Indexed OCR Text

Pages 421-440

رمضان . (١).
٤١٦ - حدثنا إبراهيم بن راشد، ثنا حجاج بن نصير، ثنا شعبة،
عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن الحواري، عن
ابن عمر مثل ذلك. ٢)
١
٤١٧ - حدثني فضيل بن عبدالرحمن المروزي، ثنا الحميدي،
ثنا سفيان، ثنا سُعَير بن الخمس التميمي (٣) عن
حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: قال رسول الله
وَلا: بنى الإِسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله،
وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة،
وصوم رمضان، وحج البيت.
قال الحميدي: وثنا سفيان مرة واحدة، عن سعير،
ومسعر، بهذا الإِسناد، ثم لم أسمع سفيان يذكر مسعرا
بعد ذلك. (4)
(١) وهو مكرر الذي تقدم برقم (٤١١)
(٢) جعفر بن أبى وحشية هو جعفر بن إياس أبو بشر ثقة .
(٣) تصحف في الأصل إلى (التيمى)
(٤) أخرجه الحميدي في مسنده (٢ /٣٠٨) (رقم ٧٠٣ و ٧٠٤)
وأخرجه الترمذي: الإِيمان، باب ماجاء بني الإسلام على خمس (٥/٥) عن
محمد بن يحيى بن أبى عمر عن سفيان بن عيينة به
وقال: حسن صحيح، وقد روى من غير وجه عن إبن عمر عن النبي ◌َّر ،
وسعير بن الخمس ثقة عند أهل الحديث.
- ٤٢١ -

٤١٨ - حدثنا أبو جعفر محمد بن عمار الرازي، ثنا عبيد الله بن
موسى قال: أنا اسرائيل، عن منصور، عن سالم، عن
عطية العامري، عن يزيد بن بشير الجرشي، قال: بعثني
عبدالملك بن مروان بكسوة الكعبة، فأتيتَ عبدالله بن
عمر، فكنت عنده، فأتاه رجل، فقال: يا أباعبد
الرحمن! آثرت الحج والعمرة على الجهاد ثلاث مرات،
فقال: ويلك إن الإِيمان بنى على خمس: أن تعبد الله،
لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج
البيت، وتصوم رمضان، فقال الرجل: تصوم رمضان،
وتحج البيت، فقال: لا، بل تحج البيت، وتصوم
رمضان، هكذا حدثني رسول الله وَالتر. (١)
٤١٩ - حدثني [ق ٩٦/ب ] سعيد بن مسعود، ثنا إسحاق بن
منصور، ثنا إسرائيل، عن جابر، عن الشعبي، عن
جرير بن عبدالله، قال: قال رسول الله وَله: بنى الإِسلام
على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول
الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم
رمضان. (٢)
(١) وهو مكرر الذي تقدم (٤١٢)
(٢) أخرجه أحمد (٤ /٣٦٣) عن هاشم بن القاسم ثنا إسرائيل به ولم يذكر ((وأن محمدا
رسول الله)»
وجابر هو ابن يزيد الجعفى وهو ضعيف، وتابعه داود بن يزيد الأودي في الرواية
الآتية .
- ٤٢٢ -

٤٢٠ - حدثنا هارون بن عبدالله البزاز، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا
داود بن يزيد الأودي، عن عامر، عن جرير بن عبدالله،
قال: سمعت رسول الله والله يقول: بنى الإِسلام على
خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء
الزكاة، وحج البيت، وصيام رمضان . (١)
٤٢١ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبيدالله بن موسى، ثنا داود،
صَلىالله
عَالحية
وستا
يعنى ابن يزيد، عن الشعبي، عن جرير، عن النبي
بمثله . (٢)
٤٢٢ - حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح، ثنا أبى، عن
إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن جرير، قال، قال
رسول الله وسلم: بنى الإِسلام على خمس: شهادة أن لا
إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت،
وصوم رمضان . (٣).
[شعب الإيمان : ]
قال أبو عبدالله: فقد دلّ ذلك من عقل على أن الإِسلام
كثير، لأن البنيان أكثر من الأصل، إنما هو بياض، والبنيان يكون
(١) أخرجه أحمد (٤ / ٣٦٤) عن مكى به، وأشار إليه الترمذي في الباب (٤/٥)
(٢) وهو مكرر الذي قبله.
(٣) وهو مكرر الذي تقدم برقم (٤١٩)
- ٤٢٣ -

