Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
٠
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وفي ((علل الحديث)) (ج ٢ / رقم ١٧٦٤) لابن أبي حاتم نقل عن أبيه أنه
قال: ((هذا حديثٌ منكر، وزكريا بنُ عطية منكر الحديث)).
وبالجملة: فالحديثُ محتملٌ للتحسين بحديث ابن عُمر وأنس.
والله أعلم.
وما في ((جنة المرتاب)) (١٤٥/١) رجعتُ عن بعضه، والله تعالى يغفر
لي زللي.
رَ: حديث الوزير / ٦٠ ح ٢٤.
٢٠١/ ١٦ - حديث: ليس مِنَّا مَنْ لم يتغَنَّ بالقرآن.
قال أبوإسحاق رقڅله : صحيحٌ.
أخرجه أبوداود (١٤٧٠)، والدارميُّ (٢٨٨/١)، وأحمد (١٧٩/١)،
والحُميديُّ (٧٦)، وعنه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢٣٧٥)، وابنُ أبي شيبة (٢/
٥٢٢، ٤٦٤/١٠)، وعبدالرزاق (ج٢/ رقم ٤١٧١)، والبزار في ((مسنده))
(١٦٣ - مسند سعد)، وأبويعلى في ((المسند)) (ج٢/ رقم ٧٤٨)، وابنُ نصر
في ((قيام الليل)) (ص١٣٩)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٢٧/٢)،
والبيهقيُّ (٢٣٠/١٠)، والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (١١٩٤)، والضياءُ
المقدسيُّ في ((المختارة)) (٩٧١) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن
دينار، عن عبدالله بن أبي مليكة، عن عبيدالله بن أبي نهيك، عن سعد بن
أبي وقاص رَبه، مرفُوعًا فذكره.
وعزاه الحافظُ في ((الفتح)) (٦٩/٩) لابن الضريس في ((فضائل القرآن))
وأبي عوانة وصحَّحَهُ.

١٤٢
١٨- كتاب فضائل القرآن
وصحَّحَهُ أيضًا ابنُ القيِّم في ((روضة المحبين)) (ص٢٣٠)، وابنُ كثير في
«تفسيره)) (٤ /٤٦٦ - سورة الحجر) وآخرون.
وجوَّدَ الثَّوَوِيُّ إسناده في ((التبيان)) (ص١٥١).
قال البزار: ((وهذا الحديث عن سعدٍ، لا نعلمُ له إسنادًا أحسن من هذا
الإسناد)). اهـ
قلتُ: وهو كما قال، وقد اختلف فيه على ابن أبي مليكة اختلافًا
عظيمًا: فرواه عنه: الليث بنُ سعد، وعبدالرحمن بن أبي بكر، وعبدالجبار
ابنُ الورد، وإسماعيل بنُ رافع، ونافع بنُ عمر، وسعيد بنُ حسَّان
المخزوميّ، وابنُ جريج، وحُسَام بنُ مصك، وعِسل بنُ سفيان،
وعبيدالله بنُ الأخنس، واختلفوا عليه في روايته.
أولًا : رواية الليث بن سعد، عنه:
يرويها عن الليث بن سعد: أبوالنضر هاشم بنُ القاسم، وعبدالله بنُ
يوسف، ومعلى بنُ منصور الرازي، وحجاج بنُ محمد، ويحيى بنُ بکیر،
وأبوالوليد الطيالسيُّ، وعاصم بنُ عليّ الواسطيّ، وشعيب بن الليث،
وشبابة بنُ سوَّار، جميعهم يروي الحديث عن الليث بن سعد، عن
ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقاص رچته،
مرفوعًا مثله .
وبعضهم يرويه عن الليث، فيقول: ((عبيدالله بن أبي نهيك)).
أخرجه أبوداود (١٤٦٩)، والدارميُّ (٣٣٨/٢)، وأحمد (١٥١٢)،
وعبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (١٥١)، وأبوعبيد في ((فضائل

