Indexed OCR Text

Pages 261-280

(٢٥٣٦)
- ٢٦١-
حُمَّى يَثْرِب ، فأمرهم النبى صلى الله عليه وآله وسلم أن يَرْهُلوا الأشواط
الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الرُّكنين، ولم يَمْنَعَه أن يأمرهم أن يرملوا
الاشواط كلها الا الإبقاء عليهم . متفق عليه
٢٥٣٢ وعن ابن عباس قال: رَمَلَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فى حَجَّهِ ، وفى عُمَرَه كلّا. وأبو بكر، وعمر ، والخلفاء. رواه أحمد
٢٥٣٣ وعن عمر قال: فيمّ الرَمَلانُ الآن، والكشف عن المناكب ، وقد
أَطَأْاللّهُ الإسلام، ونفى الكفر وأهله؟ ومع ذلك لاندعُ شيئاً كنا نفعله على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه
٢٥٣٤ وعن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم لم يَرْمُلْ في
السُبْعِ الذى أفاض فيه . رواه أبو داود وابن ماجه
(باب ماجاء فى استلام الحجر الاسود، وتقبيله، وما يقال حينئذ)
٢٥٣٥ عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((يأتى
هذا الحجرُ يوم القيامة له عينان يُصر بهما، ولسانُ ينطق به، يشهد لمن استلمه
بحق)) رواه أحمد وابن ماجه والترمذى
٢٥٣٦ وعن عمر أنه كان يُقُبِّل الحجر، ويقول: انى لأعلم أنك حَجَرُ
(٢٥٣٣) وأخرجه أيضا البزار والحاكم والبيهقي. وأصله فى البخارى بلفظ:
مالنا وللرمل ? كنا راءينا المشركين، وقد أهلكهم اللّه تعالى. ثم قال: شىء صنعه
رسول اللّه صَّ الله فلا نحب أن نتركه . والرملان هو الرمل
(٢٥٣٤) قال المنذرى: وأخرجه النسائي اهـ وكذلك أخرجه الحاكم
(٢٥٣٥) صححه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان . ورواه الطبرانى فى الكبير.
يلفظ ((يبعث الله الحجر الاسود والركن اليمانى يوم القيامة. ولهماعينان ولسانان
وشفتان . يشهدان لمن استلمها بالوفاء )) وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم،
وهن حديث عبد الله بن عمر وبن العاص عند أحمد باسناد حسن، وهو عند
الطبرانى فى الأوسط وابن خزيمة فى صحيحه . وعن عائشة رواه الطبرانى فى
الأوسط . ورواته ثقات ، الاأن الوليد بن عباد مجهول

(٢٥٤٣)
- ٢٦٢ -
لا تضر ولا تنفع، ولولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يُقَبِلُّكَ ما قبَّتْك . رواه الجماعة
٢٥٣٧ وعن ابن عمر - وسئل عن استلام الحجر - فقال: رأيت رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يَستلِمِه، ويقبله. رواه البخارى
٢٥٣٨ وعن نافع: قال رأيت ابن عمر رضى الله عنهما استلم الحجر بيده،
ثم قبَّل يده، وقال: ماتركته منْذُ رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يفعله. متفق عليه
٢٥٣٩ وعن ابن عباس قال: طاف النبيُّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فى
حَجَةَ الوَداع على بَعِيرِ ، يستلم الرّكن بمحجن. متفق عليه
٢٥٤٠ وفى لفظ: طاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بعير.
كلما أبى على الرّكْن أشار اليه بشىء فىيده، وكَبَّرَ. رواه أحمد والبخارى
٢٥٤١ وعن أبى الطُّفَيل - عامر بن واثلة - قال: رأيت رسول الله صلى
اللّه عليه وآله وسلم يطوف بالبيت، ويَسْلِمُ الحَجَرَ بمِحْجَن معه، وَيَقُبِّلُ
المحجن . رواه مسلم وأبوداود وابن ماجه
٢٥٤٢ وعن عمررضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآلهوسلم قال له((ياعمر
إِنك رَجُلٌّ قوِىٌّ، لاتُزاحِمْ على الحجر، فتؤذى الضَّعِيف. ان وجدت خلوةً
فاستلمه، وإلا فاستقبله، وهلل وكبر))رواه أحمد
( باب استلام الركن اليمانى مع الركن الاسود، دون الاخيرين )
٢٥٤٣ عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قال ((إن مَسْحَ الرّكن اليماني والركْنِ الاسود تَحُطُّ الخطايا حَطا)) رواه
أحمد والنسائى
(٢٥٤٢) ورواه الأزرقي فی تار خ مكة
( ٢٥٤٣) فى اسناده عطاء بن السائب وهو ثقة، أحد الأئمة لكنه اختلط فى آخر عمره

(٢٥٤٨)
-٢٦٣٠-
٢٥٤٤ وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: لم أرَ التى صلى الله عليه وآله
وسلم يمَسُّ من الاركان إلا اليمانيين . رواه الجماعة إلا الترمذى
٢٥٤٥ لکن له معناه من رواية ابن عباس
٢٥٤٦ وعن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان لاَ يَدَعُ أن
يستلم الحجر والركن اليمانى، فى كل طوافه. رواه أحمد وأبو داود
٢٥٤٧ وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
"يُقبِّلُ الركن اليمانى. وَيَضَعُ خَدَّهُ عليه . رواه الدار قطنى
٢٥٤٨ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان النبى صلى الله عليه
وآله وسلم إذا استلم الركن اليمانى قبَلَّه. رواه البخارى فى تاريخه
(٢٥٤٥) ولفظه : عن أبى الطفيل قال : كنا مع ابن عباس ، ومعاوية لا يمر
يركن الا استلمه . فقال له ابن عباس: ان النبي صَّ اله لم يكن يستلم الا الحجر
الاسود والركن اليمانى . فقال معاوية: ليس شىء من البيت مهجور. قال
الترمذي حسن صحيح . والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم . أن لا يستلم
الا الحجر الاسود والركن اليماني
(٢٥٤٦) قال المنذرى: وأخرجه النسائى. وفى اسناده عبد العزيز بن أبى رواد
فيه مقال اهـ وعبد العزيز ثقة الاأنه رمى بالارجاء
(٢٥٤٧) ورواه أبو يعلى. وفى اسناده عبد الله بن مسلم بن هرمز. وهو ضعيفاهـ
وقال ابن القيم في زاد المعاد: وثبت أنه عَّ له استلم الركن اليمانى، ولم يثبت عنه أنه
قبله ولاقبل يده عند استلامه . وقد روى الدارقطني عن ابن عباس : كان رسول الله
◌ُلّ یقبلالرکن المانی ۔۔ الحديث . ثم قال ـ: ولكن المراد بالركن الیمانی ههنا
الحجر الاسود ، فانه مع الركن الآخر، يقال لهما اليمانيان . ويقال له مع الركن
الذى يلي حجراسماعيل من ناحية الباب ، العراقيان . ويقال للركنين الذين يليان
حجر اسماعيل الشاميان، ويقال للركن اليمانى والذى يلي الحجر من ظهر الكعبة
الغربيان اه وقدذكرفى حكمة ذلك أنه ليس من الأركان على قواعد ابراهيم الااليمانيان