الحيطان، والبيوت، والعلالى، والغرف، والأبواب، والجذوع،
والصفائح، وغير ذلك، وقد حفظ في بعض هذه الأحاديث من
شرائع الإسلام [ق: ٩٧/أ] مالم يحفظ في بعض، فيمكن أن
يكون الذين قصروا عن حفظها كلها تعلموا الإِسلام قبل أن يفرض
من شرائعه ماحفظ غيرهم، ويمكن أن يكونوا حفظوه، فأبدوا
أساسه، وعمده، ومعالمه، وسكتوا عما يتبع ذلك، غير أن ذلك
كله، وغير ذلك من شرائع الإسلام التي حفظها غيرهم من
الإِسلام، ليس لأحد أن يقول: ليس الإِسلام إلا مافي حديث
فلان دون غيره من الأحاديث، حتى تقرّ بها كلها .
وكذلك الإِيمان لم يأت مفسرا بكماله في آية ولا آيتين، ولا
حدیث، ولا حدیثین.
وكذلك الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، لم يأت شيء من
ذلك بکماله في آیة، ولا آیتین، ولا حدیث، ولا حدیثین.
ألا ترى إلى ما يكتب الناس من الأحاديث في سنن، كشريعة
منها، ووجوهها، فكذلك الأحاديث التي تروى في الإِيمان،
والإِسلام، كلها من الإِيمان، والإِسلام، لا يجوز جحود شيء
منها، ولا دفعه، لأن الذي يجحد منها ويدفعه، إنما هو عن الذي
يقبل منه، ويأتمنه رسول الله ير الذي فرض الله عليك طاعته،
وأمرك باتباعه، فالإِسلام من الإِيمان، والإِيمان من الإِسلام،
ويسمى الإِسلام إيمانا، والإِيمان إسلاماً، وديناً، وملةً، وبرا،
وتقوى، وإحسانا، وطاعةَ، كل هذه الأسامي (١) لازم له .
(١)) وعلى هامشه: (الأنبياء) / خ
- ٤٢٤ -

[طرق حديث شعب الإِيمان: ]
٤٢٣ - حدثنا وهب بن بقية، ثنا خالد بن عبدالله، عن سهيل بن
أبي صالح، عن عبدالله بن دينار، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة قال: [ق: ٩٧/أ] قال رسول الله وَل: الإِيمان
بضع وستون، أو بضع وسبعون باباً، فأفضلها: قول لا
إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء
شعبة من الإِيمان . (١)
٤٢٤ - حدثنا إسحاق، أنا جرير، عن سهيل، عن عبدالله بن
دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله
وَالر قال: الإِيمان بضع وستون، أو بضع وسبعون شعبة،
فأرفعها قول: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن
الطريق، والحياء شعبة من الإِيمان. (٢))
(١) انظر الكلام على الحديث في الطرق الآتية بعده.
(٢) وهو مكرر الذي قبله.
وأخرجه مسلم: الإِيمان (١ / ٦٣) عن زهير بن حرب عن جرير به.
وفيه : ((فأفضلها مكان)) وأرفعها
وأخرجه إبن ماجه في المقدمة (١ /٢٢) عن عمرو بن رافع عن جرير به .
وجرير تابعه :
١ - سفيان في الحديث الآتى برقم (٤٢٧)
٢ - وحماد بن سلمة، في الحديث الآتى برقم (٤٣٠)
وسهيل بن أبى صالح: تابعه ابن عجلان في الحديث الآتى برقم (٤٢٥)
- ٤٢٥ -

٤٢٥ - حدثنا إسحاق، أنا أبوخالد الأحمر، عن ابن عجلان،
عن عبدالله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
مثله، وقال: ستون، أو سبعون، أو بضع، أحد
العددین . (١)
٤٢٦ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن كثير، عن
الأوزاعي، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي
سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي
صَلىالله
عليـ
وَسِلم
بهذا الحديث .
قال أبوعبد الله: هو عندي غلط، الحديث حديث
أبی خالد.
٤٢٧ - حدثنا إسحاق، أنا وكيع، ثنا سفيان، عن سهيل بن أبى
صالح، عن عبدالله بن دينار، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالاول: الإِيمان بضع
(١) أخرجه ابن أبى شيبة في الإِيمان (رقم ٦٧) عن أبى خالد الأحمر، وعنه ابن ماجه
في المقدمة (٢٢/١)
وأخرجه النسائي: الإِيمان (١ /٢٦٥ رقم ٥٠٠٩) عن يحيى بن حبيب بن عربي،
عن خالد بن الحارث عن ابن عجلان به ببغضه: الحياء من الإيمان.
وقال الألباني: وابن عجلان حسن الحديث إلا عند المخالفة، وقد خالف الجميع
في إسقاطه لفظه ((بضع)) فلا يحتج به .
قلت : لكن لفظة ((بضع)) موجودة عند المؤلف فيحتج به، وتكون روايته مثل
رواية سهيل المتقدمة .
- ٤٢٦ -

