Indexed OCR Text
Pages 161-180
صِيغَة ١١ - ١٤
٦
وينظر تفصيل ذلك فى : (تعبير،
وخرس) .
ب - الإشارة:
١٢ - مما يقوم مقام الصيغة فى التصرفات
الإشارة .
قال الزركشي: إشارة الأخرس فى العقود
والحلول والدعاوى والأقارير وغيرها كعبارة
الناطق ، قال الإِمام عنه فى (الأساليب) وكان
السبب فيه أن الإشارة فیھا بیان، ولکن
الشارع تعبد الناطقين بالعبارة، فإذا عجز
الأخرس بخرسه عن العبارة أقامت الشريعة
إشارته مقام عبارته .
ويوضحه أن الناطق لو أشار بعقد أو
فسخ لم يعتد به فإذا خرس اعتد به فدل على
أن المعنى المعتبر فى قيام الإِشارة مقام العبارة
الضرورة، وأنه أتى بأقصى مايقدر عليه فى
البيان (١).
هذا مع اختلاف الفقهاء فى اشتراط قبول
الإِشارة من الأخرس العجز عن الكتابة، كما
اختلفوا فى إشارة غير الأخرس وهل تقبل
كنطقه أم لا؟ .
وينظر تفصيل ذلك فى بحث (إشارة -
ف ٥ )
(١) المنثور فى القواعد للزركشي ١ / ١٦٤.
جـ - الفعل :
١٣ - قد يقوم الفعل مقام الصيغة فى بعض
التصرفات، ومن أهم ما ورد فى ذلك عند
الفقهاء التعاطى فى العقود فأجاز جمهور
الفقهاء - الحنفية والمالكية والحنابلة - البيع
بالتعاطى وهو قول للشافعية، كما أجاز
جمهور الفقهاء الإِقالة والإِجارة بالتعاطى (١).
وقد سبق تفصيل ذلك فى بحث :
(تعاطى - ف ٣.)
أثر العرف فى دلالة الصيغة على المقصود :
١٤ - للعرف أثر فى دلالة الصيغة على المراد ،
ومراعاة حمل الصيغة على العرف له أثر فى
الأحكام الاجتهادیة التی لا نص فيها والتى
بنيت أساسا على الأعراف التى كانت
سائدة .
يقول ابن القيم : مما تتغير به الفتوى
لتغير العرف والعادة مثل : موجبات الأيمان
والإِقرار والنذور وغيرها، فمن ذلك أن
الحالف إذا حلف : لا رکبت دابة، وكان فى
بلد عرفهم فى لفظ الدابة الحمار خاصة
اختصت یمینه به، ولا يحنث برکوب الفرس
ولا الجمل ، وإن كان عرفهم فى لفظ الدابة
(١) بنظر المنثور ٣/ ٥٥.
- ١٦١ -
صِيغَة ١٤ - ١٥
الفرس خاصة حملت يمينه عليها دون
الحمار، وكذلك إن كان الحالف ممن عادته
ركوب نوع خاص من الدواب كالأمراء ومن
جرى مجراهم حملت يمينه على ما اعتاده من
رکوب الدواب، فیفتی فی کل بلد بحسب
عرف أهله، ويفتى كل أحد بحسب
عادته ، وكذلك إذا حلف لا أكلت رأسا فى
بلد عادتهم أکل رؤوس الضأن خاصة، لم
يحنث بأکل رؤوس الطیر والسمك ونحوها،
وإذا أقر الملك أو أغنى أهل البلد لرجل بمال
کثیر لم يقبل تفسیره بالدرهم والرغیف ونحوه
مما یتمول، فإن أقر به فقیر یعد عنده الدرهم
والرغیف کثیرا قبل منه .
وقد عقد العز بن عبد السلام فصلا كاملا
في كتابه قواعد الأحكام فى مصالح الأنام
تحت عنوان: ((فصل فى تنزيل دلالة العادات
وقرائن الأحوال منزلة صريح الأقوال في
تخصيص العموم وتقييد المطلق وغيرها))،
وأورد فى ذلك ثلاثا وعشرين مسألة . (١)
ونقل ابن عابدين عن فتاوى العلامة
قاسم : التحقيق أن لفظ الواقف والموصي
والحالف والناذر، وكل عاقد يحمل على عادته
فى خطابه ولغته التى يتكلم بها، وافقت لغة
(١) أعلام الموقعين ٣/ ٥٠، وقواعد الأحكام ٢ / ١٠٧
العرب ولغة الشارع أولا (١)
ويقول الغزالى فى المستصفى: (( ...
وعلى الجملة فعادة الناس تؤثر فى تعريف
مرادهم من ألفاظهم)) (٢).
ونظيره عند المالكية ما أورده القرافى فى
فروقه .
أثر الصيغة :
١٥ - أثر الصيغة : هو ما يترتب عليها من
أحكام، وهو المقصد الأصلى للصيغة، إذ
المراد من الصيغة التعبير عما يلتزم به الإِنسان
من ارتباط مع الغير(٣) ، كصيغ العقود من
بيع وإجارة وصلح ونكاح وغير ذلك، أو
ارتباط مع الله سبحانه وتعالى، والتقرب إليه
كالنذر والذكر، أو التعبير عما هو فى الذمة،
أو لدى الغير من حقوق كالإِقرارات .
وعلى ذلك فالصيغة متى استوفت
شرائطها ترتب عليها ما تضمنته، ففي البيع
مثلا يثبت الملك للمشترى فى المبيع وللبائع
الثمن للحال مع وجوب تسليم البدلين (٤).
وفى الإِجارة يثبت الملك فى المنفعة للمستأجر
(١) مجموعة رسائل ابن عابدين ١ / ٤٨.
(٢) المستصفى ٢ / ١١١، وانظر - أيضا - الفروق ١ / ٤٤، ٤٥،
٣٥/٣ .
(٣) أعلام الموقعين ٣/ ١٠٥.
(٤) البدائع ٥ / ٢٣٣.
- ١٦٢ -
صِيغَة ١٥
وفى الأجرة المسماة للآجر (١) . وفى الهبة يثبت
الملك للموهوب له فى الموهوب من غير
عوض (٢) . وفى النكاح يثبت حل
الاستمتاع لكل من الزوجين بالآخر ويحل
النظر والمس وغير ذلك، ويجب المهر، (٣).
كما يجب فى النذور والأيمان الوفاء والبر ..
وهكذا .
والصيغة التي تصدر من الإِنسان متى
استوفت شرائطها كانت هى الأساس الذى
یعتمد عليه القاضی فی صدور الأحكام، ولو
کان الواقع خلاف ذلك، ومن ذلك حديث
عويمر العجلانی لما وضعت امرأته التى
لوعنت، ولدا یشبه الذی رمیت به، قال
النبى وقال: ((لولا الأيمان لكان لى ولها
شأن)) (٤) يعنى لولا ما قضى الله من ألا يحكم
على أحد إلا باعتراف على نفسه أو بينة ، ولم
يعرض النبى ◌َ* لشريك ولا للمرأة، وأنفذ
الحكم وهو يعلم أن أحدهما كاذب ثم علم
بعد أن الزوج هو الصادق (٥) .
