Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
باب استيلاء الكفار
وإذا أَبَقَ عبدٌ لمسلمٍ، فدَخَلَ إليهم، فأخذوه : لم يَملِكوه عند أبي
حنيفة رحمه الله، وقالا : يَملِكونه.
وكذا مَن سواه؛ لأنه تثبتُ الحريةُ فيه من وجهٍ.
بخلاف رِقابهم؛ لأن الشرعَ أسقط عصمتَهم؛ جزاء على جنايتهم،
وجَعَلَهم أرِقَّاءَ، ولا جنايةَ من هؤلاء.
قال: (وإذا أَبَقَ عبدٌ لمسلمٍ، فَدَخَلَ إليهم(١)، فأخذوه: لم يَملِكوه عند
أبي حنيفة رحمه الله.
وقالا: يَملِكونه)؛ لأن العصمةَ لِحَقِّ المالك؛ لقيام يدِهِ، وقد زالت،
ولهذا لو أخذوه من دار الإسلام: مَلَكُوه.
وله: أنه قد ظهرتْ يدُه على نفسه بالخروج من دارنا؛ لأن سقوطَ
اعتبارِه: لتحقّقِ يدِ المولى عليه؛ تمكيناً له من الانتفاع به، وقد زالت يدُ
سَـ
المولى، فظهرت يدُه على نفسه، وصار معصوماً بنفسه، فلم يَبْقَ مَحَلاً
للملك.
بخلاف المتردِّد؛ لأن يدَ المولى باقيةٌ عليه؛ لقيام يدِ أهل الدار،
فیَمنَعُ ظهورَ يدِهِ.
وإذا لم يثبتِ الملكُ لهم عند أبي حنيفة رحمه الله: يأخذُه المالكُ
القديمُ بغير شيءٍ، موهوباً كان، أو مشترىً، أو مَغنوماً، قبلَ القسمة وبعدَ
(١) أي إلى أهل الحرب.

٢٢٢
باب استيلاء الكفار
وإن نَدَّ بعيرٌ إليهم، فأخذوه : مَلَكوه.
وإن اشتراه رجلٌ، وأدخله دارَ الإسلام: فصاحبُه يأخذُه بالثمن إن شاء.
فإِن أَبَقَ عبدٌ إليهم، وذَهَبَ معه بفرسٍ ومتاعٍ، فَأَخَذَ المشركون ذلك
كلَّه، واشترىُ رجلٌ ذلك كلّه، وأخرجه إلى دار الإسلام: فإن المولىُ يأخذُ
العبدَ بغير شيءٍ، والفرسَ والمتاعَ بالثمن الذي أَخَذَه المشتري، وهذا عند
أبي حنيفة رحمه الله.
القسمة، يُؤدَّى عوضُهُ(١) من بيت المال؛ لأنه لا يمكنُ إعادةُ القسمة؛
لتفرُّق الغانمين، وتَعَذُّرِ اجتماعِهم.
وليس له على المالك جُعْلُ الآبق؛ لأنه عاملٌ لنفسه، إذْ في زُّعْمِه أنه
مِلكُه.
قال: (وإن نَدَّ بعيرٌ إليهم، فأخذوه: مَلَكوه)؛ لتحقّق الاستيلاء، إذْ لا
يدَ للعَجْماءِ لتظهرَ عند الخروج من دارنا، بخلاف العبد، على ما ذكرنا.
قال: (وإن اشتراه رجلٌ، وأدخله دارَ الإسلام: فصاحبُه يأخذُه بالثمن
إن شاء)؛ لِمَا بيَّنَّا.
قال: (فإن أَبَقَ عبدٌ إليهم، وذَهَبَ معه بفرسٍ ومتاعٍ، فَأَخَذَ المشركون
ذلك كلَّه، واشترىُ رجلٌ ذلك كلَّه، وأخرجه إلى دار الإسلام: فإن المولى
يأخذُ العبدَ بغير شيءٍ، والفرسَ والمتاعَ بالثمن الذي أَخَذَه المشتري،
وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله.
(١) أي يؤديه الإمام من بيت المال، وفي نُسخ ضُبطت هكذا: يُؤدِّي عوضَه.

