Indexed OCR Text

Pages 461-480

(٣٣١٥)
- ٤٦١ -
وسلم فقال: ان ابنَ ابنى مات، فما لى من ميراثه؟ فقال ((لكَ السدس)»
فلما أدْبَرَ ، دعاه، فقال ((لك سدس آخر)) فلما أدبر دعاه، فقال ((إن السدسَ
الآخر ◌ُطعْمَةُ)) رواه أحمد وأبوداود والترمذى. وصححه
٣٣١٤ وعن الحسن أن عمرَ سأل عن فريضة رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم فى الجَدِّ ، فقام معَقْلُ بن يسارِ المزنى، فقال : قضى فيها رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ماذا ؟ قال السدس. قال: مع من؟ قال:
لا أدرى . قال: لادَرَيْتَ ، فما يغنى إذن . رواه أحمد
( باب ماجاء فى ذوى الارحام، والموالى من أسفل، ومن أسلم)
( على يدى رجل ، وغير ذلك )
٣٣١٥ عن المقدام بن معدى كَرَّب عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
هذه المسئلة ، أن الميت ترك بنتين وهذا السائل . فلهما التلثان ، وبقى الثلث، فدفع
النبي صَّ له إلى السائل سدسا با لفرض، لأنه جدالميت، وتركه حتى ذهب ، فدعاه
ودفع إليه السدس الأخير، كيلايظن أن فرضه الثلث . ومعني الطعمة هنا التعصيب
أى رزق لك ليس بفرض . وانماقال في السدس الآخر طعمة دون الأول لأنه
فرض . والفرض لا يتغير بخلاف التعصيب . فلما لم يكن التعصيب شيئا مستقرا
ثابتا سماء طعمة
(٣٣١٤) ورواه أبوداود . قال المنذرى: وأخرجه النسائى وأخرجه ابن ماجه
بنحوه . وحديث الحسن عن عمر بن الخطاب منقطع. فان الحسن ولد فى سنة ٢١.
وقتل عمر سنة ٢٣ ومات فيها . وقيل مات سنة ٢٤ . وذكر أبو حاتم الرازي أنه لم
يصح للحسن سماع من معقل بن يسار. وقد أخرج البخارى ومسلم فى صحيحيهما
حديث الحسن عن معقل بن يسار
(٣٣١٥) قال المنذرى: وأخرجه النسائى. واختلف فى هذا الحديث. وروى
عن راشد بن سعد عن المقدام . وروي عن راشد بن سعد عن أبى عامر الهوزنى
عن المقدام. وروى عن راشد بن سعد - مرسلا - أن رسول اللّه صَ الهي قال
وقال البيهقي فى هذا الحديث . وكان ابن معين يضعفه ويقول : ليس فيه حديث

-٤٦٢-
(٣٣١٦)
قال (( من ترك مالاً فلورَثَتَه . وأنا وارث من لاوارثَ له، أعقِلُ عنه وأرثه
والخال وارثُ من لا وارثَ له، يعقل عنه ويرثه)) رواه أحمد وأبو داود
وابن ماجه
٣٣١٦ وعن أبى أمامة بن سهل أن رجلاً رمى رجلاً بسهم ، فقتله، وليس
له وارث إلا خال. فكتب بذلك أبو عبيدة بنُ الجرّاح الى عمر، فكتب
قوى . وقال أيضا : وقد أجمعوا على أن الحال الذى لا يكون ابن عم أومولى
لا يعقل الا بالخؤولة. فما لفوا الحديث الذي احتجوابه في العقل . فان كان ثابتافيشبه
أن يكون فى وقت كان يعقل الحؤولة ثم صار الأمر الى غير ذلك ، أوأراد خالا
يعقل بأن يكون ابن عم أومولى . أو اختار وضع ماله فيه إذا لميكن له وارث سواه اهـ
وقال ابن القيم فى تهذيب السنن : وتكلم المنذری فی رده ۔۔ الی قوله - ويحتمل
أن يريد به السلطان فانه يسمى خالا . فهذا ماردبه حديث الحال . وهى بأسرها
وجوه ضعيفة أماقولهم ان أحاديثه ضعاف فكلام فيه اجمال . فان أريد به أنها
ليست فى درجة الصحاح التي لاعلة فيها، فصحيح. ولكن هذالا يمنع من الاحتجاج
بها، ولا يوجب انحطاطها عن درجة الحسن، بل هذه الأحاديث وأمثالها هى
الأحاديث الحسان . فانهاقد تعددت طرقها ورويت من وجوه مختلفة وعرفت
مخارجها. ورواتها ليسوا بمجر وحين ولامتهمين . وقد أخرجها أبو حاتم بن حبان
فى صحيحه وحكم بصحتها . وليس في أحاديث الأصول ما يعارضها . وقد رويت
من حديث المقدام بن معدى كرب هذا. ومن حديث عمر بن الخطاب ذكره
الترمذى عن حكيم بن حكيم عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف . وهو:
. (٣٣١٦) قال الترمذى : هذا حديث حسن . ورواه ابن حبان فى صحيحه .
ولم يصنع من أعل هذا بحكيم بن حكيم: أنه مجهول - شيئا. فانه قدروي عنه سهل
ابن صالح وعبد الرحمن بن الحارث وعثمان بن حكيم أخوه . ولم يعلم أن أحدا جرحه.
ومثل هذا ترتفع به الجهالة ويحتج بحديثه . وروي من حديث عائشة، ذكره
الترمذى أيضا عن ابن جريج عن عمروبن مسلم عن طاوس عن عائشة ترفعه -
((الخال وارث من لاوارث له)) قال الترمذي: حسن غريب، قال: والى هذا
الحديث ذهب أكثر أهل العلم في توريث ذوى الارحام : وأمازيدبن ثابت فلم
ورتهم . وقد أرسله بعضهم ولم يذكر فيه عن عائشة ثم كلامه . وهذا على طريقة

