Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
= ثنا شريك ، عن أشعث بن سوار ، عن عدي بن ثابت ، عنه ، به .
شريك وأشعث . ضعيفان .
سابعًا : روي من حديث جابر .
أخرجه ابن حبان ( ٦٩٦٦)، وأحمد ( الفضائل: ١٣٧٢)، وأبو يعلى ( ١٨٧٤ )، من
طرق ، عن الربيع بن سعد ، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بلفظ: (( من سره أن
ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى الحسين بن علي ، فإني سمعت رسول الله
يقوله)) .
وهذا إسناد لا بأس به .
الربيع بن سعد هو الجعفي ، وثقه ابن معين وابن حبان ، وقال أبو حاتم : لا بأس به .
إلا أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من جابر ، كما قال ابن معين ( تاريخ الدوري :
٣٦٥ ) .
وقد روي الحديث عن أنس بن مالك ، وابن عباس ، وبريدة بن الحصيب ، وأبي هريرة .
ولا تخلو أسانيدها من متهم أو كذاب .
وعلى ذلك فقد صح الحديث عن أبي سعيد الخدري ، ويتقوى بحديث حذيفة .
ولذا صحح الإمام أحمد هذا الحديث .
قال المروذي ( المنتخب من جامع الخلال: جـ١٠ . ق ٩٣ أ): إن أبا عبد الله سئل عن
في الحسن والحسين أنهما سيدا شباب أهل الجنة ، أصحيح هو ؟ قال :
حديث النبي
نعم .
قلت : فإن قومًا زعموا أنه ليس بصحيح ، فأنكر ما قالوا . أهـ .
وقد حكم بتواتر هذا الحديث السيوطي ( الأزهار: ص ٣٩ )، والكتاني ( نظم المتناثر : ص
١٢٥ ) .
وقال الشيخ الألباني ( الصحيحة: ٤٤٨/٢) : وبالجملة فالحديث صحيح بلا ريب ، بل هو
متواتر كما نقله المناوي اهـ .
وهذا عجيب كيف يقام التواتر بأفراد جُلُّها ضعيف بل منكرة ، وكثير منها واهٍ جدًّا ، لا
يخلو إسنادها من متروك أو كذاب ، مما يغلب على الظن ، بل يقطع العقل أنها لم تقع ، ولم
تثبت عن الصحابة الذين رويت عنهم .
وعلى ذلك فالصواب صحة الحديث فقط كما قال الإمام أحمد ، أما الحكم عليه بالتواتر
فهذا بعيد . والله أعلم .
ملاحظة :
اشترط أهل العلم لقيام التواتر شروطًا منها :
أن يروي الحديث عدد بحيث يرتقون إلى حد تحيل العادة معه تواطؤهم على الكذب أو وقوع
الغلط منهم اتفاقًا من غير قصد اهـ . انظر شرح النخبة ص ٧ .
وهذا ما لم يتحقق هنا ، فلا يقام بهذه الطرق والحالة كما علمت تواتر ، والله أعلم .

٢٨٢
الفضيلة الثانية لهما مما تفردا بها
١٧٥ - حدّثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا الحارث بن مسكين ، ثنا عبد الله بن
وهب ، قال : أخبرني جرير بن حازم ، عن قتادة ، عن أنس :
عق عن الحسن والحسين بكبشين )).
(( أن النبي
عق النبي
لا أعلم أن أحدًا من ولد رسول الله
عنه غيرهما .
( ١٧٥ )
وهذا إسناد ظاهره الصحة رجاله ثقات ، إلا أن جرير بن حازم تكلم الأئمة : أحمد ، وابن
معين ، وغير واحد في روايته عن قتادة ، وضعفوه فيها . وانظر ترجمته من تهذيب الكمال ،
وكامل بن عدي وغيرهما .
وقال أبو عبد الرحمن النسائي ( التعليق المغني على سنن الدارقطني: ٣/ ١٣٩) : جرير بن
حازم حدَّث بمصر بأحاديث غلط فيها . اهـ. وهذا مما غلط فيه ، كما يأتي بيانه . وفي السنن
الکبری ( ٣٢٣/٤) قال عقب حديث رواه ابن وهب عن جرير : وما حدث جرير بن حازم
به فليس بذاك ، وحديثه عن يحيى بن أيوب أيضًا فليس بذاك . اهـ .
وحديث الترجمة من رواية ابن وهب المصري ، عنه .
ومن طريق ابن وهب أخرجه البزار ( الكشف : ١٢٣٥)، وأبو يعلى (المسند: ٢٩٤٥)،
وابن حبان (الصحيح: ٥٣٠٩)، والطحاوي (المشكل: ٤٥٦/١)، والطبراني
( ١٨٩)، وابن عدي ( الكامل: ٥٥٠/٢ ) من طرق ، عن ابن وهب ، به . قال البزار: لا
نعلم أحدًا تابع جريرًا عليه .
وقال الطبراني : لم يروه عن قتادة إلا جرير ، تفرد به ابن وهب .
وقال أبو حاتم ( العلل : ٥٠/٢): أخطأ جرير في هذا الحديث، إنما هو قتادة، عن عكرمة،
﴿ ... )) مرسلاً . اهـ .
قال ( عق رسول الله
قلت : ويأتي الكلام عليه في الحديث الآتي بعده ، حديث ابن عباس .
وقد روي هذا المتن عن جماعة من الصحابة :
أولاً: حديث ابن عباس: أخرجه أبو داود ( ٢٨٤١ )، والطحاوي ( المشكل : ١/
٤٥٧)، والطبراني ( ٢٥٦٧، ١١٨٥٦)، وابن الجارود ( المنتقى: ٩١١، ٩١٢)، وابن
الأعرابي ( ق ١٦٦ أ ) ، من طرق ، عن عبد الوارث ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس .
وهذا إسناد ظاهره الصحة ، إلا أنه أعلَّ بالإرسال ، فقد قال أبو حاتم الرازي ( العلل : ٢/
٤٩))، وقد سئل عن هذا، فقال: هذا وهم ... ورواه وهيب وابن علية ، عن أيوب ، =

