Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ جناية البهيمة، والجناية عليها، وما يتصل بذلك وإنْ نَفَحَتِ النَّاخِسَ : كان دمُهُ هَدَراً. وإن أَلْقَتِ الراكبَ، فقتَلَتْه: كانت ديتُه على عاقلةِ النَّاخِسِ. ولو وَثَبَتْ بَنَخْسِه علىُ رَجُلٍ، أو أَوْطَأَتْه، فقتَلَتْه: كان ذلك على عاقلة النَّاخسِ، دون الراكبِ. والواقفُ في ملكِهِ، والذي يسيرُ: في ذلك سواء . وإن نَخَسَها بإذن الراكبِ : كان ذلك بمنزلةٍ فِعْلِ الراكبِ لو نَخَسَها، ولا ضمانَ عليه في نَفْحَتِها. قال: (وإنْ نَفَحَتِ النَّاخِسَ: كان دمُهُ هَدَراً)؛ لأنه بمنزلةِ الجاني على نفسِه. قال: (وإن أَلْقَتِ الراكبَ، فقتَلَتْه: كانت ديتُه على عاقلةِ النَّاخِسِ)؛ لأنه متعدٍّ في تسبيبه، وفيه الديةُ على العاقلة. قال: (ولو وَثَبَتْ بِنَخْسِه علىُ رَجُلٍ، أو أَوْطَأَتْه، فقتَلَتْه: كان ذلك علىُ عاقلة النَّاخسِ، دون الراكبِ)؛ لِمَا بيَّنَّاه. قال: (والواقفُ في ملكِهِ، والذي يسيرُ: في ذلك سواءٌ). وعن أبي يوسف رحمه الله: أنه يجبُ الضمانُ علىُ الناخسِ والراكبِ نصفَيْن؛ لأن التلفَ حَصَلَ بثِقَلِ الراكب ووطءِ الدابة، والثاني مضافٌ إلى الناخسِ، فيجبُ الضمانُ عليهما. قال: (وإن نَخَسَها بإذن الراكب: كان ذلك بمنزلةِ فِعْلِ الراكبِ لو نَخَسَها، ولا ضمانَ عليه في نَفْحَتِها)؛ لأنه أَمَرَه بما يَملِكُه، إذِ النَّخْسُ في معنى السَّوْق، فصحَّ أَمْرُه به، وانتقل إليه لمعنى الأمر. ٣٤٢ جناية البهيمة، والجناية عليها، وما يتصل بذلك ولو وَطِئَتْ رَجُلاً في سَيْرِها، وقد نَخَسَها النَّاخِسُ بإذن الراكبِ : فالديةُ عليهما جميعاً نصفَيْن إذا كانت في فَوْرها الذي نَخَسَها. قال: (ولو وَطِئَتْ رَجُلاً في سَيْرِها، وقد نَخَسَها النَّاخِسُ بإذن الراكب: فالديةُ عليهما جميعاً نصفَيْن إذا كانت في فَوْرها الذي نَخَسَها). لأن سَيْرَها في تلك الحالةِ مضافٌ إليهما(١)، والإذنُ يتناولُ فِعلَه: من حيث السَّوْق، ولا يتناولُه: من حيثُ إنه إتلافٌ، فمِن هذا الوجه يُقْتَصَرُ عليه(٢). والركوبُ(٣) وإن كان عِلَّةً للوطء، فالنَّخْسُ ليس بشرطٍ لهذه العلة، بل هو شرطٌ أو علةٌ للسَيْرِ، والسَّيْرُ علةٌ للوطء، وبهذا لا يترجَّحُ صاحبُ العلة. كَمَن جَرَحَ إنساناً، فوَقَعَ في بئرِ حَفَرَها غيرُه على قارعة الطريق، ومات: فالديةُ عليهما؛ لِمَا أنَّ الحفرَ شَرْطُ علةٍ أخرى، دون علةِ الجرحِ، كذا هذا. ثم قيل: يَرجعُ الناخِسُ على الراكبِ بما ضَمِنَ في الإيطاء؛ لأنه فَعَلَه بأمره. وقيل: لا يرجعُ، وهو الأصحُّ فيما أُراه(٤)؛ لأنه لم يأمُرْه بالإيطاء، والنَّخْسُ ینفصلُ عنه. (١) وفي نسخ: إليها. أي إلى النخسة. البناية ١٦/ ١٣١. (٢) أي على الناخس. (٣) هذا جواب سؤال. وينظر له البناية ١٦/ ١٣١. (٤) بضم الهمزة. أي فيما أظنُّ. ٣٤٣ جناية البهيمة، والجناية عليها، وما يتصل بذلك ومَن قاد دابةً، فَتَخَسَها رجلٌ، فانفلَتَتْ من يدِ القائد، فأصابتْ في فَوْرِها : فهو على النَّاخِسِ، وكذا إذا كان لها سائقٌ، فَنَخَسَها