Indexed OCR Text

Pages 121-140

( وَحَهَا الْإِنسَنِِّنَُّ كَانَ ظَلُوْمَا جَهُولًا * لِيُعَذِّبَ اللَّهُالْمُنَفِقِينَ
قال الله تعالى :
وَالْمُنَفِقَتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ وَكَانَ اللَّهُ
غَفُورًا رَحِيمًا).
ولهذا قرن الله سبحانه بين التوحيد والاستغفار فى غير آية، كما قال تعالى:
(فَأَعْلَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلََّ اللَّهُ وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ) وقال تعالى:
(فَاسْتَقِيمُوْ إِلَيْهِ وَأَسْتَغْفِرُوهُ) وقال تعالى: (الّرَكِتَبُّ أُحْكِمَتُ ◌َنُهُ ثُمَ فُصِّلَتْ مِن
ج
لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلَّا تَعْبُدُ واإِلَّا اللّهَ إِنَِّ لَكُ مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ * وَأَنِأَسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُنْ ثُمَّتُوبُواْ
إِلَيْهِ يُمِنْعَّكُمْ مَّنَعًا حَسَنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَنَّى).
وفى الحديث الذى رواه ابن أبى عاصم وغيره: ((يقول الشيطان أهلكت
الناس بالذنوب وأهلكونى بلا إله إلا الله والاستغفار؛ فلما رأيت ذلك بثشت
فيهم الأهواء فهم يذنبون ولا يتوبون لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً)).
وقد ذكر سبحانه عن ذى النون أنه نادى فى الظلمات أن لا إله إلا أنت
سبحانك إني كنت من الظالمين، قال تعالى: (فَاسْتَجَبْنَالَهُ وَخَيْنَهُ مِنَ الْغَرِّ
وَكَذَلِكَ نُشْجِى الْمُؤْمِنِينَ) قال النبى صلى الله عليه وسلم (( دعوة أخى ذى النون
ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه)).
وجماع ذلك أنه لا بد له فى الأمر من أصلين ، ولا بد له فى القدر
من أصلين .
١٢١

ففى ((الأمر» عليه الاجتهاد فى الامتثال علماً وعملا، فلا تزال تجتهد فى العلم
بما أمر الله به والعمل بذلك.
ثم عليه أن يستغفر ويتوب من تفريطه فى المأمور وتعديه الحدود .
ولهذا كان من المشروع أن يختم جميع الأعمال بالاستغفار ، فكان النى
صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً، وقد قال الله تعالى:
( وَاَلْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ) فقاموا بالليل وختموه بالاستغفار ، وآخر
سورة نزلت قول الله تعالى: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاَلْفَتْحُ * وَرَأَيْنَ النَّاسَ
يَدْ خُلُونَ فِ دِينِ اَللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِحْ بَحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرُهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَابًا)
ج
وفى الصحيح أنه كان صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول فى ركوعه وسجوده:
(( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفرلى» يتأول القرآن.
وأما فى ((القدر)) فعليه أن يستعين بالله فى فعل ما أمر به ، ويتوكل عليه
ويدعوه ؛ ويرغب إليه ، ويستعيذ به ويكون مفتقراً إليه فى طلب الخير
وترك الشر .
وعليه أن يصبر على المقدور ، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ،
وما أخطأه لم يكن ليصيبه؛ وإذا آذاه الناس على أن ذلك مقدر عليه .
ومن هذا الباب احتجاج آدم وموسى لما قال : يا آدم أنت أبو البشر
خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته ؛ لماذا أخرجتنا
١٢٢

