Indexed OCR Text

Pages 821-840

٨١٧ - حدثنا محمد بن علي الوراق، ثنا أبو سلامة، ثنا أبان، ثنا
يحيى أن زيداً حدثه أن أبا سلام حدثه أن عبدالله بن
فروخ حدثه أن عائشة حدثته أن رسول الله وَ له قال
مثله(١).
٨١٨ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو عاصم، عن أبان بن
صمعة قال: حدثني أبو الوازع، عن أبي برزة قال:
قلت: يا رسول الله! دُلَّنِي على عمل يدخلني الجنة؟
قال: أمط الأذى عن الطريق (٢)
٨١٩ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبو
= الربيع بن نافع، وعن عبد الله بن عبدالرحمن الدارمي، عن يحيى بن حسان
كلاهما عن معاوية بن سلام، عن أخيه زيد به. وساق لفظ الحلواني وفيه :
((فإنه يمشي)) وقال أبو توبة: وربما قال: ((يمسي)).
وأحال لفظ الدارمي على الحلواني بقول: مثله، وقال: غير أنه قال: (أو
أمر بمعروف)، وقال: (فإنه يمسي يومئذ)
(١) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن نافع العبدي، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا علي
(يعني ابن المبارك)، حدثنا يحيى، عن زيد بن سلام به قال رسول الله وَاليه :
خلق كل إنسان، بنحو حديث معاوية عن زيد، وقال: ((إنه يمشي يومئذ)).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨/٩) عن وكيع، والبخاري في الأدب المفرد (٢٢٨)
عن أبي عاصم، ومسلم (٢٠٢١/٤) عن زهير بن حرب، عن يحيى بن
سعيد، وابن ماجه: الأدب (١٢١٤/٢) عن ابن أبي شيبة، وعلي بن محمد
كلاهما عن وكيع ثلاثتهم عن أبان بن صمعة به .
ولفظ مسلم وابن ماجه: اعزل الأذى عن طريق المسلمين.
وقد تقدم الحديث برقم (٨٠٨ و ٨٠٩)
- ٨٢١ -

هلال، ثنا أبو الوازع، عن أبي برزة مقال: قلت: يا
رسول الله! مرني بعمل إذا عملتَه، أدخلني الله به الجنة؟
قال: انظر ما يؤذي الناس في طريقهم، فنجّه(١).
٨٢٠ - حدثنا هارون بن عبدالله، ثنا علي بن الحسن بن شقيق،
ثنا الحسين بن واقد، ثنا عبد الله [ق ٢٢٥ / أ] بن بريدة،
عن أبيه قال: قال رسول الله وَلو: في الإِنسان ثلاثمائة
وستون مفصلاً، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل
بصدقة، قالوا: ومن يطيق هذا يا رسول الله؟ قال:
النخاعة يراها في المسجد، فيدفنها صدقة، والأذى
ينحيه عن الطريق صدقة، فإن لم يقدر فركعتي
الضحى (٢).
٨٢١ - حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة، ثنا محمد بن
سابق، ثنا منهال بن خليفة، عن ثابت البناني، عن
أنس بن مالك قال: ثنا رسول الله ﴾ ﴾ بحديث، ما فرحنا
(١) وهو مكرر الذي قبله .
(٢) رجاله ثقات، وإسناده صحيح، وأخرجه أحمد (٣٩٥/٥) وابن حبان (موارد
الظمآن: ٨١١) والطحاوي في مشكل الآثار (٢٥/١) من طريق علي بن
الحسن بن شقيق به .
وأخرجه أحمد (٥ / ٣٥٤) وأبو داود: الأدب (٥ /٤٠٦) وابن حبان (٦٣٣)
من طريق حسين بن واقد به .
وصححه الألباني (صحيح الجامع ٤ /٩٢، والإِرواء تحت رقم ٤٦١)
- ٨٢٢ -