وسبعون شعبة، فأرفعها: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة
الأذى عن الطريق. (١)
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٥) عن وكيع به .
وأخرجه الترمذي في الإِيمان (١٠/٥) عن أبى كريب، وابن ماجه : المقدمة
(٢٢/١) عن علي بن محمد الطنافسي، كلاهما عن وكيع به.
كما أخرجه أبوعبيد في الإِيمان (رقم ٤) والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٥٩٨)
عن محمد بن كثير، والنسائي في الإِيمان (رقم ٥٠٠٨) عن أحمد بن سليمان، عن
أبى داود الحفري ، وأبى نعيم ثلاثتهم عن سفيان به .
وقال الترمذي : حسن صحيح .
وأخرجه البخاري: الإِيمان، باب أمور الإِيمان (٥١/١) عن عبدالله بن محمد
الجعفى، ومسلم (٦٣/١) عن عبيدالله بن سعيد، وعبد بن حميد، والنسائي في
الإِيمان (٢٦٥/٢ رقم ٥٠٠٧) عن محمد بن عبد الله المخرمي أربعتهم عن
أبى عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عن عبدالله بن دينار به .
كما أخرجه وكيع في الزهد (٣٨٤) عن سفيان، عن سهيل به، وعن وكيع أخرجه
هناد (رقم ١٣٤٩) وذكر الشطر الأخير: الحياء شعبة من الإِيمان.
ولفظ البخاري : الإِيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإِيمان وعند مسلم
والنسائي : بضع وسبعون شعبة .
إلا أن الحافظ ابن حجر قال: ((قوله: وستون: لم تختلف الطرق عن أبى عامر
شيخ شيخ المؤلف (أي البخاري) في ذلك، وتابعه يحيى الحمانى بكسر المهملة
وتشديد الميم - عن سليمان بن بلال .
وأخرجه أبو عوانة من طريق بشر بن عمرو عن سليمان بن بلال، فقال: ((بضع
وستون أو بضع وسبعون)) وكذا وقع التردد في رواية مسلم من طريق سهيل بن
أبى صالح، عن عبدالله بن دينار (قلت: وهي الرواية الآتية عند المؤلف) ورواه
أصحاب السنن الثلاثة من طريقه، فقالوا: ((بضع وسبعون)) من غير شك.
ولأبى عوانة في صحيحه من طريق: ((ست وسبعون، أو سبع وسبعون)) ورجع
البيهقي رواية البخاري لأن سليمان لم يشك وفيه نظر لما ذكرنا من رواية بشر بن=
- ٤٢٧ -

= عمرو عنه، فتردد أيضاً، لكن يرجح بأنه المتيقن، وما عداه مشكوك فيه وأما رواية
الترمذي بلفظ (أربع وستون) فمعلولة، وعلى صحتها لاتخالف رواية البخاري،
وترجيح رواية ((بضع وسبعون)) لكونها زيادة ثقة - كما ذكره الحليمي (أي في المنهاج
في شعب الإِيمان، ثم عياض لا يستقيم إذ الذي زادها لم يستمر على الجزم بها،
· لاسيما مع اتحاد المخرج، وبهذا يتبين شفوف نظر البخاري، وقد رجح
ابن الصلاح الأقل لكونه المتيقن (الفتح ٥١/١ -٥٢)
قلت : وقد ورد عند مسلم والنسائي (بضع وسبعون) من رواية أبى عامر
العقدي، فلیحرر.
:
وقال الألباني: ومن العجيب أن تفوت ابن حجر رواية مسلم هذه أي التي فيها
(سبعون)، ثم ذكر كلام الحافظ الذي تقدم نقله.
ثم قال: وأقول: ولاشك أن الأخذ بالأقل هو المتيقن عند اضطراب الرواة وعدم
إمكان ترجيح وجه من وجوه الاضطراب، وليس الأمر كذلك هنا في نقدي، لأن
رواية مسلم عن سليمان أرجح من رواية البخاري عنه، لأنها من طريقين كما
سبقت الإشارة إليه عن أبى عامر عنه، خلافاً لقول الحافظ السابق: لم تختلف
الطرق عن أبى عامر ... ) ومتابعة الحمانى إياه لا تفيد فيما نحن فيه لأن الحمانى
فيه ضعف. (الصحيحة ٣٦٩/٤ - ٣٧١)
قلت: ومما يرجح رواية مسلم على رواية البخاري أن النسائي رواه أيضاً عن
محمد بن عبدالله عن أبى عامر العقدي.
ثم قال الألباني: فإذا رجحت رواية مسلم عن أبى عامر، فيصير سليمان بن بلال
متابعاً لسهيل بن أبي صالح من طريق سفيان، وحماد بن سلمة عنه بلفظ: (بضع
وسبعون) وبهذه المتابعة يترجح هذا اللفظ على سائر الألفاظ، لاسيما وغالبها تردد
فيها الرواة وشكوا، فإذا انضم إلى ذلك أن زيادة الثقة مقبولة، استقام ترجيح
هذا اللفظ كما ذكره الحليمي، ثم عياض، ولم يرد عليه قول الحافظ: إذ الذي
زادها لم يستمر على الجزم بها، لأنه يكفي القول بأن الجزم بها هو الراجح على
مابينا، والله أعلم.
(سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ١٧٦٩، ٣٦٩/٤ -٣٧١)
- ٤٢٨ -

