Indexed OCR Text

Pages 81-100

رباع ٥ - ٦
لقوله تعالى: ﴿والمسجد الحرام الذي جعلناه
للناس سواء العاكف فيه والباد﴾، (١) ولحديث
مجاهد مرفوعا «مکة حرام، حرمها الله، لا تحل
بيع رباعها، ولا إجارة بيوتها))، (٢) ولحديث
«مكة مناخ لا تباع رباعها ولا تؤاجر بيوتها))، (٣)
وقال الحنابلة: فإن سكن بأجرة في رباع مكة لم
يأثم بدفعها. (٤)
وفي رواية عن أبي حنيفة أنه يجوز بيعها
وإجارتها وبه أخذ أبويوسف، وبهذا قال
الشافعية، واستدل الشافعى رحمه الله تعالى
لجواز بيع رباع مكة وكراء دورها بقول الله
تعالى: ﴿للفقراء المهاجرين الذين أُخرجوا من
ديارهم﴾(٥) فنسب الديار إلى المالکین،
وبحدیث أسامة بن زيد أنه قال: يارسول الله
أين تنزل في دارك بمكة؟ فقال: ((وهل ترك لنا
عقیل من رباع أو دور»، (٦) وکان عقیل ورث أبا
(١) سورة الحج / ٢٥
(٢) حديث مجاهد مرفوعا: ((مكة حرام، حرمها الله، لا تحل
بيع رباعها ولا ... )) أخرجه ابن أبي شيبة كما في نصب
الراية للزيلعي (٢٦٦/٤ - ط المجلس العلمي) وإسناده
ضعيف لإِرساله.
(٣) حديث: ((مكة مناخ لا تباع رباعها ولا تؤاجر بيوتها))
أخرجه الدارقطني (٥٨/٣ - ط دار المحاسن) من حديث
عبدالله بن عمرو وأعله بضعف أحد رواته.
(٤) كشاف القناع ٣/ ١٦٠، بدائع الصنائع ١٤٦/٥
(٥) سورة الحشر / ٩
(٦) حديث: ((وهل ترك لنا عقيل من رباع ... )) تقدم تخريجه
في ف/ ١
طالب، ولم يرث جعفر ولا علي رضي الله عنهما
شيئا لأنهما كانا مسلمين، ويقول رسول
اللّه ◌َلجر: ((من دخل دار أبي سفيان فهو آمن))(١)
فنسب الديار إلى مالكيها، وباشتراء عمر رضي
الله عنه دار الحجامین وإسكانها . (٢)
والمالكية عندهم في المسألة أربع روايات:
الأولى: المنع وهو المشهور.
والثانية : الجواز، قال ابن رشد: وهو أشهر
الروايات والمعتمد الذي به الفتوى، وعلیه جری
العمل من أئمة الفتوى والقضاة بمكة.
والثالثة: الكراهة، فإن قصد بالكراء الآلات
والأخشاب جاز، وإن قصد البقعة فلا خير فيه.
والرابعة: تخصيص الكراهة بالموسم لكثرة
الناس واحتیاجهم إلى الوقف. (٣)
ب - الشفعة في الرباع :
٦ - تجب الشفعة في الرباع قبل قسمتها بالإجماع
تبعا للأرض عند الحنفية والحنابلة، وأصلا عند
المالكية والشافعية. قال الحنفية والحنابلة: لأن
ضرر أذى الدخیل یتأبد، وذلك لا يتحقق إلا في
العقار.
وقال الشافعية: تجب الشفعة في العقارإن
(١) حديث: ((من دخل دار أبي سفيان فهو آمن .. )) أخرجه
مسلم (٣/ ١٤٠٦ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(٢) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص١٤٧ - ١٤٨
(٣) تهذيب الفروق للقرافي ٤/ ١١
- ٨١ -

رباع ٧ -٨
كان ربعا أو حائطا. قالوا: لأن الضرر في العقار
يتأبد من جهة الشريك فتثبت فيه الشفعة لإزالة
الضرر.(١)
ولمزيد الإِيضاح انظر: (شفعة).
ج - قسمة الرباع :
٧ - ذهب الجمهور إلى أن البناء والشجر يتبعان
الأرض في القسمة، والأرض لا تتبعهما فمن وقع
في نصيبه من قسمة الأرض شيء منهما فهوله،
بخلاف العكس. (٢)
وخالف المالكية في ذلك فنصوا على أن كلا
من الأرض والبناء والشجر يتبع الآخر في بيعه
مالم یمنع من ذلك شرط أو عرف.(٣) ولمزيد من
الإِيضاح انظر: (قسمة).
د - وقف الرباع :
٨۔یصح وقف العقار من أرض ودور وحوانیت
وبساتین ونحوها بالاتفاق بدلیل وقف عمر
رضي الله عنه مائة سهم في خيبر، ولأن جماعة
(١) حاشية ابن عابدين ٥/ ٢٣٦، والمبسوط ٩٨/١٤،
وحاشية الدسوقي ٤٧٦/٣، والخرشي ١٦٣/٦، والمهذب
الشيرازي ٣٧٦/١، والمغني ٤٦٣/٥، ومنتهى الإرادات
٥٢٧/١
(٢) نهاية المحتاج ٨/ ٢٧١، ومغني المحتاج ٤/ ٤٢٤،
والباجوري على ابن قاسم ٢/ ١٧، ودليل الطالب
ص١٠٨، ١٤٠
(٣) بداية المجتهد ٢/ ٢٥٧، والخرشي ٤ / ٩٠
من الصحابة رضوان الله عليهم وقفوا. ولأن
العقار متأبد على الدوام والوقف تحبیس الأصل
وتسبيل المنفعة . (١)
وتفصيل ذلك في مصطلح : (وقف).
(١) الدر المختار ٤٠٨/٣ -٤٣٩، والشرح الكبير ٧٦/٤،
ومغني المحتاج ٢/ ٣٧٧، والمغني ٥٨٥/٥
- ٨٢ -

