Indexed OCR Text

Pages 81-100

المحفوظة بدار الكتب المصرية
$
فيلحبي أشرف عليه وهوساكت فقال له اني سمعتُ رسول الله صلى اللهعليه بي ...
يقولمنباب المسلم فسوق وقتاله كفر فلفتُ الل إساب هذه الإ وقال الأُخْرُ
وأنالا أنتاتُ أحدابعد هذا أبداه والـحدثنا محمد بُ مجم غال حديد مجمد
ابرُ عبدالله الخزاعي والحد تبارح لبرسي الجزئى صاحب السقدطرحرب
كتير عن أبي سلمة بن عبد العرض عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول اللهصلى الله
عليه وسلم قال سباف المسلم منسوق وقتاله كفره قال حدثنا ◌ُبدون ٤
زَيجوية قال حدثني يحيىبن حمادبا حدثنا رجاء إبر عى صاحب السقط فلاس و حى
يعني ابن اتي كتبه يحدث إبور عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلىالله
عليه يسلم مثله من قال حدثنا محمد بن يحي قال حدثنا عبد الغفارين وفيد-
أبوصالح قال حدثنا ابن الهيعة واحد ما يزيد بن الي جبيدِ عن سنان ابن سَعْدٍ عن.
أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم سباب العلم
تُشوق وفيالهُ كُفرله قال حدثنا عليّ بن لويس برأي يبسى
قال حدثنا القدي في خزان الواسعة والاجداني ديدنه الى بسعر شداد بن
تسفد الشدة عن الترس الهادى الحمد عنه عن المح صلى الله عليه وسفوال
لولم
بعد
اس صبيح.
عملى به الحسن بن الن علسي الغري فالحديث ابن طبعة
سبات السكر مشود وسالا معاء
تلكتان في المه زيتون ا يسر عونفيه طهر يوم خميس
على بلد منواه الفون وإ عدا الج معه بعد الإ لتهاحرية
حيمد
- ٨١ -

الورقة الأولى من نسخة محمد بن
يسرالله الرحم أن حيم وب يرواني متك
أبو محمد عبد أيد من خشية من حبيب فقر الدثق
المفترقال أبر على الحمى خبيب بن عبد الملك حصاد
أحمد شفى الهُد قراءة عليه بد مشق قال لنا انوسِ المبيد
ابن تان من حاجب بن تبد بن الجمنداء
قال حدثنا أبوعبد الله محمدبن مسر الموز ونان
فى تقشير قدر الصلاة وتفضيلها على سائوا وضمان الشهر وانه
المتنبه على عباده أمرمنين بهافيجزيرة من معفيه وشرح
فقط ورغم كلإيمانية وال لام باشرة يد دموية وفيطي
كل موجود سواه فيفرش جل ثناؤه عليتم مرسته فلانعمة
انشحر على المؤشين بالله بن جمة الايمان والمستوع موموبيه
خضر ما جدة
المواطن ما افترض!
وختونا حظيبه وتوانها لكرائة ومن فترض تاج جد
توحيده والتفسدين برعله وما جاءمن عبد فريسة أوذ
من السلاة واخبر إنذلك ابره تهم والأنبياء وآهمن قبل
أن يبعت: 1أخبار ابنه: إهوما فتان عمرو عل لم يكن
الذين تعزز امن أهمل الكتاب والمشركين منفا جر عات
تاجهم البينة رول من اله جلوحظا سطورة فيها
كت تمه وما تفوق الذى وتوا الكتاب الممن بعد
- ما بله تم البيئة وعا أمور الاسعيد واله مخلصين
له الدين حنفاء وحهوالصلاة ويؤتوا المزكاة وذلك
- ٨٢ -

٠۵
وذلك دين القيمة تجعل حول فريضة بضمها بالتسمية بعد
الإفلاس بالعبادة في الصلاة وتان عز وجل فاذ اشباح
الاشهراخر وناكنوا المشركين حيث وجد يرهم وخدوم
وأحمر وشم وأقعد وأسهم كل فردسة فإن تابوا وأقاموا
الصلاة وانوا الزكاة خلوا سبيلهم وقال فإن تابوا وإقاشر
الصلاة رأسز الزكاة تاخوانكم فى الدين، وتظهرد للأجاءت
اسحاق
الاخيار عن النبي صلى الله عليه وسـ
انا حكام بن سسلم ثنا أبو جعفر اتزاد عن
أبن أن
الربيع بن آخر عن أنين بن أك عن البنى على اه ليه
وسلم قال من فارق الدنيا على الاخلاص منه وعبادته ربده
لله لا شريكله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة فارقها واعه منه
زان وحمود من أنه أذن جاءت به الرسل وبظنوه من
ربهم من قبل هرج الأحاديث والحتلات الاضواء وتعدين
ذلك في كتاب الله فإن تابوا وأقاموا الصلاة وانوأ الشركة
تخلوا سبيلهم فقوله فإن تابواخلعوا الأوثان وعبادتها
وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة مخلوا سبيلهم وقالت
إية أخرى فان تابوا وأقاموا الصلاة وأنو الزكاة فاخواكم
فى الدين.
ابيجان الإ سيد الله بن موسى
ثنا أبوه معنى من الربيع بن الشر عن انس بنمالك
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله وقات فى الحديث
قال الشر وهودين الله الذى جاء ته الرسل:في
- ٨٣ -
أحمد فتح الله المحفوظة بدار الكتب المصرية