(٣٣١٧)
- ٤٦٣ -
عمر: إنَّ النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((اللّهُ ورسوله مولى من لامولى
له ، والخال وارث من لاوارث له)) رواه أحمد وابن ماجه
٣٣١٧ والترمذى منه المرفوع . وقال : حديث حسن
منازعينا لا يضر الحديث شيئا ، لوجهين: أحدهما أنهم يحكمون بزيادة الثقة . والذي
وصله ثقة . وقد زاد . فيجب عندهم قبول زيادته . الثانى أنه مرسل قد عمل به
أكثر أهل العلم كما قال الترمذى . ومثل هذا حجة عند من لا يري المرسل حجة
كمانص عليه الشافعى . وأما حمل الحديث على الخالى الذى هو عصبة فباطل ينزه
كلام الرسول عيّ له عن أن يحمل عليه، لما يتضمنه من اللبس. فانه انما علق الميراث
بكونه خالا . فاذا كان سبب توريثه كونه ابن عم أو مولى ، فعدل عن هذا الوصف
الموجب للتوريث الى وصف لا يوجب التوريث علق به الحكم ، فهذا ضدالبيان.
وكلام الرسول عَ لّ منزه عن ذلك. وأما قوله: قد أجمعوا على أن الحال الذى
لا يكون بن عم أومولى لا يعقل بالخؤ ولة . فلا اجماع فى ذلك أصلا. وأين الاجماع؟
ثم لوقدر ان الاجماع انعقد على خلافه فى التعاقل فلم ينعقد على عدم توريثه . بل
جمهور العلماء يورثونه . وهو قول أكثر الصحابة . فكيف يترك القول بتوريثه
لأجل القول بعدم تحمله فى العاقلة؟. وهذا حديث المسح على الجور بين والحمار
والمسح على العصائب والتساخين ، والمسح على الناصية والعمامة ، قد أخذوامنه ببعضه
دون بعض . وكذلك حديث بصرة بن أبى بصرة فى الذى تزوج امرأة فوجدها
حبلى ، أخذوا بعضه دون بعض . وهذا موجود فى غير حديث. وقوله : لوكان
ثابتا يكون فى وقت كان الحال يعقل بالحؤ ولة ، فهو اشارة الى النسخ الذى لا يمكن
اثباته الا بعد أمرين: أحدهما ثبوت معارضه المقاوم له . والثانى تأخره عنه .
ولا سبيل هنا الى واحد من الأمرين . وقوله : اختار وضع ماله فيه . يعنى على
سبيل الطعمة لا الميراث - فباطل لثلاثة أوجه : أحدها أن لفظ الحديث يبطله ،
فانه قال: يرث ماله. وفى لفظ ((يرته)). الثانى انه سماه وارثا، والأصل في القسمية
الحقيقة . فلا يعدل عنها الابعد أمورأربعة: أحدها قيام دليل على امتناع ارادتها
الثانى بيان احتمال اللفظ للمعنى الذى عينه مجازاًله . ولا يكفى ذلك الا بالثالث
وهو بيان استعماله فيه لغة حتى لا يكون لناوضع يحمل عليه لفظ النص . وكثيرمن
الناس يغفل عن هذه الثلاثة، ويقول: يحمل على كذا وكذا . وهذا غلط . فان

٠
--- ٤٦٤-
(٣٣١٩)
٣٣١٨ وعن ابن عباس، أن رجلا مات على عهد رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، ولم يترك وارثاً إلا عبداً هو أعتقه ، فأعطاه ميراثه
٣٣١٩ وعن قبيصة عن تميم الدارى قال: سألت النبي صلى الله عليه
وآله وسلم : ما الشنَّة فى الرجل من أهل الشَّرك يُسلم على يدِ رجلٍ من
المسلمين ؟ فقال ((هو أولى الناس بمَحياهُ ومماته)) وهو مرسل . قبيصة لم يلق
تمما الدارى
الحمل ليس بانشاء وانما هو إخبار عن استعمال اللفظ فى ذلك المعنى الذى حمله عليه
وان لم يكن مطابقا كان خبرا كاذبا . وان أرادبه: إنى أنشيء حمله على هذا المعني
كمايظن كثير من لا تحقيق عنده - فهو باطل قطعا، لا يحل لأحد أن يرتكبه. ثم يحمل
كلام الشارع عليه. الرابع الجواب عن المعارض، وهو دليل ارادة الحقيقة .
ولا يكفيه دليل امتناع ارادتها مالم يجب عن دليل الارادة . الثالث أن المخاطبين
بهذا اللفظ فهموامنه الميراث دون غيره، وهم الصحابة رضى الله عنهم. ولهذا كتب
به عمر جوابا لأبى عبيدة، حين سأله فى كتابه عن ميراث الحال . وهم أحق الخلق
بالاصابة فى الفهم . وقد علم بهذا بطلان حمل الحديث على أن الخال السلطان .
وعلى أن المراد به السلف، وكل هذه وجوه باطلة . وأسعد الناس بهذه الأحاديث
من ذهب اليها . وبالله التوفيق
(٣٣١٨) فى اسناده عوسجة مولى ابن عباس. قال المنذرى: وأخرحه النسائي.
وحسنه الترمذى . وقال البخاري ، عوسجةُ مولي ابن عباس الهاشمى روى
عنه عمروبن دينار، ولم يصح . وقال أبو حاتم الرازى النسائى : عوسجة ليس
بالمشهور ، ولا نعلم أحدا يروى عنه غير عمروبن دينار وقال أبو زرعة : ثقة
اهـ وقال ملا علي القاري: هذا الجعل بطريق التبرع لأنه صار ماله لبيت المال
(٣٣١٩) قال الخطابي : قد يحتج به من يرى توريث الرجل ممن يسلم على بديه
من الكفار. واليه ذهب أصحاب الرأى ، الاأنهم قدزادوا فى ذلك شرطا ، وهو
أن يعاقده ويواليه، فان أسلم على يده ولم يعاقده ولم يواله فلا شىء له . وقال ابن
راهويه كقولهم ، الا أنه لم يذكر الموالاة . قال الخطابي : ودلالة الحديث مبهمة
وليس فيها أنه يرته . وابما فيها أنه أولى الناس بمحياه ومماته فقد يحتمل أن يكون

