Indexed OCR Text
Pages 101-120
عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كل شيءٍ يلهو به الرجل باطل غير رمي الرجل بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق . (١) قال محمد بن الحسين : فهذا الذي أبيح للمسلم أن يلهو به قربة إلى الله تعالى وطاعة . أَما رميه بقوسه فيتعلم الرمي - يجاهد به العدو ، قال الله عز وجل: ((وأَعِدُّوا لَهُمْ مَّ اسْتَطعْتُمْ مَن قوة ومن(٢) رِّيَاطِ الْخَيْلِ)) (١) تقدم تخريجه . رجال السند : أ - أبو بكر بن أبي داود: اسمه عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب التصانيف ، قال الدار قطني : ثقة كثير الخطأ في الكلام على الحديث توفي سنة ٣١٦ هـ تذكرة الحفاظ ٢ / ٧٦٧ . ب- يحى بن حكيم المقوم ( بتشديد الواو المكسورة) أبو سعيد البصري : ثقة حافظ ، عابد مصنف ، من العاشرة مات سنة ٢٥٦ / دس ق التقريب ٢ / ٣٤٥) . جـ- محمد بن إبراهيم بن أبي عدى أبو عدي السلمي ،ولاهم ( ثقة من التاسعة مات سنة ٢٩٤هـ على الصحيح / ع التقريب ٢ / ١٤١. د - محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي أبو عبد الله (ثقة) من كبار الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٢ / ق ت ق التقريب ٢ / ٢١٨ . هـ - وهب بن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي ، ثقة من التاسعة، مات سنة ٢٠٦ / ع التقريب ٢ / ٣٣٨. وبقية رجال السند : تقدمت ترجمتهم في الحديث الثاني . (٢) سورة الأنفال آية / ٦٠. - ١٠١ - . . فالقوة : هي(١) الرمي . فالرجل يرمي بأسهمه ، لهو حسن يريد به الله عز وجل فھو مباح . وتأديبه لفرسه ، رياضةً منه له وتعليمهُ إِياهُ الحربَ ، فكلُّ فَرَسٍ لم يُرَضْ ولم یُعلَّم لا يُنْتَفَعُ به . فإِذا أَدبَّه صاحبه ، لهان وفرح (٢) ، فصلح هذا الفرس المؤدب للطلب ، والهرب . وكذا ملاعبة الرجل لزوجته ، أَو لأمته ، له ثواب في ملاعبته إياها ، تعلم أنه يودُّها فسرَّت بذلك وسُرُّ أَهلها . (١) تفسير ( القوة) في الآية بالرمي ، جاء في حديث صحيح . أخرجه مسلم في صحيحه ١٣ / ٦٤ ( شرح النووي ) . وأحمد في مسنده ٤ / ٥٧ والدارمي ٢ / ١٢٤. وأبو داود في سننه ٢ / ١٣، والترمذي في جامعه، ( مع التحفه طـ هندية ٤ / ١١٢ ) . وابن ماجه في سننه ٢ / ٩٤٠، والطبري في تفسيره ١٠ /٣، (ط حلبي ) والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ /١٣. وزاد الترمذي : ألا إن الله سيفتح عليكم أرضون ، وستكون المؤنة فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه . وفي سنده رجل مجهول رواه عن عقبة وروى عنه صالح بن كيسان . قال الحافظ في التقريب ٢ / ٧٥٦. ( باب المبهمات ) : صالح بن كيسان عن رجل عن عقبة بن عامر لا يعرف من الرابعة / ت . (٢) كذا في الأصل . - ١٠٢ - ففيه ثوابٌ عظيمٌ . قد كان النبي - صلى الله عليه وسلَّم- يلاعب أزواجه بأمور حسنة شريفة ، وقد كان يحث أصحابه على أن يلاعبوا نساءهم . الحديث الرابع : حدَّثنا أبو محمد عبد الله بن صالح البخاري ، حدثنا عبد الجبار بن العلا ، أخبرنا سفيان بن عيينه ، عن عمرو يعني ابن دينار ، سمع جابر بن عبد الله يقول : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل تزوجت ياجابر؟ قلت نعم، قال :- فماذا بكر أُم ثيّبْ ؟ قلت : لا بل ثيَبْ قال : فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك (١) . (١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٣ / ١٢٦ والحميدي في مسنده ٢ / ٤٠٥ وأحمد في مسنده ١٦ / ١٤٦ ( فتح الرباني ) والبخاري في صحيحه ٩ / ١٢١ ( الفتح ) مطولا ومسلم ١٠/ ٥٢ (نووي) وأبو داود ١ / ٤٧٢ والترمذي ٢ / ١٧٥ وابن ماجة ١ / ٥٩٨ والنسائي في سننه ٦ / ٦٥ وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم ٦١٦: وزاد ( وتمازحها ونمازحك) والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ٨٠ وزاد ( قلت يارسول الله إن عبد الله توفي وترك سبع بنات أو تسع بنات وإني كرهت أن آتيهن بمثلهن فأحببت أن آتيهن بامرأة تقوم عليهن . فقال : بارك الله .