Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وابنُ نصر (٦٣٠)، وابنُ منده (٣١١)، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. وابنُ منده أيضًا (٣١٢)، عن يعلى بن عبيد. وأبونعيم في (الحلية)) (٤٣٣٣)، عن يزيد بن هارون. كلهم، عن زكريا بن أبي زائدة بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ نصر (٦٣٣)، وعبدالله بنُ أحمد في ((السنة)) (٦٧٩)، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٤٢٣١)، عن عاصم بن بهدلة، عن الشعبي، عن عبدالله بن عمرو مرفوعًا . وانظر ما تقدم من هذا الكتاب برقم (٩١١). وأخرجه ابنُ نصر (٦٣٢)، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٥٩٨)، وفي (الصغير)) (٤٦٠)، والخطيب في ((تاريخه)) (١٣٩/٥)، عن مغيرة. وابنُ حبان (٢٣٠)، عن بيان بن بشر. والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٦٥٧٣)، والخطيبُ في ((التلخيص)) (ص٦٣٥)، عن مجالد بن سعيد. وقد ورد مبهمًا في ((الصمت)) (٢٥) لابن أبي الدنيا. وأبوطاهر المخلص في ((الفوائد)) (ج ١١/ ق١/٢٣٤)، وابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧٥/٣٣)، عن جابر الجعفي. كلهم، عن الشعبي، عن عبدالله بن عمرو بهذا. وللحديث شواهد كثيرة ذكرتُها في ((شفاء الزمين بتخريج الأربعين)) (١٤) للبيهقيِّ. والحمدُ لله. رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢١٩٠؛ الصمت/ ٥٧ ح٢٥؛ الأربعون الصغرى / ح١٤؛ تنبيه الهاجد ج٣/ رقم ٩١١؛ ج٦ / رقم ١٦٠٥. ١٠٢ ١- كتاب الإيمان ١٣/١٣- حديثُ أبي موسى الأشعري رَظُه، مرفوعًا: ((مَنْ عَمل سيئة فكرهها حين يعملُ، وعمل حسنة فسُرَّ بها، فهو مؤمنٌ)). قال أبوإسحاق قپه : أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الإيمان)) (١٣/١، ٥٤ - المستدرك)، وعنه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٦٩٩٣)، قال: حدثنا أبو محمد دعلج بنُ أحمد السجزيُّ - ببغداد -: ثنا محمد بنُ عليّ ابن يزيد الصايغ: ثنا سعيد بن منصور: ثنا يعقوب بنُ عبدالرحمن، وعبدالعزيز ابنُ محمد، عن عَمرو مولى المطلب، عن المطلب، عن أبي موسى الأشعري، أنَّ رسول الله وَلَه، قال :.. فذكره. وأخرجه أحمد (٣٩٨/٤)، قال: ثنا قتيبة بن سعيد. والبزار (٧٩ - زوائده)، قال: ثنا محمد بنُ أبان القرشيُّ. قالا: ثنا عبدالعزيز بنُ محمد بهذا. ورواه: سليمان بنُ بلال، قال: حدثني عَمرو بنُ أبي عَمرو مولى المطلب بسنده سواء. أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥٥٩)، قال: حدثني خالد بنُ مخلد: حدثني سليمان بنُ بلال بهذا . وخالفهم: عبدالله بنُ جعفر المدينيُّ، فرواه عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن المطلب بن عبدالله بن حنطب، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا. فزاد في الإسناد: ((عبدالله بن حنطب)). أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٦٩٩٤)، وقال: كذا قال: يعني أنَّ عبدالله بن جعفر أخطأ فيه. وهو كما قال. ١٠٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال الحاكمُ: ((قد احتجًّا برواةِ هذا الحديث عن آخرهم. وهو صحيحٌ على شرطهما، ولم يُخرِّجاه. إنما خرَّجا خطبة عُمر بنِ الخطاب: ((مَنْ سرَّته حسنتُهُ، وساءتهُ سيئتُهُ فهو مُؤمِنٌ)). قلتُ: رضي الله عنك! فلم يُخرِّجا ولا أحدُهُمَا خطبة عُمر ◌َُّبِه. وقد رواه عن عُمر بن الخطاب جماعةٌ، منهم: ابنه عبدالله، وجابر بنُ سمرة، وعبدالله بنُ الزبير من الصحابة. وربعيُّ ابنُ حراش، وقبيصة بنُ جابر، والزهري(١). ثالثا: حديث عبدالله بن الزبير، عن عُمر. أخرجه النسائيُّ في ((العشرة)) (٩٢٢٢ - الكبرى)، والدار قطنيُّ في ((الأفراد)» -كما في ((أطراف الغرائب)) (١٥٣)-، والأصبهانيُّ في ((الترغيب)) (٣١٦)، عن الحسين بن واقد. والنسائيُّ أيضًا (٩٢٢٣)، عن يونس بن أبي إسحاق. وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٢٣)، قال: ثنا عبدالرزاق. وهذا في ((المصنف)) (٢٠٧١٠/٣٤١/١١)، [قال: ثنا معمر](٢). وأبويعلى (٢٠١، ٢٠٢)، عن عبدالله بن المختار. وابنُ أبي خيثمة في ((تاريخه)) (ج ٥٠/ ق٢/٥٤). والأصبهانيُّ في ((الترغيب)) (٣١٣)، عن قزعة بن سويد. وأبونعيم الأصبهانيُّ في. ((المعرفة)) (٤٧)، عن حبان بن عليّ العنزيّ. وأبونعيم أيضًا في (١) قال أبو عمرو -غفر الله له -: اكتفيت -خشية الإطالة- بتخريج أحاديث: عبدالله ابن الزبير من الصحابة، وربعيّ بنِ حراش من التابعين. (٢) قال أبو عمرو - غفر الله له -: ما بين المعكوفين سقط من ((تنبيه الهاجد)) (١٠ / رقم ٢١٨٥). ١٠٤ ١- كتاب الإيمان ((المعرفة)) (٤٧)، والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (٤٠٤)، عن إبراهيم ابن طهمان. كلهم عن [عبدالملك] (١) بن عُمير، عن عبدالله بن الزبير، عن عُمر ابن الخطاب، فذكر مثله. وذكر الدارقطنيُّ في ((العلل)) (١٢٣/٢)، أنَّ إسرائيل بن يونس، وعبدالحكيم بنَ منصور، ومندل بنَ عليّ، وسفيان الثوري، وقيل عن شعبة، والمسعودي، وداود بن الزبرقان، والحصين بن واقد -شيخٌ روى عنه أبوبكر ابنُ عياش-، وأبو عوانة: روووه، عن عبدالملك بن عُمير، عن عبدالله بن الزبير، عن عُمر بن الخطاب بهذا. وخالفهم: شيبان النحويُّ فرواه، عن عبدالملك بن عُمیر، عن رجل، عن ابن الزبير، عن عُمر. ذكره العقيليُّ في ((الضعفاء)) (٣٠٢/٣). رابعًا: حديث ربعيّ بن حراش، عن عُمر. أخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٨٩٩)، قال: ثنا المقدميُّ -هو: محمد بنُ أبي بكر -. والعقيليُّ (٣٠٢/٣)، عن زيد بن المبارك. قالا: ثنا عمران بن عيينة، عن عبدالملك بن عُمير، عن ربعيّ بن حراش، قال: خطبَ عُمر بالجابية، فذكره. وعند العقيليّ: ((خطبنا عُمر)) كذا! وقد جزم العلائيُّ في ((جامع التحصيل)) (ص١٧٤)، أنَّ ربعي ابنَ حراش سمع من عُمر رُه. (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: وقع في ((تنبيه الهاجد)) (١٠/ رقم ٢١٨٥): عبدالله !!. ١٠٥) وكأنه لذلك قال شيخُنا الألبانيُّ كَّتُهُ في ((ظلال الجنة)): ((إسناده حسنٌ)). وفي جزم العلائي بسماعه من عُمر ◌َظُه نظرٌ عندي. فإنَّ بين وفاتيهما نحو من ثمانين عامًا أو أكثر. فإنَّ عُمر قتل في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وربعيٌّ مات سنة مائة أو مائة وأربع، وبينهما قولُ ثالثٌ. وقد شكّكَ شعبة في سماعه من عليّ بن أبي طالب به، كما رواه أحمد في ((المسند)) (١٠٠٠)، عن حجاج الأعور، قال: ((قلتُ لشعبة: هل أدرك ربعيٍّ عليًّا؟ قال: نعم: حدثني عن عليّ، ولم يقل سمع)). وقد وقفتُ على إسنادٍ قال فيه ربعيّ بنُ حراش: سمعتُ عليًّا. أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٤٣٣/٨)، قال: نا صالح بنْ محمد المؤدب: ثنا أحمد بنُ كامل القاضي: حدثني أبويحيى زكريا بنُ يحيى بن مروان الناقد: ثنا محمد بنُ جعفر الفيدي: ثنا محمد بنُ فضيل، عن الأجلح، قال: حدثني قيس بن مسلم، وأبوكلثوم، عن ربعي بن حراش، قال : سمعتُ عليًّا، يقول، وهو بالمدائن: جاء سهيل بنُ عَمرو إلى النبيِّ لَّارِ، فقال: إنه قد خرج إليك ناسٌ من أرقائنا، ليس بهم الدين، تعبُّدًا(١) فارددهم علينا، فقال له أبوبكر، وعُمر: صدق يا رسول الله، فقال رسول الله ێ: ((لن تنتهوا معشر قریش حتی یبعث الله علیکم رجلًا امتحن الله قلبه بالإيمان، يضرب رقابكم وأنتم مجفلون عنه، أجفال النعم)). فقال (١) قال أبو عمرو -غفر الله له -: وقعت في بعض طبعات ((تاريخ بغداد)»: تعيُّذًا. ١٠٦ ١- كتاب الإيمان أبوبكر: أنا هو يا رسول الله، قال: ((لا)). قال