٤٢٨ - حدثنا أبوعلي البسطامي، ثنا الفضل بن دكين، ثنا
سفيان الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، عن
عبدالله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن
النبي صلى الله [ق: ٩٨/أ] عليه وسلم، قال: الإِيمان
بضع وستون، أو بضع وسبعون، أفضلها: لا إله إلا الله،
وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من
الإِيمان . (١)
٤٢٩ - حدثنا عبدالله بن محمد المسندي، ثنا هاشم بن
القاسم، ثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أبيه،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله:
الإِيمان تسعة، أو سيعة وسبعون شعبة، أعظم ذلك
قول: لا إله إلا الله، وأدنى ذلك كف الأذى عن طريق
الناس، والحياء شعبة من الإِيمان . (٢)
٤٣٠ - حدثني أبوعلي البسطامي، ثنا موسى (٣) بن إسماعيل،
عن حماد بن سلمة، قال: حدثني سهيل بن أبي صالح،
قال: حدثني عبدالله بن دينار، عن أبي صالح، عن
(١) وهو مكرر الذي قبله برقم (٤٢٧)
(٢) في سنده عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار مولى ابن عمر صدوق، يخطيء وقد
تابعه سهیل وغيره كما تقدم وكما سيأتي.
(٣) تصحف في الأصل (موسى) إلى (المؤمل)
- ٤٢٩ -

أبي هريرة، عن النبي ◌َّ بهذا الحديث. (١).
[ما ابتلى أحد بهذا الدين، فقام به كله إلا إبراهيم عليه الصلاة
والسلام: ]
٤٣١ - حدثنا وهب بن بقية، ثنا خالد بن عبدالله ((ح)) وحدثنا
إسحاق، أنا عبدالأعلى، أنا داود بن أبي هند، عن
عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما ابتلى أحد بهذا الدين،
فقام به كله غير إبراهيم وَالر، ابتلى بكلمات، فأتمهن،
فكتب الله له البراءة، فقال: ﴿وإبراهِيْمَ الّذِي وَفِّى﴾
[النجم: ٣٧] فذكر عشر آيات في براءة: ﴿التَّائِبُونَ،
العَابِدُوْنَ﴾ وعشر آيات في الأحزاب: ﴿إِنَّ المُسلمينَ
والمُسَلِمَاتِ﴾ الآية وعشر في المؤمنين، إلى قوله:
﴿وَالَّذِيْنَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُوْنَ﴾ [المؤمنون ١ -
٩] وعشر في ((سأل سائل)) [١ - ١٠]
[فضائل سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر: ] ،
٤٣٢ - حدثنا يحيى بن يحيى، أنا حماد الأبح أبوبكر، عن
أبي إسحاق الهمداني، عن جرى النهدي، عن رجل من
بني سليم، قال: [ق: ٩٨/ب] عدّ رسول الله حصل في
(١) أخرجه أحمد (٢ / ٤١٤) عن عفان، وأبوداود: السنة (٥ / ٥٥ - ٥٦) عن موسى
ابن اسماعيل كلاهما عن حماد به مثل حديث سفيان برقم (٤٢٧) إلا أن فيه:
((أفضلها)) مكان ((أرفعها)) ((والعظم)) بدل ((الأذى)) وزاد ((الحياء شعبة من
الإِيمان)).
- ٤٣٠ -

