Indexed OCR Text
Pages 261-280
بيت المال ٢٥ المال إلى غير عدل، ولا يستقصي عليه فيما يتصرف فيه من أموال بيت المال فيظهر منه التضييع وسوء التصرف . ومن أوجه فساد بيت المال أيضا ما أشار إليه ابن عابدين: أن يخلط الإِمام أموال بيت المال الأربعة بعضها ببعض، فلا تكون مفرزة. (١) ٢٥ - وإذا فسد بيت المال ترتبت عليه أحكام منها : أ - أن لمن عليه حقالبيت المال - إذا لم يطلع عليه - أن يمنع من ذلك الحق بقدر حقه هو في بيت المال، إن كان له فيه حق لم يُعْطَه. وإن لم يكن له فيه حق، فإن له أن يصرفه مباشرة في مصارف بيت المال، كبناء مسجد أو رباط. ذكر ذلك بعض الشافعية بخصوص لقطةٍ حصل اليأس من معرفة صاحبها، أو نحو ثوب ألقته الريح إلى داره ولم يعلم صاحبه وأيس من ذلك، وقالوا أيضا: ما انحسر عنه ماء النهر لو زرعه أحد لزمته أجرته لمصالح المسلمين، ویسقط عنه قدر حصته، إن كان له حصة في مال المصالح. (٢) واستدل لذلك بما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال لها: أصبت كنزا فرفعته إلى السلطان. فقالت له: بفيك الكثكث. والكثكث: التراب. (١) ب - ومنها : لو منع السلطان حق المستحقين، فظفر أحدهم بمال لبيت المال، فقد أجاز بعض الفقهاء أن يأخذ المستحق قدر ما كان يعطيه الإِمام. وهذا أحد أقوال أربعة ذكرها الغزالي. ثانيها : أن له أن يأخذ کل یوم قدر قوته . وثالثها : يأخذ كفاية سنته. ورابعها: لا يجوز له أن يأخذ شيئا لم يؤذن له فيه . وأما المالكية فقد صرحوا بأنه لا يجوز السرقة من بيت المال، سواء انتظم أم لم ينتظم، ويفهم من هذا أنهم يوافقون القول الرابع من الأقوال التي نقلها الغزالي. ومفاد مايذكره الحنفية: أن له في تلك الحال أن یأخذ قدر حقه دیانة، إلا أنه ليس له الأخذ من غير بيته الذي يستحق هو منه إلا للضرورة كما في زماننا، إذ لو لم يجز أخذه إلا من بيته لزم أن لا یبقی حق لأحد في زماننا، لعدم إفراز كل بيت على حدة، بل يخلطون المال كله. ولو لم يأخذ ما ظفر به لم يمكنه الوصول إلى شيء، كما أفتى به ابن عابدين. (٢) (١) ابن عابدين ٥٦/٢ (٢) القليوبي ٨٩/٣، ١٨٧ (١) ابن عابدين ٢ / ٥٦ (٢) العذب الفائض ١٩/١ - ٢٦١ - بيت المال ٢٦ جـ ـ ومنها ما أفتى به المتأخرون من الشافعية - وهم من بعد سنة ٤٠٠ هـ ـ موافقة لبعض المتقدمين، وقال به متأخرو المالكية أيضا: أنه إذا لم ينتظم بيت المال يرد على أهل الفرض غير الزوجین ما فضل عن إرثھم، فإن لم یکن ذو فرض يرد على ذوي الأرحام. والحكم الأصلي عند الشافعية والمالكية، في حال انتظام بيت المال، عدم الرد وعدم توريث ذوي الأرحام، بل تكون التركة كلها أو فاضلها عن ذوي الفروض لبيت المال، إن لم يكن عصبة . (١) الاعتداء على أموال بيت المال: ٢٦ - لا خلاف بين الفقهاء في أن من أتلف شيئا من أموال بیت المال بغير حق كان ضامنا لما أتلفه، وأن من أخذ منه شيئا بغير حق لزمه رده، أو رد مثله إن کان مثلیا، وقیمته إن کان قیمیا . وإنما الخلاف بينهم في قطع يد السارق من بيت المال، وهم في ذلك اتجاهان: أحدهما - وإليه ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة: أن السارق من بيت المال لا تقطع يده. واستدلوا على ذلك بما روی ابن عباس رضي الله عنهما ((أن عبدا من رقيق الخمس سرق من الخمس، فرفع إلى النبي ( فلم يقطعه، وقال: ((مال الله سرق بعضه بعضا)). (١) وبما روي أن ابن مسعود سأل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما عن رجل سرق من بيت المال، فقال عمر: أرسله، فما من أحد إلا وله في هذا المال حق. (٢) وثانيهما - وإليه ذهب المالكية أن السارق من بيت المال تقطع يده، واستدلوا على ذلك بعموم قول الله تعالى: ﴿والسارقُ والسارقةُ فاقْطَعوا أيديهما﴾(٣)، فإِنه عام يشمل السارق من بيت المال والسارق من غيره، وبأن السارق قد أخذ مالا محرزا، وليست له فيه شبهة قوية، فتقطع یده كما لو أخذ غيره من الأموال التي ليست له فيها شبهة قوية . (٤) (١) حديث: ((مال الله سرق بعضه بعضا)) أخرجه ابن ماجة (٢ /٨٦٤ - ط الحلبي) وقال البوصيري: في إسناده جبارة، وهو ضعيف . (٢) قول عمر: أرسله فما من أحد ... أخرجه عبدالر زاق في مصنفه (٢١٢/١٠ - ط المجلس العلمي). (٣) سورة المائدة / ٣٨ (٤) فتح القدير لابن الهمام ١٣٨/٥، والشرح الكبير بحاشية الدسوقي ١٣٨/٤، وشرح المنهاج للمحلي بحاشية القليوبي وعميرة ١٨٩/٤، والمغني لابن قدامة ٢٧٧/٨ (١) العذب الفائض ١٩/١ - ٢٦٢ - بيت المال ٢٧ - ٢٨ الخصومة في شأن أموال بيت المال: ٢٧ - إذا ادُّعي على بيت المال بحق، أو كان لبيت المال حق قبل الغير، ورفعت الدعوى بذلك أمام القضاء، كان للقاضي الذي رفعت الدعوى إليه أن يقضي فيها، ولو أنه أحد المستحقين . وإذا كان القاضي نفسه هو المدعي أو المدعى علیه، فلا تتوجه عليه دعوى أصلا، ولا على نائبه، بل لا بد أن ینصب من يدعي ومن يدعى علیه عنده، أو عند غيره. (١) ومن جملة ما یمکن الادعاء به: إیرادات بيت المال إذا قبضها العامل، وأنكر صاحب بيت المال أنه قبضها من العامل. فيطالب العامل بإقامة الحجة على صاحب بيت المال بالقبض، فإن عدمها أحلفَ صاحبَ بيت المال، وأخذ العامل بالغرم. (٢) الاستقصاء على الولاة ومحاسبة الجباة : ٢٨ - على الإِمام وولاته أن يراقبوا من يوكل إليهم جمع الزكاة وغيرها مما يجب لبيت المال، وأن يستقصوا عليهم فيما يتصرفون فيه من أموال بيت المال، ويحاسبوهم في ذلك محاسبة دقيقة. (١) شرح المنهاج للمحلي ٣٠٣/٤، ونهاية المحتاج ٣٢٤/٨ (٢) الأحكام السلطانية لأبي یعلی ص ٢٣٩ ففي صحيح البخاري من حديث أبي حميد الساعدي قال: ((استعمل النبي مح ﴾ رجلا من الأزد على صدقات بني سليم يدعي ابن اللتبية، فلما جاء حاسبه)).(١) وقال القاضي أبويعلى : مذهب أبي حنيفة في إيراد الصدقات وجوب رفع الحساب عنها إلى كاتب الديوان، ويجب على كاتب الديوان محاسبتهم على صحة مارفعوه، وذلك لأن مصرف العشر ومصرف الخراج عند أبي حنيفة واحد . وأما على مذهب الشافعي فلا يجب على العمال رفع الحساب عن العشور، لأنها عنده صدقة، لا يقف مصرفها على اجتهاد الولاة. وأما عمال الخراج فيلزمهم رفع الحساب باتفاق المذهبين. ويجب على كاتب الديوان محاسبتهم على صحة مارفعوه. ثم من وجبت محاسبته من العمال لا يخلو من حالين : الأولی : إن لم یقع بینه وبین کاتب الدیوان اختلاف في الحساب کان کاتب الدیوان مصدقا في الحساب. وإن استراب فيه ولي الأمر كلفه إحضار (١) نهاية الأرب للنويري ١٩٢/٨ ط دار الكتب المصرية وحديث أبي حميد الساعدي في ابن اللتبية تقدم (ف/ ٦). - ٢٦٣ - بيت المال ٢٩ شواهده، فإِن زالت الريبة عند فلا يحلف، وإن لم تزل الريبة - وأراد ولي الأمر تحليفه عليه - حلف العامل دون كاتب الديوان، لأن المطالبة متوجهة على العامل دون کاتب الدیوان. الثانية: إن وقع بين العامل وکاتب الدیوان اختلاف في الحساب : فإِن كان اختلافهما في الدخل، فالقول قول العامل، لأنه منكر. وإن كان اختلافهما في الخرج، فالقول قول الکاتب، لأنه منکر. وإن کان اختلافهما في تقدیر اخراج، كما لو اختلفا في مساحة یمکن إعادتها أعيدت ويعمل فیها بما یتبین. وإن لم یمکن إعادتها يحلف رب المال دون الماسح.(١) ٢٩ - وقد فصل الماوردي وأبويعلى صفة المحاسبة في ذلك، واستعرضا مايعتبر حجة في قبض الولاة من الجباة، وأنه يعمل في ذلك بالإِقرار بالقبض، أما الخط إذا أنكره، أولم یعترف به فعرف الدواوین أن یکتفی به، ويكون حجة. والذي عليه الفقهاء أنه إن لم يعترف الوالي أنه خطه أو أنکره لم يلزمه، ولم یکن حجة في القبض. ولا يجوز أن يقاس بخطه في (١) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٤٠، وانظر نهاية الأرب في أدب العرب للنويري ١٩٢/٨ - ٢١٩ الإلزام إجبارا، وإنما يقاس بخطه إرهابا ليعترف به طوعا . وقد يعترف الوالي بالخط وينكر القبض. وحينئذ يكون ذلك في الحقوق السلطانية خاصة حجة للعاملين بالدفع، وحجة على الولاة بالقبض اعتبارا بالعرف. وأورد المارودي ذلك ثم قال: هذا هو الظاهر من مذهب الشافعي . أما أبوحنيفة فالظاهر من مذهبه أنه لا يكون حجة عليه. ولا للعاملين، حتى يقربه لفظا کالدیون الخاصة. قال: وفيما قدمناه من الفرق بینهما مقنع. (١) ويلاحظ أن كل ما ورد إلى عمال المسلمين، أو خرج من أيديهم من المال العام، فحكم بيت المال جار علیه في دخله إلیه وخرجه عنه. ولذلك تجري المحاسبة عليه.