Indexed OCR Text
Pages 121-140
= وقد أطال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في سرد الأدلة على فساد الفرد وتحريمه. أهـ. أنظر الفروسية ص ٦١ . وعد الهيتمي في الزواجر ١٧٢/٢ - ١٧٣ اللعب بالترد من الكبائر، فقال: ( الكبيرة الرابعة والأربعون بعد الأربعمائة ) ( اللعب بالفرد ) . ونقل عن إمام الحرمين قوله : (الصحيح أنه من الكبائر) ثم قال: وظاهر الأخبار المذكورة أنه كبيرة من الكبائر، إذ التشبيه بلحم الخنزير يفيد وعيداً شديداً . اهـ . وقال الأفرعي: من لعب بالفرد عالماً بما فيه، مستحضراً له فَسَقَ ورُدَّت شهادته في أي بلد كان ، لامن جهة ترك المروءة بل لارتكاب النهي الشديد. اهـ، وفصّل بعض الشافعية : فقال ينظر إلى عادة البلد ، فحيث استعظموه ردت شهادته بمرة واحدة وإلا فلا ( كف الرعاع ١ / ١٥٦ / ١٥٨). وهذه التفرقة ضعيفة إذ ليس لها دليل يؤيدها وإنما مجرد رأي ، وأما من قال إنه من الصغائر . فمحله حيث خلا اللعب بالفرد من القمار وإلا فهو كبيرة كما أشار إليه إمام الحرمين . فالحاصل : تتخلص أقوال الفقهاء في حكم الفرد على ثلاثة أقوال : القول الأول : أنه حرام مطلقاً على أي وجه كان، سواء كان بالمال أو بغيره و علیه الجمهور . القول الثاني : أنه مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام وهو قول لبعض الشافعية كأبي إسحاق الفزاري فيما ذكره النووي . القول الثالث: التفصيل بين أن يكون بالقمار أو بغيره . والراجح القول الأول، وهو الذي دلت عليه الآيات، والأحاديث المتقدمة وقد ذكر الحافظ المنذري كما تقدم، وابن قدامة ، وشيخ الإسلام ابن تيمية الإجماع عليه . والله أعلم . - ١٢١ - الحديث الرابع عشر : حدثنا إبراهيم بن موسى ( الجرمي )(١) ، حدثنا يوسف بن موسى القطان (٢) ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، ومحمد بن عبيد الله جميعا قالا : حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع عن سعيد ٣ بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله )» (١) هكذا في الأصل ، لعله الجوزي ، وهو مشهور من شيخ الآجري وانظر صفحة ( ١٤٨ ) . (٢) كتب في هامش الأصل : رواه بن ماجه (مر في حواشي الإسكاني ) . (٣) كتب في هامش الأصل : ( في الأصل عن أبي هند ) . والحديث تقدم تخريجه في صفحة ١١٤ . رجال السند : أ - إبراهيم بن موسى تأتي ترجمته في الحديث رقم ٢٨. ب- يوسف بن موسى بن راشد القطان أبو يعقوب الكوفي : صدوق ، من العاشرة مات ٢٣٥ / خ دت عس قد التقريب ٢ / ٣٨٣ والتهذيب ١١ / ٤٢٥ . جـ - عبيد الله بن موسى: تقدمت ترجمته في الحديث العاشر. د - محمد بن عبيد الله بن يزيد البغدادي: أبو جعفر صدوق، من صغار العاشرة مات ٢٧٢ / خ .. التهذيب ٩ / ٣٢٥ والتقريب ٢ /١٨٨. هـ - عبيد الله بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب المدني : ثقة ثبت ، قدمه أحمد ابن صالح على مالك في نافع ، مات سنة بضع وأربعين بعد المائة / ع . التهذيب ٧ / ٣٨ والتقريب ١ / ٥٣٧ . ز - نافع مولى بن عمر، الفقيه المدني: ثقة ثبت من الثالثة مات ١١٧ / ع التقريب ٢ / ٢٩٦ . حـ سعيد بن أبي هند - تقدمت ترجمته في الحديث الحادي عشر. - ١٢٢ - الحديث الخامس عشر : حدثنا أبو بكر (١) محمدبن هارون بن المجدّر، حدثنا عبدالله بن موسى بن شيبة ، أخبرنا إبراهيم بن صرمة ، عن يحيى بن سعيد، عن موسى بن عبيد الله بن سويد، عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : عصى الله ورسوله ، عصى الله ورسوله ، عصى الله ورسوله ، من ضرب بكعبيه يلعب بهما (٢). (١) (كتب في هامش الأصل ) روي من حديث محمد بن عجلان عن سعيد بن المسيب عن أبي موسى في جزء علم ) . (٢) أخرجه بهذا اللفظ الحاكم في المستدرك ١٠ / ٥٠ من طريق الليث بن سعد عن ابن الهادي عن سعيد بن أبي هند. إلا أنه قال عصى الله ورسوله ( مرتين ) . و له شواهد : منها ما أخرجه أيضاً الحاكم في المستدرك ١٠ / ٥٠ والخرائطي في مساوىء