Indexed OCR Text

Pages 861-880

حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا وهب بن جرير،
٨٧٣ -
قال: حدثني أبي، عن سلم(٣) العلوي، قال:
سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: كنت
أخدم النبي ◌ََّ ، فكنتُ أدخل بغير إذنٍ، فجئتُ يوماً
لأدخل كما كنت أدخل، فقال: وراءك يابني! فقد
حدث بعدك أمر، فلا تدخلن إلّ بإذن(٤).
قال أبو عبدالله: ومن ذلك ماروى عن الطفيل
بن سخبرة :
٨٧٤ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن كثير،
قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبدالملك بن عمير،
عن ربعي بن حراش، عن طفيل بن سخبرة رضي اصلى
٤
الله خا عائشة رضي الله عنها لأمها، قال: رأيت رؤيا
على عهد رسول الله وَاليه، فأخبرت بها من أخبرت، ثم
كان شعبة يحمل عليه، ويقول: كان سلم العدوي يرى الهلال قبل الناس
بيومين، وقال ابن حبان: منكر الحديث على قلته، لا يحتج به إذا وافق
الثقات، فكيف إذا انفرد بالطامات .
وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الحافظ ابن حجر: ضعيف
(المجروجين ٣٤٣/١ والكامل ١١٧٦، وميزان الاعتدال ١٨٧/٢،
والتقريب).
(٤) وهو مكرر الذي قبله. وفيه سلم العدوي .
- ٨٦١ -

أخبرت بها النبي وَله، فقال: أخبرت بها أحداً؟ فقلت:
نعم، رأيت كأنني مررتُ برهط من اليهود، فقلت: من
أنتم؟ فقالوا: نحن اليهود، فقلت: أنتم القوم، لولا أن
تقولوا: عزير ابن الله، فقالوا: وأنتم القوم، لولا أن
تقولوا: ماشاء الله، وشاء محمد، ثم أتيت على رهط من
النصارى، فقلت: ماأنتم؟ فقالوا: نحن النصارى،
فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولوا: المسيح ابن
الله، فقالوا: وأنتم القوم، لولا أنكم تقولوا: ماشاء الله،
وشاء محمد .
فلما صلى النبي ◌َ﴿ الظهر، قام خطيباً، فحمد الله
تعالى، وأثنى عليه، ثم قال: فإن طفيلاً رأى رؤيةً أخبر
بها من أخبر منكم، وإنکم کنتم تقولون كلمة، کان
يمنعنى الحياء منكم أن أنهاكم، فلا تقولوا: ما شاء الله،
وشاء محمد(١)
(١) أخرجه ابن ماجه: الكفارات (٦٨٥/١) عن محمد بن عبدالملك بن أبي
الشوارب، عن أبي عوانة، عن عبدالملك بن عمير به، وأحال على حديث
حذيفة، وفيه أن رجلاً مِنَ المسلمين رأى في النوم، وذكر الحديث باختصار.
وقال البوصيري : رجال الإِسناد ثقات على شرط البخاري .
وقال المزي : تابعه شعبة، وحماد بن سلمة عن عبدالملك بن عمير،
وقالا: ((عن الطفيل فيما يرى النائم)).
وقال: وقال سفيان بن عيينة، عن عبدالملك بن عمير، عن ربعي بن .
حراش، عن حذيفة، ووهم في ذلك ..
==
- ٨٦٢ -

