Indexed OCR Text
Pages 61-80
سفه ١٦ - ١٩ على صحتها منه ولا يحق لولیه حجره عنها ، لأنها وجبت بإيجاب الله تعالى، وتدفع النفقة إلى ثقة ينفق عليه حتى العودة (١) . أما الحج المنذور- فالذى يظهر من مذهب المالكية والشافعية والحنابلة لزومه فقد صرحوا بلزوم النذر في جميع العبادات المالية (٢) . وعند أبي يوسف ومحمد لا يلزم السفيه حج النذر (٣). وأما حج النفل فيمنع منه، فإن أحرم به بعد الحجر صح وتدفع إليه نفقته المعهودة - وهي مقدار ما كان ينفقه لو كان في منزله (٤). ١٧ - أما العمرة لأول مرة فمن قال بوجوبها وهم الشافعية والحنابلة قالوا بصحة إحرامه بها، وتدفع نفقاته إلى ثقة ينفق عليه حتى العودة ، كما سبق في القول بالحج . وبهذا قال الحنفية أيضاً - أى: لا يمنع (١) فتح القدير على الهداية ١٩٩/٨، ومغنى المحتاج ١٧٣/٢، وكشاف القناع ٤٤٢/٣، وبلغة السالك ٢٤٤/١ . (٢) مغنى المحتاج ١٧٣/٢، والصاوى ٣٢٣/١، وكشاف القناع ١٤٣/٣ . (٣) المبسوط ١٧١/٢٤. (٤) الهداية مع فتح القدير ١٩٩/٨، وابن عابدين ١٤٩/٦، ومغنى المحتاج ١٧٣/٢، وكشاف القناع ٤٤٢/٣ . من أداء العمرة - فإنهم وإن قالوا بسنيتها إلا أنهم أجازوها منه؛ لاختلاف العلماء في وجوبها . حتى إنهم قالوا: لا يمنع الحاج من القران بالحج والعمرة؛ لأنه لا يمنع من إفراد السفر لكل واحد منهما فلا يمنع من الجمع بينهما . أما المالكية : فلم نجد تصريحاً لهم في هذه المسألة (١). جنايته في الإحرام : ١٨ - إذا أحرم بحج أو عمرة وحصلت منه جناية ، فإن كان مما يجزىء في كفارته الصيام كفر بالصوم لاغير. وإن كان لابد من الدم یؤخر إلی ما بعد رشده ۔ کالفقير الذی لا يجد المال، وكذا لو جامع بعد الوقوف بعرفة تلزمه بدنة بعد أن يصير مصلحا (٢). أی : راشدا . أثر السفه في الأحكام المتعلقة بحقوق العباد : ١٩ - قال المالكية : السفيه مثل الصبي المميز إلا في الطلاق واستلحاق النسب ونفيه (١) مغنى المحتاج ١٧٣/٢، وانظر الخلاف في سنيتها ووجوبها في الخرشي ٢٨١/٢. (٢) الهداية مع الفتح ١٩٩/٨ . - ٦١ - سفه ٢٠ - ٢٢ والقصاص والعفو عنه ، والإِقرار بموجب عقوبة (١) . أولاً : أثره في النكاح : أ - زوال ولاية النكاح بالسفه : ٢٠ - اختلف الفقهاء في زوال ولاية السفيه وبقائها إلى مذهبين نظراً لاختلافهم في اشتراط الرشد في الولي وعدمه . المذهب الأول : تزول ولاية الولي بالسفه ، لأنه لا يصلح لأمر نفسه، فكيف يصلح لأمر غيره، فلا يصح إيجابه أصالة ولا وكالةً أذن الولي أم لم يأذن ، أما القبول فتصح وكالته فيه وهو المذهب عند الشافعية وقول لمالك . والمذهب الثانى : بقاء الولاية له ، لأن رشد المال غير معتبر في النكاح وأنه كامل النظر في أمر النكاح، وإنما حجر عليه لحفظ ماله . وهو مذهب الحنفية والحنابلة والرأى الثانى للشافعية ، والمشهور من مذهب مالك (٢) . (١) بلغة السالك ١٣٩/٢. (٢) كشاف القناع ٥٥/٥، وبدائع الصنائع ١٧١/٧ ، وبداية المجتهد ٩/٢، ومغنى المحتاج ١٧١/٢، ١٥٤/٣. ب - تزويج المرأة السفيهة نفسها : ٢١ - من لم يجوز للمرأة الرشيدة تزويج نفسها لم يجوزه للسفيهة من باب أولى . وأما من جوّز إنکاح الرشيدة نفسها کأبى حنيفة ، وزفر ومحمد في رواية عنه وأبی یوسف في ظاهر الرواية فقد اختلفوا في إنكاح السفيهة نفسها ، فأبو حنيفة وزفر والحسن لا یرون الحجر علیھا ، لأن أبا حنيفة لا يقول به . فللسفیهة عنده أن تزوج نفسها . وأما غيره ممن لا يشترط الولي فقال محمد : ينعقد موقوفا ولا ينفذ إلا بإجازة الولى (١). ج - أثر السفه في النكاح : ٢٢ - اتفق الفقهاء على صحة نكاح المحجور عليه للسفه ولكنهم اختلفوا في اشتراط إذن الولى لصحته . فذهب الحنفية والقاضى من الحنابلة - إلى صحة نكاحه أذن الولى أو لم يأذن ، وعللوا ذلك بأنه عقد غير مالي ولزوم المال فيه (١) انظر نيل الأوطار ٦ / ٢٥١، والاختيار ٣ / ٩٠ وبداية المجتهد ٧/٢، والمبسوط ٢٤ / ٤٧٨، ٤٧٩ والمغنى ٦ / ٤١٩ . - ٦٢ - سفه ٢٢ - ٢٣ ضمنى ، ولأنه يصح مع الهزل ، ولأنه من الحوائج الأصلية للإِنسان . وفى قول للحنابلة يصح بشرط احتياجه إليه ، وقالوا : لأنه مصلحة محضة والنكاح لم يشرع لقصد المال ، وسواء كانت الحاجة للمتعة أم للخدمة . وذهب الشافعية وأبو ثور: إلى عدم صحته إلا بإذن الولى ، لأنه تصرف يجب به المال فلم يصح بغير إذن وليه كالشراء وقد جعلوا الخيار للولى : إن شاء زوجه بنفسه وإن شاء أذن له ليعقد بنفسه (١). فإذا تزوج بغير إذن وليه فلا شىء للزوجة إن لم يدخل بها عند الشافعية ، فإن دخل بها فلا حدّ للشبهة . ولا يلزمه شیء ۔ كما لو اشترى شيئاً بغير إذن وليه وأتلفه ، والقول الثانى يلزمه مهر المثل - كما لو جنى على غيره ، والثالث : يلزمه أقل شىء يتموّل . وذهب المالكية إلى صحة نكاح المحجور عليه بسفه ، ويكون النكاح موقوفا على إجازة الولي، فإن أجازه نفذ، وإن رده بطل ولا شىء للزوجة ، وهل يحق للولى إجبار السفيه على النكاح ؟ . (١) الهداية على فتح القدير ١٩٨/٨، وبدائع الصنائع ١٧١/٧، والمبدع ٣٤٣/٤، وكشاف القناع ٤٤١/٣، تكملة المجموع ٣٨١/١٣، والمغنى ٠٥٢٣/٢ جوّز الحنابلة ذلك إن كان السفيه محتاجاً إليه - بأن كان زمنا أو ضعيفا يحتاج إلى امرأة تخدمه ، فإن لم یکن محتاجاً إليه فليس للولى ذلك، وهو مقابل الأصح عند الشافعية (١). ٢٢ م - أما المهر فأبو حنيفة يثبت لمن نكحها المحجور عليه بسفه المهر المسمى ، لأنه لا يرى الحجر عليه . وقال غيره يتقيد بمهر المثل، ولا تصح الزيادة ولو بإذن الولى؛ لأنها تبرع وهو ليس من أهلها، إلا أن الحنابلة في أحد الوجهين اعتبروا الزيادة لازمة إذا أذن بها الولى (٢). أثر السفه على الطلاق والخلع والظهار والإِيلاء : ٢٣ - ذهب أكثر أهل العلم إلى وقوع الطلاق من السفيه المحجور عليه وعللوا ذلك : بأنه غير متهم في حق نفسه والحجر إنما يتعلق بماله . والطلاق ليس بتصرف في المال فلا یمنع كالإِقرار بالحد بدليل أنه يصح من العبد بغير إذن سيده مع منعه من التصرف فى المالَ . (١) روضة الطالبين ٩٩/٧، تكملة المجموع ٣٨١/٣، والتاج والإكليل للمواق ٤٥٧/٣، وكشاف القناع ٤٥/٥، ومغنى المحتاج ١٧١/٢ . (٢) الهداية مع فتح القدير ١٩٨/٨، والمبدع ٣٤٣/٤ . - ٦٣ - سفه ٢٣ - ٢٤ وقال ابن أبى ليلى والنخعى وأبو يوسف : لا يقع طلاقه ، لأن البضع یجری مجری المال ، بدليل أنه یملکه بمال ويصح أن یزول ملكه عنه بمال فلم يملك التصرف فيه کالمال (١). وأما خلعہ فیصح، إلا أنها لا تسلم بدل الخلع إلیه بل إلی ولیه، فإن سلمته إليه فتلف في يده أو أتلفه وجب علیھا الضمان ۔ کما فى البيع . ولو دفعته إلیه بإذن وليه ففیه وجهان : أحدهما : تبرأ كما لو سلمته إلى العبد بإذن سيده . وثانيهما : لا تبرأ؛ لأنه ليس من أهل القبض . وأما الرجعة : فتصح منه ولو لم يأذن وليه (٢) . ويقع ظهار السفیه وإیلاؤه، إلا أنه یکفر بالصوم لا بالعتق والإِطعام كما تقدم في كفارة الیمین ، فإن کفر بالعتق لم ینفذ ، وإن کفر بالإطعام لم يجز، لأنه تصرف مالی ، فإن فك (١) المبسوط ١٧١/٢٤، بدائع الصنائع ١٧١/٧، ومغنى المحتاج ٢٧٩/٣، ١٧٢/٢، وتكملة المجموع ٣٨٠/١٣، وكشاف القناع ٤٤٢/٣، والمغنى ٥٢١/٤ والخرشي ٢٦٥/٥، والمواق ٦٥/٥. (٢) تكملة المجموع ١٤ /٣٨٠، والمبدع ٣٤٣/٤، ومغنى المحتاج ٣٣٦/٣، وبلغة السالك ٤٣٩/١. عنه الحجر قبل الصوم كفر كالرشيد لا إن فك بعد الصوم (١). ولو طلبت السفيهة الخلع . فعند الشافعية والحنابلة ومحمد بن الحسن ، إذا بلغت رشيدة وحجر عليها لم يصح خلعها، ولو خالعها بلفظ الخلع فإن كان بعد الدخول طلقت رجعیا، وإن كان قبله طلقت بائنا ولا مال له . ولغا ذکرالمال، لأنها ليست من أهل التزامه وإن أذن لها الولي . وإن لم يحجر عليها يصح . أما المالكية : فقالوا لا يصح الخلع إن طلبته السفيهة وبذلت منها المال بدون إذن ولیها ، وإن بذله غيرها أو هى بإذن الولي صح، وإلا بانت منه بدون عوض (٢). أثر السفه على إسقاط الحضانة : ٢٤ - اختلف الفقهاء في كون السفه مانعاً المرأة من الحضانة أو مسقطا لها . فذهب من اشترط في الحاضنة الرشد وهم المالكية والشافعية إلى أن السفه مانع منها (١) الخرشي ٢٩٥/٥، والمبدع ٣٤٣/٤، والمبسوط ١٧٠/٢٤، ومغنى المحتاج ٣٥٢/٣٢، والسيل الجرار ٢/ ٤١٣ . (٢) مغنى المحتاج ٢٦٤/٣، والمبسوط ١٧٤/٢٤، والفروع ٣٤٤/٥، وبلغة السالك ٤١٠/١ . - ٦٤ - سفه ٢٤ - ٢٧ ومسقط لها فليس للسفيه أولوية الحضانة بالصبى والصبية . وعللوا ذلك : بأنه مبذر فلربما يتلف مال المحضون أو ینفق علیه منه مالا يليق به، أما الحنفية والحنابلة فلم يشترطوا في الحاضنة الرشد لدى ذكرهم شروط الحاضنة ، لذا فإن السفه غير مؤثر في إسقاط الحضانة عندهم (١). نفقة المحجور عليه لسفه : ٢٥ - اتفق الفقهاء على أنه ينفق على السفيه المحجور عليه من ماله ، وكذا ينفق على من تلزمه نفقته ، ويتولى ذلك وليه بأن ينفق عليه بالمعروف ، وذلك لأن النفقة من حوائجه . ولأنها حق أقربائه عليه ، والسفه لا يبطل حق الله ولا حق الناس (٢) . أثر السفه على البيع والشراء : ٢٦ - إن باع السفیه أو اشتری شیئا بغير إذن وليه لا ينعقد بيعه ولا شراؤه عند جمهور الفقهاء ، وعند مالك وأبى يوسف ومحمد (١) مغنى المحتاج ٤٥٦/٣، وبلغة السالك ٤٩١/١، وفتح القدير ١٨٤/٤، والمبدع ٤/ ٢٣٤ . (٢) بدائع الصنائع ١٧١/٧، ومجمع الأنهر ٤٤/٢، وكشاف القناع ٤٤١/٣، ومغنى المحتاج ٤٢٨/٣، ١٧٦/٢، وبلغة السالك ٤٨١/١. ينعقد موقوفا على إجازة الولى والقاضى ، فإن رأی في ذلك خيراً أجازه، وإن رأى فيه مضرة رده . وذلك لأن تصرفه بغير إذن ولیه یفضی إلى ضياع ماله ، وفيه ضرر عليه . وإن أذن له فعند الحنفية والمالكية ينفذ بيعه وشراؤه ، وذهب الشافعية في الأصح والحنابلة في أحد وجهين إلى عدم صحة العقد ، وذهب الشافعية في مقابل الأصح - والحنابلة في الوجه الآخر - إلى صحة عقده ، ومحل الوجهین عند الشافعية إذا عيّن له الولي قدر الثمن وإلا لم يصح جزما ، ومحلهما أيضاً فيما إذا كان التصرف بعوض كالبيع، فإن كان خاليا عنه كهبة لم يصح جزما (١). أثر السفه على الهبة : أولاً : هبة السفيه للغير : ٢٧ - لاخلاف بين الفقهاء القائلين بالحجر على السفيه - في عدم صحة هبته إذا كانت بدون عوض ولو أذن له الولي . لأنها تبرع مالي وهو ليس من أهله ، ولأنها من التصرفات التى تحتمل النقض (١) تكملة المجموع ٣٨١/١٣، ومغنى المحتاج ١٧١/٢ و١٧٢، والمغنى ٤ /٥٢٥ والمبدع ٣٣٠/٤، والشرح الصغير ٣٨٤/٣، وبدائع الصنائع ١٧١/٧ . - ٦٥ - سفه ٢٧ - ٣١ والفسخ ، ولأنها تحتاج إلى الإيجاب وهو لیس من أهله . أما إذا كانت بعوض - فقد صرح المالكية بصحتها إن أذن ولیه بها . ثانياً : الهبة له : تصح الهبة له عند الحنفية والمالكية والحنابلة ، والأصح عند الشافعية ، لأنها ليست تفويت مال بل تحصيله (١). أثر السفه على الوقف : ٢٨ - بما أن الوقف نوع من التبرع المالى وهو محجور عليه لحفظ ماله وأنه ليس أهلاً للتبرع فلا يصح منه الوقف (٢) . أثر السفه على الوكالة : أولاً : كون السفيه وكيلاً : ٢٩ - صرح الشافعية والحنابلة بأن كل ما جاز له أن یعقده بنفسه جاز کونه وکیلاً فيه ، وكل مالا يمكن أن يفعله بنفسه لا يصح أن یکون وكيلاً فيه ، إلا قبول النكاح عند الشافعية فإنه یصح له أن یکون (١) بدائع الصنائع ١٧١/٧، والاختيار ٤٨/٣، ومغنى المحتاج ١٧١/٢ و٣٩٧، والمبدع ٣٦٥/٥، وكشاف القناع ٤٤١/٣، وبلغة السالك ٢٨٩/٣، وبداية المجتهد ٢١٣/٢، والسيل الجرار ٢٩٣/١ - ٢٩٤. (٢) المبدع ٣٤٤/٤، وكشاف القناع ٤٤١/٣، وبداية المجتهد ٢١٣/٢، وبلغة السالك ٢٧٦/٢، والاختيار ٤٥/٣، ومغنى المحتاج ٣٧٧/٢ . وكيلا في قبوله لاقى إيجابه ، لأن الإيجاب ولاية وهو ليس من أهلها إلا أن يأذن له الولي ، ويؤخذ من كلام الحنفية صحة وكالة السفيه بإذن الولي (١). ثانياً : توکیله للغیر : ٣٠ - لا یصح توکیله لغيره في کل مالا يصح له أن يتصرف فيه بنفسه ، وأما ما يصح أن يتصرف فيه بنفسه كالطلاق والخلع وطلب القصاص ونحوه فيجوز له أن یوکل غيره عنه، لأن الوكيل يقوم مقام الأصيل في الإيجاب والقبول، فلا بد أن يكون من أهلهما . واستثنى الشافعية النكاح فإنه وإن صح له أن یعقده لنفسه إن أذن له به فإنه لا یوکل به غيره (٢) . أثر السفه على الشهادة : ٣١ - اختلف الفقهاء في قبول شهادة السفيه على اتجاهين : الأول : قبولها إن کان عدلاً ۔ وهو قول الحنفية ورواية أشهب عن مالك ، وهو الذى (١) مغني المحتاج ٢١٧/٢، والاختيار ١٥٦/٢، والمغنى لابن قدامة ٨٧/٥ -٨٨ والمبدع ٣٥٦/٤، وبداية المجتهد ٢٢٦/٢ . (٢) نفس المراجع . - ٦٦ - سفه ٣١ - ٣٣ يظهر من مذهب الحنابلة حيث لم يشترطوا في الشاهد الرشد . والثانی : عدم قبولها، وهورواية أخری عن مالك ومذهب الشافعية نقله النووی في أصل الروضة عن الصيمرى (١). أثر السفه على الوصية : ٣٢ - إذا أوصى السفيه فهل تصح وصيته أم لا؟ اختلف العلماء فيها على ثلاثة آراء : الرأى الأول - صحتها فيما يتقرب به إلى الله تعالى من الثلث، وهو مذهب الحنفية استحسانا والمذهب عند الحنابلة وبه قال المالكية إذا لم يحصل فيها تخليط ، والمذهب عند الشافعية وذلك لصحة عبارته ، لأنه عاقل مكلف ، ولأن الحجر عليه لحفظ ماله ولیس في الوصية إضاعة لماله ، لأنه إن عاش کان ماله له وإن مات فله ثوابه وهو أحوج إليه من غيره . ويقول ابن رشد : لا أعلم خلافاً في نفوذها . الرأى الثانى - عدم صحتها منه لأنه محجور عليه في تصرفاته ، وهو خلاف (١) المواق ٦٦/٥، والمبسوط ١٤٥/٨، وبلغة السالك ٣٢٣/٢، ومغنى المحتاج ٤ /٤٢٧. المذهب عند الحنابلة وقول عند الشافعية إن حجر عليه وتصح قبل الحجر عليه . والرأی الثالث - عدم صحتها إذا حصل تخليط - وهو أن يوصی بما ليس بقرب أو أن لا يعرف في نهاية كلامه ما ابتدأ به لخرفه ، وسواء كان مولّى عليه أم لا وهذا رأى المالكية والحنفية (١). الإيصاء له وقبوله الوصية : ٣٣ - لا خلاف في جواز الإيصاء للسفيه ولكن الخلاف في صحة قبوله الوصية . فذهب الشافعية في الأصح عندهم إلى عدم صحة قبوله لها ، لأنها تملّك،ولأنها تصرف مالى وهو ما اقتضاه كلام أصل الروضة (٢). وجزم الماوردى ، والروياني ، والجرجانى بصحة قبوله لها كالهبة . أما الإِيصاء إلیه - أی : جعله وصيا فذهب الفقهاء القائلون بالحجر على السفيه إلى أنه لا يصح الإيصاء إلیه، لعدم هدايته إلى التصرف في الموصي به ، إذ لا مصلحة في (١) شرح العناية ٢٠٠/٨، ومغنى المحتاج ٣٩/٣، وبلغة السالك ٢١٢/٢، ٤٣١، وبداية المجتهد ١١٢/٢. (٢) مغنى المحتاج ١٧١/٢ . - ٦٧ - ٠ سفه ٣٤ - ٣٥ تولية من هذا حاله ، وكذلك اشترط المالكية کون الوصي رشيدا (١). أثر السفه على القرض : ٣٤ - لم يختلف القائلون بالحجر على السفيه في عدم جواز إقراضه لغيره؛ لأن القرض فيه نوع تبرع فلا يصح منه ، وكذلك فإن الإِقراض يتنافى مع حجره عن ماله، أما استقراضه من الغير فلا يحق للسفيه الاستقراض ولا يملك المال الذى استقرضه ، لأنه محجور عليه لعدم الرشد ، فإن كان المال المستقرض باقيا ردّه ولى السفيه إلى المقرض . وإن تلف لم يضمنه السفيه ، لأن المالك مقصر، لأنه هو الذى سلطه عليه برضاه