٢٢٣
باب استيلاء الكفار
وقالا : يأخذُ العبدَ، وما معه بالثمن إن شاء.
وإذا دَخَلَ الحربيُّ دارَنا بأمانٍ، واشترى عبداً مسلماً، وأدخله دارَ
الحرب: عَتَقَ عند أبي حنيفة رحمه الله، وقالا : لا يَعْتِقُ.
وإذا أسلم عبدٌ لحربيٍّ، ثم خَرَجَ إلينا، أو ظَهَرْنا على الدار : فهو
وقالا: يأخذُ العبدَ، وما معه بالثمن إن شاء)؛ اعتباراً لحالة الاجتماع
بحالة الانفراد، وقد بيَّنَّا الحكمَ في كلِّ فَرْدٍ.
قال: (وإذا دَخَلَ الحربيُّ دارَنا بأمانٍ، واشترى عبداً مسلماً، وأدخله
دارَ الحرب: عَتَقَ عند أبي حنيفة رحمه الله.
وقالا: لا يَعِقُ)؛ لأن الإزالةَ كانت مستَحَقَّةً بطريقِ معيَّنٍ، وهو البيعُ،
وقد انقطعتْ ولايةُ الجَبْر علیه، فبقيَ في يده عبداً.
ولأبي حنيفة رحمه الله: أن تخليصَ المسلم عن ذُلِّ الكافر واجبٌ،
فيُقامُ الشرطُ وهو تباينُ الدارَيْن مَقامَ العلة، وهو الإعتاقُ؛ تخليصاً له،
كما يُقام مُضِيُّ ثلاثِ حِيَضِ مَقامَ التفريق، فيما إذا أسلم أحدُ الزوجَيْن في
دار الحرب.
قال: (وإذا أسلم عبدٌ لحربيٍّ، ثم خَرَجَ إلينا، أو ظَهَرْنا (١) على الدار:
فهو حُرٌّ.
(١) وفي نُسخ: أو ظُهِر.

٢٢٤
باب استيلاء الكفار
وكذلك إذا خَرَجَ عَبِيْدُهم إلىُ عَسْكَرِ المسلمين : فهم أحرارٌ
وكذلك إذا خَرَجَ عَبِيْدُهم إلى عَسْكَرِ المسلمين: فهم أحرارٌ).
لِمَا رُوي أن عَبِيداً من عَبِيدِ الطائفِ أسلموا، وخَرَجوا إلى رسول الله
عليه الصلاة والسلام، فقضى بعِثْقهم، وقال: ((هم عُتَقاءُ الله))(١).
ولأنه أحرز نفسَه بالخروج إلينا، مُراغِماً (٢) لمولاه، أو بالالتحاق
بمَنَعَة المسلمین إذا ظُهرَ على الدار.
واعتبارُ يدِهِ: أَوْلِىُ من اعتبار يدِ المسلمين؛ لأنها أسبقُ ثبوتاً على
نفسه، والحاجةُ في حَقِّه: إلى زيادةِ توكيدٍ، وفي حقَهم: إلى إثباتِ اليد
ابتداءً، فلهذا كان أَوْلِئُ، والله تعالى أعلم بالصواب.
(١) تقدم في العتق، وهو في سنن أبي داود (٢٧٠٠)، سنن الترمذي (٣٧١٥)،
المستدرك للحاكم (٢٥٧٦)، سنن البيهقي (١٨٨٣٩)، مسند أحمد (٢١٧٦)،
مصنف ابن أبي شيبة (٣٦٩٥٦)، المعجم الكبير (١٢٠٩٢)، وله طرق وألفاظ
متعددة، ينظر الدراية ٢/ ٨٥، التعريف والإخبار ٣١٨/٣.
(٢) أي مغاضباً. حاشية سعدي على الهداية.

٢٢٥
باب المُسْتَأمِن
باب المُسْتَأْمِن
وإذا دَخَلَ المسلمُ دارَ الحربِ تاجراً: فلا يَحِلُّ له أن يَتعرَّضَ لشيءٍ
من أموالهم، ولا من دمائهم.
فإن غَدَرَ بهم فَأَخَذَ شيئاً، وخَرَجَ به : مَلَكُهُ مِلْكاً مَحْظوراً، فيُؤْمَرُ
بالتصدُّقِ به.
باب المُسْتَأْمِن
قال: (وإذا دَخَلَ المسلمُ دارَ الحرب تاجراً: فلا يَحِلِّ له أن يَتعرَّضَ
لشيءٍ من أموالِهم، ولا من دمائهم)؛ لأنه ضَمِنَ أن لا يَتعرَّضَ لهم
بالاستئمان، فالتعرُّضُ بعد ذلك يكون غَدْراً، والغَدْرُ حرامٌ.
إلا إذا غَدَرَ بهم(١) مَلِكُهم، فَأَخَذَ أموالَهم، أو حَبَسَهم، أو فَعَلَ غيرُه
بعلمِ المَلِكِ، ولم يَمْنَعْه؛ لأنهم هم الذين نَقَضَوا العهدَ.
بخلاف الأسير: لأنه غيرُ مستأمِنٍ، فيُباحُ له التعرُّضُ وإن أطلقوه طَوْعاً.
قال: (فإن غَدَرَ بهم)، أعني التاجرَ، (فَأَخَذَ شيئاً، وخَرَجَ به: مَلَكُه
مِلْكاً مَحْظوراً)؛ لوُرُودِ الاستيلاءِ على مالِ مباحٍ، إلا أنه حَصَلَ بسبب
الغَدْرِ، فأوجب ذلك خُبْئاً فيه.
(فيُؤمَرُ بالتصدُّق به)، وهذا لأن الحظرَ لغيره: لا يَمنعُ انعقادَ السبب،
على ما بيَّنَّاه.
(١) أي بالمسلمين.

٢٢٦
باب المُسْتَأَمِن
وإذا دَخَلَ المسلمُ دارَ الحرب بأمانٍ، فادَّانَه حربيٌّ، أو ادَّان هو حربياً،
أو غَصَبَ أحدُهما صاحبَه، ثم خرج إلينا، واستأمَنَ الحربيُّ : لم يُقْضَ
لواحدٍ منهما على صاحبه بشيءٍ.
وكذلك لو كانا حربيَّيْن، فَفَعَلا ذلك، ثم خَرَجَا مستأمِنَيْن.
ولو خَرَجَا مسلمَيْن: قُضِيَ بالدَّيْن بينهما، ولم يُقْضَ بالغصب.
قال: (وإذا دَخَلَ المسلمُ دارَ الحرب بأمانٍ، فادَّانَه(١) حربيٌّ، أو ادَّان
هو حربياً، أو غَصَبَ أحدُهما صاحبَه، ثم خرج إلينا، واستأمَنَ الحربيُّ:
لم يُقْضَ لواحدٍ منهما على صاحبه بشيءٍ).
أما الإدانةُ: فلأن القضاءَ يَعتمِدُ الولايةَ، ولا ولايةَ وقتَ الإدانة أصلاً،
ولا وقتَ القضاءِ على المستأمِن؛ لأنه ما التزم حكمَ الإسلامِ فيما مضى
من أفعاله، وإنما التزم ذلك في المستقبل.
وأما الغصبُ: فلأنه صار مِلْكاً للذي غَصَبَه، واستولى عليه؛ لمصادفته
مالاً غيرَ معصومٍ، على ما بيَّنَّاه.
قال: (وكذلك لو كانا حربيَّيْن، فَفَعَلا ذلك، ثم خَرَجَا مستأمِنَيْن)؛ لِمَا
قلنا.
قال: (ولو خَرَجَا مسلمَيْن: قُضِيَ بالدَّيْن بينهما، ولم يُقْضَ بالغصب).
أما المداينةُ: فلأنها وَقَعَتْ صحيحةً؛ لوقوعها بالتراضي، والولايةُ
ثابتةٌ حالةَ القضاء؛ لالتزامِهما الأحكامَ بالإسلام.
(١) أي فأدانه حربيٌّ، وضُبطت بتخفيف الدال أيضاً: فأدَانه.

٢٢٧
باب المُسْتَأْمِن
وإذا دَخَلَ المسلمُ دارَ الحرب بأمانٍ، فَغَصَبَ حربياً، ثم خَرَجَا
مسلمَيْن : أُمِرَ بردِّ الغصب، ولم يُقضَ عليه.
وإذا دَخَلَ مسلمان دارَ الحرب بأمانٍ، فقَتَلَ أحدُهما صاحبَه، عمداً
أو خطأً : فعلىُ القاتِلِ الديةُ في مالِه، وعليه الكفارةُ في الخطأ.
وأما الغصبُ: فِلِمَا بَيَّنَا أنه مَلَكَه، ولا خُبْثَ في مِلكِ الحربي حتى
يُؤمَرَ بالردِّ.
قال: (وإذا دَخَلَ المسلمُ دارَ الحرب بأمانٍ، فغَصَبَ حربياً (١)، ثم
خَرَجَا مسلمَيْن: أُمِرَ بردِّ الغصب، ولم يُقضَ عليه).
أما عدمُ القضاء: فلِمَا بيَّنَا أنه مَلَكَه.
وأما الأمرُ بالردِّ: ومرادُه الفتوىُ به (٢): فلأنه فَسَدَ الملكُ؛ لِمَا يُقارنُه
من المُحَرَّم، وهو نَقْضُ العَهْد.
قال: (وإذا دَخَلَ مسلمان دارَ الحرب بأمانٍ، فقتَلَ أحدُهما صاحبَه،
عمداً أو خطأً: فعلىُ القائِلِ الديةُ في مالِه، وعليه الكفارةُ في الخطأ).
أما الكفارةُ: فلإطلاق الكتاب(٣).
(١) أي غصب مالَ حربيٍّ.
(٢) أي مراد الإمام محمد رحمه الله بالفتوى به: الأمر بالرد فيما بينه وبين الله،
ولا يُحكم بالجبر والإلزام. البناية ٢٦٥/٩.
(٣) وهو قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ... ﴾. النساء / ٩٢.