ونفسك من الجنة؟ فقال له آدم : أنت موسى الذى اصطفاك الله بكلامه فبكم
وجدت مكتوباً علىّ من قبل أن أخلق: ( وَعَصَىّءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ) قال: بكذا
وكذا، فج آدم موسى.
وذلك أن موسی لم یکن عتبه لآدم لأجل الذنب ، فإن آدم قد كان تاب
منه ، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ؛ ولكن لأجل المصيبة التى لحقتهم
من ذلك.
وهم مأمورون أن ينظروا إلى القدر فى المصائب ، وأن يستغفروا من
المعائب كما قال تعالى: (فَأَصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌ وَأُسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ).
فمن راعى الأمر والقدر كما ذكر: كان عابداً للّه مطيعاً له ، مستعيناً به،
متوكلا عليه، من الذين أنعم الله عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء،
والصالحين وحسن أولئك رفيقاً .
وقد جمع اللّه سبحانه بين هذين الأصلين فى مواضع كقوله: ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ
وَإََِّ نَسْتَعِينُ ) وقوله: (فَأُعْبُدُهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهٍ) وقوله: (عَلَيْهِ تَوَكَلْتُ
وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) وقوله: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْنَسِبُ وَمَن
يَتَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّاللَّهَ بَلِغُ أَمْرِهِ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا).
فالعبادة لله والاستعانة به، وكان النبى صلى الله عليه وسلم يقول عند الأضحية
١٢٣

((اللهم منك ولك)) فما لم يكن باللّه لا يكون؛ فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله
وما لم یکن لله فلا ينفع ولا يدوم.
ولا بد فى عبادته من أصلين .
(أحدهما) إخلاص الدين له :
( والثانى) موافقة أمره الذى بعث به رسله ؛ ولهذا كان عمر بن الخطاب
رضى الله عنه يقول فى دعائه: اللهم اجعل عملى كله صالحاً، واجعله لوجهك
خالصاً ، ولا تجعل لأحد فيه شيئاً ؛ وقال الفضيل بن عياض فى قوله تعالى :
(ِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْأَ حْسَنُ عَمَلًا ) قال: أخلصه وأصوبه، قالوا يا أبا على: ما أخلصه
وأصوبه ؟ قال : إذا كان العمل خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل ، وإذا كان
صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل حتى يكون خالصاً صوابا ؛ والخالص أن يكون
للّه ، والصواب أن يكون على السنة.
ولهذا ذم الله المشركين فى القرآن على اتباع ما شرع لهم شركاؤهم من الدين
ما لم يأذن به الله من عبادة غيره، وفعل ما لم يشرعه من الدين ، كما قال تعالى:
( أَمْ لَهُمْ شُرَكَؤُ شَرَعُوْلَهُمْ مِّنَ الِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنَّ بِهِاللَّهُ ) كما ذمهم على أنهم
حرموا ما لم يحرمه الله.
والدين الحق أنه لا حرام إلا ما حرمه الله، ولا دين إلا ما شرعه.
ثم إن الناس فى عبادته واستعانته على أربعة أقسام :-
١٢٤

فالمؤمنون المتقون هم له وبه ، يعبدونه ويستعينونه .
وطائفة تعبده من غير استعانة ولا صبر ، فتجد عند أحدهم تحرياً
للطاعة والورع ولزوم السنة ؛ لكن ليس لهم توكل واستعانة وصبر ؛ بل فيهم
عجز وجزع.
وطائفة فيهم استعانة وتوكل وصبر ، من غير استقامة على الأمر ، ولا
متابعة للسنة ، فقد يمكن أحدهم ويكون له نوع من الحال باطناً وظاهراً ، ويعطى
من المكاشفات والتأثيرات ما لم يعطه الصنف الأول ، ولكن لا عاقبة له ، فإنه
ليس من المتقين ، والعاقبة للتقوى ؛ فالأولون لهم دين ضعيف ولكنه مستمر
باق؛ إن لم يفسده صاحبه بالجزع والعجز؛ وهؤلاء لأحدهم حال وقوة ، ولكن
لا يبقى له إلا ما وافق فيه الأمر واتبع فيه السنة .
وشر الأقسام من لا يعبده ولا يستعينه ؛ فهو لا يشهد أن علمه لله
ولا أنه بالله .
فالمعتزلة ونحوهم - من القدرية الذين أنكروا القدر - هم فى تعظيم
الأمر والنهى والوعد والوعيد خير من هؤلاء الجبرية القدرية ، الذين
يعرضون عن الشرع ، والأمر والنهى.
والصوفية هم فى القدر ومشاهدة توحيد الربوبية : خير من المعتزلة، ولكن فيهم
من فيه نوع بدع ، مع إعراض عن بعض الأمر والنهى . والوعد والوعيد ،
١٢٥