(٢٥٥٤)
- ٢٦٤-
( باب الطائف يجعل البيت عن يساره)
(ويخرج فى طوافه عن الحجر )
٢٥٤٩ عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لما قدم مكة
أتى الحَجَر فاستْلَمَةُ، ثم مشى على يمينه، فرَمَلَ ثلاثاً، ومشى أربعا . رواه
مسلم والنسائى
٢٥٥٠ وعن عائشة قالت: سألت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عن
الحِجر: أمنَ البَيْتِ هو؟ قال ((نعم)» قلت: فمالهم لم يُدْخِلُه فى البيت؟
قال ((إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَت بهم النّفْقَةُ)) قالت: فماشأنُ بابه مُرْتَفَعًا؟ قال ((فعل
ذلكِ قومكِ لُيُدخلوا من شاؤًا، ويمنعوا من شاؤًا. ولولا أن قومَكِ حديثُ
عهدٍ بالجاهلية ، فأخاف أن تُنكر قلوبهم أن أُدخل الحجر فى البيت، وأن
ألصقَ بابه بالارض )) متفق عليه
٢٥٥١ وفى رواية، قالت: كنت أخِبُّ أن أدْخُلَ البيتَ أُصلى . فيه،
فأخذ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بيدى، فأدخلنى الحجز، فقال لى ((صلى
فى الحِجْ إِذا أردتِ دخولَ البيت، فإنما هو قِطْعَةً من البيت ، ولكنَّ قومكِ
استَقْصروا، حين بنوا الكعبة، فاخر جوه من البيت)» رواه الخمسة الاابن
ماجه، وصححه الترمذى. وفيه اثبات التنفل فى الكعبة
( باب الطهارة والسترة للطواف )
٢٥٤٢ فى حديث أبى بكر الصديق عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال
(( لا يطوف بالبيت عُريان))
٢٥٥٣ وعن عائشة أن أول شىء بدأ به النبى صلى الله عليه وآله وسلم
- حين قدم - أنه توضأ، ثم طاف بالبيت ، متفق عليهما
٢٥٥٤ وعن عائشة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قال ((الحائضُ
تقضى المناسِكَ كلها ، الاالطواف )) رواه أحمد

(٣٥٥٩)
-- ٢٦٥ -
وهو دليل على جواز السعى مع الحدث
٢٥٥٥ وعن عائشة، أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لا تَذْكرُ الا الحجّ، حتى جئنا سَرِفَ، فطمَثْتَ فدخل علىَّ رسولُ
الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنا أبكى، فقال («مالكٍ؟ لعلكِ نَفَسْتِ؟))
فقالت: نعم. قال ((هذا شىء كتبه الله عز وجل على بنات آدم، افعلى ما يَفْعَلُ
الحاج ، غير أن لا تطوفى بالبيت حتى تَطْهُرَى )) متفق عليه
٢٥٥٦ ولمسلم فى رواية «فاقضى ما يقضى الحاجُ، غير أن لا تطوفى بالبيت
حتى تغتسلى )»
(باب ذكر الله تعالى فى الطواف )
٢٥٥٧ عن عبد الله بن السائب. قال: سمعتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه
وآله وسلم يقول - بين الركن اليماني والحجر - ((ربًَّا آتِنَا فِي الدُّنيا حَسَنَةَ
وفى الآخرة حسنةً، وقِنَا عَذَابَ النَّار)) رواهاحمدو أبو داود. وقال: بين الركنين
٢٥٥٨ وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ((وُكِّلَ
به - يعنى الركن اليمانيَّ - سبعون مَلَكا، فمن قال: اللهم إنى أسألك العَقْوَ
والعافية فى الدنيا والآخرة . ربنا آتنافي الدنيا حسنة، وفى الآخرة حسنة ، وقنا
عذاب النار ، قالوا : آمين ))
٢٥٥٩ وعن أبى هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول
((من طاف بالبيت سَبْعًا ولم يَتكلمْ إلا بسُبْحَانَ اللّهِ، والحمدُ بِهِ، ولا إله
إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، محتسباً، مُحيّتْ عنه عَشْرُ
(٢٥٥٧) قال ابن القيم في الزاد: ولم يدع النبي صَّ اللّهِ عند الباب بدعاء، ولا تحت
الميزاب ، ولا عند ظهر الكعبة وأركانها . ولا وقت للطواف ذكرا معينا ، لا بفعله
ولا بتعليمه، بل حفظ عنه بين الركنين (( ربنا آتنا في الدنيا حسنة الخ )»
(٢٥٥٨، ٢٥٥٩) في اسنادهما اسماعيل بن عياش فيه مقال. وفيهما هشام بن
عمار ، وهو ثقة تغير بأخرة . وقدذكرهما الحافظ فى التلخيص وقال اسناد هما ضعيف

