Indexed OCR Text
Pages 261-280
عبادة ١٠، عِبَارَة: ١ - ٢ هل يكون الكافر مسلما بإتيان العبادة ؟ : ١٠ - قال ابن نجيم: الأصل أن الكافر إذا أتى بعبادة، فإن كانت موجودة فى سائر الأديان؛ لایکون بها مسلما كالصلاة، منفرداً، والصدقة، والصوم، والحج الذى ليس بكامل، وإن أتى مايختص بشرعنا، ولو من الوسائل کالتیمم، أو من المقاصد، أو من الشعائر كالصلاة بجماعة، والحج الكامل، والأذان فى المسجد وقراءة القرآن وسجود التلاوة عند سماع آيات السجدة، یکون بذلك مسلمًا . والتفصيل فى مصطلح: (إسلام) . = أخرجه أحمد (٣٨٩/١) من قول ابن مسعود موقوفا علیه، وحسنه السخاوى فى المقاصد الحسنة (ص٣٦٧). عِبَارَة التعريف : ١ - العبارة فى اللغة: البيان والإِيضاح، يقال: عبّر عما فى نفسه: أعرب وبيّن، وعبّر عن فلان: تكلّم عنه، واللسان يعبر عما فى الضمير: أى يبيّن، وتعبير الرؤيا تفسيرها: يقال: عبرت الرؤيا عبرا وعبارة: فسرتها (١)، وفى التنزيل: ﴿إِن كُنتُمْ لِلرّؤْيَا تَعَبْرُونَ (٢). وفى الاصطلاح: العبارة هى الألفاظ الدالة على المعانى، لأنها تفسير ما فى الضمير الذى هو مستور (٣). الألفاظ ذات الصلة : أ - القول : ٢ - القول لغة: الكلام أو كل لفظ ينطق به اللسان تاما أو ناقصا، وقد يطلق القول على الآراء والاعتقادات، فيقال: هذا قول (١) لسان العرب، والمصباح المنير مادة (عبر). (٢) سورة يوسف / ٤٣. (٣) كشف الأسرار ٦٧/١، وقواعد الفقه للبركتى ص ٣٧١ . - ٢٦١ - عِبَارَةٍ: ٢ - ٤ ٠٠ أبی حنيفة وقول الشافعی، یراد به رأیهما وما ذهبا إليه (١). ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذه الكلمة عن المعنى اللغوى . والصلة بين القول والعبارة هى أن القول أعم من العبارةِ لأن العبارة تكون دالة على معنى . ب - الصيغة : ٣ - الصيغة لغة: العمل والتقدير، يقال: هذا صوغ هذا إذا كان على قدره، وصيغة القول كذا، أى مثاله وصورته على التشبيه بالعمل والتقدير (٢). والصيغة اصطلاحا: الألفاظ التى تدل على مراد المتكلم ونوع التصرف (٣). والعبارة أعم من الصيغة فى استعمال الفقهاء . الحكم الإجمالى: أولا: عند الأصوليين: ٤ - قسم الأصوليون من الحنيفة الألفاظ من حيث دلالتها على المعنى إلى أربعة أقسام: (١) القاموس المحيط مادة (قول)، والكليات ١٨/٤، منشورات وزارة الثقافة دمشق ١٩٧٦م . (٢) لسان العرب والمصباح المنير مادة (لفظ) والكليات ١٦٧/٤، والتعريفات للجرجانى ص ٢٤٤ . (٣) لسان العرب والمصباح المنير مادة (صوغ) وأسنى المطالب ٣/٢، وراجع مصطلح (صيغة) فى الموسوعة . عبارة النص، وإشارة النص، ودلالة النص، واقتضاء النص . ووجه ضبطه أن الحكم المستفاد من النظم إما أن يكون ثابتا بنفس النظم أولا، فإن كان ثابتا بنفس النظم وكان النظم مسوقا له فهو العبارة، وإن لم یکن مسوقا له فھو الإشارة . أما إن كان الحكم المستفاد من النظم غير ثابت بنفس النظم فإن كان الحكم مفهوما منه لغة فهو الدلالة، أو شرعا فهو الاقتضاء . فعبارة النص هى دلالة الكلام على المعنى المقصود منه أصالة أو تبعا، كما فى قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١) فإنه يدل بلفظه وعبارته على معنيين: أحدهما التفرقة بين البيع والربا، وهو المقصود الأصلى، لأنها نزلت للرد على الذين قالوا: ﴿إِنََّا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ (٢)، وثانيهما: إباحة البيع ومنع الربا، وهو مقصود تبعا ليتوصل به إلى إفادة المعنى المقصود أصالة، فالحكم الثابت بالعبارة يجب أن یکون ثابتا بالنظم، ویکون سوق الكلام له (٣). (١) سورة البقرة / ٢٧٥ . (٢) سورة البقرة / ٢٧٥ . (٣) التلويح على التوضيح ١٣٠/١، وتيسير التحرير ٨٦/١، وكشف الأسرار ١ /٦٧. -٢٦٢ - عِبَارَة: ٤ -٦، عَبْد وفى هذا القسم وسائر الأقسام تفصيل ينظر فى الملحق الأصولى . ثانيا: عند الفقهاء: ٥ - لاخلاف بين الفقهاء فى أن الإنسان المكلف مؤاخذ بما يصدر منه من ألفاظ وعبارات، لما جاء فى حديث معاذ بن جبل رضی الله عنه أنه قال: یانبی الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال ((ثكلتك أمك يامعاذ، وهل يكب الناس فى النار على وجوههم، أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)) (١)؟ وأما غير المكلف كالصبى غير المميز والمجنون فعبارتهما غير معتبرة ولا یترتب عليها حكم (٢). (ر: أهلية ف١٧، ٢٧). وللفقهاء تفصيل فى الصبى المميز والسكران والمعتوه ينظر فى مصطلح: (أهلية ف ٢١،٢٠،١٩) . ٦ - ومن القواعد الفقهية أنه إذا اجتمعت (١) حديث معاذ بن جبل: ((یانیی اللهوإنا مؤاخذون بما نتكلم به ... ) أخرجه الترمذى (١١/٥ -١٢) وابن ماجه (١٣١٤/٢ - ١٣١٥). وقال الترمذى: حديث حسن صحيح، واللفظ للترمذى . (٢) المنثور فى القواعد ٣٠١/٢ نشر وزارة الأوقاف - الكويت ١٩٨٢، الأشباه والنظائر للسيوطى ص ٢١٥، تحفة الأحوذي ٣٦٢/٧ط المكتبة السلفية المدينة المنورة . الإِشارة والعبارة واختلف موجبهما غلبت الإشارة . قال السيوطى: لوقال: زوّجتك فلانة: هذه، وسماها بغير اسمها صح قطعا، ولو قال زوجتك هذه العربية فكانت عجمیة، أو هذه العجوز