غيرُه. والنَّاخِسُ إذا كان عبداً: فالضمانُ في رقبته، وإن كان صبياً : ففي مالِه. وصار كما إذا أَمَرَ صبيّاً يستمسكُ على الدابة بتسييرها، فوطئتْ إنساناً، ومات، حتى ضَمِنَت عاقلةُ الصبيِّ: فإنهم لا يَرجعون على الآمِر؛ لأنه أَمَرَه و بالتسيير، والإيطاء ينفصلُ عنه. وكذا إذا ناوَلَه سلاحاً، فقتَلَ به آخَرَ، حتى ضَمِنَ: لا يرجعُ علىُ الأَمِرِ المناول. ثم الناخسُ إنما يضمنُ إذا كان الإيطاءَ في فَوْرِ النَّخْسِ، حتى يكونَ و السَّوْقُ مضافاً إليه. وإذا لم يكن في فَوْر ذلك: فالضمانُ على الراكب؛ لانقطاع أثرِ النَّخْسِ، فبقي السَّوْقُ مضافاً إلى الراكب على الكمال. قال: (ومَن قاد دابةً، فَنَخَسَها رجلٌ، فانفلَتَتْ من يدِ القائد، فأصابتْ في فَوْرِها: فهو علىُ النَّاخِسِ، وكذا إذا كان لها سائقٌ، فَنَخَسَها غيرُهُ)؛ لأنه مضافٌ إليه. قال: (والنَّخِسُ إذا كان عبداً: فالضمانُ في رقبته (١)، وإن كان صبياً: ففي مالِه)؛ لأنهما مؤآخَذَان(٢) بأفعالهما. (١) يُدفع بها، أو يُقدَى. (٢) وفي نُسخ: يُؤآخذان، وفي أخرى: يُؤخذان. ٣٤٤ جناية البهيمة، والجناية عليها، وما يتصل بذلك ولو نَخَسَها شيءٌ منصوبٌ في الطريق، فَتَفَحَتْ إنساناً، فقَتَلَتْه : فالضمانُ على مَن نَصَبَ ذلك الشيء. قال: (ولو نَخَسَها شيءٌ منصوبٌ في الطريق، فَنَفَحَتْ إنساناً، فقتَلَتْه: فالضمانُ على مَن نَصَبَ ذلك الشيءَ)؛ لأنه متعدٍّ بشَغْلِ الطريق، فأُضيفَ إليه(١)، كأنه نَخَسَها بفِعْلِهِ، والله تعالى أعلم. (١) أي الناصب. ٣٤٥ باب باب جناية المملوك، والجناية عليه وإِذا جَنَى العبدُ جنايةً خطأً: قيل لمَوْلاه : إما أن تَدْفَعَه بها، أو تَفْدِيَه بها . باب جناية المملوك، والجناية عليه قال: (وإذا جَنَى العبدُ جنايةً خطأً: قيل لمَوْلاه: إما أن تَدْفَعَه بها، أو تَفْدِیَه بها). وقال الشافعي(١) رحمه الله: جنايتُه في رقبته، يُباعُ فيها، إلا أن يقضِيَ المولى الأرشَ. وفائدةُ الاختلاف: في اتِّاعِ الجاني بعدَ العتق. والمسألةُ مختَلَفَةٌ (٢) بين الصحابة رضوان الله عليهم (٣). له (٤): أن الأصلَ في موجَبِ الجنايةِ: أن يجبَ على المتلِفِ؛ لأنه هو (١) الأم ٦/ ١٧. (٢) وضُبطت في نُسخ بكسر اللام: مختلفةٌ. (٣) قال في الدراية ٢٨٣/٢: لم أره إلا عن علي رضي الله عنه، عند ابن أبي شيبة في المصنف (٢٧١٧٩). (٤) أي للإمام الشافعي رحمه الله. ٣٤٦ جناية المملوك، والجناية عليه الجاني، إلا أن العاقلةَ تتحمَّلُ عنه، ولا عاقلةَ للعبد؛ لأن العقلَ عنده(١) بالقرابة، ولا قرابةَ بين العبد ومولاه، فتجبُ في ذِمَّته، كما في الذميّ(٢)، ويتعلَّقُ برقبته، يُباعُ فيه، كما في الجناية على المال. ولنا: أن الأصلَ في الجناية على الآدميِّ حالَةَ الخطأ: أن تتباعدَ عن الجاني؛ تحرُّزاً عن استئصاله، والإجحافِ به، إذْ هو معذورٌ فيه، حيثُ لم يتعمَّدِ الجنايةَ. وتجبُ على عاقلةِ الجاني إذا كان له عاقلةً، والمولىُ: عاقلتُه؛ لأنَّ العبدَ یَستَنْصِرُ به. والأصلُ في العاقلة عندنا: النُّصْرةُ، حتى تجبُ على أهلِ الديوان(٣). (١) أي عند الإمام الشافعي رحمه الله، والغريب أنه جاء في النسخ الخطية: عندي، أي على لسان الشافعي، وكذلك في طبعة الهداية التي مع فتح القدير، وفي طبعات أخرى قديمة: عنده. كما أثبتُّ. (٢) يعني إذا قتل الذمي رجلاً خطأً: تجب دية المقتول في ذمته، لا على عاقلته، کما في إتلاف المال. وفي نُسخ: الدَّيْن. وبيانه: أن الدَّيْن في ذمته يكون شاغلاً لمالية رقبته، يُباع فيه إلا أن يقضي المولىُ دينَه، كذلك ضمان الجناية. وقول المصنّف بعد قليل: بخلاف الذمي: يدل على صحة النسخة الأولى: كما في الذمي. البناية ١٦ / ١٣٥. (٣) أي أهل الرايات من الجيش الذين كُتبت أساميهم في الديوان. ٣٤٧ جناية المملوك، والجناية عليه فإن دَفَعَه : مَلَكَه وليّ الجنايةِ، وإِن فَدَاه: فَدَاه بأَرْشِها . بخلاف الذمي(١)؛ لأنهم لا يتعاقَلُون فيما بينهم(٢)، فلا عاقلةَ، فتجبُ في ذِمَّتِهِ(٣)؛ صيانةً للدم عن الهَدَر. وبخلاف الجناية على المال؛ لأن العواقلَ لا تَعقِلُ المالَ، إلا أنه يُخَيَّرُ بين الدفع والفداءِ؛ لأنه واحدٌ. وفي إثباتِ الخِيَرَةِ: نوعُ تخفيفٍ في حَقُّه؛ كي لا يُستأصَلَ، غيرَ أن الواجبَ الأصليَّ هو الدفعُ، في الصحيح، ولهذا يسقطُ الموجَبُ بموت العبد؛ لفوات مَحَلَّ الواجب وإن كان له حَقُّ النقل إلى الفداءِ، كما في مال الزكاة. بخلاف موتِ الجاني الحُرِّ؛ لأن الواجبَ لا يتعلَّقُ بالحُرِّ استيفاءً، فصار كالعبد في صدقة الفطر. قال: (فإن دَفَعَه: مَلَكَه وليّ الجنايةِ، وإِن فَدَاه: فَدَاه بأَرْشِها)، وكلّ ذلك (٤) يلزمُه حالاً. أما الدفعُ: فلأنَّ التأجيلَ في الأعيانِ: باطلٌ. (١) جواب عن قياس الإمام الشافعي رحمه الله على الذمي، كما تقدم. (٢) أي لا يتناصرون فيما بينهم. (٣) أي في ذمة الذمي. (٤) أي الدفع والفداء. ٣٤٨ جناية المملوك، والجناية عليه فإن عاد، فجنى: كان حُكْمُ الجنايةِ الثانيةِ: حُكْمَ الجناية الأُولىُ. وعند اختياره(١): الواجبُ عَيْنُ(٢). ١٩ وأما الفداء: فلأنه جُعِلَ بدلاً عن العبد في الشرع وإن كان مقدَّراً بالمتلَفِ، ولهذا سُمِّيَ فداءَ، فيقومُ مَقَامَه، ويأخذُ حُكمَه، فلهذا وَجَبَ حالاً، كالمبدل. وأيَّهما اختارَه وفَعَلَه: فلا شيءَ لوليُّ الجنايةِ غيرُه. أما الدفعُ: فلأنَّ حَقَّه متعلِّقٌ به، فإذا خُلِّيَ بينَه وبينَ الرقبة: سقط. وأما الفداء: فلأنه لا حَقَّ له إلا في الأرش، فإذا أوفاه حَقَّه: سَلِمَ العبدُ له. فإن لم يَختَرْ شيئاً، حتى مات العبدُ: بَطَلَ حَقُّ المجنيِّ عليه؛ لفوات مَحَلٌّ حَقِّه، على ما بيَّنَّاه. وإن مات بعد ما اختار الفداءَ: لم يبرأ؛ لتحوُّلِ الحَقِّ من رقبةِ العبدِ إلى ذمة المولى. قال: (فإن عاد، فجنى: كان حُكْمُ الجنايةِ الثانيةِ: حُكْمَ الجناية الأُولى). معناه: بعدَ الفداء؛ لأنه لَمَّا طَهُرَ (٣) عن الجناية بالفداء: جُعِلَ كأَنْ لم تكنْ، وهذا(٤) ابتداء جنایةٍ. (١) أي اختيار المولى الدفعَ. (٢) أي عُيِّنَ العبد. البناية ١٣٨/١٦. (٣) بالطاء المهملة. (٤) أي وهذا الذي وقع ثانياً: فحكمه حكم الجناية