(٣٣٢١)
- ٤٦٥ -
٣٣٢٠° وعن عائشة أن مَوْلَى للنىِّ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَّ من عِذْقٍ
تَخْلَةَ، فمان، فأتى به النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال «هل له من نَسيب
أورَحم ؟)) قالوا: لا. قال ((أعطوا ميراثه بعض أهل قَرْيته)) رواهن
الخمسة الا النسائى
٣٣٢١ وعن بريدة قال: تُوفى رجلٌّ من الأزْدِ، فلم يدَعْ وارثاً، فقال النبيُّ
صلى الله عليه واله وسلم ((أدفعوه الى أكبر خُزراعة)) رواه أحمد وأبو داود
ذلك فى الميراث، وقد يحتمل أن يكون ذلك فى رعى الذمة والايثار والبر والصلة
وما أشبها من الأمور. وقد عارضه قوله عيّ اللّهِ ((الولاء لمن أعتق)) وقال أكثر
الفقهاء: لا يرئه . وضعف أحمد بن حنبل حديث تميم الدارى وقال : عبد العزيز راو يه
ليس من أهل الحفظ والاتقان اهـ وقال المنذرى : قال الشافعى ، هذا الحديث
ليس بثابت ، انما يرويه عبد العزيز بن عمر بن موهب عن تميم الدارى . وابن
هوهب ليس بالمعروف عندنا ولا نعلمه لقي تميما . ومثل هذا لا يثبت عندنا ولا عندك
من قبل أنه مجهول، ولا أعلمه متصلا اهـ وقال الترمذى : وهو عندى
ليس بمتص اهـ.
(٣٣٢٠) حسنه الترمذى. وقال المنذرى: أخرجه النسائى أيضا. وانما أمر
أن يعطى رجلا من قريته تصدقا منه أوترفعا، أولأنه كان لبيت المال ومصرفه
مصالح المسلمين وسدحاجاتهم، فوضعه فيمارأى من المصلحة . فان الأنبياء كمالا يورث
عنهم لا يرثون عن غيرهم اه من عون المعبود (٣: ٨٣)
(٣٣٢١) لفظه عند أبي داود: أتي رجل رسول اللّه عَ اله. فقال: ان عندى
ميراث رجل من الازد، ولست أجد أزديا أدفعه اليه. قال ((فاذهب فالتمس
أزديا حولا)) قال : فأتاه بعد الحول ، فقال: يارسول الله، لم أجد أزديا أدفعه
اليه. قال (« فانطلق فانظر أول خزاعى تلقاه فادفعه اليه)) فلما ولى قال ((على
الرجل)) فاما جاءه قال ((انظر كبر - بضم فسكون - خزاعة فادفعه اليه) اهـ
قال فى شرح القاموس : ازد بن الغوث أبوحي باليمن . ومن أولاده الانصار كلهم.
وخزاعة من الازد اهـ وقال فى النهاية: يقال ، فلان كبر قومه ، اذا كان
(٣٠ - منتقى - ج ٢)

(٣٣٢٤)
-٤٦٦-٠
٣٣٢٢ وعن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم آخى بين
أصحابه ، فكانوا يتوارثون بذلك، حتى نزلت ( وأُولو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ
أُوْلَى بِبَعَضِ فِي كِتَابِ اللّه) فتوارثوا بالنسب. رواه الدار قطنى
( باب ميراث ابن الملاعنة ، والزانية منهما، وميراهما منه )
( وانقطاعه من الاب)
٣٣٢٣ فى حديث المتلاعنين الذى يرويه سهل بن سعد قال: وكانت
حاملا، وكان ابنُهَا يُنْسَبُ إلى أَمّه، جرَتِ السُّنَّة أنه يرثها، وتَرَث منه
مافرض الله لها . أخرجاه
٣٣٢٤ وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(( لا مساعاةَ فى الاسلام، من سَاعَى فى الجاهلية فقد ألحقتُه بعصبته، ومن
ادَّعى ولداً من غير رشدة فلا يرث ولا يورث)» رواه أحمد وأبو داود
أفضلهم فى النسب، وهو أن ينتسب الى جده الأكبر با باء أقل من باقى عشيرته ،
وقوله ((كبر رجل)) أي كبيرهم. وهو أقربهم الي الجدالأ على اهـ قال المنذرى:
وأخرجه النسائى مرسلاو مسندا وقال : جبريل بن أحمر ليس بالقوي والحديث
منكر اهـ
(٣٣٢٢) وأخرجه أيضا أبوداود بألفاظ متعددة منها : كان الرجل يحالف الرجل
ليس بينهما نسب، فيرث أحدهما من الآخر. فنسخ ذلك الأنفال . فقال ( وألو
الأرحام بعضهم أولى ببعض ) وفى اسناده على بن الحسين بن واقد، وفيه مقال
(٣٣٢٤) فی اسناده عند أبى داود رجل مجهول. وقد روى نحوه عن عمرو بن
شبيب عن أبيه عن جده . وفى النهاية : من ادعى ولدا لغير رشدة - بكسر الراء -
فلا يرث ولا يورث . يقال: هذا ولد رشدة اذا كان النكاح صحيح، كما يقال في
ضده: ولد زنية بالكسر فيهما - وقال الأزهرى فى فصل بغى . كلام العرب
المعروف فلان ابن زنية وابن رشدة - بالفتح - وقدقيل ابن زينة ورشدة . بالكسر.
والفتح أفصح اه والمراد من المساعاة هنا الزنا
١

- ٤٦٧ -
(٣٣٢٨)
١٣٣٢٥ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه
وآله وسلم قال ((أيمارجل عاَهَرَ بُحرَّةٍ أو أمةٍ فالولد وَلَدُ زناً، لايرث، ولا
يورث )» رواه الترمذى
٣٣٢٦° وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبيِّ صلى الله عليه
وآله وسلم، أنه جعل ميراث ابن الملاعنة لأمه، ولورثتها من بعدها . رواه
أبو داود .
( باب ميراث الحمل )
٣٣٢٧ عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إذا استَهَلَّ
المولود وَرِثَ)) رواه أبو داود
٣٣٢٨ وعن سعيد بن المسيِّبِ عن جابر بن عبد الله والمِسْوَرِ بن مخرمة
قالا: قضَى رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لا يرث الصَّىُّ حتى يَسْتَهَلَّ))
ذكره أحمد بن حنبل فى رواية ابنه عبد الله
(٣٣٢٥) فى اسناده أبو محمد عيسى بن موسى القرشى الدمشقى قال البيهقي ليس بمشهور.
(٣٣٢٦) فى اسناده ابن لهيعة وفيه مقال معروف. وقال الترمذى :
وروى يونس هذا الحديث عن الزهري عن ابن المسيب وأبى سلمة عن
أبى هريرة عن النبي صَّ اللّه نحوه اه قال الدارقطني: وقد صح سماع عمرو
ابن شعيب من أبيه شعيب. وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو
(/٣٣٢) صححه ابن حبان. وفى اسناده محمد بن اسحاق بن يسارثقة يدلس. وقال فى
شرح السنة: لومات انسان ووارثه حمل يوقف له الميراث . فان خرج حيا كان
له،وان خرج ميتا فلا يورث منه، بل لسائر ورثة الأول . فان خرج حيا ثم مات
يورث منه سواء استهل أولم يستهل بعدان وجدت فيه امارة الحياة من عطاس
أو تنفس أو حركة دالة على الحياة اهـ
(٣٣٣٨) أخرجه أيضا الترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقى بنحوه. وفى اسناده
اسماعيل بنمسلم وهو ضعيف . وقال الترمذي: وروى مرفوعا والموقوف أصح
وجزم به النمائى . وقال الدارقطنى فى العلل : لا يصح رفعه

