Indexed OCR Text
Pages 281-300
السنن الرواتب ٩ - ١٠ البعدية والمغرب والعشاء ، فوقت كل منها من بعد الانتهاء من الفريضة إلى خروج وقت المكتوبة ودخول وقت الأخرى ، فإذا خرج الوقت ولم يؤد السنن البعدية فإنها تعتبر فائتة . ومثل ذلك يقال في سُنة الجمعة البعدية ، وأما صلاة الوتر فوقتها يبدأ من بعد الانتهاء من سنة العشاء البعدية ، ويستمر حتى قبيل أذان الفجر، وإن كان الأفضل تأخيرها إلى ثلث الليل الأخير . وأما صلاة التراويح فوقتها يبدأ من بعد الانتهاء من سنة العشاء ، ويستمر إلى قبيل الفجر بالقدر الذی یسع صلاة الوتر بعدها ، ويفضل أن لا يؤخرها إذا كان في التأخير فوات الجماعة ، إذ من السنة أن تصلى في جماعة كما مر آنفا ، وبعد الانتهاء منها تصلى الوتر في جماعة في رمضان فقط . وتكره الجماعة للوتر في غيره (١). ما يستحب وما يكره في السنن الرواتب : (١) القراءة في السنن الرواتب : (١) البناية ٢ / ٤٨٨ - ٤٩١، فتح القدير ١ / ٤٥٠، الشرح الصغير ١ / ٥٥٢ ، المغني والشرح الكبير ١ / ٧٨٢ - ٨٠٠ . ١٠ - ذهب الجمهور: (المالكية، والشافعية، والحنابلة) : إلى أنه تسن القراءة في النفل والوتر (١). والقراءة المرادة هنا هي ضم سورة إلى الفاتحة ، ومن السنة تخفيف القراءة في سنة الفجر (٢)، لما روي أن رسول الله وعليه قرأ فيها سورة الكافرون والإِخلاص ، وأطال القراءة في صلاة الفجر(٣؟ ولحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت : « کان رسول الله ټټ يصلي ركعتي الفجر مخففة حتى أني لأقول : هل قرأ فيهما بأم القرآن ؟) (٤) . ويستحب الإِسرار بالقراءة إذا كانت النافلة نهاراً اعتباراً بصلاة النهار، ويتخير بين الجهر والإِسرار في الصلاة الليلية إذا كان منفرداً ، والجهر أفضل بشرط أن لا یشوش على غيره ، أما إذا كانت النافلة أو الوتر تؤدى (١) المجموع ٣ / ٤٦٥ - ٤٦٩، المغني والشرح الكبير ١ / ٥٣٢، ٥٣٦، الشرح الصغير ١/ ٥٥٢ - ٥٦٠ . (٢) المبسوط ١ / ٢٤٨، المجموع ٣ / ٤٨٢. (٣) حديث قراءته 4 1 سورة الكافرون والإخلاص في سنة الفجر أخرجه مسلم ( ١ / ٥٠٢ - ط الحلبي ) من حديث أبي هريرة . (٤) حديث عائشة: ((كان رسول الله وَلا يصلى ركعتي الفجر) أخرجه مسلم (١ / ٥٠١ - ط الحلبي) . - ٢٨١ - السنن الرواتب ١٠ - ١١ جماعة فيجهر بها الإِمام ليسمع مَنْ خلفه ، ويتوسط المنفرد بالجهر . وذهب الحنفية : إلى أن القراءة واجبة في جميع ركعات النفل والوتر، لأن كل شفع منه يعتبر صلاة على حدة ، والقيام إلى الثالثة كتحريمة مبتدأة . وأما الوتر فللاحتياط (١). (٢) فعلها في البيت : ١١ - ذهب الشافعية والحنابلة : إلى أن الأفضل أداء النوافل في البيت ، وهناك قول عند الحنابلة : إن أداء الرواتب في المسجد أفضل . وذلك اقتداء بفعله صلى الله عليه وسلم ، فقد روت عائشة - رضي الله عنها - أنه صلى الله عليه وسلم: (( كان يصلى في بيته قبل الظهر أربعا ، ثم يخرج فيصلي بالناس ، ثم يدخل فيصلي ركعتين ، وكان يصلي بالناس المغرب ، ثم يدخل فيصلي ركعتين ، ثم يصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فیصلی رکعتین )) (٢). ولا فرق في ذلك بين مساجد الأمصار المختلفة ، والمساجد التى تشد إليها الرحال: (١) حاشية رد المحتار ١ / ٤٤٦، ٤٥٦، فتح القدير ١ / ٤٥٤ (٢) حديث: ((كان يصلي فى بيته قبل الظهر ... )) تقدم تخريجه ف ٥ . وهي المسجد الحرام ، والمسجد النبوي ، والمسجد الأقصى ، وإن كان الأجر يتضاعف في هذه المساجد . قال رسول الله وَل: ((صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا في المكتوبة» (١). وذهب الحنفية : إلى أن الأفضل أداء عامة السنن والنوافل في البيت ، إلا أن يخشى أن يتشاغل عنها إذا رجع . ويجوز أداء النوافل في المسجد ، سواء كانت راتبة أم غير راتبة ، والأفضل أداؤها في المسجد إذا کانت تؤدى في جماعة کما في صلاة التراويح والوتر بعدها ، وذلك حتى يدرك المرء فضل الجماعة (٢). وفي قول عند الحنفية ورواية عند الحنابلة : التسوية بين أدائها في المسجد وفى البيت . (٣) صلاة الرواتب في جماعة أو فرادى : (١) حديث: ((صلاة المرء فى بيته أفضل من صلاته فى مسجدي )) ، أخرجه أبو داود (١ / ٦٣٢ - ٦٣٣ - تحقیق عزت عبید دعاس ) من حديث زيد بن ثابت . وإسناده صحيح . (٢) الفروع ١ / ٥٤٥، فتح القدير ١ / ٤٧٧، الشرح الصغير ١ / ٥٥٨، المجموع ٣ / ٤٨٤، روضة الطالبين ١ / ٣٣٠ . - ٢٨٢ - السنن الرواتب ١٢ - ١٣ ١٢ - قال الحنفية : تكره الجماعة في صلاة النوافل (١) . وقال المالكية كذلك : تكره الجماعة في النوافل ، لأن شأن النفل الانفراد به ، كما تکره صلاة النفل في جمع قلیل بمکان مشتهر بين الناس ، وإن لم تكن الجماعة كثيرة والمكان مشتهراً فلا تکره (٢). وقال الشافعية : تستحب الجماعة في التراويح والوتر في رمضان ، ولا یستحب فعل سائر الرواتب جماعة . وقال الحنابلة : يجوز التطوع جماعة ومنفرداً(٣). لأن النبي ◌َ ◌ّ فعل الأمرين كليهما ، وكان أكثر تطوعه منفرداً ، وصلى بابن عباس مرة ، وبأنس وأمه واليتيم مرة (٤) وأمّ أصحابه في بيت عتبان مرة ، فعن عِتبان ابن مالك - رضي الله عنه - أنه قال : ((يارسول الله إن السيول لتحول بيني وبين (١) فتح القدير ١ / ٤٥٠، ٤٦٩، ٤٧٠. (٢) الشرح الصغير ١ / ٥٦٤. (٣) المجموع ٣ / ٤٧٠، ٤٧١، ٤٨٤، المغني والشرح الكبير ١ / ٧٧٥ ، ٧٧٦ . (٤) حديث صلاته بابن عباس ، أخرجه البخاري ( الفتح ٢ /١٩٠ - ط السلفية) ومسلم (١/ ٥٢٦ - ط الحلبي ) وحديث صلاته بأنس وأمه واليتيم ، أخرجه البخاري ( الفتح ١ / ٤٨٨ - ط السلفية ) ومسلم (١ / ٤٥٧ - ط الحلبي ) . مسجد قومي ، فأحب أن تأتيني فتصلى في مكان من بيتى أتخذه مسجداً ، فقال : ((سنفعل))، فلما دخل قال: ((أين تريد؟)) فأشرت إلى ناحية من البيت ، فقام رسول الله ﴿ ، فصففنا خلفه ، فصلى بنا ركعتين))(١). وكره جمهور الفقهاء ترك السنن الرواتب خاصة بلا عذر، أما إذا کان عذر فلابأس بتركها . وبعض هذه الرواتب آكد من بعض كسنة الفجر والمغرب والوتر وسنة الظهر، وهي في حق المنفرد آكد لافتقاره إلى تكميل الثواب الذي فاته بترك الجماعة (٢). صلاة الرواتب في السفر : ١٣ - ذهب الحنفية ، والشافعية : إلى أنه يستحب أداء النوافل في السفر، لأنها مكملات للفرائض ولمداومته خلفه على فعلها في جميع أحواله وأسفاره ، وصلاته لها أحياناً راكباً ، ومن ذلك صلاته الضحى يوم (١) حديث عتبان بن مالك أخرجه البخاري ( الفتح ١ / ٥١٩ - ط السلفية) ومسلم (١ / ٤٥٦ - ط الحلبى ) . (٢) فتح القدير ١ / ٤٨١ . - ٢٨٣ - السنن الرواتب ١٣ - ١٤ الفتح (١)، وصلاته سنة الفجر ليلة (٢) التعريس . ولعموم الأحاديث الواردة في الحث على فعل الرواتب عموماً ، والأمر بعد ذلك متروك للمكلف وهمته وورعه (٣). قال الحنابلة : يكره ترك السنن الرواتب إلا في السفر فيخير بين فعلها وتركها إلا الفجر والوتر فيفعلان في السفر كالحضر لتأكدهما (٤). حكم قضائها إذا فاتت : ١٤ - قال الحنفية : السنن الرواتب عموماً إذا فاتت فإنها لا تقضى ، إلا سنة الفجر إذا فاتت مع الفريضة فإنها تقضى معها بعد ارتفاع الشمس ، أما إذا فاتته وحدها فلا يقضيها قبل طلوع الشمس ، لأنها من مطلق النفل ، وهو مكروه بعد الصبح إلى أن (١) حديث صلاته ﴿ الضحى يوم الفتح ، أخرجه البخارى ( الفتح ٣ / ٥١ - ط السلفية ) ومسلم ( ١ / ٤٩٧ - ط الحلبى ) من حديث أم هانىء . (٢) حديث صلاته وط﴿ سنة الفجر ليلة التعريس ، تقدم تخريجه ف / ٤ والتعريس : نزول المسافر ليستريح ( المصباح المنير / ٢ / ٥٠ ). (٣) روضة الطالبين ١ / ٣٣٨، فتح القدير ١ / ٤٨١ . (٤) كشاف القناع ١ / ٤٢٢ . ترتفع الشمس، ولم يثبت أنه والفر أداهما في غير وقتهما على الانفراد ، وإنما قضاهما تبعا للفرض غداة ليلة التعريس (١). وعند أبي حنيفة وأبي یوسف لا یقضیھما بعد ارتفاعها، وعند محمد بن الحسن أنه يقضيهما إلى وقت الزوال لفعله الر حيث قضاهما بعد ارتفاع الشمس غداة ليلة التعريس (٢) ، وليلة التعريس كانت حين قفل النبي وَالر راجعا من غزوة خيبر . وأما سنة الظهر القبلية إذا فاتت فإنها تؤدى بعد الفرض ، وقد اختلف في تقديمها على السنة البعدية وتأخيرها عنها ، فعند أبى حنيفة وأبي يوسف يؤديهما بعد السنة البعدية ، وعند محمد يؤديهما قبل السنة البعدية . وأما بقية السنن الرواتب إذا فاتت مع فرائضها ، فقد اختلف فيها فقهاء الحنفية ، فقال بعضهم : لا تقضی تبعاً كما لا تقضى قصداً وهو الأصح . وقال البعض الآخر: تقضى تبعاً للفرض بناء على جعل الوارد في قضاء سنة الفجر واردا في غيرها من السنن (١) حديث: ((أنه﴿ قضى سنة الفجر مع الفريضة غداة ليلة التعريس)» تقدم تخريجه ف / ٤ . (٢) التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة . - ٢٨٤ - السنن الرواتب ١٤ الفائتة مع فرائضها إلغاء لخصوص المحل . وقد استدل أبو حنيفة وأبو يوسف على عدم قضاء سنة الفجر إذا فاتت وحدها : بأن السنة عموما لا تقضى لاختصاص القضاء بالواجب ، لأن القضاء تسليم مثل ما وجب بالأمر . والحديث ورد في قضائها تبعا للفرض ، فبقي ما وراءه على الأصل ، وإنما تقضى تبعا له . وهو لا يصلي بالجماعة أو وحده إلی وقت الزوال (١). وبالحدیث الذی روته أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: صلى النبي وَالر العصر، ثم دخل بيتى فصلى ركعتين ، فقلت : يارسول الله صليت صلاة لم تكن تصليها ؟ فقال : « قدم عليّ مال فشغلنی عن الركعتين كنت أركعهما بعد الظهر، فصليتهما الآن )) فقلت : يارسول الله ، أفنقضيهما إذا فاتتا ؟ فقال: ((لا)) (٢). وقال المالكية : لا يقضى من النوافل إلا سنة الفجر فقط ، سواء كانت مع صلاة - (١) فتح القدير ٤٧٨/١، ٤٧٩، رد المحتار ٦٣/٢ - ٦٥، البناية ٢ /٦١٠، ٦١٣ . (٢) حديث أم سلمة: ((صلى النبي (وَليز العصر)) أخرجه أحمد (٦ / ٣١٥ - ط الميمنية)، وأورده الهيثمي فى المجمع (٢ / ٢٢٤ - ط القدسي) وقال: ((رجاله رجال الصحيح )) . الصبح أم لا ، ونقل عن بعضهم القول بحرمة قضاء النوافل ما عدا سنة الفجر (١). وقال الشافعية في الأظهر من المذهب : يستحب قضاء النوافل المؤقتة ، ومقابل الأظهر أن السنن المؤقتة لا تقضى إذا فاتت ، لأنها نوافل ، فهى تشبه النوافل غير المؤقتة ، وهذه لا تقضى إذا فاتت . وفي قول ثالث للشافعية : إن لم يتبع النفل المؤقت غيره