کفه خمسا: سبحان الله نصف الميزان، والحمد لله تملأ
الميزان، والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض، والوضوء
نصف الإِيمان، والصوم نصف الصبر. (١)
٤٣٣ - حدثنا عبيدالله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن.
أبي إسحاق، عن جري النهدي، عن رجل من بني
سليم، أن النبي ﴿ عقد في يده، فذكر بمثله. (٢)
(١) في سنده حماد بن يحيى الأبح بالموحدة المفتوحة بعدها مهملة، أبوبكر السلمى
البصرى، صدوق يخطىء (التقريب ١٩٨/١) وفيه أبو إسحاق السبيعي، وهو
مدلس وقد عنعن، واختلط أيضاً، ولكنهما توبعا كما سيأتى، وجرى بن سليم
النهدى مقبول، لكنه توبع أيضا كما سيأتى فالحديث حسن لغيره.
وأبو إسحاق السبيعي الهمدانى : تابعه عاصم بن أبي النجود: أخرجه أحمد
(٣٦٥/٥) عن يزيد، أنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبى النجود، عن جرى
قال: التقى رجلان من بني سليم من أصحاب النبي وَلّ فقال أحدهما للآخر: سمعت
رسول الله وَل# يقول: سبحان الله نصف الميزان، والحمد لله يملؤه، والله أكبر يملأ ما بين
السماء والأرض، والصوم نصف الصبر، والوضوء نصف الإِيمان.
وأما حماد الأبح فتابعه شعبة في الرواية الآتية، وتابعه أيضاً أبو الأحوص عند
الترمذي كما سيأتي, وذكر الترمذي أن الثوري رواه أيضا عن السبيعي.
(٢) وهو مكرر الذي قبله
وأخرجه الدارمى (١٦٧/١) عن سعيد بن عامر، وأحمد (٢٦٠/٣) عن معاذ
بن معاذ، وعن محمد بن جعفر (٥ /٣٧٠) ثلاثتهم عن شعبة به .
كما أخرجه الترمذي (٥٣٦/٥ - ٥٣٧) عن هناد عن أبى الأحوص عن أبي
إسحاق به .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد رواه شعبة، وسفيان الثورى عن أبى
إسحاق.
=
- ٤٣١ -

٤٣٤ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبونعيم، ثنا يونس بن أبي
إسحاق، قال: سمعت جرى النهدي، قال: يا
أبا إسحاق! (١) لقيت شيخا من بني سليم بالكناسة(٢)
فحدثني أن رسول الله وَ ل﴿ عَدَّ خمسا في يده، فقال:
الطهور نصف الإِيمان (٣). (٤)
= وشعبة لايروى عن المدلسين إلا ماهو من مسموغاتهم، وقد روى عن السبيعي
أيضاً قبل اختلاطه، فأمنا من تدليسه، واختلاطه، إلّ أن مدار الحدیث على جری
ابن كليب النهدي الكوفي، وقال الحافظ فيه: مقبول (التقريب ١٢٨/١) إلا أن
الحديث له شاهد يتقوى به حديث الباب، وهو حديث أبى مالك الأشعرى،
الآتي برقم (٤٣٥) وقد ذكرت هناك سياقه عند مسلم .
(١) أبو إسحاق هو السبيعي والديونس، ويونس يروي عنه وقد مضت رواية السبيعي
عن جرى النهدي .
(٢) ورد تحته: ((كذا)) والكناسة بالضم: محلة بالكوفة (معجم البلدان ٤٨١/٤)
(٣) ورد في الأصل (الميزان) وعلى هامشه: لعله ((الإِيمان)) قلت: وهو الصواب كما في
المسند.
(٤) أخرجه أحمد (٣٦٣/٥) عن وكيع عن يونس بن أبى إسحاق قال: سمعت
جرى بن كليب النهدي، عن رجل من بني سليم، وذكر الحديث.
وأخرجه أحمد (٣٧٢/٥) قال: ثنا أبو قطن، ثنا يونس، عن جرى النهدي أنه
قال: لقيت شيخاً من بني سليم بالكناسة فحدثني أن رسول الله وصّ عدُ خمسا
في يده أو فی یدي، فذكر الحديث.
وأبو قطن هذا اسمه عمرو بن الهثيم بن قَطَن، القُطعي، البصرى، ثقة من
صغار التاسعة مات على رأس المأتين / بخ م٤
(التقريب ٨٠/٢)
- ٤٣٢ -

