Indexed OCR Text
Pages 381-400
مستدرك أبي إسحاق الحويني على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري كتاب الجمعة أعده لطلبة العلم أبو عمرو أحمد بن عطية الوكيل غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين - ٣٨٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٥- كتاب الجمعة ١/٩٤- قال أبو عمرو السمر قنديُّ: حدثنا أبوأمية: ثنا يعلى بنُ عبيد الطنافسيُّ: ثنا محمد بنُ عَمرو، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضمري، أنَّ رسولَ الله وَ ◌ّهِ، قال: ((مَن تركَ الجمعةَ ثلاث مرَّاتٍ تهاوُنًّا، طبعَ اللهُ على قلبه)). قال أبو إسحاق رظُه: حديثٌ صحيحٌ. أخرجه أبوداود (١٠٥٢)، والنسائيُّ (٨٨/٣)، والترمذيُّ (٥٠٠)، وابن ماجه (١١٢٥)، والدارميُّ (٣٠٧/١)، وأحمد (٤٢٤/٣-٤٢٥)، وابنُ أبي شيبة (١٥٤/٢)، وابنُ خزيمة (١٧٦/٣)، وابنُ حبان (٥٥٤)، وابنُ الجارود (٢٨٨)، والمروزيُّ في ((كتاب الجمعة وفضلها)) (١٢)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٧٥، ٩٧٦)، وأبويعلى (١٦٠٠)، والشافعيُّ في ((الأم)) (٢٠٨/١)، وأبوأحمد الحاكم في ((الكنى)) (ق٥٨/ ١)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٣٠/٤)، وابنُ السكن في ((صحيحه)) - كما في ((التلخيص)) (٥٢/٢)-، والدولابيُّ في ((الكنى)) (٢١/١-٢٢)، والحاكم (٢٨٠/١، ٦٢٤/٣)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢٢/ رقم ٩١٨)، وأبونعيم في ((المعرفة)) (١٠٦٢)، والبارودي في ((الصحابة)) -كما في («كنز العمال)) (٥١٨/٧)-، والبيهقيُّ في ((الكبرى)) (١٧٢/٣، ٢٤٧)، وفي ((الصغرى)) (٦٠٠)، وفي ((المعرفة)) (٤١٧/٤-٤١٨)، وفي ((فضائل الأوقات)) (٢٥٩، ٢٦٠)، والأصبهانيُّ في ((الترغيب)) (٩٠٧)، ٣٨٤ ٥- كتاب الجمعة والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٢١٣/٤)، من طرقٍ عن محمد بن عمرو، عن عبيدة ابن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضمري به . قال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ)). وتبعه البغويُّ. وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبيُّ !! وليس كما قالا، ومحمد بنُ عَمرو: لم يحتج به مسلمٌ. والله أعلم. وقد رواه عن محمد بن عَمرو هكذا خلقٌ، منهم: ((الثوريُّ، ويحيى ابنُ سعيد، ويزيد بنُ هارون، ويزيد بنُ زريع، وعيسى ابنُ يونس، ويعلى بنُ عبيد، والعلاء بنُ محمد بن يسار، ومحمد بنُ جعفر، وعبدالله بنُ إدریس، وإبراهيم ابنُ محمد بن أبي يحيى، وإسماعيل بنُ جعفر، ومحمد بنُ فليح)). وخالفهم: أبومعشر، فرواه عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا به. أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٨٢٨) من طريق حسان بن إبراهيم، عن أبي معشر. وقال: (لم يرو هذا الحديث، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، إلا أبومعشر. تفرَّد به حسان)). قلتُ: وهذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسناد، وأبو معشر ضعيفٌ. وخالفهم أيضًا: خالد بنُ يزيد القسريُّ الأميرُ المشهور، فرواه عن محمد ابن عَمرو، عن أبي المليح، عن أبي هريرة مرفوعًا به. أخرجه ابنُ عساكر في ((تاريخه)» (ج٥/ ق٥٧١). ٣٨٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وهذا منكرٌ أيضًا. وخالد بنُ يزيد: لا يشتغل به. وفي الباب عن جابر