Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم والحسين بنُ حفص: لم يرو له البخاريُّ. وأبو حذيفة النهدي موسى بنُ مسعود: لم يرو له مسلمٌ. وقد خالفا مَن تقدَّم ذكرُهم، فجعلا واسطة بين الأعمش، وبين عمارة ابن عمير . وخالفا أيضًا في متن الحديث، وروايتُهما شاذَّة، لأن المخالفين لهم أثبتُ في الثوري منهم جملةً، ثم إنَّ الثوريَّ توبِعَ على روايته، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير بسنده دون واسطة. رَ: تنبيه الهاجد ج١٠ / رقم ٢٢٠٧؛ غوث المكدود ٢٦٨/١ ح٣١٥. : ٣٠٢ ٤- كتاب الصلاة باب: التأمين ١٥/٧٣- حديثُ بلالٍ نَّهِ، أنَّهُ قالَ: يا رسول الله لا تسبقني بآمين. قال أبو إسحاق رضُه: إسناده صحيحٌ. أخرجه أبوداود (٩٣٧)، قال: ثنا إسحاق بن راهويه: ثنا وكيع، عن الثوري، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن بلالٍ فذكره. وتوبع وكيع. تابعه: عبدالرحمن بنُ مهدي، عن الثوري بسنده مثله. أخرجه ابنُ خزيمة (ج١/ رقم ٥٧٣)، قال: ثنا محمد بنُ حسَّان الأزرق بخبرٍ غريبٍ، إنْ كان حفظ اتصال السند: ثنا ابنُ مهدي. ثم أبان ابنُ خزيمة عن وجه الغرابة، فقال عقب تخريجه للحديث: ((هكذا أملى علينا محمد بنُ حسان هذا الحديث من أصله عن ابن مهدي، عن الثوري، عن عاصم، فقال: ((عن بلال))؛ والرواة إنما يقولون في هذا الإسناد: ((عن أبي عثمان، أنَّ بلالاً قال للنبيّ ◌َِّ)). قلتُ: محمد بنُ حسَّان الأزرق: ثقةٌ مأمونٌ، وثقه: الدار قطنيُّ، وابنُ حبان، وابنُ أبي حاتم، وزاد: ((صدوق))، والعجليُّ، وقال عبدالله بنُ أحمد: ((كان صدوقًا لا بأس به)). وفي رواية إسحاق بن راهويه، عن وكيع ما يشد روايته. وخالفهما -أعني: وكيعًا وابنَ مهدي -: عبدُالرزاق فرواه عن الثوري، عن عاصم، عن أبي عثمان، أنَّ بلالًا قال للنبيّ وَّهِ فأرسله. أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١/ رقم ١١٢٤)، والبيهقيُّ (٥٦/٢)، من طريق عبدالرزاق -وهو في ((مصنفه)) (ج٢/ رقم ٢٦٣٦) -. ٣٠٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ثم قال البيهقيُّ: ((ورواية عبدالرزاق أصحُ)). ووكيع أثبتُ في الثوري من عبدالرزاق لولا أنه اختلف عليه. فرواه موسى بنُ معاوية، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان أنَّ بلالًا قال للنبيّ وَّه ... فذكره. أخرجه ابنُ عبدالبر في «التمهيد)» (١٥/٧). وموسى هذا ما عرفته ويغلبُ على ظنِّي أنه مصحَّفٌ، ومهما كان من أمرٍ فإن إسحاق بنَ راهويه -راويه عن وكيع -: إمامٌ حافظٌ يقظ، فالراجح روايته عن وکیع. ثم رواية وكيع عندي أرجح من رواية عبدالرزاق لا سيما وقد رواه شعبة عن عاصم، عن أبي عثمان، عن بلال. أخرجه الحاكمُ (٢١٩/١)، وعنه البيهقيُّ (٥٦/٢)، من طريق روح بنِ عبادة، وآدم بنِ أبي إياس، كلاهما عن شعبة . وخالفهما غندر فرواه، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي عثمان: قال بلالٌ للنبيّ ... فذكره. أخرجه أحمد (١٥/٦). وتابع شعبة على هذه الرواية: عبدالواحد بن زياد، عن عاصم به أنَّ بلالًا ... فذكره. أخرجه البيهقيُّ (٢٣/٢). وتابع شعبة على الرواية الأولى، وهي ((عن بلال)): القاسم بنُ معن، وعباد بنُ عباد كلاهما، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن بلال به. أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١/ رقم ١١٢٥)، وفي ((الأوسط)) (ج٢/ ق١/١٧)، والبيهقيُّ (٢٢/٢-٢٣). ٣٠٤ ٤- كتاب الصلاة وأخرجه أحمد (١٢/٦)، من طريق محمد بنٍ فضيل، عن عاصم، عن