[الطهور شطر الإيمان : ]
٤٣٥- حدثنا أحمد بن سعید الدارمي، ثنا حبان بن هلال، ثنا
أبان، ثنا یحیی، أن زیداً حدثه، أن أبا سلام حدثه، عن
أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله وَله: الطهور
شطر الإِيمان . (١).
(١) أخرجه أحمد (٥ /٣٤٢ و٣٤٢) عن يحيى بن إسحاق وعفان كلاهما عن أبان بن
یزید به .
وأخرجه مسلم في الطهارة، باب فضل الوضوء (٢٠٣/١) والترمذي: الدعوات
(٥٣٥/٥ - ٥٣٦) عن إسحاق بن منصور عن حبان به،
وقال الترمذي : حسن صحيح.
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٢١٥) عن عمرو بن علي عن ابن
مهدي، عن أبان بن يزيد به مختصراً: الحمد لله تملأ الميزان، لا إله إلا الله والله
أكبر تملأ ما بين السماء والأرض.
وقال النسائي : خالفه معاوية بن سلام، رواه عن أخيه زيد عن أبى سلام عن
عبدالرحمن بن غنم عن أبي مالك .
وقلت : وهو الحديث الآتى برقم (٤٣٧)
وسياق مسلم: الطهور شطر الإِيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله تملّان
(أو تملأ) مابين السماوات، والأرض. والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر
ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو، فبايع نفسه، فمعتقها، أو
موبقها .
وقال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف: هذه الرواية هي المعتمدة، فإن هدية
بن خالد حدث به أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام عن
أبى سلام أن الحارث الأشعري حدثه، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من
طريقة .
=
- ٤٣٣ -

٤٣٦ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا مسلم بن إبراهيم الأزدی، ثنا
أبان، ثنا يحيى، عن زيد، عن أبي سلام، يعنى جده
ممطورا الحبشي، عن أبي مالك الأشعري، أن نبي الله
وَالخير قال: الطهور شطر الإِيمان. (١).
[إسباغ الوضوء شطر الإِيمان: ]
٤٣٧ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا هشام بن عمار، ثنا محمد بن
شعيب، قال: أخبرني معاوية بن سلام، عن أخيه
زيد بن سلام، عن جده: أبي سلام الحبشي، عن
عبدالرحمن بن غنم، أن أبا مالك حدثه أن رسول اللّه وَال
قال: إسباغ الوضوء شطر الإِيمان. (٢).
= وأما إدخال عبدالرحمن بن غنم بين أبى سلام، وأبى مالك (كما سيأتى برقم
٤٣٧) فيحتمل أن يكون الحديث عند أبى سلام بإسنادين: أحدهما عن
عبد الرحمن بن غنم، عن أبى مالك، والآخر عن الحارث بن الحارث الأشعرى
والحارث أيضا يكنى أبا مالك، لكنْ ((أبومالك)) - شيخ عبدالرحمن بن غنم - غيره
فيما يظهر لي، والله أعلم (٢٨٢/٩ - ٢٨٣)
(١) وهو مكرر الذي قبله، وأخرجه الدارمي (١ /١٦٧) عن مسلم بن إبراهيم به.
(٢) أخرجه النسائي في الزكاة، (٢٧١/١ رقم ٢٤٣٩) وعمل اليوم والليلة
(ص ٢١٦) عن عيسى بن مساور، وابن ماجه في الطهارة (١ /١٠٢ - ١٠٣)
عن عبدالرحمن بن إبراهيم دحيم وابن حبان (موارد الظّمان رقم ٢٣٣٦) عن
الحسن بن سفيان ثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، كلاهما عن محمد بن شعيب بن
شابور به .
وقال المزی: روی عن یحیی بن أبی کثیر، عن زید بن سلام عن جده أبی سلام،
عن أبى مالك (تحفة الأشراف ٢٨٢/٩ - ٢٨٣)
- ٤٣٤ -

[الوضوء نصف الإِيمان : ]
٤٣٨ - قال أبوعبد الله: قال إسحاق: قال يحيى بن آدم: [ق:
٩٩/ أ] وذكر لأبي حنيفة هذا الحديث أن النبي وقلّ قال:
الوضوء نصف الإِيمان قال: فليتوضأ مرتين، حتى
يستكمل الإِيمان .
٤٣٩ - قال إسحاق: وقال يحيى بن آدم: الوضوء نصف الإِيمان
يعني نصف الصلاة لأن الله سمى الصلاة إيمانا، فقال:
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيْعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] يعنى
صلاتكم .
٤٤٠ - وقال النبي ◌َّ: ((لا تقبل صلاة إلا بطهور))، فالطهور
نصف الإِيمان على هذا المعنى، إذ كانت الصلاة لا تتم
إلا به .
[حكاية قول أبي حنيفة في: ((لا أدري نصف العلم))]
٤٤١ - قال أبوعبد الله: قال إسحاق: قال يحيى بن آدم: ذكر
لأبي حنيفة قول من قال: لا أدري نصف العلم، قال:
فليقل مرتين: لا أدري، حتى يستكمل العلم.
٤٤٢ - قال يحيى: وتفسير قوله: لا أدري نصف العلم أن العلم
إنما هو أدرى، ولا أدرى، فأحدهما نصف الآخر.
= وقال الحافظ ابن حجر: هذه الرواية هي المعتمدة
قلت : وقد تقدم طريق يحيى برقم (٤٣٥).
- ٤٣٥ -