التي وقعت أولاً. ٣٤٩ جناية المملوك، والجناية عليه وإن جَنَى جنايتَيْن: قيل للمولى: إما أن تدفعَه إلىُ ولِّي الجنايَتَيْن، يقتسمانه علىْ قَدْرِ حَقَّيْهِما، وإما أنْ تَقدِيَه بأرشِ كلِّ واحدٍ منهما. قال: (وإن جَنَى جنايتَيْن: قيل للمولى: إما أن تدفعَه إلى وليّي(١) الجنايتَيْن، يقتسمانه على قَدْرِ حَقَّيْهما، وإما أنْ تَقدِيَه بأرشِ كلِّ واحدٍ منهما)؛ لأنَّ تعلُّقَ الأُولىُ برقبته: لَا يَمنعُ تعلُّقَ الثانيةِ بها (٢)، كالديون المتلاحِقَة. ألا ترى أنَّ مِلْكَ المولىُ لم يَمنعْ تعلُّقَ الجناية، فحَقُّ المجنيِّ عليه الأول أَوْلى أنْ لا يَمنعَ. ومعنى قوله: على قَدْرِ حقَّيْهما: علىُ قَدْر أَرْشِ جنايتَهِما. وإن كانوا جماعةً: يقتسمون العبدَ المدفوعَ علىُ قَدْرِ حِصَصِهم، وإن فداه: فداه بجميع أروشهم؛ لِمَا ذَكَرْنا. ولو قَتَلَ واحداً، وفَقَّأَ عينَ آخَرَ: يقتسمانه أثلاثاً؛ لأنَّ أَرْشَ العَيْنِ: على النصف من أرشِ النفس. وعلى هذا: حُكُمُ الشَّجَّات. وللمولى أن يَقدِيَ من بعضِهم، ويَدفعَ إلى بعضِهم مقدارَ ما تعلَّق به حَقُّه من العبد؛ لأن الحقوقَ مختلفةً باختلاف أسبابها، وهي الجناياتُ المختلفة. (١) وفي نُسخ: ولي. بالإفراد. (٢) أي بالرقبة. ٣٥٠ جناية المملوك، والجناية عليه فإن أعتقه المولىُ، وهو لا يعلمُ بالجناية : ضَمِنَ الأقلّ من قیمتِه ومن أَرْشِها . وإن أعتقه بعد العلم بالجناية : وَجَبَ عليه الأَرْشُ كاملاً. بخلاف مقتول العبدِ إذا كان له وَلِيَّان: لم يكن له أن يَقدِيَ من و أحدِهما، ويَدَفعَ إلى الآخَر؛ لأن الحَقَّ متَّحِدٌ؛ لاتحادِ سببه، وهي الجناية المتحدة. والحَقُّ يجبُ للمقتول، ثم للوارثِ خِلافةً عنه، فلا يَملكُ(١) التفريقَ في موجبها. قال: (فإن أعتقه المولىُ، وهو لا يعلمُ بالجناية: ضَمِنَ الأقلّ من قيمتِهِ ومن أُرْشِها. وإن أعتقه بعد العلم بالجناية: وَجَبَ عليه الأَرْشُ كاملاً)؛ لأن في الأول(٢): فوَّتَ حَقَّه، فيضمنُه، وحَقُّه في أقلِّهما، ولا يصيرُ مختاراً للفداء؛ لأنه لا اختيارَ بدون العلم. وفي الثاني (٣): صار مختاراً؛ لأن الإعتاقَ يَمنعُه من الدفع، فالإقدامُ علیه اختيارٌ منه للآخر. (١) أي المولى. (٢) أي فيما أعتقه المولى وهو لا يعلم بالجناية. (٣) أي فيما إذا أعتقه بعد العلم بالجناية. ٣٥١ جناية المملوك، والجناية عليه وعلى هذين الوجهَيْن(١): البيعُ، والهبةُ، والتدبيرُ، والاستيلادُ؛ لأنَّ كلَّ ذلك مما يمنعُ الدفعَ؛ لزوال الملكِ به. بخلاف الإقرارِ، على روايةِ الأصلِ؛ لأنه لا يسقطُ به حَقُّ وليّ الجناية، فإن المقَرَّ لہ یُخاطَبُ بالدفع إلیه. وليس فيه نَقْلُ الملكِ؛ لجواز أن يكونَ الأمرُ كما قاله المُقِرُّ. وألحَقَه الكَرخِيُّ رحمه الله بالبيع وأخواته؛ لأنه مِلْكُه في الظاهر، 93 فیستحِقّه المُقَرُّ له بإقراره، فأشبه البیعَ. وإطلاقُ الجواب في ((الكتاب(٢)): ينتظمُ النفسَ وما دونَها، وكذا المعنى(٣): لا يَخْتلِفُ. وإطلاقُ البيعِ: ينتظمُ البيعَ بشرطِ الخيار للمشتري؛ لأنه يُزيلُ الملكَ. بخلاف