١٤٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
القرآن)) (ص١٠٩)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٢٨/٢)، والحاكمُ (١/
٥٦٩)، والبيهقيُّ (٢٣٠/١٠)، والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (١٢٠٢)،
والرافعيُّ في ((أخبار قزوين)) (٢٦٨/٢).
وتابعهم: يزيد بنُ خالد بن موهب، فرواه عن الليث بسنده سواء،
أخرجه ابن حبان (١٢٠)، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة: ثنا
یزید بنُ موهب .
وخُولِف شيخُ ابن حبان في إسناده :
خالفه أبوداود فرواه في ((سننه)) (١٤٦٩) عن يزيد بن خالد بن موهب،
قال: ثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، قال :
قال رسول الله وَ ليل فذكره هكذا مرسلًا.
وأخرجه المزيُّ في ((تهذيب الكمال)» (٢٣٠/١٦-٢٣١) من طريق جعفر
ابن محمد الفريابي، قال: ثنا يزيد بن خالد بن موهب: ثنا الليث، عن
ابن أبي مليكة، عن عبيدالله بن أبي نهيك، عن سعدٍ أو سعيدٍ، عن النبيّ وَله
فذكره .
هكذا رواه القريابي عن يزيد بالشكِّ.
وقد توبع يزيد بن موهب على الوجه المرسل :
فتابعه: عبدالله بنُ صالح: ثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله
ابن أبي نهيك، عن سعيد بن أبي سعيد مرسلًا.
أخرجه أبوعبيد في ((الفضائل)) (ص١٠٩)، ومن طريقه القضاعيُّ في
(مسند الشهاب)) (١١٩٧)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٢٧/٢-١٢٨).

١٤٤
١٨- كتاب فضائل القرآن
وتابعه: قتيبة بنُ سعد، عن الليث، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن
أبي نهيك، عن سعيد بن أبي سعيد مرسلًا .
أخرجه أبوداود (١٤٦٩). وخالفه قيس بنُ أبي قيس البخاريّ فرواه عن
قتيبة بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن أبي نهيك، عن سعد بن
مالك مرفوعًا مثله.
أخرجه الحاكم (٥٦٩/١)، قال: أخبرنا أحمد بنُ سهل الفقيه ببخاری:
ثنا قيس بن أنيف (؟): ثنا قتيبة.
وقال الدارقطنيُّ في ((العلل)) (٣٩٠/٤): ((وقال قتيبة: عن الليث، عن
رجل، ولم يسم سعدًا، ولا غيره)).
فنظر أهل العلم في هذا الاختلاف على الليث:
فقال الدارقطنيُّ في ((العلل)) (٣٨٩/٤): ((واختلف عن الليث في ذكر
سعد بن أبي وقاص. فأمَّا الغرباء عن الليث فرووه على الصواب، وأمَّا أهل
مصر فروود وقالوا: عن سعيد بن أبي سعيدٍ كان سعد)). اهـ
وخالفه أبوزرعة الرازيُّ: فقال ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (ج ١/
رقم ٥٣٨): ((سُئل أبوزرعة الرازي عن حديث رواه ليث بنُ سعد، فاختلف
عن ليث، فروى أبوالوليد، عن ليث، عن عبدالله بن أبي مليكة، عن
عبدالله بن أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبيّ وَّ؛ ورواه
يحيى بنُ بكير، عن ليث، عن عبدالله بن عبيدالله بن أبي مليكة، عن
عبيدالله بن أبي نهيك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن النبيّ وَّ: ((ليس منا
من لم يتغنَّ بالقرآن)). قال أبوزرعة: في كتاب الليث في أصله: ((سعيد بن
أبي سعيد))، ولكن لُقِّنَ بالعراق: عن سعدٍ)). اهـ

١٤٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ويؤيد حكم أبي زرعة ما رواه الطحاويُّ في ((المشكل)» (١٢٨/٢)، قال:
((سمعت فهدًا - يعني: ابن سليمان - يقول: قال لنا عبدالله بنُ صالح: قال
لنا الليث بالعراق يعني في هذا الحديث: ((عن سعد بن أبي وقاص))(١).
وصوَّبَ الحافظ في ((الإصابة)) (٢٨٨/٣) حكم الدارقطنيّ، فقال:
((وهذا هو الصواب)). اهـ
ثم رأيته في ((العلل الكبير)) (ق١/٦٦) للترمذيّ، فقال: ((قال محمد -
يعني: البخاري -: وكان الليث بن سعد يروي هذا عن ابن أبي مليكة، عن
عبيدالله بن أبي نهيك، ويقول: عن سعيد بن أبي سعيد، ثم رجع فقال: عن
سعد بن أبي وقاص هكذا قال عبدالله بنُ صالح)). اهـ
وخالف جميع من تقدَّم: عيسى بن حماد الملقب بـ ((زُغبة)» فرواه عن
الليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن أبي نهيك، عن سعيد بن
أبي سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا فذكره.
أخرجه القضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (١١٩٣) من طريق أحمد
ابن عيسى الوشَّاء: ثنا عیسی بنُ حماد به.
و(زغبة)) - بضم الزاي، وسكون الغين المعجمة، وفتح الموحدة - لقبٌ
لحماد والدعيسى، وفي ((كتاب الألقاب)) لأبي بكر الشيرازي أنه لقبٌ لعيسى.
قال ابنُ ناصر الدين في ((توضيح المشتبه)) (٢٠٨/٤): ((والمعروف
الأول)). وعيسى من شيوخ مسلم ثقةٌ رِضى، كما قال أبوحاتم.
١
(١) زاد المزيُّ في ((الأطراف)) (٣٠٥/٣): ((وأمَّا ههنا - يعني بمصر - فكذا قال، وكذا في
أصل كتابه)). اهـ
٠٠٠

