Indexed OCR Text
Pages 81-100
وعن العباس بن سهل بن سعد الساعدي رضى الله عنه لقد أدركت الناس زمان عثمان بن عفان رضى الله عنه وأنه ليسلم من المغرب فلا أرى رجلاً يصليهما في المسجد يبتدرون أبواب المسجد يخرجون حتى يصلوهما في بيوتهم. وعن عبدالرحمن بن عوف رضى الله عنه أنه کان یرکع الركعتين إذا رجع إلى بيته بعد المغرب . وعن حذيفة رضى الله عنه وسئل عن القوم يتطوعون بعد الفريضة في المسجد فقال أكرهه بيناهم جميعاً إذ تفرقوا. وعن ميمون بن مهران رحمه الله: كانوا يستحبون هاتين الركعتين بعد المغرب في أهاليهم وكان ميمون إذا رجع إلى أهله سجدهما في أهله. حدثنا اسحاق، ثنا وكيع، ثنا عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت رضى الله عنه عن النبي ◌َّثم قال: أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة . وفي رواية: يا أيها الناس صلوا في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة . وفي أخرى: صلاتكم في بيوتكم أفضل من صلاتكم في مسجدي هذا إلا المكتوبة. حدثنا اسحاق، أخبرنا وکیع، عن مالك بن مغول، عن عاصم بن عمرو البجلي أن نفرا أتوا عمر رضى الله عنه فسألوه عن تطوع الرجل في بيته. فقال عمر رضى الله عنه: لقد سألتموني عن أمر سألت عنه رسول الله وسلم فقال: صلاة الرجل في بيته نور فنوروا بیوتکم . حدثنا يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تجعلوها عليكم قبوراً. وفي رواية: ولا تتخذوها قبوراً. حدثنا يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر رضى الله .عنه قال: قال رسول الله وَله: إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجد فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً. - ٨١ - وفي رواية: عن جابر رضى الله عنه عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه الحديث إلا أنه قال في بعض طرقه: فإن الله جاعل من صلاته في بيته نوراً. حدثنا اسحاق، أخبرنا جرير، عن عبدالملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني عن رسول الله وسي قال: لا تتخذوا بيوتكم قبوراً صلوا فيها. حدثنا عبدالعزيز بن المختار، أخبرنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي ◌َّه: لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان يفر من بيت يقرأ فيه البقرة. وعن النعمان بن قيس ما رأيت عبيدة رحمه الله متطوعاً في مسجد الحي قط. وعن يسير رحمه الله: ما رأيت ربيع بن خيثم متطوعاً في مسجد الحي قط إلا مرة. وكان عمرو لا يتطوع في المسجد. وعن الأعمش: ما رأيت إبراهيم يتطوع في المسجد وكان الأعمش لا يتطوع في المسجد. وعن معمر: رأيت أبا اسحاق الهمداني وكان جاراً لمسجد لا يخرج حتى يسمع الإِقامة ورأيت رجالاً يفعلون ذلك. - ٨٢ - باب تعجيل الركعتين بعد المغرب عن ابن عباس رضى الله عنه قال: التقى ملكان في صلاة المغرب. فقال أحدهما لصاحبه: اصعد بنا. فقال: إن صاحبي لم يصل. قال: فمن أجل ذلك نكره أن نؤخر المغرب . حدثنا اسحاق، أخبرنا بقية، حدثني محمد، حدثني زيد العمي، عن أبي العالية(١) عن حذيفة رضى الله عنه عن النبي وسلم قال: عجلوا الركعتين بعد المغرب فإنهما ترفعان مع المكتوبة . قال محمد بن نصر: هذا حديث ليس بثابت. وقد روى عن حذيفة من طريق آخر خلاف هذا. عن حذيفة رضى الله عنه قال: كانوا يحبون تأخير الركعتين بعد المغرب، حتى كان بعض الناس تفجأهم الصلاة ولم يصلوهما فعجلهما الناس. وهذا أيضا ليس بثابت. وعن عبدالله بن عمرو رضى الله عنه: إذا صليت المغرب فقم لا يشغلك عنهما شيء حتی ترکی رکعتين وإن حشکت بالنبل. حدثنا محمد بن یحیی، أخبرنا أبو صالح، حدثني اللیث، حدثني یحیی بن عبدالله بن سالم بن عبدالله بن عمر، عن عمر بن عبدالعزيز، عن مكحول رحمه الله أنه حدثه أنه بلغه أن رسول الله پڼ قال: من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن یتکلم کتبت صلاته في عليين. وعن المغيرة بن فروة: من ركع ركعتين بعد المغرب قبل أن يتكلم كان كعدل عمرة . - وعن الأوزاعي رحمه الله أنه كان يستحب تعجيل الركعتين بعد المغرب لترفعهما الملائكة وكان يكره أن تؤخرا حتى تغيب الشفق . (١) أبو العالية البراء بالراء المهملة المشددة البصري، تابعي ثقة (تهذيب ١٢: ١٤٣). - ٨٣ - باب ما يستحب أن يقرأ به في