٢٨٣
﴾، مرسلًا. قال أبي: وهذا مرسلاً أصح . اهـ .
= عن عكرمة ، عن النبي
وقال ابن الجارود: ورواه الثوري ، وابن عيينة ، وحماد بن زيد ، وغيرهم ، عن أيوب ، لم
يجاوزوا به عكرمة . اهـ.
قلت : والذي وصل الحديث هو عبد الوارث بن سعيد حافظ ثبت ، إلا أن الفسوي في
( المعرفة : ١٣١/٢ ) قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: قال عبد الوارث: كتبت
حديث أيوب بعد موته من حفظى ، قال: سليمان : ومثل هذا يجيء فيه ما يجيء اهـ . أي
لا بدأن يقع فيه الخطأ ولعلَّ هذا منها .
وقال ابن التركماني ( السنن : ٩/ ٣٠٢): قد اضطرب فيه على عكرمة من وجهين ،
﴾ مرسلّا وهو الأصح ، الثاني
أحدهما : أن أبا حاتم قال : روي عن عكرمة ، عن النبي
... إلخ .اهـ .
وروي عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، وفيه: ((بكبشين كبشين)).
أخرجه النسائي ( ١٦٦/٧ )، والطبراني ( ٢٥٦٩، ١١٨٣٨) ، كلاهما من طريق
الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ، به .
وهذا إسناد صحيح ، لولا أن قتادة مدلس ، وقد عنعنه .
وقد أعلَّ بالإرسال، قال أبو حاتم الرازي ( العلل: ٥٠/٢ ): إنما هو قتادة عن عكرمة قال:
٢)) مرسلاً . اهـ .
(( عق رسول الله
وروي من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعًا . أخرجه
الطبراني ( الكبير : ٢٥٦٩): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي - وهو الحافظ مطين -
ثنا محمد بن عبيد المحاربي ، ثنا عبد الله بن الأجلح ، عن يحيى بن سعيد ، به .
ورواه علي بن سعيد الكندي ، ثنا المحاربي ، عن يحيى بن سعيد ، فأسقط عبد الله بن
الأجلح ، كذا أخرجه الطبراني ( الكبير : ٢٥٧٠ ) .
ورواه أبو خالد الأحمر ، ويعلى بن عبيد عن يحيى بن سعيد ، عن عكرمة قوله .
أخرجه ابن أبي شيبة ( المصنف: ٤٧/٨ ) .
قال أبو حاتم ( العلل: ٤٩/٢): إن هذا هو الصواب ، وقول من قال : يحيى بن سعيد ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس خطأ . ثم قال : لم تصح رواية يحيى بن سعيد عن عكرمة ، فإنه
لا يرضى عكرمة كيف يروي عنه . اهـ .
وكلام يحيى بن سعيد في عكرمة ، انظره في ضعفاء العقيلي ترجمة عكرمة .
وروي عن يونس بن عبيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعًا .
أخرجه ابن الأعرابي ( ق ١٦٦ أ)، من طريق مسلمة بن محمد الثقفي ، عن يونس .
ومسلمة ضعيف ، لا يقبل تفرده عن يونس .
وبهذا لا يثبت حديث ابن عباس ، والصواب عن عكرمة الإرسال . والله أعلم .
ثانيًا : حديث ابن بريدة ، عن أبيه مرفوعًا مختصرًا .
أخرجه أحمد (٣٥٥/٥، ٣٦١)، والنسائي (١٦٤/٧)، والطبراني
=

٢٨٤
= ( الكبير : ٢٥٧٤)، من طرق ، عن الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، به .
الحسين بن واقد ، وإن قال أحمد ، وأبو زرعة ، والنسائي ، وغير واحد : إنه ليس به بأس ،
إلا أن الإمام أحمد قال ( الجرح: ٣/الترجمة: ٣٠٢): ما أنكر حديث حسين بن واقد ،
وأبي المنيب ، عن ابن بريدة . اهـ .
فمثل هذا لا يقبل تفرده ، ولا بد أن يتابع .
وفي سماع ابن بريدة من أبيه مقال ، فقد توقف فيه الإمام أحمد ، والبخاري ، وقفاه إبراهيم
الحربي ، وغير واحد . انظر ( تاريخ ابن عساكر: ص ٤٢٢ - ٤٢٨)، وتهذيب التهذيب ،
وغيرهما .
ومن هنا يعلم ما في قول الحافظ ( التلخيص : ١٤٧/٤ ) : سنده صحيح ، من التساهل ،
وقد تابعه عليه الشيخ الألباني ( الإرواء : ٣٨١/٤) وزاد: وهو على شرط مسلم . اهـ.
قلت : لم يحتج مسلم بحسين بن واقد، عن ابن بريدة ، بل له عنده حديث واحد في
، والله أعلم .
الشواهد ، في عدد غزوات النبي
ثالثًا : روي من حديث جابر بن عبد الله .
أخرجه ابن أبي شيبة ( المسند ) ( المطالب: ٢٢٦٠ )، ومن طريقه أبو يعلى ( المسند :
١٩٣٣)، وأخرجه أيضًا الطبراني (الكبير : ٢٥٧٣).
من طريق المغيرة بن مسلم القسملي ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، مرفوعًا .
والمغيرة بن مسلم ، وإن كان وثقه أهل العلم ، وفي الجملة هو صدوق ، كما قال ابن حجر
في ( التقريب )، إلا أن الإمام النسائي قال ( الكبرى) ( التحفة: ٣٤٩/٢): وعند المغيرة
عن أبي الزبير غير حديث منكر ، وابن جريج أثبت منه . اهـ .
والعلماء يعدون تفرد من هو في حال المغيرة عن المشاهير أمثال أبي الزبير نكارة ، فهذا مقرر
في علم المصطلح . وقال الذهبي ( الميزان : ١٤٠/٣): وتفرد الصدوق ومن دونه يعد
منكرًا . اهـ .
وقال الحافظ ابن حجر ( جزء ماء زمزم : ص ٢٨ ) : وأما الجارودي ، فقد ذكره الخطيب في
تاريخه ، وقال : صدوق . قلت - أي ابن حجر - : وهو كما قال ، إلا أنه انفرد عن ابن
عيينة بوصل هذا الحديث ، ومثله إذا انفرد لا يحتج به ، فكيف إذا خالف ؟ ! . اهـ .
فما يعنينا هنا هو أن الحافظ يقرر أن تفرد الصدوق لا يحتج به ، وعلى ذلك فمن صحح هذا
الإسناد أو أعله بعنعنة أبي الزبير فقط فقد أخطأ .
وروي من وجه آخر عن محمد بن المنكدر ، عن جابر مرفوعًا .
أخرجه : الطبراني ( الصغير: ٨٩١)، وابن عدي ( الكامل: ١٠٧٤/٣ ).
كلاهما من طريق محمد بن المتوكل ، وهو ابن أبي السري العسقلاني ، ثنا الوليد بن مسلم ،
عن زهير بن محمد المكي ، عن ابن المنكدر .
وهذا إسناد ضعيف . ابن أبي السري قال أبو حاتم الرازي : لين الحديث . وقال ابن عدي :
كثير الغلط . ولذا ضعفه ابن حجر ( التقريب ) بقوله : صدوق عارف ، له أوهام كثيرة .=