(١) البدائع ٤ / ٢٠١ .
(٢) البدائع ٦/ ١٢٧.
(٣) البدائع ٢ / ٣٣١، وینظر الأشباه للسیوطی ص ٣١٨ - ٣٢٠ -
٣٢٤، ٥٣٨ نشر دار الكتب العلمية . بيروت.
(٤) حديث: ((لولا الأيمان لكان لى ولها شأن)).
أخرجه أبو داود (٢ / ٦٩١) وهو فى البخارى (٨/ ٤٤٩)
وأبى داود كذلك (٢ / ٦٨٨) بلفظ: ((لولا ما مضى من كتاب
الله لكان لى ولها شأن)).
(٥) فتح البارى ١٣ / ١٧٥، وأعلام الموقعين ٣/ ١٠١، والبدائع=
وفى حديث أم سلمة أن النبى وَ ي سمع
خصومة بباب حجرته فخرج إليهم فقال :
((إنما أنا بشر، وأنه يأتينى الخصم فلعل
بعضکم أن یکون أبلغ من بعض، فأحسب
أنه صادق فأقضی له بذلك، فمن قضيت له
بحق مسلم فإنما هى قطعة من النار
فلیأخذها أو ليتركها)) (١)
قال الشافعى لما تكلم على الحديث : فى
الحديث أن الحكم بين الناس يقع على
ما يسمع من الخصمين بما لفظوا به، وإن
کان یمکن أن یکون فی قلوهم غير ذلك،
وأنه لا يقضى على أحد بغير ما لفظ به، فمن
فعل ذلك فقد خالف كتاب الله وسنة نبيه،
ومثل هذا قضاؤه * * لعبد بن زمعة بابن
الوليدة (٢)، فلما رأى الشبه بيِّنا بعتبة قال :
(٣)
«احتجبی منه یا سودة))
وقال ابن فرحون . الحاکم إنما يحكم بما
ظهر وهو الذي تعبد به، ولا ينقل الباطن
عند من علمه عما هو عليه من التحليل
= ٣ / ٢٤٢، والتبصرة بهامش فتح العلى المالك ١ / ٦٣ - ٦٤
ط . المكتبة التجارية بمصر ..
(١) حديث أم سلمة: ((إنما أنا بشر، وأنه يأتيني الخصم)).
أخرجه البخارى (فتح البارى ١٣ / ١٧٢) .
(٢) فتح البارى ١٣ / ١٧٥ وانظر الأم ٦ / ١٩٩، وأعلام الموقعين
١٠٠/٣.
(٣) حديث : ((احتجبى منه يا سودة))
أخرجه البخارى (١٣ / ١٧٢) .
- ١٦٣ -
صِيغَة ١٥ - ١٧
والتحريم، قال رسول الله ويلي: ((إنما أنا بشر
وإنكم تختصمون إلىّ، ولعلّ بعضكم أن
یکون الحن بحجته من بعض فأقضی له على
نحو ما أسمع فمن قضیت له من حق أخيه
شيئا فلا يأخذه؛ فإنما أقطع له قطعة من
النار)) (١).
قال ابن فرحون: وهذا إجماع من أهل
العلم فى الأموال، واختلفوا فى انعقاد النكاح
أو حل عقده بظاهر ما يقضى به الحاكم وهو
خلاف الباطن، فذهب مالك والشافعى
وجمهور أهل العلم إلى أن الأموال والفروج فى
ذلك سواء؛ لأنها حقوق کلها تدخل تحت
قوله {چ : «فمن قضیت له بشىء من حق
أخيه فلا يأخذه)) فلا يحل منها القضاء الظاهر
ما هو حرام فى الباطن . وقال أبو يوسف
وأبو حنيفة، وكثير من فقهاء المالكية على ما
حكى عنهم ابن عبد البر: إنما ذلك فى
الأموال خاصة، فلو أن رجلين تعمدا
الشهادة بالزور على رجل أنه طلق امرأته فقبل
القاضي شهادتهما لظاهر عدالتهما، وهما قد
تعمدا الكذب أو غلطا ففرق القاضي
بشهادتهما بين الرجل وامرأته، ثم اعتدت
المرأة فإنه جائز لأحد الشاهدين أن يتزوجها
(١) حديث: ((إنما أنا بشر وأنكم تختصمون إلى ... ))
أخرجه البخارى (١٢ / ٣٣٩) ومسلم (١٣٣٧/٣) من
حديث أم سلمة .
لأنها لما حلت للأزواج بالحكم الظاهر،
فالظاهر، وغيره سواء، واحتجوا بحكم
اللّعان وقالوا : معلوم أن الزوجة إنما وصلت
إلى فراق زوجها باللّعان الكاذب(١ونقل ابن
حجر فى فتح البارى عن الطحاوي ما يشبه
هذا التفصيل (٢).
وقد قسم ابن القيم الألفاظ بالنسبة إلى
مقاصد المتكلمين ونياتهم وإراداتهم لمعانيها
ثلاثة أقسام .
القسم الأول :
١٦ - أن تظهر مطابقة القصد للفظ، وللظهور
مراتب تنتهى إلى اليقين والقطع بمراد المتكلم
بحسب الكلام في نفسه، وما يقترن به من
القرائن الحالية واللفظية وحال المتكلم به وغير
ذلك ..
القسم الثانى :
١٧ - ما يظهر بأن المتكلم لم يرد معناه، وقد
ينتهي هذا الظهور إلى حد اليقين بحيث
لا يشك السامع فيه، وهذا القسم نوعان :
أحدهما : ألا يكون مريدا لمقتضاه،
ولا لغيره وذلك كالمكره، والنائم، والمجنون،
ومن اشتد به الغضب، والسكران .
(١) التبصرة لابن فرحون بهامش فتح العلى المالك ١ / ٦٣ - ٧٤
ط . المكتبة التجارية بمصر . .
(٢) فتح البارى ١٣ / ١٧٥ .
- ١٦٤ -
صِيغَة ١٧ -١٨
والثاني : أن يكون مريدا لمعنى يخالفه
وذلك كالمعرّض والمورّى والملغز والمتأول .
القسم الثالث :
١٨ - ماهو ظاهر فى معناه ويحتمل إرادة المتكلم
له، ويحتمل إرادة غيره ولا دلالة على واحد من
الأمرين، واللفظ دال على المعنى الموضوع
له، وقد أتی به اختیارا (١).
ثم بيّن ابن القيم ما يحمل على ظاهره من
هذه الأقسام، وما لا يحمل على ظاهره، وإنما
يحمل على غير ظاهره فقال : إذا ظهر قصد
المتكلم لمعنى الكلام، أو لم يظهر قصد
يخالف كلامه وجب حمل كلامه على ظاهره،
وهذا حق لا ينازع فيه عالم، وقد ذكر
الشافعي على ذلك أدلة كثيرة، وإذا عرف
هذا فالواجب حمل كلام الله تعالى، ورسوله
وحمل كلام المكلّف على ظاهره الذي هو
ظاهره، وهو الذى يقصد من اللفظ عند
التخاطب ولا یتم التفھیم والفهم إلا بذلك،
ومدعى غير ذلك على المتكلّم القاصد للبيان
والتفهیم کاذب عليه .