وسواء علم بالحجر عليه أم لم يعلم ، إذ هو مفرط في ماله . إلا أن الحنفية استثنوا من منعه من الاستقراض ما يلى : أ - إذا استقرض لدفع صداق المثل ، لأنه إسقاط له عن ذمته، فإن استقرض للمهر وصرفه في حاجاته الأخري لم يكن للمقرض شىء عليه (١) مغنى المحتاج ١٧١/٢، والمغنى ٢٥/٦، ١٤١، وبلغة السالك ٤٣٢/٢، ٤٧٤. ب - إذا استقرض لنفقة نفسه نفقة المثل إذا لم يكن القاضى صرف له نفقته لتلك المدة ففى هذه الحالة يلزم القاضى بقضاء القرض ، لأنه لافساد في صنيعه هذا . أما إذا صرف له نفقته فلايصح استقراضه . وإن استقرض ما فيه زيادة على نفقة مثله قضى عنه نفقة المثل لتلك المدة وأبطل الزيادة ، لأن في الزائد معنى الفساد والإِسراف (١). أثر السفه على الإيداع : ٣٥ - إيداع السفيه ماله نوع تصرف منه بالمال وهو محجور عن ذلك ، وأما الإِبداع عنده فإنه یشبه الوکیل فلا بد من کونه جائز التصرف ، والسفيه ممنوع من التصرف ، وإذا أودع شخص لديه مالاً فأتلفه فهل يضمنه ؟ في المسألة وجهان : أحدهما : لا يجب ضمانه ، لأن المودع قد فرط في التسليم إليه، وهذا مذهب المالكية والشافعية والحنابلة ، وصرح المالكية بأنه لا یضمن وإن أذن له ولیه . (١) مغنى المحتاج ١١٨/٢، والمبدع ٢٠٥/٤، وكشاف القناع ٣٠٠/٣، والمبسوط ١٧٦/٢٤، والمجموع ٣٧٤/١٣، والمغنى ٥٢٠/٤. - ٦٨ - سفه ٣٦ - ٣٧ ثانيهما : يجب ضمانه ، لأنه لم يرض بالإِتلاف (١). أثر السفه على غصب مال الغير وإتلافه : ٣٦ - إذا غصب السفيه مال غيره أعاده إن كان موجوداً ، وإن تلف المغصوب أو أتلف مال إنسان ضمنه ، لأن العبد والصبى يضمنان المال المتلف وهما أشد حجرا منه فهو من باب أولى ، ولأنه لم يسلط عليه من قبل صاحبه کالوديعة ، فإن كان له مال حاضر أخذ من ماله قيمة المغصوب ، وإن لم يكن له مال أتبع به فى ذمته إلى وجود المال . واستثنى المالكية ما إذا أخذه منه وليه ليحفظه لربه فإنه لا يضمن في الأصح (٢). أثر السفه على الشركة : اشترط الفقهاء فی الشريك أن یکون من أهلْ التصرف كالبيع - وهو الحر البالغ الرشيد وأن يكون كل منهما من أهل التوكل والتوكيل ، ولذا لا تصح الشركة من السفيه إلا بإذن وليه عند من يجوز تصرفاته بإذن (١) انظر بلغة السالك ١٨٤/٢، والمجموع ٣٧٥/١، والمبدع ٢٣٣/٥، ومغنى المحتاج ٨٠/٣، والمبسوط ١٧٧/٢٤ . (٢) بلغة السالك ١٨٤،١٢٩/٢، المجموع ٣٧٥/٣، والمبدع ٤ /٣٣٠ . وليه ، لأنه تصرف في ماله وهو محجور عنه (١). أثر السفه على الكفالة والضمان : ٣٧ - ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم صحة كفالة السفیه لأن شرط صحتها أن تكون ممن يصلح تبرعه وتصرفه ، لأنها التزام . وذهب القاضي من الحنابلة إلى جواز ضمان السفيه ، لأن إقراره صحيح يتبع به بعد فك حجره، فکذاضمانه یتبع به بعد فك حجره . أما الكفالة فإنه منعها مطلقا . والأذرعي من الشافعية صحح كفالته بإذن وليه في الرأى الأظهر . وقد جوزها المالكية إذا كانت بإذن الولى . أما كونه مكفولاً عنه فقد جوّز الحنفية والحنابلة كفالة شخص للسفیه؛ لأن رضی المکفول عنه ليس شرطا عندهم، وكذا عند الشافعية یصح ضمانه ، لأن قضاء دين الغير جائز دون إذنه فالتزام قضائه أولى، أما كفالته فتصح ، فإن خلا عن تفويت مال فيعتبر إذنه ، وإن کان فیه تفویت مال کأن احتاج (١) الاختيار ١٦/٣ - ١٨، والمبدع ٣/٥ وبلغة السالك ١٥٤/٢، ومغنى المحتاج ٢١٣/٢، وكشاف القناع ٥٤٢/٣، والمغنى ٥٩٨/٤ . - ٦٩ - سفه ٣٨ - ٣٩ إلى مؤنة سفر لإِحضاره فالمعتبر إذن الولي . وجوز المالكية : كفالته في الأرجح فيما لا بد له من صرفه وبما يلزمه من ذلك ، وذلك أن ما أخذه السفيه أو اقترضه أو باع به شيئاً من متاعه يرجع الضامن في ماله إذا أدى عنه (١). أثره على الحوالة : ٣٨ ۔ السفیه إما أن یکون محیلا ، أو محتالاً ، أو محالاً إليه . فإن كان محيلاً : لا تصح إحالته ، لأن ذلك تصرف مالي كالبيع والشراء ولأنه لابد من رضاه ، ورضاه غير مقبول ، لأنه محجور عليه بالقول ، وهذا لا خلاف فيه . وإن كان محالاً فمن اشترط رضاه - وهم الحنفية والمالکیة والشافعية - لا تصح إحالته عندهم ، لأن رضاه غير معتبر لأنه تصرف في قبض ماله من غير مدينه فلا تصح إحالته إلا بإذن وليه . أما الحنابلة فإنهم قالوا : إن أحيل على مليء لا يشترط رضاه (٢) . (١) كشاف القناع ٤٤٢/٣ و ٣٥٠ و ٣٦٢ ، ومواهب الجليل والمواق ٩٦/٥، وبلغة السالك ١٤٤/٢، ومغنى المحتاج ١٩٨/٢ و٢٠٠، والاختيار ١٥٦/٢، والمغنى ٥٩٨/٤، وحاشية البجيرمى على الخطيب ١٠٢/٣. (٢) الاختيار ٤/٣، وبلغة السالك ١٤٢/٢، ومغنى المحتاج ١٩٣/٢، والإنصاف ٢٢٧/٥، ٢٢٨. وإن كان محالاً عليه فقد اختلف الفقهاء في صحة الحوالة على السفيه على قولين : (١) فذهب جمهور الفقهاء - المالكية والشافعية في الأصح عندهم والحنابلة - إلى صحة الحوالة عليه، وهذا مقتضى عدم اشتراطهم رضا المحال عليه لصحتها ، ويدفع عنه وليه أو وصيه . (٢) وذهب أبو يوسف ومحمد والشافعية في مقابل الأصح إلى عدم صحة الحوالة على السفيه ، وهذا مايقتضيه اشتراطهم رضا المحال عليه لصحة الحوالة ، والسفيه ليس من أهل الرضا والتصرّف . أما على مذهب أبي حنيفة من عدم الحجر على السفيه فإن رضاه معتبر فالحوالة عليه صحيحة (١). أثره على الإعارة : ٣٩ - إذا أعار السفيه شيئا أو استعار لا يصح ، لأنه تشترط في المعير والمستعير أهلية التبرع وأن يكون مطلق التصرف ، والسفیه ليس كذلك . وهل يضمن إذا استعار شيئاً فتلف ؟ ذكر الحنابلة في الموضوع وجهين : (١) فتح القدير على الهداية ٤٤٤/٥، الإنصاف ٢٢٧/٥، ٢٢٨، المغنى ٥٠٥/٤، بلغة السالك ١٥٣، بداية المجتهد ٢٩٩/٢، مغنى المحتاج ١٤٩/٢ . - ٧٠ - سفه ٤٠ - ٤٤ أحدهما : لا يضمن ، لأنه أخذه باختيار . مالكه . وثانيهما : يضمن؛ لأنه لا يجوز له أن يستعير (١). أثر السفه على الرهن والارتهان : ٤٠ - لا يجوز للسفيه أن يرهن شيئاً عند آخر، ولا أن يرتهن شيئا ، لأن الفقهاء منهم من اشترط كون الراهن والمرتهن مطلق التصرف، وأن يكون من أهل التبرع والسفيه لیس أهلاً لذلك، وکذا لا یصح لولیه الرهن إلا لضرورة أو غبطة - وهم المالكية والحنابلة والشافعية - ومنهم من اشترط له الإيجاب والقبول، وأنه عقد تبرع، لذا لا يصح منه وهم الحنفية (٢). أثره على الصلح : ٤١ - لا یصح من السفیه أن يصالح ، لأن الصلح عقد فيه معنى المعاوضة ومعنى التبرع والسفيه ليس أهلا لذلك . انظر مصطلح ( صلح ) (٣). (١) مغنى المحتاج ٢٦٤/٢، والمبدع ٣٣٠/٤، وبلغة السالك ١٩/٢ . (٢) الاختيار ٦٣/٢، ومغنى المحتاج ١٢٢/٢، والمبدع ٢١٤/٤، وبلغة السالك ١٠٨/٢. (٣) الاختيار ٥/٣، والمبدع ٢٧٩/٤، ومغنى المحتاج ١٧٧/٢، وبلغة السالك ١٣٦/٢. أثر السفه على الإجارة والمساقاة : ٤٢ - لا يصح من السفيه أن يؤجر، ولا أن یستأجر، ولا أن یساقی علی بستانه إلا بإذن وليه؛ لأنها معاملة تحتمل النقض والفسخ فلا تصح إلا من جائز التصرف كالبيع والشراء ، ولكن المالكية جوّزوا له أن يؤجر نفسه إلا إذا حابى في الأجرة (١) . أثره على اللقطة واللقيط : ٤٣ - إن التقط السفيه لقطة أو وجد لقيطا صح التقاطه ، ولكن ينتزعه الولي منه لحق اللقيط وحق مالك اللقطة ، ويقوم بتعريف اللقطة ، لأن اللاقط ليس من أهل التعريف وهو يقوم مقامه في ماله فكذا في لقطته (٢). أثره على المضاربة : ٤٤ - لا يصح من السفيه أن يضارب آخر أو أن يأخذ هو مالاً مضاربة ، لأنها نوع من الشركة ، وأن العامل وكيل رب المال والشرط في الشریك أن یکون جائزالتصرف؛ لأنهاعقد على التصرف فيالمال، فلاتصح من غير جائز التصرف ، وكذا يشترط في الوكيل (٣). (١) المبدع ٦٣/٥، وبلغة السالك ٢٤٤/٢، وبدائع الصنائع ١٧١/٧، ومغنى المحتاج ٣٣٢/٢. (٢) مغني المحتاج ٤١٨/٢، والمبدع ٢٩٠/٥ - ٢٩٦. (٣) الاختيار ١٩/٣، ومغنى المحتاج ٣١٣/٢ - ٣١٤، والمبدع ٢/٥، وبلغة السالك ١٢٤/٢ و٢٢٦ . - ٧١ - سفه ٤٥ - ٤٧ أثر السفه على الإِقرار : أولاً : الإِقرار بمال أو بدين أو غيره : ٤٥ - إذا أقر بدین أو إتلاف مال أو أقر بعين في يده فهل يصح إقراره قضاء ؟ في المسألة آراء : الرأى الأول : عدم صحة إقراره سواء أسند وجوب المال إلى ما قبل الحجر أم إلى ما بعده كالصبى إذ أنه محجور عليه لحفظ ماله . فلو قلنا بصحة إقراره توصل بالإِقرار إلى إبطال معنى الحجر، وما لا يلزمه بالإقرار والابتياع لا يلزمه إذا فك الحجر عنه ، لأنا أسقطنا حكم الإقرار والابتياع لحفظ المال، فلو قلنا بأنه يلزمه إذا فك الحجر عنه لم يؤثر الحجر في حفظ المال . وهذا هو مذهب الحنفية والحنابلة والشافعية ، والأصح عند المالكية لكن الحنفية قالوا : بعد صلاحه إن سئل عما أقرّ به وقال كان حقاً أخذ به بعد رفع الحجر عنه . أما الحنابلة : فلهم قولان بعد فك الحجر عنه الأصح عدم إلزامه به ، لأن المنع من نفوذ إقراره في حال الحجر عليه لحفظ ماله ودفع الضررعنه، فنفوذه بعد فکه عنه لا یفید إلا تأخير الضرر عليه إلى أكمل حالتيه . والرأى الثانى : يلزمه بعد فكاك حجره ، لأنه مكلف فیلزمه ما أقربه عند زوال الحجر كالراهن والمفلس . والرأى الثالث : يقبل قوله ؛ لأنه إذا باشر الإِتلاف یضمن، فإذا أقر به قبل قضاء وهو المرجوح عند الشافعية ، أما ديانة - فإن کان صادقا في إقراره لزمه ردّه - بعد فك الحجر عنه (١). ثانيا : إقراره باستهلاك الوديعة : ٤٦ - إذا أقر بأن الوديعة التى أودعها إياه رجل قد هلكت ، لا يصدق فى إقراره ولا يلزمه شىء ، لأن إقراره غير ملزم له بالمال ما دام محجوراً كالصبى (٢) . ثالثاً : إقراره بالنكاح : ٤٧ - لو أقر السفيه بالنكاح فإنه تابع للقول بصحتهمنه، فمن أجاز إنشاءه منه قال بصحة إقراره به كالحنفية ، ومن قال لابد من إذن وليه لم يعتبر إقراره به، وهو ما عليه جمهور الفقهاء . أما السفيهة فيقبل إقرارها لمن صدقها كالرشيدة . (١) مغنى المحتاج ١٧٢/٢، والمبسوط ١٧٧/٢٤، والمبدع ٣٤٤/٤، ٣٤٥، وكشاف القناع ٤٤٣/٣، وبلغة السالك ٢ /١٩٠ . (٢) المبسوط ١٧٧/٢٤ . - ٧٢ - سفه ٤٨ - ٥٠ إذا لا أثر للسفه من جانبها ؛ لأن إقرارها يحصل به المال وهو المهر، وإقراره يفوت