بشيء منذ عرفنا الإِسلام فرحنا به، قال: إن المؤمن يؤجر
في هدايته المسلم، وإماطته الأذى عن الطريق، وفي
تعبير لسانه (١) عن الأعجمي، وإنه ليؤجر في إتيانه أهله،
حتى إنه ليؤجر في السلعة، فتكون في طرف الثوب
فيلتمسها فيخطئها كفه، فيخفق لها فؤاده فيرد عليه،
فيكتب له أجرها(٢).
٨٢٢ - حدثنا يحيى بن يحيى، أنا أبو معاوية، عن العوام بن
جويرية، عن الحسن، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول
الله! أي الصدقة أفضل؟ قال: أكثرها، فأكثرها،
فأكثرها، قلت: فإن لم يكن لي مال؟ قال: فمن عفو
مالك، قلت: فإن لم أفعل؟ قال: فمن عفو طعامك،
قلت: فإن لم أفعل؟ قال: اتق النار، [ق ٢٢٥/ب] ولو
بشق التمر، قلت: فإن لم أفعل؟ قال: فأمط الأذى عن
الطريق، قلت: فإن لم أفعل؟ قال: الكلمة الطيبة،
قلت: فإن لم أفعل؟ قال: فإن لم تفعل يا أبا ذر!فدع
الناس من الشر، فإنها صدقة، تصدق بها على نفسه،
١) كذا في الأصل، وفي ضعيف الجامع الصغير: (وفي تعبيره بلسانه).
إسناده ضعيف، وعلته منهال بر خليفة وهو ضعيف .
والحديث عزاه السيوطي للطبراني في الأوسط، وأورده المحدث الألباني
في ضعيف الجامع الصغير (١٣٠/٢) ولم يذكر فيه: وإنه ليؤجر في إتيان
الأهل.
- ٨٢٣ -

قلت: فإن لم أفعل؟ قال: فإن لم تفعل، فما تريد يا أبا
ذر تدع فيك من الخير شيئاً (١).
قال أبو عبدالله: فقد بيَّن أن إماطة الأذى لم يكن
واجباً عليه إذْ قال: فإن لم تفعل، قال: فبكلمة طيبة، ثم
قال: فإن لم تفعل؟ قال: فدع الناس من الشر. فلو كان
إماطة الأذى عن الطريق واجباً، لما رخص له في تركه،
ولقال له: عليك أن تفعله، ولكن لما لم يكن فرضاً
عليه، فقال له: ((فإن لم أفعله))، أبدله مكانه شيئاً، هو
أسهل عليه منه، فلما قال: ((فإن لم أفعل؟)) لم يرخص
له في تركه كف الشر، إذ كان ذلك واجباً عليه، فأبان أن
إماطة الأذى من النوافل.
٨٢٣ - حدثنا بندار، ثنا عبدالرحمن، ثنا سفيان، عن حبيب بن
أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، قال: سمعت ابن عباسٍ
يقول: من مشى بدَيْنه إلى غريمه، يقضيه فله بكل خطوة
صدقة، ومن هدى زقاقاً فله به صدقة، ومن أعان ضعيفاً
[ق ٢٢٦/أ] على حمل دابة فله صدقة، وكل معروف
(١) أخرجه هناد (رقم ١٠٦٤) عن أبي معاوية به .
وإسناده ضعيف للانقطاع بين الحسن البصري، وأبي ذر، وفيه العوام بن
جارية مجهول العين (انظر التاريخ الكبير ٤ /٦٧/١) لكن أصل الحديث ثابت
من طرق أخرى، وله شواهد.
- ٨٢٤ -

صدقة، ومن أماط أذى عن الطريق فله صدقة.
قال أبو عبد الله: ومن ذلك قوله: ((البذاذة من الإِيمان))
يريد التقشف، وليس التقشف بغرض. ومنه قوله:
((الحياء من الإِيمان)).
٨٢٤ - حدثنا يحيى بن يحيى، أنا سفيان بن عيينة، عن
الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: سمع رسول الله رَله
رجلاً يعظ أخاه فى الحياء، فقال: إن الحياء من
الإِيمان(١).
قال أبو عبد الله: والحياء حياءان: حياء من الله،
وحياء من الناس، والذي هو أولى بالعبد الحياء من الله
عز وجل، ولولا أن الله تعالى جعل الحياءَ من خلقه خلقاً
كريماً، لما كان أحد غير الله يستوجب أن يستحيي منه،
إذ لا مالك لنفع ، ولا ضرِ غيره، ولكنه أحب أن يستحي
خلقه بعضهم من بعض، فيستروا عيوبهم منهم، فلا
يفتضح بعضهم عند بعض، فمن الحياء من الله ما هو
(١) أخرجه الحميدي (٢٨١/٢) وابن أبي شيبة (٥٢٢/٨ رقم ٥٣٩٢) ومسلم
(٦٣/١) والترمذي: الإِيمان (٢٦٨/٢) وابن ماجه (١٢٢/١) وهناد (١٣٥٠)
من طريق ابن عيينة به .
وتقدم الحديث برقم (٤٤٤ و ٤٤٥) وراجع زهد وكيع (رقم ٣٨٤) وزهد
هناد (١٣٥٠)
- ٨٢٥ -