كالضحى قضي لشبهه بالفرض في الاستقلال ، وإن تبع غيره كالرواتب فلا تقضى (٢). واستدلوا للأظهر بعموم قوله ويصطاد: ((من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها)) (٣). ولقضائه وَ له سنة الفجر ليلة التعريس. ولقوله وَله: (( من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره )) . (٤) وبحدیث أم سلمة السابق . (١) الخرشي ٢ / ١٥، ١٦، الشرح الصغير ١ / ٥٥٧، بلغة السالك ١ / ١٤٧ . (٢) المجموع ٣ / ٤٩٠، مغني المحتاج ١ / ٢٢٤. (٣) حديث: ((من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها)) أخرجه البخاري ( الفتح ٢ / ٧٠ - ط السلفية ) ومسلم ( ١ / ٤٧٧ - ط الحلبي ) واللفظ لمسلم . (٤) حديث: ((من نام عن وتره أو نسيه .... )) أخرجه أبو داود (٢ / ١٣٧ - تحقيق عزت عبيد دعاس ) = - ٢٨٥ - السنن الرواتب ١٤ ، سنّور، سهو، سوداء ، سوار، سوبيا وقال الحنابلة : تقضى السنن الرواتب الفائتة مع الفرائض إذا كانت قليلة ، فإذا كانت كثيرة فالأولى تركها ، إلا سنة الفجر فإنها تقضى ولو كثرت . واحتجوا لأولوية ترك ما كثر بفعل النبي ◌َّل﴿ يوم الخندق، لم ينقل عنه أنه صلى بين الفرائض المقضية ، ولأن الاشتغال بالفرض أولى (١) . ٥٠ سَهْو انظر : سجود السهو قال الحنابلة :للزوجة، والأجیر ولو خاصا فعل السنن الرواتب مع الفرض لأنها تابعة له ولا يجوز منعهما من السنن لأن زمنها مستثنى شرعا كالفرائض (٢). سوداء انظر : لباس سنّور سوار انظر : هرة انظر : حلي سوبيا = والحاكم (١ / ٣٠٢ - ط دائرة المعارف العثمانية ) من حديث أبى سعيد الخدرى ، واللفظ لأبي داود ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . انظر : أشربة (١) كشاف القناع ١ / ٣٠٢، ٣٠٣ . (٢) كشاف القناع ١ / ٤٢٤ - ط عالم الكتب. - ٢٨٦ - ..--... : سورة ١ - ٤ سُورة التعريف : ١ - السورة لغة : السّورة بالضم : المنزلة وخصها ابن السعيد بالرفعة ، وعرفها بعضهم بالشرف . وقيل : الدرجة ، وقيل: ما طال من البناء وحسن وقيل: هي العلامة . واصطلاحاً : عرفها بعض العلماء بأنها : طائفة متميزة من آيات القرآن ذات مطلع وخاتمة (١). وقيل : السورة تمام جملة من المسموع تحيط بمعنى تام بمنزلة إحاطة السور بالمدينة . الألفاظ ذات الصلة : القرآن : ٢ - القرآن: هو المنزل على النبي وَلمول (١) فنون الأفنان ٢٣٣/١، الإتقان للسیوطی ١/ ١٥٠، تاج العروس، البرهان للزركشى ٢٦٣/١، لسان العرب . المكتوب في المصاحف ، المنقول عنه نقلا متواترا بلا شبهة (١) . الآيات : ٣ - الآيات : جمع آية: وهي لغة العلامة والعبرة. / واصطلاحاً : هي جزء من سورة من القرآن تبين أوله وآخره توقيفا . والفرق بينها وبين السورة . أن السورة لابد أن يكون لها اسم خاص بها ، ولا تقل عن ثلاث آيات ، وأما الآية : فقد يكون لها اسم كآية الكرسى ، وقد لايكون ، وهو الأكثر(٢). (ر: التفصيل في مصطلح آية) . الحكم الإجمالي : تنكيس السور عند القراءة : ٤ - مذهب الجمهور أن القرآن الكريم يستحب قراءة سُوَرِهِ مرتبة كما هي في المصحف الكريم ، وكرهوا للقارىء في الصلاة وخارج الصلاة أن ينكس السور كأن يقرأ ﴿ ألم نشرح ﴾ ثم يقرأ ﴿ والضحى ﴾، (١) التعريفات للجرجانى. (٢) لسان العرب . - ٢٨٧ - سورة ٤ - ٧ فقد سئل عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عمن يقرأ القرآن منكوسا . قال : ذلك منكوس القلب . ولكن أجاز بعض الفقهاء هذا التنكيس إذا كان على وجه التعليم ، كتعليم الصبيان لحفظ القرآن . أو على وجه الذكر، ولكن يرى المالكية أن ذلك خلاف الأولى (١). (ر: قرآن ومصحف) . حكم قراءة سورة الفاتحة في الصلاة : ٥ - ذهب الجمهور من المالكية ، والشافعية والحنابلة إلى أن قراءة الفاتحة ركن في كل ركعة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) (٢). إلا أن الشافعية قالوا : هي ركن مطلقا ، والراجح عند المالكية : أنها فرض لغير المأموم في صلاة جهرية وفي المذهب عدة أقوال . وذهب الحنفية إلى أن قراءة الفاتحة في الصلاة ليست بركن ، ولكن الفرض في (١) الدر المختار ٣٦٦/١ - ٣٦٧، عمدة القارى ٤١/٦، المجموع ٣٨٥/٣ شرح الزرقانى على مختصر خليل ٢٠٣/١، كشاف القناع ٣٤٤/١ . (٢) حديث: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)). أخرجه البخارى (فتح ٢٣٦/٢ - ٢٣٧ ط . السلفية) ومسلم (٢٩٥/١ ط. الحلبى) من حديث عبادة بن الصامت . الصلاة عندهم قراءة ماتيسر من القرآن . لقوله تعالى: ﴿فاقرأوا ماتيسر من القرآن﴾ (١) . ووجه الاستدلال بهذه الآية أن الله تعالى أمر بقراءة ماتيسر من القرآن مطلقا ، وتقييده بفاتحة الكتاب زيادة على مطلق النص ، وهذا لا يجوز، لأنه نسخ فيكون أدنى ما يطلق عليه القرآن فرضا لكونه مأمورا به (٢) . ترك السورة بعد الفاتحة عمداً في الصلاة : ٦ - لا خلاف بين جمهور الفقهاء في سنية السورة التي بعد الفاتحة ، ولكن الخلاف وقع فيمن تركها ناسيا أو متعمداً(٣). ر: التفصيل في مصطلح (سهو. صلاة) . قراءة السورة في الركعتين الأخريين من الصلاة : ٧ - ذهب الجمهور من المالكية والحنابلة وهو الأظهر عند الشافعية : إلى أنه لايسن قراءة (١) سورة