لبن إنى عيسى قال حدثنا المفرد قال حدثنا ابن تهمة
قار يزيد بن إنى الحبيب عن سكان بنسعد الكتدر عن
انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
-تعرالكتاب قدساعة وعونامدة- سنتر فيته ظهريوم خميس
ثانى عشر ذي القعدة الحرام سنة سته وخمسين وع:
بمكة المكرمة على يد مكمله النذيرالى صفوانه وكرمه
الملتجئ الى بهته وحرمه عبد التمارين عبدالمويزبر؟
فهد الهاتفي السلون الثناء من الذكى نظف أنعبد وستى
كهر لوالديه وشانه وليائه مضبيع المسلحين الين
تخت هذه النسخة خطر من نسخة بدر أكتب بجدة
نمرة ٤١٨ حديث انا التقيرا ملتجئ إلى الله تمد مائه
بتاريخ يوم الخمس المبارة الموفق ساعة ون أن:
سعد الن والثالأولين: فلة وذلك على بقدر
الورقة الأخيرة من نسخة محمد بن أحمد فتح الله المحفوظة بدار
الكتب المصرية
- ٨٤ -

بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر، وأعن برحمتك
أخبرنا أبومحمد عبدالله بن عطية بن حبيب المقريء الدمشقي
المفسر، قال: أنا أبوعلي الحسن بن حبيب بن عبدالملك
الحصايري الدمشقي الفقيه قراءة عليه بدمشق، قال: أنا
أبو يحيى الجنيد بن خلف بن حاجب بن الوليد بن الجنيد
السمرقندي ، قال:
حدثنا أبو عبدالله محمد بن نصر المروزي قال :
باب في تعظيم قدر الصلاة وتفضيلها على سائر الأعمال
الحمد لله الممتن على عباده المؤمنين بما دَلْهم عليه مِنْ
معرفته، وشرح صُدورَهم للإِيمان به، والإِخلاص بالتوحيد
لربوبيته، وخلع كل معبود سواه، ففرض جل ثناؤه عليهم فرائضه،
فلا نعمة أعظم على المؤمنين بالله مِنْ نعمةِ الإِيمانِ، والخضوع
ء
لربوبيته، ثم النعمة الأخرى ما افترض عليهم مِنَ الصلاةِ خضوعاً
الجلاله، وخشُوعاً لعظمته، وتواضعاً لكبريائه، ولم يفترض عليهم
بعد توحیده، والتصديق برسله، وما جاء من عنده فريضةً أول من
الصلاة، وأخبر أن ذلك أمره لهم، وللأنبياء والأمم قبل أن يبعث
محمدً وَّةٍ .
[ آيات دالة على أن الصلاة كانت فريضة على الأنبياء: ]
فقال عز وجل ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَاب،
والمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتى تَأْتِيَهَم البينة، رَسَوْلٌ من الله، يَّتْلُوْ صُحفاً
- ٨٥ -

مُطَهَّرَةً، فيهَا كُتُبُ قيمة، ومَا تَفَرَّقَ الذينِ أَوْتُواْ اْلْكِتَبَ إِلَّ مِنْ بَعْدِ
[قَ ١ / ب] مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ، وَمَا أُمِرُوا إِلَّ لِيَعْبُدُوا اللّهَ، مُخْلِصِيْنَ
لَهُ الدِّيْنَ، خُنَفَاءَ، وَيُقِيمُوا الصلوةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وذَلِكَ دِيْنُ
الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ١ - ٥]
[أول فريضة بعد الإِخلاص بالعبادة لله الصلاة]
فجعل أول فريضةٍ نصَّها بالتسمية بعد الإِخلاص بالعبادة لله :
((الصلاة)).
وقال عز وجل: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ، فَاقْتُلُوا المُشِركِيْنَ
حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ، وَخُذُوهُمْ، واحْصُرُوْهُمْ، وَاقْعُدُوْا لهم كُلَّ
مَرْصَدٍ، فإنْ تَأْبُواْ، وأقامُوا الصلوة، وَآتُوا الزَّكاة، فَخَلَّوْا سَبِيْلَهُمْ؟
[التوبة : ٥]
وقال: ﴿فإنْ تَابُواْ، وأقَامُوا الصَّلَوةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، فإخْوانُكُمْ فِىْ
الدّين﴾ [التوبة: ١١]
ونظير ذلك جاءت الأخبار عن النبي ◌َله:
١ - فحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا حَكَّام بن سَلْم(١)، ثنا
أبوجعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك،
عن النبي بَّ قال: من فارق الدنيا على الإِخلاص لله،
وعبادته وحده لله، لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء
الزكاة، فارقها، والله عنه راض.
(١) تصحف في الأصل إلى (مسلم) والصواب ما أثبتناه .
- ٨٦ -

