Indexed OCR Text
Pages 341-360
وسلم - نَهَي عن الخمر والميسر ، والكوبةِ والغبيراءَ ، وقال كل مسكر حرام (١) . (١) وأخرجه أيضاً بهذا السند أحمد في مسنده ١ / ٢٧٤ - ٢/٣٥٠ / ١٥٨ - ١٦٥ والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢٢١ وأخرجه أيضاً أحمد في مسنده والبيهقي في السنن الكبرى من طريق عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب بالسند نفسه وزاد البيهقي: من كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار ثم قال: إن الله ورسوله حرما الخمر والميسر والكوبة والغبيراء . تابع فيه عبد الحميد بن جعفر محمد بن إسحاق في روايته عن يزيد بن أبي حبيب . وأخرجه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢٢٢ من طريق ابن أبي الدنيا حدثني أبي حدثنا يحيى بن إسحاق السالحيني عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله ابن زحر عن بكر بن سوادة عن قيس بن سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: إن ربي حرم عليّ الخمر والميسر والقنين والكوبة قال البيهقي: قال أبو زكريا : القنين : العود ورواه أيضاً من طريق ابن وهب عن الليث ابن سعد وابن لهيعة كليهما عن يزيد بن أبي حبيب بالسند نفسه . رجال السند : أ - موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي: ثقة ثبت ، من صغار التاسعة مات ٢٢٣ / ع (التقريب ٢ / ٢٨٠) . ب- حماد بن زيد بن درهم الأزدي : ثقة ثبت ، فقيه من كبار الثامنة مات ١٧٩/ع ( التقريب ١ / ١٩٧ ) . جـ - محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني مولاهم: امام في المغازي (صدوق يدلس) من صغار الخامسة، مات ١٥٠ / خت م عم (التقريب ٢ / ١٤٤) . د - يزيد بن أبي حبيب المصري ، أبو رجاء : ثقة فقيه ، وكان يرسل من الخامسة ، مات سنة ١٢٨ هـ / ع ( التقريب ٢ / ٣٦٣) . هـ - الوليد بن عبدة (بفتحات) مولى عمرو بن العاصي: ثقة ، من الثامنة وقيل عمرو ابن الوليد ، مات ١٠٣ / د (التقريب ٢ / ٣٣٤) . = - ٣٤١ - الحديث التاسع والعشرون : قال الترمذي (١): حدثنا صالحُ بْنُ عبد الله، أَخبرنا الفرجُ ابنُ فضالة الشامي ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن عمر بن علي عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم إِذا فعلت أمتي خمس عشرةَ خصلةً حل بها البلاءُ قيل وما هي يارسولَ الله ؟ . قال : إِذا كان المَغْنمُ دُولاً، والأمانةُ مغْنماً والزكاةُ مغرماً وأطاعَ الرجلُّ زوْجَتَه وعق أمَّه ، وبرصدَيقه ، وجفا أَباهَ وارتَفعَتِ الاصواتُ في المساجد ، وكان زعيمُ القومِ أرذّلهم. وأُكرم الرجلُ مخافةَ شرِّه، وشربت الخمورُ ولُبس الحريرُ . =درجة الحديث بهذا السند : رجاله ثقات إلا تدليس محمد بن اسحاق وقد تابعه عبد الحميد بن جعفر والليث ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب كما تقدم ( والله أعلم ) . غريب الحديث : ١ - الكوبه : قيل : هو الطبل ، وقيل الفرد . وقال الخطابي في معالم السنن ٤ / ٢٦٧ : الكوبة يفسر بالطبل ويقال: بل هو الفرد ويدخل في معناه كل وتر ومزهر ونحو ذلك من الملاهي والغناء أهـ . ٠٠ ٢ - الغبيراء : شراب معروف من الخمر عند الحبشة يتخذ من الذرة ويسمى في السودان ( بالمريسه ) .. (١) جامع الترمذي طبع التحفة هند ٣ / ٢٣٤ ( باب ماجاء في أشراط الساعة ). - ٣٤٢ - واتخذت القيانُ والمعازفُ، ولَعن