Indexed OCR Text

Pages 21-40

إثبات الكتاب للمصنف
ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه ((المعجم المفهرس)»،
وقد ذكر سنده إلى صاحب الكتاب (٢١٥/١).
قال: قرأته على حافظ العصر أبي الفضل بن الحسين - سوى من
أولها إلى الحديث الرابع عشر - وأجازني سائرها بقراءته لهذا القدر
على تاج الدِّين محمد بن أبي بكر بن الأكرم النُّعماني وإجازته منه،
أنبأنا أبو العز عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي الحرَّاني، أنبأنا الفقيه
يحيى بن الرَّبيع بن سليمان الشَّافعي، أنبأنا محمد بن يحيى الفقيه
الشّافعي به.
وذكره الرُّوداني في ((صلة الخلف)) (٨٨/١).
قال: وبه إلى الزَّين العراقي، عن محمد بن أبي بكر النُّعماني،
عن عبد العزيز بن عبد المنعم الحرَّاني، عن يحيى بن الرَّبيع الشَّافعي
عنه .
٢١

إسنادي لهذه الأربعين
أخبرني بهذه الأربعين: شيخي وقرَّة عيني المحدِّث الثِّقة محمد بن
ناصر العجمي أبو ناصر، أعلى الله في الدَّارين مقامه، وبارك الله بوقته
وأيامه، قراءةً عليه، قال: أخبرنا الشيخ عبد الرحمن بن محمد شفيع
الليثي الهندي، قراءةً عليه، أخبرنا العلّامة نذير أحمد الرحماني الأملوي
إجازةً، عن أحمد الله القرشي، عن محمد نذير حسين الدِّهْلَوي (ح).
وقال شيخنا محمد بن ناصر العجمي أبو ناصر حفظه الله: وأخبرني
بأول خمسة أحاديث منها قراءةً عليه، والباقي إجازةً: شيخُنا العلّامة
محمد بن إسرائيل السلفي، قال: أخبرني شيخي عبد الكريم الجيوري
إجازةً، عن محمد نذير حسين الدِّهْلَوي، عن محمد إسحاق الدِّهْلَوي،
عن العزيز بن ولي الله الدِّهْلوي، عن أبيه ولي الله الدِّهْلَوي، عن
أبي طاهر محمد بن إبراهيم الكوراني، عن الحسن بن علي العُجَيْمي،
عن محمد بن علاء الدِّين البابلي، عن سالم بن محمد السَّنْهُوري،
عن نجم الدِّين محمد بن أحمد الغَيطي، عن الزَّين زكرياء بن محمد
الأنصاري، عن الحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
قال: قرأته على حافظ العصر أبي الفضل بن الحسين سوى من أولها إلى
الحديث الرابع عشر وأجازني سائرها، بقراءته لهذا القدر على تاج الدِّين
محمد بن أبي بكر بن الأكرم النُّعماني وإجازته منه، أنبأنا أبو العز
عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي الحرَّاني، أنبأنا الفقيه يحيى بن
الربيع بن سليمان الشافعي، أنبأنا محمد بن يحيى الفقيه الشافعي به .
٢٢

٢٣
الورقة الأولى (صفحة العنوان)
الأربعيز الخجبه
كتاك
للسح إلى سعد محمد عم نصور النساء تؤذى
تخريج إلى العبثى احد ومحدالا لكي له
ذوابه إلى العل منصوربن علىاشعل المخزوم الطري خائبة
روايه الى عدله محمد الحكو بر لو خطف القر ان النور
إن قدر اثني عشر ماعيلية مصر والحداثة وغير مدينة نصر على إبراز موسعة!
.موبل
مشتقره بالمدرسة الصناعة تقاسيول
وفعـ
ترا على مواد كام الز اللام على احا ديثه اموار ذر عبد الموز وحرق مية نور الزاشترى
عن المهديز يوم الجمعة دمر ربيع الأول منه بابر لهذه محمد عبد اسم محمد الحل
وم. ترك الإعداد محمد محمديعا زسن الحرابي أحد الكه لى حلقة كاته أرحب
صور عن النسخ الخطية