المزمل / ٢٠ . (٢) البناية ١٦٣/٢ - ١٦٧، حاشية الدسوقى ٢٣٨/١، نهاية المحتاج ٤٥٢/١ المغنى ٦٦٣/١. (٣) البناية ١٦٦/٢ - ١٦٧، مواهب الجليل ١٨/٢، المغنى ٦٦٣/١، شرح المنهاج للمحلى ١٥٢/١. - ٢٨٨ - سورة ٧ - ٩ سورة بعد الفاتحة في الركعتین الأخریین ، لأن عامة صلاة النبي وَلي . أنه لايقرأ فيها شيئا ، وذهب الحنفية إلى أن المصلى في الركعة الثالثة لايجب عليه شيىء إن شاء سكت وإن شاء قرأ وإن شاء سبّح ، وإن قرأ يقرأ الفاتحة على وجه الثناء والذكر (١). ( ر: التفصيل في مصطلح صلاة) . تكرار السورة بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين : ٨ - ذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا بأس للمصلي أن يكرر السورة من القرآن التي قرأها في الركعة الأولى فعن رجل من جهينة سمع رسول الله وَله يقرأ في الصبح ﴿ إذا زلزلت ﴾ في الركعتين كلتيهما فلا أدري أنسي رسول الله ويلي أم قرأ ذلك عمدا (٢) . وحديث الرجل الذي کان یصلي بالناس فكان يقرأ قبل كل سورة ﴿قل هو الله أحد﴾ (١) البناية ٥٥٢/٢، حاشية الدسوقى ٢٢٤٢/١ شرح المنهاج ١٥٢/١، المغنى ٥٧٦/١ . (٢) حديث: ((سمع رسول الله يقرأ في الصبح. )) أخرجه أبو داود (٢١٠/١ - ٥١١ تحقیق عزت عبيد الدعاس) والبيهقى من طريقه (٣٩٠/٢ ط. دائرة المعارف العثمانية) عن رجل من جهينة بإسناد صحيح . فقال: إنى أحبها . فقال له الرسول عليه: ((حبك إياها أدخلك الجنة)) (١). وذهب المالكية إلى كراهية تكرار السورة ، وقال بعضهم : هو خلاف الأولى . فقد قال ابن عمر - رضي الله عنهما - ((لكل سورة حظها من الركوع والسجود)).(1) جمع السورتين من القرآن في ركعة واحدة : ٩ - ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز الجمع بين السورتين في الركعة الواحدة واستدلوا على ذلك بما ثبت عن حذيفة رضي الله عنه قال : ((إن النبي ◌َّ ه - قرأ في ركعة سورة البقرة والنساء وآل عمران)) (٣) وقال ابن مسعود : - رضي الله عنه - لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله پے یقرن بینہن - فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين من آل حا ميم في كل ركعة (٤). (١) حديث: ((حبك إياها أدخلك الجنة)). أخرجه البخارى (فتح ٢ / ٢٥٥ ط . السلفية من حديث أنس بن مالك . (٢) حاشية ابن عابدين ٣٠٩/١، عمدة القارى ٤٢/٦، مواهب الجليل ٢٦/٢ شرح الزرقانى ٢٠٤/١، نهاية انحتاج ٤٧٢/١، المغنى ٤٩٤/١، فتح البارى ٢٥٦/٢ . (٣) حديث: ((قرأ فى ركعة سورة البقرة والنساء وآل عمران)). أخرجه مسلم (٥٣٦/١ - ٥٣٧ ط . الحلبى) من حديث حذيفة . (٤) حديث: ((لقد عرفت النظائر التى كان ... )) . = - ٢٨٩ - سورة ٩ - ١٠ وفرق الحنابلة بين النافلة والفريضة في الجمع بين السور في الركعة الواحدة فقالوا : لابأس أن يكون في النوافل لما ثبت في الروايات السابقة حيث إنها كانت في النافلة ، کقيام الليل وغيره ، واستحبوا في الفريضة أن يقتصر على سورة بعد الفاتحة . لأن النبي ### - هكذا كان يصلى أكثر صلاته ، وهي رواية عندهم ، وأما الرواية الأخرى فهى كمذهب المالكية وهي الكراهية لأن النبي وَلّ أمر معاذا أن يقرأ بسورة في صلاته (١) . ولقول عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما - عندما قال له رجل : إني قرأت المفصل في ركعة قال : إن الله تعالى لوشاء لأنزله جملة واحدة ولكن فصله ، لتعطي كل سورة حظها من الركوع والسجود (٢). = أخرجه البخاري (الفتح ٢٥٥/٢ ط. السلفية) ومسلم (٥٦٣/١، ٥٦٤ ط. الحلبى) واللفظ للبخارى. (١) حديث: ((أمر النبي* معاذا أن يقرأ ... )). أخرجه البخارى (الفتح ٢٠٠/٢ ط . السلفية) ، ومسلم (٣٣٩/١ - ٣٤٠ ط. الحلبى) من حديث جابر بن عبد الله . (٢) المغنى ٢٤٩٤/١، كشاف القناع ٣٧٤/١، شرح الزرقانى ٢٠٣/١، مواهب الجليل ٢٣/٢، عمدة القارى ٤٢/٦، فتح البارى ٢٥٥/٢ . و(أثر) إن الله تعالى لو شاء لأنزله جملة. أخرجه الطحاوي فى شرح معانى الآثار (٣٤٥/١ ط الأنوار المحمدية) . قراءة السورة في صلاة الجنازة : ١٠ - ذهب الحنفية والمالكية : إلى أنه ليس في صلاة الجنازة قراءة ، وما ثبت عنه في قراءتها إنما كان يقرأ في سبيل الثناء لا على وجه القراءة . ولقول ابن مسعود رضي الله عنه : (أن النبي وَّل فيه لم يوقت فيها قولا، ولا قراءة) ولأن مالار ركوع فيه ، لا قراءة فيه ، كسجود التلاوة . وذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب قراءة سورة الفاتحة في صلاة الجنازة فقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما - أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب فقال : ((إنه من السنة)) أو ((من تمام السنة)) فعن أم شريك قالت: ((أمرنا رسول الله صلجر - أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب )) (١). وأيضاً هو داخل في عموم قوله - * -: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن)) (٢). (١) حديث: ((أمرنا رسول الله# - أن نقرأ على الجنائز بفاتحة الكتاب )) . أخرجه ابن ماجه (٤٧٩/١ - ٤٨٠ ط الحلبى) وابن عدي في الكامل (٦٥٦/٢ ط دار الفكر) وضعفه ابن حجر في التلخيص الحبير (١١٩/١ ط . شركة الطباعة الفنية) . (٢) حديث: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن)). أخرجه مسلم بهذا اللفظ (٢٩٥/١ ط. الحلبى). - ٢٩٠ - سورة ١٠، سوم ١ ولأنها صلاة يجب فيها القيام فوجبت فيها القراءة كسائر الصلوات . أما بالنسبة لقراءة السورة التى بعد الفاتحة فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم قراءتها ، لأن صلاة الجنازة شرع فيها التخفيف ولهذا لايقرأ فيها بعد الفاتحة شىء (١). والتفصيل في مصطلح (جنائز) . (١) .