Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ قال : رجوت أن يكون رجلاً من الأنصار . فقال لي : يا أنس ، أو في الأنصار خير من عليّ ، أو في الأنصار أفضل من عليّ )). وروى هذا الحديث ، عن أنس بن مالك جماعة ،ورواه ابن عباس ، وسفينة ، وأبو رافع ، عن النَّبي . تفرد عليّ بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد . = وقال ابن يونس : حدث عن أنس فكذب . وقال ابن عدي : عامة أحاديثه غير محفوظة . وقال الذهبي : أتى عن أنس بعجائب . وهذا الحديث يروى من طرق كثيرة ، عن أنس بن مالك ، وقد عدها الحافظ الذهبي رحمه الله في جزء خاص ، فبلغت بضعًا وتسعين . قال الحافظ ابن كثير ( البداية : ٣٥٣/٧): قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي - في جزء جمعه في هذا الحديث ، بعد ما أورد طرقًا متعددة نحوًا مما ذكرنا - ويروى هذا الحديث من وجوه باطلة أو مظلمة عن ... ثم قال - بعد أن ذكر الجميع بضعة وتسعين نفساً - أقربها غرائب ضعيفة وأردؤها طرق مختلفة مفتعلة ، وغالبها طرق واهية . اهـ . وقد تعقب الذهبي الحاكم في قوله : صحت الرواية عن علي وأبي سعيد ، وسفينة . قال : لا ، والله ما صح شيء من ذلك اهـ . انظر البداية (٣٥١/٧)، وقد جاء عن الحاكم نفسه رده لهذا الحديث . انظر السير (١٧/ ١٦٨ ) . والحديث رده أهل العلم ، سواء كان عن أنس أوغيره من الصحابة ، فقد قال العقيلي في (الضعفاء: ٤٦/١): وهذا الباب الرواية فيها لين ولا نعلم فيه شيئا ثابتًا، وهكذا قال محمد بن إسماعيل البخاري اهـ . وقال الخليلي ( الإرشاد: ٤٢٠/٢): وما روى في حديث الطير ثقة، رواه الضعفاء مثل: إسماعيل بن سلمان الأزرق وأشباهه ويرده جميع أئمة الحديث أهـ . ونقل ابن الجوزي ( العلل : ٢٣٣/١) عن محمد بن طاهر المقدسي قوله : ( كل طرقه باطلة معلولة ) . اهـ . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ( منهاج السنة : ٩٩/٤ ): حديث الطير من المكذوبات الموضوعات ، عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل . اهـ . = ١٦٢ فضيلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ١١٦ - ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا محمد بن عثمان العيشي ، ثنا عبد الله بن مروان بن معاوية ، ثنا أبي ، عن سليمان بن كندير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لأصحابه : ليسبح وأصحابه يسبحون في غدير ، فقال ( کان النبي كل رجل منكم إلى صاحبه . ، وأبو بكر ، ثم سبح النبي فسبح كل رجل إلى صاحبه ، وبقي النبي إلى أبي بكر حتى عانقه فقال : أنا وصاحبي ، أنا وصاحبي . تفرد أبو بكر الصديق بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد . = وقال ابن كثير ( البداية : ٣٥١/٧): وهذا الحديث قد صنف الناس فيه ، وله طرق متعددة، وفي كل منها نظر . اهـ . وكلام الأئمة في القديم والحديث حول هذا الحديث، ورده يكثر ، وقد جمع كثير منهم طرق الحديث بما أغنى عن التكرار والإعادة . انظر العلل المتناهية لابن الجوزي ( ٢٢٨/١)، والبداية لابن كثير ( ٣٥١/٧). وانظر تحقيق الأستاذ أحمد البلوشي على هذا الحديث ( خصائص علي : ١٠ ) فقد أجاد وأفاد . (١١٦ ) إسناده ضعيف وأخرجه الطبراني ( الكبير : ١١٦٧٦). حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا عبد العزيز بن مروان بن معاوية ، حدثني أبي به . كذا وقع في نسخة الطبراني ( عبد العزيز) ، والصواب ما جاء هنا (عبد الله ) وكذا ترجمه ابن حبان في الثقات (٣٥٠/٨)، وقال: مستقيم الحديث ، وترجمه الخطيب ( التاريخ : ١٥١/١٠)، وقال: ثقة . وسليمان بن كندير ترجمه ابن حبان في كتابه الثقات ( ٣٠٣/٤) وقد وهم من جعله أبا صدقة العجلي . انظر تهذيب الكمال ( ٤/ترجمة ٨١٠ ) . = ١٦٣ فضيلة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ١١٧ - حدّثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا محمدٍ بن مصفى، وعمرو بن عثمان ، قالا : ثنا بقية ، ثنا الزبيدي ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : سمعت رسول الله يقول : (( بينا أنا نائم ، رأيت الناس يعرضون علي ، وعليهم قمص فيها ما يبلغ الثدي ، وفيها ما يبلغ دون ذلك ، فعرض علي عمر وعليه قميص يجره . قالوا : ماذا أوّلت ذلك ؟ قال : الدِّين )). لفظ ابن مصفى . تفرد بهذه الفضيلة عمر لم يشاركه فيها أحد . = وهذا إسناد ضعيف ، مروان بن معاوية، وإن كان ثقة، إلا أنه يدلس تدليسًا شديدًا. قال ابن معين ، رواية الدوري عنه ( ٥٥٧/٢): ما رأيت أحيل للتدليس منه اهـ . ولم يصرح بالتحديث ، فوجب التوقف عن هذا الحديث . ( ١١٧ ) صحيح : وإسناد المصنف صحيح . وبقية ما عابوا عليه إلا التدليس ، وقد صرح هنا بالتحديث . وعبد الله بن سليمان شيخ المصنف ، هو ابن أبي داود إمام حافظ . والحديث ثابت من رواية جماعة من أصحاب الزهري ، فأخرجه البخاري ( الفتح : ٣٦٩١، ٧٠٠٩) من طريق عقيل (الفتح: ٢٣، ٧٠٠٨)، ومسلم ( الصحيح : ١٥/ ١٥٩)، والترمذي (٢٢٨٦)، والإمام أحمد (المسند : ٨٦/٣)، وابن حبان (الصحيح: ٦٨٩٠ )، كلهم من طريق صالح ، وهو ابن كيسان، كلاهما عن الزهري ، به . = ١٦٤ فضيلة لعثمان بن عفان رضي الله عنه ١١٨ - حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا طالوت بن عباد ، ثنا أبو هلال ، عن قال : (( ستكون قتادة ، عن عبد اللَّه بن شقيق ، عن مرة البهزي ، أن رسول الله فتن كأنها صياصي بقر ، فمرّ بنا رجل مقنع فقال : هذا وأصحابه على الحق ، فذهبت فنظرت إليه فإذا هو عثمان بن عفان)). تفرد بهذه الفضيلة عثمان لم يشاركه فيها أحد . = وأخرجه الترمذي (٢٢٨٥)، وأحمد ( ٢٧٣/٥)، وعبد الرزاق (المصنف : ٢٠٣٨٥) . كلهم من طريق معمر ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن بعض أصحاب النبي . ورواية من قال : ( أبو سعيد ) أثبت ؛ لكونهم جماعة من الحفاظ . ولذا قال الترمذي : وحديث أبي سعيد أصح اه والله أعلم . ( ١١٨) مفردات أسانيده لا تخلو من ضعف . وقد توبع عليه المصنف ، تابعه ابن عدي ( الكامل : ١٦٩/٤ )، عن عبد الله بن محمد ، وهو البغوي به . وأخرجه أحمد (المسند: ٣٣/٥)، والطبراني (الكبير: ٣١٥/٢٠)، من طرق عن أبي هلال ، وهو الراسبي محمد بن سليم ، لينه الحفاظ من قبل حفظه ، لذا قال ابن حجر (التقريب ) : صدوق فيه لين . وقال الإمام أحمد : يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة . وهو مضطرب الحديث اهـ انظر التهذيب . ويبدوا أنه قد خولف في هذا الحديث . أخرجه أحمد (المسند: ٥/ ٣٣، ٣٥)، وابن أبي شيبة (المصنف: ٤٠/١٢)، ومن طريقه ابن أبي عاصم (السنة: ١٢٩٦ )، والطبراني ( الكبير: ٧٥٢/٢٠) وأيضًا برقم (٧٥١) من نفس الجزء، من طرق عن كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن شقيق قال : حدثني هرم بن الحارث ، وأسامة بن خريم ، عن مرة البهزي ، مرفوعًا به . = فقصر أبو هلال فأسقط الواسطة بين عبد الله بن شقيق ، ومرة البهزي . ١٦٥ = وهذا إسناد رجاله ثقات إلا هرم وأسامة ترجمهما البخاري في ( تاريخه ٨ / ٢٤٣ و٢/ (٢١) وابن أبي حاتم ( الجرح ٢ / ٢٨٣ و٩ / ١١١) بغير جرح أو تعديل ، وذكرهما ابن حبان في كتابه ( الثقات ٥ / ٥١٦ و٤ / ٤٤) ولم يذكروا لهما راويًا غير عبد الله بن شقيق . ومرة هو ابن كعب البهزي ، قال البخاري وغير واحد : له صحبة . وقيل : كعب بن مرة ، وهما واحد، ومن فرق بينهما فقد وهم انظر الإصابة (٣٢٩/٥) . وقد روي الحديث من وجه آخر ، عن مرة بن كعب البهزي . أخرجه الترمذي (٣٧٠٤)، وأحمد ( المسند: ٢٣٦/٤)، والحاكم (المستدرك: ٣/ ١٠٢)، من طرق عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن مرة بن كعب ، مرفوعًا نحوه . وقال الترمذي : حسن صحيح . نعم . فأبو الأشعث الصنعاني شراحيل بن آده ، تابعي ثقة ، كما قال ابن حجر ، وسماعه ثابت في رواية المسند والترمذي . ولكن لا يعرف سماع أبي قلابة منه . وقال ابن سعد: توفي أبو الأشعث زمن معاوية بن أبي سفيان اهـ . قال الذهبي : (إن كان توفي زمن معاوية ، فرواية غير واحد من المذكورين ( أي في تهذيب الكمال ) عنه مرسلة اهـ . قلت : وأبو قلابة لم يسمع من معاوية ، وعلى ذلك فسماعه من أبي الأشعث بعيد ، ويحتاج إلى إثبات ، والله أعلم . أما تصحيح الحاكم للحديث على شرط الشيخين غير سديد ؛ لأنهما لم يخرجا لكعب بن مرة ، أو مرة بن كعب، ولم يخرج البخاري لأبي الأشعث في الصحيح ، بل أخرج له في الأدب المفرد ، كما أشار المزي في ( تهذيبه ) رحمه الله . كذا رواه عبد الوهاب الثقفي ، ووافقه وهيب بن خالد ، وعبيد الله بن عمر الرقي انظر (علل الدارقطني : جه أ. ق ٦ب ، ٧أ). وكذا قال حماد بن زيد من رواية سليمان بن حرب عنه ( الإصابة : ٨٢/٦ )، وقال أبو الربيع ، عن حماد بن زيد، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل . وقال إسحاق بن إسرائيل ، عن حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة أظنه عن أبي الأشعث . ورواه ابن علية ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن مرة بن كعب ، ولم يذكر أبا الأشعث . أخرجه أحمد ( المسند : ٢٣٥/٤)، وابن أبي شيبة ( المصنف : ٤١/١٢). وروي عن ابن علية ، عن خالد ، عن أبي قلابة مرسلاً . ذكره الدارقطني في ( العلل ) وقال: والقول قول وهيب ومن تابعه اهـ . قلت : لأنهم جماعة من الحفاظ ولم يضطربوا فيه ، والله أعلم . وقد روي من وجه آخر ، عن كعب بن مري البهزي . ١٦٦ فضيلة لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ١١٩ - ثنا عبد الله بن محمد، ثنا شريح بن يونس . وثنا عبدالله بن سليمان . ومحمد بن هارون الحضرمي . وأحمد بن المغلس ، قالوا : ثنا الحسن بن عرفة ، قالا : ثنا أبو حفص الأبار ، عن الحكم بن عبد الملك ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن = أخرجه أحمد (المسند: ٢٣٦/٤)، والطبراني ( الكبير: ٧٥٣/٢٠)، من طرق ، عن معاوية بن صالح ، عن سليم بن عامر ، عن جبير بن نفير ، سمع كعب بن مرة البهزي . وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد والمتابعات ، معاوية بن صالح فيه مقال ، ولذا قال الحافظ ( التقريب ) : صدوق له أوهام . وسليم بن عامر هو الكلاعي الخبائري ثقة . وروي من وجه آخر عن كعب بن مرة . وفيه طلحة بن زيد ، عن الوضين ، ذكره الدارقطني ( العلل : جه أ. ق ٧ أ) وطلحة واهٍ . وروي من حديث كعب بن عجرة . أخرجه أحمد (٢٤٢/٤)، وابن أبي شيبة (٤١/١٢)، وابن ماجه (١١١)، كلهم من طريق هشام بن حسان . وأخرجه ابن أبي حاتم ( العلل : ٦٥٢ ) من طريق قتادة ، كلاهما عن محمد بن سيرين ، عن كعب بن عجرة . قال أبو حاتم : يقال : هذا الحديث عن كعب بن مرة اهـ أي المحفوظ . وقال الدارقطني ( علل : جه أ .ق ٧أ) عن ابن سيرين فقيل: عن كعب بن عجرة ، وقيل : عنه عن كعب بن مرة أهـ . فإن لم يكن هذا الحديث خطأ فهو منقطع . قال أبو حاتم (المراسيل: ص ١٨٧ ) : ابن سيرين ، عن كعب بن عجرة مرسل أهـ . وروي من حديث ابن حوالة الأزدي ، كما أشار الترمذي . أخرجه أحمد ( المسند : ٤/ ٢٣٦)، والطبراني (٢٠ / رقم ٧٥٣ )، وإسناده لا بأس به في الاعتبار والشواهد . ( ١١٩ ) منكر واهٍ : فيه الحكم بن عبد الملك ، وهو القرشي البصري ، متفق على ضعفه ، وضعفه جدًّا ابن معين ، وغير واحد . = ١٦٧ ناجذ ، عن علي بن أبي طالب قال : ، قال : قال لي النبي : (( يا عليّ، فيك مثل من عيسى، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه ، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس به )) . فقال عليّ : يهلك فيّ رجلان محب مفرط ، يفرطني بما ليس في ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتي . لفظ شريح . تفرد بهذه الفضيلة علي بن أبي طالب لم يشاركه فيها أحد . = والحديث أخرجه النسائي (الخصائص: ١٠٣)، والبخاري (التاريخ: ٢٨١/٣) وعبد الله بن أحمد (زوائد المسند: ١٦٠/١)، وابن أبي عاصم (١٠٠٤ ) والحاكم (٣/ ١٢٣) وابن الجوزي ( العلل المتناهية: ٢٢٣/١)، وابن عساكر (٢: ٢٦٨ - ٢٦٩) وغير ذلك من المصادر . كلهم من طرق ، عن الحكم بن عبد الملك به . أما قول الحاكم : صحيح الإسناد ، فقد تعقبه الذهبي بأن الحكم وهاه ابن معين . وأخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٢٧٠/١٢) من طريق عمرو بن ثابت ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة به . وهذا إسناد تالف عمرو بن ثابت أبو المقدام الكوفي قال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال ابن حبان : يروي الموضوعات . وصباح المزني لعله ابن يحيى ، كما سماه البخاري ، وغيره ، وقال : فيه نظر . وقال الذهبي في الميزان : متروك ، بل متهم اهـ . وأخرجه البزار ( المسند : ٧٥٨ ) ، من طريق محمد بن كثير، وهو الكوفي ، عن الحارث ابن حصيرة مقتصرًا على الجزء المرفوع . ومحمد بن كثير متروك . قال الإمام أحمد : خرقنا حديثه . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن المديني : كتبنا عنه عجائب ، وخططت على حديثه . وضعفه ابن عدي ، وغير واحد . انظر الميزان (١٧/٤) واللسان (٣٥١/٥) وروي من وجه آخر، عن علي بن أبي طالب. أخرجه ابن حبان ( المجروحين: ١٢٢/٢)، وعنه ابن الجوزي (العلل: ٢٢٤/١)، وفيه عيسى بن عبد الله بن محمد . قال الدارقطني: متروك . وقال ابن حبان: يروي = ١٦٨ فضيلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ١٢٠ حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا عبيد الله القواريري ، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، ثنا أبو عمران الجوني قال : ، أبا بكر أرضًا ))، وثنا عبد الله ، ثنا أبو خيثمة ، وهارون ( أقطع رسول الله ابن عبد الله قالا : ثنا يزيد بن هارون . وثنا عبد اللَّه ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا خلف بن الوليد ، قالا : ثنا المبارك بن فضالة ، قال: ثنا أبو عمران الجوني ، عن ربيعة الأسلمي ، قال : ، فقال لي رسول الله : ألا تتزوج . « کنت أخدم رسول الله قلت : لا والله يا رسول الله، ما أريد أن أتزوج ، وما عندي ما يقيم المرأة ، وما أحب أن يشغلني عنك شيء ، فأعرض عني ، فخدمته ما خدمته ، ثم إن أعطاني أرضًا ، وأعطى أبا بكر أرضًا ، وجاءت الدنيا فاختلفنا في رسول الله موضع عذق نخلة ، في حدي ، وكان بيني وبين أبا (*) بكر كلام ، فقال لي أبو = عن أبيه أشياء موضوعة ، لا يحل الاحتجاج به . أما اللفظ الموقوف فقد صح عن علي . أخرجه ابن ابي عاصم ( السنة : ٩٨٣ ) وإسناده صحيح . وروي عن علي من أوجه عديدة أخرجها ابن عساكر ( التاريخ: ٢٧٠/١٢ - ٢٧١)، ولا تخلو مفردات أسانيدها من ضعف . (١٢٠ ) إسناده لين : فيه مبارك بن فضالة لينه جمهور العلماء ، وقواه البعض في روايته عن الحسن البصري ، إذا قال : حدثنا ، أو سمعت . وقد خولف هنا ، فرواه جعفر الضبعي ، وهو أثبت منه ، عن أبي عمران الجوني مرسلاً مختصرًا، كما أخرجه المصنف = (*) هذا لحن ولعله من النساخ، أو من المؤلف فقد فقد سبق ذكر وصف العلماء له باللحن ( راجمع المقدمة ، والصواب (أبي) ١٦٩ بكر كلمة كرهتها ، وندم . فقال لي : يا ربيعة ، رد علي مثلها حتى يكون قصاصًا . فقلت له : لا أفعل . فقال أبو بكر : لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله قال : فقلت : ما أنا بفاعل ، فرفض الأرض ، وانطلق إلى رسول الله وانطلقت أقفوا أثره ، فجاء ناس من أسلم فقالوا : يرحم الله أبا بكر ، في أي شيء نستعدي عليك رسول اللّه، وهو الذي قال لك ، فقلت لهم: أتدرون من هذا، هذا أبو بكر الصدّيق ، وهو ثاني اثنين ، وهذا ذو شيبة المسلمين إياكم لا يلتفت يراكم تنصروني عليه ، فيغضب فيأتي رسول الله ، فيغضب لغضبه رسول الله ، فيغضب الله لغضبهما فيهلك ربيعة . قالوا : فما تأمرنا . قال : ارجعوا . قال : فانطلق أبو بكر إلى رسول الله ، فتبعته وحدي . فحدثه بالحديث كما كان فرفع رأسه . قال : وجعلنا نتلوه حتى أتى النبيّ فقال : يا ربيعة مالك والصديق ؟. فقلت : يا رسول الله ، كان كذا ، كان كذا . قال لى كلمة فكرهتها فقال لي : قل كما قلت ، حتى تكون قصاصًا ، فأبيت يا رسول الله . قال : أجل لا ترد عليه ، ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر . قال : فولى أبو بكر بيكي )). = والحديث أخرجه أحمد ( ٥٨/٤ - ٥٩ )، والطبراني ( الكبير : ٤٥٧٧ - ٤٥٧٨) كلاهما من طرق عن مبارك به . ووقعت الجملة الأخيرة من الحديث ((فولى أبو بكر رضي الله عنه وهو بيكي)) في رواية المسند من قول الحسن . والله أعلم . ١٧٠ قال ابن منيع : وهذا لفظ حديث : خلف بن الوليد . تفرد بهذه الفضيلة أبو بكر لم يشاركه فيها أحد . فضيلة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ١٢١ - حدّثنا محمد بن جعفر بن بكر الخوارزمي ، ومحمد بن دراج الرازي ، والحسن بن سعيد بن الحسن بن يوسف الهوشي ، وأحمد بن محمد بن الحراج الضراب ، قالوا : ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله : عمر بن الخطاب سراج أهل الجنّة)). ورواه عقبة بن عامر ، عن النبي . تفرد عمر بن الخطاب بها . ( ١٢١ ) منكر : أخرجه البزار (زوائد: ١٨٨٧)، وابن عدي (الكامل: ١٩٠/٤)، والخطيب ( التاريخ: ٤٩/١٢)، كلهم عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، به. وقال البزار : تفرد به عبد الرحمن، وعبد الرحمن ضعيف جدًّا .اهـ . قلت : وعبد الله بن إبراهيم متروك كما قال الحافظ في ( التقريب ) والحديث حديثه كما قال ابن عدي رحمه الله . وروي من حديث أبي هريرة : أخرجه أبو نعيم ( الحلية: ٣٣٣/٦)، وابن عساكر (التاريخ: ٤٣/١٢) . من طريق بكر بن عبد الوهاب ، وهو صدوق ، حدثني محمد بن عمر الواقدي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، حدثني سعيد بن المسيب ، حدثني أبو هريرة مرفوعًا . قال أبو نعيم : غريب من حديث مالك ، تفرد به عنه الواقدي اهـ . = ١٧١ فضيلة لعثمان بن عفان رضي الله عنه ١٢٢ - حدثنا علي بن الحسين بن حرب ، وجبير بن محمد الواسطي ، قالا : ثنا زكريا بن يحيى بن عمر بن