آخرُ هذه الأمة أولُها فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراءَ أَو خسفا أو مسخاً (١). ثم قال الترمذي : هذا غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير فرج بن فضالة وقد تَكَلَّم فيه بعضُ أهلِ الحديث وضعفَّه من قبل حفظه وروى عنه وكيع وغير واحد من الأئمة أَم . (١) وأخرجه أيضاً ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ( ق - ٧٨) وابن حبان في الضعفاء ٢ / ٢٠٦ - ٢٠٧ وابن حزم في المحلى ٩ / ٦٨ . والخطيب في تأريخ بغداد ٣ / ١٥٨ كلهم من طريق الفرج بن فضالة . وله شاهد أخرجه الترمذي ٣ / ٢٣٥ من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - إذا اتخذ الفيء دولا ، والأمانة مغنما والزكاة مغرما ، وتُعلّم لغير الدين وأطاعَ الرجلُ امرأتَه وعق أُمَّه وأدنى صديقَه واقصى أباه ، وظهرت الأصواتُ في المساجد وساد القبيلةَ فاسقُهم ، وكان زعيمٌ القوم أرذلَهم وأُكرم الرجل مخافَة شره، وظهرت القيناتُ والمعازفُ ، وشربت الخمورُ ، ولعن آخر هذه الأمة أولها فلير تقبوا عند ذلك ريحا حمراء وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا ورايات تتبع كنظام بال قطع سلكه فتتابع أهـ . وفي سنده ( رميح الحزامي ) بكسر الحاء مجهول . وقال الترمذي : هذا حديث غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه . وقوله ( ورايات تتبع ) أي علامات قرب الساعة يتبع بعضها بعضاً وقوله كنظام ( بكسر النون ) أي عقد من جوهر وخرز ( وبال ) أي خلق . رجال السند : أ - صالح بن عبد الله بن ذكوان الباهلي: ثقة من العاشرة، مات ٢٣١ / ت ( التقريب ١ / ٣٦١ . والتهذيب ٤ / ٣٩٥) . - ٣٤٣ - الحديث الثلاثون قال الحاكم(١): أخبرني محمدُ بنَ المؤمل بن الحسن ، حدثنا الفضلُ بنُ محمد الشعراني ، حدثنا نعيمُ بنُ حمادٍ ، حدثنا بقيةُ بن الوليد، عن يزيد بن عبد الله الجهني ، عن أنس ابن مالك - رضي الله عنه-، قال: دخلتُ على عائشة -رضي الله عنها - ورجلٌ معها، فقال الرجلُ: يا أُمَّ المؤمنين حدثينا عن الزلزلة فأَعرضت عنه بِوَجِهْهَا ، قال أَنسُ: فقلت لها حدثينا يا أُمّ المؤمنين عن الزلزلة ، فقالت : يا أُنُسُ إِن حدثْتُك عنها عشْتَ حزينا ، وبُعِثْت حين تُبْعَثُ وذلك الحزنُ في قلبك، فقلت يا أُماهْ حدثينا ، فقالت: إِن المرأة إِذا خَلَعتْ ثِيَابَها في غير بيتِ زوجِها: هتكَتْ ما بينها وبين الله عز وجل من عب- فرج بن فضالة بن النعمان الشامي: ضعيف من الثامنة ، مات ١٩٩/دت ق ( التقريب ٢ / ١٠٨) . جـ - يحيى بن سعيد الأنصاري المدني: ( ثقة حافظ ) من الخامسة ، مات ١٤٤/ع التقريب ٢ / ٣٤٨ د - محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب : صدوق من السادسة ، مات بعد الثلاثين ومائة / عم (التقريب ٢ / ١٩٤). درجة الحديث بهذا السند : ضعيف لأن فيه فرج بن فضالة وفيه أيضاً انقطاعٌ لأن محمد بن عمر لم يدرك جده علي بن أبي طالب . (والله أعلم). (١) المستدرك ( كتاب الفتن والملاحم) ٤ / ٥١٦. - ٣٤٤ - حِجَاب، وإن تَطيّبتْ لغير زوجها كان عليها ناراً أَو شَنّاراً فإذا استحلوا الزنا وشربوا الخمور بعد هذا وضربوا المعازف أَغار اللهُ في سمائه فقال للأرض تزلزلي بهم فإن تابوا ونزعوا والأَّ هَدمَها عليهم ، فقال أَنس: عقوبةٌ لهم ؟ قالت : رحمة وبركة وموعظة للمؤمنين ، ونكالاً وسخطة وعذابا للكافرين . قال أنس: فما سمعت بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم حديثا أَنا أَشدَّ به فرحا مني بهذا الحديث ، بل أَعيشُ فرحا وأبعث حين أَبعثُ وذلك الفرح في قلبي ، أَو قال في نفسي أهـ (١) ثم قال الحاكم هذا حَدِيث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . (١) وأخرجه أيضاً ابن أبي الدنيا كما في الإغاثة ١ / ٢٨٢ من طريق محمد بن ناصح عن بقية بن الوليد بالسند نفسه . رجال السند : أ - محمد بن المؤمل بن الحسن ( لم أجد له ترجمة في كتب التراجم ) وقد ذكره الذهبي في التذكرة ص (٦٢٦ - ٦٢٧) فيمن روى عن الفضل بن محمد الآتي . ب- الفضل بن محمد الشعراني ، بن المسيب البيهقي الحافظ الجوال ، الإمام ، سمع سليمان بن حرب وسعيد بن أبي مريم وخلق .. وعنه ابن خزيمة ، وعلي بن حشاد ، ومحمد بن المؤمل وجماعة . قال ابن المؤمل: كنا نقول : ما بقي بلد لم يدخله الفضل الشعراني في طلب الحديث إلا الأندلس . وقال الحاكم: ثقة لم يُطعَنْ فيه بحجة، ( أهـ ملخصاً ) . ( تذكرة الحفاظ ٦٢٦ - ٦٢٧ ) . - ٣٤٥ - =جـ ـ نعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي، أبو عبدالله المروزي: صدوق يخطيء كثيراً فقيه عارف بالفرائض ، من العاشرة، مات ٢٢٨ / ح مت دت ق. ( التقريب ٢ / ٣٠٥) . د - بقية بن الوليد بن صائد الكلاعي: صدوق ، كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة ، مات ١٩٧ / خت م عم. ( التقريب ١ / ١٠٥). هـ - يزيد بن عبد الله الجهني، عن هاشم الأوقصي وعنه بقية قال الذهبي: لايصح خبره ثم ذكر هذا الخبر من منكراته . وهو من طريق علي بن عياش حدثنا بقية حدثنا يزيد بن عبد الله الجهني عن هاشم الأوقصي عن ابن عمر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: من اشترى ثوبا بعشرة دراهم في ثمنه درهم من حرام لم تقبل له صلاة ما كان عليه . الخ الحديث . ( انظر الميزان ٤ / ٤٣١). و - أبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير العامري: ثقة من الثامنة، مات سنة إحدى عشرة ومائة / ع ( التقريب ٢ / ٣٦٧) . ز - أنس بن مالك : تقدمت ترجمته في الحديث السابع والخمسين من أحاديث الآجري . درجة الحديث بهذا السند : ضعيف لأن فيه بقية بن الوليد وهو مدلس مشهور بالتسوية وقد عنعنه وفيه أيضاً : نعيم بن حماد وهو ضعيف كما تقدم إلا أن للحديث شواهد كثيرة في ذم المعازف كما تقدم أما قول الحاكم ( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) فغير مسلم . وقد تعقبه الذهبي في مختصره بقوله ( بل احسبه موضوعا على أنس ، ونعيم بن حماد منكر الحديث للغاية مع أن البخاري روى عنه). أهـ . قلت : لكن قوله : في نعيم ( منكر الحديث للغاية ) لا يخلو من مبالغة فإنه لم يكن بهذه المثابة وإنما انكروا عليه بعض أحاديثه لاكلها ، وقد روى عنه البخاري في صحيحه تعليقاً ، ومسلم في مقدمة صحيحه . ولو كانت أحاديثه كلها منكرة ما روى عنه أحد . - ٣٤٦ - الحديث الحادي والثلاثون : قال ابن ماجة (١): حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجُرْجَانِيُّ أنبأنا عبد الرزاق، أخبرني يحيى بنُ العلا، أنه سمع بشرُ بنُ نمير أنه سمع مكحولا يقول إنه سمع يزيد بن عبد الله، أنه سمع صفوان بن أمية قال: كنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم فجاءً عمرو بن مرة فقال : يارسول الله إن الله قد كتب عليّ الشِقْوَةَ فما أُراني