قال أبو عبدالله: فدل قوله: كان يمنعني الحياء
منكم أن أنهاكم [ق ٢٣٦ / ب] غير أنه قد كان يكره أن
يقال ذلك، ويستحي أن ينهاكم، لأنه لم يكن جاءه عن
الله تعالى نهي عن ذلك، فلما رأى طفيل الرؤيا، استدل
بذلك على أن الله تعالى قد كره ذلك، فنهاه عنه، فكان
إمساكه عن النهي في الأمرين جميعاً حياء منهم فعلاً
حسناً عن خلق كريم، ثم آثر ماهو أولى به وَلاه.
قال أبو عبدالله: ومن الدليل على أن التطوع من
الإِيمان: قوله وَلّ: أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم
خُلقاً.
٨٧٥ - سمعت إسحاق يحكي عن ابن المبارك رضي الله عنه أنه
سُئل عن حُسن الخُلق: ماهو؟ فقال: كفّ الأذى، وبذل
المعروف، وبسط الوجه، وأن لا تغضب.
قال أبو عبد الله :
C
٨٧٦ - وقال غير ابن المبارك من أهل العلم: حُسن الخلق كظم
ء
الغيظ لله تعالى، وإظهار الطلاقة والبشر إلا للمبتدع،
والفاجر، إلّا أن يكون فاجراً إذا انبسطت إليه أقلع،
وقال الحافظ ابن حجر: طرق سفيان مضت (في تحفة الأشراف ٢٩/٣ رقم
٣٣١٨) من عند النسائي وغيره، والذي نبه على هذه العلة هو إبراهيم الحربي
في كتاب النهي عن الهجران له (تحفة الأشراف ٢١١/٤).
- ٨٦٣ -

واستحيى، والعفو عن الزالين إلا تأديباً، أو إقامة حدٍ،
وكفّ اإذى عن كل مسلم، ومعاهد، إلا تغييراً عن منكر،
أو أخذاً بمظلمة لمظلوم من غير تعدٍّ.
:
٨٧٧- حدثنا أبو عبدالله قال: حدثني الدورقي أحمد بن
إبراهيم، قال: حدثنا الفيض بن إسحاق، قال: سمعت
الفضيل يقول: إذا خالطتَ، فخالط حَسَنَ الخُلق، فإنه
لا يدعو إلّا إلى خير، ثم قال: ﴿وَالَّذِيْنَ يَمْشُوْنَ عَلَى
الأَرْض هَوْناً﴾ قال: بالسكينة والوقار ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ
الْجَاهِلُونَ قَالوا: سَلَاماً﴾ [الفرقان: ٦٣] قال: إن جهل
٤٠
عليه حلم ، وإن أسيىءَ إليه أحسن، وإن حُرِّم، أعطى،
وإن قُطع، وصل أولئك(١).
٨٧٨- حدثنا أبو عبدالله، قال: حدثنا حميد بن مَسْعَدَة (٢) قال:
حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا الْجُريري (٣)، عن
أبي العلاء بن الشخير(٤) رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي
(١) أخرجه الخرائطي مكارم الأخلاق (٦، و١٤) من طريق الفيض بن إسحاق به،
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢٧٢/٦) للخرائطي في مكارم الأخلاق وذكر
التفسير فقط .
(٢) تصحف في الأصل: (حميد بن مسعدة) إلى (حميد بن سعيد)، وهو صدوق
ومن رجال الأربعة .
(٣) هو سعيد بن إياس الجُريري.
(٤) هو يزيد بن عبدالله بن الشخير العامري، أبو العلاء البصري، تابعي ثقة، ومن
رجال الجماعة، ووَهِمَ مَنْ زعم أن له صحبة (التقريب).
- ٨٦٤ -

