Indexed OCR Text
Pages 1-20
المملكة العربية السعودية رثاء إدَارَات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إدارة الطبع والترجمة العلمية والإفتاء والدعوة تجريم التّدُالشِّطريخ والمخلامي تأليف الإمام الحافظ أبي بكر محمدبن الحسين للآجري المتوفي سنة ٣٦٠ هـ دراسة ، وتحقيق ، واستدراك محمد سعيد محمد ادريس ويليه بحث خاص في الأغاني، والمعازف، وآلات الملاهي، للمحقق الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢م حقوق الطبع محفوظة للمؤلف بسْمِ اللهِ الرَّحمِّ الرَّحَيم رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّي أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَى وَالِدِيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرَضَاهُ وأَدْخِلْتِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالحِينَ. ( النمل آية ١٩ ) الرموز التي استعملت في هذا الكتاب ع - للستة. ٤ - الأربعة . خ - البخاري . م - مسلم . د - أبو داود . ت - الترمذي . س - النسائي . ق - ابن ماجة . خت - البخاري في التعليق . بخ - للبخاري في الأدب المفرد . ی - البخاري في جزء رفع اليدين . عخ - البخاري في خلق أفعال العباد . ز - البخاري في جزء القراءة خلف الإمام . مق - مسلم في مقدمة كتابه (صحيحه) . مد - أبو داود في المراسيل . قد - أبو داود في القدر .. خد - أبو داود في الناسخ والمنسوخ. ف - أبو داود في كتاب التفرد. صد - أبو داود في فضائل الأنصار . ل : - أبو داود في المسائل. کد ۔۔ في مسند مالك لأبي داود. تم - الترمذي في الشمائل. س - النسائي في عمل اليوم والليلة . كن - النسائي في مسند مالك . ص - النسائي في خصائص علي. عس - النسائي في مسند علي . قف - ابن ماجة في التفسير . شكر وتقدير الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على أفضلٍ خَلْقِ الله وخاتمِ رُسُلِ الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه . أَما بعد: فاعترافا بالفضل الجميل ، واستجابة لقول الرسول الكريم ((صلى الله عليه وسلم)) (مَنْ لَا يَشْكُرِ النَّاسَ لَا يَشْكُرِ الله (١) ): أتقدم بخالص الشكر وبالغ التقدير لكل من كانت له يدالمساعدة والتوجيه والنصح في إعداد هذه الرسالة وأخص بالشكر من له اليد الطولى في ذلك ألا وهو أستاذي الكبير الشيخ : حمادبن محمد الأنصاري المشرف على هذه الرسالة . فقد استفدت منه كثيراً منذ أيام دراستي بالكلية وما بعدها في المسائل العلمية وإعداد المراجع ، والبحث ، والتنقيب ، وحل المشاكل التي كانت تواجهني في أثناء السير ، آن ذاك . (١) رواه أبو داود في سننه (كتاب الأدب) ٥٥٥/٢ بلفظ آخر، الطبعة الأولى سنة ١٣٧١هـ. والترمذي من حديث أبي هريرة كما في التحفة ط مصر ٨٧/٦ واللفظ له . - ٥ - كما أشكر جميع المسئولين في الجامعة الإسلامية ، والأساتذة ءَ في قسم الدراسات العليا كما وأنتهز الفرصة لأعرب عن خالص الشكر والعرفان لسماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية ، والافتاء ، والدعوة والإرشاد ، الوالد الشيخ عبدالعزيز ابن عبد الله بن باز ، ( حفظه المولى ورعاه ) الذي أوصى بطبع هذه الرسالة على نفقة الرئاسة ، وتوزيعها على جميع أنحاء العالم الإسلامي . أَسأَّل الله العلي القدير أن يبارك في جهوده ، وعد في عمره ، وأن يجزيه عنا وعن الإِسلام خير الجزاء . : هذا ولا يفوتني أن أنوه بالشكر أيضاً لجميع الإخوة العاملين في إدارة الطبع والترجمة التابعة لإدارات البحوث العلمية . وفي الختام أرجو من الله عز وجل أن يكون عملى هذا خالصاً لوجهه الكريم ، كما أَسأله سبحانه أن يعينني على تحقيق ، ونشر كتب السنة المطهرة ، وبقية مصنفات الإمام الآجري ، إنه نعم المولى ونعم النصير . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ، ومن سلك سبيلهم إلى يوم الدين . خادم السنة ، العبد الفقير محمد سعید عمر ادريس الریاض في ٢٨ ربيع الثاني من عام ١٤٠٢هـ -٦ - بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله ، أرسله الله بين يدي الساعة بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون . أما بعد ... فلما كانت العلة في تحريم كل حرام هي المضرة في الدين أو النفس أو المال أو العرض أو العقل، وكانت الشريعة الإسلامية قد جاءت لتهذيب الأخلاق وحفظ النفوس من كل ضار، فقد حرم الشارع القمار والمعازف والأغاني الخليعة وكل الملاهي التي تفسد الأخلاق بشتى أنواعها . أَما القمار فقد حَذَّرَ منه الشارع وشبههِ بأَبشع صور المستقذرات لأنه مفتاح كل شر وفساد ، ولأنه لا يتعاطاه - ٧ - إلا ناقص المروءة، ومن ثم جاءَ ذكره في القرآن مقرونا بالخمر قال تعالى : ((يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوُه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ))(١) ويلتقي القمار مع الخمر بأَن صاحبهما قلَّما يقدر على تركهما والسلامة من بلائهما . ولما كان للخمر تأثير شديد في أعصاب الإنسان ، وذلك كلما شرب منه مرة عاد إلى شرابه مرارا كان القمار أيضاً كذلك بل أَشد فإِن صاحبه كلما ربح طمع في الزيادة ، وكلما خسر طمع في تعويض الخسارة ، لأن جميع قواه العقلية تتوجه إلى اللعب الذي يرجي منه الربح فلا يبقى له من نفسه بقية يذكر الله تعالى بها أو يتذكر أوقات الصلاة . ويكفي في ضرره وفساده على المجتمع أنه يفسد سلوك الفرد وذلك بتعويد النفس الكسل وانتظار الرزق من الأسباب الوهمية وإضعاف القوة العقلية . بترك الأعمال المفيدة في طرق الكسب الشرعية وجملة القول : إنه لا يوجد داء خطير على الإنسان في ماله وعرضه وجسمه وعقله أعظم من القمار (١) سورة المائدة آية ( ٩٠ ). - ٨ - وأَما المعازف والأغاني الخليعة وهي ثالثة الأثافي بعد الخمر والميسر ، فيكفي في قبحها وفسادها أنها رائد كل فجور وسبب في انتشار الفاحشة في المجتمع ، بل وسبب لأنواع العقوبات في ءَ الدنيا من الجدب والقحط وتسليط الأعداء . قال ابن القيم رحمه الله : ( والذي شاهدناه نحن وغیرنا وعرفناه بالتجارب أنه ماظهرت المعازف وآلات اللهو في قوم وفشت فيهم ، واشتغلوا بها ، إلا سلط الله عليهم العدو وبلوا بالقحط والجدب وولاة السوء . ))(١) وقد سمى غير واحد من أهل العلم المعازف بخمرة النفوس لأنها تغطي العقل وتفسده فلا يبالي الإنسان بعد ذلك ما يفعله . قال شيخ الإسلام ابن تيميه : (( والمعازف : هي خمرة النفوس تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حميا الكؤوس ، فإذا سكروا بالأصوات حل فيهم الشرك ومالوا إلى الفواحش وإلى الظلم فيشركون ويقتلون النفس التي حرم الله ويزنون ، وهذه الثلاث موجودة كثيرا في أهل سماع المعازف . (٢) (١) إغاثة اللهفان ١ / ٢٨٥ . (٢) انظر مجموعة الرسائل المنيرية ص ٥ / ١٠١. - ٩- موضوع البحث ومنهجه موضوع البحث : هو دراسة شاملة للنرد والشطرنج والأغاني والمعازف وسائر الملاهي في الإسلام . وتتلخص