(٢٥٦٥)
-- ٢٦٦-
سيئات . وكُتُب له عَشْرُ حسنات، ورُفِع له بها عَشْرُ درجات)) رواهما ابن ماجه
٢٥٦٠ وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((انما
جُعُل الطوافُ بالبيت، وبالصَّفا والمرْوَة، وَرَمْىُ الجمار ، لإقامة ذكر اللّه
تعالى)» رواه أحمد، وأبو داود والترمذى، وصححه . ولفظه :
٢٥٦١ ((انما جُعُل رَمْىُ الجمار، والسَّقَىُ بين الصّفا والمروة لاقامة
ذكر الله تعالى))
( باب الطواف را كباً لعذر)
٢٥٦٢ عن أمِّ سَلَمة رضى الله عنها أنها قدِمَتْ، وهى مريضة، فذكرت
ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال («طوفى من وراء الناس، وأنتِ
راكبة)) رواه الجماعة ، الا الترمذى
٢٥٦٣ وعن جابر قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالبيت
وبالصفا والمروة، فى حَجَةٌ الوداع على راحلته، يستلمُ الحَجَرَ بمِحْجَنَه، لأنْ
يراه الناسُ، ولُيُشْرفَ، ويسألوه. فإن الناس غَشَوْه. رواه احمد، ومسلم
وأبو داود والنسائى
٢٥٦٤ وعن عائشة قالت: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حَجَةً
الوداع على بعيره ، يستلم الرّكن، كراهية أن يُصرفَ عنه الناسُ. رواه مسلم
٢٥٦٥ وعن ابن عباس أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَدِمَ مكة -
وهو يشتكى - فطاف على راحلته. كلما أتى على الرّكن استلم الركن بمحجن،
فلما فرغ من طوافه أناخ، فصلى ركعتين . رواه أحمد، وأبو داود
٢٥٦٦ وعن أبى الطفيل قال: قلت لابن عباس : أخبرنى عن الطّاف
(٢٥٦٤) قال الحافظ ابن القيم فى الزاد : هذا والله أعلم فى طواف الإفاضة لافى
طواف القدوم . فان جابراحكي عنه الرمل في الثلاثة الأول. وذلك لا يكون الا مع المشي.
قال الشافعى رحمه الله: أماسعيه الذى طافه لمقدمه فعلى قدميه، لأن جابرا حكي
عنه فيه أنه رمل ثلاثة أشواط. ومشي أربعة. فلايجوز أن يكون جابر حكى عنه

(٢٫٥٧١)
- ٢٦٧ -
بين الصفا والمروة راكباً، أسنَّة هو؟ فان قومكَ يزعمون أنه سُنَّةً. قال:
صدقوا وكذبوا . قلت : وما قولك صدقوا وكذبوا ؟ قال : ان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم، كثُرَ عليه الناس، يقولون: هذا محمد ، هذا محمد ،
حتى خرج العَوَاتِق من البيوت. قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لا يُضْرَب الناسُ بين يديه ، فلما كثروا عليه ركب. والمشىء والسعى
أفضل. رواه أحمد ، ومسلم
( باب ركعتى الطواف، والقراءة فيهما، واستلام الركن بعدهما)
٢٥٦٧ و٢٥٦٨ رواهما ابن عمر وابن عباس. وقد سبق
٢٥٦٩ وعن جابر أن رسول الله صلى عليه وآله وسلم لما انتهى الى مقامٍ
ابراهيم، قرأ ( واتَّخِذُوا مِن مَقامِ ابراهيم مُصَلَّى) فصلى ركعتين، فقر أفاتحة
الكتاب و (قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد) ثم عاد الى الرّكن
فاستلمه. ثم خرج الى الصفا. رواه احمد ، ومسلم ، والنسائى. وهذا لفظه .
٢٥٧٠ وقيل الزهرى: ان عطاء يقول: يجزيه المكتوبة من ركعتى
الطّواف؟ فقال: السنَّةُ أفضل. لم يطف النبى صلى الله عليه وآله وسلم أسبوعاً
إلا صلى ركعتين. أخرجه البخارى
( باب السعى بين الصفا والمروة )
٢٤٧١ عن حبيبة بنت أبى بجراة، قالت: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه
الطواف ماشيًا ورا كبا فى سعي واحد . وقد حفظ أن سعيه الذى ركب فيه
فى طوافه يوم النحر الخ
(٢٥٦٧) انظر الحديثين رقم (٢٥٣٧، ٢٥٣٨)
(٢٥٦٨) انظر رقم (٢٥٣٥)
(٢٥٧١، ٢٥٧٢) حيبة بن أبي تجراه ضبطها الحافظ في الفتح، بكسر التاء
المثناة، وسكون الجيم بعدها راء مهملة، ثم ألف ساكنة ، ثم هاء . وفى ضبطها

(٢٥٧٤)
-٢٦٨ -
وآله وسلم يطوف بين الصفا والمروة ، والناسُ بين يديه ؛ وهو وَراءهم،
وهو يسعى ؛ حتى أرى ركبتيه من شدّة السَّى، يَدُور به إزارُه، وهو يقول
(اسعوا، فان الله كتب عليكم السعى)
٢٥٧٢ وعن صفية بنت شيبة أن امرأة أخبرتها ، أنها سمعت النبيَّ صلى الله
عليه وآله وسلم بين الصفا والمروة يقول ((كتب عليكم السعى، فاسعوا)»
رواهما أحمد
٢٥٧٣ وعن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، لما فَرَغَ من
طوافه أتى الصفا، فَعَلاَ عليه، حتى نظر الى البيتِ، ورفع يديه ، فجعل يَحْمْد
الله، ويدعو ماشاء أن يدعو . رواه مسلم، وأبوداود
٢٥٧٤ وعن جابر أن رسول الله صلى اللهعليه وآله وسلم، طافوسعى،
رَمَلَ ثلاثاً، ومشى أربعاً، ثم قرأ (وَاتَّخِذُوا من مقَام ابراهيم مُصَلَّى) فصلى
سجدتين ، وجعل المقامَ بينه وبين الكعبة ، ثم استلم الركن، ثم خرج
فقال (إن الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شعائر الله) («فابدأوا بما بدأ الله به)) رواه النسائي
الاصابة عن الدارقطني ، بفتح المثناة من فوق . وفى القاموس فى مادة جزا :
حبيبة بنت أبي تنجزأة بضم التاء وسكون الجيم والزاي المنقوطة . قال فى
الاصابة : روى حديثها الشافعي عن عبد الله بن المؤمل ، وابن سعد عن معاذ بن
هانىء، ومحمد بن شخير عن أبى نعيم ، وابن أبي خيثمة عن شريح بن النعمان كلهم
عن ابن المؤمل عن عمر بن عبدالرحمن بن محصن عن عطاء بن أبى رباح حد ثنى
صفية بنت شيبة عن امرأة يقال لها حبيبة بنت أبى تجراة قالت: دخلنا دار أبي
حسين ، فی نسوة من قر یش ، والني ټ الآ يطوف بالبيت ، حتىإن نو به ليدور.
وهو يقول لأصحابه ((اسعوا - الحديث)) الى ان قال الحافظ -: وقد تقدم من
وجه آخر عن صفية عن برة ، وقيل عن تملك ، وقيل عن أم ولد لشيبة ، وقيل
عن صفية بلا واسطة. وقداستوعب أبو نعيم بيان طرقه اه وعبد الله بن المؤمل ضعيف
(٢٥٧٤) ((فابدؤا)) بصيغة الأمر. وصححه ابن حزم والنووي فى شرح مسلم.