[ست من كن فيه بلغ حقيقة الإيمان]:
٤٤٣ - حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا
منصور بن بشير، ثنا أبومعشر المدني، عن يعقوب بن
أبي زينب، عن عمر بن شبه، قال: دخلوا على
أبي سعيد الخدري، فقالوا: حدثنا عن رسول الله
صَلىالله
حديثا ليس فيه اختلاف؟ فقال: سمعت رسول الله وَله
يقول: ست من كن فيه؛ بلغ حقيقة الإِيمان: ضرب
أعداء الله بالسيف، وابتدار الصلاة في اليوم الدجن،
وإسباغ الوضوء عند المكاره، وصيام في الحر، وصبر
عند المصائب، وترك المراء؛ وأنت صادق. (١)
[الحياء من الإيمان]:
٤٤٤ - حدثنا إسحاق، أنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن الزهري،
عن سالم، عن أبيه أن رسول الله وَله: [ق: ٩٩/ب] مرّ
برجل من الأنصار، وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال
رسول الله ( لو: دعه، فإن الحياء من الإِيمان. (٢)
(١) إسناده ضعيف لضعف أبى معشر المدنى، وللإِعضال بين ابن شبه وأبى سعيد
الخدرى.
(٢) أخرجه مالك (٩٠٥/٢) عن الزهري به. ومن طريقه أخرجه أحمد (٥٦/٥)
والبخاري (١ /٧٤)
وأخرجه أحمد (١٤٧/٢) وعبد بن حميد (رقم ٧٢٣) عن عبدالرزاق به، وعن
عبد بن حميد أخرجه مسلم (٦٣/١)
وله طرق أخرى كما هو مخرج في زهد وكيع رقم (٣٨٤) وزهد هناد (رقم ١٣٥٠).
- ٤٣٦ -

٤٤٥ - حدثنا يحيى بن يحيى، أنا بشربن المفضل، عن
عبدالرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سالم، عن
أبيه: أن رسول الله وَليل رأى رجلا من الأنصار يعظ أخاه
في الحياء، فقال: دعه فإن الحياء من الإِيمان. (١)
[فضل الحياء والعيّ، وضرر البذاء والبيان: ]
٤٤٦ - حدثنا أحمد بن منيع، ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن
مطرف، عن حسان بن عطية، عن أبي أمامة، عن النبي
وَّ قال: الحياء والعيّ شعبتان من الإِيمان، والبذاء
والبيان شعبتان من النفاق. (٢)
٤٤٧ - حدثنا وهب بن بقية، ثنا خالد بن عبدالله، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَل
قال: الحياء من الإِيمان، والإِيمان في الجنة، والبذاء
(١) وهو مكرر الذي قبله، وعبد الرحمن بن إسحاق هو المدنى المعروف بعباد من رجال
مسلم، وابن ماجه .
(٢) أخرجه أحمد (٥ /٢٦٩) عن حسين بن محمد وغيره قالا : ثنا محمد بن مطرف به .
والترمذي في البر (٤ / ٣٧٥) عن أحمد بن منيع به .
وقال: حسن غريب.
وقال الترمذي, والعيّ قلة الكلام، والبذاء: هو الفحش في الكلام، والبيان هو
كثرة الكلام مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون، فيوسعون في الكلام،
ويتفصحون فيه من مدح الناس فيما لا يرضى الله .
- ٤٣٧ -

من الجفاء، والجفاء في النار. (١).
٤٤٨ - حدثنا عباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا
· محمد بن عمرو، ثنا أبوسلمة، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله بقوله: الحياء من الإِيمان، والإِيمان في الجنة،
والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار. (٢)
٤٤٩ - حدثنا وهب بن بقية، أنا هشيم، عن منصور، عن
الحسن، عن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله
وَيُّ: الحياء من الإِيمان، والإِيمان في الجنة، والبذاء
من الجفاء، والجفاء في النار. (٣)
(١) أخرجه أحمد (٥٠١/٢) وهناد (١٣٥١) وابن أبى شيبة (٥٢٣/٨) والترمذي:
البر والصلة (٣٦٥/٤)، وابن وهب في الجامع (٧٣) وابن حبان في صحيحه
(الإِحسان (٣/٢) والموارد ١٩٢٩) والحاكم (٥٢/١ -٥٣) من طرق عن محمد
ابن عمرو به .
ومحمد بن عمرو حسن الحديث تابعه سعيد بن أبى هلال عن أبى سلمة عند ابن
حبان (موارده ١٩٣٠) فالحديث صحيح .
وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال: وفي الباب عن ابن عمر، وأبى بكرة،
وأبى أمامة، وعمران بن حصين .
(٢) وهو مكرر الذي قبله. وورد في الهامش بعده: حدثنا عباس الدوري .
(٣) ذكر الحافظ ابن حجر أن الطبرانى أخرجه عن عمران بن حصين بلفظ: الحياء
من الإِيمان، والإِيمان في الجنة (فتح البارى ١٠/ ٥٢٢)
وأخرجه أحمد (٤ / ٤٤٠) عن عفان، ثنا حماد، عن حميد، عن الحسن، عن
عمران، عن النبي ◌َل# مثله، وأحال على لفظ سابق: ((الحياء خير كله)).
- ٤٣٨ -