هذه الدراسة في موضوعين : الموضوع الأول: دراسة وتحقيق (( لتحريم النرد والشطرنج والملاهي " لأبي بكر الآجري . أما الموضوع الثاني : فهو دراسة شاملة لأحاديث الأغانى ءَ والمعازف وسائر الملاهي كملحق لكتاب الآجري . وقد جعلت هذه الدراسة في أربعة أبواب رئيسيه يشتمل كل باب على فصول ، ثم خاتمه . أما الباب الأول : ففيه ثلاثة فصول . الفصل الأول : ويتضمن :- أولا : سبب اختيار البحث : - ثانياً : حياة المؤلف ، وفيها : - ٤ أ - ولادته ونشأته . ب- حياته العلمية ونشاطه الاجتماعي . جـــ مذهبه - ١٠ - د - وفاته . هـ- ثناء العلماء عليه . و - شيوخه وتلاميذه . ز - آثاره . الفصل الثاني : ويتضمن أيضاً : صحة نسبة المخطوطة إلى المؤلف ، والغرض الباعث على تأليف هذا الكتاب ، ثم وصف المخطوطة . الفصل الثالث : وفيه : ذكر السماعات التي في ذيل المخطوطة . ذكر السند إلى المؤلف ، ثم تراجم الرواة . وأما الباب الثاني : فتحته ثلاثة فصول . الفصل الأول : في تعريف النرد ومن واضعه ؟ وتعريف الميسر وأقسامه وميسر اليانصيب . الفصل الثاني : في تعريف الشطرنج وسبب وضعه . ونشأة الغناء وموقف الإسلام من الغناء . الفصل الثالث : استعراض الكتب التي ألفت في الملاهي السابقة على هذا الكتاب واللاحقة الموجودة منها والمفقودة حسب الإطلاع سواء أكانت مطبوعة أم مخطوطة . - ١١ - وأما الباب الثالث : فهو في تحقيق المخطوطة ودراستها على النحو التالي : أولاً : حققت نصوص الكتاب . ثانياً: رتبت الأحاديث كلها وقد بلغ مجموع الأحاديث النبوية والآثار مع المكرر ٦٨ حديثاً. المكرر ١٨ وغير المكرر ٥٠ حديثا منها واحد وعشرون حديثا مرفوعا . ثالثاً : لما كان الحكم على الحديث بالصحة أو الضعف لايمكن معرفته بالسهولة إلا بالكشف عن حال الرواة جميعا فقد ترجمت لكل راو في سند الحديث ترجمة موجزة تتلخص في طبقته وتأريخ وفاته ، وما فيه من التوثيق والتجريح وأرمز له إن كان من رجال الكتب الستة ، أو من بقية الكتب التي أشار إليها الحافظ ابن حجر في مقدمة التقريب . وغالب ما أقتصر على التهذيب إذا كان الراوي مشهورا وإلا فأرجع لبقية المراجع في كتب التاريخ وخاصة شيوخ الآجري لا يوجد لهم ترجمة إلا في المصنفات المتأخرة كتاريخ بغداد وتأريخ أصبهان والتذكرة وغيرها رابعاً : بينت درجة الحديث من الصحة أو الضعف على حسب ما ظهر لي من السند . - ١٢ - خامساً : شرحت غريب الحديث إن وجد كما خرجت الآيات القرآنية . سادساً : استعرضت أقوال العلماء وأدلتهم في حكم النردوالشطرنج مع بيان الراجح في ذلك . سابعاً : أَوردت بعض الآثار التي نسبت إلى بعض الصحابة بأنهم لعبوا الشطرنج وبينت وجه بطلانها وأنه لايصح أَثر واحد عن الصحابة أنهم أباحوا الشطرنج أو لعبوا به . ثامناً : ناقشت استدلال ابن حزم وابن طاهر بحديث نافع عن ابن عمر على إباحة المزامير وبينت وجه بطلانه إلى غير ذلك من الفوائد التي تأتي في مواضعها . وأما الباب الرابع فهو الملحق على كتاب الآجرى : وقد قسمته إلى ثمانية فصول : فخصصت الفصل الأول : بأحاديث المسابقة بالأقدام والمسابقة بين الخيل والإبل والمصارعة . واللهو بالحراب . قال محمد سعيد: قد يقول قائل : وما مناسبة المسابقة والمصارعة في باب الملاهي ؟ (والجواب): أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قدسمى الرمي بالقوس وتأديب الفرس والمسابقة به والملاعبة مع المرأة لهوا كما جاء في حديث عقبة بن عامر : كل شيء يلهوبه ابن آدم باطل - ١٣ - إلا رميه: بقوسه أو تأديبه فرسه أو ملاعبة امرأته ((ولفظ الحديث وإن كان عاما فهو مخصوص بأحاديث أخرى التى وردت في اللهو . وقد ثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل والإيل كما سيأتي وسابق- صلى الله عليه وسلم- عائشة رضي الله عنها . وثبت أنه صارع ركانة . وكل هذه الأشياء داخلة في مسمى اللهو . فالمناسبة ظاهرة في ذلك . وأما الفصل الثاني : فذكرت فيه أحاديث اللعب بالمراجيح واللعب بالبنات . وأما الفصل الثالث : فخصصته لأحاديث ضرب الدف والغناء في النكاح والعيدين وقدوم الغائب ، وذكرت الإختلاف في الدف في غير النكاح . كما تعرضت لمذهب ابن حزم في إباحة الغناء واستدلاله بحديث عائشة في قصة غناء الجاريتين في يوم العيد وبينت أنه لاحجة له في ذلك من عدة وجوه . وذكرت في الفصل الرابع : أحاديث المعازف والأغاني المذمومة . وناقشت قول ابن حزم في تضعيف حديث البخاري وأوردت في ذلك أقوال المحدثين . أما الفصل الخامس : فاستعرضت فيه أقوال العلماء في حكم الغناء، كما ناقشت أدلة المحللين للغناء والمحرمين له . - ١٤ - وذكرت في الفصل السادس : حكم بيع المغنيات وشرائهن . ومذهب ابن حزم في إباحة بيع المزامير والمعازف والمغنيات . مع مناقشة ما احتج به في ذلك . أما الفصل السابع : فخصصته بذكر ما ورد عن الصحابة والتابعين في تفسير قول الله تعالى ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي لَهْوَ الْحَدِيث))(١) بالغناء، وقوله تعالى: ((أَفَمِنْ هَذَا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ)) ): (٣) بالغناء أما الفصل الثامن : فاستعرضت فيه أيضاً أقوال الصحابة ءَ والتابعين ومن بعدهم في ذم الأغاني والمعازف . وختاما .. أَسأَّل الله العلي القدير أن يهدينا رشدنا، وأَن يقينا شر أنفسنا، وأن يرينا الحق حقا والباطل باطلا ، إنه جواد كريم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . والحمد لله رب العالمين .. (١) سورة لقمان آية (٦). (٢) سورة النجم آية (٦١). - ١٥ - البَابُ الأَوَّ وتحته ثلاثة فصول الفصل الأوّلْ وفيه : أ - سبب اختيار الموضوع . ب- ترجمة المؤلف . وفيها : ١ - ولادته ونشأته . ٢ - حياته العلمية ونشاطه الإجتماعي . ٣ - مذهبه . ٤ - وفاته . ٥ - ثناء العلماء عليه . ٦ - شيوخه. ٧ - تلاميذه . ٨ - آثاره. سبب اختيار هذا الموضوع عندما كنا في أول الدراسة للسنة المنهجية ، فقد كلفنا رئيس قسم الدراسات العليا آن ذاك الدكتور : محمد أمين المصري - عليه رحمة الله - أن يختار كل طالب من الآن الموضوع الذي سیکون بحثا لرسالة ( الماجستير) الشهادة العالمية ، وعندها بدأت أَبحث في عدة موضوعات وأعرضها على الدكتور محمد أمين . وكان آخر موضوع وقع عليه اختياري هو تحقيق ودراسة مرويات ( محمد بن اسحاق ) صاحب السيرة . في الامهات الستة: وقد عرضت ذلك على فضلية الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد نائب رئيس الجامعة بعد موافقة شيخنا حماد الأنصاري فلم يستحسنه وذلك لطوله ولكثرة الأحاديث التي تجاوزت الحد المطلوب مع المدة المحدودة . وأخيراً بدأت أبحث من جديد مع شيخنا في المخطوطات عن موضوع يتناسب مع روح العصر كموضوع الساعة ، وبعد بحث طويل عثرنا على مخطوط نادر من نفائس المكتبة الظاهرية بدمشق بعنوان : ( تحريم النرد والشطرنج والملاهي) للإمام أبي بكر الآجري. فتأملنا فيه فإذا هو ضالتنا المنشودة . - ٢٠ -