وَلَّهِ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فقال: يارسول الله! أي العمل
أفضل؟ قال: حُسن الخُلق، ثم أتاه عن شماله، فقال:
يارسول الله! أي العمل أفضل؟ قال: حُسن الخُلق، ثم
أتاه من بعده، فقال: يارسول الله! أي العمل أفضل؟
فالتفت إليه رسول الله وَلّ [ق ٢٣٧ / أ] فقال: مَا لَكَ
لا تفقه، أو مَالَك لا تنقه، حُسن الخَلق، هو أن
ءُ
لا تغضب إن استطعت(١).
٨٧٩ - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان،
عن ثابت قال: قال أنس رضي الله عنه: خدمتُ النبيَّ
وَ عَشَرَ سِنِيْنَ، كان أحسن الناس خُلقاً، ما قال لي أُف
قط، ولا قال لشيء قط صنعتّه: لِمَ صنعتَه؟ ولا قال
لشيء تركتُه: لِمَ تَركَتَه(١).
(١) إسناده ضعيف للإِرسال.
(٢) أخرجه الترمذي في البر والصلة (رقم ٢٠١٦) وفي كتاب الشمائل (٢٧٢) عن
قتيبة، عن جعفر بن سليمان به، وزاد: وكان رسول الله وَلَّ مِنْ أحسن الناسِ
خلقاً، ولا مسست خزاً، ولا حريراً، ولا شيئاً، كان ألين مِنْ كفِّ رسولِ الله
وَه، ولا شممتُ مِسْكاً قط، ولا عطراً، كان أطيب مِنْ عرق النبي ◌َّ.
وأخرجه البخاري: الأدب (٤٥٦/١٠) ومسلم (٤ /١٨٠٤) من طريق
سلام بن مسکین، عن ثابت، عن أنس .
وأخرجه مسلم (٤ /١٨٠٤) من طريق حماد بن زيد، عن ثابت به .
وأخرجه أبو داود: الأدب (١٢٣/٥) عن القعْنبي، عن سليمان بن المغيرة،
عن ثابت به .
- ٨٦٥ -

٨٨٠ - حدثنا يحيى، قال: أخبرنا يزيد بن زريع، عن خالد،
عن أبي قلابة، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي وال قول
قال: مِنْ أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خُلقاً، وألطفهم
بأهله(١).
٨٨١ - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا المنكدر بن محمد
بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله رضي الله
عنهما قال: قال رسول الله وسلم : كل معروف صدقة،
وإنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أن تلقى أخاك بوجه طلق(٢).
وأخرجه مسلم (٤ /١٨٠٥) بسنده عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق، عن
أنس في ضمن حديث طويل.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٥/٨) والإِيمان (رقم ١٩) وأحمد (٤٧/٦، ٩٩)
والترمذي: الإِيمان (٩/٥) وابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٢٨)،
والحاكم (٥٣/١) بأسانيدهم عن خالد الحذاء به.
قال الترمذي: هذا حديث صحيح، ولا نعرف لأبي قلابة سماعاً من
عائشة. وقال الحاكم: فيه انقطاع .
قلت: والحديث صحيح لشواهده ومتابعاته، راجع ما تقدم في التعليق على
رقم (٤٥٣، و ٤٥٤، و ٤٥٥) وراجع أيضاً زهد وكيع رقم (٤٢٠)، وزهد هناد
(١٢٥٢)
(٢) في سنده المنكدر بن محمد بن المنكدر لين الحديث، وأخرجه أحمد
(٣٤٤/٣) عن إسحاق بن عيسى، وعن قتيبة بن سعيد (٣٦٠/٣) كلاهما عن
المنكدر به .
وأخرجه أحمد (٣٦٠/٣) والترمذي: البر والصلة (٤ /٣٤٧) عن قتيبة بن
سعيد، عن المنكدر به، وقال الترمذي : حسن صحيح.
وعزاه السيوطي لأحمد، والترمذي، والحاكم، وعزاه الألباني للبخاري في =
- ٨٦٦ -

