Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤٠
باب زكاة المال
وحُلِّهما وأوانيهما الزكاة، وقال الشافعي بعدله: لا تجب في حُلِيِّ النساء، وخاتم
الفضة للرجال؛ لأنه مبتذل في مباح فشابه ثيابَ البذلة. ولنا: أن السبب مالٌ نامٍ،
ودليل النماء موجود وهو الإعداد للتجارة خلقة، والدليل هو المعتبر، بخلاف الثياب.
فصل في العروض
الزكاة واجبة في عروض التجارة كائنة ما كانت، إذا بلغت قيمتها نصاباً من الورق
أو الذهب؛ لقوله عليا فيها: " يُقوِّمُها فيؤدِّي من كل مائتيّ درهم خمسة دراهم"
١١*
هُ
ولأنها مُعَدَّةٍ للاستنماء بإعداد العبد فأشبه المعَدَّ بإعداد الشرع، وتُشترط نية التجارة؛
العروض مهيأة
وحليهما: جمع حلي بفتح الحاء وسكون اللام، وهو ما تحلى به المرأة من ذهب أو فضة، وقيل: أو جوهر،
والحلية الزينة من الذهب والفضة. (البناية) وقال الشافعي بدله: وبه قال أحمد ومالك بهم﴾. (البناية)
ثياب البذلة: وهي ثياب المهْنَة. (البناية) الإعداد للتجارة خلقة: أي من حيث الخلقة، فلا تبطل بهذا
الوصف بإعداده للاستعمال. (البناية) بخلاف الثياب: هذا جواب عن قوله: فشابه ثياب البذلة؛ لأنه لا إعداد
فيها لا من العرف ولا من الشرع. (البناية) العروض: أخر فصل العروض؛ لأنها تقوم بالنقدين فكان حكمها
بناء عليهما، خطام الدنيا أي متاعها سوي النقدين. [العناية ١٦٥/٢]
كائنةً ما كانت: أي من أي جنس كانت. (العناية) فأشبه المعد: وهو الذهب والفضة. (البناية)
وتشترط نية التجارة: أي حالة الشراء، أما إذا كانت النية بعد الملك فلا بد من اقتران عمل التجارة بنيته؟
لأن مجرد النية لا يعمل فلا يصير حتى يبيعه بالإجماع إلا عند الكرابيسي - من أصحاب الشافعي مشه -؛ فإنه
يصير للتجارة بمجرد النية. [البناية ٣/ ٤٤٩ - ٤٥٠]
*
حديث غريب، وفي الباب أحاديث مرفوعة وموقوفة. [نصب الراية ٣٧٥/٢] من المرفوعة: ما أخرجه
أبو داود عن سمرة بن جندب قال: أما بعد، فإن رسول الله ﴿ كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد
للبيع. [رقم: ١٥٦٢، باب العروض إذا كانت للتجارة هل فيها زكاة ؟]

٤١
باب زكاة المال
ليثبت الإعداد. ثم قال: يُقَوِّمُهَا بما هو أنفع للمساكين؛ احتياطاً لحق الفقراء، قال
عضـ
وهذا رواية عن أبي حنيفة رسالته، وفي "الأصل": خَيَّرَه؛ لأن الثمنين في تقدير قيم الأشياء
المبسوط
بهما سواءٌ. وتفسير الأنفع: أن يقوِّمها بما يبلغ نصاباً. وعن أبي يوسف بداله: أنه يقومَّها
بما اشترى إن كان الثمن من النقود؛ لأنه أبلغ في معرفة المالية، وإن اشتراها بغير النقود
قوَّمها بالنقد الغالب. وعن محمد رسالته: أنه يقوِّمها بالنقد الغالب على كل حال، كما في
المغصوب والمستهلك. وإذا كان النصاب كاملاً في طرفي الحول: فنقصانه فيما بين
ذلك لا يُسقط الزكاة؛ لأنه يَشُقُّ اعتبار الكمال في أثنائه، أما لا بد منه في ابتدائه؛
قال: أي القدوري أو محمد بحثًا. (البناية) يقوِّمها إلخ: أي يقوم العروض التي للتجارة بالذي هو أنفع
للفقراء، وهو أن يقومها بأنفع النقدين عند التقويم، ولا بد أن يقوم بما يبلغ نصاباً حتى إذا قومت بالدراهم
تبلغ نصاباً، وإذا قومت بالذهب لا تبلغ نصاباً تقوم بالدراهم وبالعكس كذلك. [البناية ٤٥٠/٣]
عن أبي حنيفة: في التقويم أربعة أقوال. (البناية) خيره: أي خيّر أبو حنيفة بحالته المالك في التقويم بما شاء من
النقدين، وهذا هو القول الثاني. (البناية) ووجهه: أن التقويم لمعرفة مقدار المالية والثمنان في ذلك سواء. (العناية)
وعن أبي يوسف: وبه قال الشافعي ماله في وجه. (البناية) لأنه أبلغ: لأنه ظهر قيمته مرة بهذا النقد الذي
وقع به الشراء. (العناية) بالنقد الغالب: وإن كان مسافراً يقومها في البلد الذي يصير إليه. (البناية)
على كل حال: أي سواء اشتراها بأحد النقدين أو بغيره. (الكفاية) كما في المغصوب والمستهلك: لأن التقويم
في حق الله تعالى معتبر بالتقويم حق العباد، ومتى وقعت الحاجة إلى تقويم المغصوب في المستهلك، تقوم بالنقد
الغالب في البلاد، فكذا هذا. [الكفاية ١٦٧/٢ -١٦٨] لا يسقط الزكاة: حتى لو بقي درهم أو فلس منه،
ثم استفاد قبل فراغ الحول حتى تم على نصاب زكاة، وشرط زفر كماله من أول الحول إلى آخره، وبه قال
الشافعي بدلته في السوائم والنقدين، وفي غيرهما اعتبر آخره فقط. [فتح القدير ١٦٨/٢]
لأنه يشق إلخ: أي يشق اعتبار كمال النصاب أثناء الحول؛ لأنه قد يزيد وقد ينقص، واعتبار الزيادة والنقصان
في كل ساعة يفضي إلى الحرج، وذلك مدفوع شرعاً. (البناية) فيه إشارة إلى الجواب عن قول زفر، والمراد
بالنقصان: النقصان في الذات، فإن النقصان في الوصف يجعل السائمة علوفة يسقطها بالاتفاق؛ لأن فوات
الوصف وارد على كل النصاب فكان كهلاك النصاب كله لفوات المحلية بفوات الوصف. [العناية ١٦٩/٢]