الركعتين بعد المغرب حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد(١) بن یونس، حدثني عبدالملك(٢) بن الوليد بن معدان، عن عاصم(٣) بن بهدلة، عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قال: ما أحصى ما سمعت رسول الله * يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب بـ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾. قال محمد بن يحيى: لو شاء قائل لقال مسند، ولو شاء قائل لقال منكر. حدثنا محمود بن آدم، ثنا اسباط، عن لیث، عن نافع، عن ابن عمر رضى الله عنه قال: رمقت النبي ولو عشرين ليلة أو خمسا وعشرين ليلة أو شهراً فلم أسمعه يقرأ في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل الفجر إلا ب﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾. قال محمد بن نصر رحمه الله: وهذا غير محفوظ عندي لأن المعروف عن ابن عمر رضى الله عنه أنه روى عن حفصة رضى الله عنها: أن النبي وم سير كان يصلي الركعتين قبل الفجر. وقال: تلك ساعة لم أكن أدخل على النبي وَلّ فيها . وعن عبدالرحمن بن يزيد كانوا يستحبون أن يقرءوا في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل الفجر ب﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾. وعن سويد بن غفلة رحمه الله: اقرأ في الركعتين بعد المغرب ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ وقال عطاء: اقرأ في الركعتين قبل صلاة الفجر والركعتين بعد المغرب ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾. (١) قال أبو حاتم: كان ثقة متقناً (تهذيب ١: ٥١). (٢) عبدالملك بن الوليد، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال البخاري: فيه نظر وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد لا يحل الاحتجاج به (تهذيب ٦: ٤٢٨). (٣) عاصم بن بهدلة، بهدلة أمه وقيل أبوه، وقد تكلم فيه ابن علية فقال: كان كل من اسمه عاصم سيء الحفظ، قال النسائي: ليس به بأس وقال العجلي: ثقة (تهذيب ٥: ٣٨). - ٨٤ - باب إطالة الركعتين بعد المغرب حدثنا اسحاق، أخبرنا جرير، عن أشعث بن اسحاق القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: كان رسول الله وَ لل يصلي الركعتين بعد المغرب ويطيلهما حتى يكون آخر من يخرج من المسجد. قال محمد بن نصر رحمه الله: وهذا منقطع والأحاديث الاخر أنه كان يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته أثبت من هذا. ولعله أن يكون قد فعل هذا مرة. حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن عيسى، ثنا نصر بن زيد، عن يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن ابن جبير، عن ابن عباس رضى الله عنه قال: كان النبي وَّي يصلي بعد المغرب ركعتين يطيلهما حتى يتصدع أهل المسجد. - ٨٥ - باب الترغيب في الصلاة ما بين المغرب والعشاء سوى الركعتين عن عبدالله بن عيسى رحمه الله: كان ناس من الأنصار يصلون ما بين المغرب والعشاء فنزلت فيهم ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ (الم السجدة ١٦). وعن أنس بن مالك رضى الله عنه في قول الله تعالى: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾. قال: يصلون ما بين هاتين الصلاتين. وفي قوله تعالى: ﴿كانوا قليلاً من اليل ما يهجعون﴾. قال: كانوا يتيقظون فيما بينهما بين المغرب والعشاء. وكان لأنس رضى الله عنه ثوبانٍ إذا صلى المغرب لبسهما فلا يقدر عليه ما بين المغرب والعشاء قائماً(١) يصلي. حدثنا محمد بن يحيى، ثنا منصور بن سُقير، ثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت عن أنس رضى الله عنه في قوله: ﴿إن ناشئة اليل﴾ قال: ما بين المغرب والعشاء. وكان رسول الله وَ* يصلي ما بين المغرب والعشاء. وعن ابن المنكدر وأبي حازم قالا: ﴿ناشئة اليل﴾ هي ما بين المغرب وصلاة العشاء ﴿هي أشد وطأ وأقوم قيلاً﴾ قالا ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ الآية هي صلاة ما بين المغرب وصلاة العشاء صلاة الأوابين. وعن ثابت رحمه الله قال: أمسيت عند أنس رضى الله عنه صائماً فجعلت أنظر الأذان، قال لي: يا ثابت لعلك ممن ينظر إلى الأذان هذا الليل قد جاء وحل الإِفطار فافطر. ثم أمر مؤذنه فأذن فصلى المغرب. وكان يصلي ما بين المغرب والعشاء ويقول: هي ناشئة (١) قائما حال من ضمير عليه الراجع إلى أنس أي لا يقدر على أنس أحد أن يشغله عن الصلاة بالتكلم معه أو بغير ذلك لكونه في حال القيام في الصلاة ١٢ عت. - ٨٦ - الليل حتى إذا ظننت أن الشفق قد غاب. قال: أين ثابت؟ قلت: هو ذا. قال: ألا تصلي؟ قلت: بلى. فأمر المؤذن فأذن ثم أقام صلاة العشاء ثم أوتر ثم دخل .. وعن منصور رحمه الله في قوله: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتب أمة قائمة يتلون آيت الله آناء الیل وهم يسجدون﴾ (آل عمران: ١١٣). قال: بلغني أنهم كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء. وعن يزيد بن أبي حكيم رحمه الله: سألت سفيان عن الصلاة بين المغرب والعشاء أمن صلاة الليل؟ فقال لي: نعم. ورأيت سفيان الثوري كثيراً يصلي ما بين المغرب والعشاء. وكان علي بن الحسين يصلي ما بين المغرب والعشاء. فقيل له: ما هذه الصلاة؟ قال: أما سمعتم قول الله ﴿إن ناشئة اليل﴾ فهذه ناشئة الليل. حدثنا یحیی بن یحیی، أخبرنا المعتمر بن سليمان قال: قال أبي حدثني رجل: قال سئل عبيد مولى رسول الله وَالر: هل علمت أن رسول الله وَ له كان يأمر بصلاة بعد المكتوبة؟ قال: نعم بين المغرب والعشاء. حدثنا محمد بن علي بن عبدالرحمن، ثنا زيد بن حباب، عن عمر (١) بن أبي خثعم اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وسلم أنه قال: من صلى ست ركعات بعد المغرب لم يتكلم بينهن بسوء عدلن بعبادة ثنتي عشرة سنة . حدثنا أبو بكر محمد بن اسحاق الصنعاني، ثنا سليمان بن عبدالرحمن أبو أيوب، ثنا محمد بن غزوان الدمشقي، ثنا عمر بن محمد عن سالم بن عبدالله، عن أبيه قال: سمعت النبي وَّل يقول: من صلى ست ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم غفر له بها ذنوب خمسين سنة . حدثنا اسحاق، أخبرنا عمرو بن محمد العنقزي(٢)، ويحيى بن آدم، قالا: ثنا اسرائيل، عن ميسرة بن حبيب النهدي، عن المنهال بن عمرو، عن زربن حبيش، عن (١) هو عمر بن عبدالله بن أبي خثعم وقد ينسب إلى جده وقال ابن أبي خثعم، قال الترمذي عن البخاري : ضعيف الحدیث، ذاهب وضعفه جدا (تهذيب ٧: ٤٦٨). (٢) بفتح المهملة والقاف وبينهما نون ساكنة وبعد القاف زاء معجمة مات سنة ١٢٠١٩٩ خلاصة. - ٨٧ - ١ حذيفة رضى الله عنه قال: قالت لي أمي متى عهدك برسول الله وَالر؟ فقلت: ما لي به عهد منذ كذا وكذا فنالت مني. قلت: فإني آتي رسول الله وَلّ وأصلي معه ويستغفر لي ولك. فأتيته فصليت معه المغرب فصلى ما بينهما ثم مضى وتبعته. فقال لي: من هذا؟ فقلت: حذيفة بن اليمان. فقال ما جاء بك؟ فأخبرته ما قالت لي أمي. فقال: غفر الله لك ولأمك. حدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا حيوة بن شريح، حدثني أبو صخر، أنه سمع محمد بن المنكدر رحمه الله يحدث عن النبي ◌َّ قال: من صلى ما بين المغرب والعشاء فإنها من صلاة الأوابين. وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضى الله عنه قال: صلاة الأوابين الخلوة التي بين المغرب والعشاء حتى يثوب الناس إلى الصلاة. حدثنا الحسن، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا یحیی بن أيوب، حدثني محمد بن أبي الحجاج أنه سمع عبدالكريم بن الحارث يحدث أن رسول الله وَّر قال: من ركع عشر ركعات فيما بين المغرب والعشاء بني له قصر في الجنة . فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: إذا تكثر قصورنا أو بيوتنا يا رسول الله. فقال رسول الله وسلم: الله أكثر وأطيب. حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، أخبرنا عبدالله بن عبدالملك بن أبي عبيدة، حدثني معن بن عبدالرحمن قال: كان عبدالله بن مسعود رضى الله عنه يصلي بين المغرب والعشاء أربع ركعات. وقال: كان رسول الله پ﴾ یصلیهن. وعن ابن عمر رضى الله عنه قال: من أدمن على أربع ركعات بعد المغرب كان كما تعقب غزوة بعد غزوة. وعن أبي معمر عبدالله بن سخبرة قال: كانوا يستحبون أربع ركعات بعد المغرب. وعن سعيد بن جبير رحمه الله: كانوا يستحبون أربع ركعات قبل العشاء الآخرة. وعن أبي عبدالرحمن رحمه الله إذا صليت المغرب فقم فصل صلاة رجل لا يريد أن يصلي تلك الليلة، فإن رزقت من اللیل قیاماً کان خیراً رزقته، وإن لم ترزق قياماً كنت قد قمت أول الليل. - ٨٨ - وعن الأسود رحمه الله: ما أتيت عبدالله بن مسعود