٢٨٥
= رابعًا : حديث عائشة :
أخرجه أبو يعلى ( ٤٥٢١)، والطحاوي (المشكل: ٤٦٠/١)، الحاكم (٢٣٧/٤)،
وهق ( ٢٩٩/٩، ٣٠٠) .
کلهم من طريق ابن وهب ، أخبرني محمد بن عمرو اليافعي ، عن ابن جريج ،عن یحیی بن
سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة مرفوعًا: ((عق رسول الله
عن حسن وحسین یوم
السابع، وسماهما ، وأمر أن يماط عن رأسه الأذى)).
وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن عمرو اليافعي ، قال ابن عدي : له مناكير . وذكره الساجي
في ( الضعفاء ) ونقل عن ابن معين قوله : غيره أقوى منه .
وقد توبع عليه :
تابعه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن جريج بنحوه .
أخرجه أبو يعلى (٤٥٢١)، والبيهقي (٣٠٣/٩ - ٣٠٤).
إلا أن فيه عنعنة ابن جريج وهو قبيح التدليس ، كما ذكر غير واحد من أهل العلم . وقد
روي من وجه آخر عن عائشة ، وليس فيه هذا اللفظ ، أخرجه ابن ماجة ( ٣١٦٣) وغيره .
خامسا : وروي من حديث علي بن أبي طالب .
عن الحسن بشاة)) الحديث .
بلفظ « عق رسول الله
أخرجه الترمذي ( ١٥١٩)، من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن محمد بن
إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن علي .
وقال الترمذي : وهذا حديث حسن غريب ، وإسناده ليس بمتصل ، وأبو جعفر محمد بن
علي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب اهـ .
قلت : ومحمد بن إسحاق ليس بحجة كما مر بيان ذلك ، وهو مدلس وقد عنعنه .
وأخرجه الحاكم (المستدرك: ٢٣٧/٤)، من طريق يعلى بن عبيد، ثنا محمد بن إسحاق ،
عن عبد الله بن أبي بكر ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي
ابن أبي طالب ، كذا روي موصولاً .
وشيخ الحاكم أبو الطيب محمد بن علي بن الحسن الخيري ، لم يذكر بجرح أو تعديل ،
وقال الحاكم ( مختصر تاريخ نيسابور : ص ١٠٧ ) : كان مجاب الدعوة .
وقال البيهقي ( ٣٠٤/٩ ) : ولا أدري محفوظ هو أم لا ؟.
قلت : قد سبق ما فيه .
وروي الحديث عن أبي سعيد الخدري ، وعبد الله بن عمرو ، ولا يصح عنهما .
مما سبق يتبين أن الحديث بهذا اللفظ ليس له إسناد قائم يعتمد عليه .

٢٨٦
الفضيلة الثالثة مما تفردا بها
١٧٦ - حدّثنا عبد الله بن محمد ، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، ثنا
عمرو بن حريث ، عن برذعة بن عبد الرحمن ، عن أبي الخليل ، عن سلمان ، قال :
:
قال رسول الله
((سمى هارون ابنيه شبرًا وشبيرًا، وإني سميت ابنَّي الحسن والحسين بما سمى
به هارون ابنيه شبرًا وشبيرًا )).
( ١٧٦ ) ضعيف بل منكر :
وهذا إسناد واهٍ :
يحيى الحماني كذبه الإمام أحمد ، وغير واحد من أهل العلم ، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم (
المعرفة : جـ١ . ق١٤٦ ب ) .
وأخرجه البخاري ( التاريخ: ١٤٧/٢)، والطبراني ( الكبير : ٢٧٧٨ ) ، وابن عساكر
(التاريخ: ٤٨٩/٤) ، من طريق مالك بن إسماعيل ، أنا عمرو بن حريث ، به .
قال البخاري : إسناده مجهول .
قلت : وذلك لأجل برذعة بن عبد الرحمن؛ فإنه لم يشتهر بالرواية . وقال ابن حبان
(المجروحين: ١٩٨/١): يروي أحاديث مناكير، لا أصول لها ، يهم فيها ... فلا يجوز
الاحتجاج بخبره . اهـ .
وقال الذهبي في ( الميزان ) : له مناكير .
وقال ابن حجر ( اللسان: ٧/٢ ): وليس لبرذعة غير هذا الحديث. اهـ.
وقد روي نحوه من أوجه ، عن علي بن أبي طالب .
الوجه الأول : سالم بن أبي الجعد ، عن علي .
أخرجه الطبراني ( الكبير: ٢٧٧٧ )، وابن عساكر (٤٨٩/٤) من طريق يحيى بن عيسى
الرملي التميمي ، ثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن علي مرفوعًا .
وهذا إسناد ضعيف منكر ، تفرد به يحيى الرملي ، ضعفه ابن معين ، وقال النسائي : ليس
بالقوي . وقال ابن عدي: وعامة رواياته لا يتابع عليه . وضعفه غير واحد . وقوَّى أمره الإمام
أحمد ، فمثله لا يحتج به إذا انفرد ، فما بالك وقد خولف .
﴾ . أي مرسلًا
فرواه وكيع عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : قال رسول الله
بدون ذكر علي .
أخرجه أحمد ( الفضائل : ١٣٦٧ ) وهذا أولى وأصح .
الوجه الثاني : أبو إسحاق السبيعي ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي . أخرجه أحمد ( ١/
٩٨، ١١٨)، والفضائل (١٣٦٥)، والبزار (٧٤٢) والطبراني (الكبير: ٢٧٧٣)،=

٢٨٧
= وابن حبان ( ٦٩٥٨)، والحاكم (١٨٠/٣)، وابن عساكر (٤٨٩/٤)، كلهم طريق
إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، نحوه .
وفيه: (( حسن ، وحسين ، ومحسن ، وشبر، وشبير، ومشبر)).
وفي رواية البزار ((جبر، وجبير، ومجبر)).
وأخرجه الطبراني ( الكبير : ٢٧٧٤ ) ، من طريق زكريا بن أبي زائدة .
وأخرجه أيضًا ( ٢٧٧٦ ) من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق . وأخرجه الحاكم (
١٦٨/٣ ) من طريق يونس بن أبي إسحاق .
ثلاثتهم عن أبي إسحاق ، به .
ولم يذكر يوسف بن إسحاق في حديثه أولاد هارون .
وأخرجه الطيالسي (١٢٩ )، ومن طريقه البزار ( ١٩٩٨ ) عن قيس بن الربيع ، عن أبي
إسحاق به ، إلا أنه لم يذكر في حديثه الولد الثالث ، ولا أولاد هارون وزاد بعض ألفاظ.
وهذا إسناد ضعيف ؛ فأبو إسحاق كان قد اختلط ، وسماع إسرائيل وزكريا ، ويونس ،
ويوسف بعد الاختلاط. انظر ( شرح العلل - للحافظ ابن رجب - ص ٣٧٣ - ٣٧٦)،
وقد سبق أن بيِّنا هذا من قبل .
، بأحسن من هذا الإسناد ،
وقال الحافظ البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي
بهذا اللفظ ، على أن هانئ بن هانئ قد تقدم ذكرنا له أنه لم يحدث عنه غير أبي إسحاق ،
، وحديث هانئ
وقد روي عن علي من وجه آخر ، وروي عن سلمان ، عن النبي
أحسن ما يروى في ذلك . اهـ .
قلت : وهانئ سبق القول فيه ، وبيان أنه مجهول . ( انظر رقم : ١٦٩ ) فحديثه ليس
بالحجة ، وقول البزار (أحسن ما يروى ) أي أقل الأسانيد ضعفًا ، وقد سبق أن بينًا أن أصح،
وأحسن ومثل هذه العبارات لا تدل على مطلق الصحة أو الحسن ، والله أعلم .
الوجه الثالث : عبد الله بن عقيل ، عن محمد بن علي ، عن علي ، رضي الله عنه .
أخرجه أحمد ( المسند : ١٥٩/١)، من طريق زكريا بن عدي، والطبراني ( الكبير :
٢٧٨٠)، من طريق إسماعيل بن عبد الله بن زرارة ، وابن عساكر (التاريخ: ٤٨٩/٤ )،
من طريق عيسى بن سالم وهو الشاشي ، كلهم عن عبيد الله بن عمرو الرقي .
وأخرجه البزار ( البحر : ٦٥٧ ) من طريق زهير، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل
عن محمد بن علي ، وهو ابن الحنفية ، عن علي ، وفيه : أنه سمى ابنه الأكبر حمزة ،
وسمى حسينًا بعمه جعفر قال: « فدعا رسول الله
· عليًّا، فلما أتى قال : غيرت اسم
ابني هذين ؟ قلت : الله ورسوله أعلم، فسمى حسنًا وحسينًا )).
وقال البزار : وهذا الحديث بهذا اللفظ ، وهذا المعنى لا نعلمه يروى عن ابن الحنفية ، عن
علي إلا من هذا الوجه اهـ .
وابن عقيل الجمهور على ضعفه ، ولذا قال ابن حجر ( التقريب ) : صدوق، في حديثه لين ،
وقيل : تغير بآخرة .
=

