Indexed OCR Text
Pages 281-300
مَذْح ٧ -٨ بأمثالهم (١)، ومن ذلك قول النبي صل: ((أنا سيد ولد آدم ولا فخر»(٢)، وقوله مێ: «أنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر)» (٣). وقول علي كرم الله وجهه: والله ما آية إلا وأنا أعلم بلیل نزلت أم بنهار، وقول عثمان رضي الله عنه: (ما تعنیت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعت بها رسول الله قال ابن الأثير: التعني: التطلي بالعينة، وهو بول فيه أخلاط تطلى بها الإِبل الجربى (٥)، والتمني: التكذّب، تفعل من مَنَی يمني إذا قدر، لأن الكاذب يقدر الحديث في نفسه ثم يقوله (٦). قال ابن مفلح: فهذه الأشياء خرجت مخرج الشكر لله وتعريف المستفيد ما عند المفسد () وقال النووي : اعلم أن ذكر محاسن نفسه ضربان: مذموم ومحبوب، فالمذموم : أن يذكره (١) قواعد الأحكام في مصالح الأنام العز بن عبد السلام ٢ / ١٧٧ - ١٧٨ (٢). حدیث: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر» أخرجه مسلم (١٧٨٢/٤) (٣) حدیث «أنا أکرم ولد آدم علی ربي ولا فخر) أخرجه الترمذي (٥٨٥/٥) من حديث أنس رضي الله عنه، وقال الترمذي : حديث حسن غريب (٤) الأثر: (ما تعنيت ولا تمنيت ... )) أخرجه ابن ماجه (١١٣/١) (٥) النهاية في غريب الحديث ٣١٥/٣ (٦) النهاية في غريب الحديث: ٣٦٧/٤ (٧) الآداب الشرعية لابن مفلح ٤٧٤/٣ - ٤٧٥ للافتخار وإظهار الارتفاع والتميز على الأقران وشبه ذلك، والمحبوب: أن يكون فيه مصلحة دينية، وذلك بأن يكون آمراً بمعروف، أو ناهیا عن منكر، أو ناصحا، أو مشيرا بمصلحة، أو معلما، أو مؤدبا، أو واعظا، أو مذكرا، أو مصلحا بين اثنين، أو يدفع عن نفسه شرا أو نحو ذلك، فيذكر محاسنه ناويا بذلك أن يكون هذا أقرب إلى قبول قوله واعتماد ما يذكره، أو أن هذا الكلام الذي أقوله لا تجدونه عند غيري فاحتفظوا به أو نحو ذلك (١). مدح الميت والثناء عليه : ٨ - نقل ابن حجر العسقلاني عن الزين بن المنير: أن ثناء الناس على الميت مشروع وجائز مطلقاً، بخلاف الحي فإنه منهي عنه إذا أفضى إلى الإطراء خشية عليه من الزهو (٢). وقال النووي : يستحب الثناء على الميت وذکر محاسنه . وقال: يستحب لمن مر به جنازة أو رآها أن يدعو لها ويثني عليها بالخير إن كانت أهلاً للثناء، ولا يجازف فى الثناء . ونقل في المجموع عن البندنيجي نحو ذلك (٣). (١) الأذكار للنووي ص ٢٤٦ - ٢٤٨ (٢) فتح الباري ٢٢٩/٣ (٣) الأذكار ص ١٠٥، ١٤٦، والمجموع ٢٨١/٥، وفتح الباري ٢٢٨/٣ - ٢٢٩ -٢٨١- مَذْح ٨ وقد روی أنس رضي الله عنه قال : مروا بجنازة فأثنواعليهاخيرا فقال النبي : ((وجبت)) ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شراً فقال: ((وجبت)) فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت؟ قال: ((هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض)) (١) . قال الداودي : المعتبر في ذلك شهادة أهل الفضل والصدق، لا الفسقة لأنهم قد يثنون علی من یکون مثلهم، ولا من بينه وبين الميت عداوة، لأن شهادة العدو لاتقبل (٢). وقال النووي: قال بعضهم: معنى الحديث: أن الثناء بالخير لمن أثنى عليه أهل الفضل - وكان ذلك مطابقا للواقع - فهو من أهل الجنة، فإن كان غير مطابق للواقع فلا، وكذا عكسه قال: والصحيح أنه على عمومه وأن من مات منهم فألهم الله تعالى الناس الثناء عليه بخير كان دليلا على أنه من أهل الجنة، سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا ، فإن الأعمال داخلة تحت المشيئة، وهذا إلهام يستدل به على تعيينها، وبهذا تظهر فائدة (١) حديث: ((مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا .. )) أخرجه البخاري (فتح الباري ٢٢٨/٣)، ومسلم (٦٥٥/٢) من حديث أنس واللفظ للبخاري . (٢) فتح الباري ٢٣٠/٣ - ٢٣١ الثناء . قال ابن حجر العسقلاني: وهذا في جانب الخير واضح، ويؤيده حديث: ((ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من جيرانه الأدنين)) وفي رواية: ((ثلاثة من جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلا خيراً إلا قال الله تعالی: قد قبلت قولکم وغفرت له ما لا تعلمون)) (١)، وأما جانب الشر فظاهر الأحاديث أنه كذلك، لكن إنما يقع ذلك في حق من غلب شره على خيره (٢) لحديث: ((إن لله ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر)) (٣). قال في الفتاوى الهندية: وکره ما كان عليه أهل الجاهلية من الإفراط في مدح الميت عند جنازته حتى كانوا يذكرون ما هو يشبه المحال، وأصل الثناء والمدح على الميت ليس بمكروه، وإنما المكروه مجاوزة الحد بما ليس فيه (٤) . (١) حديث: (ما من مسلم يموت فيشهد .. )) أخرج الرواية الأولى أحمد في المسند (٤٠٨/٢)، وأخرج الرواية الثانية أيضا أحمد (٢٤٢/٣) من حديث أنس - قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/٣): ورجال أحمد رجال الصحيح . (٢) فتح الباري ٢٨٨/٣ - ٢٣١، والأذكار للنووي ص ١٤٦، ١٥٠ - ١٥١ (٣). حديث: ((إن الله ملائكة .. )) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٧٧/١) من حديث أنس وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي . (٤) الفتاوى الهندية ٣١٩/٥ - ٢٨٢- مَدَد ١ - ٣ مَدَد التعريف : ١ - المدد في اللغة: ما يمد به الشيء، يقال: مددته بمدد: قويته وأعنته به، والمدد الجيش، يقال: ضم إليه ألف رجل مدداً (١). ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى ،(٢) . اللغوي الألفاظ ذات الصلة : الرّدء : ٢ - الردء في اللغة: المعين والناصر، قال تعالى حكاية عن موسى عليه السلام ﴿ وَأَخِى هَرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي ◌ِسَانًا فَأَزْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُفِىِّ﴾ (٣) يعني معينا، وجمعه أرداء. وفي الاصطلاح الأرداء: هم الذين يخدمون المقاتلين في الجهاد، وقيل: هم الذين وقفوا على مكان حتى إذا ترك المقاتلون القتال (١) المفردات للراغب الأصفهاني. (٢) حاشية ابن عابدين ٢٣١/٣ (٣) سورة القصص / ٣٤° قاتلوا. (ر: ردء ف ١). والصلة أن كلا من المدد والردء معين ومساعد للجیش. الحکم الإجمالي: ٣ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن المدد إذا لحق بالجيش قبل انقضاء الحرب وحيازة الغنيمة فإنه يسهم لهم، لقول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: ((الغنيمة لمن شهدالوقعة»، وإن كان حاق المدد بالجیش بعد انقضاء الحرب وحيازة الغنيمة لم يسهم. لهم، لأنهم حضروا بعدما صارت الغنيمة للغانمين، وإن كان اللحاق بعد انقضاء الحرب وقبل حيازة الغنيمة .. فذهب بعضهم إلى أنه لا يسهم لهم لأنهم لم يشهدوا الوقعة، وذهب آخرون إلى أنه يسهم لهم لأنهم حضروا قبل أن يملك الغانمون الغنيمة (١). وقال ابن عابدين: إذا لحق المقاتلين في دار الحرب جماعة يمدونهم وينصرونهم شاركوهم في الغنيمة، لأن المقاتلين لم يملكوها قبل القسمة . وذكر في التتارخانيه: أنه لا تنقطع مشاركة (١) المهذب ٢ / ٢٤٧، والمغني ٨/ ٤١٩، ومواهب الجليل ٣/ ٣٧٠ - ٢٨٣ - مَدَد ٣، مُدّ، مُدّ عَجْوة ١ - ٢ المدد لهم إلا بثلاث : إحداها: إحراز الغنيمة بدارنا. الثانية: قسمتها في دار الحرب . الثالثة: بيع الإِمام لها ثمة، لأن المدد لا يشارك الجيش في الثمن (١) . مد عجوة مد انظر: مقادير (١) حاشية ابن عابدين ٢٣١/٣ التعريف : ١ - المدَّ في اللغة: كيل مقداره رطل وثلث عند أهل الحجاز وهو ربع صاع، لأن الصاع خمسة أرطال وثلث. أما العجوة فهي ضرب من التمر، قال الجوهري : العجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة هي الصيحانية، وبها ضروب من العجوة ليس لها عذوبة الصيحانية، ولا يتها ولا امتلاؤها، وحكى ابن سيدة عن أبي حنيفة: العجوة بالحجاز أمُّ التمر الذي إليه المرجع كالشهرين بالبصرة، والنبتي بالبحرین، والجذاميّ باليمامة (١). الحكم الإجمالي: ٢ - مدّ عجوة: اسم مسألة اشتهرت بهذا الاسم . وصورتها: أن تجمع صفقة ربوياً من الجانبين واختلف الجنس في الجانبين: كمدٌ (١) لسان العرب، والمصباح المنير. - ٢٨٤- ٠٠ مُدّ عجوة ٢ ، مُدَّعى عجوة ودرهم بمدّ عجوة ودرهم، أو مدّ عجوة ودرهمين بمدين، أو مدّ ودرهم بدرهمين، أو اشتملا على جنس ربوي وانضم إليه غیر ربوي فیھما : کدرهم وثوب بدرهم وثوب، أو في أحدهما کدرهم وثوب بدرهم، أو اختلف النوع من الجانبين: بأن اشتمل أحدهما من جنس ربوي على نوعين اشتمل الآخر علیھما، کمد تمر صیحاني ومدّ بَرْني بمدّ تمر صيحاني ومدّ برني، أو على أحدهما: كمدٌ صيحاني ومدّ برني بمدّين صيحاني أو برني، أو اختلف الوصف فى الجانبين بأن اشتمل أحدهما في جنس ربوي على وصفين اشتمل الآخر عليهما، كصحاح ومكسرة ينقص قيمتها عن قيمة الصحاح بصحاح ومكسرة، أو جيدة ورديئة بجيدة ورديئة، أو بأحدهما، فكل هذه الصور باطلة عند الشافعية والمالكية والحنابلة (١)، واستدلوا بحديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: ((أتي النبي وَله بقلادة فيها ذهب وخرز، فأمر رسول الله 84* بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده، ثم قال لهم رسول الله رَثار: الذهب بالذهب وزنا بوزن، وفي رواية: ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو سبعة دنانير فقال النبي (١) مغني المحتاج ٢٨/٢، وتحفة المحتاج ٢٨٧/٤، والمغني ٤٠/٤ وَله: لا، حتى تميز بينهما)) (١)، ولأن قضية اشتمال أحد طرفي العقد على مالين مختلفين يقتضي أن يوزع ما في الطرف الآخر عليهما باعتبار القيمة، والتوزيع هنا نشأ عن التقويم الذي هو تخمين، والتخمين قد يخطىء خطأ يؤدي للمفاضلة أو عدم العلم بالمماثلة، وإن اتحدت شجرة المدّين وضرب الدرهمين، ففي بيع مدّ ودرهم بمدين إن زادت قيمة المد على الدرهم الذي معه أو نقصت يلزم المفاضلة، وإن ساوته لزم الجهل (٢). والتفصيل في مصطلح (ربا ف ٣٨). مدعى انظر: دعوى (١) حديث فضالة بن عبيد: ((أتي النبي # بقلادة فيها ذهب وخرز .. .» أخرجه مسلم (١٢١٣/٣) والرواية الأخرى للدارقطني (٣/٣). (٢) تحفة المحتاج ٢٨٧/٤، ومغني المحتاج ٢٨/٢، والمغني ٤٠/٤ - ٤١، والقوانين الفقهية ٢٥٩ - ٢٨٥- مُدّة ١ - ٤ مدة التعريف : ١ -المُدَّة لغة :مقدار من الزمان يصدق على القليل والكثير، والجمع مُدد (١). ولا يخرج التعريف الاصطلاحي للمدة عن التعريف اللغوي (٢). الألفاظ ذات الصلة : أ - الأجل : ٢ - أجل الشيء: مدته ووقته الذي يحل فيه، وغاية الوقت في الموت (٣). ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي (٤) . والصلة بين المدة والأجل عموم وخصوص مطلق، فكل أجل مدة وليست كل مدة أجلاً. ب - التوقيت: ٣ - التوقيت لغة: تحديد الوقت. (١) لسان العرب، ومتن اللغة، والمصباح المنير. (٢) الكليات ٤ / ٣٠٧، ٣٠٨ (٣) المصباح المنير، والقاموس المحيط. (٤) المفردات في غريب القرآن. وفي الاصطلاح: تحديد وقت الفعل ابتداء وانتهاء (ر: تأقيت ف ١). والعلاقة بين التوقيت والمدة: أن في التوقيت بهذا المعنى بياناً للمدة. الأحكام المتعلقة بالمدة: تتعلق بالمدة أحكام منها: مدة المسح على الخفين: ٤ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن مدة المسح على الخفين: يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر(١)، لحديث شريح بن هانىء قال: سألتُ عائشة رضي الله عنها عن المسح على الخفين فقالت: سَلْ عليا رضي الله عنه فإنه كان يسافر مع النبي وَ﴾، فسألته فقال: ((جعل رسول الله وَليل ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم)) (٢). وابتداء المدة من وقت حدث بعد لبس إلى مثله في الثاني أو الرابع (٣). وقال المالكية: لا حدّ في مدة المسح فلا يتقيد بيوم وليلة ولا بأكثر ولا بأقل (٤). (١) كشاف القناع ١ / ١١٤ - ١١٥٠، ومغني المحتاج ١ / ٦٤ - ٦٥، وحاشية ابن عابدين ١ / ١٨٠ (٢) حديث: ((جعل رسول الله (# ثلاثة أيام ولياليهن .. )). أخرجه مسلم (١ / ٢٣٢ - ط الحلبي) . (٣) المصادر السابقة . (٤) الشرح الصغير ١ / ١٥٤، وشرح الزرقاني ١ / ١٠٨ -٢٨٦ - مدة ٤ - ٨ والتفصيل في مصطلح (مسح على الخفين) . مدة خيار الشرط : ٥ - لا خلاف بين الفقهاء في مشروعية خيار الشرط إلا أنهم اختلفوا في مدته. فذهب أبو حنيفة والشافعية إلى أن أكثر مدته ثلاثة أيام، وتحسب من العقد (١). وقال الحنابلة: يشترط في مدة خيار الشرط أن تكون المدة معلومة، طالت أم قصرت (٢)، وبه قال أبو يوسف ومحمد من الحنفية (٣)، وأجاز مالك الزيادة على الثلاث بقدر الحاجة، وتختلف المدد عند المالكية باختلاف أنواع المبيع (٤). والتفصيل في خيار الشرط (ف ٨ وما بعدها). مدة الإِيلاء: ٦ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الإِيلاء لابد له من مدة يحلف الزوج على ترك قربان زوجته فيها، ولكنهم اختلفوا في مقدار هذه المدة. فذهب الجمهور إلى أن مدة الإِيلاء أكثر من أربعة أشهر. (١) حاشية ابن عابدين ٤ / ٤٦ - ٤٧، وتبيين الحقائق ٤ / ١٤، ومغني المحتاج ٢ / ٤٦ - ٤٧ (٢) المغني ٣ / ٥٨٦ - ٥٨٧ (٣) حاشية ابن عابدين ٤ / ٤٦ - ٤٧، وتبيين الحقائق ٤/ ١٤ (٤) الشرح الصغير ٣ / ١٣٤ وما بعدها. وقال الحنفية: إن مدة الإِيلاء أربعة أشهر أو أكثر، وهو قول عطاء والثوري ورواية عن أحمد. فلو حلف: ألا يقرب زوجته أربعة أشهر فإنه یکون إيلاء عند الحنفية، ولا یکون إيلاء عن المالكية والشافعية والحنابلة، وعلى هذا لو حلف الزوج: ألا يطأ زوجته أكثر من أربعة أشهر كان إيلاء باتفاق الفقهاء، وإذا حلف ألا يقرب زوجته أقل من أربعة أشهر فإنه لا یکون إيلاء عند الجميع . والتفصيل في (إيلاء ف ١، ١٤). مدة العدة : ٧ - للعدة مدد تختلف باختلاف نوع العدة وسببها، فهنالك العدة بالأقراء، والعدة بوضع الحمل، والعدة بالأشهر. وتفصيل ذلك ينظر في مصطلح (عدة ف ١٠ - ١٩) . مدة الحمل : ٨ - اتفق الفقهاء على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، لما روى أن رجلا تزوج امرأة فجاءت بولد لستة أشهر، فهمّ عثمان رضي الله عنه برجمها، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لو خاصمتكم بكتاب الله لخصمتكم، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَحَمْلُهُ. - ٢٨٧- مُدّة ٨ - ١٢ وَفِصَلُهُ ثَلَثُونَ شَهْرًا﴾ (١)، وقال: وَاُلْوَلِّدَتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنٍ﴾ (٢) فالآية الأولى حددت مدة الحمل والفصال أي الفطام بثلاثين شهراً، والثانية تدل على أن مدة الفطام عامان، فبقي لمدة الحمل ستة أشهر. أما أكثر مدة الحمل، فقد اختلف الفقهاء فيها على أقوال، وتفصيل ذلك ينظر في مصطلح (حمل ف ٦ - ٧، وعدة ف ٢١). مدة الحيض: ٩ - ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن غالب مدة الحيض ستة أيام بلياليها أو سبعة . واختلفوا في أدنى مدة الحيض وأكثرها على أقوال تفصيلها في مصطلح (حيض ف ١١، وطهر ف ٤). مدة الطهر: ١٠ - يرى الفقهاء أنه لاحد لأكثر الطهر وأن غالب مدته عند الشافعية والحنابلة أربعة وعشرون يوما، أو ثلاثة وعشرون يوما بلياليها . واختلفوا في أقل مدة الطهر بين الحيضتين على أقوال: فذهب الحنفية والمالكية على (١) سورة الأحقاف / ١٥ (٢) سورة البقرة / ٢٣٣ المشهور والشافعية إلى أن أقل طهر بين حيضتين خمسة عشر يوما بلياليها، وذهب الحنابلة إلى أن أقل الطهر بين حيضتين ثلاثة عشر يوما . والتفصيل في مصطلح (طهر ف ٤، وحيض ف ٢٤). مدة النفاس : ١١ - ذهب الفقهاء إلى أنه لا حدَّ لأقل النفاس. أما أكثره فقد ذهب الحنفية والحنابلة إلى أن أكثر مدة النفاس أربعون يوما (١). وذهب المالكية والشافعية: إلى أن أكثر مدة النفاس ستون يوماً، وغالبه أربعون یوما (٢). والتفصيل في مصطلح (نفاس). مدة الإجارة : ١٢ - ذهب الفقهاء إلى أن الإِجارة التي لا تنضبط المنفعة فيها إلا ببيان المدة تذكر فيها المدة، وليس لمدة الإِجارة حد أقصى عند جمهور الفقهاء . وإن وقعت الإِجارة على مدة يجب أن تكون معلومة . (١) حاشية ابن عابدين ١٩٩/١، وكشاف القناع ١/ ٢١٩/٢١٨ (٢) مغني المحتاج ١ / ١١٩، والشرح الصغير ١/ ٢١٦ -٢٨٨- مدة ١٢ - ١٨ وإن قدرت مدة الإِجارة بسنين ولم يبين نوعها حمل على السنة الهلالية لأنها معهودة في الشرع. والتفصيل في (إجارة ف ٩٤ - ٩٧). مدة التأجيل للعنين : ١٣ - إذا عجز الزوج عن جماع زوجته وثبتت عنته ضرب له القاضي سنة بطلب المرأة، كما فعله عمر رضي الله عنه وتابعه العلماء عليه، فإذا مضت السنة ولا إصابة علمنا أنه خِلقى، فيفرق القاضي بينهما. وتبدأ السنة من وقت التأجيل، والتفصيل في مصطلح (عنّة ف ٦ وما بعدها). مدة تربص زوجة الغائب والمفقود: ١٤ - اختلف الفقهاء في مدة تربص زوجة الغائب والمفقود قبل التفريق بينهما على أقوال ينظر تفصيلها في مصطلح (طلاق ف ٨٧ - ٩٢، وغيبة ف ٣، ومفقود). مدة الخيار في ردِّ المصرَّاة: ١٥ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن التصرية عيب ترد به المصراة، إلا أنهم اختلفوا في مدة الخيار على أقوال تنظر في مصطلح (تصرية ف ٨). اشتراط المدة في عقد المزارعة : ١٦ - يشترط لعقد المزارعة عند من يقول بمشروعيتها ولزومها من الفقهاء: أن تكون بمدة معلومة، فلا تصح المزارعة إلا ببيان المدة، وأن تكون معلومة، وأن تكون زمنا يُتمكن فيه من الزراعة، فإن كانت زمنا لا يُتمكن فيه من الزراعة فسد العقد، وأن تکون مدة یعیش فيها أحدهما غالبا (١). والتفصيل في (مزارعة). مدة الصلب : ١٧ - اختلف الفقهاء في المدة التي يبقى فيها المحارب المصلوب على الخشبة بعد قتله. فذهب الحنفية في ظاهر الرواية والشافعية في الأصح إلى أنها ثلاثة أيام، وقيد الشافعية ذلك بما إذا لم يخف التغير أو الانفجار قبلها وإلا أنزل وجوبا (٢). وقال الحنابلة: يصلب قدر ما يشتهر أمره، وعند المالكية ينزل إذا خيف تغيره (٣). (ر: حرابة ف ٢١). مدة تعريف اللقطة : ١٨ - إذا التقط إنسان لقطة وجب عليه تعريفها سنة أو مدة يغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها بعد ذلك، فإن کان ما (١) الفتاوى الهندية ٢٣٦/٥ (٢) حاشية ابن عابدين ٣/ ٢١٣، ومغني المحتاج ٤ / ١٨٢، القليوبي ٤/ ٢٠٠ (٣) حاشية الدسوقي ٤ / ٣٤٩، والمغني ٨/ ٢٩١ -٠٢٨٩ مُدّة ١٨ - ٢٣ التقطه مما لا يبقى عاما ولا يبقى بعلاج ولا غيره - كالفاكهة التي لا تجفف - فيخیر بین أكله وبيعه وحفظ ثمنه، فإن ظهر صاحبه ضمنه له ولا يجوز إبقاء هذه اللقطة، فإن تركها حتى تلفت ضمنها، (١)، وإن كان مما يبقى بعلاج أو غيره ففي ذلك تفصيل ينظر في مصطلح (لقطة). مدة الهدنة : ١٩ - اختلف الفقهاء في مدة موادعة أهل الحرب ومهادنتهم على أقوال تنظر فى (هدنة). مدة الأمان : ٢٠ - يشترط الشافعية في مدة الأمان أن لا تزيد عن أربعة أشهر في القول الصحيح عندهم، وفي قول: يجوز الأمان ما لم يبلغ سنة (٢). وللتفصيل (ر: مستأمن). مدة تحجير الأرض للبناء : ٢١ - إذا احتجر أرضا للبناء ولم يبن مدة يمكن البناء فيها ولا أحياها بغير ذلك بطل حقه فيها . (١) ابن عابدين ٣/ ٣١٩، والفتاوى الهندية ٢ / ٢٨٩، وحاشية الدسوقي ٤ / ١٢٠ وما بعدها، ومغني المحتاج ٢ / ٤١١، والمغني مع الشرح الكبير ٦ / ٣١٩ وما بعدها . (٢) حاشية القليوبي ٤ / ٢٢٦ وما بعدها. وللتفصيل (ر: بناء ف١٢ ، وإحياء الموات ف ١٦). مدة الحضانة : ٢٢ - اختلف الفقهاء في مدة الحضانة بالنسبة لكل من الذكر والأنثى . والتفصيل في مصطلح (حضانة ف ١٩). مدة جواز نفي الولد: ٢٣ - اختلف الفقهاء في قدر المدة التي يجوز فيها نفي الولد، فقال الشافعية - في القول الجديد - والحنابلة: إنها على الفور، فلا يجوز التأخير إلا لعذر وبما جرت به العادة، لأنه شرع لدفع ضرر محقق فكان على الفور کالرد بالعيب. وقال الحنفية: إذا نفى الرجل ولد امرأته عقيب الولادة أو فى الحال التي يقبل التهنئة ويبتاع آلة الولادة صح نفیه ولاعن به، وإن نفاه بعد ذلك لاعن ويثبت النسب، ولو كان غائباً عن امرأته ولم يعلم بالولادة حتى قدم له النفي عند أبي حنيفة مقدار ما تقبل التهنئة، وقالا: في مقدار مدة النفاس بعد القدوم، لأن النسب لا يلزم إلا بعد العلم به، فصارت حالة القدوم كحالة الولادة (١). (١) الفتاوى الهندية ١/ ٥١٨ - ٥١٩، ومغني المحتاج ٣/ ٣٨٠، والمغني ٧ / ٤٢٤ - ٢٩٠- مُدّة ٢٤، مُدَرِّس ١ مدة حبس الجلاّلة: ٢٤ - اختلف الفقهاء في مدة حبس الجلاّلة، فقال البعض: تحبس الناقة أربعين يوما، والبقرة ثلاثين، والشاة سبعة، والدجاجة ثلاثة، وقيل : غيرذلك. والتفصيل في مصطلح (جلالة ف ٣) . مدرس التعريف : ١ - المدرّس اسم فاعل: من فعل: درس - مضعّفاً - يقال: درّس يدرّس تدريساً: إذا علّم، والمدرّس: المعلم، والكثير الدرس والتلاوة في الكتاب، ويقال: درست العلم: قرأته، ودرست الکتاب درسا أي ذللته بكثرة القراءة حتى خف حفظه علىّ. ودرست الريحُ الأثر والرسمَ: محته، ويقال: درس الشيء والرسم: عفا وانمحى، ويقال: درّس الناقة: راضها حتى انقادت وسهل قودها . ومنه تسمية التعليم تدريسا والمعلم مدرّسا، كأن الكتاب يعانِدُ الطالب فیذلل له المعلم حتى يسهل حفظه، كأنه راضه (١). ولا يخرج المعنى الاصطلاحى عن المعنى اللغوي . (١) لسان العرب، والمعجم الوسيط. - ٢٩١- مُدَرِّس ٢ - ٤ الألفاظ ذات الصلة : المعيد : ٢ - المعيد: هو الذي يعيد للطلبة الدرس الذي قرؤوه على المدرس ليستوضحوه أو يتفهموا ما أُشكل. والصلة بينهما هي أن المعید علیه قدر زائد على سماع الدرس من تفهيم الطلبة ونفعهم وعمل ما يقتضيه لفظ الإِعادة (١). الأحكام المتعلقة بالمدرس : وظيفة المدرس : ٣ - وظيفة المدرس وهي التعليم، من آكد فروض الكفايات، وأعظم العبادات، وأمور الدین. وتفصيل ذلك في (مصطلح: تعلم وتعليم ف ٥ وما بعدها). استحقاق المدرس غلة الوقف : ٤ - قال الحنابلة: إذا وقف واقف شيئا على المشتغلين بالعلم استحق من اشتغل به، فإن ترك الاشتغال زال استحقاقه، فإن عاد إلى الاشتغال عاد استحقاقه؛ لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، وإن شرط الواقف في الصرف نصب الناظر للمستحق كالمدرس والمعيد والمتفقهة أي الطلبة بالمدرسة مثلا فلا إشكال في توقف الاستحقاق على نصب الناظر للمدرس ونحوه عملاً بالشرط، وإن لم يشترط الواقف نصب الناظر للمستحق بل قال: ويصرف الناظر إلى مدرس أو معيد أو متفقهة بالمدرسة لم يتوقف الاستحقاق على نصب الناظر ولا الإِمام ، بل لو انتصب مدرس أو معيد بالمدرسة وأذعن له الطلبة بالاستفادة وتأهل لذلك استحق ولم يجز منازعته لوجود الوصف المشروط أي التدريس والإِعادة، وكذا لو قام طالب بالمدرسة متفقهاً - ولو لم ينصبه ناصب - استحق لوجود التفقه (١) . وصرح الحنفية بأن المدرس فى المدرسة من الشعائر كالإِمام في المسجد، والشعائر عندهم (هي: ما لاتنتظم مصلحة الوقف بدونه) كعمارة الوقف، والإِمام في المسجد والمدرس في المدرسة، فيقدم في صرف الغلة عمارة الوقف، ثم ما هو أقرب إلى العمارة وأعمّ للمصلحة كالإِمام في المسجد والمدرس في المدرسة ، فيصرف إليهما بقدر كفايتهم. وقال صاحب البحر الرائق: وظاهره تقديم الإِمام والمدرس على جميع المستحقين بلا شرط، والتسوية بالعمارة يقتضي تقديمهما عند شرط الواقف: أنه إذا ضاق ريع الوقف (١) تحفة المحتاج ٦ / ٢٩٠ (١) كشاف القناع ٤/ ٢٧٥ - ٢٩٢- مُدَرِّس ٤ - ٦ قسم عليهم الريع بالحصة، وإن هذا الشرط لا یعتبر. وتقديم المدرس على سائر المستحقين إنما يكون بشرط ملازمته للمدرسة للتدريس الأيام المشروطة في كل أسبوع، لهذا قال: للمدرسة، لأنه إذا غاب المدرس تعطلت المدرسة من الشعائر، بخلاف مدرس المسجد فإن المسجد لا يتعطل بغيبة المدرس (١). تدریس المدرس في مدرستین : ٥ - إذا كان المدرس يدرّس بعض النهار في مدرسةً وبعض النهار في أخرى، ولا يعلم شرط الواقف، يستحق المدرس في المدرستين عطاءه من غلة الوقف . أما إذا کان یدرّس في بعض الأيام في هذه المدرسة وبعضها في أخرى لا يستحق غلتيهما بتمامها، وإنما يستحق بقدر عمله في كل مدرسة (٢) استحقاق المدرس ما رتب له يوم البطالة : ٦ - قال الحنفية: إنه ينبغي إلحاق المدرس بالقاضي في أخذ ما رتب له يوم بطالته واختلفوا فيها، وإن صح أنه يأخذ لأنها للاستراحة، وفي الحقيقة تكون للمطالعة (١) البحر الرائق ومنحة الخالق على هامشه ٥/ ٢٣٠ - ٢٣١ - ٣٣٣، وابن عابدين ٣ / ٣٧٦ وما بعده . (٢) المراجع السابقة . والتحرير، وفصّل البيريّ من الحنفية المسألة: فقال: إن کان الواقف قد قدر للمدرس کل يوم دَرَّسَ فيه مبلغا فلم يدرّس يوم الجمعة والثلاثاء فلا يحل له أن يأخذ المبلغ، ويصرف أجر هذين اليومين إلى مصارف المدرسة من المرمّة وغيرها، بخلاف ما إذا لم يقدر لكل يوم مبلغا فإنه يحل له الأخذ وإن لم يدرس فیھما للعرف، بخلاف غيرهما من أيام الأسبوع حیث لا يحل له أخذ الأجر عن يوم لم يدرس فيه مطلقا،سواء قدر له أجر كل يوم أولا (١). قال ابن عابدين: هذا ظاهر فيما إذا قدر لكل يوم درس فيه مبلغا، أما لو قال: يعطى المدرس كل يوم كذا فينبغي أن يعطى ليوم البطالة المتعارفة . وقال أبو الليث: ومن يأخذ الأجر من طلبة العلم في يوم لا درس فیه أرجو أن يكون جائزا. وفي الحاوي: إذا كان مشتغلا بالكتابة والتدریس (٢). وإن شرط الواقف على المدرسین حضور الدرس في المدرسة أياما معلومة في كل أسبوع، فإنه لا يستحق العطية إلا من باشر التدريس، خصوصا إذا قال الواقف: من غاب عن المدرسة تقطع عطيته، ولا يجوز للناظر صرفه (١) ابن عابدين ٣ / ٣٧٩ - ٣٨٠ (٢) ابن عابدين ٣ / ٣٨٠ - ٢٩٣- مُدَرِّس ٦ - ٨ إليه أيام غيبته اتباعاً لشرط الواقف، وعلى هذا لو شرط الواقف: إن زادت غيبته عن مدة حددها