[تفسير الحياء من الله: ]
٤٥٠ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا يعلى بن عبيد، ثنا أبان بن
إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مرة، عن
عبدالله بن مسعود، عن النبي وَّ: [ق: ١٠٠ / أ] أنه قال
ذات يوم لأصحابه: استحيوا من الله حق الحياء. قالوا:
يارسول الله! إنا لنستحيي، والحمدلله، قال: ليس ذاك،
ولكن من استحيى من الله حق الحياء، فليحفظ الرأس،
وما وعى، والبطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن
أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك، فقد
استحیی من الله حق الحياء.
قال يعلى : كان أبان بن إسحاق في بني أسد وما رأينا
أحدا ذكر إلا خيرا. (١)
(١) أخرجه أحمد (٣٨٧/١) عن محمد بن عبيد، وأخرجه الترمذي: صفة القيامة
باب ٢٤ (٤ /٦٣٧) عن يحيى بن موسى، حدثنا محمد بن عبيد، والحاكم
(٣٢٣/٤) من طريق مروان بن معاوية، والسمرقندى في تنبيه الغافلين (٣٧٤)
من طريق سفيان ثلاثتهم عن أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد عن مرة
الهمدانى، عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله وَله: استحيوا، وذكر
الحدیث بدون ذكر قول يعلى .
وقال الترمذي : هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق
عن الصباح بن محمد .
وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وقال الألباني: حسن (صحيح الجامع الصغير
(٣١٨/٢)
وعزاه السيوطي أيضاً للبيهقي في شعب الإِيمان.
- ٤٣٩ -

[المبايعة على الجهاد والصدقة: ]
٤٥١ - حدثنا سعيد بن مسعود، ثنا زكريا بن عدي، ثنا
عبيدالله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، قال: ثنا
جبلة بن سحيم، عن أبي المثنى العبدي، قال: سمعت
السدوسي يعنى ابن الخصاصية قال: أتيت رسول الله
وَالخير لأبايعه، فاشترط عليّ شهادة أن لا إله إلا الله، وأن
محمدا عبده ورسوله، وأن أصلي الخمس، وأصوم
رمضان، وأحج البيت، وأودي الزكاة، وأجاهد في سبيل
الله، قال: فقلت: يارسول الله! أما اثنتان فما أطيقهما:
الجهاد في سبيل الله، فإنهم زعموا أنه من ولّى الدبر فقد
باء بغضب من الله، وأخشى إن حضرت ذلك خشعت
نفسي؛ وكرهت الموت، والصدقة، فمالي إلا غنيمة،
وعشر ذود، هنّ رسل أهلي، وحمولتهن (١) قال: فقبض
رسول الله وَي يده، فقال: لاجهاد، ولا صدقة، فبم
تدخل الجنة؟! قلت: يارسول الله! أنا أبايعك، فبايعته
عليهن كلهن. (٢)
(١) كذا في الأصل، وفي المسند (وحمولتهم)
(٢) أخرجه أحمد (٢٢٤/٥) عن زكريا بن عدي به
وابن الخصاصية هو بشير بن معبد السدوسي المعروف بابن الخصاصية. وفيه
أبو المثنى العبدى وهو مؤثر بضم أوله، وسكون الواو، وكسر المثلثة، ابن عفازة
بفتح المهملة والفاء ثم زاي، الكوفى، مقبول من الثالثة / ق (التقريب ٢٨٠/٢)
وبقية رجاله ثقات - وعبيد الله هو ابن عمرو الرقى - غير سعيد بن مسعود ولم أجد
من ترجم له، وقد ذكره المزى في ترجمة زكريا بن عدى الكوفي في عداد الآخذين
عنه (تهذيب الكمال ٤٣٠/١) وقال: ((المروزى)).
- ٤٤٠ _