(٢) (١) نهاية الأرب ١٩٢/٨ دار الكتب المصرية، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٣٨ (٢) الأحكام السلطانية لأبي یعلی ص ٢٣٥ - ٢٦٤ - بيت المقدس ١، بيت النار، بيتوتة بيت المقدس ١ - بيت المقدس: اسم لمكان العبادة المعروف في أرض فلسطين. وأصل التقديس التطهير، والأرض المقدسة أي : المطهرة. قال ابن منظور: والنسبة إليه مَقْدِسِيّ وَمُقَدَّسِيُّ. وفي معجم البلدان سماه في بعض مواضع من كلامه عنه ((البيت المقدس)). ٢ - وهذا الاسم ((بيت المقدس)) يطلق الآن على المدينة التي فيها المسجد الأقصى، ولا يطلق على مكان العبادة بخصوصه، أما في كلام الفقهاء والمؤ رخین فإن الاسم دائر بین المعنیین، كما استعمله صاحب معجم البلدان وغيره. وتسمى المدينة الآن أيضا (القدس). ووردت هذه التسمية أيضا في كلام العرب. ففي اللسان : قال الشاعر: لا نوم حتى تهبطي أرض العُدُس وتشربي من خير ماء بقُدُس هذا وإن للمسجد الأقصى ببيت المقدس أحكاما يختص بها عن سائر المساجد (ر: المسجد الأقصى)(١). (١) لسان العرب مادة (قدس) ومعجم البلدان. بیت النار انظر : معابد. بيتوتة انظر: تبييت. - ٢٦٥ - بيض ١ - ٣ بيض التعريف : ١ - البيض معروف، يقال: باض الطائر يبيض بيضا، واحدته: بيضة، وتطلق البيضة أيضا على الخصية. (١) وتنظر أحكامها في مصطلح: (خصية). الأحكام المتعلقة بالبيض: بيض الحيوانات المأكولة اللحم وغير المأكولة : ٢ - سبق في مصطلح (أطعمة) تفصيل مايتصل بحل الأكل وحرمته بالنسبة للبيض، وهو حل أكل بيض ما يؤكل لحمه من الحيوان، وحرمة أكل بيض مالا يحل أكل لحمه في الجملة. (٢) بيض الجلالة : ٣ - اختلف الفقهاء في حكم أكل بيض الجلالة (وهي التي تتبع النجاسات وتأكلها إذا كانت محلاة تجول في القاذورات). (١) المصباح المنير مادة: بيض، وحاشية الدسوقي ١/ ٦٠، وروضة الطالبین ٢٧٩/٣، والمغني لابن قدامة ١/ ٧٥ (٢) انظر الموسوعة ٥/ ١٥٤ (ف ٨١). فبنى الحنفية والشافعية في الصحيح الحكم علی تغیر لحمها ونتنه، فإن تغیر ووجدت منها رائحة منتنة كره أكل بيضها عند الحنفية، وحرم الأكل في الصحيح عند الشافعية، لأنها صارت من الخبائث، ولنهي النبي ◌َّ عن أكل لحم الجلالة وشرب لبنها . (١) وقيد الحنابلة وبعض الشافعية حرمة أكل بيض الجلالة بما إذا كان أكثر علفها النجاسة للحديث الوارد في ذلك. وقال بعض الشافعية: يكره أكل بيض الجلالة كراهة تنزيه، لأن النهي إنما هو التغير اللحم وهولا يوجب التحريم. قالوا: وهو الأصح، وهو رواية عند الحنابلة. والمختار عند المالكية، أنه يحل أكل بيضها لتولده من حي، وكل حي طاهر. وإن لم يتغير لحم الجلالة ولم ينتن، بأن كانت تخلط ولم يكن أكثر علفها النجاسة حل أكل بيضها باتفاق. (٢) (١) حديث: ((نهى عن أكل لحم الجلالة وشرب لبنها)) أخرجه أبوداود (١٤٨/٤ - ط عزت عبيد دعاس) وحسنه ابن حجر في الفتح (٦٤٨/٩ ط السلفية). (٢) البدائع ٥/ ٤٠، وابن عابدين ١٩٥/٥، ٢١٦، ومراقي الفلاح ص ١٨، والخطاب ٩٢/١، والدسوقي ١/ ٥٠، ونهاية المحتاج ٨/ ١٤٧، ومغني المحتاج ٤/ ٣٠٤، والروضة ٢٧٨/٣، وشرح منتهى الإرادات ٣٩٩/٣، والمغني ٨/ ٥٩٣، ٥٩٤ - ٢٦٦ - بیض ٤ - ٧ سلق البيض في ماء نجس : ٤ - إذا سلق البيض في ماء نجس حل أکله عند الجمهور (الحنفية والشافعية والحنابلة وهو القول المرجوح عند المالكية) وفي الراجح عند المالكية لا يحل أكله لنجاسته وتعذر تطهيره لسريان الماء النجس في مسامه. (١) البيض المذر (وهو الفاسد بوجه عام): ٥ -إذا استحالت البيضة دما صارت نجسة عند الحنفية والمالكية والحنابلة في الصحيح من مذهبهم، وفي الأصح عند الشافعية، ومقابله أنها طاهرة، وإذا تغيرت بالتعفن فقط فهي طاهرة عند الحنفية والشافعية والحنابلة، كاللحم المنتن، وهي نجسة عند المالكية. وإن اختلط صفارها ببياضها من غير عفونة فهي طاهرة. (٢) (١) فتح القدير ١٨٦/١، ونشر دار إحياء التراث، والدسوقي ٦٠/١، ومغني المحتاج ٣٠٥/٤، والمغني ١/ ٧٥ (٢) ابن عابدين ٥٠٥/٤، والدسوقي ١/ ٥٠، ومنح الجليل ٢٧/١، ومغني المحتاج ١/ ٨٠، ٣٠٥/٤، والمجموع ٥١٠/٢، ونهاية المحتاج ١٤٧/٨، وكشاف القناع ١٩١/١، ١٩٢، والفروع ٢٥١/١، ٢٥٢ البيض الخارج بعد الموت : ٦ - البيض الخارج من مأكول اللحم بعد موته ولا يحتاج لتذكية يحل أكله باتفاق، إلا إذا كان فاسدا . أمّا ما يحتاج لتذكية ولم يُذَّ فالبيض