ما إذا كان الخيارُ للبائع، ونَقَضَه (٤). وبخلاف العَرْضِ على البيع؛ لأن الملكَ ما زال. ولو باعه بيعاً فاسداً: لم يَصِرْ مختاراً حتى يُسلِّمَه؛ لأن الزوالَ به. (١) أي قبل العلم، وبعده. (٢) أي مختصر القدوري. (٣) أي المعنى الذي يكون مختاراً للفداء، أو لا يكون مختاراً في النفس، وما دونها: لا يختلف. البناية ١٦ / ١٤٢. (٤) أي نَقضَ البيعَ. ٣٥٢ جناية المملوك، والجناية عليه بخلاف الكتابةِ الفاسدةِ؛ لأن موجَبَه يثبتُ قبلَ قَبْض البدل، فيصيرُ بنفسه مختاراً. ولو باعه مولاه من المَجْنِيِّ عليه: فهو مختارٌ للفداء. بخلاف ما إذا وَهَبَه منه؛ لأن المستَحِقَّ(١): له أَخْذُه بغير عوضٍ، وهو متحقَّقٌ في الهبة، دون البيع. وإعتاقُ المَجْنِيِّ عليه بأمر المولىُ: بمنزلة إعتاق المولى، فيما ذكرناه؛ لأن فِعْلَ المأمورِ مضافٌ إليه. ولو ضَرَبَه، فَنَقَصَه: فهو مختارٌ إذا كان عالِماً بالجناية؛ لأنه حَبَسَ جزءاً منه. وكذا (٢) إذا كانت بِكْراً، فوطئها وإن لم يكن مُعْلِقاً(٣)؛ لِمَا قلنا. بخلاف التزويج؛ لأنه عيبٌ من حيثُ الحكمُ. وبخلاف وطءِ الثَّيِّبِ، على ظاهر الرواية؛ لأنه لا يُنْقِصُ من غير إعلاقِ. وبخلاف الاستخدام؛ لأنه لا يَختَصُّ بالملك، ولهذا لا يَسقطُ به خيارُ الشرطِ. (١) هكذا بكسر الحاء في نُسخ، وبفتحها في نُسخ نفيسة. (٢) أي يكون مختاراً للفداء. (٣) من الإعلاق، قيَّد به؛ لإثبات الفرق بين وطء البكر والثيب؛ لأن بوطء الثيب بدون الإعلاق: لا يصير مختاراً للفداء، في ظاهر الرواية. البناية ١٤٤/١٦. ٣٥٣ جناية المملوك، والجناية عليه ومَن قال لعبدِهِ: إِن قَتَلْتَ فلاناً، أو رميتَه، أو شَجَجْتَه فأنتَ حُرُّ : فهو مختارٌ للفِداء إن فَعَل ذلك. ولا يصيرُ مختاراً بالإجارة، والرهنِ، في الأَظْهرِ من الروايات(١). وكذا بالإذن في التجارة وإن ركِبَه دَيْنٌ؛ لأن الإذنَ لا يُفوِّتُ الدفعَ، ولا يُنَّقِّصُ الرقبةَ، إلا أن لوليِّ الجنايةِ أن يمتنعَ من قبوله؛ لأن الدينَ لَحِقَه من جهة المولىُ، فيلزمُ المولىُ قیمتُه. قال: (ومَن قال لعبدِهِ: إن قَتَلْتَ فلاناً، أو رميتَه، أو شَجَجْتَه فأنتَ حُرٌّ: فهو مختارٌ للفِداء إن فَعَل ذلك). وقال زفرُ رحمه الله: لا يصيرُ مختاراً للفداء؛ لأن وقتَ تكلِّمِهِ: لا جنايةَ، ولا علمَ له بوجوده، وبعدَ الجناية: لم يوجد منه فعلٌ يصيرُ به مختاراً. ألا ترى أنه لو عَلَّقَ الطلاقَ أو العَتَاقَ بالشرط، ثم حلف أن لا يُطلِّقَ، أو لا يُعتِقَ، ثم وُجدَ الشرطُ، وثبت العِثْقُ والطلاقُ: لا يَحَنَثَ في يمينه تلك، كذا هذا. ولنا: أنه علَّق الإعتاقَ بالجناية، والمعلَّقُ بالشرط: يُنَزَّلُ عند وجود الشرط، كالمنَجَّز، فصار كما إذا أعتقه بعد الجناية. ألا يُرىُ أنَّ مَن قال لامرأته: إن دخلتِ الدارَ فوالله لا أقرَبُكِ: يصيرُ و ابتداء الإيلاء من وقت الدخول. (١) قوله: في الروايات: مثبتٌ في طبعات الهداية القديمة. ٣٥٤ جناية المملوك، والجناية عليه وإذا قَطَعَ العبدُ يدَ رَجُلٍ عمداً، فَدُفِعَ إليه بقضاءٍ أو بغيرِ قضاءٍ، فأعتقه، ثم