ربح ١ - ٤
ربح
التعريف :
١ - الرِّبح والرَّبح والرَّباح لغة النماء في التجارة،
ويسند الفعل إلى التجارة مجازا، فيقال: ربحت
تجارته، فهي رابحة، ومنه قوله تعالى: ﴿فما
ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين﴾.(١)
قال الأزهري : ربح في تجارته إذا أفضل
فیھا، واربح فيها : صادف سوقا ذات ربح،
وأربحت الرجل إرباحا: أعطيته ربحا.
وبعته المتاع واشتريته منه مرابحة: إذا
سمیت لكل قدر من الثمن ربحا. (٢)
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عند الفقهاء
عن ذلك.
الألفاظ ذات الصلة :
النماء :
٢ - النماء الزيادة، وكل شيء على وجه الأرض
إما نام أو صامت، فالنامي مثل النبات
(١) سورة البقرة/ ١٦
(٢) لسان العرب - المصباح المنير مادة: (ربح).
والأشجار، والصامت كالحجر والجبل، والنماء
في الذهب والورق مجاز، وفي الماشية حقيقة،
لأنها تزيد بتوالدها. (١) والنماء قد يكون بطبيعة
الشيء أو بالعمل. فالنماء أعم من الربح .
الغلّة :
٣ - تطلق الغلة على الدخل الذي يحصل من
ريع الأرض أو أجرتها، أو أجرة الدار واللبن
والنتاج ونحوذلك، وفي الحديث: ((الغلة
بالضمان)) قال ابن الأثير: هو كحديثه {﴾
الآخر: ((الخراج بالضمان)).(٢)
واستغلال المستغلات، أخذ غلتها، وأغلت
الضيعة أعطت الغلة فهي مغلة: إذا أتت
بشيء وأصلها باق. (٣)
الحكم الإجمالي :
٤ - الربح إما أن يكون مشروعا، أو غير مشروع
أو مختلفا فيه.
فالربح المشروع هو ما نتج عن تصرف مباح
(١) الفروق ص٩٥، ولسان العرب.
(٢) حديث: ((الغلة بالضمان)) وفي رواية: ((الخراج بالضمان)).
أخرجه أحمد (٦/ ٨٠ - ط الميمنية) واللفظ الثاني أخرجه
أبوداود (٣/ ٧٨٠ - تحقیق عزت عبید دعاس) وصححه ابن
القطان كما في التلخيص الحبير (٢٢/٣ - ط شركة الطباعة
الفنية).
(٥٣) القاموس والمصباح والمغرب ص٣٤٣، والمفردات
ص٢٦٩
- ٨٣ -

ربح ٤
كالعقود الجائزة، مثل البيع والمضاربة والشركة
وغيرها فالربح الناتج عن هذه التصرفات المباحة
حلال بالإِجماع مع مراعاة أن لكل عقد من هذه
العقود قواعد وشرائط شرعية لابد من
مراعاتها . (١)
وينظر التفصيل في مصطلحات: (بيع،
شركة، مرابحة).
والربح غير المشروع: هو مانتج عن تصرف
محرّم كالربا والقمار والتجارة بالمحرمات لقوله عز
وجل: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾. (٢)
وقوله {﴾: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر
والميتة والخنزير والأصنام))(٣) (ر: ربا، أشربة،
بیع).
وأما الربح المختلف فیه، فمنه مانتج عن
التصرف فیما کان تحت يد الإِنسان من مال
غيره، سواء كانت يد أمانة كالمودع، أم ید
ضمان کالغاصب وخلافه .
وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على
أقوال :
فالحنفية على أن الربح لا یطیب لمن تصرف
في المغصوب أو الوديعة، هذا عند أبي حنيفة
(١) أحكام القرآن لابن العربي ١/ ٢٤٠ - ٢٤٥
(٢) سورة البقرة / ٢٧٥
(٣) حديث: ((إن الله ورسوله حرم بيع الخمر ... )) أخرجه
البخاري (الفتح ٤٢٤/٤ - ط السلفية) ومسلم (١٢٠٧/٣
- ط الحلبي) من حديث جابر بن عبدالله.
ومحمد خلافا لأبي يوسف. ووجه ذلك عند أبي
یوسف أنه حصل التصرف في ضمانه وملكه. أما
الضمان فظاهر، لأن المغصوب دخل في ضمان
الغاصب، وأما الملك، فلأنه يملكه من وقت
الغصب إذا ضُمِّن، وعند أبي حنيفة ومحمد أن
التصرف حصل في ملکه وضمانه، لكنه بسبب
خبيث، لأنه تصرف في ملك الغیربغير إذنه،
وما هو كذلك فسبيله التصدق به، إذ الفرع
يحصل على وصف الأصل، وأصله حدیث
الشاة حيث أمر النبي # بالتصدق بلحمها
علی الأسرى.(١)
وأما عند المالكية والشافعية في الأظهر فالربح
من تصرف في الودیعة ولیس للمالك، لأنها لو
تلفت لضمنها، وقال الشربيني الخطيب: لو اتجر
الغاصب في المال المغصوب فالربح له في
الأظهر، فإذا غصب دراهم واشترى شيئا في
ذمته ونقد الدراهم في ثمنه وربح رد مثل
(١) حديث الشاة: ((عن رجل من الأنصار)) لما رجع رسول
الله﴾ من جنازة استقبله داعي امرأة، فجاء وجيء بالطعام
فوضع يده، ثم وضع القوم فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول
الله * يلوك لقمة في فمه ثم قال: ((أجد لحم شاة أخذت
بغير إذن أهلها)) فأرسلت المرأة قالت: يارسول الله، إني
أرسلت إلى البقیع یشترى لي شاة فلم أجد، فأرسلت إلى
جار لي قد اشتری شاة أُن أرسل إلي بها بثمنها فلم یوجد،
فأرسلت إلى امرأته، فأرسلت إليّ بها فقال رسول الله ﴾ :.
(أُطعميه الأسارى)). أخرجه أبوداود (٦٢٧/٣ - ٦٢٨ -
تحقیق عزت عبيد دعاس).
- ٨٤ -

ربح ٤ - ٥
الدراهم، لأنها مثلیة إن تعذر علیه رد ما أخذه،
وإلا وجب عليه رده بعينه، أما إذا اشترى بعينه
فالجدید بطلانه .
وعند الحنابلة: الربح لصاحب الوديعة أو
مالك المغصوب. (١)
قال ابن قدامة : إذا غصب أثمانا فاتجر بها أو
عروضا فباعها واتجر بثمنها فالربح للمالك
والسلع المشتراة له. وقال الشريف أبوجعفر
وأبوالخطاب: إن كان الشراء بعين المال فالربح
للمالك، قال الشريف: وعن أحمد أنه يتصدق
به .
وإن اشتراه في ذمته ثم نقد الأثمان فقال
أبوالخطاب: يحتمل أن يكون الربح للغاصب،
لأنه اشتری لنفسه في ذمته، فکان الشراء له،
والربح له، وعلیه بدل المغصوب. وهذا قیاس
قول الخرقي، ويحتمل أن يكون الربح
للمغصوب منه، لأنه نماء ملكه، فكان له، كما
لو اشترى له بعين المال، وهذا هو ظاهر
المذهب، وإن حصل خسران فهو على
الغاصب، لأنه نقص حصل في المغصوب. (٢)
(١) فتح القدير لابن الهمام ٣٧٣/٧، وكفاية الطالب شرح
الرسالة ٢٢٢/٢، ومغني المحتاج ٢٩١/٢، والقليوبي
وعميرة ٣٨/٣، ومطالب أولي النهى ٦٢/٤ - ٦٤،
وجواهر الإكليل ١١٧/٢ - ٢٢٠، والقوانين الفقهية لابن
جزي ص٣٢٨
(٢) المغني ٥/ ٢٧٥
الربح في المضاربة :
٥ - أجمع الفقهاء على أن تحديد النسبة في قسمة
الربح من أركان صحة عقد القراض (المضاربة)
ويكون بين المالك والعامل على مايتفقان عليه
من التساوي أو التفاضل، فيجوز أن يكون
للعامل نصف الربح أو ثلثه، أوربعه، أو
خمسه، أونحوذلك، وكذلك العكس، أي يجوز
للالك أن یشرط لنفسه ثلثي الربح، أو ثلثه، أو
ربعه، أو غير ذلك من النسب، كثيرة كانت أو
قليلة، بشرط أن یکون الربح مشترکا بينهما، فلو
قال المالك للعامل: خذ هذا المال مضاربة والربح
كله لي، أوقال : كله لك، فقد اختلف الفقهاء
فيه، فذهب الشافعية في الراجح عندهم
والحنابلة إلى أنه عقد فاسد رعاية للفظ، لأن
المضاربة تقتضي كون الربح مشتركا بينهما، فإذا
انفرد أحدهما بالربح انتفى مقتضى العقد
ففسد.
وقال المالكية: يكون مضاربة صحيحة في
الصورتين، لأنهما دخلا في التراضي فإذا شرط
لأحدهما الربح فكأنه وهب الآخر نصيبه فلم
يمنع صحة العقد، وهووجه عند الشافعية،
وذهب الحنفيةإلی أنه إذا قال والربحکله لي،كان
إيضاعا صحيحا، لأنه أثبت له حكم الإبضاع
فانصرف إليه، وهذا قول آخر عند الشافعية .
والإِبضاع بعث المال مع من يتجر فيه متبرعا،
والبضاعة المال المبعوث، ومن الصيغ الصحيحة
- ٨٥ -

