Indexed OCR Text

Pages 61-80

(١٧٤٩)
٦١ --
( باب صفة صلاة الاستسقاء، وجوازها قبل الخطبة وبعدها )
١٧٤٤ عن أبى هريرة قال: خَرَجَ نيُّ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم
يوماً يَسْتَسْقى. فَصَلَّى بنا ركْعَتَينِ بِلاَ أَذَانٍ ولا إِقامة، ثم خَطَبَنَا وَدَعَا اللّهَ
عَّ وجَلَّ ، وحَوَّلَ وَجَهْهُ نَحْوَ الْقَبْلْةِ رافعايديه. ثم قَبَ رداءه ، فجعل
الْأَيْمَنَ عَلى الْأَيْسَرِ، وَالْأَيْسَرَ عَلى الْآَيَمَنَ. رواه أحمد وابن ماجه
١٧٤٥ وعن عبد الله بن زيد قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم إلى المُصلَّى، فَاسْتَسفى وحَوَّلَ رداءه حين اسْتَقْبَلَ الْقُبْلَةَ، وبدأ
بالصلاة قبل الخُطْبةِ ، ثم اسْتَقْبَلَ القُبلةَ فَدَعَا ، رواه أحمد
١٧٤٦ وعنه أيضا قال: رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ خَرَجَ
يَسْتَسْفى، قَالَ: فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبِلَةَ يدعو ثم حَوَّلَ رِداءه
ثم صلىَّ ركعتين جَهَرَ فيهما بالقراءة. رواه أحمد والبخارى وأبوداود والنسائى
١٧٤٧ ورواه مسلم. ولم يذكر الجهرَ بالقراءة
١٧٤٨ وعن ابن عباس - وَسُئِلَ عن الصلاة فى الاسْتِقَاءِ - فقال:
خرج رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم متَوَاضِعًا، متَبَذِّلاً، متَخَشِّعًا
متَضَرِّعًا. فصلى ركعتين كما يصلى فى العيد. لم يَخْطُبْ خُطَبكمْ هذه. رواه أحمد
والنسائى وابن ماجه
١٧٤٩ وفى رواية: خرج متبذًّلاً متَوَاضِعًا متَضْرِّعًا، حتى أتَى المصلى، ورفى
(١٧٤٤) قال في التلخيص (١٥٠) ورواه أبو عوانة والبيهقي أتم من هذا.
قال البيهقي : تفرد به النعمان ابن راشد . وقال فى الخلافيات رواته ثقات .
(١٧٤٧) ورواه أصحاب السنن وأبو عوانة وابن حبان، والحاكم والدارقطنى
والبيهقي كلهم من حديث هشام بن اسحاق بن كنانة عن أبيه عن ابن عباس به
وأتم يزيد بعضهم على بعض . اهـ تلخيص ( ص ١٤٩)

(١٧٥١)
- ٦٢ -
المِنْبَرِ، وَلمْ يَخْطُبْ خُطَبَكمْ هذه، ولكن لمْ يَزَلْ فِي الدُّعاءِ والتَّضَرُّع
والتّكبير ، ثم صلى ركعتين. رواه أبو داود وكذلك النسائى والترمذى.
وصححه. لكن قالا: وصلى ركعتين. ولم يذكر الترمذى رَُّ المنبر
(باب الاستسقاء بذَوى الصَّلاَح واكثارِ الإِسْتِغْفَارُ، وَرَفْع )
(الأيدى بِالدُّعَاءِ، وَذِكْرِ اَدْعِيَةٍ مأثورة فى ذلكَ)
١٧٥٠ عن أنس أن عمرَ بْنَ الْخَطَّاب كان إذا قُحِطُوا اسْتَسَفِى بِالْعَبَّاسِ
ابْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فقال: اللهُمَّ إِنَّا كَنَّا تَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا صلى الله عليه
وآله وسلم فَتَسْقِيِنَا. وإِنَّا نَتَوَسَّلُ اليك بِعَمِّ نَبِيك، فَاسْنَا. قال: فَيُقَوْنَ.
رواه البخارى
(*) وعن الشَّعَّى قال: خرج عمر يَستَسقى، فلم يزد على الاستغفار. فقالوا:
مارأ يناك استَقَيْتَ. فقال: لقد طَلبْت الْغَيْثَ بِمَجَادِيح السماء الذى يُسْنزَلُ
به المطر. ثم قال: ( اسْتَغَفْرُوا رَّبِكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلٍ السماء عليْكَمْ
مِدْرَارًا) (وَاسْتَغَقْرُوا رَبَكْ ثُمَّ تُوبُوا إِليه) . رواه سعيد فى سننه.
١٧٥١ وعن أنس قال: كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم لاَ يَرْفَعُ
يَدَيَّةِ فِى شَىْءٍ مِن دُعَائِهِ الا فى الإِسْتِقَاءِ. فانه كان يَرْفَعُ حتى يُرَى
(١٧٥٠) كان ذلك عام الرمادة سنة ثمان عشرة، وكان ابتداؤه مصدر الحاج
ودام تسعة أشهر. وإنما توسلوا بدعاء العباس، كما كانوا يتوسلون بدعاء النبي صديقي له
وقد بين الزبير بن بكار فى الانساب لفظ دعاء العباس وأنه قال : اللهم إنه لم ينزل
بلاء إلا بذنب ، ولم يكشف الا بتوبة الخ، فكان يدعو ، وعمر ، والناس يؤمنون
على دعائه، فأرخت السماء مثل الجبال حتى اخصبت الارض
(#) ورواه ابن جرير الطبري فى تفسير سورة نوح عليه السلام، والمجاديح
واحدها مجدح ، والياء زائدة للاشباع. والمجدح نجم من النجوم. قيل: هو الديران،
وقيل: هو ثلاثة كوا کبکالاثافى تشبيها بالمجدحالذىله ثلاث شعب وهو من الانواء
الدالة على المطر، جعل الاستغفار مشبها بالأنواء . اهـ من النهاية لا بن الأثير