٢٨٨
الفضيلة الرابعة مما تفردا بها
١٧٧ - حدّثنا محمد بن زهير بن الفضل الآبلي بالآبلة ، ثنا أبو سعيد الأشج ،
ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح ، عن حسين بن واقد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه :
كان يخطب إذ أقبل حسن ، وحسين ، وهما صغيران ،
(( أن رسول الله
فحملهما ثم قال :
مشیان یعثران ، عليهما قمیصان أحمرانِ ، فنزل رسول الله
صدق الله ورسوله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِئْتَةٌ﴾ إني رأيت هذين الغلامين
يمشيان ويعثران ، فلم أصبر )).
= وقال الذهبي ( السير: ٢٠٥/٦): لا يرتقي خبره إلى درجة الصحة والاحتجاج . ورواه
عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله الرقي، عن ابن عقيل، عن علي هكذا مرسلًا .
أخرجه ابن عساكر ( ٤٨٩/٤ ) .
وعبد الله بن جعفر، وإن كان ثقة ، إلا أنه تغير واختلط قبل موته ، ولم يفحش اختلاطه ،
فرواية الجماعة عن عبيد الله الرقي أولى .
مما سبق يتضح ضعف طرق الحديث ، وأنها لا تصلح للحجية ، ولا يقال : إنها يقوي بعضها
بعضًا ؛ وذلك لأن كل طريق لا يخلو إسناده عن ضعيف وقد تفرد به ، فيحتاج إلى إثبات أنه
قد حفظ إسناد الحديث ، والغالب على من ضعف حفظه أنه لا يحفظ ، وقد أثبتنا أن
بعضهم قد خولف ممن هو أحفظ منه ، هذا بالإضافة إلى أنهم اضطربوا في متن الحديث ،
وهذا دليل آخر على ضعف الحديث . والله أعلم .
( ١٧٧ )
وهذا إسناد لا بأس به رجاله موثقون ، إلا أن الحسين بن واقد تكلم الإمام أحمد في روايته
عن ابن بريدة، كما سبق نقله . وقد تفرد به كما قال الترمذي ، فمثله يتأنى في قبول
أفراده، ولا بد أن يتابع .
وفي سماع ابن بريدة من أبيه مقال ( وانظر الحديث رقم : ١٧٤ ) والحديث :
أخرجه أحمد (المسند: ٣٥٤/٥)، وأبو داود (١١٠٩)، والترمذي (٣٧٧٤)،
والنسائي (١٩٣/٣)، وابن ماجة (٣٦٠٠)، وابن خزيمة (الصحيح: ١٨٠١ )، وابن
حبان ( الصحيح: ٦٠٣٩)، والحاكم (١٨٩/٤)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ،
ولم يخرجاه .
قلت : لم يخرج الشيخان للحسين بن واقد عن ابن بريدة إلا في الشواهد .
وقال الترمذي : حسن غريب ، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد اهـ .
وروي من حدیث زيد بن أرقم :

٢٨٩
الفضيلة الخامسة مما تفردا بها
١٧٨ - ثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا الجراح بن مخلد ، ثنا الحسن بن عنبسة
الوراق ، ثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن محمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ،
عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، قال :
﴾ . فقلت : نعم الفرس تحتكما .
(( رأيت الحسن والحسين على عاتقي النبي
: ونعم الفارسان هما )).
فقال النبي
= أخرجه ابن عساكر (٤/ ٥١١ )، من طريق محمد بن سعد كاتب الواقدي ، عن علي
ابن محمد ، وهو ابن عبد الله بن أبي سيف القرشي ، عن أبي معشر عن محمد الصيرفي ،
عن زيد ، فذكر القصة للحسن وحده .
وهذا إسناد ضعيف ؛ علي بن محمد لم أجد له ترجمة ، وأبو معشر هو نجيح السندي
ضعيف ، كما في التقريب، والله أعلم .
وعزاه في الدرّ (٢٢٨/٦) لابن مردويه من حديث ابن عمر .
( ١٧٨ ) لا يصح :
وهذا إسناد تالف ؛ محمد بن عبيد الله بن أبي رافع القرشي متفق على تركه .
والحديث أخرجه أبو يعلى في ( المسند الكبير ) ( المقصد العلي: ق ١٢٨ أ ) ، من طريق
الحسين الأشقر ، عن علي بن هاشم ، عن ابن أبي رافع ، به .
وروي من حديث جماعة من الصحابة ، ولا يثبت منها شيء .
أولاً : من حديث جابر :
أخرجه الطبراني ( المعجم : ٢٦٦١ )، والعقيلي ( ض : ٢٤٧/٤ )، وابن حبان
(المجروحين: ١٩/٣)، وابن عدي (١٨٩٨/٥)، ومن طريقه ابن الجوزي ( المتناهية:
٤١٢، ٤١٣) .
كلهم من طريق أبي شهاب مسروح ، عن سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، وفيه قول
النبي : ((نعم الجمل جملكما، ونعم العدلان أنتما)).
وهذا باطل عن سفيان :
قال أبو حاتم ( الجرح : ٤٢٤/٨): مسروح لا أعرفه ، يحتاج أن يتوب إلى الله - عز
وجل - من حديث باطل رواه عن الثوري . اهـ .
قلت : لعله يقصد هذا الحديث ، كما قال الذهبي في الميزان .
ونقل ابن الجوزي عن النسائي قوله : هذا حديث منكر .
وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ، ولا يعرف إلا به ، وذكر هذا الحديث . وقال ابن
حبان : شيخ يروي عن الثوري ما لا يتابع عليه ، روى عنه يزيد بن موهب ،
=