أبي عثمان، قال: قال بلالٌ: يا رسول الله لا تسبقني بآمين. وكذا وقع في ((أطراف المسند)) (٦٤٥/١) للحافظ، وأشار المحقق أنه وقع في أحد النسخ: ((أنَّ رسولَ الله وَلَّه قال لبلال: ((لا تسبقني بآمين)) فصار قائل هذا القول هو النبيّ ◌َل﴿ ليس بلالًا، وهذا هو الصواب في رواية محمد ابنِ فضيل، عن عاصم؛ يدلُّ عليه أنَّ البيهقيَّ قال: (٢٣/٢): ((ورواه محمد ابنُ فضيل، عن عاصم بلفظٍ آخر .. ثم رواه من طريق ((مسند أحمد)) فجعل المقالة من لفظ النبيّ وَ ◌ّر، وكذلك رواه (٥٦/٢) بهذا السياق. ثم قال: ((فكأن بلالًا كان يؤمن قبل تأمين النبيّ وَّه، فقال: لا تسبقني بآمين، كما قال: إذا أمَّنَ الإمامُ فأمِّنوا)). اهـ وأشار الحافظُ في ((الفتح)) (٢٦٣/٢) إلى هذا الحديث، وقال: ((ورجاله ثقات، لكن قيل إنَّ أبا عثمان لم يلق بلالاً، وقد رُوِيَ عنه بلفظ: أنَّ بلالًا قال: وهو ظاهر الإرسال، ورجحه الدار قطنيُّ وغيره على الموصول». والصواب أنَّ الوجهين متكافئان، بل جهة الوصل أقوى، فيبقى قول من قال: ((أبوعثمان لم يلق بلالًا)) وهو قول ضعيفٌ، وكأنَّه لذلك مرَّضه الحافظُ، فإنَّ أبا عثمان مخضرم أدرك الجاهلية وهو أكبر سنًّا من عائشةَ ومِن أنس وابنِ عباس، وثبت سماعُهُ من عُمر بنِ الخطاب في ((صحيح البخاري)» وغيره. وردَّ الحاكم على هذه المقالة، فقال: ((هذا حديث صحيح على شرط ٣٠٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الشيخين، ولم يُخرِّجاه. وأبوعثمان النهدي مخضرم، قد أدرك الطائفة الأولى من الصحابة)). اهـ قال أبو إسحاق: وفي تصحيحه الحديث على شرط الشيخين نظرٌ من جهة أنَّ الشيخين لم يحتجا بـ((أبي عثمان النهدي عبدالرحمن بنِ ملّ بنِ عَمرو، عن بلال)). ولکن الإسناد صحيحٌ، والحمد لله . . ثم قال البيهقيُّ (٢٣/٢): ((وروي بإسنادٍ ضعيفٍ عن عاصم عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: قال بلال ... وليس بشيء إنما رواه الجماعةُ الثقات عن عاصم دون ذكر سلمان». اهـ قلتُ: ما أشار إليه البيهقيُّ: أخرجه الطبرانيُّ (ج٦/ رقم ٦١٣٦)، قال: ثنا محمد بنُ العباس الأخرم: ثنا أحمد بنُ يحيى الصوفيُّ: ثنا سعيد بنُ عَمرو الأشعثيُّ: ثنا سفيان بنُ عُيَينة، عن سليمان التيميّ، عن أبي عثمان، عن سلمان أنَّ بلالًا قال للنبيّ وَّر: ((لا تسبقني بآمين)). وأخرجه أبوبكر الشافعيّ في ((الغيلانيات)) (ج ٢/ق١/٣٨) من طريق ابن أبي عُمر: ثنا سفيان بن عيينة به. ولكن شيخ أبي بكر الشافعيّ فيه: ضعيفٌ. قال الهيثميُّ في ((المجمع)) (١١٣/٢): ((رجاله موثقون)). وسنده صحيحٌ كلُّهم أئمة أثبات، ولا يتجه إعلالُه بالشذوذ مع إمكان الجمع، وهذا الإمكان ظاهرٌ بل راجحٌ. والله أعلم. فائدة: أخرج أبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (١/ ٢٦٠) عن عليّ الطنافسي، قال: سمعتُ وكيعًا، وسُئل عن حدِّ التكبيرة الأولى، فقال: ((ما - ٣٠٦ ٤- كتاب الصلاة لم يختم الإمامُ بفاتحة الكتاب، واحتج بحديث بلالٍ: يا رسول الله! لا تسبقني بآمين.)). اهـ رَ: تفسير ابن كثير ج٥١٢/١-٥١٤. ١٦/٧٤- حديثُ عبدالله بن مسعود وظ﴿به، قال: أوَّلُ سُورَةٍ نزلت فيها السَّجْدَةُ ﴿اَجَّ﴾، قرأها رسولُ اللهِنَ ◌ّهِ، فَسَجَدَ، وسَجَدَ النَّاسُ، إلا رَجُلٌ أخَذَ التُّرَابَ، فَسَجَدَ عليه، فرأيتُهُ قُتِلَ كَافِرًا . قال أبوإسحاق قُبه : أخرجه الحاكمُ في ((الصلاة)) (٢٢٠/١-٢٢١)، قال: أخبرنا أبوالعباس محمد بنُ أحمد المحبوبيُّ: ثنا سعيد بنُ مسعود: ثنا عبيدالله بنُ موسى: أنبأ إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبدالله. قال الحاكمُ: تابعه: زكريا بنُ أبي زائدة، عن أبي إسحاق هكذا . حدثنا أبوبكر بنُ إسحاق: أنبأ العباس بنُ الفضل الأسفاطيُّ: ثنا مِنجَاب ابنُ الحارث: ثنا يحيى بنُ زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبدالله، قال: أوَّلُ سُورَةٍ قرأها رسولُ الله ◌َّله على الناسِ ﴿اَجَّ﴾ حتى إذا قرأها، سَجَدَ فَسَجَدَ النَّاسُ، إلا رجلٌ أخَذَ التُّرَابَ، فسجدَ عليه، فرأيتُهُ قُتِلَ كَافِرًا . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين بالإسنادين جميعًا، ولم يُخرِّجاه. إنما اتفقا على حديث شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبدالله، أنَّ النبيَّ نَّهِ قرأ ﴿وَالنَّجْرِ﴾ فذكره بنحوه. وليس ٣٠٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم يعلِّلُ أحدُ الحديثين الآخر، فإنِّي لا أعلمُ أحدًا تابع شعبة على ذكره ﴿وَالنَّجْرِ﴾ غيرَ قيس بنِ الرَّبيع. والذي يؤدي إليه الإجتهادُ صِحَّةُ الحديثين. والله أعلم)). قلتُ: رضي الله عنك! فأنتَ متعقبٌ من وجهين : الوجه الأول: قولُكَ: ((ولا أعلمُ أحدًا تابع شعبة .. )) فلم يتفرد به لا شعبة بن الحجاج، ولا قيس بنُ الربيع، فتابعهما: سفيان الثوري، فرواه عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود به، أنَّ النبيَّ ◌َّ سجد بالنَّجم، وسجد المسلمون، إلا رجلًا من قريش أخذ كفَّا من تراب، فرفعه إلى جبهته، فسجد عليه، قال عبدالله: فرأيتُهُ بعدُ قُتِلَ كافرًا . أخرجه أحمد (٣٨٨/١)، قال: ثنا وكيعٌ: ثنا سفيان الثوريُّ بهذا. وتابعهما أيضًا: إسرائيل بنُ يونس، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد. وزاد: ((وهو أمية بنُ خلف)). أخرجه البخاريُّ في ((التفسير)) (٦١٤/٨)، قال: ثنا نصر بنُ عليّ: أخبرني أبوأحمد -يعني: الزبيري -: ثنا إسرائيل بهذا . ورواه: وكيع بنُ الجراح: ثنا إسرائيلُ بهذا . أخرجه أبويعلى (ج٩/ رقم ٥٢١٨)، قال: ثنا أبو خيثمة: ثنا وكيعٌ. الوجه الثاني: قولُكَ: ((وليس يعلِّلُ أحدُ الحديثين الآخر .. )) ففيه نظرٌ. وبيانه : ٣٠٨ ٤- كتاب الصلاة أنَّ شعبة بنَ الحجاج، روى هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن الأسود ابن يزيد، عن ابن مسعود، فقال أنه وهو سجد بالنجم. أخرجه البخاريُّ في ((سجود القرآن» (٥٥١/٢)، ومسلمٌ (١٠٥/٥٧٦)، وأحمد (٤٣٧/١)، وابنُ خزيمة (٥٥٣)، وأبونعيم في ((المستخرج)) (١٢٧٣)، والبزار (١٦٥١ - البحر)، عن محمد بن جعفر. والبخاريُّ في ((سجود القرآن)) (٥٥٣/٢)، وأبوداود (١٤٠٦)، والبيهقيُّ (٣١٤/٢)، عن حفص بن عُمر. والبخاريُّ في ((مناقب الأنصار)) (١٦٥/٧)، عن سليمان بن حرب. وفي ((المغازي)» (٢٩٩/٧)، عن عثمان ابن جبلة. والنسائيُّ (١٦٠/٢)، عن خالد بن الحارث. وأبوعوانة (٢٠٧/٢)، عن الطيالسي أبي داود، وبشر بن عُمر، وأبي الوليد الطيالسيُّ. وأحمد (٤٠١/١)، وابنُ أبي شيبة (٧/٢)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٣٥٣/١)، عن يزيد بن هارون. وأحمد (٤٤٣/١، ٤٦٢)، قال: ثنا يحيى بنُ سعيد، وعفان بنُ مسلم. وابن حبان (٢٧٦٤)، وأبونعيم في ((المستخرج)) (١٢٧٣)، عن محمد بن كثير. والطحاويُّ (٣٥٣/١)، عن وهب بن جرير. والبيهقيُّ (٣١٤/٢)، عن مسلم بن إبراهيم. قالوا: ثنا شعبة بسنده سواء. ولم يختلفوا عن شعبة أن السجدة كانت بالنجم. وتابعه: الثوريُّ. أمّا إسرائيل بنُ يونس فقد اختلف عنه. فرواه: عبيدالله بنُ موسى -كما عند