له أو قال خيراً) . رجال السند : أ - عبد الله بن صالح بن عبد الله بن الضحاك البخاري قال الخطيب الثقة المأمون ببغداد وقال الإسماعيلي: ثقة ثبت توفي سنة ٣٠٥ هـ تاريخ بغداد ٩ / ٤٨١. ب- عبد الجبار بن العلاء أبو بكر البصرى ثقة من صغار العاشرة مات ٢٤٨ / م تس التقريب ١ / ٤٦٦ والتهذيب ٧ / ١٦٥ . = - ١٠٣ - الحديث الخامس : حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح العكبري ، حدثنا سماعة ابن حماد الأواني ، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو وابن المنكدر ، عن جابر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل نكحت ؟ جـ ـ سفيان بن عيينه بن أبي عمرو الهلالي الكوفي: أحد أئمة الإسلام من رءوس الطبقة الثامنة مات ١٩٨ / ع التقريب ١ / ٣١٢. د - عمرو بن دينار الجمحي مولاهم أبو محمد: ثقة ثبت من الرابعة مات ١٢٨ / ع. التقريب ٢ / ٦٩ : هـ - جابر بن عبد الله صحابي مشهور توفي بالمدينة ٩٨ / ع التقريب ١ / ١٢٢ تنبيه : كتب في هامش الأصل (خ - رواه مسلم ) . درجة الحديث : صحيح متفق عليه . وقد ذهب الجمهور إلى أن المراد ( بالملاعبة ) في الحديث هو اللعب المعروف. وتؤيده الرواية الأخرى (وتضاحكها وتضاحك) كما في رواية مسلم (النووي ٥٢/١٠) وكذلك رواية أبي عبيدة كما في الفتح ( وتداعبها وتداعبك ) بالدال المهملة من المداعبة وهو المزاح ، ورواية ابن السني في عمل اليوم والليلة ((وتمازحها وتمازحك ). وحمل بعضهم ( الملاعبة ) بالريق من اللعاب كما في رواية محارب بن دثار (( مالك ولعابها )) بكسر اللام. وهو مصدر من الملاعبة يقال : لاعب لعابا وملاعبة كقائل قتالا ومقاتلة وقال الحافظ في الفتح ١٢٢/٩: ووقع في رواية المستملي: بضم اللام والمرادبه الريق وفيه اشارة إلى مص لسانها ورشف شفتيها ، وذلك يقع عند الملاعبة والتقبيل وليس هو ببعيد كما قال القرطي إلا أن المشهور المعنى الأول وهو الذي عليه الجمهور . . ( والله اعلم ). - ١٠٤ - قلت : نعم ، قال : بكرا أم ثيباً ؟ قلت : ثيب . قال : فهلاً جاريةً تلاعبها أَو تلاعبك. وذكر الحديث(١) الحديث السادس : حدثنا أبو بكر محمد بن الليث الجوهري ، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا داود بن الزبرقان ، عن مالك بن مغول ، عن الربيع ابن كعب بن أَبي كعب ، عن كعب بن مالك قال : كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فعرست ذات ليلة ، ثم غدوت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يسأل رجلاً رجلاً أَتزوجت يافلان ، أَتزوجت يافلان ؟ . (١) تقدم تخريجه . رجال السند : أ - أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العكبري المحدث . قال ابن العماد في الشذرات ٢ / ١٥١ : أبو جعفر العكبري المحدث روى عن جبارة بن مغلس . وذكره الذهبي في التذكرة ص ٧٠٩ والعبر ٢ / ١٣٤ بدون ترجمة فيمن مات سنة ٣٠٧ هـ . والعكبري ( بضم العين وسكون الكاف وفتح الباء) نسبة إلى ( عكبرا ) بلدة على دجلة فوق بغداد كما في اللباب ( ١٤٦/٢ ) . ب- سماعة بن حماد الأواني . قال الخطيب : حدث عن سفيان بن عيينه ، وعيسى ابن يونس وعنه ابن صالح العكبري بأحاديث مستقيمة . ( تأريخ بغداد ٩ / ٢٢١ ). جـ- ابن المنكدر : هو محمد بن عبد الله، ثقة فاضل أحد الأعلام، من الثالثة ، مات سنة ثلاثين بعد المائة / ع . التقريب ٢ / ٢١٠ (وبقية الرواة تقدمت ترجمتهم في الحديث الرابع ) . - ١٠٥ - ثم قال : أُتزوجت ياكعب ؟ قلت : نعم يارسول الله قال : أبكر أم ثيب ؟ قلت : بل ثيب . قال : فهلاً بكر تعضها وتعضك ؟ (١) (١) رواه بهذا اللفظ البخاري في التاريخ الكبير ٣ / ٢٧٢. والطبراني كما في مجمع الزوائد ٤ / ٢٥٩. ورواه أيضاً ابن أبي خيثمة من حديث كعب بن عجرة كما في التلخيص الجبير ٣ / ١٤٥ وفي سنده موسى بن دهقان . ضعفه القطان والدار قطني . وقال ابن معين ليس بشيء. وقال الحافظ في التقريب ٢ / ٢٨٢: ضعيف من الرابعة: رجال السند : أ - أبو بكر محمد بن الليث الجوهري: ثقة حافظ مات سنة ٢٩٩هـ انظر تاريخ بغداد ٣ / ١٩٦ . ب- أحمد بن منيع بن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي صاحب المسند : ثقة حافظ من العاشرة مات ١٤٤ /ع . التقريب ١ / ٢٧ . جـ ـ داود بن الزبرقان الرقاشي البصري نزيل بغداد: متروك وكذبه الأزدي من الثامنة مات بعد المائتين / د. ت . التقريب ١ / ٢٣١. د - مالك بن مغول ( بكسر الميم) أبو عبد الله الكوفي: ثقة ثبت من كبار السابعة مات سنة ١٥٩ هـ / ع التقريب ١ / ٢٣١. هـ - الربيع بن كعب بن أبي كعب الأنصاري . ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٣ / ٢٧٢ وسكت عنه وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢ / ٤٥٤ ) روى عن أبيه وعنه موسى بن دهقان . سمعت أبي يقول ذلك . درجة الحديث : ضعيف بهذا السند ، لأن فيه داود بن الزبرقان . والطريق الآخر أيضاً ضعيف ، لأن فيه موسى بن دهقان وهو ضعيف . وقال الهيتمي في مجمع الزوائد ٢٥٩/٤ = - ١٠٦ - قال محمد بن الحسين : فهذا الذى يلهوا(١) به المسلم العاقل الأديب قد ذكرته ، وما سوى هذا فباطل ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم - ومع بطلانه فهو منكر ، يجب على جميع من فعله ، أن يُنكرَ عليه وعلى السلطان أن ينكره ويعاقب فاعله . والله العظيم سائله إن لم ينكره ويمحقه ويبطله . باب ذكر تحريم اللعب بالترد وشدة التغليظ علی من لعب بها قال محمد بن الحسين : واللاعب بهذه (٢) النرد من غير قمار عاص لله عزوجل ، يجب عليه أن يتوب إلى الله عز وجل = رواه الطبراني عن الربيع بن كعب بن عجرة عن أبيه ولم أجد من ترجم لربيع ، وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف وقد وثقهم ابن حبان اهـ . غريب الحديث : ١ - قوله (عرست ذات ليلة) التعريس ، هو النزول في آخر الليل للنوم والإستراحة يقال عرس ، يعرس تعريساً . النهاية ٣ / ٢٠٦ . ٢ - ( أبكر أم ثيب ) بالرفع : هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره ، التي تزوجتها ثيب أم بكر . أما على رواية النصب (أبكراً) فهو منصوب بفعل محذوف تقديره ، أتزوجت ؟ ٣ - قوله تعضها : المراد بالعض هنا : الممازحة والملاعبة يقال : عض وعضض إذا مازح جاريته . تاج العروس ٥ / ٥٧ مادة ( عضض ) . (١) هكذا بالأصل . وهو خطأ إملائي . (٢) هكذا بالأصل صوابه (بهذا) لأن النرد لفظه مذكر . والله أعلم . - ١٠٧ - من لهوه بها . فإن لعب بها ، وقامر بها فهو أعظم لأنه أكل الميسر ، وهو القمار، وقد نهى الله عز وجل عن الميسر، واللعب بالنرد فهو الميسر (١) لا يختلف العلماء فيه . قلت : وسأذكر السنن فيما قلته ليرتدع من لعب بالنرد ويتوب إلى الله عز وجل . فإن لم يتب فما أسوأ حاله ! ؟ الحديث السابع : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي ، حدثنا هشام بن عمار الدمشقي حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا موسى ابن عبد الرحمن الخطمي أنه سمع محمد بن كعب يسأل أباه في شأن الميسر فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول : ((من لعب بالميسر ثم قام يصلي فمثله كمثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير )) (٢) أَفتقول : الله يقبل صلاته ؟ -( (٣). (١) تعريف الفرد والميسر قد تقدم انظر صفحة ( ٦٠ - ٦٣) من المقدمة. (٢) أخرجه أحمد في مسنده ٥ / ٣٧٠ والبخاري في التأريخ الكبير ٧ / ٢٩١ بلفظ آخر والطبراني كما في مجمع الزوائد ١١٣/٨ وأبو يعلى في مسنده ٢ / ١٢٨ /ب ١٣١ / ب بلفظ آخر أيضاً والبيهقي في الشعب ٢ / ٣٥٩ وابن حزم في المحلّي ٩ / ٧٤. (٣) في هامش الأصل : من مسند عبد الرحمن الخطمي . - ١٠٨ - = رجال السند : أ - إسحاق بن إبراهيم الأنماطي أبو يعقوب سمع هشام بن عمار وجماعة وعنه أبوبكر بن مقسم المقرىء وثقه الدار قطني وغيره، مات في المحرم سنة ٣٠٢ . تاريخ بغداد ٦ / ٢٩٠ . ب- هشام بن عمار السلمي أبو الوليد: ثقة حافظ من كبار العاشرة مات سنة ٢٤٥/خ دس ق التقريب ٢ / ٣٢٠. جـ- حاتم بن إسماعيل مولى بني عبد الدار المدني : صدوق يهم صحيح الكتاب من الثامنة مات ١٨٧ / ع التقريب ١ / ١٣٧ . د - موسى بن عبد الرحمن الخطمي عن محمد بن كعب وعنه الجعید بن عبد الرحمن مجهول انظر التاريخ الكبير ٤ / ٢٩١ . وتعجيل المنفعة ص ٢٧١ . هـ - محمد بن كعب بن أبي سليم أبو حمزة القرظي المدني : ثقة عالم من الثالثة مات ١٢٠ /ع التقريب ٢ / ٢٠٣. درجة هذا الحديث : هذا السند ضعيف لأنه يدور في جميع طرقه على موسى بن عبد الرحمن الخطمي وعبد الملك بن الماجشون . أما موسى بن عبد الرحمن ، فهو مجهول ، كما صرح بذلك الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة ص ٢٧١ وقال الهيتمى في مجمع الزوائد ١١٣/٨ وفيه موسى بن عبد الرحمن الخطمي ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح . وأما عبد الملك بن الماجشون وعبد الملك بن حبيب ، فهما ضعيفان ، والحديث بطريقهما مرسل لأن محمد بن كعب القرظي لم يدرك الصحبة . وقد أشار أبو محمد بن حزم إلى ضعفه فقال : هذا مرسل ساقط وعبد الملك ساقط وعبد الملك بن الماجشون ضعيف ، المحلى ٩ / ٧٤ . إلا أن قوله : في عبد الملك بن حبيب: ساقط غير مسلم / وقد ردًّ الحافظ الذهبي ذلك فقال : الرجلُ أجل من ذلك لكنه يغلط، أنظر الميزان ٢ / ٦٥٣ . - ١٠٩ - الحديث الثامن : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا محمد بن أبي داود ابن أبي ناجية حدثنا عبد الله بن وهب، قال حدثني سليمان ، يعني بن بلال قال ، حدثني موسى بن عبد الرحمن الخطمي عن محمد بن كعب القرظي ، أَنه سأل أَباه عن الميسر فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- ((لو أن رجلا قام فتوضاً بقيح ودم (١) الخنزير ثم قام يصلي ما ( سعى ) (٢) ذلك من صلاته فإن كذلك لعبتي النرد)). الحديث التاسع : حدثنا عمر بن أيوب السقطي ، حدثنا عبيد الله القواريري حدثنا عبدالرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، (١) تقدم تخريجه . رجال السند : أ - أبو بكر بن أبي داود تقدمت ترجمته في الحديث الثالث. ب- محمد بن أبي داود أبو عبدالله بن أبي ناجية الأسكندراني، ثقة من العاشرة مات سنة إحدى وخمسين ومائتين على الصحيح / دس التقريب ٢ / ١٥٩، وانظر التهذيب ٩ / ١٥٣ . جـ- عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي: ثقة عابد، حافظ، من التاسعة مات ١٩٧/ ع التقريب ١ / ٤٦٠. . د - سليمان بن بلال التميمي مولاهم، أبو محمد: ثقة من الثامنة مات بالمدينة ١٧٧/ ع التقريب ١ / ٣٢٢ . هـ - موسى بن عبد الرحمن، ومحمد بن كعب: تقدمت ترجمتهما في الحديث السابق. (٢) هكذا في الأصل لعله : ما ( تقبل ) . = ١١٠ - عن ابن بريدة (١) ، عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من لعب بالنرد فكأنما صبغ يده في لحم الخنزير ")). (١) في هامش الأصل : هو سليمان بن بريدة . (٢) رواه البخاري في الأدب المفرد ص ٤٣٥ بلفظ آخر موقوفا على أبي هريرة وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ( ٤٥٤ / ق ٧٧ ) والطبراني كما في مجمع الزوائد ٨ / ١١٣ من حديث ابن عمر والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٤ من طريق ابن أبي الدنيا وفيه : ( ادهن بشحم ) بدل ( صبغ ) وفي سنده حنظلة السدوسي وهو ضعيف . وفي سند الطبراني أيضاً ثابت بن زهير ( ضعيف ) . أنظر الميزان ١ / ٣٦٤ . رجال السند : أ - عمر بن أيوب السقطي أبو حفص: وثقه الدار قطني والخطيب البغدادي مات سنة ٣٠٣هـ ( تذكرة الحفاظ ص ٧٠٣ ). ب- عبيد الله بن عمرو بن ميسرة القواريري: ثقة ثبت من العاشرة. مات سنة ٢٣٥ / خ م د ( التقريب ١ / ٥٣٧ ) . جـ- عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري ( ثقة ثبت حافظ ) من التاسعة مات ١٩٨/ع. التقريب ١ / ٤٩٩ . د - سفيان: هو الثوري بن سعيد أبو عبد الله الكوفي: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رءوس الطبقة السابعة مات ١٦١ / ع. التقريب ١ / ٣١١. هـ - علقمة بن مرثد (بفتح الميم وسكون الراء) أبو الحارث الكوفي : ثقة ، من السابعة / ع التقريب ١ / ٣١ . و - ابن بريدة: هو سليمان الأسلمي: ثقة من