فرضٌ، ومنه فضيلةٌ، ونافلةٌ، وهو هائج عن المعرفة
بعظمة الله، وجلاله، وقدرته، لأنه إذا ثبت تعظيم الله في
قلب العبد أورثه الحياء من الله، والهيبة له، فغلب على
قلبه ذكر اطلاع الله العظيم، ونظره بعظمته، وجلاله إلى
ما في قلبه، وجوارحه، وذكر المقام غداً بين يديه، [ق
٢٢٦ /ب] وسؤاله إيّاه عن جميع أعمال قلبه، وجوارحه،
وذكر دوام إحسانه إليه، وقلة الشكر منه لربه، فإذا غلب
ذكر هذه الأمور على قلبه، هاج منه الحياء من الله،
فاستحى الله أن يطلع على قلبه، وهو معتقد لشيء مما
يكره، أو على جارحة من جوارحه، يتحرك بما يكره،
فطهر قلبه مِنْ كل معصية، ومنع جوارحه مِنْ جمیعِ
معاصيه، إذ فهم عنه قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِيْ
الأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ، لِنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [يونس:
١٤ ].
وقال: ﴿وَمَاتَكُوْنُ فِيْ شَأْنٍ، وَمَا تَتْلُوْا مِنْهُ مِنْ قُرْآنِ، وَلاَ
تَعْمَلُوْنَ مِنْ عَمَلٍ أَلَّكُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوْداً، إِذْ تَفِيْضُوْنَ فِيْهِ﴾
[يونس: ٦١].
وقال: ﴿وَقُل: اعْمَلُوْا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ، وَرَسُوْلُهُ،
وَالْمُؤْمِنَّوْنَ﴾ [التوبة: ١٠٥].
وقال منكراً على مَنْ استخف بنظره: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ
الله يَرى﴾ [العلق: ١٤].
- ٨٢٦ -

٨٢٥ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثني ابن عفير، حدثني
ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن
معاذ بن جبل أن رسول الله ◌َو بعثه إلى قوم فقال: يا
رسول الله! أوصني! قال: أفش السلام، وابذل الطعام،
واستحي من الله استحياءك رجلاً من أهلك، وإذا
أسأتَ، فَأَحْسِنْ، ولتحسِّنْ خُلْقَكَ ما استطعتَ(١).
٨٢٦ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو الوليد، ثنا [ق ٢٢٧ / أ]
الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، سمع
سعيد بن يزيد أن رجلاً قال: يا رسول الله! أوصني؟!
قال: أوصيك أن تستحي الله كما تستحي رجلاً صالحاً
من قومك(٢).
(١) إسناده ضعيف، فيه ابن لهيعة، وفي رواية غير العبادلة عنه ضعف، وفيه أبو
الزبير وهو مدلس وقد عنعن، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة الليثي.
وأخرج مالك بلاغاً أن معاذ بن جبل قال: آخر ما أوصاني به رسول اللّه ◌َثة
حين وضعتُ رِجلي في الغرز، أن قال: أحسن خلقك للناس، يا معاذ بن
جبل! (الموطأ ٩٠٢/٢)
(٢) أخرجه أحمد في الزهد (٤٦) والبيهقي في الشعب (٢/٤٦٢/٢) والخرائطي
في مكارم الأخلاق (ص ٥٠) من طريق الليث بن سعد به، وأبو الخير هو
مرثد .
والحديث خرجه الألباني في الصحيحة وقال: إسناده جيد، رجاله كلهم
ثقات، على خلاف في صحبة سعيد بن يزيد - وهو ابن الأزور - وقد أَثْبَتَها له
أبو الخير هذا كما في بعض طرق هذا الحديث وهو أدرى بها من غيره، وقال
المناوي في الفيض: روى عنه أبوالخير اليزني، وزعم أن له صحبة أهـ قال :=
- ٨٢٧ -