أُرزق إِلاَّ من دفِّي بكفِّي فأَذنْ لي في الغِنَاءِ في غير فاحشة ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لا آذنُ لك ولا كرامة ولانُعمةَ عينٍ . كذبت . أَي عَدَوِ الله لقد رزقك الله طيبا حلالا فاخترت ما حرم الله عليكَ من رزقه مكان ما أحل الله عز وجل لك من حلاله . ولو كنتُ تقدمتُ إليك لفعلتُ بك وفعلتُ قم عني وتب إلى الله ) أما إنك إن فعلتَ بعْد التَّقْدِمِةِ = وقال الحافظ في التقريب ٢ / ٣٠٥: قد تتبع ابن عدى ما أخطأ فيه وقال باقي حديثه مستقيم أ هـ . ثم أن نعیم لم ينفرد بهذا الحديث عن بقية بل قد تابعه علیه محمد بن ناصح کما تقدم في رواية ابن أبي الدنيا ( والله أعلم ) . غريب الحديث : ١ - شنار: أي العيب والعار وقيل هو العيب الذي فيه عار . ( انظر النهاية ٢ / ٥٠٤ ) . (١) سنن ابن ماجه ( كتاب الحدود) باب المخنثين ٢ / ٨٧١ . - ٣٤٧ - إليكَ ضَرَبْتُك ضربا وَجيعاً وحلقتُ رَأْسَكَ مُثلَة ونفيتك من أهلك وأَحللت سَلَبَك نُهْبة لفتيان أهل المدينة . فقام عمرو وبه من الشر والخزي مالا يعلمه إلا الله فلما ولى : قال النبي صلى الله عليه وسلم - هولاء العصاةً من مات منهم بغير توبة حشرهُ الله عز وجل يوم القيامة كما كان في الدنيا مختشا عريانا لا يستتر من الناس بهُدْبةٍ كلما قام صُرِعِ(١) (١) وأخرجه أيضاً ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص ٢٣٤ من طريق ابن ماجه بالسند نفسه . وذكره الذهبي في الميزان ٣٩٧/٤ في ترجمة يحيى بن العلاء وجعله من منكراته كما سيأتي وكذلك في ترجمة بشر بن نمير ١ / ٣٢٦ . رجال السند : أ - الحسن بن أبي الربيع يحيى بن الجعد العبدي أبو علي الجُرْجَانِي نزيل بغداد: صدوق من الحادية عشرة، مات ٢٦٣ / ق ( التقريب ١ / ٢٧٢ ) . ب- عبد الرزاق بن همام الصنعاني: ثقة حافظ مصنف شهير له تشيع من التاسعة، مات سنة ٢١١ ٪ع ( التقريب ١ / ٥٠٥) .. جـ- يحيى بن العلاء البجلي الرازي أبو عمرو . قال أحمد بن حنبل : كذاب يضع الحديث ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوي وروى عباس عن يحيى قال: ليس بثقة ، وقال الدارقطني ليس بثقة وقال الجوزجاني : غير مقنع حدثت عن عبد الرزاق قال: سألت وكيعا عن يحيى ابن العلاء قال : أما رأيت فصاحته؟ قلت على ذلك ما تنكرون منه ؟ قال يكفي أنه روى عشرين حديثا في خلع النعل على الطعام أ هـ (الميزان ٤ / ٣٩٧ ) ( التقريب ٢ / ٣٥٥ ) . د - بشر بن نمير القشيري، البصري قال الذهبي : تركه يحيى القطان وقال ابن معين ليس بثقة وقال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه وقال البخاري مضطرب .=. - ٣٤٨ - = وقال ابن عدى: عامة مايرويه لايتابع عليه. أهـ (الميزان ١ / ٣٢٥) وقال الحافظ متروك منهم ، من السابعة / ق ( التقريب ١ / ١٠٢). هـ - مكحول الشامي أبو عبد الله: ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور من الخامسة ، مات بضع عشرة ومائة / م عم (التقريب ٢ / ٢٧٣). و - يزيد بن عبداللّه: عن صفوان بن أمية ، وعنه مكحول، قال الخزرجي : مجهول وقال الحافظ : مجهول الحال ، من الثالثة ويقال : اسمه زيد / ق ( أنظر الخلاصة ص ٣٧٢ والتقريب ٢ / ٣٦٧) . ز - صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن قدامة صحابي من المؤلفة مات أيام قتل عثمان / خت م عم ( التقريب ١ / ٣٦٧) . : درجة الحديث بهذا السند : ضعيف جداً بل موضوع