Indexed OCR Text

Pages 381-400

(٣٠٥٨)
- ٣٨١-
أو افْتَقَرَ اليها، أعطاها بالنَّصفِ والثّلث، والرُّبْع، ويشترطُ ثلاثَ
جداولَ ، والْقُصَارة، وما يَسقى الربيع ، وكان يعمل فيها عملاً شديداً،
ويصيب منها منفعةً . فأتانا رافع بن خديج ، فقال: نهى النبيُّ صلى اللّه عليه
وآله وسلم عن أمرٍ كان لكمنافعاً، وطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم خيرً لكم . نها كم عن الحقلٍ. رواه أحمد وابن ماجه
. والقُصارة بقية الحبِّ فى الشقبل بعد مايُدَاس
٣٠٥٧ وعن جابر قال: كنانُخَابِر على عَهَذِ رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، فنصيب من القِصْرَى، ومِنْ كذا ، فقال النبى صلى الله عليه
وآله وسلم «من كان له أرضٌّ فَلْيزْرَعْهَا، أو لِيُحْرِثْهَا أخاه، وإلا
فَلْيْدَعْهَا)) رواه أحمد ومسلم. والقِصرى القُصارة
٣٠٥٨ وعن سعدبن أبى وَقَّاص أن أصحاب المزارع فى زمن النبى صلى الله عليه
وآله وسلم، كانوا يكرون مزارعهم بما يكون على السََّاقِى، وما سَعَدَ بالماءِ ، مما
حوْل النَّبْتِ. جاءوا رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فاختْصَمَوا
فى بَعْض ذلك، فنهاهم أن يكروا بذلك، وقال ((اكروا بالذَّهَبِ والفِصَّة))
رواه أحمد وأبو داود والنسائى
وما ورد من النهى المطلق عن المخابرة، والمزَارَعة يحمل على مافيه مفسدة
مات فى خلافة عبد الملك بن مروان اهـ. وحديثه اخرجه ابو داودوالنسائي . بدون
كلام أسيد. ورجال اسناده رجال الصحيح. وفى القاموس: القصارة بالضم
والقصرى - بالكسر، والقصر. والقصرة- محركتين، والقصرى- كبشرى- ما يبقى فى
المنخل بعد الانتخال، أو ما يخرج من القت بعد الدوسة الاولى. والقشرة العليا من الحبة
(٣٠٥٨) سكت عنه ابو داود والمنذرى . وقال الحافظ فى الفتح: رجاله ثقات
الا أن محمد بن عكرمة المخزومى راويه عن محمد بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب
عن سعد - لم يروعنه الا ابراهيم بن سعد وقدوثق ابن حبان محمد ابن عكرمة
..

(٣٠٦٢)
-٣٨٢-
كما بينته هذه الأحاديث، أو يحمل على اجتنابها ندباً، أو استحباباً . فقد جاء
مايدل على ذلك
٣٠٥٩ فروى عمرو بن دينار قال: قلت لطاوس، لو تركتَ المخابرة؟
فانهم يزعمون أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم نهى عنها. فقال: إنَّ أعلمهم
- يعنى ابن عباس - أخبر نى أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم لم يَنَّهَ عنها،
وقال ((لأنْ يَمْنَحَ أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خراجا معلوماً ».
رواه أحمد وابن ماجه وأبو داود
٣٠٦٠ وعن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم لم يُحَرّم
المزارعة، ولكن أمر ((أن يَرْفُقُ بعضهم ببعض)) رواه الترمذى وصححه
٣٠٦١ وعن أبى هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم
((من كانت له أرضُّ فَليزرَعها، أو لِيُحْرِثَهَا أخاه، فان أَبِى، فَلْيُمْسِكْ
أرضه )) أخرجاه
وبالاجماع تجوز الاجارة ولا تجب الاعارة ، فعلم أنه أراد الندب
أبواب الاجارة
( بأب ما يجوز الاستئجار عليه من النفع المباح)
٢٠٦٢ عن عائشة رضى الله عنها - فى حديث الهجرة - قالت: واستأجرَ
النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر رجلاً من بنى الدّيل، هادِ ياً خِرِّيّاً
(٣٠٥٩) رواه البخارى فى صحيحه فى الباب العاشر من كتاب المزارعة
(٣٠٦٢) فى الفتح (٧: ١٦٩) الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . ووقع
فى سيرة بن اسحاق تهذيب ابن هشام اسمه عبد الله بن راقد. وفى رواية الاموى
عن ابن اسحاق : اربقد. وعند موسى بن عقبة: اريقط . وهو اشهر. وعن مالك
١ه . رقيط . اهـ بتصرف

(٣٠٦٧)
-٣٨٣-
والخِرّيت الماهر بالهداية - وهو على دين كفار قريش، وأمناه، فدفعا
اليه راحلتيهما، ووعداهغاَ رُوْر بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبيحة
ليال ثلاث ، فارتحلا . رواه أحمد والبخارى
٣٠٦٣ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال «ما بعثَ
اللّه نبيًّا إِلا رَعَ الغَنّمَ)) فقال أصحابه: وأنت؟ قال ((نعم، كنتُ أرعاها على
قراريط لأهل مكة )) رواه أحمد والبخارى وابن ماجه
وقال سويد بن سعيد : يعنى كلَّ شاةٍ بقيراط
وقال إبراهيم الحربى: قراريط اسم موضع
٣٠٦٤ وعن سُويد بن قَيْ قال: جلبتُ أنا وَمَخْرَمَةُ العَبَدِى بَزًّا من
هَجَرَ، فأتينا به مكة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمشى،
فساوَمَنَا سَراويل، فبعناه،وثَمَّ رجلُ يَزِنُ بالأجر، فقال له ((زِنْ وَأُرْجِحْ))
رواه الخمسة وصححه الترمذى
وفيه دليل على أن من وكَّلَ رجلاً فى إعطاء شىء لآخر ولم يُقَدِّرُهُ جاز
ويحمل على ما يتعارفه الناسُ فى مثله . ويشهد لذلك حديث جابر فى بيعه جمله
٣٠٦٥ أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((يابلالُ اقْضِهِ، وزده))
فأعطاه أربعة دنانير وزاده قيراطاً . رواه البخارى ومسلم
٣٠٦٦ وعن رافع بن رِفَاعة قال: نهانا النبى صلى الله عليه وآله وسلم
عن كسب الأمَّةَ إلا ماعمِلَتْ بيديها، وقال هكذا بأصابعه - نحو الخبز،
والغَزْل، والنفش. رواه أحمد وأبو داود
(باب ما جاء فى كسب الحجام )
٣٠٦٧ عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((نهى عن كسب
(٣٠٦٤) أنظر الحديث رقم (٦٣٧) من باب ماجاء فى لبس القميص والعمامة والسراويل