حاشية ابن عابدين ٥٨٣/١، وجواهر الإكليل ١٠٧/١ وما بعدها ، نهاية المحتاج ٤٦٤/١، المغنى ٣٦٢/٢ - ٣٦٣. ٥٠ سوم التعريف : ١ - السوم : عرض السلعة على البيع ، يقال : سمت بالسلعة أسوم بها سوما ، وساومت واستمت بها وعليها ، غاليت ، ويقال : سمت فلانا سلعتي سوما إذا قلت : أتأخذها بكذا من الثمن . والمساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها . قال الفيومي : سام البائع السلعة سوما عرضها للبيع ، وسامها المشتري واستامها طلب بيعها . وسامت الراعية والماشية والغنم تسوم سوما : رعت بنفسها حيث شاءت فھي سائمة ، والسوام والسائمة : الأنعام الراعية . وأسامها هو وسامها : رعاها (١). (١) لسان العرب والمصباح المنير والمعجم الوسيط. - ٢٩١ - سوم ١ - ٤ والفقهاء يستعملون لفظ السوم بمعنى الرعي في الكلأ المباح في باب الزكاة ، وبمعنى عرض البائع سلعته بثمن ما ويطلبه من يرغب في شرائها بثمن دونه (١). الألفاظ ذات الصلة : أ - النجش : ٢ - النجش - بسكون الجيم - مصدر، وبالفتح اسم مصدر . هو: أن يزيد في الثمن ولا يريد الشراء أو یمدحه بما ليس فيه ليروجه ، ويجري في النكاح وغيره (٢). والفرق بينه وبين السوم أن الناجش لا يرغب في الشيء ، والمساوم يرغب فيه . ب - المزايدة : ٣ - بيع المزايدة ويسمى بيع الدلالة : أن ينادي على السلعة ويزيد الناس فيها بعضهم على بعض ، حتى تقف على آخر من یزید فيها فيأخذها . وهذا بيع جائز(٣). (١) ابن عابدين ١٥/٢ - ١٦ و١٣٢/٤ والقليوبي ١٤/٢، ١٨٣ وكشاف القناع ١٨٣/٢، ١٨٣/٣ والفواكه الدواني ٣٩٦/١، ١٥٦/٢ والزاهر ص ١٩٦ . (٢) لسان العرب والمصباح المنير والدر المختار ١٣٢/٤. (٣) المعجم الوسيط وابن عابدين ١٣٣/٤ وكشاف القناع ١٨٣/٣ . ما يتعلق بالسوم من أحكام : أولا : السوم في الزكاة : ٤ - من شروط وجوب زكاة الماشية كونها سائمة في كلأ مباح وهذا عند جمهور الفقهاء ( الحنفية والشافعية والحنابلة ) . واستدلوا بما في کتاب الصديق - رضي الله عنه - عن النبي *: (( وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة (١) ... )) الحديث . فذكر السوم في الحدیث قيد يدل على نفي الوجوب في غير السائمة . واختصت السائمة بالزكاة لتوفر مؤنتها بالرعي في کلا مباح . واشترط الجمهور أن تكون الإِسامة للدر والنسل ، لأن مال الزكاة هو المال النامي والمال النامي في الحيوان بالإِسامة إذ بها يحصل النسل فيزداد المال . فإن كانت السائمة للحمل والركوب فلا زكاة فيها ، لأنها تصير كثياب البدن . ويشترط أن تكون الإِسامة أكثر العام لأن الأكثر له حكم الكل ، وهذا عند الحنفية (١) حديث: ((في صدقة الغنم ..... )) أخرجه البخاري ( الفتح ٣١٧/٣ - ط السلفية ) - ٢٩٢ - سوم ٤ - ٥ والحنابلة ، وللشافعية تفصيل : فعندهم إن علفت معظم الحول فلا زكاة فيها ، وهذا متفق عليه عند الحنفية والحنابلة . وإن علفت دون المعظم فالأصح : إن علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بَيْن ، وجبت زكاتها لحظة المؤنة ، وإن كانت لا تعیش في تلك المدة بدونه أو تعیش ولکن بضرر بَيْن فلا تجب الزكاة فيها لظهور المؤنة . واشترط الشافعية فيه الإِسامة من المالك فلو سامت الماشية بنفسها أو أسامها غاصب أو مشتر شراء فاسداً فلا زكاة فيها في الأصح لعدم إسامة المالك ، وإنما اعتبر قصده لأن السوم يؤثر في وجوب الزكاة فاعتبر فيه قصده . وهذا مقتضى كلام الحنفية كما استظهر ابن عابدين . أما عند الحنابلة فلا تشترط النية ، فلو سامت بنفسها أو أسامها غاصب ففيها الزكاة کمن غصب حبا وزرعه في أرض ربه ، ففيه العشر على مالكه (١). وينظر التفصيل في بحث ( زكاة ) . (١) ابن عابدين ١٥/٢ - ١٦ والبدائع ٣٠/٢ ومغني المحتاج ٣٧٩/١ - ٣٨٠، والقليوبي ١٤/٢ وكشاف القناع ١٨٣/٢ - ١٨٤ وشرح منتهى الإرادات ٣٧٤/١ . أما المالكية : فعندهم تجب الزكاة في الماشية سواء أكانت سائمة أم معلوفة ، وسواء أكانت عاملة أم مهملة ، لعمنوم منطوق قول النبي ◌َّ في كتاب أبي بكر الصديق: ((في أربع وعشرين من الإِبل فما دونها من الغنم من كل خمس شاة )) (١). والتقييد بالسائمة خرج مخرج الغالب لا للاحتراز، لأن الغالب في الأنعام في أرض الحجاز السوم ، والتقييد إذا خرج مخرج الغالب لايكون حجة بالإجماع (٢). وينظر التفصيل في بحث ( زكاة ) . ثانيا : السوم في البيع : ٥ - إذا كان السوم قبل الاتفاق والتراضي على الثمن فلا حرمة فيه ولا کراهة ، لأنه من باب المزايدة وذلك جائز. أما بعد الاتفاق على مبلغ الثمن فمكروه عند الحنفية ومحرم عند المالكية والشافعية والحنابلة . وينظر تفصيل