(٣٣٣٣)
- ٤٦٨ --
( باب الميراث بالولاء)
٣٣٢٩ صحَّ عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ((إنما الولاء لمن أعتق))
٣٣٣٠ وللبخارى فى رواية ((الولاء لمن أعطى الوَرِقَ وَوَلِىَ النَّعْمة»
٣٣٣١ وعن قتادة عن سَلْمى بنتِ حَمْة أن مولاها مات ، وترك ابنته
فورَّثَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ابنته النصفَ، وورَّثَ يَعْلى النصفَ،
وکان ابن سلمى . رواه أحمد
٣٣٣٢ وعن جابر بن زيد عن ابن عباس، أن مولَّى لحمزة تُوُلَِّ، وترك
ابنته وابنةَ حمزة، فأعْطَى النبىُ صلى الله عليه وآله وسلم ابنتَه النصفَ وابنةَ
حمزة النصفَ . رواه الدار قطنى
واحتج أحمد بهذا الخبر فى رواية أبى طالب ، وذهب اليه
وكذلك روى عن ابراهيم النخعى، ويحيى بن آدم ، واسحاق بن راهُوْيه:
أن المولى كان لحمزة. وقد رُوى أنه كان لبنت حمزة
٣٣٣٣ فروى محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الحكم عن عبد الله
ابن شدَّادٍ عن بنتٍ حَمْة ، وهى أخت ابن شَدَّاد لأمه ، قالت : مات مولاى
وترك ابنته ، فقسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ماله بينى وبين ابنته،
(٣٣٢٩) انظر الحديث رقم (٢٨٦٨) من باب من اشتري عبدا بشرط أن يعتقه
(٣٣٣١) سكت عنه الحافظ فى التلخيص . وقال في مجمع الزوائد : رجال أحمد
ثقات ، الا أن قتادة لم يسمع من سلمي بنت حمزة . قال : وأخرجه بأسانيد رجال
بعضها رجال الصحيح . وقال الحافظ فى الاصابة : روى حديثها تمام عن قتادة
عنها أن مولا ها الخ الحديث. كذا أخرجه أحمد فى المسند، وكذا رواه جريربن حازم عن
عبد الله بن داد، قال: كانت بنت حمزة أعتقت غلاما على عهد النبي صَّ اله فمات
وترك مالا . فورث النبي صَّ الله بنت الميت النصف. وبنت حمزة النصف. وذكر
فى ترجمة سلمى بنت عميس - أخت أسماء: أنها كانت تحت حمزة، فولدت له أمة الله بنت
حمزة، ثم خلف عليها بعد قتل حمزة شداد بن الهاد الليثى. فولدت له عبد الله وعبدالرحمن
١

(٣٣٣٨)
-- ٤٦٩ --
فجعل لِىَ النَّصفَ ، ولها النصف . رواه ابن ماجه . وابن أبى ليلى فيه ضعف
فان صح هذا لم يقدح فى الرواية الأولى فإن من المحتمل تَعَدُّدُ الواقعة.
ومن المحتمل أنه أضاف مولى الوالد الى الولد، بناء على القول بانتقاله اليه
أو توريثه به
(باب النهى عن بيع الولاء وهبته، وماجاء فى السائبة)
٣٣٣٤ عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن بيع
الولاء وهبته . رواه الجماعة
٣٣٣٥ وعن على رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال ((من والى
قوماً بغير إذنٍ مواليه فعليه لعنةُ اللهِ، والملائكة، والناس أجمعين، لا يَقْبُلُ الله
منه يوم القيامة صَرْفاً ولا عَدْلاً)) متفق عليه، وليس لمسلم فيه (( بغير
إذن مواليه ))
٣٣٣٦ لكن له مثله بهذه الزيادة من حديث أبى هريرة
٣٣٣٧ وعنُ هُزيل بنُ شرَ حْبيل ، قال: جاء رجل إلى عبد الله، فقال:
انى أعتقد عبداً لى، وجعلته سائبة، فمات وترك مالا، ولم يَدَعْ وارثاً، فقال
عبد الله: إِنَّ أهل الاسلام لا يُسيِّونَ، وإنما كان أهل الجاهلية يُسيُِّونَ،
وأنت وَلِيُّ نعمته، ولك ميراثه. وان تَاثَّمَت وَتَحَرَّجَت فى شىءٍ فنحن
نَقَبْلُهُ ونجعله فى بيت المال ، رواه البرقانى على شرط الصحيح
٣٣٣٨ وللبخارى منه أنَّ أهل الإسلام لا يُسيِّونَ، وانَّ أهل الجاهليّة
كانوا يُسيُِّون
(٣٣٣٨) السائبة من جميع الانعام وتكون من النذور للاصنام،فلاتحبس عن معى
ولا عن ماء ولا تركب فى الفتح (٥: ٣٢) المراد بالسائبة هنا العبد الذى يقول له سيده:
لاولاء لأحمد عليك، أو أنت سائبة، يريد بذلك عتقه. وان لا ولاء لأحد عليه.

