Indexed OCR Text
Pages 421-440
- ٤٢١ - (٣١٩١) وهو دليل وجوب الدفع بالصفة ٣١٨٩ وعن عبد الرحمن بن عثمان قال: نهى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عن لقطة الحاج. رواه أحمد ومسلم ٣١٩٠ وقد سبق قوله فى بلد مكة ((ولا تَحَلُّ لقطتها الالمعَرَ فٍ)) واحتج بهما من قال لا تملك لقطة الحرم بحال بل تعرف أبدا. ٣١٩١ وعن مُنذِر بن جرير، قال: كنت مع أبى جربر بالبواريح، فى السّواد ، فراحَتْ البَقَرُ، فرأى بقرةً أنكرها، فقال: ماهذه البقرة؟ قالوا: بقرةُ لحِقَتْ بالبقر، فأمربها، فطُردَتْ، حتى تَوارتْ، ثم قال: سمعت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((لا يأوى الضالة الا ضالٌّ)) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (#) ولمالك، فى الموطأ، عن ابن شهاب. قال: كانت ضوالُ الابل-فى زمن ثم أتيته ثلاثا فقال («احفظ وعاءها وعددها ووكاءه، فان جاءصاحبها والا فاستمتع بها )) فاستمتعت بها . قال الحافظ في الفتح (٥: ٤٩) قال المنذرى: لم يقل أحد من أئمة الفتوي : ان اللقطة تعرف ثلاثة أعوام الاشىء جاء عن عمر اهـ. وقد حكاه الماوردى عن شواذ من الفقهاء. وحكي ابن المنذر عن عمر أربعة أقوال : ثلاثة أحوال . عاما واحدا . ثلاثة أشهر. ثلاثة أيام . ويحمل ذلك على عظم اللقطة وحقارتها. وزادابن حزم - عن عمر - قولا خامسا. وهو أربعة أشهر. وجزم ابن حزم وابن الجوزي بان هذه الزيادة - وهى أتيته ثلاثا - غلط. قال: والذى يظهر أن سلمة أخطأ فيها ، ثم تثبت واستذكر واستمر على عام واحد . ولا يؤخذ الابما لم يشك فيه راويه اهـ (٣١٩٠) أنظر الحديث رقم (٢٤٩١) من باب صيد الحرم وشجره (٣١٩١) منذر بن جرير بن عبد الله البجلى قال فى الخلاصة وثقه ابن حبان. وفى القاموس مادة . برح . البواريح بلد قرب تكريت، فتحها جرير البجلى، (والحديث قد أخرجه أيضا النسائي وأبو يعلى والطبرانى فى الكبير والضيا فى المختارة وانظر رقم (٣١٨٤) وقال في النهاية: اذا كانت الابل مهملة قيل: ابل ابل بضم الهمزة (٣١٩٥) - ٤٢٢ - عمر بن الخطاب - إِيلاً مُؤَبَّلَةَ، تتناتج لا يمسَهَا أحد، حتى إذا كان عثمان، أمر بمعرفتها، ثم تباع، فإذا جاء صاحبها أُعظىَ ثمنها كتاب الهبة والهدية (باب افتقارها الى القبول والقبض وانه على ما يتعارفه الناس) ٣١٩٢ عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لودُعيتُ إلى كُرَاعٍ، أوذراع لأجبْتُ، ولو أُهْدِى إلى ذراعٌ، أو كراعٌ لقبلتُ)) رواه البخارى ٣١٩٣ وعن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله « وسلم ((لو أُهذِىَ إلىَّ كُراعٍ لقبلتُ، ولو دُعيتُ عليه لأجَبْتُ)) رواه أحمد والترمذى وصححه ٣١٩٤ وعن خالد بن عدىٌّ أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قال (( من جاءه من أخيه معروفٌ، من غيرِ إِشْرافٍ ، ولَامَبْلَةٍ، فَلْيَقْلَهُ، ولا یَرُدَّهُ ، فانما هورِزْقُ ساقه الله اليه )) رواه أحمد ٣١٩٥ وعن عبد الله بن بُسْرٍ، قال: كانت أُختى رُبَّمَا تَبَعْتُنى بالشىء إلى النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، تُطْر فه إِنَّاه، فَيَقْبَلَهُ منى وتشديد الباء مضمومة - فاذا كانت للقنية. فقيل ابل مؤبلة، أراد : أنها لكثرتها مجتمعة حيث لا يتعرض لها (٣١٩٣) انظر الحديث رقم (٢٠٤٩) من باب ماجاء فى الفقير والمسكين (٣١٩٥) بسر والد عبدالله - بضم الباء الموحدة وسكون المهملة - المازنى، له ولا بوبه ولأخويه : عطية، وصماء صحبة ، روى البخاري فى التاريخ الصغير عن عبد اللّه ابن بسر أن النبى معَّ الله قال له ((يعيش هذا الغلام قرنا)» فعاش مائة سنة. مات 1 - ٤٢٣ - (٣١٩٨) ٣١٩٦ وفى لفظ: كانت تبعثنى إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم بالهدية فيقبْلُهَا منى. رواهما أحمد وهو دليل على قبول الهدية برسالة الصَّى،لأن عبد اللهبن بسر كان كذلك مدة حياة رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم : ٣١٩٧ وعن أم كلثوم بنت أبى سَلَمة، قالت: لما تزوَّج النبى صلى الله عليه وآله وسلم أمَّ سَلَمة، قال لها ((أنى قد أهديتُ إلى النَّجَاشِّ حُلَّةً وأواقىَ من مِسْكِ، ولا أرى النَّجَاشِيَّ إلا قد مات، ولا أرى هدٍتَّى الا مردودة، فان رُدَّتْ علىَّ فهى لكِ » قالت: وكان كما قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم، وردّت اليه هديته، وأعطى كلَّ امرأة من نسائه أُوقِيّة مسك ، وأعطى أم سلمة بقية المسكِ، والحلة . رواه أحمد . ٣١٩٨ وعن أنس قال: أُتى النبى صلى الله عليه وآله وسلم بمالٍ من بالشام وقيل بحمص سنة ٨٨. وقيل سنة ٩٦.) والحديث أخرجه أيضاً الطبرانى في الكبير. قال فى مجمع الزوائد : ورجالهما رجال الصحيح (٣١٩٧) ورواه الحاكم وصححه. وقال فى الاصابة: أم كلثوم بنت أبى سلمة ، ربيبة رسول اللّه عَّاللّه. حديثها أخرجه ابن أبى عاصم فى الوحدان حدثنا الصلت بن مسعود حدثنا مسلم بن خالد الزنجى عن موسى بن عقبة عن أمه عن أم كلثوم بنت أبى سلمة قالت: لما تزوج النبي عقّ الله أم سلمة - الحديث. ورواه مسعود عن مسلم ابن خالد، لكن لم ينسبها . أخرجه ابن منده من طريقه . فقال: أم كلثوم غير منسوبة. ورواههشام بن عمار عن مسلم بن خالد . فقال في رواية: عن أمه عن أم كلثوم عن أم سلمة . وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريقه . وهو المحفوظ وفى سياقه ما يدل على أن المراد بقوله ((هى لك)) أنها الحلة لا الهدية . وبذلك يجاب من استشكل قوله ((فهى لك)) ثم قسم المسك بين نسائه فَّ له اهـ. ومسلم بن خالد الزنجى قال النسائى : ضعيف . وقال البخارى : فى الضعفاء : منكر الحديث (٣١٩٨) روى ابن أبى شيبة من طريق حميد بن هلال مر سلا . ان مال البحرين كان مائة ألف . وأنه أرسله العلاء بن الحضرمى من خراج البحرين. وهو أول خراج حمل (٣١٩٩) - ٤٢٤- البَحْرَيْنِ، فقال ((اثُرُوه فى المسجد )) وكان أكثرُ مال أتى به النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم، إذ جاءه العباس رضى الله عنه، فقال: يارسول الله، أعطنى، فانى فادَيْتُ نفسى وعَقَيلاً. قال ((خُذْ)) فحا فى ثَوبه، ثم ذهب (ُقِلَّه، فلم يستطع، فقال: مُرْ بعضَهم يرفَعُهُ إلى، قال (( لا )) قال: ارفعه أنت علىَّ، قال ((لا) فَثَرَ مِنه، ثم ذهب يُقِلُه، فلم يرفعه. قال: مر بعضَهم يَرْفَعة على قال ((لا)) قال: أرفعه أنت على، قال ((لا)) فنثر منه، ثم احتمله على كاهله، ثم انطلق، فما زال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُتْبعه بصرَه، حتى خَفى علينا، عَجَبًا من حرصه، فما قام النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وثَمَّ منها دِرْهم . رواه البخارى وهو دليل على جواز التفضيل فى ذوى القربى وغيرهم، وترك تخميس الفَىْء ، وانه متى كان فى الغنيمة ذُو رحم لبعض الغانمين لم يَعْتِقْ عليه ٣١٩٩ وعن عائشة أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه كان نحلها جَاذَّ عشرين وَسقاً من ماله، بالغابة، فلما حضرته الوفاةُ، قال: يابُلَّةٌ ، انى كنتُ نَحَلَتُكِ جاذَ عشرين وَسقاً، ولو كنتٍ جَدَدْتِه واحْتَرْتِيه، كان لك، وانماهو اليومَ مالُ وارثٍ، فاقسموه على كتاب الله . زواه مالك فى الموطأ الي النبي صَ لّهِ . وفى البخارى فى المغازى ما يعين أن الذى حضربه من البحرين هو أبو عبيدة بن الجراح. وعقيل هو ابن أبى طالب . أسر مع عمه العباس يوم بدر (٣١٩٩) فى التلخيص (٢٦٠) رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة . ورواه البيهقى : من طريق ابن وهب عن مالك وغيره عن ابن شهاب. وعن حنظلة بن أبى سفيان عن القاسم بن محمد نحوه . وقوله جاد عشرين - بتشديد الدال المهملة ، أى أعطاها ما يجد عشرين وسقا . أى ما يحصل من ثمرته ذلك. والجد صرام النخل - ٤٢٥ - (٣٢٠٠) (باب ماجاء فى قبول هدايا الكفار ، والاهداء لهم) ٣٢٠٠ عن علىّ رضى الله عنه، قال: أهدى كِسْرَى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقبل منه. وأهدى له قَصَرُ، فقبل منه. وأهدتْ له الملوك ، فقبل منها . رواه أحمد ، والترمذى (٣٢٠٠) فى التلخيص (٢٥٩) ورواه البزار. وفى سنن النسائي عن عبدالرحمن بن علقمة الثقفى لما قدم وفد ثقيف قدموا معهم بهدية، فقال صَّ اللّه ((أهدية أم صدقة؟ فان كانت هدية فانما يبتغى بها وجه رسول اللّه عَّ الله وقضاء الحاجة. وان كانت صدقة فانما يبتغى بها وجه اللّه) قالوا: لا بل هدية . فقبلها منهم. وللبخاري: عن عائشة. كان صِيَ الله إذا أتى بطعام سأل ((أهدية. أم صدقة ؟)) فان قيل: صدقة، قال لا صحابه (( كلوا)) وان قيل: هدية ضرب بيده، فا كل معهم. والأ حاديث فى ذلك شهيرة. وفى الصحيحين أن أ كيدر دومةالجندل أهدى النبي صَّ له جبة سندس. ولا، داود: أن ملك الروم أهدى النبي صَ اله مستقة سندس، افلبسها - الحديث. وفيه قصة. وفيه عن أنس أن ملك ذي يزن أهدى النبى عَّ اللّه حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيرا. فقبلها. وفيهما عن على أن أكيدر دومة أهدى النبى عَّ له ثوب حرير. فاعطاه عليا. فقال ((شققه خمرابين الفواطم)). وروى البخارى عن أبي حميد الساعدى قال: غزونا مع النبي صَ لّهِ تبوك، وأهدى ابن العلماء للنى عَّ الّه بردا، وكتب له ببحرهم . وجاء رسول صاحب ايلة الى رسول اللّه صَّ اله بكتاب. وأهدى اليه بغلة بيضاء . وفي كتاب الهدايالابراهيم الحربى: أهدى يوحنا بن رؤ بة النبي صَّاله بغلته البيضاء. وفى مسلم: أهدى فروة الجذامى التي عَّ الّ بغلة بيضاء ركبها يوم حنين. وروى الحربى أيضا وأبو بكر بن خزيمة . وابن أبى عاصم - من حديث بريد قد أن أمير القبط - المقوقس - أهدى الى رسول اللّه صَّ اله جاريتين، مارية وسيرين، وبغلة فكان بركب البغلة بالمدينة . وأخذمارية لنفسه فولدت له إبراهيم . ووهب الأخرى حسان بن ثابت اه بتصرف . وفى زاد المعاد لابن القيم : وكان . له عَّ الٍّ من البغال دلدل، وكانت شهباء، أهداها له المقوقس. وبغلة أخري يقال لها فضة أهداهاله فروة الجذامى، و بغلة شهباء أهداها له صاحب ايلة . وأخرى أهداها له صاحب دومة الجندل . وقد قيل: إن النجاشى أهدى له بغلة فكان -- ٤٢٦ - (٣٢٠٣) ٣٢٠١ وفى حديث عن بلال المؤذن ، قال : انطلقت حتى أتيته- يعنى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم - وإذا أربع ركائب مُناخات، عليهنّ أحمالهُنَّ فاستأذنت، فقال لى ((أبشر"، فقد جاءك الله بقضائك)) ثم قال ((أَكمْ تر الرَّكائب المناخات الأربع؟)) فقلت: بلى، فقال ((إن لكَ رِقابَهُنَّ وما عليهنَّ ، فان عليهن كسوةً وطعاماً أهداهن الىَّ عظيم فَدَكِ، فاقبضهن واقْضِ دَيْنك)) ففعلت. مختصرا لأبى داود ٣٢٠٢ وعن أسماء بنت أبى بكر ، قالت: أتتنى أُمِّى راغِبةَ، فى عهد قريش، وهى مُشركة، فسألتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أصلُها؟ قال ( نعم)) متفق عليه . زاد البخارى: ٣٢٠٣ قال ابن عيينة: فانزل الله فيها (الإينها كم الله عن الذين لم يقاتلوكم) ومعنى راغبةً أى طامعة تسألنى شيئاً يريكبها . وله من الحمير عفير. وكان أشهب أهداه له المقوقس. وحمار آخر أهداه له فر وة الجذامی (٣٢٠١) روى أبو داود بسنده الى عبد الله الهوزنى قال: لقيت بلالا مؤذن رسول اللّه صَّ الله بحلب، فقلت: يابلال، حدثني كيف كانت نفقة رسول الله مَّ الِّ. قال: ما كان له شيء. كنت أنا الذى ألى ذلك منه، منذ بعثه الله تعالى حتى ـي توفي رسول الله منَّ الله. وكان اذا أتاه الانسان مسلما فرآه عاريا يأمر فى، فانطلق فاستقرض، فاشترى له البردة ، فاكسوه وأطعمه، حتي اعترضني رجل من المشركين فقال : يابلال ، ان عندى بعة، فلا تستقرض من أحد الامنى ، ففعلت ، فلما ان كان ذات يوم توضأت ، ثم قمت لا ؤذن بالصلاة . فاذا المشرك قد أقبل فى عصابة من التجار . فلما أن رآنى قال : ياحبشى ، قلت: يالباه . فتجهمنى ، وقال لى قولا غليظا وقال لي : أتدرى كم بينك وبين الشهر؟ قال قلت قريب. قال : انما بينك وبينه رابع ، فأخذك بالذى عليك . فاردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك . فأخذ فى نفسى ما يأخذ في أنفس الناس، حتى إذا صليت العتمة رجع رسول اللّه عيّ اله الى أهله فاستأذنت عليه، فأذن، قلت: يارسول الله، بابى أنت وأمى، إن المشرك الذى (٣٢٠٥) -- ٤٢٧- ٣٢٠٤ وعن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: قدِمَتْ قَتَيْلةُ ابنةُ عبد العُزّى بن أسعد على ابنتها أسماء، بهدايا: ضبابٍ وأقِطٍ، وَمْن، وهى مشركة - فأبت أسماء أن تقبلَ هَدِيَّنَها وتُدْخلَها بيتها ، فسألت عائشة النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فأنزل الله (لا يَنْها كمُ اللّه عن الذين لم يُقاتلوكم فى الدِّينِ) إلى آخر الآية. فأمرها أن تقبل هديتها، وأن تُدْخلَها بيتها. رواه أحمد ٣٢٠٥ وعن عياض بن حمار ، أنه أهدى للنبى صلى الله عليه وآله وسلم هَدِيَّةً، أو ناقة . فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((أُسْلَمْتَ؟)) قال: لا. قال ((إنى ◌ُهيتُ عن زَبْدِ المشركين)) رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه كنت أندين منه قال لى كذا وكذا ، وليس عندك ماتقضى عني ولا عندي ، وهو فاضحی . فائذن لي أن آبق الی بعض هؤلاء الاحياء الذین قد أسلموا حتى يرزق الله تعالى رسوله عَّ الله ما يقضى عني. خرجت حتى اذا أتيت منزلى، فجعلت سیفي وجرابی ونعلي ومجنی عند رأسی ، حتى اذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق، فاذا إنسان يسعى يدعو: يابلال أجب رسول اللّه صَّ له، فانطلقت حتى أتيته - فذكر الحديث قال - ثم انطلقت الى المسجد فإذا رسول اللّه عَ له قاعد فى المسجد، فسلمت عليه . فقال (( ما فعل ما قبلك ؟)) قلت: قد قضي الله تعالى كل شىء كان على رسول اللّه عَِّ ◌ٍّ، فلم يبق شىء. قال ((أفضل شئْ?)) قلت : نعم. قال (( انظر أن تريحنى منه، فانى لست بداخل علي أحد من أهلي حتى تريحنى منه)) فلما على رسول اللّه عَق الله العتمة دعانى. فقال ((مافعل الذي قبلك ؟)) قلت: هو معى، لم يأتنا أحد. فبات رسول اللّه عَّ اللهٍ فى المسجد - وقص الحديث - حتى اذا صلى العتمة . يعنى من الغد دعانى. قال ((ما فعل الذى قبلك ؟)) قال: قلت، قداراحك الله منه يارسول الله، فكبر وحمد الله، شفقا من أن يدركه الموت . وعنده ذلك . ثم اتبعته حتى اذا جاء أزواجه. فسلم على امرأة امرأة . حتي أتى مبيته . فهذا الذى سألتني عنه (٣٢٠٤) الضباب جمع ضب . والاقط ، لبن تجففه الاعراب تدخره (٣٢٠٥) قال الخطابي: في ردهديته عياضا وجهان: أحدهما أن يغيظه برد الهدية، فيمتعض منه، فيحمله ذلك على الاسلام . والآخر أن الهدية موضعا من القلب (٣٢٠٨) -- ٤٢٨ - ( باب الثواب على الهدية، والهبة) ٣٢٠٦ عن عائشة رضى الله عنها، قالت: كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقبل الهدية ، ويُثُيبُ عليها . رواه أحمد والبخارى وأبو داود والترمذى ٣٢٠٧ وعن ابن عباس أن أعرابيًّا وَهب للتى صلى الله عليه وآله وسلم هَبَةً، فأثابه عليها. قال ((رَضيتَ؟)) قال: لا. فزاده، قال ((أرصيتَ؟)) قال: لا. فزاده. قال ((أرضيت؟)) قال: نعم. فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((لقد هممتُ أن لا أََّبَّ هِبَةٌ إلا من قُرّشِىٌّ، أو أنصارى، أو نَقَفِىِّ)) رواه أحمد (باب التعديل بين الاولاد فى العطية والنهى أن يرجع) (أحد فى عطيته الا الوالد) ٣٢٠٨ عن النعمان بن بشير قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وقد