Indexed OCR Text
Pages 181-200
خيار المرابحة، خيار المسترسل، خيار المواضعة، خيار النجش، خيار النقد ١ خيار المرابحة انظر: بيع الأمانة خيار المسترسل انظر: بيع الأمانة خيار المواضعة انظر: بيع الأمانة خیار النجش انظر: بيع منهي عنه خيار النقد التعريف : ١ - سبق تعريف الخيار. أما النقد فمن معانيه لغة: الإِعطاء والقبض، يقال نقدت الرجل الدراهم، فانتقدها بمعنى أعطيته إياها فقبضها . وخيار النقد اصطلاحا هو: (حق يشترطه العاقد للتمكن من الفسخ لعدم النقد). (١) وله صورتان : ١ - التعاقد واشتراط أن المشتري إذا لم ينقد الثمن إلى مدة معلومة فلا عقد بينهما. ومستعمل الخيار في هذه الصورة هو المشتري، وإن کانت فائدته الکبری للبائع. وقد وصفوا هذه الصورة أنها بمنزلة اشتراط (خيار الشرط) للمشتري . ٢ - التعاقد ثم قيام المشتري بالنقد مع الاتفاق على أن البائع إذا رد العوض في مدة معلومة فلا عقد بينهما. ومستعمل الخيار هنا هو البائع، وهو (١) المصباح مادة: ((نقد))، رد المحتار ٧٥/٤، البدائع ١٧٥/٥ - ١٨١ - ـل خيار النقد ٢ وحده المنتفع بالخيار. وهذه الحالة الثانية ذات شبه تام ببيع الوفاء مما جعل بعضهم يدخل بيع الوفاء في خيار النقد، وهو قول البائع للمشتري : بعتك هذه الدار بكذا بشرط أني متى رددت إليك الثمن في موعد كذا ترد إلي المبيع، وهذه الصورة بمنزلة اشتراط (خيار الشرط) للبائع.(١) مشروعيته : /٢ - أثبت هذا الخيار المالكية والحنابلة والحنفية، إلا زفر بن الهذيل. وقال به الثوري وإسحاق وأبو ثور، وحکي عن عمر وابن عمر، وقال به من الشافعية أبو إسحاق الشيرازي محتجا بأثر عمر فیه. وخالف في هذا الخيار الشافعية في الصحیح، وزفر. (٢) واستدل مثبتوهذا الخيار بالقياس وآثار الصحابة ووجوه من المعقول. أما القياس فهو مقيس على خيار الشرط لاتحاد العلة بينهما، وهي التروي. فهاهنا (١) رد المحتار ٤ /٤٩، الفتاوى الهندية نقلا عن الذخيرة ٣٩/٣، المعاملات الشرعية ص١٢٥ (٢) البدائع ١٧٥/٥، فتح القدير ٥٠٢/٥، الفتاوى الهندية ٣٩/٣، البحر الرائق ٦/٦، المجموع ١٩٣/٩، المغني ٥٠٤/٥، الاختيارات ص٧٣ يتروى البائع أيحصل له الثمن أم لا . وكذلك یتروی المشتري أیناسبه البيع أم لا، فیسترد ما نقد (باشتراط ذلك مع البائع) .(١) وأما آثار الصحابة في ذلك، فقد روي الأخذ به عن عمر وغيره، وذکر عبدالرزاق في المصنف أن عمرو بن دینار أثبته، وقضی به شریح في واقعة، وأن المشتري جاء بالثمن من الغد فاختصما إلى شريح فقال: أنت أخلفته. (٢) واحتجوا له من وجوه المعقول بداعي الحاجة إليه، كالحاجة إلى خيار الشرط، للتروي من المشتري في معرفة قدرته على النقد، ومن البائع ليتأمل هل يصل إليه الثمن في المدة تحرزا عن المماطلة من العاقد الآخر. (٣) واستدل من لم يثبت هذا الخيار بأنه ليس بشرط خیار، بل هو شرط فاسد مفسد للعقد، لأنه شرط في العقد شرطا مطلقا وعلق فسخه على غرر، فأشبه ما لو عقد بيعا مثلا بشرط أنه إن قدم زيد اليوم فلا بيع بيننا. واحتج زفر لنفيه بقياس آخر هو أنه بيع شرطت فيه إقالة فاسدة لتعلقها بالشرط، واشتراط الإقالة الصحيحة في البيع مفسد للعقد فكيف باشتراط الفاسدة؟(٤) (١) فتح القدير ٥٠٢/٥ ط٢، البدائع ١٧٥/٥، المغني ٥٣١/٣ (٢) المغني ٣/ ٥٣١ - ٥٣٢، المصنف ٥٨/٨ (٣) فتح القدير ٥٠٢/٥ (٤) المغني ٥٠٤/٥ ط٤، المجموع ١٩٣/٩، فتح القدير ٥٠٢/٥ - ١٨٢ - خيار النقد ٣ - ٤ وما ذكره زفر هو القیاس، وقد ذکر الكاساني أن ثبوتخیار النقدعلیخلافالقیاس، فهوجائز بالاستحسان، ووجه الاستحسان أن البيع الذي فیه خيار النقد هو في معنی البيع الذي فيه خيار الشرط بجامع التعليق في کلیھما، کل ما في الأمر اختلاف المعلق علیه بین کونه مرور المدة دون فسخ أومرورها دون نقد. ولا يمنع ثبوته بالقياس (أو بالدلالة التي هي أقوى منه) أنه ثبت استحسانا على خلاف القياس، فالمراد قياسه على خيار الشرط وكلاهما ثبتا على خلاف القياس، أي مخالفين للأصول العامة القاضية بلزوم العقد كأصل ثابت. صاحب الخيار : ٣ - يمكن أن يكون صاحب الخيار المشتري أو البائع بحسب الصورة التي اشترط فيها، فإذا ظهر بعبارة (على أن المشتري إذا نقد في المدة، وإلا فلا بیع) فصاحبه هو المشتري، لأنه هو المتمكن من الفسخ بعدم النقد. وأما إن ظهر بعبارة (إن رد البائع الثمن خلال المدة المعينة فالبیع مفسوخ) فصاحب الخيار هو البائع، ورده الثمن تصرف منه بالفسخ . وفائدة البائع من هذا الخيار أكثر من المشتري لأنه يستفيد منه، سواء أكان الخيار للمشتري ، أم كان البائع صاحب الخيار، لانتفاعه بحصول الفسخ إذا مطل المشتري . (١) مدة خيار النقد : ٤ - لم تتفق الآراء الفقهية في مدته، بل اختلفت، أسوة بالخلاف الواقع في خيار الشرط، لأنه في معناه، مع بعض المغايرة نظرا لثبوت خيار الشرط بالنص وثبوت هذا الخيار بالاجتهاد، والآراء في مدته هي: ١ - التفويض للمتعاقدين: فلهما أن يحددا الأمد الذي یریان فيه مصلحتهما، ولوزاد عن ثلاثة أيام. وهذا مذهب الحنابلة ومحمد بن الحسن وحده من الحنفية، وقد جرى على موجب قوله في خيار الشرط، وعليه الثوري وإسحاق. ٢ - التحدید بثلاثة أيام، أوما يقاربہا: وليس للمتعاقدين أن يشترطا مدة زائدة. فالتحدید بالثلاث قول أبي حنيفة وصاحبه أبي يوسف (وقد خالف صنيعه في خيار الشرط