ربح ٦ - ٧
للإِبضاع قول المالك للعامل: خذ هذا المال
فاتجر به أو تصرف فيه والربح كله لي، وكذا
قوله: أبضعتك هذا المال. أما إذا قال : والربح
كله لك، فقرض، وقد جرى مثل هذا الخلاف
فيما إذا قال: أبضعتك على أن نصف الربح
لك، فذهب بعضهم إلى أنه قراض فاسد رعایة
للمعنى. وذهب آخرون إلى أنه إيضاع رعاية
للفظ. (١)
والتفصيل في مصطلح : (إِيضاع، مضاربة،
قرض).
الربح في الشركة :
٦ - الربح في الشركة يكون بين الشريكين أو
الشرکاء علی مایتفقان أویتفقون علیه من
نصف، أو ثلث، أو ربع، أو نحو ذلك ، أي يجوز
أن يتساويا فيه مع تفاضلهما في المال وأن يتفاضلا
فيه مع تساويهما في المال، لأن العمل مما يستحق
به الربح، فجاز أن يتفاضلا في الربح مع وجود
العمل منهما، لأن أحدهما قد يكون أبصر
بالتجارة من الآخر وأقوى على العمل، فجازله
أن يشترط زيادة في الربح في مقابلة عمله، كما
يشترط الربح في مقابلة عمل المضارب، وبهذا
قال الحنفية والحنابلة. وقال المالكية والشافعية :
(١) المغني لابن قدامة ٥/ ٣٠، ومغني المحتاج ٣١٢/٢،
وحاشية ابن عابدين ٤/ ٤٨٣، وروضة الطالبين
١٢٢/٥، وجواهر الإكليل ٢/ ١٧٣
إن من شرط صحة الشركة أن يكون الربح على
قدر المالین فإن تساوی المالان فالربح یکون بينهما
بالتساوي، وإن تفاضلا يكون الربح بينهما
متفاضلا، سواء تساويا في العمل أو تفاوتا فيه،
لأن الربح هو ثمرة المالين، فيجب أن يكون
على قدرهما، فلا يجوز أن يشترط أحدهما من
الربح أكثر من نصيبه في المال. (١)
والتفاصيل في مصطلح : (شركة).
زكاة ربح التجارة :
٧ - يضم الربح الحاصل من عروض التجارة في
أثناء الحول إلى الأصل، وذلك لأجل حساب
الزكاة. فلو اشترى مثلا عرضا في شهر المحرم
بمائتي درهم فصارت قيمته قبل آخر الحول ولو
بلحظة ثلثمائة درهم زكى الجميع آخر الحول،
سواء حصل الربح في نفس العرض كسمن
الحيوان، أم بارتفاع الأسواق، قياسا على النتاج
مع الأمهات، ولأن المحافظة على حول كل
زيادة مع اضطراب الأسواق مما يشق، ولأنه نماء
جار في الحول تابع لأصله في الملك فكان
مضموما إليه في الحول، وهذا مذهب المالكية
والشافعية في قول هو خلاف الأظهر والحنابلة
وإسحاق وأبي يوسف، والأظهر عند الشافعية
أنه يضم الربح إلى الأصل مالم يكن هناك
(١) حاشية العدوي ١٨٨/٢، والقوانين الفقهية ص٢٨٨،
ومغني المحتاج ٢/ ٢١٤
- ٨٦ -

ربح ٧، ربض ١
نضوض فإن كان فلا يضم بل يزكى الأصل
لحوله ويستأنف للربح حولا .
وقال أبوحنيفة : إنه یبنی حول کل مستفاد
علی حول جنسه نماء كان أو غيره. (١)
والتفاصيل في مصطلح: (زكاة عروض
التجارة).
ـورد
(١) المغني لابن قدامة ٣٧/٣، ومغني المحتاج ٣٩٨/١،
٢٦٩/٢، وروض الطالب ٣٨٣/١، وحاشية العدوي
٤٢٦/١
ربض
التعريف :
١ - الربَض بفتحتين من معانيه في اللغة: مأوى
الغنم، يقال: ربضت الدابة ربضا وربوضا.
والربض والربوض للغنم كالبروك للإِبل.
وجمعه أرباض.
ومثل الربض بهذا المعنى المربض، وجمعه
مرابض. (١)
وفي الحديث: ((مثل المنافق مثل الشاة بين
الربيضين)). (٢) أراد النبي له بهذا المثل قول
الله عز وجل: ﴿مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء
ولا إلى هؤلاء﴾. (٣)
ويطلق الربض في اصطلاح الفقهاء على
أمرين :
أ- ما حول المدينة من بيوت ومساكن، كما
(١) المصباح المنير، ولسان العرب، مادة: (ربض) و(عطن).
(٢) حديث: ((مثل المنافق مثل الشاة بين الربيضين)) أخرجه
أحمد (٢/ ٨٢ - ط اليمنية) من حديث عبدالله بن عمر،
وصحح إسناده أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (٢٩٧/٧ -
٢٩٨ - ط المعارف).
(٣) سورة النساء / ١٤٣
- ٨٧ -