٨٢٧ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو صالح، ثنا الليث،
حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن
سعيد بن يزيد أنه سمعه يقول: إن رجلاً قال لرسول الله
وَله: أوصني؟ قال: أوصيك أن تستحي الله كما تستحي
رجلاً صالحاً مِنْ قومك(١).
قال أبو عبدالله: ألستَ ترى أن الإِنسان إذا علم أن
رجلاً صالحاً ينظر إليه، أو يسمع كلامه، أمسك عن كل
ما يخاف أن يمقته عليه، أو يضع مِنْ قَدَره عنده، ولو علم
أنه يطلع على ما في ضميره لما أضمر إلا على ما يعلم أنه
يحسنه عنده، ويجمل، وكذلك يستحي من الرجل
الصالح مِنْ كُلِّ نقص في فضل، إلا لمرض، فأجمل
النبي ◌َّ تفسير الحياء مِنَ الله في هذه الكلمة، فمن
استحيى من الله فيما يظهر، وكل شيء ظاهر له، كما
يستحي من الرجل الصالح، فقد استحيى من الله حق
الحياء، لأنه عالم بأن الله مطلعٌ على ما في قلبه، فلا يدع
قلبه يضمر على شيء مما يكره إن عرض له رياء في عمل،
= قلت للنبي ومَ﴾، فذكره.
وقال الهيثمي : رجاله وثقوا على ضعف فيهم (الصحيحة رقم ٧٤١) وعزاه
السيوطي للحسن بن سفيان، والطبراني، والبيهقي في الشعب وقال الألباني :
صحيح (صحيح الجامع ٣٤٣/٢)
(١) وهو مكرر الذي قبله .
- ٨٢٨ -

أو عجب، أو كبر، ذكر نظر الله إليه، فاستحيى [ق
٢٢٧/ ب] منه أن يرى ذلك في قلبه، فتركه، واستحیى
أيضاً من كل نقص يدخل فيه من فضول الدنيا، أو من
فضول الكلام، وإن كان مباحاً، لأنه يعلم أن الله قد زهده
في ذلك، ورغبه في تركه، فهو يستحي أن يراه راغباً فيما
زهده فيه، وكذلك إن خاف غيره، استحيى منه أن يراه،
يخاف غيره، أو يرجوه، أو يطمع فيه، وهذه فضيلة ليست
بفرض .
من ذلك :
٨٢٨ - ما حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا
عبدالله بن المبارك، عن يونس الأيلي، عن الزهري،
عن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: سمعت أبا بكر
الصديق يخطب الناس، وهو يقول: يا أيها الناس!
استحيوا من الله، فإني لأظل إذا أتيت الخلاء، أغطي
رأسي استحياء من ربي (١).
٨٢٩ - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا عبدالرحمن بن
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٠٧) ومن طريقه أخرجه عبدالله بن أحمد في
زوائد الزهد (٢١٠ - ٢١١)، وأشار إليه أبونعيم في الحلية .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٤/١) من طريق الزهري به .
وأخرجه هناد (١٣٥٦) عن ابن عيينة عن عمرو عن أبي بكر.
- ٨٢٩ -

مهدي، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أبي مجلز
قال: قال أبو موسى: إني لأغتسل في البيت المظلم،
ءُ
فما اقيم (١) صلبي حياء من ربي حتى اخذ ثوبي .
٨٣٠- حدثني الدورقي، ثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، ثنا
سالم أبو جميع، ثنا الحسن، وذکر عثمان، وشدة حيائه،
فقال: إن كان ليكون في البيت، والباب عليه مغلق [ق
٢٢٨ / أ] فما يضع عنه الثوب، ليفيض عليه الماء، يمنعه
الحياء أن يقيم صلبه(٢).
٨٣١ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن عبيد، ثنا
الأعمش، عن شقيق قال: كنت في جيش، فمررنا
بأجمة مخيفة، فإذا رجل فيها نائم على فراشه، وفرسه
حوله تدور، فأيقظناه، فقلنا: ما تخاف في هذه
الأجمة؟! فقال: إني لأستحي مِنْ ذي العرش أن يعلم
أني أخاف أحداً دونه (٣).
٨٣٢ - حدثنا الدورقي، حدثني محمد بن عيسى أبو جعفر، ثنا
(١) ورد في الأصل (أقل)
(٢) أخرجه أحمد في الزهد (٥٦) عن عبدالصمد به، ومن طريقه أبو نعيم في
الحلية (١ /٥٦)
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤ /١٠١) بسنده عن هناد، عن أبي معاوية، عن
الأعمش، عن شقيق بن سلمة أبي وائل نحوه.
- ٨٣٠ -