(٢٢٧٠)
- ٢٦٩ -
٢٥٧٥ وفى حديث جابر أن النى صلى الله عليه وآله وسلم لمادنا من الصَّفا
قرأ ( إِنَّ الصَّفَا وَ المَرَوَةَ من شَعائِرِ اللّه) ((أبدأ بما بدأ الله عز وجل به))
فبدأ بالصفا، فرَقَى عليه، حتى رأى البيتَ ، فاستقبل القبلةَ، فوحَّدَاللّه وكبرّه،
وقال ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُكُ وله أَخْذُ، وهو على كل
شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أَنْجَزَ وَعْدَه، ونَصَرَ عَبْدَه، وهَزَم
الأحزابَ وَحْدَه )) ثم دعا بين ذلك. فقال مثل هذا ثلاث مرات . ثم نزل
إلى المَرْوَة، حتى الْصَبَّتْ قَدماه فى بَطْن الوادِى، حتى إذا صَعَدْنا مشى، حتى أتى
المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفاءرواه مسلم، وكذلك احمدو النسائى بمعناه
( باب النهى عن التحلل بعد السعى ، إلا للمتمتع، إذا لم يَسُقْ هَدْياً)
( وبيان متى يَتَوَجَّهُ المتمتع الى مِنِّى؟ ومتى يحرم بالحج؟)
٢٥٧/٦ عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
فيًّا مَنْ أهَلَّ بالحج، ومِنَّا من أهَلَّ بالعُمرة، ومنا من أهَلَّ بالحج والعمرة.
وأهَلَّ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بالحج. فأما من أهَلَّ بالعمرة،
فأحلوا حين طافوا بالبيت وبالصفا والمروة. وأما من أهل بالحج، أو بالحج
والعمرة، فلم يُحِلُّوا الى يوم النَّحر
٢٥٧٧ وعن جابر أنه حجَّ مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم يومَ ساق
البُْنَ معه، وقد أهلُّوا بالحج مفُرْداً، فقال لهم ((أحلوا من إحرامكم
بطواف البيت ، وبين الصفا والمروة ، وقَصِّروا ، ثم أقيموا حلالا ، حتى إذا
كان يومُ التَّرْوِيه فأهِلُوا بالحج، واجعلوا التى قَدِمْتُمُ بها متُعَةَ)) فقالوا:
كيف نجعلها متعةَ، وقدسَمَّا الحج؟ فقال ((افعلوا ما أمرتكم، ولكن لا يَحِلُّ
مِنِّ حرام حتى يبلغَ الهدىُ مَحِلَّه)) ففعلوا . متفق عليهما
وله طرق عند الدار قطني، ورواه مسلم بلفظ ((أبدأ)) كمافى :
(٢٥٧٥) وقال فى التلخيص (٢١٤) ورواه أحمد ومالك وابن الجارود وأبو

(٢٥٨٤)
- ٢٧٠ -
وهو دليل على جواز الفسخ، وعلى وجوب السعى ، وأخذ الشعر للتحلل
فى العمرة
٢٥٧٨٠ وعن جابر قال: أمرنارسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم، لما أحلكنا
أن نحرم إذا توجهنا إلى منىَ ، فأهلا من الأبْطَح. رواه مسلم
٢٥٧٩ وعن معاوية قال . قصرتُ من رأس النبى صلى الله عليه وآله
وسلم عندا لَمْروَة، بمشقَص. متفق عليه
٢٥٨٠ ولفظ أحمد: أخذت من أطراف شَعَرَ النىِّ صلى الله عليه وآله
وسلم فى أيام العشر بمشقص.، وهو محرم
٢٥٨١ وعن ابن عمر رضى الله عنهما أنه كان يُحِبُّ - إذا استطاع -
أن يُصَلَى الظهر بمنى من يوم التَّرْوِيّةَ، وذلك أن النبى صلى الله عليه وآله
وسلم صلى الظهر بمنى . رواه أحمد
٢٥٨٢ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: صلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم الظَّهْرَ يومَ الترْوِية، والفَجَرَ يومَ عَرَفة بمنى. رواه أحمد ،
وأبو داود ، وابن ماجه
٢٥٨٣ ولأحمد - فى رواية، قال: صلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم
بمنى خَمْسَ صلوات
٢٥٨٤ وعن عبد العزيز بن رُفَيَع قال: سألتُ أنسبًا، فقلت: أخبرنى
بشىءٍ عِقَلْتَه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أيْنَ صلى الظهر يوم
داود والترمذى وابن ماجه وابن حبان والنسائى أيضا (نبدأ)) قال أبو الفتح
القشيرى : مخرج الحديث عيدهم واحد واوقد اجتمع مالك والثوري وابن القطان
على رواية ((نبدأ)) قال الحافظ : وهم أحفظ من الباقين
(٢٥٧٨) الابطح منزل رسول اللّه يَ اللهع والصحابة فى مكة فى حجهم. وهو
في آخر مكة من جهة مني على طريق الذاهب من مكة اليها
(٢٥٨١) يوم التروية هو ئامن ذي الحجة سمى كذلك لملثهم فيه الروايا

(٢٥٨٧)
- ٢٧١ -
التروية ؟ قال: بمنى. قلت: فأين صلى العَصْرِ يومَ النَّفْر؟ قال: بالأبطَحْ.
ثم قال : افعل كما يفعل أُمراؤك . متفق عليه
٢٥٨٥ وفى حديث جابر، قال: لما كان يوم التروية تَوَجّوا إلى مِنى،
فأهَلُّوا بالحج، ورِكِبَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فصلى بها الظّهر
والعَصر، والمغرب، والعشاء، والفجر، ثم مكث قليلا، حتى طلعَتِ الشمسُ
وأمر بُقُبَّةٍ من شَعَرَ تضربُله بنَمِرةَ ، فسار رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلمٍ، ولا تَشَبُكُ قريش أنه واقفٌ عند المشعر الحرَام، كما كانت قريشُ
تصنع فى الجاهلية. فأجاز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حتى أتى
عَرفة، فوجد الْقُبَّة قدضُر بتِ لهِ بنَمِرةَ، فنزل بها، حتى إذا زَاغَتْ الشمسُ
أَمَرَ بالقَصْواء، فرُحُّلَتْ له، فأتى بَطْن الوادى، خطب الناسَ، وقال ((إن
دِماءكم، وأموالكم حرامٌ عليكم، كحرمة يومكم هذا، فى شهركم هذا، فى بلدكم
هذا) مختصر من مسلم
( باب المسير من منى الى عرفة، والوقوف بها، وأحكامه )
٢٥٨٦ عن محمد بن أبى بكر بن عوف، قال: سألت أنسًا - ونحن غاديان
من منى الى عرفات - عن التلبية ، كيف كنتم تصنعون مع النبى صلى الله عليه
وآله وسلم؟ قال: كان يُدَبِّ الْمُلَّ فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر فلا ينكر
علیه . متفق عليه
٢٥٨٧ وعن ابن عمر قال: غدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من
مِنِىّ، حين صلى الصبح فى صبيحة يوم عرفة ، حتى أتى عرفة ، فنزل بنمرة،
وهى منزل الامام الذى ينزلُ به بعرفة ، حتى اذا كان عند صلاة الظهر، راح
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مُهَجّرًا، فجمع بين الظهر والعصر، ثم
(٢٥٨٥) نمرة - بفتح النون وكسر الميم - قرية فى طرف عرفة خارجة عنها من جهة مكة

- ٢٧٢ -
(٢٥٩٠)
خَطَبَ الناسَ ، ثم راح، فوقف على الموقف من عرفة . رواه أحمد وأبوداود
٢٥٨٦ وعن عروة بن مُضُرّس بن أوس بن حارثة بن لاَمِ الطائى ، قال :
أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمُزْدَلِفِةَ - حين خرج الى
الصلاة - فقلت: يارسول الله، إنى جئتُ من جَبَلَى طىٌّ، أكْلِلْتُ راحلتى،
" وأتعبْتُ نفسى، والله ماتركتُ من جَبَلَ إلا وقفت عليه، فهل لى من حج؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من شهد صلاتنا هذه، ووقف
معنا حتى نَدْفَعَ، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً، فقد تمَّ حُّجه،
وقضی تفته )» رواه الخمسة، وصححه الترمذى
وهو حجة فى أن نهار عرفة كله وقت للوقوف
٢٥٨٧ وعن عبد الرحمن بن يَعْمُرُ ، أن ناساً من أهل نجد أنوا رسولَ الله
صلى اللّه عليه وآله وسلم - وهو واقفٌ بعرفةَ - فسألوه. فأمَر مُنادياً، فنادى
((الحج عرفة. من جاء ليلة جمعٍ قبل طلوع الفجر، فقد أدرك. أيامُ مِنَّى
ثلاثة أيام، فمن تَعَجَّل فى يومين فلا إِثْمَ عليه، وَمَنْ تَأَخَرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ))
وأردف رجلا ينادى بهن . رواه الخمسة
٢٥٨٨ وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((نحرت
هاهنا وِمِنى كلها مَنْحَرَ، فانحروا فى رِ حالكم، ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف
ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف)) رواه احمد ، ومسلم ، وأبو داود
٢٥٨٩ ولابن ماجه واحمد نحوه، وفيه ((وكل جَاج مكة طريقٌ وَمَنْحَرَ))
٢٥٩٠ وعن أسامة بن زيد قال: كنتُ رِدْفَ النبيِّ صلى الله عليه وآله
وسلم بَعَرفات، فرفع يديه يدعو. فمالَتْ به ناقته. فسقَطَ خِطامها . فتناولَ
(٢٥٨٧) ليلة جمع هى ليلة مزدلفة، وتسمى جمعا، لا جتماع الحاج كلهم فيها، ليلة النحر
(٢٥٨٩) فاج مكة: طرقها . والفج الطريق بين الجبلين، أي لمن كان معتمرا .

(٢٥٩٤)
- ٢٧٣-
الخطامَ باِحْدَى يديه ، وهو رافِعُ يده الأخرى . رواه النسائي
٢٥٩١ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال: كان أكثرُ دعاء
النبي صلى الله عليه وآله وسلم- يَوْمَ عَرَقَةَ - ((لا إله إلا الله وحده لاشريك
له . له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قديرٌ)) رواه أحمد والترمذى
٢٥٩٢ ولفظه: إن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قال ((خير الدعاء دعاء
يومِ عَرَفة، وخيرُ ما قلتُ أنا والنَّبيُّونَ من قبلى: لا إله إلا الله وحده،
لاشريك له . له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير ))
٢٥٩٣ وعن سالم بن عبد الله أن عبد الله بنَ عمر، جاء الى الحجاج بن
يوسف - يوم عرفة، حين زالت الشمسُ، وأنا معه - فقال: الرَّواحَ أن كنتَ
تريد الشنَّة. فقال: هذه الساعة ؟ قال: نعم. قال سالم: فقلت للحجاج، ان
كنت تريدُ تصيبُ الشِّنَّةَ فَأَقْصِرِ الخُطْبَةَ، وَعَجِّ الصلاة. فقال عبدالله بنُ
عمر: صدق . رواه البخارى ، والنسائى
٢٥٩٤ وعن جابر قال: راحَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الى الموْقِفِ
بِعَرَفة ، خطب الناسَ الخُطْبة الأولى. ثم أُذَّنَ الُ. ثم أخذ النبيُّ صلى الله
عليه وآله وسلم فى الخطبة الثانية . ففرغَ من الخطبة ، وبلالُ من الأذان .
ثم أقام بلالُ، فصلى الظُّهْرَ. ثم أقام فصلى العَصْرَ . راه الشافعى
(٢٥٩١) فى اسناده حماد بن أبى حميد. ذكره فى الخلاصة فى المحمدين فقال محمدبن
أبى حميد. وذكر فى التهذيب ان اسمه إبراهيم وحماد لقبه. قال البخارى منكر الحديث
(٢٥٩٤) ورواه البيهقى أيضا، قال: تفردبه ابراهيم بن أبى يحي. وهو ابراهيم
ابن محمد بن أبى يحي. قال أحمد: كان قدر يا معنز لياجهميا. كل بلاء فيه. ترك الناس
حديثه يضع . وقال القطان وابن معين كذاب. وقال ابن عقدة ليس بمنكر الحديث.
ويترجح تضعيف هذا الحديث بحديث جابر الطويل الذي رواه مسلم فى قصة
(١٨ - منتقى ج- ٢).