مات مِن قَطْعِ اليد : فالعبدُ صُلْحٌ بالجناية . وإن كان لم يُعِقْه: رُدَّ على المولىُ، وقيل للأولياء : اقتُلُوه، أو اعْفُوا عنه . وكذا إذا قال لها: إذا مرضتُ فأنتِ طالقٌ ثلاثاً، فمَرَضَ، حتى طلُقت، ومات من ذلك المرض: يصيرُ فارًّاً(١)؛ لأنه يصيرُ مطلِّقاً بعد وجود المرض. بخلاف ما أَورَدَ(٢)؛ لأن غَرَضَه طلاقٌ أو عتاقٌ يُمكنُه الامتناعُ عنه، إذِ اليمينُ للمنع، فلا يدخلُ تحتَه ما لا يُمكنُه الامتناعُ عنه. ولأنه حرَّضَه على مباشرةِ الشرطِ بتعليقِ أقوى الدواعي(٣) إليه، والظاهرُ أنه يفعلُه، فهذا دلالةُ الاختيار. قال: (وإذا قَطَعَ العبدُ يدَ رَجُلِ عمداً، فدُفِعَ إليه بقضاءِ أو بغيرِ قضاءٍ، فأعتقه، ثم مات مِن قَطْعِ اليد: فالعبدُ صُلْحٌ بالجناية. وإن كان لم يُعِقْه: رُدَّ(٤) على المولىُ، وقيل للأولياء: اقتُلُوه، أو اعْفُوا (٥)). عنه (١) أي يصير فارًّاً من توريثها، والحكم أنها تطلق، ولكنها ترث منه. (٢) أي الإمام زفر رحمه الله. (٣) وهو الحرية. (٤) وفي نُسخ: رَدَّه. (٥) وفي نُسخ: أو أعتقوا. ٣٥٥ جناية المملوك، والجناية عليه ووجهُ ذلك: وهو أنه إذا لم يُعْتِقْه وسَرَى: تبيَّنَ أن الصلحَ وَقَعَ باطلاً؛ لأن الصلحَ كان عن المال؛ لأن أطرافَ العبدِ لا يجري القصاصُ بينها وبين أطراف الحرِّ، فإذا سَرَى: تبيَّن أن المالَ غيرُ واجب، وإنما الواجبُ هو القَوَدُ، فكان الصلحُ واقعاً بغير بدلٍ، فبطل، والباطلُ لا يُورِثُ الشبهةَ، كما إذا وطئء المطلّقةَ الثلاثَ في عِدَّتها، مع العلم بحُرْمتِها علیه، فوجب القصاصُ. بخلاف ما إذا أعتقه؛ لأنَّ إقدامَه على الإعتاق: يدلُّ على قَصْدِهِ تصحيحَ الصلحِ؛ لأنَّ الظاهرَ أنَّ مَن أقدم على تصرُّفٍ: يَقصِدُ تصحيحَه، ولا صحةً لهذا الصلح إلا وأن يُجعلَ صلحاً عن الجناية وما يَحدُثُ منها. ولهذا لو نَصَّ عليه(١)، ورضِيَ المولىُ به: يصحُّ وقد رضيَ المولى به؛ لأنه لَمَّ رضي (٢) بكون العبدِ عوضاً عن القليل(٣): يكون أَرْضىُ بكونه عوضاً عن الكثير (٤). (١) أي نصَّ المجنيُّ عليه على الصلح بالعبد، أي أن يكون العبد صلحاً عن الجناية وما يحدث منها، ورضي المولى بهذا الصلح: يصح الصلح، لكن في دفع المولى العبدَ إلى المجني عليه ليس الرضا صريحاً، بل ضمناً. اهـ من حاشية نسخة ٩٨١ هـ (٢) أي بدِيَتِه. حاشية نسخة ٩٨١ هـ. (٣) أي عن قطع اليد. (٤) وهو السراية إلى النفس، أي القتل. ٣٥٦ جناية المملوك، والجناية عليه . فإذا أَعتَقَ: يصحُّ الصلحُ في ضِمْنِ الإعتاقِ ابتداءً، وإذا لم يُعتِقِ: لم يوجدِ الصلحُ ابتداءً، والصلحُ الأولُ وَقَعَ باطلاً، فيُرَدُّ العبدُ إلى المولىُ، والأولياءَ على خيرتِهم في العفو والقتل. وذُكِرَ في بعض النُّسَخِ(١): رجلٌ قَطَعَ يدَ رجلٍ عمداً، فصالَحَ القاطِعُ المقطوعةَ يدُه على عبدٍ، ودَفَعَه إليه، فأعتَقَه المقطوعةُ(٢) يدُه، ثم مات من ذلك: فإن(٣) العبدَ صُلْحٌ بالجناية، إلى آخِرِ ما ذَكَرْنا من الرواية. وهذا الوضعُ(٤) يَرِدُ إشكالاً(6) فيما إذا عفا عن اليد، ثم سَرَىُ إلىّ النفس، ومات: حيثُ لا يجبُ القصاصُ هنالك، وها هنا قال: يجب. قيل: ما ذُكِرَ ها هنا: جوابُ القياس، فيكون الوضعان جميعاً على القياس والاستحسان. وقيل: بينهما فَرْقٌ، ووَجْهُه: أن العفوَ عن اليدِ صحَّ ظاهراً؛ لأن الحقَّ كان له في اليد من حيث الظاهرُ، فيصحُّ العفوُ ظاهراً، فبعد ذلك وإن بَطَلَ حُكماً: يبقى موجوداً حقيقةً، فكفى ذلك لمَنْعِ وجوبِ القصاص. (١) أي نُسَخ الجامع الصغير. البناية ١٦ /١٤٧. (٢) وفي نُسخ: المقطوعُ يدُه. (٣) وفي نُسخ: قال. اهـ، قال في البناية ١٦ /١٤٧ : أي قال محمد رحمه الله. (٤) أي الصلح بالعبد، وفي نُسخ: وهذا الوجه. (٥) أي على أبي حنيفة رحمه الله. حاشية نسخة ١٤٢هـ. ٣٥٧ جناية المملوك، والجناية عليه وإذا جنى العبدُ المأذونُ له جنايةً، وعليه ألف درهم، فأعتقه المولىُ، ولم يَعلَمْ بالجناية : فعليه قيمتان: قيمةٌ لصاحب الدَّيْن، وقيمةٌ لأولياء الجناية. أما ها هنا: الصلحُ لا يُبطِلُ الجنايةَ، بل يُقرِّرُها، حيث صالَحَ عنها على مال، فإذا لم تَبطُلِ الجنايةُ: لم تمتنع العقوبةُ. هذا إذا لم يُعِتِقْه، أما إذا أعتقه: فالتخريجُ ما ذكرناه من قبل. قال: (وإذا جنىُ العبدُ المأذونُ له جنايةً، وعليه ألفُ درهمٍ، فأعتقه المولىُ، ولم يَعلَمْ بالجناية: فعليه قيمتان: قيمةٌ لصاحب الدَّيْن، وقيمةٌ لأولياء الجناية). لأنه أتلف حقَّيْن، كلَّ واحدٍ منهما مضمونٌ بكلِّ القيمةِ على الانفراد: الدفعُ للأولياء، والبيعُ للغرماء، فكذلك عند الاجتماع. ١٤ ويمكنُ الجمعُ بين الحَقَّيْن إيفاءَ من الرقبة الواحدة، بأن يُدفَعَ إلى وليَ الجنايةِ، ثم يُباعُ للغرماء، فيضمنُهما بالإتلاف. بخلاف ما إذا أتلفه أجنبيٌّ(١)، حيث تجبُ قيمةٌ واحدةٌ للمولى، ويدفعُها المولى إلى الغرماء؛ لأنَّ الأجنبيَّ إنما يَضمَنُ للمولى بحُكمٍ الملكِ، فلا يظهرُ في مقابلتِهِ الحقُّ؛ لأنه دونَه، وها هنا يجبُ لكلِّ واحدٍ منهما بإتلاف الحقِّ، فلا ترجيحَ فيه، فيَظهران، فَيَضمَنُهما. (١) أي إذا أتلف العبد المأذونَ عبدٌ أجنبيٌّ. ٣٥٨ جناية المملوك، والجناية عليه وإذا استدانتِ الأمةُ المأذونُ لها أكثرَ من قيمتِها، ثم وَلَدَتْ: فإنه يُباعُ الولدُ معها في الدَّيْن، وإن جَنَتْ جنايةً: لم يُدفَعِ الولدُ معها . وإذا كان العبدُ لرجلٍ، فَزَعَمَ رجلٌ آخَرُ أنَّ مولاه أعتقه، فقَتَلَ العبدُ ولياً لذلك الرجلِ الزاعمِ خطأً: فلا شيءَ له عليه. وإذا أُعِقَ العبدُ، فقال لرجل: قتلتُ أخاك خطأً وأنا عبدٌ، وقال ... قال: (وإذا استدانتِ الأمةُ المأذونُ لها أكثرَ من قيمتِها، ثم وَلَدَتْ: فإنه يُباعُ الولدُ معها في الدَّيْن، وإن جَنَتْ جنايةً: لم يُدفَع الولدُ معها). والفَرْقُ: أن الدَيْنَ وَصْفٌ حُكْمِيٌّ فيها، واجبٌ في ذِمَّتها، متعلِّقٌ برقبتها استيفاء، فيَسري إلى الولدِ، كولدِ المرهونة. بخلاف الجناية؛ لأن وجوبَ الدفع في ذمة المولى، لا في ذمتها، وإنما يُلاقيها أثرُ الفعل الحقيقيِّ، وهو الدفعُ، والسرايةُ في الأوصاف الشرعية، دونَ الأوصافِ الحقيقية. قال: (وإذا كان العبدُ لرجلٍ، فزَعَمَ رجلٌ آخَرُ أنَّ مولاه أعتقه، فقَتَلَ العبدُ ولياً لذلك الرجلِ الزاعمِ خطأً: فلا شيءَ له(١) عليه)؛ لأنه لَمَّا زَعَمَ أنَّ مولاه أعتقه: فقد ادعى الديةَ على العاقلةِ، وأبرأ العبدَ والمولىُ، إلا أنه لا يُصدَّقُ على العاقلة من غير حُجَّةٍ. قال: (وإذا أُعْتِقَ العبدُ، فقال لرجلٍ: قتلتُ أخاك خطأً وأنا عبدٌ، وقال (١) أي للذي زعم أنه أعتقه. ٣٥٩ جناية المملوك، والجناية عليه الآخَرُ: قتلتَه وأنتَ حرٌّ : فالقولُ قولُ العبدِ . ومَن أعتق جاريةً، ثم قال لها: قَطَعْتُ يدَكِ وأنتِ أَمَّتِي، وقالت : لا، بل قَطَعْتَها وأنا حُرَّةٌ : فالقولُ قولُها . وكذلك كلُّ ما أُخِذَ منها، إلا الحِمَاعَ والغَلَّةِ؛ استحساناً، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. الآخَرُ: قتلتَه وأنتَ حرٌّ: فالقولُ قولُ العبدِ)؛ لأنه مُنكِرٌ للضمان؛ لِمَا أنه أسنده إلى حالةٍ معهودةٍ منافيةٍ للضمان، إذِ الكلامُ فيما إذا عُرِفَ رِقُّه. والوجوبُ في جناية العبدِ: على المولىُ دفعاً، أو فداءً. وصار كما إذا قال البالغُ العاقلُ: طلَّقتُ امرأتي وأنا صبيٌّ، أو بعتُ داري وأنا صبيٌّ، أو قال: طلَّقتُ امرأتي وأنا مجنونٌ، أو بعتُ داري وأنا مجنونٌ (١)، وقد كان جنونُه معروفاً: كان القولُ قولَه (٢)؛ لِمَا ذَكَرْنا. قال: (ومَن أعتق جاريةً، ثم قال لها: قَطَعْتُ يدَكِ وأنتِ أَمَتِي، وقالت: لا، بل قَطَعْتَها وأنا حُرَّةٌ: فالقولُ قولُها. وكذلك(٣) كلُّ ما أُخِذَ(٤) منها، إلا الحِمَاعَ والغَلَّةَ؛ استحساناً، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. (١) قوله: أو بعتُ داري وأنا مجنونٌ: مثبتٌ في طبعات الهداية القديمة. (٢) مع يمينه. حاشية سعدي. (٣) أي القول قولها في كل ما أُخذ منها. (٤) وفي نُسخ: ما أَخَذَ. بالمبني للمعلوم. ٣٦٠ جناية المملوك، والجناية عليه وقال محمدٌ رحمه الله: لا يَضمنُ إلا شيئاً قائماً بعَيْنه، يُؤْمَرُ برَدِّه عليها . وقال محمدٌ رحمه الله: لا يَضمنُ إلا شيئاً قائماً بعَيْنِه، يُؤْمَرُ برَدِّه عليها)؛ لأنه منكِرٌ وجوبَ الضمانِ؛ لإسناده الفعلَ إلى حالةٍ معهودةٍ منافيةٍ للضمان، كما في المسألةِ الأُولىُ، وكما في الوطء والغَلَّةِ. وفي الشيءِ القائم أَقرَّ بيدها(١)، حيثُ اعترف بالأخذ منها (٢)، ثم ادعى(٣) التملُّكَ عليها، وهي (٤) منكِرةٌ، والقولُ قولُ المنكِرِ، فلهذا يُؤْمَرُ(٥) بالردِّ إليها. ولهما: أنه أقرَّ بسبب الضمان، ثم ادعى ما يُبرِئه، فلا يكونُ القولُ قولَه، كما إذا قال لغيره: فَقَأْتُ عينَك اليمنىُ، وعيني اليمنىُ صحيحةٌ، ثم فُقِئَتْ، وقال المقَرُّ له: لا، بل فقأتَها وعينُك اليمنى مفقوءةٌ: فإن القولَ قولُ المُقَرِّ له. وهذا لأنه ما أسنده إلى حالةٍ منافيةٍ للضمان؛ لأنه يَضمنُ يدَها لو قَطَعَها وهي مديونةٌ. (١) أي أقرَّ المولى أخذَ هذا الشيء من يد الأمة. حاشية نسخة ٩٨١ هـ. قلت: وفي نُسخ: بيده. بالتذكير، وكتب في حاشية نسخة سعدي: أي بيد المأخوذ منه. (٢) أي من الأمة. (٣) أي المولى. (٤) أي الأمة. (٥) أي المولى.