٢٩٠
الفضيلة السادسة
١٧٩ - حدّثنا محمد بن هارون بن حميد إملاء ، ثنا الحسن بن حماد سجادة ،
ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي موسى ، عن أبي حازم ،
عن أبي هريرة ، قال :
يمص لعاب الحسن والحسين كما يمصُّ الرجل الثمرة » .
(( رأيت النبي
= لا يجوز الاحتجاج بخبره؛ لمخالفته الأثبات في كل ما يروي . اهـ .
ثانيا : حديث ابن عباس :
أخرجه الترمذي (٣٧٨٤)، والحاكم (١٧٠/٣)، كلاهما من طريق زمعة بن صالح ،
عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .
قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
قال الذهبي : لا .
قلت : زمعة بن صالح ضعيف .
وقال الترمذي : حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وزمعة بن صالح قد
ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه اهـ .
وقد روي بغير هذا اللفظ .
( أ ) حديث البراء بن عازب :.
أخرجه الطبراني ( الأوسط: ج١. ق ٢٣٨) قال : حدثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا عباد
ابن يعقوب ، ثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن نفیل بن مرزوق ، عن عدي بن ثابت ، عن
البراء .
وقال : لم يروه عن عدي إلا الفضيل ، ولا عنه إلا علي ، تفرد به عباد .
قلت : وعلي بن سعيد الرازي قال ابن يونس : تكلموا فيه . وقال الدارقطني : ليس في
حديثه بذاك ، وقال : حدَّث بأحاديث لم يتابع عليها .
( ب ) حدیث شداد بن الهاد :
أخرجه أحمد ( المسند ٤٩٣/٣ - ٤٩٤)، والنسائي (٢٢٩/٢ - ٢٣٠)، كلاهما من
طريق جرير بن حازم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن عبد الله بن شداد ،
عن أبيه .
وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات .
ولذا قال الإمام العقیلي عقب حديث جابر : وقد روي بغير هذا الإسناد ، یاسناد أصلح من
هذا ، وبخلاف هذا اللفظ .اهـ .
( ١٧٩ ) ضعيف من كل طرقه :

٢٩١
= ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٥١٤/٤ ) .
وهذا إسناد ضعيف ، يحيى بن يعلى الأسلمي : قال ابن معين : ليس بشيء . وقال
البخاري : مضطرب الحديث . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، ليس بالقوي . وكذا
ضعفه غير واحد من أهل العلم. انظر ( تهذيب الكمال : ٥٢/٣٢).
ونقل الحافظ ابن عساکر عن ابن شاهین قوله : وهذا حدیث غریب ، تفرد به یحیی بن یعلی
الأسلمي ، عن سفيان بن عيينة .... ثم قال : وقد حدث يحيى بن يعلى بهذا الحديث ، عن
أبي موسى نفسه ، ولم يذكر فيه سفيان بن عيينة، والذي عندنا ، والله أعلم ، أن هذا
حديث صحيح من الوجهين جميعًا ؛ وذلك أنه سمعه يحيى بن يعلى من سفيان بن عيينة .
قديمًا في حياة أبي موسى ، ثم سمعه بعد ذلك من أبي موسى ، وهذا يكون كثيرًا في
الحديث . اهـ .
قلت : وهذا يسلم له، إن كان يحيى بن يعلى موصوفًا بالحفظ والضبط ، أما والحالة هكذا،
فلا يصح تصحيح هذا الحديث ، بل هو اضطراب من يحيى ، فإنه موصوف بذلك ، والله
أعلم .
وروي من حديث معاوية بن أبي سفيان :
أخرجه أحمد ( المسند: ٩٤/٤)، ومن طريق ابن عساكر (التاريخ: ٥١٣/٤) من طريق
حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي ، عن معاوية مرفوعًا نحوه .
وهذا إسناد لا بأس به ، وعبد الرحمن بن أبي عوف من تابعي أهل الشام ، وثقه العجلي وابن
حبان ، وحدث عنه جماعة منهم حريز بن عثمان ، وقد قال أبو داود : شيوخ حريز ثقات .
وقال دحيم : كان يوازي خالد بن معدان في مذهبه وعلمه ، إلا أني لم أر من ذكر له سماعًا
من معاوية ، ويكون بينهما في الغالب أبو هند البجلي ، فالحديث منقطع ، وقال ابن القطان :
مجهول الحال .
وقال ابن حجر ( التقريب ) والذهبي ( الكاشف ) : ثقة .
وروي من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (تخ: ٣٨٤/١)، وابن عساكر (التاريخ:
٤ / ٥١٤ )، من طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن إسحاق بن أبي حبيبة
، عن أبي هريرة .
مولی رسول الله
كان يدلع لسانه للحسن فيمصه ... الحديث .
وفيه أن النبي
وإسحاق بن أبي حبيبة شبه مجهول ، تفرد عنه سعد بن إسحاق ، وقال أبو حاتم : عن أبي
هريرة ، شبيه بالمرسل .

٢٩٢
ما تفردت به فاطمة
١٨٠ - حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا منصور بن أبي مزاحم ، ثنا إبراهيم بن
سعد ، عن أبيه سعد ، عن عروة ، عن عائشة :
دخل على فاطمة في مرضه الذي توفي فيه ، فقال لها قولًا
((أن النبي
فبكت ، ثم قال لها فضحكت .
فقالت عائشة : فسألتها فقالت : إنه قال لى أول القول : إنه ميت من وجعه
فبكيت . ثم قال لي : إنك أول من يلحقني في الجنة - أو نحو ذلك -
فضحكت )) .
(١٨٠ ) صحيح :
أخرجه البخاري: ( الفتح: ٣٧١٥، ٤٤٣٣)، ومسلم (٢٤٥٠)، وأحمد ( المسند : ٦/
٧٧، ٢٤٠) (والفضائل: ١٣٢٢)، والنسائي ( الكبرى : ٢٦٢) وحب (٦٩٥٤)،
كلهم من طرق عن إبراهيم بن سعد ، به .
وهذا إسناد صحيح ، وقد جاء نحوه من أوجه عن عائشة .
أ - من طريق مسروق عنها :
أخرجه البخاري ( الفتح: ٣٦٢٤)، ومسلم (٥/١٦)، والإمام أحمد (المسند : ٦/
٢٨٢) وغيرهم .
ب - من طريق أبي سلمة عنها :
أخرجه النسائي ( الخصائص : ١٢٧)، وابن أبي شيبة (١٢٦/١٢)، وعنه ابن أبي عاصم
( الأحاد والمثاني: ٢٩٤٢)، والطبراني ( الكبير : ٢٢ : ٤١٩ ).
وابن حبان ( ٦٩٥٢ )، من طريق محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة نحوه .
وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد ، محمد بن عمرو لم يكن بالحافظ ، ولذا قال ابن حجر
(التقريب ) : صدوق ، له أوهام .
جـ - عائشة بنت طلحة عنها :
أخرجه الترمذي ( ٣٨٧٢)، وأبو داود (٥٢١٧ ) مختصرًا على أوله، والنسائي (العشرة:
٣٥٥)، وابن حبان ( ٦٩٥٣)، والحاكم (٢٧٢/٤ - ٢٧٣)، مطولاً، وفي (٣/
١٥٩) مختصرًا .
كلهم من طريق عثمان بن عمر بن فارس ، عن إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال
ابن عمرو ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة .
وقال الترمذي : حسن صحيح ، غريب من هذا الوجه . وصححه ابن حبان والحاكم .=

