك؟))، فلا يقل له: ((اللهُ ورسوله أعلم))، ولكن ليَقُل: ((الله أعلمُ)). رَ: تنبيه الهاجد ج١٩١/٦- ١٩٣/ رقم ١٥٦٧؛ الفتاوى الحديثية / ج٤/ رقم ٣٠٨/ رمضان/ ١٤٢٤؛ مجلة التوحيد/ رمضان/ ١٤٢٤ هـ. ٤١٨ ٢٧- كتاب التفسير ٢٤/٢٩٤- حديثُ عائشة ◌ًِّا، مرفوعًا: إنَّ أولادَكم هبةُ الله لكم، يهَبُ لِمَن يشاءُ إناثًا، ويهبُ لِمَن يشاءُ الذكور، فَهُم وأموالُهم لكم إذا احتجتم إليها . قال أبو إسحاق تظله: أعلَّه البيهقيُّ في سننه . وأخرج الحاكمُ في ((المستدرك)) (٢٨٤/٢)، وعنه البيهقيُّ (٧/ ٤٨٠) من طريق محمد بنِ عليّ بنِ الحسن بنِ شفيق، قال: سمعت أبي يقول: أبنا أبو حمزة، عن إبراهيم الصائغ، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ها به . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه هكذا، إنما اتفقا على حديث عائشة: أطيبُ ما أكلَ الرجلُ مِن كسبه، وولدُهُ مِن کسبه)). قلتُ: رضي الله عنك! ففي قولك هذا نظرٌ من وجهين. الأول: قولك ((صحيح على شرط الشيخين))! فليس كذلك، فلم يحتج الشيخان بمحمد بن عليّ بن الحسن، ولا بإبراهيم ابن ميمون الصائغ، ولم يحتج البخاريُّ بحماد بنِ أبي سليمان، ولم تقع هذه الترجمة عند واحدٍ منهما . الثاني: قولك ((إنما اتفقا على حديث عائشة ... )) فلم يخرج الشيخان هذا الحديث ولا أحدُهُما أصلًا. ٤١٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم إنما أخرجه أبوداود (٣٥٢٨، ٣٥٢٩)، والنسائيُّ (٢٤٠/٧، ٢٤١)، والترمذيُّ (١٣٥٨)، وابن ماجه (٢٢٩٠)، والدارمي (٢٤٧/٢)، والبخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١/١/ ٤٠٧)، وأحمد (٣١/٦، ٤١، ١٢٧، ١٦٢، ١٧٣، ١٩٣، ٢٠١، ٢٠٣)، والطيالسيُّ (١٥٨٠)، والحميديُّ (٢٤٦)، وعبدالرزاق (ج٩/ رقم ١٦٦٤٣)، وابنُ أبي شيبة (٧/ ١٥٨)، وابن حبان (ج١٠/ رقم ٤٢٥٩)، والسهميُّ في ((تاريخ جرجان)) (٢٢٩)، والبيهقيُّ (٧/ ٤٨٠)، والطبرانيُّ في «الأوسط)) (٤٤٨٧)، من طريق عمارة بنِ عُمير، عن عمَّته، عن عائشة ◌َّهَا مرفوعًا: ((إن أطيبَ ما أكلَ الرَّجلُ مِنْ كِسِهِ، وولدُهُ مِن کسبِهِ)). قال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). والعجيبُ أنَّ الحاكمَ أخرج هذا الحديث في (كتاب البيوع)) (٤٥/٢ -٤٦) من حديث عائشة، وقال: ((صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)) !! وقد أعلَّ البيهقيُّ حديثَ الترجمة والذي ابتدأتُ به الكلام. وانظر ((سننه الكبير)) (٧/ ٤٨٠). والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج١٥٥/٣-١٥٧/ رقم ٩٥٨. ٢٩٥/ ٢٥- حديثُ ابنِ عباسٍ ﴿ها، قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَإِن تُبُدُوا مَا فِىّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة/ ٢٨٤] شق ذلك عليهم ما لم يشق عليهم مثلُ ذلك، فقال لهم رسول الله وَّةٍ: ((قولوا: سمعنا وأطعنا)). فألقى الله الإيمانَ في قلوبِهم، فقالوا: سمعنا وأطعنا، فأنزل الله ◌َى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيَّهَا مَا ٤٢٠ ٢٧- كتاب التفسير ج أَكْتَسَبَتْ﴾ إلى قوله تعالى ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: قد فعلتُ إلى آخر البقرة. حدیثٌ صحيحٌ. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٢٨٦/٢-٢٨٧)، قال: أخبرنا أبوزكريا يحيى بنُ محمد العنبريُّ: حدثنا محمد بنُ عبدالسلام: ثنا إسحاق ابنُ إبراهيم: أبنا وكيعٌ: ثنا سفيانٌ، عن آدم بن سلمان، قال: سمعتُ سعيد بنَ جبير يحدث، عن ابنِ عباسٍ ◌ًّا، قال: فذكره. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يخرجاه)) . قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب الإيمان)) (٢٠٠/١٢٦)، قال: حدثنا أبوبكر ابنُ أبي شيبة، وأبوكريب، وإسحاق بنُ إبراهيم، واللفظ لأبي بكرٍ، - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا - وكيعٌ، عن سفيان، عن آدم بن سليمان، مولى خالد، قال: سمعتُ سعيد بنَ جبير يحدث، عن ابن عباس، وذكر الحديث مثله وعنده: قولوا: ((سمعنا وأطعنا وسلَّمنا)). وأخرجه النسائيُّ في ((التفسير)) (٧٩)، والترمذيُّ (٢٩٩٢)، وأحمد (٢٣٣/١)، وأبوعوانة (٧٥/١)، وابنُ جرير في ((تفسيره)) (١٦٠/٣)، وابنُ منده في ((الإيمان)) (٢٠٤)، وأبونعيم في ((الحلية)) (١٠٤/٧-١٠٥)، والبيهقيُّ (ص٢١٠-٢١١)، من طرقٍ عن وكيع بهذا الإسناد. وقد رواه عن وكيع: «أحمد بن حنبل، وابنُ أبي شيبة، وإسحاق بنُ راهويه، وأبوكريب محمد ابنُ العلاء، ومحمد بنُ عبدالله بنِ نمير،