(٣٠٧١)
-١٤ ١ ٠
الحَجَّامِ ، ومَرْ البَغِىِّ، وثمن الكلْب)) رواه أحمد
٣٠٦٨ وعن رافع بن خديج أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال
(كسبُ الحَجَامِ خبيث، ومَهَرُ البَغِيِّ خبيث، وثمنُ الكلْب خبيث)) رواه
أحمد وأبو داود والترمذى وصححه. والنسائى ولفظه :
٣٠٦٩ ((شَرُّ المكاسب ثمن الكلب، وكسب الحجّام، ومَهْرُ البَغَى))
٣٠٧٠ وعن محيِّصّةَ بن مسعود، أنه كان له غلامٌ حجام، فزجرَهُ النبى
صلى الله عليه وآله وسلم عن كَسبه، فقال: ألا أُطْعِمُهُ أيتاماً لى؟ قال ((لا))
قال: أفلا أتصدق به؟ قال ((لا)) فرخصَّ له (( أنيعلِفهناضحه)) رواه أحمد
٣٠٧/١ وفى لفظ: أنه استأذن النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى إجارة
الحجّام ، فنهاه عنها ، ولم يزل يسأله فيها، حتى قال ((اعْلِفِهْ ناضحك، أو أطْعِمة
رقيقك)) رواه أحمد وأبو داود والترمذى ، وقال: حديث حسن
(٣٠٦٨) واخرجه أيضا مسلم فى الصحيح
(٣٠٦٩) أخرجه أيضا مالك فى الموطأ وابن ماجه . وقال حرام بن محيصة عن
ابيه اهـ وقال فى الفتح : رجاله ثقات . وفى مجمع الزوائد: رجال أحمد رجال
الصحيح . وفى الإصابة : فى مسند محيصة بن مسعود من مسند الإمام
احمد ، عن محيصة أنه كان له غلام حجام يقال له نافع ، أبو طيبة . فسأل النبى
مَّ الِّ عن خراجه - الحديث. ورجح الحافظ بهذا أن أباطيبة كان اسمه نافع.
وأنه غلام محيصة بن مسعود الانصارى، من بنى بياضة اهـ. وقال العلامة ابن
القيم فى زاد المعاد : وفيها دليل على استئجار الطبيب وغيره من غير عقد اجارة ،
بل بعطيه أجرة المثل ، او ما يرضيه . وفيها دليل على جواز التكسب بصناعة الحجامة
وان كان لا يطيب للحر أكل أجرته، من غير تحريم عليه. فان النبي صَّ ◌َلّهِ أعطاه
أجره . ولم يمنعه من أكله . وتسميته أياه خبيثا ، كتسميته الثوم والبصل خبيثين
ولم يلزم من ذلك تحريمهما اهـ. وقد بسط ابن القيم القول فى هذه المسئلة فى
احكامه من الله في البيوع . ورد علىالطحاوى الذي ادعى نسخ النهى عن كسبه -
من عدة وجوه : ثم استطرد لذكر المكاسب الطيبة . فارجع اليه ان شئت

- ٣٨٥ --
(٣٠٧٧)
٣٠٧٢ وعن أنس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم احتجمَ، حَجَمه أبو
طَيِّبَةَ، وأعطاه صاعين من طعامٍ، وكَلَّم مواليه ففَّفوا عنه. متفق عليه
٣٠٧٣ وفى لفظ: دعا غلاما منَّا حجمه، فأعطاه أجره، صاعا أو صاعين
وكلم مواليه أن يُخفّقُوا عنه من ضَريبته. رواه أحمد والبخارى
٣٠٧٤ وعن ابن عباس رضى الله عنهما، قال: احتجم النبى صلى الله عليه وآله
وسلم أعطى الحجَّامَ أجره ، ولو كان سُحْتاً لم يُعطِهِ رواه أحمد والبخارى ،
ومسلم: ولفظه.
٣٠٧٥ حجم النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عبدُ لبنى بَيَاضَةَ ، فأعطاه
النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أجره، وكلم سَيدّه، خفف عنه من ضريبته،
ولو كان سُحتّاً لم يُعطه النبى صلى الله عليه وآله وسلم
( باب ماجاء فى الاجرة على القرب)
٣٠٧٦٠ عن عبدالرحمن بن شبل رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم،
«قال ((اقر ؤا القرآن، ولاتَغْلُوا فيه، ولا تحفُواعنه، ولا تأكلوابه، ولا تَسْتُكْثِرُوا
به )) رواه أحمد
٣٠٧٧ وعن عمران بن حصين عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم قال
(٣٠٧٦) عبد الرحمن بن شبل أحد نقباء الانصار. قال بن حجر فى الاصابة أخرج الامام
احمدمن طريق أبي سلام عن أبى راشد الحبرانى قال: كتب معاوية الى عبد الرحمن
ابن شبل: أن أعلم الناس بما سمعت. جمعهم فذكر لهم حديث ((ان التجار هم
الفجار)) وحديث ((ان العشارهم أهل النار)) وحديث ((اقرؤا القرآن ولا تغلوا
فيه - الحديث)) وحديث(( ليسلم الراجل على الماشى)) اهـ وقال في مجمع الزوائد
اسناد احمد رجاله ثقات
(٣٠٧٧) قال الترمذى : هذا حديث حسن، ليس اسناده بذلك
(٢٥ منتقى ج - ٢)