٤٢
باب ز كاة المال
للانعقاد، وتحقَّق الغنى، وفي انتهائه؛ للوجوب، ولا كذلك فيما بين ذلك؛ لأنه حالة
السبب
البقاء. بخلاف ما لو هلك الكل حيث يبطل حكم الحول، ولا تجب الزكاة؛ لانعدام
النصاب في الجملة، ولا كذلك في المسالة الأولى؛ لأن بعض النصاب باق فيبقى الانعقاد.
قال: وتُضمّ قيمة العروض إلى الذهب والفضة حتى يتمَّ النصاب؛ لأن الوجوب في
الكل باعتبار التجارة وإن افترقت جهة الأعداد. ويُضمّ الذهب إلى الفضة؛ للمجانسة
من حيث الثمنية، ومن هذا الوجه صار سباً، ثم يضم بالقيمة عند أبي حنيفة محظله.
وعندهما بالأجزاء، وهو رواية عنه،
في المسألة الأولى: ومن فروع المسألة ما إذا كان له غنم للتجارة تساوي نصاباً فماتت قبل الحول،
فسلخها ودبغ جلدها، فتم الحول كان عليه فيها الزكاة إن بلغت نصاباً. [فتح القدير ١٦٨/٢]
فيبقى الانعقاد: لأن الشيء إذا انعقد على الكل يبقى منعقداً على البعض، كما إذا هلك بعض مال
المضاربة يبقى العقد في الباقي. (الكفاية) وتضم: هذا بالإجماع. (البناية) في الكل: أي قيمة العروض
والذهب والفضة. (البناية) جهة الإعداد: فإن الإعداد في العروض من جهة العباد لإعدادها للتجارة، وفي
النقدين من الله تعالى؛ فإنهما خلقا للتجارة فهما للتجارة وضعا والعروض لها جعلا. [الكفاية ١٦٩/٢]
ويضم الذهب إلى الفضة: عندنا خلافا للشافعي ، لكن أصحابنا الثلاثة اختلفوا في كيفية الضم على ما يجئ
الآن، وقال الشافعي وأحمد في رواية وأبوثور وداود: لا تضم له. (البناية) حاصله: أن عروض التجارة يضم
بعضها إلى بعض بالقيمة وإن اختلفت أجناسها، وكذا تضم هي إلى النقدين بالإجماع، والسوائم المختلفة الجنس
لا تضم بالإجماع، كالإِبل والغنم، والنقدان يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب. [فتح القدير ١٦٩/٢]
يضم بالقيمة عند أبي حنيفة: وبه قال الاوزاعي والثوري وأحمد في رواية. (البناية)
وعندهما بالأجزاء: وبه قال مالك وأحمد في رواية. (البناية) بأن يعتبر تكامل أجزاء النصاب من الربع و
النصف وباقيها، فإذا كان من الذهب عشرة يعتبر معه نصف نصاب الفضة، وهو مائة. [فتح القدير ١٦٩/٢]
رواية عنه: رواها هشام عنه، وفي "المقيد": رواها الحسن عنه. (البناية)

٤٣
باب زكاة المال
حتى إن من كان له مائة درهم وخمسة مثاقيل ذهب تبلغ قيمتها مائة درهم: فعليه
الزكاة عنده خلافاً لهما. هما يقولان: المعتبر فيهما القَدْر دون القيمة، حتى لا تجب
الزكاة في مَصُوغ وزنه أقل من مائتين وقيمته فوقها، وهو يقول: إن الضم للمجانسة،
وهو يتحقق باعتبار القيمة دون الصورة، فيضم بها. والله أعلم.
فعليه الزكاة عنده: لتمام نصاب الفضة من حيث القيمة. لا تجب الزكاة: بالاتفاق؛ لأن القيمة ساقطة الاعتبار
فيهما كما في سائر حقوق العباد. (البناية) في مصوغ: نحو إبريق أو كأس أو نحو هما. (البناية)
يتحقق باعتبار القيمة: ومسألة المصوغ ليست فيما نحن فيه؛ إذ ليس فيها ضم شيء إلى آخر حتى تعتبر
القيمة. [البناية ٤٥٦/٣] تنبيه: الفتوى في هذه المسئلة على قول أبي حنيفة بدله. ملحوظة: يُقدرَّ في زماننا وزن
مائتي درهم ما يساوي ٦١٢,٣٥ جراماً في الفضة، ووزن عشرين مثقالاً ما يساوي ٨٧,٤٧٩ جراماً في الذهب.

٤٤
باب فيمن يمرُّ على العاشر
باب فيمن يمرُّ على العاشر
إذا مَرّ على العاشر بمال فقال: أصبتُه منذ أشهر، أو عَلَيَّ دَين وحلف: صُدِّقَ،
والعاشر: من نصبه الإمام على الطريق؛ ليأخذ الصدقات من التَّجار. فمن أنكر منهم
تمام الحول أو الفراغ من الدين كان مُنكرا للوجوب، والقول قول المنكر مع اليمين.
وكذا إذا قال: أدَّتها إلى عاشر آخر، ومراده: إذا كان في تلك السنة عاشر آخر؛
لأنه ادَّعى وضع الأمانة موضعها، بخلاف ما إذا لم يكن عاشر آخر في تلك السنة؟
فإنه لا يصدق
لأنه ظهر كذبه بيقين. وكذا إذا قال: أديتُها أنا يعني إلى الفقراء في المصر؛ لأن الأداء
كان مفَوَّضاً إليه فيه، وولاية الأخذ بالمرور؛ لدخوله تحت الحماية.
باب فيمن إلخ: ألحق هذا الباب بكتاب الزكاة؛ اتباعاً للمبسوط، وشروح"الجامع الصغير" لمناسبة، وهي
أن العشر المأخوذ من المسلم المارّ على العاشر، هو الزكاة بعينها إلا أن هذا العاشر كما يأخذ من المسلم
يأخذ من الذمي والمستأمن، وليس المأخوذ منهما بزكاة. [العناية ١٧١/٢] بمال: أي بمال الزكاة أراد به الأموال
الباطنة؛ لأن ثبوت ولاية الأخذ في الأموال الظاهرة - وهي السوائم- لا يختص بالمرور. [الكفاية ١٧١/٢] منذ
أشهر: رأيت بخط الأتراري: منذ شهر بالافراد، والظاهر أنه سهو منه، وفي النسخ كلها بلفظ أشهر، و
كذا الشراح مشوا عليه. [البناية ٤٥٨/٣]
مع اليمين: والعبادات وإن كانت يصدق فيها بلا تحليف لكن تعلق به هنا حق العبد، وهو العاشر في الأخذ،
فهو يدعي عليه معنى لو أقر به لزمه. (فتح القدير) وكذا: أي يصدق مع اليمين. ومراده: أي مراد الماتن
من قوله: كذا إذا قال إلخ. ظهر كذبه: في قوله: أديتها إلى عاشر آخر. وكذا: أي يصدق مع اليمين.
في المصر: قيد بالمصر؛ لأنه لو أدى إلى الفقراء بعد خروجه إلى السفر لم يسقط حق أخذ العاشر؛ لأن
ولاية الأداء بنفسه إنما كان في الأموال الباطنة حال كونه في المصر، وبمجرد خروجه مسافراً انتقلت الولاية
عنه إلى الإمام. [فتح القدير ١٧٢/٢]

٤٥
باب فيمن يمرُّ على العاشر
وكذا الجواب في صدقة السوائم في ثلاثة فصول. وفي الفصل الرابع: وهو ما إذا قال:
أي الحكم
أدَّيتُ بنفسي إلى الفقراء في المصر: لا يُصَدَّق وإن حلف. وقال الشافعى بحظه: يُصَدَّق؛
لأنه أوصلَ الحقَّ إلى المستحق، ولنا: أن حق الأخذ للسلطان، فلا يملك إبطاله بخلاف
الأموال الباطنة. ثم قيل: الزكاة هو الأول، والثاني سياسة، وقيل: هو الثاني والأول ينقلب
نفلاً، وهو الصحيح. ثم فيما يُصدَّق في السوائم وأموال التجارة: لم يَشترط إخراج
محمد
البراءة في "الجامع الصغير"، وَشَرطه في "الأصل"، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رحله؟
لأنه ادَّعى ولصدْق دعواه علامة فيجب إبرازها. وجه الأول: أن الخطَّ يشبه الخطّ،
في ثلاثة فصول: أولها: أديتها منذ أشهر، والثاني: قوله: أو علي دين، والثالث: قوله: أديت إلى عاشر آخر،
وفي تلك السنة عاشر آخر ففي هذه الفصول الثلاثة إذا حلف صدق، فيكون القول قوله. [البناية ٤٦٠/٣]
لا يصدق: وبه قال الشافعي في القديم، وبه قال مالك وأحمد. (البناية) لأنه أوصل الحق إلخ: فصار كالمشتري
من الوكيل، إذا دفع الثمن إلى الموكّل. (فتح القدير) حق الأخذ: أي أخذ صدقة السوائم.
الأموال الباطنة: لأنها مفوضة إليه. (البناية) ثم قيل إلخ: بناء على ما لأصحابنا من الطريقين في هذه المسألة:
أحدهما: أنه إذا كان صادقاً فيما قال يبرأ فيما بينه وبين الله تعالى. والثاني: أنه لا يبرأ فمن اختار الأول قال: الزكاة
هو الأول كما لو خفي على الساعي مكان ماله، فأدى صاحب المال زكاته وقع زكاة، والثاني سياسة مالية زجراً
لغيره عن الإقدام عما ليس إليه، ومن اختار الثاني قال: الزكاة هو الثاني، والأول ينقلب نفلاً كمن صلى يوم
الجمعة الظهر في منزله ثم سعى إلى الجمعة فأداها وهو الذي اختاره المصنف. [العناية ١٧٣/٢]
والثاني سياسة: وهو أخذ الساعي ثانياً. (البناية) فيما يصدق إلخ: أطلق فيما يصدق، ومقتضاه: أنه اشترط في
الأصل إخراجها في قوله: أديت إلى الفقراء وأخواتها لكنه اعتمد في تقييده على عدم تأتي صحته؛ إذ لا يشكل
أنه لا يأخذ من الفقراء براءة، ولا من الدائن، ولا يمكن في قوله: أصبته منذ أشهر. [فتح القدير ١٧٣/٢]
وجه الأول: وتأخير المصنف وجه الأول يفيد ترجحه عنده. (فتح القدير) أن الخط: فلا يعلم أن البراءة
مكتوبة بيد العاشر، أو غيره.

٤٦
باب فیمن يمرُّ على العاشر
فلا يُعتبر علامة. قال: وما صُدِّق فيه المسلم: صدِّق فيه الذمي؛ لأن ما يؤخذ منه ضعف
محمد
ما يؤخذ من المسلم فتراعى تلك الشرائط؛ تحقيقاً للتضعيف. ولا يُصَدَّق الحربي
إلا في الجواري يقول: هن أمهات أولادي، أو غلمان معه يقول: هم أولادي؛ لأن
الأخذ منه بطريق الحماية، وما في يده من المال يحتاج إلى الحماية، غير أن إقراره بنسب
مَن في يده منه صحيح، فكذا بأمومية الولد؛ لأنها تبتني عليه، فانعدمت صفة المالية
فيهن، والأخذ لا يجب إلا من المال. قال: ويؤخذ من المسلم ربع العشر، ومن الذمي
نصف العشر، ومن الحربي العشر، هكذا أمَرَ عمر ظُهُ سُعَاتَه . *
تلك الشرائط: أي من الحول والنصاب والفراغ من الدين، وكونه للتجارة. (الكفاية)
تحقيقاً للتضعيف: لأن تضعيف الشيء إنما يكون إن كان المضعَّف على أوصاف المضعّف عليه، وإلا يلزم أن
یکون تبدیلاً، فیراعی فيه الشروط المذكورة.[البناية ٤٦٢/٣] ولا يصدق الحربي: الذي دخل دارنا بأمان،
ومرَّ على العاشر. (البناية) لعدم الفائدة في تصديقه؛ لأنه لو قال: لم يتم الحول على مالي ففي الأخذ منه لا يعتبر
الحول؛ لأن اعتبار الحول لتمام الحماية لتحصيل النماء. والحماية للحربي تتم بنفس الأمان؛ إذ لو لم يكن الأمان
صار مسببا مع أمواله ولو قال: عَلَيَّ دَين فالدين الذي وجب عليه في دار الحرب لا يطالب به في دارنا، وإن
قال: المال بضاعة، فلا حرمة لصاحبها، ولا أمان، وإن قال: ليس للتجارة يكذبه الظاهر؛ لأنه لا يتكلف للنقل
الى غير داره ما لم يكن لها، وإن قال: أديتها إلى عاشر آخر لم يلتفت إليه؛ لأن المأخوذ منه أجرة الحماية وقد
وجدت بنفس الأمان كما مر آنفا، ولو قال: أديتها أنا كذبه اعتقاده. [العناية ١٧٤/٢] صحيح: لأن كونه
حربباً لا ينافي الاستيلاد والنسب. (العناية) سُعاته: جمع ساع بضم السين وهو عامل الزكاة. (البناية)
* أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن أيوب عن أنس بن سيرين قال: استعملني أنس بن مالك على
الأيلة، فقلت: استعملتني على المَكْس من عملك فقال: خذ ما كان عمر بن الخطاب يأخذ من أهل
الإسلام، إذا بلغ مائتيّ درهم، من كل أربعين درهماً درهم، ومن أهل الذمة من كل عشرين درهماً درهم،
وممن ليس من أهل الذمة من كل عشرة دراهم درهم. [رقم: ١٠١١٢، باب صدقة أهل الكتاب] =