روى ((تهادوا تحابوا) ولا يجوز عليه ميّ اله أن يميل بقلبه الي مشرك. فرد الهدية قطعا لسبب الميل. وز بد - بسكون الباء - العطاء والرفد. ((وحديث تهادوا تحابوا)) رواه البخارى فى الأدب المفرد والبيهقى (٣٢٠٧) في التلخيص (٢٦٠) أن أعرابيا وهب النبي صَّ اللّه ناقة - الحديث كما هنا ثم قال الحافظ: رواه أحمد وابن حبان فى صحيحه من حديث ابن عباس ولأ بى داود والنسائي عن أبى هريرة بالمتن دون القصة . وطوله الترمذى . ورواه من وجه آخر، وبين أن الثواب كان ست بكرات، وكذا رواه الحاكم وصححه على شرط مسلم (٣٢٠٨) قال العلامة ابن القيم فى تهذيب السنن - بعد أن ساق ألفاظ الحديث من مخارجه كلها - وقوله ((لا أشهد على جور)) والامربرده. وفى لفظ ((سووا بينهم)) وفى لفظ ( هذا جور ، اشهد على هذا غیری )) وهذا صريح فى انقوله « أشهد على هذا غيري )» ليس اذنا ، بل هو تهديد ، لتسميته اياه جورا . وهذه كلها ألفاظ صريحة صحيحة فى التحريم والبطلان ، من عشرة أوجه تؤخذ من الحديث منها قوله ((أشهد على هذا غيرى)) فان هذا ليس باذن قطعا. فان رسول اللّه صَ الله لا يأذن فى الجور ولا فيما لا يصلح، ولافى الباطل، فانه قال ((انى لا أشهد الا على - ٤٢٩- (٣٢١٢) ((اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم)) رواه أحمد وأبو داود والنسائى ٣٢٠٩ وعن جابر قال: قالت امرأة بشير، انْحَلْ ابنى غلاماً، وأشهدْ لى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ان ابنة فلان سألتنى ان أنحَلَ ابنها غلامى، فقال ((له اخوة؟)) قال: نعم. قال ((فكلّهم أعطيت مثل ما أعطيته؟)) قال: لا. قال (( فليس يَصلح هذا، وإنى لا أشهد إلا على حق)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود. ورواه أحمد من حديث النعمان بن بشير ، وقال فيه : ٣٢١٠ لا تشهد نى على جَرٍ، إِن لَبَنَيكَ عليك من الحقِّ أَن تَعْدِلَ بينهم)) ٣٢١١ ((وعن النعمان بن بشير، أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: انى نحلت ابنى هذا غلاما، كان لى. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم (أكلّوَلدِكَ نَحَلَتْه مثل هذا؟)) فقال: لا. فقال (( فَأرْجِعِه)) متفق عليه . ولفظ مسلم : ٣٢١٢ قال: «تصَدَّق على أبى ببعض ماله، فقالت أمى عَمْرَةَ بنْتُ رواحة : لاأرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فانطلق أبى اليه يشهده على صدقتى. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أفعلت . حق)) فدل ذلك على أن الذي فعله بشيرا بو النعمان لم يكن حقا فهو باطل قطعا . فقوله اذن ((اشهد على هذا غيرى)) حجة على التحريم . كقوله تعالى ( اعملوا ماشئتم) وقوله عَّ له (( اذا لم تستح فاصنع ماشئت)) أى الشهادة على هذا ليست من شأتى ولا تنبغى لى . وانما هى من شأن من يشهد على الجور والباطل ومالا يصلح وهذا في غاية الوضوح . وقد كتبت فى هذه المسئلة مصنفا مفردا استوفيت فيه أدلتها وحجة من خالف هذا الحديث ونقضها عليهم اهـ فهل يسمع اولئك الذين يعصون الله ورسوله ويتعدون حدوده ويحيون شرعة الجاهلية الظالمة المفسدة بحرمان بناتهم أو بعض بنيهم من حقهم الشرعى فى الميراث، بحيل لا تخفى (٣٢١٧) -- ٢٣٠ - هِذا بولَدِك كلهم؟)) قال: لا. فقال ((اتقوا الله، واعدلوا فى أولادكم)) فرجع أبى فى تلك الصدقة ٣٢١٣ وللبخارى مثله، لكن ذكره بلفظ العَطِيَّة ، لا بلفظ الصدقة ٣٢١٤ وعن ابن عباس أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((العائد فى هِبتَه كالعائد يعود فى قَيْه)) متفق عليه. وزاد أحمد والبخارى ٣٢١٥ (« ليس لنا مثَلُ السَّوْ)) ولأحمد فی رواية قال قتادة : ولا أعلم القی آلا حراما ٣٢١٦ وعن طاوس، أن ابن عمر ، وابن عباس - رفعاه الى النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم - قال ((لاَ يَحِلُّ للرجل أن يُعْطِ الْعَطِيَّةِ، فيرجعَ فيها، الا الوالد فيما يعطى ولدَه، وَمَثَلُ الرَّجلِ يُعْظِى الْغَطِية ثم يرجع فيها، كَمَثَلِ الكلْبِ أكَلَ حتى اذا شبع قاء، ثم رجع فى قيئه))رواه الخمسة وصححه الترمذى (باب ماجاء فى أخذ الوالد من مال ولده) ٢٠١٧ عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إن على من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور؟؟! ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) (٣٢١٦) فى التلخيص (٢٦٠) رواه الشافعى عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس به مرسلا. وقال: لو اتصل اقلت به اهـ وقد رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث طاوسٍ عن ابن عباس وهو عنده من رواية عمرو بن شعيب عن طاوس . وقد اختلف عليه فيه . فقيل عنه عن أبيه عن جده . رواه النسائى وغيره (٣٢١٧) حسنه الترمذى. وقال الخطابى: قال الشافعى ، انما يجب ذلك للوالد الفقير الزمن . فإن كان له مال ، أو كان صحيح البدن غير زمن فلا نفقة عليه . وقال سائر الفقهاء : نفقة الوالدين واجبة على الوالد . ولا أعلم أن أحدا منهم اشترط الزمانة اهـ (٣٢٢٢) - ٤٣١ - أطيب ماأكلتم من كَسْبِكمْ، وأن أولادكم من كسبكم)) رواه الخمسة ٣٢١٨ وفى لفظ ((ولد الرجل من أطيب كسبه، فكلوا من أموالهم هنيئاً)) رواه أحمد ٣٢١٩ وعن جابر أن رجلاً قال: يا رسول الله، أنَّ لى مالاً وولدا، وان أبى يريد أن يجتاح مالى، فقال ((أنت ومالك لأبيك)) رواه ابن ماجه ٣٢٢٠ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن أعرابياً، أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: إن أبى يريد أن يجتاح مالى؟ فقال ((أنت ومالك لأبيك ، ان أطيب ما أكلتم من كسبكم، وان أولادكم من كسبكم، فكلوه هيئاً )) رواه أحمد وأبو داود . وقال: ٣٢٢١ ان رجلا أتى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: إنَّ لى مالاً وولداً، وان والدى - الحديث ( باب ماجاء فى العُمْرَى والرُّقْبِى) ٣٢٢٢ عن أبى هريرة ، رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال («العُمرْى ميراث لأهلها، أو قال جائزة )) متفق عليه (٣٢١٩، ٣٢٢٠) اسناد الاول رجاله ثقات. وفى الثانى عمرو بن شعيب. قال البخارى فى الضعفاء قال أبو عمرو بن العلاء : كان قتادة وعمرو بن شعيب لا يعاب عليها بشىء الا أنهما كانا لا يسمعان شيئا الاحدثا به (٣٢٢٢) العمرى اسم من أعمرتك الدار أى جعلت لك سكنها مدة عمرك. قالوا : هى على ثلاثة أوجه : أحدها أن يقول : أعمرتك هذه الدار، فاذا مت فهى لورثتك . ولا خلاف عند أحد فى أنها هبة . وثانيها أن يقول : أعمرتها لك مطلقا . والثالث أن يضم اليه : فاذا مت عادت الى. وفيهما خلاف، لكن مذهب الحنفية والصحيح عند الشافعى الجواز وبطلان الشرط ، لا طلاق الاحاديث. والرقى - كحبلى - صورتها أن يقول: جعلت لك هذه الدار، فان مت قبلك فهى لك . وانمت قبلى عادت الى. من المراقبة ، لان كلا منهما يراقب (٣٢٣٣) - ٤٣٢ - ٣٢٢٣ وعن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من أعْمَرَ عُمَرْى فهى لَمُعْمَرَه، مَحْيَاه وتَماته، لا تُرْقِبُوا، من أرقب شيئاً فهو سبيل الميراث)) رواه أحمد وأبو داود والنسائى، وفى لفظ : ٣٢٢٤ أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((الرُّقْىِ جائزة)) رواه النسائى. وفى لفظ : ٣٢٢٥ جعل الرُّقى الذى أُرْقبها . رواه أحمد والنسائى ٣٢٢٦ وفى لفظ: جعل الرُّقى للوارث . رواه أحمد ٣٢٢٧ وعن ابن عباس قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم («العُمْرَى جائزة لمن أعمرها، والرقى جائزة لمن أرقبها)) رواه أحمدوالنسائى ٣٢٢٨ وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( لا تُعْفِرِوا ولا تُرُقِبوا، فمن أُعْمِرَ شيئاً، أو أُرقبه، فهو له، حیاته ومماته» رواه أحمد والنسائى ٣٢٢٩ وعن جابر قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بالعمرَى لمن وِهِبَتْ له. متفق عليه ٣٢٣٠ وفى لفظ، قال: ((أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تفسدوها، فمن أعمَرَ عُمَْى، فهى الذى أعْمَ حَيَّا وَمَيْتًا، ولعقبه)) رواه أحمد ومسلم ٣٢٣١ وفى رواية: قال ((العمر ى حائزة لأهلها، والرُّقىَ جائزة لأهلها» رواه الخمسة وفى رواية : ٣٢٣٢ « من أعمَرَ رَجلاً عمرى له ولعَقّبه، فقد قطع قوله حَقَّه فيها ، وهى لمن أعمر وعقبه)) رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه ٣٢٣٣ وفى رواية: قال «أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه، فانها للذى موت صاحبه. وقوله عَّ له ((الرقبى جائزة)) أى نافذة ملكها الاّخذملكا تاما بالقبض ولا ترجع للأول . وقد طول النسائي فى المجتي في سياق طرق الا حاديث (٣٢٣٨) - ٤٣٣ - "ُعطاها، لا ترجع الى الذى أعطاها، لأنه أعطى عطاءٍ وقعت فيه المواريث)). رواه أبو داود والنسائى والترمذى، وصححه ٣٢٣٤ وفى لفظ، عن جابر ((انما العُمرَى التى أجازها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول: هى لك ولعقبك، فأما إذا قال: هى لك ماعشتَ ، فأنها ترجع الى صاحبها . رواه أحمد ومسلم وأبو داود ٣٢٣٥ وفى رواية: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالعمرى: أَن يَهَبَ الرجل للرجلِ ، ولعقبه الهبة، ويستثنى إن حدثَ بك حدَثُ، وبعقبك، فهو إلىَّ والى عَقِى: انها لمن أُعطيها ولعقبه . رواه النسائي ٣٢٣٦ وعن جابر أيضا أن رجلا من الأنصار أعطى أمّه حديقةً من نخيل، حياتها، فماتت، فجاء إخوته، فقالوا: نحن فيه شَرْعُ سواء. قال : فأبى، فاختصموا الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فقسمها بينهم ميراثاً . رواه أحمد (باب ماجاء فى تصرف المرأة فى مالها ومال زوجها ) ٣٢٣٧ عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((اذا أنفقتِ المرأة من طعام زوجها، غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنْقَتْ، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك لا يَنْقُصُ بعضهم من أجر بعض شيئا)) رواه الجماعة ٣٢٣٨ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إذا أُنْقَتِ المرأة من كَسْبِ زوجها من غير أمره، فله نصفُ أجره)) متفق وألفاظها والاختلاف فيها ، فارجع اليه .