ربض ٢ - ٥
يقولون: لابد للقصر في السفر من مجاوزة القرية
المتصلة بربض المصر، وسيأتي تفصيله.
ب - المربض، أي مأوى الغنم وبروك
البهيمة . (١)
الألفاظ ذات الصلة :
أ - الفناء :
٢ - الفناء بالكسر: سعة أمام الدار، وفناء
الشيء ما اتصل به معدا لمصالحه. (٢)
وفناء البلد عند الفقهاء هو: المكان المعد
لمصالح البلد كركض الدواب ودفن الموتى وإلقاء
التراب ونحو ذلك. (٣)
ب - الحريم :
٣ - حريم الشيء ماحوله من حقوق ومرافق،
سمي بذلك لأنه يحرم على غیر مالكه أن يستبد
بالانتفاع به. (٤) قال النووي: الحريم هو
المواضع القريبة التي يحتاج إليها لتمام الانتفاع
كالطريق ومسيل الماء ونحوهما . (٥)
ويختلف مقدار الحريم باختلاف المواضع وما
(١) حاشية ابن عابدين ٥٢٥/١، وكشاف القناع ٤/ ٢٣،
وجواهر الإكليل ٣٥/١
(٢) المصباح المنير ولسان العرب، مادة: (فني).
(٣) التعريفات للجرجاني، وحاشية ابن عابدين ١/ ٥٢٥،
وحاشية الطحطاوي ٣٣٠/١
(٤) المصباح المنير مادة: (حرم).
(٥) روضة الطالبين ٥/ ٢٨٢، ٢٨٣
يتعلق به الحريم. كحريم القرية وحريم الدار،
وحريم البئر وحريم النهر ونحوها. (١) وانظر:
(حريم).
ج - العطن والمعطن :
٤ - العطن هو الموضع الذي تنحی إلیه الإِبل
عن الماء إذا شربت الشربة الأولى فتبرك فیه،
ثم يملأ الحوض لها ثانية فتعود من عطنها إلى
الحوض لتعل، أي تشرب الشربة الثانية، وهو
العلل.
ويسمى الموضع الذي تبرك فيه الإِبل معطنا
أيضا، وجمعه معاطن. (٢) وقد ورد في الحديث:
((لا تصلوا في أعطان الإِبل)). (٣)
الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
٥ - الربض بالمعنى الأول، أي ما حول المدينة
من بیوت ومساکن، ذکر الفقهاء حکمه في صلاة
المسافر، حيث اشترطوا مفارقته لقصر الصلاة
الرباعية للمسافر.
قال ابن عابدين: يشترط لقصر الصلاة
(١) ابن عابدين ٢٧٩/١، ونهاية المحتاج ٥/ ٣٣٠، والروضة
٢٨٢/٥، ٢٨٣
(٢) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي / ١٠١
(٣) حديث: ((لا تصلوا في أعطان الإبل)) أخرجه الترمذي
(١٨١/٢ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة وقال:
«حديث حسن صحيح)).
- ٨٨ -

ربض ٦ - ٨
الرباعية في السفر خروج المسافر من عمارة موضع
إقامته من جانب خروجه، كما يشترط مفارقته
توابع موضع الإقامة، كربض المدينة - وهوما
حول المدینة من بیوت ومساکن ۔ فإنه في حکم
المصر، وكذا القرى المتصلة بالربض في
الصحيح. وبخلاف البساتين ولو متصلة
بالبناء، لأنها ليست من البلدة، ولو سکنها أهل
البلدة في جميع السنة أو بعضها. (١)
وتفصيله في مصطلح : (صلاة المسافر).
صلاة الجمعة والعیدین في الأرباض باعتبارها
خارج البلد:
٦ - لم يتعرض الفقهاء لصحة صلاة الجمعة
والعيدين في الأرباض نصا. والربض التابع
للبلد لا يجوز القصر للمسافر قبل مجاوزته،
فتجوز فیه صلاة الجمعة والعیدین إذا توفرت
سائر شروطها، أما الأرباض خارج البلد غير
التابعة له فلا تصح صلاة الجمعة والعیدین
فيها عند جمهور الفقهاء (الحنفية والمالكية
والشافعية). (٢)
(١) ابن عابدين ٥٢٥/١، وحاشية الطحطاوي ١/ ٣٣٠،
وفتح القدير ٨/٢، والهندية ١٣٩/١، وجواهر الإكليل
٨٨/١، ومغني المحتاج ٢٦٣/١، ٢٦٤، وحاشية
القليوبي ٢٥٦/١، وكشاف القناع ٥٠٧/١، والمغني
٢٥٩/٢، ٢٦١
(٢) ابن عابدين ٥٢٥/١، ٥٣٦، ٥٣٧، وجواهر الإكليل
٨٨/١، ٩٣، ١٠٣، ومغني المحتاج ٢٦٣/١، ٢٨٠،
وكشاف القناع ١/ ٥٠٧
وتفصيله في: (صلاة الجمعة، وصلاة
العيد).
إحياء الأرباض :
٧ - الإِحياء إنما يكون لأرض الموات، والموات
اسم لما لا ينتفع به من الأرض الخراب
الدارسة. فما لم يكن ملكا لأحد، ولاحقًّا خاصا
له، ولا حریما لمعمور، ولا منتفعا به، يعتبر مواتا
يحل إحياؤه. واشترط بعض الفقهاء في الموات
أن لا یکون قریبا من القرية عرفا (کما هو تحدید
الحنابلة ومن معهم، أوبحيث يصل إليه
صوت المنادي من القرية كما قال الحنفية)
وذلك لأن القريب من القرية لا ينقطع ارتفاق
أهلها عنه، وما وراء ذلك يكون من الموات.
وعلى ذلك فالأرباض لا تعتبر مواتا فلا يجوز
إحياؤها. (١) وتفصيل ما يجوز إحياؤه وما لا يجوز
في مصطلح: (إحياء الموات ف١١، ١٢،
١٦).
الربض بالمعنى الثاني: (مأوى الغنم):
٨ - اتفق الفقهاء على جواز الصلاة في مرابض
الغنم إذا أمنت النجاسة لحديث: ((صلوا في
(١) ابن عابدين ٢٧٨/٥، وجواهر الإكليل ٢/ ٢٠٢، والمواق
٢/٦ - ٦، قليوبي ٨٧/٣، ٨٨، ٩٠، ٩١، والمغني
٣٣٢/٥، ٥٦٣ - ٥٦٦، وكشاف القناع ٤/ ١٨٧
- ٨٩ -

ربض ٨، ربيئة ١
مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإِبل)).(١)
ولحديث: ((أن رجلا سأل النبي وَّامٍ قال:
أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال:
أصلي في مبارك الإِبل؟ قال: لا.)).(٢)
وتفصيله في مصطلح : (صلاة، ومكروهات
الصلاة)
(١) حديث: ((صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان
الإبل)) أخرجه الترمذي (٢/ ١٨١ - ط الحلبي) من حديث
أبي هريرة، وقال: ((حديث حسن صحيح)).
(٢) فتح الباري ٣٣٥/١، ٣٤٢، ٥٢٧، وعمدة القاري
١٥٧/٣، ١٨٢/٤، ابن عابدين ٢٥٥/١، وجواهر
الإكليل ٣٥/١، والمجموع ٣/ ١٦٠، ١٦١، والمغني
٦٧/٢، ٧١،٦٩
وحديث: ((أن رجلا سأل النبي #: أصلي في مرابض
الغنم .. )) أخرجه مسلم (٢٧٥/١ - ط الحلبي) من
حديث جابر بن سمرة.
ربيئة
التعريف :
١ - الربيئة والربيء في اللغة: اسم الطليعة -
عين القوم - يرقب العدو من مكان عال لئلا
يدهم قومه، من ربأ القوم يربؤهم ربأ: اطلع
لهم على شرف.
وفي الحديث: «مثلي ومثلکم كمثل رجل رأی
العدو فانطلق يربأ أهله)). (١)
قال في اللسان: وإنما أنثوه لأن الطليعة يقال
له العین، والعین مؤنثة إذ بعینه ینظر ویرعی
.. (٢)
أمور القوم ويحرسهم .
ولا يخرج في الاصطلاح عن المعنى اللغوي،
قال الخطابي: هو الرقيب الذي يشرف على
المترقب، وينظر العدومن أي وجه یأتي، فینذر
أصحابه. ولا یکون إلا علی شرف أو جبل أو
شيء مرتفع . (٣)
(١) حديث: ((مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو ... ))
أخرجه مسلم (١٩٣/١ - ط الحلبي) من حديث قبيصة بن
المخارق وزهير بن عمرو.
(٢) متن اللغة ولسان العرب، والصحاح مادة: (ربأ)، المعجم
الوسيط، والنهاية ١٧٩/١
(٣) الخطابي على أبي داود ١٣٦/١، وبذل المجهود ١٢٧/٢
- ٩٠ -

