Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ١٢/١٣٠ - حديثُ أنس رَُّه: قيلَ يا رسول الله! مَنْ أهلُ الجَنَّةِ؟ قال: ((مَن لا يموتُ حتى يملأ مسامعه مِمَّا يُحِبُّ)). قيل: فمَن أهلُ النَّارِ؟ قال: ((مَن لا يموتُ حتى تُملأ مسامعه مِمَّا يكره)). أخرجه البزار (ج٢/ ق٢/٨٢ - رقم ٣٦٠٢)، قال: حدثنا العباس بنُ جعفر: نا أبوظفر: نا سليمان بنُ المغيرة، عن ثابت، عن أنس وظ ◌ُله، قال :... فذكره(١). وأخرجه نعيم بنُ حماد في ((زهد ابن المبارك)) (٢١٤)، قال: نا ابنُ المبارك: أنا سليمان بنُ المغيرة، عن ثابت، قال: قيل (١) قال أبو عمرو -غفر الله له -: ومن طريق أبي ظفر، أخرجه الضياءُ المقدسيُّ في ((المختارة)) (رقم ١٧٢٢)، قال: أخبرنا أبو حفص عُمر بنُ محمد المؤدب بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم يحيى بنُ عليّ بنُ الطراح -قراءة عليه وأنا أسمع-، قال: أبنا أبو عبدالله الحسين بنُ عُمر بن برهان الغزال: ثنا إسماعيل بنُ محمد الصفار: ثنا محمد بن إسحاق الصاغانيّ، قال: نا أبوظفر عبدالسلام بنُ مطهر: ثنا سليمان. وقد توبع أبوظفر. تابعه: عليّ بنُ عبدالحميد المَعْنِيُّ الكوفيُّ الضرير، قال: حدثنا سليمان بنُ المغيرة به. أخرجه الضياء أيضًا في ((المختارة)) (رقم ١٧٢١)، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بنُ أحمد الصيدلانيُّ - بأصبهان-، أنَّ الحسن بنَ أحمد الحداد، أخبرهم، وهو: حاضر ابنُ أحمد بن عبدالله: أبنا عبدالله بنُ جعفر: ثنا إسماعيل بنُ عبدالله سَمُّويه: ثنا عليّ بنُ عبدالحميد. ثم قال الضياء: وقد رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي الصديق، عن النبيِّ مَ ﴿ مرسل. قال" أبو زرعة الرازيُّ: الوهم مِن أبي الظفر- يعني في رفعه -. قلتُ: فهذه رواية غير أبي الظفر، وقد تقدم في رواية حماد بن سلمة، عن ثابت مسندًا. رواه غيرُ واحدٍ عن آدم بنِ أبي إياس، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن النبيِّ وَّر. والله أعلم. انتهى. ٥٤٢ ١٣- كتاب الجنائز یا رسول الله .. وساقه ھکذا مرسلاً. قال البزار: ((هكذا وجدته عندي عن عباس، ولا نعلم روى هذا الحديث، عن أنس إلا ثابت، ولا عن ثابت إلا سليمان بن المغيرة». "قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فلم يتفرد به سليمان بن المغيرة، فتابعه حماد بن سلمة(١)، قال: حدثنا ثابت البنانيُّ، عن أنس بن مالك مظ لته، [قال: قيل: يا رسول الله! مَن أهل الجنة؟ قال: ((مَن لا يموت حتى تملأ أذناه مما يحب)). قيل: مَن أهل النار؟ قال: ((مَن لا يموت حتى تملأ أذناه مما يكره)).](٢) أخرجه الحاكم(٣) فى ((كتاب الجنائز)) (٣٧٨/١ - المستدرك)، قال: حدثنا عبدالرحمن بنُ الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد الأسدي (١) وتابعه أيضًا: جعفر بنُ سليمان، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا به. أخرجه الضياء (رقم ١٦١٦)، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بنُ إبراهيم بن مسلم بن سليمان الأربلي - قدم علينا- بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم أبوالحسن عليّ بن عساكر ابن المرجب المقريء قراءة عليه: أنا أبوطالب عبدالقادر بنُ محمد بن عبدالقادر ابن يوسف: أنا أبو محمد الحسن بنُ عليّ الجوهريُّ: أنا أبوعبدالله الحسين بنُ محمد ابن عبيد الوراق -المعروف بابن العسكري -: نا محمد بنُ خلف وكيع القاضي: قثنا محمد بنُ عبدالرحمن الصيرفي: نا أبوظفر عبدالسلام بنُ مطهر: نا جعفر ابنُ سليمان. وقال الضياء: وقد رواه حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة عن ثابت. (٢) لم يُذكر سياق الحاكم في ((تنبيه الهاجد)). (٣) وعنه البيهقيُّ في ((الزهد الكبير)) (٨١٥). ١ ٥٤٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم بهمذان: ثنا إبراهيم بنُ الحسين بن دیزیل: ثنا آدم بنُ أبي إياس(١): ثنا حماد بن سلمة بهذا . قال الحاكمُ: ((صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فليس على شرط مسلم، وآدم بنُ أبي إياس، لم يخرج له مسلمٌ شيئًا. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج٨/ رقم ١٨١٧. ١٣/١٣١- حديثُ أمِّ العلاء -امرأة من الأنصار -: أنهم اقتسموا للمهاجرينَ قُرعة فطار لنا عثمان بن مظعون فأنزلناه في أبياتنا، فَوَجَعَ وجعه الذي مات فيه فلما توفي غُسِّل وكُفِّن في أثوابه. دخل رسولُ الله ◌َچ، فقلتُ: يا عثمان بنَ مظعون رحمةُ الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال رسول اللـه وسلم: ((وما يدريك أن الله أكرمه))، فقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله فمن يكرمه الله؟ فقال رسول الله : ((أما هو فقد جاءه اليقين، فوالله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسولُ الله ماذا يفعل بي)). قال أبوإسحاق رُّله: أخرجه البخاريُّ. وأخرج الحاكم فى ((كتاب الجنائز)) (٣٧٨/١-٣٧٩ - المستدرك)، قال : أخبرني أبوالحسن: أحمد بنُ محمد بنِ سلمة العنزيُّ: ثنا عثمان بنُ سعيد الدارمي: ثنا أصبغ بنُ الفرج المصريّ: ثنا عبدالله بنُ وهب: أخبرني (١) وأخرجه الضياء (رقم ١٦٤٦، ١٦٤٧)، من طريقين آخرين عن آدم. ٥٤٤ ١٣- كتاب الجنائز يونس، عن ابن شهاب، أنَّ خارجة بنَ زيد أخبره، أنَّ أمَّ العلاء - امرأة من الأنصار- قد بايعت رسولَ الله ◌َّطهر أخبرته: أنهم اقتسموا .. الحديث. قالت: فوالله ما أزكي بعده أحدًا أبدًا . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)) قُلْتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري. فقد أخرجه فى مواضع : . فأخرجه فى ((كتاب الجنائز)) (١١٤/٣)، قال: حدثنا يحيى بنُ بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني خارجة بنُ زيد بنِ ثابت، أنَّ أَمَّ العلاء - امرأة من الأنصار - بايعت النبيّ وَّرِ أخبرته أنَّهُ اقتسم المهاجرون قُرعة، فطار لنا عثمان بنُ مظعون، فأنزلناه في أبياتنا، فوجعَ وجعَهُ الذي توفيَ فيه، فلما توفِّيَ وغُسِّل وكفّن في أثوابه، دخل رسولُ الله ◌ِ وَله، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله. فقال النبيّ وَّطاهر: ((وما يدريك أن الله أكرمه)) فقلت: بأبي أنت يا رسول الله فمن يكرمه الله؟ فقال: «أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي)). قالت: فوالله ما أزكي أحدًا بعده أبدًا. وأخرجه البخاريُّ أيضًا في ((الجنائز)) (١١٤/٣)، وفي ((التعبير)) (٣٩٢/١٢)، قال: حدثنا سعيد بنُ عُفَير: ثنا الليث بنُ سعد بهذا. وتوبع الليث بنُ سعد. ٥٤٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم تابعه: نافع بنُ يزيد، فرواه عن عقيل بن خالد، عن الزهري بهذا الاسناد، غير أنه قال: ((ولا أدري ما يفعل به ((بدل)) ما يفعل بي)). أخرجه البخاريُّ معلقًا (١١٤/٣)، ووصله الاسماعيليُّ. قُلْتُ: وقد رواه عن الزهري: شعيب بنُ أبى حمزة، وعمرو بنُ دینار، ومعمر بنُ راشد، وإبراهيم بنُ سعد، والنعمان بنُ راشد. أولًا: حديث شعيب بن أبي حمزة. فأخرجه البخاريُّ فى ((الشهادات)) (٢٩٣/٥)، وفى ((التعبير)) (٣٩٢/٧)، قال: حدثنا أبواليمان: أخبرنا شعيب بنُ أبي حمزة، عن الزهري بسنده سواء . وأخرجه الطبرانيُّ في ((مسند الشاميين)) (٣٢١٢)، قال: حدثنا أبوزرعة الدمشقي. والبيهقيُّ (٧٦/٤)، من طريق يعقوب بن سفيان، قالا : ثنا أبواليمان بهذا الاسناد. ثانیًا : حديث عمرو بن دينار. أخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٢٢)، قال: حدثنا يعقوب بنُ حميد. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٢٥/ رقم ٣٣٩)، من طريق إسحاق بن موسى الأنصاري، قالا : ثنا ابنُ عيينة، عن الزهري بهذا . ثالثًا : حديث إبراهيم بن سعد. أخرجه البخاريُّ في ((مناقب الأنصار)) (٢٦٤/٧)، قال: حدثنا موسى ابنُ إسماعيل، وأحمد (٤٣٦/٦)، قال: ثنا أبوكامل، ويعقوب بنُ إبراهيم، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٢٣)، قال: حدثنا ٥٤٦ ١٣- كتاب الجنائز يعقوب بنُ حميد، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٢٥/ رقم ٣٣٨)، من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، ويحيي بن عبدالحميد الحماني، ويعقوب بن حميد. وأبونعيم في ((الحلية)) (١/ ١٠٤) من طريق يحيي الحماني، قالوا: ثنا إبراهيم بنُ سعد، عن الزهري بهذا . رابعًا: حديث النعمان بن راشد. أخرجه ابنُ أبي عاصم (٣٣٢٤)، قال: حدثنا محمد بنُ المثنى: ثنا وهب ابنُ جرير: حدثني أبي، عن النعمان بن راشد، عن الزهري بهذا . ١٤/١٣٢- خامسًا: حديث معمر بن راشد. أخرجه الحاكم في ((التفسير)) (٤٥٤/٢-٤٥٥ - المستدرك)، قال: أخبرنا أبوبكر بنُ أبي نصر الداربرديُّ، وأبومحمد الحسن بنُ محمد الحليمي بمرو، قالا: أبنا أبوالموجّه: أبنا عبدان: أبنا معمر، عن الزهري، عن خارجة ابنِ زيد بنِ ثابت، عن أمِّ العلاء الأنصارية ضوًّا، وقد كانت بايعت رسول اللـه مَ له، قالت: طار لنا عثمان بن مظعون في السكنى حين أقرعت الأنصار على سكنى المهاجرين، قالت: فاشتكى فمرضناه حتى توفي، حتى جعلناه في أثوابه، قالت: فدخل رسولُ الله وَظِّ، فقلت: رحمك الله أبا السائب، فشهادتي أن قد أكرمك الله، فقال النبيُّ ◌َلقوله: ((وما يدريك)». قالت: لا أدري والله يا رسول الله، قال: ((أما هو فقد جاءه اليقين، وإني لأرجو له الخير من الله)) ثم تلا رسول الله وَ له: ﴿قُلْ مَا كُنُتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ﴾ [الأحقاف / ٩]. قالت أمُّ العلاء: والله لا ٥٤٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أزكي أحدًا بعده أبدًا. قالت أمُّ العلاء: ورأيت لعثمان في النوم عينًا تجري له، فجئت رسول الله و ﴿ فذكرت ذلك، فقال: ((ذاك عمله يجري له)). قال الحاكم: ((هذا حديث قد اختلف الشيخان في إخراجه فرواه البخاري عن عبدان مختصرا، ولم يخرجه مسلم)). قُلْتُ: رضي الله عنك! فقد أخرجه البخاري تاما مثل سياقك. فأخرجه فى ((كتاب التعبير)) (١٢/ ٤١٠)، قال: حدثنا عبدان: أخبرنا عبدالله: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أُمّ العلاء - وهي امرأة من نسائهم، بايعت رسول الله وَّلو-، قالت: طار لنا عثمان ابنُ مظعون في السكنى حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين، فاشتكى فمرضناه حتى توفي، ثم جعلناه في أثوابه، فدخل علينا رسول الله وَله، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، قال: ((وما يدريك)) قلت: لا أدري والله، قال: ((أما هو فقد جاءه اليقين، إني لأرجو له الخير من الله والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم)). قالت أمُّ العلاء: فوالله لا أزكي أحدًا بعده. قالت: ورأيت لعثمان في النوم عينًا تجري، فجئتُ رسولَ الله وَ ◌ّله فذكرت ذلك له، فقال: ((ذاك عمله يجري له)». وأخرجه النسائيُّ في ((الرؤيا)) (٧٦٣٤/٣٨٥/٤)، قال: أخبرنا سويد ابن نصر. والبيهقي (٢٨٨/١٠) عن عبدان، قالا: ثنا ابن المبارك، وهو فى ((الزهد)» (٩٠٢)، قال: أخبرنا معمر بهذا. ٥٤٨ ١٣- كتاب الجنائز وتابعه: عبد الرزاق، قال: نا معمر بهذا الاسناد. أخرجه: أحمد (٤٣٦/٦). وعبد بن حميد فى ((المنتخب)) (١٥٩٣). والطبراني في ((الكبير)) (ج٢٥/ رقم ٣٣٧)، قال: حدثنا إبراهيم بن سويد الشبامي . والبيهقي (٧٦/٤) عن أحمد بن منصور الرمادي. وأيضًا (٢٨٨/١٠) عن أحمد بن يوسف السّلمي. خمستهم قالوا: ثنا عبدالرزاق بهذا الاسناد. ورواه: محمد بنُ عُمر الواقدي، قال: أخبرنا معمر بهذا. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٩٨/٣). رَ: تنبيه الهاجد ج٣٧١/١-٣٧٦/ رقم ٢٩٥. ١٥/١٣٣- حديثُ أنس ◌َُّبِهِ، قال: لمَّا رجعَ رسولُ الله ◌َيَلِ مِن أُحُدٍ، سَمِعَ نِساءَ الأنصار يبكين، فقال: ((لكنَّ حمزةَ لا بواكِيَ له)). فبلغَ ذلك نساءَ الأنصار، فَبَكينَ لحمزةَ، فنامَ رسولُ الله ◌َليل ثم استيقظ وهنَّ يبكين، فقال: ((يا ويحهنَّ! ما زلنا يبكينَ منذ اليوم، فليَسكُتن، ولا يبكين على هالكٍ بعدَ الیوم». أخرجه الحاكمُ في ((الجنائز)) (٣٨١/١)، قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بنُ أحمد بن السماك: ثنا الحسن بنُ مكرم: ثنا عثمان بنُ عُمر: ثنا أسامة بن زيد: حدثني الزهريُّ، عن أنس بن مالك نظ ◌ُبه. وأخرجه أبويعلى (٣٥٧٦، ٣٦١٠)، قال: ثنا محمد بنُ عبدالله بن ٥٤٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم نمير، وزكريا بنُ يحيى الواسطيُّ -فرَّقهما -. قالا: ثنا روح بنُ عبادة: ثنا أسامة بنُ زيد بهذا . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه. وهو أشهر حديث بالمدينة. فإنَّ نِساءَ المدينة لا يندبن موتاهنَّ، حتى يندبنَّ حمزةَ، وإلى يومنا هذا. وقد اتفق الشيخان على إخراج حديث: أيوب السختياني، عن عبدالله بن أبي مليكة، مناظرة عبدالله بن عُمر وعبدالله بن العباس في البكاء على الميت، ورجوعهما فيه إلى أم المؤمنين، على شرط الشيخين، وقولها: والله ما قال رسولُ الله وَ له((إنَّ الميتَ يُعذبُ ببكاءِ أحدٍ)). ولكن رسول الله وَّل، قال: ((إنَّ الكافر يزيده عند الله بكاءُ أهله عذابًا شديدًا، وأنَّ الله هو أضحك وأبكى ولا تزر وازرة وزر أخرى)). قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فأنت متعقب من وجهين: الأول: قولُكَ: ((على شرط مسلم)) فليس كذلك. ولم يرو مسلمٌ شيئًا لعثمان بن عُمر عن أسامة بن زيد، ولا لأسامة بن زيد عن الزهريّ، أضف إلى ذلك أنَّ أبا الحسن بنَ القطان صرَّح بأنَّ مسلمًا روى لأسامة بن زيد في المتابعات، وليس احتجاجًا. والله أعلم. الثاني: قولُكَ: ((اتفق الشيخان على إخراج حديث أيوب.)) فليس كذلك. فهذا مما انفرد به مسلمٌ، فأخرجه في ((كتاب الجنائز)) (٢٢/٩٢٨)، ١ - ٥٥٠ ١٣- كتاب الجنائز قال: حدثنا داود بنُ رُشَيد: حدثنا إسماعيل بنُ عُلَية: حدثنا أيوبٌ، عن عبدالله ابن أبي مُلَيكة، قال: كنتُ جَالِسًا إلى جنب ابنِ عُمرَ، ونحنُ ننتظرُ جَنازةً أُمّ أبانَ بنتِ عُثمان، وعنده عَمرو بنُ عثمان. فجاءَ ابنُ عباسٍ، يقودُهُ قائِدٌ، فَأُرَاهُ أخبرَهُ بمكانِ ابنِ عُمرَ(١)، فجاء حتى جلسَ إلى جنبي، فكنتُ بينهُمَا، فإذا صوتٌ مِنَ الدَّارِ، فقال ابنُ عُمرَ - كأنَّهُ يَعْرِضُ على عَمرو أنْ يقومَ فينهَاهُم - سمعتُ رسولَ الله ◌ِوَله، يقولُ: ((إنَّ المَيِّتَ لِيُعَذَّبُ بِبُكاءِ أهلِهِ)). قال: فأرسلها عبدُالله مُرْسَلةً(٢). فقال ابنُ عباسٍ: كنَّا مع أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب، حتى إذا كنّا بالبيداء(٣)، إذا هو برجلٍ نازلٍ في شجرة. فقال لي: اذهب، فاعلم لي مَن ذاك الرجلُ. فذهبتُ، فإذا هو: صُهيبٌ. فرجعتُ إليه. فقلتُ: إنَّكَ أمرتِنِي أنْ أعلمَ لكَ مَنْ ذاك، وإنَّهُ صُهيبٌ. قال: مُرْهُ فليَلحَق بنا. فقلتُ إنَّ معه أهلهُ. قال: وإنْ كانَ مَعَهُ أهلَهُ -ورُبَّمَا قال أيوب: مُرْهُ فليلحق بنا-، فلمَّا قدِمْنَا لم يلبث أميرُ المؤمنين أنْ أصِيبَ. فجاءَ صُهيبٌ يقولُ: واآخاه! واصَحْبَاه !. فقال عمر: أو لم تعلم، أو قال: أو لم تسمع - قال أيوب: أو لم تعلم أو لم تسمع- أنَّ رسولَ الله ◌ِهِ قال: ((إنَّ المَيِّتَ لْيُعَذَّبُ بِبَعضِ بُكاءِ أهلِهِ)). (١) فأُرَاهُ أخبَرَهُ بِمكانٍ ابن عُمر: أي أظنُّ قائدَ ابنِ عباسٍ أخبره بمكان ابن عُمر. (٢) فأرسلها عبدُالله مُرسَلةً: معناه أنَّ ابنَ عُمر أطلقَ في روايته (تعذيبَ الميتِ ببكاء الحَيِّ)، ولم يُقَيِّدْهُ بيهوديٍّ كما قَيَّدتهُ عائشة، ولا بوصية كما فيَّده آخرون، ولا قال چا. (ببعض بكاء أهله) كما رواه أبوه: عُمر ◌َ (٣) البيداء: المفازة لا شيء بها. وهي هنا: اسمُ موضعٍ بين مكة والمدينة. ٥٥١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال: فأمَّا عبدُالله فأرسلها مُرسلة. وأمَّا عُمرُ، فقال: ((ببعض)). فقمتُ فدخلتُ على عائشةَ، فحدثتُها بمَا قالَ ابنُ عُمر، فقالت: لا والله! ما قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ قِظُ: ((إنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكاءِ أحدٍ))، ولكنه قال: ((إنَّ الكافِرَ يزيدُهُ اللهُ بِبُكاءِ أهلِهِ عذابًا، وإنَّ اللهَ لهو أضحك وأبكىَ، ولا تزرُ وازرةٌ وِزْرَ أخرى)). قال أيوب: قال ابنُ أبي مليكة: حدثني القاسم بنُ محمد، قال: لمَّا بلغ عائشةَ قولُ عُمرَ وابنَ عُمر، قالت: إنَّكم لَتُحَدِّثونِي عَن غَيرِ كَاذِبَين، ولا مُكَذَّبَين، ولكنَّ السَّمعَ يُخِطِيءُ. أمَّا الشيخان: فاتفقا على حديث ابن جريج، عن ابن أبي مليكة. فأخرجه البخاريُّ (١٥١/٣)، عن عبدالله بن المبارك. ومسلمٌ (٩٢٨/ ٢٣)، عن عبدالرزاق. قالا: نا ابنُ جريج: أخبرني عبدُالله بنُ عبيدالله بن أبي مليكة، قال: توفيت ابنةٌ لعثمان بن عفان بمكة ... وساق الحديث بطوله . وأخرجه النسائيُّ في ((الجنائز)) (١٨/٤-١٩)، قال: نا سليمان ابنُ منصور البلخيُّ، قال: ثنا عبدالجبار بنُ الورد: سمعتُ ابنَ أبي مليكة، يقول: لمَّا هلكت أمُّ أبان، حضرتُ مع الناس، وساق الحدیث نحوه، ولیس بتمامه. رَ: تنبيه الهاجد ج١٠ / رقم ٢٢١٣. ٥٥٢ ١٣- كتاب الجنائز ١٦/١٣٤- حديثُ أنس بنظ له، قال: قالت فاطمة: يا أنسُ! أطابت أنفسُكُم أنْ تحثوا الترابَ على رسولِ الله ◌َّهِ؟ قال: وقالت فاطمة: يا أبتاهُ! أجاب ربَّا دَعَاهُ، يا أبتاهُ! من ربه ما أدناه، يا أبتاهُ! جَنَّةُ الفردوس مأواهُ، يا أبتاهُ! إلى جبريلَ أنعاه. أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الجنائز)) (٣٨١/١-٣٨٢)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ إسحاق الفقيهُ: أنبأ إسماعيل بنُ إسحاق القاضي: ثنا سليمان بنُ داود: ثنا أبوأسامة: حدثني حماد بن زيد. وأنبأ عليّ بنُ أحمد السجزيُّ: ثنا بشر بنُ موسى: ثنا سعيد بنُ منصور: ثنا أبوأسامة حماد بنُ أسامة: ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك ٠ زاد سعيد بن منصور في حديثه، عن أبي أسامة، قال: سمعتُ حماد ابنَ زيد، يقول: رأيتُ ثابت البنانيَّ حين حدثنا بهذا الحديث بكى، حتى رأيت أضلاعه تضطربُ. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! جـ فلا وجه لاستدراكه على البخاري. فقد أخرجه في ((آخر المغازي)) (١٤٩/٨)، قال: حدثنا سليمان بنُ حرب: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، قال: لمَّا ثْقُلَ النبيُّ وََّ، جعل يتغْشَّاه، فقالت فاطمةُ عَلًا: واكربَ أباهُ، فقال لها: ((ليس على أبيك كربُ بعدَ اليوم)). فلمَّا ماتَ، قالت: يا أبتاه! أجاب ربّا ٥٥٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم دعاهُ، يا أبتاه! مِن جنة الفردوس مأواهُ، يا أبتاه! إلى جبريل ننعاهُ. فلمّا دُفِنَ، قالت فاطمة عَلًا: يا أنسُ! أطابتْ أنفُسُكم أنْ تحثوا على رسولِ الله وَّل﴾ الترابَ. وأخرجه ابنُ سعدٍ في ((الطبقات)) (٣١١/٢)، قال: نا سليمان بنُ حربٍ بهذا . وأخرجه الدارميُّ (٨٨)، قال: نا أبوالنعمان. وابنُ ماجه (١٦٣٠)، عن أبي أسامة. وأبويعلى (٣٣٨٠)، قال: ثنا القواريريُ -هو: عبيدالله بنُ عُمر -. وابَنُ حبان (٢٦٢٢)، عن إسماعيل بن يونس. قالوا: ثنا حماد بنُ زيد بهذا. وسياقُ أبي يعلى أبسطُ. ١٧/١٣٥- وتوبع حماد بنُ زید. تابعه: معمر بنُ راشد، فرواه عن ثابت، عن أنس نحوه. أخرجه النسائيُّ (١٢/٤-١٣)، وأحمد (١٩٧/٣)، وابنُ حبان (٦٦٢١)، والطبرانيُّ في ((الصغير)) (١٠٨٢)، والحاكمُ (١) (٥٩/٣)، والبيهقيُّ (٧١/٤)، عن عبدالرزاق، وهذا في ((مصنفه)) (٦٦٧٣)، قال: نا معمرٌ بهذا. [ولفظ الحاكم: أنَّ فاطمة بنتَ رسولِ اللهِ وَّه، بكت رِسولَ الله وَّل، فقالت: يا أبتاه! مِن ربِّه ما أدناه، يا أبتاه! إلى جبريل أنعاهُ، يا أبتاه! جنة الفردوس مأواهُ]. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)). قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! (١) في كتاب المغازي والسرايا. ٥٥٤ ١٣- كتاب الجنائز فهذا الإسناد ليس على شرط البخاري ولا مسلم. أمَّا البخاريُّ: فإنه لم يخرج شيئًا لمعمر، عن ثابت، وأقلَّ منها مسلمٌ جدًّا، ولأنَّ العلماء تكلَّموا في هذا الترجمة. والله أعلم. وتابعه: ابنُ جريج، عن معمر بهذا . أخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (١٠٨٢)، قال: ثنا موسى بنُ عيسى الزبيديُّ - بمدينة زبيد باليمن -: ثنا أبو حمة محمد بنُ يوسف الزبيديُّ: ثنا أبو قُرَّة موسى بنُ طارق، قال: ذكر ابنُ جريج، عن معمر بسنده سواء. قال الطبرانيُّ: ((لم يروه عن ابن جريج إلا أبوقُرَّة). رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢٢١٤. ١٨/١٣٦ - حديثُ أبي مالك الأشعري، مرفوعًا: ((إنَّ في أمَّتِي أربعُ مِن أمْرِ الجاهلية، ليسوا بتاركيهنَّ: الفخرُ في الأحساب، والطعنُ في الأنساب، والإستسقاءُ بالنجوم، والنياحة على الميت؛ فإنَّ النائِحَةَ إذا لم تَتُبْ قبلَ أنْ تقومَ، فإِنَّها تقومُ يومَ القِيامَةِ عليها سَرابيلُ مِن قَطِرانٍ، ثمَّ يُغلى عليهِنَّ دُرُوعٌ مِن لهبِ النَّارِ)). أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الجنائز)) (٣٨٣/١)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا محمد بنُ سنان القزاز: ثنا أبو عامر العقديُّ: ثنا عليّ بنُ المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، قال: قال: أبومالك الأشعري: إنَّ رسولَ اللهِ وَ ل﴾، قال :... الحديث. وأخرجه أحمد (٣٤٣/٥)، قال: ثنا أبو عامر العقديُّ بهذا الإسناد. ٥٥٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، وقد أخرجَ مسلمٌ حديث أبان ابنٍ يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، وهو مختصرٌ، ولم يُخرِّجاه بالزيادات التي في حديث عليّ بنِ المبارك، وهو من شرطهما)). قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فليس الحديثُ الذي رواه مسلمٌ مختصرًا، بل مثلُ الحديث الذي رويتُهُ سواء إلا في الفقرة الأخيرة منه. فأخرجه مسلمٌ في ((الجنائز)» (٢٩/٩٣٤)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: حدثنا عفانُ: حدثنا أبان بن يزيد. (ح). وحدثني إسحاق بنُ منصور -واللفظ له -: أخبرنا حبَّان بنُ هلال: حدثنا أبانٌ: حدثنا يحيى، أنَّ زيدًا حدثه، أنَّ أبا سلام حدثه، أنَّ أبا مالك الأشعريَّ رَّهِ حدثه، أنَّ النبيَّ ◌ََّ، قال: «أربعٌ في أمَّتِي مِن أَمْرِ الجاهلية، لا يتركونهنَّ: الفخرُ في الأحساب، والطعنُ في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة)). وقال: ((النائِحَةُ إذا لم تَتُبْ قبلَ موتِهَا، تقامُ يومَ القيامةِ وعليها سربالٌ مِن قَطِرَانٍ، ودرعٌ مِن جَرَبٍ)». وأخرجه ابنُ أبي شيبة (٣٩٠/٣). وأحمد (٣٤٤/٥). والبيهقيُّ (٤/ ٦٣)، عن إبراهم بن عبدالرحمن دنوقًا. قالوا: ثنا عفان بنُ مسلم بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقيُّ (٦٣/٤)، عن عبدالله بن شيرويه: ثنا إسحاق ابنُ منصور: ثنا حبان بنُ هلال: ثنا أبان بنُ يزيد بهذا . وأخرجه أحمد (٣٤٢/٥-٣٤٣)، قال: ثنا يحيى بنُ إسحاق. ٥٥٦ ١٣- كتاب الجنائز وأبويعلى (١٥٧٧)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٣/ رقم ٣٤٢٦)، عن مسلم ابن إبراهيم. وابنُ حبان (٢١٤٣)، عن هُدبة بن خالد. قالوا: ثنا أبان بنُ يزيد بهذا . وتابعه: موسى بنُ خلف: ثنا يحيى بنُ أبي كثير بهذا، بلفظ حديث عليّ ابن المبارك، وزاد: ((قال عُمر بنُ الخطاب: تركنا النياحة حين تركنا اللات والعُزَّى)). أخرجه الطبرانيّ في ((الكبير)» (ج٣/ رقم ٣٤٢٥). وخالفهم: معمر بنُ راشد، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن مُعانق، عن أبي مالك الأشعري وحظُبه، مرفوعًا: ((النياحةُ مِن أمر الجاهلية، وإنَّ، النائحةَ إذا ماتت، ولم تتُبْ، قطعَ الله لها ثيابًا مِن قطرانٍ، أو درعًا مِن لهپٍ النار)). أخرجه ابن ماجه (١٥٨١)، قال: ثنا العباس بنُ عبدالعظيم العنبريُّ، ومحمد بنُ يحيى. قالا: ثنا عبدالرزاق، وهذا في ((مصنفه)) (٦٦٨٦)، قال: أنبأنا معمرٌ بهذا. وعبدالله بنُ معانق: وثقه العجليُّ، وابنُ حبان، وابنُ خلفون. ولكن قال الدار قطنيُّ: ((لا شيء مجهولٌ)). وقال ابنُ حبان (٥٢/٧): ((يروي عن أبي مالك الأشعري، وما أراه شافهه)) . ورواية الجماعةِ أولى بالصواب. والله أعلم. وأمَّا قول الحاكم: ((على شرطهما)) فليس كذلك. ٥٥٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم فإنهما لم يرويا شيئًا لأبي عامر العقدي، عن عليّ بن المبارك، والإسناد من عند عليّ بن المبارك إلى آخره على شرط مسلم وحده. رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢٢١٥. ١٩/١٣٧ - حديثُ: النهيِّ عَنْ سَبِّ الأموات. أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الجنائز)) (٣٨٥/١)، قال: حدثنا أبوبكر محمد بنُ داود بن سليمان: حدثنا عبدالله بنُ محمد بن ناجية: ثنا رجاء بنُ محمد العذريُّ: ثنا عمرو بنُ محمد بن أبي رزين : ثنا شعبة، عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عمِّه، أنَّ المغيرة بن شعبة، سبَّ عليّ بنَ أبي طالب، فقام إليه زيد بنُ أرقم، فقال: يا مغيرة ألم تعلم أنَّ رسولَ اللهِ وََّ نهى عن سَبِّ الأموات، فَلِمَ تَسُبّ عليًّا وقد مات. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٥/ رقم ٤٩٧٤)، قال: ثنا أبوشيخ محمد بنُ الحسن(١) الأصبهانيُّ، والقاسم بنُ محمد بن زكريا. قالا: ثنا محمد السقطيُّ: ثنا عمرو بنُ محمد بن أبي رزين بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة (٣٦٦/٣)، ومن طريقه الطبرانيُّ في ((الكبير)» (٤٩٧٣)، قال: ثنا وكيعٌ، عن مسعر بهذا. وأخرجه الطبرانيُّ أيضًا (٤٣٧٥)، عن محمد بن بشر، وابن المبارك، قالا : ثنا مسعرٌ بهذا. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه (١) قال شيخُنا - حفظه الله -: ويقال: محمد بن الحسين. مترجمٌ في ((تاريخ بغداد)) (١٨٦/٢). ٥٥٨ ١٣- كتاب الجنائز هكذا. إنما اتفقا على حديث الأعمش، عن مجاهد، عن عائشة، أنَّ النبيَّ ◌َّهُ، قال: ((لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا)). قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فأنت متعقبٌ من وجهين : الأول: إن هذا الإسناد ليس على شرط مسلم. فإنَّ عَمرو بن محمد بن أبي رزين لم يخرِّج له الشيخان شيئًا، ولم يرو له الجماعة إلا الترمذيُّ، ولم يرو له إلا حديثًا واحدًا (٢٠٧٩)، وهو حديث زيد بن أرقم ﴿ته، قال: ((أمرنا رسولُ الله أنْ نتداوى مِن ذاتِ الجنبِ، بالقُسطِ البحريِّ والزيت)). وباقي الإسناد مُلَفَّقٌ من رجالهما، ولكنه ليس على شرط واحدٍ منهما . ولم