Indexed OCR Text

Pages 61-80

أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةٍ كَانَ فِي حَائِطِ بِالْمَدِينَةِ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ، يَعْنِي إِلَى
الْحَائِطِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ الْبَابَ، فَقَالَ: ((قُمْ فَأُذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ
بِالْجَنَّةِ)». فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرِرَّهِ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَاسْتَفْتَحَ الْبَابَ، فَقَالَ:
(قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ)). فَإِذَا هُوَ عُمَرُنَّهِ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَفْتَحَ
الْبَابَ، فَقَالَ: ((قُمْ فَاقْتَحْ لَهُ الْبَابَ، وَبَشِرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى شَدِيدَةٍ
تُصِيبُهُ)). فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ ظُهُ. وَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي يَفْتَحُ لَهُمُ الْبَابَ
أَبَا مُوسَى بَظُبه(١).
(١) أخرجه البخاري (٣٦٧٤)، ومسلم (٢٤٠٣) من طريق سليمان بن بلال.
والبخاري (٧٠٩٧) من طريق غندر كلاهما عن شريك بن أبي نمر، عن
سعيد بن المسيِّب، عن أبي موسى رضي الله عنه أنه توضأ في بيته،
ثمَّ خرج، فقلت: لألزمنَّ رسول الله وََّ، ولأكوننَ معه يومي هذا.
قال: فجاء المسجد، فسأل عن النبي وَلّ، فقالوا: خرج ووجَّه هاهنا.
فخرجت على إثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب،
وبابها من جريد حتى قضى رسول الله وَ لّ حاجته فتوضأ، فقمت إليه فإذا
هو جالس على بئر أريس وتوسّط قفها، وكشف عن ساقيه ودلَّهما في
البئر، فسأَّمت عليه ثمَّ انصرفت فجلست عند الباب، فقلت لأكونَّن بوَّاب
رسول الله ◌َ﴿ اليوم، فجاء أبو بكر فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال:
أبو بكر، فقلت: على رسلك. ثمَّ ذهبت، فقلت: يا رسول الله، هذا
أبو بكر يستأذن؟ فقال: ((ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ)). فأقبلت حتى قلت لأبي
بكر: ادخل، ورسول الله وَّ يبشِّرك بالجنة. فدخل أبو بكر فجلس عن
يمين رسول الله ◌َ﴿ معه في القف، ودلَّى رجليه في البئر كما صنع
النبي ◌ّ، وكشف عن ساقيه، ثمَّ رجعت فجلست، وقد تركت أخي
يتوضَّأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا - يريد أخاه - يأت به .=
٦١

أَخَبَرَنَا أَبُو حَامِدِ الْحَذَّاءُ، أنا أَبُو سَعْدِ النَّضْرَوِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ
الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ، نا هُدْبَةُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى.
وَعَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ، عَن أَبِي عُثْمَانَ، فَذَكَرَهُ، وَلَيْسَ فِي
حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمَ: مُسْنِدًا ظَهْرَهُ(١).
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي ((الصَّحِيح))، وَرَوَاهُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى،
عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاتٍَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادٍ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ،
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، وَبَعْدَهُ قَالَ حَمَّادٌ: وَنا عَاصِمُ الأَحْوَلُ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ
الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ.
= فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب.
فقلت: على رسلك. ثمَّ جئت إلى رسول الله وَّ﴾ فسلَّمت عليه،
فقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذن؟ فقال: (الْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ))،
فجئت فقلت: ادخل، وبشَّرك رسول الله وَله بالجنة. فدخل فجلس مع
رسول الله وَير في القف عن يساره، ودلَّى رجليه في البئر، ثمَّ رجعت
فجلست، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا يأت به. فجاء إنسان يحرِّك
الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفَّان. فقلت: على رسلك.
فجئت إلى رسول الله ﴿ فأخبرته، فقال: ((ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، عَلَى
بَلْوَى تُصِيبُهُ))، فجئته فقلت له: ادخل، وبشرك رسول الله وَّر بالجنة على
بلوى تصيبك، فدخل فوجد القف قد ملئ فجلس وجاهه من الشِّق الآخر.
قال شريك بن عبد الله، قال سعيد بن المسيب ((فأولتها قبورهم)).
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد في ((فضائل عثمان)) (٣)، وابن أبي عاصم في
((السُّنَّة)) (١٤٥٠) بهذا الإسناد.
٦٢

وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاتٍ، عَنْ
أَبِي عُثْمَانَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي ((الصَّحِيح)) عَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ،
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
أَبِ عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ(١).
(١) أخرجه البخاري مطولاً (٣٦٩٣) عن يوسف بن موسى، عن أبي أسامة،
عن عثمان بن غياث، عن أبي عثمان. وأخرجه (٣٦٩٥) عن سليمان بن
حرب، عن حماد وهو ابن زيد، عن أبي عثمان، وبعده قال البخاري
(٧٢٦٢): قال حمَّاد: ونا عاصم الأحول، عن علي بن الحكم، عن
أبي عثمان. وأخرجه (٦٢١٦) عن مسدد، عن يحيى، عن عثمان بن
غياث، عن أبي عثمان. ومسلم (٢٤٠٣) عن محمد بن المثنى العنزي،
حدَّثنا ابن أبي عدي، عن عثمان بن غياث، وعن أبي عثمان النهدي به.
وعن أبي الرَّبيع العتكي، عن حماد عن أيوب عن أبي عثمان النهدي به.
٦٣

الْحَدِيثُ الثَّانِيِ عَشَرَ
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
رَضِيَ الله عَنْهُمَا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ النَّيسابوري، وَأَبُو بَكْرٍ
عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الشِيرَوِيُّ، قَالا: أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ
أَحْمَدَ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، أنا الرَّبِيعُ،
أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَرَه، أَنَّ رَجُلًا
سَأَلَ النَّبِيَّ وَلِهِ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الِّيَابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله :
((لا يَلَبَسُ الْقَمِيصَ وَلا السَّرَاوِيلاتِ وَلا الْعَمَائِمَ وَلا الْبَرَانِسَ
وَلا الْخِفَافَ، إِلَّا أَحَدٌ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ خُفَّيْنٍ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ
مِنَ الْكَعْبَيْنِ))(١).
(١) حديث صحيح.
أخرجه الشَّافعي في («المسند» (٧٨٥) من طريقة سفيان بن عيينة، عن
الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنهما. ولم أجده في ((المسند))،
ولا في ((الأم)) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما .
وأخرجه مالك (١١٦٠) بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٨٠٣) عن
إسماعيل بن أبي أويس، ومسلم (١١٧٧) عن يحيى بن يحيى كلاهما عن
مالك به .
=
٦٤

حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِخَتِهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ الأَصْبَحِيِّ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي ((الصَّحِيحِ)) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَإِسْمَاعِيلَ
بْنِ أَبِي ◌ُوَيْسٍ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي ((الصَّحِيحِ)) عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ
رَضِيَ الله عَنْهُ.
وَلَهُ طُرُقٌ فِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَالله أَعْلَمُ.
= ولم أجده من طريق محمد بن سيرين كما ذكر المصنّف.
وله طرق في ((الصَّحيحن)) غير هذه.
٦٥

الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ
[َرَضِيَ الله عَنْهُما]
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الدِّهِسْتَانِيُّ، بِطُوسَ،
نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الزُّرَقِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ يُعْرَفُ بِابْنِ الأَعْرَجِ، مَرْوَزِيٌّ، نا الْفَضْلُ بْنُ
عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا إبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، خَادِمُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ،
نا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَام(١)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
حُصَيْنٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ:
(مَنِ انْقَطَعَ إلَى الله كَفَاهُ اللهِ كُلَّ مُؤْنَةٍ، وَرَزَقَهُ مِن حَيْثُ
لا يَحْتَسِبُ، وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَكَلَهُ اللهِ إِلَيْهَا))(٢).
(١) (هشام بن حسان))، هكذا كتبت في هامش المخطوط.
(٢) حديث ضعيف.
إبراهيم بن الأشعث البخاري: ضعيف، قد ذكره ابن حبَّان في ((الثقات))،
وقال: يغرب ويخطئ ويخالف، وبقية رجاله ثقات. وقال أبو حاتم: كنا
نظن به الخير فقد جاء بمثل هذا الحديث وذكر حديثًا ساقطًا. انظر:
((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢١٧)، وابن حبَّان في ((الثقات)) =
٦٦

