Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ في الجنايات المتعلّقة بالطواف ومَن تَرَكَ طوافَ الصَّدَر، أو أربعةَ أشواطٍ منه : فعليه شاةٌ. ومَن تَرَكَ ثلاثةَ أشواطٍ من طوافِ الصَّدَر : فعليه الصدقةُ. ومَن طاف طوافَ الواجبِ في جَوْفِ الحِجْر : فإن كان بمكة : أعاده. وإن أعاده على الحِجْر خاصةً : أجزأه. قال: (ومَن تَرَكَ طوافَ الصَّدَر، أو أربعةَ أشواطٍ منه: فعليه شاةً)؛ لأنه تَرَكَ الواجبَ، أو الأكثرَ منه. وما دام بمكة: يُؤْمَرُ بالإعادة؛ إقامةً للواجب في وقته. قال: (ومَن تَرَكَ ثلاثةَ أشواطٍ من طوافِ الصَّدَر: فعليه الصدقةُ. ومَن طاف طوافَ الواجبِ في جَوْفِ الحِجْر (١): فإن كان بمكة: أعاده)؛ لأن الطوافَ وراءَ الحَطِيم واجبٌ، على ما قدَّمناه. والطوافُ في جَوْفِ الحِجْر: أن يَدُورَ حولَ الكعبة، ويَدخلَ الفُرْجتَيْن اللّيْن بينها (٢) وبين الحَطِيم، فإذا فَعَلَ ذلك: فقد أدخل نَقْصاً في طوافه، فما دام بمكة: أعاده كلَّه؛ ليكون مؤدِّياً الطوافَ على الوجه المشروع. (وإن أعاده على الحِجْر خاصةً: أجزأه)؛ لأنه تلافى ما هو المتروك، وهو: أن يأخذَ عن يمينه خارجَ الحِجْر، حتى ينتهيَ إلى آخِرِهِ، ثم يَدخلَ الحِجْرَ من الفُرْجة، ويَخرِجَ من الجانبِ الآخَر، هكذا يفعلُه سبعَ مرات. (١) أي الحطيم حجر الكعبة المشرَّفة. (٢) أي الكعبة المشرفة. حاشية نسخة ٦٨٩ هـ. ٤٤٢ في الجنايات المتعلّقة بالطواف فإن رجع إلى أهله، ولم يُعِدْه : فعليه دمٌ. ومَن طاف طوافَ الزيارةِ على غير وضوءٍ، وطوافَ الصَّدَرِ في آخر أيام التشريق طاهراً : فعليه دمٌ. فإن كان طاف طوافَ الزيارةِ جُنُباً : فعليه دمان عند أبي حنيفة رحمه الله، وقالا : علیه دمٌ واحدٌ. قال: (فإن رجع إلى أهله، ولم يُعِدْه: فعليه دمٌ)؛ لأنه تمكَّنَ نَقْصانٌ في طوافه بترك ما هو قريبٌ من الربع(١)، ولا تُجزئه الصدقةُ. قال: (ومَن طاف طوافَ الزيارةِ على غير وضوءٍ، وطوافَ الصَّدَرِ في آخِرِ أيام التشريق طاهراً: فعليه دمٌّ. فإن كان طاف طوافَ الزيارةِ جُنُباً: فعليه دمان عند أبي حنيفة رحمه الله، وقالا: عليه دمٌ واحدٌ)؛ لأنه في الوجهِ الأول: لم يُنقَل طوافُ الصدر إلى طواف الزيارة؛ لأنه واجبٌ، وإعادةُ طوافِ الزيارة بسبب الحدث غيرُ واجبٍ، وإنما هو مستحبٌّ، فلا يُنقَل إليه. وفي الوجه الثاني: يُنقَلُ طوافُ الصدر إلى طواف الزيارة؛ لأنه مستَحِقُّ الإعادة، فيصيرُ تاركاً لطواف الصدر، مؤخّراً لطواف الزيارة عن أيام النحر، فيجب الدمُ بترك الصَّدَر بالاتفاق، وبتأخير الآخَر، على الخلاف(٢)، إلا أنه يُؤمَرُ بإعادة طوافِ الصدر ما دام بمكة، ولا يُؤْمَرُ بعد الرجوع، على ما بيًّّا. (١) أي رُبُع البيت، حيث يشمل الحِجر ضلعاً كاملاً من أضلاع الكعبة الأربعة. (٢) أي بين الإمام وصاحبيه، فإنه يجب دمان عنده، ودمٌ واحدٌ عندهما. ٤٤٣ في الجنايات المتعلّقة بالطواف ومَن طاف لعمرته، وسعى على غيرِ وضوءٍ، وحَلَّ : فما دام بمكة : يعيدُهما، ولا شيء عليه. وإن رَجَعَ إلى أهلِه قبلَ أن يُعيدَ : فعلیه دمٌ. ومَن تَرَكَ السعيَ بين الصفا والمروة : فعليه دمٌّ، وحَجُّه