الثالثة مات سنة ١٠٥/هـ دت ق التقريب ١ / ٣٢١ - ٢ / ٤٩٥. ذكر الحافظ ابن حجر في التقريب عن البزار قال : حيث روى علقمة بن مرثد ، = تنبيه : - ١١١ - الحديث العاشر : حدثنا عمر بن محمد بن بكار ، القافلاَّئى ، أبو حفص ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغانى ، أخبرنى عبيد الله بن موسى حدثنا ، سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة، عن أبيه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم الخنزير (١٩)). ومحارب ، ومحمد بن جحادة ، عن ابن بريدة فهو سليمان ، وأما من عداهم ، فهو عبد اللّه، وكذا الأعمش عندى)) اهـ (ز) بريدة بن الحصيب ، والد سليمان ، صحابي أسلم قبل بدر ولم يشهدها مات ٦٣ / ع أهـ . التقريب ١ / ٩٦. درجة الحديث : بهذا السند : صحيح ورجالة ثقات . . والله أعلم . (١) رواه بهذا اللفظ أحمد في مسنده ٥ / ٣٦١ ومسلم في صحيحه ٧ / ٥٠ (باب تحريم اللعب بالترد شير ) وأبو داود في سننه ٢ / ٥٨٢ (باب النهي عن اللعب بالترد ) وابن ماجة ١٢٣٨/٢ (باب اللعب بالترد) والخرائطي في مساوىء الأخلاق ص ٦٧ والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٤ (كتاب الشهادات ) وشعب الإيمان ق ٢/٢ / ٣٥٨ كلهم عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه . وأخرجه الخرائطي أيضاً من طريق مجاهد عن ابن عمر بلفظ: ((لئن أصبغ يدي في دم الخنزير أحب إليّ من أن العب بالترد شير)). ولأحمد في كتاب الزهد ص ٣٣٨ عن طریق عبد الله بن جعفر الرمي حدثنا أبو المليح عن يوسف بن الحجاج الأنماطي قال : سمعت الربيع بن خيثم يقول : لئن أقلب بيدي شحوم خنزير أحب إليَّ من أن أقلب بكفي النر دشير . - ١١٢ - رجال السند : أ - عمر بن محمد بن بكار القافلائي أبو حفص سمع على بن مسلم الطوسي وجماعة وعنه أبو الحسين بن المنادي: ثقة حافظ مات سنة ٣٠٨ هـ تأريخ بغداد ٢٢٢/١١. ب- محمد بن إسحاق الصغاني نزيل بغداد: ثقة ثبت من الحادية عشرة مات سنة ٢٧٠/معم . التقريب ٢ / ١٤٤. جـ - عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي الكوفي: ثقة من التاسعة مات ٢١٣/ع. التقريب ١ / ٥٣٩ . وبقية الرواة كلهم ثقات تقدمت ترجمتهم في الحديث التاسع . درجة الحديث : بهذا السند : صحيح عريب الحديث : النزد شير هو الفرد نفسه . يقال له الفرد شير نسبة إلى واضعه المعروف (أردشيريك) فصار الفرد شير اضافة له وهو فارسي معرب انظر القاموس ١ / ٣٤١ وتاج العروس ٢ / ٥١٣. وانظر صفحة (٥٠ - ٥٢ ) من المقدمة. الحكمة في تشبيه لعب الفرد بلحم الخنزير قال ابن القيم - رحمه اللّه تعالى -: سِرُّ هذا التشبيهِ (والله أعلم ) أن اللاعب بها لما كان مقصوده بِلعبه أَكْلُ المال بالباطل الذي هو حرامٌ كَحُوْمةٍ لحم الخنزير، وتوصل إليه بالقمار، وظن أنه يفيدُهُ، حِلُّ المال كان كالمُتُوصِّلَ إلى أَكْلٍ لحم الخنزير، بذكاته والنبي - صلى الله عليه وسلم - شبَّه اللاعبَ بِغَامِسٍ يده في لحم الخنزير ودمه إذ هو مقدمةُ الأكل كما أن اللعب بِهَا مُقَدّمة أكل المال فَإنْ أَكلَّ بِهَا كان كآكل لحم الخنزير. قال: والتشبيه إنما وقع في مقدمة هذا . بمقدمة هذا (١). (١) قوله: والتشبيه إنما وقع في مقدمة هذا بمقدل هذا . إيضاحه : غمس اليد في لحم الخنزير ودمه - مقدمة لأكل لحم الخنزير كما أن اللعب بالفرد - مقدمة لأكل المال بالمقمار. ( والله أعلم ) . - ١١٣ - ١٤ - الحديث الحادى عشر : حدثنا أبو بكر قاسم بن المطرز، حدثنا الحسن بن عيسى ، ابن ماسَرْجِسْ ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا أسامة بن زيد ، حدثني ، سعيد بن أبي هند عن أَبي (حرة)(١) مولى عقيل = ( انظر الفروسية، وفصل الخطاب ص ٢١٠ ). قال محمد سعيد : ويمكن أن يقال : أنه شبه اللاعب ( بالترد شير ) وهو الميسر بغامس يده في لحم الخنزير ودمه ، لأنَّ كُلاَّ من المَيْسر ولحم الخنزير رجْس بنص القرآن، فمن لعب بالبردشير، فقد مس رِجْساً، كما أَنَّ مَنْ غَمَسَ يده في لحم الخنزير ، فقد غمسها في الرجس . ثم إنْ أخذ لاعب النرد