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَلِيِّ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، تَفَرَّدَ
بِهِ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
الأَشْعَثِ، نَحْوَهُ.
= (١٢٢٧٦)، وابن الجوزي في ((الضعفاء والمتروكين)) (٣١)، و((المغني
في الضعفاء)) للذَّهبي (٤١).
* الحديث :
أخرجه الطَّبراني في «الأوسط)) (٣٣٥٩)، و((الصَّغير)) (٣٢١)، والشِّهاب
في («المسند» (٤٩٣، و٤٩٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٤٤)،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٦١١) وابن الجوزي في ((الواهيات))
(٣١٦/٢) كلهم من طريق إبراهيم بن الأشعث به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزَّوائد)) (١٨١٨٩) وقال: رواه الطّبراني في
((الأوسط))، وفيه إبراهيم بن الأشعث صاحب الفضيل، وهو ضعيف،
قد ذكره ابن حبَّان في ((الثقات))، وقال: يغرِّب ويخطئ ويخالف، وبقية
رجاله ثقات.
٦٧

الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ
عَنْ أَبِي الْيَقْطَانِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ
[َرَضِيَ الله عَنْهُما]
أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْحَذَّاءُ، أنا أَبُو سَعْدِ النَّضْرَوِيُّ،
نا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ،
نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وُبَرَةَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ،
قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ [رَضِيَ الله عَنْهُمَا]: ((رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ وَ لَهُ وَمَا مَعَهُ
إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرِفُ))(١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ، تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي ((الصَّحِيحِ)).
(١) حديث صحيح.
أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائده على فضائل الصَّحابة)) (٢٣٢)،
ومن طريق عبد الله بن أحمد أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٦٨٢)،
والبيهقي في ((السُّنن الكبير)) (١٣٠٩٤) بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٨٥٧) عن عبد الله بن حماد الآملي، عن يحيى بن
معين، به. وأخرجه أيضًا (٣٦٦٠) عن أحمد بن أبي الطيب، عن
إسماعيل بن مجالد به.
٦٨

فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الله، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
مُجَالِدٍ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .
وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الطَّيِّبِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ،
نَحْوَهُ.
إِلَّا أَنَّ فِيهِ ذِكْرَ سَمَاعِ هَمَّامٍ عَنْ عَمَّارٍ. وَالله أَعْلَمُ.
٦٩

الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرِ بْنِ عَامِرٍ
[رَضُعبّه ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوسِ الْحَنِيفِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
حَمْدَانَ بْنِ مُحَمَّدِ الْعَدْلُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، أنا عَبْدُ الله
بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ الْكَوْسَجُ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ،
أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ،
عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِي إذْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ
رَظُبهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِوَّهِ، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرِ نَُّه
آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ وَهَ،
قَالَ: ((أَمَّا صَاحِبَكُمْ فَقَدْ غَامَرَ))، وَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِوََّ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: إنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عُمَرَ شَيْءٌ، فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ،
ثُمَّ إِنِّي نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِى، فَأَبَى عَلَيَّ، فَتَبِعْتُهُ
الْبَقِيعَ كُلَّهُ حَتَّى تَحَرَّمَ مِنِّي بِدَارِهِ، فَأَقْبَلْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِّ:
(يَغْفِرُ الله لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ))، ثَلاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ، حِينَ سَأَلَهُ
أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى
أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَ: هَلْ ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لا. فَعَلِمَ
أَنَّهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِنَّهَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُنَّهُ إِلَى رَسُولِ اللهِوَ،
٧٠

