Indexed OCR Text
Pages 181-200
باب ما يقال في ركوع صلاة الليل وسجودها وفيما بين ذلك حدثنا إسحاق، أخبرنا سفيان، عن سليمان بن سحیم، عن إبراهيم بن عبدالله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ وقال: ألا إني نهيت أن أقرأ راكعاً أوساجداً، أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن یستجاب لكم. حدثنا إسحاق، أخبرنا النضر بن محمد، عن العلاء ابن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن يزيد الأنصاري، عن حذيفة رضى الله عنه أنه صلى مع النبي ◌َّز ذات ليلة في رمضان فكان إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم، مثل ما كان قائماً وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى، مثل ذلك. ثم جلس یقول: رب اغفر لي رب اغفر لي مثل ما كان قائماً ثم سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى مثل ما كان قائماً. فما صلى إلا أربع ركعات حتى جاء بلال يناديه إلى الغداة. حدثنا إسحاق، أخبرنا عبدة بن سليمان، ثنا عبيدالله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضى الله عنه عن عائشة رضى الله عنها قالت: فقدت رسول الله ﴿ ذات ليلة فوجدته وهو ساجد وقدماه منصوبتان وهو يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. وفي رواية: أعوذ برضاك من سخطك أعوذ بمعافاتك من عقوبتك، أعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. وفي لفظ: أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك اثني عليك لا أبلغ كل ما فيك. حدثنا إسحاق، أخبرنا المخزومي، ثنا وهيب، عن خالد الحذاء، عن محمد بن عباد، عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله له يقول في صلاة الليل في سجوده: سبحانك لا إله إلا أنت. - ١٨١ - حدثنا إسحاق، أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن عائشة رضى الله عنها قالت: فقدت رسول الله صل ليلة من مضجعه فطلبته في ظلمة البيت فوضعت يدي عليه وهو ساجد وهو يقول: اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت. حدثنا عباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، عن مطرف بن عبدالله بن الشخير، أن عائشة رضى الله عنها نبأت أن رسول الله حيث كان يقول في ركوعه وفي سجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح. حدثنا إسحاق، أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان النبي صل* يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن . حدثنا إسحاق، أخبرنا وكيع، عن اسرائيل، عن أبي عبيدة(١) عن عبدالله رضى الله عنه قال: لما أنزل على رسول الله صل: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ كان يكثر إذا قرأها ثم ركع أن يقول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي انك أنت التواب الرحيم، ثلاثا . حدثنا أبو علي البسطامي، ثنا عبيدالله بن موسى، ثنا حميد الأعرج، عن عبدالله بن الحارث، عن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قال: كان رسول الله ټ يقول في سجوده: سجد لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي أبوء بنعمتك علي هذه يداي بما جنيت على نفسى . حدثنا إسحاق، أخبرنا أبو النضر (٢)، ثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة، عن الماجشون بن أبي سلمة، عن الأعرج، عن عبيدالله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه . قال: كان رسول الله مَله إذا ركع قال في ركوعه: اللهم لك(٣) ركعت وبك آمنت ولك (١) يقال اسمه عامر والأشهر أنه لا اسم له غير كنيته هذه التي اشتهر بها ١٢ . (٢) اسمه هاشم بن القاسم الليثي الخراساني ثقة صاحب سنة ١٢ خ ص ٤٠٨. (٣) أي لا لغيرك خضعت وإسناد خشع وتواضع وخضع إلى السمع وغيره مما ليس من شأنه الادراك والتأثر كناية عن كمال الخشوع والخضوع أي قد بلغ غاية حتى كأنه ظهر أثره في هذه الأعضاء وصارت خاشعة لربها ١٢ سندي على النسائي ج ١ ص ١٢٥ حاشية ٧ و ٨. - ١٨٢ - ٠ أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي(١) وعظامي وعصبي، وإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ملأ السموات وملأ الأرض(٢) وملأ ما شئت من شيء بعد(٣)، وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين. وعن عبدالله بن الحارث الهمداني أن علياً رضى الله عنه كان يقول في ركوعه: اللهم لك ركعت وبك آمنت وأنت ربي لك سمعي وبصري ولحمي ودمي وشعري وعظامي ومخي وعصبي، اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم، وإذا رفع رأسه من الركوع فأراد أن يسجد قال: اللهم لك أركع وأسجد وبحولك وقوتك أقوم وأقعد. وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت وبك آمنت وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين الحمد لله رب العالمين وبين السجدتين يقول: اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارزقني واهدني . حدثنا إسحاق، أخبرنا عباد بن بشير، عن خصيف، عن أبي عبيدة رضى الله عنه كان النبي م140 يقول في ركوعه وسجوده: سبحان ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة . وكان أبو بكر رضى الله عنه يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك لا إله غيرك. وكان ابن الزبير رضى الله عنه يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح. وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تقول بين الركعتين يعني السجدتين: رب اغفر وارحم وأهد السبيل الأقوم . (١) المخ بالضم والتشديد الدماغ والعصب لفتحتين أطناب المفاصل ١٢ سندي على النسائي ج ١ حاشية ١٠ . (٢) قال العلماء معناه حمداً لو كان اجساما لملأ السموات والأرض ١٢ قاله النووي ج ١ ص ١٩٠. (٣) قال القرطبي بعد، ظرف، قطع عن الاضافة مع ارادة المضاف إليه وهو السموات والأرض فبنى على الضم لأنه أشبه حرف الغاية الذي هو منذ والمراد بقوله من شيء العرش والكرسي ونحوهما مما في مقدور الله تعالى ١٢ زهر الربى على المجتبى للنسائي ج ١ ص ١٢٧ . - ١٨٣ - وقال ابن جريج رحمه الله: قلت لعطاء كيف تقول في الركوع؟ قال: إذا لم أعجل ولم يكن معي من يعجلني فإني أقول: سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولاً، ثلاث مرات. وسبحان الله العظيم، ثلاث مرات، ثم أقول: سبحان الله وبحمده، ثلاث مرات، وسبحان الملك القدوس، ثلاث مرار. سبوح قدوس رب الملائكة والروح(١) تسبق رحمة ربي غضبه، مراراً. حدثنا إسحاق، أخبرنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني الوليد بن عبدالله بن أبي مغيث، أنه سمع أبا عبدالله بن نحيلة رجلاً كان مع الوليد بن عبدالملك مرضيا يقول: صلى رجل من أصحاب رسول الله # خلفه يعني النبي وضعله. فقرأ بسورة البقرة فأحسن القراءة وأكملها، لا يمر بآية فيها ذكر الجنة إلا سأل عندها، ولا آية فيها ذكر النار إلا استعاذ عندها، حتى إذا ختمها ركع وقال: سبحان ذي الملكوت(٢) والكبرياء(٣) والجبروت والعظمة. قال ذلك في ركوعه ثم رفع رأسه فقال مثل ذلك، ثم سجد فمکث ساجداً مثل ذلك، ثم رفع رأسه من السجدة فقال ذلك مثل ما سجد، ثم سجد فقال ذلك مثل ما مكث رافعاً رأسه من السجدة، ثم قام فقرأ بسورة آل عمران وكمثل ذلك حتى ختمها، فركع كمثل ما صنع في الركوع والسجود ورفع الرأس من الركوع والسجود يقول في كل ذلك كما صنع في الركعة الأولى. فقال له الرجل حين أصبح: يا نبي الله أردت أن أصلي بصلاتك فلم أستطع قال: انكم لا تستطيعون إني أخشاکم لله. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سوید بن عبدالعزیز، حدثني یزید بن أبي مريم، عن قزعة(٤)، عن أبي سعيد الخدري عن النبي وُّل أنه كان إذا رفع رأسه من الركوع يقول: (١) الروح، قيل أراد به جبرئيل عليه السلام. وقيل صنف من الملائكة. وقيل ملك أعظم خلقه ١٢ زهر الربى على المجتبى للنسائي ١ ص ١٢٧ حاشية ٤. (٢) الملكوت والجبروت هما مبالغة الملك والجبر وهو القهر والملك التصرف أي صاحب القهر والتصرف البالغ كل منهما غايته ١٢ سندي على النسائي ج ١ ص ١٢٥ حاشية ٥. (٣) قال في النهاية الكبرياء هي العظمة والملك. وقيل هي عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود ولا يوصف بها إلا الله تعالى ١٢ سندى على النسائي. (٤) هو أبو الغادية بن يحيى البصري مولى زياد بن أبي سفيان وثقه العجلي ١٢ تخ. - ١٨٤ - اللهم ربنا لك الحمد ملأ السماء وملأ الأرض وملأ ماشئت من شيء بعد أهل الثناء(١) والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. وقال عطاء: وأقول في السجود مثل ما أقول في الركوع سواء وقد كنت أسمع ابن الزبير رضى الله عنه يقول كثيرا في سجوده وأخبرته أيضاً عنه سبوح قدوس رب الملائكة والروح تسبق رحمة ربي غضبه . ٠ وقال محمد بن عيسى الوابشي قال لي أبو الأحوص: انت محمد بن النضر الحارثي فسله عن تمجيد الرب في الركوع. فأتيت محمد بن النضر فقال: هذا تمجيد الرب في الركوع سبحان ربي العظيم وبحمده حمداً خالداً مع خلودك، حمداً لا منتھی له دون علمك، حمداً لا أمد له دون مشيئتك، حمداً لا جزاء لقائله إلا رضاك. ابن جريج: قلت لعطاء: أريت لو رفعت رأسي من السجود في المكتوبة فنهضت قائماً أقرأ في نهضتي قبل أن أستوى؟ قال: ما أحب أن تقرأ حتى تنتصب قائماً. قلت اقرأ بسورة في المكتوبة فيها طول فأمل أن أختمها إذ أركع وأقرأ ببقيتها، قال: إن بقيت آيتان أو ثلاث فقرأتهن في ركعة لتختمها فلا بأس، فأما أن تجعل الركعة في المكتوبة أو السجدة قراءة فإني أكره ذلك ولكن سبح وهلل ولا أكره أن تقرأ راكعاً أو ساجداً في التطوع . ابن جريج أخبرني عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقرأ وهو راكع في التطوع وساجد. ابن طاؤس: كان أبي يقرأ بين السجدتين قرآنا طويلا. (١) أهل الثناء بالنصب على الاختصاص أو المدح أو بتقدير يا أهل الثناء أو بالرفع بتقدير أنت أهل الثناء. وقوله أحق ما قال العبد اما مبتدأ، خبره لا مانع الخ وجمله كلنا لك عبد معترضة أو خبر محذوف أي ما سبق من الذكر أحق ما قال. وقوله لا مانع دعاء مستقل وفي ما أعطيت وما منعت يعم العقلاء وغيرهم. والجد البخت ومن في قوله منك بمعنى عند أو بمعنى بدل أي لا ينفع بدل طاعتك وتوفيقك البخت والحظوظ. وجوز بعضهم کسر الجيم في الجد فهو بمعنى الاجتهاد أي لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده وعمله وإنما ينفعه فضلك ١٢ سندي رحمه الله تعالى على النسائي ج ١ ص ١٢٧ حاشية ١ . - ١٨٥ - باب ذكر كراهة الصلاة مع النعاس والفتور حدثنا إسحاق، أخبرنا عبدة بن سليمان، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى الله عنها عن رسول الله وَل# قال: إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد(١) فإن أحدكم إذا صلى وهو ینعس لعله یرید أن يستغفر فلا يدري فيسب نفسه(٢). وبه عن عائشة رضى الله عنها قالت: دخل على رسول الله وَ ل هر وعندي امرأة. فقال: ما هذه؟ قلت: لا تنام الليل. فقال رسول الله صل ى: مه عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا یمل حتی تملوا وإن أحب الدین إلی الله ما یدوم علیه صاحبه(٣). حدثنا عبيدالله بن سعد، ثنا عمي، ثنا أبي، عن ابن اسحاق، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاشة رضى الله عنها قالت: مرت برسول الله ولية الخولاء بنت تويت فقيل له: يا رسول الله إنها تصلي بالليل صلاة كثيرة فإذا غلبها النوم ارتبطت بحبل فتعلقت به. فقال رسول الله : بل تصلي ما قويت على الصلاة فإذا نعست فلتنم. حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي(٤)، ثنا محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس رضى الله عنه عن رسول الله صل﴾ قال: إذا نعس أحدكم في (١) وفي رواية النسائي ج ١ ص ٢٢ فلينصرف والمراد به التسليم من الصلاة وحمله المهلب على ظاهره فقال إنما أمره بقطع الصلاة لغلبة النوم عليه، وقد حمله طائفة على صلاة الليل. وقال النووي: مذهبنا مذهب الجمهور أنه عام في صلاة النفل والفرض في الليل والنهار انتهى . وقال المهلب، إنما هذا في صلاة الليل، لأن الفريضة ليست في أوقات النوم ولا فيها من التطويل ما یوجب ذلك انتھی . وقد قدمنا أنه جاء على سبب، لكن العبرة بعموم اللفظ فيعمل به أيضا في الفرائض إن وقع ما أمكن بقاء الوقت والسبب الذي أشار اليه الحافظ وهو ما سيجيء في قصة الخولاء بنت تويت (الفتح ج ١ ص ٣٢٦ وص ٣٢٨ أو التحفة ج ١ ص ٢٨٤ . (٢) البخاري في الوضوء ص ٢٤ والترمذي ص ٧٨ والنسائي في الوضوء ج ١ ص ٢٢ ومسلم ج ١ ص ٢٦٧ . (٣) مسلم ج ١ ص ٢٦٧ . (٤) وانما قيل الدورقي، لأنهم كانوا يلبسون قلانس واسعة فنسبوا إليها (التاريخ الصغير للبخاري ص ٢٤٦). - ١٨٦ - صلاته فلينصرف فليرقد(١). حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن حميد، عن أنس رضى الله عنه أن النبي وَثار دخل المسجد فإذا حبل ممدود بين اسطوانتين فقال: ما هذا؟ قالوا: فلانة تصلي فإذا غلبت استراحت على هذا الحبل. فقال رسول الله و لتر: تصلي ما نشطت فإذا غلبت فلتنم(٢). حدثنا إسحاق، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة رضى الله عنه عن رسول الله وَّم قال: إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم(٣) القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع باب من كانت له صلاة من الليل فغلب عليها بنوم أو غيره حدثنا علي بن الحسين أبو الشعثاء، ثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سويد بن غفلة، عن أبي الدرداء رضى الله عنه عن النبي ◌َّل قال: ما من عبد يأتي فراشه وهو يريد(٤) القيام من الليل فتغلبه عینه حتى يصبح إلا کتب له ما نوی وکان نومه صدقة عليه من ربه(٥). حدثنا إسحاق، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة بن أبي لبابة، عن زر بن حبيش، عن أبي الدرداء قال: من حدث نفسه بساعة من الليل يصليها فغلبته عينه فنام كان نومه صدقة عليه وكتب له مثل ما أراد أن يصلي. حدثنا يحيى بن يحيى، عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن جبير، عن رجل(١) عنده رضى أخبره: أن عائشة رضى الله عنها أخبرته أن رسول الله وَّ قال: ما من امريء یکون له صلاة