Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ كتاب الزكاة ((فإذا كان القرطم أقل من خمسة أوسق: لم يجب في واحد منهما شيء)): فجعل العصفر تبعاً للقرطم، واعتبر وجود النصاب بالقرطم دون العصفر. فأما أصل محمد في اعتبار مقدار ما لا يوسق: فهو أن ينظر إلى أعلى المقادير التي يُقدَّر بها ذلك الشيء، فيجعل نصابه خمسةَ أمثاله، وذلك لأن الأوسق أعلى مقدار تقدَّر به المكيلات، كذلك كانت العادة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فجعل نصاب الموسَق خمسة أوسق. وقال في الزعفران: إن أعلى ما يقدَّر به مَنَّا (١)؛ لأنا نقدِّره بالأوقية(٢)، والرطل(٣)، والمنِّ، ثم ما بعده تضعيف الأمناء، فجعل نصابه خمسة أمناء. (١) المَنّ: كيل يكال به السمن وغيره، والتثنية: مَنَوان، والجمع: أمناء، وفي لغة تميم: ((مَنّ) بالتشديد، والتثنية: ((منَّان))، والجمع: ((أمنان))، والمَنّ يساوي رطلين، وهو بالدراهم مائتان وستون درهماً، وعلى هذا: فالمد والمن عند الحنفية سواء، كل منهما ربع صاع، مائة وثلاثون درهماً، فالمن بالجرامات عند الحنفية يساوي ٨٢٠,٧٨ غ. راجع: المصباح المنير ص٥٨٢، والقاموس المحيط ص١٥٩٤، وحاشية ابن عابدين ٣٦٥/٢، وسنن الدارمى ١٦٣٣ (٤٦٩/١-٤٧٠). (٢) ((الأوقية)) سبق قريباً أن وزنها عند الحنفية: أربعون درهماً، فهي ٤٠× ٣٫١٥٦٨٦= ١٢٦٫٢٧٤٤ غ. (٣) الرطل: معيار يوزن به، ومكيال أيضاً للسوائل، وإذا أطلق في الفروع الفقهية، فالمراد به الرطل العراقي البغدادي. وهو عند الحنفية: ١٣٠ درهماً أو ٩١ مثقالاً کیلاً، ویزن بالجرام ١٣٠ ×٣,١٥٦٨٦= ٤١٠,٣٩١٨ غ. راجع: المصباح المنير ص٢٣٠، حاشية ابن عابدين ٣٦٥/٢، والإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان ص٥٥ ٥٦ الهامش. ٣٠٢ كتاب الزكاة وأعلى ما يقدر به القطن: حِمْلَ(١)، ثم ما بعده تضعيف الأحمال، فجعل نصابه خمسة أحمال. وأعلى مقادير العسل: الفَرَق(٢)، وما بعده تضعيف، فجعل نصابه خمسة أفراق، فهذا أصل محمد في ذلك. * وأما أبو يوسف فإنه اعتبر فيما لا يوسَق: أن يُخرج منه ما قيمته خمسة أوسق من أدنى ما تخرجه الأرض، فإذا بلغ ذلك وجبت الصدقة، ولا تجب فیما دونه. (١) الحِمْل: بالكسر لغة، ما يحمل على الظهر أو الرأس. انظر: المصباح المنير ص١٥١، القاموس المحيط ص١٢٧٦، أما في الاصطلاح عند الأحناف: فالحِمْل يشتمل على ثلاثمائة مَنّ، فالنصاب: ١٥٠٠ منّ × ٨٢٠,٧٨=١٢٣١,١٧، أي حوالي ألف ومائتين وواحد وثلاثين كيلو جرام بالوزن. انظر لشرح مصطلح الحمل: بدائع الصنائع ٦١/٢. (٢) الفَرَق بفتحتين: مكيال للسوائل والجامدات لأهل المدينة المنورة، وهو عند فقهاء الحجاز والمحدثين: ثلاثة آصُعٍ، وهي ستة عشر رطلاً بالبغدادي. فهو يعادل ٨,٢٦٣ لتراً من الماء المقطر في درجة ٤ درجة مئوية. انظر: المغني لابن قدامة ١٨٤/٤-١٨٦، والنهاية في غريب الحديث والأثر ٤٣٧/٣، والإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان ص٦٩ (مع الهامش)، والمصباح المنير ص٤٧١. أما عند الحنفية: فالفَرَق ستة وثلاثون رطلاً، فالنصاب عند محمد بن الحسن يصير (١٨٠) رطلاً من العسل، وهو يساوي ١٨٠×٤١٠,٣٩١٨ =٧٣,٨٧٠٥٢٤، أي ما يقارب أربعة وسبعين كيلو جراماً. انظر بدائع الصنائع ٦١/٢. وراجع: وزن الرطل الذي بيناه فيما سبق. ٣٠٣ كتاب الزكاة وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما جعل مَن أَخرجت أرضُه خمسةَ أوسق من أدنى الموسَقات غنياً بذلك، وجعل ذلك له نصاباً (١) فيما يجب عليه من الزكاة: وجب اعتبار ما لا يوسَق منه بقيمة الموسَق. كما أنه لما جعل نصاب الذهب والفضة عشرين ديناراً(٢)، أو مائتي درهم، اعتبرنا عروض التجارة ببلوغ قيمتها هذا القدر(٣)، لحصول الغنى له في جنس ما يتعلق به الوجوب. وهذا أصل تجري عليه مسائله، إلا في العسل، فإنه تَرَكَ اعتبار هذا (١) في ((د)): مقداراً. (٢) الدينار: وقد يطلق عليه الفقهاء في كتبهم المثقال، فكلاهما عندهم واحد، وأجمعوا على أنه لم يختلف في جاهلية ولا إسلام، أما دينارُ عهدِ النبي صلى الله عليه وسلم، والذي جرى عليه العمل في دور الضرب الإسلامية في عهد عبد الملك بن مروان، فقالوا هو يزن ٤,٢٥ جراماً من الذهب، وقد ضبطه الفقهاء في كتبهم ضبطاً دقيقاً بحبات الشعير، فهو عند الحنفية يزن مائة حبة شعير وسط، وحبة الشعير الوسط تزن ٠,٠٤٥٠٩٨ ×١٠٠ = ٥٠٩٨, ٤ ×٢٠ =٩٠,١٩٦، فيكون نصاب الذهب بالجرام - أخذاً بالأحوط لإبراء الذمة والأنفع للفقراء - عند الحنفية تسعون جراماً ومائة وستة وتسعون ملليجراماً من الذهب. أما عند جمهور الفقهاء فالدينار عندهم اثنتان وسبعون حبة شعير وسط، وزنها يتراوح بين ثلاثة جرامات ونصف الجرام وبين ثلاثة جرامات وثلاثة أرباع الجرام [من ٣,٥ إلى ٣,٣/٤ جرام]. فالنصاب عند الجمهور سبعون جراماً من الذهب (٣,٥×٢٠=٧٠). انظر لذلك: حاشية ابن عابدين مع متنه الدر المختار ٢٩٥/٢، والإيضاح والتبيان ص٤٨، والمصباح المنير ص ٢٠٠، وكيف تزكي أموالك ص٢٢. (٣) في (د)): القيمة. ٣٠٤ كتاب الزكاة الأصل، وقال: إذا بلغ عشرة أرطال: ففيه رطل، لحديثٍ رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه(١). (١) لم أقف على حديث عشرة أرطال، وقد ورد في الحديث ذكر الأزقاق والقِرَب، كما في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أخرجه أبو داود في السنن ١٦٠٠ (٢٥٤/٢)، والنسائي في السنن ٢٤٩٨ (٤٦/٥)، وابن ماجه في السنن ١٨٢٤ (٥٨٤/١)، وكما ورد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه الترمذي في السنن ٦٢٩ (٢٤/٣)، وقال: ((حديث ابن عمر في إسناده مقال، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شيء. ٣٠٥ كتاب الزكاة باب زكاة الذهب والوَرِق [مسألة: نصاب الذهب والفضة](١) قال أبو جعفر : (وليس في أقلّ من عشرين مثقالاً من الذهب، ولا في أقلّ من مائتي درهم من الوَرِق، صدقة، فإذا بلغ الذهب عشرين مثقالاً، والوَرِق مائتي درهم: ففيه رُبُع العشر بعد أن يَحُوْل عليه الحول، وصاحبُه حُرٌّ بالغٌّ عاقلٌ مسلمٌ لا دَيْنَ عليه). وذلك لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِ سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرُهُم بِعَذَابٍ أَلِيٍ﴾(٢). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما مِن صاحب مالٍ لا يؤدي زكاته، إلا مُثِّل له يوم القيامة شُجاعٌ أقرع يُطوِّقه، ويقول: أنا كنزك الذي بَخِلتَ به))(٣). * وأما المقدار: فروي عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالاً))(٤). (١) راجع: الأصل ٨٢/٢، المبسوط ١٨٩/٢، بدائع الصنائع ١٦/١. (٢) التوبة: ٣٤. (٣) أخرجه البخاري ١٣٣٨ (٥٠٨/٢). (٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٦٨٧٩ (٣٣/٤-٣٤)، وابن أبي شيبة في = ٣٠٦ كتاب الزكاة ورواه أبو سعيد رضي الله عنه أيضاً (١). وأما الفضة: فالآثار فيها متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم، في اعتبار مائتي درهم منها، ولا خلاف بين أهل العلم فيه(٢). * وأما اعتبار الحول، فلما روي عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول))(٣). ولأنه لا خلاف في أن مَن استفاد نصاباً، فأدى زكاته، أنه لا زكاة علیه ثانية، حتى يحول علیه حول(٤). وإنما قال بعض الناس(٥): إنه يزكيه في أول ما يستفيده، ثم يعتبر الحول بعد ذلك، وعمومُ قول النبي صلى الله عليه وسلم ینفیه، كما نفى وجوبها ثانية إلا بعد حول. المصنف ٩٨٧٣ (٣٥٧/٢)، وأبو داود ١٥٧٣ (٢٣٠/٢). (١) لم أعثر بعد البحث فيما تيسر لي من المراجع على رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في نصاب الذهب، وهناك روايات أخرى عن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم. راجع: نصب الراية ٣٦٩/٢، إلا إذا كان يريد حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فى نصاب الفضة، فقد أخرجه البخاري ١٣٧٨ (٥٢٤/٢)، ومسلم ٩٧٩ (٦٧٤/٢). (٢) انظر: المغني ٢٠٩/٤-٢١٢، وبداية المجتهد ٣٧/٥. (٣) جزء من حديث علي رضي الله عنه السابق تخريجه آنفاً، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١١٨/٤. (٤) انظر: المجموع ٣٦١/٥. (٥) وهذا قول ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم. انظر: المغني ٧٥/٤. ٣٠٧ كتاب الزكاة مسألة : [حكم ما زاد على نصاب الذهب والفضة](١) قال أبو جعفر: (وما زاد على خمس أواقٍ من الوَرِق: فلا شيء فيه حتى يكون أربعين درهماً، فيكون فيها درهم، ثم يعتبر في كل زيادة أربعين درهماً، وهو قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: ما زاد فبحسابه). قال أبو بكر أحمد: يروى نحو قول أبي حنيفة عن عمر بن الخطاب(٢) رضي الله عنه، والحسن(٣)، والشعبي(٤). وروي نحو قولهما(٥) عن علي رضي الله عنه(٦). والحجة للقول الأول: ما روى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: حدثني المنهال بن الجراع عن حبيب بن نجيح عن عبادة بن نسي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره حين وجَّهه إلى اليمن، أن لا يأخذ من الكسور شيئاً، إذا بلغ الوَرِق مائتي درهم أخذ منها خمسة دراهم، ولا يأخذ مما زاد حتى تبلغ أربعين درهماً، فيأخذ منها درهماً))(٧). (١) راجع: الأصل ٨٢/٢، ٨٧، المبسوط ١٨٩/٢، بدائع الصنائع ١٧/٢. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٩٨٦٤ (٣٥٦/٢). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٩٨٦٥ (٣٥٦/٢). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٩٨٦٣ (٣٥٦/٢). (٥) والمراد هو مثل قول الصاحبين: أبي يوسف ومحمد. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٩٨٦٨ (٣٥٧/٢). (٧) أخرجه الدارقطني في السنن ١ (٩٣/٢-٩٤)، وقال: ((المنهال بن الجراح = ٣٠٨ كتاب الزكاة وقد روى سليمان بن داود عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (في كل خمس أواق خمسة دراهم، وفي كل أربعين درهماً درهم)) (١). وفي حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهماً، وليس فيما دون مائتي درهم شيء))(٢). فلما ذكر المائتين وما دونها على الانفراد، دل على أن قوله: ((مِن كل أربعين درهماً درهم)): فيما زاد على المائتين، وإلا خلا من الفائدة. وهذا نظير قوله: ((فإذا كثرت الغنم، ففي كل مائة شاة: شاةٌ)(٣). * ومن جهة النظر: أن المواشي لما كان لها نصاب في الابتداء، كان بعده عفو، فلما كان للذهب والفضة نصاب في الابتداء، وجب أن يكون بعده عفو. وأيضاً: ليس في صدقة السوائم كسور بعد النصاب، فوجب أن تكون الدراهم مثلها، والعلة الجامعة بينهما، أن لكل واحد منهما عفواً في الابتداء. متروك الحديث، وكان ابن إسحاق يقلب اسمه إذا روى عنه، وعبادة بن نسي: لم يسمع من معاذ رضي الله عنه)). (١) أخرجه - بهذا اللفظ - الدارمي في السنن ١٦٢٨ (١ /٤٦٧). (٢) سبق تخريجه. (٣) جزء من حديث ((كتاب النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقات)) أخرجه أبو داود في السنن ١٥٦٧، ١٥٦٨ (٢٢١/٢، ٢٢٥)، وأحمد في المسند ١٥/٢. ٣٠٩ كتاب الزكاة فإن قيل: في حديث أيوب بن جابر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هاتوا رُبُعَ العشر من كل أربعين درهماً درهم، وليس فيما دون المائتين شيء، فإذا كانت مائتين: ففيها خمسة دراهم، فما زاد فبحساب ذلك))(١). قيل له: معناه: فعلى حساب كل أربعين درهماً درهم، بدلالة الأخبار التي قدّمنا. مسألة : [ضم أحد النقدين إلى الآخر](٢) قال: (ويُضَمُّ الذهب إلى الفضة، ويُكمَّل النصاب منهما بالقيمة في قول أبي حنيفة، وفي قول أبي يوسف ومحمد: يضمَّان بالأجزاء). قال أبو بكر أحمد: إذا كان عنده مائة درهم، وخمسة دنانير، والدنانير تساوي مائة درهم، وجبت الزكاة عند أبي حنيفة؛ لأنه يضم الذهب إلى الفضة، ولا تُقوَّم الدراهم هاهنا؛ لأنه لو ضمَّها بالقيمة إلى الذهب، لم يكمل نصاب، فما أمكنه إكمال النصاب فعل. ألا ترى أن عروض التجارة تُقوَّم على هذا الاعتبار، فإن قُوِّمت بالدراهم: كَمُل النصاب، وإن قُوِّمت بالدنانير: لم يكمل، فقوَّموها بالدراهم لحظ المساكين، إذ كان غنياً بهذا القدر من المال. * وأما أبو يوسف ومحمد: فيعتبران كمال النصاب بأن تجتمع من أجزاء كل واحدٍ منهما ما يكمل به النصاب إذا ضممناهما. (١) سبق تخريجه. (٢) راجع: الأصل ٨٤/٢، المبسوط ١٩٢/٢، بدائع الصنائع ١٩/٢. ٣١٠ كتاب الزكاة * أما الحجة في وجوب الضم، فهي قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِ سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرُهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(١). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كل مال أديت زكاته: فليس بكنز))(٢). واقتضت الآية وجوب الزكاة فيهما عند الاجتماع؛ لأن الواو للجمع. فإن قيل: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ليس فيما دون خمس أواق صدقة))(٣)، وهو عام في حال الانفراد والاجتماع. قيل له: هذا فيمن لا يملك غيرها؛ لأن في حديث أنس في كتاب أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((في الرقة ربع العشر، فإذا لم يكن مال الرجل إلا تسعين ومائة: (١) التوبة: ٣٤. (٢) لم أجده في مصادر الحديث بهذا اللفظ، وروي في معناه أحاديث: منها حديث أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها أخرجه أبو داود: ١٥٦٤ (٢١٢/٢-٢١٣)، والحاكم