لتفريقه بينهما، لورود آثار فيه بما فوق الثلاث، وبقي خيار النقد على أصل المنع) وهو أيضا مذهب أبي ثوروحکي عن ابن عمر. وأما التحدید بما يقارب الثلاث على أن لا يجاوز العشرين يوما فهو قول مالك. هذا، وإن اشترط ما يزيد عن الثلاث، (١) البحر الرائق ٧/٦، فتح القدير ٥٠٢/٥، رد المحتار ٤/ ٤٩. - ١٨٣ - خيار النقد ٥ - ٦، خيار الهلاك،، خياطة، خيط على قول أبي حنيفة وأبي يوسف، ينظر إن نقد في الثلاث جاز، وإلا فسد البيع ولم ینفسخ، کما حققه ظهير الدين، وأقر ذلك ابن الهمام وابن عابدين. وقد جعلوا ذلك قيدا موضحا للمراد من عبارة (فلا بيع بيننا) في صورتي خيار النقد، فإنها بظاهرها تقتضي الانفساخ بعد النقد أو بالرد بعد النقد، لكنهم حملوا المراد على أنه للفساد، أي يستحق الفسخ ويمكن انقلابه صحیحا إذا لم یتمکن فساده، کما في النقد قبل انقضاء الأيام الثلاثة. (١) سقوطه وانتقاله : ٥ - خيار النقد يماثل خيار الشرط في أسباب السقوط وأحكامه، وكذلك انتقاله، فهو لا يورث عند الحنفية أسوة بخيار الشرط (أصله)، (٢) وتفصيل ذلك في مصطلح : (خيار الشرط). انظر: ألبسة صورة مشهورة من خيار النقد (بيع الوفاء). ٦ - جعل ابن نجيم من الحنفية المكان الأنسب لبحث بیع الوفاء هو خيار النقد، وعلل ذلك بأن بيع الوفاء من أفراد مسألة خيار النقد. لكن صاحب الحاشية على كتابه ابن عابدين لم (١) رد المحتار ٤٩/٤، فتح القدير ٥٠٢/٥، الفتاوى الهندية نقلا عن الخانية ٣٩/٣، البدائع ١٧٥/٥، المغني ٥٣١/٣ (٢) رد المحتار ٤/ ٧٥ يرتض ذلك التعليل حيث نقل عن ((النهر)) أنه إنما يكون من أفراده بناء على القول بفساد بيع الوفاء إن زاد على الثلاث، لا على القول بصحته، إذ خيار النقد مقید بثلاثة أيام، وبيع الوفاء غير مقيد بها، فأنى يكون من أفراده؟!(١) وتفصيل ذلك في مصطلح : (بيع الوفاء). خيار الهلاك انظر: بيع خياطة خيط انظر: ألبسة (١) البحر الرائق وحاشيته لابن عابدين ((منحة الخالق)) ٨/٦ - ١٨٤ - خيانة ١ - ٥ إذ هي تدليس يرجع إلى ذات المبيع، أو إلى صفته، كأن يصفه بصفات كاذبة، أو إلى أمر خارج، كأن يذكر ثمنا على وجه الكذب.(١) خيانة التعريف : ١ - الخيانة والخون لغة: أن يؤتمن الإِنسان فلا ينصح. قال الله تعالى: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء﴾(١) ونقيض الخيانة الأمانة . (٢) ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي.(٣) الألفاظ ذات الصلة : أ - الغش : ٢ - الغش لغة : نقيض النصح، وقد غشه يغشه غشا، ترك نصحه وزين له غير المصلحة. واصطلاحا: هو تدليس يرجع لذات المبيع، کتجعید الشعر، ودق الثوب، والخيانة أعم منه. (١) سورة الأنفال/ ٥٨ (٢) القرطبي ٣٩٥/٧، والمفردات للراغب الأصفهاني والصحاح والمصباح مادة: ((خون)). (٣) الزرقاني ٩٢/٨، وروضة الطالبين ٢٤٠/١٠، والعناية على الهداية ٢٣٣/٤ ط الأميرية، والبناية ٥٥٦/٥ ب - النفاق : ٣ - النفاق: الدخول في الإسلام من وجه والخروج عنه من وجه آخر. والخيانة تقال في شأن العهد والأمانة، والنفاق يقال في شأن الدین. (٢) ج - الغصب والسرقة : ٤ - فرق العلماء بين الخائن والسارق والغاصب، بأن الخائن هو الذي خان ما جعل علیه أمينا، والسارق من أخذ خفية من موضع کان ممنوعا من الوصول إلیه، وربما قیل کل سارق خائن دون عكس، والغاصب من أخذ جهارا معتمدا على قوته . (٣) الأحكام المتعلقة بالخيانة : ٥ - خيانة الأمانة حرام لقوله تعالى : ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا (١) الشرقاوي على التحرير ٣/٢ ط الحلبي. (٢) الكليات لأبي البقاء الكفوي ٣١١/٢، والمفردات للراغب الأصفهاني. (٣) المصباح المنير مادة: ((خون)). - ١٨٥ - خيانة ٦ - ٧ أماناتكم وأنتم تعلمون﴾(١) ولقوله ل): ((آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان)). (٢) وقد عد الذهبي وابن حجر الهيتمي، الخيانة من الكبائر، ثم قال: الخيانة قبيحة في کل شيء، لكن بعضها أشد وأقبح من بعض، إذ من خانك في فلس ليس كمن خانك في أهلك. (٣) الخيانة في بيوع الأمانة : ٦ - الأصل في بيوع الأمانة أنها مبنية على الثقة والاطمئنان في التعامل بين الطرفين: البائع والمشتري . (٤) فعلى البائع الصدق في الإِخبار عما اشترى به وعما قام به عليه إن باع بلفظ القيام، (٥) لأن المشتري ائتمن البائع في إخباره عن الثمن الأول من غير بينة ولا استحلاف، فتجب صيانة بيوع الأمانة عن الخيانة وعن سبب الخيانة والتهمة، لأن التحرز عن ذلك كله واجب ما أمكن، قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين (١) سورة الأنفال/ ٢٧ (٢) حديث: ((آية المنافق ثلاث)). أخرجه البخاري (الفتح ٨٩/١ - ط السلفية) ومسلم (٧٨/١ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. (٣) الزواجر ٢٤٨/١ - ٢٤٩ تفسير القرطبي ٣٩٥/٧، الكبائر للذهبي ١٠٨ (٤) بدائع الصنائع ٢٢٣/٥، وروضة الطالبين ٥٢٩/٣، والموسوعة الفقهية ٩/ ٥٠ (٥) روضة الطالبين ٥٢٩/٣ آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾(١) وقال عليه الصلاة والسلام: ((من غشنا فليس منا)). (٢) والاحتراز عن الخيانة وعن شبهتها إنما يحصل ببيان ما يجب بيانه . (٣) أما حكم الخيانة إذا ظهرت في بيوع الأمانة فللفقهاء فيه خلاف، وتفصيل ذلك في مصطلح (بيع الأمانة). خيانة عامل