٢٢٨
باب المُسْتَأمِن
وإن كانا أسيرَيْن فقَتَلَ أحدُهما صاحبَه، أو قَتَلَ مسلمٌ تاجرٌ أسيراً: فلا
شيءَ على القاتل، إلا الكفارةَ في الخطأ عند أبي حنيفة رحمه الله.
وقالا : في الأسيرَيْن : الديةُ في الخطأ، والعمدِ .
مُ
وأما الديةُ: فلأنَّ العصمةَ الثابتةَ بالإحراز بدار الإسلام لا تبطل
بعارض الدخول بالأمان.
وإنما لا يجبُ القصاصُ: لأنه لا يُمكنُ استيفاؤه إلا بمَنَعَةٍ، ولا مَنَعَةً
بدون الإمام وجماعةِ المسلمين، ولم يوجَدْ ذلك في دار الحرب.
وإنما تَجِبُ الديةُ في مالِه في العمد: لأن العواقِلَ لا تَعقِلُ العمدَ.
وفي الخطأ: لأنه لا قدرةَ لهم على الصيانةِ مع تباين الدارَيْن،
والوجوبُ علیهم على اعتبار تَرْکِها.
قال: (وإن كانا أسيرَيْن فقَتَلَ أحدُهما صاحبه، أو قَتَلَ مسلمٌ تاجرٌ أسيراً:
فلا شيءَ على القاتل، إلا الكفارةَ في الخطأ عند أبي حنيفة رحمه الله.
وقالا: في الأسيرَيْن: الديةُ في الخطأ، والعمدِ)؛ لأن العصمةَ لا تبطلُ
بعارضِ الأسر، كما لا تبطلُ بعارض الاستئمان؛ على ما بيَّنَّاه.
وامتناعُ القصاص: لعدم المَنَعَة.
وتجبُ الديةُ في ماله: لِمَا قلنا.
ولأبي حنيفة رحمه الله: أنَّ بالأسر صار تَبَعاً لهم؛ لصيرورته مقهوراً
في أيديهم، ولهذا يصيرُ مقيماً بإقامتهم، ومسافراً بسفرهم، فيَبطل به

٢٢٩
باب المُسْتَأْمِن
الإحرازُ أصلاً، وصار كالمسلم الذي لم يُهاجِرْ إلينا.
وخُصَّ الخطأ(١) بالكفارة: لأنه لا كفارةَ في العمد عندنا، والله تعالى
أعلم بالصواب.
(١) وضُبطت في نُسخ بالمعلوم: وخَصَّ الخطأ.

٢٣٠
فصلٌ
فصل
وإذا دَخَلَ الحربيُّ إلينا مستأمِناً: لم يُمَكَّنْ أَن يُقِيمَ في دارنا سَنَةً،
ويقولُ له الإمامُ: إن أقمتَ تمامَ السَّنَةِ : وَضَعْتُ عليكَ الجزيةَ.
وإذا مَكَثَ بعد ذلك سَنَةً: فهو ذميٌّ، وعليه الجزية.
فصلٌ
في بيان حُكْمِ المستأمِنِ من أهل الحرب
قال: (وإذا دَخَلَ الحربيُّ إلينا مستأمِناً: لم يُمكِّنْ أن يُقيمَ في دارنا
سَنَّةً، ويقولُ له الإمامُ: إن أقمتَ تمامَ السَّنَةِ: وَضَعْتُ عليكَ الجزيةَ).
والأصلُ أن الحربيَّ لا يُمكِّنُ من إقامةٍ دائمةٍ في دارنا، إلا باسترقاقٍ،
أو جزيةٍ؛ لأنه يصيرُ عَيْناً لهم، وعَوْناً علينا، فتلتحِقُ المَضرَّةُ بالمسلمين.
ء
ويُمكَّنُ من الإقامة اليسيرة؛ لأن في مَنْعِها قَطْعَ المِيْرةِ والجَلَب، وسَدَّ
بابِ التجارة، ففَصَلْنا بينهما بسَنَةٍ؛ لأنها مدةٌ تجبُ فيها الجزيةُ، فتكونُ
الإقامةُ لمصلحةِ الجزية.
ثم إن رَجَعَ بعد مَقالَةِ الإمامِ قبلَ تمامِ السَّنَة إلى وطنه: فلا سبيلَ عليه.
قال: (وإذا مَكَثَ بعد ذلك سَنَةً: فهو ذميٌّ، وعليه الجزية)؛ لأنه لَمَّا
أقام سَنَةً بعد تقدُّم الإمام إليه(١): صار ملتَزِماً الجزيةَ، فيصير ذمياً.
(١) أي قول الإمام له: إذا أقمتَ تمامَ السَّنَة وضعتُ عليك الجزية. يُقال: تقدَّم
إليه الأمير بكذا، أو في كذا: إذا أَمَرَه به. العناية ٢٧٠/٥.