٤٧
باب فيمن يمرُّ على العاشر
وإن مرَّ حربي بخمسين درهماً: لم يؤخذ منه شيء، إلا أن يكونوا يأخذون مِنَّا من
مثلها؛ لأن الأخذ منهم بطريق المجازاة، بخلاف المسلم والذمي؛ لأن المأخوذ زكاة أو
مثل خمسين
مُ
ضعفها، فلا بد من النصاب، وهذا في "الجامع الصغير". وفي كتاب "الزكاة": لا نأخذ
من القليل وإن كانوا يأخذون منَّا منه؛ لأن القليل لم يزل عفوا، ولأنه لا يحتاج إلى
الحماية. قال: وإن مرَّ حربي بمائتي درهم ولا يُعلم كم يأخذون منَّ: نأخذ منه العشر؛
أهل الحرب
محمد
لقول عمر الضُّه: "فإن أعياكم فالعشر" . ** وإن عُلم أنهم يأخذون منَّا رُبعَ عشر أو
نصف عشر، نأخذ بقدره، وإن كانوا يأخذون الكل: لا نأخذ الكل؛ لأنه غَدْرِ،
كتاب الزكاة: يعني مذكور في كتاب الزكاة المذكور في الأصل وهو "المبسوط" لمحمد بطله أيضاً. (البناية)
لم يزل عفواً: لنفقته عادة فأخذهم القليل ظلم. (البناية) العشر: لأن العشر متيقن. لأنه غدر: أي لوقوعه
بعد الحماية والغدر حرام. (العناية)
= وكذلك أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك أنه بعثه على الأيلة، قال:
فقلت بعثني على شر عملك، قال: ثم أخرج إلىّ كتابَ عمر بن الخطاب، ثم ذكر مثل حديث معمر.
[رقم: ١٠١١٣، باب صدقة أهل الكتاب] رجاله: رجال الستة. [إعلاء السنن ٦٧/٩] وأخرج سعيد بن
منصور عن زياد بن جرير قال: استعملني عمر بن الخطاب على العشور، وأمرني أن آخذ من تجار أهل
الحرب العشر، ومن تجار أهل الذمة نصف العشر، ومن تجار المسلمين ربع العشر. [إعلاء السنن ٦٧/٩]
** قول عمر له غريب لم يدر إلا معناه. [البناية ٤٦٦/٣] وفي شرح السير: وإنما أمر عمر څله بأخذ ربع
العشر من المسلمين .. ، وأما الحربي فإنما أمر بأخذ العشر منه؛ لأنهم يأخذون منا العشر، فأمرنا بأخذ العشر
منهم ... ، وإن كنا لا نعلم كم يأخذون منا أو لا نعلم أيأخذون منا أو لا يأخذون أخذنا منهم العشر
أيضاً، فإنه روي من عمر له أنه قال لعشاره: خذوا منهم ما يأخذون منا فإن أعياكم ذلك فخذوا منهم
العشر انتهى؛ قلت: وقول عمر ◌ُه: فإن أعياكم إلخ، لم نعرف من أخرجه، وقال الحافظ في "الدراية":
لم أجده، وقال صدر الشهيد في شرح "الجامع الصغير" لحديث عمر: قال في الحربي: يؤخذ منه ما يأخذون
منا، فإن أعياكم فالعشر، فإن لم يأخذوا منا لم نأخذ شيئًا؛ لكيلا يأخذوا انتهى، من حاشية "الجامع الصغير"،
ولو ثبت ذلك عن عمر لكان قاطعاً للنزاع. [إعلاء السنن٣٩١/١٢، ٣٩٢]

٤٨
باب فيمن يمرُّ على العاشر
وإن كانوا لا يأخذون أصلاً: لا نأخذ؛ ليتركوا الأخذ من تُجَّرنا، ولأنا أحق بمكارم
العاشر منا
الأخلاق. قال: وإن مرَّ حربي على عاشر فعشَّره، ثم مرَّ مرة أخرى: لم يُعشِّره حتى يحول
الحولُ؛ لأن الأخذ في كل مرة استئصال المال، وحقُّ الأخذ لِحِفظِهِ، ولأن حكمَ الأمان
الأول باقٍ، وبعد الحول يتحدَّد الأمان؛ لأنه لا يُمَكَّنُ من المقام إلا حولاً، والأخذ بعده
لا يستأصل المالَ، وإن عشَّره فرجع إلى دار الحرب، ثم خرج من يومه ذلك: عشَّره
أيضاً؛ لأنه رجع بأمان جديد، وكذا الأخذ بعده لا يفضي إلى الاستئصال. وإن مر ذمي
الرجوع
بخمر أو خنزير: عشَّر الخمر دون الخنزير، وقوله: عشَّر الخمر أي: من قيمتها.
وقال الشافعي بحثّه: لا يُعشرهما؛ لأنه لا قيمة لهما. وقال زفر بدله: يعشرهما؛
الاستوائهما في المالية عندهم. وقال أبويوسف بحثلته: يعشرهما إذا مرَّ بهما جملة،
ثم مرَّ مرة أخرى: حاصلة: أن العشر إنما يتكرر فيما يمر به بكمال الحول أو بتحديد العهد بالرجوع إلى دار الحرب
ثم بالمرور على العاشر وإن كان في يومه ذلك، فإذا لم يوجد شيءَ منهما لم يعشره ثانياً. [العناية ١٧٥/٢]
هذا إذا كانت المرة الثانية قبل الدخول إلى دار الحرب لما سيصرح به من أنه لورجع إلى دار الحرب ثم خرج
أخذ منه ثانياً ولو كان في يوم واحد؛ لقرب الدارين واتصالهما كما في جزيرة الأندلس. [فتح القدير ١٧٥/٢]
قلت: فما قال العلامة العيني: أي بعد دخوله دار الحرب قبل حولان الحول، لعله سهو من قلم الكاتب.
حكم الأمان إلخ: ما لم يحل الحول أو لم يرجع إلى دار الحرب. (البناية)
إلا حولاً: ليس كذلك والصواب ما في بعض النسخ بدون لفظة إلا. (فتح القدير) رأيت في بعض النسخ
كلمة إلا مكشوطة، فكأنهم كشطوها حتى لا يرد على المصنف بشيء وليس هذا بصحيح. [البناية ٤٦٧/٣]
حولا: قال في "المبسوط": ولأن تجدد حق الأخذ باعتبار تجدد الحول، والحربي لا يمكن من المقام في دارنا
حولاً. (المبسوط للسرخسي) أي من قيمتها: فسر به؛ كيلا يذهب الوهم إلى مذهب مسروق، أنه يأخذ من
عين الخمر. (فتح القدير) لا قيمة لهما: حتى لو أتلف المسلم خمر الذمي أو خنزيره، لا يضمن عنده. (العناية)
لاستوائهما في المالية عندهم: أي عند الكفار، وإن لم يكن مالاً عندنا.

