Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وهذا مُرسَلٌ صحيحُ الإسناد، وهو أولَى مِن رِوايَةِ الحَسَن، عن عبدِالله ابن المُغَفَّلِ بَلُه؛ غيرَ أنَّ مَرَاسِيلَ الحَسَن شِبهُ الرِّيحِ. أمَّا المُنذِرِيُّ فجوَّد إسنادَ حديثِ ابنِ مُغَفَّلٍ، كما في («التَّرغيب)» (٣٣٥/١)، وليس بجیِّدٍ. وقال الهَيْثَمِيُّ في (المَجمَعِ)) (١٢٠/٢): ((رجاله ثقاتٌ))، وليس فيه تَقويَةٌ للإسناد، كما هو مَعلُومٌ. وقد رَوَى مالكٌ في ((المُوطٍَّ)) (٧٢/١٦٧/١)، ومِن طريقِهِ الشَّافِعِيُّ في ((المُسنَد)) (٢٩٢)، والبَيهَقِيُّ (٢٠٩/٨-٢١٠)، وابنُ عبدالبَرِّ في ((جامع العِلم)) (٧٦٥) عن يحيى بن سعيدٍ، عن النُّعمان بن مُرَّة، أنَّ رسول اللـه ◌َ﴾، قال: ((ما تَرَونَ في الشَّارِب، والسَّارِق، والزَّانِي؟)) وذلك قبل أن يُنزَل فيهم، قالوا: ((اللهُ ورسولُهُ أعلمُ))، قال: ((هُنَّ فواحشُ، وفيهن عُقُوبٌ، وأسوأُ السَّرقة الذي يَسرِق صلاتَه))، قالوا: ((وكيف يَسرِق صلاتَه يا رسول الله؟))، قال: ((لا يُتِمُّ ركُوعَها، ولا سُجُودَها)). وتابَعَهُ سُفيانُ بن عُيَينة، فرواه عن يحيى بن سعيدِ الأَنصَارِيِّ بهذا الإسناد مِثلَه . أخرَجَهُ عبدُ الرَّزَّاق في ((المُصنَّف)) (٣٧١/٢/ ٣٧٤٠). وهذا مُرسَلٌ صحيحُ الإسناد، فإذا انضَمَّ إلى حَدِيثِ أبي هُرَيْرَة، صَحَّ به الحدیثُ. والحمدُ لله. وحديثُ أبي سعيدٍ قَرِيبُ الضَّعفِ، ولذلك قال ابنُ عَبدِ البَرِ في ((التَّمهيد)) (٤٠٩/٢٣): ((هو حديثٌ صحيحٌ، يَستَنِدُ من وُجُوهٍ، من حديث أبي هُرِيرَة، وأبي سَعِيدٍ)). اهـ ٣٤٢ ٤- كتاب الصلاة وكنتُ ضعَّفتُ الحديثَ عندما كتبتُ هذا البحثَ في ((مَجَلَّةِ التَّوحيد))، فليُضرَب على ما هُنَالك. والحمدُ لله تعَالَى. رَ: الفتاوى الحديثية/ج٣/ رقم ٢٩٦/ ذو القعدة ١٤٢٣؛ مجلة التوحيد/ ذو القعدة/ ١٤٢٣ هـ؛ تنبيه الهاجد ج٢/ رقم ٦٢٢. ٢٥/٨٣- قال ابنُ كثير: ((وروى الإمامُ أبوعبدالله الشافيُّ څ صلَّی أنَّ معاويةً والحاكمُ في ((مستدركه))، عن أنسٍ بالمدينة فترك البسملة، فأنكرَ عليه مَنْ حَضَرَهُ مِنَ المهاجرين ذلك، فلمَّا صلَّى المرَّةَ الثانية بَسْمَلَ)). قال أبو إسحاق تظ له: سنده جيِّدٌ، رجاله رجال مسلم. أخرجه الشافعيُّ في ((كتاب الأمّ)) (٣/١، ٩٣)، ومن طريقه: الحاكمُ (٢٣٣/١)، والدار قطنيُّ (٣١١/١)، والبيهقيُّ (٧١/٢)، قال: أخبرنا عبدالمجيد بنُ عبدالعزيز بنِ أبي رؤَّاد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبدالله ابنُ عثمان بنِ خُثيم، أنَّ أبا بكر بنَ حفص بنِ عُمر، أخبره أنَّ أنس بن مالك، أخبره قال: صلَّى معاوية بالمدينة صلاةً فجهر فيها بالقراءة، فقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ ـةٍ﴾ لأمّ القرآن، ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها، حتى قضى تلك القراءة، ولم يكبر حين يهوي، حتى قضى تلك الصلاة، فلم سلَّمَ ناداه مَن سمع ذلك مِن المهاجرين: يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت؟ فلمّا صلَّى بعد ذلك قرأ: ﴿يِسْمِ اللَّهِ الرََّيِ للسورة التي بعد أمِّ القرآن، وكَبَّرَ حين يهوي ساجدًا)). ٣٤٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، فقد احتج بعبدالمجيد ابنٍ عبدالعزيز، وسائر الرواة متفقٌ على عدالتهم)). اهـ قلتُ: وكان ابنُ أبي رواد أعلمَ الناس بحديث ابن جريج، كما قال ابنُ معين. وتابعه: عبدالرزاق عند الدارقطنيّ. وهذا سندٌ جَيِّدٌ رجاله رجال مسلم، لكن في كونه على شرط مسلم نظر، فإن هذه الترجمة: ((ابن