Indexed OCR Text

Pages 321-340

انخلال ٣ - ٤
أن البطلان یکون في المنعقد وغيره، أما الانحلال
فلا يتصور إلا في الشىء المنعقد، أما غير المنعقد
فلا حل له. (١)
ب - الانفساخ :
يعبر الفقهاء في المسألة الواحدة تارة بالانفساخ
وتارة بالانحلال. ونقل الحطاب عن بعض المالكية
أن الانفساخ لا يطلق في العقود الجائزة إلا
مجازا. (٢)
الحكم الإجمالي ، ومواطن البحث :
٣ - يرد لفظ الانحلال في كلام الفقهاء أكثر ما يرد
في الأيمان، والطلاق، والعقود.
ففي الأيمان : متى كانت اليمين على فعل
واجب أو ترك محرم كان حلها محرما، لأن حلها
بفعل المحرم، وهو محرم. وإن كانت على فعل
مندوب أو ترك مكروه فحلها مكروه. وإن كانت
على فعل مباح فحلها مباح، وإن كانت على فعل
مکروه أو ترك مندوب فحلها مندوب إلیه. فإن
النبي قال: ((إذا حلفتَ على يمين فرأيتُ
غيرها خيرا منها فَأْتِ الذي هو خير، وكفّرْ عن
يمينك)). (٣)
وإن كانت اليمين على فعل محرم أو ترك
واجب، فحلها واجب لأن حلها بفعل الواجب،
(١) المغني ٨/ ٦٨٦، ٦٨٧ ط الرياض.
(٢) الدسوقي ٥٣٥/٣، والحطاب ٣٦٩/٥ نشر ليبيا.
(٣) حديث: ((إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا ... )).
أخرجه البخاري (٥١٧/١١ - الفتح ط السلفية)، ومسلم
(١٢٧٤/٣ - ط الحلبي).
وفعل الواجب واجب.(١)
هذا من حيث أصل الحكم التكليفي لحل
اليمين. أما أثره فهو الكفارة في اليمين المنعقدة على
تفصيل ينظر في (الأيمان).
أسباب انحلال اليمين :
٤ - لانحلال اليمين أسباب منها :
أ - حصول ما علق عليه الحالف: فتنحل
اليمين بوقوع ما علق عليه، إلا إن كانت أداة
التعليق تقتضي التكرار فالیمین تتكرر معها، فلو
قال لزوجته: إن خرجت بغير أذني فأنت طالق،
انحلت اليمين بالخروج مرة واحدة. (٢)
ب۔ زوال محل البر : کما لو قال إن کلمت فلانا
أو دخلت هذه الدار فأنت طالق، فمات فلان أو
جعلت الدار بستانا بطل اليمين. (٣) وانظر بحث
(أیمان)
جـ - البر، والحنث: فلوفعل ما حلف على
فعله انحلت یمینه، وكذا تنحل لو انعقدت ثم
حصل الحنث بوقوع ما حلف على نفيه. (٤)
د - الاستثناء : تنحل به اليمين بشروط
وتفصيلات تذكر في بابي الطلاق والأيمان، وقد
(١) المغني ٨/ ٦٨٢، ٦٨٣، والإقناع مع حاشية البجيرمي ٣٠٣/٤
(٢) ابن عابدين ٢/ ٥٠٠، وجواهر الإكليل ١/ ٢٣٠ نشر دار الباز،
وشرح الروض ٢٨٥/٣، ٢٦٦/٤ ط الميمنية، والبجيرمي على
الخطيب ٤٣٧/٣ ط مصطفى الحلبي، والمغني ٧/ ١٨٦، ١٨٧
(٣) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٢/ ٤٩٧، والمغني ٨/ ٤٩٧،
وشرح الروض ٢٦٦/٤
(٤) شرح الروض ٢٦٦/٤، والروضة ٣٦/١١ ط المكتب
الإسلامي، والإنصاف ١٠٥/١١
- ٣٢١ -

انخلال ٤، انحناء ١ - ٣
يختلف ذلك في اليمين بالله عن غيرها في بعض
الصور. (١)
هـ ـ زوال ملك النكاح : تنحل به اليمين
بالطلاق عند بعض الفقهاء ومنعه البعض. ومن
الأمثلة على انفكاك اليمين إذا زال ملك النكاح:
ما إذا قال لزوجته أنت طالق ثلاثا إن فعلت كذا،
ثم خالعها قبل وقوع ما علق علیه، فإن الیمین
تنفك، ولو عقد عليها من جديد فإنها لا تطلق إن
فعلت ما علق قبل الخلع، (٢) والبعض منع ذلك إن
كان بقصد الاحتيال. (٣)
و۔ الردة : تنحل بها الیمین عند البعض دون
البعض الآخر.
ز۔ ویتم الانحلال في العقود بأسباب منها: حل
العقد غير اللازم من كلا المتعاقدين، أو ممن هو غير
لازم في حقه، ومنها الفسخ بالتراضي أوبحكم
القضاء، ومنها الإِقالة. ويرجع إلى كل من هذه
الأسباب في موضعه.
انحناء
التعريف :
١ - الانحناء في اللغة مصدر: حنى، فالانحناء:
الانعطاف والاعوجاج عن وجه الاستقامة. يقال
(١) المغني ٨١٨/٨، وجواهر الإكليل ٢٢٦/١، والعدوي على
اخرشي ٢/ ٥٧ نشر دار صادر.
(٢) البجيرمي على الخطيب ٤١٢/٣، وابن عابدين ٢/ ٥٠١،
وإعلام الموقعين ٢٩٢/٣
(٣) إعلام الموقعين ٢/ ٢٩٢
للرجل إذا انحنى من الكِبرَ حناه الدهر، فهو محني
ومحنو. (١)
ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى
اللغوي .
الألفاظ ذات الصلة :
أ - الركوع :
٢ - الركوع نوع من الانحناء، إلا أنه في الصلاة
على هيئة مخصوصة سيأتي بيانها، (٢)
ب - السجود :
السجود وضع الجبهة على الأرض، وهو يجتمع
مع الانحناء بجامع الميل، إلا أن الميلان في السجود
أكثر بوصول الجبهة إلى الأرض. (٣)
جـ- الإيماء:
الإِيماء هو أن تشير برأسك أو بيدك أوبعينك أو
بحاجبك أوبأقل من هذا، كما يومىء المريض
برأسه للركوع والسجود. وقد يكون الإِيماء بدون
انحناء. (٤)
الحكم التكليفي :
٣ - يختلف حكم الانحناء باختلاف السبب
الباعث علیه :
(١) معجم مقاييس اللغة، والصحاح، والمصباح المنير، والمطلع،
والزاهر في ألفاظ الشافعي مادة (حنا).
(٢) المغرب ، والمصباح المنير
(٣) نفس المصادر السابقة
(٤) المغرب
- ٣٢٢ -