٢٣١
في بيان حُكْمِ المستأمِنِ من أهل الحرب
وللإمام أن يُؤْقِّتَ في ذلك ما دونَ السَّنَة.
وإذا أقامها : يصيرُ ذمياً.
ثم لا يُترَكُ أن يَرجِعَ إلى دار الحرب.
فإن دخل الحربيُّ دارَنا بأمانٍ، فاشترى أرضَ خراجٍ، فإذا وُضِعَ عليه
الخراجُ : فهو ذميّ.
قال: (وللإمام أن يُؤْقِّتَ في ذلك ما دونَ السَّنَة)، كالشهرِ والشهرين.
قال: (وإذا أقامها(١)) بعدَ مقالةِ الإمام: (يصيرُ ذمياً)؛ لِمَا قلنا.
قال: (ثم لا يُتْرَكُ(٢) أن يَرجِعَ إلى دار الحرب)؛ لأن عقدَ الذمة لا
يُنْقَضُ، كيف وإنَّ فيه قَطْعَ الجزيةِ، وجَعْلَ ولدِهِ حَرْباً علينا، وفيه مضرَّةٌ
بالمسلمین.
قال: (فإن دخل الحربيُّ دارَنا بأمانٍ، فاشترىُ أرضَ خراجٍ، فإذا وُضِعَ
عليه الخراجُ: فهو ذميٌّ)؛ لأن خراجَ الأرضِ بمنزلة خراجِ الرأسِ، فإذا
التزمه: صار ذمياً، وصار ملتزماً المُقَامَ في دارنا.
أما بمجرد الشراء: فلا يصيرُ ذمياً؛ لأنه قد يشتريها للتجارة.
وإذا لَزِمَه خراجُ الأرضِ: فبعد ذلك تلزمُهُ الجزيةُ لسَنَةٍ مستقبَلَةٍ؛ لأنه
يصيرُ ذمياً بلزوم الخراج، فتُعتبرُ المدةُ من وقتٍ وجوبِه.
(١) أي المدة.
(٢) وضبطت في نُسخ بالمعلوم: ثم لا يَتركُ. والتقدير: لا يَترك الإمامُ.

٢٣٢
في بيان حُكْمِ المستأمِنِ من أهل الحرب
وإذا دَخَلَتْ حربيةٌ بأمانٍ، فتزوَّجتْ ذمياً: صارت ذميةً.
وإذا دَخَلَ حربيٌّ بأمانٍ، فتزوَّج ذميةً: لم يصِرْ ذمياً.
ولو أن حربياً دخل دارَنا بأمانٍ، ثم عاد إلى دار الحرب، وتَرَكَ وديعةً
عند مسلمٍ أو ذميٍّ، أو دَيْناً في ذِمَّتهم: فقد صار دَمُهُ مُباحاً بالعَوْد .
وما في دار الإسلام من مالِه علىُ خَطَرِ : فإن أُسِرَ، أو ظُهرَ على
الدار، فقُتِلَ : سقطت ديونُه، وصارت الوديعةُ فَيْئاً.
وقولُه في ((الكتاب(١)): فإذا وُضِعَ عليه الخراجُ: فهو ذميٌّ: تصريحٌ
بشرط الوضع، فتتخرَّجُ عليه أحكامٌ جَمَّةٌ، فلا يُغْفَلُ عنه(٢).
قال: (وإذا دَخَلَتْ حربيةٌ بأمانٍ، فتزوَّجتْ ذمياً: صارت ذميةً)؛ لأنها
التزمت المُقَامَ تَبَعاً للزوج.
قال: (وإذا دَخَلَ حربيٌّ بأمانٍ، فتزوَّج ذميةً: لم يصِرْ ذمياً)؛ لأنه يُمكِّنُه
أن يُطلِّقَها، فيرجِعَ إلى بلده، فلم يكن ملتزِماَ المُقَامَ.
قال: (ولو أن حربياً دخل دارَنا بأمانٍ، ثم عاد إلى دار الحرب، وتَرَكَ
وديعةً عند مسلمٍ أو ذميٌّ، أو دَيْناً في ذِمَّتهم: فقد صار دَمُه مُباحاً بالعَوْد)؛
لأنه أبطل أمانَه.
قال: (وما في دار الإسلام من مالِه على خَطَر: فإن أُسِرَ، أو ظُهرَ على
الدار، فقُتِلَ: سقطت ديونُه، وصارت الوديعةُ فَيْئاً).
(١) أي الجامع الصغير ص١٦٤. البناية ٢٧١/٩، وقوله: تصريح: أي من محمد.
(٢) أي عن هذا الشرط.