(١٧٥٦)
- ٦٣ -
بَيَاضُ. إِبْطَيْهِ . متفق عليه
١٧٥٢ ولمسلم: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم استسقى فَأَشَارَ بظَهر
كفّهُ إلى السماء
١٧٥٣ وعن أنس قال: جاءأعرابى يوم الجمعة. فقال: يارسول الله، هلكت
الماشِيَةُ، وَهَلكتِ الْعِيَالُ، وهلكَ النَّاسُ. فَرَفَعَ رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم یدیهِ يَدْعو ، ورفع النّاسُ ايديهمْ معه يدعون، قال: فماخرَ جنَا
من المسجدِ حتى مُطُرْنَا . مختصر من البخارى
١٧٥٤ وعن ابن عباس قال: جاء أعرابى الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم
فقال : يارسول اللّه، لقد جئْتُكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ مَا يَتَزَوَّدُ لُهُمْ رَاعٍ، وَلاَ
يَخْطُرُ لهم فَحْلُّ، فَصَعَدَ المنبر فَحمدَ اللهَ، ثم قال ((اللهم اسقْنَا غَيْئًا مُغِيثًا
مَرَيئاً مَرِيعاً طَبَقًا غَدَقًا عاجلا، غير رائث )) ثم نزل ، فما يأتيه أحد من
وجه من الوجوه الا قالو: اقد أحييتنا. رواه ابن ماجه
١٧٥٥ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم إذا استَقْى قال ((الهم اسْي عِبَادَكَ وَبَهَا ثَمَكَ
وَانْتُرْ رَحْمتك، وَاخى بلدك الميت)) . رواه أبو داود
١٧٥٦ وعن الْطَّلِب بن حنُطُب أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم
كان يقول، عند المطر ((سُقيًا رحمة، ولاسقياعذاب، وَلابلاء، ولا هَدْم،
(١٧٥٤) مريئا أى هنيئا محمود العاقبة لا غرق فيه ولا هدم، ومربعا : يعنى ذا
مراعة وخصب . ويروى مر بعا - بالباء -أى منبتا الربيع. ويقال المربع المغني عن
الارتياد لعمومه . ويروى من تعا، أى يثبت الله به ما ترتع فيه الا بل. والرقعة الاتساع
فى الخصب، وقوله ((طبقا:)) هو الغيث العام الواسع يطبق الارض، والغدق: المطر
الكبار القطر. والرائث المبطىء
(١٧٥٦) الظراب: الجبال الصغار

- ٦٤ ــ
(١٧٦١)
ولاغَرق. اللهم على الظُّراب، ومنابت الشجر، اللهم حوالينا، ولا علينا)»
رواه الشافعى فى مسنده وهو مر سل
(باب تحويل الامام والناس أرديتهم فى الدعاء، وصفته، ووقته)
١٧٥٧ عن عبد الله بن زيد قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم حين استسقى لنا اطال الدعاء، واكثر المسألة. قال: ثم تحول الى القبلة
وَحَوَّلَ ردَاءَهُ، فَقَلبَهُ ظهرْ الْبَطْنِ، وَتَحَوَّلَ، الناسُ معه . رواه احمد
١٧٥٨ وفى رواية: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوماً يستسقى
حوَّل رداءه، وجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعلٍ عطافه الا يسر
على عاتقه الايمن . ثم دعا الله عز وجل. رواه أبوداود
١٧٥٩ وفى رواية: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم استسقى، وَعَليْهِ
خَمْيَصَةٌ لَهُ سَوْداءٍ. فأراد أن يأخذ أسفلها فيجعله أعلاها، فَتَقُلتْ عليه،
فقلبها الايمن على الايسر ، والايسر على الايمن . رواه أحمد وأبو داود
(باب مايقول وما يصنع اذا رأى المطر ، وما يقول اذا كثر جدا)
١٧٦٠ عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اذا
رأى المطر قال ((اللهم صَيِّبًا نافعاً)). رواه احمد والبخارى والنسائى
١٧٦١ وعن أنس قال. أصابناونحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(١٧٥٧) هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازنى عم عباد أخو أبيهلأمه . وليس
هو ابن عبدربه راوى الأذان . وحديثه متفق عليه بنحو هذا فى تحويل الرداء
واستقبال القبلة .. والحديث من رواية عباد بن تميم ابن غزية الانصارى المدنى
: (١٧٥٨) قال في التلخيص (١٥١) ورواه النسائى ابن حبان وأبو عوانة والحاكم.
قال فى الامام : اسناده على شرط الشيخين اهـ وقال فى شرح السنة : وتأولوا تحويله
الرداء على مذهب التفاؤل لينقلب مايهم من الجدب إلي الخصب اهـ

(١٧٦٢)
-- ٦٥ --
مَطرُ قالَ: فَحَر ثَوْبَهُ حتى أصابه من المطر، فقلنا: لم صنَعْتَ هذا؟ قال:
(( لانه حديث عهد بربه)).رواه أحمد، ومسلم،وأبو داود
١٧٦٢ وعن شريك بن أبى نمر عن أنس: أن رجلا دخل المسجد يوم
جمعة، من باب كان نحو دار القضاء، ورَسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قائمٌ تخطبُ، فاسْتَقَبْلَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائما، ثم قال:
يارسول الله، هَلَكتِ الأموالُ، وانقطعَتِ السُلُ، فادْعُ اللّهَ يُغُثِنا. قال:
فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يديه، ثم قال ((اللهم أغثنا، اللهم
أغثنا)) قال أنس: ولا والله، مانرى فى السماء من سحاب ولا قَزَعَةَ، وما يَنْنَا
وبين ◌َسَلْعٍ من بيت ولا دار. قال فطلَعَتْ من ورائه سحابة مثل التُّرْس،
فلا تَوَسطتِ السَّمَاءِانْشَرَت ، ثم أمطرت، قال: فلا والله مارأينا الشمس
سَبتاً. قال : ثم دخل رجل من ذلك الباب، فى الجمعة المقبلة، ورسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قائم يخطُّب، فاستقبله قائما فقال: يارسول الله، هلكت
الأموال وانقطعتِ السُّل. فادْعُ اللّه يُمسكها عنَّا، قال: فَرَفع رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يديه، ثم قال ((اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على
الآكام والُرابِ وبطون الأودية, ومنابت الشجر)) قال فانْفَلَعَتْ، وَخَرَجنَا
نمشى فى الشمس. قال شَريكُ: فسألت أنساً،أهو الرَّجلُ الاول؟ قال:
لاأدرى . متفق عليه
(١٧٦٢) قال القاضى عياض : سميت دار القضاء،لانها بيعت في قضاء دين عمر
الذى كتبه على نفسه، وأوصي ابنه عبد الله أن يباع فيه ماله. فان عجز ماله استعان
فيه بينى عدى ثم بقريش. فباع ابنه داره هذه لمعاوية، وماله بالغابة، وقضى دينه وكان
ثمانية وعشرين الفا . والقزعة: القطعة من السحاب. وسلع: جبل بقرب المدينة. وقوله:
مثل الترس أي مستديرة . وقوله سيتا أى قطعة من الزمان . وأصل السبت القطع.
وأراد منه الاسبوع من تسمية الشىء باسم بعضه . كما يقال جمعة
( ٥ - منتقي ج - ٢)