فَجَعَلَ [وَجْهُ](١) رَسُولِ اللهِوَهِ يَتَمَعَّرُ، حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ ◌َُه
أَنْ يَكُونَ مِنْ رَسُولِ اللهِوَّهِ [إلَى عُمَرَآَ مَا يَكْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى
ذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بَظُهُ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله،
أَنَا وَالله كُنْتُ أَظْلَمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ
بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ. وَوَاسَانِي
بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِيٍ))، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ:
فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا(٢).
(١) كلمة ((وجه)) غير موجودة في الأصل، والصَّواب ما أثبتُّه من هامش
المخطوط .
(٢) حديث صحيح.
أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في ((زوائده على فضائل الصَّحابة)) (٢٩٧).
وأخرجه البخاري (٤٦٤٠) فرواه عن عبد الله، حدَّثنا سليمان بن
عبد الرحمن، وموسى بن هارون، قالا: حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا
عبد الله بن العلاء بن زبر، قال: حدثني بسر بن عبيد الله به، ورواه أيضًا
(٣٦٦١) عن هشام بن عمار عن صدقة بن خالد به. وبهذا اللفظ:
عن أبي الدرداء رؤيته، قال: كنت جالسًا عند النبيِ وَ ﴿، إذ أقبل أبو بكر
آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي وَطِّ: «أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ
غَامَرَ))؛ فسلَّم وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه
ثمَّ ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى علي، فأقبلت إليك. فقال: ((يَغْفِرُ الله
لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ)) ثلاثًا. ثمَّ إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثمَّ
أبو بكر؟ فقالوا: لا. فأتى إلى النبي ◌َّ﴾ فسلَّم، فجعل وجه النبي ◌َّ
يتمعر، حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول الله، والله
أنا كنت أظلم - مَرَّتَيْن -. فقال النبي ◌َّهِ: ((إنَّ الله بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ : =
٧١

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ فِي ((الصَّحِيحِ))،
فَرَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ .
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زبر،
عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ الله بْنِ عَمْرٍو الْخَوْلانِيِّ.
0
= كَذَبْتَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ. وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا
لِ صَاحِبِي؟ - مَرَّتَيْنِ -، فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا .
وَهم المصنِّف فقال: تفرد به مسلم، والصَّحيح أنَّ البخاري تفرد به عن
هشام بن عمار عن صدقة، وأخرجه عن الوليد بن مسلم عن العلاء بن زبر.
كما بيَّنا أعلاه.
وأخرجه الطّحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٠٧٩)، والطّبراني في
((الشَّاميين)) (١٧٠٩)، من طريق هشام بن عمار به.
٧٢

الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
رضوعنه
حدَّثْنَا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبُخْتُرِيُّ، إمْلاءً،
نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ الشَّاذَيَاخِيُّ،
إِمْلاءً، أنا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَسَنِيُّ الرَّضِيُّ،
أنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبِ الْمَلْطِيُّ، بِحِمْصَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَلادٍ،
نا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، نا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، نا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ
مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلِ نَُّبِهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّه:
((مَنْ بَتَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَّى الله لَهُ بَيْنَا فِي الْجَنَّةِ))(١).
(١) إسناده ضعيف جدًا، والحديث صحيح.
أبو الحسن محمد بن علي الحسني الرضي: لم أقف له على ترجمة، إنما كتب
في هامش المخطوط: الشّريف الرضي أبو الحسن محمد بن الحسين بن
موسى. قال الذَّهبي عنه: رافضي جلد. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٥٢٣/٣).
سليمان بن حرب الملطي: لم أقف له على ترجمة.
حجاج بن نصير: قال ابن المديني: ذهب حديثه. وقال أبو حاتم:
ضعيف، ترك حديثه. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال النَّسائي : =
٧٣

