Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ باب فضل الدعاء يوم عرفة وأثنى عليّ، وصلى على نبيِّي اشهدوا/ ملائكتي، أني قد غفرت له، وشفعته في نفسه، [٦٦/ب] ولو سألني عبدي هذا الشفاعة في أهل الموقف كلهم)) (١) قال كذلك قال شيخنا عبد الرحمن بن محمد الطلحي والصواب عند الله. - (١) أطراف الحديث: المنذري في الترغيب والترهيب (٢٠٦/٢)، والسيوطي في الدر المنثور (٢٢٨/١)، والمتقي الهندي في كنز العمال رقم (١٢١١٠)، والسيوطي في اللآلىء المصنوعة (٢/ ٧٠)، وفي الإتحافات السنية (٢٧١). ٢١ - (باب مسئلة النبي وَجّ لأمته عشية عرفة) ٢٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا علي بن الحسن حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز حدثنا بن جريج عن جبير بن عبد الله الهاشمي عن عكرمة عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله وَ ل و يدعو بعرفة يداه إلى صدره كإستطعام المسكين. ٢٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصفهاني حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان حدثنا علي بن الحسن الهلالي حدثنا أبو داود الطيالسي. حدثنا عبد القاهر بن السري حدثنا ابن كنانة بن مرداس السلمي عن أبيه عن جده عباس بن مرداس أن رسول الله واله: دعا عشية يوم عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء فأوحى الله إليه ((إني قد [٦٧/ أ] فعلت، إلا ظلم بعضهم لبعض (١)/ وأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها، فقال: يا رب إنك قادر على أن تثيب هذا المظلوم خير من مظلمته، وتغفر لهذا الظالم، فلم يجبه تلك العشية، فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء، فأجابه الله تعالى أني قد غفرت لهم، قال: فتبسم رسول الله وَل، فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله تبسمت في ساعة لم تكن تتبسم فيها! قال تبسمت من عدو الله إبليس؛ إنه لما علم أن الله تعالى قد إستجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور ويحثو على رأسه التراب))(٢) قال الشيخ رضي الله عنه: يحتمل أن تكون هذه الإجابة في الظلم في العاقبة حتى لا يخلد في النار بظلمه الذي هو دون الشرك فيحتمل أن يكون في الإبتداء قبل أن يعاقب بشيء من ذنوبه، فسبيلنا أن نجتنب من المظالم ما استطعنا وبالله التوفيق .. قال الشيخ رضي الله عنه وفي كتاب الله وفي سنة رسول الله وَّو دلالة على أن ما دون الشرك من الذنوب في مشيئة الله تعالى قال الله تعالى: (١) (بعضاً) عند البيهقي في السنن. (٢) رواه البيهقي في السنن (١١٨/٥). ١٠٢ ١٠٣ باب مسئلة النبي ◌َّل لأمته عشية عرفة [٦٧/ب] ﴿إِنا الله لا يَغْفِرُ أَن يُشرَكُ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُوُّن ذَلِكَ لِمَن يشاءَ﴾(١). / ٢٤٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثني محمد بن نعيم حدثني إسماعيل بن سالم أنبأنا هشيم حدثنا خالد عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصغاني عن عبادة بن الصامت قال: أخذ علينا رسول الله وَ لّ كما أخذ على النساء أن لا نشرك بالله شيئاً ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نعصيه بعضنا بعضاً، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أتى منكم حداً فأقيم عليه فهو كفارته، ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء عاقبه. قال رضي الله عنه: ما وقع ما دون الشرك في مشية الله تعالى إن كان في مشيئته تعذيب بعضهم فإنه لا يدوم ويخرج من النار ويرد إلى الجنة بإيمانه. قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظِلَمُ مِثْقَالَ ذَرِةٍ(٢)﴾. وقال: ﴿إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً﴾ (٣). وفي تخليد المؤمن في النار مع الكفار تضييع ما أحسن من الإيمان بالله وكتبه ورسله وقال الله عز وجل إنا لا نفعل ذلك. ٢٤١ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا سعدان بن نصر حدثنا سفيان ... (٤). ٢٤٢ -/ أصبح أبوك غادياً؟ قال: غدا بي لبعض حاجته قال الشيطان: لا والله [٦٩/أ) وقد غدا بك ليذبحك قال إسحاق: ما كان أبي ليذبحني قال: بلى لما قال: إن ربه. أمره بذلك، قال إسحاق: إن أمره ليطعنه فتركه الشيطان وأسرع إلى إبراهيم فقال: أين أصبحت غادياً بإبنك؟ قال: غدوت لبعض حاجتي قال: لا والله ما غدوت إلا لتذبحنه، قال: ولما أذبحه؟ قال: زعمت أن الله أمرك بذلك قال: فوالله إن كان أمرني (١) سورة النساء (الآية: ٤٨). (٢) سورة النساء (الآية: ٤٠). (٣) سورة الكهف (الآية: ٣٠). (٤) سقطت الورقة (٦٨) من أصل المخطوط . ١٠٤ باب مسئلة النبي ◌ُّر لأمته عشية عرفة لأفعلن قال: فلما أخذ إبراهيم إسحاق ليذبحه سلم إسحاق، عفاه وفداه بذبح عظیم، قال: إبراهيم لإسحاق قم أي بنى فإن الله قد أعفاك، وأوحى الله إلى إسحاق إني أعطتك دعوة استجيب لك فيها قال إسحاق: اللهم فإني أدعوك أن تستجيب لي أيما عبد لقيك، من الأولين، والآخرين، لا يشرك بك شيئاً فادخله الجنة. ٢٤٣ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة حدثنا منصور النضروي حدثنا أحمد بن نجدة حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد العزيز بن محمد عن شريك بن عبد الله عن عطاء بن [٦٩/ب] يسار قال: خرج نبي الله إبراهيم/ بابنه إسماعيل وناس يقولون هو إسحاق فذكر معنى ما روينا عن كعب ثم قال: إبراهيم ﴿يا بُنِيْ إِني أَرَى فِي المَنَام إِني أَذبحك فانظر ماذا ترى قَالَ: يَا أَبَتِ افْعَلَ مَا تُؤمرُ ستجدني إِن شاء الله مِن الصَابِرِين﴾(١). ويا أبت أوثقتني رباطاً لا ينتضح عليك من دمي، فقام إليه إبراهيم بالشفرة، فبرك عليه، فجعل ما بين لبته إلى منحره نحاساً لا تحيك فيه الشفرة، ثم إن إبراهيم إلتفت فرآه فإذا هو بكبش فقال له: يا بني قم فإن الله عز وجل قد فداك فذبح إبراهيم الكبش، وترك ابنه، ثم إن إبراهيم قال: يا بني إن الله قد أعطاك بصبرك اليوم، فسل اليوم ماشئت تعطه قال: فإني أسأل أن لا يلقاه عبدٌ له مؤمن به يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلا غفر له وأدخله الجنة. ٢٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو القاسم الحسن بن محمد المفسر حدثنا بشر أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو الدرداء هاشم بن محمد الأنصاري حدثنا عتبة بن السكن عن إسماعيل عن عباس عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس [٧٠/ أ] قال: إنما سميت تروية وعرفة، لإن/ إبراهيم عليه السلام أتاه الوحي في منامه، أن يذبح ابنه، فرؤى في نفسه أمِنَ الله هذا أم من الشيطان؟ وأصبح صائماً، فلما كان ليلة عرفة أتاه الوحي فعرف أنه الحق من ربه، فسميت عرفة: كذا قال في هذه الرواية. ٢٤٥ - وروى أبو الطفيل عن ابن عباس أن إبراهيم عليه السلام، لما ابتلى يعني بذبح ابنه، أتاه يعني جبريل عليه السلام، فأراه مناسك الحاج، ثم ذهب به إلى عرفة، قال: فقال ابن عباس فهل تدري لم سميت العرفة عرفة؟ قلت: ولم؟ قال جبريل عليه السلام قال لإبراهيم: هل عرفت؟ قال: نعم، قال ابن عباس فمن ثم سميت عرفة. (١) سورة الصافات (الآية: ١٠٢). ٢٢ - (باب الدعاء ليلة جمع وهي عشية عرفة ليلة النحر) ٢٤٦ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ وعبدان بن يزيد الدقاق بهمدان حدثنا إبراهيم بن الحسين حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا عزة بن قيس حدثتنا أم الفيض مولاة عبد الله بن مسعود قالت: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ما من عبد ولا أمة دعى الله ليلة عرفة بهذه الدعوات، وهي عشر كلمات ألف مرة، إلا لمن سأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه، إلا قطيعة / الرحم أو مأثم: سبحان الذي في السماء عرشه، سبحان الذي [٧٠/ ب] في الأرض موطئه سبحان الذي في البحر سبيله، سبحان الذي في النار سلطانه، سبحان الذي في الجنة رحمته، سبحان الذي في القبور قضاؤه، سبحان الذي في الهواء روحه الذي رفع السماء، سبحان الذي وضع الأراضين، سبحان الذي لا ملجأ ولا منجا منه إلا إليه، قالت أم الفيض: فقلت لعبد الله بن مسعود أنت سمعت هذا من رسول الله وَ﴾؟ قال: نعم قال الشيخ رضي الله عنه. ٢٤٧ - ورواه عاصم بن علي عن عروة بإسناده وزاد قال: يكون على وضوء فإذا فرغت من آخره صليت على النبي بَلّ واستأنف حاجتك. ١٠٥ ٢٣ - (باب في فضل يوم النحر) قال الله تعالى: ((فصلٍ لِرَبكَ وَانْحَسُ))(١). ٢٤٨ - قال قتادة: الصلاة صلاة الضحى والنحر نحر البدن. ٢٤٩ - وهي رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: يقول صل لربك قبل أن تذبح ثم انحر قال الكلبي: ويقال في قوله وانحر يعني استقبل القبلة بنحرك إذا کېّرت . [٧١ /أ] ٢٥٠ - وروى عن علي/ وابن عباس وأنس بن مالك رضي الله عنهم أنهم قالوا: وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر وروي من وجه آخر عن علي مرفوعاً عن جبريل عليه السلام أنه قال: إنها ليست بنحر، ولكنه يأمرك أن ترفع يديك إذا كبّرت، وإذا ركعت، وإذا رفعت رأسك من الركوع. ١٥٠ - وروينا عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة أنهم قالوا في هذه الآية: ﴿فَصَلَّ﴾(١) الصلاة ﴿وأنحر﴾(٢) البدن. ٢٥١ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري حدثنا أبو بكر بن حموية العسكري حدثنا جعفر بن محمد القلانسي حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة حدثنا زيد قال: سمعت الشعبي يحدث عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله وَله : ((إن أول ما تبدأ به في يومنا هذا: أن نصلي، ثم نرجع فننحر، من ذلك فقد أصاب السنة، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء، فقال رجل من الأنصار يقال له أبو بردة بن نبار: يا رسول الله قد ذبحته، وعندي [٧١/ ب] جذعة خير من مسنة، فقال له: إجعلها مكانها، ولن توفي أو لن تجزى عن/ أحد بعدك))(٣). فرواه مطرف عن الشعبي وقال في الحديث ((جذعة من المعز))(٤). (١) سورة الكوثر: (الآية: ٢). (٢) سورة الكوثر: (الآية: ٢). (٣). أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (٢٣،٢١/٢)، (١٢٨/٧، ١٣٢)، ومسلم في الصحيح (الاقباض ٧)، النسائي في المجتبي (١٨٢/٣)، وأحمد في المسند (٢٨٢/٤)، ٣٣٠) = ١٠٦ ١٠٧ باب في فضل يوم النحر . ٢٥٢ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها . حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد عن إسحاق بن برزخ عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله وَ ليل أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأسمن ما نجد، والبقرة عن سبعة، والجذور عن سبعة، وأن نظهر التكبير وعلينا. السكينة والوقار. ٢٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا يعقوب حدثنا محمد بن عبد الوهاب حدثنا عارم بن الفضل حدثنا حمّاد بن سلمة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبيه أن النبي وَلّ أتى بكبشين، أملحين، أقرنين، عظيمين، مرجؤين، فأضجع أحدهما فقال : ((بسم الله والله أكبر، اللهم/ هذا عن محمد وعن أمته ممن شهد لك بالتوحيد [٧٢/ أ] وشهد لي بالبلاغ)» وروي من وجه آخر في هذا الحديث في الكبش الأول ((عن محمد وآل محمد)) (١) ٢٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو زرعة الدمشقي حدثنا أحمد بن خالد الوهبي عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عياش عن جابر قال: ذبح رسول الله وَّو كبشين يوم العيد فلما وجههما قال : إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً، وما أنا من المشركين، إن صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له والبيهقي في الكبرى (٢٦٣/٩، ٢٦٩)، والمتقي الهندي في الكنز (١٢٨٥) والبغوي في شرح = السنة (٣٢٧/٤). (٤) جاء بهامش المخطوط لفظ ((بلغ)) وهو إشارة على بلوغ المقابلة على الوصل المنقول منه: (١) أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن (٢٦٨/١)، (٢٥٦/٩، ٢٦٨)، والسيوطي في الدر المنثور (٣٦٩/٤)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣/٤)، وذكره ابن كثير في التفسير (٤٢٣/٥)، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد للطبراني في الكبير. ١٠٨ باب في فضل يوم النحر "وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين)). قال اللهم منك ولك عن محمد وأمته وسمى وذبح))(١). ٢٥٥ - ورواه إبراهيم بن سعد عن إسحاق وزاد في إسناده خالد بن أبي عمران به عن يزيد وأبي عياش أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد حدثنا إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم حدثنا معقل بن مالك حدثنا نصر بن إسماعيل عن أبي [٧٢/ ب] حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله عَليه /. («يا فاطمة: قومي فاشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه، وقولي: إن صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي، لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين))، قلت: يا رسول الله وَّل هذا لك ولأهل بيتك خاصة؟ فأهل ذلك أنتم، أم المسلمين عامة؟، قال: ((بل للمسلمين عامة))(٢). قال الشيخ رضي الله عنه: والسنة لمن أراد أن يضحي أن لا يأخذ من شعره ولا من ظفره إذا أهلّ هلال ذي الحجة حتى يضحي. ٢٥٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمرو بن الحمادي المقري ببغداد أنبأنا أحمد بن سليمان حدثنا عبد الملك بن محمد حدثنا يحيى بن كثير حدثنا شعبة عن مالك بن أنس عن عمر أو عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة أن النبي وَلّ قال : : ((إذا دخل العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره، وأظافره))(٣). (١) أطراف الحديث عند: مسلم في صحيحه (صلاة المسافرين ٢٠١، ٢٠٢)، والبيهقي في السنن (٣٣،٣٢/٢)، (٢٨٥/٩)، والترمذي في السنن (٣٤٢١)، والنسائي في المجتبي (١٣٠/٢)، . والزبيدي في إتحاف السادة المتقين (١٠٣/٣)، والهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٦/٢)، والمتقي الهندي في كنز العمال (٢٢٠٨٠)، والسيوطي في الدر المنثور (٢٦/٣)، وابن خزيمة في الصحيح (٤٦٢، ٤٦٤، ٦٠٧)، البغوي في شرح السنة (٢٤/٣). (٢) أطراف الحديث عند البيهقي في السنن (٩/ ٢٨٣)، والهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧/٤)، والمتقى الهندي في كنز العمال (١٢٢٣٧)، والسيوطي في الدر المنثور (٦٦/٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٣٩/١٨)، وذكره القرطبي في تفسيره (١٥٥/٧). (٣) أطراف الحديث عند: أحمد في مسنده (٢٧٩/٦)، والبيهقي في السنن (٢٦٦/٩)، والبغوي في شرح السنة (٣٤٧/٤)، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٤٠٦/٣)، والمتقي الهندي في كنز العمال (١٢١٧٨)، والألباني في إرواء الغليل (٣٧٦/٤). ١٠٩ باب في فضل يوم النحر قال الشافعي رضي الله عنه في هذا المقام: الحديث دلالة على أن الضحية ليست بواجبة؛ لقول النبي ◌َّير فأراد أحدكم أن يضحي)). / ولو كانت واجبة، أشبه أن يقول: فلا يمس من شعره حتى يضحي، ولم يعلقه [٧٣ / أ] بالإرادة . قال الشيخ رضي الله عنه: والسنة في عيد الأضحى أن لا يأكل حتى يذبح أضحيته بعد الصلاة، ثم يرجع فيأكل من كبد أضحيته. ٢٥٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان حدثنا أحمد بن عبيد حدثنا أبو مسلم حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا ثواب بن عتبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله ◌َيّر ((كان لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من کبد أضحیته)). ٢٥٨ - ورواه عقبة بن الأصم عن بن بريدة عن أبيه قالا: وفي الحديث ((حتى يرجع فكان إذا رجع أكل من كبد أضحيته)). ولا يجوز صوم هذا اليوم، كما لا يجوز صوم يوم الفطر. ٢٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن البزاز أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة حدثنا أبو يحيى بن أبي مرة حدثنا المقري حدثنا موسى بن علي بن رباح قال سمعت أبي يحدث عن عقبة بن عامر أن رسول الله پ﴾ قال: ((يوم عرفة، يوم النحر، وأيام التشريق/ عيد أهل الإسلام، وهي أيام أكل [٧٣/ ب] وشرب)»(١) . قال الشيخ رضي الله عنه: وأراد بالفطر يوم عرفة في حق الحاج والمعنى في فطرهم في هذه الأيام. ٢٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن الجراح العدل بمرو حدثنا عيسى بن عبد الله القرشي حدثنا صدقة بن حرب الدينوري حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني عبد الرحمن بن عطية قال سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن الوقوف بالجبل ولم يكن في الحرم. (١) الدر المنثور للسيوطي (١: ٢٣١). ١١٠ باب في فضل يوم النحر قال: لأن الكعبة بيت الله والحرم باب الله، فلما قصدوا وافدين أوقفهم بالباب يتضرعون قيل يا أمير المؤمنين فالوقوف بالمشعر الحرام؟ قال: لأنهم لما أذن لهم بالدخول إليه أوقفهم بالحجاب الثاني، وهو المزدلفة، فلما أن طال تضرعهم، أذن لهم بتقريب قربانهم لمنى، فلما قضوا تفثهم، وقربوا قربانهم، فتطهروا بها من الذنوب التي كانت لهم، أذن لهم بالزيارة إليه على الطهارة، قيل: يا أمير المؤمنين [٧٤/ أ] فمن أين حرّم الصيام في أيام التشريق؟ قال لأن القوم زاروا الله وفي/ ضيافته ولا يجوز لضيف أن يصوم دون إذن من أضافه، قيل: يا أمير المؤمنين فتعلق الرجل بأستار الكعبة لأي معنى هو؟ قال: هو مثل الرجل بينه وبين صاحبه جنايات، فتعلق بثوبه، وینتضل إليه، أي يتضرع إليه ليهب له جنايته. قال الشيخ رضي الله عنه: وليوم النحر فضيلة أخرى، وهي: أن الله تعالى سماه يوم الحج الأكبر. ٢٦١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ محمد بن عبد الله وأبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني قالا: أنبأنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة حدثنا يحيى بن أبي مسرة حدثنا جابر قال: حدثنا هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر قال: وقف رسول الله وَّول، يوم النحر عند الجمرات، في حجة الوداع فقال: ((أي يوم هذا؟)) قالوا: يوم النحر، قال: فأي بلد هذا؟)) قالوا: البلد الحرام، قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: الشهر الحرام، قال: هذا يوم الحج الأكبر فدمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم ثم قال: هل بلغت؟ [٧٤/ ب] قالوا: نعم فطفق رسول الله وَلل يقول: اللهم اشهد(١). ثم ودع الناس فقالوا: / هذه حجة الوداع. قال الشيخ رضي الله عنه: إنما سماه يوم الحج الأكبر، لوقوع كثير من أعمال الحج فيها، وهي رمي جمرة العقبة، وضحى يوم النحر وذبح النسيكة وحلق الشعر وطواف الزيارة، وإن جازتا خير بعضها، فالسنة فعلها في هذا اليوم، وهو أيضاً من أيام العشر التي سماهن الله تعالى الأيام المعلومات، وحضّ على ما ذكروه فيها على ما رزقهم من بهيمة الأنعام. (١) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (٢٦/١)، (٢١٥/٢)، (٢٢٤/٥)، (١٣٠/٧)، ومسلم في الصحيح القسامة ٢٩، ٣٠، ٣١)، والبيهقي في السنن (١٣٩/٥)، وأحمد في مسنده (٣٧/٥، ٤٠)، أبي داود في السنن (المناسك ب ٧٠)، والترمذي في السنن (٢١٥٩). - ٢٤ - (باب في فضل أيام التشريق) قال الله تعالى : ﴿ وأذكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَات﴾(١) . ٢٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا عفان بن مسلم عن هشيم حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الأيام المعلومات أيام العشر، والمعدودات أيام التشريق. ٢٢٣ - وأخبرنا عبد الله حدثنا أبو العباس حدثنا إبراهيم حدثنا أبو عاصم عن ابن جريح عن عمرو بن دينار قال: رأيت ابن عباس يكبر يوم النحر بمكة، ويتلو : ﴿واذكُرُوا اللّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْدُدَاتٍ﴾ (٢) ٢٦٤ - أخبرنا أبو القاسم/ عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن أنبأنا أبو [٧٥/ أ] بكر محمد بن أحمد بن خَنُبّ حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد أنه سمع يوسف بن مسعود بن الحكم الأنصاري ثم الزرقي يحدث أن جدته حدثته أنها رأت، وهي بمنى في زمان رسول الله وَلّى: راكباً يصيح يقول: يا أيها الناس إنها أيام أكل وشرب ونساء وبغال وذكر الله تعالى. قالت: فقلت من هذا؟ قالوا: علي بن أبي طالب رضي الله عنه. قال الشيخ رضي الله عنه: إنما كان ينادي بذلك عن أمر رسول الله وَله، والمراد والله أعلم بالنساء، والبغال، بيان إباحة مباشرتهن للحاج بعد التحلل برمي جمرة العقبة، والحلق، وطواف الزيارة، وهو كقول الله عز وجل : ﴿وَإِذَا حَلّلْتُمْ فَاصِطَادُوا﴾(٣) . يعني به الإباحة بعد التحريم، وأما ذكر الله فقد روينا أيضاً في حديث نلبشة عن (١) سورة البقرة (الآية: ٣ - ٢). (٢) سورة البقرة (الآية: ٢٠٣). (٣) سورة المائدة (الآية - ٢). ١١١ ١١٢ باب في فضل أيام التشريق النبي ◌ُّه: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب وبغال وذكر الله))(٢). [٧٥/ ب] والمراد بالذكر و/ الله أعلم، التكبير في أيام التشريق يبتدأ به يوم الأضحى خلف صلاة الظهر إلى أن يكبر خلف صلاة الصبح من أخر أيام التشريق. وهذا القول مروي عن ابن عمر وابن عباس وروي أيضاً عن عثمان وزيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري. وقد استحب الشافعي رحمة، الله ما حكى عن بعض السلف، أنه كان يبتدأ بالتكبير خلف صلاة الصبح، من يوم عرفة، والأصل فيه: ٢٦٦ - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو عمرو بن السماك حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي حدثنا بشر بن عمرو وأبو نعيم قالا: حدثنا مالك بن أنس عن محمد بن أبي بكر الثقفي قال: قلت لأنس بن مالك ونحن غاديان من منى إلى عرفة . كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله وَلّ؟ قال: كان يلبي الملبي ويكبر المكبّر فلا ينكر عليه. ٢٦٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه حدثنا أبو عبد الله بن محمد حدثنا هناد حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن شقيق [٧٦/ أ] قال: / كان علي يكبر بعد صلاة الفجر غداة عرفة، ثم لا يقطع حتى يصلي الإمام من آخر أيام التشريق، ثم يكبر بعد العصر. ٢٦٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن مالوية حدثنا عبد الله أحمد بن حنبل حدثنا أبى حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا الحكم بن فورخ عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يكبر غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق . قال الشيخ رضي الله عنه وروي فيه عن النبي ◌َّر بإسناد فيه ضعف وهو. ٢٦٩ - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق البغوي ببغداد حدثنا أبو قلابة حدثنا نائل بن نجيح حدثنا عمرو بن سمرعان يعني الجعفي عن (١) أطراف الحديث عند: أحمد في مسنده (٤٦٠/٣)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٤/٣)، ابن أبي شيبة في المصنف (٢١/٤)، الطبراني في المعجم الكبير (٩٧/١٩)، وفي شرح معاني الآثار. (٢/ ٢٤٤، ٢٤٥). ٠ ١١٣ باب في فضل أيام التشريق عبد الرحمن بن ساقط وأبي