(٢٥٩٧)
٠-٢٧٤-
(باب الدفع الى المزدلفة، ثم منها إلى منى، وما يتعلق بذلك).
٢٥٩٥ عن أسامة بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حين
أفاضَ من عَرَفات كان يسير العَنَق . فاذا وجد فَجْوَةً نَصَّ. متفق عليه
٢٥٩٦ وعن الفضل بن عباس رضى الله عنهما - وكان رديفَ النبيِّ صلى
الله عليه وآله وسلم - أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال - فى عشية
عَرَفَة، وَغداة جمْعٍ للناسِ، حين دفعوا - ((عليكم السّكينةَ)) وهو كافُ ناقته،
حتى دخل مُخَسِّرًا وهو من مِنِى. وقال «عليكم بِحَصَى الْخَدْفِ، الذى تُرُمى
به أجرة)) رواه أحمد، ومسلم
٢٠٥٩٧ وفى حديث جابر: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أتى المُرْدَلِفة
فصلى بها المغرب والعشاء، بأذان واحدٍ وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئاً. ثم
اضْطَجَع، حتى طلع الفجر . فصلى الفجر، حين تَبيَّ له الصبح بأذان وإقامة .
ثم ركب القُصوى، حتى أتى المشعر الحرام . فاستقبل القبلة، فدعا الله، و کبرّهُ
وَهَلَّهُ . ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا ، فدفع قبل أن تَطْلُعَ
الشمس ، حتى أتى بَطْنَ مُحَسِّر، فرك قليلا. ثم سلك الطريق الوُسْطَى التى
تَخرجُ على الجمرة الكبرى ، حتى أتى الجمرة التى عند الشَّجَرَة ، فرماها بسبع
حَصَيَاتٍ ، يكبر مع كل حصاةٍ ، منها حصى الخذف. رَمَى من بَطْن الوادى.
ثم انصرف الى المُنْحَرِ . رواه مسلم
حج النبي صَّ له وليس فيه أن بلالا أخذ في الأذان والتى عَّ الّهم يخطب، والمؤذن
مأمور باستماع الخطبة كغيره .
(٢٥٩٥) العنق سير بين الابطاء والاسراع. وقال القاضى عياض في المشارق ..
هو سير سهل فى سرعة . والفجوة المكان المتسع . ونص في السير ، أسرع فيه
(٢٥٩٦) غداة جمع أى صبيحة ليلة مزدلفة. وهو يوم النحر. والخذف رميك حصاة
اونواة تأخذها بين أصبعيك وتحذفها، وحصي الحذف صغار الحصى. ولم يسبح شيئا

(٢٦٠٥)
- ٢٧٥ -
٢٥٩٨ وعن عمر قال: كان أهل الجاهلية لا يُفُيضون من جَمْع حتى تَطْلُعَ
الشمس، ويقولون: أشْرِقْ تَبير. قال: خالفهم النبى صلى اللهُ عليه وآله وسلم
فأفاض قبل طلوع الشمس . رواه الجماعة الا مسلما
٢٥٩٩ لكن فى رواية أحمد وابن ماجه: أشرق ثبيرُ، كيما نُغير
٢٦٠٠ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: كانت سَوْدةُ امرأةً ضخمة تَبِطَّةَ.
فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تقُيض منْ جَمَعٍ بليلٍ
فأذن لها. متفق عليه
٢٦٠١ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: أنا ممن قدَّم النبيُّ صلى اللّه
عليه وآله وسلم ليلة المزدلفة، فى ضَعَفَة أهله . رواه الجماعة
٢٦٠٢ وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أذنَ اضَعَقَة الناس من المزدلفة بليل . رواه أحمد
٢٦٠٣ وعن جابر أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أوْضَع فى وادى
مُحَسِّر، وأمرهم أن يَرْمُوا بمثل حصَى الخذْف. رواه الخمسة وصحه الترمذى
(باب رمى جمرة العقبة يوم النحر، وأحكامه)
٢٦٠٤ عن جابر قال: رمى النبى صلى الله عليه وآله وسلم الجمرة يوم
النحر ضُحَّى . وأما بعدُ فاذا زالت الشمس . أخرجه الجماعة
٢٦٠٥ وعن جابر قال: رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يرمى الجمرة
أى لم يتفل . والجمار الحصى الصغار. وسمى موضع الجمار جمرة لأنها ترمى بالجمار.
وقيل لأنها مجمع الحصى الذى يرمى بها، من الجمرة وهى اجتماع القبيلة على من ناوأها
والجمرة التي عند الشجرة هى جمرة القصبة وهى التى عندها وقعت بيعة الشجرة
(٢٥٩٩) ثبير جبل معروف عند مكة. وهو أعظم جبالها. والمعني لتشرق عليك
الشمس وتطلع من ورائك
(٢٦٠٢) الايضاع سرعة السير تصغيرا. وودادى محسرلا هو من مزدلفة، ولا هومن
منى، بل هو مسيل بينهما