وهو دين الله الذي جاءت به الرسل، وبلّغوه عن ربهم
من قبل هَرْج الأحاديث، واختلاف الأهواء.
وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿فِإنْ تَابُوا، وَأَقَامُوا
الصَّلاَةَ، وَآتَوُا الزَّكاة، فَخَلَّوا سَبِيلَهُم﴾ [التوبة: ٥] فقوله:
﴿فَإن تأبُوْا﴾ خلعوا الأوثان، وعبادتها، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاة،
وَآتُوا الزَّكاة، فخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ .
وقال في آية أخرى: ﴿فَإِنْ تَأْبُواْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ، وَآتَوُا
الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدّيْنِ﴾ [التوبة: ١١](١)
(١) أورده ابن كثير في تفسيره عن المؤلف (٥٤/٤)
وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٢٧/١) عن نصر بن علي الجهضمي، ثنا أبو
أحمد (محمد بن عبد الله الأسدي)، والبزار كما في تفسير ابن كثير (٤ /٥٨)
عن محمد بن المثني، ثنا يحيى بن أبي بكير كلاهما عن أبي جعفر الرازي
به .
وإسناده ضعيف لضعف أبي جعفر الرازي وهو عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن
ماهان، صدوق سيء الحفظ كما في التقريب (٢ /٤٠٦)، ولضعف الربيع بن
أنس: قال ابن حبان في الثقات: الناس يتّقون حديثه ما كان من رواية أبي
جعفر عنه لأن في أحاديثه عنه اضطرابا كثيرا (الثقات ٢٢٨/٤)
وقال الحافظ ابن حجر: صدوق، له أوهام، رمى بالتشيع (التقريب ٢٤٣/١)
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، وأعله بالربيع هذا (مصباح الزجاجة رقم
٢٤) وأورده الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٢٢٣/٥)
والحديث عزاه السيوطي للمروزي في كتاب الصلاة، والبزار، وأبي يعلي،
وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والحاكم وصححه،
وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان (الدر المنثور ١٣٢/٤)
وعزاه ابن كثير ايضا لابن مردويه (٤ /٥٤) وراجع لتخريجه أيضا الحديث
الذي بعده .
- ٨٧ -

٢ - حدثنا إسحاق، أنا عبيد الله [ق ٢ /أ] بن موسى، ثنا أبو
جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك، عن رسول
الله ◌َالټ مثله .
وقال في الحديث: قال أنس: وهو دين الله الذي جاءت به
الرسل (١):
٣ - حدثنا إسحاق، أنا جرير، عن المغيرة، عن أبي وائل،
قال: قوم يسألوني عن السنة؟
فقرأ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كفرُوا مِن أهل الكتاب،
والمُشْرِكِيْنَ مُنفَكِّيْنَ حَتَّى تَأْتِيَهُم البِّنةُ﴾ حتى بلغ: ﴿وَمَا
أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا الله، مُخْلِصِين لَهُ الدّين، حُنَفَاءَ، وَيَقْمُوا
الصَّلوةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكْوَةَ، وَذَلِكَ دِيْنُ القَيِّمَةِ﴾ [البينة: ١ -٤]
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٧/١) عن أبي حاتم، والطبري (٥٦/١٠) عن
عبد الأعلى بن واصل الأسدي، وأبويعلى في مسنده كما في مصباح الزجاجة
عن إسحاق بن أبي إسرائيل، والحاكم (٣٣١/٢ - ٣٣٢) عن أبي عبد الله
محمد بن عبدالله الزاهد، ثنا احمد بن مهران، والبزار كمافي تفسير ابن كثير
(٥٨/٤) عن محمد بن المثني خمستهم عن عبيدالله بن موسى به .
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي مع تعقيبه عليه بقوله: صدر
الخبر مرفوع، وسائره مدرج فیما أرى.
وقال البزار: آخر الحديث عندي، والله أعلم: ((فارقها وهو عنه راض)) وباقيه
عندي من كلام الربيع بن أنس.
قلت: والحديث ضعيف كما تقدم .
- ٨٨ -