قال أبو عبدالله: وأما تشنيع مَنْ شَنَّعَ، فقال: لو
كان النوافل من الإِيمان، لما أصاب أحدٌ الإِيمان، فيقال
له: أما الإِيمان، لما أصاب أحدٌ الإِيمان، فيقال له: أما
الإِيمان المفترض فقد أصابه أولياء الله تعالى، وأما الذي
هو تطوع، فقد أصاب كثيرًا منه الأقوياءُ مِنَ أولياء الله
تعالى من الرسل وغيرهم، ومن قصّر عما لا يجب عليه،
لم يستحق الذم، ولم يسم منقوصاً، ولكن يسمى كاملاً،
قد أدی ما وجب عليه، وزاد أضعاف ذلك، وإن كان غيره
قد فصله، كما أن مَنْ خالفنا يزعم أن الإِيمان برّ،
وإحسان، وقربة إلى الله تعالى، وأن النوافل كذلك، وأنه
= الأدب المفرد، وحسَّنه (صحيح الجامع الصغير ٤ /١٨١).
وله شواهد متفرقة :
فالشطر الأول منه: كل معروف صدقة
أخرجه أحمد، والبخاري عن جابر، وأخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود عن
حذيفة (صحيح الجامع الصغير ٤ /١٨٠)
وأخرجه البيهقي في الشعب عن ابن عباس بلفظ: كل معروف صدقة،
والدال على الخير كفاعله.
وصححه الألباني (صحيح الجامع الصغير ٤ /١٨١، والصحيحة ١٦٦٠)
وأخرجه الخطيب في الجامع عن جابر، والطبراني في الكبير عن ابن مسعود،
ولفظه: كل معروف صنعته إلى غني، أو فقير فهو صدقة.
أورده السيوطي، وحسنه الألباني (صحيح الجامع ١٨١/٤)
وأما سائر الحديث فله شاهد من حديث أبي تميمة الهيجمي وغيره وقد تقدم
عند المؤلف، کما هو مخرج في زهد هناد.
- ٨٦٧ -

لا غاية لها، فإن كان من لم يأت بالإِيمان الذي هو نافلة،
كما كان منقوصاً، كان من لم يأت بالنوافل كلها منقوصاً
مِنَ البر، والإِحسان، والفضل.
فإن قالوا: لا يسمون منقوصين لأنهم لم يقصروا عما
وجب عليهم.
قيل: فكذلك لا يسمون منقوصين من الإِيمان إذا أدوا
ما وجب عليهم، وزادوا، ولا فرقان بين ذلك، إن لحقهم
النقص في الإِيمان، لحقهم النقص في البر والإِحسان،
لا فرقان بین ذلك.
٨٨٢ - حدثنا أبو جعفر الدارمي، قال: حدثنا حبان بن هلال،
قال: حدثنا سويد أبو حاتم، قال: حدثنا [ق ٢٣٧/ب]
عبدالله بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه، عن جده
قال: جاء رجل إلى النبي وَله: فقال: يارسول الله! ما
الإِسلام؟ قال: إطعام الطعام، ولين الكلام.
قال: يارسول الله! ما الإِيمان؟ قال: السماحة،
والصبر.
قال: يارسول الله! فأيُّ الإِسلام أفضل؟ قال: مَنْ
سلم المسلمون مِنْ لسانه ويده.
قال: يارسول الله! أيُّ المؤمنين أكمل؟ قال:
- ٨٦٨ -

أحسنهم خُلقًا.
قال: يارسول الله! أيُّ القتل أشرفُ؟ قال: مَنْ
أهريق دمه، وعقر جواده.
قال: يا رسول الله! فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: جهد
المقل.
قال: يارسول الله! فأيُّ الصلاة أفضل؟ قال: طول
القنوت .
قال: يارسول الله! فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال: مَنْ
هجر السوءَ (١).
٨٨٣ - حدثنا أبو عبدالله، قال: حدثني محمود بن غيلان،
قال: حدثنا عبدالصمد، قال: حدثنا الحارث بن عبيد
الإِيادي، عن أبي عمران الجوني أن أنس بن مالك رضي
الله عنه حدثم أن رسول الله وَلّ قال: بينما أنا ذاتَ يوم
قاعد، إذ أتاني جبريل، فوكز بين كتفي، فقمتُ، فإذا أنا
(١) في سنده سويد أبو حاتم وهو ضعيف، وبه أعلّه الألباني في الصحيحة (برقم
١٤٩١) حيث خرجه، وقال: وسويد هذا ضعيف أيضاً، فالصواب المرسل.
قلت: أي من حديث عبيد بن عمير مرسلاً، وقد تقدم عند المؤلف برقم
(٦٤٥) وأخرجه الحاكم (٦٢٦/٣) من طريق بكير بن خنيس، عن عبدالله بن
عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده به دون ذكر الطعام، والكلام، والهجرة،
وذكر بديلها: أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر.
- ٨٦٩ -