حصين ، ثنا عثمان بن زفَر التيمي ، عن محمد بن زياد الطحان ، عن محمد بن عجلان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: (( أتي رسول الله بجنازة رجل ليصلي عليه ، فأبى أن يصلي عليه . فقيل : يا رسول الله ، ما رأيناك تركت الصلاة على أحد غير هذا . فقال : إنه كان يبغض عثمان ، أبغضه الله )) . = والواقدي : مجمع على تركه ، كما قال الذهبي . وكذبه أحمد . واتهمه النسائي . وروي من حديث الصعب بن جثامة . أخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٤٣/١٢) . وفى إسناده الواقدي ، وقد سبق بيان حاله . فالحديث منكر ولا يثبت . والله أعلم . وروي من قول سعيد بن المسيب . أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٤٣/١٢)، وفي إسناده سليمان بن عمرو ، أبو داود النخعي كذاب يضع الحديث . ( ١٢٢ ) موضوع : في إسناده محمد بن زياد الطحان ، رماه الإمام أحمد وابن معين ، وغير واحد من الأئمة بالكذب ، ووضع الحديث . والحديث أخرجه الترمذي ( ٣٧٠٩)، وابن عدي ( الكامل : ١٣٢/٦ )، وابن عساكر (١١/ ٢١١ )، وغير واحد. کلهم من طريق عثمان بن زفر به . وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، ومحمد بن زياد ، صاحب ميمون بن مهران ، ضعيف في الحديث جدًّا اهـ . وقد أشكل على ابن عدي معرفة محمد بن زياد ، فجعله القرشي ، وقال : ليس هو بمعروف اهـ . وكذا وقع في علل الرازي ، وإسناد ابن عساكر أنه ليس بالطحان . قلت : بل هو الطحان صاحب ميمون بن مهران ، كما جاء منسوبًا هنا ، ويروي عن ابن عجلان ، كما قال الحافظ ابن حجر ( اللسان : ٩٤٤/٤ ). وانظر ( اللآلئ: ٣١٥/١ - ٣١٦). وقال أبو حاتم ( العلل : ١٠٨٧ ) : هذا حديث منكر . = ١٧٢ فضيلة لعليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ١٢٣ - حدّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا يحيى بن حاتم العسكري ، : · ثنا بشر بن مهران ، ثنا شريك ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : ذات ليلة ، ونحن في المسجد جماعة من أصحابه « انتھی إلينا رسول الله فينا أبو بكر، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وحمزة بن عبد المطلب ، وطلحة ، والزبير، وسعد ، وجماعة من أصحابه بعد ما صلينا العشاء . فقال : ما هذه الجماعة . قالوا : يا رسول الله ، قعدنا نتحدث منا من يريد الصلاة ، ومنا من ينام . فقال: إن مسجدي هذا لا ينام فيه ، انصرفوا إلى منازلكم ، ومن أراد الصلاة فليصل في منزله راشدًا ، ومن لم يستطع الصلاة فلينم ، فإن صلاة السر تضعف على صلاة العلانية . قال : فقمنا نتفرق ، وفينا عليّ فقام معنا . قال : فأخذ بيد عليّ. وقال: أما أنت فلا ، إنه يحل لك في مسجدي هذا ما يحل لي ، ويحرم عليك ما حرم علي . فقال له حمزة بن عبد المطلب : يا رسول الله أنا عمك ، وأنا أقرب من علي . قال: صدقت يا عم ، إنه والله، ما هو عني، إنما هو عن الله عز وجل)). تفرد بهذه الفضيلة علي بن أبي طالب لم يشاركه فيها أحد . ( كتبه الصوري . آخر الجزء التاسع عشر من أصل ابن شاهين ) . = وقال الذهبي ( الميزان : ٥٥٣/٣): موضوع . والله أعلم. (١٢٣) منكر جدًّا بل علامات الوضع بادية عليه . بشر بن مهران وهو الخصاف . = ؛ ١٧٣ فضيلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ١٢٤ - حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ، ثنا محمد بن الحسين الحنيني ، ثنا العلاء بن عمرو الشيباني ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، ثنا سفيان بن سعيد الثوري ، عن آدم بن علي، عن ابن عمر، قال: (( كنت عند رسول الله وعنده أبو بكر الصديق ، وعليه عباءة ، قد خلها في صدره بخلال فنزل عليه جبريل . فقال : يا محمد ، مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلها في صدره بخلال . فقال : يا جبريل ، أنفق ماله عليّ قبل الفتح . قال : فإن الله يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : قل له: أراض أنت عني في : يا أبا بكر ، إن الله يقرأ عليك فقرك هذا أم ساخط ؟ فقال رسول الله السلام ، ويقول لك : أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ؟ فقال أبو بكر : أسخط على ربي ، أنا عن ربي راض ، أنا عن ربي راضي ، أنا عن ربي راض، ثلاثًا)). تفرد أبو بكر الصديق بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد . = قال ابن أبي حاتم (٢ / ٣٧٩) : ترك أبي حديثه . وذكره ابن حبان في كتابه ( الثقات ٨ / ١٤٠) وقال : يروي عنه البصريون الغرائب . ويحيى بن حاتم العسكري هذا لا أعرفه ، وقد بحثت عنه فلم أجده . والحديث لم أجده بهذا اللفظ إلا عند المصنف. وقد ذكره السيوطي في ( اللآلئ: ٣٥٢/١ )، من طريقه ، ولم يعزه لأحد . وقد رويت بعض ألفاظ هذا الحديث عن جابر بن عبد الله ، عن النبي ولا يصح. انظر اللآلئ (٣٥٣/١). والله أعلم. ( ١٢٤ ) موضوع . العلاء بن عمرو الشيباني . قال أبو حاتم : لا يجوز الاحتجاج به بحال . ورماه أبو حاتم ، وغير واحد بالكذب . وقال الذهبي ، عن هذا الحديث: إنه كذب. ( الميزان: ١٠٣/٣). وعزاه في الكنز لأبي نعيم في ( فضائل الصحابة ) . ١٧٤ فضيلة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ١٢٥ - حدّثنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، ثنا محمد بن يحيى ، وأحمد بن يوسف ، وأحمد بن منصور ، قالوا : ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عُمر قال : (( كان النبي يحدث : بينما أنا نائم ، رأيتني أتيت بقدح فشربت منه حتى إني لأرى الري يجري في أظافري ، ثم أعطيت فضلى لعمر بن الخطاب . قالوا : فما أولت ذلك يا رسول الله . قال : العلم )). تفرد عمر بن الخطاب بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . ( ١٢٥ ) صحيح متفق عليه . والحديث كذا رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري . أخرجه النسائي ( الكبرى: ٤ /٤٠ ح ٢٣ / ٨))، عن محمد بن رافع ، وفي الموضع ( ح ٨١٢٢) عن نوح بن حبيب ، كلاهما عن عبد الرزاق به . وأخرجه أحمد ( المسند : ١٣٠/٢ ) ، عن عبد الرزاق أيضًا به . ورواه غير واحد ، عن الزهري ، عن حمزة بن عبد الله بن عمرو ، عن أبيه . أخرجه البخاري ( الفتح: ٨٢، ٧٠٢٧، ٧٠٣٢). والترمذي (٣٦٨٧)، وأحمد ( المسند : ٢/ ١٠٨)، وغيرهم من طريق عقيل، عن الزهري ، به وقال الترمذي : حسن صحيح غريب . وأخرجه البخاري أيضًا (٣٦٨١، ٧٠٠٦)، ومسلم (١٥٩/١٥). وأحمد (٨٣/٢، ١٥٤)، وابن حبان (٦٨٧٨)، وغير واحد من المخرجين ، كلهم من طريق يونس ن عن الزهري به . وأخرجه البخاري (٧٠٠٧)، ومسلم (١٦٠/١٥)، وأحمد (المسند: ١٣٠/٢)، عن صالح ، وهو ابن کیسان ، عن الزهري به . وأخرجه النسائي ( الكبرى : ٤ / ٤١ ح ٨١٢٩ ) ، عن الزبيدي ، عن الزهري به . = ١٧٥ فضيلة لعثمان بن عفان رضي الله عنه ١٢٦ - حدثنا محمد بن داود بن سليمان الحملي ، ثنا عباد بن الوليد ، ثنا الواقدي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : عثمان بن عفان ، كما هاجر لوط إلى (( أول من هاجر مع رسول الله إبراهيم تفرد عثمان بن عفان بهذه الفضيلة لم يشاركه فيها أحد . =وأخرجه الفسوي ( المعرفة: ٤٥٦/١)، والبيهقي ( السنن ٤٩/٧) ، كلاهما من طريق ابن وهب ، عن الزهري به . (١٢٦ ) منكر . وقال العقيلي : لا أصل له من حديث ابن جريج . وإسناد المصنف منكر جدًّا . الواقدي محمد بن عمر متروك ، كما قال الحافظ ( التقريب ) . بل كذبه الإمام أحمد وغير واحد من الأئمة . والحديث أخرجه العقيلي (ض: ٢٧/٣)، وابن عدي (الكامل: ٢٤٣/٤)، كلاهما من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن ، من ولد عتاب بن أسيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء عن ابن عباس به . وقال العقيلي : عبد الملك بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج حديثه غير محفوظ ، ولا يعرف إلا به . ثم قال : ليس له من حديث ابن جريج أصل ، وفيه رواية من غير هذا الطريق من وجه يقارب هذا اهـ . ولعله يقصد : ما أخرجه ابن أبي عاصم ( السنة: ١٣١١)، والطبراني ( الكبير: ١٤٣)، وغيرهما من المخرجين ، من طريق بشار بن موسى الخفاف ، ثنا الحسن بن زياد إمام مسجد محمد بن واسع ، سمعت قتادة يحدث عن النضر بن أنس عن أنس نحوه . وهذا منكر عن قتادة ، والحسن بن زياد البرجمي قال في (المجمع: ٨١/٩ ): لم أعرفه اهـ. ولم أجد له ترجمة فيما لدي من المصادر . ولعل البلاء من بشار بن موسى . فقد قال فيه ابن معين : ليس بثقة . وكذا قال النسائي . = ١٧٦ فضيلة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ٠ ١٢٧ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ، ثنا ابن فضيل ، ثنا أبو نصر عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن مسافر الحميري (*) ، عن أمه ، عن أم سلمة ، قالت : يقول لعليّ في بيتي: ((لا يحبك إلا مؤمن ، ولا سمعت رسول الله يبغضك إلا منافق)) = وقال البخاري : منكر الحديث ، قد رأيته ، وكتبت عنه . وتركت