Indexed OCR Text

Pages 541-545

٥٤٠
باب عزل الوكيل
وفي حق الوكيل على معنىًّ قائمٍ به، ولم يَزُلْ باللحاق. وقالٍ ومن وكل آخرَ بشيء،
ثم تصرف بنفسه فيما وَكَّلَ به: بطلت الوكالةُ، وهذا اللفظ ينتظم وجوهاً: مثل أن
يوكِّلَه بإعتاق عَبْده، أو بكتابته، فأعتقه، أو كاتبه الموكلُ بنفسه، أو يوكله بتزويج
امرأةٍ، أو بشراء شيءٍ، ففعله بنفسه، أو يوكله بطلاق امرأته، فطلّقها الزوجُ ثلاثاً،
لزوجته
أو واحدة، وانقضت عدتها، أو بالخلع، فخالعها بنفسه؛ لأنه لما تصرَّف بنفسه تعذّر على
الوكيل التصرفُ، فبطلت الوكالة، حتى لو تزوجها بنفسه، وأبانها لم يكن للوكيل أن
يزوِّجها منه؛ لأن الحاجة قد انقضت، بخلاف ما إذا تزوجها الوكيل، وأبانها: له
تزوجها
مرة ثانية
أن يُزَوِّجَ الموكلَ لبقاء الحاجة، وكذا لو وكّله ببيع عبده، فباعه بنفسه، فلو رُدَّ عليه
بطلت الوكالة
حاجة الموكل
الوكيل
بشيء: من الإثباتات أو لإسقاطات. [العناية ١٣٩/٧] وجوهاً: كثيرة من المسائل. [فتح القدير ١٣٩/٧]
ففعله بنفسه: أي فعله الموكل بنفسه بأن تزوجها بنفسه أو يشتريه بنفسه كان ذلك عزلاً حتى لو أبانها
بعد التزوج لم يجز للوكيل أن يزوجها منه لانقضاء الحاجة، بخلاف ما لو زوجها الوكيل، فأبانها؛ فإن له
أن يزوجها لموكله لبقاء الحاجة، وكذا لو اشتراه الموكل بنفسه وباعه، ثم اشتراه المأمور للآخر لم يجز.
ثلاثاً أو واحدة إلخ: وإنما قيد بقوله: ثلاثاً أو واحدة، وانقضت عدتها؛ لأنه إذا وكله بالطلاق، ثم طلقها
بنفسه واحدة، أو ثنتين بائنة كانت أو رجعية، فإن له أن يطلقها ما دامت في العدة، والأصل فيه: أن ما كان
الموكل فيه قادراً على الطلاق كان وكيله كذلك. [العناية ١٤٠/٧]
أو بالخلع: أي أو يوكله بأن يخالع امرأته. (البناية) لأنه: متعلق بجيمع ما ذكرنا. حتى لو تزوجها إلخ: أي تزوج
الموكل المرأة التي وكل الرجل بأن يزوجها إياه. (البناية) إذا تزوجها: أي المرأة التي وكل بتزويجها من
الموكل. [البناية ١١٧/١٢] فلورد عليه إلخ: في "الذخيرة": ولو أقاله المشتري فليس للوكيل أن يبيعه إن
كانت الإقالة بعد القبض؛ لأنه بمنزلة الشراء الجديد في حق الثالث، وكذلك إن كانت الإقالة قبل
القبض؛ لأن الأمر قد انتهى نهايته، بالبيع، والمقصود من البيع هو الثمن، وإن فات لكن من جهة الموكل،
وفوات المقصود من التصرفات من جهة المتصرف لا يحلق التصرف بالعدم. [الكفاية ١٤١/٧-١٤٢]