حتى يجعلوا الغاية هى مشاهدة توحيد الربوبية والفناء فى ذلك ، ويصيرون
أيضاً معتزلين لجماعة المسلمين وسنتهم ، فهم معتزلة من هذا الوجه .
وقد يكون ما وقعوا فيه من البدعة شراً من بدعة أولئك المعتزلة، وكلتا
الطائفتين نشأت من البصرة .
وإنمادين اللّه ما بعث به رسله، وأنزل به كتبه، وهو الصراط
المستقيم ، وهو طريقة أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، خير القرون
وأفضل الأمة وأكرم الخلق على الله تعالى بعد النبيين، قال تعالى :
( وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَنٍ رَضِى اللَّهُ
عَنْهُمْ وَرَضُواْعَنْهُ) فرضى عن السابقين الأولين رضاً مطلقاً ، ورضى عن التابعين
لهم بإحسان.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فى الأحاديث الصحيحة: ((خير القرون
القرن الذى بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم)).
وكان عبد الله بن مسعود رضى الله عنه يقول: من كان منكم مستناً فليستن
بمن قدمات ، فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ؛ أولئك أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم أبر هذه الأمة قلوباً ، وأعمقها علماً ، وأقلها تكلفاً ؛ قوم
اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم حقهم،
وتمسكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم .
١٢٦

وقال حذيفة بن اليمان رضى الله عنهما: يا معشر القراء! استقيموا وخذوا
طريق من كان قبلكم ، فوالله لئن اتبعتموهم لقد سبقتم سبقاً بعيداً، ولأن أخذتم
يميناً وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيداً.
وقد قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: خط لنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم خطاً ، وخط حوله خطوطاً عن يمينه وشماله، ثم قال: ((هذا سبيل
الله، وهذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم قرأ (وَأَنَّ هَذَا
صِرَطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَنَّبِعُواْالسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ، ) وقد أمرنا
سبحانه أن نقول فى صلاتنا ( أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ
اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الضَّآلِينَ).
وقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((اليهود مغضوب عليهم، والنصارى
ضالون)» ؛ وذلك أن اليهود عرفوا الحق ولم يتبعوه، والنصارى عبدوا اللّه
بغير علم .
ولهذا كان يقال : تعوذوا بالله من فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل ، فإن
فتتهما فتنة لكل مفتون ؛ وقال تعالى : ( فَإِمَّا يَأْنِيَنَّكُمْ مِّنِّى هُدَّى فَمَنِ آَتََّعَ
هُدَاىَ فَلَ يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّلَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً) قال ابن
عباس رضى الله عنهما: تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل
فى الدنيا ولا يشقى فى الآخرة وقرأ هذه الآية.
١٢٧

وكذلك قوله تعالى: (الّ * ذَلِكَ الْكِتَبُ لَ رَيْبَ فِيهِ هُدَى لِلَّْقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ
بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَمَارَزَقْنَهُمْ يُفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ.
هُمْ بُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدَى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) فأخبر أن هؤلاء
مهتدون مفلحون ، وذلك خلاف المغضوب عليهم والضالين .
فنسأل الله العظيم أن يهدينا وسائر إخواننا صراطه المستقيم؛ صراط الذين
أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين ، والشهداء والصالحين، وحسن أولئك
رفيقاً، وحسبنا الله ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا
محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً .
١٢٨

