Indexed OCR Text
Pages 781-800
ألف درهم)) فيقول المخاطب: ((قد قضيتها)) أو ((أجلني بها)) أو ((أبرأتني منها)). وقد اتفق الفقهاء(١) على صحة الإقرار بحق من الحر البالغ العاقل المختار غير المتهم في إقراره. وشروط الإقرار هي ما يأتي: أولها - أهلية العقل والبلوغ: فلا يصح إقرار المجنون والصبي غير البالغ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق))(٣). ثانيها - الطواعية أو الاختيار، فلا يصح إقرار المستكره، لقوله عليه السلام: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))(٣). ثالثها - عدم التهمة : فإن اتهم المقر بملاطفة صديق أو نحوه بطل الإقرار. رابعها - أن يكون المقر معلوماً: فلو قال رجلان: ((لفلان على واحد منا ألف درهم)) لا يصح الإقرار، إذ لا فائدة من هذا الإقرار. والإقرار حجة قاصرة على المقر، لا يتعدى أثره إلى غيره، لقصور ولاية المقر على غيره، فيقتصر أثر الإقرار على المقر نفسه. ٣ - اليمين: وهي الحلف بالله تعالى أمام القاضي لإثبات الحق أو الفعل، أو نفيهما. وهي حجة المدعى عليه، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((واليمين على المدعى عليه))(٤)، فإن حلف المدعى عليه، قضى القاضي بفصل الدعوى، وتنتهي الخصومة (١) البدائع: ٢٢٢/٧، تبيين الحقائق للزيلعي: ٣/٥، الدردير: ٣٩٧/٣، المهذب: ٣٤٣/٢ ، مغني المحتاج : ٢٣٨/٢، المغني : ١٣٨/٥. رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة إلا الترمذي عن السيدة عائشة رضي الله عنها، وصححه الحاكم (٢) وأخرجه ابن حبان. (٣) رواه البيهقي عن ابن عمر بلفظ: (( وضع عن أمتي .. )) . متفق عليه بين أحمد والشيخين عن ابن عباس ((أن النبي ◌ٍَّ قضى باليمين على المدعى عليه» ( نيل الأوطار : (٤) ٣٠٥/٨ ) . - ٧٨١ - بين طرفي الدعوى إلى أن يتمكن المدعي من إقامة البينة. واتفق الفقهاء على أن اليمين في الدعاوى تكون بحسب نية المستحلف(١)، لقوله مائةٍ: ((اليمين على نية المستحلف)) ((يمينك على ما يصدقك به صاحبك))(٢). كما أنهم اتفقوا على أن الشخص يحلف على البت (وهو القطع والجزم) في فعله إثباتاً كان أو نفياً؛ لأنه يعلم حال نفسه، ويطلع عليها، فيقول في البيع مثلاً حالة الإثبات: ((والله لقد بعت بكذا)) وفي حالة النفي: ((والله ما بعت بكذا)». ٤ - الكتابة: وهي إثبات الحق بواسطة دليل كتابي معد مسبقاً. وهي حجة باتفاق الفقهاء، لقوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ﴾ والكتابة من قبيل الإقرار. وقد نص فقهاء الحنفية على أنه يعمل بدفتر السمسار والصراف والبياع؛ لأن كل واحد من هؤلاء لا يكتب في دفتره إلا ما له وعليه(٣). ٥ - القرائن: القرينة: هي كل أمارة ظاهرة تقارن شيئاً خفياً فتدل عليه. وهي تتفاوت في القوة والضعف، فقد تصل إلى درجة الدلالة القطعية، كالدخان فإنه قرينة قطعية على وجود النار. وقد تضعف حتى تصير مجرد احتمال. فإن كانت القرينة قطعية كانت بينة نهائية كافية للقضاء، كمالو رئي شخص خارجاً من دار وهو مرتبك وفي يده سکین ملوث بالدم، ووجد في الدار شخص مضرج