كما تبين من حال سنده وإنما أوردته هنا لأظهر بطلانه . ( والله أعلم ) . وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه : في إسناده بشر بن نمير البصري قال فيه يحيى القطان كان ركنا من أركان الكذب . وقال أحمد : ترك الناس حديثه، ويحيى بن العلاء قال أحمد يضع الحديث أهـ. ( أنظر سنن ابن ماجه ٢ / ٨٧١ ) . غريب الحديث : ١ - ولا نعمة عين ( بضم العين وفتحها وكسرها) أي قرة عين أولا أكرمك كرامة ولا أنعم عينيك . ٢ - بعد التقدمة إليك : أي بالنهي الذي ذكرت لك الآن . ٣ - نهبة: أي غنيمة. انظر النهاية في غريب الحديث ٥ / ١٣٣. ٤ - بهدبة : الهدبة هي القطعة من الشيء وهدب الثمرةَ إذا اجتناها ( انظر النهاية لابن الأثير ٥ / ٢٤٩ ) . - ٣٤٩ - : الفصل السَّارس في حكم بيع المغنبات الحديث الثاني والثلاثون : قال الترمذي(١): حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد، أخبرنا بكر بن مضر ، عن عبيد الله بنٍ زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لاتبيعوا المغنيات ولاتشتروهن، ولاتَعلِّموهن، ولاخير في تجارة فيهن ، وثَمَنُهُنَّ حرام ، في مثل هذا أُنزلت هذه الآية : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِيٍ لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيل الله بِغَيْرِ عِلْم ) إلى آخر الآية . ثم قال : حديث أبي أمامة إنما نعرفُه مثل هذا من هذا الوجه ، وقد تكلَّم بعضُ أَهل العلم في علي بن يزيد . وهو .(٢) شامي (٢). (١) جامع الترمذي بشرح تحفة الأحوذي ط هند ٢ / ٢٥٩ (باب ماجاء في كراهية المغنيات ) . (٢) ورواه أيضاً أحمد في مسنده ٥ / ٢٥٧ - ٢٦٨ والحميدي في مسنده ٢ / ٤٠٥ مختصراً ، وسعيد بن منصور كما في الدره / ١٥٩ وابن ماجه ٢ / ٧٣٣ ولم يذكر الأخير الآية . ورواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٥٤٤ / ق ٨٠ / ب) من طريقين أحدُهما: من طريق ليثٍ ، عَنْ عبد الرحمن بن سابط عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله - عز وجل - حرم القَيْنَة وبَيْعَها وثَمَنَها وتعليمَها والاستماع إليها ثم قرأ (وَمِنَ النَّاسِ مَّنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ) الآية . والثاني : من طريق عبيد الله بن زحر بالسند نفسه ولم يذكر الآية. ورواه أيضاً ابن المنذر والطبراني كما في الدر ١٥٩/٥ وابن جرير الطبري في= - ٣٥٢ - تفسيره ٢١ / ٦٠ (ط حلبي ) والبغوي في تفسيره ٦ / ٤٥١ ( ط تفسير ابن = كثير) وابن الجوزي في تلبيس إبليس ١ / ٢٣٢ من طريق البغوي . وزاد البغوي وما من رجل يرفَعُ صوتَه بالغِناء إلا بعث اللهُ عليه شيطانين أحدُ هما على هذا المنكِب والآخر على هذا المنكب فلا يزالانِ يضربانهِ بارجُلِهِما حتى يكون هو الذي يسكتُ أهـ . وله شواهد ، ومتابعات . أما المتابعات فمنها ، ماأخرجه عبد الملك بن حبيب الأندلسي كما في المحلى ٩ / ٦٧ عن علي بن معبد عن موسى بن أعين عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن الله حرم تعليم المغنيات وشرائهن وبيعهن ، وعن أكل أثمانهن . فقد تابع موسى بن أعين علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن وهو من رجال الصحيحين . وأما الشواهد فمنها، مارواه ابنُ أبي الدنيا، وابنُ مردويه والإسماعيلي فيما ذكره الحافظ ابن رجب في نزهة السماع ق ٣ مصور ( مخطوط الجامعة الاسلامية ) من حديث