تامٌّ. قال: (ومَن طاف لعمرته، وسعى على غيرِ وضوءٍ، وحَلّ: فما دام بمكة: يعيدُهما، ولا شيء عليه). أما إعادةُ الطواف: فلتمكَّنِ النَّقْصِ فيه بسبب الحَدَثِ. وأما السعيُ: فلأنه تَبَعٌ للطواف. وإذا أعادهما: لا شيء عليه؛ لارتفاع النقصان. قال: (وإن رَجَعَ إلى أهلِهِ قبلَ أن يُعيدَ: فعليه دمٌ)؛ لترك الطهارةِ فيه، ولا يُؤْمَرُ بالعَوْد؛ لوقوع التحلُّلِ بأداء الركن، إذِ النقصانُ يسيرٌ. وليس عليه في السعي شيء؛ لأنه أتى به على إثْرِ طوافٍ معتَدِّ به. وكذا (١) إذا أعاد الطوافَ، ولم يُعِدِ السعيَ، في الصحيح(٣). قال: (ومَن تَرَكَ السعيَ بين الصفا والمروة: فعليه دمٌّ، وحَجُّه تامُّ)؛ لأن السعيَ من الواجبات عندنا(٣)، فيلزمُه بتَرْكه الدمُ، دونَ الفساد(٤). (١) أي لا شيء عليه. (٢) احترز به عن قول فريق من الحنفية من أنه لو أعاد الطواف ولم يُعد السعي: كان عليه دمٌّ البناية ٢٦٦/٥. (٣) وأما عند الشافعي: فركنٌ. البناية ٢٦٦/٥. (٤) أي فساد الحج. ٤٤٤ في الجنايات المتعلّقة بالطواف ومَن أفاض قبلَ الإمامِ من عرفاتٍ : فعليه دمٌّ. قال: (ومَن أفاض قبلَ الإمامِ من عرفاتٍ: فعليه دمٌ). وقال الشافعي(١) رحمه الله: لا شيءَ عليه؛ لأنَّ الركنَ أصلُ الوقوف، فلا يلزمُه بترك الإطالةِ شيء. ولنا: أن الاستدامةَ(٢) إلى غروب الشمس واجبةً؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((فادفعوا بعدَ غروبِ الشمس))(٣)، فيجبُ بتَرْكِه الدمُ. بخلاف ما إذا وقف ليلاً؛ لأن استدامةَ الوقوف: على مَن وقف نهاراً، لا ليلاً. فإن عاد إلى عرفةَ بعد غروب الشمس: لا يسقطُ عنه الدمُ، في ظاهر الرواية(٤)؛ لأن المتروكَ لا يصيرُ مستدركاً. واختلفوا(٥) فيما إذا عاد قبلَ الغروب(٦). (١) مغني المحتاج ٤٩٨/١. (٢) أي الاستدامة في الوقوف بعرفة. (٣) قال في الدراية ٤١/٢: لم أجده بصيغة الأمر، وهو حكاية من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، في حديث جابر رضي الله عنه عند مسلم (١٢١٨). (٤) لكن العيني في البناية ٢٦٨/٥ نقل عن شرح القدوري أن الصحيحَ هو سقوط الدم. (٥) أي العلماء الثلاثة وزفر رحمهم الله. (٦) فعند زفر: لا يسقط، وعند الإمام وصاحبيه: يسقط. ٤٤٥ في الجنايات المتعلّقة بالطواف ومَن تَرَكَ الوقوفَ بالمزدلفة : فعليه دمٌ. ومَن تَرَكَ رميَ الحِمَارِ في الأيام كلِّها : فعليه دمٌ، ويكفيه دمٌ واحدٌ. وإن تَرَكَ رميَ يومٍ واحدٍ : فعليه دمٌ. ومَن تَرَكَ رميَ إحدى الحِمَارِ الثلاثِ : فعليه الصدقةُ. قال: (ومَن تَرَكَ الوقوفَ بالمزدلفة: فعليه دمٌ)؛ لأنه من الواجبات. 3 الواجب. قال: (ومَن تَرَكَ رميَ الحِمَارِ في الأيام كلّها: فعليه دمٌ)؛ لتحقّق تَرْكِ (ويكفيه دمٌ واحدٌ)؛ لأن الجنسَ متَّحِدٌ، كما في الحلق. والتركُ إنما يتحقّقُ بغروب الشمس من آخِرِ أيامِ الرمي؛ لأنه لم يُعرَف قُرْبةً إلا فيها (١)، وما دامت الأيامُ باقيةً: فالإعادةُ مُمْكِنَةٌ، فيرميها على التأليف (٢)، ثم بتأخيرها: يجب الدمُ عند أبي حنيفة رحمه الله، خلافاً لهما. قال: (وإن تَرَكَ رميَ يومٍ واحدٍ: فعليه دمٌ)؛ لأنه نُسُكٌ تامٍّ. قال: (ومَن تَرَكَ رميَ إحدى الحِمَارِ الثلاثِ: فعليه الصدقةُ)؛ لأن الكلّ في هذا اليوم نُسُكٌ واحدٌ، فكان المتروكُ أقلَّ، إلا أن يكونَ المتروكُ أكثرَ من النصف: فحينئذٍ يلزمُه الدمُ؛ لوجود تَرْك الأكثر. (١) أي أيام الرمي. (٢) يعني على الترتيب. ٤٤٦ في الجنايات المتعلّقة بالطواف وإن تَرَكَ رميَ جمرة العقبة في يومِ النحر : فعليه دمٌ. وإن تَرَكَ منها حصاةً أو حصاتَيْن أو ثلاثاً: تصدَّق لكلِّ حصاةٍ نصفَ صاعٍ، إلا أن يبلغ دماً : فيُنقِصَ ما شاء. ومَن أخَّرِ الحلقَ حتى مضتْ أيامُ النحر: فعليه دمٌ عند أبي حنيفة رحمه الله . قال: (وإن تَرَكَ رميَ جمرة العقبة في يومِ النحر: فعليه دمٌ)؛ لأنه(١) كلُّ وظيفةِ هذا اليوم رمياً. وكذا(٢) إذا تَرَكَ الأكثرَ منها(٣). قال: (وإن تَرَكَ منها حصاةً أو حصاتَيْن أو ثلاثاً: تصدَّق لكلّ حصاةٍ نصفَ صاعٍ، إلا أن يبلغ دماً (٤): فيُنقِصَ(٥) ما شاء)؛ لأن المتروكَ هو الأقلّ، فتكفيه الصدقةُ. قال: (ومَن أخَّر الحلقَ حتى مضتْ أيامُ النحر (٦): فعليه دمٌ عند أبي حنيفة رحمه الله. (١) أي رمي جمرة العقبة. (٢) أي عليه دمٌ. (٣) أي من جمرة العقبة. (٤) يعني إذا بلغ قيمة ما تصدق لكل حصاة قيمة الدم، وهذه القيمة تختلف بحسب الزمان. (٥) وضُبطت في نُسخ: فيَنقُص. بالمعلوم. (٦) هذا تأخرٌ يتعلق بالزمان، وسيأتي التأخير المتعلق بالمكان. ٤٤٧ في الجنايات المتعلِّقة بالطواف وكذا إذا أخَّر طوافَ الزيارةِ، وقالا : لا شيء عليه في الوجهَيْن. وكذا(١) إذا أخَّر طوافَ الزيارةِ)، حتى مَضَتْ أيامُ التشريق، فعليه دمٌ عنده(٢). (وقالا: لا شيءَ عليه في الوجهَيْن(٣)). وكذا الخلافُ(٤) في تأخيرِ الرمي(٥)، وفي تقديم نُسُكٍ علىُ نسكٍ، كالحلق قبلَ الرمي، ونَحْرِ القارنِ قبلَ الرمي والحلقِ قبلَ الذبح. لهما: أن ما فات مُستدْرَكٌ بالقضاء، ولا يجبُ مع القضاء شيءٌ آخَرُ. وله: حديثُ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه أنه قال: ((مَن قدَّم نُسُكاً على نُسُكٍ: فعليه دمٌ) (٦). ولأن التأخيرَ عن المكان يوجِبُ الدمَ فيما هو مؤقَّتٌ بالمكان، كالإحرام، فكذا التأخيرُ عن الزمان فيما هو مؤقّتٌ بالزمان. (١) أي وكذا عليه دمٌ عند أبي حنيفة رحمه الله. (٢) قوله: حتى مضت أيام التشريق: فعليه دمٌ عنده: مثبتٌ في طبعات الهداية. (٣) أي في تأخير الحلق، وتأخير طواف الزيارة. (٤) أي بين أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله. (٥) بأن أخَّر رمي جمرة العقبة من اليوم الأول إلى الثاني، وكذا إذا أخَّر رمي الجمار من اليوم الثاني إلى الثالث، أو من الثالث إلى الرابع. حاشية سعدي على الهداية، وينظر البناية ٢٧٠/٥. (٦) قال في الدراية ٤١/٢: لم أجده عن ابن مسعود رضي الله عنه، وإنما هو عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو عند ابن أبي شيبة بمعناه في المصنف (١٤٩٥٨). ٤٤٨ في الجنايات المتعلِّقة بالطواف وإن حَلَقَ في أيام النحرِ في غيرِ الحرم : فعليه دمٌ. ومَن اعتمر، فخرج من الحرم، وقَصَّر: فعليه دمٌ عند أبي حنيفة ومحمدٍ رحمهما الله. وقال أبو يوسف رحمه الله : لا شيءَ عليه. قال: (وإن حَلَقَّ(١) في أيام النحرِ في غيرِ الحرم: فعليه دمٌ. ومَن اعتمر، فخرج من الحرم، وقَصَّر (٢): فعليه دمٌ عند أبي حنيفة ومحمدٍ رحمهما الله. وقال أبو يوسف رحمه الله: لا شيءَ عليه). قال رضي الله عنه: ذَكَرَ في ((الجامع الصغير(٣)) قولَ أبي يوسف في المعتمر، ولم يذكره في الحاج(): قيل: هو بالاتفاق(٥)؛ لأن السُّنَّةَ(٦) جَرَتْ في الحجِّ بالحلق بمِنِىَّ، وهو (٧) من الحرم. (١) أي الحاج. (٢) وكذلك لو حلق. حاشية سعدي. (٣) ص٩٨. (٤) أي إذا حلق خارج الحرم. (٥) أي بين أبي حنيفة ومحمد وبين أبي يوسف رحمهم الله. (٦) وهي سُنَّةٌ مشهورة في حجة النبي صلى الله عليه وسلم، كما حكاها جابر رضي الله عنه في صحيح مسلم (١٢٠٨). (٧) أي مكان منیً. ٤٤٩ في الجنايات المتعلِّقة بالطواف والتقصيرُ والحَلْقُ في العمرة: غيرُ مؤقّتٍ بالزمان، بالإجماع. والأصحُّ أنه على الخلاف. هو يقولُ: الحلقُ غيرُ مختَصِّ بالحرم؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابَه ◌ُحصروا بالحُدَيْبِية، وحَلَقوا في غير الحرم(١). ولهما: أن الحلقَ لَمَّا جُعِلَ محلّلاً: صار كالسلام في آخِرِ الصلاة، فإنه من واجباتها وإن كان مُحلِّلاً، فإذا صار نُسُكاً: اختُصَّ بالحرم، کالذبح. وبعضُ الحُدَيْبية: من الحرم، فلعلَّهم حَلَقُوا فيه. فالحاصل: أن الحلقَ (٢) يَتَوقَّتُ بالزمان والمكان عند أبي حنيفة رحمه الله. وعند أبي يوسف رحمه الله: لا يَتوقَّتُ بهما. وعند محمدٍ رحمه الله: يتوقّت بالمكان، دون الزمان. وعند زفر رحمه الله: یتوقّت بالزمان، دون المكان. وهذا الخلافُ في التوقيت في حَقِّ التضمين بالدم، وأما في حَقِّ التحلل: فلا يَتوقَّتُ، بالاتفاق. قال: (والتقصيرُ والحَلْقُ في العمرة: غيرُ مؤقَّتٍ بالزمان، بالإجماع)؛ لأن أصلَ العمرةِ لا يَتوقَّتُ به، بخلاف المكان؛ لأنه مؤقّتٌ به(٣). (١) صحيح البخاري (١٦٤٠)، صحيح مسلم (١٢٣٠). (٢) أي في الحج. (٣) أي بالحرم، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، ولا يتوقت بالحرم = ٤٥٠ في الجنايات المتعلِّقة بالطواف فإن لم يُقصِّر حتى رَجَعَ وقَصَّر : فلا شيء عليه، في قولهم جميعاً. فإن حلق القارنُ قبل أن يَذْبِحَ : فعليه دمان عند أبي حنيفة رحمه الله، وعندهما : یجبُ علیه دمٌ واحدٌ. قال: (فإن لم يُقْصِّرِ حتىُ رَجَعَ(١) وقَصَّر: فلا شيءَ عليه، في قولهم جميعاً). معناه: إذا خرج المعتمرُ، ثم عاد؛ لأنه أتى به في مكانه، فلا يلزمُه ضمانُه. قال: (فإن حلق القارنُ قبلَ أن يَذْبحَ: فعليه دمان عند أبي حنيفة رحمه الله): دمٌ بالحلق في غير أوانه؛ لأنَّ أوانَه بعد الذبح، ودمٌ بتأخير الذبح عن الحلق. 