حديثه . وضعفه الفلاس، وأبو زرعة الرازي ، وغير واحد من الأئمة . وإنما حسن الإمام أحمد القول فيه ؛ لصلابته في السنة . وقال الحافظ في ( التقريب ) : ضعيف ، كثير الغلط ، كثير الحديث ، وهو حقيق بالترك. والله أعلم . (١٢٧) وهذا حديث منكر مساور الحميدي قال الذهبي : فيه جهالة ، والخبر منكر اهـ . وقال ابن حجر ( التقريب ) : مجهول . وأحمد بن عمران الأخنسي ، وإن قال البخاري : يتكلمون فيه ، وقال أبو زرعة : تركوه ، وتركه أبو حاتم . إلا أنه قد توبع : فقد أخرج أحمد ( المسند : ٢٩٢/٦ ) من طريق عثمان بن أبي شيبة . وأخرج الترمذي ( ١١٦١، ٣٧١٧)، والطبراني ( الكبير: ٣٧٥/٢٣/ رقم ٨٨٦ ) من طريق واصل وهو ابن عبد الأعلى الأسدي الكوفي . وأخرج الطبراني أيضًا ( الكبير: ٣٧٤/٢٣/ رقم: ٨٨٤ ) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة كلهم عن محمد ابن فضيل به . وقال الترمذي : حسن غريب . وقد سبق بيان ما فيه . = (*) كذا في النسخة (مسافر) بالفاء، وهو تحريف، وصوابه ( مساور) بالواو، كما جاء في تاريخ البخاري ( ٧/ الترجمة ١٨٣٧) وتهذيب الكمال (٢٧ / ٤٢٥)، وغير ذلك من مصادر ترجمته . ١٧٧ ورواه جماعة، عن عدي بن ثابت ، عن زر، عن علي (١). تفرد بهذه الفضيلة علي بن أبي طالب لم يشاركه فيها أحد . وقد روي بلفظ (( إنا كنا لنعرف االمنافقين - نحن معاشر الأنصار - ببغضهم علي بن أبي طالب )) من حديث أبي سعيد الخدري . أخرجه الترمذي ( ٣٧١٧) وفي إسناده أبي هارون وهو العبدي وسبق تحت رقم ( ١٠٦ ) بيان أنه متروك، واتهم بالكذب ولذا قال الترمذي : هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث أبي هارون ، وقد تكلم شعبة في أبي هارون . وروي عن أم سلمة من وجه آخر نحوه ولا يصح . انظر تاريخ ابن عساكر (٢٥٣/١٢-٢٥٤)، والبداية لابن كثير (٣٥٥/٧) (١) كذا علقه المصنف ووصله مسلم ( الصحيح: ٦٤/٢)، والنسائي: ( السنن) (١١٦/٨)، و (الفضائل) (٥٠ )، والترمذي (٣٧٣٦)، وابن ماجه (١١٤)، وابن أبي شيبة (٥٧/١٢ ) والحميدي ( المسند: ٥٨)، ومسند أحمد (٨٤/١)، وأبو يعلى (المسند : ٢٩٢ ) وغير ذلك من المخرجين كلهم من طرق عن الأعمش ، عن عدي به . وقد رواه جمع غفير عن الأعمش ، خرج الحافظ ابن عساكر معظم الطرق عنهم انظر التاريخ ( ٢٥٦/١٢ - ٢٥٩) . وقال أبو نعيم في الحلية (١٨٥/٤ ) : هذا حديث صحيح متفق عليه رواه عبد الله بن داود الخريبي ، وعبد الله بن أبي عائشة. وقال ورواه الجم الغفير عن الأعمش اهـ . قلت : بل هو في مسلم فقط كما سبق بيانه وصححه الترمذي وقال: حسن صحيح . وكذا الحافظ ابن كثير ( البداية: ٣٥٥/٧ ) وصححه أيضًا الحافظ (الفتح: ٨١/١) بقوله : وقد ثبت في صحيح مسلم عن علي وذكر الحديث . وهذا مما تتبّع فيه الإمامُ الدارقطني الإمامَ مسلم . حيث ذكر هذا الحديث في كتابه ( التتبع : ٤٢٧ ح ١٤٢) وقال : لم يخرجه البخارياهـ. ولعل مراد الإمام بهذا أن الحديث مشهور عن الأعمش ، فقد رواه عنه جمهور أصحابه ، فلا يخفى على مثل الإمام البخاري ، وهو من هو في الحفظ والفهم ، فتركه لتخريج هذا الحديث إنما يكون لعلة في غالب الأحوال ، خاصةً مع الحاجة إليه ، وقد أخرج البخاري لعدي بن ثابت ، ولكن عن غير زر بن حبيش . = ١٧٨ = وربما يكون الأعمش قد دلسه ، فقد رماه ابن معين وغير واحد بالتدليس ، وقال عثمان الدارمى ( تاريخه : ٩٥٢ ): إنه يدلس التسوية . وقال الذهبي ( الميزان ) : ما نقموا عليه إلا التدليس. وقال أيضًا: وربما دلس عن ضعيف ولا يدرى به ... إلخ . وكذا قال ابن حجر في التقريب : ( إنه يدلس ) . وقد روي الحديث عن الأعمش، عن عاصم، عن زر، قال الدار قطني (علل: ٢٠٥/٣ ) : وهو وهم ، والصواب حديث عدي بن ثابت ، وروي أيضًا عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة، وهو وهم أيضًا. انظر علل الدارقطني ( ٢٠٤/٣ ) . وقد روي من غير طريق الأعمش عن عدي . فروي عن شعبة . أخرجه أبو نعيم ( الحلية: ١٨٥/٤)، وابن عساكر ( التاريخ : ١٢/ ٢٥٩) كلاهما من طريق حسان بن حسان عن شعبة . قال أبو حاتم ( العلل : ٤٠٠/٢): هذا الحديث معروف بالأعمش وقد رواه عنه الخلق ، ومن حديث شعبة غلط ، ولو كان هذا الحديث عند شعبة ، كان أول من يسأل عن هذا الحديث . أهـ . قلت : وحسان بن حسان وهو ابن أبي عباد . قال أبو حاتم : منكر الحديث . وقال الدارقطني : ليس بالقوي . وقد رواه عن عدي بن ثابت جمع غفير ، ولا يثبت منها شيء ، وبنحو هذا قال ابن كثير (البداية: ٣٥٥/٧ ) وهو ظاهر كلام أبي حاتم ( العلل ) وقد سبق . فرواه سالم بن أبي حفصة ، وكثير النواء ، عن عدي بن ثابت . أخرجه أبو نعيم ( الحلية : ١٨٥/٤) وكلاهما ضعيف، وهما من غلاة الشيعة. انظر ترجمتهما من الميزان ، واللسان ، وغيرهما . وقد عد أ بو نعيم من رواه عن عدي بن ثابت . انظر ( الحلية : ١٨٥/٤). وقد روي من أوجه أخر عن علي ، ولا يصح منها شيء ، كذا قال ابن كثير ( البداية : ٧/ ٣٥٥) وانظر تاريخ الخطيب (٤١٧/٨)، وتاريخ ابن عساكر (٢٥٩/١٢) وروي من حديث ابن مسعود . قال ابن كثير ( البداية: ٣٥٦/٧) بعد أن ذكر إسناده من طريق ابن عقدة : إسناده مختلق ، ولا يثبت أهـ . وابن عقدة ليس بعمدة ، فإنه كان يسوي النسخ ويدفعها لبعض المجاهيل ليحدثوه بها ، ويحملهم على الكذب ، ثم يرويها عنهم ، وهذا يسقط الاحتجاج به والاعتماد عليه . وانظر ترجمته من ( تاريخ بغداد ٥ / ١٤) و ( كامل ابن عدي ١ / ٢٠٨ ) و ( الميزان ١ / ١٣٦) وغير ذلك من المصادر . وانظر ما قاله العلامة المعلمي رحمه الله ( التنكيل: ١/ ١٦٩ - ١٧٠) وشيخه الحسن بن علي بن بزيغ . = ١٧٩ فضيلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ١٢٨ - حدثنا عثمان بن جعفر بن محمد الصوفي ، ثنا أحمد بن عبد الوهاب ابن نجده ، ثنا يحيى بن صالح ، ثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، قال : فقال : يا رسول الله ، (( أخذ أبو بكر بيد أبي قحافة فأتى به رسول الله هذا أبو قحافة قد جئتك به قد أسلم ، فوالله ، لوددت أن أبا طالب مكانه ، لما أعرف من سرورك بذلك . فقال رسول الله : أفلا حبست الشيخ حتى آتيه ؟. قال : هو أحق أن يأتيك يا رسول الله . قال : وإذا رأسه ولحيته أبيض كأنه ثغامة . : غيروا رأسه ولحيته ، وجنبوه السواد . فقال رسول الله قال : فخضبت بالحناء والكتم )). (١٢٨ ) إسناده تالف وقد روي عن النبي وإسناد المصنف واهٍ جدًّا . من طرق أصلح من هذا . محمد بن عبد الملك وهو الأنصاري . رماه الإمام أحمد بالكذب ووضع الحديث . وقال البخاري : منكر الحديث . = = وفيه أيضًا سوار بن مصعب منكر الحديث متفق على تركه . انظر ترجمته من الميزان وغيره . وروي من حديث أبي ذر : أخرجه ابن عساكر ( التاريخ: ٢٥٩/١٢) وفي إسناده عبد الكريم بن هلال . قال الذهبي ( الميزان ) : لا يدرى من هو ، ومن دونه لا يعرفون . وقد رويت في هذا المعنى أحاديث كثيرة ، ولكن لا يصح منها شيء . قال الحافظ ابن كثير ( البداية: ٣٥٦/٧): وقد روي في هذا المعنى أحاديث كثيرة موضوعة لا أصل لها اهـ . وقد تعرض لبعض طرق هذه الأحاديث فانظرها . والله أعلم . ١٨٠ وفي حديث آخر : (( جئت بأبي قحافة إلى رسول الله فقال : هلا تركت الشيخ فآتيه ؟. قلت : هو أحق أن يأتيك يا رسول الله . فقال : إنا لنحفظه لأيادٍ لابنه عندنا)). ورواه أبو بكر ، وابن عمر ، وجابر ، وأسماء كذلك . تفرد بهذه الفضيلة أبو بكر الصديق لم يشاركه فيها أحد ، ولا يعلم أن أحدًا من العشرة أسلم أبوه على يدي رسول الله غير أبي قحافة ، ولا في أصحاب رسول الله ، لا من الأولين ، ولا من الآخرين ، أربعة أباؤهم وأبناؤهم شهدوا رسول الله وآمنوا به ، ٤، واسمه عثمان بن عامر إلا أبو بكر وولده ، فإن أباه أسلم على يدي رسول الله ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وابنه أبو بكر ، واسمه عبد الله ، ویقال : عتيق ، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر ، وابنه أبو عتيق ابن عبد الرحمن ، واسمه محمد ، أربعة كلهم صحبوا رسول الله حدثناه المحاملي ، عن البخاري ، عن عبد الرحمن بن أبي شيبة . = وقال النسائي : متروك ، وفي رواية : ليس بثقة . وقد روي نحوه من حديث جماعة من الصحابة ، كما أشار المصنف . أولاً : من حديث جابر مختصرًا . أخرجه مسلم ( الصحيح: ٧٩/١٤)، وأبو داود (٤٢٠٤)، والنسائي ( ١٣٨/٨) وأحمد (٣١٦/٣، ٣٢٢، ٣٣٨)، وابن حبان (الصحيح: ١٨١٩) وابن ماجه (٣٦٢٤)، وأبو يعلى (١٨١٩) وغير واحد، كلهم من طرق عن أبي الزبير، عن جابر. وأبو الزبير ، وإن كان ثقة ، إلا أن النسائي قال : إنه يدلس . ولم يصرح بالتحديث في أيِّ من طرق الحديث . ووقع عند أحمد ( ٣١٦/٣، ٣٢٢) عن إسماعيل بن علية . ومن طريق عبد الرزاق عن معمر ، كلاهما عن ليث ، عن أبي الزبير . وكذا عند ابن ماجه من طريق إسماعيل ، عن ليث . فظن الشيخ الألباني ( حفظه الله) ( غاية المرام: ١٠٥ ) أن ليثًا هنا هو ابن سعد ، وبناء على هذا صحح الحديث على أساس أن الليث بن سعد لم يحمل عن أبي الزبير إلا ما سمعه من جابر . =