انحناء ٣
فقد يكون الانحناء مباحا، كالانحناء الذي
يقوم به المسلم في أعماله اليومية .
وقد يكون فرضا في الصلاة لا تصح إلا به، كما
هو في الرکوع في الصلاة للقادر عليه. وقد نص
الفقهاء على أنه يكون على صورة مخصوصة
ومقدار معین، وهو عند جمهور الفقهاء بقدرما یمد
يديه فتنال ركبتيه عند الشخص المعتدل
القامة .(١)وتفصیل هذا في (رکوع).
وقد يكون محرما، كالانحناء تعظيما لإِنسان أو
حيوان أو جماد. وهذا من الضلالات
والجهالات. (٢)
وقد نص الفقهاء على أن الانحناء عند الالتقاء
بالعظماء ككبار القوم والسلاطين تعظيما لهم حرام
باتفاق العلماء. لأن الانحناء لا يكون إلا لله تعالى
تعظيما له، ولقوله : لرجل قال له: ((يارسول الله،
الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال
﴿ ل: لا)) .(٣)
أما إن كان ذلك الانحناء مجرد تقليد
(١) حاشية ابن عابدين ١/ ٣٠٠ ط بولاق، والفتاوى الهندية ١/ ٧٠
ط المكتبة الإسلامية، والفواكه الدواني ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨ ط دار
المعرفة، والبجيرمي على الخطيب ٢/ ٢٦ ط دار المعرفة، والمحرر
٦١/١ ط السنة المحمدية.
(٢) الفتاوى لابن تيمية ٢٧/ ٦٠ - ٦١ ط الرياض.
(٣) مجمع الأنهر ٥٤٢/٢ ط العثمانية، والفواكه الدواني ٢/ ٤٢٤ -
٤٢٥، والشرح الصغير ٤/ ٧٦٠ ط دار المعارف، والقليوبي
٧٦/٤ ط عيسى الحلبي، والفتاوى لابن تيمية ٩٢/٢٧
وحديث: ((الرجل منا يلقي أخاه ... )). أخرجه الترمذي
(٥١٤/٧ - تحفة الأحوذي ط السلفية) وفي إسناده راو ضعيف.
وذكر الحديث من مناكيره الذهبي في الميزان (١/ ٦٢١ ط
الحلبي).
للمشرکین، دون قصد التعظیم للمنحنى له فإنه
مكروه، لأنه يشبه فعل المجوس.
قال ابن تیمیة: الانحناء للمخلوق لیس من
السنة، وإنما هو مأخوذ من عادات بعض الملوك
والجاهليين. (١)
أما لو أكره على الانحناء للسلطان وغيره
فتجري علیه أحكام الإِكراه بشروطه، لما فيه من
معنى الكفر. (٢) وتفصيله في بحث (إكراه).
انحناء المصلي أثناء القيام :
القيام المطلوب في الصلاة وغيرها قد يعتريه
شيء من الانحناء لسبب أو آخر، فإن كان قليلا
بحیث یبقی اسم القیام موجودا، ولا يصل إلى حد
الركوع المطلوب في الصلاة فإنه لا يخل بصفة القيام
المطلوب في الصلاة عند جمهور الفقهاء، وقد سماه
الحنفية قياما غير تام. (٣)
واختلفوا في اقتداء المستوي خلف الأحدب،
فقال الحنفية والشافعية بجوازه، وقیده بعض
الحنفية بأن لا تبلغ حدبته حد الركوع، وتمييز قيامه
عن ركوعه، وقال المالكية بجوازه مع الكراهة،
ومنعه الحنابلة مطلقا . (٤)
(١) الفتاوى لابن تيمية ٥٥٤/١١ - ٥٥٥
(٢) مجمع الأشهر ٢/ ٥٤٢
(٣) حاشية ابن عابدين ٢٩٨/١، والشرح الصغير ٣٠٧/١،
وأسنى المطالب ١٤٥/١ - ١٤٦ ط بولاق، ونيل المآرب ٣٥/١
ط الكويت
(٤) فتح القدير ١/ ٢٢٠، وابن عابدين ٣٩٦/١، والدسوقي
٣٢٨/١، ومغني المحتاج ١/ ٣٤٠، والمغني لابن قدامة ٢٢٣/٢
- ٣٢٣ -

اندراس ١ - ٤
اندراس
التعريف :
١ - الاندراس: مصدر اندرس، وأصل الفعل
درس، يقال: درس الشيء، واندرس أي : عفا
وخفيت آثاره، ومثله الانمحاء بمعنى ذهاب
الأثر.(١)
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن هذا، حيث
يستعمله الفقهاء في ذهاب معالم الشيء وبقاء أثره
فقط.
الألفاظ ذات الصلة :
الإزالة - والزوال :
٢ - الإِزالة لغة : مصدر أزلته إذا نحيته فزال.
ومن معاني الزوال الهلاك والانتهاء. تقول: زال
ملك فلان إذا انتهى، ولا يكون الزوال إلا بعد
الاستقرار والثبوت، فالزوال على هذا يشترك مع
الاندراس في الانتهاء، (٢) وإن کان یفتر ق عنه،
فيطلق على تنحية الشيء من مكان إلى آخر مع
بقاء ذاته .
ولا يخرج الاستعمال الفقهي عن هذه
المعاني . (٣)
(١) لسان العرب والمصباح المنير - مادة (درس) و(محو).
(٢) تاج العروس والمصباح المنير مادة: (زول).
(٣) قليوبي ١٣٨/٤ ط عيسى الحلبي، والفروق للعسكري ص
١٤٠
الحكم الإجمالي :
للاندراس أحكام تختلف بحسب موضوعه :
أ - اندراس المساجد :
٣ - الكلام عن الاندراس في المسجد يتناول ما إذا
استغنى الناس عن المسجد بأن يخلو عن المصلين في
المحلة، أو أن يخرب بحيث لا ينتفع به بالكلية،
فذهب أبوحنيفة ومالك والشافعي، وهي الرواية
المرجوحة عن أحمد، ورواية عن أبي يوسف إلى أنه
یبقی مسجدا، ولا یباح ولا یرجع إلى الواقف، بل
یبقی مسجدا عند أبي حنيفة وأبي یوسف إلى قيام
الساعة.
وذهب محمد بن الحسن إلى أنه يعود ملكا
للواقف أو ورثته.
وذهب الحنابلة في الرواية الراجحة عن أحمد،
وهي الرواية الأخرى عن أبي يوسف إلى جوازبيع
بعضه لإصلاح باقية، إن أمكن ذلك، وإن لم
يمكن الانتفاع بشيء منه بيع جميعه، ووضع ثمنه
في مسجد آخر.
وهذا الحكم في بقعة المسجد، أما أنقاضه فتنقل
إلى أقرب مسجد، فإن لم يحتج إليها توضع في
مدرسة ونحوها من أماكن الخيرات.
وقال الحنابلة، وهو قول بعض المالكية: يجوز
بيعها ووضع ثمنها في مسجد آخر. (١)
ب - اندراس الوقف :
٤ - معنى اندراس الوقف أنه أصبح بحالة لا ينتفع
(١) ابن عابدين ٣/ ٣٧١، ونهاية المحتاج ٣٩٢/٥، والحطاب
٤٢/٦، والشرح الصغير ١٢٥/٤، والمغني ٥٧٥/٥
- ٣٢٤ -

اندراس ٤
به بالكلية، بألا يحصل منه شيء أصلا، أولا يفي
بمئونته، کأوقاف المسجد إذا تعطلت وتعذر
استغلالها. في هذه الصورة جوّز جمهور الحنفية
الاستبدال على الأصح عندهم إذا كان بإذن
القاضي ورأيه لمصلحة فيه.
وأما المالكية فقد أجاز جمهورهم استبدال الوقف
المنقول فقط إذا دعت إلى ذلك مصلحة، وهي
الرواية المشهورة عن مالك.
قال اخرشي : إن الموقوف إذا لم یکن عقارا - إذا
صارلا ينتفع به في الوجه الذي وقف فيه كالثوب
يخلق، والفرس یمرض، وما أشبه ذلك - فإنه يباع
ویشتری مثله مما ینتفع به .
وأما العقار فقد منع المالكية استبداله مع شيء
من التفصيل.
ففي المساجد: أجمع المالكية على عدم جواز
بيعها .
وفي الدور والحوانيت إذا كانت قائمة المنفعة لا
يجوز بيعها، واستثنوا توسيع المسجد أو المقبرة أو
الطريق العام فأجازوا بيعه، لأن هذا من المصالح
العامة للأمة، وإذا لم تبع الأحباس لأجلها
تعطلت، وأصاب الناس ضيق، ومن الواجب
التيسير على الناس في عبادتهم وسيرهم ودفن
موتاهم.
وأما الشافعية فقد شددوا كثيرا في استبدال
العين الموقوفة، حتى أوشكوا أن يمنعوه مطلقا
خشية ضياع الوقف أو التفريط فيه.
قال النووي: والأصح جواز بيع حصر المسجد
إذا بليت، وجذوعه إذا انكسرت، ولم تصلح إلا
للإِحراق. ولو انهدم مسجد وتعذر إعادته لم يبع
بحال، وتصرف غلة وقفه إلى أقرب المساجد
٤
إليه. ثم إن المسجد المنهدم لا ينقض إلا إذا خيف
علی نقضه، فينقض ويحفظ أو یعمر به مسجد آخر
إن رآه الحاكم، والأقرب إلیه أولی، ولا يصرف
نقضه لنحو بئر وقنطرة ورباط.
واستدلوا بقوله وهي: ((لا يباع أصلها ولا تبتاع
ولا توهب ولا تورث)).(١)
وأما الحنابلة: فلم يفرقوا بين عقار ومنقول في
جواز الاستبدال وعدمه، وأخذوا حكم العقار من
حكم المنقول، فكما أن الفرس الحبيسة على الغزو
إذا كبرت ولم تصلح للغزو، وصلحت لشيء آخر
يجوز بيعها، فكذلك يقاس المنقول الآخر وغير
المنقول عليها. فبيع المسجد للحنابلة لهم فيه
روايتان :
الرواية الأولى : يجوز بيع المسجد إذا صار
المسجد غير صالح للغاية المقصودة منه، كأن ضاق
المسجد، أو خربت الناحية، وحينئذ يصرف ثمنه
في إنشاء مسجد آخر يحتاج إليه في مكان آخر.
قال ابن قدامة : إن الوقف إذا خرب وتعطلت
منافعه، کدار انهدمت، أو أرض خربت وعادت
مواتا ولم تمكن عمارتها، أو مسجد انتقل أهل القرية
عنه وصار في موضع لا يصلى فيه، أو ضاق بأهله
ولم یمکن توسيعه في موضعه، أو تشعب جميعه، ولم
تمکن عمارته، ولا عمارة بعضه إلا ببيع بعضه، جاز
بيع بعضه لتعمر به بقيته، وإن لم يمكن الانتفاع
بشيء منه بيع جميعه.
والرواية الثانية : لا يجوز بيع المساجد. روی
علي بن سعيد أن المساجد لا تباع وإنما تنقل آلتها.
(١) حديث: ((لا يباع أصلها .... )) أخرجه البخاري (٣٩٢/٥ -
ط السلفية) ومسلم (١٢٥٥/٣ - ط الحلبي).
- ٣٢٥ -

اندراس ٥- ٦
وقد رجح ابن قدامة الرواية الأولى . (١)
جـ ـ اندراس قبور الموتى :
٥ - ذهب جماهير العلماء إلى أن الميت المسلم إذا
بلي وصار ترابا جاز نبش قبره ودفن غيره فيه، أما إذا
بقي شيء من عظامه - غير عجب الذنب - فلا
يجوز نبشه ولا الدفن فيه لحرمة الميت، ويعرف ذلك
أهل الخبرة.
إلا أن صاحب التتار خانية من الحنفية يرى أن
الميت إذا صارترابا في القبر یکره دفن غيره في قبره،
لأن الحرمة باقية.
قال ابن عابدين معقبا على هذا: لكن في ذلك
مشقة عظيمة، فالأولى إناطة الجواز بالبلى، إذ لا
یمکن أن یعد لکل میت قبر لا یدفن فيه غيره وإن
صار الأول ترابا، لاسيما في الأمصار الكبيرة
الجامعة، وإلا لزم أن تعم القبور السهل والوعر.
على أن المنع من الحفر إلى ألّ يبقى عظم عسر
جدا، وإن أمكن ذلك لبعض الناس، لكن الكلام
في جعله حكما عاما لكل أحد.
واختلفوا في جواز الحرث والزراعة والبناء في
المقبرة المندرسة، فأجازه الحنفية والحنابلة، ومنعه
المالكية، ولم نعثر على نص للشافعية في ذلك.
وأما قبور المشركين فذهب الفقهاء إلى جواز
نبشها، ليتخذ مكانها مسجدا، لأن موضع مسجد
النبي كان قبورا للمشركين. (٢)
(١) ابن عابدين ٥٣٥/٣، والبحر الرائق ٢٣٩/٥ - ٢٤٠، وأنفع
الوسائل ص ١٠٩ - ١١٠، والخرشي ٧/ ٩٤ - ٩٥، والدسوقي
٩٢/٤، ومغني المحتاج ٢٩٢/٢، والجمل ٣/ ٥٩٠، والمغني مع
الشرح ٢٢٥/٦، وما بعدها.
(٢) ابن عابدين ١٩٩/١، والدسوقي ٤٢٨/١، ومغني المحتاج =
إحياء المندرس :
٦ - سبق في إحياء الموات - من أبحاث الموسوعة -
أن من أحيا أرضا ميتة ثم تركها حتى اندرست،
فهل تصير مواتا إذا أحياها غيره ملكها، أوتبقى
على ملك الأول؟
ذهب الشافعية والحنابلة، وهو أصح القولين
عند الحنفية، وأحد أقوال ثلاثة عند المالكية إلى أنها
تبقى على ملك الأول، ولا يملكها الثاني
بالإِحياء، مستدلين بقوله صفر: ((من أحيا أرضا ميتة
ليست لأحد فهي له)). (١) ولأن هذه أرض یعرف
مالكها فلم تملك بالإِحياء، کالتي ملکت بشراء أو
عطية. وفي قول ثان للمالكية، وهو قول عند
الحنفية: أن الثاني يملكها، قياسا على الصيد، إذا
أفلت ولحق بالوحش وطال زمانه، فهو للثاني. وفي
قول ثالث للمالكية: التفريق بين أن يكون الأول
أحياه أو اختطه أو اشتراه، فإن كان الأول أحياه
كان الثاني أحق به، وإن كان الأول اختطه أو
اشتراه کان الأول أحق به . (٢)
= ٣٦٢/١، والجمل ٢٠١/٢، وأسنى المطالب ٣٣١/١،
وكشاف القناع ٢/ ١٤٤
(١) حدیث: «من أحیا أرضا ميتة فهي له، ولیس لعرق ظالم حق)
أخرجه أبوداود (٤٥٤/٣ - ط عزت عبيد دعاس). وقال
ابن حجر بعد أن ذكر طرق الحديث: وفي أسانيدها مقال، لكن
يقوى بعضها ببعض. (الفتح ١٩/٥ - السلفية).
(٢) الفتاوى الهندية ٣٨٦/٥، وقليوبي وعميرة ٨٨/٣ ط الحلبي،
والمغني ٥٦٤/٥ ط الرياض، وهامش الخطاب ٣/٦، والرهوني
٩٧/٧، دار الفكر.
- ٣٢٦ -