١٤٦
١٨- كتاب فضائل القرآن
وأحمد بنُ عيسى الوشاء هو آخر من حدَّث عنه كما في ((تهذيب الكمال))
(٥٩٦/٢٢) لكن قال مسلمة بنُ قاسم في ((الصلة)) - كما في ((اللسان)) (١/
٢٤٢) -: ((انفرد بأحاديث أنكرت عليه لم يأت بها غيرُه، شاذة، كتبت عنه
حديثا كثيرًا وكان جامعًا للعلم وكان أصحاب الحديث يختلفون فيه:
فبعضهم یوثقه، وبعضهم یضعفه)).
ثم أورد له الحافظ أحاديث تدل على أنه واهٍ. وهذه المخالفة لا تصحُ،
والله أعلم.
ثانيا: رواية عبدالرحمن بن أبي بكر، عنه:
أخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) - كما في ((تخريج الكشاف)) (٢/
٣٢٩) للزيلعي -، والدورقيُّ في ((مسند سعد)) (١٢٨، ١٢٩)، والقضاعي
في ((مسند الشهاب)) (١١٩٥، ١١٩٨) من طرقٍ عن عبدالرحمن بن
أبي بكر، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن السائب، قال: جئتُ إلى
سعدٍ، فقال: من أنت يا ابن أخي؟! فأخبرتُهُ، فقال: مرحبًا مرحبًا، تجار
كسبة، كيف قراءتُك اليوم للقرآن؟ قلتُ: حسنةٌ. قال: فإني سمعتُ
رسول الله وَله، يقول: ((اقرءوا القرآن، وابكوا فإن لم تجدوا بكاءً فتباكوا،
ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن)) .
وعزاه الزبيدي في ((الإتحاف)) (٤٧٩/٤) لابن نصر في ((قيام الليل))،
وأبي عوانة في ((مستخرجه))، وابن أبي داود.
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه
بهذا الإسناد، وعبدالرحمن بن أبي بكر ليِّنُ الحديث)). اهـ
٦

١٤٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قلتُ: بل تركه البخاريُّ والنسائيُّ .
وقال أحمد: ((منكرُ الحديث)).
ثالثًا : رواية عبدالجبار بن الورد، عنه:
أخرجه أبوداود (١٤٧١)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(١٩٠٣)، والطحاوي في ((المشكل)) (١٢٨/٢-١٢٩)، وابنُ قانع في
((معجم الصحابة)) (٢/١٦/١)، والبيهقيُّ (٥٤/٢ و٢٣١/١٠)، وفي
((السنن الصغرى)) (٩٨٣) من طرق عن عبدالجبار بن الورد، عن
ابن أبي مليكة، عن عبيدالله بن أبي يزيد، قال: مرَّ بنا أبولبابة فاتَّبعناه
حتى دخل بيته، فدخلنا عليه، فإذا رجلٌ رتُّ البيت رتُّ الهيئة، فسمعته
يقولُ: قال رسول الله وَله: ((ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن)). قال: فقلتُ
لابن أبي مليكة: يا أبا محمد، أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت؟ قال :
يحسنه ما استطاع.
قال الحافظ في ((الفتح)) (٧٢/٩): ((إسناده صحيحٌ)) !.
وعزاه المنذريُّ في ((الترغيب)) (٣٦٥/٢) لأبي داود ثم قال: ((والمرفوع
منه في ((الصحيحين)) من حديث أبي هريرة)). اهـ
كذا قال! وعزو الحديث لمسلم وهمٌ، وإنما هو من أفراد البخاري، ثم
الحديث بهذا اللفظ عن أبي هريرة شاذَّ كما حققتُهُ في الحديث (رقم ٧٤)
فراجعه إن شئت.
وقال النوويُّ في ((التبيان)) (ص١٥١): بعد أن عزاه لأبي داود: ((إسناده
جيِّدٌ))، فتعقبه الزيلعيُّ في ((تخريج أحاديث الكشاف)) (٢١٤/٢) فيما يتعلق