بدمائه، فيعتبر الخارج هو القاتل. وإذا كانت القرينة غير قطعية الدلالة والبيان، ولكنها ظنية أغلبية كالقرائن العرفية، فإن الفقهاء يعتمدونها دليلاً أولياً مرجحاً حجة الخصم مع يمينه، حتى يثبت خلافها بالبينة المعارضة. البدائع: ٢٠/٣، بداية المجتهد: ٤٠٣/١، مغني المحتاج: ٣٢١/٤، المغني : ٧٦٣/٨ (١) (٢) اللفظ الأول رواه مسلم وابن ماجه عن أبي هريرة ، والثاني رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي . (٣) مجمع الضمانات للبغدادي : ص ٣٦٥ وما بعدها . - ٧٨٢ - والقرائن تعتمد على ذكاء القاضي وفراسته واجتهاده بملاحظة الظروف المقارنة للواقعة، فلا يمكن حصرها وتحديدها. ومنها الفراسة والقيافة، ووضع اليد، ووصف اللقطة، واللوث في الدماء، ودلائل الأحوال(١). ٦ - العلم الشخصي للقاضي نفسه: إذا اطلع القاضي على الحادثة، فهل له القضاء بعلم نفسه ؟ اختلف الفقهاء فيه . قال متقدمو الحنفية: يقضي القاضي بعلم نفسه، بالمعاينة أو بسماع الإقرار أو بمشاهدة الأحوال على النحو الآتي(٢): له أن يقضي بعلم حدث له زمن القضاء وفي مكانه في الحقوق المدنية كالإقرار بمال لرجل، أو الحقوق الشخصية كطلاق رجل امرأته، أو في بعض الجرائم: وهي قذف رجل أو قتل إنسان. ولا يجوز قضاؤه بعلم نفسه في جرائم الحدود الخالصة لله عز وجل، إلا أن في السرقة يقضي بالمال، لا يجد القطع؛ لأن الحدود يحتاط في درئها، وليس من الاحتياط فيها الاكتفاء بعلم القاضي. فإن علم القاضي بالحادثة قبل أن يتسلم منصب القضاء، فلا يقضي به عند أبي حنيفة؛ لأن علمه حينئذ ليس في معنى البينة. ويقضي به في غير الحدود الخالصة لله عند الصاحبين، قياساً على جواز قضائه فيما علمه في زمن القضاء. وقال الشافعية(٣) مثل الحنفية تقريباً: الأظهر أن القاضي يقضي بعلمه قبل ولا يته أو في أثناء ولا يته، أو في غير محل ولايته، سواء أكان في الواقعة بينة أم لا، إلا في حدود الله تعالى، فيقضي في الأموال، وفي القصاص وحد القذف، لأنه إذا حكم بما يفيد الظن وهو الشاهدان ، فقضاؤه بعلمه أولى. راجع الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن قيم الجوزية . (١) المبسوط: ٩٣/١٦، البدائع: ٧/٧، مختصر الطحاوي: ص ٣٣٢، الدر المختار ورد المحتار: ٣٦٩/٤. (٢) (٣) مغني المحتاج : ٣٩٨/٤ . - ٧٨٣ - وأما الحدود الخالصة لله كالزنا والسرقة والحرابة وشرب المسكرات، فلا يقضي بعلمه فیها؛ لأنها تدرأ بالشبهات، ویندب سترها . وقال متأخرو الحنفية والشافعية: المفتى به عدم جواز قضاء القاضي بعلمه مطلقاً في زماننا لفساد قضاة الزمان . وقال المالكية والحنابلة(١): لا يقضي الحاكم بعلم نفسه في حد ولا غيره، لا فيا علمه قبل الولاية ولا بعدها. ولكن يجوزله أن يقضي بما علمه في مجلس القضاء، بأن أقر الشخص بين يديه طائعاً. ودليلهم قوله معر فتهم في الحديث المتقدم: ((إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن - أي أفطن - بحجته من بعض، فأقضي بنحو مما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار)) فدل على أنه يقضي بما