قال ابن القيم : وإنما النزاع فى الحمل
على الظاهر حكما بعد ظهور مراد المتكلم
والفاعل بخلاف ما أظهره، فهذا هو الذى
(٢) أعلام الموقعين ٣/ ١٠٧ - ١٠٨ .
وقع فيه النزاع وهو: هل الاعتبار بظواهر
الألفاظ والعقود وإن ظهرت المقاصد والنّات
بخلافها؟ أم للقصود والنّات تأثیر یوجب
الالتفات إليها ومراعاة جانبها ؟
وقد تظاهرت أدلة الشرع وقواعده على أن
القصود فى العقود معتبرة، وأنها تؤثر فى صحة
العقد وفساده، وفى حله، وحرمته، بل أبلغ
من ذلك، وهى : أنها تؤثر فى الفعل الذى
ليس بعقد تحليلا وتحريماً فيصير حلالا تارة
وحراما تارة أخرى باختلاف النية، والقصد،
كما يصير صحيحا تارة، وفاسدا تارة
باختلافها، وهذا کالرجل يشترى الجارية
ينوى أن تكون لموكله فتحرم على المشترى،
وینوی أنها له فتحل له . (١)
ثم بعد أن يوضح ابن القيم أن العبرة فى
العقود القصد دون اللفظ المجرد يقول :
وهذه الأقوال إنما تفيد الأحكام إذا قصد
المتكلم بها ما جعلت له، وإذا لم يقصد بها
ما يناقض معناها، وهذا فيما بينه وبين الله
تعالى، فأما فى الظاهر فالأمر محمول على
الصحة، وإلا لما تم عقد ولا تصرف فإذا
قال : بعت أو تزوجت كان هذا اللفظ دليلا
على أنه قصد معناه المقصود به وجعله الشارع
(١) أعلام الموقعين ٣/ ١٠٨ - ١٠٩ - ١١٠.
- ١٦٥ -
صِيغَة ١٨، ضَأْن، ضائع ١ - ٢
بمنزلة القاصد إن كان هازلا، وباللفظ
والمعنى جميعا يتم الحكم، فكل منهما جزء
السبب وهما مجموعه، وإن كانت العبرة فى
الحقيقة بالمعنى، واللفظ دليل، ولهذا يصار
إلى غيره عند تعذره، وهذا شأن عامة أنواع
الكلام (١).
ضَأن
انظر : غنم
(١) أعلام الموقعين ٣/ ١٢٠.
ضَائع
التعريف :
١ - الضائع فى اللغة: من ضاع الشىء يضيع
ضَيْعًا وضِيعًا وضِياعا وضَياعا - بكسر الضاد
وفتحها فیھما - إذا فقد وهلك وتلف وصار
مهملا .
والضيعة : العقار والجمع ضياع وضيع .
وخص أهل اللغة لفظ ((ضائع)) بغير
الحيوان كالعيال والمال ، يقال : أضاع
الرجل عياله وماله، وضيعهم إضاعة فهو
مضِيع ومضَيّع بكسر الضاد وفتحها (١).
والمعنى الاصطلاحى لا يخرج عن المعنى
اللغوي .
الألفاظ ذات الصلة :
أ - الضالة :
٢ - فى اللغة: الضالة الحيوان الضائع وعرف
الفقهاء الضالة بأنها : نعم وجد بغير حرز
محترمٍ(٢).
(١) الصحاح ولسان العرب والمصباح المنير وتاج العروس والمعجم
الوسيط .
(٢) التاج والإكليل بهامش الخطاب ٦ / ٦٩.
- ١٦٦ -
ضائع ٣ - ٦
ب - اللقطة :
٣ - اللقطة : المال الضائع من ربه يلتقطه
غيره أو الشىء الذى يجده المرء ملقى فيأخذه
أمانة .
والفرق بين المال الملقوط والمال الضائع :
أن الأول یعرف مالكه، أما الثانى فلا، كما أن
اللقطة يخص إطلاقها بالمال أو الاختصاص
المحترم، أما الضائع فيطلق على الأموال
والأشخاص (١) .
الحكم الإجمالى :
يتعلق بالضائع جملة من الأحكام
الفقهية ومنها :
أ - ضياع المال بعد وجوب الزكاة :
٤ - من وجبت عليه الزكاة فلم يخرجها حتى
ضاع المال فعند جمهور الفقهاء إن كان
ضياعه بتفريطه أو فرط فى الإخراج بعد
التمكن وجبت عليه الزكاة، وللتفصيل
ينظر: (زكاة ف ١٣٩).
ب - ما يجمع فى بيت الضوائع :
٥ - من أقسام بيت المال بيت الضوائع،
وتجمع فيه الأموال الضائعة ونحوها من لقطة
لا يعرف صاحبها أو مسروق لا يعلم
(١) حاشية القليوبى وعميرة ٣/ ١١٥.
صاحبه، فتحفظ محرزة لأصحابها، فإن
حصل اليأس من معرفتهم صرف فى وجهه .
وللتفصيل ينظر مصطلح : (بيت المال
ف ١٠) .
ج - ضمان المال الضائع :
٦ - اعتبر الفقهاء إضاعة المال صورة من
صور الإتلاف الموجب للضمان فی کثیر من
أوجه المعاملات : كالعارية والوديعة والرهن
واللقطة مع اختلاف بينهم فى التفصيل،
وذلك لأن إضاعة المال نوع من الإهمال
المفضي إلى ضياع الحقوق على أصحابها (١).
وللتفصيل انظر المصطلحات التالية :
(إتلاف ف ٢٨ و٥٣ وإعارة ف ١٥،
وضمان، ولقطة) .
(١) مجمع الضمانات ص ٦٨ .
- ١٦٧ -
ضالَّه ١ - ٢
ضالَّة
التعريف :
١ - الضالة فى اللغة من ضل الشىء : خفي
وغاب، وأضللتَ الشىء - بالألف - إذا
ضاع منك، فلم تعرف موضعه : كالدابة
والناقة وما أشبههما، فإن أخطأت موضع
الشىء الثابت كالدار قلت : ضَلَلْتُه
وَضَلِلْتُه، ولا تقل : أضللته بالألف .
والضالّة بالتاء : الحيوان الضائع، يطلق
على الذكر والأنثى، والاثنين والجمع، وتجمع
على ضَوالٌ ، مثل : دابَّة ودوابٌ، ويقال
لغير الحيوان : ضائع، ولقطة، والضال
بدون التاء : الإِنسان .
وقد تطلق الضالة على المعانى، ومنه
حديث : ((الكلمة الحكمة ضالة
المؤمن)) (١) أى لا يزال يتطلبها كما يتطلب
الرجل ضالته (٢).
(١) حديث: ((الكلمة الحكمة ضالة المؤمن)).
أخرجه الترمذى (٥١/٥) من حدیث أبى هريرة، وقال : هذا
حدیث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ثم ذكر تضعيف أحد
رواته .
(٢) لسان العرب والمصباح المنير، وهامش المهذب ٤٣٨/١
ولا يخرج استعمال الفقهاء للفظ الضالة
عن المعنى اللغوى .