جريج، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن أبي بكر بن حفص، عن أنس)) ما احتج بها مسلمٌ، إنما احتج بـ ((ابن أبي روّاد، عن ابن جريج)) فقط. والله أعلم. وقال الدار قطنيُّ: ((كلَّهم ثقات)). وقد اختلف في سنده. (تنبيه)): ظهر لك بعد ذكر سياق هذا الأثر أنَّ المُصَنِّفَ تَّهُ اختصره اختصارًا مُخِلًا، فإنَّ ما ذكره المصنف يدلُّ على أنَّ معاويةَ تركَ البسملةَ بالكلية، وليس كذلك بل تركها عند قراءته للسورة التي بعد أمِّ الكتاب. والله أعلم، نعم ما ذكره المصنف ظاهرٌ في رواية ((إسماعيل بنِ عيَّاش)) عند الدار قطنيّ لكنها معلَّة. رَ: تفسير ابن كثير جزء ١/ ص٤٢٢. ٢٦/٨٤ - قال ابنُ كثير: ((وقد فسَر الهَمْزَ بالموتة وهي الخَنْقُ، والنَّفخَ بالكِبرِ، والنَّفْثَ بالشِّعرِ . كما رواه: أبوداود، وابنُ ماجه، من حديثٍ شعبةَ، عن عَمرو بنِ مُرّة، عن عاصم العَنزيّ، عن نافع بنِ جُبَير بنِ مُطْعِم، عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ الله وَ لهله حين دخلَ في الصَّلاةِ، قال: ((الله أكبرُ كبيرًا، ٣٤٤ ٤- كتاب الصلاة ثلاثًا. الحمد لله كثيرًا، ثلاثًا. سبحان الله بكرة وأصيلاً، ثلاثًا. اللهم إنّي أعوذُ بكَ مِنَ الشيطانِ مِنْ هَمْزِهٍ ونَفْخِهِ ونفْثِهِ)) . قال عمرو: وهمزه الموتة، ونفخه الكِبر، ونفثه الشِّعر)). قال أبوإسحاق رُّله: لعلَّ الصواب في هذا المتن الوقف. أخرجه أبوداود (٦٧٤)، وابن ماجه (٨٠٧)، وأحمد (٨٥/٤)، وابنُ خزيمة (٤٦٨)، وابنُ حبان (٤٤٣، ٤٤٤)، والبخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٤٨٨/٢/٣-٤٨٩)، والطيالسيُّ (٩٤٧)، وأبويعلى (ج ١٣ / رقم ٧٣٩٨)، وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (١٨٠)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢ / رقم ١٥٦٨)، والحاكمُ (٢٣٥/١)، والبيهقيُّ (٣٥/٢)، وابنُ حزم في ((المحلى)) (٢٤٨/٣)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٤٣/٣)، من طرقٍ عن شعبة بسنده سواء. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)). ووافقه الذهبيُّ! قال أبوإسحاق: وليس كما قالا! لأنَّ عاصمًا العنزيَّ: مجهولٌ، ما وثقه إلا ابن حبان، وقد اختلف في اسمه . فرواه: حصين بنُ عبدالرحمن، عن عَمرو بنِ مُرَّة، فقال: ((عن عباد ابن عاصم))، عن نافع بن جبير، عن أبيه فذكره. أخرجه ابنُ أبي شيبة (٢٣١/١، ٢٣٨، ١٩٢/١٠)، وأحمد (٨٣/٤)، وابنُ خزيمة (٤٦٩)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٧/ رقم ١٥٧٠). ورواه: مسعر بنُ كدام، عن عَمرو بنِ مُرَّة، فقال: ((عن رجل من عنزة))، عن نافع بن جبير، عن أبيه. ٣٤٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أخرجه أبوداود (٧٦٥)، وأحمد (٨٠/٤-٨١)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٥٦٩)، والخطيب في ((تاريخه)) (٤٣٦/١٣-٤٣٧). وذكر البخاريُّ في ((تاريخه)) أنَّ أبا عوانة رواه، عن حصين، عن عَمرو بنِ مُرَّة، عن عمَّار بنِ عاصم، عن نافع بن جبير، عن أبيه. اهـ ورواه أيضًا زائدة، عن عَمرو بنِ مرة، عن عمَّار بنِ عاصم مثله. [ذكره البزارُ في ((مسنده)) (ج٣٦٦/٨ -٣٦٧ رقم ٣٤٤٦)](١)، وقال: ((اختلفوا في اسم العنزي الذي رواه وهو غير معروف)). وقال ابنُ خزيمة: ((وعاصم العنزي وعباد بنُ عاصم: مجهولان، لا يُدرى من هما، ولا يعلمُ الصحيحُ ما روى حصين أو شعبة)). اهـ هكذا فرَّق بينهما ابنُ خزيمة، وكذا فعل البخاريُّ، وابنُ أبي حاتم، وابنُ حبان، والذي يبدو لِي أنه رجلٌ واحدٌ اضطرب الرُّواةُ في تعيينه . والله أعلم. ولعلَّ الصواب في هذا المتن الوقف. كما