سئل شيخ الإسلام رحمه اللّه :-
[من] " أحد قضاة وأسط() أن يكتب له عقيدة،
تكون عمدة له وأهل بيته .
فأجابه : -
حِاللَّهِ الرَّمِ الرَّحْيَةِ
الحمد لله الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله و کفى
بالله شهيداً؛ وأشهدأن لا إله إلا الله وحده، لاشريك له: إقراراً به وتوحيداً؛
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم
تسلما مزيداً .
أما بعد : فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة - أهل السنة
والجماعة - وهو: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت،
والإيمان بالقدر : خيره وشره .
ومن الإيمان بالله : الإيمان بما وصف به نفسه فى كتابه ، وبما وصفه
(١) أضيفت لضرورة السياق .
(٢) سميت الواسطية .
١٢٩

به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير
تكييف ولا تمثيل، بل يؤمنون بأن الله سبحانه: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىُْ
وَهُوَالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ ).
فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه،
ولا يلحدون فى أسماء الله وآياته ، ولا يكيفون ولا يمثلون صفاتهبصفاتخلقه،
لأنه سبحانه لا سمى له ، ولاكفوله، ولا ند له، ولا يقاس بخلقه - سبحانه
وتعالى - فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلا ، وأحسن حديثا
من خلقه .
ثم رسله صادقون مصدوقون(١)؛ بخلاف الذين يقولون عليه ما لايعلمون،
ولهذا قال سبحانه وتعالى: ( سُبْحَنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّ يَصِفُونَ * وَسَلَمُ عَلَى
الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِرَبِّ الْعَلَمِينَ
) فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون
للرسل، وسلم على المرسلين ، لسلامة ما قالوه من النقص والعيب.
وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفى والإثبات ، فلا
عدول لأهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون ؛ فإنه الصراط المستقيم ،
صراط الذين أنعم الله عليهم: من النبيين ، والصديقين، والشهداء، والصالحين.
وقد دخل فى هذه الجملة ما وصف به نفسه فى سورة الإخلاص التى تعدل
(١) نسخة : مصدقون.
١٣٠

ثلث القرآن، حيث يقول: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ * اُللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ
وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوَا أَحَدٌ).
وما وصف به نفسه فى أعظم آية فى كتابه حيث يقول: (اللّهُلاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىّ
الْقَيُّوُ لَا تَأْخُذُ سِنَّةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِ اْأَرْضِّ مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ وَإِلَّا
◌ِإِذْنِهِ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَِّمَا شَآءٌ وَسِعَ
كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَتُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ)؛ ولهذا كان من قرأ
هذه الآية فى ليلة لم يزل عليه من اللّه حافظ ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح . وقوله
سبحانه : (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَىّ الَّذِى لَا يَمُوتُ ).
وقوله سبحانه: ( هُوَاْلْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَاُلَّهِرُ وَالْبَالِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ) وقوله :
(إِنَّاللََّ عَلِيمٌ خَبِيُ)(١) (يَعْلَمُ مَايَلِجُ فِ الْأَرْضِ وَمَايَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَآءِ
وَمَا يَعْرُجُ فِيَهَا) (وَعِندَ هُمَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الْبَرِّ وَاَلْبَحْرِّوَمَا
تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِ ظُلُّمَتِ الْأَرْضِ وَلَ رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلََّ فِ كِنٍَ
◌ُبِينٍ) وقوله: (وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّ بِعِلْمِهِ) وقوله: ( لِنَعْلَمُوَأ ◌َنَّ الَّهَ عَلَى
كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّاللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِ شَىْءٍ عِلْمًا ).
(١) نسخه: (وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ).
١٣١