(٣٠٧٩)
-٣٨٦-
(( اقرؤا القرآن واسألوا الله به، فان منْ بَعَذِ كم قوما يقرؤن القرآن
يسألون الناس به )) رواه أحمد والترمذى
٣٠٧٨ وعن أُبىّ بن كعب قال: عَلَّمتُ رجلاً القرآن، فأهدَى لى قَوْساً،
فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ((إن أخذتها أخذتَ قوساً
من نار )» فرددُها، رواه ابن ماجه
٣٠٧٩ ولابى داود وابن ماجه نحوُ ذلك من حديث عبادة بن الصامت
.(٣٠٧٨) فى التخیص ( ٣٣٣) واخرجه أيضا البيهقى والرويانى فى مسنده . قال
البيهقي وابن عبدالبر: هو منقطع ، يعنى بين عطية الكلاعى وأبى بن كعب . وكذلكقال
المزي. وتعقبهم الحافظ ابن حجربان عطية ولد في زمن النبي صَّ اله. وأعله ابن القطان
بالجهل بحال عبد الرحمن بن مسلم الراوى عن عطية . وله طرق عن أبى بن
كعب. قال ابن القطان: لا يثبت منها شىء: قال الحافظ: وفيماقال نظر. وذكر المزى
فى الاطراف له طرقا . منها أن الذى أقرأه أبى هو الطفيل بن عمرو . ويشهد له
ما أخرجه الطبرانى في الاوسط عن الطفيل بن عمرو الدوسى قال : أقرأني أبى
ابن كعب القرآن . فاهديت له قوسا - الحديث - وفيه قلت : يارسول اللّه انا
ربما حضر الطعام فأ كلنا . فقال « أما ما عمل لك فانما تأكله بخلاقك . وأما
ما عمل لغيرك حضرته فأكلت منه فلا بأس به)) وأخرج نحوه الاثرم فى سننه
عن ابی اهـ . باختصار
(٣٠٧٩ رواه أبو داود فىباب کسب المعلم ، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا
وكيع وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسى عن مغيرة بن زياد عن عبادة بن نسى عن
الأسود بن ثعلبة عن عبادة بن الصامت قال : علمت ناساً من أهل الصفة القرآن
والكتاب ، فأهدى الى رجل منهم قوساً . فقلت ليست بمال، وأرمى عليها
فى سبيل الله لآ تين رسول اللّه صَّ الله فلا ساً لنه. فأتيته فقلت: يارسول الله ، رجل
أهدى الي قوساً ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن ، وليست بمال . وأرمى عنها
فى سبيل الله؟ قال ((ان كنت تحب أن تطوق طوقاً من نار فاقبلها)) ثم رواه من
طريق آخر فيه بقية بن الوليد بنحوه. والأول أتم. فقال رسول اللّه صَّ اله ((جمرة بين

-٣٨٧-
(٣٠٨١)
٣٠٨٠ وقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم لعثمان بن أبي العاص ((لا تتخذ
. مؤذِّناً يأخذ على أذانه أجراً )»
٣٠٨١ وعن ابن عباس أن نفراً من أصحاب النبي صلى عليه وآله وسلم
مروا بماء فيهم لَدَيغ، أوسليمُ، فعَرَضَ لهم رجلٌ من أهل الماءِ، فقال:
هل فيكم من راقٍ ، فان فى الماء رجلا لَدَيغاً، أوسليما ، فانطلقَ رجلٌّ منهم،
فقرأ بفاتحة الكتاب، على شاءٍ، فجاء بالشاء إلى أصحابه ، فكرهوا ذلك،
وقالوا : أخذت على كتاب الله أجرا، حتي قدموا المدينة ، فقالوا: يارسول .
الله، أخذ على كتاب الله أجرا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إن
أحقَّ ما أخذتم عليه أجرًا كتابُ اللّه)) رواه البخارى
كتفيك تقلدتها - أو تعلقتها)) قال الحافظ فى التلخيص (٣٣٣) ومغيرة مختلف
فيه. واستنكر أحمد حديثه . وناقض الحاكم، فصحح حديثه فى المستدرك .
واتهمه به فى موضع آخر، فال ، يقال : انه حدث عن عبادة بن نسى بحديث
موضوع. والاسود بن ثعلبة قال ابن المدينى فى كلامه على هذا الحديث : اسناده
معروف إلا الأسود بن ثعلبة ، فانه لا يحفظ عنه إلا هذا الحديث ، كذا قال مع أن
له حديثاً آخر من روايته عن عبادة بن الصامت أيضا. رواه أبو الشيخ فى ثواب
الأعمال. وثالث أخرجه الحاكم فى النفساء تطهر. ورابع أخرجه الطبرانى فى الفتن
كلاهما من حديث معاذ بن جبل اهـ. وقد ساق الشوكانى ما ورد فى الباب من
الأحاديث ثم قال : لا يخفى أن ملاحظة مجموع ما تقضى به يفيد ظن عدم الجواز
ويتهض للاستدلال به على المطلوب . ويؤيد ذلك أن الواجبات انما تفعل لوجوبها
والمحرمات انما تترك لتحريمها . فمن أخذ على شىء من ذلك أجرا فهو من الآكلين
لأموال الناس بالباطل . لأن الاخلاص شرط. ومن أخذ الاجرة فهو غير
مخلص . وتبليغ الأحكام الشرعية واجب على كل فرد قبل قيام غيرهبه اه وحديث
ابن عباس (٣٠٧٥)، وبى سعيد (٣٠٧٦) اللذين فيهما أن أباسعيد رقى وأخذ
جعلا ليس فيهما ما يفيد انتا كلين بالقرآن . فانهم شرطوا الجعل لان أهل الحى
لم يضيفوهم. فكان هذا حقهم فى الضيافة. هيأ الله لهم لدغ سيد الحى سبيلا الى