ربيئة ٢ - ٨
الألفاظ ذات الصلة
أ - الجاسوس
٢ - الجاسوس اسم لمن يتتبع الأخبار ویفحص
عن بواطن الأمور، من جس الأخبار وتجسسها
أي: تتبعها. وهو صاحب الشر، وقيل: يكون
في الخير والشر.(١)
ب - المرابط :
٣ - المرابط: المقيم في ثغر من ثغور المسلمين
لإعزاز الدين ومراقبة العدو. (٢)
ج - الحارس
٤ - الحارس : فاعل من الحراسة بمعنى
الحفظ. وجمعه حراس، وحرس السلطان
أعوانه .
فالربيئة والحارس متقاربان في المعنى، (٣)
غير أن الربيئة يكون غالبا على جبل أو شرف
مرتفع ولا يلزم ذلك في الحارس
د - الرصدي :
٥ - الرصدي الذي يقعد على الطريق ينظر
الناس ليأخذ شيئا من أموالهم ظلما وعدوانا. (٤)
(١) المصباح المنير مادة: (جس)
(٢) ابن عابدين ٢١٨،٢١٧/٣
(٣) المصباح المنير ولسان العرب، مادة: (حرس).
(٤) المصباح المنير مادة: (رصد).
الحكم الإِجمالي ومواطن البحث:
٦ - ذكر الفقهاء أحكام الربيئة في الغنائم والقتل
وقطع الطريق .
أولا : في الجهاد والغنائم :
٧ - ذهب الفقهاء إلى أن ربيئة القوم في الجهاد
منهم، ويسهم له من الغنيمة كالمقاتلين.
لأن مصلحة الجهاد تقتضي أن يقاتل بعض
القوم، ويكون بعضهم في الردء، وبعضهم
يحفظون السواد، وبعضهم في العلوفة، ولو قاتل
كل الجيش لفسد التدبير. (١)
حكم الربيئة في القصاص:
٨ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يقتل الجمع
بالواحد إذا اشترك كل واحد منهم في الفعل
المفضي إلى الموت، ويقتص منهم جميعا إذا
تحققت سائر شروط القصاص، كما هو مفصل
في مصطلح : (قصاص).
وإذا كان معهم ربيئة ولم يشترك معهم في
الفعل المفضي للموت ولم يباشره فالجمهور
(الحنفية والشافعية والحنابلة) على أنه لا يقتص
منه، سواء أكان متفقا معهم في قصد القتل أم
(١) شرح السير الكبير ١٠١٢/٣، والمواق بهامش الحطاب
٣٧٠/٣ وبذل المجهود ١٢٧/٢، وتخريج الدلالات
السمعية للخزاعي ٣١٩ - ٣٢٠
- ٩١ -

ربيئة ٩
لا، لأنهم يشترطون في القصاص المباشرة من
الكل.(١)
وقال المالکیة: یقتص منه إذا كان متمالئا
معهم، بأن قصد الجميع القتل وحضروا وإن لم
یتوله إلا واحد منهم بشرط أن یکون بحيث لو
استعين به أعانه، كما هو الحكم عندهم في
الردء . (٢)
وتفصيله في مصطلح : (قصاص).
حكم الربيئة في قطع الطريق :
٩ - الربيئة حكمه حكم المباشر في قطع الطريق
(الحرابة) فيقتل مع المحاربين إذا حصل القتل
ولو باشره بعضهم، وهذا مذهب المالكية
والحنفية والحنابلة لأن المحاربة مبنية على
حصول المنعة والمعاضدة، ومن عادة قطاع
الطريق المباشرة من البعض والإعانة من البعض
الآخر. بخلاف سائر الحدود. وروي عن مالك
أن عمر قتل من كان ربيئة للذين قتلوا. (٣)
وقال الشافعية: لا يجب الحد على من أعان
(١) تبيين الحقائق للزيلعي مع حاشية الشلبي ٦/ ١١٤، ومغني
المحتاج ٢٢/٤، ونهاية المحتاج ٧/ ٢٦١، ٢٦٣، والمغني
لابن قدامة ٧ / ٦٧١ - ٦٧٤
(٢) الدسوقي ٢٤٥/٤
(٣) فتح القدير ١٨١/٥، والبدائع ٩١/٧، والمواق على
الخطاب ٣١٦/٦، والمدونة ٣٠١/٦، والمغني لابن قدامة
٢٩٧/٨
قطاع الطريق أو کثّر جمعهم بالحضور أو کان عينا
لهم، ولم يباشر بنفسه، بل يعزر. (١) (ر: قطع
الطريق).
(١) المهذب ٢٨٦/٢، ومغني المحتاج ٤/ ١٨٢
- ٩٢ -