٢٣٣
في بيان حُكْمِ المستأمِنِ من أهل الحرب
وإن قُتِلَ، ولم يُظهَرْ على الدار : فالقرضُ والوديعةُ لورثته.
وما أَوْجفَ المسلمونَ عليه من أموالِ أهلِ الحرب بغيرِ قتالِ : يُصرَفُ
في مصالح المسلمين، كما يُصرَفُ الخراجُ.
أما الوديعةُ: فلأنها في يده تقديراً؛ لأنَّ يدَ المودَع كيده، فيصيرُ فيئاً
تَبَعاً لنفسه.
وأما الدَّيْنُ: فلأنّ إثباتَ اليدِ عليه بواسطة المطالبة، وقد سقطت، ويدُ
مَن عليه أسبقُ إليه من يدِ العامة، فيَختصُّ به، فيسقط.
قال: (وإن قُتِلَ، ولم يُظهَرْ على الدار: فالقرضُ والوديعةُ لورثته).
وكذلك إذا مات؛ لأن نفسَه لم تَصِرْ مَغْنومةً، فكذلك مالُه، وهذا لأن
حكمَ الأمانِ باقٍ في مالِهِ، فيُرَدُّ عليه أو على ورثتِه من بعده.
قال: (وما أَوْجف (١) المسلمونَ عليه من أموالِ أهلِ الحرب بغيرِ قتالٍ:
يُصرَفُ في مصالح المسلمين، كما يُصرَفُ الخراجُ).
قالوا (٢): هو مِثْلُ الأراضي التي أَجْلَوْا أهلَها عنها، والجزيةِ(٣)، ولا
خُمُسَ في ذلك.
وقال الشافعي(٤) رحمه الله: فيهما الخُمُسُ؛ اعتباراً بالغنيمة.
(١) أي أَعمَلُوا فيه خيولَهم وركائبَهم.
(٢) أي مشايخنا علماء الحنفية. البناية ٩ / ٢٧٤.
(٣) بالجرِّ، معطوفةً على: الأراضي.
(٤) الحاوي الكبير ٢٥٦/١٤.

٢٣٤
في بيان حُكْمِ المستأمِنِ من أهل الحرب
وإذا دخل الحربيُّ دارَنا بأمانٍ، وله امرأةٌ في دار الحرب، وأولادٌ
صغارٌ وكبارٌ، ومالٌ أَوْدَعَ بعضَه ذمياً، وبعضَه حربياً، وبعضه مسلماً، ...
ولنا: ما روي أنه عليه الصلاة والسلام أَخَذَ الجزيةَ(١).
وكذا عمرُ(٢)، ومعاذٌ رضي الله عنهما، ووُضِعَ ذلك في بيت المال،
ولم يُخْمَس(٣).
ولأنه مالٌ مأخوذٌ بقوة المسلمين من غير قتال، بخلاف الغنيمة؛ لأنه
مملوكٌ بمباشرة الغانمِين، وبقوة المسلمين، فاستُحِقَّ الخُمُسُ لمعنىَ،
واستحقَّه الغانمون لمعنىً.
وفي هذا (٤): السببُ واحدٌ(٥)، وهو ما ذكرناه(٦)، فلا معنىَ لإيجاب
الخمس.
قال: (وإذا دخل الحربيُّ دارَنا بأمانٍ، وله امرأةٌ في دار الحرب، وأولادٌ
صغارٌ وكبارٌ، ومالٌ أَوْدَعَ بعضَه ذمياً، وبعضَه حربياً، وبعضَه مسلماً،
(١) يعني من مجوس هجر. البناية ٢٧٦/٩، وينظر لتخريجه ما قال في الدراية
١٢٩/٢: أما المرفوع: فلم أره، وأما - أثرُ ــ عمرَ رضي الله عنه: فعند أبي داود
(٢٩٦١)، وفيه إسناده انقطاع، وأما - أثرُ - معاذٍ رضي الله عنه: فلم أجده.
(٢) أي فيما أخذه من أهل السَّواد، وأما معاذٌ رضي الله عنه فقد أخذها من أهل اليمن.
(٣) وفي نُسخ: يَخْمُس. بالمبني للمعلوم.
(٤) أي فيما أوجف المسلمون عليه.
(٥) وهو الرعب بقوة المسلمين.
(٦) إشارة إلى قوله: لأنه مالٌ مأخوذٌ بقوة المسلمين من غير قتال.

٢٣٥
في بيان حُكْمِ المستأمِنِ من أهل الحرب
فأسلم ها هنا، ثم ظُهِرَ على الدار : فذلك كلُّه فيءٌ.
وإن أسلم في دار الحرب، ثم جاء، فظُهرَ على الدار: فأولادُه الصغارُ
أحرارٌ مسلمون.
وما كان له من مال أودَعَه مسلماً أو ذمياً: فهو له، وما سوى ذلك: فيء.
فأسلم ها هنا (١)، ثم ظُهِرَ على الدار: فذلك كلُّه فيءٌ).
أما المرأةُ وأولادُه الكبار: فظاهرٌ؛ لأنهم حربيون، وهم كبارٌ، وليسوا
بأتباع (٢)، وكذلك ما في بطنِها لو كانت حاملاً؛ لِمَا قلنا من قبل.
وأما أولادُه الصغارُ: فلأن الصغيرَ إنما يصيرُ مسلماً تَبَعاً لإسلام أبيه
إذا كان في يده، وتحتَ ولايتِه، ومع تباينِ الدارَيْن: لا يتحقَّقُ ذلك.
وكذا أموالُه لا تصيرُ محرَزةً بإحرازه نفسَه؛ لاختلاف الدارَيْن، فبقي
الكلُّ فِيئاً وغنيمةً.
قال: (وإن أسلم في دار الحرب، ثم جاء، فظُهرَ على الدار: فأولادُه
الصغارُ أحرارٌ مسلمون)؛ تَبَعاً لأبيهم؛ لأنهم كانوا تحتَ ولايتِه حين
أسلم، إذِ الدارُ واحدةٌ.
قال: (وما كان له من مال أودَعَه مسلماً أو ذمياً: فهو له)؛ لأنه في يدٍ
محترمةٍ، ویدُه: کیده.
(وما سوى ذلك: فيءّ).
(١) أي في دار الإسلام.
(٢) أي بالبلوغ.

٢٣٦
في بيان حُكْمِ المستأمِنِ من أهل الحرب
وإذا أسلم الحربيُّ في دار الحرب، فقَتَلَه مسلمٌ، عمداً أو خطأً، وله
ورثةٌ مسلمون هنالك: فلا شيءَ عليه، إلا الكفارةُ في الخطأ.
أما المرأةُ وأولادُه الكبارُ: فِلِمَا قلنا.
وأما المالُ الذي في يد الحربي: فلأنه لم يصِرْ معصوماً؛ لأن يدَ
الحربيِّ ليست يداً محترَمةً.
قال: (وإذا أسلم الحربيُّ في دار الحرب، فقَتَلَه مسلمٌ، عمداً أو
خطأً، وله ورثةٌ مسلمون هنالك: فلا شيء عليه، إلا الكفارةُ في الخطأ).
وقال الشافعي(١) رحمه الله: تجب الديةُ: في الخطأ، والقصاصُ: في
العمد؛ لأنه أراق دماً معصوماً؛ لوجود العاصم، وهو الإسلام؛ لكونه
مُستَجْلِباً للكرامة(٢).
وهذا لأن العصمةَ أصلُها المُؤَثِّمةُ؛ لحصول أصلِ الزجرِ بها (٣)،
وهي(٤) ثابتةٌ (٥) إجماعاً، والمقوِّمةُ (٦): كَمَالٌ فيه(٧)؛ لكمال الامتناع به،
(١) نهاية المطلب ١٧ /٤٨٨.
(٢) التي منها العصمة.
(٣) فإنه مَن علم أنه يأثمُ بقتلٍ: ينزجرُ عنه.
(٤) أي العصمة.
(٥) أي بالإسلام.
(٦) أي العصمة المقوِّمة.
(٧) أي في أصل العصمة.

٢٣٧
في بيان حُكْمِ المستأمِنِ من أهل الحرب
فيكونُ(١) وَصْفاً فيه(٢)، فيتعلَّقُ(٣) بما عُلِّقَ به الأصلُ (٤).
ولنا: قولُه تعالى: ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٌّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِرٌ
فَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ... ﴾. الآية. النساء / ٩٢، جَعَلَ التحريرَ كلّ الموجَبِ؛
رجوعاً إلى حرفِ الفاء، أو إلى كونه كلَّ المذكور، فينتفي غيرُهُ.
ولأن العصمةَ المُؤَثِّمَةُ: بالآدمية؛ لأن الآدميَّ خُلِقَ متحمِّلاً أعباءَ
التكليف، والقيامُّ بها: بحرمة التعرض، والأموالُ تابعةٌ لها.
أما المقوِّمةُ: فالأصلُ فيها الأموالُ؛ لأن التقوُّمَ يُؤْذِنُ بجَبْر الفائت،
وذلك في الأموال، دون النفوس؛ لأن من شَرْطِهِ التماثلَ، وهو في المال،
دونَ النفس، فكانت النفوسُ تابعةً.
ثم العصمةُ المقوِّمةُ في الأموال: بالإحراز بالدار؛ لأن العِزَّةَ بالمَنَعَة،
فكذلك في النفوس، إلا أن الشرعَ أسقط اعتبارَ مَنَعَةِ الكفرة(٥)؛ لِمَا أنه
أوجب إبطالَها.
(١) أي الكمال.
(٢) أي في أصل الزجر، وهي الدية والقصاص.
(٣) أي يتعلق الوصف الذي هو المقومة بالإسلام.
(٤) وهي العصمة المؤثمة، وهي تتعلق بنفس الإسلام، وكذا العصمة المقومة
أيضاً، فتثبت العصمة جميعاً بالإسلام، فتجب الكفارة والدية بقتل الحربي الذي أسلم
في دار الحرب، ولم يهاجر إلينا. البناية ٢٨٤/٩.
(٥) وفي نُسخ: الكُفر.