١٤٨
١٨- كتاب فضائل القرآن
بالعزو، فقال: ((وذهل النووي في ((التبيان)) فعزاه لأبي داود فقط، وقال:
رواه أبوداود بإسنادین جیدین».
قلتُ: ما ذهل النوويُّ في هذا، بل المتعقِّبُ!
ذلك أنَّ الزيلعي لما خرَّج الحديث: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)»
فقال: ((رواه البخاريُّ في ((صحيحه)) في (كتاب التوحيد)) من حديث
أبي سلمة، عن أبي هريرة .... ثم قال: ورواه أبوداود في ((سننه)) في
((الصلاة)) من حديث سعد ابن أبي وقاص بنحوه سواء، ورواه أيضًا من
حديث أبي لبابة ... ثم قال: وذهل النووي ... إلخ، فأين ذهولُ النووي؟
لو ذكر النوويُّ لفظ الحديث، ثم قال: رواه أبوداود لسلَّمنا للزيلعي
استدراكه، كيف وقد عيَّن النوويُّ صحابيَّ الحديث، ولم يخرجه البخاريُّ
لا من حديث سعد، ولا من حديث أبي لبابة والله الموفق.
قلتُ: عبدالجبار بنُ الورد وإن كان ثقةً فقد قال البخاريُّ: ((يخالف في
بعض حديثه)) وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ((يخطيء ويهم))، وقد
خولف .
وعبيدالله بن أبي يزيد (١) ثقةٌ، ولكن قال الطحاويُّ في ((المشكل)) (١٢٨/٢)
بعد أن رواه من طريق عبدالجبار: ((هكذا قال، وإنما هو ابنُ أبي نهيك)).
ثم رواه من طريق فهد بن سليمان، قال: ثنا يسرة بن صفوان بن جميل
(١) وسأل عباسٌ الدوريّ ابنَ معين - كما في ((تاريخه)) (٣٨٤/٢) - عن حديث
عبدالجبار بن ورد، عن عبيدالله بن أبي يزيد، قال: دخلتُ على أبي لبابة
ابن عبدالمنذر، قال عباس: فقلت ليحيى: سمع من أبي لبابة؟ فقال: لا أدري)). اهـ

١٤٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
اللخمي: ثنا عبدالجبار بنُ الورد، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن
أبي نهيك.
قال الطحاويُّ: قال لنا فهدٌ: ((عبدالله)) وإنما هو: ((عبيدالله))، ويؤيد ما
ذكره الطحاويُّ أنَّ الطبرانيَّ أخرج هذا الحديث في ((المعجم الكبير)) (ج٥٪
رقم ٤٥١٤)، قال: ثنا موسى بنُ هارون: ثنا عبدالأعلى بنُ حماد النرسي:
ثنا عبدالجبار بنُ الورد، قال: سمعتُ ابن أبي مليكة، يقول: سمعتُ
عبيدالله بن أبي نهيك، يقول: بينما أنا واقف وعبدالله بن السائب بن
أبي السائب، إذ مرّ بنا أبولبابة فاتبعناه حتى دخل بيته ... الحديث.
وحكم الدار قطنيُّ في ((العلل)) (٣٩١/٤) على رواية عبدالجبار بن الورد
بالوهم .
رابعًا : رواية إسماعيل بن رافع، عنه:
أخرجه ابن ماجه (١٣٣٧)، والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) - كما
في ((تخريج أحاديث الكشاف)) (٣٢٩/٢) للزيلعي -، وابنُ أبي الدنيا في
(الهم والحزن)) (ج١ / ق٢/٨)، وأبوالعباس الأصم في ((الثاني من حديثه))
(ق١/١٧١)، والآجري في ((أخلاق حملة القرآن)) (٨٥)، وابنُ نصر في
((قيام الليل)) - كما في («إتحاف السادة)) (٤٧٩/٤) للزبيدي -، وأبو يعلى
(ج٢/ رقم ٦٨٩)، والبيهقيُّ في ((الكبرى)) (٢٣١/١٠)، وفي ((الشعب))
(ج ٥/ رقم ١٨٩١، ١٩٦٠) من طرقٍ عن الوليد بن مسلم، قال: ثنا
أبورافع، قال: حدثني ابنُ أبي مليكة، عن عبدالرحمن بن السائب، قال:
قدم علينا سعد بنُ أبي وقاص وقد كُفَّ بصرُهُ، فسلمتُ عليه، فقال: من