شير عليه قماراً فهو كمثل من باشر ذَبْحَ الخنزير وتقطيع لحمه فأكل منه أو مِنْ ثَمَنِهِ . ونظيرُ هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أحمد في مسنده ٢٥٣/٤، وأبو داود في سننه كتاب البيع ٢٥١/٢ من حديث المغيرة بن شعبة : ( من باع الخمر فليشقص الخنازير ) ، فسوى في هذا الحديث بَيْنَ بَيْعِ الحمرِ وتَشْقِيص. الخنازير، وَهُو تقطيعُ لَحِيمِ أعضائِهَا للبيع والأكلِ، لأَنَ كُلاَّ مِنَ الْخَمرِ والخنزير رجسٌ بنص القرآن فَهُمَا سواءٌ في تحريم البيع، والتناول مِنْهُما بالأكل والشرب .. ( والله اعلم ). (١) كذا في الأصل وفي هامش الأصل ( أبو مرة صح ) وهو الصواب كما في التهذيب ١١ / ٣٧٤ والتقريب ٢ / ٣٧٣ . والحديث رواه مالك في الموطأ ٤ / ٣٥٦ (الزرقاني ) وأبو داود الطيالسي في مسنده ١ / ٣٥١، والبخاري في الأدب المفرد ص ٤٣٤ من طريق نافع عن سعيد بن أبي هند وأبو داود ٢/ ٥٨٢ وابن ماجه ٢ / ١٢٣٧ كلاهما من طريق موسى بن ميسرة عن سعيد بن أبي هند وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ( ٥٤٤ / ق : ٨٦ / أ، والخرائطي في مساوىء الأخلاق ص ٦٧ . والحاكم في المستدرك ١ / ٥٠ وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي تلخيصه . - ١١٤ - فیما أُعلم عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من ((لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله)). = وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٥. والخطيب في تأريخ بغداد ٧ / ٣٥٢ بالسند السابق . رجال السند : أ - أبو بكر قاسم بن زكريا بن يحيى المطرز البغدادي : ثقة ثبت ، وقال الدار قطني مصنف مقرىء نبيل ، وقال الخطيب : كان ثبتا ثقة توفي سنة ٣٠٥هـ أه تذكرة الحفاظ ص ٧١٧ . ب- الحسن بن عيسى بن ماسرجس (بفتح السين وسكون الراء) أبو علي النيسابوري: ثقة، من العاشرة مات ٢٣٩ / م دس التقريب ١ / ١٧٠. جـ- عبد الله بن المبارك المروزي: ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير ، من الثامنة مات ١٨١ / ع التقريب ١ / ٤٥٥ . هـ - أسامة بن زيد الليثي، مولاهم أبوزيد المدني - صدوق يهم من السابعة مات سنة ١٥٣ هـ / خت م عم - التقريب ١ / ٥٣. د - سعيد بن أبي هند الفزاري : ثقة من الثالثة ، أرسل عن أبي موسى وأبي هريرة التهذيب ٤ / ٥٣ والتقريب ١ /٣٠٧. و - أبو مرة مولى عقيل بن أبي طالب اسمه يزيد : مدني مشهور من الثالثة ، ويقال مولى أخته أم هانيء /ع التقريب ٢ / ٣٧٣ . ز - أبو موسى الأشعري صحابي مشهور اسمه عبد الله بن قيس مات سنة خمسين أو بعدها / ع . التقريب ١ / ٤٤١. درجة الحديث : بهذا السند : صحيح . وأسامة بن زيد وإن كان فيه ضعف فقد تابعه نافع كما في الموطأ ومسند الطيالسي وموسى بن ميسرة كما في سنن أبي داود وابن ماجه . وقال الذهبي في تلخيصه على المستدرك ١ / ٥٠ : رواه يزيد بن الهادي عن سعيد بن أبي هند . - ١١٥ - الحديث الثاني عشر : حدثنا قاسم بن زكريا المطرز ، أخبرنا محمد بن بكير القصير، حدثنا ابن أبي حازم ، عن موسى بن ميسرة ، عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( من ضرب بالكعاب فقد عصى الله ورسوله (١) (١) أخرجه بهذا اللفظ عبد الرزاق في المصنف ١٠ / ٤٦٦ وأحمد في المسند ٤ / ٣٩٢ كلاهما من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن رجل عن أبي موسى الأشعري . وله شواهد : منها ما أخرجه أحمد في مسنده ١ / ٣٨٠، ٣٩٧ ، ٤٣٩ وأبو داود في سننه ٢ / ٤٠٦ (كتاب الخاتم ) والنسائي في ( كتاب الزينة ) ١٤١/٨ كلهم من طريق عبد الرحمن بن حرملة عن عبيد الله بن مسعود قال : كان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم-يكره عشرةُ خلال وذكر منها: (الضربُ بالكعاب ) ورجاله ثقات ما عدا عبد الرحمن بن حرملة . فهو مقبول كما في التقريب ١ / ٤٧٧. ومنها ما أخرجه أحمد في مسنده ٤ / ٤٠٧ والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٥ من طريق: ابن أبي الدنيا عن يزيد بن خصيفة عن حميد بن بشير عن محمد بن كعب عن أبي