قرأها، وهو يعرض بالمرجئة(١)
٤ - حدثنا عبدالله بن محمد المُسْنِدِي أبو جعفر، ثنا حرمي بن
عمارة، قال: ثنا شعبة، عن واقد بن محمد، قال: سمعت
أبى، يحدث عن ابن عمر أن رسول الله وَال قال: أمرتُ أن
أَقاتِلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً
رسولُ الله، ويُقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإنْ فعلوا ذلك،
عصموا منى دماءهم، وأموالهم، إلّ بِحَقِّ الإِسْلامِ،
وحسابهم على الله. (٢)
٥ - حدثنا محمد بن بشار، ثنا عمرو بن عاصم الكلابي، ثنا
عمران أبوالعوام القطان، ثنا معمر، عن الزهري، عن
أنس بن مالك، قال: لما توفي رسول الله وَل ارتدت
العرب، فقال عمر: يا أبابكر! أتريد أن تقاتل العرب؟ فقال
(١) رجاله ثقات، وإسناده صحيح، إسحاق هو ابن إبراهيم المعروف بابن راهويه،
وقد أكثر عنه المؤلف، وجرير هو ابن عبدالحميد الضبي الرازي، والمغيرة هو
ابن مقسم الضبي الكوفي وأبووائل هو شقيق بن سلمة .
قال السيوطي في الدر المنثور: وأخرج عبد بن حميد عن المغيرة قال: كان
أبووائل إذا سئل عن شيء من الإِيمان قرأ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أهل
الكِتَاب﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيعْبُدُوا الله، مُخْلِصِينَ لهُ الدّينَ﴾
(٥٨٨/٨ - ٥٨٩).
(٢) أخرجه البخاري: الإِيمان، باب (فإن تابوا وأقاموا الصلاة) الخ (٧٥/١) عن
عبدالله بن محمد به .
وأخرجه مسلم: الإِيمان، باب الأمر بقتال الناس الخ (١ /٥٢) عن أبي غسان
مالك بن عبدالواحد المسمعي، عن عبدالملك بن الصباح، عن شعبة به.
- ٨٩ -

أبوبكر: إنما قال رسول الله وَ له: أمرت أن أقاتل الناس حتى
٤
يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني [ق ٢ /ب] رسول الله، ويقيموا
الصلاة ويؤتوا الزكاة، والله لو منعوني عناقاً (١) مما كانوا
يعطون رسول الله وَله، لقاتلتهم عليه، فقال عمر: فلما
و
رأيتُ رأى أبي بكرٍ قد شرح علمتَ أنه الحق(٢).
٦ - حدثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو النضر، قال: ثنا أبو جعفر،
عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي هريرة، أن رسول
الله وَله قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا
الله، ويقيموا الصلوة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا
(١) أي السخال، وهي الأنثى من أولاد المعز مالم يتم له سنة (النهاية ٣١١/٣).
(٢) أخرجه النسائي: الجهاد (٢ /٤٦) عن محمد بن بشار به.
وأخرجه أبويعلى في مسنده (رقم ٦٨) من طريق عمرو الكلابي به.
وقال النسائي : عمران القطان ليس بالقوي في الحديث، وهذا الحديث خطأ،
والذي قبله الصواب:
حديث الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن أبي هريرة.
وقال الترمذي بعد حديث الزهري هذا: وروى عمران القطان هذا الحديث عن
معمر عن الزهري عن أنس بن مالك عن أبي بكر وهو حديث خطأ، وقد خولف
عمران في روايته عن معمر.
قلت: وعمرو بن عاصم الكلابي صدوق في حفظه شيء، وروى له الجماعة
(التقريب ٧٢/٢) وعمران أبوالعوام القطان، وهو ابن داور، صدوق یھم،
ورمي برأي الخوارج / خت ٤ (التقريب ٨٣/٢).
وقال الهيثمي : رواه البزار، وقال: لا أعلمه يروي عن أنس عن أبي بكر إلا من
هذا الوجه، وأحسب أن عمران أخطأ في إسناده (مجمع الزوائد ٢٥/١) =
- ٩٠ -