به المال (١). رابعاً : إقراره بالنسب ونفيه : ٤٨ - اتفق الفقهاء على أن إقرار السفيه بالنسب يصح منه ويلحق المقربه بنسبه إذ لا یؤثر علیه السفه ، لأنه لیس بمال فیقبل إقراره کالحد . وإن لم يكن له مال أنفق على الملحق من بيت المال : قال ابن المنذر: هو إجماع من نحفظ عنه (٢). خامساً : إقراره بالقصاص أو بحد من الحدود : ٤٩ - أجمع الفقهاء على صحة الإِقرار بما يوجب الحد وبما يوجب القصاص . قال ابن المنذر: هو إجماع من نحفظ عنه ، لأنه غير متهم فى نفسه ، ولعدم تعلقه بالمال ، وعليه أرش جنايته؛ لأنه تفریط من المالك ، والإتلاف يستوى فيه جائز التصرف وغيره . (١) مغنى المحتاج ١٧٢/٢، ٢٣٩، والمبسوط ١٧١/٢٤. (٢) المبدع ٣٤٤/٤، ١٧٣/٤، والمبسوط ١٦٩/٢٤، وبلغة السالك ١٧٦/٢ - ١٨٠، تكملة المجموع ٣٨١/١٣. فإن عفا عنه المقر له فهل يسقط أم لا ؟ ذكر الحنابلة فيه وجهين : أصحهما يسقط القصاص ولا يجب المال في الحال ، لأن السفیه والمقر له قد یتواطآن على ذلك ويجب عندهم إذا انفك الحجر عنه . ويجب عند الشافعية لأنه تعلق باختيار غيره لا بإقراره . أما إقراره بما یوجب المال فلا يلزمه کجنایة الخطأ وشبه العمد (١). أثر السفه في العفو عن الجناية أو القصاص الثابت له : ٥٠ - إذا جنی علیه أحد جناية عمد في بدنه أو ثبت له حق القصاص بقتل مورثه وأراد العفو عن الجانى فهل يصح أم لا؟ . إن وجب له القصاص فله أن یقتص ، لأن الغرض منه التشفي ، وإن عفا عنه على مال كان الأمر له . وإن عفا مطلقا أو على غير مال فعلى القول بوجوب القصاص لا غير صح عفوه ، وعلى القول إن الواجب أحد الأمرين يصح عفوه على مال . وهل يصح عفوه عن الدية ؟ لا يصح (١) مغنى المحتاج ١٧٢/٢، وبدائع الصنائع ١٧١/٧، والخرشي ٢٩٥/٥، وكشاف القناع ٤٤١/٣، ٤٤٢، والمبدع ٣٤٤/٤ . - ٧٣ - سفه ٥٠ ، سفور، سفير ، سفينة ١ - ٢ عفوه عنها عند الشافعية والحنابلة ، أما المالكية فالمشهور عندهم، وهو قول ابن القاسم یصح العفوبدون مال ، إذ لیس فيه إلا العفو مجاناً أو القصاص . ولا يصح عفوه عند الفقهاء جميعا عن جراح الخطأ ، لأنها مال ، فإن أدى جرحه إلی إتلاف نفسه وعفا عن ذلك عند موته کان من ثلثه كالوصايا . وفي معنی الخطأ العمد الذي لا قصاص فیه - کالجائفة (١). سُفور انظر : تبرج سَفير انظر : إرسال (١) مغنى المحتاج ١٧٢/٢، والمبدع ٣٠٠/٨، تكملة المجموع ٣٨١/١٣، والخرشي ٢٩٥/٥ . سفينة التعريف : ١ - السفينة معروفة، وتسمى الفلك، سميت سفينة ، لأنها تسفن وجه الماء أى : تقشره فهی فعيلة بمعنى فاعلة ، وقيل : إنما سميت سفينة لأنها تسفن الرمل إذا قلّ الماء . وقيل : لأنها تسفن على وجه الأرض أى : تلزق بها. والجمع سفائن وسفن وسفين . (١) ويستعمل الفقهاء هذا اللفظ بالمعنى اللغوى نفسه ويشمل اسم السفينة عندهم کل مایرکب به البحر، کالزورق والقارب والباخرة والبارجة والغواصة (٢) . الأحكام المتعلقة بالسفينة : استقبال القبلة في السفينة : ٢ - يجب استقبال القبلة علی من یصلى فرضا (١) لسان العرب والمعجم الوسيط ومتن اللغة مادة (سفن). (٢) مغنى المحتاج ١٤٤/١ . - ٧٤ - سفينة ٢ - ٣ في السفينة ، فإن هبت الريح وحولت السفينة فتحول وجهه عن القبلة وجب رده إلى القبلة ويبنى على صلاته ، لأن التوجه فرض عند القدرة وهذا قادر. بهذا قال جمهور الفقهاء (١) . ویری الحنابلة في وجه أنه لا يجب أن یدور المفترض إلى القبلة كلما دارت السفينة كالمتنفل (٢). هذا وصرح الحنابلة بأن الملاَّح لا يلزمه الدوران إلى القبلة إذا دارت السفينة عنها وذلك لحاجته لتسيير السفينة (٣). وللتفصيل في الأحكام المتعلقة بالموضوع ، واستقبال المتنفل على السفينة (ر: صلاة . نفل) . القيام فى الصلاة فى السفينة : ٣ - ذهب جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف ومحمد من الحنفية) إلى أنه لا يجوز لمن يصلى الفريضة في السفينة ترك القيام مع القدرة كما لو كان فى البر . (١) مغني المحتاج ١٤٤/١، والمجموع ٢٤٢/٣، والقوانين الفقهية ص ٦٠، والدسوقي ٢٢٦/١، ومراقي الفلاح ص ٢٢٣، وكشاف القناع ٣٠٤/١ . (٢) تصحيح الفروع ٣٨٠/١. (٣) كشاف القناع ٣٠٤/١. ويستدلون بقول النبي ◌َله: ((فإن لم يستطع فقاعدا)) (١) وهذا مستطیع للقيام ، وبما روى أن النبي وَلافي لما بعث جعفر بن أبى طالب رضي الله عنه إلى الحبشة أمره أن يصلى فى السفينة قائما إلا أن يخاف الغرق (٢) ولأن القيام ركن في الصلاة فلا يسقط إلا بعذر ولم يوجد (٣). ويقول أبو حنيفة : بصحة صلاة من صلى في السفينة السائرة قاعدا بركوع وسجود وإن كان قادرا على القيام أو على الخروج إلى الشط ، وفي المضمرات والبحر عن البدائع : أن فيه إساءة أدب . ويحتج لأبى حنيفة على ماذهب إليه بما يأتى : (١) روى عن ابن سيرين أنه قال : صلينا (١) حديث: ((فإن لم تستطع فقاعد)). أخرجه البخارى (الفتح ٥٨٧/٢ - ط السلفية) من حديث عمران بن حصين . (٢) حديث : لما بعث جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة أمره أن يصلي في السفينة . أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٣/١ - ط القدسي) وقال: « رواه البزار وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات ، وإسناده متصل )». (٣) مراقي الفلاح ص ٢٢٣، وبدائع الصنائع ١٠٩/١، والمجموع ٢٤٢/٣، والمغني ١٤٤/٢، والحطاب ٥١٥/٢ . - ٧٥ - سفينة ٣ - ٤ مع أنس في السفينة قعودا ولو شئنا لخرجنا إلى الجدّ (١) (٢) قال مجاهد : صلينا مع جنادة رضي الله عنه في السفينة قعودا ولو شئنا لقمنا . (٣) ذکر الحسن بن زياد في کتابه بإسناده عن سويد بن عقلة أنه قال : سألت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما عن الصلاة في السفينة . فقالا : إن كانت جارية يصلى قاعدا ، وإن کانت راسیة یصلی قائما من غیر فصل بين ما إذا قدر على القيام أو لا . (٤) أن سیر السفينة سبب لدوران الرأس غالبا ، والسبب يقوم مقام المسبب إذا كان في الوقوف على المسبب حرج ، أو كان المسبب بحال یکون عدمه مع وجود السبب في غاية الندرة فألحقوا النادر بالعدم . إذ لا عبرة بالنادر، وههنا عدم دوران الرأس في غاية الندرة فسقط اعتباره وصار كالراكب على الدابة وهى تسير أنه يسقط القيام لتعذر القيام عليها غالبا كذا هذا (٢) . (١) الجدّ - بكسر الجيم وتشديد الدال - الشاطىء (حاشية الطحطاوى على مراقي الفلاح ص ٢٢٣) . (٢) بدائع الصنائع ١٠٩/١، ١١٠، ومراقي الفلاح ص ٢٢٣ . الاقتداء فى السفن : ٤ - ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه لا يجوز أن يأتم رجل من أهل السفينة بإمام في سفينة أخرى ، لأن بينهما طائفة من النهر أو البحر إلا أن تكونا مقرونتين فحينئذ يصح الاقتداء لأنه ليس بينهما ما يمنع ذلك ، فکانهما في سفينة واحدة لأن السفينتين المقرونتين في معنى ألواح سفينة واحدة (١) . والمراد بالاقتران المماسة بين السفينتين مدة الصلاة ولو من غير ربط . وهذا ما استظهره الطحطاوى . وقيل : المراد بالاقتران ربطهما بنحو حبل (٢). ومحل عدم صحة الاقتداء عند الحنابلة كون الإمام والمأموم في غیر شدة خوف ، وأما في شدة الخوف فيصح الاقتداء للحاجة (٣). ويرى المالكية جواز اقتداء ذوى سفن متقاربة بإمام واحد يسمعون تكبيره أو یرون أفعاله أو من یسمع عنده ، ويستحب أن يكون الإِمام في السفينة التى تلي القبلة (٤). (١) المبسوط السرخسي ٣/٢، ومطالب أولى النهى ٦٩٤/١ . (٢) حاشية الطحطاوى على مراقي الفلاح ص ١٦٠ . (٣) مطالب أولى النهى ١/ ٦٩٤ . (٤) حاشية الدسوقى ٣٣٦/١ . - ٧٦ - سفينة ٤ - ٧ وقال الشافعية : لو كان الإمام والمأموم في سفينتين مكشوفتين في البحر فكالفضاء فيصح اقتداء أحدهما بالآخر وإن لم تشد إحداهما إلى الأخری بشرط أن لا یزید ما بینهما على ثلاثمائة ذراع ، وإن كانتا مسقفتين أو إحداهما فقط فكالبيتين فى اشتراط قدر المسافة وعدم الحائل ووجود الواقف بالمنفذ إن کان بينهما منفذ (١) التطوع فى السفينة بالإِيماء : ٥ - يرى الحنفية والحنابلة - وهو المعول عليه عند المالكية - أنه لا يجوز للمسافر أن يتطوع فى السفينة بالإِيماء بخلاف راكب الدابة فيجوز له ذلك لورود النص به وهذا ليس في معناه لأن راکب الدابة ليس له موضع قرار علی الأرض وراکب السفينة له فيها قرار على الأرض فالسفينة في حقه كالبيت (٢) . هذا ولم نجد للشافعية تصريحا في مسألة التطوع بالإيماء فى السفينة (٣). التعاقد على ظهر السفينة : ٦ - إذا تعاقد شخصان على ظهر سفينة (١) أسنى المطالب ٢٢٥/١. (٢) المبسوط ٢/٢، والشرح الصغير ٣٠٠/١، وكشاف القناع ٣/١ . (٣) أسنى المطالب ٢٢٥/١، ٢٤٨، وروضة الطالبين ٢٣٩/١، ونهاية المحتاج ٤٥٢/١. انعقد العقد سواء أكانت السفينة واقفة أم جارية . قال الكاساني : لو تبايعا وهما فى سفينة ينعقد سواء كانت واقفة أو جارية (١) . وعلل ابن الهمام عدم تبدل مجلس العقد بجريان السفينة بقوله : السفينة كالبيت فلو عقدا وهي تجرى فأجاب الآخر لا ينقطع المجلس بجريانها لأنهما لا يملكان إيقافها (٢). وللتفصيل (ر: اتحاد المجلس ، صيغة ، عقد ، مجلس ) . الشفعة في السفن : ٧ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من شروط وجوب الشفعة أن يكون المبيع عقارا أو ماهو بمعناه ، فالشفعة لا تثبت عندهم في السفن . ونقل عن مالك أنه يقول : بثبوت الشفعة في السفن ، وهذا مقتضى إحدى الروايتين عن الإِمام أحمد وهو قول أهل مكة (٣) وللتفصيل (ر: شفعة) . (١) بدائع الصنائع ١٣٧/٥. (٢) فتح القدير ٧٨/٥ - ٧٩ ط بولاق. (٣) بدائع الصنائع ١٢/٥، وتبيين الحقائق ٢٥٢/٥،= - ٧٧ - سفينة ٨ - ١١ انتهاء خيار المجلس في السفينة : ٨ - يعتبر القائلون بخيار المجلس التفرق سببا من أسباب انتهاء خيار المجلس والمرجع في التفرق إلى عرف الناس وعادتهم فيما يعدونه تفرقا ، لأن الشارع علق علیه حكما ولم يبينه فدل ذلك على أنه أراد مایعرفه الناس فلو كان العاقدان في سفينة كبيرة فالنزول إلى الطبقة التحتانية تفرق كالصعود إلى الفوقانية . أما لو كانا في سفينة صغيرة فالتفرق يحصل بخروج أحدهما منها (١). والتفصيل