أخرجه الناظر وقرر غيره: اتبع شرطه، فإن لم يعزله الناظر وباشر لم يستحق العطية (١) وإذا لم يدرّس المدرس لعدم وجود طلبة فى المدرسة: إن فرغ نفسه للتدريس بأن يحضر المدرسة المعينة لتدريسه استحق العطية(٢). شروط المدرّس : ٧ - يشترط في استحقاق المدرس في العطية الشروط التالية : أ - أن يكون أهلا للتدريس، فإن لم يكن صالحا للتدريس فلا يعطى عطية المدرس، ولا يحل له تناولها، ولا يستحق المتفقهون المنزلون في المدرسة العطية، لأن مدرستهم شاغرة عن المدرس، ولا يجوز للسلطان تنصیب مدرّس لیس بأهل للتدریس ولا يصح تنصيبه، لأن تصرف السلطان مقيد بالمصلحة ولا مصلحة في تنصيب غير الأهل للتدریس . والذي يظهر أن الأهلية بمعرفة منطوق الكلام ومفهومه وبمعرفة المفاهيم (٣). ب - أن تكون له سابقة اشتغال على المشايخ بحيث صار يعرف الاصطلاحات، ويقدر (١) البحر الرائق ٥ / ٢٤٦ (٢) ابن عابدين ٣ / ٣٧٩ - ٣٨٠ (٣) الأشباه لابن نجيم ١٢٥، ٣٨٩ على أخذ المسائل من الكتب. ج-أن تكون له قدرة علی ان یسال ویجیب إذا سئل، ويتوقف ذلك على سابق اشتغال بالنحو والصرف بحيث صار يعرف الفاعل من المفعول إلى غير ذلك من مبادىء القواعد العربية، وإذا قرأ لا يلحن، وإذا لحن قارىء بحضرته ردّ عليه (١). عزل المدرس : ٨ - نقل ابن عابدين عن البحر: استفيد من عدم صحة عزل الناظر بلا جنحة عدمها لصاحب وظيفة في وقف بغير جنحة وعدم أهلية، واستدل على ذلك بمسألة غيبة المتعلم من أنه لا يؤخذ حجرته ووظيفته على حالها إذا كانت غيبته لا تزيد على ثلاثة أشهر، فهذا مع الغيبة فكيف الحضرة والمباشرة؟ . وقال ابن نجیم - بعد ذکر حکم عزل الواقف الناظر -: ولم أر حكم عزل الواقف للمدرس والإِمام اللذين ولاهما، ولا يمكن إلحاقه بالناظر، لتعليلهم لصحة عزله بكونه وکیلا عنه، ولیس صاحب الوظیفة وکیلا عن الواقف، ولا يمكن منعه عن العزل مطلقاً، لعدم الاشتراط في أصل الإيقاف، لكونهم (١) نفس المراجع السابقة . -٢٩٤- مُدَرِّس ٨، مَدْرسة ١ - ٢ جعلوا له نصب الإِمام والمؤذن بلا شرط (١). وأفتى السبكى، وهو مقتضى قول النووي كما قال الشربيني الخطيب: بأنه يجوز للواقف وللناظر الذي من جهته عزل المدرس ونحوه إذا لم يكن مشروطا في الوقف لمصلحة ولغير مصلحة لأنه کالوكيل المأذون له في إسکان هذه الدار لغيره، فله أن یسکنها من شاء من الفقراء، وإذا سكنها فقير مدة فله أن يخرجه ويسكن غيره لمصلحة ولغير مصلحة . وقال البلقيني: عزل الناظر من غير مسوغ لا ينفذ ويكون قادحاً في نظره. وقال الزركشي في خادمه: لا يبعد أن ينفذ وإن كان عزله غير جائز، وقال في شرحه على المنهاج في باب القضاء: لا ينعزل أصحاب الوظائف الخاصة كالإمامة والإِقراء والتصوف والتدريس والطلب والنظر من غير سبب كما أفتى به کثیر من المتأخرین منهم ابن رزين فقال: من تولى تدريساً لا يجوز عزله بمثله ولا بدونه ولا ينعزل بذلك. قال الشربيني الخطيب: وهذا هو الظاهر (٢). مَدْرسة التعريف : ١ - المدرسة في اللغة: موضع الدرس، قال الراغب: درست العلم: تناولت أثره بالحفظ، ولما كان تناول ذلك بمداومة القراءة عبر عن إدامة القراءة بالدرس، قال تعالى: ﴿ وَدَرَسُواْمَافِيةٍ﴾ (١) . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي (٢). الأحكام المتعلقة بالمدرسة: تتعلق بالمدرسة أحكام منها: أ - جمع الصلاة للمنقطعين في مدرسة: ٢ - قال المالكية: ممن لا يجمع بين الصلوات جماعة لا مشقة عليهم في فعل كل صلاة في وقتها المختار، كأهل الزوايا والربط، والمنقطعين بمدرسة إلا تبعا لمن يأتي للصلاة معهم من إمام أو غيره، ومحل هذا إذا لم یکن (١) ابن عابدين ٣ / ٣٨٦، والأشباه لابن نجيم ١٩٦ (٢) مغنى المحتاج ٢ / ٣٩٤ - ٣٩٥ (١) سورة الأعراف / ١٦٩ (٢) المصباح المنير، والمعجم الوسيط، والمفردات في غريب القرآن. - ٢٩٥- .... مَدْرسة ٢ - ٥ لهم منزل ينصرفون إليه وإلا ندب لهم الجمع استقلالا، وأفتى الإِسناوي: بأن أهل المدارس المجاورة للمسجد يندب لهم الجمع في المسجد استقلالا لما ثبت أن النبي (مثل جمع إماما وحجرته ملتصقة بالمسجد ولها خوخة إليه (١). ب - الوقف على المدارس: ٣ - ذهب الفقهاء إلى أن الوقف على غير معين كالعلماء والغزاة والمساكين، أو على جهة لا يتصور منها القبول كالمدارس والمساجد وما شابه ذلك لا يفتقر إلى قبول من الناظر، أو من المستحقين لغلته، لتعذر ذلك، ولأنه لو اشترط القبول لامتنع صحة الوقف عليه(٢) . ٤ - وقال جمهور الفقهاء: ينتقل ملك الموقوف على المدرسة ونحوها كالمسجد والرباط والقنطرة إلى الله تعالى بمجرد الوقف (٣)، قال البهوتي: ينتقل ملك العين الموقوفة بمجرد الوقف إلى الله إن كان الوقف على مسجد ونحوه كمدرسة وما أشبه ذلك. قال الحارثي : بلا خلاف، وقال الشربيني الخطيب: ولو (١) جواهر الإكليل ١ / ٩٣، وحاشية الدسوقي ١/ ٣٧٢ (٢) كشاف القناع ٤ / ٢٥٤، ومغني المحتاج ٢ / ٣٨٣، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٠٨، وحاشية ابن عابدين ٣/ ٣٦٠ (٣) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٥٧ - ٣٦١، وتبيين الحقائق ٣ / ٣٢٥، ٣٣١، ومغني المحتاج ٢ / ٣٨٩، وكشاف القناع ٤ / ٢٥٤ جعل البقعة مسجداً، أو مقبرة انفك عنها اختصاص الآدمي قطعا، ومثلها الرباط والمدرسة ونحوهما (١). وخالف في ذلك المالکیة حیث قالوا: إن الذات الموقوفة باقية على ملك الواقف وإن كان ممنوعا من التصرف فيها بالبيع ونحوه، وليس للموقوف عليه إلا المنفعة المعطاة من غلة أو عمل، لأن الوقف هو إعطاء المنفعة، وقيل: إلا في المساجد لقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ اُلْمَسَجِدَ لِلَّهِ﴾ (٢)، لكن الراجح الأول (٣) . والتفصيل في (وقف، مسجد). ٥ - واتفق الفقهاء على أن الوقف على المدرسة جهة قربة (٤). لعموم الأدلة . وعليه فالوقف على المدرسة صحيح بلا خلاف حتى عند من يشترط لصحة الوقف ظهور قصد القربة فيه كالحنفية والحنابلة، أما المالكية والشافعية فلا يشترط عندهم ذلك بل الشرط عندهم أن لا يكون على جهة معصية كعمارة الكنائس ونحوه (٥). (١) كشاف القناع ٤ / ٢٥٤، ومغني المحتاج ٢/ ٣٨٩ (٢) سورة الجن / ١٨ (٣) الفواكه الدواني ٢ / ٢٣١، وجواهر الإكليل ٢/ ٢١١، وحاشية ابن عابدين ٣/ ٣٦١، ٣٥٧ (٤) حاشية ابن عابدين ٣/ ٣٦٠، ٣٧٦، وجواهر الإِكليل ٢ / ٢٠٥، والقوانين الفقهية ص ٣٦٤، ومغني المحتاج ٢ / ٣٨٠، ٣٨١، وكشاف القناع ٤ / ٢٤٥، والمغني لابن قدامة ٥ / ٦٤٤، وروضة الطالبين ٤ / ١٨٠ (٥) المراجع السابقة . -٢٩٦ - مَدْرسة ٦ - ٩ ٦ - واتفق الفقهاء على أنه إذا وقف الواقف مدرسة وشرط في وقفها اختصاصها بطائفة، أو بأهل مذهب كالشافعية والحنابلة، أو بأهل بلد، أو قرية أو بأفراد قبيلة معينة أو نحو ذلك خصت بهم إعمالا للشرط، لأن نصوص الواقف كنصوص الشرع وشرط الواقف كنص الشارع . قال ابن عابدين: أي في المفهوم والدلالة ووجوب العمل به ما لم تخالف الشرع، لأنه مالك ،فله أن يجعل ماله حيث شاء، وله أن يخصه بصنف من الأصناف أو بجهة من الجهات ما لم تكن معصية (١)، وما لم يقع الاختصاص بِنَقَلَةِ بدعةٍ، قاله الحارثي من الحنابلة (٢). والتفصيل في مصطلح (وقف). ج - في الوصية : ٧ - قال الشافعية: تصح الوصية لعمارة مسجد أو مصالحه إنشاء وترميما، لأنه قربة، وفى معنى المسجد المدرسة ونحوها(٣). د - فى الارتفاق: ٨ - قال الشافعية: لو سبق فقيه إلى مدرسة (١) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٦١، ٣٧٦، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٠٨، ومغني المحتاج ٢ / ٣٨٥، وكشاف القناع ٤ / ٢٦٢، ومطالب أولي النهى ٤/ ٣١٩ - ٣٢١ (٢) كشاف القناع ٤ / ٢٦٢ (٣) مغني المحتاج ٣/ ٤٢، والقليوبي وعميرة ٣ / ١٥٩ لم يزعج منها، سواء أذن له الإِمام أم لا، ولم يبطل حقه بخروجه لشراء حاجة ونحوه، سواء أخلف فيه غيره أم متاعه أم لا، بخلاف ما إذا خرج لغير حاجة (١). وقال الحنابلة: إن سبق اثنان فأكثر إلى مدرسة ونحوها، ولم يتوقف فيها على تنزيل ناظر، وضاق المكان عن انتفاعهم جميعهم أقرع بينهم، لأنهم استووا في السبق، والقرعة مميزة(٢). هـ - بناء المدرسة بآلة المسجد: ٩ - نص الحنابلة على أنه لا يعمر بآلة المسجد مدرسة، ولا رباط، ولا بئر، ولا حوض، ولا قنطرة، وكذا آلات كل واحد من هذه الأمكنة لا يعمر بها ما عداها (٣). والتفصيل في (مسجد، وقف). الفونة (١) مغني المحتاج ٢ / ٣٧١ (٢) كشاف القناع ٤ / ١٩٦ (٣) مطالب أولي النهى ٤ / ٣٦٩ -٢٩٧- مُذْرِك ١ - ٣ مُدْرِك التعريف : ١ - المدرك - بكسر الراء - في اللغة اسم فاعل من أدرك الرجل إذا لحقه، وتدارك القوم: لحق آخرهم أولهم (١)، ومنه قوله تعالى في التنزيل: ﴿حََّ إِذَا أُدَّارَكُواْ فِيهَا جَميعًا قَالَتْ أُخْرَهُمْ لِأُولَئُهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُونَا فَئَاتِهِمْ عَذَابَاضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾(٢). والمدرك اصطلاحا: هو الذي أدرك الإمام بعد تكبيرة الإحرام (٣). قال الحصكفي : المدرك هو من صلى الصلاة كاملة مع الإِمام، قال ابن عابدين : أي أدرك جمیع ركعاتهامعه، سواء أدرك معه التحريمة أو أدركه في جزء من ركوع الركعة الأولى إلى أن قعد معه القعدة الأخيرة، سواء سلم معه أو قبله (٤). كما يطلق الفقهاء لفظ المدرك على من (١) القاموس المحيط، ولسان العرب، والمعجم الوسيط. (٢) سورة الأعراف / ٣٨ (٣) التعريفات للجرجاني، وقواعد الفقه للبركتي. (٤) حاشية ابن عابدين ١ / ٣٩٩ أدرك جزءا من الصلاة في الوقت (١). الألفاظ ذات الصلة : أ - المسبوق: ٢ - المسبوق في اللغة اسم مفعول من السبق، وأصله التقدم . وفي الاصطلاح قال الجرجاني: هو الذي أدرك الإمام بعد ركعة أو أكثر (٢). وعرفه الشافعية بأنه: هو الذي لم يدرك مع الإِمام محل قراءة الفاتحة المعتدلة (٣). والصلة بين المدرك والمسبوق: أن كُلّ منهما مقتدٍ بالإِمام، غير أن المدرك مقتد في الصلاة کلها والمسبوق مقتد في بعضها . ب - اللاحق : ٣ - اللاحق في اللغة: اسم فاعل من لحق، يقال: لحقت به ألحق لحاقا: أدركته (٤). وفي الاصطلاح عرفه الحنفية - وهو اصطلاح خاص بهم - بأنه: من فاتته الركعات كلها أو بعضها بعد اقتدائه بعذر کغفلة وزهمة