إنذار ١ - ٤
إنذار
التعريف :
١ - الإنذار لغة: مصدر أنذره الأمر، إذا أبلغه
وأعلمه به، وأكثر ما يستعمل في التخويف، يقال:
أنذره إذا خوفه وحذره بالزجر عن القبيح. (١)
وفي تفسير القرطبي : لا یکاد الإنذار یکون إلا
في تخويف يتسع زمانه للاحتراز، فإن لم يتسع زمانه
للاحتراز كان إشعارا، ولم يكن إنذارا. (٢)
الألفاظ ذات الصلة :
أ - الإعذار :
٢ - العذر : الححة التي يعتذربها، والجمع أعذار،
وأعذر إعذارا: أبدى عذرا، ويكون أعذر بمعنى
اعتذر، وأعذر ثبت له عذر. (٣)
وفي التبصرة: الإِعذار المبالغة في العذر، ومنه:
قد أعذر من أنذر، أي قد بالغ في الإِعذار من
تقدم إليك فأنذرك. (٤)
وقال ابن عرفة: الإِعذار سؤال الحاكم من توجه
عليه الحكم: هل له ما يسقطه؟(*) وإذن، فالإِنذار
(١) لسان العرب، والمصباح المنير، والمفردات للراغب، والكليات
للكفوي ٣٣٨/١، وترتيب القاموس المحيط.
(٢) القرطبي ١٨٤/١ ط دار الكتب.
(٣) لسان العرب وترتيب القاموس المحيط والمفردات.
(٤) التبصرة بهامش فتح العلي المالك ١٦٦/١ ط دار المعرفة.
(٥) جواهر الإكليل ٢٢٧/٢ ط دار المعرفة.
یمکن أن یکون إعذارا إن کان فیه إثبات الحجة
للمنذر، ودحض حجة المنذر إذا ما وقع به الضرر.
ب - النبذ :
٣ - النبذ: طرح الشيء، والنبذ: إعلام العدوبترك
الموادعة، وقوله تعالى: ﴿فانبِذْ إلیھم﴾(١) أي قل
لهم : قد نبذت إليكم عهدكم، وأنا مقاتلكم،
ليعلموا ذلك. (٢)
فالنبذ مقصود به طرح العهد وعدم الالتزام به.
والأمر بالنبذ في الآية الكريمة يجمع بين الأمرين:
طرح العهد، وإعلامهم بذلك. فهو نوع من
الإنذار.
جـ ـ المناشدة :
٤ - نشد الضالة: طلبها وعرّفها، ونشدتك الله:
أي سألتك بالله، والمناشدة: المطالبة باستعطاف،
وناشده مناشدة: حلفه، وقول النبي 8 #1: ((إني
أنشدك عهدك ... ))(٣) أي أذكرك ما عاهدتني به
ووعدتني وأطلبه منك. (٤)
والمناشدة أيضا تكون بمعنى الإِنذار، لكن مع
الاستعطاف، وهو طلب الكف عن الفعل القبيح،
يقول الفقهاء: (*) يقاتل المحارب (أي قاطع
(١) سورة الأنفال/٥٨
(٢) لسان العرب، والمفردات، والقرطبي ٣٢/٨، والاختيار
١٢١/٤ ط دار المعرفة.
(٣) حديث: ((إني أنشدك عهدك)) أخرجه البخاري (الفتح ٦/ ٩٩ -
ط السلفية).
(٤) لسان العرب والمغرب وترتيب القاموس المحيط.
(٥) الشرح الصغير ٤٩٣/٤ ط دار المعارف.
- ٣٢٧ -

إنذار ٥ - ٦
الطریق) جوازا، ویندب أن یکون قتاله بعد
المناشدة، بأن يقال له (ثلاث مرات): ناشدتك الله
إلا ماخلیت سبيلي . .
الحكم الإجمالي :
٥ - يختلف حكم الإِنذار باختلاف مواضعه :
فقد یکون واجبا: وذلك کإنذار الأعمى مخافة
أن يقع في محذور، كخوف وقوعه في بئر، فإنه يجب
على من رآه - ولو كان في صلاة - أن يحذره خشية
الضرر.(١)
وكإنذار الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة، فيحرم
الإقدام على قتالهم قبل إبلاغهم بالدعوة
الإسلامية. (٢)
وکإنذار المرتد عند من يقول بالوجوب كالحنابلة
وغيرهم من العلماء. (٣)
وقد يكون مستحبا: کإنذار الكفار الذين
بلغتهم الدعوة، فإنه يستحب دعوتهم إلى الإِسلام
مبالغة في الإنذار. (٤)
وکإنذار المرتد، فإِنه یستحب ان يستتاب ثلاثة
أيام يوعظ فيها ويخوف لعله يرجع ويتوب. (٥)
(١) مغني المحتاج ١٩٨/١ ط الحلبي، والمعراق بهامش الخطاب
٣٦/٢ ط النجاح، وابن عابدين ٥٧٥/١ ط بولاق ثالثة.
(٢) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٥، والأحكام السلطانية
للماوردي ص ٣٨، والاختيار ١١٩/٤، والدسوقي ١٧٦/٢
(٣) المغني ٨/ ١٢٤ ط الرياض.
(٤) الاختيار ١١٩/٤، والمهذب ٢٣٢/٢ ط دار المعرفة.
(٥) ابن عابدين ٢٩٤/٣، والكافي ٢/ ١٠٨٩ ط الرياض، والمهذب
٢٢٣/٢
وكتنبيه الإِمام في الصلاة إذا همّ بترك مستحب. (١)
وقد يكون مباحا: كإنذار الزوجة الناشز بالوعظ
أو بغيره(٢) كما ورد في الآية الكريمة ﴿واللاتي
تَخَافون نُشُوزَهنّ فَعِظوهنّ ... ﴾(٣) الآية.
وكإنذار صاحب الحائط المائل. (٤)
وقد يكون حراما: كما إذا كان في الإنذار ضرر
أشد من ضرر المنكر الواقع. (*)
مایکون به الإنذار :
٦ - الإنذار قد يكون بالقول، وذلك كوعظ
المتشاجرين، واستتابة المرتد، وعرض الدعوة على
الكفار، ووعظ الزوجة الناشز.
وقد يكون الإِنذار بالفعل في أحوال منها:
أ۔أن یکون الكلام غير جائز، كمن كان في
الصلاة ورأى رجلا عند بئر، أورأی عقربا تدب
إلى إنسان، وأمكن تحذيره بغمزه أولکزه، فإنه لا
يجوز الكلام حينئذ.(٦)
وهناك صورة أخرى للتحذير بيّتها النبي #
وهي - لمن كان في الصلاة ورأى ما يجب التحذير
منه - أن يسبح الرجل وتصفق المرأة، ففي
(١) مغني المحتاج ١٩٨/١
(٢) المهذب ٢ / ٧٠، وشرح منتهى الإرادات ٣/ ١٠٥ ط دار الفكر.
(٣) سورة النساء / ٣٤
(٤) الاختيار ٤٦/٥، ومنح الجليل ٤/ ٥٥٩ ط النجاح ليبيا.
(٥) شرح إحياء علوم الدين ٧/ ٤٣، والآداب الشرعية ١/ ١٨١،
والأشباه للسيوطي ص ٣٠٩ ط مصطفى محمد، ومنح الجليل
٧١٠/١
(٦) ابن عابدين ١/ ٥٧٥
- ٣٢٨ -