ففى الاختيار: الضالة : الدابة تضل
الطريق إلى مربطها، وفى كشاف القناع :
الضالة : اسم حيوان خاصة، وفى المواق
بهامش الحطاب : الضالة : نَعَم وجد بغير
حرز محترما (١) .
الألفاظ ذات الصلة :
اللقطة :
٢ - فى اللغة : يقال: لقطت الشىء لقطا
من باب قتل : أخذته (٢).
واللقطة شرعا -، كما عرفها بعض
الفقهاء -: ما يوجد مطروحا على الأرض مما
سوى الحيوان من الأموال لا حافظ له، وهذا
هو تعريف الموصلى .
ومثله تعريف ابن عرفة من المالكية،
قال : اللقطة: مال وجد بغیر حرز محترما،
ليس حيوانا ناطقا ولا نعما (٣).
أما الشافعية والحنابلة فيطلقون لفظ
اللقطة على الحيوان وغير الحيوان (٤).
(١) الاختيار ٣٢/٣، وكشاف القناع ٢١٠/٤، والمواق بهامش
الخطاب ٦٩/٦.
(٢) لسان العرب والمصباح المنير مادة (لقط).
(٣) الاختيار ٣٢/٣، والخطاب ٦٩/٦.
(٤) نهاية المحتاج ٥/ ٤٢٢، وكشاف القناع ٤ / ٢٠٩
- ١٦٨ -
ضالَّه ٢ - ٣
وعلى هذا، فإن بعض الفقهاء يفرق بين
اللقطة والضالة : باعتبار أن اللقطة تطلق
على غير الحيوان، والضالة تطلق على
الحيوان، وبعضهم يطلق لفظ اللقطة على
الجميع (١).
الحكم الإجمالى :
٣ - الضوال التى تمتنع من صغار السباع
لقوتها وكبر جثتها - كالإبل والبقر والخيل
والبغال - أو تمتنع لسرعة عدوها كالظباء أو
تمتنع لطيرانها ، هذه الضوال إن كانت فى
الصحراء فإنه يحرم أخذها للتملك، وهذا
عند الشافعية والحنابلة، وذلك لحديث زید
ابن خالد الجهنى رضي الله تعالى عنه :
سئل النبى ﴿ عن ضالة الإبل فقال :
(«مالك ولها، دعها، فإن معها حذاءها
وسقاءها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها
ربها)) (٢).
إلا أنه يجوز لولى الأمر أخذها على وجه
الحفظ لربها، لا على أنها لقطة، فإن عمر-
رضي الله تعالى عنه - حمی موضعا یقال له :
النقيع لخيل المجاهدين والضوال، ولأن
للإمام نظرا فى حفظ مال الغائب، وفى أخذ
(١) البدائع ٦/ ٢٠٠.
(٢) حديث زيد بن خالد: ((سئل النبي # عن ضالة الإبل ... )).
أخرجه البخاري (٥/ ٨٤) ومسلم (٣/ ١٣٤٩) واللفظ
لمسلم .
الضوال حفظ لها عن الهلاك، ولا يلزم الإِمام
تعريفها، لأن عمر رضى الله تعالى عنه لم
یکن یعرّف الضوال ، ومن كانت له ضالة
فإنه يجيء إلى موضع الضوال، فإذا عرف
ضالته أقام البينة وأخذها، لكن قال السبكى
من الشافعية : إن لم يخش على الضالة
الضياع فلا يتعرض لها ولى الأمر، بل جزم
الأذرعى بتركها عند اكتفائها بالرعي والأمن
عليها .
كما أجاز الشافعية فى الأصح لغير ولى
الأمر أخذها للحفظ لربها إذا خشى عليها من
أخذ خائن، فإذا أمن عليها امتنع أخذها
قطعا، فإذا أخذها ضمنها لربها، ولا يبرأ إلا
بردها للحاكم ، لكن هذا إذا لم يعرف
صاحبها، وإلا جاز له أخذها، وتكون أمانة
فی يده .
أما زمن النهب والفساد فيجوز التقاطها
للتملك فى الصحراء وغيرها .
ويضمن كذلك - عند الحنابلة - من أخذ
ما حرم التقاطه من الضوال إن تلف أو
نقص، لعدم إذن الشارع فيه، فإن كتمه
عن ربه ثم ثبت بإقرار أو بينة فتلف فعليه
قيمته مرتين لربه نصا، لحديث : ((وفى
الضالة المكتومة غرامتها ومثلها معها)) (١)
١٠٠
=
(١) حديث: ((فى الضالة المكتوبة ... ))
- ١٦٩ -
ضالَّه ٣ - ٤
وهذا حکم رسول الله (# فلا يرد (١) .
ويزول الضمان برد الضالة إلى ربها إن
وجدہ، أو دفعها إلى الإِمام إن لم يجد ربها، أو
ردها إلى مكانها إن أمره الإِمام بذلك .
هذا بالنسبة للضوال التى بالصحراء
والممتنعة من صغار السباع، أما إن وجدت
بقرية : فعند الشافعية فى الأصح يجوز
التقاطها للتملك، لأن فى العمران يضيع
بامتداد اليد الخائنة إليه، بخلاف المفازة فإن
طروقها لا يعم، ومقابل الأصح : المنع،
لإطلاق الحديث، ولم يفرق الحنابلة فى
الحكم بين الصحراء وغيرها .
٤ - أما الضوال التى لا تمتنع من صغار
السباع - - كالشاة والفصيل - فإنه يجوز
التقاطها، سواء كانت فى الصحراء أو في
العمران، وذلك صونا لها عن الخونة
والسباع، وذلك عند الشافعية والحنابلة، قال
ابن قدامة : إذا وجد الشاة بمصر أو بمهلكة
فإنه يباح أخذها والتقاطها، هذا الصحيح
من مذهب أحمد، وقول أكثر أهل العلم،
قال ابن عبد البر: أجمعوا على أن ضالة
الغنم فى الموضع المخوف علیها له أكلها،
وكذلك الحكم في كل ما لايمتنع من صغار
= أخرجه الأثرم كما فى كشاف القناع (٤/ ٢١٠).
(١) كشاف القناع ٤ / ٢١٠ .
السباع، كفصلان الإِبل وعجول البقر وأفلاء
الخيل، والدجاج والأوز ونحوها يجوز
التقاطه، لقول النبى ومليتو لما سئل عن
الشاة : ((خذها فإنما هى لك، أو لأخيك أو
للذئب)) (١) ولأنه يخشى عليه التلف والضياع
فأشبه لقطة غير الحيوان، ولا فرق بين أن
يجدها في مصر أو مهلكة، لأن النبى وچ1
قال: ((خذها)) ولم يفرق ولم يستفصل، ولو
افترق الحال لسأل واستفصل، ولأنها لقطة
فاستوى فيها المصر والصحراء، كسائر
اللقطات .
وروى عن الإِمام أحمد رواية أخرى : أنه
لا يجوز لغير الإِمام التقاطها، وقال الليث بن
سعد : لا أحب أن يقربها إلا أن يحرزها
لصاحبها لأنه حيوان أشبه الإِبل، إلا أن
جواز الأخذ مقيد عند الحنابلة بما إذا أمن
نفسه على اللقطة، وقوى على تعريفها، أما
من لم يأمن نفسه عليها فلا يجوز له أخذها .