(٣٣٣٩)
- ٤٧٠-
(باب الولاء ، هل يورث أويورث به?)
٣٣٣٩ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : تزوج رئابُ بن
حذيفة بن سعد بن سَهَلْ أمَّ وائل بنت مَعمر الجُمَحيَّةَ، فولدت له ثلاثة ،
فَتُوفَّتْ أمهمم . فورثها بنوها ، رباعها وولاء مواليها ، خرج بهم عمرو بن
العاص معه الى الشام ، فماتوا فى طاعون عمواس ،فورتهم عمرو وكان عصبتهم،
فلما رجع عمرو وجاء بنومعمربن حبيب يخاصمونه فى ولاء اختهم الى عمربن
وقد يقول له : أعتقتك سائبة . قال : وهذا الحديث طرف من حديث أخرجه
الاسماعيلي بتمامه منطر یق عبدالرحمن بنمهدی عن سفيان بسنده هذا الیهز يل
قال: جاءرجل - الحديث (٣٣٣٧) ثم قال: وبهذا الحكم فى السائبة قال الحسن
البصرى ، وابن سيرين، والشافعى: وأخرج عبدالرزاق بسند صحيح عن ابن
سيرين أن سالم مولى أبي حذيفة - الصحابى المشهور - أعتقته امرأة من
الانصار سائبة . وقالت له: وال من شئت. فوالى سالم أباحذيفة . فلما استشهد باليمامة
دفع ميراثه للانصارية، أولا بنها . وأخرج ابن المنذر من طريق بكربن عبد الله
المزنى أن ابن عمر أتى بمال مولى له مات . فقال: انا كنا أعتقناه سائبة . فأمرأن
يشترى بثمنه رقابا فتعتق اهـ
(٣٣٣٩) وأخرجه أيضا النسائى مرسلا ومسندا وصححه ابن المديني وابن
عبدالبر . وزاد أبو داود فى آخره : وزيد بن ثابت ورجل آخر. فلما استخلف
عبد الملك اختصموا الى هشام بن اسماعيل أو اسماعيل بن هشام ، فرفعهم الى عبد الملك.
فقال : هذا من القضاء الذى ما كنت أراه . قال : فقضى لنا بكتاب عمر بن
الخطاب ، فنحن فيه الى الساعة . وفى ابن ماجه : حتى اذا استخلف عبدالملك بن
مروان توفى مولى لها وترك ألفي دينار . فبلغنى أن ذلك القضاء قدغير. خاصموا
الى هشام بن اسماعيل، فرفعنا الي عبد الملك . فأتيناه بكتاب عمر . فقال : ان
كنت لأرى أن هذا من القضاء الذي لا يشك فيه . وما كنت أرى أن أهل
المدينة بلغ بهم هذا أن يشكوا فى هذا القضاء . فقضي لنافيه فلم نزل فيه بعد اهـ
وعمواس قرية بين الرملة وبيت المقدس. وكان هذا الطاعون فى مخرج عمر الى الشام
ومات فيه كثير من الصحابة

-٤٧١ -
(٣٣٤٥)
الخطاب. فقال: أقضى بينكم بما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقول ((ماأحرز الوالد أو الولدفهو لعَصَبَتَه، من كان)) فقضى لنابه، وكتب
لنا كتابا، فيه شهادة عبد الرحمن بن عَوْف وزيد بن ثابت . رواه ابن ماجه
وأبو داود بمعناه
٢٣٤٠ ولا حمد وسطه من قوله: فلما رجع بنو معمر إلى قوله: فقضى لنابه
قال أحمد فى رواية ابنه صالح: حديث عمر عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
( ما أحرز الوالد أو الولدفهو لعصبته من كان)» هكذا يرويه عمرو بن شعيب.
وقد روى عن عمر، وعثمان، وعلى، وزيد، وابن مسعود أنهم قالوا ((الولاء
للكُبُرْ )» فهذا الذى نذهب اليه. وهو قول أكثر الناس فيما بلغنا
( باب ميراث المعتق بعضه )
٢٣٤١ عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((المكاتب
يُعْتقِ بَقَدْرما أدَّى، ويُقَامُ عليه الحدُّ بقدر ماعتق منه، وَيُؤَرَّتُ بَقَدْر
ما عَتق منه)) رواه النسائى وكذلك أبو داود والترمذى وقال حديث
حسن . ولفظهما .
٢٣٤٢ إذا أصاب المكاتب حدا أو ميراثاً ورث بحساب ما عتق منه))
والدار قطیمثلهما ، وزاد:
٢٣٤٣ ((وأقيم عليه الحدُّ بحساب ماعتق منه))
٣٣٤٤ وقال أحمد، فى رواية محمد بن الحكم: اذا كان العبدُ نصفه جُّا ونِصِفْهُ
عبداً ورث بقدر الحرّية. كذلك روى عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
(باب امتناع الارث باختلاف الدين)
(وحكم من أسلم على ميراث قبل أن يقسم)
٣٣٤٥ عن أسامة بن زيد عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لا يرث

(٣٣٥١)
- ٤٧٢ -
المسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المسلمَ )) رواه الجماعة الا مسلما والنسائى
٣٣٤٦ وفى رواية. قال: يارسول الله، اتنزلُ غداً فى دارك بمكة ؟ قال
((وهل ترك لنا عَقيل من رباع، أو دور ؟)) وكان عقيل ورث أبا طالب
هو وطالب. ولم يرث جعفر ، ولا على شيئاً، لانهما كانا مسلمين، وكان
عقيل وطالب كافرين . أخرجاه
٣٣٤٧ وعن عبد الله بن عمرو أن النى صلى الله عليه وآله وسلم قال
(( لا يتوارث أهلُ مِلَّتين شَتَى)) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه
٣٣٤٨ والترمذى مثله من حديث جابر
٣٣٤٩ وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لايرث
المسلمُ النَّْرائىَّ، الا أن يكون عَبَدَهُ أو أمَّته)) رواه الدار قطنى
٣٣٥٠ ورواه من طريق آخر موقوفا على جابر. وقال : موقوف
وهو محفوظ
٣٣٥١ وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
« كل قَسْم قُسِيمٍ فى الجاهلية فهو على ماقُم . وكل قَسْمٍ أدركه الإسلام» فانه
على ماقسم الاسلامُ » رواه أبو داود وابن ماجه
(٣٣٤٧) هو من رواية عمروبن شعيب عن أبيه عن جده ، قال ابن قدامة في
المحرر: قال ابن عبد البر، بعد ان ذكره باسناد أبى داود: هذا اسناد صحيح
لامطعن فيه . وضعفه في مكان آخر اهـ . والحديث دليل على أنه لا توارث بين
أهل ملتين مختلفتين بالكفر، أو بالاسلام والكفر. وذهب الجمهور الى أن المراد
بالملتين الكفر والاسلام. فيكون كحديث ((لايرث المسلم الكافر)) قالوا: وأما
توريث ملل الكفر بعضهم من بعض فانه ثابت . ولم يقل بعموم الحديث للملل
كلها الاالاوزاعى . فانه قال : لا يرث اليهودى من النصرانى ولا عكسه
(٣٣٤٨) أخرجهالترمذى منحديث هدبن عبدالرحمنبن أبى ليلي عن أبى الز بير
عن جابر ، وقال : غريب ، لانعرفه من حديث جابر إلا من حديث ابن آبی لیلی
اهـ قال المنذري: وابن أبى ليلي لا يحتج بحديثه