المساقاة : ٧ - العامل أمین والقول قوله فیما یدعیه من هلاك وما يدعى عليه من خيانة . (٤) فإن ثبتت خيانة العامل بإقرار أوبينة، أويمين مردودة، ضم إليه من يشرف عليه إلى أن يتم العمل ولا تزال يده، لأن العمل حق علیه ويمكن استیفاؤه منه بهذا الطريق فتعین سلوكه جمعا بين الحقين، وأجرة المشرف على العامل. (٥) أما إذا لم تثبت الخيانة ولكن ارتاب المالك فيه (١) سورة الأنفال / ٢٧ (٢) حديث: ((من غشنا فليس منا)). أخرجه مسلم (١ / ٩٩ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. (٣) بدائع الصنائع ٢٢٣/٥ (٤) المغني لابن قدامة ٥/ ٤٠٩، ٤١٠ ط الرياض. (٥) مغني المحتاج ٣٣١/٢ نشر دار إحياء التراث العربي، والمغني لابن قدامة ٥/ ٤١٠، ومطالب أولي النهى ٣/ ٥٧١ - ١٨٦ - خيانة ٨ - ٩ فإنه يضم إليه مشرف وأجرته حينئذ على المالك. (١) هذا عند الشافعية والحنابلة. أما الحنفية فيعتبرون كون العامل سارقا يخاف عليه من سرقة السعف والثمر قبل الإدراك، من المعاني التي هي عذر في فسخ المساقاة، لأنه يلزم صاحب الأرض ضررا لم يلتزمه فتنفسخ به.(٢) ويقول المالكية: إن المساقاة من العقود اللازمة فليس لأحد العاقدين فسخها بعد العقد دون الآخر ما لم یتراضیا علیه، وبناء عليه إذا كان العامل لصا أو ظالما، لم ينفسخ العقد بذلك، ولا یقام غيره مقامه بل يحفظ منه، لأن فسقه لا يمنع استيفاء المنافع المقصودة منه، فأشبه ما لو فسق بغير الخيانة . (٣) أخذ اللقطة بنية الخيانة : ٨ - من أخذ اللقطة بنية الخيانة والاستيلاء یکون ضامنا غاصبا لم يبرأ من ضمانها حتى يؤديها إلى صاحبها، (٤) وفي براءة الملتقط بدفع (١) مغني المحتاج ٢/ ٣٣١، ومطالب أولي النهى ٥٧١/٣ (٢) تكملة فتح القدير ٤٠٣/٨ ط دار إحياء التراث العربي، والفتاوى الهندية ٢٧٨/٥ (٣) الشرح الصغير ٧١٣/٣، وبداية المجتهد ٢/ ٢٥٠ ط دار المعرفة، والمغني ٥/ ٤١٠ (٤) روضة الطالبين ٤٠٦/٥، والجوهرة النيرة ٤٦/٢ ط ملتان باكستان . اللقطة إلى الحاكم أوردها إلى الموضع الذي أخذها منه خلاف وتفصيل ينظر في مصطلح (لقطة). خيانة أهل الصنائع : ٩ - يراعي المحتسب أحوال أهل الصنائع من حيث الأمانة والخيانة، فيقر أهل الثقة والأمانة منهم، ويبعد من ظهرت خيانته، ويشهر أمره لئلا يغتر به من لا یعرفه.(١) ولما لم تدخل الإِحاطة بأفعال السوقة تحت وسع المحتسب جاز له أن يجعل لأهل كل صنعة عريفا من صالح أهلها خبيرا بصناعتهم، بصيرا بغشوشهم وتدليساتهم، مشهورا بالثقة والأمانة، يكون مشرفا على أحوالهم ويطالعه بأخبارهم وما يجلب إلى سوقهم من السلع والبضائع، وما تستقر عليه من الأسعار وغير ذلك من الأسباب التي يلزم المحتسب معرفتها. (٢) فقد روي أن النبي ◌َلي قال: ((استعينوا على كل صنعة بصالح أهلها)). (٣) وتفصيل ذلك في مطلح : (حسبة). (١) الأحكام السلطانية للماوردي ص٢٥٦ نشر دار الكتب العلمية، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص٣٠٣ نشر دار الكتب العلمية . (٢) نهاية الرتبة في طلب الحسبة ص١٢ ط مطبعة لجنة التأليف والترجمة بالقاهرة. (٣) حديث: ((استعينوا على كل صنعة بصالح أهلها)) . = - ١٨٧ - خيانة ١٠ قطع يد الخائن : (١) ١٠ - لا تقطع ید خائن ولا خائنة .(٢) فقد روى جابر أن النبي ﴾ قال: ((لیس علی خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع)). (٣) قال ابن الهمام: وقد حكي الإجماع على هذه الجملة. (٤) ولأن الواجب قطع يد السارق، والخائن غير سارق لقصور في الحرز، لأن المال قد كان في يد الخائن وحرزه لا حرز المالك على الخلوص، وذلك لأن حرزه وإن کان حرز المالك فإنه أحرزه بإيداعه عنده لكنه حرز مأذون للأخذ في دخوله .(٥) وقد اختلف الفقهاء في قطع جاحد العارية: فذهب الجمهور إلى أن جاحد العارية = أورده الشيزري في نهاية السنية (ص١٢ ط مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر) ولم يعزه إلى أحد، ولم نهتد إليه في المصادر الحديثية الموجودة لدينا. (١) الخائن هنا هو أن يؤتمن على شيء بطريق العارية أو الوديعة فيأخذه ويدعي ضیاعه أو ینکر أنه كان عنده وديعة أو عارية (فتح القدير ٢٣٣/٤ ط الأميرية). (٢) فتح القدير ٢٣٣/٤ ط الأميرية والشرقاوي على التحرير ٤٣٢/٢ ط الحلبي، والمنتقى ١٨٦/٧، وكشاف القناع ١٢٩/٦ (٣) حديث: ((ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع)). أخرجه الترمذي (٥٢/٤ - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبدالله، وقال: ((حديث حسن صحيح)). (٤) فتح القدير ٢٣٣/٤ (٥) المغني لابن قدامة ٨/ ٢٤٠ ط الرياض، وفتح القدير ٢٣٣/٤ ط الأميرية. لاقطع عليه لقول رسول الله قالفيه: ((ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع))، ولأن الواجب قطع السارق، والجاحد غير سارق وإنما هو خائن فأشبه جاحد الوديعة. (١) وقال أحمد في رواية وإسحاق بن راهويه : إن جاحد العارية عليه القطع، لما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ((أن أمرأة كانت تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلغير بقطع يدها)). (٢) ووجه دلالة الحديث على ذلك واضحة، فإنه ◌َّي رتب القطع على جحد العارية . (٣) وقال جمهور الفقهاء في حديث عائشة رضي الله عنها: إن القطع كان عن سرقة صدرت منها بعد أن كانت أيضا مشهورة بجحد العارية فعرفتها عائشة بوصفها المشهور، فالمعنى امرأة كان وصفها جحد العارية فسرقت فأمر بقطعها . (٤) قال ابن قدامة: أما جاحد الوديعة وغيرها (١) المغني لابن قدامة ٢٤١/٨، وسبل السلام ٤٣/٤ ط دار الكتاب العربي، وفتح القدير ٢٣٣/٤ (٢) حديث عائشة: ((أن امرأة كانت تستعير المتاع)). أخرجه مسلم (١٣١٦/٣ - ط الحلبي). (٣) المغني لابن قدامة ٨/ ٢٤٠، ٢٤١، وفتح القدير ٢٣٣/٤، وسبل السلام ٤٣/٤ (٤) فتح القدير ٢٣٣/٤ - ١٨٨ - خيانة ١١ من الأمانات فلا نعلم أحدا يقول بوجوب القطع علیه .