جعفر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَ ل # كان إذا صلى الصبح غداة عرفة قال لأصحابه: ((على مكانكم، ثم يقول الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد)»(١) . فيكبر عن غداة عرفة إلى صلاة العصر من أيام التشريق. قال الشيخ رضي الله عنه تابعه عبد الرحمن بن مسهر عن عمرو بن سمر دون ذكر أبي جعفر مختصراً. ٢٧٠ - وروى من وجه آخر كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ/ أنبأنا ابن الحسن [٧٦/ب] علي بن محمد بن عقبة الشيباني حدثنا إبراهيم بن أبي العنبس القاضي حدثنا سعيد بن عثمان حدثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن حدثنا قطر بن خليفة عن أبي الطفيل عن علي وعمران رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ. كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان يقنط في صلاة الفجر، وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق . قال الشيخ رضي الله عنه: قال لنا أبو عبد الله الحافظ. لا أعلم في رواته منسوباً إلى الجرح. ٢٧١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا إسماعيل بن محمد حدثنا أحمد بن منصور الصفار حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن عاصم بن سليمان عن أبي عثمان النهدي[كان](٢). سليمان يعلمنا التكبير يقول: كبروا الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيراً كبيراً. أو قال: تكبيره اللهم أنت أعلى، وأجل. من أن يكون لك صاحبه، أو يكون لك ولد، أو يكون لك شريك في الملك، أو يكون لك ولي من الذل، وكبّره تكبيراً اللهم اغفر لنا، اللهم ارحمنا، ثم قال: والله لتكتبن هذه، لا يترك هاتان ولا تكونن شفعاً لهاتين. (١) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (١٦٤/١)، وأحمد في المسند (٣٣٩/٢)، والألباني في إرواء الغليل (١٢٤/٣، ١٢٥)، والدارقطني في سننه (٥٠/٢)، ابن حجر في فتح الباري (١٢١/٢، ١٢٢)، والزليعي في نصب الراية (٢٢٤/٢). (٢) بالأصل: قال. كتاب فضائل الأوقات / م٨ ١١٤ باب في فضل أيام التشريق قال الشيخ: ولهذه الأيام فضيلة أخرى وهي أنها أيام رمي الجمرات الثلاث بعد [٧٧/أ] الزوال وهي أيام الذبح حتى كل من لم ينحر / هدية، أو أضحيته يوم النحر، فينحرها في هذه الأيام جاز . ٢٧٢ - وروى عن النبي وَلِّ أنه قال: ((أيام التشريق كلها ذبح))(١). (١). رواه ابن عدي في الكامل في الضعفاء. ٠ ٢٥ - (باب في فضل شهر المحرم) قال الله عز وجل فیما أقسم به : ((وَأَلْفَجْرِ وَلَيَأْلٍ عَشْرِ))(١). ٢٧٣ - أخبرنا أبو منصور البصروي حدثنا أحمد بن نجدة حدثنا سعيد بن منصور حدثنا نوح بن قيس حدثنا عثمان بن محصن أن ابن عباس كان يقول في ﴿الفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾(١) ﴿الْفَجْرِ﴾. هو المحرم فجر السنة. قال الشيخ رضي الله عنه: وشهر المحرم من الأشهر الحرم التي قد خصهن الله بالذكر في كتابه، وكان أهل الجاهلية يعظمونه، غير أن بعض العرب كانوا يحرمونه، ويحلونه عاماً، ويجعلون بدله صفراً، فأبطل الله حكمهم وأنزل قوله تعالى: ﴿إِن عِدَةَ الْشّهُورِ عِندَ الله إِثْنَا عَشّرَ شهْراً فِي كِتَابُ الله﴾(٢). إلى آخر الآيات التي يرون في هذا المعنى. ٢٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ محمد بن عبد الله حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى أنبأنا قيس بن أنيف حدثنا قتيبة حدثنا عبد الوهاب عن أيوب عن محمد بن أبي بكرة عن أبي بكرة عن النبي وَلّ أنه قال: . ((إن الزمان قد استدار كهيئة، يوم/ خلق السموات والأرض، السنة اثنا عشر [٧٧/ ب] شهراً، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر، الذي بين جمادى وشعبان، ثم قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، ثم سكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال أليس ذو الحجة، قلنا: بلى يا رسول الله فأي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: أليست البلدة هي؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: فأي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسيمه بغير اسمه، قال أليس هذا يوم النحر قلنا: بلى يا رسول الله قال: فإن دماء كم (١) سورة الفجر: الآية: ٢،١). (٢) سورة التوبة (الآية: ٣٦). ١١٥ ١١٦ باب في فضل شهر المحرم. ؟ وأموالكم)) قال محمد وأحسبه قال: ((وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربكم، فيسألكم عن أعمالکم فلا ترجعن بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه)) (١). قال: فكان محمد يعنى ابن سيرين يقول: صدق رسول الله وَلو/ وقد كان ذلك ثم، قال: ألا هل بلغت. [٧٨/ أ] قال الشيخ رضي الله عنه: فصار قتال المسلمين وقتلهم وأخذ أموالهم بغير حق محرماً في جميع السنة بهذا الحديث وغيره. وصارت زيادة حرمة الأشهر الحرم، في تغليظ الدّية في قتل الخطأ، والتضعيف بالظلم فيهن، وتضعيف الأجر بالطاعة فيهن، وبالله التوفيق. ٢٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النصر الفقيه حدثنا عثمان بن سعيد بن الدارمي حدثنا موسى بن إسماعيل ومسدد حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َالقول : ((أفضل الصيام، بعد شهر رمضان، شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل)) (٢). ٢٧٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ببغداد حدثنا أبو جعفر أحمد بن حرب حبّاب حدثنا عفان بن مسلم حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله رَله يقول: (١) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (٨٨/٦)، (١٢٩/٧)، ومسلم في الصحيح القسامة ٢٩)، وأبو داود في السنن (١٩٤٧)، وأحمد في المسند (٣٧/٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٦٦/٥). (٢) أطراف في الحديث عند: مسلم في الصحيح (الصيام ٢٠٢، ٢٠٣)، والبيهقي في السنن (٤/ ٢٩١)، والألباني في إرواء الغليل (١٠٧/٤)، والترمذي في السنن (٧٤، ٤٣٨)، وأحمد في مسنده (٣٤٤/٢، ٥٣٥)، والمنذري في الترغيب والترهيب (٤٢٣/١)، (١١٤/٢)، والشجري في الأمالي (٤٥/٢)، والسيوطي في الدر المنثور (٣٤٤/٦)، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٤/ ٢٢٥). ١١٧ باب في فضل شهر المحرم - ((أفضل الصلاة بعد الفريضة، صلاة جوف الليل، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان/ شهر الله الذي تدعونه المحرم))(١). [٧٨/ ب] ٢٧٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن الجبار حدثنا ابن معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن ابن سعد قال: أتى علياً رجلاً فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني شهر أصومه بعد رمضان قال: سأله عن شيء ما سمعت أحد يسأل عنه بعد رجل يسأل عنه رسول الله و # فقال: إن كنت صائماً شهر بعد رمضان، فصم المحرم، فإنه شهر الله، وفيه تاب قوم، ویتاب على آخرین. (١) أطرف الحديث عند: مسلم في الصحيح (الصيام ٢٣٢)، والنسائي في المجتبي (٢٠٧/٣)، وأحمد في المسند (٣٤٤/٢)، والبغوي في شرح السنة (٢٢٥/٥)، والزبيري في إتحاف السادة المتقين (٢٥٥/٤)، والسيوطي في الدر المنثور (٣٤٤/٦)، والسيوطي في جميع الجوامع (٣٧٨٦) . ٢٦ - (باب تخصيص يوم عاشوراء بالذكر) ١٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو بكر بن إسحاق أنبأنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا أيوب السجتاني أخبرني عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس قال: قدم النبي وَّر المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: («ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا: هذا يوم عظيم، أنجى الله فيه موسى، وأغرق آل فرعون فيه، فصامه موسى شكراً، فقال رسول الله بَار: فنحن أحق بموسى منكم فصامه رسول الله وَ ل﴾))(١). / وأمر بصيامه . [٧٩/أ] ٢٧٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى حدثنا مسدّد حدثنا بشر بن المفضل حدثنا خالد بن زكوان عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت؛ أرسل رسول الله وَ ل# صبيحة عشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: من كان أصبح صائماً، فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطر فليصم بقية يومه. قالت: وكنا نصومه بعد ذلك ونصوّم صبياننا الصغار ونجعل لهم اللعبة من العهن ويذهب بهم إلى المسجد فإذا أبكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك حتى يكون عند الإفطار. ٢٨٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفّار حدثنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق حدثنا بن جريح عن عبد الله بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس يقول: ما رأيت رسول الله وَالر، يتحرى صيام يوم، يلتمس فضله على غيره إلا هذا اليوم، عاشوراء، وشهر رمضان. ٢٨١ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن علي المهرجاني حدثنا (١) أطراف الحديث عند: أحمد في مسنده (٣١٠/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٦/٤)، والسيوطي في الدر المنثور (٦٩/١)، (٣٤٤/٦)، والحميدي في مسنده (٥١٥). ١١٨ F ١١٩ باب تخصیص یوم عاشوراء بالذکر أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن علي بن عفان حدثنا ابن داود/ الجفري [٧٩/ ب] عن سفيان عن منصور عن أبي الخليل عن حرملة الشيباني عن مولى لأبي قتادة قال؛ قال رسول الله واله : ((صوم عاشوراء كفارة سنة، وصوم كفارة سنتين بسنة قبله وسنة بعده))(١). قال الشيخ الإمام رضي الله عنه: وهذا فيمن صادفه صومه وله سيئات يحتاج إلى ما يكفرها، فإن صادفه وقد كفرت سيئاته بغيره انقلبت زيادة في درجاته، وبالله التوفيق. قال الشيخ رضي الله عنه: وروى في فضل صوم يوم عاشوراء حديث في إسناده بعض من يجهل . ٢٨٢ - وأخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي قرآة عليه، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي رحمه الله إملاءً، قالا: أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي حدثنا عبد الرحيم بن منيب حدثنا حبيب بن محمد المروزي حدثني أبي عن إبراهيم الصائغ عن ميمون بن إبراهيم عن ابن عباس قال؛ قال رسول الله إليه : ((من صام يوم عاشوراء كتبت له عبادة ستين سنة بصيامها وقيامها، ومن صام يوم عاشوراء أعطى ثواب عشرة آلاف ملك، ومن صام يوم عاشوراء/ أعطى ثواب ألف حاج [٨٠/ أ] ومعتمر، ومن صام يوم عاشوراء أعطى ثواب عشرة آلاف شهيد، ومن صام يوم عاشوراء كتب له أجر سبع سماوات، ومن أفطر عنده مؤمن في يوم عاشوراء فكأنما أفطر عنده جميع أمة محمد عليه [الصلاة] (٣) السلام، ومن أشبع جائعاً في يوم عاشوراء فكأنما أطعم جميع فقراء أمة محمد بَّر وأشبع بطونهم، ومن مسح يده على رأس يتيم في يوم عاشوراء رفع له بكل شعرة على رأسه درجة في الجنة))، قال: قال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله لقد فضلنا الله عز وجل في يوم عاشوراء، قال: ((نعم خلق الله السموات في يوم عاشوراء، والأرضين كمثله، وخلق العرش في يوم عاشوراء، والكرسي كمثله، وخلق الجبال في يوم عاشوراء، والنجوم كمثله، وخلق القلم في يوم عاشوراء، واللوح كمثله، وخلق جبريل عليه السلام في يوم عاشوراء، وملائكته في يوم عاشوراء، وخلق آدم عليه السلام في يوم عاشوراء، وحواء كمثله، (١) أطرافه عند: أحمد في المسند (٢٩٦/٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٣/٤) ابن أبي شيبة في المصنف (٥٨/٣). (٢) زيادة يتطلبها السياق. ١٢٠ باب تخصيص يوم عاشوراء بالذكر وخلق الجنة في يوم عاشوراء، وأسكن آدم عليه السلام في يوم عاشوراء، وولد إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن في يوم عاشوراء، ونجاه الله من النار في يوم عاشوراء، [٨٠/ ب] وفداه الله عز وجل في يوم عاشوراء، وأغرق/ فرعون في يوم عاشوراء ورفع إدريس عليه السلام في يوم عاشوراء، وكشف عن أيوب في يوم عاشوراء، ورفع عيسى ابن مريم في يوم عاشوراء، وولد يوم عاشوراء، وتاب الله على آدم في يوم عاشوراء، وغفر ذنب داود عليه السلام في يوم عاشوراء، وأعطى ملك سليمان في يوم عاشوراء، وولد النبي عليه السلام في يوم عاشوراء، واستوى الرب عز وجل على العرش في يوم عاشوراء، ويوم القيامة في يوم عاشوراء))(١). قال القاضي أبو بكر استوى من غير مماسة ولا حركة كما يليق بذلك. قال الشيخ رضي الله عنه: هذا حديث منكر وإسناده ضعيف بمرة، وأنا أبرأ إلى الله من عهدته وفي منه ما لا يستقيم، وهو ما روى فيه من خلق السموات والأرضين والجبال كلها في يوم عاشوراء والله تعالى يقول: اَللهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيَّنَهُمَا من سِنَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ أَسْتَوَىَ عَلَى اُلْعَرْشِ))(٢) . ومن المحال أن تكون السنة كلها في يوم عاشوراء، فدلّ ذلك على ضعف هذا الخبر - والله أعلم - نظر. واختلفوا في صوم يوم عاشوراء، هل كان واجباً في الابتداء [٨١/ أ] ثم/ نسخ؟ أو لم يكن واجباً قطّ؟ فمن زعم أنه كان واجباً في الإبتداء ثم نسخ، استدل بما : ٢٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا علي بن محمد بن عيسى حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب عن الزهري أخبرنا عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَيقول أمر بصيام يوم عاشوراء قبل أن يفرض رمضان، فلما فرض شهر رمضان كان من شاء صام عاشوراء ومن شاء أفطر(٣) . (١) أطراف الحديث عند: السهمي في تاريخ جرجان (٣٤٤)، الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (٩٦)، السيوطي في اللالى المصنوعة (٦١/٢)، والربيع بن حبيب في المسند (٦١/١). (٢) سورة السجدة (الآية: ٤). (٣) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (٥٧/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٨/٤)، ابن حجر فتح الباري (٤/ ٢٤٤).