(٣٣٥٤)
-٤٧٣ -
( باب أن القاتل لايرث )
(وأن دية المقتول لجميع ورثة من زوجه وغيرها)
١٣٥٢ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه
وآله وسلم، قال ((لا يرث القاتل شيئاً)) رواه أبو داود
١٣٥٣ وعن عمر، قال: سمعت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((ليس
القاتل ميراثٌ)) رواه مالك فى الموطأ وأحمد وابن ماجه
١٣٥٤ وعن سعيد بن المسيب أن عمر، قال: الدِّية للعاقلة، لا ترثُ
المرأة من دية زوجها. حتى أخبره الضَّحاكُ بن سفيان الكلابىّ أن النبى صلى الله عليه
(٣٣٥٢) قال ابن قدامة فى المحرر: رواه النسائى والدار قطني . وقواه ابن
عبدالبر. وذكر له النسائى علة مؤثرة اهـ
(٣٣٥٣) فى التلخيص (٢٦٥) وأخرجه أيضا الشافعي وعبدالرزاق والبيهقي
وهو منقطع . قال البيهقى : ور واه محمد بن راشد عن سليمان بن موسي عن عمرو
ابن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا. وكذا أخرجه النسائى من وجه آخرعن
عمرو، وقال : انه خطأ .وأخرجه ابن ماجه والدارقطني من وجه آخر عن
عمرو، فى أثناء حديث
(٣٣٥٤) قال الحافظ فى الاصابة: أشيم بوزن أحمد، الضبابى بكسر الضاد المعجمة
بعدها باء موحدة - قتل في عهد النبي صَّاللٍّ مسلما فأمر الضحاك بن سفيان أن
يورث امرأته من ديته : أخرجه أصحاب السنن من حديث الضحاك . وأخرجه
أبو يعلى من طريق مالك عن الزهرى عن أنس قال : قتل أشيم خطأ . وهو فى
الموطأ عن الزهرى من غير ذكر أنس . قال الدارقطني في الغرائب: وهو المحفوظ
وروى أبو يعلى أيضا من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي عدّ الله كتب الي الضحاك
((أن يورث امرأة أشيم من دية زوجها)) ورواه ابن شاهين من طريق ابن
اسحاق، حدثني الزهرى قال : حديث عن المغيرة قال : حدثت عمر بقصة أشيم
فقال : لتأتينى على هذا بما أعرف . فنشدت الناس فى الموسم . فأقبل رجل يقال
له : زرارة بن جرى لحدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم

ستور
- ٤٧٤ -
(٣٣٥٨)
وآله وسلم كتب الىّ((أن أورث امرأة أشَيمَ الضَّبائىِّمن دِيةِ زوجها)) رواه
أحمد وأبوداود والترمذى، وصححه
٣٣٥٥ ورواه مالك، من رواية ابن شهاب ، عن عمر ،وزادقال ابن شهاب:
وكان قَتْلُمُ أشيم خطأ
٣٣٥٦ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنَّ النبيَّ صلى الله عليه
وسلم قَضَى (( أن العَقْلَ ميراثُ بين وَرَثَّةِ القتيل، على فرائضهم)) رواه
الخمسة إلا الترمذى
٣٣٥٧ وعن قُرَّةً بن دُعموص، قال: أتيت النبيَّصلى اللّه عليه وآله وسلم
أنا وعمى ، فقلت: يارسول، اللّه عند هذا دية أبى، فمُرْه يعطينيها. وكان قتل
فى الجاهلية. فقال ((أعطه دية أبيه)) فقال: هل لأمى فيها حق؟ قال نعم
وكان ديته مائة من الابل . رواه البخارى فى تاريخه
( باب فى أن الانبياء لا يوريون)
٣٣٥٨ عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم «قال
( لا نُوْرَثُ ماتركناه صَدَقة))
(٣٣٥٧) ذكر الحافظ فى الاصابة قال : أخرج الباوردى من طريق عبدر به
ابن خالد بن عبد الملك بن شريك النميرى امام مسجد بني نمير : سمعت أبى يذكر
عن عائذ بن ربيعة القريعى عن عباد بن زيد عن قرة بن دعموص قال : لما جاء
الاسلام انطلق زيد بن معاوية وابنا أخيه : قرة بن دعموص والحجاج . فقال
قرة: يارسول الله - الحديث. ورواه عمر بن شبة من رواية يزيد بن عبدالملك بن
شريك . وأخرجه ابن منده من طريق البخارى فى تاريخه مطولا اهـ
(٣٣٥٨) إِنما قال ذلك أبو بكر، وكذلك عمر رضي الله عنهما - لفاطمة رضى الله
عنها حين طالبتهما بخمس فدك الذى كان لرسول اللّه صَّ اله فى خيبر. ومكان
رسول اللّه عَّ له من المسلمين بالمحل الذى يجعل لكل مسلم حقا فيما ترك من علم
ومال. فكما أن ما ترك من علم لا يختص به أحد فكذلك ماترك من مال فهو صدقة للمسلمين
ا

- ٤٧٥ -
(٣٣٦٤)
٢٣٥٩ وعن عمر أنه قال لعثمان ، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير،
وسعد، وعلى ، والعباس: أنْشُدُكم، بالله الذى بإذنه تقوم السماء والارض،
أتعلمون أن رسول صلى الله عليه وسلم قال ((لا نورث ما تركناه صدقه؟))
قالوا : نعم
٣٣٦٠ وعن عائشة رضى الله عنها أنَّ أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
حين تُؤُفِّ - أَرَدْنَ أن يَبْعَثْن عثمان إلى أبى بكر، يسألْنَه ميرائَهُنَّ. فقالت
عائشة: أليس قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((لانورث ماتركناه صدقة؟))
٢٣٦١ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(( لا يقدَّم ورثى دينارا ، ما تركت بعد نَفَقَةٍ نسائى، ومؤنة عاملى ، فهو
صدقة )) متفق عليهن
٢٣٦٢ وفى لفظ لاحمد « لا يقتسم ورئی دینارا ولا درهما )».
٣٣٦٣ وعن أبى هريرة أن فاطمة رضى عنها قالت لابى بكر: مَنْ يَرَتُكَ
اذا مُتَّ: قال: ولدى وأهلى. قالت: فما لنَا لانرتُ النبى صلى الله عليه وآله
وسلم؟ قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول ((إن النبى لا يُؤْرَث))
ولكن أعولُ من كان رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يعول، وأُنفق
على من كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينفق عليه، رواه أحمد
والترمذى وصححه
كتاب العتق
( باب الحث عليه )
١٣٣٦٤ عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((مز أعتق رَقَبَةً مُسْلِمَة أعتق الله بكل عُضْوٍ منه عضوا من النار،
حتى فَرْجَه بفرجه )) متفق عليه