(٣٢٣٧) وقال النووى رحمه الله شرح مسلم (٧: ١١٢) واعلم أنه لا بد فى العامل وهو الخازن، وفى الزوجة والمملوك من اذن المالك فى ذلك . فان لم يكن اذن أصلا فلا أجر لاحد من هؤلاء الثلاثة ، بل عليهم وزر بتصرفهم فى مال غيرهم بغير اذنه والاذن ضربان : أحدهما الاذن الصريح في النفقة والصدقة . والثاني الاذن. المفهوم من اطراد العرف، كاعطاء السائل كسرة ونحوها، مما جرت به العادة (٢٨ منتقى ج - ٢) (٣٢٤١) - ٤٣٤ - علیه . ورواه أبو داود ٣٢٣٩ وروى أيضاً: عن أبى هريرة - موقوفاً - فى المرأة تَصَدَّقُ من بيت زوجها قال «لا، إلا من قوتها، والأجر بينهما، ولا يحلّ لها أن تَصدَّق من مال زوجها إلا باذه» ٣٢٤٠ وعن أسماء بنت أبى، بكر أنها قالت: يارسولَ اللّه، ليس لى شىء إلا ما أدخَلَ علىَّ الزُّبَيرُ، فهل علىَّ جُنَاحٌ أن أرْضَخَ مِمَّا بُدْخلُ علىَّ؟ قال ((ارْضَخى ما استطعت، ولا توعى فيوعى الله عليك)) متفق عليه ٣٢٤١ وفى لفظ عنها: أنها سألتِ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم: إن وعلم بالعرف رضاء الزوج والمالك به . فاذنه فى ذلك حاصل وان لم يتكلم . وهذا إذا علم أن نفسه كنفوس غالب الناس فى السماحة بذلك . فان اضطرب العرف وشك في رضاه، أو كان شحيحا وعلم من حاله الشح بذلك ، أوشك فيه ، لم يجز للمرأة وغيرها التصدق من ماله الابصريح اذنه. وأما قوله مَّ اللّه(( وما أنفقت من كسبه من غير أمره فان نصف أجره له )) فمعناه من غير أمره الصريح في ذلك القدر المعين ، ويكون معها اذن عام سابق متناول لهذا القدر ، وغيره . وذلك الاذن الذى بيناه سابقا . واعلم أن هذا كله مفروض فى قدر يسير يعلم رضا المالك به فى العادة. فإن زاد على المتعارف لم يجز. وهذا معنى قوله عَّ اللّه (( إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة)) فأشار عَّ لي الى أنه قدر يعلم رضا الزوج به فى العادة . ونبه بالطعام أيضا على ذلك ، لأنه يسمح به فى العادة ، بخلاف الدراهم والدنانير فى حق أكثر الناس وفى كثير من الاحوال . والمراد بنفقة المرأة والعبد والخازن النفقة على عيال المالك وغلمانه وضيوفه اهـ بتصرف ( ٣٢٣٩) قال أبو داود : هذا یضعف حديث همام - يعني رقم (٣٢٣٨) - قال فى عون المعبود (٢: ٥٨) واعلم أن هذه العبارة وجدت فى بعض النسخ .. والأكثر منها خالية. وحديث أبى هريرة من طريق همام ابن منبه صحيح قوى متصل الاسناد . اتفق الشيخان على اخراجه ، ليس فيه علة : فكيف بضعفه حديث ابى هريرة من طريق عطاء الموقوف. والجمع بينهما ممكن بما تقدم لك عن النووى رحمه الله (٣٢٤٠) فى القاموس: رضخ له أعطاه عطاء غير كثير. وقوله عبر له ((لا توعى ١ (٣٢٤٥) - ٤٣٥ -- الزبيرَ رجلٌ شديد ، ويأتينى المسكين ، فأتصدق عليه من بَيْتْه بغير اذنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((ارْضَخى، ولا توعى فيوعي الله عليك» رواه أحمد ٣٢٤٢ وعن سعد، قال: لما بايع النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم النساء قالت امرأة جليلة، كأنها من نساء مُضَر: ياَنَىَّ اللّه، إنَّا كَلُّ على آبائنا وأبنائنا - قال أبو داود: وأرى فيه وأزواجنا - فما يحلُّ لنا من أموالهم؟ قال ((الرَّطْب تأكلْه وتَهدينَه)) رواه أبو داود. وقال: الرّطْب الخبز والبقْل والرُّطب ٣٢٤٣ وعن جابر قال: شهدتُ العيدَ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فبدأ بالصلان قبل الخُطْبة، بلا أذانٍ ولا إقامة . ثم قام متوَكثّاً على بلال، فأمر بتَقْوَى اللّه، وحَثَّ على طاعته، ووَعَظَ الناسَ، وذكَّرَهم. ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهُنَّ، وذكَّرَ هن، وقال ((تصدَّقْنَ، فأن أكْثَرَ كنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ )) فقامت امرأة من سِطَةَ النساءِ، سفعاء الخدَّيْنِ، فقالت: لمَ يارسول الله؟ قال ((لأنكنَّ تُكْثِر ◌ْنَ الشّكاية، وتَكْفُرُ نَ العَشِير) قالت: تَجْعِلْنَ يتصدَّفْنَ من حُدُيُّهْنَّ، يُقِنَ فى تَوْبٍ بلالٍ، مِنْ أقراطِهِنَّ وخواتيمهن . متفق عليه ٣٢٤٤ وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لا يجوز لا مرأة عطية إلا بإذن زوجها)) رواه أحمد والنسائى وأبوداود ٣٢٤٥ وفى لفظ ((لا يجوز للمرأة أمرً فى مالها إذا مَلكَ زَوْجُها فيوعى الله عليك)) نصب فيوعى، لكونه جواب النهي . والمعنى لا تجمعى فى الوعاء وتبخلى بالنفقة ، فيجازيك الله بمثل ذلك (٣٢٤٢) سكت عنه أبو داود والمنذري. والمرأة الجليلة ، العظيمة القدر أو الطويلة القامة. ومضر قبيلة . والكل - بفتح الكاف العيال والثقل (٣٢٤٤) سكت عنه أبو داود والمنذرى. وفيه عمرو بن شعيب. وحديثه حسن. وبقية رجاله ثقات . قال الخطابي: عند أكثر الفقهاء هذا على معنى (٣٢٤٨) - ٤٣٦- عِصْمْتُها)) رواه الخمسة ، الا الترمذى ( باب ما جاء فى تبرع العبد ) ٣٢٤٦ عن عمير مولى أبى اللَّحْمِ، قال: كنتُ مملوكا، فسألت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم: أتصدقُ من مالٍ مولاى بشىء؟ قال ((نعم، والأجرُ بینکا )» رواه مسلم ٣٢٤٧ وعنه ، قال، أمرنى مولاىَ أن أُقَدِّدَ لحماً، فماءفى مسكينٌ، فأطعمته منه، فضَربى، فأتيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فذكرتُ له ذلك، فدعاه، فقال ((لِمَ ضَربتَه؟)) قال يُعطى طعامى من غير أن آمرَه. فقال ((الأجرُ بينكما)) رواه أحمد، ومسلم، والنسائى ٣٢٤٨ وعن سلمان الفارسى قال: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بطعام، وأناملوك، فقلت: هذه صدقة، فأمر أصحابه أن يأكلوا. فأكلوا، ولم يأكل ثم أتيتُه بطعامٍ ، فقلت: هذه هَدِ يّة أهديتُها لك، أُكْرِمِك بها ، فانى رأيتك لا تأكل الصّدّقة ، فأمر أصحا به فأكلوا وأكل معهم. رواه أحمد حسن العشرة واستطابة نفس الزوج بذلك ، الاان مالك بن أنس قال : ترد ما فعلت من ذلك حتى يأذن الزوج . وقد يحتمل أن يكون ذلك فى غير الرشيدة وقد ثبت عن رسول اللّه صَّ اللّه أنه قال للنساء («تصدقن)» فيملت المرأة تلقى القرط والخاتم . وبلال يتلقاها بكسائه. وهذه عطية منهن بغير اذن ازواجهن اهـ .(٣٢٤٦) آبى اللحم الغفارى - بمد الهمز - اسمه عبد الله بن عبد الملك، وقيل خلف، وقيل الحويرث . سمى آبى اللحم لانه كان يأبى أن يأكل اللحم (٣٢٤٧) هو قطعة من قصة اسلام سلمان رضى الله عنه. قال الحافظ فى الاصابة : ورويت قصته من طرق كثيرة . من أصحها ما أخرجه أحمد من حديث سلمان نفسه . وأخرجها الحاكم من وجه آخر عنه أيضا من حديث بريدة (٣٢٥٠) - ٤٣٧ - ٣٢٤٩ وعن سلمان ، قال: كنت استأذنت مولاىَ فى ذلك ، فطيِّبَ لى، فاحْتَطِبْتُ حَطَباً، فبعتُه، فاشتريتُ ذلك الطعام . رواه أحمد كتاب الوقف ٣٢٥٠ عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال ((إذا ماتَ الانسان انقطع عمله، إلا مِن ثلاَثَةِ أشياء: صدقة جارية، أو عِلْمٍ يَدْفَعُ به، أو ولدٍ صالح يدعو له )) رواه الجماعة، إلا البخارى وابن ماجه (٣٢٥٠) حقيقة الوقف شرعا: ورود صيغة تقطع تصرف الواقف فى رقبة الموقوف الذى يدوم الانتفاع به ، او تثبت صرف منفعته في جهة خير . وقدروى أبو داود بسنده الى يحي بن سعيد صدقة عمر بن الخطاب قال : نسخها لى عبد الحميد بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما كتب عبد الله عمر فى تمغ - بفتح التاء وسكون الميم . او فتحها - فقص من خبره نحو حديث نافع قال : غير متأثل مالا . فما عفاعنه - أى فضل عن المتولى - من ثمره، فه والمسائل والمحروم. قال: وساق القصة. قال: وان شاءولى تمخ اشترى من ثمره رقيقا لعمله. وكتب معيقيب. وشهد عبد الله بن الارقم. بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين، أن حدث به حدث أن تمغا وصرحة بن الأكوع، والعبد الذى فيه ، والمائة سهم الذى بخيبر، ورقيقه الذی فیه، والمائة التى أطعمه محمد عَّ الله بالوادى، تليه حفصة ماعاشت، ثم يليه ذو الرأي من أهلها: أن لا يباع ولا يشتري، ينفقه حيث رأى ، من السائل والمحروم وذى القربى . ولا حرج على من وليه ان أكل أو آكل، أواشترى رقيقا منه اه والتأثر اتخاذ أصل المال حتى كأنه عنده قديم. وأثلة كل شىء أصله. قال الحافظ فى الفتح (٥: ٢٦٠) وزاد أحمد من طريق حمادبن زيد عن أيوب - فذكر الحديث - قال حماد : وزعم عمرو بن دينار أن عبدالله بن عمر كان يهدى الى عبد الله بن صفوان من صدقة عمر. وكذا رواه عمر بن شبة من طريق حماد بن زيد عن عمر. وزاد عمر بن شبة عن يزيد به هارون عن ابن عون فى آخر الحديث : وأوصى بها الي حفصة أم المؤمنين. ثم الى الا كابر من آل عمر. ونحوه فى رواية عبيد الله بن عمر عند الدار قطني. (٣٢٥١) - ٤٣٨- ٣٢٥١ وعن ابن عمر، أن عمرَ أصاب أرضاً من أرض خَيَبْرَ، فقال: يارسول الله، أصبت أرضاً بخيبر، لم أُصِبْ مالاً قَطُّ أَنفُسَ عندى منه، فما تأمرنی؟ فقال ((إن شئت حبست اصلها ، وتصدَّقْتَ بها » فتصدق بها عمر على أن لا يُباع، ولا يوهَبَ، ولا يورث، فى الفقراء؛ وذوى القُرْبى والرِّقاب، والضّفِْ، وابن السبيل، لاجناح على من وليها أن يأكلَ منها بالمعروف، ويُطْعِمَ ، غير متَمَوِّل - وفى لفظ: غير متّأْثِّل ـ مالا . رواه الجماعة وفى رواية أبوب عن نافع عند أحمد: يليه ذوو الرأى من آل عمر. فكأنه كان اولا شرط أن النظر فيه لذوى الرأى من أهله ، ثم عين عندوصيته لحفصة . وقد بين ذلك عمر بن شبة عن أبى غسان المدنى . قال : هذه نسخة صدقة عمر ، آخذتها من كتابه الذى عند آل عمر فنسختها حرفا حرفا - هذا ما كتب عبد الله عمر أمير المؤمنين فى تمغ : أنه الى حفصة ماعاشت تتفق تمره حيث أراها الله. فان توفيت فالى ذوي الرأى من أهلها - فذكر الشرط كله نحو الذى تقدم في الحديث المرفوع. ثم قال: والمائة وسق الذي أطعمنى النبي صَّ له فانها مع تمع على سننه الذي أمرت به - ثم ساقه كرواية أبى داود . ثم قال : وهذا يقتضى أن عمر انما كتب كتاب وقفه في خلافته لان معیقیبا کان کاتبه فى زمن خلافته . وقد وصفه فيه بانه أمیر المؤمنين. فيحتمل أن يكون وقفه فى زمن النبي صَّ الّهم باللفظ وتولى هو النظر عليه الى أن حضرته الوصية فكتب حينئذ الكتاب، ويحتمل أن يكون أخر وقفيته ، ولم يقع منه قبل ذلك الا استشارته منّ الله في كيفيته . وقد روى الطحاوى وابن عبد البر من طريق مالك عن ابن شهاب، قال عمر: لولا إِنى ذكرت صدقتى لرسول اللّه صَ لّه لرددتها . فهذا يشعر بالاحتمال الثانى واستدل الطحاوي بقول عمر