فكانت شابة أو هذه البيضاء فكانت سوداء أو عكسه، وكذا المخالفة فى جميع وجوه النسب والصفات والعلو والنزول ففى صحة النكاح قولان والأصح الصحة، وقال ابن نجيم: بالصحة تعويلا على الإشارة (١). عَبْد انظر: رِق (١) الأشباه والنظائر للسيوطى ص ٣٤، والمنثور فى القواعد ١٦٧/١، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٤٠٩. -٢٦٣ - عَتاق، عَتَاقة، عِنْق ١ - ٢ ٠٠ عَتاق انظر: عتق . عَتَاقة انظر: عتق . عِنْق التعريف : ١ - العتق لغة: خلاف الرق - وهو الحرية، وعتق العبد يعتق ◌ِتقا وعَتقا، وأعتقته فهو عتيق، ولا يقال: عتق السيد عبده، بل أعتق . ومن معانيه: الخلوص. وسمى البيت الحرام - البيت العتيق، خلوصه من أیدی الجبابرة فلم يملكه جبار (١). واصطلاحا: هو تحرير الرقبة وتخليصها من الرق (٢). الألفاظ ذات الصلة : أ - الكتابة : ٢ - الكتابة مشتقة من الكتاب، بمعنى الأجل المضروب . واصطلاحا - عقد يوجب عتقا على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه (٣) فإذا (١) لسان العرب والمصباح المنير، والقاموس المحيط، مادة عتق . (٢) المغنى لابن قدامة ٣٢٩/٩ . .(٣) حاشية الدسوقى ٣٨٨/٤. - ٢٦٤ - عِثْق ٢ - ٦ أدى ماعليه من المال صار العبد حرا . والكتابة أخص من العتق، لأنها عتق على مال . ب - التدبير : ٣ - التدبير لغة: النظر فى عاقبة الأمور لتقع على الوجه الأكمل، وأن يعتق الرجل عبده عن دبره، فيقول: أنت حر بعد موتی - لأن الموت دبر الحياة (١). واصطلاحا ۔ تعليق مكلف رشيد عتق عبده بموته (٢) . والتدبير عتق بعد موت السيد . ج - الاستيلاد : ٤ - الاستيلاد لغة: طلب الولد، وهو مصدر استولد الرجل المرأة: اذا أحبلها حرة أو أمة واصطلاحا: تصيير الجارية أم ولد (٣). والاستيلاد عتق بسبب، وهو حمل الأمة من سيدها وولادتها . مشروعية العتق : ٥ - شرع العتق بالكتاب والسنة والإجماع . أمّا الكتاب فقول الله تعالى: ھ أو تحرير (١) لسان العرب والمصباح المنير. (٢) حاشية الدسوقى ٤ /٣٨٠ . (٣) البدائع ١٢٣/٤. رَقَبَةٍ﴾ (١) وقوله جل شأنه: ﴿فَتَحْرِيْرُ رَقَبَّةٍ مِن قَبْلِ أَن يَتَّمَسًا﴾ (٢) وقوله ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ (٣) . وأمّا السنة - فقد ورد عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى وَ ل أنه قال: ((من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار، حتى فرجه بفرجها)» (٤) وقد أعتق النبى وَله الكثير من الرقاب، وأعتق أبو بكر وعمر الكثير من الرقاب (٥). وقد أجمعت الأمة على صحة العتق وحصول القربة به . حكمة مشروعية العتق : ٦ - العتق من أفضل القرب إلى الله تعالى، فقد جعله كفارة لجنايات كثيرة منها: القتل، والظهار، والوطء فى شهر الصيام، والحنث فى الأيمان، وجعله الرسول وَلا فكاكا لمعتقه من النار - لأن فيه تخليصا للآدمى المعصوم من ضرر الرق وملك نفسه ومنافعه وتكميل (١) سورة المائدة / ٨٩. (٢) سورة المجادلة /٣ . (٣) سورة البلد / ١٣ . (٤) حديث: ((من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو . .) أخرجه البخارى (فتح البارى ٥٩٩/١١) ومسلم (١١٤٧/٢) من حديث أبى هريرة واللفظ للبخارى . (٥) منح الجليل ٥٦٤/٤، ونيل الأوطار للشوكانى ٨٩/٦. - ٢٦٥ - عِنْق ٦ - ١٠ أحکامه وتمكنه من التصرف فى نفسه على حسب إرادته واختياره (١). الحكم التكليفى: ٧ - حكم العتق: الاستحباب، وهو الإِعتاق لوجه الله تعالى من غير إيجاب . وقد يكون مكروها إذا كان العبد يتضرر بالعتق، کمن لاکسب له فتسقط نفقته عن سيده، أو يصير كلّ على الناس ويحتاج إلى المسألة، أو يخاف المعتق على العبد الخروج إلی دار الحرب، أو يخاف عليه أن يسرق، أو تكون جارية فيخاف منها الزنا والفساد . وقد يكون حراما، إذا غلب على الظن الخروج إلى دار الحرب أو الرجوع عن الإِسلام، أو الزنا من الجارية - لأن مايؤدى إلى الحرام حرام، ولكن إذا أعتقه صح - لأنه إعتاق صادر من أهله فى محله . وقد يكون واجبا بالنذر وفى الكفارات والنذور، سواء أكان معينا أم لا؛ لأن النذر كغيره من أنواع البر لايقضى به على الناذر، بل يجب عليه تنفيذه من نفسه من غير قضاء، إلا إذا كان العتق ناجزا وتعين متعلقه، کعبدی هذا، أو عبدی فلان حر، (١) بدائع الصنائع ٩٨/٤ وما بعدها، المغنى لابن قدامة ٣٢٩/٩ . فيقضى عليه بتنجيز العتق إن امتنع (١). أركان العتق وشروطه : ٨ - ذهب الحنفية إلى أن للعتق ركنا واحدا، وهو اللفظ الذى جعل دلالة على العتق . وذهب جمهور الفقهاء إلى أن للعتق أركانا ثلاثة تتوقف عليها صحة العتق هى: المعتِقِ بالكسر - والمعتَق بالفتح - والصيغة. الأول: المعتِق : ٩ - ويشترط فى المعتق كونه مطلق التصرف المالى، بالغا عاقلا حرا رشيدا مالكاً فلا يصح العتق من غير مالك بلا إذن، ولا من غير مطلق التصرف كالصبى والمجنون والمحجور عليه بفلس أو سفه، ولا من مبعّض ومكاتب ومكره بغير حق، وعتق السكران کطلاقه، وفيه خلاف ينظر فى مصطلح: (طلاق ف ١٨)، ويصح العتق ويلزم من مسلم وكافر (٢) ويثبت ولاؤه على عتيقه المسلم، سواء أعتقه مسلما، أو كافرا ثم أسلم . الثانى: المعتَق: ١٠ - ويشترط فيه: أن لايتعلق به حق لازم (١) بدائع الصنائع ٤٥/٤، والمغنى ٣٣٠/٩، وحاشية الدسوقى، ٤٦٣/٤ ومغنى المحتاج ٤٩١/٤، والقوانين الفقهية ص ٣٧١ . (٢) بدائع الصنائع ٥٥/٤، حاشية الدسوقى ٣٥٩/٤، المغنى لابن قدامة ٣٣٣/٩، مغنى المحتاج ٤ /٤٩١. - ٢٦٦ - عِنْق ١٠ - ١٣ يمنع عتقه، فإن لم يتعلق به حق، أو تعلق به حق للسيد إسقاطه، فإنه لايضر، لعدم لزومه لعینہ، کما لو أوصی به سیدہ لفلان ثم نجز عتقه فإن عتقه صحیح ماض؛ لأنه وإن تعلق به حق للغیر۔ وهو الموصی له به - إلاّ أن هذا الحق غير لازم؛ لأنَّ للموصى أن يرجع فى وصيته وينجز العتق، وكذلك لو کان مرتهنا، أو كان ربه مدينا، أو تعلقت به جناية وكان ربه مليّا صح العتق، وعجل الدين والأرش، ولا يصح إن كان معسرا (١). الثالث: الصّيغة: ١١ - ويشترط فى الصيغة أن تكون باللفظ، سواء أكان صريحا أو كناية، ظاهرة أو خفية، فالصريح مثل: أنت حر، أوعتيق أو معتق أو أعتقتك . والكناية الظاهرة - مثل قول السيد لعبده: لاسبيل عليك ولاسلطان لىعليك، واذهب حيث شئت، وقد خليتك . والكناية الخفية - کاذهب أو اغرب عنى أو اسقنى فلا ينصرف للعتق إلا بالنية (٢) (١) المراجع السابقة (٢) المغنى لابن قدامة ٣٣١/٩، حاشية الدسوقى ٣٦٢/٤، بدائع الصنائع ٤٦/٤، نهاية المحتاج ٣٥٦/٨، ٣٥٧ . أسباب العتق : للعتق أسباب ستة هى : ١ - التقرب إلى الله تعالى . ٢ - النذر والكفارات ٣ - القرابة ٤ - المثلة بالعبد . ٥ - التبعيض . ٦ - العتق بسبب محظور . أولا - العتق للتقرب إلى الله من غير إيجاب: ١٢ - وقد ندب الشرع إلى ذلك: لما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما عن رسول الله وَل: أنه قال ((أيما امرىء مسلم أعتق امرءا مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا من من النار)) (١). ثانيا - عتق واجب بالنذر والكفارات: ١٣ - وذلك كالقتل والظهار وإفساد الصوم فی شهر رمضان والحنث فی الیمین، إلا أنه فى القتل الخطأ والظهار واجب على التعيين عند القدرة عليه، وفى اليمين على التخيير (٢). (١) حديث: ((أيما امرىء مسلم أعتق امرءا مسلما ... )) أخرجه البخارى (فتح البارى ١٤٦/٥) ومسلم (١١٤٨/٢) من حديث أبى هريرة واللفظ لمسلم . (٢) بدائع الصنائع (٤٩/٤) فتح الجليل ٥٦٤/٤، المغنى ٣٢٩/٩. - ٢٦٧ - عتْق ١٤ ثالثا: القرابة : ١٤ - فمن ملك قريبا له بميراث أو بيع أو وصية عتق عليه، وقد اختلف الفقهاء فى القريب الذى يعتق على من ملكه . فذهب الحنفية والحنابلة: إلى أن من ملك ذا رحم محرم عتق علیه لحديث: ((من ملك ذا رحم محرم فهو حر)) (١) وهم الوالدان وإن علوا من قبل الأب والأم جميعا، والولد وإن سفل من ولد البنين والبنات، والأخوات والأخوة وأولادهم وإن سفلوا، والأعمام والعمات والأخوال والخالات دون أولادهم، ورى هذا عن عمر وابن مسعود رضى الله عنهما، وقال به الحسن وجابر بن زيد وعطاء والحكم وحماد وابن أبى ليلى والثورى واللیث (٢). وذهب المالكية: إلى أن الذى يعتق بالقرابة - الأبوان وإن علوا، والمولودون وإن سفلوا، والأخ والأخت مطلقا شقیقین أو لأب أو لأم، وعلى هذا فالذى يعتق بالملك عندهم الأصول والفروع والحاشية القريبة فقط، فلا (١) حدیث: «من ملك ذا رحم محرم فهو حر) أخرجه أبو داود (٢٦٠/٤) والترمذى (٦٣٧/٣) من حديث سمرة . (٢) بدائع الصنائع ٤٩/٤، والمغنى ٣٥٥/٩، والمبسوط للسرخسى ٧ / ٦٩ . عتق للأعمام والعمات، ولا للأخوال والخالات (١). وذهب الشافعية: إلى أن الذى يعتق إذا ملك بالقرابة - عمود النسب أى: الأصول والفروع - ويخرج من عداهم من الأقارب كالإخوة والأعمام، فإنهم لايعتقون بالملك لقوله تعالى فى الأصول: ﴿واخْفِضْ لَمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْةِ﴾ (٢) والأصول والفروع يعتقون عليه سواء ملكوا اختيارا أولا، اتحد دینهما أو لا، لأنه حكم تعلق بالقرابة، فاستوی فیه من ذكرناه (٣) ووجه الاستدلال من الآية: أنه لايتأتى خفض الجناح مع الاسترقاق، ولما فى صحيح مسلم ((لا يجزى ولد والدا، إلا أن يجده مملوكا، فيشتريه فيعتقه)) (٤) أى فيعتقه الشراء، لا أنّ الولد هو المعتق بإنشائه العتق، بدليل رواية (فيعتق عليه) (٥). وأمّا الفروع فلقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْبَغِى للرَّحْنِ أن يَتَّخِذَ وَلَدًا، إِن كلٌّ من فىِ السَّمَوَاتِ (١) حاشية الدسوقى ٣٦٦/٤، الشرح الصغير ٥٢١/٤،. (٢) سورة الإسراء / ٢٤ . (٣) مغنى المحتاج ٤٩٩/٤، روضة الطالبين ١٣٢/١٢. (٤) حديث: ((لا يجزى ولد والدا إلا أن يجده مملوكا ... )). أخرجه مسلم (١١٤٨/٢) من حديث أبى هريرة . (٥) زيادة ((فيعتق عليه)) .. فى مغنى المحتاج (٤٩٩/٤) ولم نهتد إليه فى المراجع التى بين أيدينا . - ٢٦٨ - عِتق ١٤ - ١٦ وَالأرضِ إِلّ آتي الَّرْنِ عَبْدًا﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا انَخَذَ الرَّحْنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ (٢) تدل على نفی اجتماع الولدية والعبدية (٣). رابعا: المثلة بالعبد: ١٥ - ذهب الفقهاء إلى أنه لايجب إعتاق شىء من العبد بما يفعله سيده