الحاكم-، عنه، فقال: أنَّ النبيَّ وَلغول سجد، بالحج ٣٠٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وخالفه: أبوأحمد الزبيري، فرواه عنه، فوافق شعبة. وكذلك رواه: زكريا بنُ أبي زائدة، عن أبي إسحاق، فقال: ((الحج)). وذكر الحافظُ ابنُ حجر في ((الفتح)) (٦١٥/٨)، أنَّ الإسماعيليَّ رواه في ((المستخرج))، عن زكريا بن أبي زائدة، مثل رواية إسرائيل، الموافقة رواية شعبة، وسفيان. فلو تساقطت الروايات المختلفُ فيها، لبقيت رواية: شعبة والثوري بلا معارض، فلا شكَّ في ترجيح روايتهما . ولو قلنا بتعارض رواية: شعبة والثوري، مع رواية: إسرائيل وزكريا ابن أبي زائدة، فرواية: شعبة والثوري أرجح بالاتفاق، لكونهما سمعا من أبي إسحاق قبل تغيره، ولكون شعبة لا يأخذ من شيوخه المدلسين إلا ما صرَّحوا فيه بالتحديث، مثل أبي إسحاق السبيعي، فكيف إذا انضمت إليها رواية إسرائيل، التي رواها البخاريُّ، فإنها أرجحُ، لكون: وكيع بنُ الجراح، وأبي أحمد الزبيريُّ روياها عن إسرائيل، فقالا: أنَّ النبيَّ ◌ِّل سجد بالنجم. خلافًا لرواية عبيدالله بن موسى، فكيف يقال بصحة الحديثين جميعًا، والمخرج مُتَّحِدٌ، ولم تتعدَّد الواقعةُ؟ !. رَ: تنبيه الهاجد ج ١٠/ رقم ٢٢٠٨. ١٧/٧٥- حديثُ ابن عُمر ◌ِ﴿يَا: كنَّا نجلسُ عند النبيِّ وَّهِ، فيقرأ القرآنَ، فربما مرَّ بسجدةٍ، فيسجد، ونسجد معه. قال أبوإسحاق رقڅبه : أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الصلاة)) (٢٢٢/١)، قال: ٣١٠ ٤- كتاب الصلاة أخبرنا أبوبكر محمد بنُ عبدالله بن الحسن العدلُ -بمرو -: ثنا يحيى ابن ساسويه(١) الذهليُّ: ثنا أبوعمَّار الحسين بنُ حريث: ثنا عيسى بنُ يونس : ثنا عبيدالله بنُ عُمر، عن نافع، عن ابن عمر به. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين. ولم يُخرِّجاه. وسجود الصحابة لسجود رسول اللـه ◌َ﴿ خارج الصلاة سُنَّةٌ عزيزةٌ)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على الشيخين، فقد أخرجاه. فأخرجه البخاريُّ في ((سجود القرآن)) (٥٥٦/٢)، قال: حدثنا مسدَّدٌ، قال: حدثنا يحيى، عن عُبَيدالله، قال: حدثني نافع، عن ابن عُمر طها، قال: كانَ النبيُّ وَلهيقرأ علينا السورة فيها السجدةُ، فيسجدُ، ونسجدُ حتى ما يجدُ أحدُنا موضعَ لجبهته. وأخرجه البخاريُّ أيضًا (٥٦٠/٢)، قال: ثنا صدقة بنُ الفضل. ومسلمٌ (١٠٣/٥٧٥)، قال: حدثني زهير بنُ حرب، وعبيدالله بنُ سعيد، ومحمد بنُ المثنى. وأبوعوانة في ((المستخرج)) (٢٠٧/٢)، عن أحمد ابن حنبل، وهذا في ((المسند)) (١٧/٢)، وابنُ خزيمة (٥٥٧)، قال: نا بندار. والبزار (ج١/١١/٢)، قال: ثنا محمد بنُ المثنى. والبيهقيُّ (٣١٢/٢)، عن زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وبندار. قالوا: ثنا يحيى بن سعيد القطان بهذا الإسناد. (١) قال شيخُنا -حفظه الله تعالى -: ذكره الخطيبُ في ((تاريخه)) (٢٢٦/١١)، في ترجمة (عُمر بن محمد بن شبويه)). وكذلك ترجمه المزيُّ في ترجمة: ((سويد ابن نصر» من جملة من روی عنه. ولم أعرف من حاله شيئًا. ٣١١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وقال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمُ له إسنادًا عن ابن عُمر أحسن من هذا، ولا رواه عن ابن عُمر إلا نافعٌ)). وأخرجه البخاريُّ في ((سجود القرآن)) (٥٥٧/٢)، ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٠٩/٣)، قال: ثنا بشر بنُ آدم، قال: ثنا عليّ ابنُ مُسهر، قال: نا عبيدالله بنُ عُمر بهذا الإسناد. وفيه: ((فنزدحم حتى ما يجدُ أحدُنا لجبهته موضعًا يسجدُ علیه)). وأخرجه أبوعوانة (٢٠٦/٢-٢٠٧)، والإسماعيليُّ في ((المستخرج)) عن سويد بن سعيد. والبيهقيُّ (٢٢٣/٢)، عن منجاب بن الحارث. قالوا : ثنا عليّ بنُ مُسهر بهذا . وأخرجه مسلمٌ (١٠٤/٥٧٥)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: حدثنا محمد بنُ بشر: حدثنا عبيدالله بنُ عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: ربما قرأ رسولُ الله ◌ُ له القرآن، فيمر بالسجدة فيسجد بنا، حتى ازدحمنا عنده، حتى ما يجد أحدُنا مكانًا ليسجد فيه، في غير صلاة. وأخرجه البيهقيُّ (٣٢٣/٢)، من طريق الحسن بن سفيان: ثنا أبوبكر ابنُ أبي شيبة: ثنا محمد بنُ بشر بهذا. وأخرجه أبوداود (١٤١٢)، وأحمد (١٤٢/٢)، عن عبدالله بن نمير. وابنُ خزيمة (٥٥٨)، عن عبدالله بن إدريس. وابنُ حبان (٢٧٦٠)، عن فضيل بن سليمان. ثلاثتهم، عن عبيدالله بن عُمر بهذا الإسناد. وتوبع عبيدالله بنُ عُمر. ٣١٢ ٤- كتاب الصلاة تابعه: مصعب بنُ ثابت، عن نافع، عن ابن عُمر، أنَّ رسول الله وَ ظله قرأ عام الفتح سجدةً، فسجدَ الناسُ كلَّهم، فمنهما الراكبُ، والساجدُ في الأرض، حتى أنَّ الراكبَ ليسجدُ على يده. أخرجه أبوداود (١٤١١)، وابنُ خزيمة (٥٥٦)، قال: نا محمد ابنُ یحیی بخبرٍ غريبٍ. قالا : أنا محمد بنُ عثمان الدمشقيُّ: نا عبدالعزيز بنُ محمد، عن مصعب بن ثابت بسنده سواء. ومصعب بنُ ثابت: ضعيفٌ. وقد خُولف عبيدالله بنُ عُمر. خالفه أخوه: عبدالله بنُ عُمر -المُكبَّرُ- في حرف من المتن، فرواه عن نافع، عن ابن عُمر، قال: كان رسول الله له يقرأ علينا القرآن، فإذا مرَّ بالسجدة، كبّر وسَجَدَ، وسجدنا معه. فزاد: ((وكبّر)). أخرجه أبوداود (١٤١٣)، ومن طريقه البيهقيُّ (٣٢٥/٢)، قال: ثنا أحمد بنُ الفرات أبومسعود الرازيُّ: نا عبدالرزاق: نا عبدالله بنُ عُمر بهذا . ونقل أبوداود أنَّ الثوريَّ كان يعجبه هذا الحديث لهذا الحرف الزائد. وقد خولفَ أبومسعود الرازي. خالفه: إسحاق بنُ إبراهيم الدبريُّ، فرواه في ((مصنف عبدالرزاق)) (٥٩١١)، عن عبدالرزاق بهذا الإسناد، ولم يذكر ((التكبير)). وقد تصرَّف محقق ((المصنف)) تصرفًا سيئًا، عندما زاد لفظة التكبير في متن الكتاب بحجة أنها وردت في رواية أبي داود من طريق عبدالرزاق. % مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٣١٣ وهذا التصرف لا يجوز لاحتمال أن يكون عبدالله بنُ عُمر اضطرب في ذكرها، أو أنَّ عبدالرزاق كان تارةً يذكرها، وتارةً لا يذكرها، إلى غير ذلك من الاحتمالات. ويؤيد ذلك أنَّ أحمد روى هذا الحديث (١٥٧/٢)، قال: حدثنا حماد ابنُ خالد الخياط [قال: حدثنا عبدالله بنُ عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر](١)، قال: كان رسول الله وَ لاهل يُعلمنا القرآن، فإذا مرَّ بسجود القرآن، سجد، وسجدنا معه. ولم يذكر ((التكبير)). فدلَّ هذا التحقيقُ على شذوذ هذه اللفظة. وضعَّفه النوويُّ في ((المجموع)) (٥٦٠/٣)، والحافظُ في ((التلخيص)) (٩/٢)، فلا يصحُ التكبير لسجود التلاوة عن رسول الله آل﴾ . وقد ورد التكبير في سجود التلاوة، خارج الصلاة، عن ابن سيرين، وأبي قلابة . أخرجه ابنُ أبي شيبة (٤١٨٦) بإسنادٍ صحيحٍ. ورواه بسندٍ ضعيفٍ عن أبي عبدالرحمن السلمي، والشعبي . - وهل إذا أراد أن يسجد للتلاوة: يقوم ثم يسجد، أو يسجد قاعدًا على هیئته؟ فذهب بعض متأخري الحنفية، والحنابلة إلى استحباب أن يقومَ القاريء ثم يخرُّ ساجدًا، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: ما بين معكوفين سقط من ((تنبيه الهاجد)). ٣١٤ ٤- كتاب الصلاة [الإسراء/ ١٠٧] ووافقهم أبومحمد الجوينيُّ، والقاضي حسين، والبغويُّ، والمتوليُّ . وتابعهم: الرافعيُّ من الشافعية، وهو أحدُ الوجهين عندهم. وقال النوويُّ في ((المجموع)) (٥٦١/٣): ((والوجه الثاني، وهو الأصحُ: لا يُستحبُّ، وهذا اختيار إمام الحرمين، والمحققين. قال الإمامُ: لم أر لهذا القيام ذكرًا، ولا أصلًا. قلتُ - النووي -: ولم يذكر الشافعيُّ وجمهورُ الأصحاب هذا القيام، ولا ثبت في شيءٍ يعتمد عليه مما لا يحتجُّ به، فالاختيارُ تركُهُ لأنه من جملة المحدثات، وقد تظاهرت الأحاديثُ الصحيحةُ على النهي عن المحدثات، وأمَّا ما رواه البيهقيُّ بإسناده عن أمِّ سلمة الأزدية، قالت: رأيتُ عائشةَ تقرأ في المصحف، فإذا مرَّت بسجدة قامت، فسجدت، فهو ضعيفٌ. وأمّ سلمة هذه مجهولٌ، والله أعلم)). انتهى. قلتُ: وهذا الأثر أخرجه أيضًا ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٩٩/٢)، قال: ثنا وكيعٌ، قال: ثنا شعبة، عن شميسة أمِّ سلمة، عن عائشة، فذكرته. رَ: تنبيه الهاجد ج ١٠/ رقم ٢١٦٦. ١٨/٧٦ - حديثُ أبي هريرة ◌َُّله: كانَ رسولُ اللهِ،وَّو إذا تلا ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة / ٧] قال: ((آمين))، حتى يُسمِعَ مَنْ يليه من الصَّفِّ الأول. قال ابنُ كثير: رواه أبوداود، وابنُ ماجه -وزاد فيه: «فيرتجُ بها المسجد))-، والدَّارقطنيُّ، وقال: ((هذا إسنادٌ حسنٌ)). انتهى. قال أبوإسحاق: قال البوصيريُّ: ((هذا إسنادٌ ضعيفٌ)). ٣١٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أخرجه أبوداود (٩٣٤)، وعنه ابنُ عبدالبر في ((التمهيد)» (١٣/٧)، وابنُ ماجه (٨٥٣)، وأبويعلى (ج١١/ رقم ٦٢٢٠)، والمزيُّ في («التهذيب» (٢٨/٣٤)، من طريق صفوان بنِ عيسى، عن بشر بنِ رافع، عن أبي عبدالله ابن عمِّ أبي هريرة، عن أبي هريرة فذكره. وما ذكره المصنف هو لفظُ أبي داود. وعند ابن ماجه: قال: ترك الناس التأمين، ثم ساق مثله. قال البوصيريُّ في ((الزوائد)) (١/٢٩٦): «هذا إسنادٌ ضعيفٌ، أبوعبد الله لا يُعرف حالُهُ، وبشرٌ ضعَّفَهُ أحمد))، وقال ابنُ حبان: ((يروي الموضوعات)). اهـ فأمَّا نقلُ المُصَنِّف تحسين الدارقطنيّ للإسناد ففيه تسامحٌ، لأن طريق الدار قطنيّ مختلفٌ عن طريق أبي داود وابن ماجه. فقد أخرجه في ((سننه)) (٣٣٦/١)، وكذلك ابنُ حبان (٤٦٣-موارد)، والحاكمُ (٢٢٣/١)، وابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (١٤/٧)، والبيهقيُّ (٢/ ٥٨)، من طريق إسحاق بن إبراهيم بنِ العلاء الزبيديّ، قال: ثنا عمرو ابنُ الحارث، قال: ثنا عبدالله بنُ سالم، عن الزبيديّ، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة نظراته قال: ((كان رسول الله وَ﴿ إذا فرغ من قراءة أُمِّ القرآن رفع صوته وقال: آمين)). وهذا الطريق قال فيه الدار قطنيُّ: «هذا إسنادٌ حسنٌ)). وقال الحاكمُ: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبيُّ !. قال أبوإسحاق: وليس كما قالوا . ٣١٦ ٤- كتاب الصلاة فأمَّا قول الحاكم فخطأ، لأن هذه الترجمة: ((إسحاق بن إبراهيم، عن عَمرو بن الحارث الحمصي، عن عبدالله بن سالم، عن الزبيدي)) ما خرَّجها الشيخان ولا أحدهما، بل ولا احتجا برواتها عدا الزبيديّ فمن رجالهما . وعبدالله بنُ سالم الأشعري: من رجال البخاريّ وحده. ثم إسحاق بن إبراهيم الملقب بـ ((زبريق)) ضعيفٌ. وعَمرو بنُ الحارث هو الحمصي وليس المدني فإنَّ هذا أعلى منه في الطبقة، وهذا