الأخلاق ص ٦٧ من طريق ابن عجلان عن ابن المسيب عن أبي موسى الأشعري مرفوعا (من لعب بالكعبين فقد عصى الله ورسوله)، ومنها ما أخرجه أحمد في مسند ٤٥ / ٤٠٧ وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ٥٤٤ / ٨٦ والخرائطي في مساوىء الأخلاق ص ٦٧ من طريق محمد بن كعب عن أبي موسى الأشعري مرفوعا ( لا يقلب كعباتها أو بكعبتيها أحد ينتظر ما تأتي به إلا عصى الله ورسوله.). ومنهاما أخرجه الخرائطي أيضاً ص ٦٨ من طريق معمر عن قتادة عن أنس قال : نهى - رسول الله صلى الله عليه وسلم - عن الكعبتين. رجال السند : أ - أبو بكر محمد بن هارون بن المجِّدر. قال الخطيب في تاريخ بغداد ٣٤٧/٣ روى عن بشر بن الوليد وخلق . وكان ثقة . = - ١٢٣ - = وقال الذهبي في الميزان ٤ / ٥٧ والحافظ في اللسان ٥ / ٤١٠ صدوق مشهور لكن فيه نصب. مات سنة ٣١٢ هـ . ب- عبد الله بن موسى بن شيبة الأنصاري أبو محمد : صدوق ، من الثامنة نزيل حلوان التهذيب ٦ / ٤٥ والتقريب ١ / ٤٥٤ . جـ - إبراهيم بن صرمة الأنصاري : قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١ / ١٠٦ سألت أبي عنه: فقال هو شيخ مدني سكن بغداد، قلت ما حاله؟ قال هو شيخ اهـ . وقال الخطيب في تاريخ بغداد ٦ / ١٠٣ : روى عنه عبد الله بن موسى بن شيبة ، وروى عن يحيى بن سعيد الأنصاري وهو صهره . اهـ . وذكر الذهبي في الميزان ١ / ٣٨ : عن ابن عدي قال : عامة حديثه منكر المتن والسند .. وضعفه الدار قطني وغيره . د - يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري : ثقة حجة من الخامسة مات ١٤٤ / ع التهذيب ١١ / ٢٢١ والتقريب ٢ / ٣٤٨ . هـ - موسى بن عبد الله بن سويد: ذكره البخاري في التاريخ ٢٨٧/٧ وسكت عنه ، وقال : موسى بن عبد الله بن شوذب عن سعيد بن أبي هند . وقال ابن أبي حاتم في كتاب ( بيان خطأ البخاري ) المطبوع بذيل التأريخ الكبير ٩ /١١٣: وإنما هو موسى بن عبد الله بن سويد سمعت أبي يقول ذلك. أهـ. و - سعيد بن أبي هند وأبو موسى الأشعري : تقدمت ترجمتهما في صفحة ١١٥ درجة الحديث : ضعيف بهذا السند لأن فيه إبراهيم بن صرمة . إلا أن له شواهد تقويه كما تقدم . والله أعلم . - ١٢٤ - الحديث السادس عشر : حدثنا عمر بن أيوب السقطي ، أخبرنا عثمان بن أبي شيبه حدثنا عمران بن موسى بن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الملك ابن عمير ، عن حصين بن أبي الحر ، عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياكم وهذه الكعاب الموسومة التي تزجر زجرا فإنهن من الميسر (١). (١) رواه بهذا اللفظ البيهقي في الشعب ( ق ٢ / ٢ / ٣٥٩) من طريق عبد الملك ابن عمير بالسند نفسه . رجال السند : أ - عمر بن أيوب السقطي: تقدمت ترجمته في الحديث التاسع. ب- عثمان بن محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة الكوفي : ثقة حافظ من العاشرة مات ٢٣٩ / خ م د س ق، التقريب ٢ / ١٣ والتهذيب ١٤٩/٧. جـ عمران بن موسى بن عبد الملك (لم أجد ترجمته بهذا الاسم في كتب الرجال) . هـ - عبدالملك بن عمير بن سويد اللخمي حليف بني عدي الكوفي : ثقة فقيه ، تغیر حفظه ، وربما دلس من الثالثة مات ١٣٦ / ع . التهذيب ٤١١/٦ والتقريب ١ / ٥٢١ . و - حصين بن أبي الحر بن مالك التميمي : ثقة ، من الثالثة، روى عن سمرة بن جندب ، وغيره وعنه عبد الملك بن عمير التهذيب ٣٨٨/٢ والتقريب ١٨٣/١. ز - سمرة بن جندب ، حلیف الأنصار : صحابي مشهور ، مات بالبصرة عام ٥٨/ع التقريب ١ / ١٣٣ . درجة الحديث : بهذا السند ضعيف لأن فيه راوياً مجهولاً وهو عمران بن موسى. (والله أعلم). - ١٢٥ - الحديث السابع عشر : حدثنا أبو بكر بن أبي داود، حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني عن أبيه عامر بن إبراهيم ، أَخبرنا نهشل بن سعيد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( اتقوا الكعبتين فإنهما من الميسر )(١) (١) رواه بهذا اللفظ ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ٥٤٤ / ٨٦ والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٥ وزاد : الموسومتين اللتين تزجران زجرا . وأخرجه الخرائطي في مساوىء الأخلاق ٦٧ من حديث أنس مرفوعا بلفظ نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكعبتين .. رجال السند : أ - أبو بكر بن أبي داود: تقدمت ترجمته في الحديث الثالث. ب- محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني : روى عن أبيه وجماعة، وعنه أبو بكر ابن أبي داود . قال : أبو نعيم : كان يجرى في مجلسه فنون العلم من الفقه والحديث، مات سنة ٢٠٧هـ انظر تأريخ أصبهان ٢ / ١٩١. جـ - عامر بن إبراهيم بن واقد الأصبهاني: ثقة من التاسعة مات ٢٠٢ / س التهذيب ٥ / ٦١ والتقريب ١ / ٣٨٦ . د - نهشل بن سعيد بن وردان: متروك، كذبه إسحاق بن راهوية، روى عن الضحاك بن مزاحم وغيره، من السابعة/ق. التهذيب ٣٧٩/١ والتقريب ٣٠٧/٢ . هـ - الضحاك بن مزاحم الهلالي: صدوق كثير الإرسال ، من الخامسة ، مات بعد المائة / عم . التهذيب ٤ / ٤٥٣ والتقريب ١ /٣٧٣. و - عبد الله بن العباس بن عبدالمطلب: صحابي جليل، إمام في التفسير، مات بالطائف سنة ٦٨هـ. التقريب ١ / ٤٢٥. درجة الحديث : ضعيف بهذا السند لأن فيه تشل بن سعيد . والله اعلم . - ١٢٦ -. الحديث الثامن عشر : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، أخبرني زياد بن أيوب ، أَخبرنا معتمر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله يعني ابن مسعود ، قال: ((إياكم وهاتين الكعبتين الموسومتين اللتين تزجران زجرا فإنهما من الميسر(١))). (١) روي هذا الحديث عن ابن مسعود مرفوعا وموقوفا، أما المرفوع فأخرجه أحمد في مسنده ١ / ٤٤٦ وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ٥٤٤ / ق ٨٦ / ب . والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٥ (كتاب الشهادات ) كلهم من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي الأحوص ولفظ أحمد ( إياكم وهاتان الكعبتان ) . هكذا في نسخ المسند ١ / ٤٤٦ وفي الفتح الرباني ١٧ / ٢٣٠ وفي مجمع الزوائد ٨ /١١٣ (بألف التثنية ) وهي للرفع . وكان مقتضى القواعد النحوية أن يقال ( إياكم وهاتين ) بالنصب على التحذير ، ولعله جاء على لغة من يلزم المثنى الألف في جميع الحالات . وهو جائز . والحديث بهذا السند ضعيف لأن فيه إبراهيم بن مسلم الهجري قال الحافظ في التقريب ١ / ٤٣ : لين الحديث يرفع الموقوفات . وأما الموقوف : فأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٠ / ٤٦٦ (باب القمار) . والبخاري في الأدب المفرد ص ٤٣٤ . وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ( ٥٤٤ / ق - ٨٦ ). وابن أبي حاتم في تفسيره ٣ / ٥٥ رقم ٢٨١ . وابن جرير الطبري في تفسيره ٢ / ٣٥٧ . والخرائطي في مساوىء الأخلاق ص ٦٧ . والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٥. - ١٢٧ - : ولفظ عبد الرزاق (( إياكم ودحوا بالكعبتين ... إلخ)) (يفتح الدال وسكون الحاء). قال ابن الأثير في النهاية ٢ / ١٠٦. الدحو : هو رمي اللاعب بالحجر أو الجوز أو فصوص الفرد . رجال السند : أ - أبو بكر بن أبي داود : تقدمت ترجمته في الحديث الثالث . ب- زياد بن أيوب بن أبي زياد البغدادي: ثقة حافظ من العاشرة، مات ٢٥٢/خ د ت س. التقريب ١ / ٢٦٥، والتهذيب ٣ / ٣٥٥ . جـ - معتمر بن سليمان أبو محمد البصري: ثقة من كبار التاسعة، مات ٢٨٧/ع التهذيب ١٠ /٢٢٧، والتقريب ٢ /٢٦٣ -. د - عبد الملك بن عمير: تقدمت ترجمته في الحديث السادس عشر. هـ - أبو الأحوص: هو عوف بن مالك، مشهور بكنيته ثقة ، من الثالثة ، قتل في ولاية الحجاج / بخ م عم . التقريب ٢ / ٩٠ . درجة الحديث : صحيح عن ابن مسعود موقوفا عليه . أما المرفوع فهو ضعيف لأن في سنده إبراهيم بن مسلم كما تقدم . وقد ضعفه ابن معين والنسائي . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي . وقال ابن عدي : إنما انكروا عليه كثرة روايته عن أبي الأحوص عن عبد اللّه. وعامتها مستقيمة . وقال ابن عيينة : رأيت إبراهيم الهجري وقد أقاموه في الشمس يستخرج منه شيء وكان يلعب بالشطرنج. أنظر الميزان ١ / ٦٥ . وقال البيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٥: رفعه البكائي عن إبراهيم وسويد عن أبي معاوية عن إبراهيم والمحفوظ هو الموقوف . - ١٢٨ - الحديث التاسع عشر : حدثنا إبراهيم بن موسى ، حدثنا يوسف بن موسى القطان حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبدالملك بن عمير ، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: ((إياكم وهذه الكعاب الموسومة التي تزجر زجرا فإنها من الميسر))(١). الحديث العشرون : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن ناجية ، أخبرنا وهب ابن بقية الواسطي ، أخبرنا خالد يعني بن عبدالله الواسطي، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم ، عن مجاهد عن ابن عباس قال: (( الميسر قداح العرب وكعاب فارس. ))(٢) (١) تقدم تخريجه . رجال السند : أ - إبراهيم بن موسى . تأتي ترجمته في الحديث الثامن والعشرين . ب- يوسف بن موسى بن راشد : تقدمت ترجمته في الحديث الرابع عشر . جـ - وكيع بن الجراح بن مليح أبو سفيان الكوفي : ثقة حافظ ، من كبار التاسعة ، مات في آخر سنة ١٩٦ هـ /ع. التقريب ٢ / ٢٣١ والتهذيب ١١ / ١٢٣. د - سفيان هو الثوري : تقدمت ترجمته في الحديث التاسع. هـ - عبد الملك بن عمير: تقدمت ترجمته في الحديث السادس عشر. و - أبو الأحوص : تقدمت ترجمته في الحديث السابق ص ١٢٨ . (٢) رواه الطبري في تفسيره ٤ / ٣٢٥ من طريق حجاج بن منهال عن ابن جريج عن مجاهد والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢١٣ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وزاد البيهقي : (والقمار كله) . وقال السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٣١٩ أخرجه عبد بن حميد في مسنده . = - ١٢٩ - = رجال السند : أ - أبو محمد عبدالله بن محمد بن ناجية البريري: روى عن عبدالله بن معاوية وأبي بكر الشافعي وجماعة ، ثقة ثبت ، توفي ببغداد عام ٣٠١هـ تاريخ بغداد ١٠ / ١٠٤ : ب- وهب بن بقيه بن عثمان الواسطي أبو محمد : ثقة من العاشرة ، مات سنة ٢٣٩ / م دس. التقريب ٢ / ٣٣٧، والتهذيب ١١ / ١٥٩. جـ - خالد بن عبدالله بن عبدالرحمن الواسطي: ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ١٨٢ هـ /ع التقريب ١ /٢١٥، والتهذيب ٣ /١٠٠. د - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي: صدوق سىء الحفظ من السابعة ، مات سنة ١٤٨ / عم التقريب ٢ / ١٨٥، والتهذيب ٩ / ٣٠١ . هـ - الحكم بن عتيبة - بالتصغير - أبو محمد الكندي : ثقة ثبت فقيه من الخامسة مات سنة ثلاث عشرة بعد المائة أو بعدها / ع التقريب ١٩٢/١، والتهذيب ٢ /٠٤٣٣ و - مجاهد بن جبر ( بفتح الجيم وسكون الباء ) أبو الحجاج المخزومي : ثقة إمام في التفسير، من الثالثة، مات سنة ١٠٢هـ / ع التقريب ٢ / ٢٢٩. درجة الحديث : رجاله ثقات ما عدا ابن أبي ليلى وقد تابعه كل من حجاج عن ابن جريج عن مجاهد، وورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد متابعة قاصرة وكلاهما ثقة (والله أعلم) الغريب : ١ - معنى الميسر والكعاب. تقدم في صفحة ٦١-٦٣ من المقدمة. ٢ - القداح : هي سهام المتقامرين به ، أو السهم الذي كانوا يستقسمون به الأزلام يقال قدح بالكسر وأقدح ، وأقداح وأقاديح . وقد تقدم أنواع القداح أيضاً في صفحة ٦١-٦٣. وانظر النهاية لابن الأثير ٤ / ٢٠. والقاموس ١ / ٢٥٠ . - ١٣٠ - الحديث الحادي والعشرون : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، أُخبرنا وهب بن بیان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد عن نافع، أن ابن عمر كان يقول: ((النرد من الميسر)) (١). (١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص١٣١ بلفظ آخر ، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ٥٤٤ / ٨٦ وابن أبي حاتم في تفسيره ( مخطوط ٢٨١ / ٣ / ٥٥ ) وابن جرير الطبري ٢ / ٣٥٩ (ط حلبي ) من طريق موسى بن عقبه عن نافع بلفظ آخر أيضاً . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٥ وشعب الإيمان (ق ٢ /٢ /٣٥٩) من طريق يحيى بن سعيد عن نافع . رجال السند : أ - أبو بكر بن أبي داود ، تقدمت ترجمته في الحديث الثالث . ب- وهب بن بيان الواسطي أبو عبدالرحمن: ثقة عابد من العاشرة ، مات ٢٣٩/ دس التهذيب ١١ / ١٦٠.، والتقريب ٢ / ٢٣٧ . جـ - عبدالله بن وهب بن مسلم القرشي، مولاهم الفقيه المصري: ((ثقة عابد حافظ)) من التاسعة ، مات ١٩٧ / ع. التهذيب ٦٠ / ٧١ والتقريب ١ / ٤٦٠. د - معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي قاضي الأندلس : صدوق له أوهام من السابعة / م عم. مات سنة ١٥٨هـ. التهذيب ١٠ / ٢٠٩. والتقريب ٢ / ٢٥٩. هـ - يحي بن سعيد الأنصاري : تقدمت ترجمته في الحديث الخامس عشر . و - نافع وابن عمر: تقدمت ترجمتهما في الحديث الرابع عشر. درجة الحديث : حسن . والله أعلم . - ١٣١ - باب ذكر تحريم الشطرنج وفساد أهلها الحديث الثاني والعشرون : حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن بكار ، حدثنا ابن إسحاق الصغاني ، حدثنا أبوالنضر ، حدثنا شريك، عن ابن أبي ليلى قال: قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ((إن أصحاب الشطرنج أكذب الناس أو من أكذب الناس يقول أحدهم قتلت وما قتل)» (١) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٢١٢/١٠ من طريق شريك عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن علي بن أبي طالب . وأخرجه الديلمي فيما ذكره السخاوي في العمدة (ق-١٣-١٤) من طريق النضر بن إسماعيل، عن الحكم ، عن شريح بن هانيء، عن علي بن أبي طالب بلفظ: ((أكذب الناس من يقول قتلت ولم يقتل)) ولم يذكر الشطرنج. وفيه النضر بن إسماعيل قال الحافظ في التقريب ١ /٣٠١: ليس بالقوي . وقد ذکر الحديث الذهبي في کتابه الكبائر ص ٩٧ ونسبه إلى على بن أبي طالب. رجال السند : أ - أبو حفص عمربن محمد بن بكار: تقدمت ترجمته في الحديث العاشر. ب- محمد بن إسحاق الصغاني : تقدمت ترجمته في الحديث العاشر . جـ - أبو النضر: هو إسماعيل بن إبراهيم الفراديسي الدمشقي مولى عمر بن عبدالعزيز صدوق من العاشرة ، مات ٢٢٧ / خ دس. التقريب ١ / ٥٥. د - شريك هو النخعي بن عبد الله الكوفي: القاضي، صدوق بخطىء كثيراً. وتغير حفظه منذ تولى القضاء من الثامنة ، مات ١٧٧ / خت م عم . التقريب ١ /٠٣٥١ هـ - ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الكوفي: صدوق سيء الحفظ جداً ، من السابعة مات ١٤٨ / عم . التقريب ٢ / ١٨٤ . - ١٣٢ - الحديث الثالث والعشرون : حدثنا عمر بن محمد بن بكار أيضاً ، حدثنا إسحاق ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم أَظنه عن علي ـرضي الله عنه- قال: ((الناظر في الشطرنج كالناظر إلى الخنزير ومقلبها كمقلب لحم الخنزير »(١). = درجة الحديث : ضعيف بهذا السند ، فيه انقطاع لأن ابن أبي ليلى مع أنه ضعيف لم يدرك علي بن أبي طالب ، وفيه أيضاً شريك النخعي وهو ضعيف . وقد ذكر البيهقي الواسطة بين ابن أبي ليلى وعلي بن أبي طالب وهو الحكم ، وفيه أيضاً انقطاع لأن الحكم لارواية له عن علي بل لم يدركه إلا أن الديلمي قد ذكر الواسطة بين الحكم وعلي بن أبي طالب وهو شريح بن هانيء ( ثقة مخضرم ) فعلى هذا يكون الإسناد متصلا ، ولكن ليس في رواية الديلمي ( ذكر الشطرنج) والله أعلم . (١) رواه ابن حزم في المحلى ٧٤/٩ من طريق عبدالملك بن حبيب عن أسد بن موسى وعلي بن معبد بلفظ : ( الشطرنج ملعونة ملعون من لعب بها والناظر إليها كآكل لحم الخنزير . ورواه أبو بكر الوراق وأبو موسى المديني كما في العمدة للسخاوي ( ق ـ- ٨ /ب كلاهما من طريق ابن جريج عن حبة بن مسلم مرفوعا . رجال السند : أ - عمر بن محمد بن بكار : تقدمت ترجمته في الحديث العاشر . ب- إسحاق . هو الصغاني : تقدمت ترجمته في الحديث العاشر . جـ ــ عبيد الله بن موسى: تقدمت ترجمته في الحديث الرابع عشر. هـ ـ، ابن أبي ليلى: تقدمت ترجمته في الحديث الثاني والعشرين . - ١٣٣ - = و - الحكم بن عتيبة (بالتصغير) أبو محمد الكندي : ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس من الخامسة مات سنة ١١٣ هـ أو بعدها التقريب ١ /١٩٢. التهذيب ٤٣٢/٢. درجة الحديث : بهذا السند ضعيف ، لأن الحكم بن عتيبة لم يدرك عليا . قال السخاوي في العمدة ( ق - ١٣ / ب ): رواية الحكم بن عتيبة عن على منقطعة ، لأن الحكم لا رواية له عن علي . وفيه أيضاً ابن أبي ليلى . وهو ضعيف . والمرفوع أيضاً من طريق ابن جريج ضعيف لأن فيه حبة بن مسلم وهو مجهول كما قال بن حزم والحافظ بن حجر في الإصابة ١ / ٣٨٩ وفيه أيضاً انقطاع . هذا وقد أعله ابن حزم بعبد الملك بن حبيب، وأسد بن موسى، وحبة بن مسلم . فقال : ابن حبيب لاشىء وأسد بن موسى ضعيف، وحبة بن مسلم مجهول إلا أن ما قاله في ابن حبيب فغير مسلم به. وقد رد الذهبي قوله في الميزان ٦٥٢/٢ فقال : الرجل أجل من ذلك لكنه يغلط . وكذلك قوله في أسد بن موسى غير صحيح . قال الذهبي في الميزان ١ / ٢٠٧ : وما علمت به بأسا إلا ابن حزم ذكره وقال : منكر الحديث ضعيف . ثم قال : وهذا تضعيف مردود . وقال الحافظ بن حجر في التقريب ١ / ٦٣ : صدوق يغرب ، وفيه نصب . وذكر أيضاً الحافظ طرفا من الحديث في اللسان ٢ / ١٦٧ ثم قال: فأفاد أن ابن حبيب لم ينفرد ولاشيخه ويكون في روايتهما سقط راو وهو من حديث ابن جريج .=. - ١٣٤ - الحديث الرابع والعشرون : وأخبرنا أيضاً عمر ، حدثنا محمد بن إسحاق، أخبر ناعبيد الله ابن موسى ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن ميسرة النهدي قال : مر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - على قوم يلعبون بالشطرنج فقال : ( ما هذه الثماثيل التي أنتم لها عاكفون ) ؟ (١) = وقال السخاوي في عمدة المحتج في حكم الشطرنج ( ق - ٨ / ب ) قد توبع ابن حبيب وشيخه فأخرج أبو موسى المديني من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رواد عن ابن جريج . فالحاصل أن ابن حبيب وشيخه أسد بن موسى لم ينفردا بهذا الحديث ، وماقاله ابن حزم فيهما فغير صحيح . والله أعلم . (١) رواه ابن أبي شيبة كما في العمدة للسخاوي (ق/ ١٣ / ب). عن وكيع ومسدد كليهما (١) عن فضيل بن مرزوق عن ميسرة النهدي ورواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ( ق/٨٨/أ) من طريق أصبغ بن نباته وميسرة النهدي . ورواه أيضاً الحسن بن عرفة وابن أبي حاتم وابن المنذر في الأوسط كما في العمدة ق/١٣ . والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٢ وشعب الإيمان (ق / ٢ /٢ / ٣٦٠) وابن حزم في المحلى ٩ / ٧٥ . وزاد ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب (( لئن يمس أحدكم جمرا حتى يطفأ خير له من أن يهمسها)) ( أي الشطرنج ) . وفي سنده ( أصبغ بن نباته ) وهو (متروك) كما في التقريب ٨١/١، والميزان ١ / ٣٧١ . وله شاهد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٢ من طريق القعني عن مروان بن معاوية عن محمد بن زكريا عن عمار بن أبي عمار قال : مر علي بن = (١) كليهما ويجوز كلاهما على لغة ربيعة وبكر ومن شواهده: ((إن هذان لساحران)) ومنه حديث: ((لا وتران في ليلة)) . - ١٣٥ - الحديث الخامس والعشرون : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، أخبرنا محمد بن قدامة بن أعين المصيصي ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا عبيد الله بن عمر قال: قيل القاسم بن محمد هذه النرد تكرهونها ؟ قال نعم : فقال : أبي طالب - رضي الله عنه - بمجلس من مجالس ( تيم اللّه) وهم يلعبون بالشطرنج فوقف عليهم فقال: أما والله لغير هذا خلقتم . أما والله لولا أن تكون سنة لضربت بها وجوهكم . رجال السند : أ - عمر: هو ابن محمد بن بكار القافلائي ، تقدمت ترجمته في الحديث العاشر ب- محمد بن اسحاق الصغاني : تقدمت ترجمته في الحديث العاشر . جـ - عبيد الله بن موسى: تقدمت ترجمته في الحديث العاشر. د - فضيل بن مرزوق الأغر (بالغين) الكوفي : صدوق بهم ، من السابعة / ى م عم أهـ التهذيب ١٠ / ٣٨٦، والتقريب ٢ /١١٣. هـ - ميسرة بن حبيب النهدي أبو حازم الكوفي: صدوق ، من السابعة بخ /د س ت . التقريب ٢ / ٢٩١ . درجة الحديث : بهذا السند حسن لغيره . وقد ذكر السخاوي في العمدة عن أحمد بن حنبل أنه قال : أصح ما في الشطرنج قول علي رضي الله عنه . وقال ابن حزم في المحلى ٩ / ٧٥: هذا هو الصحيح عنه ( أي عن علي ) لا تلك الزيادة المكذوبة . يشير إلى الزيادة التي أخرجها ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب ( لئن يمس أحدكم جمرا ... إلخ ) وقد تقدم أن في سندها أصبغ بن نباته وهو متروك . والله أعلم - ١٣٦ - فالشطرنج ، قال كل ما ألهى عن ذكر الله عز وجل فهو من الميسر . (١) الحديث السادس والعشرون : حدثنا عمر أيضاً، أخبرنا محمد بن إسحاق ، أخبرنا شجاع (١) أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد كتاب الزهد ص ٢١٣ ( بلفظ كل شيء الهى عن ذكر الله ) وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ٥٤٤ / ق - ٨٨ . وعبد بن حميد كما في الدر ٢ / ٣١٩ وابن أبي حاتم في تفسيره ٣ / ٥٥ ( مخطوط ) وابن جرير الطبري في تفسيره ٢ / ٣٥٨ (ط حلبي ) ثانية والبيهقي في الشعب ق ٢ / ٢ / ٣٦٠ وعند الطبري : عن عبيد الله بن عمر أنه سمع عمربن عبيد الله يقول للقاسم بن محمد. فذكره وزاد (وعن الصلاة ) . رجال السند : أ - أبو بكر بن أبي داود: تقدمت ترجمته في الحديث الثالث. ب -محمد بن قدامة بن أعين المصيصي: ثقة من العاشرة مات ، ٢٥٠/سد . التقريب ٢ / ٢٠١ والتهذيب ٩ / ٤١٠. جـ - أبو معاوية هو محمد بن حازم التميمي السعدي: من كبار التاسعة، ثقة ٠،ع التقريب ٢ / ١٥٧ . د - عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبو عثمان : ثقة ثبت من الخامسة ، مات سنة بضع وأربعين / ع . التقريب ١ / ٥٣٧ ٠ هـ - القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق : ثقة حافظ أحد الفقهاء السبعة من كبار الثالثة، مات بالمدينة ١٠٦ ، ع التقريب ٢ / ١٢٠. درجته : بهذا السند صحيح . والله أعلم . - ١٣٧ - ابن الوليد، أخبرنا عبيد الله بن عمر قال : سئل ابن عمر عن الشطرنج فقال : هي شر من النرد . (٢) (١) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ٨٨/٥٤٤ والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ١١٢ وشعب الإيمان ٢ / ٣٦٠ من طريق جعفر بن منير القطان المدائي عن شجاع ابن الوليد عن عبيد الله بن عمر . وقال السخاوي في عمدة المحتج ص ١٥ : رجاله موثوقون وليس فيهم من ينظر في حاله إلا جعفر - أي ابن منير القطان فإنه لم يخرج له أحد من أصحاب ( الكتب السته ) لكن قد قال ابن أبي حاتم : صدوق . وقال الذهبي : أُری سندا نظيفا إن كان جعفر ثقة : قلت قد تابعه محمد بن إسحاق الصفاني عن شجاع بن الوليد وهو ثقة . رجال السند : أ - عمر هو محمد بن بكار القافلائي : وقد تقدمت ترجمته في الحديث العاشر . ب- محمد بن اسحاق : تقدمت ترجمته في الحديث العاشر . ج - شجاع بن الوليد بن قيس السكوني أبو بدر : صدوق ورع له أوهام من، التاسعة مات سنة ٢٠٤ هـ / ع التقريب ١ / ٣٤٧. د - عبيد الله بن عمر: تقدمت ترجمته في الحديث السابق. درجة الحديث : بهذا السند صحيح . والله أعلم . أقوال العلماء في حكم الشطرنج اتفق الجمهور على تحريم اللعب بالشطرنج على وجه القمار، وبه جزم البيهقي في الشعب ( ق ٢ / ٢ / ٣٥٨) والحليمي كما في عمدة المحتج ق / ٣٠، والنووي كما في الزواجر ١ /١١٣ والذهبي في ( كتاب الكبائر ص ٩٧ ) وصاحب الإنصاف في ( الفقه الحنبلي ٥٢/١٢)، وحكى شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مختصر