الخارج بعد موته یحل أکله إن تصلبت قشرته، وهذا عند الحنابلة، وأصح الأوجه عند الشافعية، لأنه صار شيئا آخر منفصلا فيحل أکله. ويحل أكله عند الحنفية ولو لم تتصلب قشرته، وهو وجه عند الشافعية، لأنه شيء طاهر في نفسه . ولا يحل عند المالكية أكل بيض الحيوان البري الذي له نفس سائلة إذا لم يذك، إلا ما كانت ميتته طاهرة دون ذكاة - كالجراد والتمساح - فيحل أكل بيضه. (١) بيع البيض : ٧ - يشترط في بيع البيعض ما يشترط في غيره من المبيعات، وهو أن يكون موجودا متقوما طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه ... (ر: بیع). ولذلك لا يجوز بيع البيض الفاسد، لأنه لا (١) البدائع ٥/ ٤٣، ومختصر الطحاوي ص ٤٤٠، والدسوقي ٥٠/١، وأسنى المطالب ١٣/١، والمجموع ٢٨٣/١، وقليوبي ١/ ٧٢، وكشاف القناع ١/ ٥٧، والمغني ١/ ٧٥ - ٢٦٧ - بيض ٧ ينتفع به، ولا بيع بيض في بطن دجاجة، لأنه في (١) حكم المعدوم (1) .. هذا، ويختلف الفقهاء في اعتبار البيض من الربويات وعدم اعتباره. فذهب الحنفية والحنابلة وابن شعبان من المالكية، وهو القديم عند الشافعية: إلى أنه لا یعتبر البیض من الربویات. لأن علة الربا عندهم الكيل مع الجنس، أو الوزن مع الجنس، وهذا بالنسبة لربا الفضل. ولا يتحقق الربا إلا باجتماع الوصفين: الجنس والقدر (الكيل أو الوزن)، وعلى ذلك يجوز بيع بيضة ببيضتين إذا كان يدا بيد، لأنه لا تتحقق فيه العلة. إلا أنه روي عن الإمام أحمد كراهة بيع بيضة ببيضتين لعلة الطعم. ويحرم بيع البيض بالبيض نساء، لأن علة ربا النساء هي أحد وصفي علة ربا الفضل، أما الکیل أو الوزن المتفق، أو الجنس. فالجنس بانفراده يحرم النساء. وهذا عند الحنفية بالنسبة للنساء. وهو إحدى الروايات عند الحنابلة، وفي أصح الروايات: لا يحرم النساء في بيع البيض بالبيض. وذهب المالكية غير ابن شعبان والشافعية في الجديد إلى اعتبار البيض من الربويات، لعلة الاقتيات والادخار في ربا الفضل، وعلة الطعم في ربا النساء، وذلك عند المالكية، وعلة الطعم في ربا الفضل والنساء عند الشافعية. والبيض يقتات ويدخر ويطعم فيكون ربویا . وعلى ذلك يحرم الفضل والنساء في بيع البيض بالبيض، فإذا بيع بعضه ببعض فلا بد أن یکون حالا ، مثلا بمثل، يدا بيد. والأصل في ذلك ما رواه مسلم عن عبادة قال: ((سمعت رسول الله # ينهي عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينا بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى))(١) فإِن اختلف الجنس ولم تختلف العلة جاز التفاضل، لأن اختلاف الجنس لا يحرم معه التفاضل ويحرم النساء لوجود علة الطعم، وقد قال النبي وَّر في تتمة الحديث السابق: ((فإِذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد)). (١) المجموع ٩/ ٢١٤، وشرح منتهى الإرادات ١٤٢/٢ (١) حديث: ((كان ينهي عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة ... )) أخرجه مسلم (٣/ ١٢١٠ - ط الحلبي). - ٢٦٨ - بیض ٨ وبيع البيض بالبيض لا يجوز إلا وزنا عند الشافعية، وبالوزن أو التحري لتحقق المماثلة عند المالكية . (١) السلم في البيض : ٨ - إسلام البيض في البيض لا يجوز عند جمهور الفقهاء - الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة - لأنه يعتبر ربا لعلة الجنس عند الحنفية، وعلة الطعم عند المالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة . ويجوز في أصح الروايات عند الحنابلة إسلام البيض في البيض، لأنه ليس من الربويات، واستدلوا على ذلك بحديث ابن عمرو، وهو أن النبي * أمره أن يأخذ على قلائص الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة . (٢) (١) البدائع ١٨٣/٥، ١٨٥، ١٨٧، وابن عابدين ٤ / ١٧٧ ، ١٨١، والهداية ٦١/٣، ٦٢، والشرح الصغير ١٥/٢، ٢٤، ٢٩، ط الحلبي، ومنح الجليل ٥٣٧/٢، ٥٤٢، والدسوقي ٣/ ٢٠، ٢١، والخطاب ٣٥١/٤، ٣٥٣، ونهاية المحتاج ٣/ ٤١٠، وما بعدها، والمجموع شرح المهذب ٩/ ٣٩٧ وما بعدها و١٩/١٠، ٥٨، ٦٣، ٧٩، وأسنى المطالب ٢٦/٢، وكشاف القناع ٢٥٢/٣، وشرح منتهى الإِرادات ٢/ ١٩٤، ٢٠٠، والمغني ٤/ ١٤ (٢) حديث: ((أمر ابن عمرو أن يأخذ على قلائص= ويجوز أن یکون البيض مسلما فيه عند جمهور الفقهاء، ويشترط فيه مايشترط في كل