(٣٠٨٢)
٣٨٨-
٣٠٨٢ وعن أبى سعيد قال: انطلق نفرٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه
وآله وسلم، فى سَفَّرْةٍ سافروها، حتى نزلوا على حَىٍّ من أحياء العَرَبِ،
فاسْتَضَافُوهم ، فَأَبَوّا أنْ يُضَيِّقُوهم. فُلدِعَ سيِّدِّ ذلك الحىِّ، فسعَوْا له بكل
شىء، لا ينفعه شىء، فقال بعضهم: لو أنيتم هؤلاء الرَّهْطَ الذين نزلوا لعلهم
أن يكون عندهم بعضٍ شىء؟ فأتوهم ، فقالوا: يا أيها الرهط ، إن سيدنالد غ
وسعينا بكل شىء لا ينفعه ، فهل عند أحد منكم من شىء؟ قال بعضهم : إنى
والله لأرقى، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم، حتى
تجعلوا لنا جُعلًا، فصالحوهم على قطيع من غَنَّم، فانطلق يَتَقُل عليه ،، ويقرأ
(الحمد للهرب العالمين) فكأنّما نشِطَ من عِقَال، فانطلق يمشى ومابه قَلَبَةٌ، قال
فأوفوهم جعلهم الذى صالحوهم عليه ، فقال بعضهم : اقتسموا ، فقال الذى
الوصول اليه . ولم يأخذ أبوسعيد الجعل الا على أنه طبيب، لا على أنه تالى يقرأ
فقط . وبهذا قال الزهرى وأبو حنيفة واسحاق رحمهم الله : أن ذلك فى الرقية
فقط ، لانها من باب الطب . ولا يبعد دخول آخذ الأجر على تلاوة القرآن وذكر
اللّه ونحوه- فى عموم قوله تعالى ( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب
ويشترون به ثمناً قليلا أولئك ما يأكلون فى بطونهم إلا النار - الآية) فليحذر المشفق
على نفسه ولیبتغ بقراء تهما عندربه ، فهوخير وأبقي للذين آمنواوعلىربهم يتوكلون .
ولقدذهب بحرمة القرآن من نفوس السواد الاعظم ما عليه طائفة المتاكلين بالقرآن
المحترفين قراءته المحتكرين له . فانهم بشدة حرصهم على رضا الخلق دون الخالق -
تكلفوا فى قراءتهم أموراً من الغناء والموسيقي وغيرها صرفت الاسماع والقلوب عن تدبر
معانى القرآن الى تلك النغمات والموسيقى. وهم مع هذا لا يحلون من نفوس الناس محلا کریما
حتى ولا محل محتر فى الغناء واللهو. فقر الناس القرآن تبعا لتحقيرهم لمحترفيه. وأصبح
الوجيه فى الناس تأ بى عليه عزته أن يقرأ أمام الناس القرآن الذى كان السلف الصالح برون
ان من أفضل القرب وخير الاعمال أن يسمع قارىء القرآن اخوانه مافيه من آيات
وحكم. وتلك بلاشك حال تدعو رجال الدين الغيورين على القرآن والاسلام الى
التفكير فى انقاذ القرآن من مخالب هذه الطائفة . لتعود للقرآن مكانته فى النفوس .
ويعود الناس إلى علمه وأحكامه ليكونوا من المفلحين والله الموفق للهدى والرشد

- ٣٨٩ -
(٣٠٨٤)
رقى: لا تفعلوا حتى نأتى النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فنذكر له الذى كان
فننظر الذى يأمرنا، فقدموا على النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فذكروا له
ذلك، فقال ((وما يُدْريكَ أنها رُقية؟)) ثم قال ((قد أصَبْتم، اقتسموا
واضربوالى معكم سهمًا، وضحك النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم رواه الجماعة
إلا النسائى. وهذا لفظ البخارى. وهو أَمُ
٣٠٨٣ وعن خارجة بن الصَّلْتِ عن عَمَّةٌ، أنه أتى النبيَّ صلى الله عليه
وآله وسلم ، ثم أقبل راجعاً من عنده، فمر على قوم عندهم رجل مجنون ،
مُؤَثَّوَّ بالحديد ، فقال أهله: إنا قد حُدَّتْنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير،
فهل عندك شىء تداويه؟ قال: فرقيته بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام ، كلّيوم
مرتين، فبرأْ، فأعْطَوِى مائتى شاةٍ ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فأخبرته، فقال ((خذها، فلعمرى من أكل برقية باطل، فقد أكلتَ برقية
حقٍّ )) رواه أحمد وأبو داود
٣٠٨٤ وقد صح أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم زَوَّج امرأةً رجلا
على أن يُعَلِّمِها سُوَرًا من القرآن.
ومن ذهب الى الرخصة - لهذه الاحاديث-حمل حديث أبىٌّ وعبادَةَ على أن
التعليم كان قد تعين عليهما، وحمل فيماسواهما من الأمر والنهى على الندب
والكراهة ،
(٣٠٨٣) قال المنذرى: عم خارجة هو علاقة بن صحار التيمى السليطى، له صحبة
ورواية عن رسول اللّه صَّ الله. وقيل: اسمه العلاء. وقيل عبد الله وقيل علائة.
ويقال: سحار - بالتخفيف - والاول أكثراهـ ورجال اسناده رجال الصحيح،
الاخارجة . وقد وثقه ابن حبان . وأخرجه أيضا الحاكم وابن حبان وصححاه .
(٣٠٨٤) هو متفق عليه من حديث سهل بن سعد. ويأتى فى باب جعل تعليم
القرآن صداقا من كتاب النكاح ان شاء الله تعالي

(٣٠٨٧)
- ٣٩٠-
(باب النهى أن يكون النفع أو الاجر مجهولا )
( وجواز استئجار الاجير بطعامه وكسوته )
٣٠٨٥ عن أبى سعيدرضى الله عنهقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم عن استئجار الأجير، حتى يَتَبيْنَ له أجره، وعن النَّجْش واللَّمْ، وإلقاء
الحجر . رواه أحمد
٣٠٨٦ وعن أبى سعيد أيضا رضى الله عنه قال: نهى عن عسَبِ الفَحْلِ،
وعنقفیزالطَّحَّان رواه الدار قطنى
وفسر قوم قفيز الطحان بطحن الطعام بجزء منه مطحونا ، لما فيه من استحقاق
طحن قدر الأجرة لكل واحد منهما على الآخر. وذلك متناقض. وقيل : لا بأس
بذلك مع العلم بقدره. وإنما المنهى عنه طحن الصبرة لا يعلم كيلها بقفيز منها، وإن
شرط حبًّا، لأن ماعداه مجهول، فهو كبيعها إلا قفيزا منها
٣٠٨٧ وعن ◌ُعُتبة بن النُّدر، قال: كنا عند النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم
فقرأ (طّس) حتى بلغ قصة موسى عليه السلام . فقال (( إن موسى آجرنفسه
ثمان سنين، أو عشر سنين، على عِفَّةٍ فرجه، وطعام بطنه)) رواه أحمدوابن ماجه
(٣٠٨٠) قال فى مجمع الزوائد : رجاله رجال الصحيح الا ان ابراهيم النخعى
لم يسمع أبا سعيد فيما أحسب اهـ وأخرجه أيضا البيهقي وعبد الرزاق واسحاق
ابن راهويه فى مسنده، وأبو داود فى المراسيل والنسائى فى الزراعة غير مر فوع
(٣٠٨٦) وأخرجه أيضا البيهقي. وفى اسناده هشام بن عائذ الاسدى.
أبو كليب الكوفى . قال في الخلاصة: وثقه أحمد . وفى التهذيب : وثقة ابن
معين وأبو داود والعجلىاهـ وقال ابن القطان : لا يعرف - وزاد: وحديثه منكر
(٣٠٨٧) عتبة بن الندر - بضم النون وتشديد الدال المهملة المفتوحة - السلمي، نزل
مصر وشهد فتحها.مات سنة ٨٤ . والحديث فى اسناده مسلمة بن على
الخشنى - بضم الخاء المعجمة - قال البخارى منكر الحديث . وقال الدار قطنى
وأبو حاتم متروك