ء
وقوله: ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ اَلَّزَّقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) وقوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) وقوله: (إِنَّاللَّه ◌ِعِمَا يَعِظُ كُمِنَّاللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ).
وقوله: ( وَلَوْلَا إِذْدَ خَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّ بِلَّهِ ) وقوله:
(وَلَوْشَآءَ اللَّهُ مَا أَقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَاجَآءَتُهُمُ الْبَيْنَتُ وَلَكِنْ أُخْتَلَفُواْ
فَمِنْهُم ◌َنْ ءَامَنَ وَمِنْهُمْ مَن كَفَرَ وَلَوْشَآءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللَّهَيَفْعَلُ مَايُرِيدٌ)
وقوله: (أُحِلَّتْ لَكُمَْهِيمَةُ الْأَنْعَمِ إِلَّمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَمُحلّى الصَّيْدِ وَأَنْتُمُ حُرُمٌ إِنَّاللَّهُ
يَحْكُمُ مَايُرِيدٌ ) وقوله: (فَمَن يُرِدِاللَّهُأَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُلِلْإِسْلَمِّ وَمَن يُرِدُ أَنْ
يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَغَدُ فِ السَّمَآءِ).
وقوله: (وَأَحْسِنُوْ إِنَّاللَّهَ يُحِبُّالْمُحْسِنِينَ) (وَأَقْسِطُوَإِنَّاللَّهَ يُحِبُّ الْمُفْسِطِينَ)
﴿ فَمَا أَسْتَقَدّمُواْلَكُمْ فَأَسْتَقِيمُوْلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُ
التَّوَّبِينَ وَيُحِبُّالْمُتَطَهِّرِينَ ) وقوله: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَتَّبِعُونِ يُحْبِئْكُمُ
اللَّهُ) وقوله: (فَسَوْفَ يَأْتِى اللّه ◌ِقَوْمِ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) وقوله: (إِنَّاللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ
يُقَتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ- صَفَّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَنٌ مَّرْصُوصٌ). وقوله: (وَهُوَلَغَفُورُ
اُلْوَدُودُ ) .
وقوله: (بِسِاللهِالرَّْنِ الرَّحِيمِ) (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا)
(وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا) (وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ) (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى
نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ (إِنَّاللَّهَ غَفُورٌرَّحِيمٌ) (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَفِظًاً وَهُوَ أَرْحَمُ الزَّحِمِينَ).
١٣٢

وقوله: (رَضِىَ اَللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْعَنْهُ) وقوله: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا
فَجَزَآؤُ هُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ) وقوله: ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ
أَتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُواْرِضْوَنَهُ) وقوله: (فَلَمَّآءَاسَفُونَا أَنْثَقَمْنَا مِنْهُمْ)
وقوله: ( وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ أَنْبِعَانَهُمْ فَشَبَّطَهُمْ) وقوله: (كَبُرَ مَقْنَا عِندَ الَّهِ أَن
تَقُولُواْمَا لَا تَفْعَلُونَ ).
وقوله : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِ ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَاءِ وَالْمَلَبِكَةُ وَقُضِىَ
اُلْأَمْرُ ) وقوله (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلََّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَئِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْيَأْتِىَ بَعْضُ ءَايَتِ
رَبِّكْ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُءَايَتِ رَبِّكَ) (كَلَّ إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ ذَكَّ دَكَّا * وَجَءَ رَبُّكَ وَاُلْمَلَكُ
صَفَّاصَفًّا) (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَمِ وَنُزِلَاَلْلَئِكَةُ تَنزِيلًا).
وقوله: ( وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلِ وَالْإِكْرَاءِ) (كُلُّ شَىْءٍ هَالِكُ إِلَّ وَجْهَهُ).
وقوله: (مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدََّ) (وَقَالَتِ الْهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ
ج
أَيْدِهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُوأُبَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ ).
وقوله: ( وَأَصْبِرْ لِحُكْمِرَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) (وَحَلْنَهُ عَلَى ذَاتِ الْوَحِ وَدُسُرٍ *
تَّجْرِىِأَعْيُنِنَا جَزَآءَ لِمَن كَانَ كُفِرَ ) (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِى وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِيّ ).
وقوله: ( قَدْ سَمِعَ الَهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا وَتَشْتَكِنَ إِلَى الَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ
تَحَاوُرَّكُمَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) (لَّقَدْ سَيِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيْرٌ وَغَحْنُ
١٣٣