في المستدرك ٣٩٠/١ وصححه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وقد وردت - بهذا اللفظ - آثار عن الصحابة، عن عمر وابنه وجابر وابن عباس رضي الله عنهم أخرجها عنهم ابن أبي شيبة في المصنف ١٠٥١٦، ١٠٥١٩، ١٠٥١٨، ١٠٥٢٠ (٤١١/٢). راجع: التلخيص الحبير ١٦٠/٢ ح: ٨٢٨. (٣) سبق تخريجه. ٣١١ كتاب الزكاة فليس فيها صدقة))(١). ومن جهة النظر: اتفاقهما جميعاً في أنهما أثمانٌ للأشياء، وبهما تُقوَّم المستهلكات، فأشبها الدراهم المختلفة الأوصاف في باب وجوب ضم بعضها إلى بعض في إكمال النصاب. ودليل آخر: وهو أنهما لما اتفقا في أن زكاة كل واحد منهما ربع العشر، وتثبت في الذمة بغير صفة، وجب ضمُّ أحدهما إلى الآخر، كعروض التجارة، لما اتفقت في وجوب ربع العشر: وجب الضم مع اختلاف الأجناس. فإن قيل: إنما يضم العروض بعضها إلى بعض، إذا كان ما اشتري به من الثمن جنساً واحداً. قيل له: ولو اشتري بعبدٍ للخدمة عروضٌ للتجارة، وجب ضم بعضها إلى بعض، وإن لم يكن الأصل مما(٢) تجب فيه الزكاة. وعلى أن الثمن ليس في ملكه، فكيف يجوز اعتباره؟ وعلى أنه لا اعتبار بالثمن؛ لأنها إنما تزكى بالقيمة. فإن قيل: لأن زكاة العروض تجب في قيمتها، والقِيَم متفقة إما دراهم وإما دنانير. قيل له: هذا غلط؛ لأن القيمة ليست في ملكه، وإنما يعتبر نصابها بالقيمة، وكذلك يقول أبو حنيفة في الذهب والفضة، أنهما يُضمَّان بالقيمة. (١) سبق تخريج كتاب أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الصدقات. (٢) في ((ق)): ما تجب. ٣١٢ كتاب الزكاة فإن قيل: يعتبر نصابهما بأنفسهما لا بقيمتها؛ لأن لكل واحد منهما نصاباً في نفسه، وهما مختلفان، فلا يُضمَّان، والعروض تضم؛ لأن نصابها معتبر بقيمتها، والقيمة غير مختلفة. قيل له: قد اتفقنا على أن مَن له مائة (١) درهم، وعروضاً للتجارة تساوي مائة درهم: أن عليه الزكاة، فقد ضَمَّ الجميعُ الدراهمَ إلى العروض، وإن كانت الدراهم نصاباً في نفسها، كذلك الذهب يضم إليها، كما ضمت إلى العروض. فإن قيل: كما لا تضم الغنم إلى الإبل، لاختلاف الجنسين، كذلك الدراهم إلى الدنانير. قيل له: هذه علة منتقضة بضم العروض إلى العروض، وإلى الدراهم. فصل : وإنما ضم أبو حنيفة رحمه الله بالقيمة دون الأجزاء، كما ضمت عروض التجارة بالقيمة. فإن قيل: ليس للعروض نصاب من أنفسها، وللذهب والفضة نصاب من أنفسهما، فينبغي أن يعتبر في الضم وجود أجزاء النصاب في ملكه، كما لو كان له إبريقٌ من فضة وزنه مائة درهم، وهو يساوي عشرين ديناراً، لم تجب فيها الزكاة بالقيمة، كذلك لا يصح ضم بعضها إلى بعض بالقيمة. قيل له: كما جاز إكمال النصاب بضمٌّ أحد المالين إلى الآخر، وإن لم يكن عنده من واحدٍ منهما نصاب كامل، ولم يسقط الضم اعتباراً بالإبريق (١) فى ((ق)): مائتي، والصواب ما أثبتنا. ٣١٣ كتاب الزكاة الذي ذكرت إذا كان منفرداً، كذلك يجوز اعتبار الضم بالقيمة. وأما قوله: إن له نصاباً في نفسه: فإنه يوجب منع الضم رأساً إذا لم يوجد(١) نصاب نفسه، وهذا ساقط عند الجميع، فكذلك لا يعترض على اعتبار الضم بالقيمة، قياساً على العروض. مسألة : [وجوب زكاة الحلي](٢) قال: (والزكاة واجبة في الذهب والفضة كيفما وُجدا، من حُلْيٌّ وغيره). قال أبو بكر أحمد: روي وجوب زكاة الحلي عن عمر(٣) وعبد الله بن مسعود (٤) وعبد الله بن عمرو (٥) وأبي أمامة (٦) وعبد الله بن شداد(٧) وجابر (١) في ((د): إذ لم يجد. (٢) راجع: الأصل ٨٧/٢، المبسوط ١٩٢/٢، بدائع الصنائع ١٦/٢. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠١٦٠ (٣٨٢/٢). (٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧٠٥٥ (٨٣/٤)، ومحمد بن الحسن في الحجة ٤٥١/٢. (٥) في النسختين: عبد الله بن عمر، والتصويب مما سيأتي قريباً عن ابن عمر، وما نقله عنه المؤلف في أحكام القرآن ١٠٧/٣، من أنه كان يرى أن لا زكاة في الحلي، والأثر عن ابن عمرو: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠١٦٥ (٣٨٢/٢). (٦) أخرجه عنه محمد بن الحسن في الحجة ٤٥٦/٢، وذكره البيهقي في معرفة السنن والآثار ٨٢٨٥ (١٤١/٦). (٧) أخرجه عن ابن أبي شيبة في المصنف ١٠١٦٢ (٣٨٢/٢). ٣١٤ كتاب الزكاة بن زيد رضي الله عنهم (١). وقال عطاء(٢) ومكحول(٣) والزهري: مضت السُّنَّة أن في الحلي ز کاة(٤). وروى عروة عن عائشة رضي الله عنها: لا بأس بلبس الحلي إذا أُعطيت زكاته(٥). وروي عنها: أنها كانت لا تزكي حلي بنات أخيها، وهنَّ يتامى في حِجْرِها)»(٦). وهذا عندنا؛ لأنه مال اليتيم. وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((يزكى الحلي مرة واحدة))(٧). (١) جابر بن زيد الأزدي، أبو الشعثاء، الجوفي فقيه ثقة من التابعين توفي ٩٣ هـ. انظر: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص٥٩، وأثره أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠١٦٨ (٣٨٣/٢). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠١٦٦ (٣٨٢/٢). (٣) هو مكحول بن شيراب بن شاذل، الدمشقي، من التابعين الفقهاء بالشام توفي ١١٣ هـ. انظر: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص٣٨٦، وأثره عند ابن أبي شيبة برقم: ١٠١٦٩ (٢/ ٣٨٣). (٤) عند ابن أبي شيبة، المصدر والصفحة السابقة. (٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٣٤/٤. (٦) أخرجه مالك في الموطأ ١٠ (٢٥٠/١)، وابن أبي شيبة في المصنف ١٠١٧٦ (٣٨٣/٢). (٧) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠١٦١ (٣٨٢/٢). ٣١٥ كتاب الزكاة وروي عن جابر(١)، وابن عمر(٢)، والحسن(٣)، والقاسم رضي الله (٤): ((أن لا زكاة فیه)). عنهم وقال الشعبي: ((زكاته عاريته))(٥). * والحجة لأصحابنا في وجوبها قول الله تعالى: ﴿وَاُلَّذِينَ يَكْفِزُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيٍ﴾(٦). فعلَّق الوجوب بالاسم، وذلك موجود في الحلي. والدليل على أن المراد به الزكاة: ما حدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا عتَّاب عن ثابت بن عجلان عن عطاء عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كنت ألبس أوضاحاً (٧) (١) أخرجه الدار قطني في السنن ٦ (١٠٩/٢). (٢) أخرجه مالك في الموطأ ١١ (٢٥٠/١)، وابن أبي شيبة برقم: ١٠١٧٣ (٣٨٣/٢). (٣) الحسن هو البصري، أخرجه عنه ابن أبي شيبة ١٠١٨١ (٣٨٤/٢). (٤) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ابن أخي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وأحد الفقهاء السبعة من كبار التابعين توفي ١٠٦هـ. انظر: تقريب التهذيب ص ٤٥١ ت: ٥٤٨٩. وأخرج أثره. (٥) أخرجه محمد بن الحسن في الحجة ٤٥٥/٢-٤٥٦، وابن أبي شيبة في