(٣٠٩٠)
- ٣٩١-
(باب الاستئجار على العمل مياومة)
(أو مشاهرة ، أو معاومة ، أو معاددة)
٣٠٨٨ عن على رضى الله عنه. قال: جُعْت مَرَّةً جوعا شديدا، خرجت
لطَلَبِ العمل فى عَوالى المدينة ، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا فظنتتها تريد
"َلَّه، فقاطعتها كلَّ ذَوب على تمرة، فمددت سِتَّةَ عشر ذنوبا، حتى مَجلَتْ
يداى، ثم أتيتها، فعدَتْ لى سِتَّةَ عشر ◌َمرّةً، فأتيت النبيَّ صلى الله عليه
وآله وسلم فأخبرته ، فأ كل معى منها . رواه أحمد
٣٠٨٩ وعن أنس قال: لما قدم المهاجرون من مكة المدينةَ، قدموا وليس
بأيديهم شىء، فكانت الأنصار أهل الأرض والعقار ، فقاسمهم الأنصارُ
على أن أعطوهم نصف ثمار أموالهم، كل عام، ويَكْفوهم العمل والمؤنة. أخر جاه
٣٠٩٠ قال البخارى، وقال ابن عمر: أعطى النبى صلى الله عليه وآله وسلم
خَيْبَرَ بالشّطْر، فكان ذلك على عهد النبى صلى الله عليه وآله وسلم وأبىبكر
وصدرًا من خلافة عمر ، ولم يُذكَرْ أنَّ أبا بكر وعمر جددا الاجارة بعد
ماقبض النبى صلى الله عليه وآله وسلم
(٣٠٨٨) قال الحافظ اسناده جيد . وأخرجه ابن ماجه بسند صححه ابن
السكن . وأخرج البيهقي وابن ماجه عن ابن عباس انعليا أجر نفسه منهودی
يسقى له كل دلو بتمرة. وفيه عندهما ان عدد التمر سبعة عشر. وهو من رواية
حنش عن عكرمة . وحنش ضعيف . وقوله : مجلت بكسر الجيم - غلطت
وتنفطت . وبفتحها - غلظت فقط
(٣٠٩٠) تقدم فى المزارعة عن ابن عمر متفقا عليه حديث قصة خيبر. وفى بعض
رواياته عند البخارى ومسلم: فقروابها حتي أجلاهم عمر الى تيماء وأريحاء . اهـ وتيماء
بلد فى أطراف الشام بين الشام ووادي القرى . وار يحاء مدينة الجبارين فى الغور
من أرض الاردن بينها وبين بيت المقدس يوم للفارس

(٣٠٩٤)
-٣٩٢-
(باب مايذكر فى عقد الإجارة بلفظ البيع)
٣٠٩١ عن سعيد بن مِيْنَا عن جابر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((من كان له فضل أرضٍ فليْرَعها، أوْ لِيُزْرِعها أخاه، ولا تبيعوها))
قيل السعيد: ما معنى ((لا تبيعوها)) يعنى الكراء؟ قال: نعم . رواه أحمد ومسلم
(باب الإجير على عمل متى يستحق الاجرة ؟ وحكم بمراية عمله).
٣٠٩٢ عن أبى هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم
(«يقول الله عز وجل، ثَلاثَةُ أناخَصَمُهُم يوم القيامة، ومن كنتُ خصمَه
خصمتْه : رجل أعطیبی ثم غدر ، ورجل باع حرًا وأ كل ثمنه ، ورجل
استأجر أجيراً فاستوفى منه ، ولم يُؤَفُه أجره )) رواه أحمد والبخارى
٣٠٩٣ وعن أبى هريرة - فى حديث له - عن النبى صلى الله عليه
وسلم ((إنه يغفر لامته فى آخر ليلة من رمضان)) قيل: يارسول الله، أهىَ
ليلة القدر؟ قال ((لاولكن العامل، إنما يوفّى أجره إذا قضى عمله))
رواه أحمد
٣٠٩٤ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه
وسلم قال ((من تَطَبََّ ولم يعلَمَ منه طِبُّ، فهو ضامن)) رواه أبو داود
والنسائى وابن ماجه
(٠٩٣) وأخرجه أيضا البزار. وفى اسناده هشام بنزياد أبو المقدام ضعفه
أحمد وأبو زرعة وغيرهما
(٣٠٩٤) قال أبو داود: هذا لم يخرجه الا الوليد بن مسلم، لايدرى هو صحيح
أم لا. اهـ وأخرجه النسائي مستدا ومنقطعا. قال فى عون المعبود (٤: ٣٢١)
ورواه الدارقطني من طريقين عن عبد الله بن عمرو، وقال: لم يسنده عن ابن
جريج غير الوليد بن مسلم . وغيره يرويه مرسلا. وأخرجه الحاكم في المستدرك
فى الطب وقال: صحيح. وأقره الذهبى قاله المناوى وقال المنذرى : وأخرجه
النسائى مسندا ومنقطعا اهـ