أَغْنِيَآءُ ) (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَجْوَدُهُمْ بَلَى وَرُسُلْنَا لَيِهِمْ يَكْتُبُونَ ).
وقوله: ( إِنَِّى مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَرَى) وقوله: (أَلَنَّالَّهَيَرَى) ( اُلَّذِى
يَرَكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُبَكَ فِ السَّجِدِينَ * إِنَّهُهُوَالسَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) ( وَقُلِ أَعْمَلُواْ فَسَيَرَ
اللَّهُ عَمَلَكُمٍ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ).
وقوله: ( وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ) وقوله: (وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاُلَهُ خَيْرُ
الْمَكِرِينَ ) وقوله (وَمَكَرُ واْمَكْرًا وَمَكَّرْنَامَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) وقوله:
(إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيُ كَيْدًا ).
وقوله: ( إِن نُبْدُ واخَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْتَعْفُواْ عَن سُوْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوا قَدِيرًا)
(وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُوْاْ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمُ).
وقوله: ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ) وقوله عن إبليس: (فَبِعِزَّنِكَ لَأَغْوِيَنَّهُمْ
أَجْمَعِينَ ).
وقوله: ( نَبْرَكَ أَسْمُ رَبِّكَ ذِى الْجَلِ وَآلْإِكْرَام) .
وقوله: (فَأَعْبُدُهُ وَأَصْطَيِرْ لِعِبَدَيِّهِ. هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) (وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوا
أَحَدٌ) (فَلَا تَجْعَلُواْلِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ
أَنْدَادًا يُحِبُونَهُمْ كَحُبٍّ اللّهِ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَشَدُّ حُبَّالِلَّهِ) (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِالَّذِى لَمْيَتَّخِذُ
١٣٤

يُسَبِّحُلِلَّهِمَافِى
وَلَدَاوَلَوْيَكُنْ لَّهُ شَرِيكُ فِ الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُوَلِىٌّمِّنَ الذُّلِّ وَكَبِه ◌ُتَكْبِيرًا)(
السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضِّ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ)
(تَبَارَكَ الَّذِى نَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ، لِيَكُونَ لِلْعَلَمِينَ نَذِيرًا * الَّذِى لَهُمُلْكُ السَّمَوَتِ
وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ شَرٌِ فِ الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَرَهُ نَقْدِيراً)
( مَا أَّخَذَ لَهُ مِن ◌َدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهِ إِذَا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلٍَ بِمَا خَلَقَ وَعَلَ
بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضَِّ سُبْحَنَ اَللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * عَلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ فَتَعَلَى عَمَّا
يُشْرِكُونَ) (فَلَا تَضْرِبُوالِلَّهِالْأَمْثَالَّ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْلَا تَعْلَمُونَ) (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبَّ
اُلْفَوَحِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَآلْإِثْمَ وَالْبَغْىَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُواْبِاللَّهِ مَالَمُنَزِّلَ بِهِ، سُلْطَانًا
وَأَنْ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لَ نَعْلَمُونَ).
وقوله: ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (ثُمَّ أُسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) فى ستة
مواضع : فى سورة الأعراف قوله: (إِنَّ رَبَّكُمُاللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّاُسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) ، وقال فى سورة يونس عليه السلام:
(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّأُسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) ، وقال
فى سورة الرعد: ( اللّهُالَّذِى رَفَعَ السَّمَوَتِ ◌ِغَيْرِ عَمَدٍ فَرَوْنَهَا ثُمَ اُسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ)
وقال فى سورة طه: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ أَسْتَوَى ) وقال فى سورة الفرقان:
( ثُمَّأُسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِّ الرَّحْمَنُ)، وقال فى سورة آلم السجدة: (اللَّهُ
الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَاُسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ)
١٣٥