٤٩
باب فيمن يمرُّ على العاشر
كأنه جعل الخنزير، تبعاً للخمر، فإن مرَّ بكل واحد على الانفراد: عشَّر الخمر دون
الخنزير. ووجه الفرق على الظاهر: أن القيمة في ذوات القيم لها حكم العين،
والخنزير منها، وفي ذوات الأمثال ليس لها هذا الحكم، والخمر منها. ولأن حق
الأخذ للحماية، والمسلم يحمي خمر نفسه؛ للتخليل، فكذا يحميها على غيره، ولا يحمي
خنزير نفسه، بل يجب تسييبه بالإِسلام، فكذا لا يحميه على غيره . ولو مرَّ صبي
أو امرأة من بني تَغلب بمال: فليس على الصبي شيء، وعلى المرأة ما على الرجل؛ لما
ذكرنا في السوائم. ومن مرَّ على عاشر بمائة درهم، وأخبره أن له في منزله مائة أُخرى
قد حال عليها الحول: لم يُزُكِّ التي مر بها؛ لقلتها، وما في بيته لم يدخل تحت حمايته، ولو
مر بمائتي درهم بضاعة: لم يُعشِّرها؛ لأنه غير مأذون بأداء ز كاته.
تبعاً للخمر: لأن مالية الخمر أظهر، بدليل أن المسلم يرث الخمر، ولو أخرجت من دار الحرب يدخل في
الغنيمة ويملكها المسلم حتى لو تخللت تصير ملكاً له، والمكاتب إذا عجز وله خمر يصير ملكاً للمولى،
بخلاف الخنزير فجعله تبعاً للخمر أولى. [البناية ٤٦٩/٣] ووجه الفرق: بين الخمر حيث يعشره، وبين
الخنزير حيث لا يعشره. والخنزير منها: فأخذ قيمته كأخذه بعينه، فلا يجوز.
ليس لها هذا الحكم: لأن ما يكون من ذوات الأمثال يجب أن يكون بدله مثلاً له؛ اعتباراً بما ضمنه
المغصوب، وإن لم يكن مثلاً لها لا يكون أخذها كأخذها، ولا كذلك الخنزير؛ لأن من ذوات الأمثال،
وأخذ القيمة فيما لا يكون من ذوات الأمثال ينزل منزلة أخذ العين، والدليل على ذلك أنه لو تزوجها
على خمر فأتاها بالقيمة لم تجبر على القبول. [البناية ٤٦٩/٣] السوائم: لأن مال التاجر إذا مر به على
العاشر بمنزلة السوائم؛ لحاجته إلى الحماية. (الكفاية)
بضاعة: هي لغةً: القطعة من المال، واصطلاحاً: ما يدفعه المالك لإنسان يبيع فيه ويتجر؛ ليكون الربح كله
للمالك، ولا شيء منه للعامل كذا في "المغرب". (البحر الرائق) مأذون: يعني هو مأذون بالتجارة فقط. (العناية)

٥٠
باب فیمن يمرُّ على العاشر
المضارب
قال: وكذا المضاربة يعني إذا مرَّ المضارَب به على العاشر. وكان أبو حنيفة ظله يقول
أولاً: يعشرها؛ لقوة حق المضارب حتى لا يملك ربُّ المال هيه عن التصرف فيه بعد ما
صار ◌ُروضاً، فنزل منزلة المالك. ثم رجع إلى ما ذكرنا في الكتاب، وهو قولهما؛
لأنه ليس بمالك ولا نائب عنه في أداء الزكاة، إلا أن يكون في المال ربح يبلغ نصيبه
نصاباً، فيؤخذ منه؛ لأنه مالك له. ولو مر عبد مأذون له بمائتي درهم، ولیس عليه دین:
عشَّره، وقال أبو يوسف سلكه: لا أدري أن أباحنيفة مثله رجع عن هذا أم لا. وقياس
قوله الثاني في المضاربة - وهو قولهما - : أنه لا يعشره؛ لأن الملك فيما في يده للمولى
وله التصرّف، فصار كالمضارب. وقيل في الفرق بينهما: إن العبد يتصرف لنفسه حتى
لا يرجع بالعُهْدة على المولى، فكان هو المحتاج إلى الحماية، والمضارب يتصرّف بحكم
النيابة حتى يرجع بالعُهْدة على رب المال، فكان رب المال هو المحتاج، فلا يكون
الرجوع في المضارب رجوعاً منه في العبد،
المضاربة: هي في اللغة: مصدر ضارب فلان لفلان في ماله، أي اتجر له، وفي الشريعة: عقد شركة في الربح
بحال من رجل، وعمل من آخر، بأن يقول رب المال: دفعته إليك مضاربة أو معاملة على أن يكون لك من
الربح جزء معين كالثلث والنصف، ويقول المضارب: قبلت. المضارب: لأنه صار بمنزلة المالك. (البناية)
عروضا: أي أمتعة بالبيع والشراء. (البناية) نائب عنه: بل هو نائب في حق التجارة لا غير. (البناية)
لأنه: أي المضارب بالمال تلك النصاب الذي هو حقه من الربح. (البناية) أبو يوسف: قال الكاكي:
والصحيح رجوعه في المضارب رجوع في العبد المأذون. (البناية) كالمضارب: في أنه ليس مالك، ولا نائب
عن مولاها. (البناية) بينهما: أي بين فصل المضارب، وبين فصل المأذون له. بالعهدة: عند ظهور المستحق
أي على المولى بل يباع فيها، وما زاد فيطالب بعد العتق. (البناية) النيابة: أي عن رب المال.

٥١
باب فیمن يمرُّ على العاشر
وإن كان مولاه معه يؤخذ منه؛ لأن الملك له إلا إذا كان على العبد دين يحيط بماله؛
لانعدام الملك أو للشغل. قالٍ: ومن مرَّ على عاشر الخوارج في أرض قد غلبوا عليها،
فعشَّره: يُثَنَّى عليه الصدقة، معناه: إذا مر على عاشر أهل العدل؛ لأن التقصير جاء من
قبله من حیث إنه مر عليه.
.* التاجر
مولاه: أي وإن کان مولی العبد المأذون معه.(البناية) بماله: فلا يؤخذ منه شيء سواء كان معه مولاه،
أو لم يكن. (العناية) الملك: يعني عند أبي حنيفة به. (العناية) للشغل: أي عندهما، فإن الشغل بالدين مانع
عن وجوب الزكاة. (العناية) لأن التقصير جاء من قبله: أي من قبل المار من حيث إنه مرّ عليه أي على
عاشر الخوارج، وأما إذا غلب أهل البغي فأخذوا العشر، لا يؤخذ ثانياً؛ لأن التقصير ما جاء من قبله، بل
جاء من قبل السلطان/ حيث ضيعهم فلم يحميهم، والأخذ بالحماية. [البناية ٤٧٣/٣]

٥٢
باب في المعادن والر کاز
باب في المعادن والركاز
قال: مَعدِنُ ذَهب، أو فضة، أوحديد، أو رَصاص، أو صُفْرِ، وُجد في أرض
محمد في الجامع الصغير
خَراج أو عُشر: ففيه الخُمس عندنا. وقال الشافعي بدله: لا شيء عليه فيه؛ لأنه مباح
سبقَت يدُه إليه كالصيد، إلا إذا كان المستخرَج ذهباً، أو فضة، فيجب فيه الزكاة.
المعادن: أصل المعدن المكان بقيد الاستقرار فيه، ثم اشتهر في نفس الأجزاء المستقرة التي ركبها الله تعالى
في الأرض يوم خلق الأرض. (فتح القدير) والركاز: أخَّرَ باب المعدن عن العاشر؛ لأن العشر أكثر وجوداً
والمال المستخرج من الأرض له أسام ثلاثة: الكنز، والمعدن، والركاز. والكنز: اسم لما دفنه بنو آدم،
والمعدن: اسم لما خلقه الله تعالى في الأرض يوم خلق الأرض، والركاز: اسم لهما جميعاً. والكنز مأخوذ
من كنز المال أجمعه، والمعدن من عدن بالمكان إذا أقام به، والركاز من ركز الرمح أي غَرَزَهُ، وعلى هذا
جاز إطلاقه عليهما جميعاً؛ لأن كل واحد منها مركوز في الأرض، أي مثبت، وإن اختلف الراكز، وعلى
كل واحد منهما بانفراده. [العناية ١٧٨/٢ - ١٧٩]
معدن ذهب إلخ: اعلم أن المستخرج من المعدن ثلاثة أنواع: جامد يذوب وينطبع كالنقدين، والحديد، وما
ذكره المصنف معه، وجامد لا ينطبع كالجِصِّ، والنورة، والكحل، والزرنيخ، وسائر الأحجار: كالياقوت،
والملح، وما ليس بحامد كالماء، والقير، والنِّفط، ولا يجب الخُمس إلا في النوع الأول. [فتح القدير ١٧٩/٢]
صُفر: بضم الصاد، قال الجوهري: هو الذي تعمل به الأواني. (البناية) وجد: سواء كان الواجد مسلماً،
أو ذمياً، أو صبياً، أو امرأةً، أو عبداً، أو مكاتباً. (البناية) كالصيد: فإنه لمن أخذه . .
فيجب فيه الزكاة: وبه قال أحمد، لكن عند الشافعي في الواجب في الذهب والفضة ثلاثة أقوال:
أصحها: أن الواجب فيه ربع العشر، وبه قال أحمد ومالك همًا في رواية. والثاني: أن الواجب فيهما
الخُمس مثل قولنا، وهو قول المزني، والثالث: ما ناله بلا تعب ومؤنة ففيه العشر، وما ناله بتعب ومؤنة
كالمعالجة بالنار ونحوها، ففيه ربع العشر، وبه قال مالك بعدالله في رواية، وعن أحمد يجب في المعدن، وفي
كل ما يستخرج من الأرض حتى القير والكحل. [البناية ٤٧٥/٣]