فضالة بن حسين، عن يزيد بن نعامة قال: لما سير عامر
إلى الشام، ونزلوا بطريق الشام بماء، فإذا الأسد قد حال
بينهم، وبين الماء، وجاء عامر حتى أصاب حاجته من
الماء، فقالوا له: لقد خاطرت بنفسك، فقال: والله إن
كنت لأستحي أن يعلم الله أني أخاف أحداً غيره.
٨٣٣ - حدثنا الحسين بن عيسى، أنا عبدالله بن المبارك قال:
أخبرني همام، عن قتادة، قال: أنبئت أن عامر بن عبد الله
القيسي تخلّف عن أصحابه، فقيل له: هذه الأجمة،
فيها الأسد، وإنا نخشى عليك، فقال: إني لأستحي
ربي أن أخشى شيئاً دونه(١).
٨٣٤ - حدثنا الدورقي، ثنا أبو داود، ثنا الحكم بن عطية قال:
سمعت الحسن يقول: مرّ عامرٌ بالحراس ليلة، فكلموه،
فلم [ق ٢٢٨ / ب] يكلمهم، ثم كلموه، فتكلم، فقالوا:
لقد سكتّ، حتى خفناك؟ !فقال: لأن تختلف الأسنة في
جوفي أحب من أن يعلم الله من قلبي أني أخاف سواه.
قال الحسن: قد خاف مَنْ كان خيراً مِنْ عامر، خاف
(١) أخرجه عبدالله بن المبارك في الزهد (٢٩٤، ٢٩٥)، وأخرجه ابن عساكر في
تاريخه (جزء عاصم عايز ٣٤٥) من طريق أبي عمران الجوني قيل لعامر بن
عبد قيس: إنك تبيت خارجاً، أما تخاف الأسد وذكره، ومن طريق همام عن
قتادة مثله، وأورده الذهبي في السير (٤ /١٧)
- ٨٣١ -

موسى نبي الله وَالله .
٨٣٥ - حدثنا أحمد الدورقي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا
عمارة بن أبي شعيب القِسملي، ثنا مالك بن دينار،
قال: مرّ عامر بن عبدالله القيسي، فإذا قافلة قد
احتبست، فقال لهم: ما لكم؟ قالوا: الأسد حال بيننا
وبين الطريق، قال: إنما ذا كلب من كلاب الله، فمرَّ به،
حتى أصاب ثوبه فم الأسد(١).
٨٣٦ - حدثنا الحسين بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا
المستلم بن سعيد الواسطي، ثنا حماد، عن جعفر بن زيد
أن أباه أخبره قال: خرجنا في غزوة إلى كابل، وفي
الجيش صلة بن أشيم، فنزل الناس عند العتمة، فقلت:
لأرمقن عمله، وأنظر ما يذكر الناس من عبادته، فصلوا(٢)
العتمة، ثم اضطجع، فالتمس غفلة الناس، حتى إذا
قلت: هدأت العيون، وَثَبَ، فدخل غيصة قريباً منه،
ودخلت في إثره، فتوضأ، ثم قام يصلي، فافتتح، وجاء
الأسد، حتى دنا منه، وصعدتَ في شجرة، قال: فنراه
[ق ٢٢٩/أ] التفت، أوعده جُردا حتى سجد، فقلت:
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢ /٩٢) عن القطيعي، عن عبدالله بن أحمد، عن
محمد بن يحيى الأزدي، ثنا مسلم بن إبراهيم به .
(٢) كذا في الأصل، وفي زهد ابن المبارك: ((فصلى)).
- ٨٣٢ -

الآن يفترسه فلا ينثني، فجلس، ثم سلم، فقال: أيها
السبع! اطلب الرزق من مكان آخر، فولّى، وإن له.
أزيزاً (١)، أقول: تصدعت الجبال منه، فما زال كذلك
يصلي، حتى لما كان عند الصبح جلس، فحمد الله
بمحامد، لم أسمع بمثلها، إلّ ما شاء الله، ثم قال:
اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار، أَوَ مِثْلِي يجتريء
أن يسألك الجنة؟! ثم رجع، فأصبح كأنه بات على
ءُ
الحشايا، وأصبحتَ وبي من الفترة، ما الله به عليم، فلما
دنوا من أرض العدو، وقال الأمير: لا يشذن أحد من
العسكر، فذهبتْ بغلَتُه بثقلها، فأخذ يصلي، فقيل له :
إن الناس قد ذهبوا، قال: دعوني أصلي ركعتين، قالوا :
إن الناس قد ذهبوا، قال: إنما هما خفيفتان، قال:
فدعا، ثم قال: إني أقسم عليك أن ترد عليّ بغلتي،
وثقلها، قال: فجاءت، حتى قامت بين يديه، قال: فلمّا
لقيه العدو، حمل هو وهشام بن عامر، فطعنا بهم طعناً،
وضربا، وقتلا، قال: فكسرا (٢) ذلك العدو، وقالوا:
رجلان من العرب صنعا هذا، فكيف لو قاتلونا !! فأعطوا
المسلمين حاجاتهم، فقيل لأبي هريرة: إن هشام بن
(١). وفي الزهد: (لزئيراً).
(٢) في الأصل (كسر) وفي زهد ابن المبارك (كسرا)
- ٨٣٣ -