(١) (ر: سرقة: عارية). خيانة المهادئين : ١١ - ذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه لو استشعر الإِمام خيانة المهادنین بأمارات تدل علیھا، لا بمجرد توهم، لم ينتقض عهدهم بل ينبذ إليهم العهد جوازا، لقول الله تعالى : ﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء﴾(٢) أي أعلمهم بنقض العهد حتى تصير أنت وهم سواء في العلم، فيعلمهم بنقض عهدهم وجوبا قبل الإِغارة عليهم وقتاهم، للآية . ومتی نقض الإمام الهدنة وفي دارنا منهم أحد وجب ردهم إلى مامنهم، لأنهم دخلوا بأمان فوجب أن یردوا آمنین، وإن کان علیھم حق استوفي منهم كغيرهم للعموميات. (٣) وقال المالكية: إن استشعر الإِمام أي ظن خيانة أهل الحرب قبل المدة بظهور أمارتها نبذ العهد الواقع بينه وبينهم على المهادنة وترك الجهاد وجوبا، لئلا يوقع التمادي عليه في (١) المغني ٨/ ٢٤١، وانظر قليوبي وعميرة ٤/ ١٩٤ (٢) سورة الأنفال /٥٨ (٣) أسنى المطالب ٢٦٦/٤، والمهذب ٢٦٣/٢ ط الحلبي، والمغني لابن قدامة ٤٦٣/٨، وكشاف القناع ١١٦/٣ الهلكة، وإنما سقط العهد المتيقن بالظن الذي ظهرت علاماته للضرورة. وإنما ينذرهم الإِمام وجوبا بأنه لا عهد لهم، فإن تحقق خيانتهم نبذه بلا إنذار. (١) أما الحنفية فيجيزون للإِمام نقض الصلح بعد أن صالح أهل الحرب مدة، والنبذ إليهم، إذا رأى نقض الصلح أنفع حتى لولم يستشعر خیانتھم، لأنه عليه الصلاة والسلام («نبذ الموادعة التي كانت بينه وبين أهل مكة))، (٢) ولأن المصلحة لما تبدلت كان النبذ جهادا. وإيفاء العهد ترك الجهاد صورة ومعنى، ولا بد من النبذ تحرزا عن الغدر وهو محرم بالعمومات . (٣) وينقل ابن الهمام الإجماع على أن نبذ الموادعة لا يتقيد بخطور الخوف، لأن المهادنة في الأول ما صحت، إلا لأنها أنفع، فلما تبدل الحال عاد إلى المنع . (٤) وإن بدءوا بخيانة قاتلهم الإِمام ولم ينبذ إليهم (١) حاشية الدسوقي ٢/ ٢٠٦ ط الحلبي، وأحكام القرآن لابن العربي ٨٦٠/٢ (٢) حديث: ((نبذ الموادعة التي كانت بينه وبين أهل مكة)). ذکر قصتها البيهقي في دلائل النبوة (٩/٥ -١٢ - ط دار الكتب العلمية) (٣) فتح القدير ٢٩٤/٤ ط الأميرية، والبناية ٦٦٩/٥ - ٦٧٠، وبدائع الصنائع ٧/ ١٠٩ ط الجمالية، وشرح السير الكبير ٥/ ١٧٠٩ (٤) فتح القدير ٢٩٤/٤ - ١٨٩ - خيانة ١٢ - ١٥ إذا کان نقض العهد باتفاقهم، لأنهم صاروا ناقضين للعهد فلا حاجة إلى نقضه . (١) وتفصيل ذلك في مصطلح (هدنة). خيانة أهل الذمة : ١٢ - صرح الشافعية والحنابلة بأن أهل الذمة إذا خيف منهم الخيانة لم ينبذ إليهم العهد، والفرق بينهم وبين أهل الهدنة أن عقد الذمة وجب لهم، ولهذا إذا طلبوا عقد الذمة وجب العقد لهم فلم ينقض لخوف الخيانة، والنظر في عقد الهدنة للمسلمين، ولهذا لوطلب الكفار الهدنة كان النظر فيها إلى الإِمام، إن رأى عقدها عقد، وإن لم ير عقدها لم يعقد، فكان النظر إليه في نقضها عند الخوف، ولأن أهل الذمة في قبضة الإِمام وتحت ولا يته، فإذا ظهرت منهم خيانة أمكن استدراكها بخلاف أهل الهدنة فإنهم خارجون عن قبضة الإِمام، فإذا ظهرت خيانتهم لم يمكن استدراكها فجاز نقضها بالخوف . (٢) خيانة المسلم أهل الحرب : ١٣ - من دخل من المسلمين إلى أرض العدو (١) البناية شرح الهداية ٥/ ٦٧١ وانظر أحكام القرآن لابن العربي ٨٦٠/٢ (٢) المهذب ٢/ ٢٦٣ ط الحلبي، وأسنى المطالب ٤/ ٢٢٦، والمغني لابن قدامة ٤٦٣/٨ ط الرياض. بأمان لم يختهم في مالهم، لأنهم إنما أعطوه الأمان مشروطاً بتركه خيانتهم وتأمینه إياهم من نفسه، وإن لم يكن ذلك مذكورا في اللفظ فهو معلوم في المعنى، ولذلك من جاءنا منهم بأمان فخاننا كان ناقضا لعهده، فإذا ثبت هذا لم تحل له خيانتهم لأنه غدر ولا يصلح في ديننا الغدر. (١) وقد قال النبي ◌َلجر: ((المسلمون على شروطهم)).(٢) وتفصيل ذلك في مصطلح: (أهل الحرب). خروج الخائن في الجيش : ١٤ - يمنع الخائن من الخروج في الجيش، وهو الذي يتجسس للكفار ويطلعهم على عورات المسلمين بالمكاتبة والمراسلة. (٣) والتفصيل في مصطلحي : (جهاد ، وتجسس). مواطن البحث : ١٥ - يأتي ذكر الخيانة في كثير من الأبواب الفقهية كالبيع، والشركة، والمضاربة، والوديعة والعارية، واللقطة، والوكالة، والوصايا، والحضانة والشهادة، والسير. (١) المغني لابن قدامة ٤٥٨/٨ (٢) حديث: ((المسلمون على شروطهم)). أخرجه أبو داود (٤/ ٢٠ - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي هريرة. وإسناده حسن. (٣) روضة الطالبين ١٠/ ٢٤٠، والمغني ٣٥١/٨ - ١٩٠ - خيل ١ - ٣ خيل التعريف : ١ - الخيل جماعة الأفراس. والخيل مؤنثة ولا واحد لهامن لفظها، أو واحدها خائل، والجمع خيول وأخیال، وسميت خیلا لاختيالها أي إعجابها بنفسها مرحا. قال