عُمر: أنا هو يا رسول الله، قال: ((لا، ولكنه خاصف النعل)). قال: وفي كفِّ عليّ نعلٌ يخصفها لرسول الله قل﴾ . ورواه: منصور بنُ المعتمر، عن ربعي، عن عليٍّ بالعنعنة. وقد خرَّجتُهُ في ((خصائص عليّ)) ولا يثبت، وسواءٌ علينا أصحَّ هذا الإسناد أم لم يصح، فروايته عن عليّ رَضُّْه متصلة، لكن الشأن في سماعه من عُمر وفيه بُعدٌ. رَ: تنبيه الهاجد ج ١٠/ رقم ٢١٨٥. ١٤/١٤ - حديثُ عوف بن مالك رَبُه: نزلنا مع رسول الله وَ لَه منزلًا، فاستيقظتُ مِن الليل، فإذا لا أرى في العسكر شيئًا أطولَ مِن مُؤخِرَةٍ رحلي. لقد لصقَ كلُّ إنسانٍ وبعيرُه بالأرض، فقمتُ أتخلَّلُ الناسَ حتى دُفِعتُ إلى مضجع رسول الله وَّة، فإذا ليس فيه، فوضعتُ يدي على الفراش فإذا هو باردٌ. فخرجت أتخلل الناسَ، أقول: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَجِعُونَ﴾، ذُهِبَ برسولِ الله وَّه، حتى خرجتُ مِن العسكر كلِّه، فنظرتُ سوادًا فرميتُ بحجٍَ، فمضيتُ إلى السواد، فإذا معاذ بنُ جبل وأبو عبيدة بنُ الجراح، وإذا بين أيدينا صوتٌ كدويِّ الرَّحَا، أو كصوتِ الهضباء حين يُصِيبُها الرِّيحُ، فقال بعضُنا لبعضٍ: يا قومُ أثبُتُوا حتى تُصْبِحوا أو يأتيكم رسولُ الله ◌َله. قال: فلبثنا ما شاء الله، ثم نادى: ((أثمَّ معاذ بنُ جبل وأبو عبيدة بنُ الجراح وعوف بنُ مالك؟)). فقلنا: أي نعم، فأقبل إلينا، فخرجنا نمشي معه، لا نسأله عن شيءٍ ولا نخبره بشيءٍ، فقعد على فراشِهِ، فقال: ((أتدرون ما ١٠٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم خيرني به ربِّي الليلة؟)) فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإنه خيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة)). قلنا : يا رسول الله! ادع الله أن يجعلنا من أهلِهَا. قال: ((هِيَ لكلِّ مُسلِمٍ)). قال أبوإسحاق رضڅته : أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الإيمان)) (١٤/١-١٥)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا الربيع بن سليمان (١): ثنا بشر ابنُ بكر: حدثني ابنُ جابر، قال: سمعتُ سليم بنَ عامر، يقول: سمعتُ عوف بنَ مالك الأشجعي نظرُه، يقول :... فذكره. ١٥/ ١٥ - ثم أخرجه الحاكمُ في موضع آخر من ((كتاب الإيمان)) (٦٦/١)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا بحر بنُ نصر بن سابق الخولانيُّ: ثنا بشر بنُ بكر: حدثني ابنُ جابر، قال: سمعتُ سليم بنَ عامر، يقول: سمعتُ عوف بنَ مالك الأشجعي، يقولُ: نزلنا مع رسول الله و له منزلا، فاستيقظتُ مِن الليل، فإذا لا أرى شيئًا أطولَ مِن مُؤخرَة رحلي، قد لصقَ كلُّ إنسانٍ وبعيره بالأرض، فقمتُ أتخللُ الناسَ حتى وقعتُ إلى مضجع رسولِ الله وَّرِ، فإذا هو ليس فيه، فوضعتُ يدي على الفراش، فإذا هو باردٌ، فخرجتُ أتخللُ الناسَ، وأقول: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَجِعُونَ﴾، ذُهِبَ بِرسولِ الله ◌َّهِ، حتى خرجتُ مِن العسكر كلِّه، فنظرتُ سوادًا، فمضيتُ، فرميتُ بحجرٍ، فمضيتُ إلى السواد، فإذا معاذ بنُ جبل، وأبو عبيدة ابنُ الجراح، وإذا بين أيدينا صوتٌ كدويِّ الرَّحى، أو (١) قال أبو عمرو -غفر الله له -: وقعت في ((مطبوعة المستدرك)): (الربيع بنُ مسلم) !! ١٠٨ ١- كتاب الإيمان كصوتِ الهضباء حين يُصِيبُها الرِّيحُ، فقال بعضُنا لبعضٍ: يا قوم أثبتوا حتى تُصبحوا، أو يأتيكم رسولُ الله وَلَه. فلبثنا ما شاء الله، ثم نادى: ((أثمَّ معاذ ابنُ جبل، وأبو عبيدة، وعوف بن مالك؟)). فقلنا: نعم. فأقبل إلينا، فخرجنا، لا نسأله عن شيءٍ، ولا يخبرنا، حتى قعد على فراشه، فقال: ((أتدري ما خيَّرنِي ربِّي الليلة؟)). فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإِنَّه خيَّرني بين أنْ يدخلَ نصفُ أمِّتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترتُ الشفاعة)). فقلنا : يا رسول الله! ادع الله أنْ يجعلنا مِن أهلها. قال: ((هِيَ لكلِّ مُسلمٍ)). وأخرجه ابنُ خزيمة في ((التوحيد)) (١/٣٨٤)، قال: ثنا الربيع ابنُ سليمان المرادي. والبخاريُّ في ((التاريخ الكبير)» (٤٢/٢/٤)، قال: قال أحمد بنُ عيسى. والآجري في ((الشريعة)) (ص٣٤٢)، عن الحسن ابن عبدالعزيز الجرويِّ. قالوا: ثنا بشربنُ بكر بهذا الإسناد. وتابعه: صدقة بنُ خالد، قال: ثنا ابنُ جابر، قال: سمعتُ سُليم بنَ عامر، قال: سمعتُ عوف بنَ مالك بهذا. أخرجه ابن ماجه (٤٣١٧)، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٨٢٠)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٨/ رقم ١٢٦)، قال: ثنا الحسين بنُ إسحاق التستريُّ، وأحمد بنُ المعلى الدمشقيُّ. قال أربعتُهُم: ثنا هشام بنُ عمار: ثنا صدقة ابنُ خالد بهذا. وسياق الطبراني مطوّلٌ. وتابعه: عُمارة بنُ بشر، قال: ثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر بهذا. أخرجه الآجرِّيُّ (ص٣٤٣)، قال: ثنا أبومحمد بنُ صاعد، قال: ثنا يوسف بنُ سعيد المصيصيُّ، قال: ثنا عمارة بنُ بشر بسنده سواء. وعُمارة بنُ بشر: من رواة النسائيّ، لم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أره في «ثقات ابن حبان». قال الحاكمُ في ((الموضع الأول)): ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه. ورواتُهُ كلُّهم ثقاتٌ على شرطهما جميعًا. وليس له عِلَّةٌ. وليس في سائر أخبار الشفاعة: ((وهِيَ لكُلِّ مُسلِمٍ)). وزاد في ((الموضع الثاني)): ((فقد احتجَّ - يعني: مسلمًا- بسليم بنِ عامر. وأمَّا سائرُ رُواتِهِ فمُتَفَقٌ عليهم)). قلتُ: رضي الله عنك! فليس هذا الإسنادُ على شرط مسلم. لأنه لم يخرِّج شيئًا للربيع بن سليمان، ولا لبشربن بكر، ولا لبحر بن نصر، ولم يُخرِّج شيئًا لسليم بن عامر، عن أبي أمامة الباهليّ، كما تقدَّم في ((التعقب)) رقم (٢٣١٠). ثم قولُكَ: ((ورواتُهُ كلُّهم على شرطهما)) ففيه نظرٌ. لأن البخاريَّ لم يُخرج شيئًا: للربيع بن سليمان، ولا لبحر بن نصر، ولا لسليم بن عامر. والله أعلم. (تنبيه)): أعلَّ ابنُ خزيمة حديثَ عوف بن مالك، بقوله: ((وأنا أخاف أن يكون قولُهُ: ((سمعتُ عوف بنَ مالك («وهمّا، وأنَّ بينهما معدي کرب)». قلتُ: واستدلَّ ابنُ خزيمة لذلك بما رواه، عن أحمد بن عبدالرحمن، قال: ثنا حجاج بنُ رشدين، قال: حدثني معاوية بنُ صالح، عن أبي يحيى ١١٠ ١- كتاب الإيمان سليم بن عامر، عن معدي كرب، عن عوف بن مالك، قال: خرجنا مع رسول الله ﴾ في سفر ... وذكر الحديث بنحوه. وحجاج بن رشدین : قال أبوزرعة: ((لا علم لي به)). وضعَّفه ابنُ عدي، لكنه لم يتفرَّد به. فتابعه: جابر بنُ غانم، فرواه عن سليم بن عامر بهذا . أخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٤١/٢/٤-٤٢)، والفسويُّ في ((تاريخه)) (٣٣٧/٢)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٨ / رقم ١٠٦)، عن يحيى بن صالح الوُحَاظِيِّ. وابنُ أبي عاصم (٨٢٩)، عن عثمان بن سعيد الحمصيِّ. كليهما، عن جابر بن غانم بهذا. ووقع في ((تاريخ البخاري)): ((سليم بن عامر، عمن سمع معدي كرب)) ووضع الشيخ المعلمي كثّفُ لفظة ((عمن)) بين قوسين، وذكر أنه زادها من نسخة. وهي زيادة خاطئةٌ، والصواب حذفُها. وجابر بنُ غانم: ترجمه ابنُ أبي حاتم (٥٠١/١/١)، ونقل عن أبيه، قال: ((شيخٌ)). ومعدي كرب مجهولٌ. وقد أجاب شيخُنا أبوعبدالرحمن الألباني -رحمه الله تعالى-، عن إعلال ابن خزيمة، فقال في ((ظلال الجنة)) (٣٩٧/٢-٣٩٨): ((أقولُ: لا خوف! فإنَّ حجاجًا -يعني: ابن رشدين- هذا ليس مشهورًا بالحفظ والضبط، فهو وإن ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال مسلمة بنُ قاسم: ((لا بأس به))، فقد ضعَّفه ابنُ عدي، وهو أعرف بالرجال منهما. ١١١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وقال ابنُ(١) أبي حاتم (١٦٠/٢/١): ((لا علم لي به. لم أكتب عن أحدٍ عنه)) . قلتُ -القائل الألبانيُّ -: فمثلُ هذا لا ينبغي أن يعلَّ بروايته حديث ابن جابر، وهو ثقةٌ ضابطٌ اتفاقًا. واحتج به الشيخان في ((صحيحيهما))، على أنه لو ثبتت عدالةُ حجَّاج وضبطُهُ، لم يلزم من ذلك إعلالُ رواية ابن جابر، بل يقال: كلُّ من الروايتين صحيحٌ. وتكون رواية حجاج من المزيد فيما اتصل من الأسانيد، وتوجيهُ ذلك معروفٌ في أمثاله، فيقالُ: سمعه سُليم بنُ عامر أولا من معدي كرب، عن عوف، ثم اتصل بعوف فسمعه منه مباشرة، والله أعلم)). انتهى. ولهذا الحديث طرقٌ عن عوف بن مالك دهرعنه رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٣١٢. ١٦/١٦- حديثُ ربيعة رَضُله: رأيتُ رسولَ الله وَله بمنى في منازلهم قبل أنْ يهاجر إلى المدينة، يقول: ((يا أيها الناسُ إنَّ الله يأمُرُكم أنْ تعبدوه ولا تُشركوا به شيئًا)). قال: ووراءَهُ رجلٌ، يقول: يا أيها الناس إنَّ هذا يأمركم أنْ تترُكوا دينَ آبائكم. فسألتُ: مَن هذا الرجلُ؟ قيل: أبولهب. قال أبوإسحاق رقڅبه : أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الإيمان)) (١٥/١)، قال: حدثنا عليّ بنُ حمشاذ العدلُ: ثنا هشام بنُ عليّ السيرافيُّ: ثنا عبدالله (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: لم يقل ابنُ أبي حاتم هذا إنما نقله عن أبي زرعة الرازي. ١١٢ ١- كتاب الإيمان ابنُ رجاء: ثنا سعيد بنُ سلمة بن أبي الحسام: ثنا محمد بنُ المنكدر: سمع ربيعة بنَ عِبَادِ الدؤليَّ، يقول : ... فذكره. وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٤٩٢/٣)، قال: ثنا سعيد بنُ أبي الربيع السمان. وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٥٩)، قال: ثنا أبوكامل الجحدريُّ الفضيل بنُ حسين. وهو أيضًا (٩٦٠)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٥/ رقم ٤٥٨٧)، وفي ((الأوسط)) (١٤٨٧)، وعنه أبونعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢٧٥٦)، عن عبدالصمد بن عبدالوارث. وأبوالقاسم البغويُّ في ((معجم الصحابة)) (ق١/٩٣)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٤٥٨٣)، عن محمدبن عبدالملك بن أبي الشوارب. قالوا: ثنا سعيد بنُ سلمة بن أبي الحسام بهذا. وتوبع سعيد بنُ سلمة. تابعه: محمد بنُ عَمرو بن علقمة، فرواه عن ابن المنكدر، عن ربيعة ابن عِبَاد نحوه. أخرجه عبدالله بنُ أحمد في ((زوائد المسند)) (٤٩٢/٣)، عن عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي. وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٦١)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٤٥٨٤)، عن خالد بن عبدالله الواسطي. والطبرانيُّ أيضًا (٤٥٨٥)، عن النضر بن شميل. والبيهقيُّ في ((سننه)) (٩/ ٧)، عن محمد بن عبدالله الأنصاري. كلهم، عن محمد بن عَمرو، عن ابن المنكدر بهذا. وسنده جيّدٌ. ورواه: عبَّاد بنُ عبَّاد، عن محمد بن عَمرو، عن ربيعة فذكره. ١١٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم فسقط ذكرُ: ((محمد بنُ المنكدر)). أخرجه عبدالله بنُ أحمد (٤٩٢/٣)، قال: حدثني سريج بنُ يونس: ثنا عبَّاد بن عبَّاد بهذا. ونقل عن عبَّاد، قال: أظنُّ بين محمد بن عَمرو، وبين ربيعة: ((محمد بن المنكدر)). وكأن عبَّادًا لم يضبطه. والله أعلم. وتابعه: المنكدر بنُ محمد، فرواه عن أبيه محمد بن المنكدر، عن ربيعة . أخرجه الطبرانيُّ (٤٥٨٦)، قال: ثنا إسماعيل بنُ محمد بن المهاجر القرشيُّ المصريُّ: ثنا عبيدالله بنُ عبدالله بن المنكدر: حدثني أبي، عن أبيه، عن