المصنف ١٠١٨٤ (٣٨٤/٢). (٦) التوبة: ٣٤. (٧) جمع وضح، نوع من الحلي يعمل عادة من الفضة، سميت بها لبياضها. = ٣١٦ كتاب الزكاة من ذهب فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال: ((ما بلغ أن تُؤدى زكاته فزُكِّي: فليس بكنز))(١). فأخبر عليه الصلاة والسلام ((أن ما أُدي زكاته: فليس بكنز))، فصار تقدير الآية على هذا المعنى: والذين لا يؤدون زكاة الذهب والفضة فبشرهم بعذاب أليم. وروي في خبر آخر: «كل مال أُدِّيت زكاتُه: فليس بكنز وإن كان مدفوناً، وما لم تُؤدَّ زكاته: فهو كنز وإن كان ظاهراً على وجه الأرض))(٢). فصار الكنز في الشرع: اسماً لما لا تؤدی زكاته. * ويدل عليه أيضاً قول الله تعالى: ﴿خُذٌّ مِنْ أَمْوَلِمْ صَدَقَةٌ﴾(٣)؛ لأنه عموم في أصناف الأموال. * ومن جهة السنة: حديث أم سلمة الذي قدَّمناه في الأوضاح التي کانت تلبسها. وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم، ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مِسكتان(٤) غليظتان من ذهب، انظر: النهاية ١٩٦/٥. وقد صرح في الحديث أنه ذهب. (١) سنن أبي داود ١٥٦٤ (٢١٢/٢-٢١٣). (٢) ولعل المراد من قوله: ((خبر أخر)) الأثر، أي قول الأصحاب والتابعين، فإنه قد أخرج - هذا القول معزواً إلى مجاهد وعطاء - ابن أبي شيبة في المصنف ١٠٥٢١ (٤١١/٢). (٣) التوبة: ١٠٣. (٤) تثنية: مَسَكَة - بالفتحات: السوار من الذبل - قرون الأوعال ـ والعاج. انظر: = ٣١٧ كتاب الزكاة فقال لها: ((أتُعطين زكاة هذا؟)) قالت: لا. قال: ((أَيَسُرُّكِ أن يُسوِّرك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟))(١). وحدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا ابن ناجية قال: حدثنا أحمد بن حاتم قال: حدثنا علي بن ثابت قال: حدثنا يحيى بن أبي أنيسة الجزري عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود ((أن زينب الثقفية امرأة عبد الله رضي الله عنهما، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ((إن لي طوقاً فيه عشرون مثقالاً، أفأؤدي زكاته؟ قال: ((نعم. أدي نصف مثقال. قالت: فإن في حِجْري بني أخ لي أيتام، أفأجعله، أو أفأضعه فيهم: قال: نعم)»(٢). وحدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا محمد بن إدريس الرازي قال: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال: حدثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر أن محمد بن عمرو بن عطاء أخبره عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يديَّ فَتَخَات(٣) النهاية ٣٣٠/٤، والقاموس المحيط ص١٢٣٠. (١) أخرجه أبو داود ١٥٦٣ (٢١٢/٢)، والنسائي في السنن ٢٤٧٨ (٣٨/٥). (٢) أخرجه - موقوفاً - محمد بن الحسن في الحجة على أهل المدينة ٤٥٣/٢-٤٥٧، والدارقطني في السنن ٣-٤ (١٠٨/٢-١٠٩). (٣) فَتَحات: جمع فَتْخة، وهي خواتيم كبار تلبس في الأيدي، وربما وضعت في أصابع الأرجل. انظر: النهاية ٤٠٨/٣. ٣١٨ كتاب الزكاة من وَرَق، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتُهن أتزيَّن لك يا رسول الله! قال: أتؤدِّين زكاتهن؟ قلت: لا، أو ما شاء الله. قال: هو حسبك من النار(١). قال أبو داود: قيل لسفيان الثوري: كيف تزكيه؟ قال تضمُّه إلى غيره. * ويدل عليه أيضاً: قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((في الرِّقّة ربع العشر))(٢)، وهو عموم في الحلي وغيره. فإن قيل: الحلي لا تسمىُ رِقّة؛ لأن الرقة اسم للوَرِق، وهو الدراهم المضروبة. قيل له: هذا خطأ؛ لأن في حديث عائشة(٣) رضي الله عنها: ((فرأى في يدي فَتخات من وَرِق)): يعني من فضة؛ لأن الفتخة لا تكون (٤) مضروبة، وإنما هي حلقة شبه الخاتم. فإن قيل: زكاة الحلي عاريتُه. قيل له: قد اتفق الجميع على أن العارية غير واجبة(٥)، وأنها لا تستحق الوعيد بتركها، ولو كان كذلك لوجب إذا كان الحلي لرجل، أن تکون زکاته عاریته. * ومن جهة النظر: اتفاق الجميع على وجوب الزكاة في الدراهم (١) سنن أبي داود ١٥٦٥ (٢١٣/٢). (٢) سنن أبي داود ١٥٦٦ (٢١٤/٢). (٣) سبق تخريجه. (٤) في ((ق)): لا تكون إلا مضروبة. (٥) انظر: المغني ٣٤٠/٧. ٣١٩ كتاب الزكاة والدنانير والنُّقْرة والسبائك وإن لم يكن يرصده للنماء(١): فعلمنا أن وجوب الزكاة فيها متعلق بأعيانها، لا بانضمام معنى آخر إليها، فوجبت في الحلي بوجوب العين. وإن شئت قلت: لأنهما من جنس الأثمان التي عليها تدور البياعات. فإن قيل: الحلي بمنزلة العوامل من الإبل والبقر؛ لأنه غير مرصد للنماء. قيل له: هذا منتقِضٌ بالسبائك وتِبْر الذهب والفضة وأواني الذهب والفضة، وينتقض أيضاً بالحلي إذا كان لرجل لا يريد به التجارة. وقد تكلمنا فيها في ((مسائل الخلاف))(٢) بأكثر من هذا. مسألة: [حَوْلُ المال المستفاد هو حولُ الأصل](٣) قال: (وما استفاده في الحول من ذهب أو فضة، وعنده نصاب: زكّاه لحول الأصل، وكذلك في المواشي). والحجة لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((في خمسٍ وعشرين: بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدة: ففيها بنت(٤) لبون)»(٥). (١) انظر: المغني ٢٠٩/٤، ٢١٣، ٢٢٨. والمجموع شرح المهذب ٦/٦. (٢) كتاب للمؤلف، لا يزال مفقوداً. (٣) راجع: الأصل ٤٥/٢، ٦٨، ٨١. المبسوط ١٦٤/٢، بدائع الصنائع. (٤) في ((د)): ثلاث بنات لبون. والصواب ما أثبتنا من ((ق)). (٥) جزء من حديث ((كتاب الصدقات)) وقد سبق تخريجه. ٣٢٠ کتاب الزكاة ولم يفرِّق بين وجود الزيادة في أول الحول أو في آخره. ويدل عليه حديث أيوب بن جابر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في صدقة المواشي: ((ويَعُدُّ صغيرها وكبيرها))(١). لم يفرِّق بين أن يكون منها، أو من غيرها. وكذلك قال عمر رضي الله عنه: ((عُدَّ عليهم السخلة وإن راح بها الراعي على كفِّه))(٢). ويدل عليه حديث جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أَعلِموا(٣) من السَّنَة شهراً تؤدُّون فيه زكاة أموالكم، فما حَدَث من مالٍ بعد: فلا زكاة فيه حتى يجيء رأس السنة))(٤). فأشار في الوجوب إلى رأس سنة معرَّفة(٥)، وهي حول الأصل، (١) كذا ذكره المؤلف عن علي رضي الله عنه غير مرة، ولم أعثر على من خرجه. قال ابن حجر: ((قول علي رضي الله عنه لم أره))، وذكر نفس الحديث. انظر: التلخيص الحبير ١٥٦/٢ ح: ٨٢٠. (٢) سبق تخريجه. (٣) في ((د)): اعلموا أن من السنة إلخ. (٤) رواه الترمذي كما قال الزيلعي في التبيين ٢٧٣/١، ولا يوجد في المطبوع من السنن، والظاهر أن الحديث لم يثبت، ولذا استدل ابن الهمام لمذهب الحنفية بالقياس على الأولاد والأرباح، وهو ما سيذكره المؤلف بعد قليل. انظر: فتح القدير ٥١١/١. (٥) في (د)): معروفة.