رضى الله عنه في تلك الساعة إلا وجدته يصلي. فقلت له في ذلك . قال: نعم ساعة الغفلة يعني بين المغرب والعشاء وعن عاصم الأحول: بلغني أن أبا عثمان كان يصلي بين المغرب والعشاء مائتي ركعة فأتيته فجلست ناحية وهو يصلي فجعلت أعد ثم قلت: هذا والله الغبن ثم قمت فجعلت أصلي معه . وعن حماد بن سلمة: رأيت ابن أبي مليكة يصلي ما بين المغرب والعشاء. فإذا نعس تنحي عن مكانه إلى الناحية الأخرى. وعن عبدالرحمن بن الأسود رحمه الله: ما بين المغرب والعشاء صلاة الغفلة. وقال اسرائيل: حدثني ثوير(١)، عن أبيه قال: دخلت مع علي رضى الله عنه المسجد فرأى قوماً يصلون بين المغرب والعشاء. فقال: ما هذه الصلاة؟ قالوا: صلاة الغفلة: قال في الغفلة وقعتم فنهي عنها. قال محمد بن نصر رحمه الله: هذا حديث منكر. وضعف ثويراً. (١) ثوير بن فاخته بالخأ المعجمة المكسورة وفتح التاء الفوقانية سعيد بن علاقة الهاشمي. قال سفيان الثوري کان ثویر ركن من أركان لكذب. قال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد حتى يجيء في روايته أشياء كأنها موضوعة . وقلت وقد اتفق الجهابذة كلهم على أنه ضعيف ١٢ (تهذيب ٢ : ٣٦). - ٨٩ - باب الركعتين بعد العشاء حدثنا یحیی، أخبرنا خالد بن عبدالله، عن عبدالله بن شقيق، أنه سمع عائشة رضى الله عنها تقول: كان النبي ◌َّلّ يصلي بعد العشاء ركعتين. وفي الباب عن ابن عمر رضى الله عنه. وعن ثوير عن أبيه: رأيت عليا رضى الله عنه يصلي بعد العشاء ركعتين. وعن أبي عبيدة(١) بن عبدالله کان تطوع عبدالله رضی الله عنه الذي لا یکاد يدعه ركعتين قبل الفجر، وأربعا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء. وفي رواية: وكان لا يصلي قبل العصر ولا بعدها شيئاً. وعن النخعي : أربع قبل الظهر من السنة، وركعتان بعدها سنة، وركعتان بعد المغرب سنة، وركعتان بعد العشاء سنة، وركعتان قبل الصبح سنة . وفي رواية: كانوا يعدون من السنة فذكره. بابا ركوع الركعتين في البيت حدثنا اسحاق، أخبرنا المعتمر بن سلیمان، أنبأنا عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر رضى الله عنه: رأيت رسول الله وَله يصلي بعد المغرب ركعتين وبعد العشاء ركعتين في بيته . حدثنا أبو موسى الأنصاري، ثنا أبو خالد(٢) الأحمر، ثنا ابن اسحاق، عن نافع، عن ابن عمر رضى الله عنه قال: كان رسول الله وَلل يصلي الركعتين بعد الجمعة، والركعتين بعد المغرب، والركعتين بعد العشاء في بيته . (١) أبو عبيدة هذا مشهور بكنيته والأشهر أنه لا اسم له غيرها ويقال اسمه عامر كوفي ثقة والراجح أنه لا یصح سماعه من أبيه عبدالله بن مسعود (عت وتهذيب ٥: ٧٥). (٢) اسمه سليمان بن حيان بتحتانية، ثقة وقال ابن عدي: له أحاديث صحاح وإنما أتى من سوء حفظه فيغلط ويخطيء (تهذيب ٤: ١٨١). - ٩٠ - باب ما يستحب أن يقرأ فيهما عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه: ما أرى رجلاً ولد في الاسلام وأدرك عقله الاسلام يبيت أبداً حتى يقرأ هذه الآية ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ لو تعلمون ما فيها إنما أعطيها نبيكم من كنز تحت العرش ولم يعطها أحد قبل نبيكم. ثم قال: ما بت ليلة حتى أقرأها ثلاث مرات أقرأها في الركعتين بعد العشاء الآخرة، وفي وتري، وحين آخذ مضجعي من فراشي. وعن سويد بن غفلة: أقرأ في الركعتين بعد العشاء ﴿لله ما في السموت﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ . وعن عبدالرحمن بن يزيد: كانوا يستحبون أن يقرءوا في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل الفجر ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد) وفي الركعتين قبل الفجر ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾ وفي الركعتين بعد العشاء ﴿آمن الرسول﴾ (البقرة، ٢٨٥) و﴿قل هو الله أحد﴾. - ٩١ - باب الأربع ركعات بعد العشاء الآخرة حدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا مالك بن مغول، عن مقاتل بن بشير العجلي، عن شريح بن هانيء قال: سألت عائشة رضى الله عنها عن صلاة رسول الله وَيچ فقالت: لم يكن من الصلاة شيء أحرى أن يؤخرها إذا كان على حديث من صلاة العشاء، وما صلاها قط فدخل على إلا صلى بعدها أربعاً أوستاً. وما رأيته متقياً الأرض بشيء قط. حدثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي ثنا شعبة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كنت في بيت ميمونة. فلما صلى النبي بَّر العتمة جاء فصلى أربع ركعات . حدثنا محمد بن يحيى ، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا ابن فروخ، حدثني أبو فروة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يرفعه إلى رسول الله وَلؤلؤ قال: من صلى أربع ركعات خلف العشاء الآخرة قرأ في الركعتين الأوليين ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾ وفي الأخريين ﴿﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ و﴿آلم تنزيل﴾ كتبن له كأربع ركعات من ليلة القدر. وعن عبدالله بن عمرو: من صلى بعد العشاء الآخرة أربع ركعات كن كعدلهن من ليلة القدر. وعن علقمة والأسود ومجاهد وعبد الرحمن بن الأسود: من صلى أربعاً بعد العشاء كن كمثلهن من ليلة القدر أو يعدلن بمثلهن من ليلة القدر أو كان له مثل أجرهن ليلة القدر. وعن القاسم بن أبي أيوب: كان سعيد بن جبير يصلي بعد العشاء الآخرة أربع ركعات فأكلمه فما يراجعني الكلام. وعن كعب: من توضأ فأحسن وضوءه ثم صلى العشاء وصلى بعدها أربع ركعات يحسن ركوعهن وسجودهن ويعلم ما يقتريء فيهن كن له بمنزلة ليلة القدر. - ٩٢ - باب أوقات الليل التي يستحب قيامها ويرجى إجابة الدعاء فيها حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا عوف، حدثني مهاجر أبو مخلد، حدثني أبو العالية، حدثني أبو مسلم(١)، حدثني أبو ذر(٢): أنه سأل رسول الله بَيّل أي صلاة الليل أفضل: فقال: نصف الليل أو جوف الليل وقليل فاعله. حدثنا يحيى بن نصر الخولاني، ثنا عبدالله بن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، ثني أبو يحيى وضمرة بن حبيب وأبو طلحة، عن أبي أمامة الباهلي قال: حدثني عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله وَ ليل قبل فتح مكة فقال لي: إن أقرب ما يكون الرب من العبد جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فافعل. وفي رواية: قلت يا رسول الله هل من ساعات الليل ساعة أفضل من ساعة أخرى؟ قال: جوف الليل الآخر. وفي أخرى: أي الليل أسمع دعوة؟ قال: جوف الليل الأوسط. وفي لفظ: قال: جوف الليل الآخر أجوبه دعوة. وفي أخرى: أن النبي وَ لّ سئل: أي الساعات أفضل؟ قال: جوف الليل الغابر ثم الصلاة مكتوبة مشهودة حتى ينفجر الفجر، فإذا انفجر الفجر فامسك عن الصلاة إلا ركعتين حتى تصلي الفجر. وفي الباب عن ابن عمر وکعب بن مرة رضى الله عنه. وسئل أبو ذر: أي الليل أفضل؟ فقال: جوف الليل الأوسط. قيل: ومن يطيق ذاك؟ قال: من خاف أدلج . (١) أبو مسلم الجذمي بالجيم والذال المعجمة، ذكره ابن حبان في الثقات (تهذيب ١٢: ٢٣٥) .. (٢) هو الغفاري صحابي، قيل اسمه جندب بن جنادة وقيل اسمه بربرة بن جنادة (مصغراً ومكبراً). والأول أصح (تهذيب ١٢ : ٩٠). - ٩٣ - حدثنا يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبدالله الاغر وعن أبي سلمة ابن عبدالرحمن عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله وسلم قال: ينزل ربنا تبارك اسمه وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له. وفي رواية: ان الله يمهل حتی یذهب ثلث الليل فينزل. وفي أخرى: حتى يذهب شطر الليل الأول. وفي لفظ: ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا نصف الليل الآخر أو لثلث الليل الآخر. وفي آخر إذا مضى ثلث الليل. حدثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن أبي مريم(١)، أخبرنا الليث، حدثني زيادة(٢) بن محمد، عن محمد بن كعب، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء عن رسول الله وَليل قال: إن الله ينزل في ثلاث ساعات يبقين من الليل، يفتح الذكر في الساعة الأولى منها يرى الذكر الذي لم يره أحد غيره، فيمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء، ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن، وهي داره التي لم ترها عين ولم يخطر على قلب بشر، ثم يقول: طوبى لمن دخلك. ثم ينزل في الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته فتنقض فيقول: قومي بعزتي. ثم يطلع إلى عباده فيقول: هل من مستغفر أغفر له، وهل من داع أجيبه؟ حتى تكون صلاة الفجر فلذلك يقول: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾ فيشهد الله وملائکة الیل وملائکة النهار. حدثنا اسحاق، أخبرنا ابن جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال سمعت النبي ◌ّيه يقول: في الليل ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسئل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه وذلك في کل ليلة. حدثنا اسحاق، أخبرنا وكيع، ثنا اسرائيل، عن أبي اسحاق، عن الأسود عن عائشة رضى الله عنها قال: سألتها عن صلاة رسول الله پڼ بالليل. فقالت: کان یرقد أول الليل ويقوم آخره. (١) اسمه سعيد بن الحكم المعروف ابن أبي مريم الجمحي أبو محمد المصري وثقه العجلي وأبو حاتم. وقال أبو داؤد: عندي حجة (تهذيب ٤: ٧١٧). (٢). زيادة بن محمد الأنصاري قال البخاري وغيره: منكر الحديث (تهذيب ٣: ٣٩٢). - ٩٤ - وعن أبي اسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه قال: إن الله ليضحك إلى رجل قام في جوف الليل وأهله نيام لا يراه إلا الله فتطهر وذكر الله وصلى فيقول: انظروا إلى عبدي هذا لو شاء أن ینام کما نام أهله فيضحك الله إليه. حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، سمعت الطفيل بن أبي بن كعب يحدث عن أبيه قال: كان رسول الله وَ له إذا ذهب ربع الليل قام فقال: يا أيها الناس اذكروا الله: يا أيها الناس اذكروا الله. جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاءت الموت بما فيه. قلت: يا رسول الله إني أكثر(١) الصلاة عليك أفأجعل ثلث عملي صلاة عليك؟ قال: ما شئت وإن زدت فهو خير. قلت: فنصف عملي؟ قال: ما شئت وإن زدت فهو خير. قلت: فثلثي عملي؟ قال: ما شئت وإن زدت فهو خير. قلت: فعملي كله؟ قال: إذا تكفي(٢) ما أهمك ويغفر لك ذنبك. حدثنا محمد بن يحيى، ثنا هشام بن عمار ثنا عبدالحميد، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: قال رسول الله چ: لرکعتین یرکعهما ابن آدم في جوف الليل الآخر، خير له من الدنيا وما فيها ولو لا أن أشق على أمتي لفرضتهما عليهم. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، سمع عمروبن أوس يقول: حدثني عبدالله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله وَله: أحب الصلاة إلى الله صلاة داؤد. کان ینام نصف الليل ویقوم ثلثه وینام سدسه . وعن فرقد(٣) السبخي قال داؤد عليه السلام: أي رب أي الساعات أقوم لك فأوحى إليه نصف الليل الأول إذا نام القانتون ولم يقم المتهجدون والمستغفرون . (١) أي أريد اکثارها ١٢ على قاری. (٢) قال في المرقاة قال الأبهري أي إذا صرفت جميع زمان دعائك في الصلاة على كفيت ما يهمك قال القارى أي من أمر دنياك وآخرتك وذلك لأن الصلاة عليه مشتملة على ذكر الله وتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم والاشتغال بأداء حقه عن أداء مقاصد نفسه وايثاره بالدعاء على نفسه ما أعظمه من خلال جليلة الأخطار وأعمال كريمة الآثار انتهى به المرقاة (٢: ٣٣٤، مطبوعة ملتان). (٣) فرقد بن يعقوب السبخي بسين مهملة وموحدة مفتوحتين واعجام خاء قال ابن حبان كانت فيه غفلة وردأة حفظ فكان يرفع المراسيل وهو لا يعلم ويسند الموقوف من حيث لا يعلم فبطل الاحتجاج به (تهذيب ٨: ٢٦٢). - ٩٥ _ قال فرقد: فعند ذلك ينظر إليك برحمته إن شاء. وسئل الحسن: أي القيام أفضل؟ قال: جوف الليل الغابر إذا نام من قام من أوله ولم يقم بعد من يتهجد في آخره. فعند ذلك نزول الرحمة وحلول المغفرة فلما سمع هذا مسمع بن عاصم بكى. وقال: الهي في كل سبيل يبتغي المؤمن رضوانك. باب الاستغفار بالأسحار والصلاة فيها قال الله تعالى ﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾ وقال ﴿والمستغفرين بالأسحار). عن نافع أن ابن عمر كان يحيى الليل صلاة ثم يقول: يا نافع أسحرنا. فأقول: لا فيعاود الصلاة. فإذا قلت: نعم. قعد يستغفر الله ويدعو حتى يصبح. وعن ابن عمر ومجاهد: ﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾ قالا: يصلون. وعن الضحاك: يقومون فيصلون. وعن قتادة: هم أهل الصلاة. وعن الحسن ﴿كانوا قليلاً من اليل ما يهجعون﴾ كانوا قليلا من الليل ما يرقدون وبالأسحارهم يستغفرون. قال: مدوا الصلاة إلى السحر، ثم دعوا وتضرعوا. وفي رواية: مدوا العقب من الليل فكان الاستغفار في السحر من آخر الليل. وعن زيد بن أسلم قال: الذين يشهدون صلاة الصبح . وعن ابن عباس أنه ينادي مناد كل سحرة من السماء من سائل يعطى من داع یجاب، أو مستغفر يغفر له. فيسمعه من بين السماء والأرض إلا الجن والانس أفلا ترى الديكة وأشباهها من الدواب تصيح تلك الساعة؟. وكان عبدالله بن مسعود يخرج من ناحية داره مستخفيا ويقول: اللهم دعوتني فأجبتك، وأمرتني فاطعتك. وهذا السحر فاغفر لي فقيل له: أرأيت قولك وهذا السحر فاغفر لي؟ فقال: إن يعقوب عليه السلام حين سوف بنيه أخرهم إلى السحر. وعن إبراهيم التيمي في قول يعقوب عليه السلام لبنيه: ﴿سوف استغفر لكم ربي﴾. قال أخرهم إلى السحر. -٩٦ - وعن سعيد بن العاص قال: رصدت عمر رضى الله عنه ليلة فخرج إلى البقيع وذلك في السحر فاتبعته فأسرع فأسرعت حتى انتهى إلى البقيع. فصلى ثم رفع يديه فقال: اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وخشيت الانتشار من رعيتي، فاقبضني إليك غير عاجز ولا ملوم. فلم يزل يقولها حتى أصبح . وقال مالك بن دينار: أتينا أنس بن مالك صفو كل قبيلة أنا وثابت البناني ويزيد) الرقاشي وزياد النميري وأشباهنا فنظر إلينا وقال: والله لأنتم أحب إي من عدة ولدي إلا أن يكونوا في الفضل مثلكم وإني لأدعو لكم بالأسحار. ودخل المسجد حابس بن سعد من السحر فرأى الناس يصلون في مقدم المسجد. فقال: مراؤن ورب الكعبة ازعبوهم(١). فمن أزعبهم فقد أطاع الله ورسوله. فأتاهم الناس فأخرجوهم. فقال: إن الملائكة تصلي من السحر في مقدم المسجد. وفي رواية: قاتلهم الناس فأخرجوهم. وعن نافع بن خالد قال: أقفلنا مع هرم بن حیان من خراسان حتى إذا كنا في بعض الطريق تمثلت ليلة سحراً ببيت من الشعر. فرفع هرم بن حيان علي السوط فجلدني جلدة التويت منها. ثم قال لي: أفي هذه الساعة التي تنزل فيها الرحمة ويستجاب فيها الدعاء تمثل بالشعر؟ . وعن الجريري قال داؤد عليه السلام: يا جبرئيل أي الليل أفضل؟ قال: ما أدري غير أن العرش يهتز من السحر. وعن سعيد بن أبي الحسن قال: إذا كان من السحر ألا ترى كيف يفوح ريح كل شجر؟ . وقال سيار: قلت لبكر بن أيوب: يا أبا يحيى: أكان أبوك يجهر بالقراءة من الليل؟ قال: نعم جهراً شديداً، وكان يقوم من السحر الأعلى. وقال حفص بن ميسرة الصنعاني عن أبي هشام: ينادي مناد من أول الليل: أين العابدون؟ قال: فيقوم أناس فيصلون بين المغرب والعشاء. ثم يأتي وسط الليل فيقول: أين القانتون؟ فيقوم ناس فيصلون لله في وسط الليل. ثم يأتي بالسحر فيقول: أين العاملون؟ قال: هم المستغفرون بالأسحار. (١) أي ادفعوهم وأخرجوهم ١٢ . - ٩٧ - وعن سفيان: بلغنا أنه إذا كان أول الليل نادى مناد: ألا ليقم العابدون. قال: فيقومون فيصلون ما شاء الله. ثم ينادي ذاك أو غيره في وسط الليل: ألا ليقم القانون؟ قال: فيقومون كذلك يصلون إلى السحر. قال: فإذا كان السحر نادى مناد: أي .المستغفرون؟ قال: فيستغفر أولئك، ويقوم آخرون يسبحون يعني يصلون. قال : . فيلحقونهم فإذا طلع الفجر وأسفر نادى مناد: ألا ليقم الغافلون؟ قال: فيقومون من فرشهم كالموتى نشروا من قبورهم. قال سفيان: تراه كسلان ضجرا قد بات ليله جيفة على فراشه وأصبح نهاره يحتطب على نفسه لعباً ولهواً. وترى صاحب الليل منكسر الطرف فرح القلب. وعن أبي الزناد قال: كنت أخرج من السحر إلى مسجد النبي ◌َّ فلا أمر ببيت إلا وفيه قاريء. وعنه: كنا ونحن فتيان نريد أن نخرج لحاجة فنقول(١) موعدكم قيام القراء. حدثنا یحیی بن أبي طالب، ثنا زيد بن حباب، ثنا سعيد بن زيد، عن محمد بن حجادة(٢) عن أنس بن مالك: كنا نؤمر إذا صلينا من الليل أن نستغفر من السحر سبعين مرة . وفي رواية: أمرنا أن نستغفر الله بالسحريات سبعين مرة. حدثنا أبو موسى الأنصاري اسحاق بن موسى، ثنا الوليد بن مسلم، عن الحكم بن مصعب القرشي، عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس، عن أبيه، عن جده عبدالله بن عباس عن النبي وَّ قال: من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب. حدثنا هارون بن عبدالله، ثنا أبو أسامة، حدثني مالك بن مغول، عن محمد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن كنا لنعد لرسول الله له في المجلس الواحد مائة مرة رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور، أو التواب الرحيم. (١) أي نواعد فيما بيننا أن نقوم