يأتي. والله أعلم. رَ: تفسير ابن كثير ج٤٠٣/١-٤٠٤؛ غوث المكدود(٢) ج١/ صفحة ١٧٢ رقم ١٨٠؛ كتاب المنتقى / صحفة ٧٤/ رقم ١٩٩. (١) قال أبو عمرو -غفر الله له -: ما بين معكوفين زيادة من عندي، وأظنه سقط من الأصل -يعني: التفسير-، وهو لازمٌ لتخريج رواية ((زائدة)) إنما ذكر شيخُنا في الأصل قولَ البزار فقط. والذي يقرأ من الأصل: (ورواه أيضًا زائدة ... إلخ) قد يفهم أنه موصولٌ بما قبله من كلام البخاري في التاريخ وليس كذلك. والله أعلم . . (٢) وكان شيخُنا ضعَّف هذا الحديث في بحثه في ((غوث المكدود)»، وردَّ تصحيحَ الحاكم، ومع ذلك كُتِبَ على رأس التخريج: ((إسناده صحيحٌ))!؛ وقد ذكر شيخُنا أخطاء مطبعية أخرى في مقدمة: ((كتاب المنتقى)). ٣٤٦ ٤- كتاب الصلاة ٢٧/٨٥- حديثُ عائشة رضيُها مرفوعًا في الالتفات في الصلاة: هو اختلاسٌ يختلسُهُ الشيطانُ مِنْ صلاةِ العبدِ . قال أبو إسحاق تظله: انفرد به البخاريُّ. وقال الحاكمُ في ((المستدرك)) (٢٣٧/١): ((وقد اتفقا على إخراج حديث: أشعث بنِ أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة، قالت: سألت رسولَ الله وَله، عن الالتفات في الصلاة فقال: ((هو إختلاس يختلسه الشيطان مِنْ صلاة العبدِ)» . قلتُ: رضي الله عنك! فإنَّ مسلمًا لم يُخرِّج هذا الحديث، وانفرد البخاريُّ به. فأخرجه في ((كتاب الأذان)) (٢٣٤/٢)، ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٥١/٣)، قال: حدثنا مسددٌ، قال: ثنا أبوالأحوص، قال: ثنا أشعث بنُ سُليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة غَيُّ، قالت: سألتُ رسولَ الله وَله عن الالتفات في الصلاة، فقال : ... فذكر الحديث بحروفه. ثم أخرجه في ((كتاب بدء الخلق)) (٣٣٨/٦)، قال: ثنا الحسن ابنُ الربيع: ثنا أبوالأحوص بهذا الإسناد، وعنده: ((أحدكم ((بدل)) العبد». وأخرجه أبوداود (٩١٠). والبيهقيُّ (٢٨١/٢)، من طريق عثمان ابن عُمر الضبي، وزيادبن الخليل. قال ثلاثتهم: ثنا مسدد: ثنا أبو الأحوص بهذا الإسناد. ٣٤٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٠/٢)، والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٨/٣)، وفي ((الكبرى)) (١١٢٠/٣٥٧/١)، وأبونعيم في ((الحلية)) (٣٠/٩)، من طريق عبدالرحمن بن مهدي. والترمذيُّ (٥٩٠)، قال: ثنا صالح بنُ عبدالله. وأبويعلى في ((المسند)) (ج٨/ رقم ٤٦٣٤، ٤٩١٣)، قال: ثنا عبدالأعلى، والعباس بنُ الوليد. وابنُ خزيمة (٤٨٤، ٩٣١)، من طريق يوسف بن عدي. قالوا جميعًا: ثنا أبوالأحوص بهذا الإسناد سواء. وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (٨/٣)، وفي ((الكبرى)) (٣٥٧/١/ ١١١٩)، وأبونعيم في «الحلية)) (٢٣/٩)، وأحمد (١٠٦/٦)، وإسحاق بنُ راهويه في ((المسند)) (١٤٧٣)، من طريق زائدة بن قدامة. وابنُ خزيمة (٤٨٤، ٩٣١)، وإسحاق بن راهويه (١٤٧٠)، من طريق عُمر ابن عُبَيْد الطنافسي. وابنُ حبان (ج٦ / رقم ٢٢٨٧)، من طريق مسعر بن كدام. جميعًا عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة مرفوعًا بهذا . وقد اختلفَ في إسناده، وهذا الوجهُ هو أصحُّ الوجوه كلِّها. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج٦/ ٤٠-٤١ / رقم ١٤٩١. ٢٨/٨٦- حديثُ زيد بن ثابت ◌َظُله: أنَّ رسولَ الله ◌َّه كان يقرأ في المغرب بسورة الأعراف في الركعتين كلتيهما. قال أبوإسحاق قائه : أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الصلاة)) (٢٣٧/١)، قال: ٣٤٨ ٤- كتاب الصلاة أخبرنا أبوعبدالله محمد بنُ عبدالله الصفار: ثنا أحمد بنُ يونس الضبيُّ البغداديُّ -بأصبهان -: ثنا مُحاضر بن المورع: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زيد بن ثابت ه به. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، إنْ لم يكن فيه إرسالٌ، ولم يُخرِّجاه بهذا اللفظ. إنما اتفقا على حديث: ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عروة، عن مروان، عن زيد بن ثابت: كان النبيُّ وَّل يقرأ في صلاة المغرب يطوِّلُ الركعتين. وحديث محاضر هذا مُفَسَّرٌ مُلخَّصٌ. وقد اتفقا على الإحتجاج بمحاضر)). قلتُ: رضي الله عنك! ففي هذا الكلام عِدَّةُ أوهامٍ: الأول: أنَّ هذا الإسناد ليس على شرط واحدٍ منهما، فضلًا عن أن يكونَ على شرطهما. وأحمد بنُ يونس هو: ابنُ المسيب الضبيُّ البغداديُّ، نزيل أصبهان. لم يُخرِّج له الشيخان، ولا أصحاب السنن شيئًا، وإن كان ثقةً. ترجمه ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨١/١/١)، وقال: ((محلُّه الصدق)». ونقل الخطيبُ في ((تاريخه)) (٢٢٣/٥)، عن الدار قطنيٍّ، قال: ((كوفيٍّ، سكن أصبهان، كثيرُ الحديث، من الثقات)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٨/ ٥١-٥٢). وقال أبوالشيخ في ((الطبقات)) (٥٠/٣): ((قدم أصبهان، فلم يعرفوه، وكتبوا في أمره إلى بغداد، فأثنوا عليه ووثقوه، وذكروا أنَّ أباه كان له محلٌ ٣٤٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم من السلطان، وكان المحدثون توصوا له وحدث بأحاديثَ كثيرة عالية حسانٍ)). انتھی. ولم يرو الشيخان لمحاضر بن المورع شيئًا، عن هشام بن عروة، ولا أحدٌ من الستة. ولا لعروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت شيئًا . الثاني: قوله: ((إن لم يكن فيه إرسالٌ)). فهو يشير إلى عدم سماع عروة من زيد بن ثابت. فهو يشير إلى وقوع واسطة بينهما كما يأتي في الوجه القادم. وقد ثبتَ سماع عروة من زيد بن ثابت هذا الحديث. فأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢١١/١)، قال: ثنا ربيع ابنُ سليمان الجيزيُّ، قال: ثنا أبوزرعة، قال: أنا حيوة: أنا أبوالأسود، أنه سمع عروة بن الزبير، يقول: أخبرني زيد بن ثابت، أنه قال لمروان بن الحكم: يا أبا عبدالملك! ما يحملك أن تقرأ في صلاة المغرب بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدَّ﴾ [الإخلاص/ ١] وسورة أخرى صغيرة؟ قال زيدٌ: فوالله لقد سمعتُ رسولَ الله وَ له يقرأ في صلاة المغرب بأطول الطول. وهي: ﴿الّصّ﴾ [الأعراف/ ١]. وهذا إسنادٌ صحيحٌ حُجٌ مُسلسلٌ بالسماع. وأخرجه النسائيُّ (١٦٩/٢-١٧٠)، قال: نا محمد بنُ سلمة. وابنُ خزيمة (٥٤١)، قال: أخبرنا أحمد بنُ عبدالرحمن بن وهب. وابنُ حبان (١٨٣٦)، عن حرملة بن يحيى. والطبرانيُّ في (الكبير)) (٤٨١٣)، عن عبدالعزيز بن مقلاص. قال أربعتهم: ٣٥٠ ٤- كتاب الصلاة ثنا ابنُ وهب، عن عَمرو بن الحارث، عن أبي الأسود، أنه سمع عروة بن الزبير، يحدِّثُ عن زيد بن ثابت، أنه قال لمروان: يا أبا عبدالملك! أتقرأ في المغرب بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ [الإخلاص/ ١] و﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ اُلْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر/ ١]؟ قال: نعم. قال: فمحلوفة -وفي رواية ابن حبان: فحلفتُ بالله- لقد رأيتُ رسولَ الله وَله يقرأ فيها بأطول الطوليين: ﴿الَّصّ﴾ [الأعراف/ ١]. وتابعهما : ابنُ لهيعة، عن أبي الأسود بهذا الإسناد مختصرًا. أخرجه الطبرانيُّ (٤٨٢٧)، قال: ثنا أحمد بنُ رشدين المصري: ثنا يحيى بنُ بكير: ثنا ابنُ لهيعة: حدثني أبوالأسود. وشيخ الطبراني: ضُعْفُهُ مشهورٌ. والله أعلم. وقال الحافظُ في ((الفتح)) (٢٤٧/٢): «فكأنَّ عروة سمعه من مروان، عن زيد، ثم لقيّ زيدًا، فأخبره)). انتهى. ولو افترضنا أننا لم نقع على هذا الإسناد، فينبغي أن نحكمَ باتصال رواية عروة، عن زيد بن ثابت، لأنَّ زيد بنَ ثابت رَّلُبه توفي سنة (٤٥هـ) كما هو قول خليفة بن خياط، وابن نمير، وغيرهما . وقيل سنة (٥١) كما هو قول أحمد بن حنبل، والفلاس. وقيل سنة (٥٥) كما هو قول ابن معين وغيره. ومات عروة على أقوال كثيرة، تتردد ما بين: سنة (٩١)، وسنة (١٠١)، وأكثر الأقوال على أنه توفي سنة (٩٤)؛ وولد سنة (٢٣)، وقيل سنة (٢٩)، فهو قد تجاوز العشرين يوم مات زيد بنُ ثابت، ثم كلاهما مدنيٌّ، فهذا من ٣٥١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم المعاصرة البيِّنَةِ التي انتصر لها مسلمٌ، ولا يدفعها البخاريُّ، كما تقدم ذكره عند الرقم (١٦٥٥). الثالث: قوله: ((اتفقا على حديث: ابن جريج ... إلخ)). فهذا الحديث إنما انفرد به البخاريُّ، فأخرجه في ((كتاب الآذان)) (٢٤٦/٢)، قال: ثنا أبوعاصم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عروة ابن الزبير، عن مروان بن الحكم، قال: قال لِيَ زيد بنُ ثابت: ((مالك. تقرأ في المغرب بقصارٍ؟ وقد سمعتُ رسولَ الله وَ له يقرأ بطولى الطوليين)). وأخرجه ابنُ خزيمة (٥١٥)، مختصرًا، قال: نا بندارٌ. والبيهقيُّ (٢/ ٣٩٢)، عن محمد بن إسحاق الصغاني. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٤٨١٢)، قال: ثنا أبو مسلم الكشيُّ. قالوا : ثنا أبو عاصم بهذا الإسناد. وعند الطبراني: ((قلتُ لعروة: وما الطويلتان؟ قال: (الأعراف ویونس))). وأخرجه أحمد (١٨٩/٥)، وأبوداود (٨١٢)، وابنُ خزيمة (٥١٦)، والطبرانيُّ (٤٨١١)، عن عبدالرزاق، وهو في ((المصنف)) (٢٦٩١)، عن ابن جريج، قال: سمعتُ ابنَ أبي مليكة بسنده سواء. وأخرجه النسائيُّ (٢/ ٧٠)، عن خالد بن الحارث. وأحمد (١٨٨/٥، ١٨٩)، قال: ثنا محمد بنُ بكر، ومحمد بنُ جعفر. وابنُ خزيمة (٥١٦)، عن روح بن عبادة. كلهم عن ابن جريج بسنده سواء. وتابعه: عبدالرحمن بنُ أبي الزناد، عن هشام بن عروة بهذا الإسناد. أخرجه أحمد (١٨٧/٥)، قال: ثنا سليمان بنُ داود: نا عبدالرحمن. ٣٥٢ ٤- كتاب الصلاة الرابع: قوله: ((اتفقا على الاحتجاج بمُحاضر)). فلم يحتجَّ به البخاريُّ. أمَّا البخاريُّ، فأخرج له تعليقًا في موضع واحدٍ من ((صحیحه)). وأمَّا مسلمٌ، فأخرج له حديثًا واحدًا في ((صلاة المسافرين)) (٧٥٨/ ١٧١)، قال: حدثني حجاج بنُ الشاعر: حدثنا مُحاضر أبو المُورع: حدثنا سعد بنُ سعيد قال: أخبرني ابنُ مُرجانة، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسولُ اللهِوَ ﴿ه: ((ينزلُ اللهُ في السماء الدنيا لشطر الليل -أو لثلث الليل الآخر-، فيقول: مَن يدعُوني فأستجيبُ له. أو يسألني فأعطِيَهُ. ثم يقول: مَنْ يُقرضُ غيرَ عَدِيم ولا ظلومٍ)). قال مسلمٌ: ابنُ مرجانة هو: سعيد بنُ عبدالله. ومرجانة أمُّهُ. انفرد به مسلمٌ. [غریبُ الحدیث: (غير عديم -وفي الرواية الثانية: عدوم-) قال أهل اللغة: يُقالُ: أعْدَمَ الرَّجُلُ إذا افتقر، فهو مُعْدَمٌ، وعَدِيمٌ، وعَدُومٌ]. ((تنبيه): قد رأيتَ - أراك الله الخير- أنَّ أصحاب هشام بن عروة، رووا الحديثَ عنه، فجعلوه من ((مسند زيدبن ثابت))، وعلى الشك فيه وفي أبي أيوب. وخالفهم: شعيب بنُ أبي حمزة، قال: ثنا هشام بنُ عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ رسولَ اللهِوَ له قرأ في المغرب بسورة ﴿الْأَغْرَافِ﴾، فرَّقها في رکیتین. ٣٥٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أخرجه