-- ٣٩٣-
(٣٠٩٨)
كتاب الوديعة والعارية
٣٠٩٥ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبيَّ صلى الله عليه
وآله وسلم قال («لا ضمانَ على مؤْتَمنَ)) رواه الدار قطنى
٣٠٩٦ وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم،
قال ((أدَّ الأمانةَ إلى مَن اثْتَمَنْكَ، ولا تَخُ من خانك)) رواه أبوداود،
والترمذى ، وقال : حديث حسن
٢٠٩٧ وعن الحسن عن سمرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قال
(على اليَدِ ما أخَذَتْ، حتى تُؤَدِّيَه)) رواه الخمسة، إلا النسائى
زاد أبو داود والترمذى، قال قتادة : ثم نسى الحسن، فقال: هو أمينك
لا ضمان عليه . يعنى العادية
٣٠٩٨ وعن صفَوَان بن أُميَّة أن النى صلى الله عليه وآله وسلم استعار
منه، يومَ ◌ُحَنَين أدْرَاعاً، فقال: أغَصْبًا يا محمد؟ فقال ((بل عاريةُ مضمونة))
(٣٠٩٥) فى التلخيص (٢٧٠) ساق حديثا بلفظ ((ليس على المستعير غير
المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان)» ثم قال: رواه الدار قطني وفى اسناده
ضعيفان. قال الدار قطنى : وانما يروى هذا عن شريح غير مرفوع . ورواه من
طريق أخرى ضعيفة بلفظ ((لاضمان على مؤتمن)) والمغل الحائن
(٣٠٩٧) فى التلخيص (٢٧٠) ورواه الحاكم أيضا. تفرد به طلق بن غنام
عن شريك . واستشهد له الحاكم بحديث أبى التياح عن أنس . وفيه أيوب بن
سويد مختلف فيه . وذكر الطبرانى أنه تفرد به ثم ساق له شواهد . ثم قال :
قال الشافعى . هذا الحديث ليس بثابت . وقال ابن الجوزي: لا يصح من
جميع طرقه . ونقل عن الإمام أحمد أنه قال : هذا حديث باطل لا أعرفه.
من وجه يصبح
(٣٠٩٨) فى التلخيص (٢٥٢) وأخرجه النسائى والحاكم. وأورد له شاهدا
من حديث ابن عباس ولفظه (« بل عارية مؤداة)) وزاد أحمد والنسائي : فضاع

(٣١٠٢)
-- ٣٩٤ -
قال : فضاع بعضُها ، فعراَضَ عليه النبى صلى الله عليه وآله وسلم أن يَضْمِنْهَا
له ، فقال: أنا اليومَ فى الاسلام أرْغَبُ . رواه أحمد وأبو داود
٣٠٩٩ وعن أنس بن مالك. قال: كان فزَعُ بالمدينة ، فاستعار النبىُّ
صلى الله عليه وآله وسلم فَرَسًا من أبى طلحة، يقال له المندوب، فركبه،
فلما رَجَعَ، قال ((مارأينا من شىء، إِنْ وجدناه لَبَحْرًا)) متفق عليه
٣٠٠٠ وعن أبى مسعود، قال: كُنَا نَعُدُ الماعون على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم عارية الدَّلْوِ والقِدْرِ. رواه أبوداود
٣١٠١ وعن عائشة، أنها قالت: وعليها دِرْعُ قَطَرِيُّ ثمنُ خَمْسْةٍ دراهم،
كان لى منهنَّ دِرْعُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فما كانت
امرأة تُقْيَّنُ بالمدينة، إلا أرسلَتْ إلىّ تستعيره. رواه أحمد والبخارى
٣١٠٢ وعن جابر عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((مامن صاحب
إبلٍ ، ولا بقرٍ ، ولا غنم، لا يؤدى حقًَّا، إلا أُفْعِدَ لها يوم القيامة بقاعٍ قَرْفَرٍ،
تَطَوّهُ ذاتُ الظُّلْفِ بِظِلْفْها، وتنطحه ذاتُ القَرْن، ليس فيها يومئذ جَمَّاءٍ
ولامكسورة القَرْنِ)) قلنا يا رسول الله، وماحقها؟ قال ((إطراقُ فَحلها، وإعارة
دَلْوِها، ومِنْحتُها، وجلبها على الماء، وحمل عليها فى سبيل الله)) رواه أحمدومسلم
بعضها الخ . وفى رواية لابى داود أن الادراع كانت ما بين الثلاثين الى الاربعين
وزاد فيه معنى ما تقدم. ورواه البيهقى من حديث جعفر بن محمدعن أمية بن صفوان
مرسلا. وبين أن الادراع كانت ثمانين. ورواه الحاكم من حديث جابر وبين
انها مائة درع وما يصلحها وأعل ابن حزم وابن القطان طرق هذا الحديث . زاد
ابن حزم : ان أحسن مافيه حديث يعلى بن أمية . يعنى الذي رواه أبو داود
(٣٠٠٠) سكت عنه أبو داود وحسنه المنذري. وروي ابن جرير الطبري وابن
كثير فى تفسيرهما عن عبد الله بن مسعود قال: كنا أصحاب النبي صَّ اللّه نتحدث أن الماعون
الدلو والفاس ، والقدر، لا يستغنى عنهن. و کذلك روی نحو هذا عن ابن عباس
وعائشة رضى الله عنهم

- ٣٩٥ -
(٣١٠٦)
كتاب أحياء الموات
٣١٠٣ عن جابر رضى الله عنه، أن النيّ صلى الله عليه وآله وسلم، قال
«من أحيا أرضاً ميتةً فهی له )) رواه أحمد، والترمذى وصححه
٣١٠٤ وفى لفظ: ((من أحاط حائطا على أرض فهى له)) رواه أحمد وأبوداود
٣١٠٥ ولأحمد مثله من رواية سَمرُة
٣١٠٦ وعن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(٣١٠٣) قال الترمذى: وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن
النبي صَّ الّ مرسلا. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صَ لّه
وغيرهم . وهو قول أحمد وإسحاق. وقال بعضهم : ليس له أن يحييها الا باذن
السلطان والقول الاول أصح اهـ وقال محمد بن الحسن فى الموطأ : من أحيا
أرضا ميتة باذن الامام أو بغير اذنه فهى له عندنا. أما أبو حنيفة فقال : لا تكون .
له الاأن يجعلها الامام له . وينبغى للامام أن يجعلها له فان لم يفعل لم تكن له اهـ
(٣١٠٥) لفظه ((من أحاط حائطا على أرض فهي له)) ورواه أيضاً أبو داود
والطبرانى والبهيقي. وصححه ابن الجارود . وهو من رواية الحسن عنه . وفى
سماعه منه خلاف
(٣١٠٦) وقال الترمذى: حسن غريب. روى مرسلا. ورجج الدارقطني
ارساله . وقد اختلف في الصحابى مع ارساله ــ فقيل: جابر، وقيل عائشة ،
وقيل ابن عمر. وقد رجيح الحافظ الأول . وقد اختلف فيه على هشام بن عروة
اختلافا كثيرا. وقال الترمذى عن محمد بن المثنى : سألت أبا الوليد الطيالسى عن
قوله ((وليس لعرق وظالم حق)) فقال: العرق الظالم الغاصب الذى يأخذ
ما ليس له. قلت: هو الرجل الذى يغرس فى أرض غيره ؟ قال: هو ذاك اهـ
وهو بإضافة عرق وتنوينه وظالم نعته أي صاحبه . وفى المغرب : أى الذى عرق
ظالم. كذافى شرح ملا على القاريء على الموطأ