مني دماءهم، وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله. (١)
٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا روح بن عبادة، قال: ثنا
عبدالحميد بن بهرام، ثنا شهر بن حوشب، ثنا
عبدالرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل أن رسول الله وَ له
أدلج للناس في غزوة تبوك، ثم قال: يامعاذ! إن شئتَ
حدَّثتُك برأس هذا الأمر، وقوامه؟! فقلت: بلى! بأبي
وأمي، يارسول الله! قال: إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا
إله إلا الله وحده، لاشريك له، وتشهد أن محمداً عبده
ورسوله، وأن قِوامَ هذا الأمر إقامُ الصلاة، وإيتاء الزكاة، إنما
أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة،
ويشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأن محمداً
عبده ورسوله، فإذا فعلوا ذلك اعتصموا، وعصموا دماءهم
= وحديث الزهري عن عبيدالله عن أبي هريرة: أخرجه احمد (١٩/١، ٣٥،
٤٧، و٢٤٣/٢ و٥٢٨) والبخاري (الأرقام ١٣٩٩ - ١٤٠٠، ١٤٥٦ -
١٤٥٧، ٦٩٢٤ - ٦٩٢٥، ٧٢٨٤، ٧٢٨٥) ومسلم في الإِيمان (١ /٥١)
وأبوداود (١٩٨/٢)، والنسائي (٤٦/٢) والأرقام (٣٠٩٣، ٣٠٩٤، ٣٠٩٥)
والمحاربة ٣٩٧٣ (١٥٢/٢) والترمذي (٣/٥ -٤) وابن ماجة في المقدمة رقم
(٧١) والفتن (رقم ٣٩٢٧).
(١) في سنده أبو جعفر الرازي وهو صدوق سيء الحفظ، وفيه الحسن وهو البصري
يدلس ويسوي ولم يثبت سماعه من أبي هريرة لكن أصل الحديث صحيح كما
تقدم في تعلیق حديث رقم (٥)
ولحديث أبي هريرة طرق أخرى في صحيح مسلم وغيره، انظر رقم (٨).
- ٩١ -

[ق ٣ /أ] إلا بحقها وحسابهم على الله (١)
٨ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبدالله بن محمد المسندي،
قالا: ثنا أبونعيم، ثنا أبوالعنبس - قال إسحاق: وهو
سعيد بن كثير - قال: أخبرني أبي أنه سمع أبا هريرة يقول:
قال رسول الله وعليه: أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا:
لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا
ذلك حرمت دماؤهم، وأموالهم، وحسابهم على الله. (٢)
(١) أخرجه أحمد (٢٣٦/٥) عن وكيع، ثنا سفيان، ثنا عبدالحميد بن بهرام به وفي
سنده شهر بن حوشب، وهو صدوق، كثير الإِرسال والأوهام، وقد ورد الحديث
من غير وجه، وهو صحيح بمجموع طرقه كما هو مبسوط في تخرجي لزهد وكيع
برقم (٣٠ و ٢٨٦) وزهد هناد بن السري (١٠٩٠، ١٠٩١، ١٠٩٢).
(٢) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (ق ٤٣ /ب) وأبونعيم هو الفضل بن دكين
الملائي واخرجه أحمد (٣٤٥/٢) عن عفان ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا سعيد بن
کثیر بن عبيد به .
وفي سنده كثير بن عبيد التيمي مولاهم، رضيع عائشة مقبول / بخ د (التقريب
١٣٢/٢) وقد تابعه غير واحد من أصحاب أبي هريرة كسعيد بن المسيب،
وعبدالرحمن بن يعقوب، وأبي صالح، ومروياتهم عن أبي هريرة مخرجة في
صحيح مسلم (١ /٥٢) وغيره، مع ما له من شواهد مرفوعة .
وقد أخرجه أحمد (٣١٤/٢) من طريق همام عن أبي هريرة.
ومن طريق أبي صالح عنه (٣٧٧/٢، ٣٨٤، ٤٧٥، و٤٧٥ - ٤٧٦)
ومن طريق أبي سلمة عنه (٥٠٢/٢)
ومن طريق أبي حازم عنه (٥٢٧/٢)
ومن طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة عنه (٤٨٢/٢)
ومن طريق ابن عجلان عن أبيه عنه (٤٣٩/٢).
- ٩٢ -

٩ - حدثنا الحسن بن عيسى، أنا عبدالله بن المبارك، أنا
حميد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَالنّ :
٤
أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن
محمداً رسول الله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً
رسول الله، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا
ذبيحتنا، حرمت علينا دماءهم، وأموالهم، إلا بحقها، لهم
ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم. (١)
١٠ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن أبي مريم، أنا يحيى يعنى
ابن أيوب، قال: أخبرني حميد، أنه سمع أنس بن مالك
يقول: إن رسول الله والله قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى
يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فإذا
شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وصلوا
(١) أخرجه أحمد (١٩٩/٣) و(٢٢٤ - ٢٢٥) والبخاري: الصلاة (٤٩٧/١)
وأبو داود: الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون (١٠١/٣) والترمذي:
الإِيمان، باب ماجاء في قول النبي ◌ُّل: أمرت بقتالهم حتى يقولوا: لا إله الا
الله (٤/٥). والنسائي: الإِيمان، باب على مايقاتل الناس ٢٦٥/٢ رقم
(٥٠٠٦) والمحاربة، باب تحريم الدم (١٥٢/٢ رقم ٣٩٧١) من طريق ابن
المبارك به .
كما أخرجه النسائي من طريق محمد بن عيسى بن سميع ومحمد بن عبد الله
الانصاري كلاهما عن حميد الطويل به .
وقال الترمذي : حسن صحيح غریب من هذا الوجه، وقد رواه یحیی بن أيوب
عن حميد عن أنس نحو هذا.
وقال: وفي الباب عن معاذ بن جبل وأبي هريرة.
- ٩٣ -

صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، حرمت علينا
أموالهم، ودماءهم إلا بحقها، له ما للمسليمن [ق ٣/ب]
وعليه ما عليهم. (١)
٠
(١) وهو مكرر الذي قبله. وأشار إليه ابن حجر في التغليق (٢٢٣/٢).
وأخرجه البخاري تعليقا في الصلاة (١ /٤٩٧ رقم ٣٩٢) فقال عقيب حديث
میمون بن سیاه، عن أنس وقال ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب به .
(كذا في تحفة الأشراف، وفي طبعة عبدالباقي ورد الحديث قبل حديث
ميمون بن سياه)
وأخرجه أبو داود: الجهاد (١٠٢/٣) عن سليمان بن داود عن ابن وهب، عن
یحیی بن أيوب به .
كما ذكره الترمذي تعليقا عقب حديث ابن المبارك (الإِيمان ٤/٥)
وقد أخرج البخاري بسنده عن حميد قال: سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك
قال: يا أبا حمزة! ما يحرم دم العبد، وماله؟! فقال: من شهد أن لا إله إلا الله،
واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما للمسلم،
وعليه ما على المسلم .
وقال الحافظ ابن حجر: ولما لم يكن في قول حميد: ((سأل ميمون أنسا،
التصريح بكونه حضر ذلك، عقّبه بطريق يحيى بن أيوب التي فيها تصريح
حميد بأن أنسا حدثهم لئلا يظن أنه دلَّسه، ولتصريحه أيضا بالرفع، وإن كان
للأخرى حكمة، وقد روينا طريق يحيى بن أيوب موصولة في ((الإِيمان))
لمحمد بن نصر، ولابن منده وغيرهما من طريق ابن أبي مريم المذكور، وأعلَّ
الإسماعيلي طريق حميد المذكورة، فقال: الحديث حديث ميمون، وحميد
إنما سمعه منه، واستدل على ذلك برواية معاذ بن معاذ، عن حميد، عن
میمون قال: سألت أنساً، قال: وحدیث یحیی بن أيوب لا يحتج به، - یعنی
في التصريح بالتحديث - قال: لأن عادة المصريين والشاميين ذكر الخبر فيما
يروونه .
- ٩٤ -

١١ - حدثنا يحيى بن يحيى، أنا خالد بن عبدالله، عن خالد
الحذاء، عن عبدالله بن شقيق، عن رجل من بلقين، عن
ابن عم له، قال: أتيت رسول الله وَالر وهو بوادي القرى،
فقلت: يارسول الله! بما أمرتَ؟ قال: أمرتُ أن أقاتل
الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا
الزكاة . (١)
١٢ - حدثنا أبوحاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا أيوب بن
محمد بن زياد الرقي، ثنا عروة بن مروان الخزاز الرقي،
ثنا عمير بن المغيرة، عن أبي العوام، عن قتادة، عن أنس
قال: لم يكن رسول الله وَلا يقبل من أجابه إلى الإِسلام
إلا بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وكانتا فريضتين على من
أقر بمحمد رَ* وبالإِسلام، وذلك قول الله: ﴿فَإِذْ لَمْ
تَفْعَلُوا، وَتَابَ الله عَلَيْكُمْ، فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وآتُوا الزَّكَاةَ﴾
[المجادلة: ١٣] (٢)
= قلت: هذا التعليل مردود، ولو فتح هذا الباب لم يوثق برواية مدلس أصلاً، ولو
صرح بالسماع، والعمل على خلافه، ورواية معاذ لا دليل فيها على أن حميدا
لم يسمعه من أنس؛ لأنه لا مانع أن يسمعه من أنس، ثم يستثبت العلوّ، وتارة
عن ميمون لكونه ثبته فيه، وقد جَرَت عادة حميد بهذا، يقول: ((حدثني أنس))
وثبتني فيه ثابت، وكذا وقع لغير حميد (١ /٤٩٧ - ٤٩٨ من فتح الباري).
(١) رجاله ثقات، سوى الرجل البلقيني وهو مبهم، وابن عمه إذا كان صحابيا
فلا تضر جهالته - وأصل الحديث صحيح كما تقدم.
(٢) إسناده ضعيف، فيه عروة بن مروان الرقي نسبةً إلى الرقة لسكناه فيها. العرقي
- ٩٥ -