١٥٠
١٨- كتاب فضائل القرآن
أنت؟ فأخبرته، فقال: مرحبًا بابن أخي، بلغني أنك حسنُ الصوت بالقرآن،
سمعتُ رسول اللـه وَّلَه، يقول: ((إنَّ هذا القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه
فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، وتغنّوا به، فمن لم يتغنَّ به، فليس منا)) .
وعزاه الزبيدي في «إتحاف السادة)) (٤٧٩/٤) لعبدالله بن أحمد في
((زوائد المسند))، وكأنه خطأ، فما وجدتُه في ((المسند)) ولا في ((أطراف
ابن حجر» (٢/ ٤٥٦)، والله أعلم.
وعزاه البوصيريُّ في ((الزوائد)) (١/٤٣٤) للحاكم في ((المستدرك))،
وقال: ((هذا إسنادٌ فيه أبورافع، واسمه: إسماعيل بنُ رافع، ضعيفٌ
متروكٌ)). اهـ
وذهل الحافظ العراقي، فقال في ((تخريج أحاديث الإحياء) (١/ ٢٧٧):
((إسناده جيّدٌ)) !!
وضعَّفه المنذريُّ في ((الترغيب)) (٣٦٣/٢-٣٦٤) إذ صدَّره بلفظ :
((ورُوِيَ)) كما يعلم من مصطلحه في أول الكتاب، والله أعلم.
وقد خولف الوليد بنُ مسلم في إسناده:
خالفه: أبوعاصم النبيل الضحاك بن مخلد الشيباني، فرواه عن إسماعيل
ابن رافع، قال: أخبرني رجل من بني تيم، قال: قدم سعدٌ، فقام إليه
عبدالرحمن بنُ السائب، فقال: قال: مرحبًا بابن أخي، قد بلغني أنك
حسنُ الصوت بالقرآن، قال: قلتُ: نعم بحمد الله، قال: سمعتُ
رسول الله له فذكره.
أخرجه الهيثم بنُ كليب (١٨٤)، قال: ثنا أبومسلم: نا أبوعاصم.

١٥١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
فلعل هذا من إسماعيل بن رافع، والرجل المبهم هو ابن أبي مليكة، فإنه
تیميٌّ، والله أعلم.
خامسًا: رواية نافع بنِ عُمر، عنه:
أخرجه البزار (ج٣/ رقم ٢٣٣٥)، والدولابيُّ في ((الكنى)) (٦٤/١-٦٥،
١٦٠) من طريق محمد بن عبدالملك: ثنا أبو حنيفة محمد بنُ ماهان
الواسطيُّ، قال: حدثنا نافع بنُ عمر الجمحيُّ، عن ابن أبي مليكة، عن
عبدالله بن الزبير مرفوعًا: ((ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن)).
زاد الدولابيُّ: ((قال: وأنتم فتغنُّوا به ما استطعتم)).
قال الهيثميُّ في ((المجمع)) (٧/ ١٧٠): ((فيه محمد بن ماهان، قال
الدار قطنيُّ: ليس بالقوي، وبقية رجاله ثقاتٌ)).
سادسًا : رواية سعيد بن حسَّان، عنه :
أخرجه أحمد (١٧٢/١)، والدورقيُّ في ((مسند سعد)) (٢٧) من طريق
وكيع: ثنا سعيد بن حسان المخزوميّ، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن
أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقاص مرفوعًا مثله.
قال و کیعٌ: يعني : یستغني به .
وتابعه الطيالسيُّ، قال في ((مسنده)) (٢٠١): حدثنا سعيد بن حسان بسنده
سواء .
ووقع عند الدورقيّ: ((عبيدالله)).
سابعًا : رواية ابن جريج، عنه :
٠

١٥٢
١٨- كتاب فضائل القرآن
أخرجه الحميديُّ في («مسنده)) (٧٧)، والفاكيُّ في ((أخبار مكة)) (٣/
٣٢٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن
عبدالله بن أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقاص، قال: أتيته، فنسبني
فانتسبتُ له، فعرفني، فقال: أتجار كسبة، أتجارٌ كسبةٌ؟ سمعتُ النبيّ
صَلَ اللَّه
يقول: ((ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن)).
قال سفيان: يعني: يستغنى به. لفظ الفاكيّ.
وفي رواية الحميديّ: ((لقيني سعد بنُ أبي وقاص في السوق، فقال:
((أتجار كسبة ... )).
ثامنًا: رواية حُسام بن مِصَك، عنه:
أخرجه أبوعبيد في ((الفضائل)) (رص ١٠٩) ومن طريقه القضاعيُّ في
((مسند الشهاب)) (١١٩٦)، قال: ثنا شبابة، عن حسام بن مصك، عن
عبدالله بن أبي مليكة، عن عبدالله بن أبي نهيك، قال حسام: ثم لقيتُ
عبدالله بن أبي نهيك، فسألتُهُ عن هذا الحديث، فقال: دخلتُ على سعدٍ،
قرأيتُهُ رثَّ المتاع، فقال: قال رسول الله وَّى: ((ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن)).
ورجالُهُ ثقاتٌ إلا حسام بن مصك، فهو واهٍ.
تاسعًا: رواية عِسْل بن سفيان، عنه :
أخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١/٣/ ٤٠١)، وأبويعلى (ج٨/
رقم ٤٧٥٥)، والبزار (ج٣/ رقم ٢٣٣٤)، والحاكم (٥٧٠/١)، وابنُ عديّ
في ((الكامل)) (٢٠١٢/٥) من طريق عسل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة،
عن عائشة مرفوعًا: ((من لم يتغنَّ بالقرآن فليس منا)).

١٥٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ونقل الترمذيُّ في ((العلل الكبير)) (ق ١/٦٦) عن البخاري، قال: ((هذا
خطأ)».
قال الحاكم: ((إسناده شاذٌ)).
وقال الهيثميُّ (٢٦٧/٢): ((فيه عسل بنُ سفيان)) وثقه ابنُ حبان، وقال:
يخطيء ويخالف، وضعَّفه جمهور الأئمة)). اهـ
ولكنه لم يتفرّد به : فتابعه أيوب السختياني، عن ابن أبي مليكة بسنده سواء.
أخرجه البزار: (ج٣/ رقم ٢٣٣٣) من طريق أبي أمية بن يعلى، عن
أيوب السختياني وعسل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة به.
ولكنها متابعة لا تثبت، وأبوأمية بن يعلى: ضعَّفه الهيثمي (٧/ ١٧٠)،
وبه أعلَّ الحديث.
وتابعه: أيوب بن خوط، وهو متروكٌ، عن أيوب وعسل معًا بسنده
سواء. ذكره الدار قطنيُّ في ((العلل)) (٣٩١/٤).
عاشرًا: رواية عُبيد الله بنِ الأخنس، عنه:
١٧/٢٠٢ - أخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٤٠١/١/٣) معلقًا،
ووصله الترمذيُّ في ((العلل الكبير)» (ق١/٦٦)، والحاكمُ (٥٧٠/١)،
والطبرانيُّ في ((المعجم الكبير)) (ج ١١/ رقم ١١٢٣٩)، ومن طريقه الضياء
في ((المختارة)) (ج ٦٢ / ق٢/٣٢٢)، والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب))
(١٢٠٠)، والشجريُّ في ((الأمالي)) (٨٧/١، ١٠٩) من طرق عن
ابن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ها مرفوعًا: ((ليس منا من
لم يتغنَّ بالقرآن)) .

١٥٤
١٨- كتاب فضائل القرآن
قال الترمذيُّ: ((فسألتُ محمّدًا - يعني: البخاري - فقال: هذا حديث
خطأ، وحديث ابن أبي مليكة، عن عائشة خطأ، والصحيح ما رواه
عمرو بن دينار، وابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبيدالله بن
أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبيّ وَّ: ((ليس منا من لم
يتغنَّ بالقرآن)). اهـ
وقال الحاكم: ((إسناده شاذٌ)).
وقال الهيثميُّ في ((المجمع)) (٧/ ١٧٠): ((رجاله رجال الصحيح))!
وأخرجه القضاعيُّ (١١٩٩) من طريق الحسن بن حماد المعروف بـ
((سجادة))، قال: نا يحيى بن سعيد الأمويُّ: نا ابنُ جريج، عن عطاء، عن
ابن عباس مرفوعًا: ((ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن)).
وخولف الأمويُّ :
خالفه: عبدالرزاق، فرواه في ((المصنف)) (ج٢/ رقم ٤١٧٠)، عن
ابن جريج، عن عطاء، قال: دخل عبدالله بن عمرو القاري والمتوكل بن
أبي نهيك على سعد بن أبي وقاص، فقال سعدٌ لعبدالله: من هذا؟ قال:
المتوكل بن أبي نهيك، قال: نعم تجارٌ كسبةٌ، تجار كسبةٌ، سمعت
رسول اللـه ◌ُ﴾، يقول: ((ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن)).
وتابعه: حجاج بنُ محمد، عن ابن جريج بسنده سواء.
أخرجه الدورقيُّ في ((مسند سعد)) (١٣٠)، قال: ثنا حجاجٌ به.
وخالفهم جميعًا: محمد بنُ ربيعة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن سعد
ابن أبي وقاص.