(٣١١٣)
- ٣٩٦-
((من أحيا أرضاً مَيَّةً فهى له، وليس لعِرِ ق ظالمٍ حق)) رواه أحمد وأبو
داود والترمذى
٣١٠٧ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((من عَمَّرَ أرضاً ليست لأحدٍ فهو، أحق بها)) رواه أحمد والبخارى
٣١٠٨ وعن أسمَرَ بن مُضَرِّس قال: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه واله
وسلم، فبايعته، فقال ((من سَبَقَ إلى مالم يَسْق اليه مسلم فهو له)) قال:
يخرج الناس يتعادَوْن يتخاطون. رواه أبو داود
(باب النهى عن منع فضل الماء)
٣١٠٩ عن أبى هريرة رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال (( لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلاً)) متفق عليه
٢١١٠ ولمسلم ((لا يُباعِ فَضْلُ الماء ليُباع به الكلا)»
٣١١١ والبخارى ((لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به فَضْلَ الكلاً)) .
٣١١٢٠ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: نهى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ((أن ◌ُمنَعَ نَفْعُ البئر )» رواه أحمد وابن ماجه
٣١١٣ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه
(٣١٠٧) قال في الاصابة : اسمر بن مضرس، قال البخارى وابن السكن: له صحبة
وحديث واحد . وقال ابن عبدالبر : هو اخوعروة بن مضرس وقال ابن منده عداده فى
أهْل البصرة. وأخرج أبوداود حديثه بإسناد حسن اهـ وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص
(٢٥٦) قال البغوى: لا أعلم بهذا الأسناد غير هذا الحديث. وصححه الضياء المقدسي
فى المختارة اه ويتعادون من العدو. وهو السعى. ويتخاطون من المخطط وهو وضع
العلامات على الأرض
(٣١١٢) فى إسناده عندابن ماجه عبد الله بن اسماعيل أبى - الكوفى قال أبو حاتم:
مجهول. وکذا فى التقريب
(٣١١٣) في التلخيص (٢٥٨) في اسناه وليث بن أبى سليم. ورواه الطبرانى

(٣١١٧)
- ٣٩٧-
وآله وسلم قال ((من منع فَضْل مائه أو فضل كلئه منعه اللّه عز وجل فَضْلَه
يوم القيامة » رواه أحمد
٣١١٤ وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قَضى بينَ أهل المدينة ، فى النَّخْلِ ((أَنْ لا يُمْعَ نَقْعَ بَثْرٍ)) وقَضَى بين أهل
البادِيَةَ ((أن لا يُمْنَعَ فَضْلُ ماء ليُمنع به الكلمْ)) رواه عبد الله بن أحمد فى مسنده
( باب ، الناس شركاء فى ثلاث، وشرب الارض العليا قبل السفلى)
(اذا قل الماء واختلفوا )
٣١١٥ عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((لا يمنعُ الماء والنارُ والكلاً )) رواه ابن ماجه
٣١١٦ وعن أبى خداش عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( المسلمون شركاء
فى ثلاثة: فى الماء، والكلاً، والنار)) رواه أحمد وأبو داود
٣١١٧ ورواه ابن ماجه منحديث ابنعباس، وزاد فيه « ومنهحرام»
فى الصغير من حديث الأعمش عن عمرو بن شعيب ، وقال : لم يرو الأعمش عن
عمر وغيره . ورواه فى الكبير من حديث واثلة بلفظ آخر. واسناده ضعيف
(٣١١٥) قال فى التلخيص (٢٥٧) سنده صحيح . وقد أخرجه عن عدة من
الصحابة وتكلم على أسانيدها واختلاف ألفاظها.
(٣١١٦) فى التلخيص ورواه أبو نعيم فى معرفة الصحابة فى ترجمة أبى خداش ،
ولم يذكر الرجل. وقد سئل أبو حاتم عنه فقال: أبو خداش لم يدرك التى صَ له
وهو كماقال . فقد سماه أبوداود فى رواية حبان بن زيد وهو الشرعي وهو تابعى معروف
(٣١١٧) فيه عبد الله بن خداش مجهول. وقد صححه ابن السكن. ورواه
الخطيب في الرواة عن مالك عن نافع عن ابن عمر. وزاد (والملح) وفيه
عبد الحكم بن ميسرة راويه عن مالك . وهو عند الطبرانى بسند حسن عن زيد
ابن جبير عن ابن عمر کالاول . وله عنده طرق اخرى

(٣١٢١)
- ٣٩٨ -
٣١١٨ وعن عبادة أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قضى ((فى شرب
النخل من السيل ((أنَّالأعلى يشرب قبل الأسفل ويُترك الماء إلى الكعبين، ثم
يُرسل الماءإلى الأسفل الذى يليه، وكذلك حتى تَنْقَضى الحوائط، أو يفنى
الماء» رواه ابن ماجه وعبد الله بن أحمد
٣١١٩ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه
وآله وسلم قضى فى سَيْلِ مهزورٍ ((أن يُسَكَ الماء حتى يبلغ الكعبين ثم يرسيل
الأعلى على الأسفل » رواه أبو داود وابن ماجه
( باب الحمی لدواب بيت المال)
٣١٢٠ عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم حَى النَّقيحَ
للخَيْلِ ، خيل المسلمين . رواه أحمد، والنقيع - بالنون - موضع معروف
٣١٢١ وعن الصَّب بن جثَّامة أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم
حَى النّقيع، وقال ((لاحِى إلا لله ولرسوله)) رواه أحمد وأبو داود
(٣١١٨) في التلخيص (٢٥٨) ورواه البيهقى والطبراني: وفيه انقطاع
(٣١١٩) فى التلخيص . ورواه الحاكم فى المستدرك من حديث عائشة أنه
قضى فى سبيل مهزور وهذنب أن الأعلى يرسل إلى الأسفل ويحبس قدر
الكعبين . وأعله الدارقطني بالوقف . ورواه ابن ماجه من حديث ثعلبة بن أبى
مالك . ورواه عبد الرزاق فى مصنفه عن أبى حازم القرظی عن أبيه عن جده.
وههزور بتقديم الزاى على الراء واد بالمدينة . ومذنب اسم موضع بها
(٣١٢١) قال الحافظ فى الفتح (٥: ٢٩) قال الشافعى: يحتمل معنى الحديث
شيئين : أحدهما ليس لاحد أن يحمى للمسلمين الا ما حماه النبي صَّ له. والآخر
معناه: الا على مثل ما حماه عليه النبي صَّ اله. فعلى الأول: ليس لاحد من
الولاة بعده أن يحمى. وعلى الثانى: يختص الحمى بمن قام مقام النبي عدّ له وهو
الخليفة خاصة . وأخذ أصحاب الشافعى من هذا أن له فى المسئلة قولين . الراجح
عندهم الثانى والأول أقرب الى ظاهر اللفظ. لكن رجحو الأول بما سيأتى ان
١