الاربغير.
للخذ الإمام العالم العامل الزاخرة الشهيد إلى سعد ه
بزجونز منصور النيسابوري زفى العجينة
يجريمح السع الالم إلى العباس أحمد محمد بن محمد بن محمد المالكي
رواية التح الصبر شهاب الدراء النيل منصور بن على بناسفل المحروقى
تماماًمن الصالحين عبد الرء لحديز محمد مصمطير بحرى
نفعه الله بالعجز وجعله من أهله والكلوية
ووليد الامام إلى العند الواثقين على برهبة الله بن الفضل بن عضلات العضبه
والعمه العاضى إلى على الحسى من الربيع من سلمن برجزاز هامماعن سينما
الإمام الشهيد درحى النيسابورى وَجمد الله
سَماعُ عَابنُ التَّيِنْ عَائِ الجَزْ حَبّ الَ النَّانِيَالمحرومُّـ
فففموبر
مستقرة الدرس الهابية
بن المثول
الورقة الثانية (صفحة العنوان وعليها سماعات)
٢٤

بسم الله الرحمن الرحيمدب امز و منهلك
إحبرنا اله الإمام مهاب الجزاء الفضل منصفين على زافيل
المحزو في الطبري فراء عليه وانا أشمع في وم الخميس بحشعبان سيه
-از امرة خمترا، قال إلى الع العام العالمى الدرجة الاعلام
مفتى الفريقين أمام المذهبين ناصر السنة قامع البدعة إبن سعد، باله
تبخر حداد
تحمى بن منفور النيسابور وحى الله عندقالـ
رب العالمين والصلاة على رسوله محمد والدرامجابه أجمعين فهذه اربون
جونا عنار بتين صحابً فى أربعيز بابامن أبواب الدين وشتابع الاسلام
دوينا ها رغبة فيما بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باسانيا
أنه قال من حفظ على أمتي ار بعين حديثًا فى أمرديتها عته السعال
فقيهًا ولنت له يوم القيامة بنا فعًا وَشهيدا وذكرنا أنّا نبتهابإروني
فى الاداء عندد يرالم الجيز غزل الرحمة وراعينا فى انانيدها ما هو
الاول عن ابى بكر
الأعلى مَا وَجدنا، وَبالله التوفيقه الحديث
عبد النيز عمر الصديق طقفه ومنبول الله صلى الله عليه وعلى ورفى عبد)
أو حامد احمدثر على بن محمد بن عبد وترا، بو سعد عبد الرحمن بن حمدان
النظروى إن ابو بكر الجدير جعفر بن حمدان بنطل القطيع ة عبد الذبي اني
بن حنبل إلى تعفان هام إلى رأسعز أسربز كم بفر أزيا بل بلوحة
قال قلت السي خى اللهعليه وينبلا وهو في الغار وحال مع وتحمز فى الغار لواز الموج.
نظر الى فر مبه لا بصرة تحت قدميه وال فقال يا با بكر تالكتابالمدر الدالها
هذا حديد منعو على محنة من حد حاء رحى ردنار السباع البطري
: أخرجه البخاري في العمر عن محمد سنان عنموسى زاسجيل عرمام
حواء
الورقة الثالثة (الصفحة الأولى من المخطوط)
٢٥