الفتاوي = - ١٣٨ - =المصرية ص ٥٢٦ وابن جزي في القوانين الفقهية ص /٣٠٨، والسخاوي في العمدة ق / ٣٠ : الاجماع على تحريمه . وذكر القرطبي في تفسيره ٨ / ١٣٧ عن يونس عن أشهب قال : سئل مالك عن اللعب بالشطرنج فقال: لاخير فيه ، وليس بشيء وهو من الباطل ، واللعب كله من الباطل ثم قال وإنه لينبغي لذوي العقل أن تنهاه اللحية والشيب عن الباطل . اهـ وقال ابن قدامه في المغنى ٩/ ١٧٠ فأما الشطرنج فهو كالفرد في التحريم إلا أن الفرد آكد منه في التحريم لورود النص في تحريمه؛ لكن هذا في معناه فيثبت فيه حكمه قياسا عليه ... أهـ . واختلفوا في تحريمه إذا كان مجردا عن القمار . فذهب الجمهور والأئمة الثلاثة إلى تحريمه قياسا على الفرد ، وقال ابن تيمية كما في مختصر الفتاوى المصرية صفحة ٢٦١ قد أجمع العلماء على أن اللعب بالفرد والشطرنج حرام عند الأئمة الأربعة ، سواء كان بعوض أو غيره وجوزه بعض أصحاب الشافعي إذا لم يكن بعوض ، وجمهور أصحاب مالك وأحمد وأبي حنيفة حَرَّمُوه ثم قال : والتحقيق أن الفرد والشطرنج إذا لعب بهما بعوض فالشطرنج شرهما . لأن الشطرنج حينئذ حرام إجماعا . وكذلك بحرم إذا اشتملت على محرم : من كذب ويمين فاجرة أو ظلم أو خيانة أو حديث غير واجب ونحوها . قال : وهي حرام عند الجمهور وإن خلت عن المحرمات فإنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وتوقع العداوة والبغضاء أعظم من الترد اهـ . وقال ابن القيم : الشطرنج سواء كان بالقمار أو بغيرهمحرم وحده ومع الرهان وأكل المال به ميسر وقمار كيف كان سواء كان من أحدهما أو كليهما أو من ثالث غير هما وهذا باتفاق المسلمين . قال : فأما إذا خلا عن الرهان فهو حرام عند الجمهور سواء كان فردا أو شطرنجا . هذا قولُ مالك وأصحابه، وقولُ أبي حنيفه وأصحابه وقولُ أحمد وأصحابه= - ١٣٩ - = وقولُ جمهور التابعين ولا يُحَفظُ عن صحابي حِلُّه . ثم قال: وقد نص الشافعي على تحريم الفرد وتوقف في تحريم الشطرنج فلم يجزم بتحريمه وقال إنه ( لم يتبين لي تحريمه ) ولهذا اختلف أصحابه فمنهم من حرمه ومنهم من كرهه ولم يحرمه أهـ وأطال ابن القيم في سرد أقوال الفقهاء وأدلتهم. ( أنظر الفروسية ص ٦١). ثم اختلفوا في العلة المحرمة للشطرنج : هل حرمته لأجل ما فيه من المقامرة وأكل المال بالباطل ؟. فعلى هذا إذا خلا عن العوض لم يكن جراما . إلا أن هذا القول خلاف النص والقياس . أو حرمته لما يشتمل عليه في نفسه من المفسدة ؟ فعلى هذا وإن خلا عن العوض فتحريمهُ من جنس تحريم الخمر فإنه يوقع العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وأكل المال بالباطل، وفيه عونٌ و ذريعةٌ إلى الإقبال عليه واشتغالُ النفوس بيه ، فإن الداعي حينئذ یقوی من جهتين: من جهة المغالبةِ والمقامرة ، ومن جهة أكل المال بالباطل، فيكون جراما من الوجهين وهذا القولُ هو الأصح تشهدُ له الأصولُ الشرعية فإن الله تعالى قال : يَا أَيْهَا الَّذِينَ آمَنُو إنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَاْلْأَنْصَابُ وَاْلْأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنَبوُهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إنَّماَ بُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدِوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرٍ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ)).؟! فَقَرَن الميسرَ بالأنصاب والأزلامِ والخمر، وأخبر أن الأربعة رجسٌ وأنها من عمل الشيطان ، ثم أمر باجتنابها وعلق الفلاح عليهِ ثمَ نبَّ على وجوهِ المفسدة المقتضيةِ للتحريم وَهي ما يوقِعِهُ الشيطانُ بين أهلها من العداوة والبغضاء ومن الصد عن ذكر الله وعن الصلاة ( أه ملخصا من الفروسية ص ٦١ ) . فالحاصل : لا يخفى على أحد أن هذه المفاسد ناشئة من نفس العمل لا من مجرد أكل المال به، فتعليلُ التحريم بأنه يتضمنُ أكل المال بالباطل تعليل بغير الوصف= : - ١٤٫٠ =