عامر - وكان يجالسه - ألقى بيده إلى التهلكة، وأخبر
بخبره، فقال أبو هريرة: لا، ولكنه التمس هذه الآية :
﴿وَمِنَ النَّاسِ [ق ٢٢٩ / ب] مَنْ يَّشْرِيْ نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ
مَرَضَاتِ اللهِ، واللهُ رَؤُفِ بالْعِبَادِ﴾ [البقر: ٢٠٧](١).
٨٣٧ - حدثنا محمد بن يحيى بن عبدالكريم الأزدي النصري،
ثنا عبدالله بن داود، عن علي بن صالح قال: كان
عمروبن عتبة يرعى ركاباً لأصحابه، وغمامة تظله (٢).
٨٣٨ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبدالله بن داود، عن مبخل،
عن ابن عون قال: قدمت الكوفة، فما حدثتهم عن عامر
القيسي بشيء إلا حدثوني عن عمروبن عتبة بمثله، أو
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٢٩٥ - ٢٩٦)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية
(٢٤٠/٢) بسنده عن ابن المبارك به، وساق إلى قوله: وبي من الفترة شيء،
الله تعالى به عليم .
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤ /١٥٧) عن القطيعي، عن عبد الله بن أحمد،
عن محمد بن العباس صاحب الشامة، ثنا عبدالله بن داود به .
ولفظه: كان عمرو بن عتبة يسوق، أو يزود ركاب أصحابه وغمامة تظله.
وبسنده عن زيد بن أخرم، عن عبدالله بن داود به.
ولفظه: كان عمرو بن عتبة يرعى ركاب أصحابه وغمامة تظله .
وأخرج بسند آخر عن ابن المبارك، ثنا عيسى بن عمر، ثنا خوط بن رافع أن
عمرو بن عتبة، ثم ذكره في سياق أطول منه .
وبسنده عن ابن المبارك عن الحسن بن عمرو الفزاري، ثنا مولى لعمرو بن
عتبة، قال: استيقظنا يوماً حاراً في ساعة حارة، فطلبنا عمرو بن عتبة، فوجدناه
في جبل، وهو ساجد، وغمامة تظله .. الخ .
- ٨٣٤ -

ما حدثوني عن عمرو بن عتبة بشيء إلا حدثتهم عن عامر
س
مثله .
٨٣٩ - حدثني الدورقي، ثنا غسان بن المفضل، عن سفيان بن
عيينة، قال: قال لي وهيب! بينما أنا في السوق إذ أخذ
بقفاي، فقال: يا وهيب! خف الله في قدرته عليك،
واستحي من الله في قربه منك! فالتفت، فَلَمْ أَرَ شَيْئاً.
٨٤٠ - حدثنا محمد بن يحيى بن عبدالكريم الأزدي قال:
حدثني أبو عبدالله النوا - وكان من العابدين - قال: قيل
لوهيب المكي: من أين أخذت هذا؟ قال: كنت رجلاً
تاجراً، فبينما أنا قاعد إذْ جاءني رجلٌ، فوضع يده على
منكبي، فقال لي: يا وهيب! استحي من الله لقربه
منك، وخف الله لقدرته عليك، ثم ذهب، فنظرت بين
يدي، ومن خلفي، فَلَمْ أَرَ أحداً.
٨٤١ - حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، ثنا جعفربن أبي جعفر
الرازي، حدثني أبو جعفر السائح، [ق ٢٣٠ / أ] أن
الهيثم بن جماز قال: كانت لي امرأة لا تنام بالليل،
وكنت لا أصبر معها على السهر، فكنت إذا ترش عليّ
الماء، وتنبهني برجلها، وتقول: ما تستحي من الله، إلى
كم هذا النطيط؟ قال: فوالله إن كنت لأستحي مما
- ٨٣٥ -