وقال فى سورة الحديد: (هُوَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ ثُمَ أَسْتَوَى
عَلَى الْعَرْشِ ).
) (بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ)
وقوله : ( يَعِيسَىَّ إِّ مُنَوَفِيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ
(إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّلِحُ بَرْفَعُهُ﴾ (يَهَمَنُ أَبْنِ لِ صَرْحًا لَّعَلِىِّ أَبْلُغُ
اُلْأَسْبَبَ * أَسْبَبَ السَّمَوَتِ فَأَطَّلِعَ إِلَ إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّ لَأَظُنُّهُ كَذِبًا)
(َأَمِنْتُمْ مَّن فِ السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنْتُم ◌َن فِ السَّمَاءِ أَنْ
يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًّا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرٍ ).
وقوله: (هُوَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ فِى سِتَّةٍ أَيَّامٍ ثُمَّأَسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ
مَايَلِحُ فِ آلْأَرْضِ وَمَايَخْجُ مِنْهَا وَمَايَزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيَهَا وَهُوَ مَعَكُمْأَيْنَ مَاكُمْ وَاللَّهُ يِمَا
تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) (مَايَكُونُ مِن ◌َّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلََّّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّ هُوَ سَادِسُهُمْ
وَلَا أَدْنَ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّيُلِثُهُم بِمَا عَمِلُواْيَوْمَ الْقِيْمَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ
عَلِيمٌ ).
وقوله: (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) ( إِنَّنِى مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى) (إِنَّ اللَّهَ مَعَ
الَّذِينَ اتَّقَواْ وَالَّذِينَ هُمْ تُخْسِنُونَ) ( وَأَصْبِرُوَأَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّبِينَ) (كَم مِّن
فِئَةٍ فَلِيلَةٍ غَلَتْ فِئَةً كَثِيرَةٌ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّبِينَ).
) (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا)
وقوله : (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اْللَّهِ حَدِيثًا
(وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ) (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَيِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا) (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى
١٣٦

تَكْلِيمًا) (مِّنْهُم مَّن ◌َلَّمَ اللَّهُ) (وَلَمَّاجَآءَ مُوسَى لِمِيقَئِنَا وَكَّمَهُ رَبّهُ) (وَدَيْنَهُ
مِن جَانِبِ الْطُورِلْأَيَّمَنِ وَقَرَّبْنَهُ نَجِيَّا) (وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَىَ أَنْ أَنْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)
) (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ
( وَنَادَنهُمَارَتُهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ
شُرَكَآءِىَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) ( وَيَوْمَيُنَادِ يِهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ )
(وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أُسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ اللَّهِ) (وَقَدْ كَانَ
فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
(يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّ لُوْ كَلَمَ اللَّهِقُل لَّنْ تَشَِّعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللهُ مِن قَبْلُ) (وَأَتْلُ
مَآ أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَأَمُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ ) (إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَى بَنِىّ
إِسْرَِّيَ أَكْثَرَ الَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ).
( وَهَذَا كِنَبُّ أَنزَلْنَهُ مُبَارَكٌ) (لَوْأَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلِ لَّرَأَيْتَهُ خَشِعًا مُتَصَدِّعًا
مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ) (وَإِذَا بَدَّلْنَآءَايَةً مَّكَانَ ءَايَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ
إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرِ بَلْ أَكْثَرُهُمْلَا يَعْلَمُونَ * قُلْ نَزَلَهُ رُوحُ اَلْقُدُسِ مِن زَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِتَ
الَّذِينَ ءَامَنُوْ وَهُدَّى وَيُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ * وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا
يُعَلِّمُهُ بَشَرُّ لِسَانُ الَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَذَا لِسَانُ عَرَبٌِّ مُّينُ).
وقوله: (وُجُورٌيُؤَمَيِذٍ نَاضِرَةُ * إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ) (عَلَى الْأَرَآبِكِ يَنظُرُونَ) (لِّلَّذِينَ
أَحْسَنُواْالْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) (لَهُ مَّا يَشَآءُ ونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ).
وهذا الباب فى كتاب الله تعالى كثير ، من تدبر القرآن طالباً للهدى منه
تبين له طريق الحق .
١٣٧