بعضهم: وتطلق على العراب والبراذين(١) ذكورهما وإناثهما، ومنه قوله تعالى: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها﴾. (٢) ويطلق أيضا على الفرسان، ومنه قوله تعالى : ﴿وأجلب عليهم بخيلك وَرَجِلِكَ﴾(٣) أي بفرسانك ورجالتك . (٤) ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي بالإِطلاق الأول. (١) العراب: الخيل العربية، والبراذين: الخيل غير العربية. (٢) سورة النحل/ ٨ (٣) سورة الإسراء/ ٦٤ (٤) مختار الصحاح، والمغرب للمطرزي والمصباح والقاموس مادة: ((خیل» وابن عابدين ١٩/٢ الحكم الإجمالي : ٢ - حث الشارع على اقتناء الخيل للجهاد وارتباطها في سبيل الله. قال الله تعالى : ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل). (١) وقال ◌َله: ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)). (٢) وتنظر الأحكام المتعلقة بذلك في مصطلح: (فروسية). وتتعلق بالخيل أحكام منها: زکاتها : ٣ - ذهب جمهور الفقهاء وهو قول أبي يوسف ومحمد وعليه الفتوى عند الحنفية: إلى أنه لا زكاة في الخيل إلا إذا كانت للتجارة، لما روي أن النبي ◌َ ل قال: ((ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة)). (٣) وعن علي رضي الله عنه أن النبي ◌َّله قال: ((قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق)). (٤) ولأنها ليست من بهيمة الأنعام فلم (١) سورة الأنفال/ ٦٠ (٢) حديث: ((الخيل معقود ... )) أخرجه البخاري (الفتح ٥٦/٦ ط السلفية) ومسلم (١٤٩٣/٣ - ط الحلبي) من حديث عروة البارقي. (٣) حديث: ((ليس على المسلم في فرسه ... )). أخرجه البخاري (الفتح ٤٢٧/٣ ط السلفية، ومسلم (٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. (٤) حديث: ((قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق ... )) أخرجه الترمذي (٧/٣ - ط الحلبي) من حديث علي بن أبي طالب، ونقل عن البخاري أنه صححه . - ١٩١ - خیل ٤ - ٥ تجب زكاتها کالوحوش. وقال أبو حنيفة: الخيل السائمة إذا كانت ذكورا وإناثا تجب فيها الزكاة، وإن كان الكل إناثا ففیہ روایتان، وإن کان الکل ذكورا ففي ظاهر الرواية لا تجب، وفي مسائل النوادر أنها تجب. (١) ولتفصيل ذلك يرجع إلى: (زكاة). أکلها : ٤ - يرى جمهور الفقهاء (الشافعية والحنابلة وهو قول للمالكية) أن الخيل مباح أكلها. ويرى الحنفية في الراجح عندهم وهو قول ثان للالکية: إن أكلها حلال مع الكراهة التنزيهية، وبه قال الأوزاعي وأبو عبيد، وفي رواية عن أبي حنيفة مع الكراهة التحريمية ونحوه قول للمالكية أيضا، (٢) وينظر تفصيل ذلك في مصطلح: ((أطعمة)). (٣) (١) ابن عابدين ١٩/٢ ط دار إحياء التراث العربي، والفتاوى الهندية ١٧٨/١، والخانية على هامشها ٢٤٩/١، والتاج والإكليل على هامش مواهب الجليل ٢٥٦/٢، والوجيز ٧٩/١ ط دار المعرفة، والمغني ١/ ٦٢٠، ٦٢١ ط الرياض. (٢) ابن عابدين ١/ ١٥٠، وجواهر الإكليل ٨/١ ط السعودية مكة المكرمة، ونهاية المحتاج ١٥٢/٨ ط مصطفى البابي الحلبي، والمغني ٨/ ٥٩١ (٣) ينظر كتاب ((توفية الكيل لمن حرم لحوم الخيل))، للحافظ العلائي. نشر وطبع وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالکویت. سهمها في الغنيمة : ٥ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الغنيمة يقسم منها للفارس ثلاثة أُسهم، سهم له، وسهمان لفرسه، وإليه ذهب عمر بن عبدالعزيز والحسن وابن سیرین، وحسین بن ثابت، والثوري، واللیث بن سعد، وإسحاق وأبو ثور. لما روى ابن عمر أن رسول الله لي أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم، سهمين لفرسه وسهما له.(١) وقال أبو حنيفة: للفرس سهم واحد، لما روى مجمع بن حارثة أن رسول الله صلير: قسم خيبر على أهل الحديبية فأعطى الفارس سهمین وأعطى الراجل سهما، (٢) ولأنه حيوان ذو سهم، فلم یزد على سهم کالآدمي . ولا يسهم لأكثر من فرس واحد عند الحنفية - ما عدا أبا يوسف - والمالكية، والشافعية، لأنه لا يمكن أن يقاتل على أكثر منها، فلا يسهم لما زاد عليها . ويرى الحنابلة، وهو قول أبي يوسف من (١) حديث: ((أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم، سهمين ... )) أخرجه البخاري (الفتح ٧ / ٤٨٤ - ط السلفية) من حديث عبدالله بن عمر. (٢) حديث: ((قسم خيبر على أهل الحديبية فأعطى الفارس ... )) أخرجه أبو داود (٣/ ١٧٤ - ١٧٥ - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث مجمع بن جارية، وضعفه ابن حجر في الفتح (٦٨/٦ - ط السلفية). - ١٩٢ - خيل ٦ - ٧، خيلاء، داتورة الحنفیة، أنه یسهم لفرسین ولا یسهم لأکثر من ذلك. لما روى الأوزاعي أن رسول الله ێے کان يسهم للخيل، وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين وإن كان معه عشرة أفراس. (١) ولأن به إلی الثاني حاجة، فإن إدامة رکوب واحد تضعفه، وتمنع القتال علیه، فیسهم له كالأول بخلاف الثالث فإنه مستغنی عنه.