في مصطلح (خيار المجلس) . اصطدام السفينتين : ٩ - إن اصطدمت سفينتان بتفريط من مجرییھما فغرقتا ضمن كل واحد من المجريين سفينة الآخر وما فيها من نفس ومال ، لأن التلف حصل بسبب فعلیھما فوجب علی کل منهما ضمان ماتلف بسبب فعله کالفارسین إذا اصطدما . بهذا قال جمهور الفقهاء . ویری = ومغني المحتاج ٢٩٦/٢، والمغني ٣١٢/٥، ومطالب أولى النهى ١٠٩/٤، أعلام الموقعين ١٤٠/٢ نشر دار الجيل . (١) مغنى المحتاج ٤٥/٢، والأنوار لأعمال الأبرار ٣٣٨/١، والمجموع ٩/ ١٨٠، والمغني ٥٦٥/٣. الشافعية أنه يلزم كلا من المجريين للآخر نصف بدل سفينته ونصف ما فيها (١) . وللفقهاء فى المسألة تفاصيل تنظر في ( إتلاف ، قتل ، قصاص ، ضمان ) . إنقاذ السفينة بإتلاف الأمتعة : ١٠ - إذا أشرفت السفينة على الغرق جاز إلقاء بعض أمتعتها فى البحر، ويجب الإلقاء رجاء نجاة الراكبين إذا خيف الهلاك ، ويجب إلقاء مالا روح فيه لتخليص ذى الروح . ولا يجوز إلقاء الدواب إذا أمكن دفع الغرق بغير الحيوان وإذا مست الحاجة إلى إلقاء الدواب ألقيت لإِبقاء الآدميين ولا سبيل لطرح الآدمي بحال ذكرا كان أو أنثى ، مسلما أو كافرا (٢). وفى بعض فروع المسألة خلاف وتفصیل ينظر في (إتلاف ، ضمان). الامتناع عن إنقاذ السفينة من الغرق : ١١ - اتفق الفقهاء على وجوب إعانة الغريق على النجاة من الغرق ، فإن كان قادرا ولم (١) الحطاب ٢٤٣/٦، وكشاف القناع ٤/ ١٣٠، وتكملة فتح القدير ٣٤٨/٨ والاختيار ٤٩/٥، والمبسوط ٢٦ / ١٩٠، وأسنى المطالب ٧٩/٤ . (٢) روضة الطالبين ٣٣٨/٩، مطالب أولى النهى ٩٥/٤، والدسوقي ٢٧/٤ ، وابن عابدين ١٧٢/٥ . - ٧٨ - سفينة ١١ ، سفيه یوجد غيره تعین علیه ذلك ، وإن كان ثم غيره كان ذلك واجبا كفائيا على القادرين . فإن قام به أحد سقط عن الباقين ، وإلاّ أثموا جميعا (١). (ر: إعانة ف ٥ (٥ / ١٩٦). قال الحصكفي : يجب قطع الصلاة لإغاثة ملهوف وغريق وحريق (٢) . يقول ابن عابدين : المصلى متى سمع أحدا یستغیث وإن لم يقصده بالنداء أو كان أجنبیا وإن لم يعلم ماحل به أو علم وكان له قدرة على إغاثته وتخليصه وجب عليه إغاثته وقطع الصلاة فرضا کان أو غيره (٣). فتبین مما ذكر أن من رأى سفينة مشرفة على الغرق وهو قادر على إنقاذها يجب عليه القيام بذلك . وهذا محل اتفاق بين الفقهاء ، وإنما اختلفوا في تضمين من أمكنه إنقاذ السفينة من الغرق فلم يفعل . بتتبع آراء أكثر الفقهاء في مسألة الامتناع من إغاثة الملهوف ونجدة الغريق وإطعام المضطر حتى يهلكوا يتبين أنهم لا يرتبون الضمان على الامتناع من إنقاذ سفينة مشرفة (١) الاختيار ١٧٥/٤، والمغني ٦٠٢/٨ . (٢) الدر المختار ٤٤٠/١ . (٣) ابن عابدين ٤٧٨/١ . على الغرق مع القدرة على ذلك وإنما يرون التأثيم فيه ديانة . ويعلل عدم تضمين الممتنع عندهم بأنه لم يهلك أهل السفينة ولم يكن سببا فى غرقهم فلم يضمنهم كما لو لم يعلم بحالهم . ويرى المالكية وأبو الخطاب من الحنابلة أن الممتنع مع القدرة يلزمه الضمان لأنه لم ينج أهل السفينة من الهلاك مع إمكانه فيضمنهم (١) . (ر: ترك ف ١٤ ج ٢٠٤/١١) . سَفِيه انظر : سفه (١) المغني ٨٣٤/٧، والدسوقي ٢٤٢/٤، ١١٢/٢، ومغنى المحتاج ٣٠٩/٤ وحاشية الجمل ٧/٥ ، والاختيار ١٧٥/٤، وبدائع الصنائع ٢٣٤/٧، ٢٣٥. - ٧٩ - ٧٧ سِقْط التعريف : ١ - السّقط لغة : الولد ذكرا كان أو أنثى يسقط قبل تمامه وهو مستبين الخلق ، يقال : سقط الولد من بطن أمه سقوطا فهو سقط (١). ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوى (٢) مايتعلق بالسقط من أحكام : حكم تغسيله والصلاة عليه : ٢ - اتفق الفقهاء على أنه إذا استهل المولود غسل وصلی علیه إجماعا ، وفيما عدا ذلك خلاف ينظر في مصطلح ( جنين ، تغسيل ) . (١) المصباح المنير ولسان العرب والقاموس المحيط. (٢) مغني المحتاج ٣٤٩/١، والخرشي ١٤٢/٢. سقط ١ - ٥ ما يتعلق بالسقط من حيث الطهارة والعِدَّة ٣ - إذا نزل السقط تام الخلقة ترتبت عليه الأحكام التى تترتب على الولادة من حيث أحكام النفاس وانقضاء العدة ووقوع الطلاق المعلق على الولادة ، وكذلك إن ألقت مضغة تبين فيه خلق إنسان ، وأما إذا ألقت مضغة لم يتبين فيها التخلق أو ألقت علقة ففي ذلك خلاف ينظر في (إجهاض ف ١٧٠) . نزول السقط نتيجة الجناية على أمه : ٤ - إذا اعتدی علی الحامل فأسقطت جنینها حيا ثم مات ففيه دية النفس ، فإن أسقطته میتا وقد تبین فيه خلق الإنسان ففيه غرة عبد أو أمة فإن فقدا فنصف عشر الدية الكاملة والتفصيل في مصطلح ( إجهاض ١٣٠) و (دية ف ٣٣) وحكم وجوب الكفارة في الإِجهاض في مصطلح (كفارة) . ميراث السقط : ٥- لا یرٹ السقط إلا إذا استهل بدلیل قول النبي وَّر: ((إذا استهل الصبي ورث وصلى عليه)) (١) هذا مع اختلاف الفقهاء فيما يكون (١) حديث: ((إذا استهل الصبي ورث وصلي عليه)). أخرجه الترمذى (٣ / ٣٤١ - ط الحلبي) والحاكم (٣٤٩/٤ - ط . دائرة المعارف العثمانية) من حديث جابر، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ، واللفظ للحاكم . - ٨٠ -