(١٧٦٥)
- ٦٦ -
كتاب الجنائز
﴿باب عيادة المريض﴾
١٧٦٣ عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((حقّ
المُسلِمِ على المُسلم خمسٌ: ردالسلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز. وإجابة
الدَّعْوَةِ، وتَشَمْيتُ العاطس )) . متفق عليه
١٧٦٤ وعن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إِنَّ
المسلم إذا عادَ أخاهُ الْمُسْلِمَ لمْ يَلْ فِى مَخْرَفَةِ الجنّةِ، حتى يرجع)».رواه أحمد،
ومسلم ، والترمذى
١٧٦٥ وعن على. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليهوآله وسلم يقول:
(( إِذا عاد المسلم أخاه مشى فى خُرُفَةِ الجنَّة، حتى يَجْسَ. فإذا جلس غَمَرَتَهُ
الرَّحِمةُ. فان كان غُدُوةً صَلَّى عليه سبعون ألف ملك ، حتى يمسى . وان كان
مساء صلى عليه سبعون ألف ملك، حتى يصبح». رواه أحمد، وابن ماجه
والترمذى ، وأبى داودنحوه
(١٧٦٤) ولفظ مسلم: خرفة الجنة قيل يارسول الله: وماخرفة الجنة ؟ قال
((جناها)) وخرفة بضم الخاء وسكون الراء المهملة ما يخترف من نخلها أى يجنى .
وكذلك المخرفة
(١٧٦٥) ورواه ابن أبى شيبة فى مصنفه عن ابن أبى ليلى: أن أباموسى جاء إلى
الحسن بن على يعوده . وكان شاكيا ، فقال له على: عائدا جئت أم شامتا؟ فقال:
ـلى الله
وَسية
لا ، بل جئت عائدا . فقال له على: إذا ماجئت عائدا، سمعت رسول الله
يقول ((من أتى أخاه المسلم - الحديث)) ورواه المنذري في الترغيب والترهيب، بلفظ
(مامن مسلم يعود مسلما غدوة - الحديث)) وقال: رواه الترمذي وقال: حسن غريب
وقد روى عن على موقوفا اهـ. ورواه أبوداودموقوفا على على، ثم قال: وأُسندهذا
عن على من غيروجه صحيح عن النبي صَّ له . ثم رواه مسندا بمعناه - ثم ساق
لفظه وقال: ورواه بنحو هذا أحمد وابن ماجه مرفوعا . ورواه ابن حبان فى

- ٦٧ -
(١٧٧٠)
١٧٦٦ وعن أنس قال : كان النى صلى الله عليه وآله وسلم لاَ يَعودُ
مريضاً الا بعد ثلاث . رواه ابن ماجه
١٧٦٧ وعن زيد بن أرقم قال: عادى النبى صلى الله عليه وآله وسلم من
وجَعٍ كان بعينى . رواه أحمد وأبو داود
(باب من كان آخر قوله : لا إله الا الله، وَتَلْقِينُ المحتَضَرِ)
( وتوجيهه، وتغميض الميت، والقراءة عنده)
١٧٦٨ عن معاذ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
(( من كان آخر قوله لا إله إلا الله دخل الجنة)) رواه أحمد، وأبوداود
١٧٦٩ وعن أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم. قال «لقنوا
موتاكم لا إله الا الله)) رواه الجماعة الا البخارى
١٧٧٠ وعن عبيد بن عمير عن أبيه - وكانت له صحبة - أن رجلا قال:
يارسول الله، ما الكبائر؟ فقال ((هى سَبْعٌ - فذكرمنها - واسْتِحِلْاَلِ الْبَيْتِ
اَخْرَامِ قبلَتِكُمْ أحياءٍ وأمواتاً )). رواه أبوداود.
صحيحه مر فوعا ، ورواه الحاكم بنحو رواية الترمذي وقال صحيح على شرطهما
(١٧٦٦) فى اسناده مسلم بن على وهو متروك
(١٧٦٧) سكت عنه أبوداود والمنذرى وصححه الحاكم على شرط الشيخين قال:
وله شاهد صحيح من رواية أنس فذ كره بإسناده عن أنس قال : عاد النبي
الله زيد بن أرقم من رمد كان به
(١٧٦٨) أى خالصا من قلبه، كما فى حديث أبى هريرة عند البخاري ((أسعد
الناس بشفاعتى يوم القيامة من قال لا إله إلا اللّه خالصا من قلبه)) وعلامة إخلاصها
من قلبه أن تحمله على أداء الصلاة وغيرها من الطاعات، ونحجزه عن محارم الله تعالى
(١٧٦٩) وأخرجه أيضا النسائى والحاكم، ولفظه عند أبى داود والنسائى:
أن رسول اللّه ◌ُمَّ اله قال .. وقد سأله رجل عن الكبائر - فقال ((هي تسع: الشرك
والسحر، وقتل النفس، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم ، والتولى يوم الزحف،
وقذف المحصنات، وعقوق الوالدين ، واستحلال البيت - الحديث))