يرويا شيئًا لشعبة، عن مسعر. ولم يرو مسلمٌ لمسعر، عن زياد ابن علاقة. ولم يرو البخاريُّ لزياد بن علاقة، عن عمِّه قطبة بن مالك. ولم يرويا شيئًا لقطبة عن زيد بن أرقم. الوجه الثاني: قولُكَ: ((اتفقا على حديث الأعمش ... الخ)) فليس كذلك. فهذا الحديثُ من مفاريد البخاري. فأخرجه في ((كتاب الجنائز)) (٢٥٨/٣)، قال: حدثنا آدمُ: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عائشة ضّا، قالت: قال النبيُّ وَّهِ: ((لا تسُبُّوا الأمواتِ، فإنَّهم قد أفضوا إلى ما قدَّمُوا)). ومن طريق البخاريِّ أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٨٦/٥). ٥٥٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه الخرائطيُّ في ((مساويء الأخلاق)) (٩٢)، قال: ثنا إبراهيم ابن هانيء النيسابوريُّ. والبيهقيُّ ((السنن الكبير)) (٧٥/٤)، وفي. ((الشعب)) (٦٦٧٨)، وفي ((الأداب)) (٣٨٠)، عن جعفربن محمد القلانسيِّ، قالا: ثنا آدم بنُ أبي إياس بهذا الإسناد. ثم أخرجه البخاريُّ في ((الرقاق)) (٣٦٢/١١)، قال: حدثنا عليّ ابنُ الجعد: نا شعبة بهذا الإسناد. وأخرجه أبوالقاسم البغويُّ في ((حديث عليّ بن الجعد)) (٧٦٨)، والخرائطيُّ في ((مساويء الأخلاق)) (٩٢)، قال: ثنا أبوقلابة الرقاشيُّ، وإبراهيم بنُ الجنيد، وأحمد بنُ إسحاق الوزَّان. والدارقطنيُّ في ((حديث أبي الطاهر الذهليّ)) (ج٢٣/ رقم ٦)، عن محمد بن عبدوس. والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (٩٢٤)، عن محمد بن غالب تمتام. قال سنتهم: ثنا عليّ ابنُ الجعد بهذا الإسناد. وأخرجه النسائيُّ (٥٣/٤)، عن بشربن المفضل. والبخاريُّ (٣/ ٢٥٨)، معلقًا عن محمد بن عرعرة. والدارميُّ (١٥٦/٢)، والخرائطيُّ في ((المساويء)) (٩٢)، عن أبي زيد الهروي سعيد بن الربيع. وأحمد (٦/ ١٨٠)، والإسماعيليُّ في ((المستخرج)) -كما في ((الفتح)) (٢٥٩/٣)-، والقضاعيُّ (٩٢٣)، عن عبدالرحمن بن مهدي. والخرائطيُّ (٩٢)، عن بدل بن المحبَّر. وإسحاق بن راهويه في («المسند» (٦٥٦/١١٩٩)، قال: نا النضر بنُ شميل. وأبوالشيخ في ((طبقات المحدثين)) (٤٨١)، عن أبي داود الطيالسيٍّ. والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (٩٢٤)، عن عبدالصمد بن عبدالوارث. قالوا جميعًا: نا شعبة بهذا الإسناد. ٥٦٠ ١٣- كتاب الجنائز وتابعه: عبثر بنُ القاسم فرواه، عن الأعمش، عن مجاهد، قالت عائشة: ما فعل يزيد بنُ قيس، عليه لعنةُ الله؟ قالوا: قد مات. قالت: فأستغفرُ الله. فقالوا لها: ما لكِ لعنتِيهِ، ثم قلتِ: أستغفرُ الله؟ قالت: إنَّ رسولَ اللهِوَ ل﴿ه، قال: ((لا تَسُبُّوا الأموات، فإنَّهم أفضوا إلى ما قدَّموا)). أخرجه ابن حبان (٣٠٢١)، قال: نا الحسن بنُ سفيان، قال: ثنا عبدالله ابنُ عُمر بن أبان، قال: ثنا عبثرُ بنُ القاسم بهذا . وتابعه: محمد بنُ فضيل، عن الأعمش بهذا . أخرجه عُمر بنُ شبّة في ((أخبار البصرة)) -كما في ((الفتح)) (٢٥٩/٣) -. قال ابنُ حبان: «ماتت عائشةُ سنة سبع وخمسين، وولد مجاهدُ سنةً إحدى وعشرين، في خلافة عُمر، فدلَّكَ هذا على أن من زعم أنَّ مجاهدًا لم يسمع من عائشة كان واهمًا في قوله ذلك)). انتهى. وقد تقدَّم قولُ ابن حبان في هذا الكتاب برقم (١٦٥٤)، وشيءٌ من الكلام عن مباحث الاتصال والانقطاع. والحمدُ لله تعالى. رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢٢١٦. ٢٠/١٣٨- حديثُ طلحةَ بنِ عبدالله بنِ عوف: صلى ابنُ عباسٍ على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب، فقلت له: فقال: إنَّهُ مِنَ السُّنّة، أو مِنْ تَمّام السُّنَّة. قال أبوإسحاق قاله: أخرجه الحاكمُ في آخر ((كتاب الجنائز)) (٣٨٦/١ - المستدرك)، قال: أخبرنا أبو عليّ محمد بنُ عليّ الواعظ ببخارى: ثنا عليّ بنُ عبدالله بنٍ مبشر