مسلم فيه من كونه معلوم الجنس والصفة وأن يكون مما يمكن ضبط قدره وصفته .. وهكذا. والبيض يمكن ضبطه قدرا وصفة، لأن الجهالة يسيرة لا تفضي إلى المنازعة، وصغير البيض وكبيره سواء، (١) لأنه لا يجري التنازع في ذلك القدر من التفاوت بين الناس عادة فكان ملحقا بالعدم، وبذلك يجوز السلم في البيض عددا، وهذا عند الحنفية خلافا لزفر، وكذلك عند من يقول بجوازه من الحنابلة يجوز السلم فيه عددا، ويذهب التفاوت باشتراط الكبر أو الصغر أو الوسط. ويجوز عند المالكية أيضا أن يسلم فيه عددا إذا أمكن ضبطه أو قياسه بنحو خيط يوضع عند أمين لاختلاف الأغراض بالكبر والصغر. أما عند الشافعية فلا يجوز السلم في البيض عددا ولا کیلا، وإنما يجوز بالوزن التقريبي . = الصدقة فكان يأخذ البعير ... )) أخرجه أبوداود (٦٥٢/٣ - ط عزت عبيد دعاس) والبيهقي (٢٨٨/٥ - ط دائرة المعارف العثمانية) من طريق آخر وصححه. (١) هذا بحسب العرف السائد قديما. وأما الآن فالعادة ضبط حجوم البيض بدرجات تبعا لوزنه أو حجمه، فيراعى هذا العرف عند السلم فيه عددا. (اللجنة). - ٢٦٩ - بيض ٩ وعند أبي الخطاب من الحنابلة، وزفر من الحنفية، وفي قول عند الشافعية: لا يجوز السلم في البيض، لأنه لا يمكن ضبطه لاختلافه في الصغر والكبر.(١) الاعتداء على البيض في الحرم وحال الإِحرام: ٩ كل ما حرم صيده في الحرم حرم التعرض لبيضه، فإِذا كسره أحد أو شواه لزمه قيمته بمحله يوم التلف، لأنه أصل الصيد، إذ الصيد یتولد منه فیعطي له حكم الصيد احتياطا. وقد روي عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أنهم حكموا في بيض النعامة بالقيمة. وهذا عند الحنفية والحنابلة والشافعية، عدا المزني فإِنه قال: هو حلال لا جزاء فيه . وعند المالكية يجب في كل فرد من أفراد البيض عشر قيمة أمه طعاما أو عدله صياما - صوم يوم عن كل مد - واستظهر ابن عرفة أن في العشر البيضات شاة. واستثنى المالكية بيض حمام حرم مكة ففيه عشر قيمة شاة طعاما، لقضاء عثمان رضي الله تعالى عنه فيه بذلك. (١) البدائع ٢٠٨/٥، وابن عابدين ٢٠٣/٤، وحاشية الدسوقي ٢٠٧/٣، والشرح الصغير ٩٩/٢ ط الحلبي، وشرح المحلي وحاشية قليوبي وعميرة ٢٤٩/٢ - ٢٥٠ وأسنى المطالب ١٢٩/٢، والمهذب ٣٠٦/١، ونهاية المحتاج ١٩٢/٤، وشرح منتهى الإرادات ٢/ ٢١٥، والمغني ٣٠٨/٤، ٣٢٠ ولا ضمان في البیض الفاسد باتفاق إذا كان غير بيض نعامة، لأن الضمان لعرضية أن يصير البيض صيدا وهو مفقود في الفاسد. أما إذا كان الفاسد بيض نعامة فعند الحنفية والمالكية وإمام الحرمين من الشافعية وابن قدامة من الحنابلة لا شيء فيه أيضا، لأنه إذا لم يكن فیه حیوان ولا مآله إلی أن یصیر منه حیوان صار کالأحجار والخشب . وقال الشافعية غير إمام الحرمين، والحنابلة غير ابن قدامة يضمن قيمة قشر بيض النعام، لأن لقشره قيمة. لكن قال ابن قدامة : الصحيح لاشيء فيه. وإن كسر البيض فخرج منه فرخ ميت، فإِن كان موت الفرخ بسبب الکسر، فعند الجمهور علیه قیمته حیا، وعند المالكية عليه عشر قيمة أمه - فإن علم موت الفرخ قبل الكسر فلا شيء فيه . وإذا كسر المحرم بيضا أو شواه وضمنه أو أخذه حلال من أجله حرم علیه أکله لأنه صار كالميتة، وهذا عند المالكية والشافعية والحنابلة . ويحل أكله عند الحنفية . ويحل أكله لغير المحرم عند الحنفية والشافعية كما صححه في المجموع وجزم به ابن المقري، وكذلك يحل عند الحنابلة - غير القاضي - وسند من المالكية . - ٢٧٠ - بيض ١٠ وعند المالكية غير سند، وفي قول عند الشافعية والقاضي من الحنابلة يحرم على الحلال (غير المحرم) أكله كما يحرم على المحرم. وما مر إنما هو بالنسبة لبيض حرم مكة، أما بالنسبة لحرم المدينة فلا جزاء فيه وإن كان يحرم ویأثم بذلك.