بالليل يغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته وكان نومه صدقة عليه(٧) (١) البخاري في الوضوء ص ٣٤. (٢) مسلم ج ١ ص ١٦٦. (٣) أي استغلق ولم ينطلق به لسانه لغلبة النعاس (نووي ج ١ ص ٢٦٧). (٤) سواء كان القيام عادة له قبل ذلك أو لا، فهذا الحديث أعم ويحتمل بمن يعتاد ذلك (سندي ١ ٢٠٧). (٥) النسائي ج ١ ص ٢٠٧ . (٦) هو الأسود بن يزيد وقد صرح به النسائي ج ١ ص ٢٠٧ . (٧) النسائي ج ١ ص ٢٠٧ ومالك بن أنس في الموطأ في صلاة الليل ١٢ . - ١٨٧ - باب ذكر قضاء الرجل ما يفوته من قراءة الليل في صلاة النهار حدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، وعبيدالله بن عبدالله أن عبدالرحمن بن عبد قال: سمعت عمربن الخطاب رضى الله عنه يقول: من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر کتب له كأنما قرأه من الليل. . حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو صالح، عن الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرني السائب بن يزيد وعبيدالله بن عبدالله بن عبدالرحمن بن عبد قال: سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول: قال رسول الله وَال# فذكره. وفي آخر: عن عمر رضى الله عنه: من فاته حزبه من الليل فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر كأنه لم يفته أو كأنه أدركه. وفي لفظ: فليصل به في صلاة قبل الظهر فإنها تعدل صلاة الليل. حدثنا أبو كامل(١) الجحدري، ثنا أبو عوانة (٢)، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة رضى الله عنها أن رسول اله وس# كان إذا نام من الليل من وجع أو غيره فلم يصل بالليل، صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة . حدثنا یحیی بن أبي طالب(٣)، ثنا علي بن عاصم، أخبرني یحیی البكاء، قال: حدثني عبدالله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه سمع رسول الله وسلم يقول: أربع ركعات قبل الظهر بعد الزوال يحسبن بمثلهن من السحر. (١) هو فضيل بن حسين أبو كامل الحجدري ثقة، حافظ (تق ص ٤١٧ وخ ص ٣١٠). (٢) هو الوضاح بن عبدالله اليشكري، أبو عوانة مشهور بكنيته، ثقة، ثبت إذا حدث من كتابه وإذا حدث من حفظه غلط (تق ص ٥٣٩ وخ ص ٤٢٠). (٣) محدث مشهور، وثقه الدارقطني وغيره وخطأ أبو داؤد على حديثه وقال موسى بن هارون أشهد أنه یکذب عني في كلامه ولم یعن في الحدیث فلهذا تكلم الناس فیه (میزان ج ٢ ص ٢٦٢). - ١٨٨ - حدثنا محمد بن ادريس الرازي ثنا ذويب بن عمامة بن عمرو السهمي المديني، ثنا سليمان بن سالم، عن عبدالرحمن بن حميد، عن أبيه عن جده (١)، أن النبي وَالار كان يقول: صلاة الفجر من صلاة الليل. وعن علي رضى الله عنه: من صلى بعد ما يرتفع النهار جداً فإنها تعدل بصلاة الليل. علقمة عن عبدالله رضى الله عنه: ليس شيء من تطوع النهار إلا أربع ركعات قبل الظهر فانهن يعدلن بمثلهن من صلاة السحر. عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده: كان السلف إذا نام أحدهم عن صلاته بالليل صلاها بالهاجرة قبل الزوال. وعن إبراهيم يعني النخعي رحمه الله: كانوا يشبهون صلاة العشى ما بين الظهر والعصر بصلاة الليل. وعنه: كان أحدهم إذا بقي عليه من حزبه شيء فنشط قرأه بالنهار أو قرأه في ليلة أخری وربما زاد أحدهم. شعبة رحمه الله عن أبي إسحاق كان يقال صلاة قبل الظهر تعدل بصلاة الليل. ابن سيرين: كان أصحاب النبي ◌َّليّ يستحبون صلاة العشي. عن أنس بن سيرين رحمه الله كان لمحمد بن سيرين سبعة أوراد يقراؤها بالليل فإن فاته شيء من اللیل قرأه بالنهار في صلاة. وعن الحسن رضى الله عنه في قول الله ﴿هو الذي جعل اليل والنهار خلفة﴾ قال: من عجز بالليل كان له بالنهار مستعتب. وفي آخر ﴿وهو الذي جعل اليل والنهار خلفة﴾ قال إن لم يستطع عمل الليل عمله بالنهار وإن لم يستطع عمل النهار عمله بالليل فهذا خلفة لذا . وعنه: من فاته من الليل شيء كان يقرؤه فلا بأس أن يطيل به في ركعتي الفجر. السدي بن يحيى: سمعت الحسن لا يرى بأساً يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين. هشام بن عروة عن أبيه: يقولون لا صلاة بعد الفجر (٢) وكذبوا أن بعده لحزبا حسناً (١) ((عبدالرحمن بن عوف الصحابي)). (٢) بعد الفجر أي بعد طلوعه قبل صلاة الصبح ١٢. - ١٨٩ - ، وكان لا يرى بأساً أن يصلي بعد الفجر. إسحاق مولى زائدة: رأيت أبا سعيد الخدري رضى الله عنه يصلي بعد الفجر يكثر. فقلت: رأيت أصحابك انما يصلون بعد الفجر ركعتين، فقال: إني أحب كثرة السجود ويصنغ الناس ما شاء. حماد عن إبراهيم: إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا الركعتين اللتين قبل الفجر. قلت: أطيل فيهما القراءة. قال: نعم إن شئت. محمد بن إسحاق: رأيت نافع بن جبير يصلي في المسجد بعد طلوع الفجر حتى تقام الصلاة . أبو النضر(١) الدمشقي: رأيت سعيد بن عبدالعزيز التنوخي يصلي في الفجر حتى تقام الصلاة فبلغني أنه قيل له: يا أبا محمد إنما هو ركعتان. فقال: أترى الله يعذبني على الصلاة . (١) هو إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الفراديسي مولى عمر بن عبدالعزيز وقيل مولى اخته، ثقة (تهذيب ج ١ ص ٢١٩ وخ ص ٢٧). - ١٩٠ - باب كراهة التطوع بعد طلوع الفجر سوى الركعتين حدثنا أحمد بن عبدة(١) ثنا عبد العزيز(٢) الدراوردي، حدثني قدامة (٣) بن موسى، عن محمد(٤) بن الحصين التميمي، عن أبي علقمة مولى ابن عباس رضى الله عنه، عن يسار(٥) مولى ابن عمر رضى الله عنه قال: رآني ابن عمر رضى الله عنه أصلي بعد الفجر فحصبني وقال: يا يسار كم صليت؟ قلت: لاأدري. فقال ابن عمر: لادريت أن رسول الله وَالنّ خرج إلينا ونحن نصلي هذه الصلاة فتغيظ علينا تغيظاً شديداً ثم قال: ليبلغ شاهدكم غائبكم أن لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين. حدثنا علي بن حجر، أخبرنا خلف بن خليفة، عن حجاج بن دينار، عن محمد بن ذكوان، عن عبيد بن عمير، عن عمرو بن عبسة، رضى الله عنه أن النبي مثل قال: الصلاة مشهودة حتى ينفجر الفجر، فإذا انفجر الفجر فأمسك عن الصلاة إلا ركعتين حتى تصلي الفجر. حدثنا إسحاق، أخبرنا عيسى بن يونس، ثنا الإفريقي، عن عبدالله بن يزيد، عن عبدالله بن عمرو رضى الله عنه أن النبي وَيّر قال: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين. وعن القاسم بن محمد: أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه دخل المسجد يوماً فرأى الناس يركعون بعد الفجر فقال: صه(٦) إنما هما ركعتان خفيفتان من بعد الفجر قبل الصلاة (١) بسكون الموحدة الضبي البصري، أبو عبدالله، وثقه أبو حاتم والدارقطني (ميزان ج ١ ص ١١٨). (٢) هو ابن محمد، صدوق من علماء المدينة قال ابن حنبل إذا حدث من حفظه يهم، ليس هو بشيء، وإذا حدث من كتابه فنعم (ميزان ج ١ ص ٦٢٣). (٣) هو ابن محمد بن عبيد أبو محمد صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطيء مات سنة ١٨٦ أو سنة ١٢٠١٨٨ ت. (٤) وثقه ابن معين وابن حبان مات سنة ١٥٣ هـ ١٢ خ ٢١٥. (٥) سماه بعضهم أیوب وثقه ابن حبان ١٢ خ ص ٣٣٣, قال بعضهم هو ابن نمير ثقة (تهذيب ص ٢٧٦ ج ١١). (٦) كلمة زجر يستوي فيه الواحد مع غيره بمعنى اسكت وإذا نونت تكون للتنكير وإذا ترك تكون للتعريف ١٢ مجمع ج ٢ ص ٢٧٤ . - ١٩١ - ولو كنت تقدمت في ذلك لكان مني غير(١). ·· ابن جريج قلت لعطاء: أتكره الصلاة إذا انتشر الفجر على رؤس الجبال إلا ركعتي الفجر؟ فقال: نعم. أخبرني اما مينا(٢) أبو عبدالرحمن بن مينا، وإما سليم مولى سعد قال: جئت المسجد بعد الفجر فجعلت أصلي، فقال ابن عمر: ما هذا؟ قلت: إني لم أصل البارحة. فقال ابن عمر رضى الله عنه: إنما هما ركعتان. أبو سعيد رضى الله عنه شهدت عروة بن الزبير وابن عمر رضى الله عنه يتحدثان عند المقام فجاء أعرابي فصلى فجعل يركع ويسجد ويصلي أكثر من الركعتين، فناداه ابن عمر رضى الله عنه أنه لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر ثم صل بعد ذلك ما بدالك. مجاهد رحمه الله قدمت على ابن عمر رضى الله عنه المدينة فبصر برجل يكثر الركوع في الفجر قبل الصلاة فجبذه بثوبه حتى أجلسه فقال: إنما هما ركعتان. وعن ابن عمر رضى الله عنه إذا طع الفجر فلا صلاة إلا ركعتين. طاؤس رحمه الله عن ابن عمر رضى الله عنه وابن عباس رضى الله عنه قالا: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر. عمرو بن مرة رحمه الله كنت بالمدينة فوعكت(٣) فلم أصل من الليل فجئت بعد طلوع الفجر فصليت ست ركعات، فرآني سعيد بن المسيب فقال: قد رأيت صلاتك. فقلت: إني كنت وعكت فلم أصلٍ من الليل. فقال: إنما هما ركعتان. أبو رباح رحمه الله رأى سعيد بن المسيب رحمه الله رجلاً يصلي بعد طلوع الفجر فنهاه فقال: تخاف أن يعذبني الله على الصلاة. فقال: أخاف(٤) أن يعذبك الله على خلافك السنة. قتادة رحمه الله عن حميد بن عبد الرحمن والعلاء بن زياد أنهما كرها أن يصليا بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين. فسألت الحسن رحمه الله فقال: إني لأكرهه وما سمعت(٥) فيه بشيء. (١) الغير بكسر ففتح الحوادث ١٢ . (٢) أي أخبرني أحد الرجلين اما أخبرني مينا بن مينا أبو عبدالرحمن وأما اخبرني سليم مولى سعد، ومينا بكسر الميم وسكون الياء وقصر الألف (أثري). (٣) وعكت بالبناء للمعفول وبابه وعد ١٢ مخ. (٤) فيه عبرة لمن اعتبر، فاعتبروا يا أولي الأبصار ١٢. (٥) أي عن رسول الله رَ﴾ ١٢. - ١٩٢ - باب ذكر صلاة الليل في السفر حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جرير، عن منصور، عن ربعي بن خراش، عن زيد بن ظبيان، أو غيره قال: قال أبو ذر رضى الله عنه: قال رسول الله مَله: ثلاثة يحبهم الله، يجب رجلاً كان في قوم فأتاهم سائل فسألهم بوجه الله لا يسألهم بقرابة بينهم وبينه، فبخلوا عنه فخلفهم بأعقابهم فأعطاه حيث لا يراه إلا الله ومن أعطاه، ويحب رجلاً كان في كتيبة فانكشفوا فكر فقاتل حتى يفتح على يديه أو يقتل، ويحب رجلاً كان في قوم فأدلجوا(١) فطالت دلجتهم فنزلوا والنوم أحب اليهم مما(٢) يعدل به فناموا وقام يتلو آياتي ويتملقني. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي العلاء، عن ابن الأحمس قال: بلغني أن أبا ذر رضى الله عنه كان يقول ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يشنأهم الله، فلقيته فقلت: يا أبا ذر ما حديث بلغني عنك تحدث به عن رسول الله وَل﴾. أحببت أن أسمعه منك، قال ما هو ولا أخالني أكذب على رسول الله وَ ل. قال قلت: ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يشنؤهم. قال: وسمعته؟ قلت: نعم فمن الذين يحبهم؟ قال: رجل لقي فئة فنصب نحره للعدو حتى يهراق دمه أو يفتح لأصحابه . ورجل كان في سفر فأطالوا السرى حتى أحبوا أن يمسوا الأرض فتنحى رجل فصلى حتى أيقظهم للرحيل. ورجال کان له جار سوء فصبر على أذاه حتى فرق بينهما موت أو ظعن. قلت: هؤلاء الذين يحبهم، فمن الذين يشنؤهم؟ قال: التاجر الحلاف(٣) والبخيل المنان والفقير المختال. (١) من الادلاج وهو السير أول الليل والاسم الدلج بفتحتين والدلجة بوزن لين الجرعة والضربة ٢١ مخ. (٢) أي مما يقابل النوم أي غلب النوم حتى صار أحب إليهم من كل شيء ٢١ مجمع. (٣) قال السيوطي في حاشية أبي داود المراد الحلف باليمين الكاذبة. قلت يمكن البقاؤه على اطلاقه لأن الحلف الصادق لترويج أمر الدنيا وتحصيله يتضمن ذكر الله للدنيا وهو لا يخلو عن كراهة ما بخلاف يمين المدعي عليه فإنها لازالة التهمة فلا كراهة فيها إذا كانت صادقة ١٢ سندي رحمه الله تعالى. - ١٩٣ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا شريك، عن جابر، عن سالم عن أبيه أن رسول الله ◌َّ وعمر رضى الله عنه كانا يتطوعان في السفر بالليل ويوتران. حدثنا أحمد بن أبي عبيدالله الوراق، ثنا أبو قتيبة، عن حازم البجلي، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عمر رضى الله عنه، وابن عباس رضى الله عنه قالا: سن رسول الله ** للمسافر ركعتين والوتر في السفر من السنة. الشعبي عن ابن عباس رضى الله عنه وابن عمر رضى الله عنه قالا: الوتر في السفر سنة . حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا ابن لهيعة، عن الأعرج، عن حميد بن عبدالرحمن أن رجلًا قال: لأنظرن ما صلاة رسول الله وَله وهو في السفر. فهجع أول هجعة ثم استيقظ فرفع رأسه فنظر في آفاق السماء. فقال: ﴿ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار﴾ الأربع آيات إلى ﴿إنك لا تخلف الميعاد﴾، ثم أهوى بيده إلى الرحل فأخذ سواكاً فاستن به ثم توضأ فقام فصلى ثم اضطجع ثم فعل مثلها ثم اضطجع ثم فعل مثلها ثم اضطجع ثم فعل مثلها . عبدالله بن الزبير قفلت مع الزبير رضى الله عنه من الشام في غزوة اليرموك فكان يصلي من الليل على دابته حیث ما توجهت به. نافع عن ابن عمر رضى الله عنه أنه لم يكن يصلي مع الفريضة شيئاً في السفر قبلها ولا بعدها إلا من جوف الليل، فإنه كان يصلي على بعيره أو راحلته حيث ما توجهت به . مجاهد رحمه الله سافرت مع عبدالله بن عمر رضى الله عنه من مكة إلى المدينة فكان يصلي على راحلته اللیل کله. - ١٩٤ - باب ذكر صلاة التطوع قاعداً حدثنا أبو قدامة حصين(١) بن عبدالحكيم، ثنا عبدالله(٢) بن الوليد، عن سفيان، عن هشام، عن عروة، عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله وهو لا يقرأ في صلاة الليل جالساً حتى دخل في السن فكان إذا بقي عليه ثلاثون أو أربعون آية قام فاقترا ثم رکع وسجد . حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبيدالله بن موسى، ثنا حسن بن صالح، عن سماك، عن جابر بن سمرة رضى الله عنه قال: ما مات رسول الله مَالل حتى صلى قاعداً. حدثنا إسحاق، أخبرنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله وَلّ إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة فيحمد الله ويذكره ويدعو، ثم ينهض ولا يسلم ثم يصلي التاسعة فيجلس ويذكر الله ويدعو، ثم يسلم تسليمة يسمعنا ثم يصلي ركعتين وهو جالس. فلما كبر وضعف أوتر بسبع ركعات لا يقعد إلا في السادسة ثم ينهض ولا يسلم فيصلي السابعة ثم يسلم تسليمة ثم يصلي ركعتين وهو جالس. (١) المروزي مقبول من الحادية عشرة ١٢ ت. (٢) أبو محمد المكي الأموي مولاهم العدني. قال أحمد: ثقة حديثه صحيح ١٢ خ. - ١٩٥ - باب ذكر صلاة التطوع قائماً حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبدالله، عن خالد، عن عبدالله بن شقيق قال: سألت عائشة رضى الله عنها عن صلاة رسول الله وهر فقالت: كان يصلي بالليل تسع ركعات. قلت: قائماً أو قاعداً؟ قالت: كان يصلي ليلاً طويلاً قائماً وليلاً طويلاً قاعداً قلت: فكيف كان يصنع إذا كان قائماً؟ وكيف كان يصنع إذا كان قاعداً؟ قالت: كان إذا قرأ قائماً ركع قائماً وإذا قرأ قاعداً ركع قاعداً. حدثنا عبيدالله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن أبي اسحاق، سمعت أبا سلمة يحدث عن أم سلمة رضى الله عنها إنها قالت: ما مات رسول الله وَ ل حتى كان أكثر صلاته قاعداً إلا الفريضة وكان أحب العمل إليه أدومه وإن قل. حدثنا محمد بن المثنى، ثنا حماد بن مسعدة، عن ميمون بن موسى المرئي(١)، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة رضى الله عنها أن النبي و لو كان يصلي ركعتين خفيفتين وهو جالس بعد الوتر. حدثنا نصر بن علي، ثنا عبدالأعلى، ثنا معمر، عن الزهري، عن السائب بن یزید، عن المطلب بن أبي وداعة، عن حفصة قالت: لم أررسول الله وَ الله يصلي في سبحته جالساً حتى كان قبل وفاته عاماً أو عامين، فكان يصلي في سبحته جالساً فيرتل السورة حتى تكون في قراءته أطول من أطول منها . حدثنا شيبان بن أبي شيبة، ثنا عمارة بن زاذان، ثنا أبو غالب، عن أبي أمامة قال: کان رسول الله ێ یوتر بتسع حتی إذا بدن وکثر لحمه أوتر بسبع ورکع ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما ﴿إذا زلزلت﴾ و﴿قل يا أيها الكافرون﴾. (١) بفتح الميم وسكون الراء بعدها همزة مكسورة ١٢ . -١٩٦ - حدثنا محمد بن یحیی، ثنا یزید بن عبد ربه، ثنا بقية، عن عتبة بن أبي حکیم، عن قتادة عن أنس رضى الله عنه أن النبي ولو كان يصلي بعد الوتر ركعتين وهو جالس يقرأ في الركعة الأولى بأم القرآن و﴿إذا زلزلت﴾ وفي الآخرة بام القرآن و﴿قل يا أيها الكافرون﴾. وعن منصور، عن ابراهيم: كان يقال إذا أردت أن تصلي جالساً يعني التطوع فصل ركعتين قائماً قبل أن تصلي جالساً. ليث عن طاؤس أنه كان يستحب لمن صلى قاعداً أن ينشئها وهو قائم. وفي لفظ: إذا أردت أن تصلي قاعداً فانش صلاتك قائماً. ليث عن مجاهد أنه كان يكره إذا استفتح قائماً أن يركع جالساً. شعبة عن الحكم وحماد قالا: لا بأس أن يصلي ركعة قائماً وركعة قاعداً. هشام عن الحسن وابن جريج عن عطاء قالا: المتطوع إذا افتتح الصلاة جالساً فليقم وإذا افتتح قائماً فإن شاء فليجلس. ابن جريج قلت لعطاء استفتح الصلاة قائماً فاجلس فاقرأ جالسا ولم أركع ولم أسجد. قال: نعم: قلت: فاركع ركعة واحدة ثم اجلس. قال: لا أكره أن تجلس في وتر. قلت: فاستفتح ثم اجلس بغير ركوع ولا سجود. قال؟ نعم إن شئت لست الآن في وتر قلت فجلست بعد ركعة واحدة. قال: فاسجد سجدتي السهو ولكن اجلس في مثنی ما شئت. الزعفراني عن الشافعي أنه قال يصلي النافلة جالساً ويفتتحها قائماً إن شاء ثم يجلس ويفتتحها جالساً ثم يقوم إن شاء. وقال أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى الله عنها: أن النبي ◌َّه﴿ كان يقرأ وهو جالس فإذا بقي عليه من السورة نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها ثم ركع. قال الشافعي رحمه الله: فإذا جاز أن يفتتح جالساً ويقوم جاز أن يفتتح قائماً ثم يجلس. قال وقال قائل(١): إذا افتتح جالساً جاز أن يقوم وإذا افتتح قائماً لم يجز أن يجلس بعد القیام. قال: ولیس بین هذا فرق. قال أبو عبدالله يعني محمد بن نصر رحمه الله قال الله عز وجل: ﴿وقوموا لله فأوجب القيام في الصلاة المكتوبة . قنتین﴾ (١) كأنه عنى به أبا حنيفة النعمان رحمه الله ١٢ . - ١٩٧ - وقال النبي ◌َله: صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً. واتفق أهل العلم على أن الفرض على من أطاق القيام في المكتوبة أن يصلي قائماً لا يجزئه غير ذلك إلا أن يعجز عن القيام، فإذا عجز عن القيام صلى قاعداً. فأما التطوع فإن الأخبار جاءت عن النبي ◌َّي أنه لم يزل يصلي التطوع قائماً إلى أن اسن وثقل. فكان بعد يصلي قائماً وقاعداً على الصفة التي ذكرنا في الأخبار التي رويناها عنه . وجاء عنه ◌َّر أنه قال: صلاة انقاعد على النصف من صلاة القائم. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى(١)، عن عبدالله بن عمرو رضى الله عنه قال: أتيت النبي ◌ّر فوجدته يصلي قاعداً فوضعت يدي على رأسه. فقال: ما لك يا عبدالله بن عمرو؟ قلت: حدثت يا رسول الله أنك قلت صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، وأنت تصلي قاعداً. قال: أجل ولکني لست کأحد منكم. حدثنا إسحاق، أخبرنا الملائي، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي موسی الحذاء، عن عبدالله بن عمرو عن رسول الله وَ * قال: صلاة الرجل قاعداً على نصف صلاة القائم. حدثنا إسحاق، أخبرنا عيسى بن يونس، عن حسين المعلم، عن عبدالله بن بريدة، عن عمران بن حصين قال: سألت رسول الله وَليل عن صلاة الرجل وهو قاعد. فقال: من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد. حدثنا محمد بن يحيى، عن عبدالرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: قال ابن شهاب: حدثني أنس رضى الله عنه أن النبي وَلّر قال: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم. قال محمد بن يحيى: والمحفوظ عندنا يعني أحاديث معمر، وشعيب، وعبيدالله بن عمر وبکر بن وائل بن داؤد، كلهم عن الزهري، عن عبدالله بن عمرو، حدیث هؤلاء لأن الزهري لو كان سمعه من أنس لانتشر عنه ولقدموا حديثه لأن حديث عبدالله يعني ابن عمرو مرسل. (١) اسمه عبيدالله بن عبدالله بن معرهب ١٢خ. - ١٩٨ - وحديث أنس من حديث المخرمي عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أنس رضى الله عنه عندنا غير محفوظ، لأن مالكا رواه عن إسماعيل بن محمد عن مولى لعمرو بن العاص أو لعبدالله بن عمرو، عن عبدالله بن عمرو. ومالك أولى لحفظه، ولأنه عن عبدالله بن عمرو مستفیض قال: ولا نعرفه عن أنس رضى الله عنه من وجه يثبت. ابن جريج رحمة الله عليه قلت لعطاء: ألا أصلي وأنا جالس إن شئت اركع وأنا جالس واسجد وأنا جالس من غير علة ليس بين ذلك قيام. قال: بلى إن شئت ولذلك زعموا نصف أجر القائم. قال أبو عبدالله يعني محمد بن نصر: فقوله عليه السلام: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم عند العلماء، إنما هو في التطوع خاصة دون الفريضة، وذلك(١) أن يصلي الرجل التطوع قاعداً وهو قادر على القيام إلا أنه يكون قد طعن في السن أو عرض له ثقل في البدن وملالة وفترة، فيجد القعود أخف عليه فيصلي قاعداً ليكون أنشط له وأقدر على كثرة القراءة والركوع والسجود. ولو تجشم القيام لأمكنه غير أنه يتخفف بالقعود، فإذا فعل ذلك كان له مثل نصف أجر القائم. (١) وقد نحا العلامة السندي رحمه الله نحوا آخر فقال هذا الحديث حمله كثير من العلماء على التطوع وذلك لأن أفضل تقتضي جواز القعود بل فضله ولا جواز للقعود في الفرائض مع القدرة على القيام فلا يتحقق في الفرائض أن يكون القيام أفضل والقعود جائزاً بل أن قدر على القيام فهو وإلا تعين القعود أو ما قدر عليه بقي أنه على هذا المحل يلزم جواز النفل مضطجعا مع القدرة على القيام والقعود وقد التزمه بعض المتأخرين لكن أكثر العلماء أنكروا ذلك وعدوه بدعة وحدثا في الاسلام. وقالوا لا يعرف أن أحدا صلى قط على جنبه مع القدرة على القيام ولو كان مشروعا لفعلوه أو فعله النبي ◌َّ ولو مرة تبيينا للجواز فالوجه أن يقال ليس الحديث مسوقا لبيان صحة الصلاة وفسادها. وإنما هو لبيان تفضيل إحدى الصلاتين الصحيحتين على الاخرى وصحتهما تعرف من قواعد الصحة من خارج. وفي أصل الحديث أنه إذا صحت الصلاة قاعدا فهي على نصف صلاة القائم فرضا كانت أو نفلا وكذا إذا صحت نائما فهي على نصفها قاعدا في الأجر. وقولهم أن المعذور لا ينتقص من أجره ممنوع وما استدلوا به عليه من حديث إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل وهو مقيم صحيح لا يفيد ذلك وإنما يفيد أن من كان يعتاد عملا إذا فاته لعذر فذاك لا ينتقص من أجره حتى لو كان المريض أو المسافر تاركا للصلاة حالة الصحة والاقامة ثم صلى قاعدا أو قاصرا حالة المرض أو السفر فصلاته على نصف صلاة القائم في الأجر. والله أعلم ١٢. - ١٩٩ - ٠< : فأما الفريضة فإن صلاها قاعداً وهو يقدر على القيام لم تجزه صلاته، فإن عجز عن القيام فضلاها قاعداً فله مثل أجر القائم إن شاء الله تعالى. وكذلك المتطوع إذا عجز عن القيام لمرض أو لزمانة حلت به فصلى التطوع قاعداً ومن نيته إن لو استطاع القيام لقام، فله مثل أجر القائم. وإنما يكون نصف أجر القائم لمن صلى قاعداً وهو يقدر على القيام. حدثنا ابن بشار(١)، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن الحكم، عن رجل: أن أم سلمة رضى الله عنها كانت تصلي الضحى ثمان ركعات وهي قاعدة فقيل لها أن عائشة رضى الله عنها تصلي أربعاً. قالت: إن عائشة رضى الله عنها امرأة شابة. وقالت: إن رسول اللـه * قال: صلاة القاعد على نصف أجر صلاة القائم. ... ... (١) هو محمد أبوبكر البصري الحافظ أحد أوعية السنة بندار وهو في الأصل من في يده القانون وهو أصل ديوان الخراج وإنما قيل له بندار لأنه كان بنداراً في الحديث جمع حديث بلده ١٢ خلاصة مع ما في هامشه . - ٢٠٠ -