ويتخير آخذ هذا النوع بين ثلاث
خصال .
أ - أن يحفظه لربه، ويعرفه وينفق عليه مدة
التعريف، ويتملكه بعد التعريف إن لم يجد
ربه .
(١) حديث: ((خذها فإنما هى لك أو لأخيك)).
أخرجه البخارى (٥ / ٨٣) ومسلم (٣/ ١٣٤٨) .
- ١٧٠ -
ضالّه ٤ -٦
ب - أن يبيعه ويحفظ الثمن لربه، ثم يعرف
الضالة التى باعها، ويتملك الثمن إن لم يجد
رب الضالة .
ج- أن یأکله ویغرم قیمته إن ظهر مالكه،
لحديث : ((هى لك أو لأخيك أو
للذئب)» (١).
لكن التخيير بين هذه الخصال إنما هو
بالنسبة للضوال التى أخذت من الصحراء،
فإن أخذت من العمران فالتخيير بين
الخصلتين الأوليين، أى : الحفظ أو البيع،
وليس له الأكل فى الأظهر. ومقابل الأظهر:
له الأكل وهذا عند الشافعية (٢).
٥ - وذهب الحنفية إلى أنه يندب التقاط
البهيمة الضالة للحفظ لربها، لأنها لقطة
يتوهم ضياعها، فيستحب أخذها وتعريفها
صيانة لأموال الناس، كالشاة، وأما قول
النبي * فى ضالة الإبل: ((مالك ولها،
معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتأكل
الشجر حتى يلقاها ربها)) (٣) فقد قال
(١) حديث : ((هی لك أو لأخيك أو للذئب))
تقدم تخريجه ف ٤.
(٢) مغنى المحتاج ٢ / ٤٠٩ - ٤١٠، ونهاية المحتاج ٥/ من ٤٢٩
إلى ٤٣٣، والمغنى ٥ / من ٧٣٥ إلى ٧٣٩، وكشاف القناع
٤ /٢١٢،٢١١،٢١٠.
(٣) حديث: ((مالك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها ... ))
أخرجه البخارى (٥/ ٨٤) ومسلم (٣/ ١٣٤٩) واللفظ
البخارى .
السرخسى فى المبسوط : إن ذلك كان إذ ذاك
لغلبة أهل الصلاح والأمانة لا تصل إليها يد
خائنة، فإذا تركها وجدها، وأما فى زماننا فلا
يأمن وصول يد خائنة إليها بعده، ففى
أخذها إحياؤها وحفظها على صاحبها فهو
أولى ، فإن غلب على ظنه ضياعها وجب
التقاطها، وهذا حق، للقطع بأن مقصود
الشارع وصولها إلى ربها وأن ذلك طريق
الوصول، لأن الزمان إذا تغير وصار طريق
التلف تغير الحكم بلا شك، وهو الالتقاط
للحفظ.
ويؤيد هذا ما روی عن عياض بن حمار
رضى الله عنه أن النبى وَ ل﴿ قال فى اللقطة:
«فإن وجد صاحبها فلیردها عليه، وإلا فهو
مال الله عز وجل يؤتيه من يشاء)) (١)
ولم يفرق الحنفية بين الشاة وغيرها في
الحكم، كما أنهم لم يفرقوا بين الصحراء
والعمران (٢).
٦ - والمالكية تفصيل يختلف عن المذاهب
الأخرى، وذلك على النحو التالى :
أولا : الضالة إذا كانت فى الصحراء :
أ- ضالة الإبل فى الصحراء لا يجوز
(١) حديث عياض بن حمار: ((فإن وجد صاحبها ... ))
أخرجه أبو داود (٢ / ٣٣٥) وإسناده صحيح .
(٢) ابن عابدين ٣/ ٣٢١ -٣٢٢، وفتح القدير ٥/ ٣٥٤ نشر دار
إحياء التراث، والاختيار ٣/ ٣٢ .
- ١٧١ -
ضالَّه ٦ ، ضَبّ
أخذها، ولو کانت فی موضع یخاف عليها من
السباع أو الجوع أو العطش، لحديث النبى
: (دعها فإن معها حذاءها وسقاءها،
ترد الماء وتأكل الشجر)) (١) فإن تعدى وأخذها
فإنه يعرفها سنة ثم يتركها بمحلها، لكن إذا
خاف عليها من خائن وجب التقاطها
وتعريفها .
ب - ضالة البقر فى الصحراء إذا كان لا
يخشى عليها من السباع أو الجوع أو العطش
أو السارق فإنها تترك، ولا يجوز أخذها .
وإن كان يخشى عليها من السارق فقط
وجب التقاطها، وإن كان يخشى عليها من
السباع أو الجوع أو العطش فإنه يأخذها،
فإن أمكن سوقها للعمران وجب سوقها، وإن
لم یمکن سوقها للعمران جاز له ذبحها
وأكلها، ولا ضمان عليه .
فالإبل والبقر عند خوف السارق سیان فى
وجوب الالتقاط، أما عند الخوف من الجوع
أو السباع فإن الإِبل تترك، والبقر يجوز أكلها
بالصحراء إن تعذر سوقها للعمران .
ج - الشاة يجوز أخذها وأكلها بالصحراء
إذا لم يتيسر حملها أو سوقها للعمران على
المعتمد، وقيل بجواز أكلها فى الصحراء ولو
(١) حديث: ((دعها فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء وتأكل
الشجر) أخرجه مسلم (٣/ ١٣٤٩) .
مع تيسر سوقها للعمران، وهو ظاهر
المدونة .
وإن أتى بها حية للعمران وجب تعريفها
لأنها صارت كاللقطة، ولو ذبحها فى
الصحراء ولم يأكلها حتى دخل العمران فلا
يجوز له أکلها إلا إذا لم يعرف ربها، ولم يتيسر
بيعها .
ثانيا : الضالة إذا كانت فى العمران :
إذا كانت الضالة في العمران فإنه يجب
التقاطها عند خوف اخائن، دون تفریق بین
إبل وخيل وبقر وغير ذلك (١).
هذا وللتفصيل ينظر مصطلح : (لقطة) .
ضَبّ
انظر : أطعمة
(١) الفواكه الدواني ٢ / ٢٤٢ - ٢٤٣، والدسوقى ٤ / ١٢٢
- ١٧٢ -
ضَبَّةٌ، ضَهْع، ضُحَى، ضَحِك ١ - ٢
ضَبّة
انظر : آنية
ضَبْع
انظر : أطعمة
ضُحَى
انظر : صلاة الضحى
ضَحِك
التعريف ::
١ - الضحك في اللغة : مصدر: ضحك
بكسر الحاء ، والضحك : انبساط الوجه،
وبدوّ الأسنان من السرور (١)، والتبسم
مبادىء الضحك، ويستعمل فى السرور
المجرد، نحو قوله تعالى : ﴿وجوه يومئذ
مسفرة ضاحكة مستبشرة﴾ (٢)، واستعمل
(٣)
للتعجب المجرد
ولا يخرج التعريف الاصطلاحى عن
التعريف اللغوي، وقد حده بعض
الفقهاء : بأنه ما يكون مسموعا له لا
لجيرانه (٤).