موسى الأشعري أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا يقلب كَعَبَاتُهَا أحدٌ يَنْتظرُ ما تأتي به إلا عصى الله ورسوله ) .. وفيه حميد بن بشير قال الحافظ في تعجيل المنفعة ص ٧٢ : ذكره بن حبان في الثقات . رجال السند : أ - قاسم بن زكريا : تقدمت ترجمته في الحديث الحادي عشر . ب-محمد بن بکیر ( القصیر ) هکذا بالأصل ، صوابه : بالتصغیر کما في التهذيب ٩ / ٨١ والتقريب ٢ / ١٤٨ (صدوق يخطىء) - ١١٦ - الحديث الثالث عشر : حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي حدثنا ، هشام بن عمار، أخبرنا صدقة يعني ابن خالد، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن زيد (١)، عن القاسم عن أبي أمامة ، عن أبي موسى الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: « اجتنبوا هذه الكعاب الموسومة التي تزجر الناس زجرًا فإنها من الميسر (٢))). =جــ ابن أبي حازم: هو عبد الله المخزومي مولاهم الفقيه المدني ( صدوق فقيه ) من الثامنة مات ١٤٨ هـ / ع التهذيب ٧ / ٣٣٣ والتقريب ٢ / ٥٠٨ . د - موسى بن ميسرة الديلمي أبو عروة المدني : ثقة ، من السادسة روى عن سعيد ابن أبي هند / بخ د كن. التقريب ٢ / ٥٨٨ سعيد بن أبي هند : تقدمت ترجمته في الحديث الحادي عشر . درجة الحديث : ضعيف بهذا السند فيه انقطاع لأن سعيد بن أبي هند لم يدرك أبا موسى الأشعري وقد وصله عبدالرزاوق وأحمد كما تقدم وهو أيضاً ضعيف لأن في سنده رجلاً مجهولاً . إلا أن للحديث أصولاً وشواهد في تحريم الفرد كما تقدم . والكغاب في الحديث : جمع كعب وكعبة وهي فصوص الفرد . (١) هكذا بالأصل : صوابه : ابن يزيد بزيادة ياء قبل الزاى كما في التهذيب ٣٩٦/٧ والميزان ١٦/٣ والتقريب ٢ / ١٤٦. (٢) رواه بهذا السند ابن أبي حاتم في تفسيره ٣ / ٥٤ وفي علل الحديث ٢ / ٢٩٧ والطبراني وابن مردويه كما في مجمع الزوائد ٨ / ١١٣ والدر المنثور ٢ /٣١٩. رجال السند : أ - جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي أبو محمد البزاز قدم بغداد فحدث بها عن هشام بن عمار وجماعة وعنه محمد بن مخلد الدوري قال الدارقطني : ثقة توفي سنة ٣٠٧هـ تأريخ بغداد ٧ / ٢٠٤ . = - ١١٧ - =ب- هشام بن عمار الدمشقي بن نصير السلمي : صدوق ، مقرىء ، كبر فصار يلقن ، من كبار العاشرة توفي ٢٤٥/خ عم التقريب ٣٢٠/٢ التهذيب ٥١/١١. جـ- صدقة بن خالد الأموي أبو العباس الدمشقي: ثقة من الثامنة ، مات سنة إحدى وسبعين ومائتين أو بعدها / خ دس ق التقريب ١ /٣٦٥ والتهذيب ٤ / ٤١٤ . د - عثمان بن أبي العاتكة الأزدي أبو حفص الدمشقي ، ضعفوه في روايته عن علي ابن يزيد الألهاني من السابعة مات ١٥٥ / بخ دق التقريب ٢ / ١٠ . هـ - علي بن يزيد الألهاني أبو عبد الملك الدمشقي صاحب القاسم بن عبد الرحمن ، ضعيف من السادسة مات سنة بضع عشرة ومائة / ت ق التقريب ٢ / ٤٦ . و - القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة : صدوق ، يرسل كثيراً من الثالثة ، لم يسمع أحد من الصحابة سوى أبي أمامة مات ١١٢ / بخ عم . التقريب ٢ / ١١٨ والخلاصة ٢٦٦ . ز - أبو أمامة البلوي حلیف بني حار ثه اسمه إیاس أو عبد الله صحابي له حدیث / م عم . التقريب ٢ /٣٩٢. درجة الحديث : بهذا السند ضعيف لأن فيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف كما تقدم ، وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٢٩٧/٢-١٩٨ سألت أبي عن حديث رواه هشام بن عمار عن صدقه بن خالد ، عن عثمان بن أبي العاتكة ، عن علي بن يزيد، عن القاسم عن أبي أمامة ، عن أبي موسى الأشعري فذكر الحديث : ثم قال : (( قال أبي هذا حديث باطل ، وهو من علي بن يزيد وعثمان لا بأس به)) أهـ .. غريب الحديث : ١ - معنى الكعاب (( قد تقدم ص ١١٧)) في الحديث الثاني عشر. ٢ - الموسومة أي مزينة يقال درع موسوعه أي مزينة انظر النهاية ٥ / ١٨٦ والقاموس ٤ / ١٨٨ أو من العلامة يقال درع موسومة أي معلمة . - ١١٨ - . =٣ - تزجر الناس زجراً: الزجر : هو المنع، والنهي ، ويطلق على التطير، والتفاؤل، والعيافة ، والتكهن ، انظر النهاية ٢ / ٢٩٦ . أقوال العلماء في حكم الفرد اتفق العلماء على تحريم الفرد مطلقاً . سواء كان بالقمار أو بغيره، وبالتحريم جزم الخطابي في معالم السنن ٢ / ٢٤٢ والبيهقي في شعب الإيمان ق ٢ / ٢ / ٣٥٨ وابن عبد البرفي الكافي ٢ / ٢٠٥ قال البيهقي: وجملة القول فيهما أي ( الفرد والشطرنج) أن اللعب بهما على شرط المال حرام باتفاق ، واللعب بهما على غير شرط المال مختلف فيهما وتحريمهما عندى أشبه ، وأطال الكلام في ذلك ونقل الاتفاق أيضاً على تحريمه : القرطبي في تفسيره ٨ / ٣٣٧. وذكر الحافظ المنذري في الترغيب ٤ / ٤٩ وابن قدامة في المغني ٩ / ١٧٢ الإجماع على تحريم اللعب به . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مختصر الفتاوى المصرية ص ٥٢٦ الميسر محرم بالنص والإجماع ومنه اللعب بالترد والشطرنج وما أشبهه مما يصد عن ذكر الله وعن الصلاة ويوقع العداوة والبغضاء. وقال النووي في شرح مسلم ١٥ / ١٥ ( باب تحريم اللعب بالفرد شير ) ثم ذكر حديث بريدة المتقدم في ص ١١٢ وقال هذا الحديث حجة للشافعي . والجمهور على تحريم اللعب بالفرد ، وقال أبو إسحاق المروزي من اصحابنا يكره ولا يحرم أه كلامه . وقال الذهبي في الكبائر ص ٩٧ : اتفقوا على تحريم اللعب به لما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النهي عنه، قال: والميسر هو القمار بأي نوع كان، فرد أو فصوص ، أو كعاب ، أو جوز ، أو بيض ، أو حصى ، أو غير ذلك ، وهو من أكل أموال الناس بالباطل الذي نهى الله عنه بقوله تعالى: (وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) (سورة البقرة آية ١٨٨): وداخل تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم- كما رواه البخاري (إن رجالاً يتخوَّضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ) الفتح ٢١٧/٦ باب قول الله تعالى (فَإنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَكَلِرَّسُولٍ). == - ١١٩ - = وفي صحيح البخاري (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق ) ( الفتح ١١ / ٣٦ ٥ ط سلفية). قال : فإذا كان مجرد القول يوجب الكفارة أو التصدق فما ظنك بالفعل ؟.اهـ وقال صاحب نهاية المحتاج في الفقه الشافعي ( ٨ / ٢٧٩ ): ويحرم اللعب بالفرد على الصحيح لخبر مسلم (( من لعب بالفرد فقد عصى الله ورسوله)). لأن معتمد الفرد على الحرز والتخمين المؤدي إلى غاية من السفاهة والحمق اهـ وقال الرافعي : ويقاس عليه ما في معناه من أنواع اللهو كل ما يعتمده التخمين والحرز . اهـ . وذكر الزيلعي ( في شرح الكنز في الفقه الحنفي ٤ / ١٢١: إن نفس اللعب بالترد فسق مر دود الشهادة لأن صاحبه ملعون بنص الحدیث ومن یکن ملعونا کیف یکون عدلا ؟ . وبه جزم صاحب مجمع الأنهر ٢ / ١٩٨، وصاحب الفتاوى الهندية ٣ / ٣٦٨ . وذكر ابن القيم في الفروسية ٦١ علة حرمة الفرد فقال: جرمته لما يشتمل عليه في نفسه من المفسدة وإن خلا عن العوض ، فتحرمه من جنس تحريم الخمر ، فإنه يوقع العداوة والبغضاء ، ويصد عن ذكر الله، وعن الصلاة ، وأكل المال ، وفيه عون وذريعة إلى الإقبال عليه ، واشتغال النفوس به، ثم قال : وأصول الشريعة وتصرفاتها تشهد له بالاعتبار فإن الله - سبحانه - قال في كتابه: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ والأنصابِ وُاْلْأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلَ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَكَّمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرٍ وَيَصُدَّ كُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهْلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ؟ (سورة المائدة آية ( ٩٠ - ٩١). فقرن الميسر بالأنصاب والأزلام والخمر، وأخبر أن الأربعة رجس وأنها من عمل الشيطان ، ثم أمر باجتنابها ، وعلق الفلاح باجتنابها ، ثم نبّه على وجوه المفسدة المقتضية للتحريم ؛ وهي ما يوقعه الشيطان بين أهلها من العداوة والبغضاء ومن الصد عن ذكر الله . أهـ . - ١٢٠ -