عمر - رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال : ثمن المغنية حرام وغناؤها حرام . قال الحافظ ابن رجب : إسناده كلهم ثقات ، متفق عليهم ، سوى يزيد بن عبد الملك النوفلي ، فإنه مختلف في أمره وخرج حديثه محمد بن يحيى الهمداني في صحيحه وقال في النفس من يزيد بن عبد الملك شيء مع أن ابن معين قال : مابه بأس . قال : وبوب الهمداني هذا في صحيحه على تحريم بيع المغنيات وشرائهن ، وهو من أصحاب ابن خزيمة ، وكان عالما بأنواع العلوم وهو أول من أظهر مذهب الشافعي بهمدان ، واجتهد بماله و نفسه . أهـ . قلت ذكره صاحب معجم المؤلفين ١٢ / ١١٢ وقال إمام فقيه محدث ، مصنف من كبار الشافعية ، صاحب السنن . - ٣٥٣ - وقال الحافظ ابن القيم في إغاثة اللهفان ١/ ٢٥٨ ( ط حلبي ) وهذا الحديث = وإن كان مداره على عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم، فعبيد الله بن زحر ثقة ، وعلي بن يزيد ضعيف ، إلا أن للحديث شواهد ومتابعات ( أهـ ملخصاً) . رجال السند : أ - قتيبة بن سعيد بن جميل الثقفي: ثقة ثبت من العاشرة، مات سنة ٢٤٠ / ع ( التقريب ٢ / ١٢٣) . ب- بكر بن مضر بن محمد بن حكم المصري ، أبو محمد : ثقة ثبت ، من الثامنة: / خ م د ت س ( التقريب ١ / ١٠٧). جـ ـ عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد الألهاني، والقاسم بن عبد الرحمن، تقدمت ترجمتهم في صفحة ١٩٦-١٩٧ . درجة الحديث بهذا السند حسن لغيره. وذلك للشواهد والمتابعات التي تقدمت ( والله أعلم ) هذا وقد أخرجه ابن حزم من طريق عبدالملك بن حبيب كما تقدم وقال : عبدالملك هالك ، وموسى بنُ أعين ضعيفٌ ، والقاسم بنُ عبد الرحمن ضعيفٌ . وأخرجه أيضاً من طريق إسماعيل بن عياش ، عن مطرح بن يزيد ، عن عبيد اللّه ابن زحر بالسند نفسه . ثم قال : إسماعيل . ضعيف ، ومطرح مجهول ، وعبيد الله بن زجر ضعيف وعلي بن يزيد دمشقي متروك الحديث أهـ . قلت : أما عبد الملك بن حبيب ففيه خلاف ، وليس بهالك وقد ذكر الذهبي قول ابن حزم في الميزان ٢ / ٦٥٣ ثم قال الرجل أجل من ذلك لكنه يغلط. وأما موسى بن أعين فليس بضعيف ، بل هو ثقة حافظ من رجال الصحيحين متفق على صلاحه . قال الأوزاعي : إني لأعرف رجلا من الأبدال فقيل له : هو من ؟ قال موسى بن أعين : - ٣٥٤ - = وقد لخص حاله الحافظ ابن حجر في التقريب ٢ / ٢٨١ فقال ( ثقة عابد ) من الثامنة / خ د س ق . والراوي عنه : علي بن معبد بن شداد الرقي : ثقة فقيه ، من كبار العاشرة ( انظر التهذيب ٧ / ٣٨٥ والتقريب ٢ / ٤٤). وأما القاسم بن عبد الرحمن ، فقد لخص فيه القول أيضاً الحافظ : فقال ( صدوق) يرسل كثيراً ( انظر التقريب ٢ / ١١٨) . وأما إسماعيل بن عياش: ففيه ضعف إلا أنهم لم يتفقوا على ضعفه فقد وثقه أحمد وابن معين ودحيم والفلاس والبخاري والفسوي وابن عدي في أهل الشام وضعفوه في الحجازيين . وقال عباس عن يحى : ثقة . وقال الفسوي : تكلم قوم في إسماعيل وهو ثقة عدل أعلم الناس بحديث الشام أكثر ما تكلموا فيه قالوا يغرب عن ثقات الحجازيين ( انظر الميزان ١ / ٢٤٠ ) وقد توسط الحافظ بن حجر في التقريب ٢ / ٧٣ فقال صدوق في روايته عن أهل بلده ، مخلط في غيرهم . وأما مطرح بن يزيد : فهو ضعيف إلا أنه ليس بمجهول فقد روى عنه الثوري وإسماعيل بن عياش وجماعة كما في (الميزان ٤ / ١٢٣). ومع ذلك لم ينفرد بهذا الحديث . بل قد تابعه بكر بن مضر فرواه عن