- ٤٧٦ -
(٣٣٧٠)
٣٣٦٥ وعن سالم بن أبى الجعد عن أبى أمامة ، وغيره من أصحاب النى
صلى الله عليه وآله وسلم، يعنى عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قال ((أما
أمرىْ مسلم أعْتَقَ امرأً مسلما كان فِكاَ كَه من النار، يُجزىَ كل عضومنه
عضواً وايما امرىء مسلم أعتق امرأتين مسلمتين، كانتا فكا كه من النار ،
بجزی کل عضو منهما عضوا منه » رواه الترمذى وصححه
٣٣٦٦ ولاحمد وأبى داود معناه من رواية كعب بن مرّة، أومرة بن كعب
السُّلَمى، وزادفيه: ((وأثما امرأة مسلمة اعتقت امرأة مسلمة (( كانت فكاكها من
النار، يجزى بكل عضو من أعضائها عضوا من أعضائها
٣٣٦٧ وعن أبى ذَرٍّ قال: قلت، يارسول الله، أىّ الأعمال أفضل ؟ قال
((الإيمانُ بالله، والجهاد فى سبيل الله)) قال: قلت، أى الرقاب أفضل؟ قال
((أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمناً))
٣٣٦٨ وعن ميمونة بنت الحارثِ أنها اعتقَتْ وَلِيدَةً لها، ولم تستأذِنٍ
النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما كان يومُها الذى يَدُور عليها فيه، قالت:
أَشَعَرْتَ يارسول الله أنى أعتقتَ وليدنى؟ قال ((أوَ فَعَلْتِ؟)) قالت:
نعم. قال ((أمَا إِنَّكِ لو أعطَتْها أخوالك كان أعظم لأجْرِك)) متفق عليهما
وفى الثانى دليل على جواز تبرع المرأة بدون إذن زوجها ، وأن صلة
الرحم أفضل من العتق
٣٣٦٩ وعن حكيم بن حزام قال: قلت ، يارسول الله، أرأيتَ أُمورًا
كنتُ أَتَحَتَّهُ بها فى الجَاهِلِيَةَ، من صَدَقَةٍ وعَتَاقٍ، وَصِلةِ رَحِمٍ، هل لى
فيها من أجرٍ؟ قال ((أسلمتَ على ماسَلَفََ لك من خَيْرٍ)) متفق عليه
وقد احتُجَّ به على أن الحرْ بِىَّ ينفْدُ عِتْقُهُ، ومتى نفذ فله ولاؤه بالخبر
( باب من أعتق عبداً وشرط عليه خدمة)
٣٣٧٠ عن سفينة - أنى بن عبد الرحمن-قال: أَعْتَقَتْى أمُّ سَلَمة، وشَرَطَتْ
1

(٣٣٧٢)
-- ٤٧٧ -
علىَّ أن أخدِمَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، ماعاشَ. رواه أحمد وابن ماجه
٢٣٧١ وفى لفظ: كنتُ مملوكاً لأمِّ سَلَمة، فقالت: أُعْتِقِكَ، وأشترِطُ
عليك أن تَخْدِمَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ما عِشْتَ. فقلت: لو لم تَشَتْرِ طِى
علىَّ مافارقتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ماعِشْتُ، فَأَعْتَقَتَنْى واشترَ طَتْ
علىَّ . رواه أبو داود
( باب ماجاء فيمن ملك ذا رحم محرم)
١٣٧٢ عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(( لا يَجْزِى ولدٌّ والدَه إلا أن يَجِدَه مَمْلوكا، فيَشْترِ يَه ، فيعتقه» رواه
الجماعة ، إلا البخارى
(٣٣٧١) فى الاصابة: سفينة مولى رسول اللّه عبد الله. اختلف في أصل اسمه
على واحد وعشرين قولا . كان أصله من فارس فاشترته أم سلمة ثم أعتقته على أن
يخدم رسول اللّه عَّ له . وروى حماد بن سلمة عن سعيد بن جمهان عن سفينة، كنت
مع النبي ◌ُنَّ الّجِ فى سفر. فكان بعض القوم اذا أعيا ألقى على ثوبه حتى حملت
من ذلك شيئا كثيرا. فقال ((ما أنت الاسفينة)) اهـ. وقال الخطابى، فى معنى الحديث:
هذا وعد عن عنه باسم الشرط . ولا يلزم الوفاءبه وأكثر الفقهاء لا يصححون ايقاع
الشرط بعد العتق ، لأنه شرط لا يلاقي ملكا . ومنافع الحر لا يملكها غيره الافى
الاجارة أوما فى معناهااهـ. وفى شرح السنة: هذا الشرط ان كان مقرونا بالعتق
فعلى العبد القيمة ولا خدمة . وان كان بعد العتق فلا يلزم الشرط ولاشيء على العبد
عند أكثر الفقهاء اهـ. وقال ابن رشد فى بداية المجتهد: لم يختلفوا أن العبد اذا
أعتقه سيده على أن يخدمه سنين أنه لا يتم عتقه الابخدمته . قال ابن رسلان فى
شرح السنن : وقد اختلفوا فى هذا . فكان ابن سيرين يثبت الشرط فى مثل
هذا . وسئل عنه أحمد فقال : يشترى هذه الخدمة من صاحبه الذى اشترط له .
قيل يشتري بالدراهم ؟ قال: نعم اهـ وقال المنذرى: وأخرجه النسائى وابن ماجه.
وقال النسائى : لا بأس بإسناده. وسعيد بن جمهان أبو حفص الاسلمي البصرى .
وثقه يحيى بن معين وأبوداود السجستانى وقال أبو حاتم الرازى : شيخ يكتب
حديثه ولا يحتج به اهـ