وسبق حدث ونحوها، أو بغیر عذر بأن سبق إمامه في ركوع وسجود (٥). (١) حاشية القليوبي ١ / ١٢٣ (٢) لسان العرب، والمفردات، والفروق اللغوية، والتعريفات للجرجاني . (٣) مغني المحتاج ١ / ٢٥٧، والقليوبي وعميرة ١ / ٢٤٩ (٤) المصباح المنير، والصحاح للجوهري. (٥) تبيين الحقائق للزيلعي ١ / ١٣٨ -٢٩٨- مُدْرِك ٣ - ٤ والصلة بين المدرك واللاحق: أن المدرك لم يفته شيء من الصلاة مع الإِمام، أما اللاحق فقد فاتته الركعات كلها أو بعضها مع الإمام (١) . ما يتعلق بالمدرك من أحكام: أولا: المدرك لوقت الصلاة بعد زوال الأسباب المانعة : ٤ - اختلف الفقهاء في وجوب الصلاة على المدرك لوقتها بعد زوال الأسباب المانعة لوجوبها بأقل من ركعة وهي: الحيض والنفاس، والكفر والصبا، والجنون والإغماء، والنسيان والسفر والإقامة، ونحو ذلك. ولا خلاف بين جمهور الفقهاء في أنه إذا زالت هذه الأعذار، كأن طهرت الحائض والنفساء، وأسلم الكافر، وبلغ الصبي، وأفاق المجنون والمغمی علیه، وتذكر الناسي، واستيقظ النائم، وقد بقي من وقت الصلاة قدر ركعة أو أكثر وجب عليه أداء تلك الصلاة(٢) لحديث: ((من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن (١) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ١/ ٣٩٩ (٢) بدائع الصنائع ١ / ٩٥ - ٩٦، وحاشية ابن عابدين ١ / ١٩٦، ٢٣٨، ٤٩٤، والقوانين الفقهية ص ٥١، ومغني المحتاج ١ / ١٣١. والمغني لابن قدامة ١ / ٣٧٧، ٣٩٦ وما بعدها . تغرب الشمس فقد أدرك العصر)) (١)، ولحديث: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة)) (٢). ولم يخالفهم في هذا إلا زفر حيث قال: لا يجب عليه أداء تلك الصلاة إلا إذا بقي من الوقت مقدار ما يؤدي فيه الفرض لأن وجوب الأداء يقتضي تصور الأداء، وأداء كل الفرض في هذا القدر لا يتصور، فاستحال وجوب الأداء . قال الكاساني: وهو اختيار القدوري من الحنفية (٣). وأما إذا أدرك أقل من ركعة فاختلف جمهور الفقهاء، فقال الحنفية - عدا زفر ومن معه - والشافعية في الراجح عندهم والحنابلة: إذا زالت الأسباب المانعة من وجوب الصلاة، وقد بقي من وقت الصلاة قدر تكبيرة الإحرام أو أكثر وجبت الصلاة، لأن الصلاة لا تتجزأ، فإذا وجب البعض وجب الكل، فإذا لم يبق من الوقت إلا قدر ما يسع التحريمة وجبت التحريمة، ثم تجب بقية (١) حديث: ((من أدرك ركعة من الصبح .. )) أخرجه البخاري (فتح الباري ٢ / ٥٦) ومسلم (١/ ٤٢٤) من حديث أبي هريرة واللفظ لمسلم . (٢) حديث: ((من أدرك ركعة من الصلاة .. )) أخرجه البخاري (فتح الباري ٢ / ٥٧) ومسلم (١/ ٤٢٣) من حديث أبي هريرة . (٣) بدائع الصنائع ١ / ٩٥ -٩٧، وحاشية ابن عابدين ١/ ٢٣٨ -٢٩٩- مُذْرِك ٤ الصلاة لضرورة وجوب التحريمة فيؤديها في الوقت المتصل به (١)، ولأن القدر الذي يتعلق به الوجوب يستوي فيه قدر الركعة ودونها، كما أن المسافر إذا اقتدى بمتم في جزء من صلاته يلزمه الإِتمام (٢) . ونص الشافعية على أنه لا يشترط لوجوب الصلاة أن يدرك مع التكبيرة قدر الطهارة على الأظهر، ولكن يشترط بقاء السلامة من الموانع بقدر فعل الطهارة والصلاة أخف ما یمکن، فلو عاد المانع قبل ذلك كأن بلغ ثم جن لم تجب الصلاة (٣). وقال الحنفية: ما يتعلق من الوجوب بمقدار التحريمة في حق الحائض هو إذا کانت أيامها عشرا، فأما إذا كانت أيامها دون العشرة فإنما تجب عليها الصلاة إذا طهرت وعليها من الوقت مقدار ما تغتسل فيه، فإن كان عليها من الوقت ما لا تستطيع أن تغتسل فيه، أو لا تستطيع أن تتحرم للصلاة فيه فليس عليها تلك الصلاة، حتى لا يجب عليها القضاء . والفرق أن أيامها إذا كانت أقل من عشرة لا یحکم بخروجها من الحیض بمجرد انقطاع (١) بدائع الصنائع ١ / ٩٦، وحاشية ابن عابدين ١ / ٢٣٨، ومغني المحتاج ١ / ١٣١، والمغني لابن قدامة ١ / ٣٩٦ (٢) مغني المحتاج ١ / ١٣١، والمغني لابن قدامة ١ / ٣٩٦ (٣) مغني المحتاج ١ / ١٣١ - ١٣٢ الدم ما لم تغتسل أو يمضى عليها وقت صلاة تصير تلك الصلاة دينا عليها، وإذا كانت أيامها عشرة بمجرد الانقطاع يحكم بخروجها من الحيض، فإذا أدركت جزءا من الوقت يلزمها قضاء تلك الصلاة، سواء تمكنت من الاغتسال أو لم تتمكن، بمنزلة كافر أسلم وهو جنب أو صبي بلغ بالاحتلام في آخر الوقت فعليه قضاء تلك الصلاة، سواء تمكن من الاغتسال في الوقت أو لم يتمكن (١). وذهب المالكية وهو قول عند الشافعية إلى أنه إذا ارتفعت الأسباب المانعة لوجوب الصلاة وقد بقي من الوقت مايسع أقل من ركعة لم تجب الصلاة، فيشترط عندهم أن يدرك بعد ارتفاع الأعذار قدر ركعة أخف ما يقدر عليه أحد، لمفهوم حديث: ((من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح))، ولأنه إدراك تعلق به إدراك الصلاة فلم يكن بأقل من ركعة . كما أن الجمعة لا تدرك إلا بركعة. قال المالكية : يعتبر إدراك أصحاب الأعذار بعد زوال الأعذار ومقدار فعل الطهارة، وقال ابن القاسم منهم: لا تعتبر الطهارة في الكافر، أما الشافعية فلا يشترط (١) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ١ / ٩٦، وحاشية ابن عابدين ١ / ٢٣٨ - ٣٠٠- ٠