الحمصي: وثقه ابنُ حبان في ((الثقات)) (٨/ ٤٨٠)، وقال: ((مستقيم الحديث ((فردَّه الذهبيُّ في ((الميزان))، فقال: ((تفرَّد بالرواية عنه إسحاق بنُ إبراهيم زبريق، ومولاة له اسمها علوة، فهو غير معروف العدالة، وابنُ زبريق ضعيفٌ)). اهـ وبهذا يظهر ما في قول الدارقطنيّ أيضًا. والله أعلم. وقولُهُ: ((فيرتجُ المسجدُ)) لا يصحُّ في المرفوع، إنما أخرج البخاريُّ (٢/ ٢٦٢) مُعَلَّقًا، ووصله عبدُالرزاق (ج٢/ رقم ٢٦٤٠)، وابنُ أبي شيبة (٢/ ٤٢٧) في ((مصنفيهما))، وابنُ المنذر في ((الأوسط)) (١٣٢/٣)، والفاكهيُّ في ((أخبار مكة)) (٩٦/٣)، والبيهقيُّ (٥٩/٢)، من طريق ابن جريج، عن عطاء، ((أنَّ ابنَ الزبير كان يُؤَمِّنُ ويُؤَمِّنُ مَنْ خلفه حتى إنَّ للمسجد للجة)). وفي رواية: ((لرجَّة)). وسنده صحيحٌ لولا عنعنة ابن جريج فإنه قبيح التدليس(١)، وكان شيخُنا أبوعبدالرحمن الألباني تَُّ يُمشيها عن عطاء وحده. (١) قال شيخُنا - حفظه الله تعالى- في التصويبات في نهاية المجلد الثاني من تحقيقه = ٣١٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرج البيهقيُّ (٥٩/٦)، من طريق أبي حمزة السكرى محمد ابنِ ميمون، عن مطرف بنِ طريف، عن خالد بنِ أبي أيوب، عن عطاء، قال: أدركتُ مائتين من أصحاب النبيّ ◌َّ في هذا المسجد إذا قال الإمام ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ سمعتُ لهم رجَّةً بـ ((آمين). وهذا سندٌ رجاله ثقات خلا خالد بن أبي أيوب، ما عرفتُهُ، ثم ظهر لي أنَّهُ تصحيفٌ وصوابه: ((خالد بن أبي نوف)). ووقع في ترجمة ((عطاء بن أبي رباح)) من ((التهذيب)) (٧٣/٢٠): ((ابن أبي عوف ((وكلُّ هذا خطأ، وخالد بنُ أبي نوف هذا: ما وثقه إلا ابنُ حبان فهو مجهول الحال، وأشار المزيُّ في ((تحفة الأشراف)) (٣٨٧/٣) إلى الحديث الوحيد الذي رواه له النسائيُّ (١٧٤/١)، وقال: ((وإسناده مجهول)) وكلُّ رجالِ الإسناد معروفونَ، فيتجه الكلام إلى («ابن أبي نوف))، والظاهرُ عندي أنَّ قولَه: ((إسناده مجهولٌ)) مِنْ كلام النسائيّ كما يعرف من عادة المزيّ في كتابه، فلو صحَّ هذا الأثر لكان له حكم الرفع كما لا يخفى، والله أعلم. رَ: تفسير ابن كثير ج٥١١/١-٥١٢؛ تفسير ابن كثير ج٥٩٩/٢. ٧٧/ ١٩- حديثُ عقبة بن عامر رَُّه: لمَّا نزلت: ﴿فَسَبِّحْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة/ ٧٤، ٩٦؛ الحاقة / ٥٢] قال لنا رسولُ اللهِ وَّله: اجعلوها في رُگُوعِگُم. = لـ ((تفسير ابن كثير)» (٥٩٩/٢): وهو ذهولٌ منّ، فقد صرَّح ابنُ جريج بالتحديث من عطاء في بعض الكتب التي خرجتُ منها الحديث. اهـ ٣١٨ ٤- كتاب الصلاة قال أبوإسحاق قالله : أخرجه الحاكمُ في ((الصلاة)) (٢٢٥/١)، قال: حدثنا أبو محمد عبدالله بنُ محمد بن إسحاق الخزاعيُّ -بمكة -: ثنا أبويحيى بنُ أبي مسرَّة: ثنا عبدالله بنُ يزيد المقريءُ: ثنا موسى بنُ أيوب، قال: سمعتُ عَمِّي إياس بنَ عامر، يقولُ: سمعتُ عقبة بنَ عامر الجهنيَّ، يقول : .. فذكره. قال الحاكمُ: وأخبرنا الحسن بنُ محمد بن حليم المروزيُّ: ثنا أبو الموجه: أنبأ عبدان: أنبأ عبدالله: أنبأ موسى بنُ أيوب، عن عَمِّه، عن عقبة بن عامر، قال: لمَّا نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة / ٧٤، ٩٦؛ الحافة / ٥٢] قال لنا رسولُ اللهِوَالَ: ((اجعلوها في رُكُوعِكُم)). فلمَّا نزلت: ﴿سَيِّعَ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾ [الأعلى/١] قال لنا رسولُ الله ◌َّ: ((اجعلوها في