جمشيع جمع من الأدبعن الإمام ار بعد البناء يدور على العاشر الحياءالعام
الهدر الحامل عدد الإكان من الملكة احتياء الملوك والسلامرها والرابى
الغد الفعلية العامى العام الليزر ونزوز عند الله محمد بها السلع الكرام
مد الر عبد الدر محمد احمد حلدرالهيرإبرالز وم الشاند راميع لهمفكار همغير هما فعلًا
من عبدالرعد العر الموازيماعن محمد الربع لماعد رمحمد محر مة الار بعرى ود الدورية
الخام
من عد فرسنة لعو الكات المع عبد الله الأحد الحاء
والجاء السادة /سعادالر محزوروارخا وفهد ارإجلاء عن المركزوه
وق لب وستن الوزراءاولا والمع والاحت الدعاءالمراجع والاخوان
سوف أرسلما لت حد محمد عزوزو على الر المطالبة اله الخلي رابا خال الشمع
اح مد الراء الخطاب محنزار صا الرعم كالمطر السبنى ع الجري لمدير
عبد القادر الصانع دفي الداء الشح بالهم انالعرب الكويز ويخماد الحب وع
العناصر المحصل والسريع ماهر محمد اله رابعد الجنيه المحدرد جاكروسوتر أ كيوت
الناج والسهر ان الدم الادارالاحمد محمد محمد البعد أدر وان مارين عبد العزيز محمد
بامسر الضها? وعلالهكله من كل مكرحطهاوم داحقبعد/ جار
أحمد البراحد بولس الالصادرة محمدمهد مجاهد راقرباً موساعد الدمشوى
وعبد الرحمن حمد عبد الحالب الدوم ومحمد عماردار المورد مر من خلال
من العرس الكر وامتعامر المرشقطع وطرغاز وملح وكونارومانع
وزوم ماطه معد الادارى لحمة الإطالرالانصار وح دد × المحمود الداربمعان
س أحدمر وعلمدرستها بر مر المع يوميد الانت نزيرة ملود لتا زله مارول
-----
الورقة الأخيرة (الصفحة الأخيرة وعليها سماعات)
٢٦

كِتَابِالْأَدْ خَيْنِ المُحْيَّةُ
لِلِشَّيْخ أنيْ سَعْد
محمّد بن يحيى بن منصور النَّسَابوري نظوياعنه
تخريج الشيخ الإمام
أبي العباس أحمد بن محمد بن محمد بن محمد المالكي.
رواية الشيخ الأجلّ شهاب الدِّين أبي الفضل
منصور بن علي بن إسماعيل المخزومي، عن النيسابوري.
سماعًا منه لصاحبه عبد الحق بن أحمد بن محمد بن محفوظ
ابن صصری نفعه الله بالعلم، وجعله من أهله، واستعمله به.
رواية الإمام أبي القاسم الواثق بن علي بن هبة الله بن الفضل
ابن فضلان الفقيه، والفقيه القاضي أبي علي يحيى بن
الرَّبيعِ بن سليمان بن حزَّاز، كلاهما عن شيخنا الإمام
الشهيد محمد بن يحيى النّيسابوري رحمه الله.
سماع علي بن القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله
الشّافعي المخزومي.
٢٧

3
رَبِّ أَعِنْ وَسَهِّلْ وَوَفِّقْ بِرَحْمَتِك
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ
إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ الطَّبَرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ
سَلْخَ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسٍ مِئَةٍ، قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ الإمَامُ
الْعَالِمُ مُحْسِي الدِّينِ حُجَّةُ الإسْلامِ مُفْتِي الْفَرِيقَيْنِ إِمَامُ الْمَذْهَبَيْنِ
نَاصِرُ السُّنَّةِ قَامِعُ الْبِدْعَةِ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْصُورٍ
النَّيسابوري ◌َُّبهِ، قَالَ:
وَبَعْدَ حَمْدِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينِ، وَالصَّلاةِ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِين.
فَهَذِهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا عَنْ أَرْبَعِينَ صَحَابِيًّا، فِي أَرْبَعِينَ بَابًا مِنْ
أَبْوَابِ الدِّينِ وَشَرَائِعِ الإسْلامِ، رَوَيْنَاهَا [رَغْبَةً](١) فِيمَا بَلَغَنَا عَنْ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ، بِأَسَانِيدَ، أَنَّهُ قَالَ:
(١) كلمة ((رغبة)) غير موجودة في الأصل، والصَّواب ما أثبتُّه من هامش
المخطوط .
٢٩

((مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا فِي أَمْرِ دِينِهَا بَعَنَهُ الله تَعَالَى
فَقِيهًا، وَكُنْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا وَشَهِيدًا))(١).
وَذَكَرْنَا أَسَانِيدَهَا رَغْبَةً فِيمَا رُوِيَ فِي الْآثَارِ: عِنْدَ ذِكْرِ الصَّالِحِينَ
تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ.
وَرَاعَيْنَا فِي أَسَانِيدِهَا مَا هُوَ الأَعْلَى مِمَّا وَجَدْنَاهُ، وَبِالله التَّوْفِيقُ.
(١) قال الدَّارقطني: كل طرق هذا الحديث ضعاف، ولا يثبت منها شيء.
ذكره ابن الجوزي في ((العلل)) (١٢١/١). وقال: هذا حديث لا يصح عن
رسول الله والله .
٣٠

الْحَدِيثُ الأَوَّلُ
عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الله بْنِ عُثْمَانَ الصِّدِّيقِ
خَلِيفَةِ رَسُولِ الله ټ ورضي عنه
أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسِ، أنا أَبُو سَعْدٍ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ النَّضْرَوِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ
حَمْدَانَ بْنِ مَالِكِ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا أَبِي،
نا عَقَّانُ، نا هَمَّامٌ، أنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ [َرَضِيَ الله عَنْهُ]،
رَوَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَبِهِ، قَالَ:
قُلْتُ لِلنَّبِيِّ وَِّ وَهُوَ فِي الْغَارِ - وَقَالَ مَرَّةً: وَنَحْنُ فِي الْغَارِ -:
لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ.
قَالَ: فَقَالَ:
(يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ الله ثَالِفُهُمَا))(١).
(١) حديث صحيح.
أخرجه الإمام أحمد (١١) من طريق عفَّان بن مسلم، عن همام بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٦٥٣، ٣٩٢٢، ٤٦٦٣) من طرق عن همام به.
وأخرجه مسلم (٢٣٨١) من طرق عن حبأَن بن هلال، عن همام به.
قال ابن هبيرة - كَذَفُ -: وفي هذا الحديث من الفقه أيضًا ما يدل على
فضيلة أبي بكر - رَظُبه -، فإنَّه لم يقل له إنَّ الله ثالثنا في هذه الحالة =
٣١

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، مِنْ حَدِيثِ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ
دِينَارِ الشَّيْبَانِيِّ الْبَصْرِيِّ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي ((الصَّحِيحِ)): عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، [وَ](١) عَنْ
مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ هَمَّامٍ.
وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ هِلالٍ،
عَنْ هَمَّامِ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ: عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَعَبْدٍ بْنِ حُمَيْدٍ،
وَعَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارَمِيِّ، كُلُّهُمْ عَنْ حِبَّانَ بْنِ هِلالٍ،
عَنْ هَمَّامِ.
وَتَابَعَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ.
= خاصة ولا في الغار خاصة، ولكن قال له: «مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ الله ثَالِثُهُمَا))،
أبدًا. انتهى من ((الإفصاح)) (١/ ٥٣).
(١) في الأصل ((عن موسى بن إسماعيل))، والصَّواب ما أثبتُّه من هامش
المخطوط .
٣٢

الْحَدِيثُ الثَّانِي
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي خَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ
مضرعيه
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ نَصْرُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْخُشْنَامِيُّ،
أنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ
الأُمَوِيُّ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَّهِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابٍ
الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ
[وَلِلْوَقْدِ](١) إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلاقَ لَهُ فِي
الآخِرَةِ)).
ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ نَّهِ مِنْهَا حُلَّةً،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله كَسَوْتَنِهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ!
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا)).
(١) كلمة ((وللوفد)) غير موجودة في الأصل، والصَّواب ما أثبتُّه من هامش
المخطوط .
٣٣