إنذار ٧
البخاري: ((يا أيها الناس: مالكم حين نابكم شيء
في الصلاة أخذتم في التصفيق؟ إنما التصفيق
للنساء)»، (١) وفي هذا صورة التحذير بالفعل بدل
القول بالنسبة للمرأة التي في الصلاة.
ب - أن يكون الكلام غير مجد، وذلك إذا لم تفلح
طريقة الوعظ بالنسبة للزوجة الناشز، فللزوج بعد
الوعظ أن يهجرها، فإن لم يفلح الهجر ضربها ضربا
خفيفا .
وکتغییر المنکر باليد لمن يملك ذلك، عملا
بقول النبي: ((من رأى منكم منكرا فليغيره
بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع
فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)). (٢)
من له حق الإِنذار :
٧ - الإنذار في الغالب یکون تحذيرا من شيء ضار
أو عمل غير مشروع، وکل ما کان کذلك فهومن
حق كل مسلم، عملا بقوله تعالى: ﴿وَلْتكن منكم
أُمّةٌ يَدْعُون إلى الخيرِ ويأمرون بالمعروفِ ويَنْهَوْنَ
عن المنكر﴾(٣) وقول النبي ◌ّار: ((من رأى منكم
منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم
يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان))(٤)
(١) مغني المحتاج ١٩٧/١
وحديث: ((يا أيها الناس: مالكم حين نابكم ... )) أخرجه
البخاري (الفتح ١٠٧/٣ ط السلفية).
(٢) حديث: ((من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ... )) أخرجه مسلم
في الإيمان ٦٩/٤٩/١ ط البابي الحلبي).
(٣) سورة آل عمران / ١٠٤
(٤) حديث: ((من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ... ) سبق تخريجه
ف/٦
وقد ذكر الفقهاء ذلك تحت عنوان الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو فرض كفاية
بشروطه الخاصة. (١) ر: (أمر بالمعروف ونهي عن
المنكر).
ويتعين الإنذار بالنسبة لوالي الحسبة، لأنه
خصص من قبل الإمام لذلك. (٢) ر: (حسبة).
وتثبت ولاية الحسبة للزوج والمعلم والأب.
ر: (حسبة - ولاية).
مواطن البحث :
يأتي الإنذار في كل ماهو ضار أو غير مشروع،
ومسائله متعددة في أبواب الفقه، ومن ذلك: إنذار
تارك الصلاة، (٣) في باب الصلاة وهكذا بقية
العبادات. وفي الجنايات في الصيال، (٤) والحائط
المائل،(٥) وفعل مايضر بالمسلمين. وفي باب
الأذان، وهل يجوز قطعه لإنذار غيره. وفي باب
الجمعة حكم قطع الخطبة للإنذار،وحكم إنذار
المستمع لغيره. (٦)
وفي حكم الجوار، (٧) وفي القضاء بالنسبة
(١) الآداب الشرعية لابن مفلح ١٨١/١ ط الرياض، ومنح الجليل
١/ ٧١٠، والأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٤٠ - ٢٤٧،
والفروق للقرافي ٢٥٥/٤ ط دار المعرفة، وشرح الإحياء ٣/٧
(٢) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٤٠، وشرح إحياء علوم
الدين ١٧/٧ - ١٨، والتبصرة بهامش فتح العلي المالك ١٨٧/٢
(٣) التبصرة ١٨٩/٢
(٤) جواهر الإكليل ٢٩٧/٢
(٥) منح الجليل ٤/ ٥٥٩
(٦) قليوبي ١/ ٢٨٠
(٧) التبصرة ١٨٧/٢
- ٣٢٩ -

إنذارا، إنزاء ١ - ٣
للشهود،(١) وفي إنذار الزوج الغائب قبل التفريق
لعدم الإنفاق. وغير ذلك.
إنزاء
التعريف :
١ - الإِنزاء لغة: حمل الحيوان على النزو، وهو:
الوثب، ولا يقال إلا للشاء، والدواب، والبقر، في
معنى السفاد. (٢)
ولا يختلف معناه عند الفقهاء عن المعنى
اللغوي .
الألفاظ ذات الصلة :
أ - عسب الفحل :
٢ - قيل هو: الكراء الذي يؤخذ على ضراب
الفحل، وقيل: هو ضرابه، وقيل:ماؤه.(٣)
الحكم الإجمالي :
٣- الإنزاء الذي لا یضر- کالإنزاء علی مثله أو
نحوه أو مقاربه - جائز، کخیل بمثلها أوبحمیر،
أما إذا كان يضر - كإنزاء الحمير على الخيل - فإن
من الفقهاء من كرهه، أخذا بحديث علي رضي الله
(١) التبصرة ٢٢١/٢
(٢) لسان العرب، والمحيط، تاج العروس مادة: (نزا).
(٣) النظم المستعذب ٤٠١/١ ط مصطفى الحلبي، طلبة الطلبة ص
١٢٦، والغني ٣٤/٥
عنه قال: ((أهديت لرسول الله ﴾ بغلة فرکبها،
فقلت لوحملنا الحمير على الخيل فكانت لنا مثل
هذه، فقال رسول الله صل9: إنما يفعل ذلك الذين لا
يعلمون)». (١) وقالوا: وسبب النهي أنه سبب لقلة
الخيل وضعفها. (٢)
قال الخطابي : يشبه أن يكون المعنى في ذلك
والله أعلم - أن الحمر إذا حملت على الخيل تعطلت
منافع الخيل، وقل عددها، وانقطع نماؤها. والخيل
يحتاج إليها للركوب والطلب، وعليها يجاهد العدو
وہہا تحرز الغنائم، ولحمها ماکول، ويسهم للفرس
كما يسهم للفارس، وليس للبغل شيء من هذه
الفضائل، فأحب# أن ينمو عدد الخيل ويكثر
نسلها لما فيها من النفع والصلاح. ولكن قد يحتمل
أن يكون حمل الخيل على الحمر جائزا، لأن
الكراهة في هذا الحديث إنما جاءت في حمل الحمر
على الخيل، لئلا تشغل أرحامها بنسل الحمر،
فيقطعها ذلك عن نسل الخيل، فإِذا كانت الفحولة
خیلا والأمهات حمرا فقد يحتمل أن لا يكون داخلا
في النهي، إلا أن يتأول متأول، أن المراد بالحديث
صيانة الخيل عن مزاوجة الحمر، وكراهة اختلاط
مائها، لئلا يضيع طرقها، ولئلا يكون منه الحيوان
المركب من نوعين مختلفين، فإن أكثر المركبات
المتولدة بين جنسين من الحيوان أخبث طبعا من
أصولها التي تتولد منها وأشد شراسة كالسمع،
(١) حديث: ((إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون)). أخرجه أبوداود في
الجهاد (٢٥٦٥/٥٨/٣) ط الدعاس، وأحمد (٧٦٦، ٧٨٥)
بتحقیق أحمد شاكر. وقال: إسناده صحيح.
(٢) المجموع ١٧٨/٦ ط السلفية، القليوبي ٢٠٣/٣ ط عيسى
الحلبي.
- ٣٣٠ -