ربيبة ١ - ٢
ــ٠
ربيبة
التعريف :
١ - الربيبة لغة: هي ابنة امرأة الرجل من غيره
مشتقة من الرب، وهو الإصلاح لأنه يقوم
بأمورها ويصلح أحوالها، والجمع ربائب.(١)
وفي اصطلاح الفقهاء: الربيبة: بنت
الزوجة، وبنت ابنها، وبنت بنتها وإن سفلا
من نسب أو رضاع وارثة أو غير وارثة. والابن
ربیپ. (٢)
الحكم الإجمالي :
٢ - الربيبة من المحرمات بشرط دخول الرجل
بأمها، فإذا دخل الرجل بزوجته حرمت عليه
ربیبته سواء أکانت في حجره أم لم تکن في قول
عامة الفقهاء. لأن ذكر الحجر في قوله تعالى :
﴿وربائیكم اللاتي في حجوركم﴾(٣) خرج
(١) طلبة الطلبة ص٤١ - ط العامرة، وصحيح مسلم بشرح
النووي ٣٥/١٠، وعمدة القاري ٣٩٦/٩ - ط العامرة.
(٢) المغني لابن قدامة ٦/ ٥٦٩ - طاالرياض، والقليوبي وعميرة
٢٤٣/٣
(٣) سورة النساء / ٢٣
مخرج العادة والغالب، لا مخرج الشرط فلا
یکون له مفهوم حينئذ إجماعا، ولهذا اكتفى في
موضع الإِحلال بنفي الدخول، ولم يشترط نفي
كونها في الحجر مع نفي الدخول حيث لم يقل
فإن لم تكونوا دخلتم بهن ولسن في حجورکم،
فإن الإِباحة تتعلق بضد ما تتعلق به الحرمة . (١)
وقال عمر وعلي رضي الله عنهما وبعض
الناس: لا تحرم الربيبة على الرجل إلا إذا
کانت في حجره لظاهر قوله تعالى : ﴿وربائیکم
اللاتي في حجورکم﴾ فقد حرم الله تعالى بنت
الزوجة بوصف كونها في حجر الزوج فيتقيد
التحريم بهذا الوصف. (٢)
هذا وللفقهاء تفاصيل(٣) في معنى الدخول
الذي يقع به تحريم الربائب، وفي ثبوت حرمة
(١) عمدة القاري ٣٩٦/٩ - ط العامرة، الزيلعي ١٠٢/٢،
وفتح القدير والعناية ٣٥٩/٢ - ط الأميرية، والتاج
والإكليل بهامش مواهب الجليل ٣/ ٤٦٢، وحاشية
العدوي على شرح الرسالة ٢/ ٥١ - ٥٢، نشر دار
المعرفة، ومغني المحتاج ١٧٧/٣، نشر دار إحياء التراث
العربي، والمغني لابن قدامة ٦/ ٥٦٩
(٢) أحكام القرآن للجصاص ١٢٩/٢، نشر دار الكتاب
العربي، بدائع الصنائع ١٥٩/٢، والزيلعي ١٠٢/٢،
وحاشية العدوي على شرح الرسالة ٢/ ٥٢، والمغني لابن
قدامة ٦/ ٥٦٩
(٣) عمدة القاري ٩/ ٣٦٩، وفتح الباري ١٥٨/٩، نشر
السلفية، وبدائع الصنائع ٢/ ٢٦٠، والتاج والإكليل
٤٦٢/٣، وبداية المجتهد ٣٣/٢ - ط مصطفى الحلبي،
والمغني ٦/ ٥٧٠، والفروع ١٩٥/٥، ١٩٦
- ٩٣ -

ربيبة ٣ - ٤
المصاهرة بالخلوة واللمس والنظر، وفي تعلق
تلك الحرمة بالزنا والنكاح الفاسد تنظر في
(محرمات).
أثر موت الزوجة في تحريم الربيبة :
٣ - يرى عامة الفقهاء أن الرجل إذا تزوج المرأة
ثم ماتت قبل الدخول بها جازله أن يتزوج ابنتها
فلا يقوم الموت مقام الدخول في التحريم، لأن
الله تعالى قال: ﴿من نسائكم اللاتي دخلتم
بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح
عليكم﴾. (١) قال صاحب المبسوط: فإن حرمة
الربيبة في الآية تعلقت شرعا بشرط الدخول فلو
أقمنا الموت مقام الدخول كان ذلك بالرأي، كما
لا يجوز نصب شرط بالرأي لا يجوز إقامة شرط
مقام شرط بالرأي. ولأن الفرقة الناتجة عن الموت
فرقة قبل الدخول فلم تحرم الربيبة كفرقة
الطلاق. (٢)
ويقول الحنابلة في رواية - وهي اختيار أبي
بکر وبه قال زید بن ثابت۔: إن الموت ينزل
منزلة الدخول في تحريم الربيبة، لأن الموت أقيم
مقام الدخول في تكميل العدة والصداق فيقوم
مقامه في تحريم الربيبة. (٣)
(١) سورة النساء / ٢٣
(٢) المبسوط السرخسي ٤/ ٢٠٠، والمغني ٦/ ٥٧٠، وتحفة
المحتاج ٣٠٢/٧
(٣) أحكام القرآن للجصاص ٢/ ١٢٧، نشر دار الكتاب=
وللتفصيل ينظر: (محرمات) و(موت)
و(دخول)
تحريم بنات الربيبة وبنات أبنائها:
٤ - تثبت حرمة بنات الربيبة وبنات أبنائها وإن
سفلن بالإجماع، ولأن الاسم يشملهن.(١)
= العربي، والمبسوط ٤/ ٢٠٠، والمغني ٦/ ٥٧٠،
والفروع لابن مفلح ١٩٥/٥
(١) البحر الرائق ٣/ ١٠٠، وفتح القدير ٣٥٩/٢، وبدائع
الصنائع ٢٥٩/٢، ٢٦٠، والفواكه الدواني ٢/ ٤٢، وتحفة
المحتاج ٣٠٢/٧، والفروع ١٩٥/٥
- ٩٤ -

رتَق ١ - ٤
رَتَق
التعريف :
١ - الرتق لغة: ضد الفتق، وقد رتقت الفتق
أرتقه فارتتق، أي: التأم، ومنه قوله تعالى :
﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾ . (١)
والرتق - بالتحريك - مصدر قولك: رتقت
المرأة ترتق فهي رتقاء بينة الرتق أي: لا يستطاع
جماعها لا رتتاق ذلك الموضع منها، أو لا خرق لها
إلا المبال خاصة . (٢)
ولا يخرج اصطلاح الفقهاء في الجملة عن
هذا المعنى. فقد عرف النووي الرتق بأنه
انسداد محل الجماع باللحم. (٣)
وقال الرحيباني: الرتق هوكون الفرج
مسدودا ملتصقا لا يسلكه ذكر بأصل الخلقة . (٤)
(١) سورة الأنبياء / ٣٠
(٢) الصحاح، والقاموس المحيط مادة: (رتق)، والمطلع على
أبواب المقنع ٣٢٣
(٣) روضة الطالبين ٧/ ١٧٧
(٤) مطالب أولي النهى ١٠٨/٣
الألفاظ ذات الصلة :
أ - القرن :
٢ - القرن ما يمنع سلوك الذكر في الفرج وهو إما
غدة غليظة أو لحمة مرتفعة أو عظم، وامرأة قرناء
إذا كان ذلك بها. وذكر بعضهم أن القرن عظم
ناتىء محدد الرأس كقرن الغزالة يمنع
الجماع. (١)
ب - العفل :
٣ - العفل - بفتح العين والفاء - لحم يبرز في قبل
المرأة، ولا يسلم غالبا من رشح يشبه أدرة
الرجل. وقيل: إنه رغوة في الفرج تحدث عند
الجماع.(٢)
قال صاحب غاية المنتھی : إن كان الانسداد
بأصل الخلقة فهي رتقاء، وإلا فهي قرناء
وعفلاء. وسوى الأزهري بين الرتق والقرن
والعفل، ثم قال: العفل لا يكون في الأبكار،
إنما يصيب المرأة بعد ما تلد. (٣)
الحكم الإجمالي :
أثر الرتق في فسخ النكاح
٤ - يعتبر المالكية والشافعية والحنابلة الرتق من
(١) تبین الحقائق ٣/ ٢٥
(٢) الدسوقي ٢٤٨/٢، والزرقاني ٢٣٧/٤
(٣) مطالب أولي النهى ٥/ ١٤٧، الزاهر للأزهري ٣١٦
- ٩٥ -

