Indexed OCR Text
Pages 541-560
- ٥٤١ - (٣٥٤٨) الله صلى الله عليه وآله وسلم رَّدّها بالنِّكاح الأول ٣٥٤٦ وعن ابن شهابٍ أنه بَلَغَه أنَّ ابنَةَ الوَلِيدِ بنِ المغيرة كانت تحتَ . صَفَوَان بنِ أُمَّيَّة، فأساسَتْ يومَ الفَتْحِ، وهَرَبَ زَوْجُها صفوانُ بنُ أُمَيَّة من الاسلام، فبعثَ اليه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أمانًا، وشَهِدَ حنَيْنًا وَالظَّائِفَ، وهو كافرٌ، وامرأتُه مُسلمةٌ، فلم يقرِّقْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينهما، حتى أسلمَ صفوانُ، واسْتُقَرَّتْ عنده بذلك النكاح قال ابن شهاب: وكان بين اسلام صفوان وبين إسلام زوجته نحو من شَهَرْ. مختصر من الموطأ لمالك ٣٥٤٧ وعن ابن شهاب أن أمّ حكيم ابنةَالحرث بن هشام أسْلَمَتْ يومَ الفَتْحَ بمكةَ، وهربَ زَوْجُا عِكْرِ مَةُ بنُ أَبِى جَلٍ من الاسلام، حتى قَدمَ الْيَمَنَ ، فَار ◌َحَلَتْ أمُّ حَكيم، حتى قدمتْ على زَوْجِهَا باليمن، ودَعَتَهُ الى الاسلام، فأسلم، وقَدِمَ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فبايعه ، فَثَبَّا على نكاحهما ذلك. قال ابن شهاب : ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت الى الله وإلى رسوله، وزوجها كافرٌ مُقيمُ بدار الكفر الافَرَّقَت هِجَْتها بينها وبين زوجها ، إلا أن يَقْدِمَ زوجها مهاجراً، قبل أن تَنَقْضى عِدَّتها. أو أنه لم يبلغنا أن امرأة فرِّقَ بينها وبين زوجها إذا قدم، وهى فى عدتها رواه عنه مالك في الموطأ (باب المرأة تسبى وزوجها بدار الشرك) ٣٥٤٨ عن أبى سعيد أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم- يوم حنين - بعَث (٣٥٤٨) قال ابن القيم فى الزاد: ومما حرمه النص نكاح المزوجات وهن المحصنات واستثنى من ذلك ملك اليمين فأشكل هذا الاستثناء على كثير من الناس . فان الأمة المزوجة يحرم وطؤها على مالكها . فأين محل الاستثناء؟ فقالت طائفة : هو منقطع أي لكن ما ملكت أيمانكم، فرد هذا لفظا ومعنى . أما اللفظ فان الانقطاع انما يقع - ٥٤٢ - (٣٥٥١) جيشاً الى أوْ طاس، فلقى عدوا، فقاتلوهم ، فظهروا عليهم ، وأصابوا لهم . سَبَايا فكأن ناساً من أصحاب النبى صلى الله عليه وآله وسلم تَحَرَّجوا من غِشِيَانِهِنَّ، من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله تعالى فى ذلك ( واُلمُحْصَنَاتُ من النِّسَاءِ إلا مَا مَلَكَتْ أنْمانُكم) أَى فَهُنَّ لكم حلال اذا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ. رواه مسلم والنسائى وأبو داود ٣٥٤٩ وكذلك أحمد، وليس عنده الزيادة فى آخره بعد الآية. والترمذى مختصرا ، ولفظه: ٣٥٥٠ أصبناسبَا يا يومَ أو طاسٍ، لهن أزواجُ ، فى قَوْمهنَّ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فنزلت (والمحصنَاتُ من النساء الامَا مَلَكَتْ أيمانكم) ٣٥٥١ وعن عر باض بن سارية أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم حرّمَ حيث يقع التفريغ. وبابه غير الايجاب من النفى والنهى والاستفهام . فليس الموضع موضع الانقطاع . وأما المعنى فان المنقطع لا بد فيه من رابط بينه وبين المستثنى منه، بحيث يخرج ماتوهم دخوله فيه بوجه ما. وليس فى تحريمه نكاح المزوجة ما يوم تحريم وطء الاماء بملك اليمين حتى يخرجه . وقالت طائفة: بل الاستثناء على بابه . ومتى ملك الرجل الامة المزوجة كان ملكه اياهاطلاقالها وحل له وطؤها. وهى مسئلة بيع الأمة، هل يكون طلاقا أم لا؟ فيها مذهبان للصحابة . وقالت فرقة أخري: الآية خاصة بالمسبيات، فان المسبية لا يحل وطؤها لسابيها بعدالاستبراء. وان كانت مزوجة. وهذا قول الشافعى وأحد الوجهين لاصحاب أحمد وهو الصحيح ثم ساق ابن القيم حديث أبى سعيد ثم قال: فتضمن هذا الحكم اباحة وطء المسبية وان كان لهازوج من الكفار، وهذا يدل على انفساخ نكاحه ، وزوال عصمة بضع امرأته وهو الصواب ، لانه استولى على محل حقه وعلى رقبة زوجته وصار سابيها أحق بها منه . ودل هذا القضاء النبوى على جواز وطء الاماء الوثنيات بملك اليمين . فان سبايا أوطاس لم يكن كتابيات. ولم يشترط رسول اللّه عَّ اله فى وطئهن الا الاستبراء فقط اهـ ١ ٠ (٣٥٥٢) -- ٥٤٣ - وطی السبايا حتى يَضَعْنَ مافى بطونهن . رواه أحمد والترمذى وهو عامٌّ فى ذوات الأزواج وغيرهن كتاب الصداق (باب جواز التزويج على القليل والكثير، واستحباب القصد فيه) ٣٥٥٢ عن عامر بن ربيعة أن امرأة من بنى فَزَارة تزوجتْ علىّ نَعَليْنِ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أرَضِيتِ من نَفْكِ ومالكِ (٣٥٥٢) قال ابن القيم فى الزاد - بعد أن ساق هذا الحديث وما بعده وحديث أم سليم فى تزوجها لابى طلحة وجعلت مهرها إسلامه - : فتضمن هذا أن الصداق لا يتقدر أفله . وان قبضة السويق وخاتم الحديد والنعلين يصح تسميتها مهرا، وتحل به الزوجة ، وتضمن أيضا أن المغالاة فى المهر مكروهة، وأنها من قلة بركته وعسره . وتضمن أن المرأة اذا رضيت بعلم الزوج وحفظه للقرآن أو بعضه من