يسمع، لا بما يعلم. وقال النبي ◌ُ ◌ّ في قضية الحضرمي والكندي السابقة: ((شاهداك أو يمينه، ليس لك منه إلا ذاك)). ٧ - الخبرة والمعاينة: الخبرة: هي الاعتماد على رأي المختصين في حقيقة النزاع بطلب القاضي. والمعاينة: هي الاعتماد على ما يشاهده القاضي بنفسه أو بنائبه من محل النزاع الذي يختصم فيه الخصمان. وهذان يجوز الإثبات بها باتفاق الفقهاء. ٨ - كتاب القاضي إلى غيره : اتفق الفقهاء على أن القاضي له أن يقضي بكتاب قاض آخر إليه فيما ثبت عنده في الحقوق المالية للحاجة إليه. فقد يكون لامرئ حق في غير بلده، ولا يمكنه إتيانه والمطالبة به إلا بكتاب القاضي، بشرط أن يشهد شاهدان عدلان على أن الكتاب المرسل هو كتاب قاض، وأن يشهدهم بثبوت الحكم عنده على نحو معين. وذلك في الحقوق المدنية كالديون، أو الشخصية (٢) ـاح (١). الدردير والدسوقي : ١٥٤/٤، بداية المجتهد: ٤٥٨/٢ وما بعدها ، المغني : ٥٣/٩ وما بعدها . (١) (٢) المبسوط: ٩٥/١٦، فتح القدير: ٤٧٧/٥، المهذب: ٣٠٤/٢، المغني: ٩٠/٩، مغني المحتاج: ٤٥٢/٤ . - ٧٨٤ - وأجاز الإمام مالك أن يحكم القاضي بكتاب قاضٍ في الحدود والقصاص أيضاً(١). هذه هي إجمالاً أهم وسائل الإثبات الشرعية التي يعتمد عليها القاضي لفصل النزاع، ويظهر منها أن البينة تظهر الحق باتفاق الفقهاء بشرط ثبوت عدالة الشهود عند القاضي، وكذلك الإقرار حجة مطلقة؛ لأن الإنسان غير متهم بالإقرار على نفسه كاذباً. واليمين تسقط بها دعوى المدعي الذي لا بينة له. ويثبت بها عند الإمام مالك حق المدعي الذي أنکره علیه خصه. المرحلة الثالثة - الحكم القضائي: الحكم: هو فصل الخصومة وحسم النزاع بقول أو بفعل يصدر عن القاضي بطريق الإلزام. وهو يعتمد أساساً على حجية الإثبات التي تتوافر لدى القاضي. ويعتبر غاية القضاء ورمز العدالة. وينبغي - كما بينا في آداب القاضي - مراعاة أمرين قبل إصداره. أولهما - مصالحة الخصين: فلا بأس للقاضي أن يرد الخصوم إلى الصلح، إن تأمل منهما المصالحة لقوله تعالى: ﴿والصلح خير﴾ فكان طلب الصلح طلباً للخير. وقال سيدنا عمر: ((ردوا الخصوم حتى يصطلحوا، فإن فصل القضاء يورث بينهم الضغائن)». ثانيهما - مشاورة الفقهاء: يندب للقاضي أن يجلس معه جماعة من الفقهاء يشاورهم ويستعين برأيهم فيما يجهله من الأحكام، أو يشكل عليه من القضايا. قال تعالى: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ وعن أبي هريرة رضي الله عند قال: ((مارأيت أحداً بعد رسول الله مات( أكثر مشاورة لأصحابه منه))(٢). بداية المجتهد : ٤٥٨/٢ ، الدردير : ١٥٩/٤. (١) (٢) رواه الترمذي . الفقه الإسلامي جـ ٦ (٥٠) - ٧٨٥ _ فإن اتفق رأي الفقهاء على أمر قضى به، كما فعل الراشدون، وإن اختلفوا أخذ بأحسن أقاويلهم وقضى بما رآه صواباً، إلا أن يكون غيره أفقه منه، فيجوز له الأخذ برأيه وترك رأيه الشخصي. وهناك أوصاف للحكم تراعى في الإسلام وهي: المسارعة إلى إصدار الحكم بعد ثبوت الحق أمام القاضي، ولا يجوز تأخيره أولاً- إلا في حالة الريبة، ورجاء الصلح بين الأقارب، وإمهال المدعى عليه فترة