فيه من الأمر الخفيف كاللطم والأدب والخطأ، واختلفوا فیما کثر من ذلك وشنع، من ضرب مبرح لغير موجب، أو تحريق بنار، أو قطع عضو أو إفساده، أو نحو ذلك، علی مذهبین: الأول: ذهب المالكية والليث والأوزاعى إلى أن من مثّل بعبده عتق عليه وجوبا بالحكم، لابمجرد التمثيل - إن تعمد السيد التمثیل بالعبد (٤)، واستدلوا بحديث: ((من مثل بعبده أو حرقه بالنار فهو حر، وهو مولی الله ورسوله)» (٥). (١) سورة مريم / ٩٢ - ٩٣. (٢) سورة الأنبياء /٢٦ . (٣) مغنى المحتاج ٤٩٩/٤ . (٤) حاشية الدسوقى ٣٦٧/٤، بداية المجتهد لابن رشد ٣٣٧/٢ صحيح مسلم بشرح النووي ١٢٧/١١، نيل الأوطار للشوكانى ٩٥/٦، ٩٦، القوانين الفقهية ص ٣٧٢ : (٥) حديث: ((من مثل بعبده أو حرقه بالنار .. )). أخرجه أحمد (٢٢٥/٢) من حديث عبد الله بن عمرو، وأورده الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٩/٤) وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجاله ثقات . الثانى: ذهب جمهور الفقهاء: إلى أن من مثل بعبده لايعتق عليه (١). خامسا: التبعيض: ١٦ - من أعتق جزءا من رقيقه المملوك له، فإن مذهب الجمهور أنه يعتق كله عليه بالسراية، لأن الإعتاق لا يتجزأ، وقال أبو حنيفة: إن الإعتاق يتجزأ وإذا أعتق نصيبه من العبد المشترك مع غيره فاختلف الفقهاء فى الحكم تبعا لكون المعتق موسرا أو معسرا . فإن كان موسرا: فذهب المالكية والشافعية، وهو ظاهر مذهب الحنابلة إلى أن العبد يعتق کله، وعليه قيمة باقیه لشریکه ... وإن كان معسرا عتق نصيبه فقط . وقال أبو حنيفة: إن كان المعتق موسرا فشريكه بالخيار: إن شاء أعتق، وإن شاء ضمّن المعتق قيمة نصيبه إذا لم يكن بإذنه (٢). وفى المسألة تفصيل ينظر فى موضعه فى مصطلح: (تبعيض ف ٤٠) . (١) بدائع الصنائع ١٠٠/٤، وصحيح مسلم بشرح النووى ١٢٧/١١، بداية المجتهد لابن رشد ٣٣٧/٢، نيل الأوطار للشوكانى ٩٥/٦، ٩٦ . (٢) بدائع الصنائع ٨٧/٤، وحاشية الدسوقى ٣٦٩/٤، والمغنى لابن قدامه ٣٣٦/٩، ٣٣٨، وروضة الطالبين ١٢ / ١١٠، وصحيح مسلم بشرح النووى ١٠ / ١٣٥، ١٣٧ . - ٢٦٩ - عتق ١٧ - ١٨ سادسا: العتق بسبب محظور : ١٧ - إذا قال السيد لعبده: أنت حر لغير وجه الله یقع العتق بالاتفاق لوجود رکنه، ولكن اختلف الفقهاء فى ولاء المعتق وميراثه من المعتق - فتح التاء - على مذهبين : فيرى الحنفية والشافعية: أنه يثبت الولاء للمعتق، لأن الولاء ثمرة العتق، فحيث وجد هذا ثبت ذلك کما أنه متی وجد السبب تحقق المسبب (١) لحديث: ((الولاء لمن أعتق)) (٢). وذهب المالكية والحنابلة: إلى أنه لا يثبت الولاء للمعتق - بكسر التاء _ (٣). وينظر التفصيل فى مصطلح: (ولاء) . تعليق العتق بالصفات : ١٨ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه إذا علّق السید عتق عبده أو أمته على مجىء وقت أو فعل، کأنت حر فى رأس الحول، أو إن فعلت ذلك فعبدی حر لم يعتق حتی یأتی الوقت أو يحصل الفعل، وبهذا قال الأوزاعى (١) بدائع الصنائع ١٦٠،١٥٩/٤، روضة الطالبين ١٧٠/١٢، مغنى المحتاج ٥٠٧/٤، فتح البارى شرح .. البخارى ١٢ / ٣٥، نيل الأوطار للشوكانى ٦ /٧٩ . (٢) حديث: ((الولاء لمن أعتق)). أخرجه البخارى (فتح البارى ١٨٥/٥) ومسلم (١١٤٥/٢) من حديث عائشة . (٣) حاشية الدسوقى ٤ /٤١٧، المغنى لابن قدامة ٣٥٣/٦، فتح البارى ٣٢/١٢، نيل الأوطار للشوكانى ٧٩/٦ . والشافعى وأحمد وابن المنذر۔لما روى عن أبى ذر رضى الله عنه أنه قال لعبده: أنت عتيق إلى رأس الحول، فلولا أن العتق يتعلق بالحول لم يعلقه لعدم فائدته، فإذا جاء الوقت المضاف إليه أو حصل الفعل المعلق وهو فى ملکه عتق بغیر خلاف، وإن خرج عن ملكه ببيع أو هبة لم يعتق عند الحنفية والشافعية والحنابلة - لقول الرسول وسلم: ((لا طلاق إلا فیما تملك ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بیع إلا فيما تملك)) (١). ولأنه لا ملك له، فلم یقع عتاقه كما لو لم يكن له مال متقدم . وقال النخعى وابن أبى ليلى: عتق، وينتقض البيع والإِجارة (٢). وعند المالكية : تنقسم صيغة تعليق العتق إلى قسمين: صيغة بر، وصيغة حنث . فأما صيغة البر فصورتها: أن يقول السید : إن دخلت الدار فعبدی فلان حر، أو أمتى فلانة حرة . وأما صيغة الحنث فصورتها: أن يقول (١) حديث: ((لاطلاق إلا فيما تملك ... )). أخرجه أبو داود (٢ /٦٤٠ - ٦٤١) والترمذى (٤٧٧/٣) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وقال الترمذی: حدیث حسن صحیح وهو أحسن شىء روی فى هذا الباب . (٢) المبسوط للسرخسى ٨٠/٧، ٨٤، حاشية الدسوقى ٤ /٣٦٤، نهاية المحتاج ٣٥٤/٨، كشاف القناع ٥٢٢/٤، المغنى لابن قدامة ٣٧٥/٩، ٣٧٦. - ٢٧٠ - عِنْق ١٨ - ١٩ السيد: إن لم أفعل كذا فعبدی حر، أو أمتى حرة . فإذا علق العتق بصيغة البر فللسيد البيع والوطء، لأنه على بر حتى يحصل المحلوف عليه، سواء قيد العتق بأجل أو أطلق، وإن مات السيد لم يخرج العبد ولا الأمة من ثلث ولا غيره، بل يكون ميراثا . وإذا علق السيد العتق بصيغة الحنث فلا يجوز له بيع العبد ولا وطء الأمة، وإذا باع فسخ البيع، وإن مات قبل فعل المعلق عليه عتق من الثلث . وإن