مهرها جاز ذلك . وكان ما يحصل لها من انتفاعها بالقرآن والعلم هو صداقها، كما اذا جعل السيد عتقها هو صداقها كان انتفاعها بحريتها وملكها لرقبتها هو صداقها وهذا هو الذى اختارته أم سليم من انتفاعها باسلام أبى طلحة وبذلها نفسها له ان أسلم، وهذا أحب اليها من المال الذى يبذله الزوج . فان الصداق شرع حقا للمرأة تنتفع به ، فاذا رضيت بالعلم والدين كان هذا من أفضل المهور وأنفعها وأجلها . وقد خالف فى بعضه من قال : لا يكون الصداق الا مالا ، كابى حنيفة وأحمد رحمهما الله، ومن قال لا يكون أقل من ثلاثة دراهم . كمالك ، وعشرة کابي حنيفة . وفيه أقوال أخر شادة، لادليل عليها من كتاب ولا سنة ولا اجماع ولا قياس ولاقول صاحب . ومن ادعى فى هذه الاحاديث التى ذكرناها اختصاصا بالنبي صِّ لّه أو انها منسوخة، أوان عمل أهل المدينة على خلافها فدعوى لا يقوم عليها دليل. أو الأصل يردها. وقد زوج سيد أهل المدينة من التابعين سعيد بن المسيب ابنته على درهمين ولم ينكر عليه ذلك أحد، بل عدوا ذلك من مناقبه . وتزوج عبد الرحمن بن عوف على خمسة دراهم وأقره النبي عدّ له. ولا سبيل الى اثبات المقادير الامن صاحب الشرع اهـ. والدرهم نحو قرشان مصريان وربع (٣٥٥٩) - ٥٤٤ - بنعلين؟ )) قالت : نعم ، فأجازه . رواه أحمد وابن ماجه والترمذى وصححه ٣٥٥٣ وعن جابر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال (( لو أن رجلا أعطى امرأة صدَاقاً ملء يديه طعاماً كانت له حلالا)) رواه أحمد وأبو داود بمعناه ٣٥٥٤ وعن أنس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى على عبد الرّحمن بن عَوْفٍ أثر صفرةٍ. فقال ((ماهذا؟)) قال: تَزَوَّجْتُ امْرَأةً على وَزْنِ نَوَاةٍ من ذَهَبٍ . قال ((بارك اللهلك، أَوْلِمْ ولو بشاة)) رواه الجماعة ولم يذكر فيه أبوداود ((بارك الله لك)) ٣٥٥٥ وعن عائشة رضى اللهعنها؛ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((ان أعْظَم النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرَهُ مُؤْنَةً)) رواه أحمد ٣٥٥٦ وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: كان صداقنا - اذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - عَشْرَ أواقٍ. رواه النسائي وأحمد ٣٥٥٧ وزاد وَطَبَّقَ بيديه ، وذلك أربعمائة ٣٥٥٨ وعن أبى سلمةَ قال: سألت عائشة: كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنى عشر أوقيٌّ ونَشًّا. قالت أتدرى ما النَُّّ ؟ قلت : لا . قالت : نصف أوقية . فتلك خمسمائة درهم . رواه الجماعة ، الاالبخارى والترمذى ٣٥٥٩ وعن أبى العَجفاء قال: سمعت عمر يقول: لا تَغْلوا صُقَ النِّساء فانها لو كانت مَكْرمة فى الدنيا أو تَقْوَى فى الآخرة كان أولا كم بها النبى (٣٥٥٩) قال الحافظ فى الفتح (٩: ١٦١) أخرج عبد الرزاق قال قال عمر لاتغالوا فى مهور النساء، فقالت امرأة: ليس ذلك لك ياعمر، ان اللّه يقول ( وآتيتم احداهن قنطارا من ذهب ) قال: وكذلك هى قراءة ابن مسعود . قال عمر: امرأة خاصمت عمر، خصمته . وأخرجه الزبيربن بكار من وجه آخر (٣٥٦٢) -- ٥٤٥ - صلى الله عليه وآله وسلم. ما أصدَقَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم امرأةً من نسائه، ولا أُصْدِقَت امرأةٌ من بناتِه أكثر منِ ثْتَى عَشْرَة أَوِ فِيَّة . رواه الخمسة. وصححه الترمذى ٣٥٦٠ وعن أبى هريرة قال: جاء رجلٌ الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنى تَزَوحْتُ امرأةً من الأنصار، فقال له النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((هل نَظَرْتَ اليها. فإنَّ فى عُون الأنصار شَيْئاً؟)) قال: قد نَظَرْتُ إليها. قال ((على كَمْ تَزَوَّجتَهَا؟)) قال: على أربع أواقٍ . فقال له النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ((على أَرْبَعِ أَوَاقٍ؟ كأنما تَنْحْتِون الفِضَّة من عَرْضِ هذَا الْجَبَل. ما عِنْدَناما نُعْطيكَ، ولكن عَسَى أَنْ نَبْغَتَكَ فِى بَعْتِ تُصيبُ منه)) قال : فبَعَثَ بَعَثًا إلى بَنِى عَبٍْ، بعَثَ ذلك الرَّجلَ فيهم . رواه مسلم ٣٥٦١ وعن عروة عن أُمِّ حَبَيةَ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تَزوَّجَهَا - وهى بأرض الحبشَةِ، زوَّجها النَّجاشِئُ، وأمهرها أربعةَ آلافِ، وجَهَّزَها من عنده، وبعث بها مع شُرَحْبِيل بن حَسَنَة، ولم يَبْعَثْ اليها رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بشىء، وكان مَهْرُ نسائه أربَعَمائةِ دِرْهم. رواه أحمد ، والنسائى (بأب جعل تعليم القرآن صداقاً) ٣٥٦٢ عن سَهْلِ بن سعد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاءته امرأةٌ منقطع . فقال عمر: امرأة أصابت ورجل أخطأ . وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن مسروق عن عمر، فذكره متصلا مطولا. وأصل قول عمر: لا تغالوا فى صدقات النساء ، عند أصحاب السنن وصححه ابن حبان والحاكم، لكن ليس فيه قصة المرأة . اهـ قال المنذرى : أبو العجفاء اسمه هرم بن