النسائيُّ (١٧٠/٢)، والبيهقيُّ (٣٩٢/٢)، عن عَمرو ابن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار: ثنا بقية بن الوليد، وأبو حيوة. قالا : ثنا شعيب بنُ أبي حمزة، بسنده سواء. وإسناده صحيحٌ، فكأنَّ هشامًا، كان يرويه على الوجهين. والله أعلم. ورجّحَ البيهقيُّ أنَّه عن مروان، عن زيد بن ثابت، كما رواه البخاريُّ. رَ: تنبيه الهاجد ج٧/ رقم ١٧٠٤؛ تنبيه الهاجد ج٧/ رقم ١٧٠٣. رَُّهُ مرفوعًا: أمُّ القرآن عِوَضٌ مِنْ ٢٩/٨٧- حديثُ عبادة بن الصامت غيرِها، وليس غيرُها عوضًا مِنها . قال أبو إسحاق رضّ له: هذا الحديثُ منكرٌ. أخرجه الدارقطنيُّ (٣٢٢/١)، والحاكمُ (٢٣٨/١)، والثعلبيُّ في ((تفسيره)) (١/١٤/١)، من طريق محمد بن خلاد الإسكندرانيّ، قال: ثنا أشهب بنُ عبدالعزيز، قال: حدثني سفيان بنُ عُيَينة، عن الزهريّ، عن محمود ابنِ الربيع، عن عبادة بن الصامت مرفوعًا فذكره. قال الحاكمُ: ((قد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث عن الزهريّ مِن أوجه مختلفة بغير هذا اللفظ، ورواة هذا الحديث أكثرهم أئمة، وكلهم ثقات على شرطهما)). كذا قال! ومحمد بنُ خلاد، وشيخه: لم يخرج لهما الشيخان شيئًا . وقال الدار قطنيُّ: ((تفرد به محمد بنُ خلاد، عن أشهب، عن ابن عيينة)). قلتُ: ومحمد بنُ خلاد، قال ابنُ يونس: ((يروي مناکیر)). ٣٥٤ ٤- كتاب الصلاة وقال الذهبيُّ: ((لا يدرى من هو، وانفرد بهذا الخبر)). وتعجب الحافظُ في ((اللسان)) (١٥٦/٥) من قول الذهبيّ، وابن خلاد وثقه العجليُّ، وكذا ابنُ حبان. قال الحافظُ: ((وما أعرف للمؤلف - يعني: الذهبيّ - سلفًا في ذكره في الضعفاء سوى قول ابن يونس ... إلخ)). والمحفوظ ما رواه الحفاظ عن ابن عيينة بالسند المتقدم: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)). والله أعلم. وقد رواه أصحابُ الزهريّ الثقات هكذا . رَ: تفسير ابن كثير ج٣٧١/١. ٨٨/ ٣٠- حديثُ عبدالله بن عُمر ◌ًِّا مرفوعًا: ((لا تصَلَّوا إلا إلى سُترةٍ، ولا تدَع أحدًا يَمُرُّ بين يديك، فإنْ أَبَىَ فقاتِله فإنَّ معهُ القرين)). قال أبوإسحاق قالبه : أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الصلاة)) (٢٥١/١ - المستدرك)، وعنه البيهقيُّ (٢٦٨/٢)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا محمد بنُ إسحاق الصغانيُّ : ثنا أبوبكر الحنفيُّ: ثنا الضحاك بنُ عثمان: حدثني صدقة بنُ يسار: سمعتُ ابنَ عُمرَ، يقول: قال رسولُ الله وَله :... فذكره. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ على شرط مُسلم، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب الصلاة)) ٣٥٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم (٢٦٠/٥٠٦). وأبونعيم في ((المستخرج)) (١١٢٠)، عن عبدالله بن محمد ابن شيرويه. قالا : ثنا إسحاق بن إبراهيم: نا أبوبكر الحنفيُّ بهذا الإسناد. وأحال في لفظه على حديث ابن أبي فديك. ويأتي. وأخرجه ابنُ خزيمة (٨٠٠، ٨٢٠)، قال: نا بندار: ثنا أبوبكر الحنفيُّ بهذا على الإفراد: ((لا تصلِّ .. )). وأخرجه ابنُ حبان (٢٣٦٢، ٢٣٦٩)، كلفظ الحاكم. ورواه: محمد بنُ إسماعيل بن أبي فديك، قال: ثنا الضحاك بنُ عثمان بهذا الإسناد بلفظ: ((إذا كان أحدكم يُصلِّ، فلا يدع أحدًا يمرُّ بين يديه، فإن أبى فليقاتله، فإنَّ معه القرين)). أخرجه مسلمٌ (٢٦٠/٥٠٦)، وابن ماجه (٩٥٥)، قالا: ثنا هارون ابن عبدالله الحمال. ومسلمٌ أيضًا، وأبونعيم في ((المستخرج)) (١١٢٠)، عن محمد بن رافع. وأحمد (٨٦/٢)، ومن طريقه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٢/ رقم ١٣٥٧٣). وأبو عوانة (٤٣/٢)، قال: ثنا أحمد بنُ الفرج الحمصيُّ. وأبونعيم (١١٢٠)، عن عبدالرحمن بن إبراهيم. والطحاويُّ عن يعقوب بن حميد. قال خمستهم: ثنا محمد بنُ إسماعيل بهذا الإسناد. وتابعهم: سريج بنُ يونس: ثنا ابنُ أبي فديك بهذا، وقال: ((فإنَّ معه اللعين)). أخرجه أبوعوانة (٤٣/٢)، قال: ثنا الصغانيُّ. وأبو نعيم (١١٢٠)، عن الفريابي. قالا: ثنا سريج بنُ يونس بهذا. وهذا اللفظ وقع عند أبي عوانة. ٣٥٦ ٤- كتاب الصلاة وتابعهم: الحسن بنُ داود المنكدريُّ: ثنا ابنُ أبي فديك بهذا، لكنه قال: ((فإنَّ معه العزَّى)). أخرجه ابنُ ماجه (٩٥٥). وهي لفظة منكرةٌ عندي، لم يروها -بعد البحث- إلا المنكدريُّ هذا، وهو وإن ذكره ابنُ حبان في ((الثقات)). وقال النسائيُّ، وابنُ عديّ: ((لا بأس به))، إلا أنَّ البخاريَّ قال: ((يتكلمون فيه)». وقال أبوأحمد الحاكمُ: ((ليس بالقويّ عندهم)). وزعم مسلمة بنُ قاسم أنَّه مجهولٌ !!. فتفرُّده بهذه اللفظة عن سائر من روى الحديث -مع الكلام الذي فيه- يدلُّ على نكارتها. والله أعلم. وعزا هذا الحديث أبوالعليّ المباركفوريُّ في ((تحفة الأحوذي)) (٢/ ٤٠٣) للبخاريّ، وهو وهمٌّ، بل هو من أفراد مسلم كما رأيت. وللحديث طريقٌ آخر عن ابن عُمرَ. أخرجه البزار (ج٢/ ق١/٢٥-٢)، قال: ثنا أحمد بنُ ثابت: نا النضر بنُ كثير: نا سعيد بنُ أبي عروبة، عن قتادة، عن نافع، عن ابن عُمر، أنَّ النبيَّ وَّةِ، قال: ((إذا مرَّ بين يدي أحدِكم أحدٌ فليردَّهُ، فإنْ عادَ فليقاتله، فإنَّهُ الشيطان)) . قال البزار: ((ولا نعلم أسند قتادة، عن نافع، عن ابن عُمر إلا هذا الحديث، ولا نعلم رواه عن سعيد، إلا النضر بنُ كثير، وهو رجلٌ مشهورٌ من أهل البصرة، ليس به بأسٌ)). وإسناده ضعيفٌ منكرٌ. والنضر، قال البخاريُّ، وأبوحاتم، والدارقطنيُّ: ((فيه نظرٌ)). وضعَّفه: أحمد بن حنبل، وغيرُهُ. ومشَّاه النسائيُّ. ٣٥٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ولكن تفرُّد مثله عن سعيد بن أبي عروبة لا يُحتمل. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج٧/ رقم ١٧٦١. ٣١/٨٩- حديثُ أبي هريرة رَضُبه، قال: نهى رسولُ اللهِ وَ له عن الإختصار في الصلاة. قال أبوإسحاق ټڅبه : أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الصلاة)) (٢٦٤/١)، قال: حدثنا أبوزكريا يحيى بنُ محمد العنبريُّ: ثنا أبوعبدالله محمد بنُ إبراهيم العبديُّ: ثنا يعقوب بنُ كعبِ الحلبيُّ : ثنا محمد بنُ سلمة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ت ◌ُله به. قال: قال أبوعبدالله العبدي: وهو أنْ يضعَ الرَّجُلُ يده على خاصِرَتِهِ. وأخرجه أبوداود (٩٤٧)، قال: ثنا يعقوب بنُ كعب. وأحمد (٢) ٢٣٢). قالا : ثنا محمد بنُ سلمة بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه. ورواه جماعة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضيُله، أنَّه قال: نُهِيَ أنْ يُصَلِّ الرَّجُلُ مُختصرًا)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على الشيخين. أمَّا البخاريُّ: فأخرجه في ((كتاب العمل في الصلاة)) (٨٨/٣)، قال: حدثنا عَمرو بنُ عليّ: ثنا يحيى -هو: القطان -: ثنا هشام -هو: ٣٥٨ ٤- كتاب الصلاة ابنُ حسان -: ثنا محمد، عن أبي هريرة ◌َظُبه، قال: نُهِيَ أنْ يُصَلِّ الرَّجُلُ مختصرًا . قال الحافظُ: ((وفي رواية الكُشمِيهَنِّ: نهى النبيُّ لَّا). وأمَّا مسلمٌ: فأخرجه في ((المساجد)) (٤٦/٥٤٥)، قال: حدثني الحكم بنُ موسى القنطريُّ: حدثنا عبدالله بنُ المبارك. (ح) وحدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: حدثنا أبو خالد الأحمر، وأبوأسامة جميعًا، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَِّ، أَنَّهُ نهى أنْ يصلي الرَّجُلُ مُختصرًا . وفي رواية أبي بكر، قال: ((نهى رسولُ اللهِ وَلَ)). أمَّا حديثُ ابن المبارك: فأخرجه النسائيُّ (١٢٧/٢)، ومن طريقه ابنُ حزم في ((المحلى)) (٤/ ١٨)، قال: نا سويد بنُ نصر. وأبويعلى (٦٠٤٣)، ومن طريقه أبونعيم في ((المستخرج على مسلم)) (١١٩٩)، قال: ثنا إسحاق بنُ أبي إسرائيل. وأبونعيم أيضًا، عن عبدالحميد بن صالح. وابنُ حبان (٢٢٨٥)، والبيهقيُّ (٢٨٧/٢)، عن حبان ابن موسى. قالوا: ثنا ابنُ المبارك، عن هشام بن حسَّان بهذا . وأمَّا حديثُ أبي خالد الأحمر: فأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف» (٤٧/٢)، ومن طريقه أبونعيم في ((المستخرج)) (١١٩٩). والدارميُّ (١/ ٢٧٢-٢٧٣). وابنُ خزيمة (٩٠٨)، ٣٥٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قالا : ثنا عبدالله بنُ سعيد الأشجُّ. قالا: ثنا أبوخالد الأحمر، عن هشام ابن حسَّان بهذا . وأمَّا حديثُ أبي أسامة : فأخرجه ابنُ أبي شيبة (٤٧/٢)، ومن طريقه أبونعيم (١١٩٩)، والترمذيُّ (٣٨٣)، ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٤٧/٣)، قال: ثنا أبوكريب. قالا: ثنا أبوأسامة، عن هشام بهذا. وأخرجه النسائيُّ (١٢٧/٢)، وابنُ خزيمة (٩٠٨)، عن جرير ابن عبدالحميد. وأحمد (٢٩٠/٢، ٢٩٥)، وأبوعوانة (٨٤/٢)، عن زائدة ابن قدامة. وأحمد (٢/ ٢٩٠، ٢٩٥)، والبيهقيُّ (٢٨٧/٢)، عن يزيد بن هارون. وأبوعوانة (٨٤/٢)، عن خالدبن عبدالله. وابنُ خزيمة (٩٠٨)، عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى. وأبويعلى (٦٠٤٣)، ومن طريقه أبونعيم (١١٩٩)، عن عبادبن العوام. وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٢٢٠)، عن عبدالله بن بكير. والبزار في ((مسنده)) (ج٢/ ق٢/٢٧٤)، عن سفيان الثوري. ثمانيتُهُم، عن هشام بن حسان بهذا الإسناد. زاد أحمد في رواية يزيد بن هارون : («قلنا لهشام: ما الاختصارُ؟ قال: يضعُ يده على خَصْرِهِ، وهو يُصلِّي. قال يزيدُ: قلنا لهشام: ذَكَرَهُ النبيُّ وَّهِ؟ قال برأسه، أي: نعم)). قلتُ: فقد رأيتَ -أراك اللهُ الخيرَ - أنه رواه، عن هشام بن حسان: ثلاثة عشر راويًا من الثقات، بهذا اللفظ . ٣٦٠ ٤- كتاب الصلاة وخالفهم: عيسى بنُ يونس، وعبدالله بنُ الأزور فروياه، عن هشام بهذا الإسناد مرفوعًا، بلفظ: ((الاختصارُ في الصلاة استراحةُ أهل النار)). وأنكره الذهبيُّ في («الميزان)) (٣٩١/٢)، وقد تقدم تخريجه برقم (٦٦٤). تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٣٢٢؛ غوث المكدود ج٢٠٠/١ ح ٢٢٠؛ تنبيه الها جد ج٢/ رقم ٦٦٤. ٩٠/ ٣٢- حديثُ ابن عباس في الاقعاء(١)، قال: ((إنَّها السُّنَّة)). قال أبوإسحاق رابه : أخرج الحاكمُ في ((كتاب الصلاة)) (٢٧٢/١ - المستدرك)، قال: حدثناه أبوزكريا يحيى بنُ محمد العنبريُّ، وعليّ بنُ عيسى، قالا: ثنا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم العبديُّ: ثنا يعقوب بنُ كعب الحلبيُّ : ثنا مخلد بنُ يزيد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، أنه سمع طاووسًا، يقول : قلتُ لابن عباس في الإقعاء؟ قال: ((هي سُنَّةٌ)). (١) الإقعاءُ: نوعان: الأول: أنْ يلصقَ المرءُ رُكبتيه بالأرضِ، وينصبَ ساقيه، ويضعَ يديه على الأرض؛ كإقعاء الكلب، وهذا النوع مكروه، ورد فيه النهي. والثاني: أن يجعلَ المرءُ أليتيه على عقبيه بين السجدتين. وهذا هو مراد ابن عباس بقوله سنة نبيكم