٥٤١
باب عزل الو کیل
بعیب بقضاء القاضي، فعن أبي يوسف رالله أنه ليس للوكيل أن يبيعه مرةً أخرى؛
العبد
ء
لأن بيعه بنفسه منعُ لهِ من التصرف، فصار كالعزل، وقال محمد له: لِه أن يبيعه مرةً
الوكيل العبد
صريحا
أخرى؛ لأن الوكالة باقية؛ لأنه إطلاق والعجز قد زال، بخلاف ما إذا وكّله بالهبة،
وهو باق
فوهب بنفسه، ثم رجع لم يكن للوكيل أن يهب ثانياً؛ لأنه مختار في الرجوع، فكانٍ
عن هبته
ذلك دليل عدم الحاجة، أما الردُّ بقضاءٍ بغير اختياره، فلم يكن دليلَ زوالِ الحاجة،
فإذا عاد إليه قديمُ ملكه كان له أن يبيعه، والله أعلم.
العبد
الوكيل
بقضاء القاضي: وقيد بقوله: بقضاء قاضٍ؛ لأن الموكل إذا قبله بالعيب بعد البيع بغير قضاء، فليس
للوكيل أن يبيعه مرة أخرى بالإجماع؛ لأنه كالعقد المبتدأ في حق غير المتعاقدين، والوكيل غيرهما، فكان في
حق الوكيل كأن الموكل اشتراه ابتداء. [العناية ١٤٠/٧-١٤١] لأنه إطلاق: أي لأن التوكيل إطلاق
للتصرف، ولم يوجد العزل صريحاً، وكان ممنوعاً بعارض يعجزه عن ذلك، والعجز قد زال، فلا يمنع
الوكيل عن بيعه مرة أخرى. [البناية ١١٧/١٢] بخلاف ما إلخ: يتعلق بقوله: وقال محمد رسله: له أن يبيعه
مرة أخرى. [الكفاية ١٤٢/٧] بالهبة: بأن يهب عبده من فلان. (البناية)
فوهب بنفسه: ليس بقيد؛ لأنه لو وكله بأن يهب عبد، فوهبه الوكيل، ثم رجع الموكل في هبته لم يكن للوكيل
أن يهبه مرة أخرى. [الكفاية ١٤٢/٧] عدم الحاجة: أي إلى الهبة؛ إذ لو كان محتاجاً لما رجع عنها، فكان دليلاً
على نقض الوكالة. [البناية ١١٧/١٢] أما الرد: أي رد الهبة بقضاء القاضي. [فتح القدير ١٤٢/٧]

٥٤٢
فهرس المجلد الخامس
فهرس المجلد الخامس
الموضوع
٣
کتاب البيوع.
فصل ومن باع داراً.
٢١
باب خيار الشرط
٣١
باب خیار العیب
٦٤
باب البيع الفاسد
٨٥
فصل في أحكامه وإذا قبض المشتري المبيع
١٢٨
في البيع الفاسد
فصل فیما یکره
١٤٠
١٤٢
نوع منه .
١٥٢
باب المرابحة والتولية
فصل ومن اشترى شيئًا مما ينقل
١٦٣
باب الربا
١٧٢
باب الحقوق
١٩٥
باب الاستحقاق
١٩٨
فصل في بيع الفضولي
٢٠٢
باب السَّلَم ...
٢١٢
مسائل منثورة
٢٤٣
کتاب الصرف
٢٥٣
کتاب الكفالة
٢٧٤
الموضوع
فصل في الضمان
٣١١
باب کفالة الرجلین
٣١٨
٣٢٤
باب كفالة العبد وعنه
٣٢٨
کتاب الحوالة.
٣٣٦
کتاب أدب القاضي.
٣٥٠
فصل في الحبس
٣٥٥
باب كتاب القاضي إلى القاضي ..
فصل آخر ويجوز قضاء المرأة.
٣٦٢
باب التحكيم ..
٣٧٠
مسائل شتی من کتاب القضاء
٣٧٤
فصل في القضاء بالموارث
٣٨٢
٣٩٩
کتاب الشهادة.
فصل وما يتحمله الشاهد
٤١٠
باب مَنْ تُقْبَلُ شهادتهُ ومن لا تقبل
٤١٩
باب الاختلاف في الشهادة
٤٣٧
فصل في الشهادة على الإرث
٤٤٦
باب الشهادة على الشهادة.
٤٤٩
الصفحة
الصفحة

٥٤٣
فهرس المجلد الخامس
الموضوع
الصفحة
الموضوع
الصفحة
فصل قال أبو حنيفة سه
٤٥٧
٥٠٦
فصل في توكيل البيع.
٤٦٠
كتاب الرجوع عن الشهادة
٥١٦
فصل وإذا و گّل و کیلَیْن
٤٧٢
کتاب الو کالة
٥٢١
باب الوكالة بالخصومة والقبض.
٤٨٤
باب الوكالة بالبيع والشراء
فصل في التوكيل بشراء نفس العبد ...... ٥٠٣
٥٣٥
باب عزل الو کیل

ISBN : 978-605-5323-30-1
9
786055
323257