إنزاء ٤، إنزال ١ - ٤
والعسبار ونحوهما، وكذلك البغل لما يعتر یه من
الشماس والحران والعضاض، ونحوها من العيوب
والآفات، ثم هو حیوان عقیم لیس له نسل ولا نماء
ولا یذکی ولا يزكى.
قلت: وما أرى هذا الرأي طائلا، فإِن الله
سبحانه قال: ﴿والخيلَ والبغالَ والحمير لتر كبوها
وزينةً﴾ فذكر البغال وامتن علینا . بها كامتنانه بالخيل
والحمير، وأفرد ذكرها بالاسم الخاص الموضوع لها،
ونبه على مافيها من الإِرب والمنفعة، والمكروه من
الأشياء مذموم لا يستحق المدح ولا يقع بها
الامتنان، وقد استعمل رسول الله وير البغل واقتناه،
وركبه حضرا وسفرا، وكان يوم حنين على بغلته
رمى المشركين بالحصباء. وقال: ((شاهت الوجوه)»
فانهزموا، ولو كان مكروها لم يقتنه ولم يستعمله والله
أعلم.(١)
والحنفية أجازوا إنزاء الحمير على الخيل
وعكسه. (٢)
مواطن البحث :
٤ - بالاضافة إلى ما تقدم تكلم الشافعية في امتناع
الإِنزاء على الدابة المرهونة، إلا أن ظن أنها تلد
قبل حلول الدين. (٣) ويفصل الفقهاء ذلك في
باب (الرهن)، وينظر حكم الإِجارة على الإنزاء
في مصطلح (عسب الفحل).
(١) معالم السنن ٢٥١/٢، ٢٥٢ ط محمد راغب الطباخ سنة
١٣٥١ هـ.
(٢) الدر وحاشية ابن عابدين ٢٤٩/٥ ط بولاق الأولى.
(٣) القليوبي ٢٧١/٢ ط عيسى الحلبي.
إنزال
التعريف :
١ - الإِنزال لغة: مصدر أنزل: وهو من النزول،
ومن معناه الانحدار من علو إلی سفل، ومنه إنزال
الرجل ماءه: إذا أمنى بجماع أو غيره.(١)
وفي الاصطلاح: يطلق الإِنزال على خروج ماء
الرجل أو المرأة بجماع أو احتلام أو نظر أو غيره ..
الألفاظ ذات الصلة :
الاستمناء :
٢ - الاستمناء لغة: طلب خروج المني، واصطلاحاً:
إخراج المني بغير جماع، محرّما كان أو غير محرم. (٢)
فالاستمناء على هذا أخص من الإِنزال، لأن
الإنزال خروج المني بالجماع أو غيره.
أسباب الإنزال :
٣ - يكون الإِنزال بالجماع، أوباليد، أو بالمداعبة،
أو النظر، أو الفكر، أو الاحتلام.(٣)
الحكم الإجمالي :
٤ - تختلف أحکام الإنزال باختلاف مواطنه،
(١) لسان العرب مادة: (نزل).
(٢) القاموس المحيط مادة: (مني)، ابن عابدين ١٠٠/٢،
١٥٦/٣، والشرواني ٤١٠/٣
(٣) مراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي ص ٥٢
- ٣٣١ -

إنزال ٥ - ٦
فيكون حلالا للرجل والمرأة إذا كان بنكاح
صحیح، أوملك یمین. ویکون حراما إذا کان في
غير ذلك.
وکلا الإنزالین یکون حراما في الجملة إذا کان في
نهار رمضان. ويكون حراما بالنسبة للمحرم بحج
أو عمرة. (١)
ويحرم في الاعتكاف الواجب الإِنزال،أو فعل ما
يؤدي إليه كلمس وقبلة . (٢)
الإِنزال بالاستمناء :
٥ - اختلف الفقهاء في حكم الإنزال بالاستمناء
على أقوال مابين الحرمة والكراهة، والجواز
والوجوب في حال الضرورة. وتفصيله في مصطلح:
(استمناء جـ ٩٩/٤)
والإِنزال بالاستمناء، يبطل الصوم عند جمهور
الفقهاء، وخالف في ذلك أبوبكربن الإِسكاف
وأبوالقاسم من الحنفية، فقالا بعدم إبطال
(٣)
الصوم .
وفي وجوب الكفارة خلاف يرجع إليه في
(صوم).
ويبطل الإِنزال باليد الاعتكاف، وفي هذا
تفصيل يرجع إليه في مصطلح: (استمناء).
والإِنزال بالاستمناء لا يفسد الحج والعمرة عند
(١) قلیوبي ٢/ ١٢٠، ١٣٥، ١٣٦
(٢) قليوبي ٢/ ٧٧، المغني / ١٩٦، الثالثة، كشاف القناع
٣٦١/٢، بدائع ١١٥/٢، الكافي ١/ ٣٥٤
(٣) ابن عابدين ٢/ ١٠٠، والزيلعي ٣٢٣/٢، والدسوقي ٢/ ٦٠،
٦٨، والمهذب ٢/ ٢٧٠، والبيجوري ٣٠٣/١، كشاف القناع
١٠٢/٦، الإنصاف ٢٥١/٤، ٢٥٢، الجمل ٢٤١/١،
والشبراملسي ٣١٢/١
الحنفية والشافعية والحنابلة، لكن يجب فيه دم،
لأنه كالمباشرة فيما دون الفرج في التحريم والتعزير،
فكان بمنزلتها في الجزاء، أما المالكية فقالوا بفساد
الحج والعمرة به، وأوجبوا القضاء والكفارة، ولو
کان ناسيا، لأنه أنزل بفعل محظور، وتفصيله في
(الاستمناء) أيضا.
وفي الإِنزال بالنظر أو الفكر وأثره على الصوم أو
الاعتكاف أو الحج خلاف وتفصیل ینظر في مبحث
(الاستمناء).
والإِنزال بالتفكر حكمه حكم الإِنزال بالنظر
على الخلاف السابق.
الإِنزال بالاحتلام :
٦ - الإِنزال بالاحتلام لا يبطل الصوم، ولا يوجب
قضاء أو كفارة، (١) ولا يفسد الحج ولا يلزم به
فدية، ولا يبطل الاعتكاف. (٢)
ويعرف الإِنزال في الاحتلام بعلامات معينة،
بوجود مني في ثوب نومه أو فراشه، أوبلل من أثره.
فإِذا احتلم ولم ينزل فلا غسل عليه، أجمع على
ذلك الفقهاء، وإذا أنزل فعليه الغسل. وإن وجد
منيا ولم يذكر احتلاما فعليه الغسل، (٣) على خلاف
وتفصيل ينظر في مصطلح: (احتلام).
(١) المغني مع الشرح الكبير ٣/ ٥٠، والدسوقي ٥٢٣/١، ومغني
المحتاج ١/ ٤٣٠ ط الحلبي
(٢) ابن عابدين ٢/ ١٣٢، والهندية ٢٤٤/١، والحطاب ٤٢٣/٢،
والشرح الصغير ٧٢٨/١، وجواهر الإكليل ١/ ١٥٩، الجمل
٥١٧/٢، ٣٦٣، ونهاية المحتاج ٢١٩/٣، والمغني مع الشرح
الکبیر ٣٣٠/٣.
(٣) الفتاوى الخانية ٢٤٤/١، وابن عابدين ١١١/١، والخطاب
٣٠٦/١، ٣٠٧، والمجموع ١٤٢/٢، وشرح الروض وحاشية
الرملي عليه ١/ ٦٥، ٦٦ ط اليمنية، والمغني لابن قدامة ١/ ٢٠٢
- ٣٣٢ -
٨