تصنع(١).
٨٤٢ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثني محمد بن عمرو
البهراني قال: قيل لرابعة: لو كتبت إلى عمر بن مهران،
لرجل في حاجة؟ فقالت: إني لأستحي ممن يملك الدنيا
أن أسأله منها شيئاً، فكيف أسأل مَنْ لا يملك منها شيئاً،
ليس لي إلى مخلوق حاجة .
٨٤٣ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثني جعفر بن أبي جعفر
قال: مرض داود الطائي، فلزم جوف بيته في شدة الحر،
فقيل له: لو خرجت إلى صحن الدار؟! قال: إني لأستحي
من الله أن يراني في راحة بدني (٢).
٨٤٤ - حدثنا إسحاق، أنا عرعرة بن البرند الشامي، ثنا زياد بن
الخصاص عن زرارة بن أوفى أن النبي صل * رأى ثلاثة
(١) هيثم بن جماز هو البكار، بصري، قال الإِمام أحمد: كان منكر الحديث، ترك
حديثه، وقال ابن معين: كان قاصّاً بالبصرة، ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف
الحديث، منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ضعيف (الجرح والتعديل
٨١/٢/٤)
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٥٥/٧) بسنده عن عبدالله بن خبيق، عن جبر بن
مجاهد، قال: مرض داود الطائي، فقيل له: لو خرجت إلى روح يفرح قلبك،
قال: إني لأستحي من ربي أن أنقل قدمي إلى ما فيه راحة لبدني .
وبسند آخر عن علي الطنافسي، ثنا عبدالرحمن بن مصعب، قال: مرض
داود الطائي فعادوه، فقالوا: يا أبا سليمان! لو خرجت إلى صحن الدار، كان
أروح عليك، قال: إني أكره أن أخطو خطا تكتب على راحة بدني .
- ٨٣٦ -

يغتسلون من حوض عراةً، فقال: أما تستحيون الله؟!
أما تستحيون الحفظة الكرام الكاتبين؟! أما يستحي
بعضکم من بعض؟!
قال زرارة بن أوفى: ورأى رسول الله وَ لّ أجيراً له في
غنم الصدقة قائماً عرياناً فقال: كم عملت لنا؟ قال: ولِمَ
يا رسول الله؟ قال: ما أريد أن يلي لي عملًا مَنْ لا
يستحي مِنَ الله إذا خلا(١).
٨٤٥ - [ق ٢٣٠ /ب](٢) حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، عن
ليث بن أبي سليم، عن سالم بن عطية، أن رجلاً كان
يرعى لآل محمد وَّ، فرآه النبي
وَلَه عرياناً، فذكر
مثله(٣) .
قال أبو عبدالله: فكان الحياء الذي حمل هؤلاء
على هذه الأفعال غيرَ فرض عليهم، ولكنه نافلةٌ من
(١) إسناده ضعيف للإِرسال.
(٢) من هنا إلى آخر الكتاب المخطوط بخط عبدالقادر بن عبدالعزيز بن فهد
الهاشمي العلوي الشافعي المکي والفرق الذي يلاحظ أنہ کتب (قال حدثنا
وأخبرنا) كاملاً من غير اختصار، ثم ذكر قبل قوله: حدثنا على هامشه: ((أبو
عبدالله)) قال: حدثنا .. الخ، وقد أثبت قوله (قال حدثنا وأخبرنا) من هنا حسبما
جاء في المخطوط، وحذفت قوله: ((قال أبو عبدالله) بداية كل حديث.
هذا، وفي آخر هذه الورقة يأتي أنه آخر الكتاب من رواية عبد الله بن خلف.
(٣) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.
- ٨٣٧ -

النوافل، وفضيلةٌ، وهو من الإِيمان، وهذه الأشياء التي
ذكرناها هي علامات الحياء الذي يهيجه ذكر اطلاع الله
تعالى على ما في قلبه، وجوارحه .
وأما الحياء الذي يهيج عن ذكر الوقوف بين يدي الله
تعالى، ورسوله وَّليّ فإنه يورث الاستعداد لجواب الله
تعالى، عما يسائله إذا سأله عن جميع أعماله التي
عملها: لمن عملها؟ ويورثه الاستعداد بالاعتذار، كيف
يعتذر من ارتكابه لما نهاه عنه، ولمن تاب، وما أراد
بالتوبة؟ وما أراد بالنوافل؟ ولمن عملها؟
فإذا أراد الاستعداد لهذه الأمور تطهر من الأدناس
وكمل الفروض، فأداها كاملة، وأخلص الطاعات بصدق
لا يشوبه رياء، وإنَّما يعد الجواب لمن لا تخفى عليه
خافية، وأعلم بسره، وعلانيته مِنْ نفسه، قال الله تعالى:
وَفَلَسْأَلَنَّ الَّذِيْنَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ، وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِيْنَ،
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ ، وَّمَا كُنَّا غَائِبِيْنَ﴾ [الأعراف: ٧]
وقال تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ عَمَّا كَانُوْا
يَعْمَلُوْنَ﴾ [الحجر: ٩٢]
وروى عن النبي ◌َّ أنه قال: لا تزول قدما عبدٍ مِنْ
بين يدي الله حتى يسأله عن شبابه فيما أبلاه؟ وعمره فيما
- ٨٣٨ -