٥٣
باب في المعادن والر کاز
ولا يُشترط الحول في قول؛ لأنه نماء كله، والحول للتنمية. ولنا: قوله عليها: "وفي الركاز
الخمس"، * وهو من الرَّكز، فأُطلق على المعدن، ولأنها كانت في أيدي الكفرة فجوتها.
أيدينا غلبة فكانت غنيمة، وفي الغنائم الخمس بخلاف الصيد؛ لأنه لم یکن في يد أحد
إلا أن للغانمين يداً حكمية؛ لثبوتها على الظاهر، وأما الحقيقية فللواحد، فاعتبرنا الحكمية
في حق الخُمس، والحقيقيةَ في حق الأربعة الأخماس حتى كانت للواجد. ولو وَجد في
داره معدناً: فليس فيه شيء عند أبي حنيفة بحاله، وقالا: فيه الخمس؛ لإطلاق ما
روينا. وله: أنه من أجزاء الأرض مركّب فيها، ولا مُؤنة في سائر الأجزاء،
في قول: للشافعي، وهذا هو الصحيح من مذهبه. (البناية) إنما قال في جانب الشافعي: ولا يشترط فيه
الحول، ولم يقل في جانبنا؛ لأن الشافعي قائل بالزكاة، فكان عليه أن يقول باشتراط الحول، فنفاه بما ذكر
من الدليل، ونحن نقول بالخُمس، والحول لا يشترط له. [العناية ١٨٠/٢] نماء: يعني عين النماء. (البناية)
ولأنها: أي ولأن أراضي المعدن. (البناية) الصيد: جواب عن قوله: كالصيد. (العناية)
إلا أن للغانمين إلخ: هذا جواب عن سؤال مقدر وارد على قوله: كانت غنيمة، تقريره: أن يقال: لو كانت
هذه غنيمة حتى يجب فيها الخمس كانت أربعة أخماس للغانمين يداً حكمية لا حقيقية. [البناية ٤٧٧/٣-٤٧٨]
لثبوتها على الظاهر: وتحقيقه: أن الغانمين إنما يستحقون أربعة الأخماس إذا حوت أيديهم حقيقة وحكما،
وههنا أيديهم حكمية؛ لأنه لما ثبتت أيديهم على ظاهر الأرض حقيقة، ثبتت على باطنها حكما، وأما
الحقيقية فللواجد فكان ما في باطنها غنيمة حكما لا حقيقة. [العناية ١٨٠/٢]
الحكمية في حق الخمس: إنما عملوا هكذا دون العكس؛ لأن الحقيقية أقوى من الحكمية. (البناية)
وجد: سواء كان الواجد مسلماً أو ذمياً. (البناية) شيء: وبه قال أحمد بدلته (البناية) لإطلاق: وهو قوله لنَّ
وفي الركاز الخمس، ولم يفصل بين الدار والأرض والحانوت والمنزل. (البناية)
* رواه الأئمة الستة في كتبهم. [نصب الراية ٣٨١/٢] أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة څه
أن رسول الله ﴿ّ قال: العَجماء جُبار، والبئر جُبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس. [رقم: ١٤٩٩،
باب في الركاز الخمس]

٥٤
باب في المعادن والر کاز
فكذا في هذا الجزء؛ لأن الجزء لا يخالف الجملة، بخلاف الكنز؛ لأنه غير مركب فيها.
قال: وإن وَجَده في أرضه، فعن أبي حنيفة حاله: فيه روايتان، ووجه الفرق على إحداهما،
- وهو رواية "الجامع الصغير": أن الدار مُلكت خالية عن المُؤَن دون الأرض، ولهذا
وجب العشر والخَراج في الأرض دون الدار، فكذا هذه المؤنة، وإن وجد ركازاً، أي:
(المشقة)
كنزاً وجب فيه الخمس عندهم؛ لما روينا .* واسم الرِّكاز يُطلق على الكنز؛ لِمعنى
الرَّكز وهو الإثبات، ثم إن كان على ضرب أهل الإسلام كالمكتوب عليه كلمة الشهادة:
فهو بمنزلة اللَّقطة، وقد عُرف حكمها في موضعه، وإن كان على ضرب أهل
الجاهلية کالمنقوش علیه الصنم: ففیه الخمس علی کل حال؛ لما بينا. ثم إن وجده في أرض
مباحة: فأربعة أخماسه للواجد؛ لأنه تم الإِحراز منه؛ إذ لا علم به للغانمين، فيختصِّ هو به،
لأنه: أي لأن اتصالها اتصال مجاورة. (البناية) قال: أي محمد ماله في " الجامع الصغير". (البناية)
روايتان: رواية "الأصل" لا يجب كما في الدار، ورواية "الجامع الصغير" يجب. (فتح القدير) ولهذا: أي لكون
الدار خالية عن المشقة. كنزاً: إنما فسر بهذا؛ لأن الركاز اسم مشترك بين المعدن والكنز. (البناية)
کالمكتوب: ذكره بكاف التشبيه، وكذا في ضرب الكفار؛ ليفيد عدم الحصر .. (فتح القدير)
فهو بمنزلة اللقطة: لأنه إذا كان فيه شيء من علامات الإسلام كان من وضع المسلمين، ومال المسلم
لا يغنم، وحكم اللقطة: أن يعرفها حيث وجدها مدة يتوهم أن صاحبها يطلبها، وذلك يختلف بقلة المال
وكثرته. [الكفاية ١٨٢/٢] حال: سواء في أرضه أو في أرض غيره أو في أرض مباحة. (الكفاية)
وجده: أي الكنز الجاهلي؛ لأن الإسلامي ليس حكمه ما ذكر. (فتح القدير) مباحة: كالمفاوز والجبال
وغيرها. (البناية) فيختص: إشارة إلى ما ذكرنا أن للغانمين يداً حكمية، وللواجد يداً حقيقيةً، فيكون فيه
الخمس، والباقي للواحد. (العناية)
* يشير إلى حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله وزّ قال: العجماء
جبار - إلى أن قال -: وفي الركاز الخمس. [رقم: ١٤٩٩، باب في الركاز الخمس]