إنزال ٧ - ٩
حكم الاغتسال من الإِنزال :
٧ - اتفق الفقهاء على أن المني إذا نزل على وجه
الدفق والشهوة يجب منه الغسل، أما إذا نزل لا
على وجه الدفق والشهوة فلا يجب منه الغسل عند
الجمهور، وذهب الشافعية،وهو رواية عن أحمد
وقول للمالکیة إلى وجوب الغسل بذلك، فإِذا
سکنت الشهوة قبل خروج المني إلى الظاهر ثم نزل
ففيه خلاف يرجع إليه في مصطلح: (غسل).
إنزال المرأة :
٨ - المرأة كالرجل في الأحكام التي تترتب على
إنزال المني، لما روي مسلم أن أم سلیم حدثت أنها
سألت النبي : ((المرأة ترى في منامها مايرى
الرجل؟ فقال رسول الله عليه: إذا رأت ذلك المرأة
فلتغتسل)).
وفي لفظ أنها قالت:(( هل على المرأة غسل إذا
هي احتلمت؟ فقال النبي #1: نعم إذا رأت
الماء)).(١)
فخروج المني بشهوة في يقظة أو نوم يوجب
الغسل على الرجل والمرأة، وهذا باتفاق.
ومثل ذلك سائر الأحكام في الصيام والاعتكاف
والحج على ماسبق بيانه. إلا أن الفقهاء يختلفون
فيما يتحقق به نزول المني من المرأة لترتب الأحكام
عليه .
ويتحقق ذلك بوصول المني إلى المحل الذي
تغسله في الاستنجاء، وهو مايظهر عند جلوسها
وقت قضاء الحاجة، وهذا هو ظاهر الرواية عند
(١) حديث: ((إذا رأت ذلك المرأة فلتغسل)) أخرجه مسلم (١/ ٢٥٠
ط الحلبي).
الحنفية، وبهذا قال المالكية عدا سند، والحنابلة
والشافعية بالنسبة للثيب. وقال سند من المالكية :
إن بروز المني من المرأة ليس شرطا،بل مجرد
الانفصال عن محله يوجب الغسل، لأن عادة مني
المرأة ينعكس إلى الرحم ليتخلق منه الولد، وهذا
مايقابل ظاهر الرواية عند الحنفية.
وقال الشافعية في البکر: لا يجب عليها الغسل
حتى يخرج المني من فرجها، لأن داخل فرجها في
حكم الباطن(١) ر: (انظر: احتلام).
إنزال المني لمرض أو برد ونحو ذلك :
٩ - يرى جمهور الفقهاء (الحنفية والمالكية والحنابلة)
أن خروج المني لغیر لذة وشهوة، بأن کان بسبب برد
أو مرض، أو ضربة على الظهر، أو سقوط من
علو، أولدغة عقرب، أوماشابه ذلك، لا یوجب
الغسل، ولكن يوجب الوضوء.
أما الشافعية فإنه يجب الغسل عندهم بخروج
المني، سواء أكان بشهوة ولذة، أم کان بغير ذلك،
بأن کان لمرض ونحوه مما سبق، وهذا إذا خرج المني
من المخرج المعتاد، وكذا الحكم إذا خرج من غير
مخرجه المعتاد وكان مستحكما، أما إذا لم يكن
مستحكما مع خروجه من غير المخرج المعتاد فلا
يجب الغسل. (٢)
(١) ابن عابدين ١٠٨/١، والفتاوى الهندية ١٤/١، ١٥ والدسوقي
١٢٦/١، ١٢٧، والخرشي ١٦٢/١، والمجموع ١٤٠/٢،
ونهاية المحتاج ١٩٩/١، والمغني ١٩٩/١، وكشاف القناع
١٤٢/١.
(٢) ابن عابدين ١٠٨/١، والاختيار ١٢/١، وحاشية الدسوقي
١٢٧/١، ١٢٨، والشرح الصغير ٦١/١ ط الحلبي، والخرشي
١٦٣/١، ومغني المحتاج ١/ ٧٠، والقليوبي ١/ ٦٣، والمجموع
١٤٠/٢، ١٤١، وكشاف القناع ١٣٩/١، ١٤٢
- ٣٣٣ -

انسحاب ١ - ٤
انسحاب
التعريف :
١ - الانسحاب لغة: مصدر انسحب، مطاوع
سحب، أي جر.(١)
ويراد به عند الفقهاء والأصوليين امتداد الفعل
في أوقات متتالیة امتدادا اعتباريا، كحكمنا على
نية المتوضىء بالانسحاب في جميع أركان الوضوء،
إذا نوى في أول الركن الأول، ثم ذهل عنها بعد في
بقية الأركان. وكذا الحكم في العزم على امتثال
المأمور في الواجب الموسع في أجزاء الوقت بمجرد
العزم الأول. (٢)
الألفاظ ذات الصلة :
أ - الاستصحاب :
٢ - الاستصحاب في اللغة: ملازمة الشيء شيئا
آخر. تقول استصحبت الكتاب وغيره: إذا حملته
بصحبتك. ومن هنا قيل: استصحبت الحال: إذا
تمسكت بما كان ثابتا، كأنك جعلت تلك الحالة
مصاحبة غير مفارقة . (٣)
واستصحاب الحال عند الأصوليين معناه: إبقاء
ما كان على ما كان عليه لانعدام المغير. (٤)
(١) المصباح ( سحب ) .
(٢) فواتح الرحموت ٧٣/١ ط بولاق .
(٣) المصباح ( صحب ) .
(٤) التعريفات للجرجاني ص ١٧، وحاشية الشربيني على شرح
جمع الجوامع ٣٤٨ ط الحلبي.
وقد استعمل الفقهاء الاستصحاب بمعناه
اللغوي حيث قالوا: إن الذهول عن استمرار النية
في الوضوء بعد استحضارها مغتفر لمشقة
استصحابها .(١)
ب - الانجرار :
٣ - الانجرار: مصدر انجر، مطاوع جر. وهو
بمعنى الانسحاب في اللغة، والفقهاء جرت
عادتهم بالتعبير بالانجرار في باب الولاء، ومرادهم
به: انتقال الولاء من مولى إلى آخر بعد بطلان ولاء
الأول، وعبروا بالانسحاب أو الاستصحاب في
مباحث النية والعزم على العبادة في الوقت
الموسع. (٢)
الحكم الإجمالي :
أ - الانسحاب عند الأصوليين :
٤ - إذا كان الواجب موسعا فجميع الوقت وقت
لأدائه، فيتخير المكلف أن يأتي به في أي وقت شاء
من وقته المقدر له شرعا. والواجب عليه في كل وقت
إما الفعل أو العزم على الفعل، ولا يجب تجديد
العزم في كل جزء من أجزاء الوقت، بل يكفي
العزم في أول الوقت، ثم ينسحب هذا العزم على
بقية الأجزاء إلى أن يتضيق الوقت، (٣) على
خلاف وتفصيل محلهما الملحق الأصولي.
(١) الزرقاني ٦٦/١ ط بولاق، وشرح المنهج بحاشية الجمل
٣٣٥/١ ط اليمنية، وكشاف القناع ٣١٦/١ ط الرياض.
(٢) شرح المنهاج بحاشية القليوبي ٣٥٨/٤، وشرح المنهج بحاشية
الجمل ٤٥١/٥ ط اليمنية، وفواتح الرحموت ٧٣/١
(٣) فواتح الرحموت ٧٣/١
- ٣٣٤ -