الألفاظ ذات الصلة :
أ - القهقهة :
٢ - فى اللغة : قهقه : أی رجّع فى ضحكه،
(١) المغرب للمطرزى (ص: ٢٨) ط . دار الكتاب العربى
(٢) سورة عبس / ٣٨، ٣٩
(٣) تاج العروس ٧ / ١٥٥ ط . دار البيان . بنغازى.
(٤) التعريفات ص ١٧٩ ط دار الكتاب العربى .
- ١٧٣ -
ضَحِك ٢ - ٥
أو اشتد ضحكه (١). وحده الجرجانی : بما
یکون مسموعا له وجیرانه (٢) .
ب- التبسم :
٣ - هو: ما عرى عن الصوت، وهو مبادىء
الضحك، وتبدو فيه الأسنان فقط (٣) .
الحکم التکلیفی :
٤ - الضحك إما أن یکون تبسما أو قهقهة،
والأصل فیه : أنه إن كان تبسما جاز باتفاق
العلماء، بل كان من فعله ◌َآلے، وقد حث
علیه {1 ، فقد ورد من حديث عبد الله بن
الحارث رضى الله عنه أنه قال : (ما كان
ضحك رسول الله - ﴾﴾ - إلا تبسما) (٤) وقال
الرسول ټله : «تبسمك فى وجه أخيك لك
صدقة)) (٥) وأما الضحك قهقهة فقد كرهه
الفقهاء ونهوا عن كثرته، فقد قال الفرع: ((لا
تكثروا الضحك ، فإن كثرة الضحك تميت
القلب)) (٦) وقال ثابت البناني : ضحك
(١) ترتيب القاموس المحيط ٤/ ٧٠٨ ط . الدار العربية
للكتاب .
(٢) التعريفات للجرجاني (ص ٢٣٠) ط دار الكتاب العربى .
(٣) رد المحتار على الدر المختار ١ / ٩٨.
(٤) حديث: (ما كان ضحك رسول الله ﴿ إلا تبسم)).
أخرجه الترمذى (٦٠١/٥) وقال: (حديث صحيح
غريب) .
(٥) حديث: ((تبسمك فى وجه أخيك لك صدقة)).
أخرجه الترمذي (٤ / ٣٤٠) وقال : حديث حسن غريب .
(٦) حديث: ((لا تكثروا الضحك، فإن كثرة الضحك تميت
=
القلب)) .
المؤمن من غفلته يعنى غفلته عن أمر الآخرة،
ولولا غفلته لما ضحك (١).
الضحك داخل الصلاة .
٥ - الضحك بصوت ، يفسد الصلاة عند
جمهور الفقهاء إن ظهر حرفان فأكثر، أو حرف
مفهم من المصلى، فالبطلان فيها من جهة
الكلام المشتملة عليه ، والكلام فى الصلاة
مبطل لها (٢).
والمقابل للأصح عند الشافعية : أنها لا
تبطل بذلك مطلقا، لكونه لا یسمی فى اللغة
کلاما، ولا یتبین منه حرف محقق، فکان
شبيها بالصوت الغفل (٣).
أما الضحك بغير صوت وهو التبسم، فلا
تفسد الصلاة به عند جمهور الفقهاء لأنه لم
يحدث فيها كلام (٤)، ولما روى عن جابر
رضى الله عنه قال : ((بینما كنا نصلی مع رسول
الله ﴾ فى غزوة بدر إذ تبسم في صلاته، فلما
قضى الصلاة قلنا : يارسول الله ! رأيناك
تبسمت . قال: ((مرّ بى ميكائيل وعلى
= أخرجه ابن ماجه (٢ / ١٤٠٣) من حديث أبى هريرة، وصحح
إسناده البوصيرى فى مصباح الزجاجة (٢ / ٣٣٦).
(١) تنبيه الغافلين للسمرقندى (١ / ٢١٦ ط. دار الشروق).
٠
(٢) ابن عابدين ١/ ٩٧ - ٩٨ ط. بولاق. مواهب الجليل
٢ / ٣٤، نهاية المحتاج ٢ / ٣٤، المغنى ٢ / ٥١ .
(٣) نهاية المحتاج ٢ / ٣٤، والمغنى ٢ / ٥١ .
(٤) رد المحتار على الدر المختار ١ / ٩٨، مواهب الجليل ٢/ ٣٣،
نهاية المحتاج ٢ / ٣٤ .
- ١٧٤ -
ضَحِك ٥، ضِرَابِ الفَحْل، ضِرَار، ضَرْب ١ - ٣
جناحه أثر غبار وهو راجع من طلب القوم،
فضحك إلىّ، فتبسمت إليه)) (١).
وقد قسم الإِقفهسى، من المالكية الضحك
إلى وجهين : بغير صوت، وهو التبسم،
وبصوت، وهو المراد بقول الرسالة : ومن
ضحك فى الصلاة أعادها ولم يعد الوضوء.
وقال أصبغ كذلك : لا شىء عليه فى
التبسم، إلا الفاحش منه شبيه بالضحك،
فأحب إلي أن يعيد فی عمده، ويسجد فى
(٢) .
.
سھوه
ضِرَاب الفَحْل
انظر : عسب الفحل
ضِرَار
انظر : ضرر
(١). حديث: ((بينما كان يصلى العصر فى غزوة بدر إذ تبسم)).
أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦/ ٨٣) وقال: (رواه
أبو يعلى، وفيه الوازع بن نافع وهو متروك ) .
(٢) مواهب الجليل ٢/ ٣٣.
ضَرْب
التعريف :
١ - يطلق الضرب لغة: على معان منها:
الإصابة باليد، أو السوط، أو بغيرهما،
يقال : ضربه بيده أو بالسوط يضربه
ضربا : علاه به، والسير فى الأرض ابتغاء
الرزق، أو الغزو فى سبيل الله، وصياغة
النقود، وطبعها، وتضعيف أحد العددين
بالآخر (١) ، ومعان أخرى ، منها ضرب
الدفّ .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحى للضرب
عن هذه المعانى اللغوية .
الألفاظ ذات الصلة :
أ - التأديب:
٢ - التأديب مصدر أدّبه تأديبا : إذا عاقبه
على إساءته بالضرب، أو بغيره .
ب - التعزير :
٣ -التعزير: عقوبة غير مقدرة شرعا تجب حقا
لله أو لآدمی فی کل معصیة لیس فیھا حد ولا
كفارة غالبا (٢).
(١) لسان العرب، والمصباح المنير.
(٢) المبسوط ٩/ ٣٦، والقليوبى ٤ / ٢٠٥، وكشاف القناع
٤/ ٢٠٥
- ١٧٥ -
ضَرْب ٤ - ٦
ج - القتل :
٤ - القتل إزهاق الروح بالضرب أو بغيره .
الحكم التكليفى :
٥ - تختلف أحكام الضرب باختلاف المعانى
التى يطلق عليها :
فالضرب بالسوط أو اليد، أو بغيرهما :
يختلف باختلاف سببه، وتعتريه الأحكام
التالية : فتارة يكون حراما، كضرب البرىء ،
وتارة يكون واجبا، کضرب شارب المسکر،
والزاني غير المحصن لإقامة الحد عليهما ،
وضرب القاذف بطلب المقذوف، باتفاق
الفقهاء، وبدون طلبه - أيضا - عند
بعضهم، وضرب ابن عشر سنين لترك
الصلاة، ونحوها .