٢٩٣
الفضيلة الثانية مما تفردت به
١٨١ - حدّثنا عبد الله بن سليمان ومحمد بن زهير بن الفضل، قالا : ثنا علي
ابن المثنى الطهوي ، ثنا معاوية بن هشام ، ثنا عمرو بن غياث ، عن عاصم بن أبي
النجود ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله
:
((إن فاطمة حصنت فرجها، فحرم الله ذريتها من النار)).
= وقد توبع عليه عثمان ، تابعه النضر بن شميل ، عن إسرائيل .
أخرجه النسائي ( الكبرى ) ( العشرة : ٣٥٤).
وفيها تصريح المنهال بن عمرو بسماعه من عائشة بنت طلحة .
( ١٨١ ) منكر :
عمر بن غياث هو الكوفي :
قال البخاري وأبو حاتم : منكر الحديث . وقال ابن حبان : يروي عن عاصم ما ليس من
حديثه . وضعفه غير واحد من أهل العلم ، انظر ( اللسان : ٣٢٢/٤).
ومن طريق علي بن المثنى، أخرجه : ابن عدي ( الكامل: ٥٩/٥)، والحاكم (المستدرك :
١٥٢/٣)، ولم ينفرد به ، بل تابعه غير واحد ، عن معاوية بن هشام.
فرواه أبو كريب ، عن معاوية بن هشام ، أخرجه الحاكم ( المستدرك: ١٥٢/٣ )، والعقيلي
(ض : ١٨٤/٣ ) .
ومحمد بن عمرو الزهري ، عنه :
أخرجه ابن عدي ( الكامل: ٥٩/٥)، وأبو نعيم ( الحلية: ١٨٨/٤ )، ومحمد بن عمران
القيسي عنه : أخرجه الحاكم ( المستدرك : ١٥٢/٣) قال ابن عدي: سمعت ابن سعيد
(أي ابن عقدة ) يقول : كان عند أبي كريب حديث عاصم عن زر، عن عبد الله ((إِن
فاطمة حصنت فرجها ، و کان حديثه ، حدث به علي بن المثنى ، فتكلم فيه من مجراه ؛ لأن
الحديث عند جماعة مرسل عن معاوية . اهـ .
وقد سبق متابعة غير واحد له .
وقال أبو نعيم ( الحلية : ١٨٨/٤ ) : وهذا غريب من حديث عاصم عن زر ، تفرد به
معاوية .
وصححه الحاكم في المستدرك ، ورده الذهبي بقوله : بل ضعيف تفرد به معاوية ، وقد
ضعف عن ابن غياث ، وهو واهٍ بمرة . اهـ .
والظاهر أن عمر بن غياث كان يضطرب فيه ، فيوصله حينًا ويرسله أخرى ، وتارة يوقفه .
فقد رواه أبو نعيم الفضل، عن عمر بن غياث ، عن عاصم، عن زر، عن النبي ﴿® ، أي
مرسلًا أخرجه ابن عدي ( الكامل : ٥٩/٥ ) .
=

٢٩٤
الفضيلة الثالثة
١٨٢ - حدّثنا أحمد بن نصر بن طالب ، ثنا يعقوب بن إسحاق القلوسي ، ثنا
يحيى بن حماد ، ثنا أبو عوانة ، عن العلاء بن المسيب ، عن إبراهيم بن قعيس ، عن
نافع ، عن ابن عمر ، قال :
إذا أراد سفرًا كان آخر الناس عهدًا بفاطمة ، وإذا قدم من
(( كان النبي
سفر كان أول الناس عهدًا بفاطمة )) .
= وقال : هذا يرويه عن عاصم غير عمر بن غياث ، وعن عمر غير معاوية ، ولم يسنده عن
معاوية غير أبي كريب، وعلي بن المثنى وغيرهما . اهـ .
قلت : روي عن عاصم من غير طريق عمر بن غياث ، من طرق كلها ضعيفة جدًّا . انظرها
في سلسلة الأحاديث الضعيفة للشيخ الألباني حفظه الله ( ٤٦١/١ ) .
ورواه أحمد بن موسى الأزدي لا أعرفه عن معاوية موقوفًا .
أخرجه العقيلي ( ض : ١٨٤/٣) وقال: وهذا أولى. اهـ .
قال الشيخ الألباني ( س ض : ٤٦٢/١): ولا يصح لا موقوفًا ولا مرفوعًا أهـ.
وقد روي من أوجه أخری عن النبي
لا تخلو من ضعف ، انظرها في ( سلسلة
الأحاديث الضعيفة : ٤٥٦، ٤٥٧ ).
(١٨٢ ) منكر :
وكذا أخرجه ابن حبان ( الصحيح : ٦٩٦ )، من طريق محمد بن المعلى الآدمي ، قال :
حدثنا يحيى بن حماد به مطولاً .
وهذا إسناد ضعيف ، إبراهيم بن قعيس ، قال أبو حاتم : ضعيف الحديث . وقيل : هو إبراهيم
ابن إسماعيل ، وقعيس لقب ، وقيل : إنهما اثنان ، ورجح ابن حجر الأول ، وانظر
( اللسان: ٩٣/١ ) .
والحديث : أخرجه أحمد (٢١/٢)، وأبو داود (٤١٤٩، ٤١٥٠)، من طريق فضيل بن
غزوان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وفيه: ((وكان لا يدخل إلا بدأ بها)) وليس فيه لفظ
المصنف ، مما يدل على نكارة هذه الزيادة .
والحديث أخرجه البخاري مختصرًا (الفتح: ٢٦١٣)، وليس فيه: ((وكان لا يدخل إلا
بدأ بها)). خلافًا لما زعم العلامة أحمد شاكر رحمه الله (حاشية المسند: ٣٢٨/٦):
سكت عليه المنذري ، وهذا يدل على أنه ليس في شيء من الكتب الستة غير أبي داود اهـ .
وقد تابعه على ذلك بعض الناس ، وقد سبق أن الحديث أخرجه البخاري مختصرًا ، فليتنبه
والحمد لله .