بشجرة فيها مثل وكري الطير، فقعد في واحدة، وقعدنى(١)
في الأخرى، فَسَمَتْ، فَارْتَفَعَتْ حتى سدت
الخافقين، ولو شئتُ لَمسستُ السماء وأنا أنظر، أقلب
بصري إلى السماء، فالتفت إليّ جبريل،. كأنه حِلس
لا طيء، فعرفتُ فضلَ عِلمِه بالله تعالى على علمي،
ففتح لنا أبواب السماء، فرأيت النور الأعظم، ولط دوني
بحجاب، ورفرفهُ من ياقوت فأوحى إلى ما شاء أن
یوحي(٢).
٨٨٤- حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا وهب بن جرير، قال: حدثنا
أبي، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن
ابن عمر رضي الله عنهما قال: الحياء والإِيمان قرنا
جميعا، فإذا رفع أحدهما، رفع الآخر(٣).
٨٨٥ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو نعيم، قال:
حدثنا عبدالله بن الوليد - ومنزله في بني عجل، وكان
(١) سقط من الأصل.
(٢) في سنده الحارث بن عبيد الإِيادي أبو قدامة البصري، صدوق يخطىء (خت
م دت)، وأبو عمران الجوني، هو عبدالملك بن حبيب الأزدي، ثقة ومن رجال
الجماعة .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٨ /٥٢٥ رقم ٥٤٠٢) عن أبي أسامة، والبخاري في
الأدب المفرد (رقم ١٣١٣) عن بشر بن محمد، عن عبدالله كلاهما عن
جرير بن حازم، عن یعلی بن حكيم به .
- ٨٧٠ -

يجالس الحسن بن حي - عن بكير بن شهاب، عن سعيد
بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الحياء
والإِيمان في قرن، فإذا انتزع أحدهما، تبعه الآخر(١).
(١) وهو مكرر الذي قبله.
- ٨٧١ -

[ق ٣٣٨ / أ] باب ذكر إكفار تارك الصلاة
٨٨٦ - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا جرير، عن
الأعمش، عن أبي سفيان، قال: سمعت جابرًا رضي
الله عنه يقول: سمعتُ رسول الله وَالله يقول: إن بين
الرجل، وبين الشرك، والكفر ترك الصلاة (١).
٨٨٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع، عن
سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله رضي الله
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في الإِيمان (رقم ٤٤) عن عبيدة، عن الأعمش به .
وأخرجه مسلم الإِيمان (٨٨/١) عن يحيى بن يحيى، وعثمان بن أبي شيبة،
والترمذي: الإِيمان (١٣/٥) والبيهقي (٣٣٦/٣) عن قتيبة ثلاثتهم عن جرير
به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في الإِيمان (رقم ٤٥) عن عبيدة، وأحمد (٣٧٠/٣)
عن معاوية بن عمر ثنا أبو إسحاق، والترمذي عن أبي معاوية، وعن هناد، عن
أسباط بن محمد وأبو عوانة (٦١/١) من طريق مسدد عن أبي عوانة، ومن
طريق ابن فضيل، وأبو يعلى (رقم ١٩٥٣) من طريق إسماعيل بن زكريا وابن
حبان في صحيحه كما في الإِحسان (٩/٣) من طريق الثوري ثمانيتهم عن
الأعمش به .
ولفظ قتيبة : بين الكفر والإِيمان ترك الصلاة .
ولفظ هناد نحوه، قال: بين العبد وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة.
وقال الترمذي : حسن صحيح، وأبو سفيان اسمه طلحة بن نافع .
- ٨٧٣ -