وتارة يكون جائزا كضرب الزوج زوجته
لحقه، كالنشوز وغيره، وضرب المعلم
الصبي للتعليم، وضرب السلطان من
ارتكب محظورا لا حد فيه، ولا كفارة، علی
خلاف بين الفقهاء فى الوجوب والجواز .
والتفصيل : فى مصطلحات : (حدود
ف ٣١، تأديب ف ٨ تعزير ف ١٤).
أداة الضرب :
٦ - لا خلاف بين الفقهاء فى أن الضرب فى
الحدود يكون بالسوط إلا حد الشرب، فقد
اختلفوا فيه، فذهب بعضهم إلى أنه یضرب
بالسوط، کما یضرب أيضا بالنعال والأيدى،
وأطراف الثياب، واستدلوا بما ورد من حديث
أبى هريرة قال : «أتی النبى ◌َلڼ بسكران فأمر
بضربه ، فمنا من يضربه بيده، ومنا من
يضربه بنعله، ومنا من يضربه بثوبه)» (١).
وذهب آخرون إلى أنه يتعيّن السوط ،
وقالوا : يفهم من إطلاق الجلد الضرب
بالسوط، ولأنه # جلد في الخمر (٢). كما
أمر الله بجلد الزانى، فكان بالسوط مثله
والخلفاء الراشدون ضربوا بالسوط فكان ذلك
إجماعا .
أما الضرب للتعزير، أو التأديب فيكون
بالسوط ،والید، وأما ضرب الصبىّ فى التأديب
فليس للولي الضرب بسوط ونحوه وإنما
يضرب بيد، ولا يجاوز ثلاثا، وكذا : المعلم
والوصىُّ لقوله وَلّ لمرداس المعلم: ((إيّاك أن
تضرب فوق الثلاث، فإنك إن ضربت فوق
(١) حديث أبى هريرة: أتى النبي# بسكران ... )).
أخرجه البخاري (١٢ / ٧٥) .
(٢) حديث ((أن رسول الله # جلد فى الخمر)).
أخرجه البخارى (١٢ / ٦٦) من حديث أنس بن مالك.
(٣) ابن عابدين ١ / ٢٣٥، والرهونی ٨/ ١٦٤، والمغنی ٨/ ٣١٩
-١٧٦ -
ضَرْب ٦ - ٩
ثلاث اقتص الله منك)) (١) .
والتفصيل فى مصطلح : (شرب، وحدود
ف ٣١، وتعزير ف ١٤ وتأديب ف ٨.
صفة سوط الضرب :
٧ - يكون سوط الضرب في الحدود والتعازير
وسطا بين قضيب، وعصا، ورطب،
ويابس، لما روى: ((أن رجلا اعترف على
نفسه بالزنا في عهد رسول الله آل# فدعا له
رسول الله وَليه بسوط فأتي بسوط مكسور
فقال : ((فوق هذا))، فأتی بسوط جدید لم
تقطع ثمرته فقال : ((دون هذا))، فأتى بسوط
قد ركب به ولان، فأمر به رسول الله والده
فجلد (٢) )).
وكذلك الضرب يكون وسطا لا شديدا
فيقتل، ولا ضعيفا فلا يردع، لأن المقصود
تأديبه، لا قتله (٣).
(١) حديث: ((إياك أن تضرب فوق الثلاث)).
أورده ابن عابدين فى الحاشية (١ / ٢٣٥) وعزاه إلى أحكام
الصفار للاستروشينى ولم نهتد إليه فى أى مصدر من المصادر
الحديثية لدينا .
(٢) حديث (أن رجلا اعترف على نفسه بالزنى فى عهد رسول الله
*)) أخرجه مالك في الموطأ (٢ / ٨٢٥) من حديث زيد بن
أسلم مرسلا .
(٣) ابن عابدين ٣/ ١٨١، حاشية الدسوقى ٤/ ٣٥٤ - ٣٥٥،
والقليوبى ٤ / ٢٠٢ - ٢٠٣.
كيفية الضرب :
٨ - يفرّق الضرب على الأعضاء، فلا يجمع
على عضو واحد، ويتقى المقاتل، کالوجه،
والرأس، والنحر، والفرج .
وأشد الضرب فى الحدود : ضرب الزانى ،
ثم ضرب حدّ القذف، ثم ضرب حدّ
الشرب، ثم ضرب التعزير وإلى هذا ذهب
الحنابلة. وقال الحنفية : أشد الضرب :
ضرب التعزير؛ لأنه خفف عددا فلا يخفف
وصفا، ثم ضرب حدّالزنى لثبوته بالکتاب،
ثم حدّ الشرب لثبوته بإجماع الصحابة، ثم
ضرب حدّ القذف لضعف سببه لاحتمال
صدق القاذف (١) وقال مالك : كلها واحد
لأن الله تعالى شأنه أمر بجلد الزانى ،
والقاذف أمرا واحدا، والمقصود منها واحد،
وهو الزجر فيجب تساويها فى الصفة .
والتفصيل فى مصطلح : (حدود ف ٣١،
وتعزیر ف ١٤).
ضرب الزوجة :
٩ - يجب فى ضرب الزوجة للنشوز أو لغيره :
أن يكون الضرب غير مبرّح، ولا مُدْمٍ، وأن
يتوقى الوجه، والأماكن المخيفة، ولا يضربها
(١) المصادر السابقة .
- ١٧٧ -
ضَرْب ٩ - ١١
إلا لما يتعلق بحقه كالنشوز، فلا يضربها لحق
الله عند جمهور الفقهاء، كترك الصلاة .
(ر : نشوز) .
ضرب الدراهم :
١٠ - ضرب الدراهم من المصالح العامة
المنوطة بالإِمام فلیس للأفراد ضربها، لما يترتب
على ذلك من مخاطر الغش ، ومنع الإِمام
أحمد من الضرب بغير إذن الإمام، لما فى ذلك
من الافتيات عليه .
والتفصيل فى مصطلح : (دراهم ف ٧) .
ضرب الدفّ :
١١ - يجوز ضرب الدفّ لعرس وختان وعيد
مما هو سبب لإظهار الفرح (١) ، لحديث
عائشة - رضى الله عنها - : قالت : قال
رسول الله وسلم: ((أعلنوا هذا النكاح ،
واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه
الدفوف» (٢).
وعن عائشة رضى الله عنها أنها زفت
امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبى الله
(١) المغنى ٧ / ١٠، فتح القدير ٢ / ٣٤٣، شرح مختصر الخليل
١/ ٣٢٦ و١٠٣، والقليوب ٤ / ٣٢٠.
(٢) حديث: ((أعلنوا هذا النكاح ... )).
أخرجه الترمذى (٣ / ٣٨٩ - ٣٩٠) وضعف إسناده ابن حجر
فى الفتح (٩/ ٢٢٦) .