- ٦٨ -
(١٧٧٤)
١٧٧١ وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((إِذا حضَرْتُمْ مَوْتَا ثُمُ فَأغْمِضُوا الْبَصَر، فان البصر يتبع الرُّوح
وقولواخيرا، فانه يؤمّن على ماقال أهل الميت )) رواه أحمد ، وابن ماجه
١٧٧٢ وعن معَقْلٍ بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم (( اقرأوايس على موتاكم)) رواه أبوداود ، وابن ماجه، واحمد
١٧٧٣ ولفظه ((يس قَلْبُ القرآن، لاَ يَقْرَأْهَا رجلٌ يُرِيدُ اللّهَ
والدَّارَ الآخرَةَ إِلاَّ غُقُرَ لهُ ، واقرأوها على موتاكم))
( باب المبادرة الى تجهيز الميت ،و قضاء دينه)
١٧٧٤ عن الحصين بن وَحْوَح أن طَلْحَةَ بن البراء مرض، فأتاه النبى
(١٧٧١) وأخرجه أيضا الحاكم والطبراني في الأوسط والبزار. وفى إسناده قزعة
ابن سويد قال الذهي فى الميزان ، قال البخارى: ليس بذاك القوى ، ولابن معين
فى قزعة قولان، فوثقه مرة، وضعفه أخرى . وقال أحمد : مضطرب الحديث .
وقال أبو حاتم : لا يحتج به . وقال النسائى : ضعيف
(١٧٧٢) قال الحافظ. فى التخليص (ص ١٥٣) رواه أحمد وأبو داود والنسائى
وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث سليمان التيمي عن أبى عثمان - وليس بالنهدى-
عن أبيه عن معقل بن يسار. ولم يقل النسائي وابن ماجه عن أبيه. وأعله ابن القطان
بالاضطراب . وبالوقف وبالجهالة لحال أبى عثمان وأبيه . ونقل الامام أبو بكر بن
العربى المالكي عن الدارقطني أنه قال : هذا حديث ضعيف الاسناد مجهول المتن .
ولا يصح فى الباب حديث وقال ابن حبان، فى صحيحه: أراد به من حضرته المنية،
لا أن الميت يقرأ عليه. قال: وكذلك قوله ◌َّ اللّه ((لقنوا موتا كم لا إله لا إله)) اهـ.
ويدل لما قال ابن حبان أن ابن أبى شيبة والبغوى فى شرح السنة وغيرهما ذكر وه فى
باب ما يقال عند المريض إذا احتضر . وقد روى ابن أبى شيبة عن جابر بن زيد
أنه كان يقرأ عند الميت سورة الرعد . فمن هذا تعلم أن القراءة على القبر أو على
الميت بعد موته لاحجة لها الاالعادة الغالبة، والاهواء المستحكمة . وكم قد أحدثت
بدع فى الجنائز والقبور بحكم هذه العادات . نسأل الله العافية من الفتن
( ١٧٧٤) الحصين بن وحوح قال المنذرى: أنصارى له صحبة . وقال أبو القاسم

(١٧٨٠)
- ٦٩ -
صلى الله عليه وآله وسلم يعوده، فقال ((إنى لاأرى طَلْحَةَ إلاقد حدث فيه
الموت، فآذنونى به، وعجلوا ، فانه لا ينبغى لحِيفَةِ مُسلمٍ أَنْ تُحْسَ بَينَ
ظهرتی أهله )) رواه أبو داود،
١٧٧٥ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قال «نَفْسُ
المُؤْمِنِ مُعُلَّقَةُ بدَيْنْهِ ، حتَّى يَقْضى عنهُ )) رواه أحمد ، وابن ماجه، والترمذى،
وقال : حديث حسن
( باب تَسجيةَ الميت ، والرخصة فى تقبيله )
١٧٧٦ عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حين تولّى
سُجِى بِيُرْدَ حَبرَةَ . متفق عليه
١٧٧٧ وعن عائشة أن أبا بكر دَخَلَ ، فَبَصُرَ برسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، وَهُوَ مُسجِّ بِيُرْدِهِ، فَكَشَفَ عن وَجهْهِ ، وأكبَ عليه، فَقَبَّلهُ.
رواه أحمد ، والبخارى ، والنسائى
١٧٧٨ وعن عائشة وابن عباس أن أبا بكر قَبَّلَ النبى صلى الله عليه وآله
وسلم بعد موته . رواه البخارى والنسائى وابن ماجه
١٧٧٩ وعن عائشة قالت: قَبَّلَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عثمان بنَ مَظْعُون، وهو مَيِّت، حتى رأيت الدُّمُوعَ تَسيلُ علَى وَجَهْهِ . رواه
أحمد ، وابن ماجه والترمذى ، وصححه
أبواب غسل الميت
( باب من يليه ، ورفقه به، وسترُه عليه)
١٧٨٠ عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( من
البغوى : لا أعلم روى هذا الحديث غير سعيد بن عثمان البلوى . وهوغريب اهـ .
وقد وثق ابن حبان سعيدا البلوى . ولكن فى اسناده مع هذا عروة بن سعيد
الانصارى، ويقال : عزرة عن أبيه ، وهو وأبوه مجهولان
(١٧٨٠) وأخرجه الطبرانى فى الأوسط . وفى اسناده جابر الجعفى فيه كلام كثير

(١٧٨٤)
- ٧٠ -
غَسَّلَ ميتا فأدى فيه الأمانة ، ولم يُفُش عليه ما يكون منه عند ذلك ، خرج
من ذنوبه كيوم ولدته أمه)) وقال ((لِيَلِيهِ أَقرَ بكمْ إِن كان يعلم، فان لم يكن
يَعلمُ فمَنْ تَرَوْنَ عنده حظًّا من ورع وأمانة )) رواه أحمد
١٧٨١ وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إِنَّ كسرَ
عَظْمِ الميّتِ مِثْلُ كسرٍ عَظْمِهِ حَيًّا ))رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه
٠
١٧٨٢ وعن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((مَن ستر مُسُلِماً
ستره الله يوم القيامة)). متفق عليه
١٧٨٣ وعن أُبىّ بن كعب أن آدم عليه السلام قَبَضَتَهُ الملائكة وَغَسَّلُوهُ
وكفَنُوهُ، وَحَتَطَوَهُ، وحفروا له، وألحدوا، وصلوا عليه، ثم دخلوا قَبرَه
فوضعوه فى قبره ووضعوا عليه اللبن، ثم خرجوا من القَبْرِ ثم حَثَوا عليه التراب
ثم قالوا : يابنى آدم هذه سنتكمْ. رواه عبد الله بن أحمد فى المسند
باب ماجاء فى غسل أحد الزوجين الآخر ﴾
١٧٨٤ عن عائشة قالت: رجع إلىّرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
من جنازة بالبقيع، وأنا أجد صدَاعاًفى رأسى، وأقول وارَأْسَاه. فقال (( بل
أنا وَارَ أْسَاهُ، مَاضَرَّكِ لو مُتِّ قبلى فَغَسَّلْتُكِ وكَفَّنْتُكِ ثم صَلَيْتُ عليك.
ودفتك، )) رواه أحمد، وابن ماجه
. (١٧٨٣) وأخرجه الحاكم فى المستدرك وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه
( ١٧٨٤) وأخرجه أيضا الدارمى وابن حبان وصححه، والدار قطني والبيهقى.
وفی اسناده محمد بن اسحاق وبه أعله البيهقي . وأصله عندالبخاري،وفيه بدل
قوله ((فغسلتك وكفنتك)) ((فأستغفر لك وأدعو لك)) وهو عند أحمد وابن
ماجه والنسائي من طريق عبيد اللّه بن عبد الله بن عتبة. قال الحافظ فى الفتح ،
زاد فى رواية عبيد الله: ثم بدىء بمرضه الذي مات فيه صَّ له اهـ. وقال فى بلوغ
المرام : وصححه ابن حبان