عنهما قال: قال رسول الله وله: بين العبد والكفر ترك
الصلاة(١).
٨٨٨ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا
أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر
رضي الله عنه، عن النبي وَ ط# قال: ليس بين العبد وبين
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في الإِيمان (رقم ٤٤) عن وكيع به. وأخرجه أبو داود:
السُنة (٨٥/٥) عن أحمد، والترمذي (١٣/٥) عن هناد بن السري، وابن
ماجه: الصلاة (٣٤٢/١) عن علي بن محمد، وأبو عوانة (٦١/١) عن ابن
أبي رجاء والدار قطني في سُننه (٢ /٥٣) عن أحمد بن علي بن العلاء عن
يوسف بن موسى واللالكائي في شرح اعتقاد أصول السُنة (٨٢٠/٢ - ٨٢١)
من طريق عبدالجبار بن العلاء العطار، وعبدالله بن الوليد سبعتهم عن وكيع
به .
وأخرجه أبو عوانة (١ / ٦١) عن أبي جعفر الدارمي ثنا قبيصة، والدار قطني
(٥٣/٢) من طريق محمد بن يوسف، ومؤمل ثلاثتهم عن سفيان الثوري به .
وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني على شرط مسلم.
هذا، وسقط من مخطوطة اللالكائي (أبو الزبير) في طريق العطار.
والحديث أخرجه ابن عبدالبر في التمهيد (٢٢٩/٤) بسنده عن الفريابي،
عن سفيان به .
وأخرجه أحمد (٣٨٩/٣)، واللالكائي في اعتقاد أهل السُنة (٨٢٠/٢)
بسندهما عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير به.
وللحديث طرق أخرى كما سيأتي .
- ٨٧٤ -

الشرك إلّ ترك الصلاة(١).
٨٨٩ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا إسماعيل بن
عبدالكريم الصنعاني، قال: حدثني إبراهيم بن عقيل بن
معقل بن منبه، عن أبيه عقيل، عن وهب بن منبه قال:
هذا ما سألتُ عنه جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله
عنهما، فأخبرني، سألتُه: في المصلين مِنْ طواغيت؟!
قال: لا، وسألته: هل فيهم من مشرك؟! قال: لا،
(١) أخرجه أبو عوانة (٦١/١) عن محمد بن يحيى والدارمي واللالكائي
(٨٢١/٢) من طريق يعقوب، ويوسف كلهم عن أبي عاصم به .
وأخرجه مسلم (٨٨/١) عن أبي غسان المسمعي مالك بن عبد الواحد،
عن أبي عاصم به، ولفظه: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة.
وأخرجه النسائي: الصلاة (١ /٥٤ رقم ٤٦٥) والآجري في الشريعة
(١٣٣) واللالكائي (٨٢١/٢) وابن عبد البر في التمهيد (٤ /٢٣٠) من طريق
ابن جریج به .
ولفظ النسائي : ليس بين العبد وبين الكفر إلّ ترك الصلاة.
ولفظ الآجري: ليس بين العبد المسلم والمشرك إلّ ترك الصلاة.
وعند اللالكائي تصريح بسماع أبي الزبير من جابر، وسيأتي بعد حديثين
عند المؤلف هذا التصريح (٨٩١)
هذا، وقد أخرجه الآجري في الشريعة (١٣٣) بسنده عن ليث، عن أبي
الزبير به. ولم يتعين لي من هو ليث هذا ابن سعد، أو ابن أبي سليم، فأما
الليث بن سعد فروايته عن أبي الزبير عن جابر متصلة، وأما ابن أبي سليم ففيه
ضعف، أما الحديث فقد صح بطرق أخرى.
- ٨٧٥ -