٢٩٥
ما تفرد به العباس بن عبد المطلب من الفضل
١٨٣ - حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان ، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك
العرضي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير
ابن نُفير ، عن كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمرو، عن عبد الرحمن ، قال: قال
:
رسول الله
((إنَّ اللَّه اتخذني خليلاً، كما اتخذ إبراهيم خليلاً ، ومنزلي ومنزل إبراهيم في
الجنة تجاهين ، والعباس بن عبد المطلب بيننا ، مؤمن بين خليلين )).
الفضيلة الثانية مما تفرد بها العباس ليست لغيره
١٨٤ - حدّثنا نصر بن القاسم الفرائضي ، ثنا شعيب بن سلمة الأنصاري إملاء
سنة أربعين ، ثنا أبو مصعب إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت ، ثنا أبو
حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال :
((استأذن العباسُ رسولَ الله
في القدوم عليه ، فقال :
( ١٨٣ ) موضوع :
أخرجه ابن ماجة ( السنن: ١٤١)، والعقيلي (٧٨/٣)، وابن عدي (١٧٧/١)، وابن
حبان ( المجروحين: ١٤٨/٢)، والخطيب ( ٢٢٧/٥).
كلهم من طرق ، عن عبد الوهاب بن الضحاك ، به .
ومن طريق المصنف أخرجه ابن الجوزي ( الموضوعات: ٣٢/٢).
هذا إسناد تالف ، عبد الوهاب بن الضحاك : متفق على تركه ، و کذبه أبو حاتم وغير واحد
من أهل العلم ، وقال أبو داود : كان يضع الحديث . انظر ترجمته من تهذيب الكمال .
وقال العقيلي : لا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله ، وليس للحديث أصل عن ثقة .
وأخرجه ابن عدي ( الكامل : ١٧٧/١ )، من طريق أحمد بن معاوية الباهلي ، عن ابن
عياش ، به .
قال ابن عدي : وهذا الحديث يعرف بعبد الوهاب بن الضحاك ، عن إسماعيل بن عياش ،
وأحمد بن معاوية هذا سرقه من عبد الوهاب على أن عبد الوهاب كان يتهم فيه اهـ .
وقال الذهبي ( الميزان ) : هذا من بلاياه . اهـ .
( ١٨٤ ) منكر :
أخرجه الطبراني ( الكبير : ٥٨٢٨)، وابن عدي (٢٩٧/١)، كلاهما من طريق =

٢٩٦
يا عم ، أقم بمكانك الذي أنت به ، فإن اللّه يختم بك الهجرة كما ختم بي
النبوة)) .
الفضيلة الثالثة مما تفرد بها العباس ليست لغيره
١٨٥ - حدّثنا محمد بن هارون الحضرمي ، ثنا عبدة بن عبد الله الصفار ، ثنا
يزيد بن هارون ، أنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن
العباس بن عبد المطلب :
((أنه أتى المجاشع يوم فتح مكة . فقال: يا رسول الله، بايعه على الهجرة.
فقال : مضت الهجرة .
قال : أقسمت عليك لتبايعنه .
فبسط النبي
فبايعه ، وقال : أبررت عمي ، ولا هجرة )) .
= شعيب بن سلمة الأنصاري ، وابن عساكر ( التاريخ: ٩١٤/٨) من طرق ، كلهم عن
إسماعيل بن قيس ، به .
وهذا إسناد تالف ؛ إسماعيل بن قيس : قال البخاري ، والدار قطني ، وأبو حاتم ، وغير واحد :
منكر الحديث . وضعفه النسائي وغير واحد ، وقد تفرد به عن أبي حازم كما قال ابن عدي .
وقال أبو حاتم ، وعبد الرحمن بن شيبة : ضاع منه كتاب أبي حازم .
وقد روي مرسلاً من حديث الزهري ، أخرجه ابن عساكر (التاريخ: ٩١٥/٨)، من طريق
عثمان بن محمد العثماني ، عن أحمد بن محمد الليثي ، عن إبراهيم بن حمزة الزبيدي ،
عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن النبي مـ
والعثماني: ترجمه ابن عساكر ( التاريخ: ٤٤٧/١١)، ولم يحك فيه جرحًا أو تعديلًا ،
وشیخه الليثي لا أعرفه .
( ١٨٥ ) ضعيف :
وها إسناد ضعيف ، شريك سيء الحفظ ، ويزيد بن أبي زياد الجمهور على ضعفه . انظر
ترجمتهما من تهذيب الكمال وغيره .
وقد خولف فيه شريك .
فرواه : محمد بن فضيل وعبد الله بن إدريس: أخرجه ابن ماجة ( ٢١١/٦).
وجرير وهو ابن عبد الحميد: أخرجه أحمد ( المسند: ٤٣١/٣)، وابن أبي عاصم ( الأحاد
والمثاني : ٧٨٠ ) .
=

٢٩٧
الفضيلة الرابعة مما تفرد بها العباس ليست لغيره
١٨٦ - حدّثنا محمد بن هارون الحضرمي ، ثنا علي بن نصر بن علي
الجهضمي ، قال : سمعت عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص ،
قال : حدثني جدي أبو أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد البدري ، عن أبيه ، أنه سمع
للعباس :
أبا أسيد البدري ، يقول : قال رسول الله
(( لا تؤم منزلك حتى آتيك ، أنت وبنوك .
فأتاهم بعد ما أضحى . فقال : السلام عليكم ، كيف أصبحتم ؟
قالوا : خير ، بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله ، كيف أصبحت ؟
قال : بخير ، أحمد اللَّه .
قال : ادنوا تقاربوا ، يزحف بعضكم إلى بعض ، فاشتمل عليهم بملاءته فقال :
هذا عمي وصنو أبي ، وهو في أهل بيتي ، اللهم، استرهم من النار كستري إياهم
بملاءتي هذه .
فقالت لأُسْكُفَّة(٥) الباب وجدار البيت: آمين)).
= وأبو عوانة: أخرجه الطحاوي ( المشكل: ٢٥٣/٣).
كلهم عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد ، عن صفوان بن عبد الله ، أو عبد الرحمن بن
صفوان القرشي ، عن النبي
وهذا أولى مما قاله شريك ، والله أعلم .
وانظر الإصابة (١٦٤/٤ ) ترجمة عبد الرحمن بن صفوان القرشي.
( ١٨٦ ) لا يصح بهذا اللفظ :
أخرجه ابن ماجة ( السنن: ٣٧١١) مختصرًا، والطبراني (٢٦٣/١٩ / رقم: ٥٨٤)،
وابن عساكر (٩٢٢/٨)، من طرق عن عبد الله بن عثمان بن إسحاق به .
وهذا إسناد لين ؛ عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص ، قال ابن معين : لا
أعرفه .
وقال أبو حاتم : شيخ ، يروي أحاديث مشبهة ، والله أعلم .
(*) خشبه الباب التي يوطأ عليها " القاموس المحيط: ٣ / ١٥٨