(٢) وفي الموضوع تفصيل ينظر في (غنائم). المسابقة بينها : ٦ - لا خلاف بين الفقهاء في جواز المسابقة بین الخيل سواء أكانت بعوض أم بغيره، (٣) وفي كيفية تحقق السبق بينها تفصيل ينظر في مصطلحي : (رمي، وسبق). ٧ - وبالإِضافة إلى ما سبق يتعلق بالخيل مسائل أخرى بحثها الفقهاء في مواطنها، فمسألة إنزاء (١) حديث: ((كان لا يسهم للرجل فوق فرسين، وإن كان ... )) أخرجه سعيد بن منصور في سنته كما في المغني لابن قدامة (٨/ ٤٠٧ - ٤٠٨ -ط الریاض) وفيه إرسال. (٢) ابن عابدين ٢٣٤/٣، وجواهر الإكليل ٢٦٢/١ ط دار الباز، مكة المكرمة، والقليوبي ١٩٤/٣ ط دار إحياء الكتب العربية، والمغني ٨ / ٤٠٤، ٤٠٥، ٤٠٨ - ط الریاض. (٣) ابن عابدين ٢٥٧/٥، ٢٥٨، ٤٧٩، وجواهر الإكليل ١/ ٢٧١، وشرح المنهاج على هامش القليوبي ٤/ ٢٥٦، ونهاية المحتاج ١٦٤/٨، ١٦٥، والمغني ٨/ ٦٥١، ٦٥٢، ٦٦٠،٦٥٩ الحمير عليها تطرق إليها الفقهاء في الزكاة، (١) وطهارة بوها للمجاهد أصابه بأرض حرب، بحث في باب النجاسات، (٢) وركوب المرأة عليها بحث في مباحث الحظر والإِباحة . (٣) ومنع الذمي من ركوبها بحث في الجزية عند الحديث عن تمييز أهل الذمة في الملبس، (٤) وغير ذلك من الأمور. خيلاء انظر: اختيال داتورة انظر: مخدر (١) القليوبي ٢٠٣/٣ (٢) جواهر الإكليل ٣/ ١٢ (٣) ابن عابدين ٥/ ٢٧١، ٢٧٢ (٤) ابن عابدين ٢٧٣/٣ - ١٩٣ - داخل ١ - ٣ داخل التعريف : ١ - الداخل في اللغة: فاعل من دخل الشيء دخولا ، وداخل الشيء خلاف خارجه، ودخلت الدار ونحوها دخولا صرت داخلها، فهي حاوية لك.(١) والمراد بالداخل في عرف الفقهاء واضع اليد على العين، ويعبر عنه بعض الفقهاء بذي اليد، وصاحب اليد، والحائز. (٢) يقول البعلي الحنبلي: الداخل: من العينُ المتنازع فيها في يده . (٣) وجاء في المجلة في تعريف ذي اليد: (هو الذي وضع يده على عين بالفعل، أو الذي ثبت تصرفه تصرف الملاك). (٤) ويستعمل الفقهاء (الداخل) بالمعاني اللغوية والعرفية المشار إليها . (١) المصباح المنير في المادة. (٢) كشاف القناع ٦/ ٣٩٠، ومغني المحتاج ٤/ ٤٨٠، والمطلع على أبواب المقنع ص٤٠٤ (٣) المطلع على أبواب المقنع ص٤٠٤ (٤) مجلة الأحكام العدلية م ( ١٦٧٩) الألفاظ ذات الصلة : أ - الخارج : ٢ - الخارج خلاف الداخل. ويراد به في اصطلاح الفقهاء من لا شيء في يده، بل جاء من الخارج، وينازع الداخل(١) (ذا اليد). فهو البريء عن وضع اليد والتصرف بالوجه المذكور. (٢) ويكثر استعمال كلمتي الداخل والخارج عند الفقهاء في مباحث الدعوى والبينات. وإذا تميز الداخل عن الخارج في دعوى الملك يتميز المدعي عن المدعى عليه، فالخارج هو المدعي، والداخل هو المدعى عليه، وهذا هو الأصل في الدعوى، لأن الداخل لا يحتاج إلى الدعوی لوجود العین في یده. (٣) الحکم الإجمالي ومواطن البحث: ٣ - ذكر الفقهاء في الدعاوى وترجيح البينات صورا ترجح فيها بينة الخارج على الداخل، وأخرى ترجح فيها بينة الداخل على الخارج في دعوى الملك حال إقامة البينة من الطرفين، نذكر منها الصور المشهورة التالية مع بيان أدلتهم (١) المطلع ص٤٠٤، ومغني المحتاج ٤/ ٤٨٠، ٤٨١ (٢) مجلة الأحكام العدلية م (١٦٨٠) (٣) ابن عابدين ٤٣٧/٤، والبدائع ٦/ ٢٢٥، وتبصرة الحكام ٢٤٨/١، ومغني المحتاج ٤/ ٤٨٠، والمغني ٩/ ٢٧٥، ٢٧٦، وكشاف القناع ٦/ ٣٩٠، ٣٩١ - ١٩٤ - داخل ٤ إجمالا تاركين التفصيل إلى مواضعه من مصطلحات: (تعارض، دعوى، شهادة). أولا : البينة على دعوى الملك المطلق: (١) ٤ - إذا تداعى الرجلان على ملك مطلق بأن ادعیا ملك عین دون سبب الملکیة من الإِرث أو الشراء أو غيرهما، وأقام كل واحد منهما بينة على ذلك، فقال الحنفية وهو المشهور عند الحنابلة وقول عبدالملك بن الماجشون من المالكية : يقضى ببينة الخارج، ولا تعتبر بينة الداخل (ذي اليد) في ملك مطلق، وذلك لأن الخارج هو المدعي، وقد قال النبي ◌َّيقول: ((البينة على المدعي والیمین علی المدعى عليه)).(٢) فجعل جنس البينة في جنبة المدعي فلا يبقى في جنبة (١) الملك المطلق هو الذي لم يتقيد بأحد أسباب الملك كالإِرث والشراء ونحوهما. وغير المطلق هو المضاف إلى سبب، وهو أن يبين سبب الملك مثل أن يقيم بينة بأن هذه العين ملكه نتجت في ملكه، أو أن هذا الثوب ملکه نسجه في ملكه. وهذا السبب على نوعين: منه ما يمكن أن يتكرر في الملك، مثل الغراس بأن يغرس دفعتين، وكذا نسج ثوب الخز على ما يقوله أهل صنعته بأنه يمكن أن ينسج دفعتين، ومنه ما لا يمكن تكراره، كالولادة والنتاج ونسج ثوب القطن. (تبصرة الحكام ٢٤٨/١، والاختيار ١١٧/٢). (٢) حديث: ((البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه)). أخرجه بهذا اللفظ البيهقي (٢٥٢/١٠ - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث ابن عباس، وأشار إلى شذوذ هذا اللفظ، ورواه بإسناد صحيح بلفظ: ((البينة على المدعي، واليمين على من أنكر)». المدعى عليه بينة. ولأن بينة المدعي أكثر فائدة، فوجب تقديمها، كتقديم بينة الجرح على التعديل، ودليل كثرة فائدتها أنها تثبت سببا لم يكن، وبينة المنكر إنما تثبت ظاهرا تدل عليه اليد، فلم تكن مفيدة، لأن الشهادة بالملك يجوز أن يكون مستندها رؤية اليد والتصرف. (١) وقال الشافعية وهو المشهور عند المالكية ورواية عند الحنابلة: إن كانت العين في ید أحدهما، وأقام كل واحد منهما بينة، قدمت بينة صاحب اليد (الداخل)، لأنهما استويا في إقامة البينة وترجحت بينة الداخل بيده، كالخبرين اللذين مع أحدهما قیاس، فیقضی له بها. (٢) قال ابن فرحون: وهذا معنى قولهم: تقدم بينة الداخل على بينة الخارج عند التكافؤ. (٣) وهل يحكم للداخل ببينة مع اليمين أو بغير اليمين؟ قال الشافعية: لا يشترط أن يحلف مع بينته في الأصح، وهذا ما ذكره الدسوقي من المالكية. وذكر ابن فرحون أنه يحكم للحائز مع اليمين، وبه قال بعض الشافعية . (٤) (١) ابن عابدين ٤٣٧/٤، والبدائع ٢٢٥/٦، والاختيار ١١٦/٢، ١١٧، وتبصرة الحكام ١/ ٢٤٨، وكشاف القناع ٦/ ٣٩٠، والمغني ٩/ ٢٧٥، ٢٧٦ (٢) مغني المحتاج ٤/ ٤٨١، والدسوقي ٢٢٣/٤، وتبصرة الحكام ٢٤٨/١، والمغني ٩/ ٢٧٥، ٢٧٦ (٣) تبصرة الحكام ٢٤٨/١، ٢٤٩ (٤) الدسوقي ٢٢٣/٤، وتبصرة الحكام ٢٤٨/١، والمهذب ٣١٢/٢ - ١٩٥ - داخل ٥ ثانيا : البينة على الملك المضاف إلى سبب: ٥ - إذا كانت الدعوى على ملك مستند إلى سبب من الإِرث، أو الشراء، أو غيرهما فجمهور الفقهاء على تقدیم بينة ذي اليد في الجملة، لكن اختلفت آراؤهم باختلاف الصور في المسألة على الوجه التالي: أ - يرى الحنفية أن سبب الملك إذا كان قابلا للتكرار، کالشراء، ونسج ثوب الخز، وزرع الحبوب ونحوها تقدم بينة الخارج، لكونها في حكم دعوى الملك المطلق. إلا إذا ادعى كل منهما تلقي الملك من شخص واحد، بأن قال كل واحد منهما: إنه اشتراها من زيد مثلا. ففي هذه الحالة تقدم بينة الداخل. أما إذا كان سبب الملك غير قابل للتكرار، كالنتاج، أو نسج ثوب القطن مثلا، فتقدم بينة الداخل، لأن ما قامت عليه البينة أمرزائد لا تدل علیه الید فتعارضتا، فترجحت بينة ذي اليد باليد.(١) ولما روى جابر بن عبد الله ((أن النبي ◌َّ اختصم إليه رجلان في دابة أو بعير، فأقام كل واحد منهما بينته بأنها له نُتِجها، فقضى بها رسول الله ◌َي للذي في يده)). (٢) (١) الاختيار ١١٧/٢، وحاشية ابن عابدين ٤/ ٢٣٧ وما بعدها، والفتاوى الهندية ٧٣/٤ ومجلة الأحكام العدلية م(١٧٥٨، ١٧٥٩). (٢) حديث جابر: ((أن النبي ◌َّ اختصم إليه رجلان في = والمشهور عند المالكية ترجيح بينة الداخل (ذي اليد) إذا تساوتا في العدالة، (١) سواء أكانت الدعوى في ملك مطلق أو في ملك مضاف إلی سبب یتکرر أولا یتکرر. وقال ابن الماجشون: لا ينتفع الحائز (الداخل) ببینته، وبينة المدعي أولى . أما إذا ذكرت إحدى البينتين سبب الملك من نتاج أوزراعة، والأخرى لم تذكر سوى مجرد الملك فإنه یرجح من ذکر السبب. (٢) وذهب الشافعية في الأصح إلى تقدیم بينة ذي الید (الداخل) في الملك المضاف إلی سبب أيضا، كما في البينة على الملك المطلق، إلا إذا أطلق الداخل دعوى الملك، وأقام بينة. وقيده الخارج بقوله: (اشتريته منك)، وأقام بينة على ذلك ففي هذه الحالة تقدم بينة الخارج، لزيادة علمها بالانتقال، لكنهم صرحوا بأنه لا تسمع بينة الداخل إلا بعد بينة الخارج، لأن الأصل في جانبه اليمين فلا يعدل عنها ما دامت كافية . (٣) أما الحنابلة فلهم ثلاث روايات: الأولى : = دابة ... )) أخرجه البيهقي (٢٥٦/١٠ - ط دائرة المعارف العثمانیة). وضعفه ابن حجر في التلخيص (٢١٠/٤) - ط شركة الطباعة الفنية). (١) تبصرة الحكام ٢٤٨/١، ٢٤٩ (٢) نفس المرجع . (٣) مغني المحتاج ٢/ ٤٨٠، ٤٨١، ونهاية المحتاج ٨/ ٣٤٠ وما بعدها . - ١٩٦ - داخل ٦ وهي المشهورة عندهم تقديم بينة المدعي (الخارج)، وعدم سماع بينة الداخل بحال، سواء أشهدت بأن العین له نتجت في ملكه، أو قطيعة الإِمام أم لا، إلا إذا أقام كل واحد منهما بينة على أنه اشتراها من الآخر فتقدم بينة الداخل. والثانية: أنه إذا شهدت بينة الداخل بسبب الملك فقالت: إن العين نتجت في ملكه، أو اشتراها، أونسجها .. قدمت، وإلا قدمت بينة المدعي (الخارج). والرواية الثالثة: أن بينة المدعى عليه (الداخل) تقدم بكل حال، سواء أكانت مستندة إلى سبب أم على ملك مطلق، لأن جنبة المدعى عليه أقوى، لأن الأصل معه ويمينه تقدم على يمين المدعي، فإذا تعارضت البينتان وجب إبقاء يده على ما فيها، كما لو لم تکن بینة لواحد منهما. وحديث جابريدل على هذا، فإنه إنما قدمت بینته لیده.(١) ثالثا : البيئة على الملك المؤرخ: ٦ - إذا أقام كل من الداخل والخارج بينة على ملك عين وذكر التاريخ، فبينة مَنْ تاريخه مقدم أولى عند الحنفية والمالكية، وهو رواية عند (١) المغني ٩/ ٢٧٥، ٢٧٦، وكشاف القناع ٦/ ٣٩٠ وما بعدها . الحنابلة، مثلا إذا ادعى أحد أن العرصة التي في يد غيره ملكها هو منذ سنة، وقال ذو اليد (الداخل): إنه ملكها منذ سنتين، ترجح بينة ذي الید. وإن قال الداخل: (ملكتها منذ ستة أشهر) ترجح بينة الخارج، وذلك لأن بينة من يكون تاريخه مقدما تثبت الملك له وقت التاريخ، والآخر لا يدعيه في ذلك الوقت، وإذا ثبت الملك له في ذلك الوقت لا يثبت لغيره إلا بالتلقي منه، إذ الأصل في الثابت دوامه. واستثنى الحنفية من هذا الأصل دعوى النتاج، فبينة ذي اليد فيها أولى من بينة الخارج مطلقا، دون اعتبار التاريخ، كما يدل عليه حديث جابر المتقدم. (١) وقال الشافعية: لو كانت اليد لمتقدم التاريخ قدمت قطعا، وإذا كانت لمتأخر التاريخ فالمذهب أنها تقدم أيضا، لأنهما متساويتان في إثبات الملك في الحال فيتساقطان فيه، وتبقى اليد فيه مقابلة الملك السابق، وهي أقوى من الشهادة على الملك السابق بدليل أنها لا تزال بها. وفي القول الثاني : یرجح السبق، وفي قول ثالث: يتساويان. (٢) (١) الاختيار ٢/ ١١٧، وحاشية ابن عابدين ٤ / ٤٣٧، وما بعدها، ومجلة الأحكام العدلية م(١٧٦٠) وتبصرة الحكام ٢٤٨/١، ٢٤٩، والمغني ٩/ ٢٧٥، ٢٧٦ (٢) نهاية المحتاج ٣٤٣/٨ - ١٩٧ - داخل ٦، دار ١ - ٢ وفي الرواية الأخرى عند الحنابلة تقدم بينة الخارج ولا اعتبار للتاريخ . (١) وهناك صور وفروع أخرى يرجع لحكمها وأدلة الفقهاء فيها في مصطلحات: (دعوى، شهادة). دار ١ 222 التعريف : ١ - الدار لغة اسم جامع للعرصة والبناء والمحلة. وفي كليات أبي البقاء: الدار اسم لما يشتمل على بيوت ومنازل وصحن غير مسقوف . وهي من دار يدور، وسميت بذلك لكثرة حرکات الناس فيها واعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وجمعها أدور، ودور، والکثیر دیار، وهي المنازل المسكونة والمحال. وكل موضع حل به قوم فهو دارهم، ومن هنا سمیت البلدة دارا، والصقع دارا . وقد تطلق الدار على القبائل مجازا.