(١) هذا كله في بيض الصيد وهو غير المستأنس من الطيور. أما المستأنس (ما يربي في البيوت کالدجاج) فلا شيء في بيضه. غصب البيض : ١٠ - غصب البيض - كغصب غيره من الأموال - حرام، وعلى الغاصب الضمان، فإن کان البيض المغصوب باقیا وجب رده، لقول النبي ﴾: ((لا یأخذن أحدکم مال أخيه لاعبا ولا جادا ومن أخذ عصا أخيه فلیرده))(٢) فإن تلف ضمن مثله، إذ البيض من المثليات عند الجمهور، وإن تعذر المثل فالقيمة. (١) البدائع ٢/ ٢٠٣، وابن عابدين ٢١٦/٢، والدسوقي ٧٢/٢، ٨٤، والشرح الصغير ٢٩٧/١ ط الحلبي، ومنح الجليل ٥٤٣/١، ومغني المحتاج ٥٢٥/١، وأسنى المطالب ٥١٤/١، وشرح منتهى الإرادات ٢/ ٢٦، ٤٨، وكشاف القناع ٤٣٦/٢، والمغني ٥١٦/٣ (٢) حديث: ((لا يأخذن أحدكم ... )) أخرجه أبوداود (٢٧٣/٥ - ط عزت عبيد دعاس) والترمذي (٤٦٢/٤ ط الحلبي) وحسنه. ويختلف الفقهاء فیمن غصب بيضا فحضنه تحت دجاج حتى أفرخ. فعند الحنفية والمالكية يكون على الغاصب بيض مثله لربه والفراخ للغاصب، لأن المغصوب قد تبدل وصار شيئا آخر. وعند الشافعية والحنابلة تكون الفراخ لرب البيض لأنه عين ماله نمى، ولا شيء للغاصب. (١) 10 (١) البدائع ١٤٨/٧، وحاشية الدسوقي ٣/ ٤٤٧، وأسنى المطالب ٣٥٥/٢، والمغني ٢٦٥/٥، وشرح منتهى الإِرادات ٢/ ٤٠٧ - ٢٧١ - بيطرة ١ - ٢ بيطرة ١ - البيطرة في اللغة: معالجة الدواب. مأخوذ من بطر الشيء إذا شقه. ومنه البيطار، وهو معالج الدواب.(١) ولا تخرج البيطرة في معناها الاصطلاحي عن ذلك. (٢) الحكم التكليفي : ٢ - مداواة البهائم وعلاجها بما فيه منفعتها ولو بالفصد والكي جائز شرعا(٣) وهو مطلوب شرعا، لأنه من الرحمة بالحيوان ومن حفظ المال. وهل يضمن من باشر مداواتها وعلاجها إذا أتلفها أو عطبت بفعله ؟ قال الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية في الأصح عندهم : لا ضمان (١) الفروق في اللغة لأبي هلال العسكري ص ٢٢٥ ، والمغرب في ترتيب المعرب، ولسان العرب، والمصباح المنير، والقاموس المحيط مادة (بطر). (٢) حاشية ابن عابدين ٤٣/٥، وحاشية قليوبي على منهاج الطالبين ١٦٩/٣ (٣) رد المحتار على الدر المختار ٤٧٩/٥، والآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح المقدسي الحنبلي ٣/ ١٤٤ م الرياض الحديثة . علیه إن كان قد أذن بذلك، وكانت له بصنعته خبرة ومعرفة، ولم يتجاوز، فإِن لم يؤذن له أو كان قد جاوزما أذن فیه، أو قطع بآلة کالَّة یکثر ألمها، أو في وقت لا يصلح القطع فيه وأشباه هذا، ضمن في هذا كله، لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ، فأشبه إتلاف المال، ولأن هذا فعل محرم فيضمن سرايته كالقطع ابتداء، وفي الحديث: ((من تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن))(١). أي من تعاطى الطب ولم يسبق له تجربة فيه(٢). فالحديث يدل بمنطوقه على أن من طبب وليست له خبرة بالطب یکون ضامنا. وكذلك من له خبرة بالطب ولكنه أهمل أو تعدی. والتفصيل في ذلك يرجع إليه في مواطنه (إجارة - جنايات، حيوان، ضمان). (١) حديث: ((من تطبب ولم يعلم منه طب فهو ... )) أخرجه أبوداود (٤/ ٧١٠ ط عزت عبيد دعاس) والحاكم (٢١٢/٤ - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي. (٢) رد المحتار على الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٤٣/٥، وجواهر الإكليل ٢/ ١٩١، ومنح الجليل ٥٥٧/٤، والمغني لابن قدامة ٥٣٨/٥ م الرياض الحديثة، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ٣٠/٨، ٣٢، وفيض القدير ١٠٦/٦ ط مصطفى محمد. - ٢٧٢ - تراجم الفقهاء الواردة أسماؤهم في الجزء الثامن ابن أبي حاتم (ملحق) تراجم الفقهاء ابن خزيمة ابن أبي حاتم : هو عبدالرحمن بن محمد : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٧ ابن أبي ليلى : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٥ ابن تيمية : هو عبدالسلام بن عبدالله : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٦ ابن الجوزي : هو عبدالرحمن بن علي : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٨ ابن حامد : هو الحسن بن حامد : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٨ ابن حبان . هو محمد بن حبان : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٩ ابن حجر العسقلاني : تقدمت ترجمته في ٢ ص ٣٩٩ ابن حجر المكي : هو أحمد بن حجر الهيتمي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧ ابن حزم : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧ ابن خزيمة (٢٢٣ - ٣١١ هـ) هو محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح، أبوبكر، السلمي النيسابوري الشافعي . كان فقيها مجتهدا، عالما بالحديث. شارك في بعض