عبيد الله ابن زخر ، كما في رواية الترمذي وهو ثقة ثبت من رجال الشيخين وأما عبيد الله بن زحر فاختلفوا فيه إلا أن الذين وثقوه أكثر من الذين ضعفوه ، فقد وثقه البخاري وأحمد بن صالح وقال أبو زرعة لا بأس به صدوق . وضعفه ابن المديني ، وأبو سهر ، والدارقطني وابن حبان . ( انظر التهذيب ٧ / ١٣ ) . وقال النووي في الأذكار ص ١٢٨ ( ط حلبي ) ( باب نهي الولد أن ينادى أباه باسمه ): قال رُوِينا عن السيد الجليل، العبد الصالح المتفق على صلاحه عبيد الله- - ٣٥٥ - حكم بيع المغنيات وآلات اللهو ذهب جمهور العلماء إلى تحريم بيع المغنيات ، وشرائهن وكذا تحريم بيع آلات الملاهي . وذهب ابن حزم إلى إباحة بيع المغنيات ، وشرائهن وبيع آلات الملاهي كالمعازف، والمزامير ، وضمان من أتلف شيئا من ذلك لأنها مالٌ . وهذا نص كلامه كما في المحلى (١) قال: بيع الشطرنج والمزامير والمعازفِ والطنابير حلالٌ كلّه ، ومن كسر شيئاً من ذلك ضَمنه إلا أن تكون صورةٌ مصورة فلا ضمان على كاسرها لما ذكرنا من قبلُ لأنها مالٌ مِنْ مال مالكها وكذا بيع المغنيات وابتياعهن =ابن زحر. وقال بن القيم في الإغاثه ٢٥٨/١: ثقة . وقال الحافظ ابن حجر في التقريب ١ /٥٣٣ صدوق يخطيء من السادسة / بخ عم . وأما علي بن يزيد فاختلفوا فيه وقال الحافظ ابن رجب ( في رسالته نزهة السماع ق٣) ((علي بن يزيد لم يتفقوا على ضعفه بل قال فيه أبو سهر وهو من أهل بلده ، وهو أعلم بأهل بلده من غيره قال فيه ما أعلم إلا خيرا . وقال ابن عدي هو في نفسه صالح إلا أن يروي عنه ضعيف فيؤتي من قبل ذلك الضعيف ، وهذا الحديث قد رواه عنه غير واحد من الثقات أه كلامه . وقال المنذري في الترغيب ٣ / ٢١٥ ( ط ثالثة حلبي ) عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد قد وثقا ولا بأس بهما في المتابعات . ومع هذا فقد تابعه موسى بن أعين عن القاسم بن عبد الرحمن وهو ثقة . (١) المحلى ٩ / ٦٦ - ٦٧. - ٣٥٦ - قال تعالى ((( خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا))) (١) وقال تعالى (((وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَّ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ)))(٢) وقال تعالى ((( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ )))(٣) ولم يأت نص بتحريم بيع شيء من ذلك ورآى أبو حنيفة الضمان على من كسر شيئا من ذلك أ هـ مناقشة هذا القول أَقول وبالله التوفيق : أما قوله : بيع الشطرنج والمزامير والمعازف كله حلال . فقول باطل ترده الأحاديث الصحيحة وإجماع من يعتد بهم من السلف . أما الأحاديث فأشهرها ما رواه البخاري في صحيحه كما تقدم(8) من حديث أبي مالك الأشعري ( ليكونن أقوام من أمني يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف .. إلخ الحديث ) فقوله صلى الله عليه وسلم ( يستحلون ) دليل على أن هذه الأشياء المذكورة محرمة كلها ومنها المعازف ثم يأتي أقوام يحلونها . (١) سورة البقرة آية ٢٩ . (٢) سورة الانعام آبة ١١٩. (٣) سورة البقرة آية ٢٧٥ . (٤) انظر صفحة ٢٩٢ . - ٣٥٧ - وقوله صلى الله عليه وسلم: نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين ، صوت عند نغمة لهو ولعب مزامير الشيطان (١). وأما الإجماع على خلاف ما ذهب إليه ابن حزم فقد قال ابن عبد البر (٢) : من المكاسب المجمع على تحريمها أخذ الأجرة على النياحة ، والغناء والزمر