كانت صيغة الحنث مقيدة بأجل، مثل: إن لم أدخل الدار فى هذا الشهر فعبدی حر وأمتی حرة، فیمنع من البيع دون الوطءِ . والفرق أن البيع يقطع العتق ويضاده، بخلاف الوطء (١). فإن عاد العبد المعلق عتقه على صفة إلى ملك السيد، بعد أن باعه وتحققت الصفة، عتق عند الحنفية والحنابلة، لأن التعليق حدث والعبد فى ملك السيد، وتحقق الشرط وهو فى ملكه، فوجب أن يعتق . وقال الشافعية: لايعتق العبد فى هذه الحالة لأن التعليق السابق يسقط بالبيع (٢). (١) الدسوقى ٣٦٤/٤ . (٢) المبسوط للسرخسى ٨٠/٧ - ٨٤، ونهاية المحتاج = الآثار المترتبة على العتق : أولا - إرث المعتِق من عتيقه : ١٩ - اتفق الفقهاء على أن المعتق - رجلا أو امراة - يرث جميع مال من أعتقه، أو الباقى منه إن لم یکن له وارث بالنسب، ویسمی العتيق: مولى العتاقة: ومولى النعمة أو العصوبة السببية . فإذا أعتق السيد عبده فإنه يكتسب صفة تجعله مستحقا لإِرث عتيقه لقول الرسول مر: ((الولاء لحمة كلحمة النسب)) (١). فالولد ينسب إلى أبيه وأسرته، والعتيق ينسب إلى معتقه وأسرته، إلا أن النسب یترتب علیه الإرث لكلا الجانبين، فکما یرث الابن أباه يرث الأب ابنه، أما الإِعتاق فيقرر الإِرث لجانب واحد، وهو المعتق، فلا إرث للعتيق من سيده، لأنه لم يفعل مايستوجب المكافأة بعكس السيد (٢). لماروى عن عائشة رضى الله عنها قالت: اشتريت بريرة، فاشترط أهلها ولاءها فذكرت ذلك = ٣٥٤/٨، وكشاف القناع ٥٢٢/٤، والمغنى لابن قدامة ٣٧٥/٩، ٣٧٦ . (١) حديث: ((الولاء لحمة كلحمة النسب)). أخرجه الشافعى (بدائع المنن ٣٢/١٢) ومن طريقه الحاكم (٣٤١/٤) من حديث ابن عمر، وصححه الحاكم . (٢) المغنى لابن قدامة ٣٦٨/٦، روضة الطالبين ٢١/٦، فتح البارى ٣٢/١٢ . - ٢٧١ - عتق ١٩ - ٢٠ للنبى ## فقال: ((أعتقيها فإن الولاء لمن أعطى الورِق)) (١). ولأن النبى وَلفي قال: ((الولاء للأكبر(٢) من الذكور، ولا ترث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن أو أعتقه من أعتقن (٣)). والسبب فى ذلك أن الإرث هنا بطريق العصوبة، وهى قاصرة على الرجال، لأنهم الذين تتحقق بهم النصرة، وهى سبب للخلافة، وأما النساء فليس لهن من الولاء إلا ما كن سببا فيه، بإعتاقهن مباشرة، أو بواسطة إعتاق من أعتقن. وإذا كان للعتيق عصبة من النسب، أو کان له ورثة أصحاب فروض، واستوعبت أنصباؤهم كل التركة، فإنه لاشىء للمعتق؛ لأن لهولاء أولوية عليه . (١) حديث: (أعتقيها فإن الولاء لمن أعطى الورق)). أخرجه البخارى (فتح البارى ٤٥/١٢) ومسلم (١١٤٣/٢) من حديث عائشة . واللفظ للبخارى . (٢) المراد بالأكبر الأقرب فى الدرجة، وليس المراد به الأكبر منا . (٣) حديث: ((الولاء للأكبر من الذكور ولا ترث النساء من الولاء» . قال الزيلعى فى نصب الراية: (١٥٤/٤) غريب، انتهى. وقد روى البيهقى فى السنن الكبرى (٣٠٦/١٠) عن على وعبدالله وزيد بن ثابت رضى الله عنهم أنهم كانوا يجعلون الولاء للكبر من العصبة، ولا يورثون النساء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن . مرتبة العصبة السببية بين الورثة : ٢٠ - اتفق الفقهاء على أن العاصب السببى مؤخر فى الإرث عن العاصب النسبى، أما تحديد مرتبته بين الورثة فقد ذهب الحنفية والحنابلة ومتأخرو المالكية والشافعية، وهو مذهب جمهور الصحابة والتابعين إلى أن مرتبة العاصب السببی فی الإِرث تلى العاصب النسبى مباشرة، فهو وإن كان مؤخرا عن أصحاب الفروض والعصبات النسبية، إلا أنه مقدم على الرد على أصحاب الفروض وإرث ذوى الأرحام، فلو مات العتيق عن بنته ومولاه، فلبنته النصف والباقى لمولاه، وإن خلف ذا رحم ومولاه فالمال لمولاه دون ذى الرحم، وذلك لما روى عن عبد الله بن شداد عن بنت حمزة قالت: مات مولاى وترك ابنة، فقسم رسول الله وَله ماله بينى وبين ابنته فجعل لى النصف ولها النصف (١). وماروى عن يونس عن الحسن قال : قال رسول الله وَله: ((الميراث للعصبة، فإن لم يكن عصبة فالولاء» (٢). (١) حديث عبدالله بن شداد عن بنت حمزة قالت: ((مات مولای ... )) . أخرجه ابن ماجه (٩١٣/٢) والحاكم (٦٦/٤) وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣١/٤): رواه الطبرانى بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح . (٢) حديث الحسن: ((الميراث للعصبة فإن لم يكن عصبة = - ٢٧٢ - عِنْق ٢٠ - ٢٢ وذهب بعض الصحابة ومنهم ابن مسعود وابن عباس رضى الله عنهم إلی أن إرث العصبة السببية مؤخر عن الرد على أصحاب الفروض وعن توریث ذوی الأرحام، فلا إرث للعاصب السببی مع وجود وارث آخر، سواء کان صاحب فرض أو عاصبا نسبيا أو ذا رحم (١) لظاهر قول الله تعالى: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (٢). ثانيا - مال العتيق : ٢١ - إذا أعتق السيد عبده وله مال فجمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية وهو قول أحمد علی أن ماله لسیده، لما روى الأثرم بإسناده عن ابن مسعود رضى الله عنه أنه قال لغلامه عمير: ياعمير إنى أعتقتك عتقا هنيئا، إنى سمعت رسول الله وَلثم يقول: ((أيما رجل أعتق غلاما ولم يسم ماله فالمال له)) فأخبرنى