مرفوعًا مثله. أخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (٥١٦/١)، وابن ماجه (١١٢٦)، وابنُ خزيمة (١٨٥٦)، وأحمد (٣٣٢/٣)، وابنُ المنذر في ((الأوسط)) (١٥/٤)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٣١/٤)، والحاكم (٢٩٢/١)، والأصبهانيُّ في ((الترغيب)) (٩٠٦)، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٧٣)، من طرق عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن جابر ابن عبدالله الأنصاري به. وصحَّحهُ البوصيريُّ في ((الزوائد). رَ: فوائد أبي عمرو السمرقندي/ ١٩١- ١٩٣ ح ٦٤. ٩٥/ ٢- أخرج أبوالقاسم البغويُّ في ((معجم الصحابة)) (ج ٥/ ق١/٤٧)، قال: حدثني سريج بنُ يونس: نا هارون بنُ مسلم، يعني صاحب الحنَّاء: نا أبان ابنُ يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، قال: دخل عليَّ أبي، وأنا أغتسلُ يومَ الجمعة. فقال: غُسْلٌ مِن جنابة أو للجمعة؟ قال: قلتُ: مِن جنابة. قال: أعدْ غسلًا آخر، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله وَالله يقول: ((مَن اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى)). قال أبوإسحاق ټڅته : وأخرجه الحاكمُ في ((كتاب الجمعة)) (٢٨٢/١)، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٨١٨٠)، عن موسى بن هارون. والحاكمُ، والبيهقيُّ في ٣٨٦ ٥- كتاب الجمعة ((المعرفة)) (١٣٢/٢)، عن الحسين بن محمد بن زياد القباني. والحاكمُ أيضًا، عن صالح ابن محمد الرازي. قالوا: ثنا سريج بنُ يونس بهذا الإسناد سواء. قال أبوالقاسم: ((لم أسمع هذا الحديث من غير سريج بن يونس، ولا أعلمُ حدَّث به غيرُ هارون بن مسلم، عن أبان». قلتُ: رضي الله عنك! فقولُكَ: ((لم أسمع)) يعني: تفرَّد، وهي كلمةٌ دارجةٌ على ألسنة قدامَى النُّقَّاد، وقد دلَّتُ على ذلك فيما تقدَّم من هذا الكتاب، رقم (١٧٩٣). ولم یتفرَّد به سریج بنُ یونس. فتابعه: محمد بنُ عبدالأعلى الصنعانيُّ، قال: ثنا هارون بنُ مسلم صاحبُ الحنَّاء بهذا الإسناد مثله. أخرجه ابنُ خزيمة (١٧٦٠)، وابنُ حبان (١٢٢٢)، قال: نا محمد ابنُ زهير أبو يعلى بالأُبلَّةَ. قالا: ثنا محمد بنُ عبدالأعلى بسنده سواء. قال ابنُ خزيمة: «هذا حديثٌ غريبٌ، لم يروه غيرُ هارون)). قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه. وهارون بنُ مسلم العجليُّ شيخٌ قديمٌ للبصريين، يقال له: الحنَّائي؛ ثقة، قد روى عنه أحمد بن حنبل وعبدالله بنُ عُمر القواريري)). قلتُ: رضي الله عنك! فهذا الحديث ليس على شرط واحدٍ منهما، فضلاً عن أن يكون على شرطهما . ٣٨٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وهارون بنُ مسلم: لم يخرج له أحدُ الشيخين شيئًا، وهو وإن وثَّقَهُ الحاكمُ، وابنُ حبان (٢٣٧/٩)، فقد ليَّنَهُ أبوحاتم كما في ((الجرح والتعديل)) (٩٤/٢/٤). وقد تفرَّد بالحديث، لذلك استغربه ابنُ خزيمة. ثم إنَّ البخاريَّ لم يحتجَّ برواية أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير؛ فلو تساهلنا في أمر هارون بن مسلم، لقلنا: إنَّ الإسناد صحيحٌ مطلقًا، ليس مقيَّدًا بشرطهما أو أحدِهِمَا. والله أعلم. تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٤١. ٣/٩٦- أخرج الحاكم في ((كتاب الجمعة)) (٢٨٤/١ - المستدرك)، قال : أخبرنا عبدالرحمن بنُ الحسن القاضي: ثنا إبراهيم بنُ الحسين: ثنا آدم