أفناه؟ وماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعلمه(١) ماذا
عمل فيه(٢).
٨٤٦ - [ق ٢٣١/أ] حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال:
حدثنا حبان، قال: حدثنا أبو محصن، قال: حدثنا
حسين - وهو ابن قيس - عن عطاء، عن ابن عمر، عن
ابن مسعود رضي الله عنهم، عن رسول الله وسلم قال: لن
تزول قدما عبدٍ بين يدي ربه يوم القيامة حتی یُسأل عن
خمس خصال: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما
أبلاه، وعن ماله من أين أصابه، وفيما أنفقه، وماذا عمل
فيما علم (٢).
(١) ورد في الأصل: (عمله) مصحفا.
(٢) ورد بعده: آخر الكتاب من رواية عبد الله بن عطية، عن الحسن بن حبيب، عن
أبي يحيى الجنيد بن خلف رحمهما الله تعالى آمين.
(٣) أخرجه الترمذي: صفة القيامة (٦١٢/٤) وأبو يعلى في مسنده (ق ٢٥٤/ب)
والآجري في أخلاق العلماء (٧٨ - ٧٩) وابن عدي في الكامل (٢ /٧٦٣ -
٧٦٤) والطبراني في الكبير (٨/١٠) والصغير (٢٦٩/١) والبيهقي في الزهد
(٤ /٨٨/ ب) والشعب (٢٩٥/٢/١) والخلعي في الأجزاء الخلعيات (ق
٤١/ب) والخطيب في تاريخ بغداد (١٢ /٤٤٠) وفي موضح أوهام الجمع
والتفريق (٣٣/٢) والأصبهاني في الترغيب والترهيب (ق ٢٢٤ /أ) وابن عساكر
في تاريخ دمشق (٥ /١٨٢/أ) و (٢٣٩/١٢/ب) كلهم من طريق حسين بن
قيس الرحبي، ثنا عطاء بن أبي رباح به.
وقال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه من حديث ابن مسعود عن النبي
وَّ إلّ من حديث الحسين بن قيس، وهو يضعف في الحديث من قبل حفظه =
- ٨٣٩ -

٨٤٧ - حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا أبو بكر الحنفي،
قال: حدثنا داود بن الجارود، عن عطية العوفي، عن
أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله
وَلَّى: والذي نفسي بيده! لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة
حتى يُسأل عن أربع: ماله مما اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن
جسده فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه(١).
قال أبو عبدالله: وكذلك كان العلماء بالله تعالى
O
یعدون من الله، وخوفاً له.
من ذلك :
٨٤٨ - ما حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا أبو عوانة، عن
هلال بن أبي حميد، عن عبدالله بن عكيم قال: سمعتُ
عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول، وبدأ بالیمین قبل
وقال الطبراني: لا يروى عن عبدالله بن مسعود إلّ بهذا الإِسناد، تفرد به.
=
حميد بن مسعدة (عن أبي محصن حسين بن نمير، عن حسين بن قيس
الرحبي).
وقال الألباني: حسن (صحيح الجامع الصغير ١٤٨/٦) أي لشواهده.
ومن شواهده ما يأتي عند المؤلف، وحديث معاذ، وأبي برزة الأسلمي،
وابن عباس، وهو بمجموع طرقه حديث صحيح راجع للتفصيل زهد وكيع (رقم
١٠)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (٢ / ٦٦٦ - ٦٦٧)
(١) في سنده عطية بن سعد العوفي صدوق يخطىء كثيراً، والحديث صحيح
الشواهده الكثيرة راجع التعليق على الحديث المتقدم.
- ٨٤٠ _