هذالا بى حنيفة وزفر: أن ايقاف الارض لا يمنع من الرجوع فيها . وأن الذى منع عمر من الرجوع ذكره للنبى سي اله . فكره أن يفارقه على أمر ثم يخالفه الى غيره. ولا حجة فيماذكره من وجهين: أحدهما أنه منقطع ، لان ابن شهاب لم يدرك عمر. ثانيهما انه يحتمل ما قدمته . ويحتمل أن عمر كان يرى صحة الوقف ولزومه الا إن شرط الواقف الرجوع فله أن يرجع . وقد ربى الطحاوى مثل ذلك عن على فلا حجة فيه لمن قال : إن الوقفغير لازم ، مع امکانهذا الاحتمال . وان ثبت هذا الاحتمال كان ١ (٣٢٥٣) - ٤٣٩- ٣٢٥٢ وفى حديث عمرو بن دينار قال فى صدقة عمر: ليس على الوالى جناحُ أن يأكلَ وُيُؤْكِلَ صديقاً له، غير متأثِّ. قال: وكان ابن عمر هو يَلى صدقة عمر، ويُهُدِى لناس من أهل مكة، كان ينزل عليهم. أخرجه البخارى وفيه من الفقه أن من وقََ شيئاً على صنفٍ من الناس وولده منهم دخل فيه ٣٢٥٣ وعن عثمان أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قَدِمَ المدينة، وليس حجة لمن قال بصحة تعليق الوقف. وهو عند المالكية . وبه قال ابن سريج . وقال : تعود منافعه بعد المدة المعينة اليه ثم الى ورثته ، فلو كان للتعليق ماآل صح اتفاقا . وحديث عمر أصل فى مشروعیة الوقف . قال أحمد : حدثنا حمادبن خالد حدثنا عبد الله هو العمرى عن نافع عن ابن عمر قال : اول صدقة، أى موقوفة، كانت فى الاسلام صدقة عمر. وقال الانصار: صدقة رسول الله صَّ اللّه . وفى اسناده الواقدى. وفى مغازى الواقدى: أن اول صدقة موقوفة كانت فى الاسلام أراضى مخيريق - مصغرا - التي أوصي بها النبي صِّ ل فوقفها . قال الترمذى : لا نعلم بين الصحابة والمتقدمين من أهل العلم خلافا فى جواز وقف الارضين . وجاء عن شريح اته أنكر الحبس . ومنهم من تاوله . وقال ابو حنيفة : لا يلزم، وخالفه جميع أصحابه، الازفر بن الهذيل . فيكي الطحاوى عن عيسى بن أبان قال: كان أبو يوسف يجيز بيع الوقف . فبلغه حديث عمر هذا، فقال : من سمع هذا من ابن عون ? فدته به ابن علية . فقال : هذا لا يسع أحد اخلافه . ولو بلغ أباحنيفة لقال به . فرجع عن بيع الوقف . قال القرطبى: رد الوقف مخالف للاجماع فلا يلتفت اليه . وأحسن ما يعتذر به عمن رده ماقال أبو يوسف . فانه أعلم باني حنيفة من غيره ، وقال الشافعى: ولا نعرف أن ذلك وقع فى الجاهلية . اهـ (٣٢٥٣) علقه البخارى فى باب اذا وقف ارضا او برا او اشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين قال: وقال عبدان أخبرنى أبى عن شعبة عن أبي إسحاق - السبيعى - عن أبى عبد الرحمن أن عثمان رضي الله عنه حيث حوصر أشرف عليهم وقال . أنشدكم الله، ولا أنشد الا أصحاب النبي صَّ اله: ألستم تعلموا أن رسول الله عَ ليه قال ((من حفر بئر رومة فله الجنة)) ففرتها. ألستم تعلمون أنه قال ((من جهز جيش العسرة فله الجنة))! فجهزته. قال فصدقوه بما قال اهـ قال الحافظ فى الفتح (٥: ٢٦٥) قال ابن بطال : هذا وهم والمعروف ان عثمان اشتراها لا حفرها (٣٢٥٥) - ٢٤٤٠ بها ماءٍ يُسْتَعَذَبُ، غير بثر رُومَة، فقال (( من يشترى بئر رومة ، فيجعلُ فيها دَلْوَه مع دِلاء المسلمين بخيرٍ له منها فى الجنة)، فاشتريتها من صُلْبٍ مالى. رواه النسائی ، والترمذى وقال: حديث حسن وفيه جواز انتفاع الواقف بوقفه العام ( باب وقف المشاع والمنقول ) ٣٢٥٤ عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال عمر للنى صلى الله عليه وآله وسلم : ان المائة السّهم التى لى بخيرَ لم أُصِبْ مالاً قَطُّ هو أعجبُ إِلَى منها ، قد أردتُ أن أتَصدق بها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ((احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ تَمَرَها)) رواه النسائي، وابن ماجه ٣٢٥٥ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((مَنِ احْتَبَسَ فرساً فى سبيل الله، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، فانِ شِبَعَهَ، ورَوْتُه، وبَوْله فى ميزانه يومَ القيامة حسنات ) رواه أحمد ، والبخارى قال الحافظ : وهو المشهور فى الروايات. فقد أخرجه الترمذى من رواية زید بن أبى انيسة عن أبى اسحاق . فقال فيه : هل تعلمون أن رومة لم يكن يشرب من مائها الا بثمن، لكن لا يتعين الوهم ، فقد روى البغوى فى الصحابة من طريق بشربن بشير الاسلمى عن أبيه قال : لما قدم المهاجرون المدينة استنكرها الماء . وكانت لرجل من بنى غفار عين ، يقال لها رومة . وكان يبيع منها القربة بمد . فقال له النبي عَّ اللّه (تبيعنيها بعين فى الجنة؟)) فقال: يارسول اللّه، ليس لى ولا لعيالى غيرها . فبلغ ذلك عثمان . فاشتراها بخمسة وثلاثين الف درهم . ثم أتى النبي صَّ اللّهِ فقال: أتجعل لى فيها ماجعلت له؟ قال ((نعم)) قال: قد جعلتها للمسلمين. وان كانت اولا عينا فلا مانع أن يحفر فيها عثمان بئرا ، ولعل العين كانت تجرى إلى بئر فوسعها اهـ قال البلاذرى. ورسول اللّه صَّط الله كان يشرب من بئر رومة بالعقيق وبصق فيها فعذبت . قال : وهى بثر قديمة كانت ارتطمت ، فأتى قوم من مزينة حلفاء للانصار فأصلحوها وقاموا عليها . وكانت رومة امرأة منهم أو أمة لهم تسقى منها الناس فنسبت اليها اهـ