٥٥
باب في المعادن والر کاز
وإن وجده في أرض مملوكة فكذا الحكم عند أبي يوسف بحاله؛ لأن الاستحقاق
بتمام الحيازة، وهي منه. وعند أبي حنيفة ومحمد حما: هو للمُخْتَطِّ له، وهو الذي
مَلَّكَه الإمام هذه البقعة أول الفتح؛ لأنه سبقت يده إليه - وهي يد الخصوص -
فيملك بها ما في الباطن، وإن كانت على الظاهر، كمن اصطاد سمكة في بطنها دُرَّةً:
ملك الدرة، ثم بالبيع لم تخرج عن ملكه؛ لأنه مودَّع فيها. بخلاف المعدن؛ لأنه من
أجزائها فينتقل إلى المشتري، وإن لم يُعرف المختط له: يُصرف إلى أقصى مالك
يعرف في الإِسلام على ما قالوا. ولو اشتبه الضربُ يُجعل جاهلياً في ظاهر المذهب؛
لأنه الأصل، وقيل: يجعل إسلامياً في زماننا؛ لتقادم العهد. ومن دخل دار الحرب
بأمان، فوجد في دار بعضهم ركازاً: ردَّه عليهم؛ تحرزاً عن الغَدْرِ؛ لأن ما في الدار في
ید صاحبها خصوصاً. وإن وجده في الصحراء: فهو له؛
وجده: سواء كان مالكاً للأرض أو لا. (فتح القدير) الحكم: أي الخمس للفقراء، وأربعة أخماسه
للواجد.(فتح القدير) الحيازة: من حازه يحوزه، إذا قبضه وملكه واستبد به. (البناية) منه: أي الحيازة
الناشئة من الواحد. (البناية) ثم بالبيع إلخ: أي ببيع السمكة لم تخرج الدرة عن ملكه؛ لأنه مودع فيها أي
في السمكة، لا تخرج الدرة عن ملك الصياد بخلاف المعدن كما ذكره في المتن. قال السغناقي: ثم بالبيع أي
بيع الأرض التي تحتها كنز لم يَخرُج - بلفظ التذكير - أي لم يخرج الكنز عن ملكه بدلالة قوله: "لأنه"
بالتذكير، ولم يقل: لأنها ترجع إلى الدرة؛ لأنه مودع فيها أي لأن الكنز مودع في الأرض، وكذا فسره
الكاكي تبعاً له، وهو الصواب. [البناية ٤٨٢/٣]
يصرف: ذكر أبو اليسر أنه يوضع في بيت المال، وذكر الإمام السرخسي باله أنه يصرف إلى أقصى مالك
يعرف في الإسلام. [الكفاية ١٨٣/٢] العهد: أي عهد الإسلام، فالظاهر أنه ليس بمدفون الكفار. (البناية)
ركازاً: سواء كان معدناً أو كنزاً. (فتح القدير) الصحراء: أي أرض لا مالك لها. كذا فسره في "المحيط"،
وتعليل الكتاب يفيده.(فتح القدير)

٥٦
باب في المعادن والر کاز
لأنه ليس في يد أحد على الخصوص، فلا يُعد غدراً، زلا شيء فيه؛ لأنه بمنزلة
المتلصِّص غير مجاهر. وليس في الفيروزج الذي يوجد في الجبال خُمس؛ لقوله عليها:
"لا خمس في الحجر"،* وفي الزِْبُق الخمس في قول أبي حنيفة ملكه آخراً، وهو قول
محمد به خلافاً لأبي يوسف سله. ولا خمس في اللؤلؤ والعنبر عند أبي حنيفة
ومحمد تحمًّا، وقال أبويوسف بدله: فيهما، وفي كل حلية تخرج من البحر خمس؛ لأن
عمرفله أخذ الخمس من العنبر. ولهما: أن قعر البحر لم يرد عليه القهر فلا يكون
المأخوذ منه غنيمةً وإن كان ذهباً أو فضةً،
ولا شيء فيه: أي لا خمس فيه؛ لأن الخمس إنما يجب فيما يكون في معنى الغنيمة، وهي ما كان في يد أهل
الحرب، ووقع في أيدي المسلمين بإيجاف الخيل والركاب، وهذا ليس كذلك؛ لأنه بمنزلة المتلصِّص في دار
الحرب إذا أخذ شيئًا من أموالهم، وأحرزه بدار الإِسلام. [العناية ١٨٤/١] الفيروزج: وكذلك الجص والكحل
والزرنيخ والياقوت وغيرها. (العناية) الذي يوجد في الجبال: احترز بقوله: في الجبال عما يوخذ منه، ومما ذكره
بعده من الزئبق، واللؤلؤ في خزائن الكفار، فأصيب قهراً، فإنه يخمس بالاتفاق. [الكفاية ١٨٤/٢]
خلافاً لأبي يوسف بحثه: حكي عنه أنه قال: كان أبو حنيفة يقول أولاً: لا شيء فيه، وكنت أقول: فيه
الخمس، فلم أزل أناظره، وأقول: إنه کالرصاص حتى قال: فيه الخمس، ثم رأيت أن لا شيء فيه، فصار
الحاصل أن قول أبي حنيفة الآخر وهو قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد فيه الخمس. [البناية ٤٨٦/٣]
ولا خمس في اللؤلؤ والعنبر: وهذا؛ لأن العنبر حشيش، واللؤلؤ ماء مطر الربيع يقع في الصدف فيصير
لؤلؤاً، أو الصدف حيوان يخلق فيه اللؤلؤ، ولا شيء في الماء، ولا فيما يؤخد من الحيوان كظي
المسك. [فتح القدير ١٨٥/٢]
* أخرجه ابن عدي في الكامل عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ◌ُّ: "لا زكاة في
حجر"، وضعفه. [إعلاء السنن ٧٣/٩] وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن عكرمة قال: ليس في حجر اللؤلؤ
ولا حجر الزمرد زكاة إلا أن يكونا لتجارة فإن كان لتجارة ففيهما زكاة. [٣/ ١٤٣، باب في اللؤلؤ والزمرد]