ابنُ أبي إياس: ثنا شعبة. وحدثنا أبوبكر محمد بنُ أحمد بن بالويه: ثنا عبدالله بنُ أحمد بن حنبل : حدثني أبي: ثنا محمد بنُ جعفر: ثنا شعبة، عن خبيب بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن محمد بن معن، عن ابنة حارثة بن النعمان، قالت: ما حفظت ﴿قَّ﴾ إلا مِنْ فِيّ رسول الله وَله يقرأ بها في كل يوم جمعة، قالت: وكانت تُّورُنا وتُّورُ رسولِ اللهِ وَّهِ واحِدًا . قال الحاكمُ: ((وابنة حارثة بن النعمان قد سمَّاها محمد بنُ إسحاق بن يسار في رواية)). ٩٧/ ٤- ثم أسندَها، فقال: حدثناه أبوبكر بنُ إسحاق: أبنا محمد بنُ أيوب: ثنا يحيى بنُ المغيرة: ثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن ٣٨٨ ٥- كتاب الجمعة عبدالله بن أبي بكر، عن يحيى بنِ عبدالله، عن أمِّ هشام بنتِ حارثة بنٍ التُّعمان، قالت: قرأت ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾ مِنْ فِيٍّ رسولِ الله ◌َلھو، كان يقرأها في كل يوم جمعة إذا خطب الناس. يحيى بنُ عبدالله هو: ابنُ عبدالرحمن بن أسعد بن زرارة. قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)). قال أبوإسحاق: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب الجمعة)) (٥١/٨٧٣)، قال: حدثني محمد ابنُ بشار: ثنا محمد بنُ جعفر: ثنا شعبة، عن خبيب، عن عبدالله بنٍ محمد بنٍ معن، عن بنت لحارثة بن النعمان، قالت: ما حفظت ﴿قَ﴾ إلا مِنْ فِيّ رسولِ اللهِ نَّه يخطب بها كل جمعة، قالت: وكان تتُّورُنا وتنُّورُ رسولِ اللهِ وَله واحدًا . وأخرجه أحمد (٤٦٣/٦). وأبوداود (١١٠٠)، وابنُ خزيمة (١٧٨٦)، قالا : ثنا محمد بنُ بشار، قالا: ثنا محمد بنُ جعفر بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقيُّ (٢١١/٣)، من طريق أحمد بن سلمة: ثنا محمد ابنُ بشار بهذا . أمَّا رواية ابن إسحاق التي ذكرها الحاكمُ، فقد أخرجها : مسلمٌ أيضًا (٥٢/٨٧٣)، قال: وحدثنا عَمرو النَّاقد: حدثنا يعقوب ابنُ إبراهيم بنِ سعد: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبدالله بنُ أبي بكر بنِ محمد بنِ ٣٨٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم عَمرو بنِ حزم الأنصاريُّ، عن يحيى بنِ عبدالله بنِ عبدالرحمن ابنِ سعد بنِ زرارة، عن أمِّ هشام بنت حارثة بنِ النعمان، قالت : لقد كان تنُّورُنا وتنُّورُ رسولِ اللهِ وَ لَه واحدًا سنتين أو سنة وبعضَ سنةٍ، وما أخذتُ ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾ إلا عَنْ لسانِ رسولِ اللهِ لَّه يقرؤها كلَّ يومٍ جمعة على المنبر إذا خطب الناس. وأخرجه أحمد (٤٣٦/٦)، وابنُ أبي شيبة (١١٥/٢)، وابنُ سعد في ((الطبقات)) (٤٤٢/٨)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٢٥/ رقم ٣٤٣، ٣٤٤، ٣٤٥)، من طرق عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد. وورد اسمُها في رواية: جرير بنِ عبدالحميد، عن محمد بنِ أبي بكر، عن يحيى بن عبدالله، بهذا الإسناد. أخرجه ابنُ خزيمة (١٧٨٧). رَ: تنبيه الهاجد ج١٨٦/٤-١٨٨/ رقم ١١٨٩. نَظُه، قال: انتهيتُ إِلى ٩٨/ ٥- حديثُ أبي رفاعة العدويّ النبيّ ◌َِّ، وهو يخطب، فقلتُ يا رسول الله! رجلٌ غريبٌ جاء يسألُ عن دينه، لا يدري ما دينه؟ فأقبل إِليَّ وتركَ خطبته، فأتي بكرسيّ خِلتُ قوائمهُ حديدًا، فجعلَ يُعلمني مما علَّمه الله، ثم أتي خطبته وأتمَّ آخرها . قال أبو إسحاق را به: قد أخرجه مسلمٌ. وأخرجه الحاكم في ((كتاب الجمعة)) (٢٨٦/١ - المستدرك)، قال: أخبرنا أبو محمد عبدالله بن محمد الخزاعي بمكة: ثنا عبدالله بنُ أحمد ٣٩٠ ٥- كتاب الجمعة ابنِ زكريا المكي: ثنا عبدالله بنُ يزيد المقريء: ثنا سليمان بنُ المغيرة، عن حمید ابن هلال، عنه به . وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (١١٦٤). والدولابيّ في ((الكنى)) (٢٩/١)، قال: ثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقريء. وابنُ قانع في ((معجم الصحابة)) (١١٢/١-١١٣)، قال: حدثنا بشر ابنُ موسى. ثلاثتهم: ثنا عبدالله بنُ يزيد المقريء بهذا الإسناد. قال الحاكم: ((على شرط مسلم)). قُلْت: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب الجمعة)) (٦٠/٨٧٦)، قال: حدثنا شيبان ابن فروخ: حدثنا سليمان بنُ المغيرة بهذا الإِسناد مثله. وأخرجه النسائيُّ (٢٢٠/٨) عن عبدالرحمن بن مهديّ. وأبونعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢٨٨٩/٥) عن أبي النضر هاشم ابن القاسم، كلاهما عن سليمان بنِ المغيرة بسنده سواء. رَ: تنبيه الهاجد ج٥٧٥/١-٥٧٦/ رقم ٤٨٥. ٦/٩٩- حديثُ عديّ بنِ حاتم ◌َّته، أنَّ خطيبًا خطبَ عندَ النبيّ وَه فقال: مَنْ يُطِع الله ورسوله فقد رشد، ومَنْ يعصِهما فقد غوَى. قال: قُمْ أو اذْهَبْ، فِئْسَ الخطيبُ أنتَ. قال أبو إسحاق رَ﴿به: صحيحٌ أخرجه مسلمٌ. ٣٩١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الجمعة)) (٢٨٩/١)، قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بنُ يعقوب الحافظ: ثنا عليّ بنُ الحسن الهلاليُّ: ثنا عبدالله بنُ الوليد العدني: ثنا سفيان. (ح) وأخبرنا أبوبكر بنُ إسحاق الفقيه: أبنا أبو المثنى: ثنا مسدد: ثنا يحيى، عن سفيان، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن تميم الطائي، عن عدي بن حاتم رځبه به. وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم (١). فقد أخرجه في ((كتاب الجمعة)) (٤٨/٨٧٠)، قال: ثنا أبوبكر ابنُ أبي شيبة، ومحمد بنُ عبدالله بن نمير، قالا: حدثنا وكيعٌ، عن سفيان الثوري بهذا الإسناد سواء، وعنده: ((بئسَ الخطيبُ أنت. قل: ومن يعص الله ورسوله)). وأخرجه أحمد (٢٥٦/٤). وابنُ أبي شيبة (٣٤٧/١٠). وابنُ حبان (٢٧٩٨)، من طريق محمد بن إسماعيل الأحمسيّ. والبيهقيُّ (٨٦/١، ٣/ ٢١٦)، من طريق إسحاق بنِ راهويه. قالوا: ثنا وكيعٌ بهذا الإسناد. وأخرجه أبوداود (١٠٩٩، ٤٩٨١)، قال: ثنا مسدد: ثنا يحيى القطان، عن سفيان الثوري بهذا الإسناد. (١) قال شيخنا -حفظه الله -: ثم رأيتُ الحافظ تعقّب الحاكمَ على إخراجه كما في ((موافقة الخبر الخبر)) (٣٣/١) فلله الحمد. ٣٩٢ ٥- كتاب الجمعة وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٧ / رقم ٢٣٤)، والبيهقيُّ (٨٦/١)، من طريق أبي حذيفة: ثنا سفيان الثوري. وأخرجه الطبرانيُّ (٢٣٤)، من طريق محمد بنٍ يوسف الفريابي. والبيهقيُّ (٢١٦/٣)، من طريق عبدالله بن الوليد العدني. كلاهما عن سفيان بهذا الإسناد. وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (٩٠/٦)، وفي ((الكبرى)) (٣٢٢/٣)، قال: نا إسحاق بنُ منصور المروزي. وأحمد (٣٧٩/٤). والطحاويُّ في ((المشكل)) (٣٣١٨)، قال: ثنا يزيد بن سنان. قالوا: ثنا عبدالرحمن ابنُ مهدي: ثنا سفيان الثوريُّ، عن عبدالعزيز بنٍ رفيع، عن تميم بن طرفة، عن عديّ بنِ حاتم نظُبه، قال: تشهَّد رجلان عند النبيّ وَّ، فقال أحدُهما: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله وَله: ((بئسَ الخطيبُ أنت)). زاد الطحاويُّ: ((قم)). وله طرقٌ أخرى عن عبدالعزيز بنِ رفيع. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج١٨٤/٤-١٨٦/ رقم ١١٨٨. ٧/١٠٠- حديث: ومَن أدرَكَ من العصر ركعتَين فقد أدرَكَ. قال أبو إسحاق تظ له: قوله ((ركعتين)) لفظة مُنكَرَةٌ، وأنَّ الصَّواب أنَّ الصَّلاةَ تُدرَكُ بركعةٍ واحدةٍ. وممَّا يدلُّ على شُذوذ لفظة ((الرَّكعتين)) أنَّ الزُّهريَّ روى هذا الحديث عن أبي سَلَمة، عن أبي هُرِيرَة مرفوعًا: ((من أدرك ركعةٌ من الصَّلاة، فقد أدرك))، فهذا بعمومه يشملُ صلاة العصر. ٣٩٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وقد رواه عن الزُّهريِّ جماعةٌ، منهم: ١- مالكٌ، عنه. أخرجه البُخاريُّ في المواقيت (٢/ ٥٧ - صحيحه)، وفي جزء القراءة (٢٠٦، ٢٢٥)، قال: حدَّثَنَا عبدُالله بنُ يُوسُف. ومسلمٌ (١٦١/٦٠٧)، والبَيهَقِيُّ (٣٨٦/١-٣٨٧) عن يحيى بن يحيى. ومسلمٌ أيضًا (٦٠٧) (١٦)، وأبو يعلى (٥٩٨٨)، والسَّرَّاج في مُسنَده (١١٩٤)، وابنُ عبدالبَرِّ في التَّمهيد (٧/ ٧١) عن عبدالله بن المبارك. وأبوداود (١١٢١)، وأبو عَوَانة (١٥٣٠)، وابنُ حِبَّان (١٤٨٣) عن القَعنَبِيِّ. والنَّسائيُّ (١/ ٢٧٤)، والطَّحَاوِيُّ في المُشكِل (٢٣٢) عن قُتَيبَة بن سعيدٍ. وأبو عَوَانَة (١٥٣٠)، وابنُ حِبَّان (١٤٨٧)، وابنُ عبدالبَرِّ في التَّمهيد (٧) ٦٤-٦٥) عن حمَّاد بن زيدٍ. وأبوعَوَانَة (١٥٢٩)، والطَّحَاوِيُّ في (المُشكِل)) (٢٣٢٠) عن عبدالله بن وَهبٍ. والبُخاريُّ في ((جزء القراءة)) (٢٠٥)، عن يحيى بن قَزَعَة. والسَّرَّاجُ في ((مُسنَده)) (١٢٠٠) عن بِشر ابنِ عُمر. والبَزَّارُ (٧٨٥٩)، عن عبدالرَّحمن بن مَهدِيٍّ. والبَيْهَقِيُّ في ((المعرفة)) (٣٥٧/٤)، كُلَّهم عن مالكٍ -وهو في ((الموطأ)) (١/ ١٥/١٠)-، عن الزُّهريِّ بهذا. قلتُ: هكذا، رواه أحد عشر راويًا من عُيون أصحاب مالكٍ، بهذا اللَّفظ . ورواه أبو عليٍّ الحَنَفِيُّ، عن مالكِ بلفظ: من أدرك ركعةٌ من الصَّلاة، فقد أدرك الفضل. ٣٩٤ ٥- كتاب الجمعة أخرجه ابنُ عبدالبَرِّ في التَّمهيد (٧/ ٦٤) من طريق يعقُوب ابن إسحاق القَلْزَمِيِّ، ثنا أبو عليٍّ الحَنفيُّ بهذا، وقال: لم يَقُلُهُ غيرُ الحنفيّ، عن مالكِ. ولم يُتَابَع عليه. وهو أبوعليٍّ عُبِيدُالله بنُ عبدالمجيد الحَنفيُّ . قلتُ: وأبو عليٍّ أحد الثِّقات، لم يَثْبُت أنَّ ابن مَعِينٍ ضَّفه، كما قال الحافظُ. ولكنَّ الجمعَ الغفيرَ من أصحاب مالكِ لم يَذكُر واحدٌ منهم قولَه: أدرك الفضلَ، فلا جَرَم أنَّها شاذَّةٌ. وتأتي من وجهٍ آخر قريبًا إن شاء الله تعالی . وكذلك رواه عمَّارُ بنُ مَطَرٍ، عن مالك، بلفظ: من أدرك ركعةً من الصَّلاة، فقد أدرك الصَّلاة ووقتها . ذكره ابنُ عبدالبَرِّ في التَّمهيد (٦٤/٧) وقال: وهذا لم يَقُلُهُ عن مالكٍ أحدٌ، غيرُ عمَّارِ بنِ مَطَرٍ، وليس ممَّن يُحتَجُّ به فيما خُولِف فيه . ٢- سُفيان بن عُيَينَة، عنه. أخرَجَه مسلمٌ (١٦٢/٦٠٧)، وأبونُعيمِ في المُستخرَج على مسلم (١٣٥١)، وابن ماجَهْ (١١٢٢) عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبة. ومسلمٌ أيضًا (١٦٢/٦٠٧)، قال: حدَّثَنا عمرٌو النَّاقدُ. ومسلمٌ أيضًا (٦٠٧) ١٦٢)، وأبو يعلى (٥٩٦٢)، قالا: ثنا أبو خَيثَمَة زُهيرُ بنُ حربٍ. والتِّرمِذِيُّ (٥٢٤)، وابن خُزِيمَة (١٨٤٨)، قالا: ثنا سعيدُ بن عبدالرَّحمن. والتّرمِذِيُّ أيضًا (٥٢٤)، قال: حدَّثَنا نصرُ بنُ عليٍّ. وابنُ ماجَهْ (١١٢٢)، قال: حدَّثَنَا هشامُ بنُ عَمَّارٍ. والدَّارِمِيُّ (٢٢٢/١)، قال: حدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ يُوسُف. وأحمدُ (٢٤١/٢)، والشَّافعيُّ في المُسنَد (١٦٠)، ومن طريقه البَيَهَقِيُّ في ٣٩٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم المعرفة (٣٥٧/٤)، وأبو عَوَانَة (١٥٣٤)، وأبو نُعيم (١٣٥١) عن الحُمَيدِيِّ - وهذا في ((المُسنَد)» (٩٤٦) -. وابنُ خُزِيمَة (١٨٣٨)، قال: أخبَرَنا عبدُالجَبَّار بنُ العلاء. وابنُ الجَارُود في ((المُنتقَى)) (٣٢٣)، قال: حدَّثَنَا ابنُ المقرِئ. والسَّرَّاجُ في («مُسنَده)) (١١٩٢)، قال: حدَّثَنا زيادُ بنُ أَيُّوب. وأبونُعيم في المستخرَج (١٣٥١) عن إسحاقَ بنِ راهويه، وعبدِالأعلى ابنِ حمَّادٍ، قالوا: ثنا سُفيانُ بنُ عُيينَة، عن الزُّهريِّ بهذا. ٣- عُبيدُالله بنُ عُمر، عنه. أخرَجَه مسلمٌ (١٦٢/٦٠٧) عن عبدالله بن نُميرٍ، وعبدالوهَّاب الثَّقَفِيِّ. والبُخاريُّ في جزء القراءة (٢١١) عن سُليمانَ بنِ بلالٍ. والنَّسائيُّ (١/ ٢٧٤)، وأبو يَعلَى (٥٩٦٧)، والسَّرَّاج (١١٩٥)، وابنُ حِبَّان (١٤٨٥)، والبَزَّارُ (٧٨٥٨)، وأبونعيم في المستخرَج (١٣٥٤) عن عبدالله بن إدريس. وأحمدُ (٣٧٤/٢-٣٧٥)، وأبو عَوَانَة (١٥٣٢)، والبَيْهَقِيُّ في المعرفة (٤/ ٣٥٨) عن مُحمَّد بن عُبيدٍ. وأبو عَوَانَة (١١٠٤) عن أبي مُعاوية. والسَّرَّاجُ (١٢٢٤)، والذَّارَقُطْنِيُّ في العلل (٢٢٢/٩) عن أشعثَ ابنِ عبدالرَّحمن بن زُبَيَدٍ. والسَّرَّاجُ أيضًا (١١٩٦) عن أبي بحرِ البَكْرَاوِيِّ، كلُّهم عن عُبيدالله بن عُمر، عن الزُّهريِّ بهذا. وفي حديثِهِ من الزِّيادة: ((فقد أدرَكَ الصَّلاة كُلَّها))، ونبَّه مُسلمٌ عليها . ٤- عبدُالرَّحمن بنُ عمرٍو الأَوزَاعِيُّ، عنه. أخرجه مسلمٌ (١٦٢/٦٠٧)، وأبونعيم في المستخرَج على مسلم (١٣٥٢، ١٣٥٣)، والسَّرَّاجُ (١١٦٤)، وأبويَعلَى (٥٩٨٨) عن ٣٩٦ ٥- كتاب الجمعة ابن المبارك. والنَّسائِيُّ (٢٧٤/١) عن موسى بن أَعْيَن. وابن المُنذِر في الأوسط (١٩٥/٤) عن بِشر ابن بَكرٍ، كلَّهُم عن الأَوزَاعِيِّ، عن الزُّهريِّ بهذا . وتابَعَهُم الوليدُ بنُ مسلمٍ، فرواه عن الأَوزَاعِيّ بهذا الإسناد سواء. أخرجه ابنُ خُزيمَة (١٨٤٩)، وأبو عَوَانَة (١٥٣٥)، قالا: حدَّثَنا عليُّ ابنُ سهلِ الرَّمْلِيُّ .. والسَّرَّاجُ في المُسنَد (١١٩٧)، قال: حدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، قالا : ثنا الوليدُ بنُ مسلم بهذا. وخالفهما مُحمَّدُ بنُ عبدالله بن ميمون الإِسكَندَرَانِيُّ، فرواه عن الوليد بن مسلم، عن الأَوزَاعِيِّ بهذا الإسناد، بلفظ: من أدرك من صلاةِ الجُمعةِ ركعةٌ، فقد أدرك الصَّلاة. هكذا قال: الجُمعة. أخرجه ابنُ خُزيمة (١٨٥٠)، والحاكِمُ (٢٩١/١). وقال الحاكم بعد أن ساق عِدَّة أسانيد: ((كُلُّ هؤلاء الأسانيد صحاحٌ على شرط الشَّيخين، ولم يُخَرِّجاه بهذا اللفظ، إنَّما اتَّفَقا على حديث الزُّهرِيِّ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرِيرَة، أنَّ رسُول الله وَِّ قال: ((مَن أدرك من الصَّلاة ركعةً ... ومَن أدرَك من صلاة العَصرِ ركعةً))، ولمُسلم فيه الزِّيادةُ: ((فقد أدرَكَها كُلَّها)) فقط. قلتُ: كذا قال! ونَقَل كلامَهُ ابنُ المُلقِّن في ((البدر المُنير)) (٤٩٧/٤) وأقرَّه. وليس الحديثُ على شرط واحدٍ منهما، فضلا عن أن يكون على شرطِهِما؛ ومُحمَّدُ بنُ عبدالله بن ميمُونَ لم يَروِ عنه من السِّنَّة إلا أبُوداوُد والنَّسائِيُّ. وهذه اللَّفظةُ التي أتَى بها شانَّةٌ. وعندِي أنَّ الخطأ فيها ٣٩٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم منه(١)؛ فهو وإن كان ثقةً، لكن نقل مَسلَمَةُ بنُ قاسم أنه تُكُلُّم فيه، ورُمِيَ بالكذب. ولا نعرف مَن قائلُ هذا. أمَّا الكذبُ الاصطلاحيُّ، فحاشاه، ولكنَّه ربَّما روى أحاديثَ مناكيرَ، فرماه القائلُ بهذا، وقد رأيتُ الذَّهبيَّ قال: له حديثٌ مُنكَرٌ، وهو جائزُ الحديث. وقد رواه أصحابُ الأَوزَاعِيِّ، فلم يَقُل أحدٌ منهم: الجمعة. وكذلك رواه سائرُ أصحاب الزُّهريِّ الأثباتِ، إلا أسامةَ بنَ زيدٍ، وابنَ أبي ذئبٍ، وحجَّاجَ بنَ أرطاةَ، ويحيَى بنَ أبي أُنَيْسَةَ، وياسينَ بنَ مُعاذٍ الزَّيَّاتَ، وعبدَ الرَّزَّاق بنَ عُمر، وغيرَهُم. فكلٌّ هؤلاء يَذكُرُون عن الزّهريِّ: ((من أدرَكَ من الجُمعة ركعةً)). وقد أعلَّها سائرُ أهلِ العِلم، أذكُرُ منهم : ١- أبُوحاتِم الرَّازِيُّ كما في ((العلل)) (٤٩١، ٥١٩، ٦٠٧). ويأتي كلامُهُ إن شاء اللهُ تعالَى. ٢- ابنُ عَدِيٌّ. صرَّح بذلك بهذا في عدَّة مواضع من ((الكامل)) .. فقال في ترجمة حجَّاج بن أرطاةَ (٦٤٦/٢): ((وهذا يرويه الثِّقاتُ عن الزّهرِيِّ، ولا يَذْكُرُون فيه ((الجُمعةَ))، وإنَّما قالُوا: ((من أدرَكَ من الصَّلاة ركعةً))، وإنَّما ذَكَرَ ((الجُمعةَ)) مع الحجَّاجِ قومٌ ضعافٌ عن الزُّهرِيِّ)). (١) قال شيخنا -حفظه الله -: وبعد كتابة ما تقدَّم بزمانٍ رأيتُ الدَّارقطنيَّ ذكر هذا في العِلل (٢١٥/٩)، فقال: وقال محمَّدُ بنُ عبدالله بن ميمون الإسكندرانيُّ، عن الوليد، عن الأوزاعِيّ: من أدرك ركعةٌ من الجمعة، وَوَهِم في هذا القول. اهـ فالحمدُ لله على ما أنعم. ٣٩٨ ٥- كتاب الجمعة وقال في ترجَمة عبدِ الرَّزَّاق بنِ عُمَر (١٩٤٧/٥): ((وهذا بهذا الإسناد عن الزُّهرِيِّ، عن سعيدٍ، لا يقولُ: ومن أدرَكَ من الجُمعة ركعةً، إلا ضعيفٌ. والثِّقاتُ يقولون: من أدرَكَ من الصَّلاة ركعةً)). وقال في ترجَمة مُحمَّدِ بنِ عبدِالرَّحمن أبي جابرِ البَيَّاضِيِّ (٢١٩٠/٦): ((وهذا رواهُ عن الزُّهرِيِّ الثِّقاتُ، وقالوا: من أدرَكَ من الصَّلاة ركعةً، ولم يذكُرُوا («الجُمعة)). ورواه قومٌ ضُعفاءُ عن الزُّهريِّ، مثلُ معاويةَ بنِ يحَى الصَّدَفِيِّ وجماعةٍ من أمثالِهِ، عن سعيدِ بن المُسيَّب، فَذَكَرُوا ((الجُمعة))، ووافَقَهُم أبُو جابرِ البَيَّاضِيُّ، عن سعيدٍ. وذِكرُ ((الجُمعة)) في الإسناد ليس بمحفوظ». وقال في ترجَمة يحيى بنِ أبي أَنَيسَةَ (٢٦٤٦/٧): ((وقد رواه جماعةٌ ضُعفاءُ عن الزُّهرِيِّ، فيهم: ياسينُ الزَّيَّاتُ، ومُعاوِيةُ بنُ يحيَى الصَّدَفِيُّ، وحجَّاجُ ابنُ أرطاةَ، وغيرهُمُ. والباقُون الثِّقاتُ عن الزُّهرِيِّ قالوا: من أدرَكَ من صلاةٍ ركعةً فقد أدرَكَ)). ومنهم : ٣- ابنُ حِبَّان. فقال في ((صحيحِهِ)) (٣٥٢/٤): ((ذِكرُ الخَبَرِ الدَّالِ على أنَّ الْظُرُق المروِيَّةَ في خبر الزُّهرِيِّ: ((مَن أدرَكَ من الجُمعةِ ركعةً)) كلُّها