(١٧٨٦)
- ٧١-
١٧٨٥ وعن عائشة أنها كانت تقول: لو استقبلتُ من الامر مَا اسْتَدْبَرَتُ
ما غَسَّل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إِلاَّ نِسَاؤُه. رواه أحمد وأبو
داود وابن ماجه
(#) وقد ذكرنا أن الصّدِّيق أوصى أسماء زوجته أن تغسله، فغسلته
( باب ترك غسل الشهيد ، وماجاء فيه إذا كان جنباً )
١٧٨٦ عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَجْمَعُ
بين الرَّجلينِ مِن قَتَلىْ أُحُدُ فى الثَّوْب الواحد، ثم يقول ((أَيُّهُمْ أكثرُ
أخذاً للقرآن ؟)) فاذا أشير له الى أحدهما قَدَّمهُ فى اللحْذِ ، وَآَمَرَ بِدَقَهُمْ
فى دمائهم، ولم يُغَسَّلُوا، ولم يصلّ عليهم . رواه البخارى، والنسائى، وابن
ماجه ، والترمذى ، وصححه
(١٧٨٥) سكت عنه أبوداود والمنذرى . ورجاله ثقات الا ابن اسحاق . وقد
عنعن . وقد روى ابن أبى شيبة عن ابن عباس : الرجل أحق بغسل امرأته .
وعن عطاء قال : تغسل المرأة زوجها
* أنظر الحديث رقم (٤١٢) من أبواب الغسل وليس فيه أنه أوصى لها. ولكن عندابن
أبى شيبة فى الجنائز عن ابن أبي مليكة : أن أبابكر حين حضرته الوفاة أوصى اسماء بنت عميس
أن تغسله . وكانت صائمة فعزم عليها لتفطرن . وفيه أيضا أن جابر بن زيد أوصى
امرأته أن تغسله
(١٧٨٦) كانت وقعة أحد فى شوال من السنة الثالثة من الهجرة . قال ابن القيم
فیزاد المعاد : قد اختلف الفقهاء فى أمرالنی پ ڼ ان بدفن شهداء أحد فی ثیابهم
هل هو على وجه الاستحباب والأولوية أو الوجوب ? على قولين . الثانى أظهرها
وهو المعروف عن أبى حنيفة رحمه الله، والاول هو المعروف عن أصحاب الشافعى
وأحمد رحمهم الله. قال ابن القيم: وسنة رسول اللّه عَّ له أولى بالاتباع. اهـ. وأخرج
ابن أبى شيبة عن جابر بن عبد الله أن النبي صَّ له لم يصل على قتلى أحد ولم يغسلوا
وأخرج كذلك آثارا عن الصحابة والتابعين فى هذا

(١٧٨٩)
- ٧٢ -
١٧٨٧ ولاحمد: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال - فى قَتْلى أُحُدُ.
((لاَ تُغْسِّلُوهُم فان كل جُرْحٍ، أَوْ كلَّ دَمٍ - يَفَوَحُ مِسكا يوم القيامة)) ولم
يُصلِّ عليهم
١٧٨٨ وروى محمد بن اسحق فى المغازى باسناده، عن عاصم بن عمر بن
قتادة عن محمود بن لبيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (( إِن صاحبكم
لتغَسّله الملائكة )» يعنى حَنَظْلَةَ . فسألوا أهله: مَا شأنه؟ فَستُلتْ صاحبته .
فقالت : خرج وهو جنُبُّ، حين سمع الهائعة . فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم (( لذلك غَسَلَتَه الملائكة ))
١٧٨٩ وعن أبى سلاَّم عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله
وسلم، قال: أَغَرَنَا على حَىِّ من جهينةَ، فَطلبَ رَجُلُّ من المسلمين رجلا
منهم ، فضربه، فأخطأه، وأصاب نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((أخوكم، يا معشر المسلمين)) فابتدره الناسُ، فوجدوه قد مات . فلقَّه
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بثيَا بِهِ ودمائه، وصلى عليه ، ودَفَنَه،
فقالوا : يارسول اللّه أَشَهيدٌ هو؟ قال ((نعم وأناله شهيد)) رواه أبوداود
(١٧٨٨) قال الحافظ فى الفتح: قصته مشهورة رواها ابن اسحاق وغيره اهـ وقال
فى التلخيص ( ص ١٥٩) وقدأخرجه ابن حبان فى صحيحه والحاكم والبيهقى من
حديث ابن الزبير: أن حنظلة لماقتله شداد بن الأسود قال النبي صَ لّه((ان صاحبكم
لجديت)) والهائعة : الصوت الشديد المفزع المخيف، وزوجته هى جميلة بنت أبىّ
بنت سلول ، أخت عبدالله بن أبى
(١٧٨٩) أخرجه في باب الرجل يموت بسلاح نفسه عن معاوية بن أبى سلام
عن أبيه عن جده أبى سلام . وسكتعنههو والمنذرى . قال الشوكانى: وفى إسناده
سلام بن أبى سلام وهو مجهول . وقال أبوداود بعداخراجه عن سلام المذكور،
انما هو عن زيد بن سلام عن جده أبى سلام اهـ. وزيد ثقة انتهى كلام
الشوكاني . وهذه الجملة لم أجدها في سنن أبى داود فى هذا الباب. فالله أعلم