العلوم، سمع من إسحاق بن راهويه، ومحمود بن غيلان وعتبة بن عبدالله اليحمدي المروزي، وإسحاق بن موسى الخطمي وغيرهم. وعنه الشیخان: البخاري ومسلم، ومحمد بن عبدالله بن عبدالحكم وأحمد بن المبارك المستملي وغيرهم، وتفقه على المزني وغيره. وقال أبوعلي الحافظ: كان ابن خزيمة يحفظ الفقهيات من حديثه، كما يحفظ القاري السورة، وقال ابن حبان: لم يرمثل ابن خزيمة في حفظ الإِسناد والمتن. من تصانيفه: ((المختصر الصحيح)) في الحديث، و((التوحيد وإثبات صفة الرب)). [تذكرة الحفاظ ٢٥٩/٢، وشذرات الذهب ٢٦٢/٢، ومعجم المؤلفين ٣٩/٩، والأعلام ٢٥٣/٦] - ٢٧٦ - ابن خويز منداد (ملحق) تراجم الفقهاء ابن قدامة ابن خويز منداد (؟ - ٣٩٠ هـ) هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن خويز منداد المالكي، العراقي. فقيه، أصولي صاحب أبي بكر الأبهري. قال القاضي عياض: وقد تكلم فيه أبوالوليد الباجي، وقال: لم أسمع له من علماء العراقيين ذكرا . من تصانيفه: ((كتاب كبير في الخلاف))، و((كتاب في أصول الفقه)) و((اختيارات في الفقه)). [الوافي بالوفيات ٥٢/٢، ومعجم المؤلفين ٨ /٢٨٠]. ابن رجب : هو عبدالرحمن بن أحمد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٨ ابن رشد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٨ ابن سحنون : هو محمد بن عبدالسلام: تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤١ ابن سيرين : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٩ ابن شعبان (؟ - ٣٥٥ هـ) هو محمد بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة، أبو إسحاق، القرطي. هذه النسبة إلى القرط. من فقهاء المالكية بمصر، مشارك في الأدب والتاريخ وكثير من العلوم، وإليه انتهت رئاسة المالكيين بمصر. من تصانيفه: ((الزاهي الشعباني)) في الفقه، و((كتاب في أحكام القرآن)) و((كتاب الرواة عن مالك))، و((كتاب المناسك))، و((كتاب السنن قبل الوضوء)). [الديباج المذهب ٢٤٨، واللباب ٢٦/٣، ومعجم المؤلفين ١١ /١٤٠]. ابن عابدين : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠ ابن عبد البر : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٠ ابن عرفة : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣١ ابن عمرو : هو عبدالله بن عمرو: تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٥٩ ابن قدامة : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٣ - ٢٧٧ - ابن القصار (ملحق) تراجم الفقهاء أبو البختري ابن القصار (؟ - ٣٩٨ هـ) هو علي بن أحمد، أبوالحسن، البغدادي، الأبهري الشيرازي، المعروف بابن القصار. فقيه، مالکي أصولي، حافظ، ولي قضاء بغداد. تفقه بأبي بكر الأبهري وغيره، وبه تفقه أبو ذر الهروي والقاضي عبدالوهاب ومحمد بن عمروس وغيرهم. قال أبوذر: هو أفقه من رأيت من المالكيين، وقال الشيرازي: لا أعرف للمالکیین كتابا في الخلاف أكبر من كتابه. ولعله يعني كتابه المسمى: ((عيون الأدلة وإيضاح الملة في الخلافيات)). [شجرة النور الزكية ص ٩٢، والديباج ١٩٩، ومعجم المؤلفين ١٢/٧]. ابن كثير : هو محمد بن إسماعيل : تقدمت ترجمته في ج ٤ ص ٣٢٠ ابن ماجة : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٤ ابن المبارك : هو عبدالله بن المبارك : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٢ ابن مسعود : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٦٠ ابن المقري: هو إسماعيل بن أبي بكر: تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٤ ابن المنذر : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٤ ابن نجيم : هو زید الدين بن إبراهيم : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٤ ابن الهمام : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٥ أبي بن كعب : تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٩ أبو أمامة : هو صُديّ بن عجلان الباهلي: تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٥ أبو البختري (؟ - ٨٢ هـ) هو سعيد بن فيروز، أبوالبختري، الطائي بالولاء. من فقهاء أهل الكوفة، روی عن أبيه وابن عباس وابن عمر وعبد الرحمن السلمي وغيرهم. وعنه عمروبن مرة وعبد الأعلى بن عامر وعطاء بن السائب وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات، قال العجلي: تابعي ثقه. قال أبوزرعة هو عن عمر مرسل. قال صاحب حلية الأولياء في سيرته: الطاعن على الممتري الخارج على المفتري، سعيد بن فيروز أبو البختري، خرج مع القراء على الحجاج، فقتل بدير الجماجم. - ٢٧٨ - أبو بردة بن سپار (ملحق) تراجم الفقهاء أبو عبيد [حلية الأولياء ٣٧٩/٤، وشذرات الذهب ٩٢/١، وتهذيب التهذيب ٧٢/٤، والأعلام ١٥٢/٣]. أبو بُرْدة بن نیار (؟ - ٤٥ هـ وقيل غير ذلك) هو هاني بن نیار بن عمرو بن عبيد بن كلاب، أبوبردة من حلفاء بني حارثة، صحابي، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد رضي الله عنه. روی عن النبي بحثية. وعنه البراء بن عازب وجابر وعبدالرحمن بن جابر وغيرهم رضي الله عنهم. [الإصابة ٥٩٦/٣، ١٨/٤، والاستيعاب ٤ /١٥٣٥، وتهذيب التهذيب ١٨/١٢، والطبقات الكبرى ٤٥١/٣]. أبوبكر الصديق : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٦ أبوبكر الطرطوشي: هو محمد بن الوليد: تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٥٨ أبو ثور : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٦ أبو حنيفة : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٦ أبو الخطاب : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٧ أبو داود : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٧ أبو الدرداء : هو عويمر بن مالك : تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٦ أبو ذر : هو جندب بن جنادة : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٣ أبو طلحة: هو زيد بن سهل : تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٨ أبو السعود: هو محمد بن محمد : تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٧ أبو سعيد الخدري : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٧ أبو شامة : هو عبدالرحمن بن إسماعيل : تقدمت ترجمته في ج ٤ ص ٣٢٣ أبو عبيد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٧ - ٢٧٩ - أبو عثمان الخيري (ملحق) تراجم الفقهاء أسيد بن حضير أبو عثمان الحيري (٢٣٠ - ٢٩٨ هـ) هو سعید بن إسماعيل بن سعید بن منصور، أبوعثمان، الحيري النيسابوري. وكان أحد المشايخ المشهورين بصدق الحال وحسن الكلام، سمع بالري محمد بن مقاتل وموسى بن نصر، وبالعراق محمد بن إسماعيل الأحمسي وغيرهم. وكان له أصحاب مثل أبي عمر وإسماعيل بن نجيد السلمي . [البداية والنهاية ١١٥/١١، والنجوم الزاهرة ١٧٧/٣، وسير أعلام النبلاء ١٤ /٦٢، والأنساب ٣٢٧/٤]. أبو قلابة: هو عبدالله بن زيد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٨ أبو موسى الأشعري : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٨ أبو هريرة : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٩ ابو يوسف : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٩ الأبي المالكي (؟ - ٨٢٧ هـ) هو محمد بن خليفة بن عمر، أبوعبدالله، التونسي، الوشتاني، المشهور بالأبي محدث، فقيه، حافظ، مفسر، ناظم، ولي قضاء الجزيرة سنة ٨٠٨ هـ، أخذ عن ابن عرفة ولازمه، واشتهر في حياته بالمهارة والتقدم في الفنون، وكان من أعيان أصحابه ومحققيهم، وأخذ عنه جماعة من الأئمة كالقاضي عمر القلشاني وأبي القاسم ابن ناجي والثعالبي وعبدالرحمن المجدولي وغيرهم. من تصانيفه: ((شرح المدونة)) في فروع الفقه المالكي، و((إكمال الإكمال)) في شرح صحيح مسلم، جمع فيه بين المازري وعياض القرطبي والنووي، و((تفسير القرآن)). [نيل الابتهاج ٢٨٧، والبدر الطالع ١٦٩/٢، ومعجم المؤلفين ٢٧٨/٩، والأعلام ٣٤٩/٦]. أحمد بن حنبل : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٩ إسحاق بن راهويه : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٠ أسيد بن حُضَير (؟ - ٢٠ هـ) هو أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك، أبويحيى، الأوسي، صحابي. كان شريفا في الجاهلية والإسلام، من أهل المدينة، يعد من عقلاء العرب، وذوي الرأي فيهم. روى عن النبي *. وعنه أبوسعيد الخدري وأنس وأبوليلى - ٢٨٠ -