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْمَتْنِ غَرِيبُ الإسْنَادِ، وَلَهُ طُرُقٌ تُجْمَعُ
وَتُذَاكَرُ بِهَا .
00
= ضعيف، وقال أبو داود: تركوا حديثه. وقال الدَّارقطني، وغيره: ضعيف.
انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٤٦٥/١)، و((تهذيب التَّهذيب)» (٢٠٨/٢).
الخليل بن مرة الضبعي: قال أبو زرعة: شيخ صالح. وقال البخاري: منكر
الحديث. وقال في موضع آخر: لا يصح حديثه. وقال ابن عدي: لم أر في
حديثه حدیثا منكرًا قد جاوز الحد، وهو في جملة من یکتب حديثه، وليس هو
متروك، وذكره ابن شاهين في المختلف فيهم، ثمَّ قال: وهو عندي إلى الثِّقة
أقرب. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٦٦٧/١)، و((تهذيب التَّهذيب)) (٣١٩).
* الحديث :
أخرجه أحمد (١٩٤٤٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(١٣٢٨)، والنَّسائي في ((المجتبى)) (٦٨٨)، والطّبراني في ((الشَّاميين))
(١١٦٢) من طريق خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عمرو بن عبسة
رضي الله عنه. بإسناد صحيح.
وأخرجه البخاري (٤٥٠)، ومسلم (٥٣٣) من طريق عبيد الله الخولاني،
أنه سمع عثمان بن عفَّان رضي الله عنه، يقول عند قول الناس فيه حين
بنى مسجد الرسول وَلي: إنكم أكثرتم، وإني سمعت النبي صل* يقول:
((مَنْ بَنَى مَسْجِدًا - قَالَ بُكَيْرُ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ الله -؛
بَنَى الله لَهُ مِثْلَهُ فِي الجَنَّةِ)).
٧٤

الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ
عَنْ صَفْوَانِ بْنِ عَسَّالِ الْمُرَادِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ نَصْرُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ
بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ
سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّتُه،
قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ رَّهِ. قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ
الْعِلْمِ. قَالَ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ.
قُلْتُ: إِنَّهُ حَاكَ فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ،
وَكُنتَ امْرَءًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِوَّهِ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلْكَ، هَلْ سَمِعْتَ
مِنْ رَسُولِ اللهِ وََّفِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، ((كَانَ رَسُولُ اللهِ وَه
يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ،
إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، لَكِنْ مِنْ غَائِطِ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ))(١).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ بْنِ أَبِي النَّجُودِ
(١) إسناده حسن.
عاصم بن بهدلة: قال الذّهبي: خرَّج له الشَّيخان لكن مقرونًا بغيره لا أصلاً
وانفرادًا. وهو حسن الحديث. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٣٥٧/٢).
٧٥

صَاحِبِ الْقِرَاءَةِ، رَوَاهُ عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَزَادَ
مَعْمَرُ: مَسْحُ الْمُقِيمِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ: أَيُّ
حَدِيثٍ أَصَحُّ عِنْدَكَ فِي التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ: حَدِيثُ
صَفْوَانِ بْنِ عَسَّالٍ، وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ: حَسَنٌّ.
وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، بِإِسْنَادِهِ
نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، قَالَ: قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ فِي
الْهَوَى شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي مَسِيرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ
بِصَوْتٍ جَهُورِيٍّ: يَا مُحَمَّدُ. فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ قَوْلِهِ: ((هَاؤُمْ)).
فَقُلْنَا: وَيْحَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:
وَالله لا أَغْضُضُ مِنْ صَوْتِي. قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ
بِهِمْ؟ قَالَ وَِّ: ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)).
* الحديث :
أخرجه الشَّافعي في («المسند» (١٢٢)، ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) (١٩٩٩) بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٨٠٩)، وابن أبي شيبة
(٧٨٩)، والدَّرامي (٣٦٩)، وابن ماجه (٤٧٨)، والترمذي (٣٥٣٦)،
والنَّسائي في ((المجتبى)) (١٥٨)، وابن خزيمة (١٧)، وابن حبَّان (١١٠٠)،
والطَّراني في ((الأوسط)) (٩٤١٤)، والبيهقي في ((السُّنن الكبير)) (١٣١٠)،
والبغوي في ((شرح السُّنَّة)) (١٦١)، أخرجوه مختصرًا بألفاظ متقاربة. من
طرق عن سفيان، عن عاصم بن بهدلة، عن زرپبه.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٧٦