ذلك في مصطلح : بيوع منهي عنها ، ومزايدة . (١) حديث: ((في أربع وعشرين. ١٠٠ تقدم تخريجه ف ٤ . (٢) الفواكة الدواني ٣٩٦/١ . - ٢٩٣ - سوم ٥ ، سياسة ولکن البيع صحيح عند جمهور الفقهاء لاستكمال أركانه وشرائطه ، وهو باطل عند الحنابلة إذا وقع زمن الخيارين ( خيار المجلس وخيار الشرط ) لأن النهي يقتضي الفساد . وهذا في الجملة (١). سياسة التعريف : ١ - للسياسة في اللغة معنيان : الأول : فعل السائس . وهو من يقوم على الدواب ، ويروضها . يقال : ساس الدابة يسوسها سياسة . الثاني : القيام على الشيء بما يصلحه . يقال : ساس الأمر سياسة : إذا دبّره . وساس الوالي الرعية : أمرهم ، ونهاهم ، وتولى قيادتهم . وعلى ذلك فإن السياسة في اللغة تدل على التدبير، والإصلاح، والتربية (١). وفي الاصطلاح تأتي لمعان : (١) ابن عابدين ١٣٢/٤ والفواكه الدواني ١٥٦/٢ والقليوبي ١٨٣/٢ وكشاف القناع ١٨٣/٣. (١) الصحاح ، والقاموس المحيط ، والتاج ، واللسان ، والمصباح ، والمغرب ، وأساس البلاغة ، والنهاية ، والمعجم الوسيط . - ٢٩٤ - سياسة ٢ ٢ - منها : الأول: معنى عام يتصلَ بالدولة ، والسلطة . فيقال : هي استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل والآجل ، وتدبير (١) أمورهم (١). وقال البجيرمي: ((السياسة : إصلاح أمور الرعية ، وتدبير أمورهم)) (٢) وقد أطلق العلماء على السياسة اسم: (( الأحكام السلطانية)) (٣) أو ((السياسة الشرعية)) (٤)، أو (( السياسة المدنية)) (٥) . ٨ (١) الكليات - أبو البقاء ٣١/٣ - تحقيق عدنان درويش ، ومحمد المصرى ط - وزارة الثقافة - دمشق ١٩٧٤ م، وجامع الرموز شرح مختصر الوقاية ، القهستاني ٢/ ٢٩٠ ط محرم البوسنوى ١٣٠٠ هـ، وحاشية ابن عابدين ١٥/٤ ط ٢ الحلبي - ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م، وكشاف اصطلاحات الفنون - التهانوى ٦٦٤/١ - ٦٦٥ ط . كلكته ١٨٦٢ م . (٢) البحر الرائق شرح كنز الدقائق - ابن نجيم ٧٦/٥ ط . العلمية - القاهرة ١٣١١ هـ وطلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية ١٦٧ ط . المثنى - بغداد ١١١٣ هـ والتجريد لنفع العبيد حاشية البجيرمي ١٧٨/٢ ط . المكتبة الإسلامية - دياربكر - تركيا . والسياسة الشرعية - أو نظام الدولة الإسلامية ١٤ ط . السلفية - القاهرة ١٣٥٠ هـ، والكليات ٣١/٣، ودستور العلماء ١٩٤/٢ . (٣) كما فعل الماوردى في كتابه الأحكام السلطانية ط . العلمية - بيروت ، وأبو يعلى في الأحكام السلطانية ط١ - الحلبي - ١٣٥٦ هـ ١٩٣٨ م. (٤) أطلقها ابن تيمية في كتابه ((السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية )» ط - الكتب العربية - بيروت - ١٣٨٦. (٥) وقد ورد في تعريف أبي البقاء ، وصاحب دستور العلماء . ولما كانت السياسة بهذا المعنى أساس الحكم ، لذلك سميت أفعال رؤساء الدول، وما يتصل بالسلطة ((سياسة)) وقيل : بأن الإمامة الكبرى - رئاسة الدولة - (« موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين ، وسياسة الدنيا ، )) (١) وعلى ذلك فإن علم السياسة: ((هو العلم الذي يعرف منه أنواع الرياسات ، والسياسات الاجتماعية والمدنية ، وأحوالها : من أحوال السلاطين ، والملوك ، والأمراء ، وأهل الاحتساب ، والقضاء والعلماء ، وزعماء الأموال ، ووكلاء بيت المال ، ومن يجرى مجراهم . وموضوعه المراتب المدنية ، وأحكامها ، والسياسة بهذا المعنى فرع من الحكمة العملية (٢). ولعل أقدم نص وردت فيه كلمة (( السياسة)) بالمعنى المتعلق بالحكم ، وهو قول عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري في وصف معاوية - رضي الله عنهم -: ((إني وجدته ولي الخليفة المظلوم ، والطالب (١) نصيحة الملوك - الماوردى ٥١ - تحقيق خضر محمد خضر ط - مكتبة الفلاح، ودستور العلماء ١٩٤/٢ . (٢) كشاف اصطلاحات الفنون ٣٨٦/١، ومفتاح السعادة - طاش كبرى زاده ٦٦٥/١ ط - ١ الكتب العلمية - بيروت ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م. ودستور العلماء ٤٨/٢. - ٢٩٥ - سياسة ٢ - ٥ بدمه ، الحسن السياسة ، الحسن التدبير)) (١). ٣ - المعنى الثاني : يتصل بالعقوبة ، وهو أن السياسة: ((فعل شيء من الحاكم لمصلحة یراها ، وإن لم يرد بذلك الفعل دلیل جزئي )) (٢). الألفاظ ذات الصلة : التعزير: هو تأديب على ذنب لاحد فيه ، ولا كفارة غالبا ، سواء أكان حقا لله تعالى ، أم لآدمي . ومن نظر إلى العقوبة قال : هو تأديب دون الحد . أو قال : عقوبة غير مقدرة حقا لله تعالى أو للعبد . ولذلك قال ابن القيم : التعزير لايتقدر بقدر معلوم . بل هو بحسب الجريمة في جنسها ، وصفتها ، وكبرها ، وصغرها . وعنده أن التعزير يمكن أن يزيد عن الحد . (١) تاريخ الرسل والملوك - أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى ٦٨/٥ - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم (٢ - دار المعارف - مصر - ١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧ م). (٢) البحر الرائق ١١/٥، وحاشية ابن عابدين ١٥/٤. وحجته أن الحد في لسان الشرع أعم منه في اصطلاح الفقهاء (١). فالتعزير أخص من السياسة . المصلحة : ٤ - المصلحة المحافظة على مقصود الشرع . ومقصود الشرع من الخلق خمسة : وهو أن يحفظ عليهم دينهم ، ونفسهم ، وعقلهم ، ونسلهم ، ومالهم . فكل مايتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة . وكل مايفوّت هذه الأصول فهو مفسدة ، ودفعها مصلحة . أو بعبارة أخرى : هي المحافظة على مقصود الشرع بدفع المفاسد عن الخلق (٢) فالمصلحة هي الغرض من السياسة . (١) الأحكام السلطانية - الماوردى ص ٢٢٦، والأحكام السلطانية لأبي يعلي ص ٢٦٣ ، حاشية البجيرمي ٢٣٦/٤، وإعلام الموقعين ٩٩/٢، والفروع ١٠٤/٦، ١١٦، درر الحكام في شرح غرر الأحكام - منلا خسرو ٧٤/٢ - ٧٥ (ط - أحمد كامل - استنبول - ١٣٣٠ هـ) وتعريفات الجرجاني ٥٥ (ط - الحلبي - ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م) جامع الرموز ٣٩٧/٢، إعلام الموقعين ٢٩/٢. (٢) المستصفى من علم الأصول - الغزالي ٢٨٦/١ - ٢٨٧ (ط ١ - الأميرية - بولاق - ١٣٢٢ هـ) . وروضة الناظر وجنة المناظر - ابن قدامة المقدسي ص ١٤٨ - ١٤٩ (ط ١ - الكتاب العربي - بيروت - ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م) - ٢٩٦ - سياسة ٥ الحكم التكليفي : ٥ - ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن للسلطان سلوك السیاسة في تدبير أمور الناس وتقویم العوج ، وفق معايير وضوابط يأتي بيانها ، ولا تقف السياسة على ما نطق به الشرع . قال الحنفية : السیاسة داخلة تحت قواعد الشرع ، وإن لم ينص عليها بخصوصها ، فإن مدار الشريعة - بعد قواعد الإِيمان - على حسم مواد الفساد لبقاء العالم (١). وقال القرافي من المالكية : إن التوسعة على الحكام في الأحكام السياسية ليس مخالفا للشرع ، بل تشهد له الأدلة ، وتشهد له القواعد ، ومن أهمها كثرة الفساد ، وانتشاره ، والمصلحة المرسلة التي قال بها مالك ، وجمع من العلماء (٢). وقال أبو الوفاء بن عقيل من الحنابلة : = وإرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول - الشوكاني (ط ١ - الحلبي ١٣٥٦ هـ - ١٩٣٧ م)، الموافقات في أصول الشريعة (٢٥/٢ - ٤٨ ط - المكتبة التجارية - مصر) . (١) حاشية ابن عابدين ٤ /١٥. (٢) نقل ذلك عنه ابن فرحون المالكي في تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام ٢/ ١٥٠ - ١٥٢ (ط ـ الحلبي - ١٣٧٨ هـ - ١٩٥٨ م). للسلطان سلوك السياسة ، وهو الحزم عندنا ، ولا يخلو من القول فيه إمام . ولا تقف السياسة على ما نطق به الشرع . إذ الخلفاء الراشدون - رضي الله عنهم - قد قتلوا، ومثلوا، وحرقوا المصاحف . ونفى عمر ، نصر ابن حجاج ، خوف فتنة النساء . واعتبروا ذلك من المصالح المرسلة (١). وقد حذر ابن القيم من إفراط مَنْ منع الأخذ بالسياسة ، مكتفيا بما جاءت به النصوص ، وتفريط من ظن أن الأخذ بها يبيح لولي الأمر فرض مايراه من عقوبة على هواه .. ثم قال : وكلا الطائفتين أُتيت من تقصيرها في معرفة ما بعث الله به رسوله ، وأنزل به كتابه . فإن الله سبحانه أرسل رسله ، وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط ، وهو العدل الذى قامت به الأرض والسموات . فإن ظهرت أمارات العدل ، وأسفر وجهه بأي طريق کان ، فثم شرع الله ودينه ، فأي طريق استخرج بها العدل ، والقسط ، فهي من الدين (٢). (١) الطرق الحكمية ١٣، والفروع - أبو عبد الله محمد بن مفلح ١١٥/٦ - ١١٦ (ط ٤ - عالم الكتب - بيروت - ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) . (٢) إعلام الموقعين ٣٧٢/٤ - ٣٧٣، والطرق الحكمية ١٣ - ١٤ . - ٢٩٧ - سياسة ٥ - ٦ وأما الشافعية فقد ذهبوا إلى أن السياسة يجب أن تكون في حدود الشريعة ، لاتتعداها . حتی قالوا : لاسیاسة إلا ما وافق الشرع . وبذلك کانوا أبعد الناس عن الأخذ بالسياسة بالمعنى المراد عند الجمهور وهو عدم الاقتصار على ماوردت به نصوص بخصوصه(١) . أقسام السياسة : ٦ - تقسم السياسة إلى قسمين : سياسة ظالمة ، تحرمها الشريعة . وسياسة عادلة تظهر الحق ، وتدفع المظالم ، وتردع أهل الفساد ، وتوصل إلى المقاصد الشرعية ، وهي التى توجب الشريعة اعتمادها ، والسير عليها (٢) والسياسة العادلة من الشريعة ، علمها من علمها ، وجهلها من جهلها ، وما يسميه أكثر السلاطين الذين يعملون بأهوائھم ، وآرائھم ـ لا بالعلم - سياسة فليس بشيء (٣). (١) الطرق الحكمية - ابن القيم الجوزية ١٣ (ط - السنة المحمدية - القاهرة ١٣٧٢ هـ ١٩٥٢ م)، وإعلام الموقعين عن رب العالمين - ابن قيم الجوزية ٣٧٨/٤ (ط ١ - السعادة - مصر - ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م). (٢) تبصرة الحكام ١٣٢/١، والطرق الحكمية ٥، ومعين الحكام ٢٠٧ ، وحاشية ابن عابدين ١٥/٤. (٣) الطرق الحكمية ٥ ، والفروع ٤٣١/٦، والبحر الرائق ٧٦/٥، وكشاف اصطلاحات الفنون ٦٦٥/١. وقد كان النبي ◌َالفور ، وخلفاؤه الراشدون یسوسون الناس في دینهم ، ودنياهم ، فكان الحكم والسياسة شيئا واحدا . ثم لما اتسعت الدولة ظهر الفصل بين الشرع ، والسياسة . لأن أهل السلطة صاروا يحكمون بالأهواء من غير اعتصام بالكتاب والسنة (١). قال ابن القيم : تقسيم بعضهم طرق الحكم إلى شريعة وسياسة ، كتقسيم غيرهم