سُجُودِكُم)). قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ حجازيٌّ صحيحُ الإسناد. وقد اتفقا على الاحتجاج برواته، غير إياس بن عامر وهو عمُّ موسى بن أيوب القاضي، ومستقيم الإسناد. ولم يُخرِّجاه بهذه السياقة. إنما اتفقا على حديث: الأعمش، عن سعيد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، قال: كان النبيُّ وَّهِ يقولُ في ركوعه: سبحان ربي العظيم. وصلى الله على محمدٍ وآله وسلم)). قلت: رضي الله عنك! فلم يخرج البخاريُّ حديثَ الأعمش، عن سعيد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، بل انفرد به مسلمٌ. ٣١٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم فأخرجه في ((كتاب الصلاة)) (٧٧٢/ ٢٠٣)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: حدثنا عبدالله بنُ نمير، وأبومعاوية. (ح) وحدثنا زهير بنُ حرب، وإسحاق بنُ إبراهيم. جميعًا عن جرير. كلهم، عن الأعمش. (ح) وحدثنا ابنُ نمير (واللفظ له): حدثنا أبي: حدثنا الأعمش، عن سعد ابن عُبَيدة، عن المُستورد بن الأحنف، عن صِلة بن زُفر، عن حذيفة، قال: صليتُ مع النبيِّ وَّ ذات ليلة، فافتتحَ البقرةَ، فقلتُ يركع عند المائة، ثم مضى، فقلتُ: يُصلِّي بها في ركعة، فمضى، فقلتُ: يركع بها، ثم افتتحَ النِّساءَ فقرأها، ثم افتتحَ آلَ عمران فقرأها، يقرأ مُتْرَسِّلًا، إذا مَرَّ بآيَةٍ فيها تسبيحٌ سَبَّحَ، وإذا مَرَّ بسؤالٍ سأل، وإذا مَرَّ بتعوِّذٍ تعوَّذَ، ثمَّ ركعَ، فجعل يقولُ: ((سبحان ربي العظيم)). فكانَ ركوعُهُ نحوًا مِن قِيامِهِ، ثمَّ قال: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)). ثمَّ قامَ طويلًا قريبًا مِمَّا ركعَ، ثمَّ سَجَدَ، فقال: ((سبحان ربِّيَ الأعلى)). فكان سجودُهُ قريبًا مِنْ قِيامِهِ . قال: وفي حديث جرير مِنَ الزِّيادَةِ: فقال: ((سمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ربَّنَا لك الحمدُ». قلتُ: فقد رواه عن الأعمش : عبدالله بنُ نمير، وأبو معاوية، وجرير بنُ عبدالحميد. أمَّا حديثُ عبدالله بن نمير: فأخرجه النسائيُّ (٢٢٥/٣-٢٢٦)، قال: ثنا الحسين بنُ منصور. ٣٢٠ ٤- كتاب الصلاة وأحمد (٣٩٧/٥). وأبوعوانة (١٦٨/٢-١٦٩، ١٨٨-١٨٩)، قال: ثنا الحسن بنُ عفان. قالوا: ثنا عبدالله بنُ نمير: ثنا الأعمش بهذا الإسناد. وأمَّا حديثُ أبي معاوية: فأخرجه النسائيُّ (١٩٠٢)، قال: ثنا إسحاق بنُ إبراهيم. وأحمد(٣٨٤/٥). وابنُ ماجه (١٣٥١)، قال: ثنا عليّ بنُ محمد. وابنُ خزيمة (٥٤٢، ٦٠٣، ٦٦٠، ٦٦٩)، قال: ثنا سلم بنُ جنادة، ومؤمل بنُ هشام. والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٥٣٦، ٥٩٠)، عن أبي الربيع الزهراني. قالوا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة (٢٤٨/١)، ومن طريقه ابنُ حبان (١٨٩٧)، والبيهقيُّ (٣٠٩/٢)، قال: حدثنا ابن نمير، وأبو معاوية، قالا: ثنا الأعمش بهذا . وأمَّا حديثُ جرير بن عبدالحميد : فأخرجه النسائيُّ (٢٢٤/٢)، وابنُ حبان (٢٦٠٩)، قال: نا عبدالله ابنُ محمد. والبيهقيُّ (٨٥/٢-٨٦)، عن أحمدبن سلمة. قالوا: ثنا إسحاق ابنُ إبراهيم: نا جرير بنُ عبدالحميد، عن الأعمش بهذا بطوله. وأخرجه أبوداود (٨٧١)، والنسائيُّ (١٧٦/٢-١٧٧)، والترمذيُّ (٢٦٢، ٢٦٣)، والدارميُّ (٢٤١/١-٢٤٢)، وأحمد (٢٨٢/٥، ٣٩٤)، والطيالسيُّ (٤١٥)، وابنُ خزيمة (٥٤٣، ٦٠٣)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٢٣٥/١)، وفي (المشكل)) (٧١٣، ٧١٤)، والطبرانيُّ فى ((الدعاء)) (٥٣٦، ٥٣٧، ٥٩٠، ٥٩١)، والبيهقيُّ (٣١٠/٢)، عن شعبة