(١٧٩٣)
- ٧٣ -
(باب صفة الغسل)
١٧٩٠ عن أم عَطيّةً قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم- حين تُوفِّيَتْ ابْتَه - فقال (اغسلنها ثلاثاً، أو خمسًا، أو أكثر من
ذلك، إِنْ رَأيْتَُّ بماء وسِدْر، وَاجْعْلْنَ فى الأخيرة كافوراً ، أوشيئا من كافور
فاذا فَرَغْتُنَّ فَاذِنَِّى)) فلما فرغنا آذَنَّاه، فأعطانا حِقْوه، فقال (( أَشْعِرْهَا
إِيَّاه )) تعنى إِزاره . رواه الجماعة
(١٧٩ وفى رواية لهم ((ابْذَانَ بِمَيَا مِنِهَا وَمَوَاضِع الوضوء منها))
١٧٩٢ وفى لفظ ((اغسلنها وثرًّا، ثلاثاً، أوخمساً، أو سبعاً، أو أكثر
من ذلك - إِن رَآَيْتُنّ - )) وفَيه، قالت: فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثلاثة قرون ،
فألقيناها خلفها . متفق عليهما .
لكن ليس لمسلم فيه : فألقيناها خلفها
١٧٩٣ وعن عائشة قالت : لما أردوا غسل رسول الله صلى الله عليه وآ له
(١٧٩٠) ام عطية نسيبة الانصارية، كانت ممن بايع رسول اللّه عَّ لله جزم
ابن عبد البرأنها كانت غاسلة الميتات. والمشهور ان ابنته في الله المذكورة في هذه القصة
هى زينب زوجة أبى العاص بن الربيع، أكبر بناته عرّ الله أم أمامة التى تقدم
حديثها فى الصلاة كانت وفاتها أول سنة ثمان
(١٧٩٣) ورواه ابن حبان والحاكم. ورواه ابن ماجه والحاكم والبيهقى من
حديث علقمة بن مرئد عن ابن يزيد عن أبيه بنحوه قال الحافظ فى التخليص
(ص ١٥٣) ان غسله عَّ اللّ تولاه على والفضل بن عباس، وأسامة بن زيد
يناول الماء . والعباس واقف . ثم قال: قال ابن دحية: لم يختلف فى أن الذين غسلوه:
على والفضل، واختلف فى العباس وأسامة . وقتم وشقران اهـ. وروى عبدالرزاق
وابن أبى شيبة من حديث ابن جريج: سمعت محمد بن على أبا جعفر يقول : غسل
التى عَّ اللّ ثلاثا بالسدر وغسل وعليه قميص، وغسل من بئر يقال لها الغرس
بقباء، كانت لسعد بن خيثمة وكان يشرب منها. وولى غسله على والفضل يحتضنه
والعباس يصب الماء

(١٧٩٦)
- ٧٤ -
وسلم اختلفوافيه، فقالوا: واللّه مَانَدْرِى كيف نَصنَعُ، أَنُجَرِّدُ رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم. كما نُجَرِّد موتانا، اَمْ نُغُسِّله وعليه ثيابه ؟ قالت :
فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السَّنَةَ، حتى والله ما مِنَ الْقَوْم من رَجل إِلاَّ
ذَقنه فى صَدْرِه نائماً . قالت: ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت، لا يدرون من
هو ، فقال : اغسلوا النبى صلى الله عليه واله وسلم وعليه ثيابه. قالت : فبادروا
اليه، فغسلوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو فى قميصه، يُقَاضُ
عليه الماء والسّدْر ، ويُدَلكُّ الرجالُ بالقميص ، رواه أحمد وأبو داود
أبواب الكفن وتوابعه
( باب التكفين من رأس المال )
١٧٩٤ عن خَبَّاب بن الأرَتِّ أن مِصْعَّبَ بنُعُمير قُتُلَ يوم أَحُدٍ ولم
يتركْ إِلا تَمرةً، فكنا اذا غطينا بها رأسه بَدَتْ رجلاه، واذا غطينا رجليه
بدا رأسه، فأمرَنا رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن نغَطَّىَ بها رأسه، ونجعْلَ
على رجليه شيئاً من الإِذْخِر . رواه الجماعة إلا ابن ماجه
١٧٩٥ وعن خَبَّب أيضاً: أن حَمْزَةً لم يُوجَدْ له كفَنُّ الا بُرْدَةُ مَلْحَاءِ
إِذَا جُعِلَتْ عَلى قَدَمَيْهِ قَلصَتْ عن رَأْسِه، حتى مُدَّتْ على رأسه، وجُعِلَ على
قَدَمیهِ الإِذْخر . رواه احمد
(باب استحباب إحسان الكفن من غير مغالاة)
١٧٩٦ عن أبى قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( اذا
(١٧٩٤) وأخرجه الحاكم أيضا عن أنس. وفى رواية للبخارى أن عبدالرحمن
اینُعوف قال : قتل مصعب بن عمير۔۔ وکان خیرا منی ۔ فلم یوجد له مايكفته
الابردة، وقتل حمزة - أو رجل آخر - فلم يوجدله ما يكفن فيه الابردة. والنمرة:
شملة من صوف مخططة بخطوط بيض وسود والملحاء: بردة مخططة بخطوط بيض وسود
(١٧٩٦) وقال الترمذى: حسن غريب. وقال ابن المبارك : قال سلام بن أبى
.

- ٧٥ ۔۔
(١٧٩٩)
وَلِىَ أَحَدُكُمْ أخاه فَلْيُحْسِنْ كِفَنَهُ)). رواه ابن ماجه والترمذى
١٧٩٧ وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، خَطَبَ يَوْمًا فذكر
رَجلاً من أصحابه قُبُضَ، فَكُفِّنَ فى كفَنَ غير طائِلِ، وَقُبرَ ليلاً، فَزَجَرَ
النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أنْ يُقُبِرَ الرَّجُلُ ليلاً، حتَّى يُصلىَّ عليه، الا أن
يَضْظَرَّ انسان الى ذلك. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم((اذا كفَّنَ أحدكم
أخاه فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ)). رواه أحمد ومسلم وأبوداود
١٧٩٨ وعن عائشة أن أبا بكر نَظَرَ الى ثوب عليه - كان يُمَّضُ فيه ، به
رَدْعُ مَنْ زَعِفَرَان - فقال: اغسلوا تَوْ بِى هذا، وزيدوا عليه تَوْبين، فَكَفَنُونِى
فيها قلت : إنَّ هذا خَلقَّ قال: ان الحِىَّ أحَىُّ بالجديد من الميِّتِ، انما هو
لِلمُلةِ. مختصر من البخارى
( باب صفة الكفن للرجل والمرأة)
١٧٩٩ عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفِّنَ فى
ثلاثة أتْوَاب : قَميصةُ الذى مات فيه ، وحُلةُ نَجْرَانِيَّةً - الحُلةُ ثوبان -.
رواه أحمد وأبو داود
مطيع في قوله (( ليحسن أحدكم كفن أخيه)) قال : هو الصفاء . وليس بالمرتفع
(١٧٩٧). ورواه النسائى. وقال البغوى فى شرح السنة: حديث صحيح.
والمراد من هذا التحسين هو البياض والنظافة ، لا كونه مر تفعائمينا. وقدر وى على
قال: سمعت رسول اللّه عَّ اللّه يقول ((لا تغالوا فى الكفن فله يسلب سلبا سريعا))
(١٧٩٨) قال البغوي ، قال أبو عبيد: المهل الصديد والقيح. وروى بلا هاء
وبالهاء صحيح فصيح وبعضهم يكسر الميم . وقال ابن المبارك : أحب الي أن
یکفن فى ثيابه التي كان يصلى فيها
(١٧٩٩) قال النووى : هذا الحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به . لا ن يزيد
ابن أبى زياد - أحد رواته - مجمع على ضعفه، لاسيما وقد خالف بر وايته الثقات.
والنجرانية نسبة الى نجران بلد بين الحجاز والشام واليمن