- ٤٧٨ -
(٣٣٧٧)
٣٣٧٣ وعن الحسن عن سمرة أن النيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال
((مَنَ مَلِكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فهو حٌُ)) رواه الخمسة، إلا النسائى
٣٣٧٤ وفى لفظ لأحمد ((فهو عتيق)»
٣٣٧٥ ولأبى داود عن عمر بن الخطاب موقوفاً، مثل حديث سَمرة
٣٣٧٦ وروى أنس، أن رجالاً من الأنصار استأذنوا النبيَّ صلى اللّه عليه
وآله وسلم، فقالوا: يارسول اللّه ، ائْذَنْ لنا فلنَتْرُكْ لابنِ أَخْتِنا عباسٍ فِداءه
فقال «لا تَدعون منه درهمًا)) رواه البخارى
وهو يدل على أنه اذا كان فى الغنيمة ذو رَحِم لبَعَضِ الغانمين، ولم يتعين
له ، لم يَعْقْ عليه، لأن العباس ذو رحم محرم من النبيِّ صلى الله عليه وآله
وسلم، ومن على رضى الله عنه
( باب ، أن من مثل بعيده عتق عليه)
٣٣٧٧ عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله
ابن عمرو، أن زِنِبَاعًا - أبا رَوْحٍ، وَجَدَ غلاماًله مع جاريةٍلِه، نجدَعَ أَنْهَ،
(٣٣٧٦) كان ذلك حين شهد العباس بدرامع المشركين مكرها ، فأسر . فافتدى
نفسه ، وابن أخيه عقيل بن أبى طالب . الانصار أخوال عبدالمطلب ، لا أخوال
العباس . فان أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو بن أحيحة من بنى النجار . وأم العباس
نبيلة - مصغرا - بنت جنان
(٣٣٧٧) فى الاصابة: ورواه ابن منده من طريق المثنى بن الصباح عن عمر و
ابن شعيب وسمى العيد سندرا . وروى البغوى من طريق عبد اللّه بن سندر عن أبيه
أنه كان عند الزنباع بن سلامة الجذامى، فذكره . وروى ابن ماجه القصة من
حديث زنباع نفسه بسند ضعيف . وقال فى ترجمة سندر: وروى الطبرانى من
طريق ربيعة بن لقيط عن عبد الله بن سندر عن أبيه أنه كان عبد الزنباع ، فغضب
عليه ، فخصاه .. الحديث . وقال الخطيب فى المؤتلف : اختلف فى الذي خصاه
زنباع . فقيل : هو سندر نفسه وقيل ابن سندر ، وقيل أبو سندر. قال الحافظ
وقيل أبوالاسود . والراجح ان الذى خصى هوسندر، وأنه يكنى أباالا سود. وان

(٣٣٧٩)
-- ٤٧٩ -
وَجَبَّهُ، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ((من فعلَ هذا بك؟))
قال: زنباع، فدعاه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ((ماَ حَمَلَكَ على هذا؟))
فقال : كان من أمره كذا وكذا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((اذْهَبْ فَأَنتَ حُّ)) فقال: يارسول الله، فمَوْلَى مَنْ أنا؟ قال ((مولى الله
ورسوله) فأوصى به المسلمين. فلما قُبِضَ جاء الى أبى بَكْرٍ ، فقال: وَصِيَّةَ
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: نعم، نُجْرِى عليك النَّفَقَةَ،
وعلى عيلك، فأجراها عليه حتى قبضَ، فلما استُخلِفَ عُمر جاءه، فقال
وَصِيَّةَ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: نعم، أين تريد ؟ قال
مصر ، قال: فكتب عمر الى صاحب مصر: أن يُعطيَه أرضاً يأكلها . رواه أحمد
١٣٧٨ وفى رواية أبى حَمْزَة الصَّير فى، حدثنى عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جدِّه، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم صارخاً ، فقال
له («مالك؟)) قال: سيدى رآنى أُقَبُِّ جاريةً له، ◌َجَبَّ مَذَا كيرى. فقال
النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((علىَّ بالرجل)) فَطُلِبَ، فلم يُقْدَرْ عليه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((اذهب فأنت حُرٌُ)) رواه
أبوداود ، وابن ماجه . وزاد قال :
٢٣٧٩ على مَنْ نُصْرَ تِى يارسول الله؟ قال، يقول: أرأيتَ إنِ اسْتَرَّقَتى
مَوْلاى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((على كل مؤمن أو مسلم))
(*) وروى أن رجلا أفْعَدَ أمَةً له فى مَقْليَّ حار، فأحرق عجزها، فأعتقها
عمر، وأوجعه ضرباً . حكاه أحمد فى رواية أبى منصور. قال: وكذلك أقول
عبد الله ومسروحاولداه . وفى قصته عند ابن منده أنه أتى عمرفقال: ان شئت أن
تقيم عندق أجريت عليك مالا ، فانظر أى المواضع أحب اليك ، فاكتب لك .
فاختار مصر. فلما قدم على عمرو بن العاص أقطعه أرضا واسعة ودارا اهـ. وفى ضواحى
القاهرة بين كوبر القبة والقبة شارع ابن سندر. فلعل أرضه كانت بذلك المكان

(٣٣٨٧)
- ٤٨٠ -
( باب من أعتق شركا له فى عبد )
٣٣٨٠ عن ابن عمر رضى الله عنهما، أن التىَّ صلى الله عليه وآله
وسلم قال ((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاله فى عبدٍ. وكان له مالٌ يَبلغُ ثْمنَ العبْدِ قُوِّمَ
العبدُ عليه قيمةَ عَدْلٍ ، فأعطى شركاءه حِصَصَهم، وعَتَقَ عليه العبدُ، وإلا
فقَدْ عتَق عليه ماعتق)) رواه الجماعة ،
٣٣٨١ والدار قطى وزاد ((ورَقَّ مابقى))
٣٣٨٢ وفى رواية متفق عليها ((من أعتَق عبدًا بينه وبين آخر، قُوِّمَ
عليه فى ماله، قِيمَةَ عَدْلٍ ، لا وَكْس ولا شَطَطَ ، ثم عَتَق عليه فى ماله،
إن كان مُوسِرًا)»
٣٣٨٣ وفى رواية ((من أعتَقَ عبدًا بين اثنين، فان كان موسِرًا قوِّمَ
عليه، ثم يَعْقِ)) رواه أحمد والبخارى
٣٣٨٤ وفى رواية ((من أعتق شركاً له فى مملوك، وجب عليه أن يَعْتِق
كلّه، إن كان له مالٌ قَدْرَ ثمنه، يقام قيمة عَدْلٍ، ويعطى شركاؤه حصصَهم
ويُخلِّى سبيلَ المُعْتَق)) رواه البخارى
٣٣٨٥ وفى رواية «من أعتق نصيباً له فى ملوك، أو شركا له فى عبد
وكان له من المالِ ما يبلغ قيمته بقيمةِ العَدْلِ، فهو عتيق)) رواه أحمد والبخارى
٣٣٨٦ وفى رواية ((من أعتقَ شِرْ كا له فى عَبَدٍ ، عتق ما بقى فى ماله،
اذا كان له مالُّ يبلغ ثمنَ العبدِ )) رواه مسلم وأبو داود
٣٣٨٧ وعن ابن عمرأنه كان ◌ُيُفْتى فى العَبدِ أو الأمة - يكون بين شركاء،
فيعتق أحدهم نَصيبه منه ، يقول : قد وَجَبَ عليه عتقه ، اذا كان للذى أعتق
من المال ما يبلغ يقوَّم من ماله قيمة العدْلِ، ويَدْفَعُ الى الشركاء أنصباءهم
ويُخلَّ سبيلَ المعتَق، يخبر بذلك ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وآله
وسلم . رواه البخارى