[مايدل على افتراض الصلاة على الأنبياء والرسل عليهم وعلى
نبينا الصلاة والسلام: ]
قال أبوعبد الله: ومما دل الله تعالى به على ((تعظيم قدر
الصلاة))، ومباينتها لسائر الأعمال: إيجابه إياها على أنبيائه،
ورسله، وإخباره عن تعظيمهم إياها، فمن ذلك أنه جل وعز قرب
موسى نجيّا (١)، وكلّمه تكليما") فكان أول ما افترض عليه بعد
افتراضه عليه عبادته إقام الصلاة، ولم ينص له فريضة غيرها،
فقال تبارك وتعالى مخاطبا لموسى بكلماته ليس (ق ٤ / أ) بينه
وبينه ترجمان: ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحِى إِنَّني أنا الله، لا إله إلا أنا،
فَاعْبُدني، وأقِمِ الصَّلاةَ لِذِكريْ﴾ [طه: ١٣] فدل ذلك على عظم
قدر الصلاة، وفضلها على سائر الأعمال، إذ لم يبد مناجیه،
وكليمه بفريضة أول منها. ثم ما أخبر عن سحرة فرعون بعد
شركهم، وعنادهم إذ يحلفون بعزة فرعون، متخذين إلها من دون
الله، ولم يأتهم رسول قبل ذلك، ولا سمعوا كتابا، فلما أراهم
موسى الآية حين ألقى عصاه، فقلبها الله حية تسعى، فالتقفت
= نسبة إلى عرقة قرية من عمل طرابلس، قال الدار قطني: كان أميا ليس بالقوى
في الحديث (الميزان ٦٤/٣، واللسان ١٦٤/٤) وفيه: أبو العوام وهو
عمران بن داود القطان صدوق يهم، وقتادة مدلس وقد عنعن.
(١) قال الله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ، وَقَرَّبناهُ نَجِيًا﴾ [مريم:
٥٢].
(٢) قال تعالى: ﴿وَكَلَّمَ الله مُوسى تَكليماً﴾ [النساء: ١٦٤]
وقال: ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسى لِميقاتِنَا، وكلمه ربه﴾ [الأعراف: ١٤٣].
- ٩٦ -

حبالهم، وعصيهم فعلموا أن ذلك ليس بسحر، ولا يشبهه فعل (١)
بني آدم، انقادوا للإِيمان بالله عز وجل، فلم يلهموا طاعةً يرجعون
بها إلى الله، ويترضونه بها ظنا(٢) أن يغفر لهم عما كان منهم إلا
السجود، وهو أعظم الصلاة، قال الله عز وجل: ﴿فَالْقِىَ السَّحَرَةُ
سَاجِدِينَ، قالوا: آمنًا بَرَبّ العالِمِينَ، رَبّ مُوسَى وَهَارون﴾
[ الشعراء: ٤٦، ٤٧، ٤٨ ].
فَعَفِّرُوا وجوههم لله في التراب خضوعاً له، فلم يجعل الله لهم
مَفْزعاً إلا إلى الصلاة، مع الإِيمان به، وهي مفزع كل منيب.
[مايدل على افتراضها على موسى عليه وعلى نبينا الصلاة
والسلام: ]
ثم كان من أول ما أمر به موسى أن يأمر بني اسرائيل بعد أن
آمنوا به الصلاة، فقال: ﴿وأوْحَيْنَا إِلى مُوسى، وأخيهِ أن تَبَوَّءًا
لِقَومِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً، واَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبلةً، وأقِيمُوا الصَّلاةَ.
[يونس: ٨٧]
[مايدل على افتراضها على عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة
والسلام: ]
وحكى عن عيسى صلى الله عليه حين تكلم في المهد صبيا أنه
﴿وقال: إنّي عَبْدُ الله، آتّاني [ق ٤/ب] الكِتابَ، وَجَعَلْنِى نَبِيّاً،
(١) على هامشه: خ: فِعال.
(٢) وعلى هامشه: خ: طمعا.
- ٩٧ -