1 (وعندهما: يجبُ عليه دمٌ واحدٌ)، وهو الأولُ، ولا يجبُ بسبب التأخير شيء، على ما قلناه، والله تعالى أعلم بالصواب. عند أبي يوسف رحمه الله. البناية ٢٧٥/٥. (١) أي إلى الحرم. ٤٥١ فصلٌ فصلٌ في جزاء الصيد فصلٌ في جزاء الصيد ◌ِعلَم أن صيدَ البرِّ مُحَرَّمٌ على المُحْرِمِ، وصيدَ البحر حلالٌ؛ لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُ, مَتَعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّمَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾. المائدة/ ٩٦. وصيدُ البرِّ: ما يكون توالدُه ومَثواه في البَرِّ. وصيدُ البحر: ما يكونُ توالدُه ومَثواه في الماء. والصيدُ هو: المُمتَنَعُ المتوحِّشُ في أصل الخِلْقَةِ، واستثنى(١) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الخمسَ الفواسقَ، وهي: الكلبُ العَقُورُ، والذئبُ، والحِدَأَةُ، والغُرَابُ، والحيَّةُ، والعَقْرَبُ(٢)، فإنها مبتدِئاتٌ بالأذى. والمرادُ بالغُرَابِ: الغُرَابُ الذي يأكلُ الحِيَف، هو المرويُّ عن أبي یوسف رحمه الله. (١) أي بيَّن صلى الله عليه وسلم عدمَ دخول الخمس الفواسق في الآية الكريمة. (٢) صحيح البخاري (١٨٢٨)، صحيح مسلم (١١٩٨). ٤٥٢ في جزاء الصيد وإذا قَتَلَ المُحْرِمُ صيداً، أو دَلَّ عليه مَن قَتَلَه: فعليه الجزاء. قال: (وإذا قَتَلَ المُحْرِمُ صيداً، أو دَلَّ عليه مَن قَتَلَه: فعليه الجزاءُ). ج و أما الجزاء للقتل: فلقوله تعالى: ﴿لَنَقْتُلُوْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَثَلَهُ، مِنكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَآءٌ مِثْلُ مَا قَثَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾. الآية. المائدة/ ٩٥، نصٌّ على إيجابِ الجزاء. وأما الدلالةُ: ففيها خلافُ الشافعيّ(١) رحمه الله، هو يقولُ: الجزاءُ تعلَّق بالقتل، والدلالةُ ليست بقتلٍ، فأشبه دلالةَ الحلال حلالاً. و ولنا: ما روينا من حديث أبي قتادة رضي الله عنه (٢). وقال عطاءً (٣) رحمه الله: أجمع الناسُ علىُ أنَّ على الدالِّ الجزاءَ(٤). ولأن الدلالةَ من محظورات الإحرام. وأنها(٥) تفويتُ الأمنِ على الصيد، إذ هو (٦) آمِنٌ بتوخُّشِه وتوارِيْه، فصار(٧) كالإتلاف. (١) مغني المحتاج ٥٢٤/١. (٢) في أول باب الإحرام، وهو في صحيح مسلم (١١٩٦)، وفيه: ((هل دللتم؟)). (٣) عطاء بن أسلم بن أبي رباح المكي، تلميذ ابن عباس رضي الله عنهما، من فقهاء التابعين، مفتي أهل مكة ومحدِّثهم، (٢٧هـ - ١١٤ هـ). تذكرة الحفاظ ١/ ٩٢. (٤) ونقل في غاية البيان (مخطوط) عن الطحاوي قال: ولم يُروَ عن أحدٍ من الصحابة خلافَ ذلك، فصار إجماعاً. (٥) أي الدلالة، وفي نُسخ: وأنه. (٦) أي الصيد. (٧) أي إزالة أَمْنه. ٤٥٣ في جزاء الصيد ولو كان الدالّ حلالاً في الحرم: لم يكن عليه شيء. ءِ ولأن المُحْرِمَ بإحرامه التزمَ الامتناعَ عن التعرُّض، فيَضمنُ(١) بترك ما التزمه، کالمودع. بخلاف الحلال؛ لأنه لا التزامَ من جهته. على أن فيه (٢) الجزاءَ، على ما رُوي عن أبي يوسف وزفر (٣) رحمهما الله. والدلالةُ الموجبةُ للجزاء: أن لا يكون المدلولُ عالِماً بمكان الصيد، وأنْ يُصَدِّقَه في الدلالة، حتى لو كَذَّبه، وصَدَّقَ غيرَه: لا ضمانَ على المكذَّب(٤). قال: (ولو كان الدالّ حلالاً في الحرم: لم يكن عليه شيء)؛ لِمَا قلنا(٥). ءِ (١) أي بالدلالة. (٢) أي فيما إذا دلَّ الحلال على صيد الحرم الجزاء. (٣) ذكره في مختصر الكرخي. البناية ٢٨٣/٥، ويُفهم منه أن عند الإمام ومحمد: لا شيء عليه، کما سأذكره بعد قليل. (٤) بفتح الذال. البناية ٥ /٢٨٣، وهناك نُسخٌ بكسر الذال. (٥) فإن الحلالَ إذا دلَّ الحلالَ على صيد الحرم: كان الجزاء مقتصراً على القاتل، ولا يكون على الدالُّ شيءٌ. حاشية نسخة ٧٩٧هـ، وينظر ابن عابدين ٥٦١/٢، ٥٧٢، وفيه: أن الدالَّ الحلالَ لا شيء عليه إلا الإثم، على ما في المشاهير من الکتب. اهـ ٤٥٤ في جزاء الصيد وسواءٌ في ذلك العامدُ والناسي، والمبتدئُ والعائدُ: سواءٌ. و والجزاء عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله : أن يُقَوَّمَ الصيدُ في المكانِ الذي قُتِل فيه، أو في أقربِ المواضعِ منه، إذا كان في برِّيَّةٍ . فُيُقَوِّمُه ذوا عَدْلٍ، ثم هو مخيَّرٌ في الفداء : إن شاء ابتاع بها هَدْياً، وذَبَحَه إن بلغت قيمتُه هَدْياً. وإن شاء اشترىُ بها طعاماً، وتصدَّقَ على المساكين، على كل مسكينٍ نصفَ صاعٍ من بُرٍّ، أو صاعاً من تمرٍ أو شعيرٍ. (وسواءً في ذلك(١) العامدُ والناسي)؛ لأنه ضمانٌ يَعتمِدُ وجوبُه الإتلافَ، فأشبه غرامات الأموال. قال: (والمبتدئُ والعائدُ(٢): سواءً)؛ لأن الموجب (٣) لا يختلف. و قال: (والجزاءَ عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله: أن يُقَوَّمَ الصيدُ في المكانِ الذي قَتِل فيه، أو في أقربِ المواضعِ منه، إذا كان في برَّيَّةٍ. فُيُقَوِّمُه ذوا عَدْلٍ، ثم هو مخيَّرٌ في الفداء: ١ - إن شاء ابتاع بها (٤) هَدْياً، وذَبَحَه إن بلغت قيمتُه هَدْياً. 31 ٢ - وإن شاء اشترى بها طعاماً، وتصدَّقَ على المساكين، على كلَ مسكينٍ نصفَ صاعٍ من بُرِّ، أو صاعاً من تمرٍ أو شعيرٍ. (١) أي في وجوب الضمان. (٢) أي الجاني ثانياً، إلا أن يكون المراد به العود بالقتل. البناية ٢٨٥/٥. (٣) أي القتل. (٤) أي بالقيمة. ٤٥٥ في جزاء الصيد ولا يجوز أن يُطعِمَ المسكينَ أقلّ من نصف صاعٍ من بُرٍّ. وإن شاء صام. وقال محمدٌ: يجبُ في الصيدِ النظيرُ فيما له نظيرٌ: ففي الظبي : شاةٌ، وفي الضَّبُّعِ: شاءٌ، وفي الأرنبِ: عَنَاقٌ، وفي اليَرْبُوعِ: جَفْرَةٌ، وفي الَّعامةِ: بَدَنَةٌ، وفي حمارِ الوَحْش : بقرةٌ. ولا يجوز أن يُطعِمَ المسكينَ أقلّ من نصف صاعٍ من بُرِّ. ٣- وإن شاء صام)، على ما نذكُرُ(١) إن شاء الله تعالى. (وقال محمدٌ) والشافعيُّ(٢) رحمهما الله: (يجبُ في الصيدِ: النظيرُ فيما له نظيرٌ: ففي الظبي: شاةٌ، وفي الضَّبِّعِ: شاءٌ، وفي الأرنبِ: عَنَاقُ(٣)، وفي اليَرْبُوع: جَفْرةٌ، وفي النَّعامةِ: بَدَنَةَ، وفي حمارِ الوَحْش: بقرةَ). لقوله تعالى: ﴿فَجَزَآءٌ مِثْلُ مَا قَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾. المائدة/ ٩٥. ومثلُه من النَّعَمِ: ما يُشبهُ المقتولَ صورةً؛ لأن القيمةَ لا تكونُ نَعَماً، والصحابةُ رضي الله عنهم أوجبوا النظيرَ من حيثُ الخِلْقةُ والمَنْظِرُ في النَّعامة والظبيِ وحمارِ الوحش والأرنبِ، على ما بيَّنَّاه. وقال عليه الصلاة والسلام: ((الضَّبَّعُ: صيدٌ، وفيه شاةٌ)(٤). و (١) قريباً بعد صفحتين، فإن المصنّف رحمه الله سيذكر هذا كله بالتفصيل. (٢) أسنى المطالب ٥١٧/١. (٣) العَناق: الأنثى من ولد المعز، لم يبلغ الحول، والجفرة: ما دون العناق. (٤) سنن