(٢٦١٫١).
- ٢٧٦ -
على راحلته، يومالنحر . ويقول(لتأخذوا عني مناسككم، فانى لا أدرى،
لعلى لا أحج بعد حجتى هذه)) رواه أحمد ومسلم والنسائى
٢٦٠٦ وعن ابن مسعود أنه انتهى الى الجمرة الكبرى، جعل البيت
عن يساره ، ومِنَّ عن يمينه، ورمى بِسَبْعٍ ، وقال: هكذا رمى الذى أُنْز لتْ
عليه سورة البقرة . متفق عليه
٢٦٠٧ ولمسلم فى رواية : جمرة العقبة
٢٦٠٨ وفى رواية لأحمد: أنه انتهى إلى جمرة العقبة، فرماها من بطن
الوادى بسبع حصيات، وهو راكب، يُكبِرُ مع كل حصاة ، وقال: اللهم
اجعله حجاً مَبرورا، وذنبا مَغَفُورا، ثم قال: هاهنا كان يقوم الذى أنزلت
عليه سورة البقرة
٢٦٠٩ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قَدَّمَنَا رسولُ اللّه صلى اللّه
عليه وآله وسلم أَغَيْلِمَةَ بنى عبد المطلب، على حُمُرَات لنا من جَمْع. جعل
يَلْطَحُ أنخاذنا ويقول ((أُبَيْىَ، لاتزموا الجمرة حتى تطلع الشمس)) رواه
الخمسة وصححه الترمذى. ولفظه :
٢٦١٠ قدم ضعَفَة أهله، وقال ((لا ترمواالجمرة حتى تطلع الشمس))
٢٦١١ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم بامّ سلمة، ليلة النَّحْرُ. فرمت الجمرة قبل الفجر. ثم مَصَّتْ.
(٢٦٠٩) قال فى النهاية: اغيلمة جمع غلمة، وهى جمع غلام، والحمرات جمع حمر
وهى جمع حمار. واللطح - بالطاء والحاء المهملتين - الضرب للعين على الظهر ببطن
الكف. الا بينى - بوزن الأعيمى- تصغير الا بنا بوزن الأعمي وهو جمع ابن. والحديث
أخرجه أيضا الطحاوى وابن حبان وصححه . وحسنه الحافظ في الفتح ، وله طرق
(٢٦١١) أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي ورجاله رجال الصحيح . قال المنذرى:
قال البيهقي: وهذا اسناد صحيح لاغبار عليه. وذكر ذلك عقيب حديث . قال
الشافعى : فدل على أن خروجها بعد نصف الليل وقبل الفجر، لأن رميها كان

(٢٦١٤)
-٢٧٧ -
فأفاضت. وكان ذلك اليومُ الذى يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
يعنى عندها . رواه أبو داود
٢٦١٢ وعن عبد الله - مولى أسماء - عن أسماء، أنها نزلت ليلة جَمْع عند
المُزْدَلِفَةَ، فقامت تصلى، فصَلَّت ساعة، ثم قالت: ياُبَىَّ، هل غاب القمر؟
قلت: لا . فَصَلت ساعة ، ثم قالت: يابنى، هل غاب القمر؟ قلت : لا ،
فصلت ساعة ، ثم قالت : يابنى هل غاب القمر؟ قلت : نعم. قالت: فارتحلوا
فارتحلنا، ومضينا، حتى رَمَتِ الْجَمْرَةَ ، ثم رجعت، فصلت الصُبح فى منزلها،
فقلت: ياَهَنَتَاه ، ما أُرانا إلاقد غلسنَا؛ قالت: يا بنى أن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلمَ أذِنَ الظُّعُنُ . متفق عليه
٢٦١٣ وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
بعث به مع أهله إلى منى يوم النحر ، فرموا الجمرة مع الفجر. رواه احمد
(باب النحر، والحلاق، والتقصير، وما يباح عندهما)
٢٦١٤ عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى مِنَّ، فأتى
الجمرة، فرماها، ثم أتى منزله بمنّ، ونحر، ثم قال. للحلاق ((خٌ)) وأشار
الى جانبه الايمن ، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس . رواه أحمد ومسلم وأبوداود
قبل الفجر، لأنها لا تصلي الصبح بمكة الا وقدرمت قبل الفجر بساعة . ووافق
الشافعى عطاء وطاوس ، فقالا : ترمى قبل طلوع الفجر. وقال مالك وغيره : ترمى
بعد الفجر . ولا يجوز قبل ذلك اهـ كلام المنذرى
(٢٦١٢) هو عبد الله بن كيسان المدنى، ليس له في البخاري الاهذا الحديث وآخر
فى أبواب العمرة . وقوله: ياهنتاه - بفتح الهاء والنون ، وقد تسكن النون - كناية
عن شىء لا يذكره باسمه . تقول فى النداء للمذكر: ياهن . وقد تزاد الهاء فى آخره
للسكت ، فتقول ياهنه . وأن تشبع الحركة فى النون فتقول ياهناه . وتزيد فى جميع
ذلك للمؤنث تاء مثناة. وقال بعضهم: الالف والهاء فى آخره كهما فى الندبة امفتح (٢٧١:٣
(٢٦١٣) وأخرجه أيضا الطحاوىوالنسائى. وفيه: وأمر نى أن أرمى مع الفجر.