نسيب ، قال ابن معين بصرى ثقة . وقال البخارى : فى حديثه نظر. وقال أبو أحمد الكرابيسي : حديثه ليس بالقائم . (٣٥٦٢) قال الحافظ فى الفتح (٩: ١٦٥) قال ابن المنذر: فيه رد على من زعم أن (٣٥ منتقى - ج ٢) (٣٥٦٥) -٥٤٦- فقالت: يارسول الله، انى قد وهَبْتُ نفسى لك، فقامت قياماً طويلاً، فقام رجلٌ، فقال: يارسول اللّه، زَوَّ جنيها، إن لم تكن لك بها حاجةٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((هل عندكَ من شىء تُصدِقُها إِيَّاه؟)) قال: ما عندى إلا إزارى هذا. فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ((إن أعطيتَها إزارَك جَلَسْتَ لا إزار لك، فالْتَمسْ شيئاً)» فقال: ما أجد شيئاً، فقال ((الْتَمِسْ، ولو خاتمًا من حَدِيد)) فالتمسَ فلم يجد شيئاً، فقال له النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((هل معك من القرآن شىء؟)) قال: نعم سُورة كذا، وسورة كذا، لسوَرٍ يُسّمِّيها، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((قد زَوَّجْتُكها بما معك من القرآن» متفق عليه ٣٥٦٣ وفى رواية متفق عليها ((قد مَلَّكْتُكها بما معك من القرآن)) ٣٥٦٤ وفى رواية متفق عليها: فَصَعََّ فيها النَّظَرَ وَصَوَّبه ٣٥٦٥ وعن أبى النعمان الأزْدِى قال: زوَّجَ سولُ الله صلى الله عليه واله أفل المهر عشرة دراهم. وكذا من قال ربع دينار. قال : لان خاتما من حديد لا يساوى ذلك . وقال المازري: تعلق به من أجاز النكاح بأقل من ربع دينار لانه خرج مخرج التعليل، ولكن مالك قاسه على القطع فى السرقة . قال عياض تفرد بهذا مالك عن الحجازيين ، لكن مستنده قوله تعالى ( أن تبتغوا باموالكم) فائه يدل على أن المراد ماله بال من المال . وأقله ما استبيح به قطع العضو المحترم قال: وأجازه الكافة بما راضي عليه الزوجان مما فيه منفعة كالسوط والنعل وان كانت قيمته أفل من درهم. وقد قال الدراوردى لمالك ، لماسمعه يذكر هذه المسألة : تعرقت يا أبا عبد الله، أى سلكت سبيل أهل العراق فى قياسهم مقدار الصداق على نصاب السرقة . قال القرطبي : وتعقبه الجمهور بانه قياس فى مقابل النص، فلا يصح . وبأن اليد تقطع وتبين، ولا كذلك الفرج. وبأن القدر المسروق يجب على السارق رده مع القطع، ولا كذلك الصداق. وقد طول الحافظ فى الفتح الكلام على فوائد هذا الحديث ، فارجع اليه (٣٥٦٦) - ٥٤٧- وسلم امرأةً على سُورة من القرآن، ثم قال ((لا يكون لأحدٍ بعدك مهرا)) رواه سعيد فى سننه وهو مرسل (باب من زوج ولم يسمَ صداقاً) ٣٥٦٦ عن عَلْقَمة قال: أُنِىَ عبدُ اللّه فى امرأة تزوجها رجلٌ، ثم مات عنها، ولم يَفَرْضْ لها صداقاً، ولم يكن دخل بها ، قال: فاختلفوا اليه، فقال: أرى لها مِثْلَ مَهر نسائها، ولها الميراثُ، وعليها العِدَّة، فشهد مَعَقْلُ بنِ سِنان الأشِمَعَىُّ أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَضَى فى بَرْوَع ابنةِ وإِشِقٍ بمثل ما قَضى . رواه الخمسة وصححه الترمذى (٣٥٦٦) ورواه أبوداود من وجه آخر عن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن مسعود أنى في رجل - يعني بهذا الخبر - قال: فاختلفوا اليه شهرا، أوقال: مرات . قال : فانى أقول فيها : ان لها صداقا كصداق نسائها ، لاوكس ولا شطط قال : وان لها الميراث . وعليها العدة . فان يك صوابا فمن اللّه وان يك خطأ فى ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان. فقام ناس من أشجع، فيهم الجراح وأبوسنان فقالوا: يا ابن مسعود، نحن نشهد أن رسول اللّه صَ لّ قضاها فينا، فى بروع بنت واشق وان زوجها هلال بن مرة الأشجعى، كما قضيت . قال: ففرح عبدالله بن مسعود فرحاشديدا، حين وافق قضاؤه قضاء رسول اللّه بنعبد الله اهـ. وفى الاصابة: أخرج حديثها ابن أبى عاصم من روايتها - فساق من طريق المثنى بن الصباح عن عمروبن شعيب عن سعيد بن المسيب عن بروع بنت واشق أنها نكجت رجلا، وفوضت اليه. فتوفى قبل أن يجمعها، فقضى لها النبى صحيّ الله بصداق نسائها. وحديث معقل مخرج فى السنن وأكثر النسائى من تخريج طرقه وبيان اختلاف من رواته فى قصة ابن مسعود . وعند أحمد من طريق زائدة عن منصور عن ابراهيم عن علقمة والاسود - الحديث . وفيه - فقام رجل من أشجع، أراه سلمة ابن يزيد فقال: تزوج رجل مناامرأة من بنى رؤاس يقال لها بروع. والحديث دليل على استحقاق المرأة- بموت زوجها قبل فرض الصداق ومن غير دخول ولا خلوة - مهر المثل كله والميراث . وبه قال ابن مسعود وابن سيرين وابن أبى ليلى وأبو (٣٥٧٠) -٥٤٨- ( باب تقدمة شىء من المهر قبل الدخول ، والرخصة فى تركه ) ٣٥٦٧ عن ابن عباس قال: لما تَزَوَّجَ علىّ فاطمةَ ، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أعطها شيئا)) قال: ما عندى شىء. قال ((أيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَميَّةَ؟)) رواه أبوداود ، والنسائى ١ ٣٥٦٨ وفى رواية: أن عليًّا رضى الله عنه لما تزوج فاطمة أراد أن يَدْخل بها، فمنعه رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى يُعْطِيَها شيئاً، " فقال: يا رسول الله ليس لى شىء، فقال له ((أعطِها دِرْعَكَ الْحُطَميَّةَ)) فاعطاها درّعه، ثم دخل بها . رواه أبو داود وهو دليل على جواز الامتناع من تسليم المرأة ، مالم تَقْبِضْ مَهْرَها ٣٥٦٩ وعن عائشة قالت: أمرنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أُدْخلَ امرأةً على زوجها ، قبل أن يُعطيها شيئا . رواه أبو داود وابن ماجه ( باب حكم هدايا الزوج للمرأة وأوليائها) ٣٥٧٠ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه، أن رسولَ اللّه صلى اللّه حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق . وعن على وابن عباس وابن عمر ومالك والأوزاعى والليث وأحد قولى الشافعى: أنها لا تستحق الا الميراث فقط. ولا مهرلها ولا متعة . لأن المتعة لم ترد الاللمطلقة. والمهر عوض عن الوطء ولم يقع من الزوج شىء منه اهـ (٣٥٦٧) سكت عنه أبو داود والمنذرى والحطمية نسبة الى الخطم بفتح الحاء. المهملة وسكون الطاء ، لأنها تحطم السيوف . وقيل منسوبة الي بطن من عبد القيس يقال له حطمة - بضم الجاء وفتح الطاء - بن محارب كانوا يعملون الدروع. قال ابن الأثير: وهذا أشبه (٣٥٦٩) هو من رواية خيثمة عن عائشة . قال أبوداود: لم يسمع خيثمة من عائشة . وهو خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي وثقه ابن معين والعجلى (٣٥٧٠) قال الخطابي : وهذا مؤل على مايشترطه الولى لنفسهسوى المهر . وقد اختلف الناس فى وجوبه . فقال الثورى ومالك، فى الرجل ينكح المرأة على أن لأ بيها كذا وكذا - شيئا اتفقا عليه سوى المهر - أن ذلك كله للمرأة دون الأب. -٥٤٩- (٣٥٧٦) عليه وآله وسلم قال ((أيما امرأةٍ نُكِحَتْ على صَدَاقٍ أو حباءٍ ، أَوْ عِدَة قبل عِصِمَةَ النِّكاح، فهو لها ، وما كان بعد عِصْمة النكاح فهو لمن أَعْطِيَه، وأحَىُّ ما يُكْرَمُ عليه الرجل ابنته وأخته)) رواه الخمسة إلا الترمذى كتاب الوليمة والبناء على النساء وعشرتهن ( باب استحباب الوليمة بالشاة فأكثر، وجوازها بدونها) ٣٥٧١ قال صلى الله عليه وآله وسلم لعبد الرحمن ((أَوْلِمْ، ولو بشاةٍ)) ٣٥٧٢ وعز أنس قال: ما أوْلمَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم على شىء من نسائه ، ما أوْلمَ على زينبَ ، أَوْلمَ بِشاةٍ . متفق عليه ٣٥٧٣ وعن أنسِ أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو لَمَ على صَفَيَّةٌ بِتَمْرٍ وَسَوِيق. رواه الخمسة، الا النسانى ٣٥٧/٤ وعن صَفَيَّةً بنتِ شيبة، أنها قالت: أَوْ لَمَ النبى صلى الله عليه وآله وسلم على بعض نسائه بمُدَّيْنِ من شعير . أخرجه البخارى هكذا مرسلا ٣٥٧٥ وعن أنس - فى قصة صفَيَّةً - أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جَعَلَ وَلِيمتها النَّمْرَ، والْقِطَ ، والسَّْمَنَ. رواه أحمد، ومسلم ٣٥٧٦ وفى رواية: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه آله وسلم أقامَ بين خَيْرَ والمدينة ثلاث ليالٍ يُبنى عليه بصَفَيَّةً، فدعوتُ المسلمين الى وَ لِيمْتَهِ، ما كان فيها من خُبُزٍ ولا لحْم، وما كان فيها إلا أن أُمرَ بالأنظاع، فَبُسِطَتْ فَأَلْقَ عليها وكذلك روي عن عطاء وطاوس: وقال أحمد. هو للأب . ولا يكون ذلك لغيره من الأولياء ، لأن يد الأب مبسوطة في مال الولد . وروى أن على بن الحسين بن على زوج ابنته رجلا، فاشترط لنفسه مالا . وعن مسروق أنهزوج ابنته فاشترط لنفسه عشرة آلاف درهم، يجعلها في الحج والمساكين، وقال الشافعى : اذا فعل ذلك فلها مهر مثلها ولاشيء للولى اهـ (٣٥٨٢) - ٥٥٠ - التَّمْرَ والأقِطَ وَالسَّمْنَ. فقال المسلمون: احدَى أُمَّهَاتِ المؤمنين ، أو ما مَلَكَتْ يمينه؟ فقالوا: إن حَجَبَها فهى إحدَى أَمَّات المؤمنين ، وأن لم يَحْجُبها فهى ◌ِاَ مَلَكن يمينه، فلما ارْتَحَلَ وَّطَأْ خلفَهَ وَمَدَّ الحجاب. متفق عليه (باب إجابة الداعى ) ٣٥٧٧ عن أبى هريرة قال: شَرُّالطعامِ طعامُ الوَليمة يُدْعى لها الأغنياءِ، ويُترك الفقراء. ومَنْ لم يُجبْ فقد عصى الله ورسوله)) متفق عليه ٣٥٧٨ وفى رواية قال: قال رسول الله صلى الله عليهوآله وسلم ((شَرء الطعام طعامُ الوَليمة، يمنَعُهَا من يأتيها ويُدعى إليها مَنْ يَأباها، ومن لم يحِبْ الدَّعوة فقدعصَى اللّه ورسوله )) رواه مسلم ٣٥٧٩ وعن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((أجيبوا هذه الدعوة إذا دُعيتم لها)) وكان ابن عمر ياَتِى الدَّعوة فى العُرْس وغير العُرْس، ويأتيها وهو صائم . متفق عليه ٣٥٨٠ وفى رواية ((إذا دُعِىَ أحدُكم الى الوَلِيمَةَ فَلْأْتِها)) متفق عليه ٣٥٨١ ورواه أبو داود، وزاد («فان كان مُفْطِرًاً فَلْيَطْعَمْ، وإن كان صائماً فليدْع)) وفى رواية : ٣٥٨٢ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من دُعيَ فلم يُجِبْ فقد عَصَى الله ورسوله ، ومن دَخلَ على غير دَعوة دخلَ سارقاً وخرجَ مغِيراً)) رواه أبو داود (٣٥٨٢) قال المنذرى فى الترغيب والترهيب : رواه أبو داود