مامالك (٣)، ولأن العبد وماله كانا للسيد، فأزال ملکه عن أحدهما، فبقی ملکه فى = فالولاء)). أخرجه سعید بن منصور (٧٥/٣) مرسلا . (١) أحكام القرآن للجصاص ٧٦/٣، أسباب النزول للسيوطى ص٩٢ . (٢) سورة الأنفال / ٧٥ . (٣) حديث: ((أيما رجل أعتق غلاما ولم يسم ماله ... )). أخرجه ابن ماجه ٨٤٥/٢) من حديث عبدالله بن مسعود، وقال البوصيرى فى الزوائد (٦٨/٢): هذا إسناد فيه مقال . الآخر كما لو باعه (١). وقال بعض الفقهاء: إن مال العبد تبع له، روی هذا عن ابن عمر وعائشة رضى الله عنهم والحسن وعطاء والشعبى والنخعى ومالك وأهل المدينة وقد استدل هؤلاء بما روى نافع عن ابن عمر عن النبى وَلي أنه قال: «من أعتق عبدا وله مال فمال العبد له)) (٢). والقاعدة عند المالكية: أن مال العبد يتبعه فى العتق، دون البيع، مالم يستثن ماله السيد، فإنه يكون للسيد (٣). عتق المكاتب: ٢٢ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن المكاتب لایعتق حتی یؤدی ماعلیه من الكتابة، إذ هو عبد مابقی علیه درهم واحد، واستدلوا بما روی عن عمرو بن شعیب عن أبيه عن جده أن النبى وَلل قال: ((المكاتب عبد مابقى عليه من مكاتبته درهم)) (٤) وقوله عليه الصلاة (١) فتح القدير ٢٣٢/٤ ط. بيروت، البدائع ١٦٠/٤، نهاية المحتاج ٣٦٩/٨ ط. بيروت . (٢) حديث: ((من أعتق عبدا وله مال فمال العبد له)). أخرجه أبو داود (٤ /٢٧٠ -٢٧١) وابن ماجه (٨٤٥/٢) من حديث ابن عمر. وإسناده صحيح . (٣) الخرشى ١٣١/٨ ط. بيروت، حاشية الدسوقى ٣٧٩/٤، المغنى لابن قدامة ٣٧٤/٩ . (٤) حديث: ((المكاتب عبد .... )). أخرجه أبو داود (٤٤٢/٤) والبيهقى (٣٢٤/١٠) وصححه الحاكم وروی موقوفا عن بعض الصحابة کما فی ۔ - ٢٧٣ - عِنْق ٢٢ - ٢٤ والسلام: ((أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو عبد)» (١) فعلى هذا إن أدّى العبد عتق وإن لم يؤد لم يعتق (٢). وفی روایة عن أحمد: أنه إذا ملك مایؤدی عتقه عتق ویعتق معه ولده، لما روى عن أم سلمة رضى الله عنها أن النبى صلى الله علیه وسلم قال: ((إذا کان لإِحداکن مکاتب، وكان عنده مايؤدى، فلتحتجب منه)) (٣). فالرسول پڼ أمرهن بالحجاب بمجرد ملکە لما يؤدى، ولأنه مالك لوفاء مال الكتابة، أشبه مالو أداه، فعلى هذه الرواية يصير حرا بملك الوفاء، وإن هلك مافی یدیه قبل الأداء صار دينا فى ذمته، وقد أصبح حرا (٤). عتق المدبر: ٢٣ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن المدبّر يعتق فتح الباری (١٩٥/٥) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . (١) حديث: ((أيما عبد كاتب ... )). أخرجه أبو داود (٢٤٤/٤) والحاكم (٢١٨/٢) من حدیث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . (٢) بدائع الصنائع ١٣٤/٤، ١٣٥، حاشية الدسوقى ٣٩٩/٤، روضة الطالبين ٢٣٦/١٢. (٣) حدیث: ((إذا کان لإحداکن مکاتب، وكان عنده مايؤدى فلتحتجب منه» . أخرجه أبو داود (٢٤٤/٤) والترمذى (٥٥٣/٣) وأشار البيهقى فى السنن الكبرى (٣٢٧/١٠) إلى تضعيف الشافعى له . (٤) المغنى لابن قدامة ٤٢٩/٩ . من ثلث المال بعد موت المولى، لأنه تبرع بعد الموت، فكان من الثلث كالوصية، ويفارق التدبير العتق فى الصحة، فإن التدبير لم يتعلق به حق غير المعتق، فينفذ فى الجميع كالهبة المنجزة . وإن ضاق الثلث عن قيمة المدبر عتق منه مقدار الثلث وبقى سائره رقيقا (١). عتق المستولدة : ٢٤ - ذهب الفقهاء: إلى أنه لايجوز للسيد فى أم ولده التصرف بما ينقل الملك، فلا يجوز له بيعها ولا وقفها ولا رهنها ولا تورث، بل تعتق بموت السيد من كل المال ويزول الملك عنها . انظر مصطلح: (استيلاد ف ١٠) . (١) بدائع الصنائع ١٢٣/٤، القوانين الفقهية ص ٣٧٦، المغنى لابن قدامة ٩/ ٣٨٧، روضة الطالبين ١٢/ ١٩٨ . - ٢٧٤ - عَتَه ١ - ٤ الحديث: ((بين يدى الساعة خبل)) (١) أى: فساد الفتنة والهرج والمرج والقتل . والخبل والعته يشتركان فى معنى وهو نقصان العقل فى كل منهما (٢). عته التعريف : ١ - العته فى اللغة: نقص العقل من غير جنون أو دهش، والمعتوه المدهوش من غير مسّ أو جنون . والعته فى الاصطلاح: آفة ناشئة عن الذات، توجب خللا فى العقل، ويصير صاحبه مختلط العقل، فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء، وبعضه كلام المجانين (١). الألفاظ ذات الصلة : أ - الخبل : ٢ - الخبل (بالتسكين): الفساد والجنون، ويكون فى الأفعال والأبدان والعقول فيؤثر فيها، ويلحق الحيوان فيورثه اضطرابا کالجنون والمرض . والخبل (بالتحريك): الجن، والخابل : الشيطان، والخبال: الفساد، ومنه قوله تعالى فى التنزيل. ﴿مَازَادُ وَكُمْ إِلَّ خَبَالاً﴾(٢) وفى (١) لسان العرب، والمصباح المنير، التعريفات للجرجانى. (٢) سورة التوبة / ٤٧. ب - الحمق: ٣ - الحمق: فساد العقل، أو هو وضع الشىء فى غير موضعه مع العلم بقبحه (٣). والحمق والعته يشتركان فى فساد العقل وسوء التصرف . ج - الإغماء : ٤ - الإِغماء: مصدر أغمى على الرجل، مبنى للمفعول، والإغماء: مرض يزيل القوى ويستر العقل، وقيل : فتور عارض - لابمخدر - يزيل عمل القوى . ولا يخرج التعريف الاصطلاحى عن