٥٧
باب في المعادن والر کاز
والمروي عن عمر ته فيما دَسَرَه البحر،* وبه نقول. متاع وُجد ركازاً: فهو للذي
وَجده، وفيه الخمس، معناه: وجد في أرض لا مالك لها؛ لأنه غنيمة بمنزلة الذهب
والفضة، والله أعلم.
دسره: أي دفعه ورماه إلى البر. (البناية) وبه نقول: أي بوجوب الخمس في العنبر، الذي دَسَره البحر
نقول. (البناية) متاع: المراد بالمتاع غير الذهب والفضة من الثياب والسِّلاح والآلات وأثاث المنازل
والفصوص والزئبق والعنبر وكل مال يوجد كنزاً. [فتح القدير ١٨٦/٢] لا مالك: قيد بقوله: لا مالك
لها؛ لأنه إذا كان لها مالك، فالحكم فيه كما ذكر في الذهب والفضة. [البناية ٤٩٠/٣]
* هذا غريب عن عمر بن الخطاب، وإنما هو عن عمر بن عبد العزيز. [البناية ٤٨٧/٣] أثر عمر بن عبد
العزيز أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن سماك بن الفضل أن عمر بن عبد العزيز أخذ من العنبر الخمس.
[رقم: ٦٩٧٩، باب العنبر]

٥٨
باب في المعادن والر کاز
باب زكاة الزروع والثمار
قال أبو حنيفة مداه: في قليل ما أخرجته الأرض وكثيره العشر، سواء سُقِيَ سَيحاً أو
سَقَتْه السماءِ، إِلا الحَطَبُ والقَصَبُ والحشيش. وقالا: لا يجب العشر إلا فيما له ثمرة باقية
إذا بلغ خمسة أوسُقُ. والوَسْقُ: سعون صاعاً بصاع النبي عليها، وليس في الخضراوات
عندهما عشر، فالخلاف في موضعين: في اشتراط النصاب، وفي اشتراط البقاء. لهما: في
الأول قوله عليها: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة"،* ولأنه صدقة، فُيُشترط فيه
النصاب؛ لتحقّق الغنى. ولأبي حنيفة معاليه قوله عليه: "ما أخرجت الأرض فقيه العشر
١١ **
باب زكاة الزروع والثمار: سمي العشر زكاة كما سمي المصدِّق فيما تقدم عاشراً مجازاً، وتأخير العشر عن
الزكاة؛ لأنها عبادة محضة، والعشر مؤنة فيها معنى العبادة، والعبادات الخالصة مقدمة على غيرها. [العناية ١٨٦/٢]
إلا الخطب إلخ: وكذلك يستثنى الّبن والسعَف. (البناية) فيما له ثمرة باقية: وحد البقاء أن يبقى سنة في الغالب
من غير معالجة كثيرة، كالحنطة والشعير وغيرهما، دون الخوخ والتفاح والسفرجل ونحوها. [العناية ١٨٧/٢]
ستون صاعاً إلخ: فخمسة أوسق ألف ومائتا من؛ لأن كل صاع أربعة من. وقال شمس الأئمة: هذا قول
أهل الكوفة، وقال أهل البصرة: الوسق ثلاث مائة من. [البناية ٤٩٤/٣] الخضراوات: بفتح الخاء لا غير
نحو الفواكه كالتفاح والكمثرى وغيرهما. (البناية) فالخلاف: يعني بين أبي حنيفة بحثه وصاحبيه. (البناية)
* أخرجه البخاري في صحيحه عن عمرو بن یحی المازني عن أبيه قال: سمعت أبا سعيد الخدري قال : قال
رسول الله *: لیس فیما دون خمس ذود صدقة من الإبل، ولیس فیما دون خمس أواق صدقة، ولیس
فيما دون خمسة أوسق صدقة . [رقم: ١٤٤٧، باب زكاة الورق]
** هذا الحديث غريب بهذا اللفظ. [البناية ٤٩٥/٣] وبمعناه ما أخرجه البخاري في صحيحه عن سالم بن
عبد الله عن أبيه ظل﴿ه عن النبي ◌ّ أنه قال: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً العشر، وما سقي
بالنضح نصف العشر .... الحديث. [رقم: ١٤٨٣، باب العشر فيما يسقى من ماء السماء والماء الجاري]

٥٩
باب في المعادن والرکاز
من غير فصل، وتأويل ما روياه: زكاة التجارة؛ لأنهم كانوا يتبايعون بالأوساق، وقيمة
الوسق أربعون درهماً، ولا معتبر بالمالك فيه، فكيف بصفته، وهو الغنى؟ ولهذا لا يُشترط
الحول؛ لأنه للاستنماء، وهو كله نماء. ولهما: في الثاني قوله عليه: " ليس في الخضراوات
صدقة"،* والزكاة غير منفية، فتعين العشر، وله: ما روينا. ومرويهما محمول على صدقة
يأخذها العاشر، وبه أخذ أبو حنيفة له فيه، ولأن الأرض قد تستنمي بما لا يبقى،
وتأويل: هذا جواب عن حديثهما المذكور أي بتأويل ما رواه أبويوسف ومحمد أنه محمول على زكاة
التجارة. [البناية ٤٩٥/٣] ولا معتبر بالمالك إلخ: هذا جواب عن قوله: ليتحقق الغنى أي لا اعتبار بالمالك في
العشر، ولهذا يجب العشر في الأراضي الموقوفة وأرض المكاتب، فإذا لم يعتبر المالك فكيف يعتبر بصفته، وهو
الغنى الحاصل بالنصاب. [البناية ٤٩٦/٣] ما روينا: يعني قوله عليه: ما أخرجت الأرض ففيه العشر. (العناية)
يأخذها: يعني إذا مر بالخضراوات على العاشر، وأراد العاشر أن يأخذ من عينها لأجل الفقراء عند إباء
المالك عن دفع القيمة لا يأخذ. [العناية ١٨٩/٢] وبه: أي بهذا المروي. (العناية) فيه: أي في الحديث الذي
روياه، وهو قوله: "ليس في الخضراوات صدقة". [البناية ٤٩٩/٣] ولأن الأرض إلخ: دليل معقول على
مدعاه، وتقريره: أن السبب هي الأرض النامية، والأرض النامية قد تستنمي بما لا يبقى، فلو لم يجب العشر
فيما لا يبقى، لكان قد وجد السبب والخارج بلا شيء، وذلك إخلاء للسبب عن الحكم في موضع يحتاط
في إثبات ذلك الحكم، وهو لا يجوز، ولهذا يجب فيه أي فيما لا يبقى من الخارج كالخضراوات، أو في
الأرض النامية بالخارج الذي لا يبقى على تأويل المكان. [العناية ١٨٩/٢]
* روي من حديث معاذ، ومن حديث طلحة، ومن حديث علي، ومن حديث محمد بن عبد الله بن جحش،
ومن حديث أنس، ومن حديث عائشة ﴿. [نصب الراية ٣٨٦/٢] أخرج الدار قطني حديث طلحة عن موسى
بن طلحة عن أبيه أن رسول الله و﴿® قال: ليس في الخضراوات صدقة. [٩٦/٢، باب ليس في الخضروات صدقة]
وأخرج الترمذي في جامعه حديث معاذ عن عیسی بن طلحة عن معاذ: أنه کتب إلى الني څے يسأله عن
الخضراوات وهي البقول فقال: "ليس فيها شيء". قال أبو عيسى: إسناد هذا الحديث ليس بصحيح،
وليس يصح في هذا الباب عن النبي ® شيء، وإنما يروى هذا عن موسى بن طلحة عن النبي ◌ُ ◌ّ مرسلاً.
رقم: ٦٣٨، باب ماجاء في زكاة الخضراوات]