محدودة لرد الشهادة . إصدار الحكم حضورياً أمام الخصوم. إذ لا يجيز الحنفية كما بينا القضاء على ثانیاً. الغائب إلا لضرورة أو مصلحة. وأجاز غير الحنفية القضاء على الغائب وإصدار الحكم الغيابي على المدعى عليه. تعليل الأحكام: يفضل كون الحكم معللاً مبيناً في أسبابه التي بني عليها . ثالثاً. تدوين الأحكام: جرى القضاة على تسجيل الأحكام في سجلات بدءاً من رابعاً . العهد الأموي، حفاظاً عليها، وحرصاً على تنفيذها. 5 تنفيذ الأحكام : اتفق الفقهاء على أمرين خطيرين في التنفيذ وهما: ١ - حق التنفيذ منوط بالحاكم أي السلطة التنفيذية في الدولة. ٢ - منع الثأر والانتقام الشخصي أو عدم وجود أي سلطة شخصية لصاحب الحق على المسؤول. ففي نطاق العقوبات الجنائية: الدولة هي المختصة بتطبيق العقاب الجزائي، سواء أكان مقدراً أم غير مقدر، حداً أو تعزيراً أو قصاصاً. وذلك حفظاً للنظام ومنع الفوضى ودرء الفساد وانتشار المنازعات بين الناس وإبطال عادة الأخذ بالثأر. - ٧٨٦ - فلا يجوز لأي إنسان عادي القيام بتنفيذ العقوبة الجنائية، من قصاص وجلد وقطع وحبس وتوبيخ وتشهير أو تجريس، وإذا أراد ولي الدم وهو وارث القتيل ضرب رقبة القاتل، فيتم القصاص بإشراف الدولة، دون أن يكون له الحق في إثبات الجريمة، وإصدار حكم القصاص. وتمكين مستحق القصاص من استيفائه بإشراف الحاكم منوط بكونه يحسن القتل، ففيه شفاء لألم المصاب، دون ضرر بالجاني، وربما يكون ذلك أدعى لرحمة صاحب الحق وعفوه عن القاتل عندما يراه تحت سلطته، وعلى القاضي أن يتفقد آلة القتل منعاً للتعذيب(١)، أي أن تدخل ولي الدم يقتصر على الدور الذي يقوم به الجلاد أو السياف، دون أن يكون له الحق في تسلم القاتل يفعل به کما یری، کما تصور بعض الجاهلين . وفي نطاق القضايا المدنية: يقتصر حق الدائن على المطالبة بحقه بالتراضي، أو بواسطة رفع الدعوى إلى القضاء لاستصدار حكم يجبر المدين على إيفاء دينه في حال يساره وقدرته على الوفاء بالتزامه. وينتظر في حال إعساره وعجزه، لقوله تعالى: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾. وللقاضي إجبار المدين على الوفاء بدينه بأحد الوسائل الآتية: الحبس، والحجر، والبيع الجبري. 5 أما الحبس فمشروع إذا امتنع المدين الموسر عن الوفاء بدينه، لقوله مع اقتلع: « لي الواجد يحل عرضه وعقوبته)) (٢) أي أن مماطلة الغني تجيز الطعن به ومعاقبته. ويؤيده حديث آخر: ((مَطْل الغني ظلم))(١). (١) انظر نظرية الضمان للمؤلف : ص ٢٩٩ وما بعدها . رواه أبو داود والنسائي عن عمرو بن الشريد، وعلقه البخاري ، وصححه ابن حبان ، وأخرجه أحمد وابن (٢) ماجه والبيهقي ( سبل السلام: ٥٥/٣ ) . رواه الجماعة ( أحمد وأصحاب الكتب الستة ) عن أبي هريرة ( نيل الأوطار: ٢٣٦/٥). (٣) - ٧٨٧ - ويظل المدين الماطل عند أبي حنيفة محبوساً حتى يوفي دينه. وقال صاحباه وبقية أئمة المذاهب: يحبس للتضييق عليه، فإذا لم يؤد الدين يحجر عليه ويباع ماله جبراً عنه، ويقسم بين الدائنين قسمة غرماء. وإذا ثبت إعساره يفرج عنه. ونظرة الميسرة والإفراج حال