ولم يضعفه عن درست بن زیاد،والجمهو رعلی تضعیفه . ووهاہ أبو ز رعة-عن ابان بن طارق،وهو مجهول . قاله أبو زرعة وغيره اه ولكن فى سنن أبى داود قال: أبان بن طارق مجهول اهـ وقال المنذرى فى مختصر السنن : فى اسناده أبان بن طارق البصري سئل عنه أبو زرعة الرازى ، فقال : شيخ مجهول . وقال أبو أحمد بن عدى: وأبان بن طارق لا يعرف الابهذا الحديث . وهذا الحديث معروف به . وليس له أنكر من هذا الحديث . وفى اسناده أيضا درست بن زياد ولا يحتج بحديثه ١ (٣٥٩١) -٥٥١- ٣٥٨٣ وفى لفظ ((إذا دَعا أحدكم أخاه فليُجب)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود ٣٥٨٤ وفى لفظ ((إذا دُعىَ أحدكم إلى وليمة عُرْس فلْجِبْ)) ٣٥٨٥ وفى لفظ ((من دُعى الى عُرْس أو نحوه فَلْيُجِبْ)) رواهما مسلم ٣٥٨٦ وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إذا دُعى أحدكم إلى طعامٍ فَلْيُجِبْ ، فان شاء طَعِمَ ، وإن شاء ترك)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود، وابن ماجه. وقال فيه ((وهو صائم)) ٣٥٨٧ وعن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إذا دُعى أحدكم فَلْيُجِبْ، فان كان صائماً فَلْيُصَلِّ، وان كان مُفْطِرً افَلْيَطْعَمْ رواه أحمد ومسلم وأبو داود ٣٥٨٨ وفى لفظ ((إذا دُعى أحدكم الى الطّعام، وهو صائم فَلَيْقُلْ: إنى صائم)) رواه الجماعة الا البخارى والنسائى ٣٥٨٩ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((اذا دعى أحدكم إلى الطعام ، فجاء مع الرسول، فذلك له إذْنُ)) رواه أحمدوأبوداود (باب ما يصنع اذا اجتمع الداعيان) ٣٥٩٠ عن حميد بن عبدالرحمن الحميرى عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((اذا اجْتَمَعَ الداعيان فأجبْ أقرَ بَهما بابًا، فإنَّ أقرَبهما بابا أقربهما جواراً، فاذا سبق أحدهما فأجَب الذى سَبَق)) رواه أحمد وأبو داود ٣٥٩١ وعن عائشة رضى الله عنها أنها سألت النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قالت: إنَّ لى جارَين، فالى أيِّهما أُهْدِى؟ قال ((إلى أقْرَ بهما منكِ باباً)) رواه أحمد والبخارى (٣٥٩٠) قال المنذرى: فى اسناده أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن المعروف بالدالانى وقد وثقه أبو حاتم الرازى . وقال الامام أحمد : وابن معين : ليس به بأس. وقال أبو حاتم وابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به . وقال ابن عدى: (٣٥٩٥) - ٥٥٢ - (باب اجابة من قال لصاحبه: ادع من لقيت، وحكم الاجابة ) ( فى اليوم الثانى والثالث) ٣٥٩٢ عن أنس قال: تزوج النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخل بأهله ، وصنَعَتْ أُمِّ أُمُّ سُليمٍ حَيْسًا، جعلته فى تَوْرٍ، فقالت: يا أنس، اذْهَبْ به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فذهبت به، فقال ((صَعَة)» ثم قال ((اذْهَبْ فادع، لى فلاناً وفلاناً، ومن لَقَيتَ » فدعوت من سمَّى ومن لقيت . متفق عليه . ولفظه لمسلم ٣٥٩٣ وعن قتادة عن الحسن عن عبد الله بن عثمان الثَّقَفى عن رجل من ثَقَيف ، يقال إن له معروفاً ، وأثنى عليه، قال قتادة: إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدرى ما اسمه ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم (( الوليمة أولَ يومٍ حقٌّ ، واليوم الثانى معروف، واليوم الثالث سمعة وريا.)) رواه أحمد وأبو داود ٣٥٩٤ ورواه الترمذى من حديث ابن مسعود ٣٥٩٥ وابن ماجه من حديث أبى هريرة وفى حديثه لین الاأه یکتب حديثه. وحکي عن شريك أنه قال : کان مرجئا (٣٥٩٢) كان ذلك ، كما فى البخارى ، فى عرس زينب بنت جحش . وفيه قال أنس: فرجعت فاذا البيت غاص بأهله، فرأيت النبي صَّ اله وضع يديه على تلك الحيسة وتكلم بها ماشاء اللّه . ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه. ويقول لهم ((اذكروا اسم الله. وليا كل كل رجل مما يليه)) قال: حتى تصدعوا كلهم عنها - الحديث في باب الهدية للعرس (٣٥٩٣) قال المنذرى : قال أبو القاسم البغوى: لا أعلم لزهير بن عثمان غير هذا وقال أبو عمر بن عبد البر النمرى : فى اسناده نظر، يقال : انه مرسل . وليس له غيره . وذكر البخارى هذا الحديث فى تاريخه الكبير فى ترجمة زهير بن عثمان وقال: ولا يصح اسناده. ولا نعرف له صحبة، وقال ابن عمر وغيره عن النبى صِّالّه ((اذا دعى أحدكم الى الوليمة فليجب)) لم يخص ثلاثة أيام ولا غيرها. وهذا أصح. (٣٥٩٩) - ٥٥٣ - (باب مزدُعى فرأى منكراً، فلينكره، والافليرجع) ٣٥٩٦ قد سبق قوله ((من رأى منكم منكراً فَلْغِّره بيده ، فإن لم يَسْتَطِعْ فبلسانه، فإن لم يستطع فبِقَلْهِ )) ٣٥٩٧ وعن علىٍّ قال: صَنَعْت طعاماً فدعوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، جاء فرأى فى البيت تَصاويرَ ، فرجع . رواه ابن ماجه ٣٥٩٨ وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن مَطْعَمين ((عن الجلوس على مائدة يُشْرَب عليها آخر، وان يأكل وهو مُنْبَطَحُ )) رواه أبو داود ٣٥٩٩ وعن عمر رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَقْعُدْ على مائدةٍ يُدار عليها وقال ابن سيرين عن أبيه لما بنى باهله: أولم، سبعة أيام، ودعا فى ذلك أبي بن كعب فأجابه . اهـ وقد أشار البخارى الى ترجيح هذا فقال : باب اجابة الوليمة والدعوة ومن أولم سبعة أيام. ولم يوقت النبى عبد الله يوما ولا يومين اهـ. لكن إذا دخل فى ذلك اسراف أو رياء كان الأمر من ذلك الطارىء هو الحرام (٣٥٩٦) أنظر الحدث رقم (١٦٨١) من باب خطبة العيدين (٣٥٩٧) ورواه أبوداود عن سعيد بن جمهان عن سفينة أبى عبد الرحمن، أن رجلا أضاف على بن أبى طالب فصنع له طعاما، فقالت فاطمة: لودعونا رسول اللّه عي اله فدعوه، فاء . فوضع يده على عضادتى الباب . فرأى القرام قد ضرب به فى ناصية البيت، فرجع ، فقالت فاطمة لعلى: الحقه فانظر مارجعه . فتبعته فقلت : يارسول اللّه، ماردك؟ فقال ((انه ليس لى ولا لنى أن يدخل بيتا مزوقا)) قال المنذرى: وفى اسناده سعيد بن جمهان أبو حفص الاسلمى قال ابن معين : ثقة وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به (٣٥٩٨) أخرجه أيضا النسائي والحاكم. وهو من رواية جعفر بن برقان عن الزهرى ولم يسمع منه . وقد أعله أبو داود والنسائى وأبو حاتم بذلك . (٣٥٩٩) قال الحافظ فى التلخيص : اسناده ضعيف (٣٦٠١) - ٥٥٤ - آخر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلا بازار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تَدْخل الحمّام)» رواه أحمد ٣٦٠٠ ورواه الترمذى بمعناه من رواية جابر ، وقال: حديث حسن غريب (#) قال أحمد: وقد خرج أبو أيوب - حين دعاه ابن عمر - فرأى البيت قدستر (*) وُدُعِى حذيفة خرج، وانما رأى شيئاً من زّ الأعاجم (*) قال البخارى : ورأى ابن مسعود صورةً فى البيت، فرجعَ ( باب حجة من كره النثار والانتهاب منه ) ٣٦٠١ عن زيد بن خالد أنه سمع النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ينَهْى (٣٦٠٠) رواه الترمذى من طريق ليث بن أبي سليم عن طاوس عن جابر. ورواه أحمد والنسائى والحاكم، بلفظ «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يعقد على مائدة يدار عليها الخمر)). وقد حسنه الترمذي، وقال الحافظ : اسناده جيد (#) أثرأبى أيوب وصله أحمد فى كتاب الورع، ومسدد فى مسنده، والطبرانى. وعلقه البخارى فى صحيحه بلفظ : دعا ابن عمر أباأيوب . فرأى فى البيت سترا . فقال : غلبنا عليه النساء . فقال : من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك . والله لا أطعم لكم طعاما. فرجع. وقد ساق الحافظ في الفتح له عدة طرق (#) أثر ابن مسعود قال الحافظ فى الفتح (٩٠: ١٩٨) كذا فى رواية المستملى والاصيلى والقابسى . وفى رواية الباقين : أبو مسعود . والاول تصحيف فيما أظن . فانى لم أر الاثر المعلق الا عن أبى مسعود عقبة بن عمر و، أخرجه البيهقى من طريق عدى بن ثابت عن خالد بن سعد عن أبى مسعود ، أن رجلا صنع طعاما فدعاه . فقال : أفى البيت صورة؟ قال نعم ، فأبى أن يدخل، حتي تكسر الصورة وسنده صحيح . وخالد بن سعد هو مولي أبى مسعود الانصارى . ولا أعرف لهعن ابن مسعود رواية. اهـ. (أقول) ولئن كان أولئك الصحابة لم يدخلوا بيتافيه صورة أوستر جداره بقرام أونحو ذلك ، فكيف بهم لو رأوا اليوم ما عليه الناس فى ولا مهم من الاسراف ، والتقليد الفاحش للافرنج الذين هم شر وأخبث من الاعاجم الذين كان يخشى فى الصدر الاول من تقليدهم الفساد والبعد عن الهدى الصالح والسنن المستقيم؟! (٣٦٠١) قال فى مجمع الزوائد: وأخرجه الطبرانى . وفي اسناده رجل لم يسم: -- ٥٥٥- (٣٦٠٥) (« عن النُّهْة والخلْسة)) رواه أحمد ٣٦٠٢ وعن عبد الله بن يزيد الأنصارى، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المُثُلّةِ والنُّهبى. رواه أحمد والبخارى ٣٦٠٣ وعن أنس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من انتَهَبَ فليس منًّا)) رواه أحمد والترمذى وصححه ٣٦٠٤ وقد سبق من حديث عمران بن حصين مثله (باب ما جاء فى إجابة دعوة الختان ) ٣٦٠٥ عن الحسن قال: دُعى عثمان بن أبى العاص الى ختان ، فأبى وساق الرافعى فى الشرح الكبير حديث جابر: أن النبي صَّ الله حضر في املاك فأني باطباق عليها جوز ولوز وتمر ، فنثرت، فقبضنا أيدينا. فقال ((مابالكم لا تأخذون ?)) فقالوا: لأنك قد نهيت عن النهي. فقال ((انما نهيتكم عن نهى العساكر، خذوا على اسم اللّه)) فجان بنا وجاذبناه. قال الحافظ فى التلخيص (٣١٤) هذا لا نعرفه من حديث جابر. وتبع الرافعى في إيراده عن جابر الغزالى والامام والقاضي الحسين . نعم رواه البيهقي عن معاذ بن جبل، وفى اسناده ضعف وانقطاع ورواه الطبرانى فى الأوسط من حديث عائشة عن معاذ نحوه . وفيه بشر بن إبراهيم . ومن طريقه ساقه العقيلى. وقال : لا يثبت فى الباب شىء . وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات . ورواه فيها من حديث أنس. وفيه خالد بن اسماعيل وهو كذاب. وأغرب امام الحرمين فصححه من حديث جابر . وهو لا يوجد ضعيفا فضلا عن صحيح . وفى مصنف ابن أبى شيبة عن الحسن والشعبى: انهما كانالايريان بأسا بالنهب فى العرسات والولائم. وكرهه أبو مسعود وإبراهيم وعطاء وعكرمة اهـ. والحاصل أن أحاديث النهى عن النهي ثابتة عن النبى عَّ له من طريق جماعة من الصحابة فى الصحيح وغيره. وهى تقتضى تحريم كل انتهاب . ومن جملة ذلك انتهاب النثار فى العرس . ولم يأت مايصلح لتخصيصه من عموم النهي (٣٦٠٥) فى اسناده، لا مطعن فيه الاأنه من رواية ابن اسحاق، وهوثقة ولكنه مدلس . وأخرجه الطبرانى فى الكبير باسناد أحمد وباسناد آخر فيه حمزة العطار (٣٦٠٨) - ٥٥٦ -- أن يُجيب، فقيل له. فقال: إنَّا كنا لا نأتى الختان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يُدعى له. رواه أحمد (باب الدُّفِّ واللهو فى النكاح) ٣٦٠٦ عن محمد بن حاطب قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم (( فَصْلُ مابين الحلال والحرام الدُّفُّ والصَّوْت فى النكاح)) رواه الخمسة إلا أبا داود ٣٦٠٧ وعن عائشة رضى الله عنها عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((أعلِنُوا هذا النكاح ، واضربوا عليه بالغر بال )) رواه ابن ماجه ٣٦٠٨ وعن عائشة أنها زَفَّتْ امرأةً الى رجل من الأنصار ، فقال النبى وثقه ابن أبي حاتم وضعفه غيره. وقد ذكر القاضى عياض والنووى الولا ئم التى تجاب الدعوة اليها . وهى: الاعذار، للختان. والعقيقة للولادة. والحرس - بضم فسكون - لسلامة المرأة من الطلق . وقيل هوطعام الولادة . والعقيقة مختص بيوم السابع . والنقيعة لقدوم المسافر . من النقع وهو الغبار . والوكيرة للمسكن الجديد . من الوكر وهو المأوى . والوضيمة ما يتخذ عند المصيبة . والمأدبة - ما يتخذ بلاسبب اه وقد زيد: وليمة الاملاك وهو عقد النكاح . ووليمة الزفاف وهو العرس (٣٦٠٦) محمد بن حاطب يقال. اند ولد بالحبشة ومات أبوه ها. وهو أول من سمى فى الاسلام محمدا. قيل مات سنة ٨٦. والحديث أخرجه الحاكم أيضا وصححه الترمذى (٣٦٠٧) ورواه الترمذى . وفيه الدف، بدل الغربال. قال فى الفتح (٩ :١٧٩) وسنده ضعيف، وهو عند أحمد ، وصححه ابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن الزبير بلفظ ((أعلنوا النكاح)). وأخرج النسائى من طريق عامر بن سعد عن قرظة ابن كعب وأبى مسعود الانصار بين قالا . انه رخص لنا فى اللهو عند العرس - الحديث. وصححه الحاكم. والطبرانى من حديث السائب بن يزيد عن النبي صل وقيل له: أترخص فى هذا ? - قال (( نعم، انه نكاح لاسفاح. أشيدوا النكاح)) اهـ والغر بال ـ بكسر الغين المعجمه وسكون الراء - هو الدف . سمى به لشبهه بالغربال الذى تغربل به الحبوب فى استدارته - ٥٥٧ - (٣٦١١) صلى الله عليه وآله وسلم ((يا عائشة، ما كان معكم من كهوٍ؟ فان الأنصار يعجبهم اللهو)) رواه أحمد والبخارى ٣٦٠٩ وعن عمرو بن يحيى المازنى عن جده أبى حسن أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يكره نكاح السر، حتى يُضْرَبَ بِدُفِّ ، ويقال: ((أتيناكم أتيناكم خيُونا نحيِّيكم)) رواه عبدالله بن أحمد فى المسند ٣٦١٠ وعن ابن عباس قال: أنكحت عائشة ذاتَ قرابة لها من الأنصار فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ((أهدَيتم الفتاةَ؟ )) قالوا: نعم، قال « أرسلتم معها من يغنّ؟)) قالت: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أن الأنصارَ قرمُ فيهم غَزَلُ، فلو بَعَتَتم معها من يقول : أتيناكم أتيناكم حيانا وحَيَّكم؟ )) رواه ابن ماجه ٣٦١١ وعن خالد بن ذَ كوان عن الرُّبَيِّع بنتِ مُعُوِّد، قالت: دخل علىَّ النىُّ صلى الله عليه وآله وسلم غداةً بِيَ علىَّ، فجلس على فراشى، كمجلسك مِنِّى، وجُوَيْرِيَاتُ يَضْرِ بْنَ بالدُّفِّ يَنْدُبْنَ من قُل من آبائى يومَ بَدْر، حتى (٣٦١٠) رواه البخاري عن عروة عن عائشة أنها زفت امرأة الى رجل من الانصار - الحديث . قال الحافظ فى الفتح (٩: ١٧٩) وفى رواية شريك، فقال ((فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغنى ؟)) قلت: تقول ماذا ؟ قال ((تقول : أتينا كم أتينا كم فيانا وحياكم ولولا الذهب الأحمر ما حلت بواديكم ما سمنت عذاريكم)) ولولا الحنطة السعرا (أقول) وفى قوله ((جارية)) أى فتاة من فتيات الحى ، لا نساء فاجرات خبيثات قد اتخذن الفجور حرفة لهن، ولنهك شعار ايسمين العوالم فإن الله ورسوله يلعنان من يدخل أولئك الفاجرات فى بيته . وتشتد اللعنة اذا هو زعم أن فى هذه الأحاديث حجة له على فجوره . لان ذلك تحريف للنصوص واتباع الهوى فاتقوا الله أيها المؤمنون لعلكم تفلحون (٣٦١٦) - ٥٥٨ - قالت إحداهن : وفينا نىُّ يعلمُ مافى غدٍ . فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم (( لا تقولى هكذا، وقولى كما كنت تقولين)) رواه الجماعة الامسلمًا والنسائى ( باب الأوقات التى يستحب فيها البناء على النساء) ( وما يقول اذا زُقت اليه ) ٣٦١٢ عن عائشة قالت: تزوجنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فىشوال و بنی بی فی شوال ، فأثی نِساء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أحْظَى عنده مِنَّ؟ وكانت عائشةُ تَسْتَحِبُ أنْ تُدْخِلَ نساءها فى شَوّال. رواه أحمد ومسلم والنسائى ٣٦١٣ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((اذا أفاد أحدكم امرأةً، أو خادماً، أو دابّةً، فَلْيأخذْ بناصيتها ولْيَقُلْ: اللهم إنى أسألك من خيرها وخير ما جَبَّلَتْها عليه ، وأعوذ بك من شَرِّها وشَرِّ ماجَبَلْتَها عليه)) رواه ابن ماجه وأبو داود بمعناه (باب ما يكره تزيين النساء به وما لا يكره) ٣٦١٤ عن أسماء بنت أبى بكر قالت: أنَت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم امرأةٌ، فقالت: يا رسول الله، ان لى ابنةً عُرَيِّساً، وانه أصابتها حصبةٌ، فَتَمَرَ قَ شَعَرَها، أَفَ صِلهُ؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ((لعن اللهُ الواصلةَ والمستوصلة )) متفق عليه ٣٦١٥ ومتفق على مثله من حديث عائشة ٣٦١٦ وعن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((لعنَ الواصلة والمسْتَوْصِلةَ، والواِشِمَةَ والمستَوْشِمة)) (٣٦١٤) فى النهاية : مرق شعره وتمرق، اذا انتثر وتساقط من مرض أو غيره. وفى رواية (( تمعط)) وفي البخارى أن زوجها كان هو الذى أمرها . وساقه فى باب لا تطيع المرأة زوجها فى معصية الله -٥٥٩- (٣٦٢٣) ٣٦١٧ وعن ابن مسعود أنه قال: ((لعن اللّهُ الواشمات والمستَوْشِمات والمَنَمِّصَاتِ، وَالمَتَفَلَّجَات للحسْنِ المَغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللّه تعالى)) وقال: مالى لا ألْعَنُ من ◌َعَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ ٣٦١٨ وعن معاوية أنه قال - وتناول قصّةً من شعَرَ - سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن مثل هذه، ويقول ((أنماَهَلَكَتْ بنو اسرائيل حين اتَّخَذَ هذه نساؤهم)) متفق عليهن ٣٦١٩وعن معاوية رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((أيُما امرأةٍ أَذَخلتْ فى شعرها من شعَرَ غيرها، فانما تدخله زُورا)) رواه أحمد ٣٦٢٠ وفى لفظ ((أيما امرأة زادت فى شعرها شعرا ليس منه، فانهزور تزيد فيه )) رواه النسائى ٣٦٢١ ومعناه متفق عليه ٣٦٢٢ وعن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى ((عن النَّامِصَةِ، والوَاشِرَةِ، والواصلةِ، والواشمة، الا من داءٍ)) ٣٦٢٣ وعن عائشة قالت: كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يلعنُ ((القاشِرَةَ، والمقشورةَ، والواِشِمة، والمؤنَشَمة، والواِصِلةَ، والموصولة)) رواهما أحمد (٣٦٢٢°) قال فى مجمع الزوائد فيه من لم أعرفه من النساء. والنؤر كصبور. والغمرة طلاء من الورس . وفى القاموس فى مادة الغمر: وبالضم الزعفران كالغمرة . والتغيير لخلق الله يختلف باختلاف الأزمنة فان للنساء كل عصر نوعا من الصباغ والالوان يعمدن به الى تغيير خلق الله. وظاهر الحديث النهى عن أى نوع من ذلك سواء كان بالحمرة او غيرها ولو أن ذلك كان بطلب الزوج، كما تقدم فى الحديث رقم (٣٦١٤) (٣٦٢٧) -- ٥٦٠- والنامصة ناتِفة الشَّعَر من الوجه ، والواشرة التى تَشِرِ الأسنان حتى يكونَ لها أَشْرٌ، أى تَحَدُّد ورَّقَة، تفعله المرأة الكبيرة تَشَبَه بالحديثة السِّنِّ والواشمة التى تَغْزُ زْ من اليد بأبْرَ ة ظهرَ الكفَِ والمِعْصَمَ بِابَرَ ثْمَ تَحْتَشَى بالكْحلِ أو بالنُّور، وهو دخَان الشَّحْم، حتى يَخْضَرّ ، والمُتْنَمِصَّةَ والمؤْنَشَرِة، والمستَوْشمة اللاتى يفعل بهنَّ ذلك باذنهن . وأما القاشرة والمقشورة، فقال أبو عبيد: نراه أراد هذه الغمرة التى تعالج بها النساء وجوههن حتى يَنْسَحُقَ أعلى الجلد ويبدو ماتحته من البَشَرة، وهو شبيه بما جاء فى النامصة ٣٦٢٤ وعن عائشه قالت : كانت امرأة عثمان بن مَطْعُون تَخْضِب وَتَطَيِّب، فتركته، فدخلتْ علىَّ فقلت: أمشهدًّ أم مغيب؟ فقالت : مشهدٌ كمغيبٍ ، قلت لها: مالكٍ ؟ قالت: عثمان لا يريد الدنيا ، ولا يريد النساء ؛ قالت عائشة: فدخل علىّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرته بذلك، فلقى عثمانَ، فقال (( يا عثمان، تؤمن بما نؤمن به؟)) فقال : نعم ، يارسول الله، قال ((فأسوةً، مالكَ بنا)» ٣٦٢٥ وعن كريمة بنت هَمَّام قالت: دخلت المسجد الحرام. فأخلوه لعائشة فسألتها امرأةً: ما تقولين يا أم المؤمنين فى الحِنَّاءِ؟ فقالت : كان حبيى صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه لونه، ويكره ريحه، وليس بمحرّم عليكن بين كل حيضتين أو عند كل حيضة . رواهما أحمد ٣٦٢٦ وعن أنس قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((المتشَبِّينَ من الرجال بالنساء؛ والمتَسبَّات من النساء بالرجال)» ٣٦٢٧ وفى رواية: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((المخنثِّين من الرجال، والمتَرَجَّات من النساء)) وقال ((أخرجوهم من بيوتكم)) فأخرج النىُّ صلى الله عليه وآله وسلم فلانة؛ وأخرج عمر فلانا . رواه أحمد والبخارى