(٣١٢٣)
٠٠-٣٩٩-
٣١٢٢ وللبخارى منه ((لا حتى إلا لله ولرسوله))
٣١٢٣ وقال: بلغنا أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم حمى النقيع
(*) وان عمر حمى الشّرفَ، والرَّبذَة
(*) وعن أسلم - مولى عمر - أن عمر استعمل مولى له يدعى هنيًّا على الحمى،
عمر حمي بعد النبي عدّ له . وبها مش نسخة دار الكتب المصرية. النقيع فى هذا الموضع
بالنون لاغير. وهو المكان الذي حماه النى عَّ لله لا بل الصدقة ، لانه كان يستنقع
فيه الماء . فكلما نضب الماء منه نبت مكانه الكلا. وقيل: بل حماه عمر لنجم الفى ..
وقيل موضع بقرب المدينة حماه النبي صَّ اللّه الحيله. وله هناك مسجد . قيل هو فى
ديار مزينة . وقيل بينه وبين المدينة عشرون فرسخا . ويجمع على نقعان . وهو
القاع . ويروى بقيع بالباء . وهو مقبرة الموتى بباب المدينه . ويقال بقيع الغرقد .
وبقيع الزبير. فيه دور ومنازل. ورواية بالباء وهم اهـ وقال الحافظ فى الفتح
ان مساحة النقيع ميل في ثمانية أميال . وانه غير نقيع الحضمات الذى جمع فيه
أسعد بن زرارة أول جمعة ، وأنه في صدر وادى العقيق من ديار مزينة اهـ
(٣١٢٣) فى الفتح القائل هوابن شهاب الزهرى وهو موصول باسناد حديث
((لا حمى الخ)) وهو مرسل أو معضل. وهكذا أخرجه أبو داود من طريق
ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب . فذكر الموصول والمرسل جميعا . ووقع عند
أبى ذر، وقال أبو عبد الله: بلغنا الح . فظن بعض الشراح أنه من كلام البخارى.
وليس كذلك . وقد أخرجه سعيد بن منصور عن الزهرى جامعا بين الموصول
والمرسل - يعني كرواية أحمد وأبي داود المتقدمة (٣١١٥). وأخرجه البيهقي
من طريق سعيد، ونقل عن البخارى أنه وهم . قال البيهقي ، لأن قوله : حمى
النقيع، من قول الزهرى ، يعنى من بلاغه . ثم روى عن ابن عمر أن النبى
حرّ له حمى النقيع لنخيل المسلمين عى فيه. وفى إسناده عبد الله بن عمر العمرى
وهو ضعيف . وكذا أخرجه أحمد من طريقه
(#) فى الفتح (٦: ١٠٧) هنيا، بالنون مصغرا، وقد يهمز. لم ارمن ذكره
فى الصحابة مع ادرا که . وقد وجدت له رواية عن أبي بكر وعمر، وعمر و بن
العاص . روي عنه ابنه عمير. وشيخ من الانصار وغيرهما. وشهد صفين مع

(٣١٢٤)
٤٠٠-
فقال: يا هُنَىّ، اضْمُمْ جَنَاحِك عن المسلمين، واتَّق دعوة المظلوم ، فان
دعوة المظلوم مستجابة، وأدخِلَ رَبَّ الُرَيمَةَ، وَرَبَّ الغُنَيَمَةَ، وَإِيَّاتى
وَنَعَمَ ابنِ عَوْفٍ ، وَنَعَّ ابْنِ عَفَّان، فإنهما إنْ تَهْلِكِ ماشيتهما يرجعا إلى
تَخْلِ وَزَرْعٍ . ورَبُ الصِرَيمَةِ ، ورَبُّ الْغُنَيْمَةَ إِنْ تَهْلِكْ ماشيتهما يأتِى
بينيه ، فيقول: يا أمير المؤمنين، أفتاركهم أنا، لاأ بالكَ ؟ فالماء والكلا أيسر
علىّ من الذهب والورق. وإنم اللّهِ. إنهم ليَرَ ون أنى قد ظلبتهم. إنها لِلاَدِهم
قاتلوا عليها فى الجاهلية ، وأسلموا عليها فى الإسلام. والذى نفسى بيده، أولا
المال الذى أحمل عليه فى سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شِبْراً.
رواه البخارى
(باب ما جاء فى إقطاع المعادن)
٣١٢٤ عن ابن عباس قال: أقطع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
معاوية . ثم يتحول الى على لما قتل عمار. ثم وجدت فى كتاب مكة لعمر بن شبة:
أن آل هنى ينتسبون فى همدان، وهم موالى آل عمر اهـ. ولولا أنه كان من الفضلاء
النبهاء الموثوق بهم ما استعمله عمر . وبين ابن سعد من طريق عمير بن هنى عن
أبيه أنه كان على حمي الربذة. وقد أخرج ابن سعد فى الطبقات عن معن بن
عيسى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن
عمر أتاه رجل من أهل البادية، فقال: يا أمير المؤمنين ، بلادنا قاتلنا عليها فى
الجاهلية. وأسلمنا عليها فى الاسلام، ثم تحمى علينا؟ فجعل عمر ينفخ ويقتل
شاربه . وأخرجه الدارقطنى فى غرائب مالك من طريق ابن وهب عن مالك
بنحوه، وزاد : فلما رأيالرجلذلك اځعليه. فلما أ کثرعليه قالعمر : المال مال
اللّه والعباد عباد الله . ما أنا بفاعل .. وعن مالك أن عدة ما كان فى الحمی فی عهد
عمر بلغ أربعين ألفا من ابل وخيل وغيرها. وهذا الحديث ليس في الموطأ . وقال
الدارقطني فى غرائب مالك : هوحديث غريب صحيح اهـ
(٣١٢٤) وزاد: أبو داود وكتب له التي صُنّ الله(( بسم الله الرحمن الرحيم، هذا
ما أعطي محمد رسول اللّه بلال بن حارث المزني. أعطاه معادن القبلية - الح الحديث))