(١) ومعناها الاصطلاحي لا يختلف عن معناها اللغوي . الألفاظ ذات الصلة : أ - البيت : ٢ - أصل البيت لغة مأوى الإِنسان بالليل، لأنه (١) لسان العرب، غريب القرآن للأصفهاني، المصباح المنير مادة: ((دار)، مغني المحتاج ٨٤/٢ (١) المغني ٩/ ٢٧٥ - ١٩٨ - دار ٣ - ٨ يقال: بات: أي أقام بالليل، كما يقال: ظل بالنهار، ويقال: للمسكن بيت من غير اعتبار اللیل فيه . ويقع اسم البیت على المتخذ من حجر، أو مدر، أو صوف، أو وبر، أو غيرها. ويعبر عن مكان الشيء بأنه بيته ، وفي التنزيل : ﴿وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت﴾(١) وبيت الله محل عبادته. والبيت العتيق، والبيت الحرام هو الكعبة أو المسجد الحرام كله. (٢) فبين البيت والدار عموم وخصوص وجهي. (٣) ب - الحجرة : ٣ - الحجرة هي الواحدة من حجر الدار، والجمع حجر، وحجرات، مثل غرف وغرفات . (٤) ج - الغرفة : ٤ - الغرفة: العلية، وقد تطلق على الحجرة، والجمع غرف، ثم غرفات بضم الراء وفتحها . (٥) (١) سورة العنكبوت/ ٤١ (٢) لسان العرب، المصباح المنير مادة: ((بيت)). (٣) لسان العرب، المصباح المنير، غريب القرآن للأصفهاني مادة ((بيت)). (٤) المصباح المنير . (٥) المصباح المنير. د - الخدر : ٥ - الخدر: الستر، والجمع خدور، ويطلق الخدر على البيت إن كان فيه امرأة وأولاد. (١) هـ - المنزل : ٦ - المنزل: المنهل، والدار، وموضع النزول، وقد تكون اسما لما يشتمل علی بیوت، وصحن مسقف، ومطبخ، یسکنه الرجل لعياله، وهو دون الدار وفوق البيت. وأقله بيتان أو ثلاثة . (٢) و- المخدع : ٧ - المخدع بضم الميم، بيت صغير يحرز فيه الشيء، وكسر الميم وفتحها لغتان، مأخوذ من أخدعت الشيء بالألف إذا أخفيته. (٣) الأحكام المتعلقة بالدار: ٨ - أورد الفقهاء أحكام الدار وما يتعلق بها في عدة أبواب منها: البيع، والإِجارة، والوصية، والوقف. وبحثوا فيما لوباع الشخص الدار، أو آجرها أو أوصى بها، أو وقفها، ما يدخل في هذا العقد وما لا يدخل فيه . فاتفق الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن العقد على الدار عند الإطلاق (١) المصباح المنير. (٢) المغرب، والمصباح، والمختار، والكليات، والمبسوط للسرخسي ٨/ ١٦٤، ١٦٨ (٣) المصباح المنير. - ١٩٩ - دار ٨ يدخل فيه الأرض والبناء وكل ما هو مثبت فيها كالأجنحة والرواشن، والدرج والمراقي المعقودة، والسقف، والجسور، والبلاط المفروش المثبت في الأرض، والأبواب المنصوبة وغلقها المثبت، والخوابي، ومعاجن الخبازين وخشب القصارين، والإِجانات المثبتة (وهي (آنية تغسل فيها الثياب) والرفوف، والسلالم، والسرر على أن تكون هذه الثلاثة مسمرة. كما يدخل في هذا العقد الأشجار الرطبة المغروسة في الدار، والبئر المحفورة، والأوتاد المغروزة فيها، لأن اسم الدار يقع على جميع هذه الأشياء عرفا. وكذلك يدخل في هذا العقد حجرا الرحى إذا كان الأسفل منهما مثبتا . (١) وفي قول لكل من الشافعية والحنابلة: لا يدخل الحجر الأعلى إذا كان منفصلا. واتفقوا على أن المنقولات المنفصلة وغير المثبتة لا تدخل في العقد عند الإطلاق، وذلك كالسرير، والفرش، والستائر، والرفوف الموضوعة بغير تسمير ولا غرز في الحائط، وكذلك الأقفال والحبال، والدلو، والبكرة إذا لم تکن مركبة بالبئر بأن کانت مشدودة بحبل أو موضوعة . (١) حاشية ابن عابدين ٣٧٣/٣، ٣٣/٤، جواهر الإكليل ٥٩/٢، مغني المحتاج ٢/ ٨٤، ٣٤٦، المغني لابن قدامة ٤٥٨/٥،٨٨/٤ وكذلك السلالم الموضوعة غير المركبة. وكل ما لا يكون من بناء الدار ولا متصلا بها من خشب وحجر، وحيوان، وغيرها من المنقولات الموجودة في الدار. وهذا کله عند الإطلاق. أما إذا اتفق الطرفان على أن يشمل العقد جميع المنقولات الموجودة في الدار أوبعضها، أو قال: وقفت الدار بجميع ما فيها، فإن المنقولات الموجودة تدخل في العقد تبعا للدار أو حسبما اتفق عليه الطرفان . (١) والتفاصيل في مصطلح: (بيع، وقف). واختلف الفقهاء في وقف علو الداردون سفلها، أو سفلها دون علوها، أو جعل وسط داره مسجدا ولم يذكر الاستطراق. (٢) فذهب الجمهور إلى صحة هذا الوقف، لأنه کما یصح بيعه فكذلك یصح وقفه، کوقف الدار جميعا، ولأنه تصرف يزيل الملك إلى من يثبت له حق الاستقرار والتصرف. وذهب الحنفية إلى عدم صحة ذلك. (٣) والتفاصيل في مصطلح : (وقف). (١) حاشية ابن عابدين ٣٧٣/٣، مغني المحتاج ٣٤٦/٢، جواهر الإكليل ٢/ ٥٩ (٢) الاستطراق كما في المغرب، هو استفعال من الطريق، وهو اتخاذ المكان طريقا. مادة: (طرق). (٣) روضة الطالبين ٣١٥/٥، والمغني لابن قدامة ٦٠٧/٥ - ٢٠٠ -