فَكَسَاهَا عُمَرُ بَّهِ أَخَا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّة(١).
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِخَّتِهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي ((الصَّحِيحِ)):
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، وَعَبْدِ الله بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكِ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي ((الصَّحِيحِ)): عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى،
عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ◌َُ﴾.
وَلِلْحَدِيثِ طُرُقٌ، وَهَذَا حَسَنٌ عَالٍ؛ فَإِنَّهَا بِرِوَايَةٍ يُقَالُ لَهَا : سِلْسِلَةٌ
ذَهَبِيَّةٌ(٢).
(١) حديث صحيح.
أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١٨)، ومن طريق مالك أخرجه الشّافعي في
((المسند)) (٣٩٠)، والبخاري (٨٦٦، ٢٦١٢، ٢٦١٩)، ومسلم (٢٠٨٦).
بهذا الإسناد.
(٢) سلسلة الذهب: ما رواه الإمام الشّافعي، عن الإمام مالك، عن نافع عن
ابن عمر.
وقد اختلف أهل العلم في أصح الأسانيد:
فعن أحمد وإسحاق قالا: أصحها الزُّهري، عن سالم، عن أبيه.
وقال علي ابن المديني والفلاس: أصحها محمد بن سيرين، عن عبيدة،
عن علي.
وعن يحيى بن معين: أصحها الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة،
عن ابن مسعود.
وعن البخاري: مالك عن نافع عن ابن عمر ... وزاد بعضهم الشَّافعي
عن مالك. إذ هو أجل من روى عنه. والله أعلم.
انظر: ((مقدمة ابن الصَّلاح)) (١٥/١)، و((الباعث الحثيث)) (ص٢٢).
٣٤

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
عَنْ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ
رضي عنْهُ
أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ النَّيسابوري، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ
الْحِيرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَعْقِلِيُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ،
أنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ
مضر عنه
تَوَضَّأَ بِالْمَقَاعِدِ، ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمّ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، يَقُولُ:
((مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ))(١).
(١) حديث صحيح.
أخرجه الشَّافعي في ((المسند)) (٧٥)، ومن طريق الشَّافعي أخرجه البيهقي
في ((معرفة السُّنن والآثار)) (٦٨٦)، والبغوي في ((شرح السُّنَّة)) (١٥٢) بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٩)، وأحمد (٤٧٦)، ومسلم (٢٤٥)، وأبو عوانة
(٦١٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٤٥٧) من طريق حكيم بن عثمان
عن محمد بن المنكدر، عن حمران، عن عثمان رضيته بهذا اللفظ.
وأخرجه البخاري (١٥٩، ١٦٤، ١٩٣٤)، ومسلم (٢٢٦)، من طرق عن
الزُّهري عن عطاء بن یزید عن حمران به.
=
٣٥