رتق ٤ - ٥
العيوب المثبتة للخيار. (١)
فالزوج له الخیار في فسخ النكاح إذا كانت
زوجته رتقاء حال العقد ولم يعلم بها، لأن الرتق
يتعذر معه الوطء، وعامة مصالح النكاح يقف
حصولها على الوطء.
فإن العفة عن الزنا والسكن والولد تحصل
بالوطء، والرتق یمنع منه، فلهذا يثبت الخيار
به . (٢)
وذهب الحنفية إلى أنه إذا كان بالزوجة رتق
فلا خیارللزوج في فسخ النكاح. وہذا قال
عطاء والنخعي وعمربن عبدالعزيز وأبوقلابة
وابن أبي ليلى والأوزاعي والثوري وأبوسلیمان
الخطابي، وفي المبسوط، وهو مذهب علي وابن
مسعود رضي الله عنهما. (٣)
واستدلوا على ماذهبوا إليه بأن الرتق لا يخل
بموجب العقد وهو الحل، فلا يثبت به خیار
الفسخ كالعمى والشلل والزمانة، فأما الاستيفاء
فهو ثمرة وفوات الثمرة لا يؤثر في عقد النكاح.
نظیره أن الاستیفاء یفوت بموت أحد
الزوجين، ولا يوجب ذلك انفساخ النكاح حتى
(١) حاشية العدوي على شرح الرسالة ٢/ ٨٣، دار المعرفة،
والشرح الصغير ٢/ ٤٧٠، وروضة الطالبين ٧/ ١٧٧،
وأسنى المطالب ١٧٦/٣، وفتح القدير ٣٦٧/٣
(٢) المغني ٦/ ٦٥١، وبدائع الصنائع ٣٢٧/٢
(٣) البناية ٧٦٣/٤، وفتح القدير ٢٦٧/٣، وانظر المبسوط
٩٦/٥
لا يسقط شيء من المهر. والرتق فيما هو المقصود
بالنكاح دون الموت، لأن الاستيفاء هنا یتأتی
بواسطة، لإمكان شق الرتق.(١)
إجبار الرتقاء على مداواة رتقها :
٥ - ذهب المالكية إلى أن الرتقاء إذا طلب
زوجها الفسخ وطلبت التداوي تؤجل لذلك
بالاجتهاد ولا تجبر علیه إن کان خلقة، ويلزم
الرجل الصبر حيث لم يترتب على مداواتها
حصول عيب في فرجها. كما أنها تجبر على ذلك
إذا طلبه الزوج إذا كان لا ضرر عليها في
المداواة . (٢)
ويرى الشافعية أنه ليس للزوج إجبار الرتقاء
على شق الموضع فلو فعلت وأمكن الوطء فلا
خيار لزوال سببه . (٣)
وقال صاحب الدر من الحنفية: للزوج شق
رتق زوجته وهل تجبر؟ الظاهر: نعم، لأن
التسلیم الواجب علیها لا یمکن بدونه.
وتعقبه ابن عابدين بقوله: لكن هذه العبارة
(((له شق رتقها)) غير منقولة وإنما المنقول قولهم في
تعليل عدم الخيار بعيب الرتق: ((لإمكان شقه)»
وهذا لا يدل على أن له ذلك، ولذا قال في
(١) المبسوط وانظر البناية ٧٦٥/٤، بدائع الصنائع ٣٢٨/٢،
والبحر الرائق ١٣٨/٤
(٢) الفواكه الدواني ٢/ ٧٠، وحاشية الدسوقي ٢٨٣/٢،
٢٨٤، نشر دار الفكر.
(٣) روضة الطالبين ١٧٧/٧، وأسنى المطالب ١٧٦/٣
- ٩٦ -

رتق ٦ - ٧
البحر بعد نقله التعليل المذكور: ولكن ما رأيت
هل يشق جبرا أم لا؟(١)
ولم يستدل على نص للحنابلة في المسألة إلا
أنهم قالوا: لا يثبت خیار في عیب زال بعد عقد
لزوال سببه . (٢)
نفقة الرتقاء :
٦ - تجب النفقة للرتقاء سواء حدث الرتق بعد
تسليم نفسها للزوج أم قارنه، لأن الاستمتاع
بها ممكن من بعض الوجوه ولا تفريط من
جهتها. بهذا قال جمهور الفقهاء. (٣)
وذهب المالكية إلى أنه لا تجب النفقة لمطيقة
بها مانع، كرتق إلا أن يتلذذ بها عاما . (٤)
وللتفصيل: (ر: نفقة).
قسم الزوج لزوجته الرتقاء :
٧ - يقسم الزوج وجوبا لزوجته الرتقاء، لأن
القصد بالقسم الأنس لا الوطء. (٥)
(١) ابن عابدين ٢/ ٥٩٧، وحاشية الطحطاوي على الدر
٢١٣/٢، والبحر الرائق ١٣٨/٤
(٢) مطالب أولي النهى ٣/ ١٥٠
(٣) روضة الطالبين ٩/ ٦٠، والمغني ٧/ ٦٠٣، وفتح القدير
والعناية ٣٢٤/٣، ٣٢٧
(٤) الدسوقي ٤٥٢/٢ وجواهر الإكليل ١/ ٤٠٢
(٥) مطالب أولي النهى ٢٧٧/٣، والمغني مع الشرح الكبير
١٣٩/٨، والشرح الصغير ٢/ ٥٠٥ نشر دار المعارف،
وحاشية العدوي على شرح الرسالة ٢/ ٥٩، وابن عابدين
٢/ ٤٠٠، ومجمع الأنهر ٣٥٩/١، وروضة الطالبين
٣٤٥/٧
هذا وللتفصيل فيما يثبت به الرتق وشرط
ثبوت الخيار به وسائر الأحكام المتعلقة به ينظر:
(عیب، نكاح).
122222
- ٩٧ -

رثاء ١ - ٤، رجب
رثاء
التعريف :
١ - من معاني الرثاء في اللغة: الترحم على
المیت والترقق له، وبكاؤه ومدحه، وتعداد
محاسنه، ونظم الشعر فيه. والمرأة الرثاءة:
الكثيرة الرثاء لبعلها أو لغيره ممن یکرم عندها،
ورثیت له: رحمته، ورثی له: رق له وأشفق
علیه . (١)
وأما عند الفقهاء فهو كما ذكر الحافظ في
الفتح: مدح الميت وذکر محاسنه، وذكر العيني في
عمدة القاري أن معناه تعداد محاسن الميت. (٢)
الألفاظ ذات الصلة :
أ - التأبين :
٢ - التأبين في اللغة والاصطلاح: البكاء على
الميت والثناء عليه. قال في المصباح: أبنت
الرجل تأبينا إذا بكيت وأثنيت عليه بعد
الموت. (٣)
(١) الصحاح واللسان والمصباح، مادة: (رثى).
(٢) فتح الباري ١٦٤/٣ - ط الرياض، عمدة القاري ٠٨٨/٨
ط المنيرية.
(٣) الصحاح مادة: (أبن)، والكليات.
ب - الندب :
٣ - الندب مصدر ندب ومعناه في اللغة ذكر
محاسن الميت. قال في المصباح: ندبت المرأة
الميت ندبا من باب قتل، وهي نادبة، والجمع
نوادب، لأنه كالدعاء، فإنها تقبل على تعديد
محاسنه كأنه يسمعها. ومعناه عند الفقهاء مثله
في اللغة . (١)
الحكم التكليفي :
٤ - جاء في الدر المختار من كتب الحنفية أنه لا
بأس بترثية الميت بشعر أو غيره، لكن يكره
الإفراط في مدحه لاسيما عند جنازته.
وذكر النووي في المجموع عن صاحب التتمة
أنه يكره ترثية الميت بذكر آبائه، وخصائله،
وأفعاله، والأولى الاستغفار له.
وذكر الحنابلة أن ما هيج المصيبة من وعظ أو
إنشاد شعر فمن النياحة أي: المنهي عنها.
قاله الشيخ تقي الدين. (٢)
رجب
انظر: الأشهر الحرم.
(١) المصباح مادة: (ندب).
(٢) حاشية ابن عابدين ٦٠٣/١ - ط بولاق، الطحطاوي علی
الدر المختار ٣٨٢/١ - ط بولاق، المجموع ٢١٦/٥ - ط
السلفية، الإنصاف ٢/ ٥٦٩ - ط التراث.
- ٩٨ -