وأخبرني أنه سمع النبي وَلا يقول: (( بين الشرك والكفر
ترك الصلاة))، وسألته: أكانوا يدعون الذنوب شركاً؟
قال: معاذ الله، ولم يكن يدعون في المصلين مشركاً.
٨٩٠ - حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال:
أخبرنا معمر، عن عمر وبن زيد، قال: أخبرني
أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنهما
يقول: قال ◌َله: ليس بين العبد وبين الكفر، أو قال:
الشرك إلّا أن يدع صلاة مكتوبة(١).
٨٩١ - حدثني الفضل بن عبدالرحيم، قال: حدثني مكي بن
إبراهيم، قال: حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير أنه
سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول: بين الرجل
وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (٢).
٨٩٢ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو الربيع سليمان
بن داود الزهراني قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا
عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما [ق
٢٣٨/ب] قال: قال رسول الله وله : بين العبد وبين
(١) وهو مكرر الذي تقدم برقم (٨٨٦ - ٨٨٨)
(٢) وهو مكرر الذي تقدم برقم (٨٨٨)
- ٨٧٦ -

الكفر ترك الصلاة(١).
٨٩٢ - حدثنا عبيدالله بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثني
عمي : يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن
إسحاق، قال: حدثني أبان بن صالح، عن مجاهد بن
جبر أبي الحجاج، عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي
الله عنه صاحب رسول الله وَال، قال: قلت له: ماكان
يفرق بين الكفر والإِيمان عندكم مِنَ الأعمال في عهد
رسول الله وَالله؟ قال: الصلاة(٢).
٨٩٤ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الفضل بن
موسى، قال: حدثنا حسين بن واقد(٣)، عن عبدالله بن
بريدة، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليه
: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد
كفر (٤).
(١) إسناده على شرط الشيخين، وأخرجه أبو يعلى في مسنده (رقم ١٧٨٣)
والآجري في الشريعة (١٣٣) والطبراني في الصغير (١٣٤/١) والبيهقي في
سُننه (٣٦٦/٣) من طريق أبي الربيع به .
(٢) إسناده حسن قاله الشيخ الألباني (صحيح الترغيب ٢٢٧/١) وأخرجه
اللالكائي (٨٢٩/٢) من طريق أحمد، عن يعقوب بن إبراهيم به .
(٣) تصحف في الأصل إلى (واحد)
(٤) أخرجه أحمد (٣٤٦/٥) عن علي بن الحسن بن شقيق، وعن زيد بن الحباب
(٣٥٥/٥) وابن أبي شيبة في الإِيمان (رقم ٤٦) عن يحيى بن واضح،
والترمذي: الإِيمان (١٣/٥ - ١٤) عن أبي عمار الحسين بن حريث، =
- ٨٧٧ -

٨٩٥ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا علي بن الحسن الشقيقي،
عن الحسين بن واقد بهذا الإِسناد مثله(١).
= ويوسف بن عيسى كلاهما عن الفضل بن موسى، وعن أبي عمار، ومحمود بن
غيلان كلاهما عن علي بن الحسين بن واقد، وعن محمد بن علي بن
الحسين بن شقيق ومحمود بن غيلان كلاهما عن علي بن الحسن بن شقيق،
والنسائي: الصلاة (١ / ٥٤ رقم ٤٦٤) عن الحسين بن حريث، عن الفضل بن
موسى، وابن ماجه: (٣٤٢/١) عن إسماعيل بن إبراهيم البالسي، عن
علي بن الحسن بن شقيق، والحاكم (٦/١ - ٧) من طريق علي بن
الحسن بن شقيق، والفضل بن موسى، والدار قطني (٥٢/٢) من طريق
يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن علي بن الحسن بن شقيق والآجري في
الشريعة (١٣٣) من طريق أحمد، عن زيد بن الحباب، واللألكائي
(٨٢١/٢) من طريق أبي تميلة، وزيد بن حباب، والفضل بن موسى،
وعلي بن الحسن بن شقيق، وابن حبان في صحيحه كما في الإِحسان
(١٠/٣)، وابن عبدالبر في التمهيد (٢٣٠/٤) من طريق الفضل بن موسى
ستتهم عن الحسین بن واقد به .
وقال الترمذي : حسن صحيح غريب، وفي الباب عن أنس، وابن عباس،
وقال ابن القيّم: رواه الإِمام أحمد، وأهل السُنن، وقال الترمذي : حسن
صحیح .
وقال: إسناده على شرط مسلم .
والحديث أخرجه أيضاً ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح، ولا نعرف له علة
(تحفة الأحوذي ٣٦٠/٣)
وأخرجه الدار قطني (٥٢/٢) بسنده عن خالد بن عبيد العتكي عن
عبدالله بن بريدة به والعتكي هذا ضعيف وقال البخاري: في حديثه نظر.
(١) أخرجه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، واللألكائي من طريق علي بن
الحسن بن شقيق : انظر تخريج الحديث الذي قبله.
- ٨٧٨ -