(١٨٠٤)
- ٧٦ -
١٨٠٠ وعن عائشة قالت: كفِّنَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فى ثَلاثَةَ أَثْوَاب بيض سَحُوُليَّةً جُدَد يمانية، ليس فيها قميصُّ ولا عِمَامة ،
أُدرج فيها إدراجا . رواه الجماعة
١٨٠١ ولهم الااحمد والبخارى، ولفظه لمسلم: وأما الحلة فانما شُبِّه على
الناس فيها؛ أنما اشتُرُ يَتْ لِيُكفّن فيها فَتُركتِ الحُلةُ وكَفِّنَ فى ثلاثة
أثواب بيض سَحُولِيَّةِ
١٨٠٢ ولمسلم، قالت أدرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فِي حُلةٍ
بمنَيَّةً كانت لعبد الله بن أبى بكر، ثم نُرعَتْ عنه، وكفِّنَ فى ثلاثة آثواب
بيض سَحُولية يمانية ، ليس فيها عِمَامةٌ ولا قميص
١٨٠٣ وعن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال الْبَسُوا
من ثِيَا بِكَمْ الْبَيَاض، فانها من خير ثيابكم؛ وكفِّنُوا فيها مَوْتَاكم. رواه
الخمسة الا النسائى ، وصححه الترمذى
١٨٠٤ وعن ليلى بنت قَانِفِ الثَّقَفِيَّة قالت: كنت فيمن غَسَلَ أُمَّ كَلْتُوم
بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - عند وفاتها، وكان أول ما أعطانا
رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الحق، ثم الدِّرْعَ ثم الخمار، ثم المِلْحَفَة، ثم
أذر جَتْ بعد ذلك فى الثوب الآخر. قالت : ورسول الله صلى الله عليه وآله
(١٨٠٠) السحولية يروى بفتح السين وضمها. فالفتح منسوب الى السحول ، وهو
القصار، لانه يسحلها ، أى يغسلها ، أوالى قرية باليمن وأما الضم فهو جمع سحل بفتح
السين وسكون الحاء ، وهو الثوب الا بيض النقى ولا يكون الا من القطن. اهـ من
النهاية وقال الترمذى : یکفن فى ثلاثة أثواب بيض أصح ماورد فى كفنه
(١٨٠٢٠) ورواه الحاكم أيضا. وله شاهد من حديث سمرة بن جندب أخرجه
أصحاب السنن واسناده صحيح أيضا
(١٨٠٤) أم كلثوم تزوجها عثمان بعدموت أختها رقية فى ربيع الأول سنة ثلاث. فماتت
عنده في شعبان سنة سبع. والحق بكسر الحاء المهملة وبالقصر لغة فى الحقو وهو الازار

-- ٧٧ -
(١٨٠٨)
وسلم عند الباب ، معه كفَنُها يُنُاولنا ثوباً ثوباً . رواه أحمد ، وأبوداود
(*) قال البخارى، قال الحسن: الخرقة الخامسة يشدُّ بها الفَخَذَانِ
والوَرِكان، تحتَ الدِّرْع
( باب وجوب تكفين الشهيد فى ثيابه التى قتل فيها)
١٨٠٥ عن ابن عباس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يَوْمَ أُحُدٍ بالشّداء ((أن يُنزَع عنهم الحديد والجلودُ)). وقال ((ادْ فِنُوهُمْ بدمائهم
و ثيابهم)) . رواه أحمد، وأبو داود ، وابن ماجه
١٨٠٦ وعن عبد الله بن تَعْلبَةَ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال- يَوْمَ أُحُدٍ (زَمَلُوُهم فى ثيابهم)) وجعل يدفن فى القبر الرَّهْطَ، ويقول :
(( قدموا أكثرهم قرآناً )). رواه أحمد
(باب تطييب بدن الميت، وكفنه، إلا المحرم)
١٨٠٧ عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «اذا
أجْمَرْ تم الميّتَ فأجمروه ثلاثاً)). رواه احمد
١٨٠٨ وعن ابن عباس قال: بينما رجلٌ واقفٌّ مع رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم، بعَرَفة، إذ وقع عن رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْه ، فذكر ذلك للنبي
(#) وصله ابن أبى شيبة بنحوه. وروى الجوزقى من طريق ابراهيم بن حبيب
ابن الشهيدعن هشام بن حسان عن حفصة عن أم عطية قالت : فكفناها فى خمسة
أثواب وخمرناها كما يحمر الحى. وهذه الزيادة صحيحة الاسناداه من الفتح (٣: ٨٦)
(١٨٠٥) فى اسناده على بن عاصم الواسطى وقد تكلم فيه جماعة . وعطاء بن
السائب وفيه مقال
(١٨٠٦) وأخرجه أبو داود بسند رجاله رجال الصحيح ، ورواه النسائى
ولفظه ((زملوهم بدمائهم، فانه ليس كلم يكلم فى اللّه الا يأتى يوم القيامة يدمى
لونه لون الدم وريحه ريح المسك»
(١٨٠٧) أخرجه أيضا البيهقي والبزار. قيل ورجاله رجال الصحيح . وأخرج