الإعسار دليل على أن الحبس مجرد وسيلة إكراه على الوفاء بالدين، وليس تنفيذاً على شخص المدين، كما هو الحال عند الرومان . وأما الحجر على المدين (أي منعه من التصرف بماله تصرفاً يضر بمصلحة الدائنين) فقد أجازه صاحبا أبي حنيفة إذا كانت ديونه مستغرقة أمواله، أو كان يماطل في الوفاء بديونه. وأفتى به متأخرو الحنفية سداً للذرائع أي حماية لمصلحة الدائنين من تصرفات المدين التي تضر بحقوقهم، وعملاً بقوله تع الى: ((لي الواجد يحل عرضه وعقوبته)). وأيد الحجر فقهاء المالكية والمتأخرون من فقهاء المذهب الحنبلي استحساناً. ووافق الإمام الشافعي على جواز الحجر على المدين إذا كانت ديونه مستغرقة. وأما في حالة مماطلته فلا يرى لزوماً له؛ لأن القاضي يستطيع الحكم عليه ببيع أمواله جبراً عنه، وإيفاء دیونه من ثمنها . ولا حجر على المدين المعسر، كما لا حبس عليه كما سبق. وأما بيع مال المدين جبراً عنه فهو جائز عند الفقهاء الذين أجازوا الحجر عليه في الحالتين السابقتين . فقد أجاز صاحبا أبي حنيفة بيع أموال المدين إذا قرر القاضي الحجر عليه، ولم يجد مسوغاً لتأجيل البيع، أومتى طلب الدائنون ابتداءً ذلك، وأبدوا أسباباً معقولة لطلبهم. ويقسم الثمن بين الدائنين قسمة غرماء. ووافق المالكية على رأي الصاحبين، وأجاز الشافعي والحنابلة بيع المال ابتداء للمدين الموسر دون حجر عليه. - ٧٨٨ - ويتم البيع في جميع الأحوال بمعرفة القاضي وبحضور الدائنين والمدين وفي سوق السلعة، أو في غير سوقها بثمن المثل، وبالمزاد العلني للوصول إلى أعلى سعر ممكن . هذه هي أهم قواعد نظام القضاء في الإسلام، أوجزناها في بحث نظام الحكم في الإسلام، وقد كنا فصلنا الكلام في القضاء وطرق إثبات الحق في الباب الخامس المتقدم . الله تعالى - ٧٨٩ - الله تعالى انتهى الجزء السادس ويتبعه الجزء السابع الأحوال الشخصية - الزواج والطلاق الله تعالى - ٧٩١ - الله تعالى فهرس الجزء السادس الموضوع الصفحة الباب الأول - الحدود الشرعية ٧ : ٩ تمهيد تعريف الحد أنواع الحدود ١٣ ١٢ الحكمة من تشريع الحدود ١٤ هل في قطع اليد تعذيب وقسوة وتنكيل ؟ ١٥ 1 الفصل الأول- حد الزنا تمهید ٢٣ المبحث الأول۔ سبب حد الزنا وتعریف الزنا ٣٦ المبحث الثاني - شروط حد الزنا المبحث الثالث - عقوبة الزنا ٣٨ ١ - حد الزاني البكر غير المحصن ٣٨ ٢ - حد الزاني المحصن ٤٠ شرط الرجم - الإحصان ٤١ الفرق بين حق الله تعالى وحق الآدمي ٤٤ هل يجب الحد والمهر على الرجل المكره على الزنا - ٧٩٣ - الفرق بين الحدود والتعازير الله تعالى ١٨ ٢٣ ٢٦ المبحث الرابع - إثبات الزنا عند القاضي ٥٠ ٤٦ اختلاف العلماء في بعض شروط الشهادة على الزنا ١- اتحاد المشهود به ٥٠ ٢ - اتحاد مجلس الشهادة ٥١ تقادم الشهادة ٥١ دور القاضي مع شهود الزنا ٥٢ الإقرار بالزنا وشروطه ٥٢ ٥٥ الإقرار حجة قاصرة تقادم الإقرار ٥٥ ٥٦ دور القاضي مع المقر بالزنا الرجوع عن الإقرار ٥٦ المبحث الخامس - إقامة الحد على الزاني ٥٧ ٥٧ شروط إقامة الحد اختلاف العلماء في اشتراط بداءة الشهود بالرجم ٥٧ حالة المحدود ٦٠ أداة الحد ( كيفية الضرب والرجم ) ٦٢ ٦٣ حکم الميت بالرجم ٦٥ דר ٦٦ ٢ - حكم إتيان البهيمة ٦٦ ٣ - حد إتيان الميتة ٦٧ الفصل الثاني - حد القذف ٦٩ المبحث الأول - مشروعية حد القذف وسبب وجوبه ومقداره ٦٩ المبحث الثاني- تعريف القذف لغة وتفسيره شرعاً ٧٠ هل التعريض بالقذف يوجب الحد ؟ ٧٤ - ٧٩٤ _ عالى مكان الضرب في حد الجلد مكان إقامة الحد ٦٤ ثلاثة مباحث ختامية ١ - حكم اللواط القذف باللواط قذف الجماعة تكرار القذف المبحث الثالث - شرائط وجوب حد القذف ٧٧ شروط القاذف شروط المقذوف ٧٨ ما يشترط في القاذف والمقذوف معاً ٨٠ ما يشترط في المقذوف به ٨٠ شرط المقذوف فيه (المكان) ما يشترط في نفس القذف ٨٠ المبحث الرابع - صفة حد القذف ٨١ ٨٣ المبحث الخامس - إثبات القذف ٨٤ التو کیل في إثبات الحد التوكيل في استيفاء الحد ٨٦ شرائط البينة لإثبات القذف ٨٧ شرائط الإقرار بالقذف ٨٨ إثبات القذف بعلم القاضي ٨٨ تحليف القاذف ونكوله ٨٨ المبحث السادس- صلاحيات القاضي في إثبات القذف ٨٩ ٩٠ موقف القاضي من القاذف بعد ثبوت القذف اللعان بعد إثبات القذف ٩١ الفصل الثالث - حد السرقة ٩٢ المبحث الأول- تعريف السرقة وحكمها وصفة حدها ٩٢ ٩٥ هل يجمع بين الضمان والقطع ؟ حالة تكرار السرقة ٩٦ - ٧٩٥ _ الله تعالى ٧٥ ٧٦ ٧٧ ٧٧ ٨٠ الخصومة وحكمها ومن يملكها ومن لا يملكها ٨٥ الفرق بين اعتبار اليد في السرقة وبين اعتبارها في الدية مكان القطع ٩٨ ٩٩ ١٠٠ ١٠٠ ١٠٠ صفة حد السرقة المبحث الثاني - شروط السرقة شروط السارق شروط المسروق ١٠٢ صفات النصاب وقت اعتبار قيمة المسروق کون النصاب من حرز واحد اشتراك جماعة في السرقة سرقة الثمر المعلق شروط المسروق منه شروط المسروق فيه (المكان) المبحث الثالث - إثبات السرقة شروط البينة شروط الإقرار الله تعالى المبحث الرابع - ما يسقط الحد بعد وجوبه الفصل الرابع - حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة المبحث الأول- تعريف قطاع الطرق وركن قطع الطريق المبحث الثاني - شروط قطع الطريق شروط القاطع شروط المقطوع عليه شروط القاطع والمقطوع عليه جميعاً حكم الردة .. شروط المقطوع له شروط المقطوع فيه (المكان) - ٧٩٦ - ١٠٤ ١٠٥ ١٠٦ ١٠٦ ١١٥ ١٢٣ ١٢٣ ١٢٣ ١٢٣ ١٢٥ ١٢٦ ١٢٨ ١٢٩ ١٣٠ ١٣٠ ١٣١ ١٣٢ ١٣٣ ١٣٣ ١٣٤ المبحث الثالث - إثبات قطع الطريق المبحث الرابع - أحكام قطاع الطرق (عقوباتهم) ١٣٥ كيفية الصلب ووقته ومدته ١٣٨ النفي صفة حكم قطع الطريق المبحث الخامس - ما يسقط حكم القطع، وما يترتب على عدم وجوب الحد أو سقوطه ١٤٢ البغاة ١٤٢ تعريف البغي أحكام البغاة ١٤٣ ١٤٣ أ- قتالهم واستتابتهم ١٤٤ جـ ـ عقوبة جرائم البغاة ١٤٥ ١٤٦ د- الفرق بين قتال البغاة وقتال المشركين ١٤٨ الفصل الخامس - حد المسكر (الخمر والمسكرات) ١٤٨ المبحث الأول- تعريف حد الشرب وحد السكر وضابط السكر 5 وشروط الحد ومقدار الحد ١٥٢ المبحث الثاني- أنواع الأشربة ١٥٥ المبحث الثالث- أحكام الخمر ١٦١ المبحث الرابع- حكم الأشربة المسكرة غير الخمر ١٦٦ الحشيش والأفيون والبنج القهوة والدخان ١٦٦ ١٦٧ المبحث الخامس- إثبات شرب الخمر ونحوها إثبات الشرب بالرائحة ١٦٧ ١٦٨ ملحق بالحدود - أولاً - تداخل الحدود ثانياً - إسقاط الحدود بالتوبة ١٧٠ - ٧٩٧ - ١٣٥ ١٣٩ ١٤٠ ١٤١ ب- ضمان ما أتلفوه من الأنفس والأموال هل تقبل شهادة المحدود بالقذف إذا تاب ؟ ٠ ١٧٢ هل التوبة مسقطة للقصاص والدية ١٧٤ إسقاط التعازير بالتوبة ١٧٥ ثالثاً - هل الحدود زواجر أو جوابر؟ ١٧٧ قاعدة الزواجر والجوابر في الشريعة ١٧٨ مبدأ الستر والشفاعة في الحدود ١٨١ الفصل السادس - حد الردة أو أحكام المرتدين معنی الردة المرتد والزنديق والسابّ والساحر ١٨٤ ١٨٤ شروط صحة الردة ١٨٦ ١ - قتل المرتد ١٨٦ ١٨٨ ٢ - حكم مال المرتد وتصرفاته ١٩١ ١٩٢ ١٩٥ الباب الثاني - التعزير تعريف التعزير وموجبه ومنفّذه وكيفيته متی یشرع الحبس ؟ ٢٠٠ التعزير بالقتل سياسة ٢٠١ التعزير بالمال ٢٠٢ معنى التعزير بأخذ المال أقسام العقوبات المالية عند ابن تيمية ٢٠٢ نوعا التغريم من حيث الضبط وعدمه ٢٠٤ ٢٠٥ شروط وجوب التعزير قدر التعزير ٢٠٥ - ٧٩٨ - ١٨٢ ١٨٣ / أحكام المرتد ٣- حكم ميراث المرتد هل يشترط قضاء القاضي بلحاق المرتد بدار الحرب ؟ لوسغالـ ١٩٧ ١٩٨ صفات التعزير ٢٠٧ ٢٠٩ طرق إثبات جريمة التعزير ضمان موت المعزر أو المحدود ٢٠٩ ٢١١ حق التأديب ٢١١ التعزير للإمام الباب الثالث - الجنايات وعقوباتها (القصاص والديات) ٢١٣ تمهيد - تعريف الجناية وأنواعها ٢١٥ الفصل الأول - الجناية على النفس الإنسانية (القتل وعقوبته) ٢١٧ المبحث الأول- تعريف القتل وتحريمه وأنواعه ٢١٧ ٢٢٤ المطلب الأول- أركان القتل العمد ٢٢٥ الركن الأول- القتيل آدمي حي معصوم الدم ٢٢٧ الركن الثاني - القتل نتيجة لفعل الجاني ٢٢٨ ٢٣٢ الأفعال المكونة للقتل العمد ٢٣٢ ١ - القتل بمحدد ٢٣٣ ٢- القتل بالمثقل أو بغير المحدد ٢٣٥ ٣ - القتل بالمباشرة ٢٣٥ قتل الجماعة بالواحد ٢٣٨ معنى التالؤ ٢٣٨ قتل الواحد بالجماعة - تعدد القتلى ٤ - القتل بالتسبب ٢٤٠ ٢٤١ الإكراه على القتل ٢٤٢ الأمر بالقتل ٢٤٣ التسميم - ٧٩٩ - المبحث الثاني- القتل العمد وعقابه ٢٢٤ أداة القتل تعالى حالات اشتراك المتسبب مع المباشر في جناية القتل ٢٤٥ أولاً - ضمان المباشر وحده ٢٤٥ ثانياً - ضمان المتسبب وحده ٢٤٧ ثالثاً - تضمين المتسبب والمباشر معاً ٢٤٨ حالة اشتراك من يجب عليه القصاص ومن لا يجب عليه ٢٤٩ القصاص ٥ - الإلقاء في مهلكة ٢٥١ ٢٥٣ ٦ - التغريق والتحريق ٢٥٤ ٧ - الخنق ٢٥٥ ٨- القتل بالترك أو الحبس ومنع الطعام والشراب ٩ - القتل تخويفاً أو إرهاباً ٢٥٦ ٢٥٨ الركن الثالث - القصد الجنائي ٢٥٩ القصد المحدود وغير المحدود ٢٦٠ المطلب الثاني - عقوبات القتل العمد ٢٦١ ٢٦١ العقوبة الأصلية المتفق عليها - القصاص :٢٦ معنى القصاص ٢٦٢ مشروعية القصاص ٢٦٢ هل القصاص يكفر إثم القتل ؟ ٢٦٣ الفرق بين القصاص والحدود الأخرى ٢٦٤ شروط القصاص ٢٦٥ شروط القاتل ٢٦٥ القصاص من السكران ٢٦٦ شروط المقتول قتل الوالد بالولد وبالعكس ه ٢٦٧ . ٨٠٠ - الرضا بالقتل أو الاذن بالقتل النوع الأول - العقوبة الأصلية الله تعالى ٢٦٠