فصل
فى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
(١)
فالسنة تفسر القرآن وتبينه ، وتدل عليه ، وقعبر عنه ؛ وما وصف
الرسول صلى الله عليه وسلم به ربه عز وجل من الأحاديث الصحاح التى تلقاها
أهل المعرفة بالقبول وجب الإيمان بها كذلك.
مثل قوله صلى الله عليه وسلم: ((ينزل ربنا إلى سماء الدنياكل ليلة ، حين
يبقى ثلث الليل الآخر ، فيقول: من يدعونى فأستجب له؟ من يسألنى فأعطيه؟
من يستغفرنى فأغفر له؟ » متفق عليه .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم براحلته)»
الحديث متفق عليه .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((يضحك اللّه إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر
كلاهما يدخل الجنة )) متفق عليه .
(١) في نسخة: ثم سنة رسول الله .. إلخ بدون ((فصل))
١٣٨

وقوله: ((عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره، ينظر إليكم أزلين قنطين،
فيظل يضحك ، يعلم أن فرجكم قريب)) حديث حسن .
وقوله صلى الله عليه وسلم ((لا تزال جهنم يلقى فيها وهى تقول: هل من
مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها رجله - وفى رواية: عليها قدمه - فينزوى
بعضها إلى بعض ، وتقول : قط قط ، متفق عليه .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((يقول الله تعالى: ((يا آدم! فيقول: لبيك
وسعديك. فينادى بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثاً إلى النار))
متفق عليه وقوله: ((ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان)).
وقوله صلى الله عليه وسلم فى رقية المريض: ((ربنا اللّه الذى فى السماء،
تقدس اسمك ، أمرك فى السماء والأرض كما رحمتك فى السماء اجعل رحمتك
فى الأرض . اغفر لنا حوبنا وخطايانا ؛ أنت رب الطيبين ، أنزل رحمة
من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع ؛ فيبراً )) حديث حسن.
رواه أبو داود وغيره .
وقوله: ((ألا تأمنونى وأنا أمين من فى السماء)) حديث صحيح . وقوله:
((والعرش فوق الماء واللّه فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه)) حديث
حسن رواه أبو داود وغيره. وقوله صلى الله عليه وسلم للجارية: ((أين الله؟
قالت : فى السماء. قال: من أنا ؟ قالت أنت رسول الله. قال : أعتقها فإنها
مؤمنة )، رواه مسلم .
١٣٩

وقوله: ((أفضل الإيمان : أن تعلم أن الله معك حيثما كنت)) حديث حسن
وقوله: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق قبل وجهه ، ولا عن يمينه،
فإن الله قبل وجهه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه)) متفق عليه.
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم رب السموات السبع ورب العرش
العظيم ، ربنا ورب كل شىء ، فالق الحب والنوى ، منزل التوراة والإنجيل
والقرآن ؛ أعوذ بك من شر نفسى ومن شركل دابة أنت آخذ بناصيتها ،
أنت الأول فليس قبلك شىء ، وأنت الآخر فليس بعدك شىء ؛ وأنت
الظاهر فليس فوقك شىء ، وأنت الباطن فليس دونك شىء ، اقض عنى الدين
وأغنى من الفقر )) رواه مسلم .
وقوله لما رفع أصحابه أصواتهم بالذكر: ((أيها الناس اربعوا على أنفسكم
فإنكم لا تدعون أصم ولا غائباً، إنما تدعون سميعاً قريباً إن الذى تدعونه أقرب
إلى أحدكم من عنق راحلته » متفق عليه .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر
لا تضامون فى رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس
وصلاة قبل غروبها : فافعلوا )) متفق عليه .
إلی أمثال هذه الأحاديث التى يخبر فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
ربه بما يخبر به .
١٤٠