١٥٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وقال مندل بنُ عليّ: عن ابن جريج، عن عطاء، عن النبيّ وَّ مرسلٌ.
وقال حمزة بنُ أبي حمزة النصيبي وهو ضعيفٌ، عن عمرو بن دينار، عن
عبدالرحمن بن عوف.
ذكر الدار قطنيُّ في ((العلل)) ثم قال: ((وهو وهم، والصوابُ: قول عمرو
ابن دينار، وابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن أبي نهيك، عن سعد)». اهـ
وكذا رجَّحَ البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١/٣/ ٤٠١).
قلتُ: وكذا رواه الليث بن سعد وغيره كما مرَّ بسطُهُ، فالصوابُ أن
الحديث من ((مسند سعد))، ثم هو سندٌ جيّدٌ، وعبيدالله، ويقال: عبدالله بن
أبي نهيك وثقه النسائيُّ، والعجليُّ، وابنُ حبان، أمَّا الذهبيُّ فقال: ((لا
يُعرف)) وكأنه لتفرّد ابن أبي مليكة عنه، لكن إذا ضممت توثيق هؤلاء العلماء
إلى رواية ابن أبي مليكة عنه قوى حالُهُ وهذه طريقة ابن القطان، وارتضاها
الحافظ ابن حجر كما في «النكت))، والله أعلم.
أمَّا الحاكم فقال في ((المستدرك)) (٥٦٩/١-٥٧٠): ((عبيدالله وعبدالله
ابنا أبي نهيك أخوان تابعيان، والدليل على صحة الروايتين رواية عَمرو بنِ
الحارث وهو أحد الحفاظ الأثبات عن ابن أبي مليكة ... ثم رواه من
طريق عبدالله بن وهب، أنا عمرو بن الحارث، عن ابن أبي مليكة، أنَّهُ
حدثه عن ناسٍ دخلوا على سعد ابن أبي وقاص فسألوه عن القرآن فقال: أمَّأ
إنِّي سمعتُ رسول الله وَّل، يقول: ((ليس منَّا مَن لم يتغنَّ بالقرآن)) ثم قال
الحاكم: فهذه الرواية تدلُّ على أن ابن أبي مليكة لم يسمعه من راوٍ واحدٍ،
وإنما سمعه من رواةٍ لسعد)). اهـ

١٥٦
١٨- كتاب فضائل القرآن
قال أبوإسحاق: وهذا الذي ذكره الحاكم أحد وجوه الاختلاف على
ابن أبي مليكة في إسناده يضاف لما مضى ذكره.
أمَّا قول الحاكم: ((إنهما أخوان)) فلا أعلمُ أحدًا تابعه على هذا القول،
والصوابُ أنه راوٍ واحدٍ اضطرب الرواةُ في اسمه، والله أعلم.
والحديث صحَّحَهُ ابن كثير في ((تفسيره)) (٤٦٦/٤ - سورة الحجر)،
والحافظ في ((الفتح)) وغيرهما، وهو حَرِيٌّ بذلك، والله أعلم.
رَ: التسلية/ رقم ٧٩؛ التسلية / رقم ٧٤؛ تفسير ابن كثير ج٢٦٣/١،
٢٦٤، ٢٦٥، ٢٧٣؛ فضائل القرآن / ١٨٦، ١٨٨، ١٩٩؛ مسند سعد/
٢٤٤ ح ١٦٣؛ تنبيه الوسنان؛ تنبيه الهاجد ج٢/ ص٣٢/ رقم ٥٢٣.
١٨/٢٠٣- حديث: للهُ أشدُّ أذنًّا إلى الرجلِ الحسنِ الصوتِ بالقرآنِ مِنْ
صاحب القَيْنَةِ إلى قَيْنَتِهِ.
قال أبو إسحاق رظ ◌ُّه: الإسنادُ ضعيفٌ مِنَ الوجهينِ(١).
أخرجه ابن ماجه (١٣٤٠)، وأحمد (٢٠/٦)، والبخاريُّ في ((التاريخ
الكبير)) (١/٤/ ١٢٤)، وابن حبان (٦٥٩)، وابنُ نصر في ((قيام الليل))
(ص٥٨)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٨ / رقم ٧٧٢)، والبيهقيُّ (٢٣٠/١٠)،
والسمعانيُّ في ((أدب الإملاء)) (ص٨٣-٩٤) من طرقٍ، عن الوليد بنِ
مسلم: ثنا الأوزاعيُّ، عن إسماعيل بنِ عُبَيدالله، عن ميسرة مولى فَضَالَة،
عن فَضَالة ابنِ عُبَيَد ◌َُّه مرفوعًا فذكره.
قال البوصيريُّ في ((الزوائد)) (١/٤٣٦): ((هذا إسنادٌ حسنٌ)).
(١) وقال شيخُنا - حفظه الله - في ((التسلية)): ((ضعيفٌ)).