جدِّه، أنه سمع ربيعة ... فذكره. وسنده ضعيفٌ جدًّا. وشيخ الطبرانيّ، وشيخه: لم أقف لهما على ترجمة. وعبدالله بنُ المنكدر: ترجمه العقيليُّ (٣٠٣/٢)، وأورد له حديثًا استنكره. وقال الذهبيُّ: ((فيه جهالة)). وأبوه: المنكدر ضعيفٌ. قلَّ مَن مشَّاه. وتابعه: محمد بنُ عبدالرحمن بن أبي ذئب، فرواه عن ابن المنكدر بهذا . . أخرجه أبونعيم في ((المعرفة)) (٢٧٥٥)، من طريق محمد بن يونس الكديمي: ثنا بُهلول بنُ مورِّق: ثنا ابنُ أبي ذئب بهذا. وسنده ضعيفٌ جدًّا. والكديميُّ: ساقطٌ، مع سعة حفظه، وعلو إسناده. وقال ابنُ عدي: ((اتهم بوضع الحديث)). وقال ابنُ حبان: ((لعله قد وضع أكثر من ألف حديث)). وقال موسى بنُ هارون: ((كذابٌ يضعُ الحديث)). وبُهلول بنُ مورِّق: صدوقٌ متماسكٌ. ١١٤ ١- كتاب الإيمان قال أبوحاتم، وأبوزرعة: ((لا بأس به)). زاد أبوزرعة: ((أحاديثه مستقیمة)) . وقد خالفه جماعةٌ: هم أثبتُ منه، فرووه عن ابن أبي ذئب، عن سعيد ابن خالد القارظي، عن ربيعة. ويأتي تخريجُهُ فانتظره. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين. ورواتُهُ عن آخرهم ثقاتٌ أثباتٌ. ولعلهما أو واحدًا منهما يوهم أنَّ ربيعة بنَ عباد، ليس له راو غير محمد ابن المنكدر، وقد روى عنه أبوالزناد عبدالله بن ذكوان هذا الحدیث بعینه)). قلتُ: رضي الله عنك! ففي كلامك نظرٌ من وجهين : الأول: قولُكَ: ((على شرط الشيخين)) فليس كذلك، لأنَّ عبدالله بنَ رجاء وهو أحدُ شيوخ البخاري، لم يُخرِّج له مسلمٌ. وسعيد بنُ سلمة بن أبي حسام، لم يُخرِّج له البخاريُّ شيئًا، ولم يُخرِّج له مسلمٌ إلا حديثًا واحدًا متابعة (٢٤٤٨/ ٩٢)، في ((فضائل الصحابة))، وهو حديثُ أمِّ زرع، فإنَّ مسلمًا رواه أولا ، عن عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أخيه: عبدالله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. ثم قال مسلمٌ بعده: وحدثنيه الحسنُ بنُ عليّ الحلوانيُّ: ثنا موسى ابنُ إسماعيل: ثنا سعيد بنُ سلمة، عن هشام بن عروة بهذا الإسناد. فمثل هذا لا يكون على شرط مسلم أبدًا . ١١٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ثم صحابيُّ الحديث، فلم يُخرِّجا عنه شيئًا، فلا يكون على شرطهما. الوجه الثاني: قولُكَ: ((رواته عن آخرهم ثقاتٌ أثباتٌ .. )) فليس كذلك أيضًا، وسعيد ابنُ سلمة: ضعَّفه النسائيُّ. وقال أبوحاتم: ((سألت يحيى بن معين فلم يعرفه حقَّ معرفته))، ولم أر مَن وثقه إلا ابنُ حبان. وعبدالله بنُ رجاء، قال الفلاس: ((كثيرُ الغلط والتصحيف، ليس بحجة)) . وكذلك قال ابنُ معين أنه كثير التصحيف. وعدَّله أكثرُ النقاد، وغرضي هو الردُّ على الحاكم في قوله: ((ثقاتٌ أثباتٌ)). أمَّا حديثُ ربيعة بن عِبَاد -بكسر العين المهملة، وتخفيف الباء الموحدة- قته، فقد رواه عنه جمعٌ، منهم: ١- أبوالزناد، عنه. أخرجه أحمد (٣٤١/٤-٣٤٢)، قال: ثنا إبراهيم بنُ أبي العباس، وسريج بنُ النعمان -فرَّقهما -. وابنُهُ عبدالله في ((زوائد المسند)) (٣) ٤٩٢)، وأبو القاسم البغويُّ في ((معجم الصحابة)) (ق١/٩٣-٢)، قالا: ثنا داود ابنُ عَمرو بن زهير الضبيُّ. وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٦٤)، عن أبي عليّ الحنفي. والحاكمُ (١٥/١)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٤٥٨٢)، عن سعيد بن أبي مريم. وعبدالله بن أحمد (٤٩٢/٣- ٤٩٣)، وأبونعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢٧٥٨)، عن محمد بن بكار. قالوا: ثنا عبدالرحمن بنُ أبي الزناد، عن أبيه، عن ربيعة بن عِبَاد الدِّيليِّ - وكان جاهليًّا أسلم-، فقال: ١١٦ ١- كتاب الإيمان رأيتُ رسولَ الله وَله بصرَ عيني بسوق ذي المجاز، يقول: ((يا أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا)). ويدخل في فجاجها، والناسُ مُتَقَصِّ عليه، فما رأيتُ أحدًا يقولُ شيئًا، وهو لا يسكتُ، يقول: ((أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا)) إلا أنَّ وراءه رجلا أحولَ وضيءَ الوجه ذا غديرتين، يقول: إنه صابيءٌ كاذبٌ. فقلتُ: مَن هذا الذي يُكَذِّبه؟ قالوا: عمُّه أبولهب. قلتُ: إنك كنتَ يومئذٍ صغيرًا! قال: لا والله إني يومئذ لأعقِلُ. وسنده حسنٌ. ٢- حسين بنُ عبدالله بن عُبَيدالله. أخرجه عبدالله بنُ أحمد في ((زوائده على المسند)» (٤٩٢/٣)، ومن طريقه أبونعيم في ((المعرفة)) (٢٧٥٩). والطبرانيُّ (٤٥٨٩)، قال: ثنا الحسن بن عليّ المعمريُّ. قالا: ثنا مسروق بنُ المرزبان: ثنا ابنُ أبي زائدة: حدثني محمد بنُ إسحاق: حدثني حسين بنُ عبدالله بن عبيدالله بن عباس، قال: سمعتُ ربيعة بنَ عِبَاد الدِّيليَّ، قال: إنِّي لمع أبي رجلٌ شابٌّ، أنظرُ إلى رسول الله بِّهِ يَتَّبعُ القبائل، ووراءه رجلٌ أحولُ وضيءٌ ذو جُمَّة، يقفُ رسول الله ◌َّ على القبيلة، فيقول: ((يا بني فلان إنِّي رسولُ الله إليكم، آمرُكم أن تعبدُوا الله، ولا تشركوا به شيئًا، وأن تُصدِّقوني حتى أُنْفِذُ عن الله ما بعثني به)). فإذا فرغ رسولُ الله ◌ِّهِ من مقالته، قال الآخرُ مِن خلفه: يا بني فلان، إنَّ هذا يريدُ منكم أن تسلَخُوا اللاتَ والعُزَّى وحُلفاءَكم من الحي، بني مالك بن أقيش إلى ما جاء به من البدعة والضلالة، فلا تسمعوا له، ولا تتبعوه. فقلتُ لأبي: مَن هذا؟ قال: عمُّه أبولهب. ١١٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ومسروق بنُ المرزبان: وثقه ابنُ حبان. وقال صالح بنُ محمد: ((صدوقٌ)). وقال أبوحاتم الرازي: ((ليس بقويٌّ، يُكتبُ حديثُهُ)). وتابعه: يحيى بنُ سعيد بن أبان الأموي، فرواه عن ابن إسحاق، قال: حدثني حسين بنُ عبدالله بهذا . أخرجه أبوالقاسم البغويُّ في ((معجم الصحابة)) (ق٢/٩٣)، وعبدالله ابنُ أحمد في «زوائده)) (٤٩٣/٣)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد)» (٩٦٢). قالوا: ثنا سعيد بنُ يحيى بن سعيد الأمويُّ، قال: ثنا أبي: ثنا محمد بنُ إسحاق، قال: حدثني حسين بنُ عبدالله، عن ربيعة بن عِبَاد الديلي. وعمَّن حدَّثه عن زيد بن أسلم، عن ربيعة بن عِبَاد، وساق الحديث. وإسنادُهُ واهٍ. وحُسين بنُ عبدالله: شبهُ المتروك، بل تركه أحمد، وعليّ بنُ المدينيّ، والنسائيّ، وضعَّفه كثيرون، وقلَّ مَن مشَّاه. والقائل في الإسناد الثاني: ((عمن حدثه))، هو ابنُ إسحاق. فكأن ابنَ إسحاق رواه، عن رجلٍ مجهولٍ، عن زيد بن أسلم، عن ربيعة. وقد أخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٦٠)، قال: حدثنا الحسن بن عليّ. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٤٥٨٧)، وفي («الأوسط)» (١٤٨٧)، وعنه أبونعيم في ((المعرفة)) (٢٧٥٦)، عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي. قالا : نا عبدالصمد بنُ عبدالوارث، قال: نا سعيد بنُ سلمة بن أبي الحسام أبوعَمرو المديني، عن زيدبن أسلم، ومحمد بن المنكدر، عن ربيعة بن عِبَاد فذكره. ١١٨ ١- كتاب الإيمان قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن زيد إلا سعيد، تفرَّد به: عبدالصمد)). قلتُ: رضي الله عنك! فأنت متعقبٌ على كلِّ حال بالإسناد السابق، فلو سلمنا أن شيخ ابن إسحاق المجهول هو سعيد بنُ سلمة، فلم يتفرَّد به عبدالصمد، ولو سلَّمنا أنه إسنادٌ آخر، فلم يتفرَّد به سعيد. والله أعلم. ٣- سعيد بنُ خالد القارظيُّ. فأخرجه عبدالله بنُ أحمد في ((زوائد المسند)) (٤٩٢/٣)، وأبونعيم في ((المعرفة)) (٢٧٥٧)، عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي. وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٦٣)، عن عبيدالله بن