للخروج إلى تلك الحاجة حين يقوم القراء لصلاة التهجد ١٢ عت. (٢) بضم الجيم قبل المهملة المخففة الأودي، قال النسائي وغيره، ثقة (تهذيب ٩: ٩٢). - ٩٨ - حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد، ثنا يحيى بن سعيد، عن حسين المعلم، ثنا ابن بريدة(١)، عن بشير بن كعب العدوي، عن شداد بن أوس عن النبي ◌َ ل قال: سيد(٢) الاستغفار أن يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت (٣) أبوء لك بالنعمة وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. وكان خليفة العبدي يقوم إذا هدأت العيون فيقول: اللهم إليك قمت ابتغي ما عندك من الخيرات ثم يعمد إلى محرابه فلا يزال يصلي حتى يطلع الفجر وكان يدعو في السحر يقول: هب لي أنابة أخبات وأخبات منيب وزيني في خلقك بطاعتك، وحسني لديك بحسن خدمتك، وأكرمني إذا وفد إليك المتقون. فأنت خير مسئول وخير معبود وخير مشكور وخير محمود. وكان إذا دعا في السحر يقول: قام البطالون وقمت معهم. قمنا إليك ونحن متعرضون جودك. فکم من ذي جرم قد صفحت له عن جرمه. وکم من ذي کرب عظیم قد فرجت له عن کربه. وکم من ذي ضر كبير قد كشفت له عن ضره. فبعزتك ما دعانا إلى مسئلتك بعد ما انطوينا عليه من معصيتك إلا الذي عرفتنا من جودك وكرمك. فأنت المؤمل لكل خير والمرجو عند كل نائبة . وقال رجاء بن مسلم العبدي: كنا مع عجردة العمية في الدار فكانت تحيى الليل صلاة. وقال: ربما تقوم من أول الليل إلى السحر فإذا كان السحر نادت بصوت محزون إليك قطع العابدون دجى الليالي بتبكير الدلج إلى ظلم الأسحار، يستبقون إلى رحمتك وفضل مغفرتك. فبك إلهي لا بغيرك اسئلك أن تجعلني في أول زمرة السابقين، وأن ترفعني إليك في درجة المقربين، وأن تلحقني بعبادك الصالحين. فأنت أكرم الكرماء وأرحم الرحماء وأعظم العظماء! يا كريم. قال: ثم تخر ساجدة نسمع وجبة سقطتها. فلا تزال تبكي وتدعو في سجودها حتى يطلع الفجر. وكان ذلك دأبها ثلاثين سنة رحمها الله تعالى. (١) هو عبدالله بن بريدة، قال أبو حاتم والعجلي ثقة (تهذيب ٥: ١٥٧). (٢) لأن السيد في الأصل الرئيس الذي يقصد في الحوائج ويرجع إليه في الأمور ولما كان هذا الدعاء جامعاً لمعاني التوبة كلها استعير له هذا الاسم ولا شك أن سيد القوم أفضلهم وهذا الدعاء أيضا سيد الأدعية وهو الاستغفار. وهذا الحديث قد رواه أيضا البخاري (ص ٩٣٣). (٣) اشتراط الاستطاعة اعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب من حقه تعالى ١٢ . ٠ - ٩٩ - باب إيقاظ الرجل أهله ومن يليه والمرأة زوجها لقيام الليل حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح(١)، عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله و ◌َثار: رحم الله رجلاً .قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء. رحم الله امرأة قامت من الليل وصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء(٢). وفي رواية: إذا قام أحدكم من الليل فليوقظ أهله، فإن لم تستيقظ فلينضح على وجهها الماء . وفي أخرى: من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعاً كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات(٣). حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني علي بن حسين، أن حسين بن علي رضى الله عنه أخبره أن علي بن أبي طالب رضى الله عنه أخبره أن النبي وَلّر طرقه وفاطمة بنت النبي ◌َّ ليلة. فقال: ألا تصليان؟ فقلت: يا رسول الله إنا أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلى شياً ثم سمعته وهو مول یضرب فخذه ويقول: ﴿كان الانسان أكثر شيء جدلا﴾ (٤). وعن ثابت البناني رحمه الله بلغنا: أن داؤد عليه السلام جزى على أهل بيوته الصلاة فلم تكن تأتي ساعة من ليل أو نهار إلا وانسان من آل داؤد قائم يصلي . · وعن مجاهد رحمه الله: لما نزلت ﴿اعملوا آل داؤد شكراً﴾ قال داؤد عليه السلام لسلیمان علیه السلام: إن الله قد ذکر الشکر فاکفني قیام النهار واکفیک قيام الليل. قال: لا استطيع. قال: فاكفني إلى صلاة الظهر فكفاه. (١) اسمه ذكوان المدني السمان قال أحمد: ثقة. (٢) رواه أيضا النسائي (١: ١٩٢) وأبو داود ص ٢٠٥ كانبوري وابن ماجه ص ٩٤. (٣) رواه أيضا أبو داود ص ٢٠٥، ابن ماجه ص ٩٤. (٤) رواه البخاري ص ١٥٢ والنسائي (١: ١٩٢). - ١٠٠ -