٢٩٨
= وقال ابن عدي ( نقلًا عن التهذيب ): هو مجهول كما قال ابن معين ، وقال الذهبي
(الكاشف ): ليس بالقوي. وقال ابن حجر ( تقريب ) : مقبول .
وقد روي أن (( عم الرجل صنو أبيه )» من حديث جماعة من الصحابة :
أولاً : حديث أبي هريرة :
أخرجه مسلم ( الصحيح : ٩٨٣ )، وأبو داود ( ١٦/٢٣)، والترمذي (٣٧٦١)،
وأحمد (المسند: ٣٢٢/٢)، من طريق ورقاء، عن أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة ،
وفيه: (( عم الرجل صنو أبيه )).
وهذا إسناد صحيح . وقال الترمذي : حسن صحيح غريب ، لا نعرفه من حديث أبي الزناد
إلا من هذا الوجه، وفي رواية : حسن غريب .
وقد توبع عليه ورقاء .
تابعه : عبد الرحمن بن أبي الزناد: أخرجه أحمد (المسند: ٣٢٣/٢)، وأبو عبيد الأموال
(١٨٩٧)، والبخاري ((تعليقًا)) (الفتح: ١٤٦٨).
وابن إسحاق : أخرجه البخاري ( تعليقًا )، ووصله الدارقطني ( السنن : ١٢٣/٢).
وكذا رواه موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، ولم يقل: (( عم الرجل صنو أبيه )) أخرجه
(س: ٢٤٦٥ ).
ورواه شعيب بن أبي حمزة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن عمر
مرفوعًا .
كذا أخرجه النسائي ( السنن : ٢٤٦٤ ) ، من طريق عمران بن بكار ، عن شعيب ، ولم
يذكر فيه: (( عم الرجل صنو أبيه)).
ورواه أبو اليمان، عن شعيب، ولم يذكر فيه ((عمر))، وليس فيه (( عم الرجل صنو أبيه))،
كذا أخرجه البخاري (الفتح : ١٤٦٨ ) .
وهذا أولى ؛ لأنه يوافق رواية الجماعة ، عن أبي الزناد ، ولذا قال الحافظ ( الفتح : ٣/
٣٣٢): والمحفوظ أنه من مسند أبي هريرة ، وإنما جرى لعمر فيه ذكر فقط. اهـ.
ثانيًا : حديث علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه .
أخرجه أحمد ( ٤٩/١)، وابن عساكر (التاريخ: ٩٢٣/٨ )، كلاهما من طريق جرير بن
حازم ، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن علي ، وفيه قول النبي
: ((عم الرجل صنو أبيه )).
وهذا إسناد صحيح ، لولا أن أبا البختري ، وهو سعيد بن فيروز لم يدرك عليًّا ، كما قال ابن
معين ، وغير واحد . وانظر ( تهذيب الكمال: ٣٣/١١)، و(جامع التحصيل: ص
١٨٣ - ١٨٤ ).
وقد روي هذا اللفظ من حديث جماعة من الصحابة لا تخلو أسانيدها من ضعف . انظر
(الفتح: ٣٣٢/٣ - ٣٣٤)، و (الصحيحة: ٨٠٦، وابن عساكر (٩٢٢/٨ -
٩٢٧)، والله أعلم .

٢٩٩
الفضيلة الخامسة مما تفرد بها العباس ليست لغيره
١٨٧ - حدّثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر ، ثنا عبد الله بن عمر ، ثنا
مالك بن إسماعيل ، قال : حدثني قيس بن الربيع ، ثنا عبد الله بن أبي السفر ، عن
الأرقم بن شرحبيل ، عن ابن عباس ، عن العباس ، قال :
﴾ وعنده نسوة ، فاحتجبن مني إلا ميمونة فلددته
( دخلت على رسول الله
فلما أفاق ، قال : لا يبقى في البيت أحد شهد لدي إلا لدَّ، إلا أن يميني لم تصب
عمي العباس .
فلدّ بعضهم بعضًا )).
( ١٨٧ ) إسناده ضعيف :
وقد صح هذا المتن من وجه آخر عن النبي
.
وهذا إسناد صحيح إلى قيس بن الربيع : شيخ المصنف ، وثقه الخطيب ( التاريخ : ٣/
٣٥٧) .
وعبد الله بن عمر هو مشكدانة : ثقة .
ومالك بن إسماعيلٍ هو النهدي : حافظ ثبت .
والحديث أخرجه أحمد ( ٢٠٩/١ )، والبزار ( الكشف : ١٥٦٦ )، والفسوي
(المعرفة: ٤٥٢/١)، وأبو يعلى (٦٧٠٤ )، وابن عساكر (٩٣٤/٨)، كلهم من طريق
قيس بن الربيع ، به .
وعند بعضهم زيادة ألفاظ عن بعض .
وهذا إسناد ضعيف ، قيس بن الربيع ضعفه جمهور أهل العلم .
ورواه إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أرقم بن شرحبيل ، قال : سافرت مع ابن عباس ، عن
. أخرجه ابن ماجه ( ١٢٣٥ )، والطحاوي ( الشرح ٤٠٥/١) ، ولم يذكر
النبي
العباس بن عبد المطلب ، ولا ذكر قصة اللد .
إلا أن أبا إسحاق اختلط ، وسماع إسرائيل منه بعد الاختلاط ، قاله الإمام أحمد ، وغير
واحد من أهل العلم . انظر تهذيب الكمال ترجمة أبي إسحاق السبيعي .
وقال البخاري ( التاريخ: ٤٦/٢): لم يذكر أبو إسحاق سماعًا من أرقم بن شرحبيل اهـ.
وقد ورد من وجه آخر عن ابن عباس :
أخرجه الترمذي ( ٢٠٥٣) مطولًا، وابن ماجة ( ٣٤٧٨) والطبراني ( ١١٨٩٣ ) ،
والحاكم (٢١٢/٤)، ثلاثتهم مختصرًا من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة ، عن ابن
عباس مرفوعًا

٣٠٠
ذكر ما تفردت بها أم المؤمنين عائشة زوجة رسول اللّه
رضوان اللّه عليها وعلى أبيها .
الفضيلة الأولى لعائشة مما تفردت بها
١٨٨ - حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا داود بن عمرو (*) ، ثنا نافع بن عمرو
الجمحي ، عن ابن أبي مليكة ، قال : قالت عائشة :
(( توفي رسول الله في بيتي ، وفي يومي ، وبين سحري ونحري ، وجمع اللَّه
بین ریقي وریقه » .
= وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور .
وقال الحاكم : صحيح ، ولم يتعقبه الذهبي .
وعباد بن منصور ضعفوه .
وصح المتن من حديث عائشة ، رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فقد أخرج البخاري ( ٤٤٥٨، ٥٧١٢)، (٦٨٨٢، ٦٨٩٧)، ومسلم ( الصحيح :
٢٢١٣) من حديث موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ،
عن عائشة .
( ١٨٨ ) صحيح :
هذا إسناد صحيح ، وداود بن عمرو هو ابن زهير أبو سليمان البغدادي .
وأخرجه البخاري ( الفتح : ٣١٠٠، ٤٤٥١ ) من طريق نافع بن عمر ، به .
وقد توبع عليه نافع بن عمر .
فقد أخرج أحمد ( المسند: ٤٨/٦)، والحاكم (٧/٤)، وابن عدي (١٢٨٢ )،
كلاهما من طريق أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة مرفوعًا نحوه .
وصححه الحاكم ، والذهبي ( السير : ١٨٩/٢ - ١٩٠) بقوله : هذا حديث صحيح .
ورواه عمر بن سعيد قال : أخبرني ابن أبي مليكة، أن أبا عمرو ذكوان مولى عائشة ، =
(*) كذا جاء في المخطوط عمرو ياثبات ( الواو ) والصواب حذفها أي ( عُمر ) ، وهو نافع بن
عمر الجمحی . انظر ترجمته من تهذيب الكمال