موسى، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٤٥٨٨)، عن شعيب بن إسحاق، وعبدالله بن وهب. كلهم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد القارظيٍّ، عن ربيعة بن عِبَاد الدِّيليٍّ، أنه قال: رأيتُ أبا لهب بعكاظ، وهو يتَبعُ رسولَ الله وَّل، وهو يقول: يا أيها الناس إن هذا قد غوى، فلا يُغوِيَنَّكم عن آلهة آبائكم، ورسولُ اللهِ وَهِ يفِرُّ منه، وهو على إثره، ونحن نتَّبِعُهُ، ونحنُ غلمان، كأنِّي أنظرُ إليه أحولُ ذو غديرتين، أبيضُ الناس وأجملُهم. وإسناده قويٌّ. وسعيد بنُ خالد القارظيُّ، وثقه النسائيُّ، فيما نقله ابنُ خلفون عنه، ونُقِلَ (عَنِ النسائيّ تضعيفُهُ. فالله أعلم. ووثقه ابنُ حبان، وقال الدارقطنيُّ: ((يحتجُّ به)). رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٣١٣. ١١٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ١٧/١٧ - حديثُ عائشة ضَّا، قالت: جاءت عجوزٌ إلى النبيِّي وَّل، وهو عندي، فقال لها رسول الله وَّله: ((مَن أنتِ؟)) قالت: أنا جُثامَةُ المُزَنِيَّة، فقال: ((بل أنت حَسَّانة المُزَنِيَّة، كيف أنتم، كيف حالكم، كيف كنتم بعدنا؟)» قالت: بخيرٍ، بأبي أنت وأمِّي يا رسول الله. فلما خرجت، قلتُ: يا رسول الله تُقْبِلُ على هذه العَجُوز هذا الإقبال؟ فقال: «إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإنَّ حسن العهد من الإيمان)». قال أبوإسحاق ټڅبه : أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الإيمان)) (١٥/١-١٦)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا محمد بنُ إسحاق الصغاني: ثنا أبوعاصم: ثنا صالح بنُ رُستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة. وأخرجه ابنُ الأعرابي في ((المعجم)) (٧٧٤)، والخطيب في ((الأسماء المبهمة)) (٤٨)، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٩١٢٢)، وابنُ عبدالبر في (الإستيعاب)) (٢٧٨/٤)، والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (٩٧١)، عن محمد بن يونس الكديمي: ثنا أبوعاصم: ثنا صالح بنُ رُستم بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين. فقد اتفقا على الاحتجاج برواته في أحاديث كثيرة. وليس له عِلَّة)). قلتُ: رضي الله عنك! فليس الحديثُ على شرط الشيخين، فإنهما لم يُخرِّجا شيئًا لأبي عاصم، عن صالح بن رستم. ولم يحتج البخاريُّ بصالح. ولم يُخرِّج له مسلمٌ إلا حديثًا واحدًا في ((كتاب البر والصلة)) (١٤٤/٢٦٢٦)، قال: ١٢٠ ١- كتاب الإيمان حدثني أبوغسان المسمَعِيُّ: حدثنا عثمان بنُ عُمر: حدثنا أبو عامر - يعني: الخزَّاز-، عن أبي عمران الجونيِّ، عن عبدالله بنِ الصامت عن أبي ذرِّ، قال: قال لِيَ النبيُّ نَّهِ: ((لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المعروفِ شيئًا ولو أنْ تلقى أخاك بوجهٍ طلقٍ». وأبو عامر الخزاز: هو صالح بنُ رستم، فكيف يقال: ((احتجا به في أحاديث كثيرة»؟ ثم إنَّ العلماء تكلموا في صالح. قال ابنُ معين: ((ضعيفٌ لا شيء)). وقال أبوحاتم: ((يُكتبُ حديثُهُ، ولا يحتجُّ به)). ولَيَّنْه الدار قطنيُّ، وأبوأحمد الحاكم، فقالا: ((ليس بالقويِّ)). وقال أحمد: ((صالحُ الحدیث)). وقال العجليُّ: ((جائزُ الحديث)). ووثقه أبوداود، والطيالسيُّ، وابنُ حبان، والبزار. وكثيرٌ من المتأخرين يُجوِّدُ مَن هذا حالُهُ. وحسَّن له هذا الحديثَ شيخُنا أبوعبدالرحمن الألبانيُّ -رحمه الله تعالى- في ((الصحيحة)) (٢١٦)، وقد ذكر أنه حقَّق القولَ في هذا الحديث، فلمَّا ثبتَ عنده سمَّى به ابنةً له، فرحمة الله عليه، ما كان أتبَعَهُ للسُّنَّةِ. ثمَّ أخيرًا، فإن الشيخين لم يحتجًّا في شيءٍ بصالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٧٥؛ تفسير ابن كثير ٥٧١/٢-٥٧٢؛ الصمت / ١٢٠.