- ٧٨ -
١٨٢٠)
صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ((اغسلوه بماء وسدرٍ، وكفنوه فى ثويه،
ولا تحنّطُوه. ولا تُخَمِرُ وا رأسه فانَّ الله يبعثَه يوم القيامة مُلُبًّا)) رواه الجماعة
١٨٠٩ وللنسائى عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم «اغسلوا المحرِم فى ثوبيه اللذَيْنِ أحرم فيهما ، واغسلوه بماء وسِدْر،
وكفنوه فى ثَوْبَهِ، ولاَ تمَسَؤُه بطيب، ولا تخمِرُوا رأسه، فانه يُبْعَثُ يوم
القيامة مُحْزما))
أبواب الصلاة على الميت
(باب من يصلى عليه ومن لا يصلى عليه)
الصلاة على الأنبياء
١٨١٠ عن ابن عباس قال: دخل الناس على رسول الله صلى الله عليه
واله وسلم أرْسَالاً يصلون عليه ، حتى اذا فَرَغوا أدخلوا النساء، حتى اذا
فرَغْنَ، أدخلوا الصِّيان، ولم يَؤُمَّ الناسَ على رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم أحدٌّ . رواه ابن ماجه
وتمسك به من قَدَّمَ النساء على الصِّبيان فى الصلاة على جنائزهم ، وحال
دقتهم فى القبر الواحد
نحوه أحمد عن جابر مرفوعا بلفظ (اذا أجمرتم الميت فأوتروا)) والتجمير: التبخير.
(١٨٠١٠) وأخرجه البيهقي. وقال الحافظ: فى التلخيص ( ١٦٢) اسناده ضعيف
لأنه من رواية عبدالله بن ضميرة . وفى الباب عن أبى عسيب عند أحمد. وقد قال
البزار : إنه موضوع . وقال ابن عبدالبر: وصلاة الناس عليه أفرادا مجمع عليه عند
أهل السنن وجماعة أهل النقل . قال ابن دحية : والصحيح أن المسلمين صلوا
عليه عيّ اللّهِ افرادا لا يؤمهم أحد. وبه جزم الشافعى . قال دحية : وصلى
عليه ثلاثون ألفا .

(١٨١٢)
- ٧٩ -
( ترك الصلاة على الشهيد)
١٨١١ عن أنس أن شهداء أُحُدٍ لم يُغَسُّوا، ودُفنوا بدمائهم، ولم يُصَلَّ
عليهم . رواه أحمد وأبو داود، والترمذى
(*) وقد أسلفنا هذا المعنى من رواية جابر ، وقد رُوِيَتِ الصلاة عليهم
بأسانيد لا تثبت
(الصلاة على السقط والطفل)
١٨١٢ عن المغيرة بن شعبة عن النبى صلى الله عليه وآلهوسلم قال ((الراكب
خلف الجنازة والماشى أمامها قريباًمنها ، عن يمينها أو عن يسارها. والسَّقْطُ
يُصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة)) رواه احمد. وأبو داود ، وقال فيه:
(١٨١١) قال الترمذى: غريب لا نعرفه من حديث أنس الا من هذا الوجه .
وأخرجه أبو داود فى المراسيل، والحاكم من حديث أنس، وأعله البخارى والترمذى
والدارقطني بأنه غلط فيه أسامة بن زيد ، فرواه عن الزهرى عن أنس. ورجحوا
رواية الليث عن الزهري عن عبدالرحمن بن كعب عن جابر
(١٨١٢) هو من رواية يونس بن زيد عن زيادبن جبير عن أبيه عن المغيرة.
قال أبو داود : قال يونس وأحسب أن أهل زياد أخبر ونى أنه رفعه . قال المنذرى:
قال الترمذى : وأهل الحديث كلهم يروون الحديث مرسلا والحديث المرسل فى
ذلك أصح. وحكي البخاري قال : والحديث الصحيح هو هذا - يعنى المرسل .
وقال النسائى : هذا خطأ والصواب مرسل . وقال ابن المبارك : حديث الزهرى
فى هذا مرسل أصح من حديث ابن عيينة . وقد وافقه على رفعه ابن جريج
وزياد بن سعد وغير واحد . وقال البيهقي: وممن وصله واستقر على وصله ولم
يختلف عليه فيه سفيان بن عيينة وهوحجة ثقة اه. وقال الحافظ فى التلخيص وعن
على بن المدينى قال قلت لابن عيينة: يا أبا محمد ، خالفك الناس فى هذا الحديث فقال :
أستيقن أن الزهري حدثنى مرارا - لست أحصيها يعيده ويبديه سمعته من
فيه عن سالم عن أبيه . وجزم أيضا بصحته ابن المنذر وابن حزم اهـ . وقال فى

(١٨١٦)
- ٨٠ -
د
١٨١٣ ((والماشى يمشى خلفها، وأمامها، وعن يمينها ويسارها قريباًمنها))
١٨١٤ وفى رواية ((الراكب خلفَ الجنازة، والماشى حيث شاء منها .
والطفل يصلى عليه)) رواه أحمد ، والنسائى، والترمذى وصححه
قلت: وانما يصلى عليه اذا نفخت فيه الروح، وهو أن يَسْتَكْمِلَ
أربعة أشهر. فأما ان سقط لدونها فلا ، لانه ليس بميت ، إذ لم يُنفخ فيه روح
وأصل ذلك حديث
١٨١٥ ابن مسعود قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
وهو الصادق الصدوق ((أن خلْقَ أحدٍ كَمْ يُجْمَعُ فِى بَطْن أمه أربعين يوماً ،
ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مُضْغَة مثل ذلك، ثم يبعث الله اليه ملكا
بأربع كلمات يكتب رزقه ، وأجله، وعمله ، وَشَفَىُّ أم سعيد. ثم يَنَفْحُ فيه
الروح )) متفق عليه
( ترك الامام الصلاة على الغال وقاتل نفسه )
١٨١٦ عن زيد بن خالد اُلْجَهَنى أنَّ رَجُلاً من المسلمين توفّىَ خَيَبْرَ،
فى عون المعبود (٣: ١٧٩) وأخرجه الطبرانى موقوفا على المغيرة وقال : لم يرفعه
سفيان . ورجح الدار قطني الموقوف . وقال الزيلعى : في اسناده اضطراب .
والحديث أخرجه الترمذى فى باب الصلاة على الأطفال من طريق سعيد بن
عبدالله عن زياد بن جبير بن حية عن أبيه عن المغيرة . وكذا أخرجه ابن ماجه
فى باب شهود الجنائز من طريق سعيد حدثني زياد بن جبير سمع المغيرة. لكن لم
يقل عن أبيه . وكذا أخرجه النسائي من طريق سعيد بن عبيد الله. والمغيرة
ابن عبيد الله، جميعا عن زياد بن جبير، لكن ذكرابن ماجه هذا الاسناد بعينه فى
باب الصلاة على الطفل وقال فيه : عن أبيه جبيربن حية . وكذا أخرجه الحافظ
ابن عبد البر فى التمهيد من طريق وكيع عن سعيد بن عبيد الله عن زياد بن جبير
عن أبيه عن المغيرة . وأخرجه ابن حبان والحاكم وصححه على شرط البخارى .
والحاصل أن سعيداً والمغيرة رفعاه . وزيادة الثقة مقبولة . وليس في اسناده
اضطراب يمنع الجمع
(١٨١٦) الغلول : الخيانة فى المغنم والسرقة من الغنيمة قبل أن تقسم
1