وجَعَلني مُبَارَكاً أَيْنَمَا كُنتُ، وأوصاني بالصَّلاةِ، والزَّكاةِ مادُمَتُ
حياً﴾ [مريم: ٣١]
[ما يدل على افتراضها على إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة
والسلام: ]
وحكى عن إبراهيم خليله أنه لما ذهب بإسماعيل صلى الله
عليهما وسلم، فأسكنه بواد ليس به أنيس، دعا ربَّه، فقال: ﴿رَبَّنَا
إنّي أسكَنتُ مِن ذُرَّّي ◌ِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عندَ بيتِكَ المُحَرَّمِ ، رَبَّنَا
لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [إبراهيم: ٣٧]
ولم يذكر عملا غير الصلاة، فدل ذلك أنه لا عمل أفضل من
الصلاة، ولا يوازيها، وقال تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأنا لا برَاهِيمَ، مكَانَ
البَيتِ أن لَّ تُشْرْ بي شيئاً، وطَهّرْ بَيْتِىَ للطّائِفِينَ، والقَآئِمِينَ،
والرُّكَّعِ السُّجودِ﴾ [الحج: ٢٦]
١٣ - حدثنا محمد بن رافع قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال:
حدثنا معمر، عن قتادة: ﴿طَهْرَا بَيْتِيَ لِلطَّئِفِينَ﴾(١) قال:
من الشرك وعبادة الأوثان وقوله: ﴿لِلطَّائِفِينَ والقائِمِينَ﴾
[الحج: ٢٦] قال: القائمون هم المصلون. (٢)
(١) البقرة: (١٢٥): ﴿وَعَهِدْنَا إلى إبراهيم؛ وإسماَعِيلَ أنْ طَهّراَ بَيْتِىَ لِلطَّائِفِينَ
والعاکفین ﴾
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه ابن جرير (٤٢٤/١ و١٠٦/١٧) عن الحسن بن
يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق به، وأخرجه أيضا عن ابن عبدالأعلى ثنا ابن
ثور عن معمر عن قتادة (١٧ /١٠٦)
- ٩٨ -

[افتراضها على إسماعيل وإسحاق ويعقوب وزكريا
عليهم الصلاة والسلام: ]
وقال: ﴿وَاذْكُرْ في الكِتَابِ إسمَاعِيل إنَّه كانَ صَادِقَ
الوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نبيّاً، وكان يَأمرُ أهله بالصَّلاةِ والزَّكَاةِ﴾
[مريم: ٥٤]
وقال: ﴿وَوَهَبِناَ لهُ اسحاقَ، ويعقوبَ نافِلةً وكلّ جَعَلْنَا
صَالِحِين وجَعَلْنَاهُمْ أئِمِةً يَهدونَ بأمرنَا، وأوحَيْنا إليهم فِعْلَ
الخَيْرَاتِ، وإِقَامَ الصَّلَاةِ وإِيتَاءَ الزَّكَاةِ﴾ [الأنبياء: ٧٣]
وقال في قصة زكريا: ﴿فَنَادَتْهُ الملائكةُ، وهُوَ قَائِمٌ
يُصَلّيٍ في المِحْرَبِ﴾ [آل عمران: ٣٩].
١٤ - فحدثنا الدورقي أحمد، ثنا سيار، ثنا جعفر بن سليمان،
قال: سمعت ثابتا يقول: الصلاة خدمة الله في الأرض،
ولو علم شيئا أفضل من الصلاة ما قال: ﴿فَنَادَتْهُ المَلائِكَةُ
وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّئْ فِي المِحْرَابِ﴾ [آل عمران: ٣٩](١)
قال أبو عبدالله: وقال: ﴿يَامَرْيَمُ! اقْنَتِي لَرَبّكِ،
C
واخرجه عن بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة بمثله، وزاد
فيه : (وقول الزور).
وعزاه السيوطي لعبد بن حميد، وابن جرير، (الدر المنثور ٢٩٥/١).
(١) إسناده حسن، سيار هو ابن حاتم البصري، صدوق له أوهام (التقريب
٣٤٣/١) / وعزاه السيوطي لابن المنذر، وابن أبي حاتم.
- ٩٩ -

واسْجُدِي، وَارْكَعِي مَعَ الراكِعِيْنَ﴾ [آل عمران: ٤٣]
ثم الذبيح [ق ٥/أ] ابن خليل الرحمن (١)، قال الله:
﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا، وَتَلَّهُ لِلْجَبْنِ﴾ [الصافات: ١٠٣]
قال بعض المفسرين: قال لأبيه: اذبحني، وأنا ساجد.
[ما يدل على فرضيتها على داود عليه وعلى نبينا الصلاة
والسلام: ]
· ثم داود نبي الله، وصفيّه، لما أصاب الخطيئة، وأراد
التوبة، لم يجد لتوبته مفزعا إلاّ إلى الصلاة، قال الله
تعالى: ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ، وَخَرَّ رَاكِعاً، وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤]
[فرضيتها على سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: ]
ثم سليمان بن داود عرض الخيل بالعشى، فأشغله
النظر إليها عن صلاة العصر، حتى تأخر وقتها، فأسف،
وندم، فعاقب نفسه بأن حرمها الخيل التي أُشغلته حتى
جاوز وقت صلاته، فاعترضها يعرقبها عقوبة لنفسه، ليغم
عليها بدلاً من لهوه بها، حين اعترضها فألهاه النظر إلى
حسنها وسرعة سيرها، فلما عاقب نفسه بتضريبه أعناق
الخيل شكراً لله له ذلك، فعوضه من الخيل الريح أسرع
في السير، وأوطأ في الركوب من فوقها، وأشرف في
القدر، وأرفع في المنزلة، وأعجب في الأحدوثة، فكان
(١) أي إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام.
- ١٠٠ -