الدين إلى شريعة وحقيقة ، وكتقسيم آخرين الدين إلى عقل ونقل .. وكل ذلك تقسيم باطل . بل السياسة ، والحقيقة ، والطريقة ، والعقل ، كل ذلك ينقسم إلى قسمين : صحيح ، وفاسد . فالصحيح قسم من أقسام الشريعة لاقسيم لها ، والباطل ضدها ، ومنافيها ، وهذا الأصل من أهم الأصول ، وأنفعها . وهو مبنى على حرف واحد ، وهو عموم رسالته وَليه بالنسبة إلى كل ما يحتاج إليه العباد في معارفهم ، وعلومهم وأعمالهم ، وأنه لم يحوج أمته إلى أحد بعده ، وإنما حاجتهم إلى من يبلغهم عنه ما جاء به (٢) . (١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٥٥١/١١ ، ٣٩٢/٢٥ (ط - مكتبة المعارف - الرباط). (٢) إعلام الموقعين ٣٧٥/٤ . - ٢٩٨ - سياسة ٧ - ٨ حسن سياسة الإِمام للرعية : ٧ - إن للسياسة أثرا كبيرا في الأمة ، فحسن السياسة ينشر الأمن ، والأمان في أنحاء البلاد . وعندئذ ينطلق الناس في مصالحهم وأموالهم مطمئنين ، فتنمو الثروة ، ويعم الرخاء ، ويقوى أمر الدين . ولايمكن أن يتحقق ذلك إلا إذا كانت للإِمام سياسة حازمة ، تهتم بكل أمور الأمة ، صغیرها وکبیرها ، وترغب الناس بفعل الخيرات ، وتثيب على الفعل الجميل ، كما تحذر من الشر، والفساد ، وتعاقب عليه ، وتقطع دابر دعاته ومقْتِرَفيه وبغير هذه السياسة تضعف الدولة ، وتنهار وتخرب البلاد . والسياسة الحازمة المحققة لخير الأمة هي التى يكون فيها الإِمام بين اللين والعنف ، ويقدّم اللين على الشدة ، والدعوة الحسنة على العقوبة . وعلیہ أن يهتم بإصلاح دین الناس ، لأن في ذلك صلاح الدين والدنيا .. وأعظم عون على ذلك ثلاثة أمور : الأول : الإِخلاص لله تعالى ، والتوكل عليه . والثاني : الإِحسان إلى الخلق . بالنفع والمال . والثالث : الصبر على أذى الخلق ، وعند الشدائد(١). قواعد السياسة : أسس السياسة الشرعية العامة : هى تلك القواعد الأساسية التي تبنى عليها دولة الإِسلام ، ويستلهم منها النهج السياسي للحكم . الأساس الأول : سيادة الشريعة : ٨ - يؤكد القرآن الكريم هذه السيادة في أكثر من موضع . من ذلك قوله تعالى : ﴿ وما کان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿ ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ﴾ (٣) قال ابن (١) المنهج المسلوك في سياسة الملوك لعبد الرحمن بن عبد الله ابن نصر الشیزري ص ٩٠ (ط - ١٣٢٦ هـ) دستور العلماء ١٩٤/٢، والتبر المسبوك في نصائح الملوك - الغزالي ٥٣، ٧٠، ٧١، ٨٣ (ط ١ - الخيرية - مصر - ١٣٠٦ هـ)، ونصيحة الملوك ٢٢٣، والسياسة الشرعية - ابن تيمية ١١٢، ١١٣ . (٢) سورة الأحزاب / ٣٦. (٣) سورة الأنعام / ٦٢ . - ٢٩٩ - س سياسة ٨ - ١٠ جرير: ألا له الحكم والقضاء دون سواه من جميع خلقه (١)، وذلك حق في الدنيا والآخرة . لأن مبنى الحساب في الآخرة إنما يقوم على عمل الناس في الدنيا . ولا يحاسب الناس على ما اجترحوا في الدنيا إلا على أساس هذه الشريعة التى جاءت أحكامها منظمة للحياة الاجتماعية والسياسية ، والاقتصادية ، وأمور المعاملات الأخرى . ٩ - وما دامت الحاكمية في هذا العالم لشريعة الله تعالى في كل شئوون الحياة ، وإلى آخر الزمان ، فإن الكثير من الآيات جاءت آمرة بتطبيق أحكامها ، واتباع ما أمرت به ، وترك مانهت عنه . من ذلك قول الله تعالى : ﴿ ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لايعلمون ﴾ (٢). قال ابن جرير: فاتبع تلك الشريعة التي جعلناها لك ، ولا تتبع مادعاك إليه الجاهلون بالله الذين لايعرفون الحق من الباطل ، فتعمل به ، فتهلك إن عملت به ، وهو قول ابن عباس وقتادة وابن زيد . وقال الزمخشري : فاتبع شريعتك الثابتة بالدلائل والحجج ، ولا تتبع مالا حجة عليه (١) جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الطبرى) ١٤٠/٧ ط - ٤ - دار المعرفة - بيروت - ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م). (٢) سورة الجاثية /١٨. من أهواء الجھَّال ودينهم المبني على هوى وبدعة (١). ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ماتذكرون ﴾ (٢) . قال القرطبي : قوله تعالى : ﴿ اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ﴾ يعني الكتاب والسنة . قال تعالى: ﴿ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾ (٣)، وقالت فرقة: هذا أمر يعم النبي وَله وأمته . والظاهر أنه أمر لجميع الناس دونه . أى : اتبعوا ملة الإسلام والقرآن ، وأحلوا حلاله وحرموا حرامه ، وامتثلوا أمره ، واجتنبوا نهيه . ودلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص (٤). ١٠ - وبما يؤكد أن الأمر باتباع ما أنزل الله تعالى لايخص القرآن فحسب ، بل يعم السنة أيضا ، ماجاء في عدد من الآيات من الأمر باتباعها وتطبيقها . من ذلك قوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله (١) تفسير الطبری ٨٨/٢٥ ، والکشاف ٥١١/٣ (ط - دار المعرفة - بيروت ) . (٢) سورة الأعراف /٣ . (٣) سورة الحشر/ ٧ . (٤) الجامع لأحكام القرآن ١٦١/٧ (ط - دار الكتب العربية - القاهرة - ١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧ م)، والكشاف ٦٤/٢. - ٣٠٠ -