المعنى اللغوى . والفرق بين العته والإغماء: أن الاغماء: مؤقت، والعته مستمر غالبا، والإِغماء يزيل (١) حديث: ((بين يدى الساعة خبل)) أورده ابن الأثير فى النهاية (٢ /٨) ولم نهتد إلى من أخرجه من المصادر الحديثية الموجودة لدينا . (٢) لسان العرب، والمصباح المنير، والمفردات فى غريب القرآن للأصفهاني . (٣) لسان العرب، والمصباح المنير. - ٢٧٥ - عَتَه ٤ - ٥ القوى كلها، والعته يضعف القوى المدركة (١). الحكم الإجمالى: ٥ - اعتبر جمهور الفقهاء أن العته يسلب التكليف من صاحبه، وأنه نوع من الجنون، وينطبق على المعتوه ماينطبق على المجنون من أحکام، سواء فى أمور العبادات، أو فى أمور المال والمعاملات المتصلة به، أو فى العقود الأخرى كعقود النكاح والطلاق وغير ذلك من التصرفات الأخرى . واستدلوا بقوله: بَل: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستقيظ، وعن الصبى حتى يحتلم، وعن المجنون حتى یعقل» وفى رواية: ((عن الصبی حتی يبلغ، وعن النائم حتى يستقيظ، وعن المجنون حتى يبرأ)) وفى رواية: ((وعن المعتوه حتى يعقل)) (٢). وخالف فى ذلك الدبوسى من الحنفية، (١) لسان العرب، والمصباح المنير. مادة: غمى، والمغرب فى ترتيب المعرب فى مادة: إغماء وحاشية ابن عابدين ٤٢٦/٢. (٢) حديث: ((رفع القلم عن ثلاثة ... )). أخرجه أبو داود (٤ / ٥٦٠) والحاكم (٥٩/٢) وصححه ووافقه الذهبى . أما رواية ((وعن المعتوه حتى يعقل)» فأخرجها أحمد (٦ /١٠٠ - ١٠١). فقال: تجب على المعتوه العبادات احتياطا، قال ابن عابدين فى حاشيته: وصرح الأصوليون: بأن حكم المعتوه كالصبى المميز العاقل فى تصرفاته وفى رفع التكليف عنه وذكر الزيلعى مثل ذلك دون أن ينسبه إلى الأصوليين (١). انظر مصطلح : (أهلية وحجر) وجنون) . (١) مجلة الأحكام العدلية مادة ٩٤٥، ٩٥٧، ٩٦٠، ٩٧٨، الفتاوى الهندية ٤٦٥/٣، الفتاوى البزازية ١٢٢/٤، حاشية ابن عابدين ٤٢٧،٤٢٦/٢، جواهر الإكليل ٢٨١/١، مغنى المحتاج ١٣١/١، نهاية المحتاج ٣٧٦/١، المغنى لابن قدامة ٤٠٠/١، تبيين الحقائق ١٩١/٥ . - ٢٧٦ - عَتِيرَة ١ - ٢ عَتِيرَة التعريف : ١ - العتيرة فى اللغة: لها معان متعددة منها : أ- أول ماینتج ، کانوا یذبحونها لآلهتهم . ب - ذبيحة کانت تذبح فى رجب يتقرب بها أهل الجاهلية والمسلمون فنسخ ذلك . قال الأزهرى: العتيرة فی رجب، وذلك أن العرب فى الجاهلية كانت إذا طلب أحدهم أمرًا نذر: لئن ظفر به ليذبحن من غنمه فى رجب كذا وكذا، فإذا ظفر به، فربما ضاقت نفسه عن ذلك وضنّ بغنمه، فيأخذ عددها ظباء، فیذبحها فی رجب مکان تلك الغنم، فکان تلك عتائره (١) . وفى الحديث أنه قال: ((لافرع ولا عتيرة)) (٢). ولا يخرج المعنى الاصطلاحى عن المعنى اللغوى . وقد انفرد ابن يونس من المالكية (١) لسان العرب، والمصباح المنير، والمغرب. (٢) حديث: ((لافرع ولاعتيرة)) أخرجه البخارى (فتح البارى ٥٩٦/٩) ومسلم (١٥٦٤/٣) من حديث أبى هريرة . بتفسير خاص، قال: العتيرة: الطعام الذى يبعث لأهل الميت، قال مالك: أكره أن يرسل لمناحة، واستبعده غيره من فقهاء المالكية (١). الألفاظ ذات الصلة : أ - الفَرَع : ٢ - من معانى الفرع لغة: أنه أول نتاج الإِبل والغنم، كان أهل الجاهلية يذبحونه لآلهتهم ويتبركون به، تقول: أفرع القوم إذا ذبحوا الفرع . أو هو: بعیر کان یذبح فى الجاهلية، إذا كان للإنسان مائة بعير نحر منها بعيرا كل عام، فأطعم الناس، ولا يذوقه هو ولا أهله . وقيل: الفرع: طعام يصنع لنتاج الإِبل، كالخُرس لولادة المرأة (٢). وفسره الفقهاء بالمعنى الأول، وهو: أنه أول ولد تلده الناقة أو الشاة، کانوا یذبحونه لآلهتهم (٣) . وهى تشترك مع العتيرة فى كونها مما تعوده (١) البدائع ٦٩/٥، والمواق والحطاب ٢٤٨/٣، والمجموع ٤٤٣/٨ - ٤٤٦ ط. السلفية، المغنى ٦٥٠/٨ .. (٢) لسان العرب والمصباح المنير والمغرب. (٣) الحطاب ٢٤٨/٣، والمغنى ٦٥٠/٨، وأسنى المطالب ٥٥٠/١ . - ٢٧٧ - عَتِیرة ٢ - ٥ ..... العرب فى الجاهلية من الذبح تقربا للآلهة أو لسبب آخر . غير أن العتيرة اشتهر كونها فى شهر رجب . ب - الأضحية : ٣ - الأضحية فى اللغة: هى الشاة التى تذبح ضحوة، أی وقت ارتفاع النهار، أو هى الشاة التى تذبح يوم الأضحى . وشرعا: هى مايذكى تقربا إلى الله تعالى فى أيام النحر بشرائط مخصوصة (١). وهى تشترك مع العتيرة فى أنها ذبيحة بقصد التقرب، فقد كان المسلمون يفعلون العتيرة فى أول الإِسلام . ج - العقيقة : ٤ - العقيقة: مايذكى من النعم، شكرا لله تعالى على ما أنعم به من ولادة مولود، ذکرا کان أو أنثى (٢) . الحكم الإجمالى : ٥ - جاء الإِسلام والعرب يذبحون فى شهر رجب مايسمى بالعتيرة أو الرجبية، وصار معمولا بذلك فى أول الإِسلام (٣)، لقول (١) لسان العرب، والمصباح المنير، وابن عابدين ٥/ ١١ .. (٢) الخطاب والمواق ٢٥٥/٣. (٣) المغنى ٦٥٠/٨، والحطاب ٢٤٨/٣، المجموع شرح المهذب ٤٤٦/٨ ط. السلفية . النبى ◌َ: ((على أهل كل بيت أضحية وعتيرة)) (١) لكن الفقهاء اختلفوا بعد ذلك فى نسخ هذا الحكم، فذهب الجمهور (الحنفية والمالكية والحنابلة) إلى أن طلب العتيرة منسوخ (٢). واستدلوا بقول النبى مصر: ((لافرع ولا عتيرة)) (٣)، وبما روى عن السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها أنها قالت: ((نسخ صوم رمضان كل صوم كان قبله، ونسخت الأضحية کل ذبح كان قبلها، ونسخ غسل الجنابة كل غسل كان قبله))، والظاهر أنها قالت ذلك سماعا من رسول الله وَظهر، لأن انتساخ الحكم مما لا يدرك بالاجتهاد (٤). واختلفوا فى المراد بالنهی فی حدیث («لافرع ولاعتيرة)) فذهب الحنابلة ، وبعض المالكية، وهو قول وکیع بن عویس وابن کج والدارمی وغیرهمإلى أن المراد بالخبر نفی كونها سنة، لاتحريم فعلها، ولا كراهته، فلو ذبح إنسان ذبيحة فى رجب، أو ذبح ولد الناقة لحاجته (١) حديث: ((على أهل كل بيت أضحية وعتيرة)» أخرجه أبو داود (٢٢٦/٣) من حدیث مخنف بن سلیم، وضعف إسناده الخطابى كما فى مختصر السنن للمنذرى (٩٣/٤) . (٢) المجموع شرح المهذب ٤٤٦/٨ ط. السلفية . (٣) حديث: ((لافرع ولاعتيرة)) سبق تخريجه ف ١. (٤) البدائع ٦٩/٥. - ٢٧٨ - عَتِيرَة ٥ إلی ذلك أو للصدقة أو إطعامه لم یکن ذلك مكروها . قال ابن قدامة: وهو قول علماء الأمصار سوى ابن سيرين، وعند بعض المالكية هو نسخ للوجوب، لكنهم جميعا متفقون على الإِباحة (١). واستدلوا على الإباحة بما روى الحارث بن عمرو التميمى أنه لقى رسول الله وَل﴾ فى حجة الوداع فقال رجل من الناس: يارسول الله، العتائر والفرائع؟ قال: ((من شاء عتر ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرّع ومن شاء لم يفرع)) (٢) وماروى عن لقيط بن عامر أنه سأل النبی پے فقال: إنا كنا نذبح فی رجب ذبائح فنأكل منها ونطعم منها من جاءنا؟ فقال رسول الله ◌َله: ((لابأس بذلك))، فقال وكيع: لا أتركها أبدا (٣). ومن القائلين بالنسخ الحنفية، لكنهم لم (١) المغنى ٨ /٦٥٠، الحطاب ٢٤٨/٣. (٢) حديث الحارث بن عمرو أنه لقى رسول الله # فى حجة الوداع . أخرجه النسائي (١٦٨/٧ - ١٦٩) وفى إسناده ضعف، ولکن له شاهد من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص أخرجه أبو داود (٢٦٣/٣) والحاكم (٢٣٦/٤) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . (٣) حديث لقيط بن عامر: أنه سأل النبى وَ فقال: إنا كنا نذبح فى رجب ذبائح .. . أخرجه أحمد (١٢/٤ - ١٣)، وفى إسناده جهالة روايه وكيع بن عدّى . یبینوا حكم العتيرة، هل هو حرام أو مكروه أو مباح ؟ . وذهب الشافعية إلى عدم نسخ طلب العتيرة، وقالوا تستحب العتيرة، وهو قول ابن سيرين . قال ابن حجر: ويؤيده ما أخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجه وصححه الحاكم وابن المنذر عن نبيشة قال: ((نادى رجل رسول الله ◌َل : إنا كنا نعتر عتيرة فى الجاهلية فی رجب، فما تأمرنا؟ قال: اذ بحوا لله فی أی شھر كان ... )) الخ الحديث . قال ابن حجر فلم يبطل رسول الله الخير العتيرة من أصلها، وإنما أبطل خصوص الذبح فى شهر رجب . قال النووى: الصحيح الذى نص عليه الشافعى، واقتضته الأحاديث: أنهما لايكرهان، بل يستحبان، (أى الفرع والعتيرة) (١). (١) المجموع ٤٤٣/٨ - ٤٤٤ - ٤٤٥ - ٤٤٦، وفتح البارى ٥٩٧/٩ . - ٢٧٩ - عجب ١ - ٣ عجب التعريف : ١ - من معانى العُجب - بالضم - فى اللغة: الزّهوّ (١). ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوى، قال الراغب الأصفهانى : العُجب: ظن الإِنسان فى نفسه استحقاق منزلة هو غير مستحق لها (٢). وقال الغزالى: العجب هو استعظام النعمة والركون إليها، مع نسيان إضافتها إلى المنعم (٣). قال ابن عبد السلام: العجب فرحة فى النفس بإضافة العمل إليها وحمدها عليه، مع نسيان أن الله تعالى هو المنعم به، والمتفضل بالتوفيق إلیه، ومن فرح بذلك لكونه منّة من الله تعالی واستعظمه، لما يرجو عليه من ثوابه، ولم يضفه إلى نفسه، ولم يحمدها عليه، فليس بمعجب (٤). (١) لسان العرب . (٢) الذريعة إلى مكارم الشريعة للراغب الأصفهانى ص٣٠٦ نشر دار الصحوة - القاهرة . (٣) إحياء علوم الدين ٣٦٠/٣ ط. الحلبى ١٩٣٩ م. (٤) بدائع السلك فى طبائع الملك لأبى عبد الله محمد بن الأزرق الأندلسى ٤٩٥/١ - ٤٩٦ . الألفاظ ذات الصلة : أ - الْكِبْرُ: ٢ - الكبر: هو ظن الإِنسان بنفسه أنه أكبر من غيره، والتكبر إظهار لذلك، وصفة ((المتكبر)) لايستحقها إلا الله تعالى، ومن ادعاها من المخلوقين فهو فيها كاذب، ولذلك صار مدحا فى حق البارى سبحانه وتعالى وذما فى البشر، وإنما شرف المخلوق فى إظهار العبودية (١). والصلة بين الكبر والعجب هى: أن الكبر يتولد من الإِعجاب (٢). ب - الإِدلال : ٣ - الإِدلال: من أدل؛ والأدل: المنّان بعمله، والإِدلال وراء العجب، فلا مُدِل إلا وهو معجب، وربّ معجب لايدل (٣) قال ابن قدامة: العجب إنما يكون بوصف کمال من علم أو عمل، فإن انضاف إلی ذلك أن یری حقا له عند الله سمى إدلالا، فالعجب يحصل باستعظام ماعجب به، والإِدلال يوجب توقع الجزاء، مثل أن يتوقع إجابة دعائه وینکر رده (٤). (١) الذريعة إلى مكارم الشريعة ص ٢٩٩ - ٣٠٠. (٢) الذريعة إلى مكارم الشريعة ص ٣٠٠. (٣) إحياء علوم الدين ٣٦٠/٣. (٤) مختصر منهاج القاصدین ص ٢٤٤ وقارن بما جاء فى إحياء علوم الدين ٣٦٠/٣ . - ٢٨٠ - ٠