٨٩٦ - حدثنا أبو علي البسطامي، وهارون الحمال، قالا:
حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد،
قال: حدثنا عبدالله بن بُرَيدة، عن أبيه رضي الله عنه
قال: سمعتُ رسول الله والله يقول: العهد الذي بيننا
وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر(١).
٨٩٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا بقية بن الوليد،
قال: حدثني الأوزاعي، عن عمرو بن سعد، عن يزيد
الرقاشي، قال: قلت لأنس رضي الله عنه: إن هاهنا قوماً
يكذبون بالحوض، والشفاعة، ويشهدون علينا بالكفر،
قال: سمعت رسول الله وَل يقول: بين العبد، والكفر
ترك الصلاة، فإذا تركها فقد أشرك، ثم ذكر أمر الحوض
والشفاعة(٢).
(١) وهو مكرر الذي قبله.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٤٢/١) عن عبدالرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا
الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي به .
ولفظه: ليس بين العبد، والشرك إلّ ترك الصلاة، فإذا تركها، فقد أشرك.
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي .
وحديث أنس أشار إليه الترمذي في الباب (١٣/٥)
وقال المباركفوري : أخرجه الطبراني في الأوسط بإسنادٍ لا بأس به ولفظه:
من ترك الصلاة متعمداً فقد كفر جهاراً.
ورواه محمد بن نصر في كتاب الصلاة، ولفظه: بين العبد والكفر والشرك
ترك الصلاة، فإذا ترك الصلاة فقد كفر. (٣٦٠/٣) وسيأتي نقل المنذري من
صلاة المروزي .
- ٨٧٩ -

٨٩٨ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يوسف
قال: حدثنا الأوزاعي، عن عمرو بن [ق ٢٣٩ /أ] سعد،
عن يزيد الرقاشي، قال: قلت لأنس بن مالك رضي الله
عنه: إن ههنا قوماً يشهدون علينا بالكفر، ويكذبون
بالشفاعة، والحوض، فهل سمعتَ مِنْ رسولِ الله وَل
في ذلك شيئاً؟ قال: نعم، سمعتُ رسولَ الله ◌َلل يقول:
بين العبد والكفر والشرك ترك الصلاة، فإذا تركها، فقد
أشرك(١).
٨٩٩ - حدثنا عبدالله بن محمد المسندي، قال: حدثنا عمر بن
يونس، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: سمعت
الرقاشي، يقول: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه،
قال: سمعت رسول الله وَله يقول: بين العبد وبين
الكفر، أو الشرك ترك الصلاة، فإذا ترك الصلاة فقد
كفر(٢).
٩٠٠ - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا النضر بن
(١) وهو مکرر الذي قبله.
(٢) وهو مكرر الذي قبله. والرقاشي هو يزيد بن أبان وقال المنذري في الترغيب
والترهيب: ورواه محمد بن نصر في كتاب الصلاة، ولفظه، ثم ساقه. وقال:
ورواه ابن ماجه عن يزيد الرقاشي. وأورده الألباني في صحيح الترغيب (رقم
٥٦٧) وصححه (أي لشواهده) وإلا فقال تعليقاً على قوله: ورواه: يعني
حديث أنس الذي في الضعيف برقم (٢١٩).
- ٨٨٠ -