وَل *: ((يا عائشة ما كان معكم لهو؟، فإن
الأنصار یعجبهم اللهو» وحديث : ((فصل ما
بين الحلال والحرام الدفّ، والصوت» وعن
عائشة - رضى الله عنها - : ((أن أبا بكر دخل
عليها وعندها جاريتان فى أيام منى : تدففان
وتضربان، والنبى وَ ﴿ متغش بثوبه،
فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبى وَّ عن
وجهه، فقال : (دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام
عید» (٣).
والتفصيل فى : (لهو، وليمة، عرس) .
(١) حديث عائشة ((أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار ... )).
أخرجه البخاری (٩/ ٢٢٥) .
(٢) حديث: ((فصل ما بين الحرام والحلال ... )).
أخرجه الترمذى (٣/ ٣٨٩) من حديث محمد بن حاطب،
وحسنه الترمذى
(٣) حديث عائشة: ((أن أبا بكر دخل عليها وعندها
جاريتان ... ))
أخرجه البخارى (٢ / ٤٧٤) ومسلم (٢ / ٦٠٨) .
- ١٧٨ -
ضَرَر ١ - ٤
ضَرَر
التعريف :
١ - الضرر: اسم من الضر، وقد أطلق على
كل نقص يدخل الأعيان، والضر - بفتح
الضاد - لغة: ضد النفع، وهو النقصان،
يقال: ضره يضره إذا فعل به مكروها وأضر
به، یتعدی بنفسه ثلاثیا وبالباء رباعیا.
قال الأزهري : کل ما کان سوء حال وفقر
وشدة في بدن فهو ضرّ بالضم، وما كان ضد
النفع فهو بفتحها (١).
ولا يخرج استعمال الفقهاء للفظ الضرر
عن المعنى اللغوى (٢).
الألفاظ ذات الصلة :
أ - الإتلاف :
٢ - الإِتلاف فى اللغة: الإِفناء يقال: تلف
المال يتلف إذا هلك، وأتلفه: أفناه، وهو فى
اصطلاح الفقهاء: إخراج الشىء من أن
يكون منتفعا به منفعة مطلوبة منه عادة (٣)
(١) القاموس المحيط والمصباح المنير وقواعد الفقه للمجددى
البرکتی، والكليات للكفوى ١٤٧/٣ .
(٢) حاشية الجمل ٢٠٦/٥.
(٣) القاموس، المصباح المنير، البدائع ١٦٤/٧، وانظر الموسوعة
الفقهية ٢١٦/١.
فهو فى اللغة لايطلق إلا على ما أصابه
العدم، فإذا تعطل الشيء ولم يمكن الانتفاع
به عادة كان تالفا لدى الفقهاء دون
اللغويين، وعلى هذا فالإِتلاف نوع من
الضرر وبینہما عموم وخصوص وجهى .
ب - الاعتداء :
٣ - الاعتداء فى اللغة وفي الاصطلاح:
الظلم وتجاوز الحدّ یقال: اعتدی علیه إذا
ظلمه، واعتدى على حقه أي جاوز إلیه بغیر
حق (١) .
وعلى هذا فالاعتداء نوع من أنواع الضرر
وفرع عنه.
الحكم التكليفى :
٤ - الأصل تحريم سائر أنواع الضرر إلا
بدلیل (٢) وتزداد حرمته كلما زادت شدته، وقد
شهدت على ذلك النصوص الشرعية الكثيرة
منها :
قوله تعالى: ﴿لاتضار والدة بولدها ولا
مولود له بولده﴾ (١).
وقوله تعالى: ﴿ولا تمسکوهن ضرارا
لتعتدوا﴾ (٤) .
(١) الموسوعة الفقهية ٢٠٢/٥.
(٢) فيض القدير للمناوى ٤٣١/٦.
(٣) سورة البقرة / ٢٣٣ .
(٤) سورة البقرة / ٢٣١ .
- ١٧٩ -
ضَرَر ٤ -٨
وقال رسول الله رَله: ((لاضرر ولا ضرار))،(١)
وهذا الحديث يشمل كل أنواع الضرر لأن
النكرة فی سیاق النفی تعم، وفيه حذف
أصله لا لحوق أو إحاق، أولا فعل ضرر أو
ضرار بأحد فى ديننا : أى لا يجوز شرعا إلا
لموجب خاص (٢) .
أما إدخال الضرر على أحد يستحقه لكونه
تعدی حدود الله فیعاقب بقدر جریمته،
أولكونه ظلم نفسه وغيره فيطلب المظلوم
مقابلته بالعدل فهذا غير مراد بالحديث
قطعا (٣) .
كما أن الضرر يباح استثناء فى أحوال أخرى،
ضبطتها بعض القواعد الفقهية من أمثال
قاعدة ((الضرورات تبيح المحظورات))، وقاعدة
((الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف)) وما إلى
ذلك من القواعد التی یأتی ذکرها.
القواعد الفقهية الضابطة لأحكام الضرر:
٥ - لقد عنى الفقهاء كثيرا بدراسة موضوع
الضرر ومعالجة آثاره، وذلك لما له من أهمية
بالغة فى استقرار العلاقات بين الناس،
(١) حديث: ((لاضرر ولا ضرار)).
أخرجه مالك في الموطأ (٧٤٥/٢) من حديث يحيى المازنى
مرسلا، ولکن له شواهد موصولة یتقوی بها، ذكرها ابن رجب
في جامع العلوم والحكم
(ص ٢٨٦ - ٢٨٧) وحسنه النووى.
(٢) فيض القدير ٤٣١/٦.
(٣) جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلى ص ٢٨٨.
وقعّدوا لذلك مجموعة من القواعد الفقهية
الكلية تضبطه، وتوضح معالمه العامة وتنظم
آثاره، وأهم هذه القواعد هى :
الضرر يزال :
٦ - أصل هذه القاعدة قول النبى وآله:
(لاضرر ولا ضرار)) (١) ويبتنى على هذه
القاعدة كثير من أبواب الفقه فمن ذلك الرد
بالعیب، وجميع أنواع اخيارات، والحجر بسائر
أنواعه، والشفعة، وما إلى ذلك (٢).
ويتعلق بهذه القاعدة قواعد :
٧ - الأولى : الضرورات تبيح المحظورات:
ومن ثم جاز أكل الميتة عند المخمصة وإساغة
اللقمة بالخمر .
وزاد الشافعية على هذه القاعدة ((بشرط
عدم نقصانها عنها)) (٣).
٨ - الثانية: ((ما أبيح للضرورة يقدر
بقدرها)» ومن فروعها: المضطر لايأكل من
الميتة إلا قدر سد الرمق، والطعام فى دار
الحرب يؤخذ على سبيل الحاجة؛ لأنه إنما أبيح
للضرورة، قال فى الكنز: وينتفع فيها بعلف
وطعام وحطب وسلاح ودهن بلا قسمة،
(١) حديث: ((لاضرر ولا ضرار))
سبق تخريجه ف٤ .
(٢) الأشباء والنظائر لابن نجيم ص ٩٤ (نشر دار الفكر بدمشق)
(٣) الأشباء والنظائر لابن نجيم ص ٩٤، والأشباء للسيوطى ص
٨٤.
- ١٨٠ -