أبي داود (٣٨٠١)، سنن الترمذي (٨٥١)، وصححه ابن حبان (٣٩٦٤)، الدراية ٤٣/٢. ٤٥٦ في جزاء الصيد وما ليس له نظيرٌ عند محمدٍ رحمه الله: تجبُ فيه القيمةُ، مثلُ العصفور والحَمَامة وأشباهِهما. وإذا وجبتِ القيمةُ: كان قولُه كقولهما. والشافعيُّ(١) رحمه الله يوجِبُ في الحَمَامةِ شاةً، ويُثبِتُ المشابهةَ بينهما(٢)، من حيثُ إنَّ كلَّ واحدٍ منهما يَعُبُ(٣)، ويَهدِرُ(٤). ولأبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله: أن المِثْلَ المطلَقَ: هو المثلُ صورةً ومعنىَ، ولا يُمكِنُ الحملُ عليه، فحُمِلَ علىُ المِثْلِ معنىً؛ لكونه معهوداً في الشرع، كما في حقوقِ العباد، أو لكونه مراداً، بالإجماع. أو لِمَا فيه من التعميم(٥)، وفي ضدِّ: التخصيص(٦). (١) نهاية المطلب / ٤٢٢، المجموع ٤٤٠/٧. (٢) أي بين الحمامة والشاة. حاشية سعدي على الهداية، وينظر البناية ٢٨٩/٥. (٣) العَبُّ هو: شُرْبُ الماء بلا مَصِّ، وجَرْعُه جَرْعاً شديداً، ويقال: العَبُّ: أن يَشربَ الماءَ مرةً بعد مرة من غير أن يقطعَ الجرعَ، والحَمَامُ يشربُ هكذا، بخلاف سائر الطيور. البناية ٢٨٨/٥. (٤) هَدَرَ الحَمَامُ: صوَّت. (٥) أي لِمَا في اعتبار المثل معنىً من التعميم؛ لأنه يتناول ما له نظيرٌ، وما ليس له ذلك. (٦) أي وفي اعتبار المثل صورةً: التخصيص؛ لتناوله ما له نظيرٌ فقط، والعملُ بالتعميم أولى. ٤٥٧ في جزاء الصيد والمراد بالنَّصِّ، والله أعلم: فجزاءٌ قيمةُ ما قَتَلَ من النَّعَم الوحشيِّ. واسمُ: النَّعَمِ: يُطلَقُ على الوحشيِّ والأهليِّ، كذا قاله أبو عبيدة(١) والأصمعي(٢) رحمهما الله تعالى. والمرادُ بما روى(٣): التقديرُ به، دون إيجابِ المعيّنِ. ثم الخيارُ إلى القاتل، في أن يَجعلَه هدياً أو طعاماً أو صوماً عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. وقال محمدٌ والشافعي(٤) رحمهما الله: الخيارُ إلى الحَكَمَيْن في ذلك، فإن حكَمَا بالهدي: يجبُ النظيرُ، على ما ذكرنا. وإن حكَمَا بالطعام أو بالصيام: فعلى ما قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله. (١) وفي نُسخ: أبو عبيد. قال في البناية ٢٩٠/٥: والأول أصح. قلت: أبو عبيدة هو مَعْمر بن المثنى، من أئمة العلم بالنحو والأدب واللغة، له نحو ٢٠٠ مؤلّف، توفي رحمه الله سنة ٢٠٩ هـ وقد قارب المائة، الأعلام ٢٧٢/٧. وأما أبو عبيد: فهو القاسم بن سلام، صاحب غريب الحديث، والغريب المصنَّف، الإمام الفقيه المجتهد، توفي رحمه الله سنة ٢٢٤هـ، له ترجمة في الأعلام ١٧٦/٥. (٢) عبد الملك بن قُريب الأصمعي، راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان، له تصانيف كثيرة، ت٢١٦ هـ وقد قارب التسعين، الأعلام للزركلي ٤ / ١٦٢. (٣) أي الإمام محمد رحمه الله من قوله صلى الله عليه وسلم: ((الضبع: صيدٌ)). (٤) المجموع ٤٣٩/٧. ٤٥٨ في جزاء الصيد ويُقوِّمان في المكانِ الذي أصابَه، فإن كان الموضعُ بَرَّاً: يُعتبرُ أقربُ المواضع إليه. لهما: أن التخيير شُرِعَ رِفْقاً بمَن عليه، فيكونُ الخيارُ إليه، كما في کفارة الیمین. ولمحمدٍ والشافعيِّ رحمهما الله: قوله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنَكُمْ هَدْيًا ﴾. الآية. المائدة/ ٩٥. ذَكَرَ الهَدْيَ منصوباً؛ لأنه تفسيرٌ لقوله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ،﴾، أو مفعولٌ لحُكْم الحَكَم. ثم ذَكَرَ الطعامَ والصيامَ بكلمةٍ: أو: فيكون الخيارُ إليهما. قلنا: الكفارةُ عُطِفَتْ على الجزاء، لا على الهدي، بدليل أنه مرفوعٌ. وكذا قوله تعالى: ﴿أَوَ عَدِّلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾. المائدة/٩٥: مرفوعٌ، فلم تكن فيها دلالةُ اختيارِ الحَكَمَيْن، وإنما يُرجَعُ إليهما في تقويم المتلَف، ثم الاختيارُ بعد ذلك إلى مَن عليه. قال: (ويُقوِّمان(١) في المكانِ الذي أصابَه)؛ لاختلافِ القِيَم باختلاف الأماکن. (فإن كان الموضعُ بَرَّا)، لا يُباع فيه الصيدُ: (يُعتبرُ أقربُ المواضعِ إليه) مما يُباعُ فیه ويُشترى. (١) أي يقوِّمُ الحَكَمَان المتلَفَ، أي على قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وعلى قول محمد فیما ليس له نظيرٌ. ٤٥٩ في جزاء الصيد والهديُ لا يُذْبحُ إلا بمكة، ويجوزُ الإطعامُ في غيرها. والصومُ يجوزُ في غيرِ مكةَ. قالوا (١): والواحدُ(٢) يكفي، والمُثَنَّى أَوْلِىُ؛ لأنه أحوطُ، وأبعدُ عن الغَلَط، كما في حقوق العباد. وقيل: يُعتبرُ المُثَنَّى ها هنا بالنص. قال: (والهديُ لا يُذْبحُ إلا بمكة)؛ لقوله تعالى: ﴿هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ﴾. المائدة / ٩٥. قال: (ويجوزُ الإطعامُ في غيرها). خلافاً للشافعي(٣) رحمه الله، هو يعتبرُهُ بالهدي، والجامعُ: التوسعةُ علىُ سُكَّان الحرم. ونحن نقول: الهديُ قُرْبةٌ غيرُ معقولةٍ، فَيَختصُّ بمكانٍ أو زمانٍ، أما الصدقةُ فَقُرْبٌ معقولةٌ في كلِّ زمانٍ ومكانٍ. قال: (والصومُ يجوزُ في غيرِ مكةَ)؛ لأنه قُرْبَةٌ في كلِّ مكانٍ. (١) أي المشايخ رحمهم الله. (٢) أي الحَكَم الواحد يكفي؛ لأنه ليس من باب الشهادة، وإنما هو من باب الخَبَر. البناية ٢٩٣/٥. (٣) الأم ٢٠٢/٢. ٤٦٠ في جزاء الصيد فإن ذَبَحَ الهديَ بالكوفة : أجزأه عن الطعام. وإذا وَقَعَ الاختيارُ على الهدي : يُهدِي ما يجزئه في الأضحية. قال: (فإن ذَبَحَ الهديَ بالكوفة: أجزأه عن الطعام). معناه: إذا تصدَّق باللحم، وفيه وفاءً بقيمة الطعام؛ لأن الإراقةَ لا تنوبُ عنه. قال: (وإذا وَقَعَ الاختيارُ على الهدي: يُهدِي ما يجزئه في الأضحية)؛ لأن مطلَقَ اسمِ الهدي: منصرِفٌ إليه. وقال محمدٌ والشافعي(١) رحمهما الله: يجزئ صغارُ النَّعَم فيها؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم أوجبوا عَنَاقاً وجَفْرةً(٢). وعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله: يجوزُ الصِّغار على وجه الإطعام، يعني إذا تصدَّق. وإذا وَقَعَ الاختيارُ(٣) على الطعام: يُقوَّمُ المتلَفُ بالطعام عندنا؛ لأنه هو المضمونُ، فتُعتبرُ قيمتُه. (١) الواجب في الصغير من الصيد المثلي: صغيرٌ مثله من النعم، لا مطلقاً. المجموع ٤٣٩/٧. (٢) الموطأ ٤١٤/١، مصنف ابن أبي شيبة (١٤٤٢٠)، وينظر الدراية ٤٣/٢، التعريف والإخبار ٢٣٧/٢. (٣) أي اختيار القاتل.