رجحان (ترجيح) ١
رجحان (ترجيح)
التعريف :
١ - الرجحان لغة: اسم مصدر رجح الشيء
یرجح رجوحا إذا زاد وزنه، ویتعدی بالألف
وبالتثقيل فيقال: أرجحت الشيء ورجّحته
ترجيحا أي فضلته وقويته. وأرجحت الرجل أي
أعطيته راجحا . (١)
أما في الاصطلاح فقد عرف الحنفية الترجيح
بأنه: ((إظهار الزيادة لأحد المتماثلين على الآخر
بما لا يستقل)) فخرج بقولهم (المتماثلين) النص
مع القياس، فلا يقال النص راجح على
القياس لانتفاء المماثلة، ولعدم قيام التعارض
بينهما، وهذا من قبيل ترتيب الأدلة واستحقاق
تقدیم بعضها على بعض من حيث الرتبة وهو
غير الترجيح .
كما خرج بقولهم (بما لا يستقل) الدليل
المستقل، فإذا وافق دلیل مستقل دليلا منفردا
آخر فلا يرجح عليه، إذ لا ترجيح بكثرة الأدلة
عند الحنفية لاستقلال كل من تلك الأدلة
بإثبات المطلوب، فلا ينضم إلى الآخر ولا يتحد
(١) المصباح المنير، ولسان العرب، مادة: (رجح).
به ليفيد تقويته، لأن الشيء إنما يتقوى بصفة
توجد في ذاته لا بانضمام مثله إلیه.
ولذا عرف صاحب المنار الترجيح بأنه:
((فضل أحد المثلين على الآخر وصفا)» أي وصفا
تابعا لا أصلا، ولذا فلا يترجح القياس على
قياس آخر يعارضه بقياس آخر ينضم إليه يوافقه
في الحکم، أما إذا وافقه في العلة فإنه لا يعتبر
من كثرة الأدلة بل من كثرة الأصول، وبالتالي
يفيد الترجيح بالكثرة، لأن التعدد في العلة يفيد
التعدد في القياس. وكذا لا يترجح الحديث
علی حدیث آخر یعارضه بحديث آخر، ولا
بنص الكتاب كذلك. (١)
وعرف الشافعية - ومن وافقهم - الترجيح
بأنه: ((اقتران أحد الصالحين للدلالة على
المطلوب مع تعارضهما بما يوجب العمل به
وإهمال الآخر)».
واحترز بقوله (أحد الصالحين) عن غير
الصالحين للدلالة، ولا أحدهما.
واحترز بقوله (مع تعارضهما) عن الصالحين
اللذين لا تعارض بينهما.
وبقوله (بما يوجب العمل) عما اختص به
أحد الدليلين عن الآخر من الصفات الذاتية أو
العرضية ولا مدخل لها في التقوية والترجيح. (٢)
(١) تيسير التحرير ١٥٣/٣، وفتح الغفار شرح المنار ٢/ ٥٢
(٢) الإحكام في أصول الأحكام ٤/ ٢٣٩
- ٩٩ -

رجحان ٢ - ٥
ويمكن أن يستخلص من التعريفين
السابقين أن الراجح هو: ماظهر فضل فيه على
معادله .(١)
الألفاظ ذات الصلة :
أ - الجمع :
٢ - الجمع إعمال الدليلين المتعارضین بحمل كل
منهما على وجه. (٢)
ب - النسخ :
٣ - النسخ رفع الشارع الحكم الشرعي بدليل
شرعي متأخر. (٣)
ج - التعارض :
٤ - التعارض : التمانع بين الدليلين مطلقا
بحيث يقتضي أحدهما غير ما يقتضي الآخر
وانظر مصطلح: (تعارض) ج١٢ ص١٨٤
أحكام الترجيح :
يتعلق بالترجيح أحكام فقهية، وقد تقدم
بيانها في مصطلح : (تعارض).
وأحكام أصولية مجملها فيما يلي:
(١) تیسیر التحرير ١٥٣/٣
(٢) تيسير التحرير ١٣٧/٣، وجمع الجوامع بحاشية العطار
٤٠٥/٢
(٣) مسلم الثبوت ٢/ ٥٣
حكم العمل بالدليل الراجح :
٥ - يجب العمل بالدليل الراجح وإهمال المرجوح
إذا لم يمكن الجمع بينهما بوجه صحيح. دل على
ذلك إجماع الصحابة والسلف على تقديم
بعض الأخبار على بعض لقوة الظن، بسبب
علم الرواة وكثرتهم وعدالتهم وعلو منصبهم،
ومن أمثلة ذلك تقديمهم خبر عائشة رضي الله
عنها أن النبي ◌َّ قال: ((إذا التقى الختانان - أو
مس الختان الختان - فقد وجب الغسل))(١) على
خبر أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه- في
قوله: ((إنما الماء من الماء)). (٢)
وكذلك تقديمهم خبر عائشة رضي الله عنها
- ((أن النبي ﴿ ﴿ كان يصبح جنبا وهو صائم))(٣)
على مارواه أبوهريرة - رضي الله عنه - من
قوله مثل: ((من أصبح جنبا فلا صوم له))(٤)
(١) حديث: ((إذا التقى الختانان أو مس الختان الختان فقد
وجب الغسل» أخرجه الشافعي في الأم (١/ ٣٧ - نشر دار
المعرفة) وأصله في مسلم (٢٧٢/١ - ط الحلبي).
(٢) حديث: ((إنما الماء من الماء)) أخرجه مسلم (١/ ٢٦٩ - ط
الحلبي).
(٣) حديث: ((كان يصبح جنبا وهو صائم)) أخرجه البخاري
(الفتح ١٤٣/٤ - ط السلفية) ومسلم (٢ / ٧٨٠ - ط
الحلبي).
(٤) حديث: ((من أصبح جنبا فلا صوم له)) أخرجه البخاري
(الفتح ١٤٣/٤ - ط السلفية) ومسلم ٢ / ٧٧٩ - ٧٨٠ - ط
الحلبي) وبين فيهما أنه لم يسمع ذلك من النبي 8#، بل
سمعه من الفضل بن عباس.
- ١٠٠ -