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ جَدِّهِ.
= وهذا أحد ألفاظ البخاري: عن حمران أنه رأى عثمان بن عمَّان دعا
بإناء، فأفرغ على كفيه ثلاث مرارٍ، فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء،
فمضمض، واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاث
مرارٍ، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرارٍ إلى الكعبين، ثم قال:
قال رسول الله وَ له: ((مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
وأخرجه مسلم (٢٢٩) من طريق عبد العزيز الداروردي، عن زيد بن أسلم،
عن حمران قال: أتيت عثمان بن عمَّان بوضوء، فتوضأ، ثمَّ قال: إنَّ ناسًا
يتحدَّثون عن رسول الله وَ ﴾ أحاديث لا أدري ما هي؟ إلَّا أني رأيت
رسول الله وَ ﴿ توضَّأ مثل وضوئي هذا، ثمَّ قال: ((مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا غُفِرَ لَهُ
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً)).
وأخرجه مسلم (٢٣١) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، وإسحاق بن
إبراهيم جميعًا، عن وكيع. قال أبو كريب: حدَّثنا وكيع، عن مسعر،
عن جامع بن شدَّاد أبي صخرة، قال: سمعت حمران بن أبان، قال:
كنت أضع لعثمان طهوره، فما أتى عليه يوم إلَّا وهو يفيض عليه نطفةً،
وقال عثمان: حدَّثنا رسول الله وسلّم عند انصرافنا من صلاتنا هذه - قال
مسعر: أراها العصر - فقال: ((مَا أَدْرِي أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ أَوْ أَسْكُتُ؟)) فقلنا
يا رسول الله إن كان خيرًا فحدَّثنا، وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم،
((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ، فَيُِمُّ الظُّهُورَ الَّذِي كَتَبَ الله عَلَيْهِ، فَيُصَلِّي هَذِهِ
الصَّلَوَاتِ الْخَمَّسَ، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَاتٍ لِمَا بَيْنَهَا ».
وأخرجه مسلم (٢٣١) من طريق بندار، عن غندر، عن شعبة، عن جامع بن
شدَّاد قال: سمعت حمران بن أبان، يحدِّث أبا بردة في هذا المسجد في
إمارة بشر أنَّ عثمان بن عقَّان، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَنْ أَتَمَّ =
٣٦

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي ((الصَّحِيحِ)): عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ
وره .=
عُيَيْنَةَ.
وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي أُسَامَةَ، وَوَكِعٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ.
وَلَهُ طُرُقٌ مِنْ حَدِيثٍ حُمْرَانَ، رَوَى عَنْهُ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، وَمُعَاذُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَبُكَيْرٌ، وَجَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَزَيْدُ بْنُ
أَسْلَمَ، وَكُلُّهَا أَخْرَجَها مُسْلِمٌ فِي ((الصَّحِيحِ)) بِأَلْفَاظِ مُخْتَلِفَةٍ.
0
= الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ الله تَعَالَى، فَالصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ)).
هذا حديث ابن معاذ وليس في حديث غندر: في إمارة بشر، ولا ذكر
المكتوبات.
وأخرجه مسلم (٢٣٢) من طريق مخرمة بن بكير عن حمران مولى عثمان،
قال: توضأ عثمان بن عمَّان، يومًا وضوءًا حسنًا، ثمَّ قال: رأيت
رسول الله وَ﴿ توضأ فأحسن الوضوء، ثمَّ قال: ((مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا، ثُمَّ خَرَجَ
إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّ الصَّلَاةُ، غُفِرَ لَهُ مَا خَلَا مِنْ ذَنْبِهِ».
وأخرجه مسلم (٢٣٢) من طريق نافع بن جبير، وعبد الله بن أبي سلمة،
حدثاه أنَّ معاذ بن عبد الرحمن، حدثهما عن حمران، مولى عثمان بن
عقَّان، عن عثمان بن عقَّان، قال: سمعت رسول الله وَلَه يقول: ((مَنْ تَوَضَّأَ
لِلصَّلَاةِ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، فَصَلَّاهَا مَعَ النَّاسِ
أَوْ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبَهُ)).
٣٧

الْحَدِيثُ الرَّابِغُ
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
diese
ـج
حدَّثَنَا [أَبُوا عَبْدِ الله [مُحَمَّدُ](١) بْنُ مَحْمُودِ الرَّشِيدِيُّ، إمْلاءً،
نا أَبُو طَالِبٍ بْنُ غَيْلانَ - وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ -،
أنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله الشَّافِعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ،
نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَدِّيُّ،
نا سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، نا عَبْدُ الله بْنُ الْفَضْلِ
الْهَاشِمِيُّ، نا عُبَيْدُ الله بْنُ أَبِي رَافِعِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَظُه،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه ◌َلْت :
(يُجْزِئُ الْجَمَاعَةَ إِذَا مَرُّوا بِالْقَوْمِ أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ عَلَيْهِمْ، وَيُجْزِئُ
عَنِ الْقُعُودِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ أَحَدُهُمْ))(٢).
هذا حديث حسن من حديث عبد الله بن أبي رافع، عن علي بن
أبي طالب پله .
(١) في الأصل ((عبد الله بن محمود))، والصَّواب ما أثبته من هامش
المخطوط.
(٢) إسناده ضعيف، وله شاهد.
سعيد بن خالد الخزاعي: قال أبو حاتم الرَّازي: ضعيف الحديث، =
٣٨