انسحاب ٥ - ٦
ب - الانسحاب عند الفقهاء :
٥ - الأصل في العبادة الواحدة ذات الأفعال
المتعددة أن یکتفی بالنية في أولها، ولا يحتاج إلى
تجديدها في كل فعل، اكتفاء بانسحابها عليها. (١)
فعند الحنفية، قال في الدر المختار: المعتمد أن
العبادة ذات الأفعال تنسحب نيتها على كلها.
قال ابن عابدين :
واحترز بذات الأفعال عما هي فعل واحد
كالصوم، فإنه لا خلاف في الاكتفاء بالنية في أوله،
ويرد عليه الحج، فإنه ذو أفعال منها طواف الإفاضة
لابد فيه من أصل نية الطواف، وإن لم يعينه عن
الفرض، حتى لو طاف نفلا في أيامه وقع عنه،
والجواب أن الطواف عبادة مستقلة في ذاته كما هو
رکن للحج، فباعتباررکنیته یندرج في نية الحج،
فلا يشترط تعيينه، وباعتبار استقلاله اشترط فيه
أصل نية الطواف، حتى لو طاف هاربا أو طالبا
لغریم لا یصح، بخلاف الوقوف بعرفة، فإنه ليس
بعبادة إلا في ضمن الحج، فيدخل في نيته، وعلى
هذا الرمي والحلق والسعي. وأيضا فإن طواف
الإِفاضة يقع بعد التحلل بالحلق، حتى أنه يحل له
سوى النساء، وبذلك يخرج من الحج من وجه
دون وجه ، فاعتبر فيه الشبهان. (١)
مواطن البحث :
٦ - ذكر الأصوليون الانسحاب في الكلام على
الواجب الموسع من مباحث الأحكام، كما ذكره
الفقهاء في كلامهم على النية في العبادات في كتب
الفروع، وكتب الأشباه والنظائر.
(١) ابن عابدين ٢٩٤/١ ط الأولى، والأشباه لابن نجیم ص ٤٥ ط.
الهلال.
(١) ابن عابدين ٢٧٤/١، وانظر أيضا الأشباه والنظائر للسيوطي
ص ٢٧
- ٣٣٥ -

تراجم الفقهاء
الواردة أسماؤهم في الجزء السادس

الآمدي
تراجم الفقهاء
ابن خلدون
الآمدي :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٥
إبراهيم النخعي :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٥
ابن أبي حاتم : هو عبد الرحمن بن محمد
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٧
ابن أبي حازم (١٠٧ - ١٨٤هـ)
هو عبدالعزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار، أبوتمام،
المدني، فقيه محدث. قال ابن حنبل : لم يكن بالمدينة بعد
مالك أفقه من ابن أبي حازم. روى عن أبيه وسهيل بن
أبي صالح وهشام بن عروة وغيرهم. وعنه ابن مهدي وابن
وهب وسعيد بن أبي مريم وإسماعيل بن أبي أو يس
وغيرهم.
ذكره ابن حبان في الثقات.
[تهذيب التهذيب ٣٣٥/٦، وتذكرة الحفاظ ٢٤٧/١،
والأعلام ٤١/٤].
ابن أبي لیلی :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٥
ابن أبي موسى : هو محمد بن أحمد :
تقدمت ترجمته في ١ ص ٣٢٥
ابن الأثير: هو المبارك بن محمد :
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٨
ابن تيمية ، تقي الدين :
ءِ
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٦
ابن التين (؟ - ٦١١ هـ)
هو عبدالواحد بن التين، أبومحمد، الصفاقسي،
المغربي، المالكي. الشهير بابن التين، فقيه محدث مفسر.
له اعتناء زائد في الفقه ممزوج بكثير من كلام المدونة
وشراحها اعتمده الحافظ ابن حجر في شرح البخاري
و کذلك ابن رشد وغيرهما .
من تصانيفه : ((المخبر الفصيح في شرح البخاري
الصحيح)).
[شجرة النور الزكية ١٦٨، ونيل الابتهاج على هامش
الديباج المذهب ١٨٨، هدية العارفين ٦٣٠/١].
ابن جزي : هو محمد بن أحمد :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧
ابن حامد : هو الحسن بن حامد :
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٨
ابن حزم :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧
ابن حيان : هو محمد بن يوسف أبوحيان الأندلسي :
تقدمت ترجمته في ج ٤ ص ٣٢٢
ابن خلدون (٧٣٢ - ٨٠٨ هـ)
هو عبدالرحمن محمد بن محمد بن الحسن، أبوز يد،
الحضرمي، الأشبيلي الأصل التونسي ثم القاهري،
المالكي، المعروف بابن خلدون. عالم، أدیب، مؤرخ،
اجتماعي، حكيم.
- ٣٣٩ -

ابن دقيق العبد
تراجم الفقهاء
ابن عساکر
وولي في مصر قضاء المالكية. وأخذ الفقه عن قاضي
الجماعة ابن عبدالسلام وغيره.
من تصانيفه: ((العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام
العرب والعجم والبربر» و«تاريخ ابن خلدون»،
و((شرح البردة)».
[شذرات الذهب ٧٦/٧، والضوء اللامع ١٤٥/٢،
والأعلام ١٠٦/٤، ومعجم المؤلفين ١٨٨/٥].
ابن دقيق العيد :
تقدمت ترجمته في ج ٤ ص ٣١٩
ابن رجب : هو عبدالرحمن بن أحمد :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٨
ابن رسلان (٧٧٣ - ٨٤٤ هـ)
هو أحمد بن حسين بن حسن بن علي، أبوالعباس،
الرملي الشافعي. و یعرف بابن رسلان. فقيه شافعي، ولد
بالرملة (بفلسطين) وانتقل في کبره إلى القدس، فتوفی
بها، عالم شارك في بعض العلوم. ولزم الإفتاء والتدريس
مدة. وأجازه قاضي القضاة الباعوني بالإفتاء.
ومن تصانيفه: ((صفوة الزبد)) منظومة في الفقه،
و(«شرح سنن أبي داود)) و((شرح البخاري»، و((تصحيح
الحاوي)) فقه، و((شرح منهاج الوصول إلى علم
الأصول».
[شذرات الذهب ٢٤٨/٧، والضوء اللامع ٢٨٢/١،
والأعلام ١١٥/١، ومعجم المؤلفين ٢٠٤/١].
ابن رشد :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٨
ابن الزبير: هو عبدالله بن الزبير:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٥٩
ابن سُرّاقة (٥٩٢ - ٦٦٢ هـ)
هو محمد بن أحمد بن محمد، أبو بكر، الأنصاري،
الشاطبي، المصري. محدث، فقيه، فرضي، شاعر. شيخ
دار الحديث الكاملية بالقاهرة. سمع من أبي القاسم أحمد
بن بقي، وبالعراق من أبي علي بن الجواليقي وطبقته.
من تصانيفه: ((الحيل الشرعية»، و«إعجاز
القرآن»، و«كتاب الاعداد»، و((شرح الكافي في
الفرائض)».
[البداية والنهاية ٢٤٣/١٣، وشذرات الذهب
٣١٠/٥، والأعلام ٢١٧/٦، ومعجم المؤلفين ١٧٦/١١].
ابن سیرین :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٩
ابن شبرمة :
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٠
ابن عابدين :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠
ابن عباس :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠
ابن عبدالحکم :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠
ابن العربي :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣١
ابن عساكر: هو علي بن الحسن :
تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٣
- ٣٤٠ -