(٢٦١٨)
-٣٧٨-
٢٦١٥ وعن أبى هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم
((اللهم اغفر للمُحْلَّقُين)) قالوا: يارسول اللّه وللمقُصِّرِين قال ((اللهم اغفر
للمُحَلّقِينَ)) قالوا: يارسولَ اللّه، وللمقصرين. قال (( اللهم اغفر للمحلقين))
قالوا: يارسول اللّه والمقصرين، قال ((وللمقصرين)) متفق عليه
٢٦١٦ وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَبِّدَ
رأسه وأهدى. فلما قدم مكة، أمر نساءه أن يُحْلِلْنَ. قلن: مالكَ أنت لم تُحلَّ؟
قال ((إنى قَلَدْتُ هَدْنِى، ولَبَّدْتُ رأسى، فلا أحلُّ حتى أحلَّ من حجتى،
وأحلق رأسى)) رواه احمد
وهو دليل على وجوب الحلق
٢٦١٧ وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(( ليس على النِّساء الحلقُ، انما على النساء التقصير)) رواه أبو داود والدار قطنى
٢٦١٨ وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((إذا رميتم الجمرة، فقد حَلَّ لكم كلُّ شيء إلا النساء)) فقال رجل: والطّيبُ؟
فقال ابنُ عباس: أمَّا أنا فقد رأيتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم
يُضَمِّغُ رَأْسِهِ بالِسْكِ ، أَفَطِيبُّ ذلك، أم لا؟. رواه احمد
(٢٦١٦) هو البخارى عن حفصة، لكن ليس فيه وأحلق رأسى. وتلبيد الشعر
أن يجعل فيه شىء من صمغ عند الاحرام لئلايشعت ويقمل ، ابقاء على الشعر.
وانما يلبد من يطول مكثه فى الاحرام
(٢٦١٧) قال الشوكانى: وأخرجه الطبرانى. وقد قوى اسناده البخارى فى
التاريخ ، وأبو حاتم فى العلل، وحسنه الحافظ . وأعله ابن القطان . ورد عليه
ابن المواق فأصاب
(٢٦١٨) ورواه أبوداود من رواية الحجاج بن أرطاة بدون كلام ابن عباس :
ثم قال أبو داود: وهذا حديث ضعيف. الحجاج لمبرالزهرى ولم يسمع منه اهـ.
وقال الشوكانى : وأخرجه أبوداود والنسائى وابن ماجه من حديث الحسن العربى.

(٢٦٢٣)
-٢٧٩ -
٢٦١٩ وعن عائشة قالت: كنتُ أُطَيِّبُ رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قبلَ أن يُحزمَ ، ويوم النَّحر - قبل أن يطوف بالبيت- بطيب فيه
مسك . متفق عليه
٢٦٢٠ والنسائى: طيبتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم لحَرَمَه
حين أحرم، ولِحِلَّةٌ، بعد مارمى جمرة العقبة . قبل أن يَطوفَ بالبيت
(باب الافاضة من منى للطواف يوم النحر)
٢٦٢١ عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفاض يوم
النَّحْرِ، ثم رجع، فصلى الظّهر بمنّى. متفق عليه . وفى حديث جابر :
٢٦٢٢ أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، انصرفَ الى المنْحَرِ، فَنَحَرَ،
ثم ركب، فأفاض إلى البيت ، فصلّى بمكة الظهر. مختصر من مسلم
(باب ما جاء فى تقديم النحر، والحلق، والرمى، والافاضة، بعضها على بعض)
٢٦٢٣ عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم - وأتاه رجل يوم النَّحر، وهو واقف عندا لجمرّة - فقال: يارسول الله
حلقتُ قبل أن أرمى. قال ((ارْمٍ ولاَ حَرَجَ)) وأتاه آخر، فقال: إنى ذبحتُ
قبل أن أرمى. قال ((ارْمٍ ولا حَرَجَ)) وأتاه آخر، فقال: إنى أَفَضْتُ الى
البَيْتِ قبل أن أرمی. فقال «ارم ولا حرج )»
٢٦٢٤ وفى رواية عنه : أنه شهد النبى صلى الله عليه وآله وسلم يخطبُ
يومَ النَّحر . فقام إليه رجلٌّ، فقال: كنت أحسبُ أن كذا قبل كذا . ثم قام
آخر ، فقال: كنت أحسب أن كذا قبل كذا ، حلقت قبلَ أن أنحر، نحرت
قبل أن أرمى، وأشباه ذلك. فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ((افعل
قال فى البدر المنير: اسناده حسن ، كما قاله المنذرى ، الاأن ابن معين وغيره قالوا :
يقال ان الحسن العربى لم يسمع من ابن عباس اهـ

(٢٦٢٨)
-- ٢٨٠-
ولا حرج)) لهن كلهن. فما سئل يومئذ عن شىء إلا قال ((افعل ولا حرج))
متفق عليهما.
٢٦٢٥ ولمسلم فى رواية: فما سمعته يُسألُ يومئذ عن أمر، مما ينسىَ المرء
أو يجهل، من تقديم بعض الأمور قَبَلَ بعض، وأشباهها، إلا قال رسول
الله صلى اللهُ عليه وآله وسلم (( افعلوا ولا حرج))
٢٦٢٦ وعن علىَّ رضى الله عنه قال: حاء رجلُ ، فقال: يا رسول الله
حلقت قبل أن أنحر، قال ((انحرولا حرج)) ثم أتاه آخر ، فقال: يارسول
اللّه، إنى أَفَضْتُ قبل أن أحلق. قال ((احلق، أو قَصِّر، ولا حرج ))رواهاحمد
٢٦٢٧ وفى لفظ قال: إنى أفَضْتُ قبل أن أحلق. قال ((احلق أو قصر
ولا حرج)). قال : وجاء آخر ، فقال : يارسول الله ، إنى ذبحت قبل أن أرمى.
قال « ارم ولاحرج )» رواه الترمذى. وصححه
٢٦٢٨ وعن ابن عباس أن النى صلى الله عليه وآله وسلم قيل له فى الذيخ ،
والجلق، والرمى، والتقديم، والتأخير. فقال ((لاحرج)) متفق عليه
٢٦٢٩ وفى رواية: سأله رجل، فقال: حلقتُ قبل أن أذبح. قال ((اذبح
ولا حرج)) وقال: رميت بعد ما أمسيتُ. فقال ((افعل ولا حرج))
رواه البخارى ، وأبوداود، وابن ماجه والنسائى
٢٦٣٠ وفى رواية قال: قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
زرتُ قبل أن أرمى. قال ((لاحرج)) قال: حلقت قبل أن أذبح . قال
(( لاحرج)) قال: ذبحت قبل أن أرمى. قال ((لاحرج)) رواه البخارى
( باب استحباب الخطبة يوم النحر )
٢٦٣١ عن الهرماس بن زياد، قال: رأيت النبى صلى الله عليه وآله
(٢٦٣١) قال المنذري : وأخرجه النسائي أيضا. والعضباء المشقوقة الأذن .
وانما كان ذلك علما عليها ، ولم تكن مشقوقة الاذن