ثُمَّ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ الله ◌َّيهِ يحدِّثَنَا حَتَّى قَالَ: ((إنَّ مِنْ قِبَلٍ
الْمَغْرِبِ بَابًا عَرْضُهُ أَرْبَعُونَ عَامًا - أَوْ سَبْعُونَ سَنَةً - فَتَحَهُ الله تَعَالَى
لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَلا يُغْلِفُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ
مِنْهُ))(١).
(١) أخرجه عبد الرزاق (٧٩٥)، والحميدي (٩٠٥)، وأحمد (١٨٠٩٥)،
والتِّرمذي (٣٥٣٣)، وابن حبَّان (١٣٢١)، والطّبراني في ((الكبير))
(٧٣٥٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٠٨/٧) أخرجوه هكذا مطوَّلًا من
طریق سفيان، به.
وجاء في الباب عن أبي الدرداء رظُله. انظر كلام الدَّارقطني عليه في:
((العلل)) (١٠٨٣).
٧٧

الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ بْنُ عَبْدُوسِ الْحَذَّاءُ، أنا أَبُو سَعْدٍ بْنُ حَمْدَانَ
الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، نا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حدَّثْنِي
أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ،
قَالَ:
جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ، فَسَمِعَ عَائِشَةَ
رَضِيَ الله عَنْهَا وَهِيَ رَافِعَةً صَوْتَهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ
فَقَالَ: يَا ابْنَةَ أُمِّ رُومَانَ - وَتَنَاوَلَهَا -، أَتَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى
رَسُولِ اللهِ وَ ◌َّ؟ قَالَ: فَحَالَ النَّبِيُّ وَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ
أَبُو بَكْرِ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ لَهَا: ((أَتَرْضِينَ - يَتَرَضَّاهَا - أَلا تَرَيْنَ
أَنِّي حُلْتُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَكِ)).
قَالَ عَبْدُ الله: أَحْسَبُهُ قَالَ: ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرِ ظُّهَ فَاسْتَأْذَنَ، فَوَجَدَهُ
يُضَاحِكُهَا، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَشْرِكَانِي فِي
سِلْمِكُمَا كَمَا أَشْرَكْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا(١).
(١) حديث صحيح
٧٨

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ الْعِيزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ:
قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ. فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا .
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ.
((قَدْ فَعَلْتُ أَوْ فَعَلْنَا))(١).
00
* في هامش المخطوط: رواه أبو داود، عن عن يونس بن أبي إسحاق،
عن أبي إسحاق، عن العيزار، ورواه النَّسائي عن يونس عن العيزار.
* الحديث :
أخرجه أحمد في ((المسند)) (١٨٣٩٤)، وفي ((فضائل الصحابة)) (٣٨)،
والطّبراني في ((الكبير)) (١٠٨) من طريق وكيع، عن إسرائيل، عن
أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن النعمان بن بشير مظ لته.
وأخرجه أبو داود (٤٩٩٩) والنَّسائي في ((الكبرى)) (٩١٥٥) من طريق
يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن العیزار، به.
(١) لم أجده بهذا اللفظ.
٧٩

الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرِ الدَّوْسِيِّ
مصر عنه
حدَّثْنَا أَبُو سَعِيدٍ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَكِّي، إمْلاءً، أنا أَبُو نُعَيْم
بِشْرَوَيْهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْقِلِي، أنا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الإسْفَرَابِيُّ،
نا أَبُو بَكْرِ الْفِرْيَابِيُّ وَهُوَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ
سَعِيدٍ، نا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيِهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَّ، قَالَ: ((إذَا مَاتَ الإنْسَانُ
انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلاثَةٍ: إلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِبَةٍ، أَوْ عِلْم يُنْتَفَعُ بِهِ،
أَوْ وَلَدٍ صَالِحِ يَدْعُو لَهُ)(١) .
(١) حديث صحيح.
أخرجه مسلم (١٦٣١) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٨٨٤٤)، أخرجه الدارمي (٥٥٩)، والبخاري في ((الأدب
المفرد)» (٣٨)، ومسلم (١٦٣١)، والترمذي (١٣٧٦)، وابن أبي الدنيا في
((العيال)) (٤٣٠)، والنَّسائي (٦٤٤٥)، وأبو يعلى (٦٤٥٧)، وابن خزيمة
(٢٤٩٤)، والطّحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٤٦)، وابن حبَّان (٣٠١٦)،
والطَّبراني في ((الدعاء)) (١٢٥١)، والبيهقي في ((السُّنن الكبير)) (٢٧٨/٦)،
وفي ((شعب الإيمان)) (٣٤٤٧)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم =
٨٠