واللعب والباطل كله (أ هـ ملخصا ) وحكى ابن قدامة في المغني (٣) الإجماع على أن الطنبور والمزمار والشبابة من آلات المعصية . وقال الحافظ في الفتح(4): قد حكى قوم الإجماع على تحريمها ( أي المعازف ) وحكى بعضهم عكسه .. أما قول ابن حزم : ومن كسر شيئا من ذلك ضمنه إلخ فغير صحيح لأن الشارع قد أُمر وحث على إزالة المنكر ومحاربته بأي شكل كان ، فقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في صحيحه(٥) ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) ولا شك أنَّ مِنْ أَشَدِ المنكراتِ وأخطِرها على المجتمع آلاتِ اللهو فيجبُ تغييرُها وإزالتها بأي وجه كان . (١) انظر تخريجه صفحة ٢٠٢-٢٠٣. (٢) انظر تفسير القرطبي: ٧ / ٣. (٣) المغنى ٤ / ٢٤٦ . (٤) فتح الباري ٢ / ٤٤٣ (٥) ٥٠/١ ط حلبي. - ٣٥٨ - وأَما تعليلُه بأَنْهَا ( مالٌ من مال مالكها) فمردودٌ ، لأَنها ملعونةٌ في الدنيا والآخرة ، وقد وَصفَها الرسولُ -صلى الله عليه وسلم - بأنها صوتٌ أَحمقٌ فاجرٌ ) . والفاجر الملعون لايجوز اقتناؤه ، ولا يثبتُ الملكُ فيه لأحد ، ونظيرُ ذلك الخمر فإنها لما كانت ملعونةً لم يجز اقتناؤُها ، ولم يثبت الملك فيها لأحد بل يجبُ اتلافُها أينما وُجِدَتْ، وقد أَراقها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأمر أصحابه بإِراقَتِها . وكذلك آلات اللهو يجب إتلافُها ولايجوز تركُها مع القدرةِ على إتلافِهَا لأَّنها منكرٌ مَن المنكرات التي يجب إزالتها (١). وأما قوله بجواز بيع الإماء المغنيات وشرائهن ، فهذا أيضاً مردود ، لايجوز بيعهن إذا كان المقصود بهن الغناءُ ، لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان . والدليل على تحريم بيع المغنيات : قوله - صلى الله عليه وسلم كما تقدم (٢) في حديث أبي أمامة: لاتبيعوا المغنيات ولا تشتروهن إلخ الحديث، وقد تقدم عن الإمام أحمد(٣) - رحمه الله أنه سئل عن رجل مات وترك ولدا وجارية مغنية ، فاحتاج الصبي إلى (١) انظر فصل الخطاب ص ١٧٢. (٢) انظر صفحة ( ٣٥٢) . (٣) انظر صفحة ٢٩٨ . - ٣٥٩ - : بيعها فقال : لاتباع على أنها مغنية فقيل له : إنها إِذا بيعت مغنية تساوي ثلاثين ألف درهم ولعلها إِذا بيعت ساذجة تساوي عشرين دينارا فقال : لاتباع إلا على أنها ساذجة . وتقدم أيضاً عن ابن عبد البر(١) أنه قال: من المكاسب المجمع على تحريمها أخذ الأجرة على النياحة والغناء . وقال ابن المنذر (٢) أَجمعَ كلُّ من أحفظ عنه من أهل العلم على إبطال إجارة النائحة والمغنية . وقال ابن قدامة (٣) كل ما يقصد به الحرام كبيع السلاح لأهل الحرب، أَو لقطاع الطريق وبيع الأمة للغناء أو إِجارتها إِلخ فهذا حرام والعقدُ باطلٌ ( أَ هـ ملخصاً ) . أَما استدلالُ ابن حزم على تحليل بيع المغنيات وآلات اللهو بقول الله تعالى ( خَلَقَ لَكُمْ مَّ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ) وقوله تعالى (وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْحَ) فَغيرُ مسلم به لأُن عمومَ الآيتين مخصوص بما ثبت تحريمُه في الكتاب والسنة وآلات اللهو قد ثبت تحريمُها بالكتاب والسنة كما تقدم فتكون مخصوصةً من عموم الآيتين الكريمتين (٤) ( والله أعلم ). ( ١ ) انظر صفحة ٣٥٨ (٢) انظر مختصر الفتاوى المصرية بتحقيق محمد حامد الفقي ص ٣٨٨. (٣) انظر المغني ٤ / ٢٤٦. ( ٤) انظر فصل الخطاب للتويجري ص ١٦٢. - ٣٦٠ -