= وذكره ابن حبَّان في ((المجروحين))، وقال: كان ممن يخطىء حتى فحش
خطؤه، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وقال البخاري: فيه نظر.
انظر: ((الجرح والتعديل)) (٦٣)، و((المجروحين)) لابن حبَّان (٤٠٠)،
و ((ميزان الاعتدال)) (١٣٢/١٢)، و((تهذيب التَّهذيب)) (٢١/٤).
والعلة الثانية: الانقطاع الذي بين عبد الله بن الفضل، وعبيد الله بن
أبي رافع.
قال ابن عبد البر: عبد الله ابن الفضل لم يسمع من عبيد الله بن أبي رافع،
بينهما الأعرج في غير ما حديث. انظر: ((تهذيب التَّهذيب)) (٣٥٨/٥).
* الحديث :
أخرجه أبو داود (٥٢١٠)، وأبو يعلى (٤٤١)، وأبو طالب بن غيلان في
((الغيلانيات)) (٨١٤)، والبيهقي في ((الآداب)) (٢١٥)، وابن عبد البر في
((الاستذكار)) (١٧٩٠)، والضِّياء في ((المختارة)) (٦٢٠) من طرق عن
سعید بن خالد الخزاعي به.
وقد رواه المحاملي في ((أماليه)) (٢٣) عن عبد الله بن الفضل، عن
الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع. قال الدَّراقطني في ((العلل)) (٤/ ٢٢):
والصَّواب قول من لم يذكر الأعرج فيه، والحديث غير ثابت، اهـ.
قال أبو جعفر الطّحاوي: ولا نعلم في هذا الباب شيئًا روي عن النبي وَّل
غير حديث مالك عن زيد بن أسلم، وشيء روي فيه عن أبي النضر مولى
عمر بن عبيد الله، عن رسول الله (98 وكلا الوجهين لا يحتج به ... اهـ.
انظر: ((الَّميهد)) لابن عبد البر (٢٨٨/٥).
قال الحافظ في ((الفتح)) (٧/١١): وفي سنده ضعف. لكن له شاهد من
حديث الحسن بن علي عند الطبراني، وفي سنده مقال، وآخر مرسل في
((الموطأ)) عن زيد بن أسلم.
=
٣٩

= قلت: لم أجده عند الطبراني في كتبه المطبوعة، والله أعلم.
وأخرجه مالك (٧٧٠) عن زيد بن أسلم، وعبد الرزاق (١٩٤٤٣)،
ومن طريق عبد الرزاق البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٥٢٦) عن معمر عن
زيد بن أسلم مرسلاً بلفظ: ((إِذَا مَرَّ الْقَوْمُ عَلَى الْمَجْلِسِ فَسَلَّمَ مِنْهُمْ رَجُلٌ
أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَإِذَا رَدَّ مِنْ أَهْلِ الْمَجْلِسِ رَجُلٌ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُمْ)).
ورفعه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٨/ ٢٥١) من طريق يوسف بن أسباط،
عن عبَّاد البصري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد
الخدري څبه مرفوعًا .
يوسف ابن أسباط: وثّقه ابن معين، وقال أبو حاتم لا يحتج به. انظر :
«لسان الميزان)) (٥٤٨/٨).
عبَّاد بن آدم البصري: لا يدرى حاله. قاله الذّهبي في ((الميزان))
(٣٦٥/٢).
٤٠