٢٣٨
في بيان حُكْمِ المستأمِنِ من أهل الحرب
ومَن قَتَلَ مسلماً خطأً، لا وليَّ له، أو قَتَلَ حربياً دخل إلينا بأمانٍ،
فأسلم : فالديةُ على عاقلته : للإمام، وعليه الكفارةُ
وإن كان عمداً: فإن شاء الإمامُ قَتَلَه، وإن شاء أَخَذَ الديةَ.
والمرتدُّ والمستأمِنُ في دارنا: من أهل دارهم حُكماً؛ لقصدهما
الانتقال إليها.
قال: (ومَن قَتَلَ مسلماً خطأً، لا وليَّ له، أو قَتَلَ حربياً دخل إلينا(١)
بأمانٍ، فأسلم: فالديةُ على عاقلته: للإمام، وعليه الكفارةُ)؛ لأنه قَتَلَ نفساً
معصومةً خطأً، فتُعتبرُ بسائر النفوس المعصومة.
ومعنىُ قولِه: للإِمامِ: أنَّ حقَّ الأخذ له؛ لأنه لا وارثَ له.
قال: (وإن كان عمداً: فإن شاء الإمامُ قَتَلَه، وإن شاء أَخَذَ الديةَ).
لأن النفسَ معصومةٌ، والقتلَ عمدٌ، والوليُّ معلومٌ، وهو العامةُ أو
السلطانُ، قال عليه الصلاة والسلام: ((السلطانُ وليّ مَن لا وليَّ له))(٢).
وقولُه: وإن شاء أَخَذَ الديةَ: معناه: بطريق الصلح؛ لأن موجَبَ العمد
عندنا: هو القَوَدُ عيناً، وهذا لأن الديةَ أنفعُ في هذه المسألة من القَوَد،
فلهذا كان له ولايةُ الصلح على المال.
(١) وفي نُسخ: دخل دارنا.
(٢) تقدم في ولاية النكاح، وهو في سنن ابن ماجه (١٨٨٠)، مصنف ابن أبي
شيبة (١٥٩٣٣)، وفي سنده كلام، لكن له متابعات، وصححه بعضهم، وينظر
الدراية ٢/ ٦١.

٢٣٩
في بيان حُكْمِ المستأمِنِ من أهل الحرب
وليس له أن يَعفوَ.
قال: (وليس له أن يَعفوَ)؛ لأن الحقَّ للعامة، وولايتُه نظريةٌ، وليس
من النظر إسقاطُ حقِّهم من غير عوضٍ، والله تعالى أعلم بالصواب.

٢٤٠
باب العُشْرِ والخَرَاج
باب
العُشْرِ والخَرَاج
أرضُ العرب كلَّها أرضُ عُشْرٍ، وهي ما بين العُذَيْب إلى أقصىُ حَجَرِ
بِالَمَنِ، بِمَهْرةَ، إلى حَدِّ الشام.
والسَّوادُ: أرضُ خراجٍ، وهو ما بين العُذَيْب إلىُ عَقَبَةِ حُلْوان، ومن
الثَّعْلِبِيَّة - ويُقال : من العَلْثِ - إلىُ عَبَّادان.
باب العُشْرِ والخَرَاجِ
قال: (أرضُ العرب (١) كلَّها أرضُ عُشْرٍ، وهي ما بين العُذَيْب إلى
أقصىُ حَجَرِ باليَمَن، بمَهْرةَ، إلى حَدِّ الشام.
والسَّوادُ: أرضُ خراج، وهو ما بين العُذَيْب إلى عَقَبَةِ حُلْوان، ومن
الثَّعْلبيَّةِ(٢) - ويُقال: من العَلْثِ - إلى عَبَّادان).
لأن النبي عليه الصلاة والسلام، والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم
لم يأخذوا الخراجَ من أراضي العرب(٣).
(١) أي أرض الحجاز، وسمي ما يؤخذ على الأرض: خراجاً، وما يؤخذ على
رؤوس أهل الذمة: جزية. البناية ٢٨٩/٩.
(٢) في البناية ٩/ ٢٩٠ عن الأترازي أن ما قيل: من الثعلبية إلى عبَّادان: غلطٌ.
(٣) ذكره صاحب نصب الراية ٤٣٨/٣، وبيَّض له، ولم يخرِّجه، وكذلك
صاحب الدراية ٢/ ١٣٠ قال: بيَّض له، وهكذا قال العيني في البناية ٢٩١/٩: ليس له
=