مُعَلَّلَةٌ، ليس يصحُّ منها شيءٌ. [ثُمَّ أسنَدَ] عن أبي هُريرَةَ مرفوعًا: ((من أدرَكَ من صلاةٍ ركعةٌ فقد أدرَكَ)) [ثُمَّ قال:] قالُوا: مِن هُنَا قِيلَ: ومن أدرك من الجُمعة ركعةً صلَّى إليها أخرَى)). وقال أيضًا في ((المَجروحِين)) (١٠٩/١) في ترجمة إبراهيم بنِ عطيّةً: ٣٩٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ((وذِكرُ ((الجُمعةِ)) قاله عن الزُّهرِيِّ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُريرَةَ: أربعةُ أنفُسِ، كُلَّهُم ضُعفاءُ)) . ٤- وكذلك صرَّح الدَّارَقُطْنِيُّ في («العلل)) (٢١٣/٩-٢٢٢). وكذلك صرَّح جَمعٌ من المتأخّرين من العُلماء بمثل هذا. ومما يدلُّ على أنَّ هذه اللَّفظة الجُمعة غيرُ محفوظةٍ، أنَّها لو كانت عند الزُّهريِّ لما احتاج إلى استنباطها من الحديث، فقد رَوَى غيرُ واحدٍ عنه، كمالكِ، ويُونُسَ، والأَوزَاعِيِّ وغيرِهم، أنَّه قال عَقِب الحديث: فنَرَى أنَّ صلاة الجمعة من ذلك، فإذا أدرك منها ركعةً فليُصَلِّ إليها أخرى. والله أعلم. وخالَفَ كُلَّ مَن تقدَّم عن الأوزاعِيِّ: أبُوالمُغيرة. فرواه عن الأوزاعِيِّ، عن الزُّهرِيِّ، عن سعيد بن المُسيَّب، عن أبي هُريرَة مرفُوعًا: ((مَن أدرَكَ من صلاةٍ ركعةٌ فقد أدرَكَهَا» . فجعل شيخَ الزُّهريِّ ((سعيدًا)) بدل («أبي سَلَمة)). أخرَجَهُ النَّسائِيُّ في ((الكُبرَى)) (٤/١٥٣٩)، قال: أخبَرَني شُعيبُ ابنُ شُعيب ابن إسحاقَ، قال: حدَّثَنَا أبُوالمُغيرة، قال: حدَّثَنَا الأوزاعِيُّ بهذا . وقال: ((لا نَعلَمُ أحدًا تابَعَ أبا المُغيرَة على قوله: عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هُرِيرَة. والصَّوابُ: عن أبي سَلَمة، عن أبي هُرِيرَة)). قلتُ: وأبُو المُغيرةِ اسمُهُ: عبدُالقُدُّوس بنُ الحجّاج. وهو وإن كان ثقةً، فإِنَّه خالَف مَن هو أمكُنُ منه في الأوزاعيِّ، وروايتُهُ شانَّةٌ. ٤٠٠ ٥- كتاب الجمعة والصَّوابُ على ما رواه الرُّواةُ عن الأوزاعِيِّ، وما رواه أصحابُ الزُّهرِيِّ عنه، عن أبي سلمة، عن أبي هُرِيرَة، كما قال النَّسائِيُّ. والله أعلم. ٥- مَعمرُ بنُ راشدٍ، عنه. أخرجه مسلمٌ (١٦٢/٦٠٧)، وأبونُعيم في المستخرَج (١٣٥٢، ١٣٥٣)، وأبو يَعلَى (٥٩٨٨)، والسَّرَّاجُ (١١٩٤)، وابنُ عبدالبَرِّ في التَّمهيد (٧١/٧) عن ابن المبارَك. وأحمدُ (٢/ ٢٧٠)، والبخاريُّ في جزء القراءة (٢١٦)، والسَّرَّاجُ (١١٩٩)، والدَّارَ قُطْنِيُّ في العلل (٢٢٣/٩)، وابنُ المُنذِر في ((الأوسط)) (١٠٢/٤)، عن عبدالرَّزَّاق - وهذا في المصنَّف (٢٢٢٤، ٣٣٦٩، ٥٤٧٨)-، كلاهما عن مَعمَرٍ، عن الزُّهريِّ بهذا. قال الزُّهريُّ: فنرى أنَّ الجمعةَ من الصَّلاة. ٦- يُونُسُ بنُ يزيدَ، عنه. أخرجه مسلمٌ (١٦٢/٦٠٧)، وأبونُعيم في المستخرَج (١٣٥٠)، والبَيهَقِيُّ في المعرفة (٣٥٨/٤)، وابن عساكر في تاريخه (١١١/١٦) عن عبدالله بن وهبٍ. والبخاريُّ في جزء القراءة (٢١٣)، وأبو يَعلَى (٥٩٨٨)، وأبونُعيم في المستخرَج (١٣٥٢، ١٣٥٣)، والسَّرَّاجُ (١١٩٤) عن ابن المبارَك. والبخاريُّ في جزء القراءة (٢١٥)، وأبو عَوَانَة (١٥٣٣)، والسَّرَّاجُ (١٢٢٥)، والدَّارَ قُطْنِيُّ في العلل (٢٢٣/٩) عن عُثمان بن عُمر بن فارسٍ. والبُخاريُّ في القراءة (٢١٧) عن اللَّيث بن سعدٍ. والسَّرَّاجُ (١٤٩٣) عن عبدالله بن رجاءٍ، كلَّهم عن يُونُس بن يزيد، عن الزُّهريِّ بهذا.