١٥٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وجوَّده المصنف - يعني: ابن كثير - كما رأيت.
وفي قولهما تسامحٌ لأنَّ ((ميسرة)) هذا، قال الذهبيُّ في («الميزان»: ((ما
حدَّث عنه سوى إسماعيل بنِ عُبَيدالله)) فهو مجهولُ العينِ، وإنَّ وثقهُ
ابنُ حبان، كما هو معروفٌ.
كيف وقد اختُلِفَ على الوليد بنِ مسلم في إسناده، فقد رواه: دحيمٌ،
وإسحاق ابنُ إبراهيم الطالقانيُّ، عن الوليد بنِ مسلم، قال: ثنا الأوزاعيُّ،
عن إسماعيل ابنِ عُبَيدالله، عن فضالة بنِ عُبَيد ◌َظُه مرفوعًا. فسقط ذكر
((ميسرة)) .
أخرجه أحمد (١٩/٦)، والحاكمُ (٥٧٠/١-٥٧١).
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)).
فردّهُ الذهبيُّ بقوله: «منقطعٌ».
وهذا الوجه أرجح من الأول، لأنَّ: يحيى بنَ حمزة، والوليد بنَ مزيد،
وبشر بنَ بكر، ومحمد بنَ شعيب بنِ شابور: رووه عن الأوزاعيّ، عن
إسماعيل ابن عبيدالله، عن فضالة بنِ عُبَيد رو ◌ُله مثله.
أخرجه أبوعُبَيد في ((فضائل القرآن)) (ص٧٧-٧٨)، والحاكمُ (١/ ٥٧٠-
٥٧١)، والآجُرِّي في ((أخلاق حملة القرآن)) (٨٠)، والبيهقيُّ في ((الشعب))
(ج٥/ رقم ١٩٥٧).
وتوبع الأوزاعيُّ على هذا الوجه.
تابعه: ثور بنُ يزيد، عن إسماعيل بنِ عبيدالله، عن فضالة مرفوعًا
نحوه .

١٥٨
١٨- كتاب فضائل القرآن
أخرجه البخاريُّ في ((الكبير)) (١٢٤/١/٤)، قال: وقال إبراهيم
ابنُ موسى، عن عيسى بنٍ يونس: نا ثورٌ. فهذا الوجه أقوى بلا ريب.
فالصواب في الإسناد أنه ضعيفٌ من الوجهين. والله أعلم.
ووجهٌ آخر من الاختلاف(١).
فأخرج أبوالشيخ في ((ذكر رواية الأقران)) (ق٢/٢٦) من طريق أبي أيوب
الشاذكونيّ: نا أبوأسامة: نا سفيان الثوريُّ، عن الأوزاعيّ، عن عبدالله
ابنِ أبي المهاجر، عن مولى فَضَالة، عن فَضَالة، أنَّ النبيّ وَّ كان يعجبه
حسنُ الصوتِ بالقرآن، فقال: (لله أسرعُ أذنًّا إلى حسن الصوت بالقرآن من
صاحب القينة إلى قينته)) .
وسنده واهٍ. والشاذكوني: منكرُ الحدیث واهٍ.
وابن أبي المهاجر: لم أجد له ترجمة، وليس هو عبدالله بن المهاجر
الشعیثي. والله أعلم.
(تنبيه)): الأَذَنُ بفتح الهمزة، والذال؛ مصدر أَذَنَ يَأْذَنُ، إذا استمع.
كما قال الشاعرُ:
أيها القَلْبُ تعلَّل بدرن إنَّ قلبي في سماعٍ وأَذَن
رَ: تفسير ابن كثير ج١/ صفحة ٢٥٨-٢٥٩؛ فضائل القرآن/ صفحة
١٨١؛ التسلية/ حديث رقم ٧٥.
(١) هذا الوجه ذكره شيخُنا في (التسلية)) وليس في ((التفسير)).

مستدرك أبي إسحاق الحويني
على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري
كتاب البيوع
أعده لطلبة العلم
أبوعمرو أحمد بن عطية الوكيل
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين